فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الصلاة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٤٠٤ مسألة
كتاب الصلاة٢٢ مسألة
  1. أول وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الأفق

  2. وآخر وقتها ما لت تتطلع الشمس

  3. وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس

  4. وآخر وقتها عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شيء مثليه سوي فيء الزوال

  5. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا صار ظل كل شيء مثله

  6. وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر على القولين

  7. وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس

  8. وأول وقت المغرب إذا فربت الشمس

  9. وآخر وقتها ما لم يغب الشفق وهو البياض الذي ف الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة

  10. وقال أبو يوسف ومحمد: هو الحمرة

  11. وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق

  12. وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر

  13. وأول وقت الوتر بعد العشاء

  14. وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر

  15. ويستحب الإسفار بالفجر

  16. والإبراد بالظهر في الصيف

  17. وتقديمها في الشتاء

  18. وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس

  19. وتعجيل المغرب

  20. وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل

  21. ويستحب في الوتر لمن يألف صلاة الليل أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل

  22. فإن لم يثق بالانتباه أوتر قبل النوم

باب الأذان١٧ مسألة
  1. الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواها

  2. وصفة الأذان: أن يقول: الله أكبر الله أكبر - إلى آخره

  3. ولا ترجيع فيه

  4. ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين

  5. والإقامة مثل الأذان إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح: قد قامت الصلاة مرتين

  6. ويترسل في الأذان

  7. ويحدر في الإقامة

  8. ويستقبل بهما القبلة

  9. فإذا بلغ إلى الصلاة والفلاح حول وجهه يمينا وشمالا

  10. ويؤذن للفائتة ويقيم

  11. فإن فاتته صلوات أذن للأولى وأقام

  12. وكان مخيرا في الباقية: إن شاء أذن وأقام وإن شاء اقتصر على الإقامة

  13. وينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر

  14. فإن أذن على غير وضوء جاز

  15. ويكره أن يقيم على غير وضوء

  16. أو يؤذن وهو جنب

  17. ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها

  1. يجب على المصلي أن يقدم الطهارة من الأحداث والأنجاس على ما قدمناه

  2. ويستر عورته

  3. والعورة من الرجل: ما تحت السرة إلى الركبة

  4. والركبة من العورة

  5. وبدن المرأة الحرة كله عورة

  6. إلا وجهها وكفيها وقدميها

  7. وما كان عورة من الرجل فهو عروة من الأمة

  8. وبطنها وظهرها عورة

  9. وما سوى ذلك من بدنها فليس بعورة

  10. ومن لم يجد ما يزل به النجاسة صلى معها ولم يعد الصلاة

  11. ومن لم يجد ثوبا صلى عريانا قاعدا يومئ بالركوع والسجود

  12. فإن صلى قائما أجزاه

  13. والأول أفضل

  14. وينوي الصلاة التي يدخل فيها بنية لا يفصل بينها وبين التحريمة بعمل

  15. ويستقبل القبلة

  16. إلا أن يكون خائفا فيصلي إلى أي جهة قدر

  17. فإن اشتبهت عليه القبلة وليس بحضرته من يسأله عنها اجتهد وصلى

  18. فإن علم أنه أخطأ بإخبار بعد ما صلى فلا إعادة عليه

  19. وإن علم ذلك وهو في الصلاة استدار إلى القبلة وبنى عليها

  1. فرائض الصلاة ستة: التحريمة

  2. والقيام

  3. والقرءة

  4. والركوع

  5. والسجود

  6. والقعدة الأخيرة مقدار التشهد

  7. وما زاد على ذلك فهو سنة

  8. فإذا دخل الرجل في الصلاة كبر

  9. ورفع يديه مع التكبير حتى يحاذى بإبهاميه شحمتي أذنيه

  10. فإن قال بدلا من التكبير: الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد

  11. وقال أبو يوسف: لا يجزئه إلا بلفظ التكبير

  12. ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى

  13. ويضعهما تحت سرته

  14. ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعلى جدك ولا إله غيرك

  15. ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

  16. ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم

  17. ويسر بهما

  18. ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة معها أو ثلاث آيات من أي سورة شاء

  19. وإذا قال الإمام {ولا الضالين} قال: آمين

  20. ويقولها ويخفونها

  21. ثم يكبر ويركع

  22. ويعتمد بيديه على ركبتيه ويفرج أصابعه

  23. ويبسط ظهره

  24. ولا يرفع رأسه ولا ينكسه

  25. ويقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أذناه

  26. ثم يرفع رأسه ويقول:

  27. وسجد واعتمد بيديه على الأرض

  28. ووضع وجهه بين كفيه

  29. وسجد على أنفه وجبهته

  30. فإن اقتصر على أحدهما جاز عند أبي حنيفة

  31. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز الاقتصار على الأنف إلا من عذر

  32. وإن سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز

  33. ويبدي ضبعيه

  34. ويجافي بطنه عن فخذيه

  35. ويوجه أصابع رجليه نحو القبله

  36. ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه

  37. ثم يرفع رأسه ويكبر

  38. فإذا اطمأن جالسا كبر وسجد

  39. فإذا اطمأن ساجدا كبر

  40. واستوى قائما على صدور قدميه

  41. ولا يقعد

  42. ولا يعتمد بيديه على الأرض

  43. ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى

  44. إلا أنه لا يستفتح ولا يتعوذ

  45. ولا يرفع يديه إلا في التكبير الأولى

  46. فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية افترش رجله اليسرى فجلس عليها ونصب اليمنى نصبا ووجه أصابعه نحو القبله

  47. ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعة

  48. وتشهد

  49. والتشهد أن يقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

  50. ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى

  51. ويقرأ في الركعتين الأخريين الكتاب خاصة

  52. فإذا جلس في آخر الصلاة جلس كما في الأولى وتشهد

  53. وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم

  54. ودعا بما شاء بما يشبه ألفاظ القرآن والأدعيه المأثورة

  55. ولا يدعو بما يشبه كلام الناس

  56. ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله

  57. وعن يساره مثل ذلك

  58. ويجهز بالقرءة في الفجر والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء إن كان إماما

  59. ويخفي القراءة فيما بعد الأوليين

  60. وإن كان منفردا فهو مخير: إن شاء جهر وأسمع نفسه وإن شاء خافت

  61. ويخفي الإمام القرءة في الظهر والعصر

  62. والوتر: ثلاث ركعات لا يفصل بينها بسلام

  63. ويقنت في الثالثه قبل الركوع في جميع السنة

  64. ويقرأ في كل ركعة من الوتر بفاتحة الكتاب وسورة معها

  65. فإذا أراد أن يقنت كبر ورفع يديه ثم قنت

  66. ولا يقنت في صلاة غيرها

  67. وليس في شيء من الصلوات قراءة سورة بعينها لا يجزئ غيرها

  68. ويكره أن يتخذ سورة بعينها لصلاة لا يقرأ فيها غيرها

  69. وأدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة ما يتناوله اسم القرآن عند أبي حنيفة

  70. وقال يوسف ومحمد: لا يجزئ أقل من ثلاث آيات قصار أو آية طويلة

  71. ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام

  72. ومن أراد الدخول في صلاة غيره يحتاج إلى نيتين: نية الصلاة ونية المتابعة

  73. والجماعة: سنة مؤكدة

  74. وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة

  75. فإن تساووا فأقرهم

  76. فإن تساووا فأورعهم

  77. فإن تساووا فأسنهم

  78. ويكره تقديم العبد والأعرابي والفاسق والأعمى وولد الزنا

  79. فإن تقدموا جاز

  80. وينبغي للإمام أن لا يطول بهم الصلاة

  81. ويكره للنساء أن يصلين وحدهن جماعة

  82. فإن فعلن وقفت الإمام وسطهن

  83. ومن صلى مع واحد أقامه عن يمينه

  84. فإن كان اثنين تقدم عليهما

  85. ولا يجوز للرجال أن يقتدوا بامرأة أو صبي

  86. ويصف الرجال ثم الصبيان ثم النساء

  87. فإن قامت امرأة إلى جنب رجل وهما مشتركان في صلاة واحدة فسدت صلاته

  88. ويكره للنساء حضور الجماعة

  89. ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء عند أبي حنيفة

  90. وقال أبو يوسف ومحمد يجوز خروج العجوز في كل صلاة

  91. ولا يصلي الطاهر خلف من به سلس البول

  92. ولا الطاهرات خلف المستحاضة

  93. ولا القارئ خلف الأمي

  94. ولا المكتسي خلف العريان

  95. ويجوز أن يؤم المتيمم المتوضئين

  96. والماسح على الخفين الغاسلين

  97. ويصلي القائم خلف القاعد

  98. ولا يصلي الذي يركع ويسجد خلف الموميء

  99. ولا يصلي المفترض خلف المتنقل

  100. ولا من يصلي فرضا خلف من يصلي فرضا آخر

  101. ويصلي المتنقل خلف المفترض

  102. ومن اقتدى بإمام ثم علم أنه على غير وضوء إعاد الصلاة

  103. ويكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسدهن

  104. ولا يقلب الحصى إلا أن لا يمكنه السجود فيسويه مرة واحدة

  105. ولا يفرقع أصابعه

  106. ولا يتخصر

  107. ولا يسدل ثوبه

  108. ولا يعقص شعره

  109. ولا يكف ثوبه

  110. ولا يلتفت

  111. ولا يقعي

  112. ولا يرد السلام بلسانه ولا بيده

  113. ولا يتربع إلا من عذر

  114. ولا يأكل ولا يشرب

  115. فإن سبقه الحدث انصرف

  116. فإن كان إماما استخلف

  117. وتوضأ وبنى على صلاته

  118. والاستئناف أفضل

  119. وإن نام فاحتلم أو جن أو أغمي عليه أو قهقه استأنف الوضوء والصلاة

  120. وإن تكلم في صلاته عامدا أو ساهيا بطلت صلاته

  121. وإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم

  122. وإن تعمد الحدث في هذه الحالة أو تكلم أو عمل عملا ينافي الصلاة تمت صلاته

  123. وإن رأى المتيمم الماء في صلاته بطلب صلاته

  124. وإن رآه بعدما قعد قدر التشهد أو كان ماسحا على الخفين فانقضت مدة مسحه أو خلع حفيه بعمل رفيق أو كان أميا فتعلم سورة أو عريانا فوجد ثوبا أو موميا فقدر على الركوع والسجود أو تذكر أن عليه صلاة قبل هذه الصلاة أو وقت العصر في الجمعة أو كان ماسحا على الجبيرة فسقطت عن برء أو كان صاحب عذر فانقطع عذره بطلت صلاته في قول أبي حنيفة

  125. وقال أبو يوسف ومحمد: تمت صلاته

  1. ومن فاتته الصلاة قضاها إذا ذكرها

  2. وقدمها لزوما على صلاة الوقت

  3. إلا أن يخاف فوات صلاة الوقت فيقدم صلاة الوقت ثم يقضيها

  4. فإن فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل

  5. إلا أن تزيد الفوائت على ست صلوات فيسقط الترتيب فيها

  1. لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس

  2. ولا عند قيامها في الظهيرة

  3. ولا عند غروبها

  4. ولا يصلي على جنازة

  5. ولا يسجد للتلاوة

  6. إلا عصر يومه عند غروب الشمس

  7. ويكره أن يتنفل بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس

  8. وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس

  9. ولا بأس بأن يصلي في هذين الوقتين الفوائت

  10. ويسجد للتلاوة

  11. ويصلي على الجنازة

  12. ولا يصلي ركعتي الطواف

  13. ويكره أن يتنقل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر

  14. ولا يتنقل قبل المغرب

باب النوافل٢٤ مسألة
  1. السنة في الصلاة أن يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر

  2. وأربعا قبل الظهر

  3. وركعتين بعدها

  4. وأربعا قبل العصر

  5. وإن شاء ركعتين

  6. وركعتين بعد المغرب

  7. وأربعا قبل العشاء

  8. وأربعا بعدها

  9. وإن شاء ركعتين

  10. ونوافل النهار إن شاء صلى ركعتين بتسليمة واحدة وإن شاء أربعا

  11. وتكره الزيادة على ذلك

  12. فأما نافلة الليل فقال أبو حنيفة إن صلى ثمان ركعات بتسليمة واحدة جاز

  13. وتكره الزيادة على ذلك

  14. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة واحدة

  15. والقراءة في الفرض واجبة في الركعتين الأوليين

  16. وهو مخير في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سبح وإن شاء سكت

  17. والقراءة واجبة في جميع ركعات النفل

  18. وفي جميل الوتر

  19. ومن دخل في صلاة النفل ثم أفسدها قضاها

  20. فإن صلى أربع ركعات وقعد في الأوليين ثم أفسد الأخريين قضى ركعتين

  21. ويصلي النافلة قاعدا مع القدرة على القيام

  22. وإن افتتحها قائما ثم قعد جاز عند أبي حنيفة

  23. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز إلا من عذر

  24. ومن كان خارج المصر يجوز أن ينتقل على دابته إلى أي جهة توجهت يومئ إيماء

  1. سجود السهو واجب في الزيادة والنقصان

  2. بعد السلام ثم يسجد سجدتين ثم يشهد ويسلم

  3. والسهو يلزم إذا راد في صلاته فعلا من جنسها ليس منها

  4. أو ترك فعلا مسنونا

  5. أو ترك قراءة فاتحة الكتاب

  6. أو القنوت

  7. أو التشهد

  8. أو تكبيرات العيدين

  9. أو جهز الإمام فيما يخافت

  10. أو خافت فيما يجهر

  11. وسهو الإمام يوجب على المؤتم السجودن

  12. فإن لم يسجد الإمام لم يسجد المؤتم

  13. وإن سها المؤتم لم يلزم الإمام ولا المؤتم السجود

  14. ومن سها عن القعدة الأولى ثم تذكر وهو إلى حال القعود أقرب عاد فجلس وتشهد

  15. وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يعد ويسجد للسهو

  16. ومن سها عن القعدة الأخيرة فقام إلى الخامسة رجع إلى القعدة ما لم يسجد وألغى الخامسة ويسجد للسهو

  17. وإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه وتحولت صلاته نفلا

  18. وكان عليه أن يضم إليها ركعة سادسة

  19. وإن قعد في الرابعة قدر التشهد ثم قام ولم يسلم يظنها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويسلم

  20. وإن قيد الخامسة بسجدة ضم إليها ركعة أخرى ويسجد للسهو

  21. وقد تمت صلاته

  22. والركعتان له نافله

  23. ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان ذلك أول ما عرض له استأنف الصلاة

  24. فإن كان الشك يعرض له كثيرا بنى على غالب ظنه إن كان له ظن

  25. فإن لم يكن له ظن بنى على اليقين

  1. إذا تعذر على المريض القيام صلى قاعدا يركع ويسجد

  2. فإن لم يستطع الركوع والسجود أومأ إيماء برأسه

  3. وجعل السجود أخفض من الركوع

  4. ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه

  5. فإن لم يستطع القعود استلقى على ظهره وجعل رجله إلى القبلة وأومأ بالركوع والسجود

  6. وإن استلقى على جنبه ووجهه إلى القبلة وأومأ جاز

  7. فإن لم يستطع الإيماء برأسه أخر الصلاة

  8. ولا يومئ بعينه ولا بقلبه ولا بحاجبيه

  9. فإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود لم يلزمه القيام

  10. وجاز أن يصلي قاعدا يومئ إيماء

  11. فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائما ثم حدث به مرض أتمها قاعدا يركع ويسجد أو يومئ إن لم يستطع الركوع والسجود أو مستلقيا إن لم يستطع القعود

  12. فإن صلى بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود استأنف الصلاة

  13. ومن أغمي عليه خمس صلوات فما دونها قضاها إذا صح

  14. فإن فاتته بالإغماء أكثر من ذلك لم يقض

  1. سجود التلاوة في القرآن أربعة عشر: في آخر الأعراف وفي الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والأولى من الحج والفرقان والنمل و {الم * تنزيل} وص {حم} السجدة و {إذا السماء انشقت} و {اقرأ باسم ربك}

  2. والسجود واجب في هذه المواضع كلها على التالي والسامع سواء قصد سماع القرآن أولم يقصد

  3. وإذا تلا الإمام آية السجدة سجدها وسجد المأموم معه

  4. وإن تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المأموم

  5. وإن سمعوا وهم في الصلاة آية سجدة من رجل ليس معهم في الصلاة لم يسجدوها في الصلاة وسجدوها بعد الصلاة

  6. فإن سجدوها في الصلاة لم تجزهم ولم فسد صلاتهم

  7. ومن تلا آية سجدة فلم يسجدها حتى دخل في الصلاة فتلاها وسجد لها أجزأته السجدة عن التلاوتين

  8. وإن تلاها في غير الصلاة فسجد لها ثم دخل في الصلاة فتلاها سجد لها ولت تجزه السجدة الأولى

  9. ومن كرر تلاوة سجدة واحدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة

  10. ومن أراد السجود كبر ولم يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه

  11. ولا تشهد عليه ولا سلام

  1. السفر الذي تتغير به الأحكام: أن يقصد الإنسان موضا بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشي الأقدام

  2. ولا يعتبر ذلك بالسير في الماء

  3. وفرض المسافر عندنا: في كل صلاة رباعية ركعتان

  4. لا تجوز له الزيادة عليهما

  5. فإن صلى أربعا وقد قعد في الثانية مقدار التشهد أجزأته ركعتان عن فرضه وكانت الأخريان له نافلة

  6. وإن لم يقعد مقدار التشهد في الركعتين الأوليين بطلت صلاته

  7. ومن خرج مسافرا صلى وكعتين إذا فارق بيوت المصر

  8. ولا يزال على حكم السفر حتى ينوي الإقامة في بلد خمسة عشر يوما فصاعدا فيلزمه الإتمام

  9. وإن نوى الإقامة أقل من ذلك لم يتم

  10. ومن دخل بلدا ولم ينو أن يقيم فيه خمسة عشر يوما وإنما يقول غدا أخرج أو بعد غد أخرج حتى بقي على ذلك سنين صلى ركعتين

  11. وإذا دخل العسكر أرض الحرب فنووا الإقامة بها خمسة عشر يوما لم يتموا الصلاة

  12. وإذا دخل المسافر في صلاة المقيم مع بقاء الوقت أتم الصلاة

  13. وإن دخل معه في فائتة لم تجز صلاته خلفه

  14. وإذا صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم ثم أتم المقيمون صلاتهم

  15. ويستحب له إذا سلم أن يقول: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر

  16. وإذا دخل المسافر مصرة أتم الصلاة وإن لم ينو الإقامة فيه

  17. ومن كان له وطن فانتقل عنه واستوطن غيره ثم سافر فدخل وطنه الأول لم يتم الصلاة

  18. وإذا نوى المسافر أن يقيم بمكة ومنى خمسة عشر يوما لم يتم الصلاة

  19. ومن فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر ركعتين

  20. ومن فاتته صلاة في الحضر قضاها في السفر أربعا

  21. والعاصي والمطيع في السفر في الرخصة سواء

  1. لا تصح الجمعة إلا بمصر جامع أو في مصلى المصر

  2. ولا تجوز في القرى

  3. ولا تجوز إقامتها إلا بالسطان أو من أمره السلطان

  4. ومن شرائطها: الوقت فتصح في الوقت ولا تصح بعده

  5. ومن شرائطها الخطبة قبل الصلاة

  6. يخطب الإمام خطبتين يفصل بينهما بقعدة

  7. ويخطب قائما على طهارة

  8. فإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز عند أبي حنيفة

  9. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة

  10. وإن خطب قاعدا أو على غير طهارة جاز ويكره

  11. ومن شرائطها: الجماعة

  12. وأقلهم عند أبي حنيفة ثلاثة سوى الإمام

  13. وقال أبو يوسف ومحمد: اثنان سوى الإمام

  14. ويجهر الإمام بالقراءة في الركعتين

  15. وليس فيهما قراءة سورة بعينها

  16. ولا تجب الجمعة على مسافر

  17. ولا امرأة

  18. ولا مريض

  19. ولا عبد

  20. ولا أعمى

  21. فإن حضروا وصلوا مع الناس أجزاهم عن فرض الوقت

  22. ويجوز للمسافر والعبد والمريض ونحوهم أن يؤم في الجمعة

  23. ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته

  24. فإن بدا له أن يحضر الجمعة فتوجه إليها بطلب صلاة الظهر عند أبي حنيفة بالسعي

  25. وقال أبو يوسف ومحمد: لا تبطل حتى يدخل مع الإمام

  26. ويكره أن يصلي المعذورون الظهر بجماعة يوم الجمعة

  27. وكذلك أهل السجن

  28. ومن أدرك الإمام يوم الجمعة صلى معه ما أدرك وبنى عليها الجمعة

  29. وإن أدركه في التشهد أو في سجود السهو بنى عليها الجمعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف

  30. وقال محمد: إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة

  31. وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر

  32. وإذا خرج الإمام على المنبر يوم الجمعة ترك الناس الصلاة والكلام حتى يفرغ من خطبته

  33. وإذا أذن المؤذنون يوم الجمعة الأذان الأول ترك الناس البيع والشراء وتوجهوا إلى صلاة الجمعة

  34. فإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يدي المنبر

  35. فإذا فرغ من خطبته أقاموا الصلاة وصلوا

  1. ويستحب في يوم الفطر: أن يطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلى

  2. ويغتسل

  3. ويتطيب

  4. ويتوجه إلى المصلى

  5. ولا يكبر في طريق المصلى عند أبي حنيفة

  6. وعندها يكبر

  7. ولا يتنقل في المصلى قبل صلاة العيد

  8. فإذا حلت الصلاة من ارتفاع الشمس دخل وقتها إلى الزوال

  9. فإذا زالت الشمس خرج وقتها

  10. ويصلي الإمام بالناس ركعتين: يكبر في الأولى تكبيرة الأفتتاح وثلاثا بعدها

  11. ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة معها

  12. ثم يكبر تكبيرة يركع بها

  13. ثم يبتدئ في الركعة الثانية بالقراءة

  14. كبر ثلاث تكبيرات

  15. وكبر تكبيرة رابعة يركع بها

  16. ويرفع يديه في تكبيرات العيدين

  17. ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين يعلم الناس فيها صدقة الفطر وأحكامها

  18. ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها

  19. فإن غم الهلال على الناس فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال صلى العيد من الغد

  20. فإن حدث عذر منع الناس من الصلاة في اليوم الثاني لم يصلها بعده

  21. ويستحب في يوم الأضحى: أن يغتسل

  22. ويتطيب

  23. ويؤخر الأكل حتى يفرغ من الصلاة

  24. ويتوجه إلى المصلى وهو يكبر

  25. ويصلي الأضحى ركعتين كصلاة الفطر

  26. ويخطب بعدها خطبيتن يعلم الناس فيهما الأضحية وتكبيرات التشريق

  27. فإن حدث عذر منع الناس من الصلاة في يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد

  28. ولا يصليها بعد ذلك

  29. وتكبير التشريق أوله عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة

  30. وآخره عقيب صلاة العصر من النحر عند أبي حنيفة

  31. وقال أبو يوسف ومحمد: إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق

  32. والتكبير عقيب الصلوات المفروضات

  33. وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد

  1. إذا انكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعة ركوع واحد

  2. ويطول القراءة فيهما

  3. ويخفي عند أبي حنيفة

  4. وقال أبو يوسف ومحمد: يجهر

  5. ثم يدعو بعدها حتى تنجلي الشمس

  6. ويصلي بالناس الإمام الذي يصلي بهم الجمعة

  7. فإن لم يجمع صلاها الناس فرادى

  8. وليس في خسوف القمر جماعة وإنما يصلي كل واحد بنفسه

  9. وليس في الكسوف خطبة

  1. قال أبو حنيفة رحمه الله عليه: ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة

  2. فإن صلى الناس وحدانا جاز

  3. وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار

  4. وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي الإمام بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة لم يخطب

  5. ويستقبل القبلة بالدعاء

  6. ويقلب الإمام رداءه

  7. ولا يقلب القوم أرديتهم

  8. ولا يحضر أهل الذمة الاستسقاء

  1. يستحب أن يجتمع الناس في شهر رمضان بعد العشاء فيصلي بهم إمامهم خمس ترويحات في كل ترويحه تسليمتان

  2. ويجلس بن كل ترويحتين مقدار ترويحة

  3. ثم يوتر بهم

  4. ولا يصلي الوتر بجماعة في غير شهر رمضان

  1. إذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين: طائفة في وجه العدو وطائفة خلفه

  2. فيصلي بهذه الطائفة ركعة وسجدتين

  3. فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو

  4. وجاءت تلك الطائفة فيصلي بهم الإمام ركعة وسجدتين وتشهد وسلم

  5. ولم يسلموا وذهبوا إلى وجه العدو

  6. وجاءت الطائفة الأولى فصلوا وحدانا ركعة وسجدتين بغير قراءة وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو

  7. وجاءت الطائفة الأخرى فصلوا ركعة وسجدتين بقراءة وتشهدوا وسلموا

  8. فإن كان الإمام مقميا صلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعتين

  9. ويصلي بالطائفة الأولى ركعتين من المغرب وبالثانية ركعة

  10. ولا يقاتلون في حال الصلاة

  11. فإن فعلوا ذلك بطلت صلاتهم

  12. وإن اشتد الخوف صلوا ركبانا وحدانا يومئون بالركوع والسجود إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة

  1. الصلاة في الكعبة جائزة فرضها ونفلها

  2. فإن صلى الإمام بجماعة فجعل بعضهم ظهره الإمام جاز

اعرض ٤ مسائل أخرى
المالكية
كتاب آخر
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيعبد الباقي الزرقاني، ٢٬٣٠٠ مسألة
  1. عياض الأذان إعلام بدخول الوقت والاجتماع للصلاة وإن الدار دار إيمان وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا قومًا فإن سمع أذانًا وإلا أغار اهـ.

  2. قال ح والأصل فيه من القرآن قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} ومن السنة حديث عبد الله بن زيد قال لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس يعمل ليجمع الناس للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس فقال ما تصنع به قلت ندعو به للصلاة فقال ألا أدلك على ما هو خير من ذلك فعلمني الأذان والإقامة فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن ففعلت اهـ. بخ.

  3. تنبيهان الأول: قال أبو الحسن الأذان وإن كان أصله المنام فيحتمل أن يكون الوحي نزل عليه - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك أو أداه إليه اجتهاده على القول بأنه يجتهد في الأحكام وهو مذهبنا اهـ.

  4. الثاني: قال أبو الحسن ليس عبد الله بن زيد هذا هو الذي وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو عمران في كتاب الطهارة عبد الله بن زيد بن عاصم هو الذي وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس هو الذي رأى الأذان وقد وهم فيه سفيان بن عيينة وإنما صاحب الأذان عبد الله بن زيد بن عبد الله اهـ.

  5. منه (سن الأذان لجماعة طلبت غيرها) قول ز ووجب في العصر كفاية الخ وجوبه في المصر هو الذي جزم به ابن عرفة وجعله المذهب خلاف ما يظهر من المصنف وابن الحاجب من أن الأذان سنة مطلقًا وأنه لا يجب في المصر قال ح ولم يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافًا وجعل محل الخلاف وجوبه في مساجد الجماعات وهو الظاهر اهـ.

  6. ولبطلان صلاة أهل المصر بتركه عمدًا ومقاتلتهم عليه إن تركوه والإقامة أفضل منه من حيث اتصالها بالصلاة ولبطلان صلاة تاركها على قول والكلام كله في الأذان السنة لا المندوب أو الواجب فيما يظهر ولا ينافيه ذكر وجوبه في المصر في معرض تفضيله عليها لأن المراد تقوية سنيته.

  7. فائدة: نقل النووي عن الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - أذن مرة في السفر راكبًا وقال فيه وأشهد أن محمدًا رسول الله وتعقبه الحافظ ابن حجر بأنه جاء في مسند أحمد من الوجه الذي خرج منه الترمذي بلفظ فأمر بلالًا بالأذان فعرف أن في رواية الترمذي اختصارًا وأن معنى أذن أمر بلالًا به كما يقال أعطى الخليفة فلانًا ألفا مع أنه إنما باشر العطاء غيره ونسب للخليفة لكونه آمرًا به اهـ.

  8. نعم قال السيوطي في شرح البخاري ظفرت بحديث مرسل في سنن سعيد بن منصور عن ابن أبي مليكة قال أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال حي على الفلاح وهذه رواية لا تقبل التأويل اهـ.

  9. ولم يعين كونها في سفر ولا كونه قال أشهد أن محمدًا رسول الله وقول الهيتمي في شرح المنهاج نقل عنه في تشهد الصلاة أنه كان يقول أشهد أني رسول الله مرة وأشهد أن محمدًا رسول الله مرة أخرى تبع فيه الرافعي وقال الحافظ في تخريجه لا أصل للأول كما في المقاصد (في فرض) عيني لا كفائي فيكره فيما يظهر ولا في سنة راتبة فيكره كما للخمي (وقتي) وقت أداء فتخرج الفائتة المنسية فإنها وإن كان لها وقت وهو ذكرها لكن ليس هو وقت أداء فيكره قاله اللخمي وإن اقتضى تعليله بزيادة تفويتها الحرمة وقيد قوله وقتي أيضًا بالاختياري وبأن لا يخاف بفعله خروجه فيكره في الضروري فيما يظهر ويحرم في الثاني ولا يرد على التقييد بالاختياري الأذان في جمع التقديم أو التأخير فإنه أذان في غير اختياري مع أنه سنة لأن ذلك رخصة (ولو جمعة) صادق بالأول والثاني فإن كل واحد منهما سنة والثاني أوكد لأنه الذي كان بين يديه - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس على المنبر ولم يكن يؤذن لها إذ ذاك على محل مرتفع قبل الذي بين يديه فأحدث عثمان بن عفان في خلافته أذانًا على المئذنة عند دخول الوقت وأبقى بعده الأذان الذي كان يفعل بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر فصار ما أحدثه عثمان أولًا في الفعل وثانيًا في الأحداث والذي

  10. وقول ز وكره لها على الآخر الخ يأتي عن ح أن المراد بالكراهة عند من عبر بها المنع لأن صوتها عورة وأن التعبير بالكراهة وقع للخمي ومن تبعه فيحمل على ذلك كما صرح به اللخمي نفسه في موضع آخر وقول ز ولبطلان صلاة أهل العصر بتركه عمدًا الخ يأتي له آخر الفصل إن القول بالبطلان غير معروف في المذهب وإن كان مرويًا عن مالك وقال ح لا أعلم في صحة صلاة من ترك الأذان خلافًا اهـ.

  11. (ولو جمعة) قول ز فإنه كل واحد منهما سنة الخ الحكم على الأول فعلًا بالسنة غير

  12. بين يديه أولًا أي في المشروعية وثانيًا في الفعل والعمل إلى الآن على فعل عثمان وقول الرسالة وهذا الأذان الثاني في المشروعية بدليل قوله أحدثه بنو أمية أي عثمان وهو أول في الفعل وقول المصنف في الجمعة بأذان ثان أي فعلًا وإن كان هو الأول مشروعية وقول عج هنا كلام المصنف صادق بالأذان الأول فعلًا لا مشروعية الذي أحدثه بنو أمية وبالثاني فعلًا الأول مشروعية اهـ.

  13. صحيح بجعل قوله الذي أحدثه بنو أمية صفة لقوله الأول فعلًا بدليل ما بعده كما هو ظاهر والخلاف المشار له بلو إنما وقع في الثاني فعلًا الذي هو الأول مشروعية فقد أوجبه ابن عبد الحكم لتعلق وجوب السعي وتحريم البيع به واستحسنه اللخمي واختاره ابن عبد السلام ورد بأن ذلك التعلق يدل على مراعاة وجوده لا على اشتراطه (وهو) أي الأذان بمعنى الكلمات المخصوصة التي هي السبع عشرة أو التسع عشرة في الصبح والمراد به أولًا الفعل كما مر ففيه استخدام (مثنى) بضم ففتح فتشديد من التثنية لا مثنى بفتح فسكون فتخفيف لأنه يقتضي زيادة على اثنين لأنه معدول عن اثنين اثنين وهذا ما عدا الجملة الأخيرة فإنها مفردة ولا يربع التكبير كما يقوله أبو حنيفة والشافعي وورد في الأحاديث الصحيحة ما يشهد لنا ولهما ورجح شاهدنا بعمل أهل المدينة والخلفاء بعده ولم تثن الجملة الأخيرة إشعارًا بالوحدانية فتستثنى من كلامه هنا كما يستثنى الترجيع لذكره بعد ولو أوتر الأذان أو شفع الإقامة ولو غلطًا لم يجزه والظاهر أن وتر أكثره كوتر كله وانظر لو أوتر نصفه هل يكون كذلك أو يغتفر كما لو أوتر أقله ويجري مثل هذا في شفع الإقامة وتجب فيه النية أي نية التقرب كما صرح به الأبهري وعبد الحق كما في الشيخ سالم لخبر إنما الأعمال بالنيات فلو بدأ في ذكر الله تعالى بالتكبير ثم بدا له أن يؤذن ابتدأ التكبير ولا يبني على التكبير الأول لوقوعه بلا نية وما ذكر من نية التقرب وإن كان هو المنقول فالظاهر خلافه وإن نية الفعل كافية قياسًا على الصلاة وأيضًا عزا د للجلاب كفاية نية الفعل ويعتبر في كلماته الترتيب فإن قدم الشهادة المتكررة بالرسالة على التي بالوحدانية أعاد شهادة الرسالة لأن المقدم عن محله كالعدم فلا يمنع الاتصال كما في الجواهري ويدل على رجوع الضمير هنا للكلمات المخصوصة وعلى أنه يثنى جميعها إلا

  14. ظاهر لأنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أحدثه سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه والظاهر أنه مستحب فقط (وهو مثنى) قول ز لا مثنى بفتح فسكون الخ فيه نظر بل هو ضبط صحيح أيضًا وما ذكره من الاقتضاء لا وجه له لأنك إذا قلت جاء القوم مثنى يدل على أنهم أتوا اثنين اثنين قاله طفى قلت وبالوجهين ضبطه ابن حجر في الفتح وقول ز ولا يبنى على التكبير الأول لوقوعه بلا نية الخ هكذا في الطراز ونقله ح وهو غير ظاهر لأنه إذا أراد نية التقرب كما استظهره في الذخيرة فلا نسلم عدم وجودها لأن ذكر الله تعالى لا يخلو عنها وإن أراد بلا نية الفعل فليس كلامه فيه والظاهر أن مراد صاحب الطراز نية الفعل وإن كان خلاف ما في ح عن

  15. الجملة الأخيرة قوله: (ولو الصلاة خير من النوم) بأذان صبح قبل التكبير الأخير خلافًا لقول ابن وهب بإفرادها وللقول بتركها رأسًا لمنفرد بمحل منعزل عن الناس لعدم إمكان من يسمعها من مضطجع لينشط للصلاة كما هو أصل وضعها ورده سند بأن الأذان أمر متبع ألا تراه يقول حي على الصلاة وإن كان وحده اهـ.

  16. وقوله الصلاة خير من النوم صادر عنه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره وقول عمر للمؤذن حين جاءه يعلمه بالصلاة فوجده نائمًا فقال الصلاة خير من النوم اجعلها في نداء الصبح إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئًا من ألفاظ الأذان في غير محله كما كره مالك التلبية في غير الحج إلا أنه إنشاء من عمر لحكمها قاله في التوضيح وبه يجمع بين الروايتين اللتين في الشارح كغيره (مرجع) بفتح الجيم مرفوع خبر ثان أي وهو مرجع (الشهادتين) ويصح نصبه اسم فاعل على أنه حال من فاعل الأذان المستفاد من سنن الأذان أي سنن فعل الأذان ومن قوله بأرفع من صوته قاله عج والمراد بفاعل الأذان الفاعل اللغوي الذي هو المؤذن ويصح جعله حالًا من الأذان الذي هو نائب الفاعل النحوي في المصنف لكن بفتح الجيم حينئذ وحكم الترجيح السنية كما في شرح اللمع فلا يبطل بتركه فقول الأبي مقتضى مذهبنا كونه ركنًا يبطل الأذان بتركه غير ظاهر وإنما طلب لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا محذورة به وحكمته إغاظة الكفار ولأن أبا محذورة أخفى صوته بهما حياء من قومه لما كان عليه من شدة بغضه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهييجه الناس فدعاه وعرك أذنه وأمره بالترجيع ولا ينتفي ذلك بانتفاء سببه كما يقوله أبو حنيفة بل يبقى الحكم حينئذ كالرمل في الحج ثم المتبادر من قوله الشهادتين أن الترجيح إنما يكون بعد الإتيان بهما معًا ولا يرجع الأولى قبل إتيانه بالثانية والثانية بعد الإتيان بها (بأربع) أي أعلى (من صوته) بهما (أولا) عقب التكبير لخفضه صوته بهما دون التكبير لكن بشرط إسماع الناس إعلامه بهما أولا وإلا لم يكن آتيًا بالسنة ويكون صوته في الترجيح مساويًا لصوته في التكبير على المعتمد وقيل ارفع منه واستظهر وعلى هذا القيل يكون صوته بالتكبير مساويًا له بالشهادتين قبل

  17. الذخيرة وقول ز فإن قدم الشهادة إلى قوله كما في الجواهر الخ فيه نظر بل الذي في الجواهر إن نكس ابتداء

  18. ومثله في الذخيرة عنها

  19. ومثله للفاكهاني وما ذكره ز إنما هو للمازري في شرح التلقين انظر ح اهـ.

  20. (ولو الصلاة خير من النوم) قول ز صادر عنه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره الخ نحوه في ضيح قال ح ورواه أبو داود والنسائي في حديث أبي محذورة قال في الطراز اهـ.

