الطلاق والخلع
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الخلع طلاق
-
قال أصحابنا: الخلع طلاق.
-
وهو قول عمر بن الخطاب، وإحدى الروايتين عن عثمان.
-
وقال ابن عباس: ليس بطلاق.
-
وهي رواية عن عثمان.
-
وقال الشافعي في أحد قوليه: هو صريح في الفسخ، والقول الثاني: كناية في الطلاق، إن نوى به الطلاق كان،
-
وإن لم ينو] لم يكن شيئا [.
-
لنا: أنها فرقة، تعلقت بسبب من جهة الزوج، طارئة على النكاح مختصة به فكانت طلاقا، كقوله أنت طالق.
-
قالوا: الإيلاء والجب لا يختص بالنكاح، وفرقة كل واحد منهما طلاق.
-
قلنا: فهذا ليس بنقض بل هو وجود الحكم مع فقد العلة، وهو غلط، لأن الإيلاء يختص بالنكاح، وإنما اليمين لا يختص بالنكاح، وليس كل يمين إيلاء.
-
فأما الجب فلا يختص بالنكاح، والفرقة عندنا سببها عدم استقرار المهر، وهذا سبب من جهة الزوج، وهو ترك الوطء وهو طارئ على النكاح ويختص به.
-
فإن قيل: المعنى في الطلاق في الأصل وهو الفرقة، يمنع بصريح الطلاق، أو بنيته، وفي مسألتنا يقع من غير صريح، ولا نية.
-
قلنا: علة الأصل غير مسلمة، لأن الطلاق قد يقع بغير صريح،]
-
ولا نية [إذا وجدت دلالة الحال، ولأن النية يحتاج إليها لإزالة الاحتمال،
-
وبذلها العوض يزيل الاحتمال، لأنه لا يصح أن تدفع مالها ولا تملك في مقابلته شيئًا، ولأنها فرقة بمال فكانت طلاقًا، كقوله: أنت طالق بألف، ولأن الخلع لفظ لو نوى به الطلاق كان طلاقًا،
-
وإذا وقعت به الفرقة كان طلاقًا.
-
أصله: سائر الكنايات. والدليل على الوصف، أنه لفظ يصلح للطلاق، لأنه مأخوذ من الانخلاع فإذا نوى به الطلاق، كان طلاقًا، [كقوله: أنت حرام، وبائن، ولأنها فرقة لا يملكها إلا الزوج، فكانت
-
طلاقًا]، كسائر أنواع الطلاق،
-
ولا يقال: إنه يصح بهما. لأن المرأة لا يصح الخلع بها، وإنما يحتاج إلى قبولها ليستحق عليها العوض، ويدل على أن النكاح لا يدخله الفسخ، لأن الفسخ رفع العقد، حتى يصير كأن لم يكن، ولابد أن يبقى شيء من أحكام النكاح بعد زواله، وهو التحريم.
-
فإن قيل: البيع لا ترتفع أحكامه، بدلالة أنه إذا فسخ وجبت النفقة.
-
قلنا: قد يتصور المبيع فيما لا منفعة فيه،
-
فلا يقع العقد بغير أثر ناف،
-
ولا يوجد في النكاح ارتفاع العقد من غير تحريم،
-
ولا يلزم على هذا الردة، وملك أحد الزوجين الآخر، والرضاع.
-
لأن هذه الفرق عندنا ليست بطلاق،
-
ولا فسخ، ونحن أبطلنا قول مخالفنا: أن الخلع فسخ، ولأنه لو دخله الفسخ لكان اللفظ الموضوع لرفعه فسخًا، وهو الطلاق. كما أن البيع لما صح فسخه [كان اللفظ الموضوع لرفعه فسخًا، [وهو الإقالة] ، ولأنه لو كان فسخًا]، لم يقع على البدل المعقود عليه، كالإقالة، ولأنه لو لحقه الفسخ، فسخ بخيار الشرط والتحالف كالبيع.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {الطلاق مرتان} ثم قال:
-
{فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله} ثم قال {فإن طلقها} ولو كان الخلع طلاقًا، تضمنت الآية أربع تطليقات.
-
قلنا: ذكر الله تعالى الطلاق بغير عوض،
-
ثم ذكر العوض فيه بقوله - عز وجل -:
-
{فلا جناح عليهما فيما افتدت به} وهذا بيان الحكم للتطليقتين، فكأنه تعالى بين حكمها بعوض، وبغير عوض،
-
ثم ذكر التطليقة الثالثة.