  21. قلت ومثله في شرح البخاري للعيني قال روى الطبراني بسنده عن بلال أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بالصبح فوجده راقدًا فقال الصلاة خير من النوم مرتين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا يا بلال اجعله في أذانك وأخرجه أبو الشيخ عن ابن عمر وزاد فيه إذا أذنت للصبح ورواه ابن ماجه من حديث ابن المسيب عن بلال ثم قال فأقرت في تأذين الفجر اهـ.

  22. الترجيح (مجزوم) جزمًا لغويًّا أي مقطوع عما بعده أي ساكن الجمل الجوهري جزم الحرف أسكنه وسكت عليه المازري اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين إعرابه والجميع جائز اهـ.

  23. فليس جزمه من الصفات الواجبة مثل الصفات السابقة واللاحقة كما يوهمه كلام المصنف وإنما جعل موقوف الكلمات لامتداد الصوت فيه وأعربت الإقامة لأنها لا تحتاج إلى رفع صوت للاجتماع عندها والسلامة من اللحن في الأذان مستحبة (بلا فصل) أي يكره فصل كلماته كلها أو بعضها ولم يأت بهذا الوصف على وتيرة ما قبله بأن يقول متصلًا لمناسبة قوله:

  24. (ولو بإشارة لكسلام) ورده وتشميت عاطس والكلام الذي لا يجب أحرى لا بكلام يجب لإنقاذ أعمى ونحوه إذ ما يجب لا يكره فيتكلم ويبنى إلا أن يطول فيبتدئ وفرق بين المؤذن والمصلي حيث أبيح له الرد إشارة إن فهمها المسلم لا إن كان أعمى بأن الأذان عبادة ليس لها وقع في النفس وبأنه لا يحرم الكلام فيه بخلافها فلو أجيز فيه الرد إشارة لربما تطرق للكلام والصلاة لعظم وقعها في النفس وحرمة الكلام فيها لا يتطرق برد السلام فيها إشارة إلى رده باللفظ والملبي كالمؤذن ويجب عليهما الرد بعد الفراغ وإن لم يكن المسلم حاضرًا وإسماعه إن حضر ولا يكتفي بإشارتهما حال التلبية والأذان فيما يظهر ولا رد على قاضي حاجة أو مجامع ولو بقي المسلم لأنهما وإن شاركا المؤذن والملبي في كراهة السلام عليهما لم يجب عليهما رد بعد فراغهما لتلبسهما حين التسليم عليهما بما ينافي الذكر قاله عج في فصل قضاء الحاجة وتوقف هنا في رد قاضيها

  25. (مجزوم) قول ز فليس جزمه من الصفات الواجبة الخ مثله لح معتمدًا على ما نقل عن المازري قال أبو علي والظاهر ما اقتضاه المصنف من كونه من الصفات الواجبة قال أبو الحسن الأذان سمع موقوفًا ومن حرك فإنما يحرك الراء من الله أكبر الأول بالفتح قال عياض في المشارق ويجوز تحريك الأولى وإسكانها وأما الله أكبر الأخير فليس فيه إلا الإسكان ثم قال أبو الحسن وكان أبو العباس يحتج بأن الأذان سمع موقوفًا غير معرب في مقاطعه كقوله حي على الصلاة حي على الفلاح فمن أعرب الله أكبر لزمه أن يعرب الصلاة والفلاح بالخفض ونحوه لابن يونس اهـ.

  26. فهو يدل على أن وقفه من الصفات الواجبة لأنه كذلك سمع ونحوه لابن الفاكهاني وصاحب البديع ونحوه قول الحافظ ابن حجر إن الأذان لم يسمع إلا موقوفًا فتأمل وفي ح عن ابن فرحون أنه نقل عن ابن راشد أن الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين وأما غيرهما من ألفاظ الأذان فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به إلا موقوفًا اهـ.

  27. (ولو بإشارة لكلام) ظاهره أن النهي عن الإشارة إذا كان يفصل بها بين جمل الأذان أما إذا كان يؤذن وهو يشير فلا وليس كذلك وما أحسن قول ابن الحاجب ولا يرد بإشارة على المشهور اهـ.

  28. وجزم برده عند قوله وسلام عليه بعد فراغه من غير عزو كما مر (و) من فصله عمدًا أو سهوًا (بنى لم يطل) فإن طال ابتدأه لإخلاله بنظامه وتخليطه على السامع باعتقاده أنه غير أذان

  29. بخلاف اليسير ولو مات ابتدأه غيره ولا يبني على أذان الأول ولو قرب والإقامة كالأذان في البناء وعدمه قاله المصنف وعلم منه أن الطول ما يحصل به للسامع اعتقاد أنه غير أذان سند وفصله بالكلام مكروه اهـ.

  30. وبغيره كأكل كذلك فيما يظهر وقول العمدة يمنع الأكل والشرب والكلام ورد السلام يحمل المنع على الكراهة كذا ينبغي قال د فإن رعف في أذانه تمادى وإن قطع وغسل الدم فليبتديء ولا يبني غيره على أذانه بل يبتديء والفرق بين الأذان والاستخلاف فإن المستخلف يقرأ من حيث انتهى الأول أن المؤذن مأمور بإتمام الأذان وعدم الخروج فبخروجه يكون معرضًا عنه فلا يتمه غيره

  31. بخلاف الإِمام فإنه مأمور بالخروج وتمام غيره اهـ باختصار.

  32. تتمة: فإن نسي شيئًا منه ففي الطراز أن ذكر ذلك بالقرب أعاد من موضع نسي إن كان ترك جل أذانه وإن ترك مثل حي على الصلاة فلا يعيد شيئًا وإن تباعد لم يعد شيئًا قل أو كثر قاله ابن القاسم وأصبغ لكن ينبغي إن كان ما ترك كثيرًا أعاد الأذان أي بالأولى من فصله كثيرًا كما مر وإن كان يسيرًا أجزأه اهـ.

  33. والظاهر التعويل على مفهوم قوله وإن ترك مثل حي على الصلاة لما عند أهل الأصول من العمل على مفهوم آخر الكلام عند تعارضه مع أوله ويجب أن يكون (غير مقدم على الوقت) فيحرم قبله وتجب إعادته فيه ليعلم من صلى عند سماع الأول أن صلاته باطلة (إلا الصبح) بالرفع على البدلية من الضمير المستتر في مقدم وهو المختار كأنه قال لا يقدم الأذان على الوقت إلا الصبح أي أذانها (فبسدس الليل) ونصبه عربي جيد لأنه مستثنى من منفي ويجوز زجره بجعله مستثنى من موصوف مقدم لا من ضميره وظاهر كلامه أن الأذان المقدم للصبح هو السنة وأما تقديمه فمستحب وظاهره بسند أنه لا يؤذن لها ثانيًا عند طلوع الفجر ومقتضى المدخل أنه يسن عند الطلوع أيضًا بل في أبي الحسن على الرسالة وفي العزية أن السنة ما عند الطلوع وإن الأول مستحب وينبغي أن

  34. (وبنى إن لم يطل) قول ز يحمل المنع أي في كلام العمدة على الكراهة الخ تبع عج وهو خلاف ظاهر ح لأنه أبقى كلام العمدة على ظاهره من التحريم ويوافقه كلام الشيخ زروق فانظره (غير مقدم على الوقت) قول ز وتجب إعادته فيه الخ محل هذا إذا علموا قبل أن يصلوا وأما إذا صلوا في الوقت ثم علموا أن الأذان قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم فإن تبين أن الصلاة قبل الوقت أعادوا الأذان والصلاة قاله ح (إلا الصبح فبسدس الليل) قول ز وينبغي أن كل واحد منهما سنة وإن الثاني أوكد الخ قال عج لأن الثاني هو الذي تنبني عليه الأحكام وهو ظاهر وتعقبه طفى قائلًا وكلام أهل المذهب يدل على أن المسنون واحد قدم على الفجر أو فعل بعده ثم استدل بنقل ح عن سند ثم قال وهو ظاهر إذ

  35. كل واحد منهما سنة وإن الثاني أوكد كأذاني الجمعة وإليه يشير المدخل ود كذا قال عج وهو اختيار لمقتضى المدخل كما يرشد له قوله وإليه يشير المدخل ود لا أنه اختيار مخالف للنص وأما التسبيح والتكبير والدعاء والذكر فبدعة حسنة في الثلث الأخير من الليل عند كثير من العلماء وقال قليل بدعة مكروهة وعليه ابن الحاج (وصحته بإسلام) فلا يصح من كافر ولو عزم على الإِسلام قبل شروعه كما هو ظاهر كلامه كظاهر إطلاقهم وبه جزم ح وفي ابن ناجي صحته مع عزمه والفرق على الأول بينه وبين الغسل أنه تشترط عدالة المؤذن كما في ابن عرفة وما نطق به قبل الشهادتين لا يقبل إخباره فيه بدخول الوقت لكفره وفي العزية أن عدالته من شروط الكمال ولعله احترز عن المسلم الفاسق المعتمد على غيره في الوقت والأول احتراز عن الكافر والفاسق المسلم غير المعتمد على غيره في الوقت فلا اختلاف فتأمله ثم عدم صحة أذانه جار على قول ابن عطاء الله بإسلامه به وعلى القول بعدم إسلامه به كما في تت لعدم نية الإِسلام حين أذانه وإنما نوى الأذان ثم ظاهر ما لابن عطاء الله من إسلامه به ولو كان ممن يؤمن برسالة نبينا - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص كالعيسوي فيحمل بأذانه على أنه آمن بعموم رسالته ولا يقال إذا حصل منه نطق بهما في غير أذانه لا يكون مسلمًا حتى يؤمن بالتعميم لأنا نقول المراد لا يكون عند الله وأما حيث رفع لحاكم فيحكم بإسلامه بنطقه وإن سلم عدم الحكم عليه بنطقه في غير أذان فدلالة الأذان أقوى من دلالة نطقه بهما في غيره ثم إن رجع لدينه على القول

  36. لو كان كل سنة لنبهوا عليه ولم يستثنوا الصبح من منع التقديم إذ على أن كل واحد سنة لا تقديم إذ كل واحد فعل في وقته وما روي من أذان بلال قبل الفجر وابن أم مكتوم بعده لا يدل على سنية كل منهما بل على جواز التعدد خلافًا للبرزلي وارتضاه عج ومن تبعه اهـ.

  37. قلت بل ما ذكره عج هو الظاهر ومرادهم باستثناء الصبح من منع التقديم أنه لا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا للصبح وهذا لا يمنع أن يعاد لها الأذان عند وقتها على وجه السنة ونص الأمهات قال ابن القاسم وقال مالك رحمه الله لا ينادي شيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح وحدها وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم قال وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال مالك رحمه الله ولم يبلغنا أن صلاة أذن لها قبل وقتها إلا الصبح ولا ينادي لغيرها قبل دخول وقتها لا الجمعة ولا غيرها اهـ.

  38. بلفظها فكلامها صريح في أن الصبح ينادى لها عند وقتها كغيرها وإنما اختصت عن غيرها بجواز أذان آخر لها قبل الوقت يدل على ذلك استدلال المدوّنة بالحديث وبه تعلم بطلان كلام طفى وصحة ما لعج والله تعالى أعلم (وصحته بإسلام) قول ز وفي العزية أن عدالته من شروط الكمال الخ مثل ما في العزية للفاكهاني وجمع ح بينه وبين ما لابن عرفة بأمر آخر وهو أن يحمل كلام ابن عرفة على الوجوب ابتداء وكلام غيره على الصحة بعد الوقوع وهو ظاهر لأن عبارة ابن عرفة ويجب كونه عدلا عارفًا بالوقت إن اقتدى به اهـ.

  39. بإسلامه أدب إن لم يوقف على الدعائم فإن وقف عليها فمرتد إلا أن ادعى أنه أذن لعذر فيقبل منه إن دل عليه دليل وإلا فلا كما يفيده قوله في الردة وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر وأما على القول بعدم إسلامه فلا ويمكن الجمع بين القولين المتقدمين يحمل القول بإسلامه على غير العيسوي أو عليه واعتقد التعميم وحمل القول بعدم إسلامه على العيسوي المعتقد عدم التعميم وهذا ظاهر لو كان ثم قول يوافقه وأما المسلم الأصلي إذا أذن ثم ارتد فيبطل أذانه قاله ابن عرفة وفي النوادر إن أعادوا أي مع بقاء الوقت فحسن وان اجتزوا به أجزأ قاله ح وظاهره إن ما فيها مقابل لما قبله وينبغي تقييد ما صدر به أيضًا ببقاء الوقت وإلا لم يعد وبطل ثواب فاعله كمن ارتد بعدما صلى ثم عاد للإسلام فإن عاد ووقتها باق أعادها وإن عاد بعده لم يعدها وبطل ثوابها (وعقل) فلا يصح من مجنون وصي لا ميز له وسكران طافح (وذكورة) فلا يصح من امرأة على القول بحرمته منها

  40. وكذا على كراهته وهما قولان متساويان لأن رفع صوتها عورة وهو للأول أظهر والخنثى المشكل كالمرأة.

  41. فائدة: مما جرب لذهاب الحزن الأذان في أذن المحزون ولسوء الخلق فيحسن خلقه وإذا أذن خلف المسافر رجع وإن أذن في أذن المولود اليمنى وأقيم في اليسرى أمن من أم الصبيان وأخبر الأستاذ العارف بالله الشيخ أبو الإسعاد بن وفي أنه جرب ذلك فوجده صحيحًا (وبلوغ) لا من صبي مميز إلا أن يعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ كما قاله اللخمي قال ح لا ينبغي أن يختلف فيه

  42. وكذا يشترط بلوغ المقيم لكن ينبغي صحتها من غيره وان لم يكن ضابط وقت ولا اعتمد على إقامة بالغ حيث لم يأت فيها بخلل (وندب متطهر) أي متوضئ حين أذانه ويكره بدونها ابن شاس والكراهة في الجنب أي بغير دخول مسجد شديدة أي فتركه أوكد مما لم تشتد كراهته أي إن الثواب في تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهته أو المعاتبة عليه أكثر منها على ما دونه في

  43. وذلك لا يقتضي الشرطية خلاف ما نقل عنه ز انظره وقول ز ثم عدم صحة أذانه جار على قول ابن عطاء الله الخ كلامه يقتضي أن في كونه مسلمًا بالأذان خلافًا ونحوه للبساطي ورده ح بقوله لا أعلم فيه خلافًا وقال اهـ.

  44. عج فلو أذن الكافر كان بأذانه مسلمًا عند ابن عطاء الله وغيره وكلام الشارح يقتضي أن فيه خلافًا وليس كذلك اهـ.

  45. (وذكورة) قول ز وكذا على كراهته الخ الكراهة ذكرها اللخمي وسند والقرافي قال ح وليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر بل ينبغي أن تحمل على المنع اهـ.

  46. (وندب متطهر) قول ز أو المعاتبة عليه الخ الذي في النسخ المعاتبة بالتاء المثناة من فوق وهو الصواب وأما ضبطه بالقاف فلا يصح لأن المكروه لا عقاب في تركه إلا أن يحمل على ما لتت في كبيره من أن الإنسان يعاقب على ترك الطاعة بالمعصية أو بالمنع من الطاعة

  47. الكراهة وهذان جوابان عما تقرر من أن المكروه لا ثواب فيه ولا عقاب فما فائدة أشدية الكراهة فيما ذكر هنا (صيت) أي حسن الصوت مرتفعة بغير تطريب وكره غليظه ومتكلفه قال عمر بن عبد العزيز المؤذن أذن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا ومرتفعه بتطريب لمنافاته الخشوع والوقار ابن راشد كأذان مصر ابن ناجي والكراهة ما لم يتفاحش فيحرم قال د اختلف الشافعية فيما إذا وجد صيت بأجرة وغيره محتسبًا أيهما يقدم قال ابن سريج بالأول اهـ.

  48. زاد ابن عرفة في مندوباته كونه أفضل أهل الحي قاله تت والظاهر الرجوع فيه وفي حد التفاحش لأهل المعرفة أو ما يخرجه عن كونه ذكرًا كما قيل في قراءة القرآن بالألحان (مرتفع) بمحل عال (قائم) فيكره جالسًا كما في التوضيح لأنه ليس من عمل السلف وهو المفهوم من كلام أهل المذهب ع خلافًا لقول عياض وابن ناجي يحرم (إلا لعذر) من مرض ونحوه (مستقبل) للقبلة (إلا لإسماع) فيجوز استدباره ولو ببدنه ويطلب به حينئذ وقيل يدير وجهه فقط يمينًا وشمالًا وخلفه للإسماع مع بقاء بدنه للقبلة لما روي أن بلالًا كان يستقبل في أذانه ثم يستدبر بوجهه وبدنه قائم إلى القبلة ثم يستقبلها في آخر أذانه وفيها لمالك واسع جعل أصبعيه في أذنيه للإسماع واستحبه ابن حبيب كالشافعي فيه وبقي من مندوباته كالمقيم كونه حسن الهيئة فلا يفعلان في ثياب من شعر كما في ح أو سراويل (وحكايته) أي الأذان الواجب أو السنة أو المندوب لا المكروه أو الحرام فلا يحكى وانظر ما حكم النهي (لسامعه) لا لغيره ولو لعارض كضمم ولو علم بأذانه برؤيته أو بإخبار غيره وأشعر قوله لسامعه أنه سمعه كله فإن سمع منه جملة فقط اقتصر على حكايتها كما يفيده خبر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وأما قوله الآتي وحكايته قبله فمعناه مع سماعه بقيته ويحتمل أن يتحرى ما لم يسمعه ويحكيه كتكبير العيد وإذا أتى المؤذن بالشهادتين أولًا سرًّا أو جهرًا قريبًا منه ولم يسمعه فهل يحكي الترجيح بدلًا عن المأتي بهما ولم يسمعهما أو يتحرى وظاهرًا لخبر المار أن ما لم يسمعه لا يحكيه وندب الحكاية (لمنتهى الشهادتين) وندب أيضًا متابعته له في لفظه فإن حكى ولم يتابعه أتى بمندوب وفاته آخر قاله عج ولعل المصنف لا يرى بذلك المندوب لقوله فيما يأتي

  49. لكنه يعيد من لفظه (لمنتهى الشهادتين) قول ز ويحكي السامع أذانًا واحدًا فقط إلى قوله على المشهور الخ الذي في القلشاني ما نصه لو تعدد المؤذنون فهل يكرر الحكاية اختار اللخمي تكريرها وقيل تكفيه محاكاة الأول وتجري على مسألة المترددين بالحطب لمكة والذي يكثر دخول المسجد اهـ.

  50. فقول ز على المشهور في عهدته.

  51. تنبيه: قال في ضيح وإذا قلنا لا يحكيه في الحيعلتين فهل يحكيه فيما بعد ذلك من التهليل والتكبير خيره ابن القاسم في المدوّنة اهـ.

  52. وحكايته قبله إذ جعله جائزًا يقتضي جواز مقابله وهو متابعته له قال تت وظاهره أي المصنف أن المؤذن يحكي مؤذنًا آخر سمعه وهو كذلك على أحد قولين حكاهما صاحب الحلل وقال ابن ناجي لا أعرفهما نصًّا وقوة قوله لسامعه تفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ويحتمل أن يحكيه لأنه سمع نفسه وفي الذخيرة عن ابن القاسم في الكتاب إذا انتهى المؤذن إلى آخر الأذان يحكيه إن شاء اهـ.

  53. فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه من الفصل

  54. وكذا يقال في حكاية مؤذن أذان غيره وقول الكتاب إن شاء يفيد أن حكايته أذان نفسه بعد فراغ أذانه جائزة لا مستحبة فلا يصلح دخوله في كلام المصنف إن أراد بقوله ويحتمل الخ أنه يحتمل دخوله في المصنف ويحكي السامع أذانًا واحدًا فقط إن تعدد المؤذنون ولم يترتب وإلا حكى الأول على المشهور (مثنى) فلا يحكى الترجيع إلا إذا لم يسمع التشهد الأول ولم يتحره فيحكي في الترجيع فيما يظهر وفي كلام اللخمي ما يدل عليه قاله بعضهم قال والظاهر أن المؤذن الذي يربع التكبير يحكي أولياءه فقط إذ ترك حكاية التكبيرتين الأخيرتين أولى من ترك حكاية الترجيع المشروع في الأذان قاله الشيخ سالم ولأنه إذا لم يحك الترجيع مع أنه مشروع فأولى تربيع التكبير واستظهر بعض شيوخ د حكايته لعموم قوله في الخبر فقولوا مثل ما يقول وندب حكايته لسامعه (ولو) كان سامعه (متنفلًا) أي يصلي نافلة على المشهور وإذا حكى ما بعد الشهادتين أبدل الحيعلتين بحوقلتين وإلا بطلت إن فعل ذلك عمدًا أو جهلًا لا سهوًا وحكاية لفظ الصلاة خير من النوم تبطل الفرض والنفل لأنها كلام بعيد من الصلاة (لا مفترضًا) فتكره له حكايته فيه أصليًّا أو منذورًا ويحكيه بعد فراغه

  55. قال ح أشار به لقول المدوّنة إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله قال هو من ذلك في سعة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل اهـ.

  56. وتعقبه طفى بأنه لم يقل ذلك في المدوّنة وأن ما نقله ح ليس لفظها محتجًا بأنه لو كان كما قال لذكره أبو الحسن وغيره قلت وهو قصور منه ونص الأمهات قال ابن القاسم قال مالك إذا أذن المؤذن وأنت في الصلاة المكتوبة فلا تقل مثل ما يقول وإذا أذن وأنت في النافلة فقل مثل ما يقول قال مالك ومعنى الحديث الذي جاء إذا أذن المؤذن فقل مثل ما يقول إنما ذلك إلى هذا الموضع أشهد أن محمدًا رسول الله فيما يقع في قلبي ولو فعل ذلك رجل لم أر به بأسًا قلت لابن القاسم أرأيت إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله قال هو من ذلك في سعة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل قال ابن القاسم قلت لمالك أرأيت إن أبطأ المؤذن فقلت مثل ما يقول وعجلت قبل المؤذن قال ذلك يجزئ وأراه واسعًا اهـ.

  57. من الأمهات بلفظها فقد ظهر أن عزو التخيير لابن القاسم صحيح وكلام طفى قصور وقد نقل ح عقب ما تقدم عنه عن الطراز ما نصه أسقط البراذعي هذه المسألة ولعله اكتفى بقوله وإن أتم معه الأذان فلا بأس به اهـ.

  58. منهما ولو بعد فراغ الأذان وإن حكاه فيها فصحيحة وإن زاد على الشهادتين فكما تقدم (و) ندب (أذان فذ إن سافر) حقيقة أو حكمًا كمن بفلاة من الأرض (لا جماعة لم تطلب غيرها على المختار) فلا يندب لهم أن لم يكونوا مسافرين وإلا ندب لهم بالأولى من الفذ وفي د أنه سنة كما قاله اللخمي وسلمه له صر وعلى الأول فمحله إن لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم وإلا سن لهم كما يفيده مق فيقيد المصنف بهذين القيدين وقد علمت أن المنفي في كلامه الندب قال بعضهم هل هو مكروه حينئذ أو مباح ظاهر كلامهم أنا الأولى تركه قاله الشيخ سالم (وجاز أعمى وتعدده) بأن يكون كل مؤذن بجانب من مكان واحد معد للصلاة ويدخل في كلامه تعدده من مؤذن واحد مرات في المسجد قاله بعضهم لكن نص سند على كراهته ويحتمل عود ضمير تعدد للأذان أي وجاز تعدد الأذان في البلد بعدد مساجده ولو تقاربت أو كان واحد فوق واحد ويرجح الحمل الأول قوله: (وترتبهم) بأن يؤذن الأول ويفرغ ثم الثاني ويفرغ وهكذا (إلا المغرب) فيمتنع ترتبهم إن أدى لخروج وقتها الاختياري

  59. وكذا غيرها إن ضاق وقتها المختار كما تقدم فإن لم يؤد في المغرب إلى خروج اختياريها كره فقط

  60. وكذا يكره ترتبهم في غيرها إذا كان يؤدي إلى تأخير الصلاة عن وقتها المستحب قاله ح والظاهر أن المراد بوقتها المستحب أول الوقت الذي ورد في الخبر أنه رضوان الله وانظر ما قدره من الوقت قاله عج أي انظر ما قدر أوله في الخبر هل هو ما يقابل الوسط بدليل مقابلته به أو هو أول جزء من أوله

  61. وكذا يتأتى التنظير في الوسط فيقال هل هو ما يقابل آخره بدليل مقابلته به في الخبر أو أول جزء من الوسط (وجمعهم كل على أذانه) وإلا كره إن لم يؤد التقطيع اسم الله أو اسم نبيه فيمنع وحينئذ لا يحكي ولا يكره للجالس عند الممنوع النفل وهل كذا إن كره أم لا (و) جاز (إقامة غير من أذن) والأفضل كون المؤذن هو المقيم (و) جاز للسامع أول الأذان من المؤذن (حكايته) باقية (قبله) أي قبل تمامه كان ذلك لحاجة أم لا وإطلاق الحكاية على ما لم يأت من باب إطلاق ما للجزء على الكل وذلك لأن الجزء محكي قاله د وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله فلا يسمى حكاية فلا يكون آتيًا بمندوبيتها فيما يظهر ولا تفوت بفراغ المؤذن فيحكي ولو انتهى المؤذن كما في د (و) جاز للمؤذن (أجرة) أي أخذها (عليه) وحده (أو) هو (مع صلاة) صفقة واحدة لأنها تبع

  62. فتأمل (وجاز أعمى وتعدّده) قول ز ويحتمل عود ضمير تعدّده الخ هذا الاحتمال غير صواب فإن المسجدين مطلوب في كل منهما أدان على وجه السنية كما تقدم له أول الفصل وهو الذي اقتصر عليه ابن عرفة وحينئذ فيتعين الاحتمال الأول وهو المفروض في المدوّنة وغيرها (وجمعهم كل على أذانه) قول ز إن لم يؤد الأذان لتقطيع اسم الله الخ قال أبو علي لم أر هذا إلا عند عج ومن تبعه وانظر هل يصح فإن الأصم إذا تقطع لتنفس ونحوه هو على نية التلفظ به وقد عللوا النهي عن قراءة القرآن جماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا نهى كراهة لا منع اهـ.

  63. له في المعنى وكذا أجرة على إقامة وحدها أو مع صلاة وعلى أذان وإقامة معًا (وكره) أخذه أجرة (عليها) وحدها فرضًا أو نفلًا من المصلين لا من بيت مال أو وقف مسجد فيجوز لأن ما أخذ من الإحباس من باب الإعانة لا من باب الإجارة قاله ابن عرفة ولا تكره إمامة من أخذه من المصلين لأنها غير حرام فليست جرحة انظر د (و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن

  64. بخلاف المصلى ومتطهر ومتوضٍ (و) كذا يكره على (ملب) وشابة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومعاص ومشتغل بلهو كشطرنج وظالم وكافر لا على آكل أو قارئ قرأن على المذهب كما في عج ووجب رده ولو في أثناء آية (و) كره (إقامة راكب) لأنه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه طول وفصل بينها وبين الصلاة والسنة اتصالها وحمل من لم يحتج لعقلها وإصلاح متاعه لوجود خادم له على من ذكر لأن التعليل بالمظنة

  65. بخلاف أذانه (أو معيد لصلاته) أي تكره إقامة مريد إعادة صلاة لفضل الجماعة بعد صلاته لها مفردًا

  66. وكذا تكره الإقامة بعد صلاته مفردًا وإن لم يرد الإعادة كما يفيده ابن الحاجب فلا مفهوم لقوله معيد (كأذانه) أي المعيد يكره أن يؤذن لصلاة بعد أن صلاها مفردًا ويريد إعادتها

  67. وكذا إن لم يرد إعادتها على المعتمد فإن أعاد صلاته لبطلان الأولى لم تكره إقامته كما في تت

  68. وكذا أذانه ويجوز لمن أذن بموضع أذانه بآخر للصلاة

  69. (وكره عليها) قول ز لا من باب الإجارة قاله ابن عرفة الخ نص ابن عرفة وفي كون الإحباس عليها إجارة أو إعانة لا يدخلها الخلاف فهم بعضهم من أقوال الموثقين وقول بعض شيوخ شيوخنا قلت إنما أقوال الموثقين في استئجار الناظر من إحباس المساجد من يؤذن ويؤم ويقوم بمؤنة المسجد فلعله فيما حبس ليستأجر من غلته لذلك وإحباس زمننا ليست كذلك إنما هي عطية لمن قام بتلك المؤنة اهـ.

  70. (وسلام عليه) قول ز لا على آكل أو قارئ قرآن الخ فيه نظر وقد اقتصر ح على الكراهة فيهما قائلًا لم يقف عليه ابن ناجي في الآكل ولا شيخه أبو مهدي اهـ.

  71. (كأذانه) قول ز خلافًا لكراهة أشهب لأذانه الثاني الخ فيه نظر بل المفهوم من النقل عن أشهب خلافه فلا كراهة فيه أصلًا ونص ابن عرفة قال اللخمي عن أشهب لا يؤذن لصلاة من صلاها ويعيدون الأذان والإقامة ما لم يصلوا ونقله أبو محمَّد والتونسي وابن يونس لا يؤذن لصلاة من صلاها وأذن لها وروى ابن وهب جواز أذان من أذن بموضع ولم يصل في آخر فنقل ابن عبد السلام منعه لأشهب وجوازه لبعض الأندلسيين وهم وقصور لمفهوم نقل من ذكرنا ورواية ابن وهب اهـ.

  72. قال غ يعني أن الوهم في نسبة المنع لأشهب وإنما مفهوم نقل الأشياخ الثلاثة عنه الجواز والقصور في عدم الوقوف على رواية ابن وهب حتى أخذ الجواز من يد بعض الأندلسيين مع أن رواية ابن وهب عند اللخمي وغيره فالأقسام ثلاثة الأول أذن لها وصلاها الثاني صلاها ولم يؤذن لها وقد تناولهما كلام المصنف وفاقًا لإطلاق اللخمي الثالث أذن لها ولم يصلها وحمل كلام المصنف عليه غير سديد لاتفاق رواية ابن وهب ومفهوم نقل الثلاثة

  73. التي أذن لها كما روى ابن وهب خلافًا لكراهة أشهب لأذانه الثاني انظر ابن عرفة (وتسن إقامة) عينًا لبالغ يصلي منفردًا أو إمامًا بنساء فقط وكفاية لصلاة جماعة ذكور فقط أو معهم نساء في حق الإِمام والذكور والأفضل إقامة المؤذن دون الإِمام والناس قال ح وندب لمقيم طهارة وقيام واستقبال اهـ.

  74. وفي كر عن ابن عرفة أن الوضوء شرط فيها

  75. بخلاف الأذان قال وكأن وجهه أن اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها أوكد منه بدليل أن المنفرد تسن في حقه دون الأذان اهـ.

  76. ويوافقه قولها لا بأس أن يؤذن غيره متوضئ ولا يقيم إلا متوضئًا اهـ.

  77. والمعتمد كلام ح (مفردة) حتى قد قامت الصلاة على المشهور خلافًا لرواية المصريين عن مالك فلو شفع الإقامة غلطًا لم تجز على المشهور وأولى عمدًا إلا أن رآه مذهبًا فيما يظهر لأنها من تعلقات جواز الاقتداء بالمخالف ويحتمل عدم الاكتفاء به قياسًا على ما مر من عدم حكاية تربيع التكبير (وثنى تكبيرها) الأول والأخير وهذا كالاستثناء من قوله مفردة أي ألفاظها كلها مفردة إلا تكبيرها فيثنى (لفرض) متعلق بتسن ولا يصح تعلقه بثنى لإيهامه خلاف المقصود وهو الدلالة على سنية الإقامة مطلقًا وأنه يثنى التكبير في الفرض دون النفل قاله د فلو قدم قوله لفرض فقال وتسن لفرض إقامة الخ لسلم من الإيهام المذكور (و) تسن لكل فرض و (إن قضاء) وتتعدد بتعدده ومحل فعلها في الأداء إن لم يخف فواته وإلا سقطت كما في النوادر وعليه ابن عرفة والظاهر أن المراد به الذي هو فيه قال د عن شرح الوغليسية ويشكل على ذلك ترك الإسراع الشديد وإن فاتته الجمعة حفظًا على تحصيل الخشوع اهـ.

  78. عن أشهب وقول بعض الأندلسيين على جواز أذانه لها ثانيًا ولا يعلم لهم مخالف فتدبره اهـ.

  79. وقصر غ الرد على الشارح في حمل المصنف عليه (وتسن إقامة مفردة) ح لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها قال في الإكمال والقول بالإعادة لمن تركها عمدًا ليس لوجوبها خلافًا لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة اهـ.

  80. باختصار وقول ز عن ح وندب لمقيم طهارة وقيام واستقبال الخ ليس هذا لفظ ح لكن ح نقل ندب الطهارة عن ابن عبد السلام عند قوله فيما تقدم وندب متطهر ونصه قال ابن عبد السلام تستحب الطهارة للمؤذن وللمقيم والاستحباب للمقيم آكد اهـ.

  81. وما قاله ابن عرفة هو ظاهر المدوّنة وأما القيام فقال ح عن الشبيبي من سنن الصلاة الإقامة للرجل والقيام لها اهـ.

  82. وذكر ح قبله عن ابن ناجي أن بعضهم أخذ من المدوّنة اشتراط القيام للمقيم قال ح والظاهر خلافه وأما الاستقبال فقال في المدوّنة رأيت المؤذنين في المدينة يتوجهون إلى القبلة وإلى غيرها في أذانهم ويقيمون عرضًا وذلك واسع اهـ.

  83. فقف على أن المكلف يفوت الجمعة ولا يسرع إسراعًا شديدًا لتحصيلها ومقتضى كلامه أنه لا نزاع فيه اهـ.

  84. وقد يجاب بأن للجمعة بدلًا

  85. بخلاف الوقت لا بدل له فالمحافظة عليه مقدمة على سنة الإقامة وهي معربة

  86. بخلاف الأذان ويشترط فيها شروطه قال الأبي كره كلام بعدها في غير مهم والأفضل الاشتغال بالدعاء من إمام ومأموم لخبر ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وقيل داع ترد دعوته حضرة النداء والصف في سبيل الله قال ح الظاهر أن المراد بالنداء الأذان ويحتمل دخول الإقامة لأنها دعاء للصلاة وندب لإمام تأخير إحرامه بعدها قليلًا بقدر تسوية صفوف لا لمنفرد ولا يدخل المحراب إلا بعد تمامها وهي إحدى المسائل الثلاث التي يعرف بها فقهه وثانيها إسراعه بالإحرام والسلام لئلا يشاركه مأموم فيهما أو في أحدهما ثالثها تقصير الجلسة الوسطى قاله ابن ناجي ابن عرفة الشيخ روى ابن القاسم أن بعد تأخير الصلاة عن الإقامة أعيدت وفي إعادتها لبطلان صلاتها مطلقًا أو إن طال نقل عياض عن ظاهرها وبعضهم اهـ.

  87. قال د يقيد قوله إن بعد بغير الدعاء ولو أقيم لإمام معين فأراد غيره أن يصلي أعيدت قاله ابن العربي وجهل مخالفه ابن عرفة وفيه نظر قاله الشيخ سالم تبعًا لد وحرم خروج من مسجد بعدها لمتطهر إلا أن يكون صلاها جماعة أو مفردًا وهي مما لا تعاد وكره بعد أذان إلا أن يريد الرجوع إليه (وصحت) الصلاة (ولو تركت) الإقامة (عمدًا) ولا إعادة في وقت ولا غيره على المشهور وعليه لو ظن أن تركها يؤثر نقصًا فسجد قبل السلام فلا شيء عليه وقال في مختصر الطليطلي يعيد لأنه أدخل في الصلاة ما ليس منها من شرح ابن قاسم كما في د وقوله وعليه أي على المشهور لو ظن الخ فيه نظر فإن مقتضى ح الجزم بما قال الطليطلي من بطلان الصلاة ولم ينقل له مقابلًا وأما لو سجد بعد السلام فصلاته تامة وسجوده لغو وأما على مقابل المشهور فلا تنجبر بسجود وهل يعيد أبدًا أو في الوقت قولان واعتنى المصنف بذكر هذه والرد على المقابل لقوته في الجملة دون بطلان الصلاة بترك الأذان فإنه غير معروف في المذهب وإن كان مرويًا عن مالك (وإن أقامت المرأة سرًّا) إذا صلت وحدها (فحسن) أي مستحب كما في حق الرجل وليس

  88. قال الوانوغي ابن عات يستحب الاستقبال في الإقامة وتأولوا قوله عرضًا على أن الإِمام يخرج من جهة المشرق أو من جهة المغرب فيخرج المؤذن فيقيم عرضًا اهـ.

  89. قال ح يعني أن ما وقع في المدينة إنما هو لكونهم يخرجون مع الإِمام اهـ.

  90. فائدة: سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن فعله خالف ابن رشد أي السنة لأن السنة إقامة المؤذن دون الإِمام والناس قلت وفي إرشاد اللبيب لغ قال المازري كان السبوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ويقول إنها تحتاج إلى نية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية المازري

  91. وكذا أفعل أنا فأقيم لنفسي اهـ.

  92. مراده أن تركها أحسن بل هو قبيح مكروه أو خلاف الأولى وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم كما في حق الرجل أيضًا ويسقط الندب عنها ولا يجوز أن تكون هي المقيمة للجماعة لأن صوتها عورة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم وظاهره ولو كان الرجال محارمها كما لا تحصل سنة الأذان بأذانها وظاهر المصنف أن إقامتها بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض الشراح وعليه فالحسن راجع للمقيد بقيده لا إلى قيده فقط وهو السرية إذ لا يعلم منه حينئذ حكم المقيد في نفسه وفي أبي الحسن على الرسالة ما يفيد أن كلًّا من الإقامة والسرية مستحب على حدته فتأتي بمستحبين إن أقامت سرًّا

  93. ومثلها في ندب السرية الرجل المنفرد فإن أقام سرًّا فقد أتى بسنة ومندوب وجهرًا بسنة فقط

  94. وكذا تندب لصبي صلى لنفسه ولا تحكى الإقامة (وليقم) مريد الصلاة إمامًا أو غيره للصلاة وجوبًا إن كان بمسجد والإقامة لراتبة (معها أو بعدها بقدر الطاقة) لا بحد محدود خلافًا لقول سعيد يقوم عند قوله أولها الله أكبر وعند حي على الصلاة يعتدل للصلاة وعند لا إله إلا الله يكبر والمصنف طبق ما في الموطأ والمدونة وقول من قال لو حذف معها أو بعدها الخ وقال وليقم إذا أقيمت متى شاء لطابق المدونة وأما كلامه فيقتضي أن من يطبق معها إذا أخره كان مخالفًا لما طلب منه وليس كذلك غير ظاهر قاله عج وإنما اقتضى ذلك لأن قول المصنف بقدر الطاقة قيد في كل من الظرفين قبله.

فصلمسألتان
  1. ذكر فيه شرطين من شروط الصلاة أو هما شرط واحد وسيذكر فصلين في شرطين أيضًا ستر العورة واستقبال القبلة وهي ثلاثة أقسام شروط وجوب وشروط صحة وشروط وجوب وصحة فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم الإكراه على تركها وتصح منه وإن لم تجب عليه حيث صلاها معها فإن لم يصلها وجب عليه قضاؤها عند زواله قاله ح قال عج في يجب بفرض قيام وانظر الإكراه على تركها بماذا يكون وانظر هل يجب عليه القضاء اهـ.

  2. وهو قصور مع جزم ح به غير معز وكأنه المذهب ولا يشكل على قاعدة الأصوليين أن وجوب القضاء فرع وجوب الأداء لأنه لما وجبت عليه بالنية ولم يفعلها وجب قضاؤها وأما شروط صحتها فقط فخمسة طهارة حدث وخبث واستقبال وستر عورة وإسلام وأما

فصل٧٦ مسألة
  1. قول ز فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم الإكراه الخ مثله في ح وفي عدهما عدم الإكراه شرطًا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع أفعال الصلاة وقد نقل ح نفسه أول فصل يجب بفرض قيام الخ عن أبي العباس القباب وسلمه أن من أكره على ترك الصلاة يسقط عنه ما لم يقدر على الإتيان به من قيام أو ركوع أو سجود ويفعل سائر ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل المريض ما يقدر عليه ويسقط عنه ما سواه اهـ.

  2. شروطهما معًا فستة قطع حيض ونفاس وعقل وبلوغ دعوة ودخول وقت ووجود طهور أو سعيد وعدم نوم وسهو ذكره ح وكون العقل شرطًا لهما حيث ضم له البلوغ وإلا فلا فالأولى التعبير بشرط صحة وطلب ليشمل اللازم والمندوب وجعل دخول الوقت شرطًا فيهما مجاز كما قال القرافي لأنه شرط في الصحة وسبب في الوجوب كسائر ما يجب مما له وقت لا يقال الصلاة لا تجب قبل دخوله فهي حقيقي لأنا نقول وجوبها كغيرها مقرر من زمن نزول أقيموا الصلاة لكن للوجوب سبب وهو دخول الوقت فليس دخوله موجبًا لذاته بل من حيث كونه سببًا وترك ح عدّ النية من الشروط لذكر المصنف لها في الأركان وترك أيضًا من الشروط ترك الكلام وترك الأفعال الكثيرة مع أن ابن الحاجب عدهما من الشروط لاعتراض المصنف عليه بأن ما يطلب تركه يعد في الموانع لا في الشروط كما هو مبين في الأصول ولا يقال عدم المانع شرط لوجود الحكم إذ يلزم من عدمه العلم ولا يلزم من وجوده وجود إذ هذه حقيقة الشرط لأنا نقول هو وإن ساوى الشرط من هذه الحيثية فهو يفارقه من حيث إن الشك في الشرط يمنع من وجود الحكم كالشك في السبب

  3. بخلاف الشك في المانع كالشك في الطلاق وقد يكون الأولى في الجواب عن المصنف أنهما في الأركان لدخولهما في الصلاة ثم إن ترك الأفعال الكثيرة شرط من غير تقييد بذكر فمن حصلت منه ولو سهوًا كما في ابن الحاجب بطلت صلاته (شرط الصلاة) أي في صحة صلاة فرض أو نفل حاضرة أو فائتة ذات ركوع وسجود أم لا (طهارة حدث) قطعًا أصغر أو أكبر بماء أو بدله من تيمم ومسح ابتداء ودواما سواء كان ذاكرًا قادرًا أو لا

  4. فالإكراه بمنزلة المرض المسقط لبعض أركانها فلا يسقط به وجوبها تأمل وقول ز وانظر الإكراه يكون بما إذا الخ في أجوبة طفى في الوضوء ما نصه والظاهر أن الإكراه هنا يكون بما يأتي في الطلاق بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة الخ إذ هذا الإكراه هو المعتبر في باب العبادات اهـ.

  5. وهذا منها وقول ز ولا يشكل على قاعدة الأصوليين الخ ما ذكره ليس قاعدة عند الأصوليين بل هو قول ضعيف عندهم والجمهور منهم على أن وجوب القضاء إنما هو بأمر جديد وأنه لا يتوقف على تقدم وجوب الأداء في وقته وقد تقدم أن الحيض يمنع وجوب الصوم مع أنه يجب قضاؤه ومقابله قول عبد الوهاب إنما يمنع الحيض فعل الصوم دون وجوبه وقد تأوله المازري في شرحه وقول ز لأنه لما وجبت عليه بالنية الخ هذا مناف لما قدمه من سقوطها بالإكراه فكلامه متهافت فلو أسقط الإشكال وجوابه كان أولى وقول ز وكون العقل شرطًا لهما حيث ضم له البلوغ وإلا فلا الخ أي وإن لم يضم له البلوغ فلا يكون شرطًا في الوجوب وفيه نظر بل غير صحيح فإن عدم الوجوب لازم لعدم العقل كان البلوغ أم لا وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته لأن الشرط هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط فإن قلت وجود العقل لا يقتضي وجود الوجوب إلا إذا ضم له البلوغ قلت طرف الوجود لا يعتبر في الشروط ولو اعتبرناه لزم في الشروط المذكورة كلها أنه لا يكون واحد منها شرطًا إلا مع

  6. فلو صلى محدثًا أو طرأ حدثه فيها ولو سهوًا أو غلبة بطلت

  7. بخلاف قوله: (وخبث) فإنه ذكر فيما مر أن فيها قولين بالسنية والوجوب إن ذكر وقدر وذكر هنا أنها شرط فتحصل من هنا وهناك أنها سنة أو واجبة غير شرط أو واجبة شرط كذا قيل ورد بأن المعنى أن طهارة الخبث شرط في الصحة في حال الذكر والقدرة على المشهور ابتداء ودواما فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها فإطلاقه هنا في طهارة الخبث الشرطية مقيد بما سبق في الطهارة من الذكر والقدرة والوجوب المذكور في الطهارة مبين بالشرطية المذكورة هنا فليسا قولين كما قيل والفرق بين الواجب الشرط والواجب غير الشرط أن الواجب الشرط يلزم من عدمه العدم

  8. بخلاف الواجب غير الشرط كوجوب ترك الحرير بدليل قوله وعصى وصحت والظاهر إن جعله هنا ذلك واجبًا شرطًا لا ينافي ما مر عن ح من عده طهارة الخبث من شروط الصحة فقط فتأمله (وإن رعف) مريد صلاة رعافًا راشحًا أو سائلًا أو قاطرًا (قبلها) أي قبل الدخول فيها (ودام) أي ظن دوامه مدة وظن انقطاعه قبل آخر الوقت (أخر) الصلاة وجوبًا (لآخر الاختياري) أي لقرب آخره وحرم فعلها قبل قربه لعدم صحتها بنجاسة مع قدرته على إزالتها واتساع الوقت (وصلى) بحيث يوقعها كلها أو ركعة منها فيه على الخلاف السابق في إدراك الاختياري بدون إثم مع تقدير الطهارة وقولي وظن انقطاعه

  9. ضم الباقي له ولا معنى له تأمل وقول ز لأنا نقول وجوبها كغيرها الخ لا معنى لهذا القول والصواب أن دخول الوقت وإن كان سببًا للوجوب لكن تسومح في عده من شروطه لأن فيه التأثير من جهة العلم وقول ز لاعتراض المصنف عليه بأن ما يطلب تركه الخ هذا الاعتراض أصله للقرافي وقد تقدم نقل كلامه أول فصل فرائض الوضوء وهو يقتضي أن لا يعد من الشروط عدم النوم والسهو وعدم الحيض والنفاس وقول ز وقد يكون الأولى في الجواب الخ هذا بعيد لكن يوافقه ما في ضيح أن جماعة من أهل المذهب عدوهما في الفرائض اهـ.

  10. (ودام) قول ز أي ظن دوامه الخ هذا فاسد والصواب بقاؤه على ظاهره أي دام فعلًا كما قاله خش لاقتضاء كلامه أنه مع الشك أو ظن عدم دوامه لا يؤخر وليس كذلك بل المدار على دوامه بالفعل ورجو انقطاعه سواء ظن دوامه أو عدمه أو شك في ذلك فإن ظن عدم انقطاعه في الوقت صلى كذلك قاله طفى وزاد فلو حذف المصنف ودام ما ضره ذلك بل ذكره مشوّش اهـ.

  11. وقول ز ويجري على ما يأتي من فتله بأنامل يسراه الخ هذا يقتضي أنه يفتله فإن زاد على درهم قطع كما يأتي وليس كذلك هنا لأن ما يأتي فيما إذا لم يظن دوامه فلذا قال يقطع إن زاد على درهم ثم يغسله ويصلي في الوقت وما هنا ظن دوامه لآخر الوقت فلا فائدة في القطع وإن زاد على درهم بل يصلي كذلك وقول ز وشك انقطاعه الخ إنما جعل ابن بشير شك انقطاعه كظنه فيما إذا رعف فيها وهو قوله الآتي وإن لم يظن الخ وما هنا رعف قبلها لكن يؤخذ منه بالأحرى لأنه إذا كان مع الشك يقطع الصلاة بعد تلبسه بها فلأن يؤخرها معه قبل الدخول فيها أحرى وأولى وقول ز وأشعر قوله لآخر الخ يصح حمل المصنف على قول

  12. الخ يشعر به قوله أخر الخ إذ لو ظن دوامه لآخره حقيقة لم يكن للتأخير فائدة لوجوب صلاته به إن لم يخش تلطخ مسجد ويجري على ما يأتي من قتله بأنامل يسراه وحيث صلى على حالته ولم يقدر على الركوع أو السجود لضرر به أو خشية تلطخ أو ماء ثم إن انقطع دمه في بقية في الوقت لم تجب الإعادة نظير ما يأتي فيما إذا رعف فيها وشك انقطاعه قبه كظن انقطاعه قبله على ما يفهم من ابن بشير وقال أبو عمر كظن دوامه وأشعر قوله لآخر الاختياري إنه إن عقب قبل دخوله لصلاة عيد أو جنازة فإنه يتركهما وهو كذلك عند ابن المواز خاف فواتهما أم لا ويدل على اعتماده عدم ذكر المصنف لهما في هذا لقسم وقال أشهب يدخل إن خاف فواتهما وذكر قسيم قوله قبلها بأقسام الدم الثلاثة الراشح والقاطر والسائل وما فيه من التفصيل فقال: (أو) رعف (فيها وإن عيد أو جنازة وظن دوامه) أي الرعاف (له) أي لآخر الاختياري في الفرض وللزوال في العيد ولعدم إدراك تكبيرة في الجنازة قبل رفعها لفذ لو ذهب لغسله ثم أتى ولفراغ مأموم أو إمام منها لأن فراغه منها كخروج مختار الفريضة (أتمها) أي الصلاة فرضًا أو عيدًا أو جنازة على حالته التي هو عليها لأن المحافظة على الاختياري أولى من المحافظة على الطهارة بعده فلا ينصرف لغسله لخوف فواتها عند أشهب في العيد والجنازة وقال ابن المواز يخرج لغسله حينئذ فيهما فإن لم يخفه ندب انصرافه لغسله حتى في العيد والجنازة عند ابن المواز وأشهب وقيد إتمامها مع خوف فواته بقوله: (إن لم يلطخ فرش مسجد) أي لم يخش ذلك فإن خشي تلطخه ولو بقطرة قطع وخرج منه صيانة له لا لأن الطهارة شرط حتى يتقيد بالزيادة عن الدرهم ولو خاف خروج الوقت إذ لا يباح تلطخه لضيقه وكفرشه بلاطه أو أنه فرش حكمًا وأما حصباؤه أو ترابه فيتم كمفروشه حيث لاقى الدم بكخرقة ولو أزيد من درهم حيث لم يحملها بل ألقاها بالمسجد حائلة له عن تلطخه

  13. أشهب برجوع المبالغة في قوله وإن عيدًا وجنازة للصورتين قبلها (أو فيها وإن عيدًا جنازة) قول ز وللزوال في العيد الخ يعني أن الوقت المعتبر في صلاة العيد هذا هو الزوال وفي صلاة الجنازة هذا هو رفعها والوقت المعتبر فيمن صلاهما جماعة هو فراغ الإِمام منهما وأصله لعج ولم يتكلم ابن المواز وأشهب إلا على الراعف في جماعة لكن قول ز إن المعتبر في صلاة الجنازة هذا هو رفعها غير ظاهر لأنه إن كان ثم فصل غير لهذا الراعف لم يحتج هذا الراعف ولا لم ترفع حتى يصلي عليها ولو اعتبروا والوقت بخوف تغيرها كان ظاهرًا والله أعلم

  14. وكذا قوله ولفراغ مأموم أو إمام الخ صوابه إسقاط المأموم ولفظ ح يعني أنه إذا كان في صلاة العيد أو في صلاة الجنازة ورعف فيهما فإن ظن دوام الرعاف إلى فراغ الإِمام منهما فإنه يتمادى مع الإِمام ففراغ الإِمام منهما ينزل منزلة الوقت المختار في الفريضة اهـ.

  15. وقول ز وقال ابن المواز يخرج لغسله الخ أي ويتم وحده على صلاته بعد غسله وذهاب الإِمام (إن لم يلطخ فرش مسجد) بيض ق لهذا وقال غ هذا الشرط لا بد منه ولا أعرفه في هذا الفرع بعينه إلا للشرمساحي اهـ.

  16. (وأومأ) راعف فيها لركوع من قيام ولسجود من جلوس (لخوف تأذيه) بالدم إن لم يوم وإيماؤه واجب مع ظن أذى شديد ومندوب مع شكه وأما مع توهمه فيحتمل الجواز وعدمه ولا إعادة عليه بوقت حيث أومأ ثم ارتفع الدم عنه بعد الصلاة نقله أبو الحسن عن ابن رشد زاد في الشامل كمن صلى إيماء لمرض ثم صح في الوقت والمعتبر هنا فيما يظهر ويفيده إطلاقهم مطلق الخوف وإن لم يستند لتجربة نفسه أو مقارب مزاجه أو لقول طبيب فليس كالخوف في التيمم لدون مشقته بالنسبة لمشقته هنا بنزول دم منه (أو تلطخ ثوبه) ولو بدون درهم حيث يفسده الغسل لصيانة المال لا لأن الطهارة شرط في حقه لا ما لا يفسده غسل إلا أن يغلب خوف تلطخه بأكثر من درهم فيومي أيضًا حفظًا للمال ولا يعارض قوله الآتي فإن زاد عن درهم قطع لأنه فيما زاد بالفعل وهنا غلب خوف تلطخه به وإذا كان يومي من يصلي في طين خضخاض خوف تلوثه فأولى هذا لأنه نجاسة وأباحوا لمن زيد عليه في ثمن الماء التيمم حفظًا للمال ويقيد المصنف أيضًا بماذا كان بالإيماء لا يسيل ولا يقطر أو يسيل ويقطر قدرًا لا يوجب القطع وإلا صلى بركوع وسجود إذ لا فائدة للإيماء حينئذ إن لم يخش بهما أو بأحدهما ضررًا وإلا أومأ (لا جسده) فلا يومي إن لم يضر به الغسل بعد الصلاة ولم يغلب ظن تلطخه بما زاد عن درهم وإلا أومأ وذكر قسيم قوله وظن بقوله:

  17. (وإن لم يظن) بقاءه لآخر الاختياري فله كما في توضيحه ثلاث حالات أيضًا كهو قبل دخوله فيها كما مر واختصرها هنا أولها قوله: (ورشح) أي لم يسل ولم يقطر (قتله) حيث يذهبه الفتل قل أو أكثر وجوبًا وحرم عليه قطعها فإن خرج أفسد عليه

  18. وقول ز وكفرشه بلاطه الخ فيه نظر والظاهر كما قال مس إن المبلط والمزلج كالمحصب لا كالمفروش وقول ز حيث لم يحملها بل ألقاها الخ فيه نظر

  19. وكذا لو حملها لأنه رخص له في الصلاة بالدم وإن كثر لظنه دوامه محافظة على الوقت (أو تلطخ ثوبه) قول ز إلا أن يغلب خوف تلطخه الخ هذا القيد غير صحيح فإنه حيث كان الثوب لا يفسده الغسل يجب أن يتمادى بالركوع والسجود ولو تلطخ بالفعل بأكثر من درهم فضلًا عن خوف التلطخ لأن الموضوع أنه ظن دوامه والتعليل بحفظ المال مع كونه لا يفسده الغسل لا معنى له وقول ز ولا يعارض الخ لا تتوهم هنا معارضة أصلًا لأنه هنا ظن دوامه فلا يقطع ولو تلطخ بالفعل وفيما يأتي لم يظن دوامه فلذا يقطع إن زاد على درهم وقول ز ويقيد المصنف أيضًا بما إذا كان الخ هذا القيد أيضًا غير صحيح لاقتضائه أن علة الإيماء هي خوف نزول قدر من الدم يوجب القطع وليس كذلك بل هذا يركع ويسجد على حالته وإن نزل ما يوجب القطع لأن الموضوع أنه ظن دوامه وإنما علة الإيماء خوف الضرر وإفساد الثوب كما عند المصنف (لا جسده) قول ز ولم يغلب ظن تلطخه الخ هذا أيضًا غير صحيح كما بينه ما ذكر قبله بل قال أبو علي إنه خطأ صراح قال وأما استدلال عج عليه بقوله الآتي إن لطخه ففاسد لأن ذلك لم يظن دوامه

  20. بخلاف هذا ولم أر أحدًا قيد الجسد هنا بذلك أصلًا لابن الحاجب ولا ضيح ولا بهرام ولاغ ولا حلولو (وإن لم يظن ورشح) قول ز فله كما في توضيحه ثلاث حالات الخ

  21. وعليهم قاله القرافي (بأنامل يسراه) الخمس العليا منها لا باليمنى خلافًا لبعض ولا بأناملهما معًا وإن كان ظاهر المدونة وكيفية الفتل على كل قول أن يجعل أنملة غير الإبهام في أنفه ويحركها مديرًا لها ثم يفتلها أي بعد انفصاله عن الأنف بالإبهام فكلما امتلأت أنملة فتلها بالإبهام وهكذا إلى أن تختضب الخمس قاله بعض الشراح وعدم إدخال أنملة الإبهام في أنفه عليه شراح الرسالة والمحققون وقال بعضهم ظاهر الأم إدخالها فيه

  22. وكذا عمم إدخال الخمس الشارح وتت وح زاد د عن بعض شيوخ شيوخه أن الفتل بعد إخراجها من الأنف لا أنه إدارتها مع الفتل داخله كما فهم بعض شراح المختصر (فإن) أذهب الراشح المذكور الفتل بأنامل يسراه الخمس العليا فواضح وصلاته صحيحة ولو زاد عن درهم فيها وإن لم يذهب به قتله بأنامل يسراه الوسطى فإن ذهب به وهو دون درهم أو درهم فواضح وإن (زاد) ما في أنامل الوسطى (على درهم قطع) أي بطلت ولا يحتاج لقطع إن اتسع الوقت وأما لو قتله بأنامل اليمنى بعدما فتله بأنامل اليسرى العليا ولم يفتله بأنامل يسراه الوسطى وزاد ما بأنامل اليمنى العليا عن درهم فهل يقطع أم لا مراعاة للقول بأنه يفتله بأنامل اليمنى أيضًا كما في المدونة وهو الظاهر ولقولهم إن معنى قوله فإن زاد عن درهم أي في الأنامل

  23. هي البناء والقطع والتخيير بينهما هذا مراده بالحالات الثلاث إذ هي التي في ضيح وهي التي تأتي مرتبة وبه يتبين لك أن قوله كهو قبل دخوله فيها فتأمله قال ح وظاهر كلامه أن الفتل إنما يؤمر به إذا كان يرشح فقط وأما إذا سال أو قطر فلا ولو كان الذي يسيل ثخينًا يذهبه الفتل ثم ذكر عن صاحب الطراز أنه حمل قول المدوّنة وينصرف من الرعاف في الصلاة إذا سال أو قطر اهـ.

  24. على معنى أنه ليس عليه أن يستبريء أمره هل يذهبه الفتل أو لا بل متى سال أو قطر جاز له أن ينصرف فإن لم ينصرف وتربص وانقطع بالقتل فلا تفسد صلاته هذا هو الظاهر فكل ما يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله الصلاة اهـ.

  25. (فإن زاد على درهم قطع) أبقى طفى القطع على حقيقته قائلًا جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها وهذا هو القياس الموافق للمذهب في العلم بالنجاسة في الصلاة وإنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو استحبابه فكذلك يقال هنا بل هنا أولى للضرورة وتقدم أن تعبير المصنف بالبطلان مستدرك وأما ما هنا فصواب ثم قال إذا علمت هذا فقول ح ومس ومن تبعهما قوله قطع أي بطلت صلاته فلا يجوز له التمادي فيها ولو بنى لم تصح إلا أنه يحتاج إلى قطعها كما في قوله وإلا فله القطع وندب البناء اهـ.

  26. فيه نظر لحملهم كلامه أهل المذهب على خلاف ظاهره بغير دليل ومخالفته للقواعد ولكلام أهل المذهب في طرو النجاسة أو العلم بها في الصلاة اهـ.

  27. واستدل ح على البطلان بقول المقدمات من شروط البناء أن لا يسقط على ثوبه أو جسده من الدم ما لا يغتفر لكثرته لأنه إن سقط من الدم على ثوبه أو جسده كثير بطلت صلاته باتفاق اهـ.

  28. الوسطى كما مر وأشار للحالة الثانية بقوله: (إن لطخه) وهو شرط في مقدر كما في د أي وإن سال أو قطر قطع إن لطخ ثوبه أو جسده بما زاد عن درهم واتسع الوقت ويدل على هذا التقدير ذكر التلطيخ والتلويث إذ الظاهر كونهما من سائل أو قاطر وقال ح يتعين أن يكون بكاف التشبيه الداخلة على أن الشرطية ويكون أشار للحالة الثانية مما في التوضيح وهي أن يسيل أو يقطر ويتلطخ به في ثوبه أو بدنه أكثر من القدر المعفو عنه ولا بد من هذه الكاف لئلا يفسد الكلام فإنه لو سقطت يصير شرطًا وحينئذ فأما لقوله فإن زاد عن درهم قطع ولا قائل باشتراط التلطيخ في ذلك بل نفس الزيادة عن الدرهم موجبة للقطع وأما لقوله فتله بأنامل يسراه وهو واضح الفساد ويفسد بذلك بقية الكلام أعني قوله وإلا فله القطع ولذا قال البساطي الله أعلم بصحة حمله على الشرط اهـ.

  29. قال ح ونحوه لابن بشير وابن شاس وصاحب الذخيرة ونبّه على هذا ابن هارون وابن راشد كما نقله صاحب الجمع اهـ.

  30. قال طفى واستدلاله بكلام المقدمات وهم لأن هذا في شرط البناء المرخص فيه بمعنى أنه إذا بنى مع التلطخ بطلت وأما مسألة التلطخ وحده فقط عبر فيها ابن رشد بالقطع كغيره من أهل المذهب وقول ح ونحوه لابن بشير وابن شاس فيه نظر لأن ابن شاس عبر بالقطع ونحوه ما ذكره ابن رشد قول عبد الحق في نكته إذا امتلأت جل أنامل أصابعه الوسطى أو حصل فيها أكثر من الدرهم فلا يباح له البناء لكثرة النجاسة ويغسل ويبتديء كما لو سال على ثوبه أو جسده مثل ذلك اهـ.

  31. كلام طفى باختصار قلت وفيه نظر بل توهيمه ح هو الوهم وكلام ابن رشد المذكور صريح فيما قاله ح فاستدلاله به تام وهو أيضًا يصلح سندًا للمصنف في قوله السابق وسقوطها في صلاة مبطل كما تقدم هناك بيانه وما ذكره من التوجيه لا وجه له فإن معنى كلام ابن رشد إن من شروط البناء صحة الصلاة وعدم حصول مبطل لها ونبه على ذلك لئلا يتوهم اغتفار الدم الكثير لمحل الضرورة كما لا يضر وطء النجس لعذر واستدبار القبلة كذلك فإذا لم يكن ذلك مغتفرًا ها هنا لم يكن مغتفرًا في غير هذا المحل بالأولى وكلام عبد الحق المتقدم كالصريح في البطلان أيضًا فتأمله (إن لطخه) قد علمت ما ذكره الشراح وقال أبو علي يحتمل حمله على ظاهره بأن يكون شرطًا في قوله فإن زاد على درهم قطع لأن قوله فإن زاد على درهم محتمل لأن يكون الزائد وقع على الأرض أو على بدنه فبين أنه إنما يقطع إن وقع على بدنه ويكون كلامه كله في الراشح ويكون قوله وإلا فله القطع أي وإلا يكن راشحًا بل سال أو قطر فله القطع فإن قلت من أين يؤخذ وجوب القطع إن سال أو قطر مع التلطخ قلت يؤخذ من قوله إن لطخه وقال غ في تكميله ما نصه قال في ضيح فإن زاد إلى الوسطى قطع هكذا حكى الباجي وحكى ابن رشد إن الكثير هو الذي يزيد في الأنامل الوسطى بقدر الدرهم في قول ابن حبيب وأكثر منه في رواية ابن زياد وفهم ابن عرفة قول ابن رشد على التفسير للمذهب فقال ونائل غيرها كدم غيره وزاد خليل في مختصره تحريرًا فقال فإن زاد على درهم قطع إن لطخه أو خشي تلوث مسجد اهـ.

  32. ونحوه لتت وقد علمت صحة حمله على الشرط المقدر بدليل فكل من الجوابين صحيح فاقتصار تت وح تبعًا لغ على التشبيه وادعاؤه تعينه قصور وإذا اعتقد أو ظن حصول التلطخ الموجب للقطع وكان إذا أومأ يحصل الأمن فيومئ (أو خشي تلوث مسجد) مفروش بغير حصباء بسائل أو قاطر لا يفتل لرقته فيقطع من أول ما يرشح ولو بدون درهم قبل أن يسيل أو يقطر ولو خشي خروج الوقت لحرمة المسجد حكاه في الذخيرة عن سند وأما المحصب غير المفروش فيفتل حتى ينزل المفتول في خلال الحصباء فقد كان سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله يرعفان في الصلاة ويجعلانه في خلال حصباء المسجد (وإلا) يلطخه السائل أو القاطر ولا خشي تلوث مسجد وهي الحالة الثالثة مما في توضيحه (فله القطع) بسلام أو كلام ويغسله وإلا أعاد وسيشير المصنف إلى ذلك وله التمادي (وندب البناء) وفضل مالك مرة القطع وأخذ به ابن القاسم وهو يقتضي ترجيحه قال زروق هو أولى بالعامي ومن لا يحسن التصرف في العلم لجهله اهـ.

  33. ووجهه ظاهر ولا نعلم له في هذا بعينه سلفًا ويأتي نحوه في الرعاف الدائم عن الشرمساحي إن شاء الله تعالى على أن القرافي في ذخيرته حكى عن صاحب الطراز لأنه قيد الفتل من أصله فقال هذا الفتل إنما شرع في المسجد المحصب غير المفروش حتى ينزل في خلال الحصباء أما المفروش فيخرج منه من أول ما يسيل أو يقطر أحسن لأنه ينجس الموضع اهـ.

  34. واللائق أن يقول فيخرج منه من أول ما يرشح لأن كلامه فيما يفتل انظره اهـ.

  35. كلام غ فانظر قوله تحريرًا الخ وقوله لا نعلم له سلفًا هو في قوله أو خشي لا في قوله إن لطخه بدليل آخر كلامه فانظر إعجاب غ مع تحقيقه ولا يفهم إلا على ما ذكرناه اهـ.

  36. كلام أبي علي وقول ز فاقتصار تت وح تبعًا لغ الخ ما ذكره تت وح من التشبيه لم يذكره غ أصلًا فانظره وقول ز وإذا اعتقد أو ظن حصول التلطخ إلى قوله فيومئ الخ لا يخفى فساد هذا الكلام فإن الإيماء إنما تقدم فيما إذا ظن دوامه وما هنا لم يظن دوامه ولم يذكر أحد من الأئمة الإيماء في هذا الفرض أصلًا وأيضًا هذه الصورة هي موضوع التخيير في قوله وإلا فله القطع الخ لأنه خاف التلطخ ولم يحصل بالفعل ولفرض أنه لم يظن دوامه وحيث كان مخيرًا فإن قطع فظاهر وإن بنى فهو يخرج لغسله فلا يبقى للإيماء موضوع فتأمله (أو خشي تلوث مسجد) هذا رده غ وح إلى الفتل وتقدم قريبًا بيانه عن التكميل وهذا هو المتعين وأما ما قرره ز وغيره من رده لمسائل أو قاطر لا يفتل فغير صواب لما ذكرنا من أنه إن سال أو قطر ولم يلطخه بالفعل فهو موضوع التخيير بين القطع والبناء وحينئذ لا يتأتى الخوف فيه على المسجد قطعًا لأنه يخرج منه على كل حال إما للقطع أو لغسل الدم والبناء فتأمل وقول ز ولو خشي خروج الوقت الخ لا محل لهذه المبالغة هنا فالصواب إسقاطها لأن الموضوع إنه لم يظن دوامه وأيضًا مضمون هذه المبالغة هو قول المصنف قبل إن لم يلطخ فرش مسجد فافهم (وإلا فله القطع) قول ز وألا أعاد أي وإلا يأت في القطع بسلام ولا كلام بأن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة ح ويكفي الخروج برفض النية وإبطالها لأن المشهور أنه مبطل انظره

  37. ومحله إن لم يخف خروج وقت وإلا تمادى وإذا قلنا يبني (فيخرج) منصوب عطف على البناء لأنه مصدر صريح (ممسك أنفه) من أعلاه وهو مارنه خشية بقاء الدم فيه وحكمه حكم ظاهر الجسد الذي تجب إزالته عنه كذا لابن هارون ونظر فيه ابن عبد السلام بأن المحل محل ضرورة وظاهر كلام الشارحين ومن تبعهما تقييد المصنف بما لابن هارون والظاهر أن المصنف تابع لابن عبد السلام ولذا لم يذكر القيد قاله تت (ليغسل) الدم ويبني على ما تقدم له من صلاته بخمسة شروط أولها (إن لم يجاوز أقرب مكان ممكن) فيه الوصول للماء والغسل به ولو بشراء بثمن معتاد غير محتاج إليه وقد نص بعض على جواز البيع والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة فكيف بذلك هنا فإن لم يكن ممكنًا لم تضر مجاوزته ولما كان قوله أقرب لا يعطي في العرف شرط قرب المكان في نفسه إذ القرب والبعد سيان فيقال هذا المكان أقرب من ذاك وإن كان بعيدًا في نفسه صرح بوصف قربه بقوله: (قرب) في نفسه وإن كان صيغة التفضيل لاقتضائها المشاركة في أصل المعنى تحرر ذلك جريًا منه على عرف الاستعمال فإن بعد المكان في نفسه أي أو تفاحش كما في عبارتهم وجب القطع قاله الشيخ سالم.

  38. فرع: إذا رعف المتيمم في الصلاة ووجد ما يغسل به الدم غسله وبنى ولا يبطل تيممه لأنه دخل في الصلاة بشروطها فلا يبطلها طرو الماء ولو كثيرًا كما لسند وغيره وهو مستفاد من قوله في التيمم لا فيها إلا ناسيه وثانيها قوله: (و) لم (يستدبر قبلة بلا عذر) بأن لم يستدبر أصلًا أو استدبر لعذر ككون الماء جهته فإن استدبر لغيره لم يبن وبطلت وثالثها قوله: (و) إن لم (يطأ نجسًا) أصلًا أو وطئه أي لابسه لا خصوص وطء فقط عامدًا مضطرًا رطبًا أو يابسًا وكالنجس في هذين روث دواب وبولها أو وطئه ناسيًا وذكره بعد الصلاة لكنه يعيد في الوقت

  39. وكذا لا تبطل إن ذكره فيها ولم يتعلق به شيء منها على أحد قولين والآخر تبطل أو وطئ ناسيًا روث دواب أو بولها فلا تبطل أيضًا رطبة أو يابسة لا وطؤه عامدًا مختارًا فتبطل صلاته رطبًا أو يابسًا روث دواب وبولها أو غيرها ولا ناسيًا وتعلق به من النجس شيء ورآه في الصلاة فتبطل فمنطوق المصنف تسع صور بالصورة

  40. (أقرب مكان ممكن) قول ز أقرب لا يعطى في العرف شرط قرب المكان الخ أي وأما في اللغة فإنه يعطيه لأن اسم التفضيل للمشاركة في المعنى (ويطأ نجسًا) ما قرره به ز بناء على اعتبار قيد بلا عذر في هذا أيضًا مخالف للنقل والذي يفيده النقل كما في ح وق أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل قال ح وينبغي أن يستثنى منه إذا وطئ مختارًا عمدًا وأما غيره من العذرة ونحوها فإن كان رطبًا فمبطل اتفاقًا ولم يذكروا تفصيلًا فيه وإن كان يابسًا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان أظهرهما البطلان وعليه فمراد المصنف بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب وأبوالها وهو غير مقيد بنفي العذر ولذا قدم المصنف القيد قبله ونص ابن عرفة ووطء رطب النجاسة غير ز بل الدواب وأبوالها مبطل

  41. الأولى وكانت تسعًا لأن قوله بلا عذر محذوف من هذا لدلالة ما قبله عليه وعلم مما مر أن صور وطئه له المبطلة وغيرها اثنتا عشرة لأن واطئه إما عامد مختار أو مضطر وإما ناس وفي كل من هذه الثلاثة إما رطبة أو يابسة فهذه ستة وفي كل إما أن تكون روث دواب وبولها وإما غيره فمتى وطئها عامدًا مختارًا بطلت صلاته رطبة أو يابسة روث دواب وبولها أو غيرها فهذه أربعة ومتى وطئها عامدًا مضطرًا لم تبطل في الأربعة لكن ينبغي أن يعيد في الوقت في هذا القسم حيث كانت غير أرواث دواب وبولها ومتى وطئها ناسيًا لم تبطل إن كانت روث دواب أو بولها ولا إعادة عليه رطبة أو يابسة كأن كانت غيرها إن تذكر بعد الصلاة ويعيد في الوقت وإن تذكر فيها بطلت إن تعلق به شيء منها وإلا جرى على الخلاف بين ابن عرفة وغيره فيمن رأى بعد رفعه من سجوده بمحله نجاسة فعند ابن عرفة تبطل وعند غيره لا فإن قيل الاضطرار هنا لا يتأتى لاتساع الوقت قلت ما ذكروه في بيانه من أنه عموم النجس وانتشاره في الطريق يقتضي أن سعة الوقت لا تنفي الاضطرار.

  42. تتمة: يقدم أقرب مع استدبار على أبعد مع استقبال لاغتفار الاستدبار سهوًا

  43. بخلاف الفعل الكثير سهوًا فإنه يبطل الصلاة وهذا واضح إن كانت الزيادة فيما لا استدبار فيه عما هو فيه مما لا يغتفر مثله في الصلاة فإن كان مما يغتفر كالخطوتين والثلاثة احتمل اغتفاره نظرًا له نفسه وعدمه نظرًا له ولما قبله ويقدم استدبارًا لا يلابس فيه نجسًا على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر ورابعها قوله: (و) لم (يتكلم) فإن تكلم (ولو سهوًا) وإن قل بطلت لما انضم إليه من المنافي ومحل البطلان إذا حصل حال انصرافه وقبل رجوعه لا قبل انصرافه أو بعد رجوعه كذا يفيده ق وفي تت أن هذا مقابل للمشهور الذي هو إطلاق البطلان قال ح وأما الكلام لإصلاحها أي كشراء ماء يغسل به الدم حيث لا يفهم بائعه بإشارة فالظاهر أنه لا يبطل ولم أره منصوصًا اهـ.

  44. وهو ظاهر إذ ظاهر إطلاقاتهم في الكلام على إصلاحها أنه لا فرق بين الراعف وغيره وخامسها قوله: (إن كان بجماعة) ولم يأت به على مساق ما قبله لكونه وجوديًّا وما قبله عدمي إمامًا أو مأمومًا (و) لكن (استخلف الإِمام) من يتم بهم عند ذهابه لغسله ندبًا

  45. وفي القشب قولا ابن سحنون وابن عبدوس فانظره (ولو سهوًا) قول ز كذا يفيده ق الخ فيه نظر بل كلام ق صريح في ترجيح الصحة مع السهو مطلقًا ثم بعد النقل قال فانظره مع خليل وعلى الصحة فإن أدرك شيئًا مع الإِمام حمل عنه سهوه وإلا سجد بعد السلام قاله سحنون انظر ق (واستخلف الإِمام) قول ز لا حال انصرافه لغسله فلا يحمله بل تبطل الخ فيه نظر بل في ق خلافه فإنه بعد أن ذكر صحة صلاته إن غسل الدم وتكلم سهوًا عند رجوعه قال ما نصه وأما إن كان تكلمه سهوًا إلى حين انصرافه فقال سحنون الحكم واحد أي الصحة ورجحه ابن يونس قال لأن حكم الصلاة قائم عليه فسواء تكلم في سيره أو في رجوعه وقال ابن حبيب تبطل صلاته كما لو تكلم عمدًا اهـ.