-
وجواب آخر: وهو أنه تعالى ذكر إيقاع التطليقتين،
-
ثم قال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} . فأخبر عن جواز المفاداة بعد التطليقتين، ولم يخبر عن وجودها،
-
ثم ذكر التطليقة الثالثة،
-
فلا تفيد الآية أكثر من ثلاث تطليقات.
-
قالوا: الفرقة تتنوع نوعين، نوع طلاق، وفسخ،
-
فإذا كان الطلاق يتنوع بعوض، وبغير عوض، كذلك [فسخ النكاح] يتنوع بعوض، وبغير عوض.
-
قلنا: قد بينا أن النكاح لا يدخله الفسخ عندنا،
-
فلا نسلم هذا التقسيم.
-
فإن قالوا: الفرق ضربان: وفرقة هي الطلاق، وفرق ليس بطلاق.
-
قلنا: الذي يملك الزوج منها هو الطلاق، والعوض إنما يأخذه عما
-
يملك، فأما مالًا يملكه منها فلا يصح أخذ العوض عنه، فلم يجز أن يقال: إذا كان في الطلاق ما هو بعوض وجب أن يكون فيما ليس بطلاق فرقة بعوض.
-
قالوا: معاوضة يلحقها لما دخله الفسخ ووقع فسخه باللفظ الموضوع لفسخ وهو الإقالة،
-
فلو كان النكاح يلحقه الفسخ، وقع فسخه باللفظ الموضوع لرفعه، وهو الطلاق، لأن البيع لما دخله الفسخ عاد العوض إلى المشتري،
-
فلو كان الخلع فسخًا، لم يصح إلا بالعوض الذي وقع به العقد.
-
قالوا: نوع فرقة لا تختص بوقت [دون وقت، فوجب أن يكون فسخًا، كالرضاع.
-
قلنا: الطلاق مثل الدخول لا يختص بوقت]، وهو طلاق، ولأن الطلاق منع منه حال الحيض حتى لا تطول العدة عليها،
-
فإذا خاف أن لا يقيما حدود الله، لم يعتبر ما في الطلاق من تطويل العدة، والطلاق عقيب الجماع منع منه لأجل الندم،
-
ومتى تشاقا أمن الندم، فلم يمنع من الطلاق. والمعنى في الرضاع أن سبب الفرقة لا يختص بـ النكاح بل هو طارئ عليه.
-
قالوا: نوع فرقة لا يثبت فيها حقه بوجه، فلم يكن طلاقًا كخيار المعتقة، وردة المرأة.
-
قلنا: كنايات الطلاق لا يثبت فيها رجعة عندنا، لأنها بوائن
-
والخلع مثله، ولأنه إذا ملك عليها العوض، ملكت العوض، فلم تثبت الرجعة. ألا ترى أن صريح الطلاق مقتضاه الرجعة،
-
فإذا وقع بعوض، لم تثبت الرجعة، لأنه ملك عليها العوض، ولم يثبت حقه في العوض، كذلك الخلع.
-
قالوا: فرقة تعرت عن صريح الطلاق ونيته، فوجب أن يكون فسخًا،
-
ولا يكون طلاقًا. أصله: إذا اشترى الزوج زوجته.
-
قلنا: الخلع من ألفاظ الطلاق، لأن فيه معناه، كما أن في الثاني معنى الطلاق، إلا أنه ليس بصريح، ووقوع الطلاق لا يقف على صريح اللفظ بدلالة الكنايات، فاعتبار النية لا معنى له، لأن النية يحتاج إليها البدل على جواز الاحتمال، وشرط العوض يزيل ذلك، لأنه لا يستحق العوض إلا بعد زوال ملكه عنها، فقام ذلك مقام النية، والمعنى في شرى الزوجة، [أن الفرقة بسبب لا يختص النكاح، فلم يكن طلاقًا.
-
وفي مسألتنا الفرقة لا تتعلق بسبب طارئ على النكاح، [بل بسبب] مختص به من جهة الزوج.
-
المختلعة هل يلحقها صريح الطلاق في العدة؟
-
قال أصحابنا: المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في عدتها.
-
وهو قول ابن مسعود، وأبي الدرداء، وعمران بن الحصين.
-
وقال الشافعي: لا يلحقها الطلاق. وروى مثله ابن عباس، وابن
-
الزبير.
-
لنا: قوله تعالى: {الطلاق مرتان} ثم قال:
-
{فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ثم قال:
-
{فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} وهذا يقتضي جواز الطلاق بعد الخلع.
-
فإن قيل: ذكر الله تعالى أن للمطلقة اثنتين أن تفتدي نفسها، وهذا يقتضي جواز الخلع دون وقوعه،
-
ثم ذكر إيقاع الطلقة الثالثة.