  46. في الجمعة وغيرها فإن لم يستخلف وجب عليهم في الجمعة ويندب في غيرها كذا في الشيخ سالم وغيره خلافًا لما في تت من إيهام التفصيل المذكور في نفس الإمام وإذا غسل تأخر مؤتمًا للمستخلف بالفتح منه أو منهم وصلى معه ما أدرك من صلاته وإنما يستخلف الإمام بغير الكلام فإن تكلم بطلت عليه دونهم إن كان سهوًا وعليه وعليهم في العمد والجهل كما في النوادر وبه صدر الشارح وقت وعليه دونهم عند ابن القاسم في المجموعة وعلى قوله يخرج المأموم عن حكم الإمام بمجرد حصول رعاف الإمام وإلا فسدت صلاتهم بمجرد فساد صلاته وفي خروج مأموم رعف فخرج لغسله عن حكم إمامه وبقائه في حكمه لارتباط صلاته بصلاته ثالثها: إن لم يدرك معه ركعة ورابعها: إن لم يلحق معه ركعة بعد غسله قال ح والجاري على المشهور من أنه إذا فرغ قبل الإمام فصلاته صحيحة وإن تبين خطؤه هو القول بخروجه عن حكم الإمام اهـ.

  47. واستظهر عج الثاني واستدل بما للرجراجي ثم قال وأطبقت كلمتهم على أنه على القول ببقائه في حكم إمامه يحمل عنه كلامه سهوًا إن وقع قبل انصرافه لغسل الدم أو بعد رجوعه لا حال انصرافه لغسله فلا يحمله بل تبطل (وفي) صحة (بناء الفذ) وعدمها (خلاف) مبناه هل رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة والإمام الراتب المصلي وحده مع حصول فضل الجماعة حكمه حكم صلاته مع جماعة في البناء من غير خلاف (وإذا بنى) ولو على إحرامه من له البناء من مأموم وإمام كفذ على أحد القولين (لم يعتد) بشيء فعله قبل رعافه (إلا بركعة كملت) بسجدتيها بأن يجلس بعدهما إن كان لتشهد أو يشرع في القيام إن كان يقوم منهما لقيام وفي عبارة عج يقوم بالفعل فيعتد بتلك الركعة ويبتدئ بعد غسل الدم من أول التي تليها فيشرع في القراءة ولا يرجع لمحل السجود هذا مذهب المدونة فلو ركع وسجد السجدتين وأخذ فرضه فيهما ثم قبل الجلوس أو القيام رعف لم يعتد بتلك الركعة بعد غسله ويبني على الإحرام ويبتدئ القراءة وأشار المصنف بما ذكر للفرق بين الاعتداد وبين البناء فإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل سواء كانت الأولى أو غيرها وأما البناء فيكون ولو على الإحرام وإنما لم يعتد بالركعة إذا حصل له الرعاف حين نهضته من سجدتها الثانية وقبل شروعه في قيامه أو جلوسه للاحتياط بدخول الركعة في ذمته بيقين وهذا لا ينافي عندهم هذه المسألة من المسائل التي عقد الركعة فيها بسجدتيها لتفسير السجدتين بما مر فتأمله قال د الشيخ أبو الحسن الركعة تعتبر بسجدتيها في خمسة مواضع:

  48. فانظر هذا مع قول عج أطبقت كتبهم الخ (لم يعتد إلا بركعة كملت) قول ز الركعة تعتبر بسجدتيها الخ نظم ابن عاشر المواضع الستة في كلام أبي الحسن فقال:

  49. عقد الركوع بسجود اعتبر ... في راعف ذاكر فرض من عذر

  50. ومن أقيمت وهو فيها والمغير ... فضل الجماعة على القول الشهير

  51. أحدها: ركعة الرعاف هذه.

  52. الثاني: من ذكر صلاة في صلاة.

  53. الثالث: من أقيمت عليه الصلاة وصلى ركعة.

  54. الرابع: الركعة التي تقدر بها الحائض.

  55. الخامس: ركعة المزاحم زاد الشيخ والركعة التي يدرك بها المصلي فضل الجماعة اهـ.

  56. ويزاد سابعة وهي الركعة التي يؤخر لها تارك فرض الصلاة اهـ.

  57. وأشار إلى أنه إذا غسل الدم له حالتان في غير الجمعة فقال: (وأتم) الراعف المأموم إذا خرج لغسله وغسله (مكانه) أي مكان غسله في غير الجمعة (إن ظن فراغ إمامه) الصلاة (وأمكن) الإتمام فيه لصلاحيته (وإلا) يمكن لعدم صلاحيته لإتمامها فيه لنجاسة أو ضيق (فـ) ـالمكان (الأقرب) إلى مكان غسل الدم الصالح للإتمام وتصح صلاته فيهما ولو أخطأ ظنه ببقاء إمامه على المشهور واعترض بأنه قد يسلم قبل إمامه وأجيب بأن هذا مبني على أنه يخرج عن حكم الإمام بخروجه للرعاف حتى يرجع إليه وإذا علم بقاء الإمام ولكنه يتم صلاته قبل وصول المأموم إليه فإنه يتم مكانه أيضًا ولا يقال قد يسبق الإمام في الفعل والسلام لما علمت أن هذا مبني على أنه يخرج عن حكمه حتى يرجع ولو وصل إليه العلم بإتمام إمامه وهو ذاهب لغسله صار موضع وصول العلم إليه كموضع غسل الدم فيتم به (وإلا) يتم مكانه مع إمكانه وظنه فراغ إمامه ولا في الأقرب إليه بل رجع لمكان الإمام (بطلت) صلاته ولو أخطأ ظنه لأنه برجوعه كمتعمد زيادة فيها ولو فعل ذلك متأولًا وأشار للحالة الثانية بقوله: (ورجع) لزومًا (إن ظن بقاءه أو شك) وصلاته صحيحة ولو أخطأ ظنه وقوله أو شك يغني عن قوله ظن وذكره لسبر الأقسام (ولو) كان ظنه أو شكه أنه (بتشهد) بل ولو ظن أو شك أنه يحصل السلام معه وإنما لزمه الرجوع مع الشك لأن الأصل لزوم متابعته للإمام فلا يخرج عنه إلا بعلم أو ظن وهذا التقسيم بالنسبة إلى المأموم والإمام لأنه يستخلف ويصير مأمومًا يلزمه من الرجوع ما يلزم المأموم وأما الفذ فيتم مكانه (و) رجع وجوبًا (في الجمعة) التي أدرك منها مع الإمام ركعة قبل رعافه (مطلقًا) ظن بقاءه أو فراغه أو شك فيهما (لأول الجامع) أي لأول جزء من أجزاء الجامع الذي ابتدأها به ولا يكتفي برحابه وطرقه المتصلة به حيث لم يبتدئها بها خلافًا لابن شعبان ولو حال بينه وبين الجامع حائل أضاف ركعة لركعته وابتدأ ظهرًا بإحرام على المعتمد ابن عبد السلام وإذا ابتدأ الجمعة أي قبل الرعاف مع الإمام برحابه

  58. (وإلا فالأقرب إليه) قول ز ولو وصل إليه العلم بإتمام إمامه وهو ذاهب لغسله الخ لا معنى لقوله وهو ذاهب لغسله وصوابه وهو راجع من غسله الخ وهو ظاهر (ورجع إن ظن بقاءه أو شك) يعني أنه يرجع إلى أقرب موضع يصلي فيه مع الإمام ولا يرجع إلى محل

  59. أو طرقه المتصلة به حيث يسوغ له اكتفى بالرجوع لذلك قال صاحب الجمع وقد يقال كان ذلك لموجب وقد انتفى (وإلا) يرجع مع ظنه بقاءه أو شكه فيه في الأولى وفي الثانية ولو مع ظن فراغه (بطلتا) أي الجمعة وغيرها (وإن) حصل له الرعاف بعد إحرامه مع الإمام و (لم يتم) معه (ركعة في الجمعة) قبل رعافه فخرج لغسله وظن عدم إدراك ركعتها الثانية أو ظن إدراكها وتخلف ظنه قطع و (ابتدأ ظهرًا بإحرام) أي مكان شاء ولا يبني على إحرامه الأول على المشهور لأنه كان للجمعة لا للظهر وما تقدم من أنه يبني ولو على الإحرام في غير الجمعة ونيته للظهر مثلًا باقية

  60. بخلاف الجمعة لاشتراط الإمام فيها ولا يحصل له حكم الإمام إلا بإدراك ركعة ولا يعارض هذا ما لأشهب فيمن أدرك ثانية الجمعة ثم بعد سلام إمامه ذكر منها سجدة فإنه يسجدها ويأتي بأخرى وتجزيه جمعته اهـ.

  61. بناء على المشهور من أن سلام الإمام لا يفيت التدارك وقال ابن القاسم يبني على إحرامه ويصلي أربعًا أي بناء على أن سلام الإمام يمنع التدارك وسبب عدم المعارضة لما ذكر أن مسألة أشهب وابن القاسم لم يحصل فيها رعاف ومسألة المصنف فيها رعاف انظر ح وقولي وتخلف ظنه احترازًا عما إذا لم يتخلف بل أدركها فإنه يتمها جمعة بإحرامه السابق

  62. وكذا لا يعارض المصنف قول مالك من أدرك الإمام بعد رفعه فظن أنه في الأولى من الجمعة فأحرم فإذا هي الثانية بنى على إحرامه وصلى أربعًا لأنه في غير رعاف وانظر في عج بقية مسائل حسان تتعلق بالجمعة (وسلم) وجوبًا (وانصرف) انظر ما فائدته ولِمَ لا اقتصر على سلم كما في المدونة قاله د (إن رعف بعد سلام إمامه) وأجزأته لأن سلامه حامل نجاسة أخف من خروجه وزيادته في الصلاة (لا) إن رعف (قبله) أي قبل سلام إمامه وبعد فراغه من التشهد فلا يسلم بل يخرج لغسله ثم يرجع ويتشهد ولو تشهد قبل سلام إمامه كما في المدونة خلافًا لابن عبد السلام والتوضيح ما لم يسلم الإمام بعد همه بالانصراف فيسلم أيضًا وانصرف بل قال السوداني لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب اهـ.

  63. مصلاه أولًا لأنه زيادة في المشي في الصلاة قاله ابن فرحون (ابتدأ ظهرا بإحرام) محل هذا إذا لم تكن الجمع متعددة في البلد وأمكنه إدراكها في مسجد آخر ظنًّا أو شكًّا وإلا وجب عليه طلبها قاله البساطي وهو ظاهر وقول ز ولا يعارض هذا ما لأشهب فيه نظر إذ ليست المعارضة مع كلام أشهب لوضوح علته وهي أن السلام لا يفيت التدارك وإنما المعارضة مع كلام ابن القاسم لأنه يقول يبني على إحرامه ويصلي أربعًا مع أنه كان للجمعة لا للظهر وما فرق به ز بينهما غير ظاهر بل هو فرق صوري لا يفيد وفي ق عن ابن يونس البناء على تكبيرة الإحرام مطلقًا هو ظاهر المدونة اهـ.

  64. (إن رعف بعد سلام إمامه) ابن عرفة وفيها إن رعف بعد تشهده قبل سلام إمامه ذهب لغسله ورجع وتشهد ليسلم وبعد سلامه سلم بحاله الصقلي واللخمي

  65. وكذا لو سلم إمامه قبل ذهابه وقول ابن عبد السلام إن رعف بعد تشهده لم يعد خلاف نصها المقبول اهـ.

  66. وعلى ما قبله فانظر ما المراد بالانصراف هل هو التحوّل عن محل جلوسه وتوجهه لغير القبلة أو مجرد قيامه أو ما يحصل منه فعل يبطل الصلاة كاستدبار أو مشي كثير.

  67. تنبيه: قال ح وهذا حكم المأموم وانظر ما الحكم لو رعف الإمام قبل سلامه أو الفذ على القول ببنائه ولم أر فيه نصًّا والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتى بمقدار السنة من التشهد فإنه حينئذ يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء وإن رعف قبل ذلك فإن الإمام يستخلف بهم من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل الدم ويصير حكمه حكم المأموم وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه (ولا يبن بغيره) أي الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة أو ذكرها أو حدث شك فيه بصلاته فلم يتماد عليها بل خرج للوضوء كهيئة الرعاف غير رافض لها ثم تذكر بقاء وضوئه فتبطل لقصر الرخصة على الدم قاله سند إلا أن يقال شكه ويشرع فتذكر حين الهم وقبل الانصراف فيبني على صلاته وليست مسألة سند قول المصنف الآتي وبانصراف لحدث ثم تبين نفيه لأن معنى الآتية انصراف عن الصلاة بالرفض ولذا بطلت وهنا غير رافض وإن اشتركا في البطلان وكما لا يبنى بغيره لا يبني به مرة ثانية فتبطل صلاته ولو ضاق الوقت لكثرة المنافي بخروجه أولًا وقصد خروجه ثانيًا ذكره ابن فرحون ورده ح بقول ابن عبد السلام مسائل البناء والقضاء تقتضي عدم البطلان (كظنه) حصول رعاف (فخرج) لغسله (فظهر نفيه) بل ماء سائل من أنفه بطلت منفردًا أو مأمومًا أو إمامًا وبطلت على مأموميه أيضًا على الراجح وهو مذهب المدونة وهو الموافق لقاعدة كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم وقيل لا تبطل عليهم وقيل إن كان معذورًا بأن كان في ليل لم تبطل عليهم وإلا بطلت (ومن ذرعه) بذال معجمة غلبه (قيء) طاهر يسير ولم يزدرد منه شيئًا (لم تبطل صلاته) فإن ازدرد منه شيئًا بطلت إن كان عمدًا ولو يسيرًا كما في الطراز لا نسيانًا على الراجح

  68. وكذا غلبة على أحد قولين والآخر تبطل كأن كثر أو كان نجسًا بأن تغير عن حالة الطعام وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة على المشهور خلافًا لابن رشد والقلس كالقيء في التفصيل ويأتي في باب الصيام ما يتعلق به (وإذا اجتمع) لمسبوق (بناء) وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام (وقضاء) وهو ما يأتي به عوضًا عما فاته قبل دخوله معه (لراعف) في رباعية كعشاء (أدرك

  69. وانظر ح (ولا يبن بغيره) قول ز لأن معنى الآتية انصراف عن الصلاة بالرفض الخ فيه نظر والظاهر أن ما نسبه لسند هو الآتي للمصنف في باب السهو وأما الرفض فقد ذكره في فرائض الصلاة والله تعالى أعلم قاله بعض الشيوخ (وإذا اجتمع بناء وقضاء) قول ز في البناء هو ما فاته بعد دخوله الخ على هذا يكون البناء والقضاء بمعنى اسم المفعول إلا أن يقدر مضاف وفسرهما ابن عرفة بالمصدر فقال القضاء فعل ما فات بصفته والبناء فعل ما فات بصفة تالي ما فعل وبالأول فسره ابن عبد السلام ثم إن تفسيره البناء بما فاته والقضاء بما يأتي به عوضًا خلاف تفسير ابن عرفة لهما معًا بالفعل المأتي به عوضًا وتفسير ابن عبد السلام لهما بالفعل الفائت فلعله أشار

  70. الوسطيين) منها مع الإمام وفاتته الأولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة وخرج لغسله ففاتته قدم البناء فيأتي بركعة بأم القرآن سرًّا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم تكن ثانيته هو ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا لأنها أولى الإمام ولو قال لكراعف كان أحسن لشموله الناعس والغافل والمزحوم إذا كانوا مسبوقين قاله غ وقيد بذلك ليأتي اجتماع بناء وقضاء (أو) أدرك (إحداهما) وتحته صورتان الأولى أن تفوته الأولى والثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لأنها ثانيته وآخرة إمامه ثم ركعة بأم القرآن وسورة جهرًا ولا يجلس لأنها ثالثة ثم بركعة كذلك ثم يجلس للسلام فالسورتان متأخرتان عكس الأصل ولذا سماها بعضهم المقلوبة الصورة الثانية أن تفوته الأولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته وإن كانت ثالثة الإمام ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها رابعة إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس (أو) أدرك من فرضه أربع ركعات ثانية من فرضه ركعتان وفاتته الأولى وبقي عليه الثالثة والرابعة (لحاضر أدرك ثانية صلاة) إمام (مسافر) فسلم المسافر فيأتي الحاضر بركعة بأم القرآن ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن ويجلس لأنها رابعة إمامه أن لو كان غير مسافر ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا في الجهرية ويجلس للسلام فصلاته كلها من جلوس أيضًا البساطي في كون هذه مما اجتمع فيه البناء والقضاء على ما فسر وهما نظر أي لعدم وجود البناء المعرف إلا أن يقال البناء ما انبنى على المدرك والقضاء ما انبنى عليه المدرك

  71. وكذا يقال في قوله: (أو) أدرك حاضر ثانية صلاة (خوف بحضر) قسم الإمام الناس فيه طائفتين فأدرك رجل مع الطائفة الأولى الركعة الثانية وانصرف معهم ففاتته الأولى قبل الدخول مع الإمام وركعتان بعده فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها آخرة إمامه الحقيقية ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس للسلام وتصير صلاته كلها من جلوس

  72. وكذا القول فيما إذا أدرك رجل مع الطائفة الثانية الركعة الثانية وسلم الإمام (قدم البناء) في المسائل الخمس على القضاء عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان أحق بتقديمه على القضاء (وجلس) من اجتمع له القضاء والبناء ليشمل المسألتين الأخيرتين (في آخرة) ركعات (الإمام) إن كانت ثانيته كالصورة الأولى من صورتي قوله أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة من

  73. للطريقتين حيث فسر البناء بالفائت وفسر القضاء بعوضه والله تعالى أعلم (أو خوف بحضر) قول ز

  74. وكذا القول فيما إذا أدرك رجل مع الطائفة الثانية الركعة الثانية الخ هذا غير صحيح لأنه إنما أدرك آخرة الإمام والثلاث ركعات التي فاتته كلها قضاء وهذا واضح (قدم البناء) هذا جواب قوله وإذا اجتمع الخ والفروع بعده كلها تمثيل قاله ابن عاشر فقدل تت يحتمل رجوعه للصورة الأخيرة الخ وهم (ولو لم تكن ثانيته) هذا الخلاف مفرع على قول ابن القاسم بتقديم البناء قال ابن الحاجب وعلى تقديم البناء ففي جلوسه في آخرة الإمام قولان اهـ.

  75. أدرك الوسطيين وكالصورة الثانية من صورتي إحداهما لكن في جلوسه الثاني

  76. وكذا يجلس هو في ثانيته وإن لم تكن ثانية إمامه أو آخرته بل ثالثته كجلوسه الأول بعد الإمام في الصورة الثانية من صورتي إحداهما كما يعلم جميع ذلك بتصفح ما مر وسكت عن ذلك كما سكت عما إذا دخل مع الإمام بعد زوال مانعه انظره في عج فإن فيه زيادة على ما لتت وبعض الشراح.

فصلمسألتان
  1. في الشرط الثاني أو الثالث من شروط الصلاة وافتتحه على لسان سائل وأجابه بقوله خلاف أي في ذلك خلاف (هل ستر عورته) كلها أو بعضها أي المصلي المكلف لأن غيره إذا صلى عريانًا يعيد في الوقت فإن صلى بلا وضوء فلأشهب يعيد أبدًا أي ندبًا ولسحنون يعيد بالقرب لا بعد يومين وثلاثة الشيخ أبو الحسن إنما قال أشهب يعيد أبدًا لئلا تركن نفوسهم إلى التهاون بالصلاة انظر د في قوله وأعادت إن راهقت ولعل الفرق بين الصلاتين من حيث الإعادة في حق الصبي أو الصبية مع أن كلًّا من الطهارة وستر العورة شرط أن صلاتهما بدون ستر أخف منها بدون وضوء بدليل أن من عجز صلى عريانًا وفاقد الطهورين تسقط عنه كما قدم (بكثيف) متعلق بمقدر هو يكون لا بستر لئلا

  2. الأول لابن القاسم والثاني لابن حبيب وعليه رد المصنف بلو وأما سحنون فهو يقول بتقديم القضاء لكن يوافق ابن حبيب في نفي الجلوس ولم يشر المصنف لخلافه بلو خلافًا لتت انظر طفى وقد يقال قوله وجلس في آخرة الإمام الخ فرع مستقل يخالفه فيه من يرى تقديم البناء كابن حبيب ومن لا يراه كسحنون فيصح قصد الرد بلو عليهما معًا تأمل واعلم أنه إذا جلس في آخرة الإمام وليست ثانيته فإنه يقوم بعد التشهد من غير تكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما جلس متابعة للإمام قاله أبو علي.

  1. ستر هنا بفتح السين لأنه مصدر وأما الستر بالكسر فهو ما يستر به (بكثيف) قول ز وجعله إياه كالعدم الخ فهم ز وغيره تبعًا لعج وس إن اعتراض ابن عرفة على ابن الحاجب ومتبوعيه إنما هو في جعلهم الشاف كالعدم مع أنه مساو للواصف في الكراهة والإعادة في الوقت واعترضه طفى بأن محل الاعتراض على ابن الحاجب هو جعله الواصف مكروهًا مع إنه مساو للشاف في كونه كالعدم وأن التسوية التي في كلام ابن عرفة في الإعادة الأبدية لا الوقتية كما زعموا واستدل على ذلك بإطلاق الباجي في الإعادة وبكلام النوادر ونصه ومن الواضحة ويكره أن يصلي في ثوب رقيق يصف أو خفيف يشف فإن فعل فليعد لأنه شبيه بالعريان قاله مالك رحمه الله تعالى قال فقوله لأنه شبيه بالعريان كالصريح في الإعادة أبدًا قال فقد ظهر أن التسوية بينهما في البطلان وإن اعتراض ابن عرفة في التفرقة خلافًا لفهم س وعج عنه الإعادة في الوقت بلا دليل لهما على ذلك اهـ.

  2. يوهم أن القول الثاني غير مقيد بالكثيف أو أن معناه أو ليس ستر عورته بكثيف بشرط وبغيره شرط وليس كذلك فيهما ولكثيف ما لا يشف أي لا يظهر منه البدن فالشاف كالعدم قال المصنف كالبندقي الرفيع وجعله إياه كالعدم والواصف مكروهًا كما قال وكره محدد تبع فيه ابن الحاجب وابن بشير مع أن ابن رشد عز لابن القاسم التسوية بينهما في الإعادة في الوقت للاصفرار

  3. ومثله للباجي عن مالك ونقله في توضيحه عن النوادر ولذا قال ابن عرفة قول ابن بشير وتابعيه ما يشف كالعدم وما يصف لرقته يكره وهم لمخالفته لرواية الباجي التسوية بينهما في الإعادة في الوقت ووفق بعضهم بينهما بقوله الكثيف الصفيق أي بساتر كثيف أي صفيق واحترز به عن الشاف الذي تبدو منه العورة دون تأمل وعليه يحمل قول من قال إن الشاف كالعدم وأما الشاف الذي لا تبدو منه العورة إلا بتأمل فهو محمل قول من قال إن الشاف تصح فيه الصلاة وبه يجمع بين كلامي ابن عرفة وابن الحاجب ودخل في قوله بكثيف الحشيش

  4. وكذا الطين على أحد قولين والآخر لا يستتر به إما لأنه يغلظ العورة بدون فائدة وإما لأنه مظنة يبسه وتطايره عنها فتنكشف وهما إذا لم يجد غيره كما يفيده ذكر الشارح لهما عند قوله ومن عجز صلى الخ خلافًا لما يوهمه عج قال وأما الاستتار بالماء لمن فرضه الإيماء ركوعًا وسجودًا فالظاهر أنه كالطين اهـ.

  5. ومعناه أنه في ماء ويخرج الوقت وهو به كما يقتضيه قوله لمن فرضه الخ وأما إن كان في غير ماء وهو عريان فلا يستتر به بل يصلي قائمًا راكعًا ساجدًا كما يأتي في قوله ومن عجز صلى عريانًا (وإن) قدر عليه (بإعارة) من غير طلب ولزمه قبوله ولو تحقق المنة

  6. باختصار قلت الصواب والله أعلم ما فهمه عج وس ومن تبعهما ويدل على ذلك كلام ابن عرفة ونصه وقول ابن بشير وتابعيه ما يشف كالعدم وما يصف لرقته كره وهم لرواية الباجي تسوية إعادة الصلاة بأحدهما ولسماع موسى من صلت برقيق يصف تعيد إلى الاصفرار ابن رشد وقيل للغروب اهـ.

  7. فذكره السماع عقب كلام الباجي دليل واضح على أنه أي ابن عرفة حمل الإعادة في كلام الباجي على الوقتية وإن مراده التسوية بينهما في الإعادة الوقتية كما فهموه ويدل له أيضًا ما نقله ابن رشد عن ابن القاسم كما في ق أن من صلت برقيق يصف جسدها تعيد للاصفرار قال للحديث نساء كاسيات عاريات أي كاسيات في الاسم والفعل عاريات في الحكم والمعنى اهـ.

  8. وما ذكره عن النوادر نقله في ضيح وكون الكراهة فيه على حقيقتها هو الظاهر منه وتعليله بأنه شبيه بالعريان لا يقتضي الأبدية إذ المشبه بالشيء لا يقوي قوته على أن هذا التشبيه مثل استدلال ابن القاسم بالحديث كاسيات عاريات الخ وأيضًا لم ينقل ابن بشير ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة قولًا في المحدد بالإعادة الأبدية فتأمل وقول ز وهما إذا لم يجد غيره كما يفيده ذكر الشارح لهما الخ هذا صريح في ضيح ونصه قال الطرطوشي في تعليقته اختلف إذا لم يجد ما يستتر به إلا الطين هل يتمعك به ويستتر أم لا اهـ.

  9. والفرق بينه وبين ما مر في التيمم أن الماء له يدل وأنه يقل بالاستعمال أو يصير مستعملًا وتعافه النفوس بعده

  10. بخلاف الثوب (أو طلب) بشراء أو باستعارة ممن جهل بخلهم به لكل صلاة وإن توهمه لا تحقق عدمه كما في طلبه الماء في التيمم ويجري فيه فالآيس أول المختار الخ (أو نجس) للضرورة وقوله فيما مر لا نجس بعد وينتفع بمتنجس لا تحبس في الاختيار وهذا ليس مغاير الكثيف حتى يعطف عليه وإنما هو مبالغة فيه أي وإن كان الكثيف بنجس أي محققًا في نجس والمعنى وإن كان الكثيف نجسًا في ذاته كجلد كلب أو خنزير على ظاهر المذهب ولا يصلي عريانًا وأحرى هنا المتنجس (وحده) فلا يستتر به مع وجود غيره (كحرير) تشبيه في الأمرين أي يستتر به إن لم يجد ثوبًا طاهرًا غيره لأن علة المنع وهي خوف الكبر أو السرف منتفية مع الضرورة (وهو مقدم) على النجس عند ابن القاسم لأنه لا منافاة بين الحرير والصلاة

  11. بخلاف النجاسة ولأن لبسه يجوز للضرورة وقال أصبغ يقدم النجس لأن الحرير يمنع لبسه مطلقًا والنجس إنما يمنع لبسه في الصلاة والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقًا ويقدم الحرير على المتنجس أيضًا لصحة الصلاة به من غير خلاف مشهور

  12. بخلاف النجس والمتنجس والظاهر أنهما إذا اجتمعا يؤخر النجس عن المتنجس لأن نجاسته عارضة ولما قالوه فيمن أكره على الزنا بمحرمه أو بأجنبية من تقديم الأجنبية لأن حرمتها عارضة تزول بعقد صحيح

  13. بخلاف المحرم لأصالة حرمته بناء على تعلق الإكراه بالزنا (شرط) خبر قوله ستر (إن ذكر وقدر وإن بخلوة) في ضوء أو ظلام وقوله: (للصلاة) متعلق بستر أي هل هو شرط صحة لها أي فيها وهو المعروف من المذهب لقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} وقيل المراد بالزينة الأردية والمساجد الصلوات أو الصلاة في المساجد

  14. وقول ز ومعناه أنه في ماء ويخرج الوقت الخ هذا بعيد والظاهر أن مراد عج من فرضه الإيماء لمرض وإن صلى في غير الماء (أو نجس) قول ز وقوله فيما مر لا نجس في الاختيار الخ هذا يقتضي أن جلد الميتة لا يجوز لبسه في غير الصلاة في الاختيار وليس كذلك بل يجوز وقد تقدم أنهم استثنوه من قول المصنف لا نجس ويدل له قوله ورخص فيه مطلقًا الخ (إن ذكر وقدر) تعقب طفى على المصنف تقييده بالذكر بأنه تبع فيه ابن عطاء الله كما في ضيح ولم يقيد غيره بالذكر قال وهو الظاهر فيعيد الناسي أبدًا وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرًا أو ناسيًا وهو الجاري على قواعد المذهب اهـ.

  15. بخ قلت في ح عن الطرازي ما نصه قال القاضي عبد الوهاب اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع الذكر والقدرة أو هو فرض ليس بشرط في صحة الصلاة حتى إذا صلى مكشوفًا مع العلم والقدرة يسقط عنه الفرض وإن كان عاصيًا آثمًا اهـ.

  16. وبه تعلم إن تعقبه على المصنف وقوله لم يقيده به غيره كل ذلك قصور والله تعالى أعلم (للصلاة) قول ز متعلق بستر الخ الأولى تعلقه بشرط أي شرط في صحة الصلاة وبه

  17. وقيل نزلت ردًّا لما كانوا يفعلونه من الطواف عراة أو واجب غير شرط وشهر وهذا مطوي في كلام المصنف ولا يصح أن يراد به القول بالسنية أو الاستحباب لأنهما لم يشهرا (خلاف) وينبني على المشهورين لو صلى مكشوف العورة عامدًا قادرًا فعلى الشرطية يعيد أبدًا لا ناسيًا أو عاجزًا وعلى نفيها يعيد في الوقت وإذا سقط ساتره في الصلاة بطلت ولو رده بالقرب واستخلف إمام وخرج فإن تمادى بطلت عليه وعليهم وإن رده بالقرب عند سحنون

  18. بخلاف قول ابن القاسم لا شيء عليه إن رده بالقرب وإن أخذه بالبعد أعاد في الوقت ابن رشد هو على أن الستر سنة اهـ.

  19. وقوله هو على أن الستر سنة يبحث فيه بأنه يجري على القول بالشرطية حيث اعتبر فيها قيد القدرة وأما على القول بالوجوب مطلقًا فيحتمل أنه كذلك ويحتمل أن صلاته باطلة فيعيد أبدًا قاله عج البساطي انظر هل يقيد القول الثاني بما قيد به الأول أم لا السنهوري ينبغي أن يقيد اهـ.

  20. لكن من المقرر أن الظواهر إذا كثرت أفادت القطع وإذا اتفق النقل على شيء في الكتب المشهورة من غير تقييد يحمل على ظاهره والواقع فيما نحن فيه هذا قاله عج لكن ليس معناه يجب الستر على العاجز أو الناسي وإنما معناه يعيد في الوقت عامدًا أو عاجزًا أو ناسيًا عدم الستر

  21. بخلاف القول بالشرطية فيعيد أبدًا مع الذكر والقدرة لا مع عدمهما ففي الوقت ويفيد ذلك ما رد به قول المصنف فيما يأتي لا عاجز صلى عريانًا.

  22. تنبيه: محل الخلاف الذي ذكره المصنف في العورة المغلظة وقوله بعد وهي من رجل وأمة بين سرة وركبة في العورة الشاملة للمغلظة والمخففة فالمغلظة هنا من رجل السوأتان من المقدم الذكر والانثيان ومن المؤخر ما بين أليتيه فلا يعيد أبدًا لكشف فخذه وظاهره ولو تعمده ولا لكشف إحدى أليتيه أو بعضهما أو هما أو كشف عانته وما فوقها السرة فيما يظهر بل في الوقت فقط كذا لبعضهم ويبحث فيه بأن ما قارب الشيء له حكمه

  23. يسلم من الفصل بين المصدر ومعموله (خلاف) الأول شهره ابن عطاء الله قائلًا هو المعروف في المذهب والثاني شهره ابن العربي وقول ز ولا يصح أن يراد القول بالسنية أو الاستحباب لأنهما لم يشهرا الخ أما القول بالسنية فهو قول إسماعيل وابن بكير والأبهري ونقله ابن محرز عن الأكثر وأخذه ابن رشد من كلام ابن القاسم قاله القلشاني وقول ابن بشير لا خلاف في الوجوب وإنما الخلاف في الشرطية ضعفه ابن عطاء الله وابن شاس وابن عرفة وأما القول بالندب فنقله ابن بشير عن اللخمي كما في ق ونصه ابن شاس الستر واجب عن أعين الناس وهل يجب في الخلوات أو يندب قولان وإذا قلنا لا يجب فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب إليه ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن اللخمي اهـ.

  24. ومثله في بديع الشرمساحي ونصه وأما إن كان في صلاة غير خال أي عن الناس فيجب الستر قولًا واحدًا وإن كان خاليًا فحكى اللخمي هنا قولين الندب والوجوب اهـ.

  25. فالقياس أن يعيد أبدًا لكشف أليتيه أو إحداهما أو عانته ونحو ذلك والمغلظة من مؤخر أمة الإليتان ومن مقدمها فرجها وما والاه كذا ينبغي بدليل ذكره أنها تعيد في الوقت بكشف الفخذ وينبغي والفخذين وإن تعيد أبدًا لكشف بعض الأليتين وما يعيد فيه الرجل بوقت والمغلظة لحرة بطنها وساقاها وما بينهما وما حاذى ذلك خلفها كما قد يفيده قول ابن عرفة إن بدا صدرها أو شعرها أو قدماها أعادت في الوقت وإلا أبدًا اهـ.

  26. ومثل الصدر الظهر في الإعادة بوقت فيما يظهر للالتذاذ به كصدرها عادة وكتفها وأما المخففة كالفخذ لأمة أو رجل وصدر وشعر وأطراف لحرة فليست من محل الخلاف المذكور وإن وجب عليها لصحة الصلاة مع كشف ذلك اختيار أو سيذكر الإعادة في الوقت ولما اختلفت عورة المصلي بالنسبة لأحواله من ذكورة وحرية وضديهما أشار لتحديدها مغلظة ومخففة بالنسبة لما يطلب ستره بصلاة لا التي فيها الخلاف فقط بقوله: (وهي من رجل) مع مثله أو مع محرم (و) من (أمة) مع رجل أو امرأة (وإن) كانت متلبسة (بشائبة) لحرية كأم ولد ومكاتبة ومعتقة لأجل ومدبرة

  27. وكذا معتق بعضها لأن أحكام المبعض قبله كالقن كما يأتي للمصنف خلافًا لقول القباب إنها كالحرة وأشار لها بالنسبة للرؤية بقوله: (و) من (حرة مع امرأة) حرة أو أمة ولو كافرة وقوله مع راجع للأخيرين

  28. وكذا للأول لكن يقيد بمحرم لما يأتي أن الأجنبية إنما ترى من الأجنبي الوجه والأطراف وقولي للرؤية يرشد له قوله الآتي وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت فإن ظاهره ولو صلت مع حرة كما في د (بين سرة وركبة) اعترض بأن بين لا تقع خبرًا لأنها من الظروف اللازمة غير المتصرفة وبأن البينة تصدق بالسوأتين فقط وبغير ذلك فلا تدل على المراد الذي هو جميع ما بين سرة وركبة وهما خارجان ولذا قال البساطي كان الواجب أن يقول ما بين اهـ.

  29. ويجاب عن الأول بأن فيها لغة أنها تتصرف وعليها جاء قوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بالرفع غايته أنها قليلة وبأن التحقيق أن الخبر محذوف أي كائنة وعليه فبين مبني على الفتح وعن الثاني بأنها صفة أو صلة لموصوف أو موصول محذوف وهو الأولى في مقام التبيين للعموم والتقدير ما بين سرة وركبة وحذفها رومًا للاختصار قال ابن مالك:

  30. وما من المنعوت والنعت عقل ... يجوز حذفه وفي النعت يقل

  31. وبه تعلم أن إنكار طفى القول بالاستحباب ودعواه أن ابن بشير لم يقله إلا في الخلوة في غير الصلاة قصور والعجب منه نقل كلام الشارح وهو مشتمل على ذلك ولم يتنبه له وقول ز يبحث فيه بأنه يجري على القول بالشرطية الخ فيه نظر لأنه إذا لم يأخذه بالقرب بل أخذه بالبعد فقد صلى عريانًا وهو قادر لتراخيه في أخذه فقول ابن القاسم فيه يعيد في الوقت ينافي القول بالشرطية فسقط البحث مع ابن رشد وقول ز وأما على القول بالوجوب الخ ما ذكره في هذا من احتمال البطلان غير ظاهر لأن البطلان يقتضي الشرطية تأمله (وهي من رجل وأمة وإن بشائبة وحرة مع امرأة بين سرة وركبة) قال طفى ظاهره أن عورة الحرة مع المرأة ما

  32. والقرينة هنا موجودة وهي أن المراد جميع ما بين سرة وركبة وشمل قوله مع مرأة الحرة الكافرة كما مر وإن حرم على مسلمة كشف شيء من بدنها إلا وجهها وأطرافها بين يدي حرة كافرة إذ لا يلزم من حرمة الكشف كون ذلك عورة كما يحرم كشف شيء منها بحضرة ذمي غير عبدها قال بعض الشيوخ وقد عمت البلوى بذلك في بعض القطر لقلة الدين والمروءة وعدم المغيرة وقوة الغفلة وبنوا أمرهم فيه على احتقاره وما هو عليه من الهيئة الرثة وحقير الدار هو الذي يعمل النوائب ويقبح أقبح المصائب اهـ.

  33. وهذا شامل للوجه وغيره انظر د وأما عبدها الكافر فعورتها معه كعورتها مع الأجنبي المسلم كذا ينبغي كما أن عورة الحرة مع أمتها الكافرة كعورة المسلمة مع المسلمة كما يفيده ابن الحاج.

  34. تنبيه: قوله وحرة مع مرأة بالنسبة للرؤية كما تقدم وأما بالنسبة للصلاة فجميع جسدها ولو صلت بحضرة مثلها ولا يلزم من ترك واجب بطلان صلاة بل منه ما يبطلها ككشف بأنها ونحوه ومنه ما لا يبطلها كصدرها وأطرافها وإنما تعيد بوقت كما سيذكر قال طخ ولم يوجد قول مشهور بأن الحرة لو صلت مكشوفة البطن والظهر والرأس وجميع البدن ما عدا ما بين السرة والركبة تصح صلاتها هذا ما ظهر لنا وإنما أطلنا الكلام في هذه المسألة لأن بعض أصحابنا يزعم أن عورة الحرة مع النساء في الصلاة إنما هي ما بين السرة والركبة ويستدل عليه بما للمصنف في توضيحه اهـ.

  35. بين سرة وركبة بالنسبة للصلاة إذ هو المقام وليس كذلك وكأنه خالف بما قاله أهل المذهب لإطباقهم على أن عورتها ما عدا الوجه والكفين بالنسبة للصلاة كانت مع رجل أو نساء أو في خلوة قال في الجواهر الحرائر جميع أبدانهن عورة إلا الوجه والكفين

  36. وكذا قال عبد الوهاب وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد من المحققين من أهل المذهب وكأن المصنف رحمه الله التبس عليه عورة الصلاة والنظر فسوى بينهما ولذا تجده تارة يعبر بالعورة وتارة بالرؤية ويقيد الحرة بكونها مع المرأة ومع المحرم ومع الأجنبي وذلك كله بالنسبة لنظر أما العورة بالنسبة للصلاة فلا يختلف حالها مع الرجال ولا مع النساء ولا في الخلوة اهـ.

  37. قلت اعلم أن العورة قسمان عورة النظر وعورة الصلاة والثانية قسمان مغلظة ومخففة والمغلظة هي محل الخلاف وكان مقتضى الإيضاح أن يذكر المصنف المغلظة ثم يذكر المخففة وحكمها ثم يذكر عورة النظر وتفصيلها لكن دعاه إلى إدماج بعضها في بعض إرادة الاختصار مع أن في كلامه عند التأمل ما يرشد إلى جميعها وإلى الفرق بينها مع بيان حكمها فإطلاقه في قوله وهي من رجل وأمة يرشد إلى استواء عورة النظر وعورة الصلاة في الرجل والأمة وأنها فيهما ما بين سرة وركبة في الصلاة وغيرها وهو ظاهر وتقييده عورة الحرة بقوله مع امرأة ومع أجنبي ومع محرم قرينة أن قصده بيان عورة النظر في الحرة وأما عورة الصلاة فيها فتؤخذ من قوله وأعادت لصدرها وأطرافها الخ فإنه يدل على أنها مطلوبة في الصلاة بستر أطرافها وحكمه في الصدر والأطراف وفي فخذ الأمة الخ بالإعادة في الوقت يرشد إلى

  38. والظاهر من كلامهم جميعهم ما زعمه صاحبه لا ما ظهر له هو قاله بعض الشراح وفيه نظر فقد ذكر زروق وغيره من شراح الرسالة مما وقفت عليه أنه يجب على الحرة أن تستر جميع جسدها في الصلاة إلا وجهها وكفيها ولم يفصل بين كونها تصلي مع نساء أو مع رجال أو وحدها

  39. وكذا يفيده قول د والحاصل أن عورة الرجل والأمة بالنسبة للصلاة ما بين السرة والركبة وعورة الحرة بالنسبة إليها ما عدا الوجه والكفين كما صرح بذلك معظم المؤلفين وأما عورتها بالنسبة إلى رؤية ففيها التفصيل الذي ذكره المصنف اهـ.

  40. ويشعر بأنه بالنسبة للرؤية قول المصنف أيضًا ولأم ولد وصغيرة لا بالنسبة للصلاة إذ هو صادق بصلاة الحرة مع النساء فإذا كانت عورتها ما بين سرتها وركبتها لم يصدق قوله ولأم ولد الخ إذا الواجب حينئذ على الحرة هو لواجب على الأمة وحمل قوله ستر واجب على الحرة على ما إذا صلت الحرة مع الرجال خلاف الظاهر وعطف على امرأة

  41. الفرق بين المغلظة والمخففة وهذا كله ظاهر لمن استعمل فكره وبه يخف اعتراض طفى ويسقط قوله إن المصنف التبست عليه عورة النظر الخ فإنه كلام مستبشع جدًّا في مثل المصنف وكيف يظن به ذلك مع أنه لا يلتبس على الأصاغر والله أعلم وقول ز كأم ولد ومكاتبة الخ في ذكره أم الولد نظر ففي ابن عرفة وكل ذات رق كالأمة إلا أم الولد اهـ.

  42. وفي المدوّنة ولا تصلي أم الولد إلا بقناع كالحرة اهـ.

  43. وقد يقال في الجواب إن سترها ما زاد على ما بين السرة والركبة مندوب فقط كما يأتي في قوله ولأم ولد وصغيرة والكلام هنا فيما هو عورة يجب ستره وقول ز إن مع امرأة راجع للأخيرتين كالأول الخ غير صحيح والصواب رجوعه للحرة فقط كما قرره أولًا وقول ز لكن يقيد بمحرم الخ هذا مبني على أن عورة الرجل مع الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف كما يأتي والصواب خلافه كما يأتي له فيبقى كلام المصنف مطلقًا تأمله وقول ز بأن فيه لغة مع قوله غايته أنها لغة قليلة الخ فيه نظر فإن ابن مالك في التسهيل صرح بأن بين من الظروف المتصرفة

  44. ومثله شراحه بقوله {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بالرفع وقوله تعالى: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ولم يجعلوا ذلك لغة قليلة ومن تصرفه قولهم بعيد بين المنكبين ونقى بين الحاجبين على أنه إنما يحتاج إلى هذا الجواب إذا أعرب بين بالرفع انظر طفى وقول ز وعليه فبين مبني على الفتح الخ غير صحيح فإن بين معربة ولا وجه لبنائها وقول ز والقرينة موجودة وهي أن المراد جميع ما بين الخ فيه جعل المراد قرينة المراد ولا معنى له وأيضًا زيادة ما لا تدفع البحث ولا تزيل الإيهام وقول ز إلا وجهها وأطرافها بين يدي حرة كافرة الخ صوابه إلا وجهها وكفيها كما في ضيح وقول ز لا يلزم من حرمة الكشف كون ذلك عورة الخ فيه نظر إذ الموضوع هنا عورة النظر ولا معنى لها إلا حرمة الكشف ونص ضيح عن أبي عبد الله بن الحاج وأما الكافرة فالمسلمة معها كالأجنبية مع الرجل اتفاقًا اهـ.

  45. أي عورتها معها ما عدا الوجه والكفين وقول ز وأما بالنسبة للصلاة فجميع جسدها الخ

  46. قوله: (و) عورة الحرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم ولو عبدها فيما يظهر كما مر بالنسبة للنظر (غير الوجه والكفين) من جميع جسدها حتى دلاليها وقصتها وأما الوجه والكفان ظاهرهما وباطنهما فله رؤيتهما مكشوفين ولو شابة بلا عذر من شهادة أو طب إلا لخوف فتنة أو قصد لذة فيحرم كنظر لأمر د كما للفاكهاني والقلشاني كخلوة به وإن أمنت فتنة كما نقله زروق عن نص الشافعي وفي ق الكبير ما يفيده وقال ابن الفاكهاني مقتضى مذهبنا أن ذلك لا يحرم إلا بما يتضمنه فإن غلبت السلامة ولم يكن للقبح مدخل فلا تحريم ومذهب الشافعي أمس بسد الذرائع وأقرب للاحتياط لا سيما في هذا الزمان الذي اتسع فيه البلاء واتسع فيه الخرق على الراقع اهـ.

  47. قاله عج في كبيره وفي الشيخ سالم بن القطان لا يلزم غير الملتحي التنقب لكن ينهى الغلمان عن الزينة كما قال أبو بكر بن الطيب لأنه ضرب من التشبه بالنساء وتعمد الفساد وأجمعوا على حرمة النظر إليه بقصد اللذة وإمتاع حاسة البصر بمحاسنه وعلى جوازه بغير قصد لذة والناظر آمن من الفتنة وجناية البصر صغيرة تكفرها الطاعات إن اجتنبت الكبائر اهـ.

  48. وقولنا مسلم لإخراج كافر غير عبدها فإن عورتها معه جميع جسدها حتى الوجه والكفين كما مر (وأعادت) حرة

  49. وكذا كما في ق أم ولد صلاتها (لصدرها) أي لأجل كشفه كله أو بعضه عامدة أو جاهلة أو ناسية (و) كشف (أطرافها) كظهور قدميها وكوعيها أو ذراعيها (بوقت) اصفراري للظهرين والليل كله للعشاءين والطلوع للصبح وتعيد بوقت

  50. أي غير الوجه والكفين وتقدم أن هذا مما أطبق عليه أهل المذهب (ومع أجنبي غير الوجه والكفين) قول ز إلا لخوف فتنة أو قصد لذة فيحرم أي النظر إليها وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا إنه مشهور المذهب ونقل ح أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب أولًا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره وهو مقتضى نقل ق عن عياض وفصل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها وغيرها فيستحب (وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت) قول ز عامدة أو جاهلة أو ناسية الخ نحوه في ق عن ابن يونس قال طفى وهو دليل لما قلناه آنفًا أن الذكر ليس بشرط اهـ.

  51. وفيه نظر بل لا دليل فيه لأن الخلاف السابق في العورة المغلظة وهي محل الشرط وهذا من المخففة وليست محلًا للشرط المتقدم غ.

  52. فائدة: المعيدون فيها أي المدوّنة في الوقت ثلاثون عشرة للاصفرار وعشرة للغروب وعشرة لآخر المختار وقد كنت نظمت أصولهم في ثلاثة أبيات فقلت لوقت الاصفرار في المدوّنة:

  53. طهر إن ليس قبلة مبينه ... ومطلق العذر إلى الغروب

  54. كالعجز عن طهر وكالترتيب ... ولاختيار مقتد بمبتدع

  55. ومطلق المسح ففصل تطلع

  56. لكشف ما فوق منحرها كما يفيده قوله إن تركا القناع

  57. وكذا كتفها فإنه كصدرها فيما يظهر وقال عج ليس مثله

  58. بخلاف كشف بطنها فتعيد أبدًا كما في تت خلافًا لقول أشهب تعيد فيه وفي الفخذ بوقت (ككشف أمة) ولو بشائبة في صلاتها (فخذًا) أي جنسه فشمل الاثنين وظاهره إن كشفه من حرة تعيد فيه أبدًا وإلا لم يكن لتخصيصه بإعادة الأمة في الوقت كما هو مفاد التشبيه فائدة وهو ظاهر ما تقدم عن طخ أيضًا وحرم نظر لفخذها ولو بغير شهوة فيما يظهر (لا رجل) فلا يعيد لكشف فخذه أو فخذيه وإن كان عورة لدخوله في قوله بين سرة وركبة لكنها خفيفة وشهر في المدخل كراهة النظر له واختار ابن القطان حرمة كشفه والنظر له ويحرم تمكين دلاك منه حتى على تشهير كراهة نظره لأن الجس أشد من النظر وظاهره حرمة تمكينه ولو بحائل ككيس وأولى في التحريم تدليكه أليتيه لأن جس العورة أقوى من نظرها والمنع ولو كان الجس على ذي شيبة لأن علة المنع ليست هي النظر أو الجس بشهوة وإنما هي لكونها عورة فالنظر لها مستورة غير حرام

  59. بخلاف جسها مستورة وقال في الرسالة والفخذ عورة وليس كالعورة نفسها ابن عمر الفخذ عورة خفيفة يجوز كشفها مع الخاصة ولا يجوز في المجموع وقد كشفه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أبي بكر وعمر وستره مع عثمان اهـ.

  60. وهذا يدل على أن عثمان ليس عنده عليه الصلاة والسلام من الخاصة الذين يجوز كشفه بحضرتهم كالشيخين قاله عج وفيه نظر إذ لم يأت ابن عمر بالفاء لتدل على جزئي الحكم الذي أفاده وإنما أتى بالواو فقال وقد كشفه لقصد أفاده الحديث وأن عثمان كالخاصة ولكن غطاه لعلة وهي استحياء الملائكة منه فعن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كان جالسًا كاشفًا عن فخذيه فاستأذنه أبو بكر فأذن له وهو على حاله فاستأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه الصلاة والسلام ثيابه فلما قاموا قلت يا

  61. أي فصل الطهرين لخمسة وهي من توضأ بماء مختلف في نجاسته ومن تيمم على موضع نجس ومن صلى ومعه جلد ميتة ونحوه ومن صلى بثوب نجس ومن صلى على مكان نجس وفصل اللبس بضم اللام وهو اللباس لثلاثة وهي الحرة إذا صلت بادية الشعر أو الصدر أو ظهور القدمين ومن صلى بثوب حرير ومن صلى بخاتم ذهب وفصل القبلة لاثنين من أخطأ القبلة ومن صلى في الكعبة أو في الحجر فريضة فهذه عشرة وفصل مطلق العذر لسبعة وهي الكافر يسلم والصبي يحتلم والمرأة تحيض أو تطهير والمصاب يفيق أو عكسه والمسافر يقدم أو عكسه ومن صلى في السفر أربعًا ومن عسر تحويله إلى القبلة وفصل الترتيب إلى اثنين وهما من صلى صلوات وهو ذاكر لصلاة وتارك ترتيب المفعولات تضم إلى العاجز عن طهر الخبث كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره فهذه عشرة وفصل مطلق المسح لتسعة وهي من تيمم إلى الكوعين وناسي الماء في رحله والخائف من سبع ونحوه والراجي والموقن إذا تيمم أول الوقت واليائس إذا وجد الماء الذي فقده والمريض لا يجد مناولًا والماسح على ظهور الخفين دون بطونهما والمستجمر بفحم ونحوه ضمها إلى المقتدي بالمبتدع فهذه عشرة فالمجموع ثلاثون وإطلاق الإعادة في جميعهم تغليب اهـ.

  62. رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذنك عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال يا عائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحي منه رواه أحمد اهـ.

  63. وسئل الحافظ السخاوي عن المواطن التي استحت الملائكة فيها من عثمان فقال لم أقف عليها في حديث معتمد ولكن أفاد شيخنا البدر النسابة في بعض مجاميعه عن الجمال الكازروني أنه - صلى الله عليه وسلم - لما آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة في بيت أنس وتقدم عثمان كذلك كان صدره مكشوفًا فتأخرت الملائكة فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بتغطية صدره فعادوا إلى مكانهم فسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبب تأخرهم فقالوا حياء من عثمان قلت وروى الطبراني في الكبير وابن عساكر في تاريخه عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مر بي عثمان وعندي جيل من الملائكة فقالوا شهيد من الآدميين يقتله قومه إنا نستحي منه" اهـ.

  64. من شرح مسلم للسنباطي (و) عورة الحرة (مع) رجل (محرم) لها نسبًا أو صهرًا أو رضاعًا (غير الوجه والأطراف) أي أطراف الذراعين والقدمين وما فوق المنحر وهو شامل لشعر الرأس والذراع من المنكب إلى طرف الإصبع الوسطى فليس له أن يرى ثديها ولا صدرها ولا ساقها

  65. بخلاف شعرها كما مر القرافي ولا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أم زوجته ولا ينبغي إن قدم من سفر أن تعانقه وإن كانت عجوزًا قاله د وقال ح ولا يجوز ترداد النظر وإدامته إلى شابة من محارمه أو غيرهن إلا لحاجة أو ضرورة كشهادة ونحوها وعليه فيقيد المصنف بغير ترداد النظر وإدامته لشابة وظاهره جوازه في متجالة ويقيد أيضًا بغير شهوة وإلا حرم حتى لبنته وأمه (وترى من) الرجل (الأجنبي ما يراه من محرمه) الوجه والأطراف وقدم ما يراه الرجل منها فليس ما هنا كالمخصص لقوله وهي من رجل بين سرة وركبة لاختلاف مفادهما والضمير في ترى للمرأة ولو أمة كما هو ظاهر نقل ح وق وقصر تت له على الحرة وإن اقتضاه السياق قصور وعلى مالح وق فالأمة ترى من الأجنبي الوجه والأطراف فقط ويرى هو منها ما عدا ما بين سرة وركبة ولعل الفرق وإن كان القياس العكس قوة داعيتها للرجل وإن سترت بالحياء وضعف داعيته لها ولا يرد على هذا الفرق قوله ومن المحرم كرحل مع مثله المقتضي استواء داعية كل منهما للآخر لأنها

  66. أي لأن ذوي الأعذار لا تتصور فيهم إعادة والله أعلم وأصل ما ذكره من التحصيل لأبي الحسن وفي عده اليائس إذا وجد الماء نظر لما قدمناه في التيمم عن المدوّنة من أن اليائس لا يعبد مطلقًا وقد بحث فيه الشيخ ميارة بذلك (ومع محرم غير الوجه والأطراف) قول ز أي أطراف الذراعين الخ صوابه إسقاط لفظ أطراف لأن الذراعين والقدمين الخ هي عين الأطراف وقول ز والذراعين من المنكب الخ فيه نظر بل الذراع من المرفق وأما العضد إلى المنكب فإنه يحرم انظر ح (وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) قول ز فليس ما هنا كالمخصص الخ أي لأن المراد بما هنا بيان ما يباح لها أن تنظره من الأجنبي وما يحرم عليها نظره منه ولا

  67. بين المحارم مستوية من الجانبين غالبًا (و) ترى (من المحرم) نسبًا أو صهرًا أو رضاعًا مسلمًا أو كافرًا (كرجل مع مثله) فترى ما عدا ما بين السرة والركبة ولما قدم تحديد عورة الأمة الواجب سترها أشار إلى حكم ما عداها بقوله:

  68. (ولا تطلب أمة) ولو بشائبة غير أم ولد بدليل ما يأتي (بتغطية رأس) في صلاتها إلا وجوبًا ولا ندبًا وإنما يجوز لها كما قال سند إنه الصواب ويحتمل أن معناه مع ندب ترك التغطية وعليه ابن ناجي تبعًا لأبي الحسن بدليل ضرب عمر من تغطى رأسها منهن لئلا يتشبهن بالحرائر قال تت وعادة المصنف ذكر تأويلين في مثل هذا اهـ.

  69. وفي عياض الصواب كشف رأسها بغير صلاة وندب تغطيتها بها لأنها أولى من الرجال ولا ينبغي الكشف اليوم أي حتى بغير صلاة لعموم الفساد في أكثر الناس فلو خرجت اليوم جارية رائعة مكشوفة الرأس في الأسواق والأزقة لوجب على الإمام أن يمنع من ذلك ويلزم الإماء بهيئة من اللباس يعرفن بها من الحرائر اهـ.

  70. ويمكن حمل ما لابن ناجي على ما لعياض وقوله ويلزم الإماء الخ يحتمل في غير الصلاة ويحتمل فيها وفي غيرها (وندب) لغير فصل (سترها) أي العورة المغلظة (بخلوة) ولولا مرأة وكره تجرد لغير حاجة حياء من الملائكة وأما المخففة كالفخذين فلا (و) ندب (لأم ولد) دون ذات شائبة غيرها (و) لحرة (صغيرة) وصغير يؤمر كل بالصلاة لسبع فأكثر

  71. يلزم أن يكون ذلك عورة منه لأنه لا يجب عليه أن يستره قال طفى وهذا هو المتعين وأما تقييد ما تقدم بما هنا فغير صحيح لما علمته اهـ.

  72. وقول ز المقتضي استواء داعية كل منهما للآخر الخ فيه نظر بل قوله ومن المحرم الخ يقتضي قوة داعيته وضعف داعيتها على عكس ما قبله لا لاستوائهما كما زعمه

  73. وكذا ما تقدم بين الأجنبية والأجنبي يقتضي قوة داعيته وضعف داعيتها وهذا كله يبطل ما زعمه فرقًا (ومن المحرم كرجل مع مثله) قال تت جوّز البساطي فيه الوجهين السابقين العورة أو النظر وكون المراد العورة بعيد من لفظ المصنف لوجهين الأول مخالفة الأسلوب والثاني التكرار بالنسبة للثاني قال طفى لم يظهر لنا هذا التكرار مع إمعان النظر قلت التكرار فيه واضح لأنه إذا أريد العورة كان معنى قوله ومن المحرم أن عورة الرجل بالنسبة للمرأة المحرم ما بين السرة والركبة وهذا تكرار مع ما أخذ من الإطلاق في قوله وهي من رجل الخ (ولا تطلب أمة بتغطية رأس) قول ز لا وجوبًا ولا ندبًا الخ هذا هو ظاهر التهذيب ونصه وللأمة من لم تلد من السراري والمكاتبة والمدبرة والمعتق بعضها الصلاة بغير قناع اهـ.

  74. لكن قال أبو الحسن قوله في الأمهات وذلك سنتها يدل على أنها مأمورة به ونص على ذلك في الجلاب فقال يستحب لها أن تكشف رأسها وانظر ظاهر التهذيب التخيير وليس كذلك اهـ.

  75. وقول ز ويمكن حمل ما لابن ناجي الخ هذا الحمل يمنعه كلام أبي الحسن المذكور مع التهذيب لأن موضوعهما في الصلاة كما رأيته (ولأم ولد وصغيرة) قول ز وصغير الخ

  76. (ستر) في الصلاة (واجب على الحرة) البالغة في الصلاة من قناع ودرع يستر ظهور القدمين كذا في المدونة والمراد ندب لها ستر زائد على القدر المشترك بينهما في الوجوب وهو ما عدا ما بين السرة والركبة وإلا فستر عورتهما واجب (وأعادت) الصغيرة عند أشهب في ترك قناع (إن راهقت للاصفرار) فعول المصنف على المدونة في الندب وعلى أشهب في الإعادة ولا بعد في ذلك ولا اعتراض عليه واقتصر على القناع بالنسبة للصغيرة المراهقة لأنه يتوهم في تركه عدم الإعادة لخفة الأمر إذ لو صلت عريانة لكانت كالصبي يصلي عريانًا وتقدم أن الستر في حقهما مستحب ومفهومه أن غير المراهقة لا إعادة عليها وشبه في الإعادة للاصفرار قوله: (ككبيرة) حرة وأم ولد كما في المدونة (إن تركا القناع) وصلتا بادية الشعر وترك تاء التأنيث من تركا جائز لاتصال الفعل بضمير الغائبتين لتعليلهم وجوب التأنيث في هند قامت بتوهم أن ثم فاعلًا مذكرًا منتظرًا لو ترك التأنيث إذ يجوز حينئذ أن يقال هند قام أبوها فلما فقد شرط الوجوب أي في تركا بقي الجواز ولتصريحهم بأن حكم المثنى في هذا حكم المفرد قاله تت وفيه نظر لأنهم عللوا وجوب التأنيث في المفرد بالتوهم المذكور وحملوا غير المفرد عليه وقوله ولتصريحهم بأن حكم المثنى حكم المفرد شاهد عليه لا له لأن المفرد يجب تأنيثه فقول المصنف تركا صوابه تركتا بالتا لأن الفعل إذا أسند إلى ضمير مجازي التأنيث وجب تأنيثه كالشمس طلعت فأحرى وجوب التأنيث إذا أسند إلى ضمير حقيقي التأنيث ككلام المصنف اللهم إلا أن يجاب بأنه ذكر نظرًا للشخصين أي إن تركا أي الشخصان وتقدم توجيه ابن رشد وابن يونس لإعادة الظهرين للاصفرار لا للغروب بأن الإعادة مستحبة فهي كالنافلة ولا تصلي نافلة عند للاصفرار.

  77. ثم شبه في حكم الإعادة في الوقت وحده مسائل فقال: (كمصل بحرير) لإبساله أو بخاتم ذهب صلى به لا حاملًا لما ذكر بغير لبس فلا يعيد (وإن انفرد) باللبس مع وجود غيره خلافًا لمن يقول يعيد أبدًا حينئذ ويحتمل أن يريد انفرد بالوجود أي صلى به لعدم وجود غيره وفيه رد على قول أصبغ لا يعيد ولم يأت المصنف بالعاطف بدل الكاف مع أن المحل له كما في د لأن قوله بغير خاص بما بعدها (أو) مصل (بنجس) لابس له أو حامل يعيد فيها وفي التي قبلها (بغير) أي بغير الحرير وبغير

  78. ذكره الصغير هنا سهو كما هو ظاهر (إن راهقت) اعترض طفى تقييد الإعادة بالمراهقة بأن القائل بالإعادة هنا أشهب وهو مصرح بأن من تؤمر بالصلاة تعيد وفي ابن يونس

  79. ومثله لأبي الحسن قال أشهب وإذا وصلت الصبية التي لم تبلغ المحيض بغير قناع وهي ممن تؤمر بالصلاة تعيد في الوقت اهـ.

  80. وأما المدوّنة فلم تذكر الإعادة وقد نقل في ضيح قول أشهب على غير وجهه بل في المراهقة وجرى عليه في المختصر وليس كذلك كما علمت ونقله الشارح وق كما نقله في ضيح تقليدًا له وقد علمت وجهه اهـ.

  81. النجس الذي صلى فيه أو لا فهو متعلق بإعاد المدلول عليه بالتشبيه أي غير الحرير والنجس فمن صلى بنجس أو متنجس لا يعيد بحرير (أو) صلى بنجس أو متنجس (بوجود مطهر) واتسع الوقت لتطهير المتنجس وأمكنه وجبر الصلاة المحققة بحرير أو نجس مطلوب من المصلى (وإن) صلى بما ذكر و (ظن عدد صلاته) التي صلاها به بأن نسيها (وصلى) ثانيًا (بطاهر) غير حرير أو وجد ماء طهر به ثوبه وصلى ثانيًا ثم ذكر أنه كان صلاها أولا بثوب نجس أو متنجس فيعيد ثالثًا للاصفرار لأن الصلاة المأتي بها حال ظن عدم صلاته لم تقع جابرة للأولى وقوله بوجود مطهر يقتضي قصر الإعادة فيما ذكر على صلاته بنجس أو متنجس مع أن مثله إذا صلى بحرير ثم صلى ثانيًا بطاهر غيره ناسيًا صلاته بحرير كما ذكرنا (لا عاجز) عن الستر بطاهر أو حرير أو نجس (صلى عريانًا) ثم وجد ثوبًا في الوقت فلا يعيد عند ابن القاسم في سماع عيسى أي في غير المدوّنة ولم يحك ابن رشد غيره وقال المازري المذهب يعيد في الوقت ابن عرفة وتبعوه اهـ.

  82. ولم يتبعه المصنف قاله ع ويؤخذ من عزوه النقلين المذكورين أنهما قولان مرجحان وقال عج يؤخذ منه أن المذهب يعيد في الوقت خلافًا لما درج عليه المؤلف اهـ.

  83. (كفائتة) صلاها ثم تبين أنه صلاها بنجس أو حرير فلا يعيدها عند وجود غيره لانقضاء وقتها بفراغها (وكره) لباس (محدد) للعورة لرقته أو إحاطته بها كحزام بالزاي وسروال ولو لغير صلاة لأنه من زي العجم (لا) إن كان الوصف لها (بريح) أي بسببه فلا

  84. بخ قلت ما نقله المصنف هو الذي صرح به الرجراجي في مناهج التحصيل عن أشهب قائلًا لا خلاف إذا كانت غير مراهقة وهي تؤمر بالصلاة أنها لا تؤمر بالإعادة ونص الرجراجي وأما الحرائر غير البوالغ فلا يخلو من أن تكون مراهقة أو غير مراهقة فإن كانت مراهقة فصلت بغير قناع أو كان الصبي عريانًا فهل عليهما الإعادة في الوقت أم لا قولان أحدهما الإعادة وهو لأشهب والثاني لا إعادة وهو لسحنون وأما غير المراهق منهم كابن ثمان سنين في المذهب أنها تؤمر بأن تستر من نفسها ما تستر الحرة البالغة ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس أو بادية الصدر اهـ.

  85. بلفظه (أو بوجود مطهر) قول ز أو صلى بنجس أو متنجس بوجود مطهر الخ ظاهره أن بوجود مطهر معطوف على بحرير في قوله كمصل بحرير وأن الباء بمعنى مع وهو غير صحيح لأن من صلى بالمتنجس مع وجود المطهر واتساع الوقت لتطهره يعيد أبدًا لا في الوقت وقول المصنف أو بنجس مقيد بالنسيان أو العجز وإلا أعاد أبدًا والصواب ما للشارح من أنه معطوف على قوله بغير أي يعيد إذا وجد غير الحرير والنجس في الوقت

  86. وكذا إن وجد ما يطهر به الثوب اهـ.

  87. والباء سببية (وإن ظن عدم صلاته وصلى) قول ز وقوله بوجود مطهر يقتضي الخ صوابه وقوله بطاهر يقتضي الخ على أن فيما ذكره من الاقتضاء نظرًا (لا عاجز صلى عريانًا) قول ز عن ابن عرفة وتبعوه الخ بحث بعضهم في كلام ابن عرفة بأن اتباع المازري هم ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب بدليل كتبهم وهم لم يتبعوه هنا فانظر ذلك (لا بريح) أي فلا كراهة وأشار

  88. كراهة ولا إن كان المحدد مئزرًا ابن العربي وهو الملحفة أي كبردة أو حرام بالراء المهملة ينضم بجميعه به حتى يصير فيه تحديد لعورته لكن دون تحديد السروال كما قال القرافي لكون جزئه على الكتف فلا يكره لكونه من زي العرب ويحتاجون إليه

  89. بخلاف السراويل ليست من زيهم ولإمكان تغطيتها بثوب وكره مالك لبسها دون قميص ولو تردى على ذلك رداء وقال ما السراويل من لبس الناس وإن الحياء من الإيمان ابن رشد لأن تردى الرداء على السراويل دون قميص مما يستقبح من الهيئات في اللباس ولا يفعله إلا ضعفة الناس انظر أبا الحسن قاله د (و) كره (انتقاب مرأة) أي تغطية وجهها به لأنه من التعمق في الدين والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك (ككف كم) أي تشميره وأحرى تشمير الذيل عن الساق كما في الشامل (و) كفت (شعر) أي ضمه فيقدر له عامل يناسبه غير الأول لعدم صحة تسلطه عليه أو يضمن كف معنى جمع (لصلاة) راجع للثلاثة كما في تت لا للمحدد أيضًا خلافًا لد لما مر من التعليل بأنه من زي الأعاجم وكرهت الثلاثة لصلاة لما في ذلك من ترك الخشوع والتذلل فلو فعله لغيرها كشغل ثم حضرت وهو على تلك الحالة لم يكره لكن الأكمل إرساله ثم عدم الكراهة سواء عاد لشغله أم لا كما هو ظاهر المدونة وحملها بعضهم على ما إذا عاد لشغله.

  90. به لقول النوادر كما في ضيح إلا الرقيق الصفيق لا يصف إلا عند ريح فلا بأس به اهـ.

  91. وقول ز ولا إن كان المحدد مئزرًا الخ الذي تدل عليه عبارة ابن يونس والجلاب وغيرهما إن المئزر غير محدد ولذا كان غير مكروه فالسراويل فيه علتان التحديد وكونه من ذي العجم والمئزر انتفى منه الأمران ونص الجلاب ولا بأس بالصلاة بالمئزر والعمامة وتكره الصلاة في السراويل والعمامة اهـ.

  92. وفي المدوّنة كره مالك الصلاة في السراويل ابن يونس لأنه يصف والمئزر أفضل منه اهـ.

  93. على أن أبا الحسن اختار كراهة الصلاة بالإزار وعللها بكون كتفيه ليس عليهما شيء لا بالتحديد لعدمه أو لقلته ونقل ابن عرفة الكراهة عن ابن حارث ولم يعترضها (لصلاة) قول ز راجع للثلاثة الخ فيه نظر بل الصواب بقاء كلام المصنف على قاعدته الأكثرية من عود القيد لما بعد الكاف فقط كما قاله البساطي فإن النقل يدل على أن الانتقاب والتلثم يكرهان في الصلاة سواء جعلا لأجلها أم لا

  94. بخلاف كفت الكم والشعر فقد قال ابن يونس إن النهي عنه إنما هو إذا قصد به الصلاة انظر ق وأبا الحسن وهذا إذا كانت لام لصلاة للتعليل كما يفيده كلام ابن يونس وأما إن جعلت بمعنى في كما يفيده ما في ح عن الشيخ زروق من أن المشهور كراهة كفت الكم والشعر فيها لغير شغل كان لأجلها أم لا فالصواب رجوعه لما قبل الكاف أيضًا كما قرره ز والله تعالى أعلم لكن ما لابن يونس هو ظاهر المدوّنة كما قاله ابن عرفة ونصه فقول عياض قول الداودي كراهته لمن جعله للصلاة خلاف الأثر والعمل خلافها أي المدوّنة اهـ.

  95. وقول ز وحمله بعضهم على ما إذا عاد لشغله الخ البعض هو الشبيبي وصوبه ابن ناجي

  96. فائدة: في الحديث إذا سجد الإنسان فسجد معه شعره كتب له بكل شعرة حسنة (و) كره لرجل وامرأة (تلثم) لصلاة وهو تغطية الشفة السفلى كما في المصباح وفي النهاية سد الفم باللثام والنقاب ما يصل إلى العيون اهـ.

  97. ولو أخّر قوله صلاة عن هذا كان أولى لرجوعه له أيضًا كما قررنا أو حذفه لدلالة ما قبله عليه فيخرج من عادته ذلك كالمرابطين ومن عمله لشغل قال زروق يمنع تلثم لكبر ونحوه وكره لغير ذلك إلا أن يكون ذلك شأنه أو يكون في شغل عمله م أجله فاستمر عليه اهـ.

  98. ابن عرفة استحب ابن رشد تلثم المرابطين لأنه زيهم بكسر الزاي والياء المشدّدة به عرفوا وهم حماة الدين ويستحب تركه في الصلاة لغيرهم ومن صلى به منهم فلا حرج اهـ.

  99. قال بعضهم نهى النبي عليه الصلاة والسلام العرب عن التشبيه بالعجم ولم يأت أنه نهى وفدًا قدم عليه من العجم عن زيهم وندبهم إلى زي العرب ولذا قال العز بن عبد السلام القائل فيه ابن عرفة لا ينعقد للمسلمين إجماع بدونه زي الفقهاء إذا صار شعارًا لهم ينبغي أن يلتزموه وليس كل ما فعلته الجاهلية منهيًا عن ملابسته بل ما خالف فيه شرعنا بالنهي عنه قال بعضهم ومن هذا المعنى أي ما وافق الجاهلية ولم يرد نهي شرعنا عنه وصلة الناس أرحامهم في المباحات في النيروز والمهرجان وقد حفر النبي - صلى الله عليه وسلم - الخندق ولم تكن العرب تعرفه ومدح قسي العجم وقال هم أقوى منكم رمية وقال مالك لا بأس بلباس البرانس وليست من لباس السلف أبو عمرو الأصل في الأشياء الإباحة حتى يثبت النهي (ككشف) رجل (مشتر) أي مريد شراء أمة (صدرًا أو ساقًا) أو معصمًا فيكره

  100. (وتلثم) قول ز ولو أخر قوله لصلاة الخ تقدم أن الصواب ما فعله المصنف وقول ز وليست من لباس السلف الخ هذا تحريف بل قال مالك هي من لباس السلف قال أبو الحسن سئل مالك عن الصلاة في البرانيس فقال هي من لباس المصلين وكانت من لباس الناس في القديم وما أرى بها بأسًا واستحسن لباسها وقال هي من لباس المسافر في البرد والمطر ابن رشد لا تجوز الصلاة بها وحدها إلا أن يكون تحتها قميص أو إزار أو سراويل لأن العورة تبدو من أمامه وهذا في البرانيس العربية وأما العجمية فلا خير في لباسها في الصلاة ولا غيرها لأنها من زي العجم وشكلهم اهـ.

  101. من أبي الحسن باختصار (ككشف مشتر صدرًا الخ) لم يعز المواق ولا غيره هذا إلا للخمي وهو إنما ذكره على وجه يفيد أنه مقابل المشهور ونصه في تبصرته قال مالك في المبسوط ومما لا يجب على الأمة أن تستره من الرجال ما فوق ثديها ليد والعنق والصدر فعلى هذا لا يكون عليها ستر ذلك في الصلاة لأنه ليس بعورة ولمالك رحمه الله في كتاب ابن حبيب أنه يكره للرجل أن يكشف من الأمة عند استعراضه إياها شيئًا لا معصمًا ولا صدرًا ولا ساقًا اهـ.