-
قلنا: الظاهر يقتضي أن كل من طلق اثنتين، يجوز له طلاق الثالثة،
-
وإن كان قد أخذ الفداء. وعندكم أن من أخذ الفداء لا يجوز أن يطلق الثالثة، وهو خلاف الظاهر.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [فلم يفصل] وروى أبو يوسف في الإملاء، ومحمد في الكيسانيات عن
-
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: المختلعة يلحقه الطلاق ما دامت في العدة.
-
فإن قيل: نحمله على من قالت لزوجها: اخلعني، ولم تذكر عوضًا، فخالعها ينوي الطلاق.
-
قلنا: اللفظ عام فيمن اختلعت بعوض، أو بغير عوض، ولأنها معتدة في حق الزوج من طلاق لم يستوف عدده، فجاز أن يلحقها الطلاق من جهته. أصله: إذا قال لها أنت بائن، وأصله: المطلقة الرجعية.
-
فإن قيل: المعنى فيه أنه يلحقها الطلاق بالكناية، والمعنى في ذلك أنه يلحقها الطلاق بعوض.
-
قلنا: هذا غير مسلم إذا كان الأصل قوله: أنت بائن.
-
وإن كانت هذه المعاوضة في المطلقة الرجعية لم نسلم أن المختلعة لا يقع الطلاق عليها بلفظ الكناية، لأن الكنايات التي علقها بشرط، إذا وجد الشرط بعد الخلع وقعت، ويقع بالكنايات التي لا تفيد البينونة. وإنما لا تقع البوائن المتبدأة، لأن لفظها يفيد التحريم والبينونة.
-
وهذا معنى حاصل بالخلع، فلم يمكن إعمال اللفظ فسقط، وصريح الطلاق يفيد زوال العدد، وذلك في ملكه، فلهذا جاز أن يقع، وأما العوض،
-
فلأنها لا تملك به نفسها، فلم يستحق عليها.
-
فإن قيل: كيف نسلم أنها معتدة من طلاق، والخلع عندنا ليس بطلاق.
-
قلنا: هذا الدليل يختص بمن طلقها بعوض، ولأنها معتدة في حق الزوج فجاز أن يملك إيقاع ما بقى من طلاقها. أصله: ما ذكرنا،
-
ولا يلزم إذا ارتد، لأنه يملك ذلك إذا أسلم.
-
وإذا قال: قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت، لأنها غير معتدة في حقه، ولأنه لا يجوز أن يستبيحها استباحة مختصة بها بحكم العقد الأول، كالمطلقة بغير عوض. يبين ذلك: أنه يجوز له أن يتزوجها دون سائر الناس، كما يجوز في الرجعية أن يراجعها/ دون سائر الناس، ولأن الطلاق معنى يؤثر في إزالة الملك إذا وقع على الوجه الأدنى جاز أن يملكه بفعله إلى الوجه الأعلى.
-
أصله: إذا باع بشرط الخيار ثم أبت المبيع، ولأنها محبوسة عليه بحكم نكاح صحيح، فجاز أن يوقع ما بقى من طلاقها. أصله: المطلقة الرجعية.
-
فإن قيل: المعنى فيها أنه يلحقها ظهاره، وإيلاؤه والمختلعة بخلاف ذلك.
-
قلنا: مخالفة المختلعة للزوجة في امتناع الطهار، والإيلاء، كمخالفة الرجعية الزوجية عندهم في تحريم الوطء، ووجوب المهر بوطئها، وإن
-
كان الإيلاء والظهار فيها يقف ولا يصح حتى يراجعها،
-
ثم لم يمتنع أن يتساويا مع هذا الاختلاف في وقوع الطلاق، كذلك المختلعة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ظاهرة يقتضي أن التسريح يملكه من يملك الإمساك.
-
قلنا: ذكر [الله تعالى] صريح الطلاق، وأخبر أن الزوج مخير بعده بين الإمساك والطلاق بقوله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} والخلاف فيمن أوقع طلاقًا بعوض، ولم يتعرض لذلك، وليس في الظاهر ما يقتضي التسريح إلا من يملك الإمساك.
-
قالوا: لا يملك إيقاع الطلاق بالكنايات الظاهرة،
-
فلا يملك بالصريح، كما بعد العدة.