  102. فهو يفيد إن كشف ذلك في القول الثاني إنما كره لكونه عورة وهو خلاف ما قدم المصنف أنه المشهور من أن عورتها ما بين السرة والركبة فقط ويدل على أن الكشف من

  103. لما يخشى من تلذذه بذلك ابن القاسم وإنما ينظر الوجه والكف ونحوهما كخطبة الحرة وروى عنه ينظر ما عدا الفرج وإنما كره ذلك على ما ذكره المصنف مع أن نظر الرجل لما عدا ما بين سرة وركبة لأمة جائز بلا شهوة كما مر لأن كشف ما هنا فعل للمشتري وأفعال العقلاء تصان عن العبث والغالب أن ما يقصد هنا التلذذ فحمل الكشف على قصد ذلك أو أنه مظنة اللذة

  104. بخلاف النظر لهما من غير كشف وأما جسه عند الشراء باليد فحرام وفي بعض النسخ مستر بسين مهملة كمصل بإزار يسدل طرفيه ويكشف صدره وفي بعضها مسدل والسدل إرخاء طرف الإزار وستر صدره وفي وسطه مئزر أو سراويل فإن كشف صدرًا فهو المكروه الذي ذكره المصنف والمعروف في اللغة سادل من سدل لا مسدل من أسدل (و) كره لصلاة (صماء) بفتح الصاد المهملة وشد الميم وبالمد قاله الكرماني وابن حجر والقسطلاني على البخاري فقول شارح تلميذ البساطي كما في خط عج مقصور مرفوع بضمة مقدرة غير ظاهر أي يكره اشتمالها وهي اللبسة المسماة بها وهي عند الفقهاء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجًا يده اليسرى من تحته كما في الشارح عن ابن يونس أو إحدى يديه من تحته كظاهر الرسالة (بستر) أي معه بإزار مثلًا وكرهت لأنه يبدو معها جنبه فهو كمن صلى بثوب ليس على أكتافه منه شيء لأن كشف البعض ككشف الكل (وإلا) يكن اشتمالها مع ساتر (منعت) لحصول كشف العورة أو خوفه وكره أيضًا اضطباع وهو أن يرتدي بثوب ويجعل يده اليمنى من فوق طرفه ابن القاسم وهو من ناحية الصماء اهـ.

  105. المشتري ليس بمكروه على المشهور إن ابن الجلاب وابن شاس وابن الحاجب وأبا الحسن وابن عرفة لم يذكروه أصلًا وأيضًا في خيار المدوّنة ما نصه وقد تجرد أي الأمة للتقليب فقال ابن يونس ظاهر المدوّنة أنه جائز إن تجرد للتقليب إذ قد يكون في جسمها عيب اهـ.

  106. وذكر الحطاب أن ابن محرز أولها على الكراهة والأول أقوى قال جميع ذلك أبو علي رحمه الله اهـ.

  107. قلت ويدل للجواز أيضًا ما في سماع ابن القاسم من كتاب الحج الأول سئل مالك عن المحرم يشتري الجارية فيقلبها لنفسه أو لبعض ولده قال مالك لا أحب للمحرم أن يقلب جارية للابتياع وهو محرم ابن رشد هذا يدل على أنه ينظر في التقليب إلى معصميها وساقيها وصدرها وهو دليل قوله في كتاب الخيار من المدوّنة لأن الرقيق قد يجرد في الشراء وكره ذلك له مخافة أن تعجبه فيتلذذ بها فيؤديه الأمر إلى ما ينقص أجره أو يفسد حجه أو يوجب عليه الهدى اهـ.

  108. وقوله تصان عن العبث الخ يقال عليه نعم لكن لا عبث هنا لأنه يقلب للشراء والأصل في فعل المسلم عدم المعصية والغالب هو قصد التقليب لا قصد التلذذ وقوله وفي بعض النسخ مستر بسين مهملة الخ قال الشارح رحمه الله استعمل مستر موضع ساتر لأن المعروف فيه ساتر من ستر ثلاثيًّا اهـ.

  109. قال بعضهم والصواب أنه مستتر من استتر افتعل من الستر ولعله هو الواقع في هذه

  110. أي لأنه إذا خرج يده المستترة بالإزار انكشف جنبه وأما التوشيح فجائز وهو أخذ طرفه من تحت يده اليمنى ليضعه على كتفه اليسرى وأخذ الطرف الآخر من تحت اليسرى ليضعه على كتفه اليمنى فالمسائل ثلاث توشيح وهو جائز وصماء واضطباع وهما مكروهان مع ساتر ممنوعان بغيره (كاحتباء لا ستر معه) فيمنع في غير صلاة وفيها في بعض أفعالها كحالة التشهد لجوازه فيه مع الستر ففيها لا بأس بالاحتباء في النوافل للجالس يعقب تربعه قال مالك إذا مد المصلي قاعدًا رجليه طالبًا للراحة أرجو أن يكون خفيفًا اللخمي وليس بحسن مع الاختيار عياض ابن حبيب وله مد إحدى رجليه إن أعيا ابن يونس كان سعيد بن جبير يصلي النافلة قاعدًا محتبيًا فإذا بقي عليه عشر آيات قام فقرأ وركع اهـ.

  111. فقد ذكر أنه كان يحتبي حالة جلوسه وهذا لا ينافي أنه يحتبي حالة التشهد (وعصى وصحت إن لبس حريرًا) خالصًا أو جلس عليه لحرمة لبسه بغيرها على بالغ والتحاف به وركوب وجلوس عليه ولو بحائل كما للمازري وعياض ابن عرفة وإجازة ابن الماجشون افتراشه والاتكاء عليه خلاف قول مالك بالمنع أي ولو تبعًا لزوجته فقول ابن العربي يجوز للزوج الجلوس عليه تبعًا لزوجته لا أعرفه وابن العربي حجة حافظ وقد نقل صاحب المدخل عن شيخه الإمام أبي محمد بن أبي جمرة وناهيك بهما في الورع والتشديد أنه لا يجوز للرجل افتراش إلا على سبيل التبع لزوجته ولا يدخل الفراش إلا بعد دخولها ولا يقيم فيه بعد قيامها وإذا قامت لضرورة ثم ترجع لا يجوز له أن يبقى على حاله بل ينتقل إلى موضع يباح له حتى ترجع إلى فراشها وإن قامت وهو نائم فتوقظه أو تزيله عنه ويجب عليه أن يعلمها ذلك اهـ.

  112. ونقل الجزولي في ذلك قولين والعجب من ابن ناجي حيث جزم بمنع ذلك وقال خلافًا لابن العربي مع أن شيخه ابن عرفة لم يجزم بذلك قاله ح ويحتمل أن قول شيخه لا أعرفه أقوى في الإنكار لأن معناه لا يعرفه قولًا لغيره

  113. بخلاف قول ابن ناجي خلافًا لابن العربي فإنه يحتمل خلافًا له في نقله أو قوله ثم انظر ما وجه وجوب إيقاظه من النوم أو إزالة اللحاف عنه ووجوب تعليمه لها ذلك إذا قامت لضرورة مع رفع القلم عنه حينئذ وهو قد دخل بوجه جائز وقيامها للضرورة مع نومه مجرد احتمال كالنوم قبل الوقت مع تجويز استغراقه له

  114. وكذا يحرم لبسه أيضًا لحكة أو في جهاد على المشهور لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك خلافًا لابن حبيب في الأول ولابن الماجشون في الثاني معللًا له بأن فيه المباهاة والإرهاب في الحرب بأنه يقي عند القتال من النبل وغيره عند عدم السلاح وأجازه

  115. النسخة وقوله المعروف في اللغة سادل من سدل الخ فيه نظر ففي القاموس سدل الشعر يسدله ويسدله وأسدله أرخاه وأرسله اهـ.

  116. (وعصى وصحت إن لبس حريرًا) قول ز على بالغ أي وأما الصبي فالحرير والذهب في حقه مكروهان كما ذكر ابن يونس وفي المدخل إن المنع أولى قال ويستحب ذلك للرضيع اهـ.

  117. فيه جماعة من الصحابة والتابعين وقال به ابن عبد الحكم وحكاه ابن شعبان عن مالك من رواية عيسى عن ابن القاسم واقتصر ابن الجلاب على الجواز فيهما وهو ضعيف ومحل منعه لحكة إن لم يتعين طريقًا للدواء وإلا جاز كتعليقه ستورًا من غير مسه لأنه لباس لما ستر منه الحيطان

  118. وكذا البشخانة المعلقة التي لا يمس البالغ شيئًا منها فيما يظهر وهي داخلة في الستور ولو منع ذلك لمنع دخول الكعبة لأن سقفها مكسو بالحرير قاله ح فيجوز دخول في بشخانة حيث لم يمسها قال ح

  119. وكذا يجوز اتخاذ الراية منه بلا خلاف كما سمع ابن القاسم قاله ابن رشد وقول ابن عرفة أجاز منه الراية ابن القاسم وابن حبيب تعليقه والكل خيط العلم والخياطة به وجوّز بعض أصحاب المازري الطوق واللبة أي وهي قبة من حرير تجعل في الثوب كالرقعة ابن حبيب لا يجوز حبيب ولا زر اهـ.

  120. يوهم أن غير ابن القاسم وابن حبيب يمنع ذلك اهـ.

  121. وفي الرسالة وقت عليها ما نصه معها

  122. وكذلك العلم في الثوب الحرير اختلف في جوازه روى ابن حبيب لا بأس به وإن عظم وقيل ينهى عنه كراهة واختلف في مقداره فقيل أربع أصابع وقيل ثلاثة وقيل إصبعين وقيل إصبع قال ابن القاسم ولم يجز مالك إلا الخط الرقيق أي دون الإصبع فجائز اتفاقًا اهـ.

  123. والأقوال المذكورة في المنسوج به وأما السجاف به ففي ح عن الذخيرة ما يفيد جوازه ونصه عنها ابن حبيب ولا يستعمل ما بطن بالحرير أو حشي أو رقم به قال القاضي أبو الوليد يريد إذا كان كثيرًا اهـ.

  124. لأنه ليس بكثير بطانة إلا أن تجعل إدارته بالشيء ككثرته هذا حكم خالص الحرير وأما الخز وهو ما شداؤه حرير ولحمته وبر أو قطن أو كتان فقال ابن رشد أظهر الأقوال وأولاها بالصواب إن لبسها مكروه يؤجر على تركه ولا يأثم في فعله لأنه من المشتبهات المتكافئة أدلة حلها وحرمتها التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اتقاها فقد استبرأ لدينه وعرضه وعليه يأتي ما حكي عن لباس مالك كساء إبريسم كساه هارون الرشيد اهـ.

  125. وأول لبس المسلمين الحرير في زمن علي وأول من لبس الخز عبد الله بن عامر بن كريز (أو) لبس (ذهبًا) خاتمًا أو غيره لا وضعه بكمه أو جيبه أو فمه ولم يشغله عن القراءة كالحرير (أو سرق أو نظر محرمًا) وتنازع الأفعال الثلاثة قوله: (فيها) إلا عورة إمامه عمدًا

  126. انظر ح وقوله وابن العربي حجة حافظ الخ مع كونه حجة حافظًا شأنه أن يدخل في كتابه أقاويل ومسائل من غير المذهب كما قاله في ضيح قبيل الرعاف (أو نظر محرمًا فيها) قول ز مع علمه بأنه في صلاة وإلا لم تبطل الخ هذا التفصيل أصله لعج والنصوص تدل على أن ذلك في مجرد العمد من غير تفصيل بين أن ينسى كونه في الصلاة أو لا قاله أبو علي وقوله ثم ما تقدم من البطلان في الثلاثة هو قول سحنون الخ غير صحيح بل خلاف سحنون والتونسي وإنما هو في نظر عورة الإمام وأما عورة نفسه وعورة غيرهما فإنما نسبوا البطلان

  127. فتبطل وإن نسي كونه في صلاة كعورته هو إن تعمد نظره لها مع علمه بكونه في صلاة وإلا لم تبطل والفرق حرمة نظره لعورة إمامه عمدًا وإن نسي كونه في صلاة

  128. بخلاف عورة نفسه فلا يحرم نظره لها وأورد على الفرق إذا كان الزوج إمامًا لزوجته فتبطل صلاتها إن تعمدت نظر عورته ولو نسيت كونها في صلاة كالإمام الأجنبي ويجاب بأنه لما كان نظرها لعورته بصلاة مظنة تلذذها واشتغالها نزل منزلة إمام غير زوج

  129. وكذا تبطل صلاة مصل نظر عمدًا لعورة شخص غير إمام وزوج ولو كان المنظور غير مصل إن اشتغل المصلي بنظرها اشتغالًا يتضمن تلذذ أو خلل ركن لا انتفيا أو نظر لها ناسيًا ولم يدمه وإنما كان نظره لعورة إمامه أشد لارتباط صلاته بصلاة إمامه فإن قلت لم استثنى ما ذكر من قوله محرمًا وما الفرق بين محرم ومحرم قلت المحرم المتعلق بذات الصلاة ببطلها كما ذكروا مثله في قصد الكبر بالعلو فيها أو بالإمامة ثم ما تقدم من البطلان في الثلاثة على ما ذكرناه هو قول سحنون ونقله ابن حارث متفقًا عليه وقال التونسي لا تبطل بنظر عورة نفسه أو إمامه أو غيرهما خلافًا لسحنون في تفصيله كما في الشيخ سالم (وإن لم يجد) مريد الصلاة إلا سترًا لأحد فرجيه كله أو بعضه وتساوى كشفهما (فثالثها) أي الأقوال (يخير) في ستر أيهما شاء وفيها يستر القبل لشدة فحشه وأولها يستر الدبر لأنه أشد عورًا وخصوصًا عند الركوع والسجود وقولنا وتساوى كشفهما احتراز عما لو صلى لحائط أي إمامه فإنه يستر الدبر أو خلف حائط فإنه يستر القبل قاله البساطي وهو ظاهر ولكنه مخالف لظاهر إطلاقهم تت (ومن عجز صلى عريانًا) والفرق بين وجوبها حينئذ وبين سقوطها مع عدم ماء وصعيد مع أن كلا شرط لها إن ستر العورة شرط مع الذكر والقدرة لا مطلقًا انظر التوضيح انظر د وما ذكره المصنف ظاهر على ما قدمه من القول بالشرطية مع الذكر والقدرة وأما على أن سترها واجب مطلقًا فلا أي فلا يصلي عريانًا وهل فيه الأقوال الأربعة في عادم الماء والصعيد أم لا (فإن اجتمعوا) أي العراة (بظلام فكالمستورين) ويجب عليهم تحصيله بطفى السراج (وإلا) يكونوا بظلام بل بضوء نهار أو بليل مقمر (تفرقوا) وجوبًا وصلوا أفذاذًا فإن تركوه مع القدرة عليه أعادوا أبدًا فيما يظهر لأنهم كمن

  130. فيهما لابن عيشون ونص ابن عرفة وفي بطلان من تعمد نظر عوراته من مأموميه قولا سحنون والتونسي وخرج ابن رشد عليهما بطلانها بغضب فيها ونقل ابن حارث قول سحنون متفقًا عليه ابن عيشون من نظر عورة إمامه أو نفسه بطلت صلاته

  131. بخلاف غيرهما ما لم يشغله ذلك أو يتلذذ به اهـ.

  132. ومثله لابن رشد وابن بشير وأبي الحسن وغيرهم وكلامهم يدل على ترجيح قول التونسي لاعتراضهم قول سحنون فلعل المصنف لذلك أطلق في قوله أو نظر محرمًا فيها (ومن عجز صلى عريانًا) قول ز أي فلا يصلي عريانًا وهل فيه الأقوال الخ هذا الكلام لا يقوله أحد والعجب قد تقدم له أنه على القول بنفي الشرطية يعيد في الوقت مطلقًا ولو عامدًا

  133. صلى عريانًا مع القدرة على الستر (فإن لم يمكن) تفرقهم لكونهم بسفينة أو خافوا سبعًا ونحوه (صلوا) جماعة (قيامًا) أي على هيئتها من ركوع وسجود صفًّا واحدًا قاله الشارح ود وقال البساطي قيامًا يؤمون للركوع والسجود (غاضين أبصارهم) وجوبًا وكراهة تغميض البصر في غير هذا وصلوا جماعة لأنهم لو صلوا أفذاذًا نظر بعضهم من بعض ما ينظر لو صلوا جماعة فالجماعة أولى (إمامهم وسطهم) فإن تركوا الغض فكمن صلى عريانًا مع القدرة على الستر عمدًا فيما يظهر لا بمنزلة من نظر عورة إمامه أو غيره حتى يجري فيه ما تقدم لأن ذلك مع ستر العورة وهذا مع فقده قال د وإذا كان فيهم نساء توارين عنهم وصلين قائمات ركعًا سجدًا فإن لم يجدن متواري صلين جالسات قاله اللخمي اهـ.

  134. (وإن علمت في صلاة بعتق) سابق على دخولها أو متأخر عنه قنة (مكشوفة رأس أو وجد عريان ثوبًا) بعد دخوله في الصلاة (استترا) وجوبًا (إن قرب) الساتر كقرب المشي للسترة فلا يحسب الذي خرج منه ولا الذي يأخذ الثوب الساتر منه بل هذا أولى لأن هذا واجب والسترة مندوبة (وإلا) يستترا مع القرب (أعادا) ندبًا (بوقت) لا أبدًا لدخولهما في الصلاة بوجه جائز ولا تلازم بين وجوب الستر وندب الإعادة كما في ترتيب الفوائت وكمسألة كشف صدرها وأطرافها ولا يحتمل وإلا بأن بعد الساتر أعادا بوقت لقول ابن القاسم إن بعد الساتر تماديا ولم يعيدا كما للشيخ سالم تبعًا للشارح وق واعتراض عج عليه غير ظاهر مع نص المذكورين لكن اقتصر ح على الإعادة ورجحه بعض وقيل يقطع وهما قولان حكاهما في توضيحه ومفهوم المصنف أنهما إن لم يجداه إلا بعد الفراغ منها فلا إعادة أما في الأمة فظاهر وأما في العريان فهو على ما ذكره المصنف آنفًا من عدم إعادة عاجز صلى عريانًا وتقدم ما فيه وظاهر قوله أو وجد عريان سواء كان نسيه أم لا

  135. بخلاف المتيمم يجد الماء في الصلاة كما تقدم والفرق أنه لا يمكنه تحصيل الماء إلا

  136. قادرًا فكيف يقول هذا هنا مع جزمه فيما تقدم بصحتها مطلقًا (فإن لم يمكن صلوا قيامًا) قول ز وقال البساطي قيامًا يؤمون الخ طفى لا يحتمل كلام المؤلف هذا إذ بعد تصريحهم بالقيام تعين الحمل على الركوع والسجود إذ ليس في المسألة قول قيامًا إيماء وإنما فيه قولان الصلاة جلوسًا إيماء أو قيامًا بالركوع والسجود كما في ضيح وغيره اهـ.

  137. (إمامهم وسطهم) قول ز لا بمنزلة من نظر عورة إمامه الخ فيه نظر بل الحق إنه بمنزلته (وإلا أعادا بوقت) قول ز ولا تلازم بين وجوب الستر وندب الإعادة الخ صوابه لو قال ووجوب الإعادة أو يقول ولا منافاة بين وجوب الستر وندب الإعادة الخ وقوله إن بعد الساتر تماديا ولم يعيدا الخ هذا هو الظاهر كما في طفى قال لأنه قول ابن القاسم في سماع عيسى وصوبه ابن الحاجب والقول بالإعادة لابن القاسم في سماع موسى لأنه يرى الإعادة عند عدم الستر وإن لم يكن ولم يعرج المؤلف عليه بل درج على الأول في قوله لا عاجز صلى عريانا فيقرر كلامه هنا على ذلك وأما القول بالقطع فلا يحتمله في كلام المؤلف قطعًا لأنه لسحنون وهو يقول بالقطع وإن أمكن الستر هذا تحرير المسألة كما في ضيح اهـ.

  138. بإبطال ما هو فيه بخلافه هنا وانظر لو وجد مصل بنجس أو متنجس لفقد طاهر ثوبًا طاهرًا في صلاة ويظهر أنه إن اتسع الوقت بطلت كذاكر نجاسة فيها أو سقوطها فيها وإلا تمادى (وإن كان لعراة ثوب) يملكون ذاته أو منفعته أو بعض يملك ذاته وبعض يملك منفعته كذا ينبغي وليس عندهم ما يوارى العورة غيره (صلوا أفذاذًا) به واحدًا بعد واحد إن اتسع الوقت وإلا فالظاهر القرعة كما لو تنازعوا في المتقدم قاله البساطي وانظره مع قول الطراز إذا كان لشخص ثوب وأعاره لجماعة وضاق الوقت فإنه يصلي من لم يصل إليه عريانًا ويعيد إذا وصل إليه في الوقت الموسع له اهـ.

  139. ولم يذكر قرعة في هذا وقد يحمل هذا على حالة الرضا مع المشاحة لا يمكن إلا القرعة وانظر لو ضاق الوقت عن القرعة في هذا وفي غيره مما تطلب فيه (أو لأحدهم ندب له) بعد صلاته هو به (إعارتهم) وجلوسه عريانًا حتى يصلوا به فمحل المصنف إذا لم يكن فيه فضل عن ستر عورته ونحوه قول الطراز إن لم يكن له غيره استحب دفعه لغيره اهـ.

  140. قال تت أي ولا يجب عليه إذ لا يجب عليه كشف عورته اهـ.

  141. وأما إن كان فيه فضل عن ستر عورته ففي ابن عرفة في جبره على إعارة الفضل واستحبابه قولا ابن رشد واللخمي اهـ.

  142. وقد تقدم أنه إذا اجتمع كلام ابن رشد واللخمي قدم الأول فجعل تت موضوع المصنف فيما فيه فضل يقتضي حمله على ما للخمي وهو ضعيف أو أنه أحد متساويين ويأباه سياق قول المصنف أو لأحدهم بعد قوله لعراه ثوب فإنه يقتضي أنه ليس فيه فضل عن ستر عورته كما في الطراز فالأول حمله على ما في الطراز وتجعل مسألة ابن عرفة مفهوم ذلك كما قررنا.

فصلمسألتان
  1. (و) شرط لصلاة فرض ونفل (مع الأمن) من عدوّ ونحوه ومع القدرة (استقبال) أي مسامتة (عين) أي بناء ذات (الكعبة) يقينًا بجميع بدنه بأن لا يخرج منه شيء ولو أصبعًا

  2. (وإن كان لعراة ثوب) قول ز أو بعض يملك ذاته وبعض يملك منفعته الخ فيه نظر بل يقدم في هذه صاحب المنفعة ولا يقع التردد في هذا وقوله ويعيد إذا وصل إليه في الوقت الخ يعني الوقت الضروري فلا يعارض قوله قبله وضاق الوقت لأنه يعني به الوقت المختار اهـ.

فصل٨٢ مسألة
  1. (ومع الأمن استقبال عين الكعبة) قول ز لأن ما يأتي مخصوص بغير مكة الخ قد عممه ح وتبعه ز فيما يأتي وقوله أي والقدرة الخ قال ح لو قال المصنف رحمه الله ومع القدرة بدل قوله ومع الأمن لاستغنى عنه وقوله أو جامع عمرو بالفسطاط الخ هذا غير صحيح كما يأتي

  2. عن سمتها لا استقبال عينها بدون مسامتة لصدقه بخروج شيء من بدنه فإنه غير مراد (لمن بمكة) وما في حكمها ممن بجوارها بحيث تمكنه المسامتة أيضًا وبما قررنا علم أن قوله استقبال عطف على طهارة ومع الأمن متعلق به أي وشرط الصلاة استقبال عين الكعبة مع الأمن فالمشروط له الاستقبال هو الصلاة المقدر بالعطف ومع الأمن ظرف متعلق به ففيه تقدير المشروط له بالعطف وأما جعل مع الأمن عطفًا على الصلاة وإن الواو عطف شيئين على شيئين فيلزم عليه عدم التصريح بالمشروط له وعدم تقديره وقال د الواو للاستئناف لا للعطف للفصل بأجنبي والعامل محذوف فيقدر مناسبًا لما تقدم أي وشرط مع الأمن واحترز بذلك مما إذا لم يكن أمن كالمسابقة وكالخوف من سباع ونحوها فإن الاستقبال حينئذ غير مشترط اهـ.

  3. ولا يعارض المصنف ما يأتي في غير هذا الفصل من أن من التفت بجسده كله عن القبلة وقدماه لها أن صلاته صحيحة لأن ما يأتي مخصوص بغير من بمكة ونحوها ثم استقبال عينها لمن بمسجدها ظاهر وأما لمن بمكة ومجاورها فهو بأن يطلع على سطح أو غيره ويعرف سمت الكعبة بالمحل الذي هو به فإن لم يقدر على طلوع السطح أو كان بليل استدل بأعلام البيت كجبل أبي قبيس ونحوه على مسامتته لذاتها بحيث لو أزيل الحاجز بينه وبينها كان مسامتًا لها وحيث عرف المسامتة في داره أول مرة بالعلامات المذكورة كفاه ذلك في بقية الصلوات دائمًا في بيته هذا مراده باستقبالها لمن بمكة لا أنه لا تصح صلاته في غير مسجدها وإنما طلب ممن بمكة ذلك لأن دورها أطول من سمت الكعبة فمن بتيه غير مقابل لها وإن قابل الجامع يحتاج للعلامات المذكورة ليسامت الكعبة بانحراف في بيته كالمصلي بالمسجد الحرام في صف طوله زائد على سمتها فينحرف به ليسامتها.

  4. تنبيه: قوله ومع الأمن أي والقدرة كما مر فيخرج المريض الذي لا يمكنه التحويل ولا التحول والمربوط ومن تحت الهدم فلا يشترط استقباله ولا يزاد الذكر فيمن بمكة أو المدينة المنورة أو جامع عمرو بالفسطاط فإن الناسي فيها كالعامد ويزاد في غيرها على أحد القولين الآتيين في قوله وهل يعيد الناسي وإذا لم يشترط للعاجز الاستقبال فوقته كالتيمم كما قال اللخمي فالآيس ممن يحوله تلقاءها أول الوقت والراجي آخره والمتردد في وجوده وسطه ولكن هل يعيد كل في الوقت كصحيح ليس بمكة أخطأ أم لا انظره ولو صلى إلى غيرها مع قدرته على التحول أو التحويل أعاد أبدًا قاله ابن يونس (فإن شق) على من بمكة ومجاورها استقبال عين الكعبة لمرض أو كبر لا يقدر معه على صعود سطح بيته ولم يجد من يستنيبه في رؤيتها (ففي) جواز (الاجتهاد) في أن العين في هذا

  5. إن شاء الله تعالى وقوله كصحيح ليس بمكة أخطأ أم لا الخ الصواب إسقاط قوله أم لا فتأمله (فإن شق ففي الاجتهاد نظر) قول ز لا يقدر معه على صعود سطح الخ فيه نظر والصواب يقدر لكن بمشقة لأن الكلام في القادر قال ابن شاس ولو كان يقدر لكن بمشقة فقد تردد

  6. المكان بحيث لو أزيل الساتر لكان مسامتًا لها ويسقط عنه طلب اليقين لانتفاء الحرج في الدين كما لو كان بغيرها لأنه إنما يفيد ظنًّا ومنعه ولا بد من تيقن أن مكانه مسامت لها لأن القدرة على اليقين تمنع الاجتهاد (نظر) أي تردد والراجح الثاني فلو قال وإن شق لجرى على الأرجح فإن قلت سيذكر أن وجوب القيام يسقط بالمشقة مع أنه ركن قلت قد يفوق الشرط الركن في القوة كما هنا وكالاستقبال في النافلة فإنه شرط كالفريضة والقيام إنما يجب في الفريضة (وإلا) يكن بمكة بل بغيرها وغير ما ألحق بها وبغير المدينة وجامع عمرو بالفسطاط (فالأظهر جهتها) أي الواجب استقبالها وهو قول الأبهري لا سمت عينها بالاجتهاد أيضًا كما يقول ابن القصار بأن يقدر أنها بمرآهم لو كانت بحيث ترى وإن الرائي يتوهم المقابلة والمحاذاة وإن لم يكن كذلك في الحقيقة وليس المراد عنده أنه يجتهد في أن يحاذي بناء الكعبة فإن ذلك تكليف ما لا يطاق ويلزم عليه عدم صحة صلاة الصف الطويل فإن الكعبة طولها خمسة وعشرون ذراعًا وعرضها عشرون والإجماع على خلافه كما في التوضيح ونحوه في د وينبني على القولين لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت ندبًا وعلى مقابله أبدًا كما هو مذهب الشافعي وبهذا علمت أنه فرق بين اجتهاد من بها وشق على القول به وبين اجتهاد من ليس بها على الأظهر ومقابله فإن اجتهاد من بها معناه ولو أزيل الساتر كان مسامتًا لها والاجتهاد في غيرها وغير ما ألحق بها فمعناه على المشهور الاجتهاد في استقبال جهتها فقط ولا يلزم منه تقدير مسامتتها بتقدير زوال الساتر بل تقدير أنها لو نقلت أمام المصلي لجهتها من أي مكان لكان مواجهًا لها وبهذا علم صحة صلاة الصف الطويل بغير مكة قاله ابن حجر الهيتمي وغالبه في تت وصحة صلاة الصف المستطيل أي بغير مكة من المشرق إلى المغرب محمول على انحراف فيه أو على أن المخطيء فيه غير معين لأن صغير الجسم كلما زاد بعده اتسعت مسامتته كالنار الموقدة من بعد وغرض الرماة أي وكقصبتي شبكة صياد فاندفع ما قيل يلزم أن من صلى بإمام بينه وبينه أزيد من سمت الكعبة أن لا تصح صلاته اهـ.

  7. بعض المتأخرين في جواز اقتصاره على الاجتهاد ونحوه قول ابن الحاجب فإن قدر بمشقة ففي الاجتهاد تردد اهـ.

  8. قاله طفى أما العاجز الذي لا يقدر فيجتهد في المسامتة جزمًا كما سيأتي (وإلا فالأظهر جهتها) قال غ ظاهره إن هذا الاستظهار لابن رشد ولم أجده له لا في البيان ولا في المقدمات وإنما وجدته لابن عبد السلام وهو ظاهر كلام غير واحد اهـ.

  9. وأجاب تت بأن ابن رشد في المقدمات اقتصر عليه ففهم المصنف من ذلك أنه الراجح عنده وفي خش أن الاستظهار وقع لابن رشد في قواعده الكبرى فانظره وقول ز بأن يقدر أنها بمرآهم الخ هذا هو الذي استظهره في ضيح جوابًا عن بحث عز الدين بن عبد السلام بأن من بعد عن مكة لا يقول فيه أحد إن الله أوجب عليه الكعبة ومقابلتها فإن ذلك تكليف بما لا يطاق اهـ.

  10. وقول تت في صغيره وإلا يكن بمكة أو كان بها وعجز فيه نظر لأن من بها وعجز إنما يجتهد في مسامتة عينها كما مر فالصواب إسقاط تلك الزيادة كما أسقطها في كبيره (اجتهادًا) تمييز محول عن الفاعل أي ويحصل ذلك الاجتهاد وأعرفه الشارح حالًا وليس بواضح قاله البساطي وجعله بعضهم محولًا عن الخبر أي فالأظهر الاجتهاد في الجهة وقال د الأحسن كونه منصوبًا بنزع الخافض أي بالاجتهاد وقولنا بغير المدينة أي لأن من بها يستدل بمحرابه - صلى الله عليه وسلم - لأنه قطعي كما في ابن الحاجب أي ثبت بالتواتر أن هذا محرابه الذي كان يصلي إليه وهو مسامت قطعًا إما لأنه باجتهاده وهو لا يقر على خطأ أو لأنه بوحي أو بإقامة جبريل قاله في توضيحه فيجب على من بالمدينة تقليده ولا يجوز لهم الاجتهاد بها ولو قيل بأنه باجتهاده عليه الصلاة والسلام وهذا يفهم بالأولى مما يأتي للمصنف من أن المجتهد يقلد محراب المصر فكيف بمحرابه عليه الصلاة والسلام ومن قاعدة أنه لا يترك القطع إلى الظن وألحق بالمدينة جامع عمرو بالفسطاط إذ قبلته إجماع فلا يجوز أن بمحلته أن يجتهد بل لا بد من علم جهتها ببيته مثلًا ويستثني أيضًا المصلي نفلًا على الدابة فلا يطلب بجهتها كما يأتي للمصنف.

  11. فائدة: قال تت على الرسالة القبلة ستة أقسام قبلة اجتهاد وقبلة تقليد وقبلة عيان لمن بمكة وقبلة تحقيق وهي قبلة الوحي وهي قبلة مسجده - صلى الله عليه وسلم - وقبلة إجماع وهي قبلة جامع عمرو بالفسطاط لإجماع الصحابة عليها وقبلة استتار وهي قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة أو عن مسجده - صلى الله عليه وسلم - من أهل المدينة ابن عبد السلام ويشارك قبلة مسجده - صلى الله عليه وسلم - مسجد قباء وسائر المساجد التي صلى فيها - صلى الله عليه وسلم - إذا علمت قبلتها اهـ.

  12. وحاصله أن ابن القصار القائل بالسمت ليس المراد عنده السمت الحقيقي كالاجتهاد لمن بمكة بل السمت التقديري كما بينه ومثلوه برؤية الكواكب قال في ضيح وتبقى المسامتة على هذا بالبصر اهـ.

  13. لكن لا تظهر لهذا الخلاف ثمرة كما صرح به المازري خلافًا لما ذكره ز تبعًا لغيره من أنه ينبني عليه لو اجتهد فأخطأ الخ فإنه غير صواب لأنها قبلة اجتهاد على كلا القولين والإعادة الأبدية عندنا إنما هي في الخطا في قبلة القطع وكأنهم أخذوا ذلك مما في ضيح عن عز الدين وهو مذهبه شافعي وقوله قال ابن حجر الهيتمي الخ هذا مبني على قول ابن القصار لكن كيف يجمع بين هذا وبين ما فسره به من السمت التقديري أي السمت بالبصر فإنه لا يحتاج معه إلى أن يحمل على الانحراف أو على أن المخطيء فيه غير معين (اجتهادًا) قول ز إذ قبلته قبلة إجماع الخ ما ذكره من أنها قبلة إجماع غير صحيح فقد ذكر السيوطي رحمه الله تعالى في حسن المحاضرة إن قبلة الجامع المذكور كانت مشرقة جدًّا وإن قرة بن شريك لما هدمه وبناه في زمن الوليد بن عبد الملك بن مروان تيامن قليلًا قال وذكر أن الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة كانا يتيامنان إذا صليا فيه وأيضًا فإن الذين وقفوا على إقامة قبلته من

  14. والمصنف ذكر غالبها فقبلة العيان هي ما صدر به ويقاس عليها قبلتا الوحي والإجماع وقبلة الاجتهاد قوله هنا جهتها اجتهادًا وقبلة التقليد قوله إلا لمصر الخ وقبلة الاستتار قوله فإن شق الخ وبقي قبلتان قبلة بدل وهي قوله وصوب سفر قصر الخ وقبلة تخيير وهي قوله فإن لم يجد الخ ويجاب عن الأول بأنها ليست قبلة حقيقة وإنما هي بدل عنها كما قال المصنف فهي كالرخصة للنافلة.

  15. فائدة: أخرى الاستقبال واجب يرتد جاحده وإذا وجب فيجب تعلم أدلته لمن يتأتى منه ذلك ابن القاسم دليل لقبلة بالنهار أن تستقبل ظلك عند وقوفك قبل الأخذ في الزيادة وذلك قبلتك قيل هذا الذي قاله لا يجري في كل زمان قاله القرافي وابن عمر قلت وإذا جعل المصلي المغرب خلف الظهر في أي زمان كان أو جعل المشرق أمام وجهه في أي زمن كان صحت صلاته عندنا لأن هذا حيث لم يصادف القبلة انحراف يسير ومن علاماتها بالليل ما نظمه بعضهم بقوله:

  16. قطب السما اجعل حذو أذن يسرى ... بمصر والعراق حذو الأخرى

  17. والشأم خلفا وإماما باليمن ... مواجهًا تكن بذا مستقبلن

  18. ولما ذكر استظهار ابن رشد شبهه بمتفق عليه فقال: (كأن نقضت) الكعبة ولم يبق لها أثر فإنه يستقبل جهتها اجتهاد الغير من بمكة وسمتها اجتهادًا لمن بمكة فإن بقي منها شيء أو عرف البقعة بأمارة استقبلها مسامتة فهذه المسألة كالدليل لما قبلها (وبطلت) الصلاة (إن) أداه اجتهاده إلى جهة ثم (خالفها) وصلى إلى غيرها متعمدًا ونسبة المخالفة إلى الاجتهاد أولى ولذلك يقع في بعض النسخ إن خالفه وأما تصويب القوري الذي نقله عنه ابن غازي فلم يظهر قاله د أي قوله الصواب تذكير الضمير وعدم ظهوره لأنه يقتضي أن تأنيث الضمير خطأ وليس كذلك وإنما التذكير أولى فقط كما بينه د (وإن صادف) القبلة في الجهة المخالف إليها ويعيد أبد التركة الواجب كمن صلى ظانًّا أنه محدث ثم تبين له

  19. الصحابة إنما هم نحو الثمانين كما ذكره السيوطي أيضًا في الكتاب المذكور ومثل ذلك لا يقال في إجماع وقول ز ومن علاماتها بالليل الخ من ابن يونس قال أبو محمد رأيت لبعض أصحابنا أن الدليل بالليل على رسم القبلة أن تنظر إلى القطب الذي تدور عليه بنات نعش فاجعله على كتفك الأيسر واستقبل الجنوب فما لقي بصرك فهو القبلة والقطب نجم خفي وسط السمكة التي تدور عليه ويدور عليها بنات نعش الصغرى والكبرى ورأس السمكة أحد الفرقدين وذنبها الجدي ابن يونس الاستدلال في الليل بالقطب صواب لأنه لا يختلف اهـ.

  20. وقال بعض العلماء من أراد القبلة بالأقاليم الغربية فليرصد مطلع الاعتدال ومطلع منطقة الجوزاى وهي الأنجم الثلاثة المصطفة المسماة عصا موسى

  21. وكذا يحصل الاستقبال بجعل مشرق أول الصيف على العين اليسرى ومغربه خلف الظهر ومشرق أول الشتاء على العين اليمنى وقيل قبالة الوجه ومغربه على الكتف اليمنى اهـ.

  22. الطهر قاله في الطراز وأما من دخل الصلاة مع شكه في الحدث وحرمة ذلك عليه ثم تبين له الطهر فصلاته صحيحة عند ابن القاسم لا عند غيره انظر الشامل وكلام ابن القاسم مخالف لما مر في الوضوء من أن من شك في الوضوء قبل تلبسه بالصلاة ثم صلى شاكًّا فإن صلاته باطلة ولو تبين له أنه متوضئ لنقضه قبل دخوله في الصلاة بسبب الشك وأما قوله ولو شك في صلاته الخ فغير هذه كما مر مبسوطًا ومفهوم قوله خالفها إنه لو صلى إلى جهة اجتهاده ثم ظهر خطؤه فلا تبطل لفعله الواجب ثم إن كان اجتهاده مع ظهور العلامات أعاد في الوقت إن استدبر أو شرق أو غريب لأن ظهور علاماتها قاض بأن اجتهاده ليس بإمعان النظر وإن كان مع عدم ظهورها فلا إعادة عليه قاله الباجي وهو المتحير ومفهوم قولي متعمدًا المشعر به لفظه أنه لو خالفها نسيانًا وصادف قال د فانظر هل هو كذلك أي تبطل كالعمد أم لا وما يأتي في النسيان حيث أخطأ اهـ.

  23. أي فلا يجري هنا الخلاف الآتي (وصوب) مبتدأ أي جهة (سفر قصر) أربعة برد فأكثر (لراكب دابة) عرفا ركوبًا معتادًا (فقط) يتعلق بالقيود الأربعة قبله للاحتراز عن حاضر ومسافر دون مسافة قصر وعاص به وماش وبما قررنا به راكب يخرج الراكب مقلوبًا أو بجنب أو لآدمي لكن مقتضى جعلهم السفينة والماشي محترز راكب دابة شمول دابة لكجمل أو آدمي وقد حج السهروردي على أعناق الرجال ولراكب دابة متعلق ببدل وإن تقدم عليه لأنه يغتفر في الجار والمجرور مثل ذلك ولجمع القيود بعضها مع بعض وبالغ بقوله:

  24. (وإن) كان الراكب (بمحمل) أي فيه على المشهور وهو بفتح أوله وكسر ثالثه وعكسه ما يركب فيه من شقدف وغيره لئلا يتوهم أنه كالسفينة ويجلس فيه متربعًا ويركع كذلك واضعًا يديه على ركبتيه في ركوعه ويرفعهما إذا رفع منه قاله الشيخ سالم وغير الشقدف كمحفة وعجلة مثله قاله البنوفري (بدل) خبر المبتدأ أي عوض عن توجهه للقبلة (في) صلاة (نفل) حذف منه فقط لدلالة ما قبله عليه لا في فرض عيني إلا لخضخاض أو مرض كما سيذكره ولو بنذر أو كفائي كجنازة على وجوبها لا على سنيتها فيصليها عليها وربما أشعر قوله بدل أنه لا يصلي لجهة القبلة حيث كانت وجهته لغيرها فإن فعل فقوة كلام ابن رشد تقتضي عدم صحة صلاته لأنه خالف ما أمر به وسند يقتضي

  25. وقد نقل الشيخ يوسف بن عمر بن سحنون أن قبلة أهل المغرب من طنجة إلى تونس مطلع برج التوأمان يعني برج الجوزاء اهـ.

  26. (وإن بمحمل) قول ز وعكسه الخ تبع فيه تت وظاهره أن العكس في المجمل الذي يركب فيه قال طفى وليس كذلك بل العكس خاص بعلاقة السيف كما في القاموس وغيره وقد أتى على الصواب في باب الإجارة حيث قال وأما عكس هذا الضبط فعلاقة السيف ولعل ما هنا تحريف اهـ.

  27. كلام طفى (بدل في نفل) قول ز إلا لخضخاض أو مرض الخ الصواب إسقاط هذا

  28. الصحة وينبغي التعويل عليه لموافقته القبلة الأصلية ويأتي أيضًا والظاهر أن جواز النافلة بالشروط المذكورة من ابتداء محل قصر الفرض كما يؤخذ من جعل مسافة القصر من جملة الشروط وبالغ على أعلى النفل بقوله:

  29. (وإن وترا) لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك فأحرى ركعتا الفجر وسجود التلاوة ويبتديء المسافر النفل إلى صوب سفره ولا يجب عليه أن يبتدئه إلى القبلة (وإن سهل الابتداء لها) بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة خلافًا لابن حبيب في إيجابه الابتداء مستقبلًا حينئذ ويعمل في صلاته عليها ما لا يستغني عنه من مسك عنان وضرب بسوط وتحريك رجل ولا يتكلم ولا يلتفت ولا يسجد على قربوس سرجه ولكن يومئ له لا للأرض فلا يشترط خلافًا لما يفهم من اللخمي ويرفع حين إيمائه له عمامته عن جهته ويشترط طهارة ما يومئ له من سرج ونحوه وله تنحية وجهه عن الشمس لضررها له ولا يصلي ابتداء لدبر الدابة ولا في أثنائها ولو كان تلقاء الكعبة ولا ينحرف بعد الإحرام لغيرها إلا أن يكون المنحرف لها القبلة ولو لدبر دابته أو يظن أن ما انحرف له طريقه أو تغلبه دابته فلا يحرم فلا بطلان وإنما صحت في انحرافه لدبرها إذا كان القبلة مع منع صلاته ابتداء لدبرها ولو لجهة القبلة كما مر لأن القبلة هي الأصل وما مر كلام على الحكم ابتداء ولو صلى النفل عليها قائمًا راكعًا ساجدًا من غير نقص أجزأه على المذهب سحنون لا يجزئه لدخوله على الغرر أي عدم أمنه من تحريكها به قال ح ولو وصل منزلًا أثناء الصلاة فإن كان منزل إقامة نزل عنها وكمل صلاته بالأرض راكعًا ساجدًا أي ومستقبلًا وإن كان غير منزل إقامة خفف وأتم على الدابة لأن عزمه على السير اهـ.

  30. وانظر هل منزل الإقامة ما يقيم به إقامة تقطع حكم السفر أو محل سكنه وبه يشعر التعليل والظاهر أنه إن بقي عليه تشهده فقط أتمه عليها كما يشعر به قوله كما صلاته بالأرض راكعًا ساجدًا وذكر مفهوم القيد الرابع لما فيه من الخلاف بقوله: (لا) لراكب (سفينة) فإن صوبها غير بدل من القبلة في النفل الذي الكلام فيه وأما الفرض فيصليه بها ويدور إن أمكن مطلقًا أي أومأ أم لا فإن لم يمكن صلاة حيث توجهت به وإن اتسع

  31. الاستثناء لأن ظاهره أنه يصلي في هذين لغير القبلة وليس كذلك وسيقول المصنف فلها ولو قال بدله إلا لالتحام أو خوف كان أولى لقول المصنف فيهما وإن لغيرها (وإن سهل الابتداء لها) قول ز لا للأرض فلا يشترط خلافًا لما يفهم من اللخمي الخ نص ابن عرفة وروى اللخمي يرفع عمامته عن جبهته إذا أومأ ويقصد الأرض اهـ.

  32. ولم ينقل ضيح ولا ح ولا ق غيره فانظر من أين أتى ز بخلافه وقول ز إلا أن يكون المنحرف لها القبلة الخ يدافع قوله قبله ولو كان تلقاء الكعبة وأجيب بأن مراده بالانحراف ثانيًا الانحراف مع دابته وحاصل ما ذكروه هنا أنه إذا تحول إلى دبر الدابة بأن ركب مقلوبًا فصلاته باطلة وإن صادف القبلة وإن انحرف بدابته على الوجه المعتاد فإن كان لعذر أو

  33. الوقت كما هو ظاهر المدونة وقيده د بالضيق وإلا انتظر الإمكان ولعل القيد للندب لا للصحة كما يفيده قول اللخمي وقت المعذور كالتيمم (فيدور) في النفل لجهة القبلة إذا دارت لغيرها ويقع في بعض النسخ زيادة لفظة (معها) أي مع القبلة كما قال البساطي ولا إشكال فيه وجعل الشارح ضمير معها للسفينة أي مع دورانها أي يصاحب دورانه دوران السفينة إلا أن السفينة تدور لغير القبلة وهو لا يدور إلا إلى القبلة ففيه تكلف فالأولى عود الضمير على القبلة أي فيدور لجهة القبلة إذا دارت السفينة عنها (إن أمكن) وإلا صلاه حيث توجهت به كالفرض قاله جد عج وقال د يتركه أي لأنه لا ضرورة لفعله (وهل) منع النفل في السفينة حيث توجهت به مع ترك الدوران الممكن له (إن أومأ) أي إن جاز له الإيماء لعذر كمرض أو ميد وأما إن كان يركع ويسجد فيصلي حيث توجهت به ولو أمكنه الدوران (أو) منع النفل حيث توجهت به مع تركه الدوران الممكن له (مطلقًا) ولو ركع وسجد أيضًا (تأويلان) وظهر مما قررنا أن قوله وهل إن أومأ الخ راجع للمنع المفهوم من قوله لا سفينة كما في غ ويصح رجوعه لقوله فيدور إن أمكن كما في غيره ومآلهما واحد وقولي أي إن جاز له الإيماء لعذر أي هذا معناه وليس معناه أنه يجوز له الإيماء بها في النفل ولو لغير عذر كما قد يتبادر من المصنف وبه قرره بعضهم ولا قائل به انظر غ (ولا يقلد مجتهد) مجتهدًا (غيره) في القبلة أي يمنع لقدرته على الاجتهاد فلا بد منه لكل

  34. صادف القبلة صحت وإلا بطلت اهـ انظر ح وق (وهل إن أومأ أو مطلقًا تأويلان) قول ز لعذر كمرض أو ميد الخ تبع في تقييده الإيماء بكونه لعذر س واعترضه طفى قائلًا هذه زيادة انفرد بها لم يذكرها غ ولا أبو الحسن ولا غيرهما ممن وقفت عليه ولا معنى لها إذ من المعلوم أن قول المدوّنة ولا يتنفل في السفينة إيماء إنما يتوجه للصحيح القادر على الركوع والسجود واختلف شيوخها في سبب المنع في ذلك أيضًا وحاصل ذلك أن المدوّنة قالت ولا يصلي في السفينة إيماء حيثما توجهت به مثل الدابة واختلفوا في علة ذلك فقال ابن التبان وأبو إبراهيم علة المنع الإيماء فإذا ركع وسجد جاز أن يصلي حيثما توجهت به وقال ابن أبي زيد علته هي قولها حيثما توجهت به وعليه فلا يصلي فيها إلا للقبلة ولو ركع وسجد فتبين أنه لا يومئ في السفينة لغير القبلة اتفاقًا وإنما الخلاف بينهما هل يصلي بالركوع والسجود لغير القبلة أو لا يصلي لغيرها أصلًا ونص أبي الحسن على قولها السابق اختلف في العلة فقال ابن أبي زيد العلة في ذلك كونها لغير القبلة فعلى قوله له أن يتنفل فيها إيماء للقبلة وقال ابن التبان العلة في ذلك الإيماء فعلى قوله إذا كان يركع ويسجد له أن يتنفل فيها حيثما توجهت به قال عبد الحق في كتابه الكبير وما قاله أبو محمد هو ظاهر الكتاب لأن النافلة إنما خالفت الفريضة في كونها تصلي على الدواب حيثما توجهت اهـ.

  35. وقول ز ويصح رجوعه لقوله فيدور معها إن أمكن الخ صحيح لأن وجوب الدوران مرتب على المنع فمآل الوجهين واحد كما قال خلافًا لمنع غ الوجه الثاني (ولا يقلد مجتهد غيره) قول ز يعارض جزم المصنف في المتحير الخ فيه نظر بل لا معارضة لأن المراد بالمتحير فيما يأتي هو

  36. صلاة إن تغير دليله بأن كان كل وقت بمحل أو نسيه وإلا كفى اجتهاد واحد ثم وجوبه عليه مطلقًا واضح حيث ظهرت له الأدلة واتسع الوقت فإن ظهرت وضاق عن استدلاله بها قلد مجتهدًا غيره وإن خيفت عليه سأل مجتهدًا غيره فإن بان له صواب اجتهاده اتبعه وإلا انتظر ظهورها إلا أن يخاف خروج الوقت فيقلده كذا يفيده طخ عن سند وما ذكره من سؤاله المجتهد فيما إذا خيفت بعارض جزم المصنف في المتحير بأنه يتخير ولا يقلد والذي خفيت عليه متحير إلا أن يقيد ما يأتي بما إذا لم يجد مجتهدًا يسأله عنها وهنا وجده فيسأله لكونه أقوى من تخيره وأفهم قوله لا يقلد مجتهد غيره أنه لا يمنع أن يصدق مجتهدًا غيره ثقة أن قبلة بلد كذا جهة كذا (ولا) يجوز أن يقلد مجتهد (محرابًا إلا) أن يكون (لمصر) من الأمصار العامرة التي يعلم أن محرابه إنما نصب باجتهاد العلماء في ذلك كما قال ابن القصار أو الخراب حيث علم أن الناصب لمحرابه جمع كبغداد وإسكندرية إذا كانت محاريبها لجهة واحدة كما قال التاجوري فيجب تقليده لتعدد الاجتهاد فيه وهو خير من اجتهاد واحد ويمنع الاجتهاد فيخص هذا من جواز الاجتهاد السابق وأما الخراب مع جهل ناصب محرابه فلا كعامرة نصب فيها باجتهاد قطع بخطئه كما يفيده قول القرافي ليس بالديار المصرية بلد يقلد محاريبها المشهورة حيث قلنا بالتقليد إلا مصر والقاهرة والإسكندرية وبعض محاريب دمياط وقوص وأما المحلة ومنية بني خصيب والفيوم فإن جوامعها في غاية الفساد فإنها مستقبلة بلاد السودان وليس بينها وبين جهة الكعبة ملابسة اهـ.

  37. من التبست عليه الأدلة مع ظهورها أي تعارضت عنده الأمارات لا من خفيت عليه الأدلة فهذا حكمه كالمقلد كالمسند ونقله في ضيح عن ابن القصار انظر طفى وأما تقييد ما يأتي بما إذا لم يجد مجتهدًا يسأله فغير صواب لأنهم ذكروا في المتحير الآتي ثلاثة أقوال:

  38. أحدها: يتخير.

  39. الثاني: يقلد غيره.

  40. الثالث: يصلي أربعًا فإذا قيد بمن لم يجد مجتهدًا لم يصح القول الثاني وذلك باطل تأمل وقول ز إنه لا يمنع أن يصدق مجتهدًا غيره الخ فإن قلت أي فائدة في التصديق حيث كان لا يقلده قلت أجيب بأن فائدته التصديق في الأدلة إن سأله عنها وفي جهة قبلة البلد المعين فيقلدها (ولا محرابًا إلا لمصر) المعتبر في محراب المصر أن يعلم أنه إنما نصب باجتهاد جمع من العلماء سواء كان عامرًا أو خرابًا ولو قيد بالعامر لزم أنه لو طرأ خرابه لم يقلد محرابه وهو لا يصح انظر ابن عاشر فوصف العامرة في كلام ابن القصار كما في نقل ضيح عنه طردي لا مفهوم له وبه تعلم ما في كلام ز والله أعلم وقول ز إذا كانت محاريبها لجهة واحدة هذا الشرط ذكره القرافي والقباب قال ق قال القباب وهذا إذا لم تكن مختلفة ولا مطعونًا فيها مثل مساجد بلدة فاس فإن قبلة القرويين مخالفة لقبلة جامع الأندلس والأندلس أقرب إلى الصواب بالنظر إلى الأدلة اهـ.

  41. (وإن أعمى و) إذا لم يقلد (سأل عن الأدلة) كقوله القطب في أي جهة أو الكوكب الفلاني (وقلد غيره) أي غير المجتهد وهو الجاهل (مكلفًا عارفًا) معمول لقوله وقلد وحذف مثله من قوله سأل لدلاله هذا عليه ولا بد أيضًا أن يكون عدل رواية قال بعض الشراح ومثل الجاهل في جواز تقليد مكلف عارف المجتهد الذي خفيت عليه الأدلة وقد اجتهد غيره عند قيامها إلى آخر ما سبق عن سند وهذا يوجب أن يكون المصنف مشي في المجتهد المتحير هنا على قول وفيما يأتي على آخر وهو مخالف لما اعتاده وغلب في كلامه مع أنه لا ضرورة لذلك مع أن الراجح ما صرح به المصنف بعد فإنه قول الكافة كما ذكره هو وغيره عن سند قاله عج وفي قوله مشي هنا على قول بحث إذ لم يقل بعض الشراح أنه داخل في كلام المصنف وإنما قال مثله فهو زائد على ما للمصنف هنا على أن بعض الشراح نفسه ذكر أنه معارض لكلام المصنف فإنه بعد أن ذكر ما لسند قال ما نصه وهذا يأتي على القول الثالث عند ابن الحاجب واختاره المصنف في توضيحه في المجتهد المتحير بإعماء الأدلة ولم يذكره المصنف فيما يأتي بل قطع بتخيره لأنه قول الكافة كما قال سند اهـ.

  42. وتقدم لنا إمكان الفرق بينه وبين ما صرح به المصنف بعد على أن قوله وإن أعمى وسأل عن الأدلة مفيد لذلك ولما قدمته في الفرق من أن المجتهد المتحير بالحاء المهملة هو الذي لم يجد من يسأله عن الأدلة (أو محرابًا) وإن لم يكن من محاريب مصر (فإن لم يجد) من يسأله ولا من يقلده ولا محرابًا (أو تحير) بحاء مهملة (مجتهد) يعلم كيفية الاستدلال بالأدلة وخفيت عليه لسجنه أو ظلمة أو حجاب منعه النظر أو جهل أعيانها أو نسيها (تخير) بخاء معجمة إحدى الجهات الأربع وصلى إليها مرة واحدة قاله ابن عبد الحكم وعزاه سند للكافة ويندب تأخيره لآخر الوقت رجاء زوال المانع ولم يلزمه أعداد تحيط بحالات الشك لأن الاستقبال شرط مع الأمن والقدرة كما مر وظاهر

  43. وقد ألّف التاجوري تأليفًا بين فيه أن جل محاريب فاس متيامنة وإن سبب بناء الأقدمين لها كذلك أنهم فهموا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بين المشرق والمغرب قبلة على الإطلاق وليس كذلك فقد قال ابن رشد في جامع البيان إنما خوطب بهذا الحديث أهل المدينة إذ لا تكون القبلة فيما بين المشرق والمغرب إلا لمن كان في الجنوب أو الشمال وأما من كان في المشرق أو المغرب فقبلته فيما بين الجنوب والشمال اهـ.

  44. قال بعض أهل العلم وقد أجمعوا على أن الحديث مخصوص بأهل المدينة ومن كان على سمتهم من أهل الشام وأهل الجنوب وقول ز فيجب تقليده الخ فيه نظر إنما قال ابن القصار يجوز تقليده كما في نقل ق

  45. ومثله في عبارة ابن عرفة والقلشاني عنه ولا يفهم من المصنف إلا الجواز لأن قوله إلا لمصر استثناء من المنع وقد صرح في المعيار بالجواز ونفي الوجوب قائلًا وهو التحقيق فانظره (أو تحير مجتهد تخير) حمله البساطي على من التبست عليه الأدلة مع ظهورها قال طفى وهو المفروض في كلام الأئمة اهـ.

  46. المصنف أنه يصلي لأي جهة شاء من غير ركون نفسه لجهة وفي الذخيرة يتحرى جهة تركن إليها نفسة ويصلي إليها واحدة اهـ.

  47. وقيل يقلد قال في توضيحه وهو أظهر الأقوال (ولو صلى) المتحير بالمهملة الشامل للقسمين اللذين قدمهما (أربعًا) لكل جهة صلاة (لحسن) أي لكان مذهبًا حسنًا قاله ابن عبد الحكم أيضًا وهذا إذا كان تحيره وشكه في الجهات الأربع فإن كان في جهتين صلى صلاتين أو في ثلاث صلى ثلاثًا (واختير) الواجب التعبير بصيغة الاسم لأنه اختيار من الخلاف وجواب تت بأنه لما لم يجزم به ابن عبد الحكم قولًا أتى باختيار اللخمي بصيغة الفعل يرد بأن ما ذكره ابن عبد الحكم قول ابن مسلمة وإنما استحسنه ابن عبد الحكم فقط وهو مقابل لقول الكافة أنه يتحير كما صدر به المصنف فاختيار اللخمي إنما هو من الخلاف قطعًا ولما قدم مطلوبية الاستقبال ابتداء ذكر مطلوبيته دوامًا بقوله:

  48. (وإن تبين خطأ بصلاة) في قبلة اجتهاد أو تخيير بأن تحققه أو ظنه مجتهد لم تعم عليه أدلة أو مجتهد متحير عميت عليه أو متحير ولم يجد من يسأله ولا محرابًا يقلده أو صلى بسؤال من يقلده أو لمحراب يطلب بالصلاة إليه كذا يفيده بعض أشياخ عج وتوقف بعض الشراح في مجتهد لم تعم عليه أدلة وفي مقلد قلد غيره أو محرابًا قائلًا لم أر في ذلك نصًّا (قطع غير أعمى و) غير (منحرف يسيرًا) وهو بصير انحرف كثيرًا وأما أعمى مطلقًا أو بصير انحرف يسيرًا (فيستقبلانها) فإن لم يستقبلاها فصحيحة في اليسير فيهما باطلة لغير الأعمى في الكثير وقولنا بأن تحققه أو ظنه احتراز عما لو شك بعد الإحرام فإنه يتمادى إذا لم يتبين له الخطأ وانظر حكم الإقدام على الانحراف الذي لا يوجب القطع هل يكره أو يحرم بناء على أن الواجب الاستقبال فقط أو هو وما في حكمه.

  49. فرع: في الطراز لو اعتقد المأموم أن الإمام انحرف عن القبلة فارقه وأتم لنفسه اهـ.

  50. ومنه يستفاد أن للمأموم أن يفارق إمامه بالنية في هذا وإن كان مخالفًا لقاعدة

  51. وأما من خفيت عليه الأدلة لغيم أو نحوه فإنه مقلد كما في ضيح عن ابن القصار

  52. ومثله لسند قال طفى فرد تت على البساطي غير ظاهر (وإن تبين خطأ بصلاة قطع غير أعمى) قول ز في قبلة اجتهاد أو تخير الخ حاصل الصور أربع مجتهد اجتهد أو تحير مقلد قلد أو لم يجد وقول ز وتوقف بعض الشراح الخ لا معنى للتوقف ونصوص الأئمة تدل على التعميم انظر طفى وقول ز باطلة لغير الأعمى في الكثير الخ صوابه أن يقول باطلة للأعمى في الكثير ليلتئم مع ما قبله وقول ز احتراز عما لو شك بعد الإحرام فإنه يتمادى الخ يعني أن الشك فيها يلغى وإذا تبين له الخطأ بعد الفراغ منها جرى على قوله وبعدها أعاد في وقت وقول ز فرع في الطراز لو اعتقد الخ هذا الفرع على تقدير صحته يقيد بغير ما لجماعة شرط فيه كالجمعة

  53. المذهب من أنه لا ينتقل من الجماعة للانفراد فلعل هذا الفرع ضعيف (و) إن تبين (بعدها) خطًّا لو اطلع عليه فيها اقتضى القطع وهو بصير انحرف كثيرًا (أعاد) ندبًا (في الوقت) فإن تبين بعدها خطؤه فيها خطأ لا يقتضي القطع فلا يعيد بوقت وقولي في قبلة اجتهاد أو تخيير تحرز عمن بمكة أو المدينة أو جامع عمرو بالفسطاط فيعيد بها أبدًا ويقطع حتى الأعمى المنحرف يسيرًا تبين خطأ بصلاة أو بعدها وإنما وجب القطع في مسألة المصنف بتبيينه فيها ولم تجب الإعادة بعدها لأن ظهور الخطأ فيها كظهوره في الدليل قبل بت الحكم وبعدها كظهوره فيه بعد بت الحكم وفهم من قوله تبين أنه لو شك بعد إحرامه ولم يتبين له جهة لتمادي لأنه دخل باجتهاد ولم يتبين خطؤه ولو رجع للأعمى بصره في الصلاة فشك تحرى وبنى كالشاك في عدد الركعات قاله سند وقوله (المختار) هو ظاهر بالنسبة للعصر فقط لا في الظهر فإنه يعيدها في مختارها وفي بعض ضروريها وهو للاصفرار ولا في بقية الصلوات فإنه يعيد العشاءين الليل كله والصبح للطلوع ولو قال الضروري إلا الظهرين فللاصفرار لكان أتم فائدة واعلم أنه يعمم في قوله وإن تبين خطأ بصلاة كما قدمنا ويخصص قوله وبعدها أعاد في الوقت المختار بمجتهد لم تعم عليه أدلة

  54. وكذا بمقلد قلد غيره أو محرابًا على ما زاده بعض الشراح ثم تبين بعدها خطأ كل فيها وأما مجتهد عميت عليه الأدلة ومقلد لم يجد من يقلده ولا محرابًا وصلى كل ثم تبين بعدها خطؤه فيها فلا إعادة على واحد منهما

  55. وكذا مقلد غيره أو محرابًا على مقتضى كلام طخ لا على ما لبعض الشراح كما مر ولما ذكر تبين الخطأ بقسميه بغير

  56. والجمع ليلة المطر وإلا بطلت عليهم أيضًا لعدم صحة الانفراد في ذلك كما لا يخفى (وبعدها أعاد في الوقت) قول ز خطأ لو اطلع عليه فيها اقتضى القطع الخ هذا القيد يؤخذ من عود ضمير أعاد على غير منحرف الخ وقول ز ويخصص قوله وبعدها أعاد في الوقت الخ قال ابن عرفة ما نصه وفي إعادة استدبر أو شرق أو غريب باجتهاد أو نسيان بغير مكة في الوقت أو أبدا ثالثها الناسي أبدا الأول لابن رشد عن المشهور والثاني لابن سحنون مع المغيرة والثالث للقابسي ثم قال وفي إعادة الجاهل في الوقت أو أبدًا قولا ابن الماجشون وابن حبيب ورجحه اللخمي بأنه صلى لغير القبلة قطعًا وجعله ابن الحاجب المشهور وقبله ابن عبد السلام ثم قال وبلغني عن ابن عبد السلام أنه رجع إلى أن الأول هو المشهور وهو ظاهر قولها من استدبر أو شرق أو غريب يظن أنها القبلة وعلم في الصلاة قطع وابتدأ بإقامة وبعدها يعيد في الوقت ولم يقيدوه ابن رشد إن صلى لغير القبلة جهلًا بوجوب استقبالها أعاد أبدًا اتفاقًا اهـ.

  57. فانظر قول المدوّنة يظن أنها القبلة

  58. وكذا قول ابن عرفة باجتهاد وتأمله مع كلام طفى حيث اعترض على س في تخصيصه الإعادة في الوقت بغير مجتهد تحير ومقلد لم يجد قائلًا إنه مخالف لإطلاق الأئمة الإعادة في الوقت اهـ.

  59. وأيضًا نقل أبو الحسن وضيح عن الباجي أن المجتهد المتحير لا إعادة عليه ومثله مقلد

  60. نسيان أشار لما إذا كان به بقوله: (وهل يعيد الناسي) لحكم الاستقبال أو لجهة القبلة وتبين بعد فراغه من الصلاة خطأ لو اطلع عليه فيها أبطلها (أبدًا) وانفرد ابن الحاجب بتشهيره ولم يعرج ابن عرفة عليه أو في الوقت وشهره ابن رشد واقتصر عليه ابن عرفة (خلاف) وأما ناسي الأدلة فإن قدر على معرفتها بسؤال أو غيره وتركه بطلت لأنه مجتهد صلى لغير القبلة عامدًا وإن لم يقدر فمجتهد متحير وتقدم أنه لا إعادة عليه بعدها وأما ناسي كيفية الاستدلال بها مع علمها فمقلد وتقدم التفصيل فيه إذا تبين خطؤه فأقسام الناسي أربعة اثنان محل الخلاف وسكت عن الجاهل إذا تبين بعدها خطؤه فيها وأقسامه أربعة أيضًا الأول جهل حكم الاستقبال وصلى لجهة فيعيد أبدًا إن كانت غير القبلة فإن صادفها صحت على المعتمد الثاني جهل جهتها وتبين بعد صلاته انحرافه كثيرًا وفيه خلاف كالناسي هل يعيد أبدًا أو في الوقت الثالث جهل الأدلة مع علمه بالحكم وبكيفية الاستدلال بها لو علمها فكالناسي أيضًا فإن قدر على معرفتها بسؤال أو غيره وتركه عمدًا بطلت وإن لم يقدر فمجتهد متحير لا إعادة عليه الرابع جهل كيفية الاستدلال بها فهو مقلد وتقدم التفصيل فيه إذا تبين خطؤه ثم ما ذكر من الخلاف في الناسي

  61. وكذا الجاهل مخصوص بغير من بمكة والمدينة وجامع عمرو بالفسطاط فإن من بها يعيد أبدًا من غير خلاف واعلم أن المصنف أراد بالناسي ما يشمل الساهي الذي هو الذاهل أي الغافل عن المعلوم الحاصل فيتنبه له بأدنى تنبيه لا الناسي فقط الذي هو أن يزول الشيء عن معلومه فيستأنف تحصيله كما ذكره ابن السبكي وشارحه والجهل عدم العلم بالشيء (وجازت) أي مضت ونفذت (سنة فيها) أي الكعبة وركعتا طواف واجب أو ركن ولو على القول بسنيتهما ورغيبة كركعتي فجر فيصح جميع ذلك بعد الوقوع لا يجوز ابتداء شيء مما ذكر كما في المدونة وهو المعتمد خلافًا لأشهب

  62. بخلاف غير ذلك كنفل ولو مؤكدًا كراتبة ظهر وعصر وبعد مغرب وضحى فيجوز بل يندب فعله فيها لخبر الصحيحين عن ابن عمر دخل عليه الصلاة والسلام الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال وأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أنا أول من ولج فلقيت بلالًا فسألته هل صلى عليه الصلاة والسلام فيها فقال نعم بين العمودين اليمانيين أي وهو أن يجعل الباب خلفه فيندب نفل بها ويندب فعله في هذا المحل المخصوص اقتداء به عليه الصلاة والسلام كما قال مالك

  63. وكذا يندب فيها ركعتا طواف مندوب

  64. وكذا واجب أو ركن على القول بندبهما كما شهره ابن عسكر في عمدته لا على وجوبهما أو سنيتهما فلا يندبان فيهما كما مر وظاهر المدوّنة جواز

  65. لم يجد وهو ظاهر والله أعلم (وهل يعيد الناسي أبدًا خلاف) قول ز وأما ناسي كيفية الاستدلال بها فمقلد الخ فيه نظر بل الظاهر أن حكمه كناسي الأدلة الذي قبله وقول ز الثاني جهل جهتها الخ الظاهر أن هذا هو المقلد وقد تقدم التفصيل فيه بين أن يقلد أو يتخير وقد استظهر في ضيح أن المراد بالجاهل الذي فيه الخلاف هل يعيد أبدًا أو في الوقت هو الجاهل بالأدلة والظاهر إن جاهل

  66. فعلهما فيها على كل قول (وفي الحجر) يجري فيه جميع ما مر (لأي جهة) راجع لقوله سنة فيها فقط ولو لجهة بابها مفتوحًا لا لقوله وفي الحجر أيضًا لئلا يوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ولو استدبر البيت أو شرق أو غريب إذ لم أر ذلك منصوصًا والظاهر أنه لا يصح ولا يجوز والذي أدين الله به وأعتقده أنه لا يجوز لأحد أن يستدبر القبلة أي الكعبة ويستقبل الشام أو يجعلها أي الكعبة عن يمينه أو شماله ويستقبل الشرق أو الغرب ويحرم عليه ذلك وينهى عن فعله فإن عاد أدّب قاله ح قال بعض الشراح عقبه لكن قول اللخمي بصحة صلاة من استقبل من الحجر القدر الذي تواتر أنه من البيت أي وهو الستة أذرع يقتضي صحة صلاة من صلى فيه مستدبر البيت أو جاعلًا له عن يمينه أو شماله اهـ.

  67. وهو فاسد لأن من صلى في الحجر مستدبر البيت أو جاعلًا له عن يمينه أو شماله قد استدبر ما هو قبلة قطعًا أو جعله عن يمينه أو شماله واستقبل ما لم يقطع بكونه قبلة

  68. بخلاف من صلى خارج الحجر واستقبل منه القدر الذي تواتر أنه من البيت فإنه لم يقع منه استدبار ما هو قبلة قطعًا ولا جعله عن يمينه أو شماله فكلام اللخمي فيمن صلى خارجه كما في ابن عرفة على نقل د واستقبل ما ذكر وكلام المصنف فيمن صلى فيه فلا يحسن ردّ كلام ح بكلام اللخمي على أن ما قاله اللخمي ضعيف والقول بعدم الصحة هو المعتمد (لا فرض) عيني فلا يجوز فيهما وظاهره المنع وعبر اللخمي عن مالك بالكراهة وإذا فعل في أحدهما (فيعاد في الوقت) المختار كما في ح عامدًا أو ناسيًا أو مكرهًا على الإقامة هناك قاله ابن عبد السلام وهذا ظاهر كلام الإمام (وأول بالنسيان) أي حمل بعضهم قوله يعيد في الوقت صلاة الفرض العيني فيهما على النسيان وأما عمدًا فيعيد أبدًا وفي إطلاق عدم الجواز على الناسي على هذا التأويل تجوّز لعدم اتصاف الناسي بالمنع كبقية الأحكام الخمسة (وبالإطلاق) وقولنا عيني تجوّز عن الكفائي كالجنازة فعلى الفرضية

  69. كيفية الاستدلال مثله خلافًا لز فيهما فتأمل (وفي الحجر لأي جهة) قول ز عن ح والظاهر أنه لا يصح ولا يجوز قال طفى قد يقال لا وجه لعدم ظهوره وعدم صحته وجوازه لنص المالكية كابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة فيه كالبيت وقد نصوا على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحًا وهو في هذه الحالة غير مستقبل شيئًا فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اهـ.

  70. قلت وفيه نظر لأن ما نقله ح صريح في ترجيح منع الصلاة إلى الحجر خارجه كما دل عليه كلام عياض والقرافي وصرح ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافًا للخمي وحينئذ فالصلاة فيه لغير البيت أولى بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور التخصيص فيه والله أعلم وقول ز تواتر أنه من البيت الخ فيه نظر بل كلام ابن رشد الذي في ح صريح في عدم تواتره ولذا قال بعض الشيوخ لا نعلم أنه رواه من البيت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها مع البحث عنه والله أعلم (فيعاد في الوقت) قول ز المختار كما في ح الخ ما في ح استظهار منه وهو خلاف المنصوص في المدوّنة من أنه يعيد الظهرين للاصفرار والعشاءين الليل كله والصبح للشمس راجع نظم غ السابق في ستر العورة (وأول بالنسيان وبالإطلاق) الأول لابن يونس

  71. يعاد وعلى السنية لا يعاد وعلى كل حال لا يجوز فعله فيهما وقد علم أن المصنف أطلق الجواز أوّلًا على مجازه بمعنى المضي وعلى حقيقته في المخرج ويكون قوله لا فرض مخرجًا من الجواز على حقيقته ولكن الإخراج من الأمرين معًا ولم يرد به في الأول حقيقته لأنه قول أشهب وهو مقابل كما مر وإن استبعده الشيخ سالم بعدم ملاءمته للمخرج (وبطل فرض) صلى (على ظهرها) أو في بطنها بل ولو في النفل إلا لضرورة فيهما لأن الاستقبال إنما هو شرط مع القدرة كما مر وبهذا يبطل قول من قال تسقط الصلاة في هاتين الصورتين كعدم ماء وصعيد وإنما بطل على ظهرها ولو كان بين يديه قطعة من سطحها لأن المطلوب عندنا استقبال جملة بنائها وهوائها كما هو مقتضى ظاهر النصوص وجزء البيت لا يسمى بناء ولا كعبة وقال أبو حنيفة يصح على ظهرها لأن المقصود عنده استقبال بعض هوائها

  72. وكذا قال الشافعي لأن المقصود عنده استقبال بعض بنائها وهو حاصل على ظهرها قاله القرافي كما في ح عند قوله لأي جهة ومفهوم فرض جواز النفل على ظهرها كما في الجلاب وعند غيره لا وعليه اقتصر في توضيحه وصدر به ابن عرفة ونصه والفرض على ظهرها ممنوع ابن حبيب والنفل الجلاب لا بأس بفعله عليه اهـ.

  73. (كالراكب) لدابة صحيحًا أمنًا اختيارًا يبطل فرضه عليها ويعيده أبدًا ويدل على التقييد بألا من استثناء أمرين منه بقوله: (إلا لالتحام) في قتال عدوّ فيصح إيماء للأرض لا لنحو سرج (أو) لأجل (خوف من) أن يفترسه (كسبع) وفهد وذئب إن نزل عنها فيصلي راكبًا إيماء للأرض (وإن) صلى (لغيرها) أي القبلة في المسألتين واحترز بالالتحام عن صلاة القسمة فإن الاستقبال فيها شرط مع الأمن (وإن أمن) بعد فراغها (أعاد) ندبًا (الخائف) من كسبع أو لص (بوقت) مختار إن تبين عدم ما خافه فإن تبين ما خافه أو لم يتبين شيء فلا إعادة عليه وأما الخائف من عدو فلا إعادة عليه كما سيقول في غير هذا الباب وبعدها لا إعادة وذكر ضد الاختيار بقوله: (وإلا لخضخاض) أو ماء (لا يطيق) حاضر أو مسافر وفرض الرسالة ذلك في المسافر خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له (النزول) للأرض (به) أي بسببه لخوف غرقه أو تلوث ثيابه ويأخذه الوقت فيه بأن أيس من

  74. والثاني للخمي وقول ز تحرز عن الكفاتي كالجنازة الخ لا معنى للتحرز عنه لأنه إن كان فرضًا فالمقصود دخوله وإن كان سنة خرج من قوله فرض (أو خوف من كسبع) أبو الحسن قال عبد الحق وهذا الخائف من سباع وغيرها على ثلاثة أوجه موقن بانكشاف الخوف ويائس من انكشافه وراج كالمسافر في التيمم اهـ.