-
قلنا: الوصف غير مسلم، لأن الطلاق يقع عليها بقوله: اعتدى واستبرئي رحمك. فهذه كناية ظاهرة، والمعنى في منقضية العدة أنه لا يقع عليها الطلاق،
-
وإن كان المقدم بغير عوض، ولما وقع الطلاق في مسألتنا إذا كان المتقدم بغير عوض، كذلك إذا كان بعوض، أو نقول: المعنى فيها أنه لا يستبيحها [إلا بما يستبيحها] به سائر الأجانب، فصار في طلاقها كالأجانب، ولما كان في مسألتنا يختص بإعادتها على وجه يخالف فيها سائر الناس، جاز أن يفارق الناس في حكم طلاقها.
-
قالوا: لا يلحقها طلاق بعوض،
-
فلا يلحقها بغير عوض، كالأجنبية.
-
قلنا: الرجعية يملكها الزوج بغير عوض،
-
فلا يملكها بعوض، كما يملك الشفيع إسقاط الشفعة بغير عوض،
-
ولا يملك بعضو، ويملك في الخيار إسقاطه بغير عوض، ولا يملك بعوض.
-
ولأن العوض إنما يستحق على المرأة إذا ملكت في مقابلته شيئًا،
-
ولا تملك بعد الخلع شيئًا بالبدل فلم يصح،
-
فأما الطلاق المبتدأ فليس من حكمه أن تستفيد به المرأة شيئًا، فجاز أن يقع، والمعنى في المنقضية العدة ما بيناه.
-
قالوا: لو طلق طلاق الإيقاع فقال: نسائي طوالق، لم يقع عليها شيء.
-
قلنا: لأنها ليست من نسائه في الطلاق،
-
فلا يقع عليها إلا بالتعيين، أو النية، كما لو قال: عبيدي أحرار لم يعتق المكاتبون، إلا أن ينويهم، أو يعينهم، لأن إطلاق العبيد لا يتناولهم.
-
قالوا: [المختلعة لا يصح] منها ظهاره،
-
ولا إيلاؤه ولا لعانه بغير ولد ولا تعتد عدة الوفاة،
-
ولا يتوارثان، وهذه الأحكام المختصة بالزوجية حبسها عليه ووجوب السكنى والنفقة عليها وثبوت نسب ولدها بحكم النكاح.
-
فإن قيل: هذا أحكام الوطء بدلالة أنها تثبت في الموطؤة بشبهة.
-
قلنا: إنما يوجب الوطء مثل أحكام النكاح فلا، والدليل عليه أن
-
النسب يثبت في النكاح عندنا بمجرد العقد، وعندهم بإمكان الوطء مع العقد وهذا لا يثبت به نسب في غير النكاح.
-
فإن قيل: لو طلقها قبل الدخول لم تثبت هذه الأحكام، فدل على أنها من أحكام الوطء.
-
قلنا: النسب يثبت عندنا بحكم العقد وجد الوطء، أو لم يوجد. والعدة تجب بالخلوة وإن لم يوجد الوطء، وعلى أنه لا يمتنع أن يكون من أحكام النكاح ومن شرط ثبوتها الوطء، كالرجعة بعد التطليقة، على أن الظهار إنما يصح، لأنه تحريم ضعيف، وتحريم الطلاق أقوى منه،
-
فلا يبنى أضعف التحريمين على آكدهما، والإيلاء لا يصح، لأنه يثبت بمنع حقها من الوطء،
-
ولا حق للمطلقة المبتوتة في الوطء، واللعان وضع لقطع الفراش وقد انقطع بالخلع.
-
وأما التوارث فيثبت للمبتوتة إذا خلعها أجنبي من زوجها في مرضه،
-
ويجب عليها عدة الوفاة، ولأن التوارث وعدة الوفاة يثبتان إذا اتصل (الموت بالزوجية الكاملة) والطلاق يكتفي منه ببعض علق الزوجية. يبين ذلك: أنه يملك منها البضع والطلاق،
-
ثم يبقى ملكه في البضع مع نقصان ملك الطلاق إذا
-
طلقها واحدة، أو اثنتين، كذلك يجوز أن يبقى ملكه في الإيقاع مع نقصان ملكه في البضع.
-
قالوا: امرأة لا تحل له إلا بنكاح جديد، فوجب أن لا يلحقها طلاق كالمنقضية العدة.
-
قلنا: المنقضية العدة قد ساوى الزوج فيها الأجانب، لأن السبب الذي يستبيحها به بمثله يستبيح الأجنبي، والمعتدة الزوج فيها (يفارق) الأجنبي، بدلالة أنه يختص بجواز العقد عليها، فجاز أن يفارق (الأجانب) في طلاقها.
-
قالوا: طلاق يقع قبل الخلع،
-
فلا يقع بعده، كالطلاق بالكنايات.