  75. (لا يطيق النزول به) قول ز فخوف تلوث ثيابه مبيح للإيماء بها على الأرض الخ هذا هو الذي في ح ونصه قال ابن ناجي في شرح قول الرسالة والمسافر يأخذه الوقت في طين خضخاض الخ ظاهر كلامه وإن كان إنما يخشى على ثيابه فقط وهو قول مالك وهو المشهور وقول ابن عبد الحكم ورواه أشهب وابن نافع يسجد وإن تلطخت ثيابه اهـ.

  76. خروجه منه فيؤدي فرضه راكبًا للقبلة فإن أطاقه لزمه أن يؤديها على الأرض قائمًا إيماء عند مالك وهو المشهور وقال ابن عبد الحكم ورواه أشهب يسجد وإن تلطخت ثيابه وقولي ويأخذه الوت الخ تحرز عما إذا تيقن خروجه منه قبله فانه يؤخر لآخره فإن شك صلى إيماء بالأرض وسطه كالتيمم وما مر من أن خوف تلوث ثيابه مما لا يطيق النزول به نحوه لتت وبعض الشراح ولم أره لغيرهما وإنما رأيت عدم الطاقة مفسرة بخوف الغرق كما في صر وابن عمر وعليهما فخوف تلوث ثيابه مبيح للإيماء بها على الأرض لا على الدابة.

  77. فرع: إذا امتلأ الجامع يوم الجمعة وكان بإزائه ورحابه خضخاض فهل يصلي فيه من جاء قائمًا إيماء وهو ما ذكره ابن عمر عن ابن الطلاع قال وقيل يذهبون لمسجد آخر ويصلون فيه الجمعة بناء على جواز تعدّدها أو يصلي فيه ويسجد ويجلس فيه لأن الجمعة فرض ولو خشي الضرر ولو صلى ظهرًا فهو في سعة وهو ما ذكره الأقفهسي عن ابن الطلاع فقد اختلف ثقلهما عنه وذكر ضد الصحة بقوله: (أو لمرض) يطيق النزول به كما يفيده تأخيره عن قوله لا الخ صلاة الفرض (عليها) أي على الدابة إيماء ولو مع القدرة على ركوعه وسجوده عليها (كالأرض) أي كما يؤديها على الأرض إيماء فقط أي إنما يباح له صلاة الفرض على الدابة إذا كان إن نزل صلاة على الأرض إيماء فيفعله على الدابة إيماء أيضًا ولو مع قدرته على ركوعه وسجوده عليها وأما لو كان لا يطيق النزول مع المرض بالأرض فيصليه على الدابة ولا يعتبر في هذه الحالة كونه يؤديها عليها كالأرض بل لا يتصور ذلك عادة هذا هو المعتمد خلافًا للشارح وقت ولا يخفى أن الصور أربع:

  78. أحدها: يصلي بركوع وسجود عليهما قائمًا أو جالسًا.

  79. ثانيها: على الأرض قائمًا أو جالسًا لا على الدابة فينزل إلى الأرض فيهما.

  80. ثالثها: يقدر على الإيماء فقط عليهما هي كلام المصنف فيصليه على الدابة كما أشار له بقوله: (فلها) أي للقبلة بعد أن توقف له كما في الرسالة ولا يصليها عليها سائرة ويومئ بالسجود للأرض لا إلى كور الراحلة فإن أومأ إليه أو إلى جنب الدابة بطل

  81. بخلاف النفل بشروطه المتقدمة فيصح كما مر ويفترق النفل من الفرض أيضًا في أن النفل يفعل على الدابة من ركوع وسجود ويصح كما في الطراز وأما الفرض فلا يفعل عليها بركوع وسجود خلافًا للشارح وتت وإنما يفعل بالأرض إن قدر عليه بركوع وسجود قيامًا أو جلوسًا لعذر رابع الصور يقدر على الإيماء بالأرض وعلى الركوع والسجود على الدابة من قيام أو جلوس فلا يطلب بالنزول للأرض وله الصلاة على الدابة لكن يطلب أن يكون إيماء لا قائمًا راكعًا ساجدًا في قبة مثلًا فإن وقع ذلك صح الفرض على المذهب كما قال سند خلافًا لقول سحنون لا يجزئه لدخوله على الغرر كما نقله سند أيضًا نقله تت عند قول المصنف وصوب سفر قصر ولا يخالف هذا ما مر من عدم جوازه عليها بركوع وسجود لأنه كلام على الحكم ابتداء وكلام سند بعد الوقوع أو يحمل كلام سند على

  82. صلاة الفرض على الدابة لخوف من كسبع ونحوه أو لمرض لا يطيق النزول به وما مر من عدم الجواز في مريض يطيق النزول به (وفيها كراهة) الفرع (الأخير) أي من الفروع الأربعة وهو قوله أو لمرض الخ ولكن ليس في المدوّنة لفظ كراهة وإنما هو في حمل اللخمي والمازري قولها لا يعجبني ولم يرجح واحد منهما بل مقتضى عزو المنع لابن رشد والتونسي قوته على تأويل الكراهة فلو قال وفيها في الأخير لا يعجبني وهل على الكراهة وهو المختار والمقول أو على المنع وهو الأظهر أو حيث توجهت به لا واقفة وهو الأرجح تأويلات لوفى بذلك ولما فرغ من شروطها شرع في فرائضها فقال:

اعرض ١٬٩٠٠ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٬٠٤٠ مسألة
كتاب الصلاة٩٧ مسألة
  1. المكتوبات خمس

  2. الظهر وأول وقته زوال الشمس

  3. وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس

  4. وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب

  5. والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين

  6. والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم

  7. وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات

  8. ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.

  9. قلت: القديم أظهر والله أعلم

  10. والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر

  11. والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل

  12. وفي قول نصفه

  13. والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس

  14. والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.

  15. قلت: يكره تسمية المغرب عشاء

  16. والعشاء عتمة

  17. والنوم قبلها

  18. والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم

  19. ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت

  20. وفي قول تأخير العشاء أفضل

  21. ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر

  22. والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد

  23. ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء

  24. ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه

  25. فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا

  26. ويبادر بالفائت

  27. ويسن ترتيبه

  28. وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها

  29. وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة

  30. وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح

  31. والعصر حتى تغرب

  32. إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر

  33. وإلا في حرم مكة على الصحيح.

  34. فصل

  35. إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر

  36. ولا قضاء على كافر إلا المرتد

  37. ولا الصبي

  38. ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر

  39. ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر

  40. ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة

  41. وفي قول يشترط ركعة

  42. والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء

  43. ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح

  44. أو بعدها فلا إعادة على الصحيح

  45. ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.

  46. فصل

  47. الأذان والإقامة سنة

  48. وقيل فرض كفاية

  49. وإنما يشرعان لمكتوبة

  50. ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة

  51. والجديد ندبه للمنفرد

  52. ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة

  53. ويقيم للفائتة

  54. ولا يؤذن في الجديد.

  55. قلت: القديم أظهر والله أعلم

  56. فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى

  57. ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور

  58. والأذان مثنى

  59. والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة

  60. ويسن إدراجها

  61. وترتيله

  62. والترجيع فيه

  63. والتثويب في الصبح

  64. وأن يؤذن قائما للقبلة

  65. ويشترط ترتيبه وموالاته

  66. وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان

  67. وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة

  68. ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ

  69. ويسن صيت حسن الصوت عدل

  70. والإمامة أفضل منه في الأصح.

  71. قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم

  72. وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل

  73. ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده

  74. ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

  75. قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم

  76. ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.

  77. فصل

  78. استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر

  79. فللمسافر التنفل راكبا وماشيا

  80. ولا يشترط طول سفره على المشهور

  81. فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه

  82. وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا

  83. ويختص بالتحرم

  84. وقيل: يشترط في السلام أيضا

  85. ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة

  86. ويوميء بركوعه وسجوده أخفض

  87. والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده

  88. ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز

  89. أو سائرة فلا

  90. ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز

  91. ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد

  92. وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم

  93. فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد

  94. فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي

  95. ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح

  96. ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا

  97. وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد

  98. ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر

  99. فلو تيقنه فيها وجب استثنافها

  100. وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.

  1. أركانها ثلاثة عشر: النية:

  2. فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه

  3. والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى

  4. وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه

  5. والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق

  6. وفي نية النفلية وجهان:

  7. قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم

  8. ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة

  9. والنية بالقلب

  10. ويندب النطق قبل التكبير.

  11. الثاني: تكبيرة الإحرام

  12. ويتعين على القادر الله أكبر

  13. ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر

  14. وكذا الله الجليل أكبر في الأصح

  15. لا أكبر الله على الصحيح

  16. ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر

  17. ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه

  18. والأصح رفعه مع ابتدائه

  19. ويجب قرن النية بالتكبيرة

  20. وقيل: يكفي بأوله.

  21. الثالث: القيام في فرض القادر

  22. وشرطه نصب فقاره

  23. فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح

  24. فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر

  25. ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه

  26. ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء

  27. وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر

  28. ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه

  29. ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته

  30. والأكمل أن يحاذي موضع سجوده

  31. فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن

  32. فإن عجز فمستلقيا

  33. وللقادر التنفل قاعدا

  34. وكذا مضطجعا في الأصح.

  35. الرابع: القراءة

  36. ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ

  37. ويسرهما

  38. ويتعوذ في كل ركعة على المذهب

  39. والأولى آكد

  40. وتتعين الفاتحة كل ركعة

  41. لا ركعة مسبوق

  42. والبسملة منها

  43. وتشديداتها

  44. ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح

  45. ويجب ترتيبها وموالاتها

  46. فإن تخلل ذكر قطع الموالاة

  47. فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح

  48. ويقطع السكوت الطويل

  49. وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح

  50. فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية

  51. فإن عجز فمتفرقة.

  52. قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم

  53. فإن عجز أتى بذكر

  54. ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح

  55. فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة

  56. ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد

  57. ويجوز القصر

  58. ويؤمن مع تأمين إمامه

  59. ويجهر به في الأظهر

  60. وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.

  61. قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم

  62. ولا سورة للمأموم بل يستمع

  63. فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح

  64. ويسن للصبح والظهر طوال المفصل

  65. وللعصر والعشاء أوساطه

  66. وللمغرب قصاره

  67. ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}

  68. الخامس: الركوع

  69. وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه

  70. ولا يقصد به غيره

  71. فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف

  72. وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة

  73. ويكبر في ابتداء هويه

  74. ويرفع يديه كإحرامه

  75. ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا

  76. ولا يزيد الإمام

  77. ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.

  78. السادس: الاعتدال قائما مطمئنا

  79. ولا يقصد غيره

  80. فلو رفع فزعا من شيء لم يكف

  81. ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده

  82. فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد

  83. ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد

  84. ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح

  85. وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره

  86. والإمام بلفظ الجمع

  87. والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره

  88. ورفع يديه

  89. ولا يمسح وجهه

  90. وأن الإمام يجهر به

  91. وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء

  92. فإن لم يسمعه قنت

  93. ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.

  94. السابع: السجود

  95. وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه

  96. فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته

  97. ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.

  98. قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم

  99. ويجب أن يطمئن

  100. وينال مسجده ثقل رأسه

  101. وأن لا يهوى لغيره

  102. فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال

  103. وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح

  104. وأكمله يكبر لهويه بلا رفع

  105. ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه

  106. ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا

  107. ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين

  108. ويضع يديه حذو منكبيه

  109. وينشر أصابعه مضمومة للقبلة

  110. ويفرق ركبتيه

  111. ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده

  112. وتضم المرأة والخنثى.

  113. الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا

  114. ويجب أن لا يقصد برفعه غيره

  115. وأن لا يطوله ولا لاعتدال

  116. وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني

  117. ثم يسجد الثانية كالأولى

  118. والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.

  119. التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  120. فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان

  121. وكيف قعد جاز

  122. ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة

  123. وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض

  124. والأصح يفترش المسبوق والساهي

  125. ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.

  126. قلت: الأصح الضم والله أعلم

  127. ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر

  128. وكذا الوسطى في الأظهر

  129. ويرسل المسبحة

  130. ويرفعها عند قوله إلا الله

  131. ولا يحركها

  132. والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين

  133. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير

  134. والأظهر سنها في الأول

  135. ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح

  136. وتسن في الآخرة

  137. وقيل: تجب

  138. وأكمل التشهد مشهور

  139. وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله

  140. وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.

  141. قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم

  142. وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله

  143. والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر

  144. وكذا الدعاء بعده

  145. ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ

  146. ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  147. ومن عجز عنهما ترجم

  148. ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.

  149. الثاني عشر: السلام

  150. وأقله السلام عليكم

  151. والأصح جواز سلام عليكم

  152. قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم

  153. وأنه لا تجب نية الخروج

  154. وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر

  155. ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن

  156. وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.

  157. الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا

  158. فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته

  159. وإن سها فما بعد المتروك لغو

  160. فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي

  161. فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده

  162. أو من غيرها لزمه ركعة

  163. وكذا إن شك فيهما

  164. وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد

  165. وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه

  166. وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد

  167. قيل: يسجد فقط

  168. وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان

  169. أو أربع فسجدة ثم ركعتان

  170. أو خمس أو ست فثلاث

  171. أو سبع فسجدة ثم ثلاث.

  172. قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده

  173. وقيل: يكره تغميض عينيه

  174. وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا

  175. والخشوع

  176. وتدبر القرآن والذكر

  177. ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب

  178. وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره

  179. والدعاء في سجوده

  180. وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه

  181. وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح

  182. والذكر بعدها

  183. وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه

  184. وأفضله إلى بيته

  185. وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن

  186. وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه

  187. وتنقضي القدوة بسلام الإمام

  188. فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم

  189. ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.

  190. باب

  191. شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة

  192. وعورة الرجل ما بين سرته وركبته

  193. وكذا الأمة في الأصح

  194. والحرة ما سوى الوجه والكفين

  195. وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر

  196. والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب

  197. ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله

  198. فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه

  199. وله ستر بعضها بيده في الأصح

  200. فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله

  201. وقيل: دبره

  202. وقيل: يتخير

  203. وطهارة الحدث

  204. فإن سبقه بطلت

  205. وفي القديم يبني

  206. ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال

  207. فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل

  208. وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت

  209. وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان

  210. ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد

  211. ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله

  212. فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح

  213. ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف

  214. ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته

  215. ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك

  216. وكذا إن لم يتحرك في الأصح

  217. فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا

  218. ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح

  219. ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور

  220. وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا

  221. قيل: وإن خاف

  222. فإن مات لم ينزع على الصحيح

  223. ويعفى عن محل استجماره

  224. ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح

  225. وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا

  226. ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن

  227. وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب

  228. والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق

  229. وتعرف الكثرة بالعادة.

  230. قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم

  231. ودم البثرات كالبراغيث

  232. وقيل: إن عصره فلاو

  233. الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات

  234. والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى

  235. وقيل: يعفى عن قليله.

  236. قلت: الأصح أنها كالبثرات

  237. والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم

  238. والقيح والصديد كالدم

  239. وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح

  240. كذا بلا ريح في الأظهر.

  241. قلت: المذهب طهارته والله أعلم

  242. ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد

  243. وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.

  244. فصل

  245. تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم

  246. وكذا مدة بعد حرف في الأصح

  247. والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا

  248. ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام

  249. لا كثيره في الأصح

  250. وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة

  251. لا الجهر في الأصح

  252. ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر

  253. ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت

  254. ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله

  255. ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح

  256. ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح

  257. وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار

  258. ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى

  259. وإلا فتبطل بكثيره لا قليله

  260. والكثرة بالعرف

  261. فالخطوتان أو الضربتان قليل

  262. والثلاث كثير إن توالت

  263. وتبطل بالوثبة الفاحشة

  264. لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح

  265. وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح

  266. وتبطل بقليل الأكل

  267. قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم

  268. فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح

  269. ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار

  270. والصحيح تحريم المرور حينئذ

  271. قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة

  272. ورفع بصره إلى السماء

  273. وكف شعره أو ثوبه

  274. ووضع يده على فمه بلا حاجة

  275. والقيام على رجل

  276. والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه

  277. وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه

  278. ووضع يده على خاصرته

  279. والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه

  280. والصلاة في الحمام

  281. والطريق

  282. والمزبلة

  283. والكنيسة

  284. وعطن الإبل

  285. والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.

  1. سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه

  2. فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه

  3. وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب

  4. أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد

  5. وقيل: إن ترك عمدا فلا.

  6. قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم

  7. ولا تجبر سائر السنن

  8. والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه

  9. وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح

  10. وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه

  11. فالاعتدال قصير

  12. وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح

  13. ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح

  14. ويسجد لسهوه في الأصح

  15. وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه

اعرض ٦٤٥ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٥٧٧ مسألة
كتاب الصلاة١٥ مسألة
  1. تجب على كل مسلم مكلف

  2. إلا حائضا ونفساء

  3. ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر ونحوه

  4. ولا تصح من مجنون

  5. ولا كافر

  6. فإن صلى فمسلم حكما.

  7. ويؤمر بها صغير لسبع

  8. ويضرب عليها لعشر

  9. فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد.

  10. ويحرم تأخيرها عن وقتها

  11. إلا لناوي الجمع

  12. ولمشتغل بشرطها "الذي يحصله قريبا" .

  13. ومن جحد وجوبها كفر

  14. وكذا تاركها تهاونا ودعاه "إمام أو نائبه" فأصر وضاق وقت الثانية عنها

  15. ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فيهما.

  1. هما فرضا كفاية على الرجال "المقيمين" للصلوات المكتوبة

  2. يقاتل أهل بلد تركوهما

  3. وتحرم أجرتهما

  4. لا رزق من بيت المال لعدم متطوع.

  5. ويكون المؤذن صيتا أمينا عالما بالوقت

  6. فإن تشاح فيه اثنان قدم أفضلهما فيه ثم أفضلهما في دينه وعقله ثم من يختاره الجيران ثم قرعة.

  7. وهو خمس عشرة جملة

  8. يرتلها على علو متطهرا مستقبل القبلة جاعلا إصبعيه في أذنيه غير مستدير ملتفتا في الحيعلة يمينا وشمالا

  9. قائلا بعدهما في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين.

  10. وهي إحدى عشرة

  11. يحدرها

  12. ويقيم من أذن في مكانه إن سهل.

  13. ولا يصح إلا مرتبا متواليا من عدل

  14. ولو ملحنا "أو ملحونا"

  15. ويجزئ من مميز.

  16. ويبطلهما فصل كثير "ويسير" محرم

  17. ولا يجزئ قبل الوقت

  18. إلا لفجر بعد نصف الليل.

  19. ويسن جلوسه بعد أذان المغرب يسيرا

  20. ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى ثم أقام لكل فريضة

  21. ويسن لسامعه متابعته "سرا" ,

  22. وحوقلته في الحيعلة

  23. وقوله بعد فراغه: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.

  1. شروطها قبلها منها: الوقت والطهارة من الحدث "والنجس" .

  2. فوقت الظهر من الزوال فيئه بعد فئ الزوال

  3. وتعجيلها أفضل

  4. إلا في شدة حر "ولو صلى وحده" أو مع غيم لمن يصلي جماعة.

  5. ويليه وقت العصر إلى مصير الفيء مثليه بعد فئ الزوال

  6. والضرورة إلى غروبها

  7. ويسن تعجيلها.

  8. ويليه وقت المغرب إلى مغيب الحمرة

  9. ويسن تعجيلها

  10. إلا ليلة جمع لمن قصدها "محرما" .

  11. ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني

  12. وهو البياض المعترض

  13. وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن سهل.

  14. ويليه وقت الفجر إلى طلوع الشمس

  15. وتعجيلها أفضل.

  16. وتدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام في وقتها

  17. ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول وقتها "إما باجتهاد" أو خبر متيقن

  18. فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فنفل

  19. وإلا ففرض.

  20. وإن أدرك مكلف من وقتها قدر التحريمة ثم زال تكليفه أو حاضت "ثم كلف وطهرت" قضوها

  21. ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها لزمته وما يجمع إليها قبلها

  22. ويجب فورا قضاء الفوائت مرتبا

  23. ويسقط الترتيب بنسيانه

  24. وبخشية خروج "وقت اختيار" الحاضرة.

  25. ومنها: ستر العورة

  26. فيجب بما لا يصف بشرتها

  27. وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة

  28. وكل الحرة عورة

  29. إلا وجهها

  30. وتستحب صلاته في ثوبين

  31. ويجزئ ستر عورته في النفل

  32. ومع أحد عاتقيه في الفرض

  33. وصلاتها في درع وخمار وملحفة

  34. ويجزئ ستر عورتها.

  35. ومن انكشف بعض عورته وفحش أو صلى في ثوب محرم عليه أو نجس أعاد

  36. لا من حبس في محل نجس

  37. ومن وجد كفاية عورته سترها

  38. وإلا فالفرجين

  39. فإن لم يكفهما فالدبر

  40. وإن أعير سترة لزمه قبولها.

  41. ويصلي العاري قاعدا بالإيماء استحبابا فيهما

  42. ويكون إمامهم وسطهم

  43. ويصلي كل نوع وحده

  44. فإن شق صلى الرجال واستدبرهم النساء ثم عكسوا

  45. فإن وجد سترة قريبة في أثناء الصلاة ستر وبنى

  46. وإلا ابتدأ.

  47. ويكره في الصلاة السدل

  48. واشتمال الصماء

  49. وتغطية وجهه

  50. واللثام على فمه وأنفه

  51. وكف كمه "ولفه"

  52. وشد وسطه كزنار.

  53. وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره

  54. والتصوير واستعماله

  55. ويحرم استعمال منسوج أو مموه بذهب قبل استحالته

  56. وثياب حرير وما هو أكثره ظهورا على الذكور

  57. لا إذا استويا

  58. أو لضرورة أو حكة أو مرض أو قمل أو حرب أو حشوا أو كان علما أربع أصابع فما دون أو رقاعا أو لبنة جيب وسجف فراء.

  59. ويكره المعصفر والمزعفر للرجال.

  60. ومنها: اجتناب النجاسات

  61. فمن حمل النجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته

  62. وإن طين أرضا نجسة أو فرشها طاهرا كره وصحت

  63. وإن كانت بطرف مصلى متصل صحت إن لم ينجر بمشيه.

  64. ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها فيها لم يعدها

  65. وإن علم أنها كانت فيها لكن نسيها أو جهلها أعاد.

  66. ومن جبر عظمه نجس لم يجب قلعه مع الضرر

  67. وما سقط منه "من عضو" أو سن فطاهر.

  68. ولا تصح الصلاة في مقبرة وحش وحمام وأعطان إبل ومغصوب وأسطحتها

  69. وتصح إليها.

  70. ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا فوقها

  71. وتصح النافلة باستقبال شاخص منها.

  72. ومنها: استقبال القبلة

  73. فلا تصح بدونه

  74. إلا لعاجز

  75. إلا متنفل راكب سائر في سفر ويلزمه افتتاح الصلاة إليها

  76. وماش "ويلزمه الافتتاح والركوع والسجود إليها"

  77. وفرض من قرب من القبلة إصابة عينها

  78. ومن بعد جهتها

  79. فإن أخبره ثقة بيقين أو وجد محارب إسلامية عمل بها.

  80. ويستدل عليها في السفر بالقطب

  81. ويستدل عليها بالشمس والقمر ومنازلهما.

  82. وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة لم يتبع أحدهما الآخر

  83. ويتبع المقلد أوثقهما عنده

  84. ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد قضى إن وجد من يقلده

  85. ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة

  86. ويصلي بالثاني ولا يقضي ما صلى بالأول.

  87. ومنها: النية

  88. فيجب أن ينوي عين صلاة معينة

  89. ولا يشترط في الفرض "والأداء" والقضاء "والنفل والإعادة" نيتهن

  90. وينوي مع التحريمة

  91. وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت

  92. فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت.

  93. وإن قلب منفرد فرضه نفلا في وقته المتسع جاز

  94. وإن انتقل بنيتة من فرض إلى فرض بطلا

  95. ويجب نية الإمامة والائتمام

  96. وإن نوى المنفرد الائتمام لم يصح فرضا أو نفلا كنية إمامته فرضا

  97. وإن انفرد مؤتم بلا عذر بطلت.

  98. وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه

  99. فلا استخلاف

  100. وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتما صح.

  1. يسن القيام عند "قد" أي من قد قامت الصلاة

  2. وتسوية الصف

  3. ويقول: الله أكبر رافعا يديه مضمومة الأصابع ممدودة حذو منكبيه كالسجود

  4. ويسمع الإمام من خلفه كقراءته في أولتي غير الظهرين وغيره نفسه

  5. ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته

  6. وينظر مسجده

  7. ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.

  8. ثم يستعيذ

  9. ثم يبسمل سرا

  10. وليست من الفاتحة

  11. ثم يقرأ الفاتحة

  12. فإن قطعها بذكر أو سكوت "غير مشروعين" وطال أو ترك منها تشديدة "أو حرفا" أو ترتيبا لزم "غير مأموم" إعادتها

  13. ويجهر الكل بآمين في الجهر

  14. ثم يقرأ بعدها سورة

  15. وتكون في الصبح من طوال المفصل ق وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه

  16. ولا تصح بقراءة خارجة عن مصحف عثمان.

  17. ثم يركع مكبرا رافعا يديه ويضعهما على ركبتيه "مفرجتي الأصابع" مستويا ظهره

  18. ويقول: سبحان ربي العظيم

  19. ثم يرفع رأسه ويديه قائلا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده

  20. وبعد قيامهما ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد

  21. ومأموم في رفعه: ربنا ولك الحمد فقط.

  22. ثم يخر مكبرا ساجدا "على سبعة أعضاء: رجليه" ثم ركبته ثم يديه ثم جبهته مع أنفه ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده

  23. ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه

  24. ويفرق ركبتيه

  25. ويقول: سبحان ربي الأعلى

  26. ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ناصبا يمناه

  27. ويقول رب اغفر لي

  28. ويسجد الثانية كالأولى.

  29. ثم يرفع مكبرا ناهضا على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إن سهل

  30. ويصلي الثانية كذلك ماعدا التحريمة والاستفتاح والتعوذ "وتجديد النية" .

  31. ثم يجلس مفترشا ويداه على فخذيه يقبض خنصر اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها في تشهده ويبسط اليسرى

  32. ويقول: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله هذا التشهد الأول

  33. ثم يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

  34. ويستعيذ من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال

  35. ويدعو بما ورد

  36. ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك.

  37. وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرا بعد التشهد الأول وصلى ما بقي كالثانية بالحمد فقط

  38. ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا

  39. والمرأة مثله لكن تضم نفسها وتسدل رجليها في جانب يمينها.

  40. فصل

  41. ويكره في الصلاة التفاته

  42. ورفع بصره إلى السماء

  43. وتغميض عينيه

  44. وإقعاؤه

  45. وافتراشه ذراعيه ساجدا

  46. وعبثه

  47. وتخصره

  48. وتروحه

  49. وفرقعة أصابعه وتشبيكها

  50. وأن يكون حاقنا أو بحضرة طعام يشتهيه

  51. وتكرار الفاتحة

  52. لا جمع سور في فرض كنفل.

  53. وله رد المار بين يديه

  54. وعد الآي

  55. والفتح على إمامه

  56. ولبس الثوب والعمامة

  57. وقتل حية وعقرب وقمل

  58. فإن أطال الفعل "عرفا من غير ضرورة" ولا تفريق بطلت ولو سهوا.

  59. ويباح قراءة أواخر السور وأوساطها

  60. وإذا نابه شيء سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى

  61. ويبصق في الصلاة عن يساره

  62. وفي المسجد في ثوبه.

  63. وتسن صلاته إلى سترة "قائمة" كآخرة الرحل

  64. فان لم يجد شاخصا فإلى خط.

  65. وتبطل بمرور كلب أسود بهيم فقط.

  66. وله التعوذ عند آية وعيد

  67. والسؤال عند آية رحمة ولو في فرض.

  68. فصل

  69. أركانها: القيام

  70. والتحريمة

  71. والفاتحة

  72. والركوع

  73. والاعتدال عنه

  74. والسجود "على الأعضاء السبعة" ,

  75. "والاعتدال عنه" ,

  76. والجلوس يبن السجدتين

  77. والطمأنينة في الكل

  78. والتشهد الأخير

  79. وجلسته

  80. والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيه

  81. والترتيب

  82. والتسليم.

  83. وواجباتها: التكبير غير والتحريمة

  84. والتسميع

  85. والتحميد

  86. وتسبيحتا الركوع والسجود

  87. وسؤال المغفرة مرة مرة

  88. ويسن ثلاثا

  89. والتشهد الأول

  90. وجلسته

  91. وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سنة.

  92. "فمن ترك شرطا لغير عذر غير النية فإنها لا تسقط بحال" أو تعمد المصلي ترك ركن أو واجب "بطلت صلاته"

  93. بخلاف الباقي.

  94. وما عدا ذلك سنن أقوال وأفعال

  95. ولا يشرع السجود لتركه

  96. "وإن سجد فلا بأس" .

  1. يشرع لزيادة ونقص وشك لا في عمد في الفرض والنافلة

  2. فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت

  3. وسهوا يسجد له

  4. وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد

  5. وإن علم فيها جلس في الحال فيتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم.

  6. وإن سبح به ثقتان فأصر "ولم يجزم بصواب نفسه" بطلت صلاته

  7. وصلاة من تبعه عالما

  8. لا جاهلا "وناسيا"

  9. ولا من فارقه.

  10. وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه

  11. ولا يشرع ليسيره سجود

  12. ولا تبطل بيسير أكل وشرب سهوا

  13. "ولا نفل بيسير شرب عمدا" .

  14. وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الأخيرتين لم تبطل

  15. ولم يجب له سجود

  16. بل يشرع

  17. وإن سلم قبل إتمامها عمدا بطلت

  18. وإن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وسجد

  19. فإن طال الفصل عرفا أو تكلم لغير مصلحتها بطلت ككلامه في صلبها

  20. ولمصلحتها "إن كان يسيرا" لم تبطل,

  21. وقهقهة ككلام.

  22. وإن نفخ أو انتحب من غير خشية الله تعالى أو تنحنح "من غير حاجة" فبان حرفان بطلت.

  23. فصل

  24. ومن ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منها

  25. وقبله يعود وجوبا فيأتي به وبما بعده

  26. وإن علم بعد السلام فكترك ركعة كاملة.

  27. وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما,

  28. فإن استتم قائما كره رجوعه

  29. وان لم ينتصب قائما لزمه الرجوع

  30. وإن شرع في القراءة حرم الرجوع

  31. وعليه السجود للكل.

  32. ومن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل

  33. وإن شك في ترك ركن فكتركه

  34. ولا يسجد لشكه في ترك واجب أو زيادة.

  35. ولا سجود على مأموم

  36. إلا تبعا لإمامه

  37. وسجود السهو لما يبطلها عمده واجب.

  38. وتبطل بترك سجود سهو أفضليته قبل السلام فقط

  39. وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه

  40. ومن سها مرارا كفاه سجدتان.

  1. وآكدها كسوف ثم استسقاء ثم تراويح ثم وتر

  2. ويفعل بين العشاء والفجر

  3. وأقله ركعة

  4. وأكثره إحدى عشرة مثنى مثى

  5. ويوتر بواحدة

  6. وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها

  7. وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يصلي الركعة التاسعة ويتشهد ويسلم.

  8. وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين

  9. يقرأ في الأولى: سبح, وفي الثانية: الكافرون وفي الثالثة: الإخلاص

  10. ويقنت فيها بعد الركوع

  11. ويقول: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"

  12. ويمسح وجهه بيديه.

  13. ويكره قنوته في غير الوتر

  14. إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة "غير الطاعون" فيقنت الإمام في الفرائض.

  15. والتراويح عشرون ركعة

  16. تفعل في جماعة مع الوتر "بعد العشاء" في رمضان

  17. ويوتر المتهجد بعده

  18. فإن تبع إمامه شفعه بركعة

  19. ويكره التنفل بينها

  20. لا التعقيب بعدها في جماعة.

  21. ثم السنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر

  22. وهما آكدها

  23. قل يا أيها الكافرون قل هو الله أحد قولوا أمنا بالله قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة

  24. ومن فاته شيء منها سن له قضاؤه.

  25. وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار

  26. وأفضلها ثلث الليل بعد نصفه

  27. وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى

  28. وإن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس

  29. وأجر صلاة قاعد على نصف أجر صلاة قائم.

  30. وتسن صلاة الضحى

  31. وأقلها ركعتان

  32. وأكثرها ثمان

  33. ووقتها "من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال" .

  34. وسجود التلاوة صلاة

  35. ويسن للقارئ والمستمع

  36. دون السامع

  37. وإن لم يسجد القارئ لم يسجد

  38. وهو أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان

  39. ويكبر إذا سجد إذا رفع

  40. ويجلس ويسلم

  41. ولا يتشهد.

  42. ويكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سر

  43. وسجوده فيها

  44. "ويلزم المأموم متابعته في غيرها" .

  45. ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم

  46. "وتبطل به صلاة غير جاهل وناس" .

  47. وأوقات النهي خمسة: من طلوع الفجر "الثاني" إلى طلوع الشمس ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح وعند قيامها حتى تزول ومن صلاة العصر إلى غروبها وإذا شرعت فيه حتى تتم.

  48. ويجوز قضاء الفرائض فيها

  49. وفي الأوقات الثلاثة فعل ركعتي الطواف

  50. وتجوز إعادة جماعة

  51. ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب.

  1. وتلزم الرجال للصلوات الخمس

  2. لا شرط

  3. وله فعلها في بيته.

  4. وتستحب صلاة أهل الثغر في مسجد واحد

  5. والأفضل لغيرهم المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره

  6. ثم ما كان أكثر جماعة

  7. ثم المسجد العتيق

  8. وأبعد أولى من أقرب.

  9. ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب

  10. إلا بإذنه أو عذره.

  11. ومن صلى ثم أقيم فرض سن أن يعيدها

  12. إلا المغرب

  13. ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة.

  14. وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة

  15. فإن كان نافلة أتمها

  16. إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها

  17. ومن كبر قبل سلام إمامه لحق الجماعة

  18. وإن لحقه راكعا دخل معه في الركعة

  19. وأجزأته التحريمة.

  20. ولا قراءة على مأموم

  21. ويستحب في إسرار إمامه وسكوته

  22. وإذا لم يسمعه لبعد لا لطرش

  23. ويستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه إمامه.

  24. ومن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده

  25. فإن لم يفعل عمدا بطلت

  26. وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا بطلت

  27. وإن كان جاهلا أو ناسيا بطلت الركعة فقط

  28. وإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت

  29. إلا الجاهل والناسي ويصلي تلك الركعة قضاء.

  30. ويسن لإمام التخفيف مع الإتمام

  31. وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية

  32. ويستحب انتظار داخل "ما لم يشق على مأموم" .

  33. وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها

  34. وبيتها خير لها.

  35. فصل

  36. الأولى بالإمامة الأقرأ "العالم فقه صلاته" ثم الأفقه ثم الأسن ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأتقى ثم من قرع

  37. وساكن البيت وإمام المسجد أحق

  38. إلا من ذي سلطان

  39. وحر وحاضر ومقيم وبصير ومختون "ومن له ثياب" أولى من ضدهم.

  40. ولا تصح خلف فاسق ككافر

  41. ولا امرأة وخنثى للرجال

  42. ولا صبي لبالغ

  43. وأخرس

  44. ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود أو قيام

  45. إلا إمام الحي المرجو زوال علته

  46. ويصلون وراءه جلوسا "ندبا"

  47. فان ابتدأ بهم قائما ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قياما "وجوبا" .

  48. "وتصح خلف من به سلس البول بمثله"

  49. ولا تصح خلف محدث

  50. ولا متنجس يعلم ذلك

  51. فإن جهل هو والمأموم حتى انفضت صحت لمأموم وحده

  52. إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم

  53. ولا تصح إمامة الأمي

  54. وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم فيها ما لا يدغم أو يبدل حرفا أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى

  55. إلا بمثله

  56. وإن قدر على إصلاحه لم تصح صلاته.

  57. وتكره إمامة اللحان والفأفاء والتمتام ومن لا يفصح ببعض الحروف

  58. وأن يؤم أجنبية فأكثر لا رجل معهن

  59. أو قوما أكثرهم يكرهه "بحق" .

  60. وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما

  61. ومن يؤدى الصلاة بمن يقضيها "وعكسه"

  62. لا مفترض بمتنفل

  63. ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرها.

  64. فصل

  65. يقف المأمومون خلف الإمام

  66. ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه

  67. لا قدامه وإن صلى قاعدا

  68. ولا عن يساره فقط

  69. ولا الفذ خلفه "أو خلف الصف"

  70. إلا أن يكون امرأة

  71. وإمامة النساء تقف قي صفهن

  72. ويليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء كجنائزهم.

  73. ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو من علم حدثه أحدهما أو صبي في فرض ففذ

  74. ومن وجد فرجة دخلها

اعرض ١٨٣ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر٤٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١٢٢٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ٢٬٨٢٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ١٬٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة٥٬٥٤٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان٥٬٨٤٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ٤٬١١٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة٣٬٦٣٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة١٨٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:١٬٦٩١ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الصلاة