-
قلنا: ينتقض إذا خالعها ثم تزوجها،
-
ثم طلقها. ولأن الكنايات لفظها يقتضي التحريم، وهي محرمة بالفرقة،
-
فلا يتعين كتحريم المحرمة.
-
وإذا تعذر إعمال اللفظ لم يجز إيقاع معناه من نقصان العدد، وليس كذلك صريح الطلاق، لأنه يتضمن نقصان العدد الذي يملك، فأمكن إعماله فلذلك وقع.
-
فإن قيل: فقد قلتم: إن الكناية إذا كان طلقها بشرط قبل الخلع فوجد الشرط بعد الخلع وقعت.
-
قلنا: يجوز أن يقع بحكم اليمين. أما لو أراد أن يبتدئ إيقاعه لم يقع، كما لو علق الطلاق بشرط فوجد الشرط.
-
إذا خالع امرأته بشرط الرجوع
-
قال أصحابنا: إذا خلع امرأته بعوض على أن له الرجوع، صح الخلع، وبطل الشرط.
-
وقال الشافعي: تثبت الرجعة، ويسقط المال.
-
لنا: أنه نفى موضع الخلع بعد إيقاعه، فصار كما لو خلعها على أن لا تقع الفرقة، ولأن الخلع يوجب البينونة، فشرط الرجعة فيه باطل، كالطلاق الثلاث.
-
فإن قيل: الطلاق الثلاث يبطل فيه المال، والشرط، ويبقى مقتضاه، كذلك الخلع يبطل فيه المال، والشرط، ويبقى مقتضاه.
-
قلنا: معنى الخلع عندنا البينونة،
-
وإن لم يذكر العوض فيه، كالطلاق الثلاث. ولأنه معنى لا يلحقه الفسخ،
-
فإذا نفى موجبه، لم يتعلق بالنفي حكم، كما لو عفا من دم العمد على أن له القصاص متى شاء.
-
احتجوا: بأنه شرط المال، والرجعة،
-
فلا يجوز اجتماعهما فسقط، وبقى الرجعة التي يقتضيها الطلاق، يبين ذلك أن الطلاق يقتضي الرجعة، والشرط يقتضي الرجعة، والمال يقتضيه الشرط،
-
ولا يقتضيه الطلاق، فكان إثبات ما ثبت بالطلاق، والشرط أولى.
-
قلنا: هذا غير مسلم، لأن الخلع يقتضي البينونة عندنا،
-
فإذا أسقط المال، والرجعة ثبتت البينونة في مقتضى (الخلع) .
-
فإن قيل: يفرض الكلام إذا طلقها بمال، وشرط الرجعة.
-
قلنا: لا نسلم أنهما إذا لم يجتمعا، وجب إسقاطهما، بل تنتقض الرجعة، لأن الطلاق لا ينفسخ، والبينونة من أحكامه فتأكدت بتأكده، والمال يجوز أن يسقط، ويفسخ فكان إسقاط المال أولى.
-
إذا خالعها على ما في بطن أمتها أو
-
بطون غنمها صحت التسمية
-
قال أصحابنا: إذا خالعها على ما في بطن أمتها صحت التسمية،
-
فإن ولدت كان الولد له،
-
وكذلك لو خلعها على ما في بطون (غنمها) .
-
وقال الشافعي: التسمية فاسدة، ولها مهر مثلها.
-
لنا: أن الحمل مستحق بالوصية، فجاز أن يستحق بالخلع كالعبد الآبق.
-
ولا يلزم إذا خلعها على ما يثمره نخلها العام القابل، لأن الطحاوي ذكر في الخلاف ما بيناه عن أبي حنيفة: أن ذلك جائز، وقد أنكرها أبو بكر
-
الرازي، ولا يمكن ردها بغير حجة، وعلى أنا احترزنا أموال عين.
-
احتجوا: بأنه لا يجوز أن يكون مهرًا، فلم يكن عوضًا في الخلع، كالحشرات.
-
قلنا: المعنى في الحشرات أنه لا يجوز استحقاقها بالوصية، والحمل بخلاف ذلك.
-
فإن قيل: تميلك الزوج للمرأة بضعها بالخلع، كتمليكها إياه بالنكاح، فيجب أن يؤثر تغيير البدل في أحدهما كالآخر.
-
قلنا: الزوج لا يملك بضعها، وإنما يسقط حقه عنه فيعود إليها بإسقاطه، والمرأة تملكه، وإسقاط الحقوق يتسامح فيها مالا يتسامح في التمليكات، ولهذا يجوز إسقاط الحق (عن البضع) بعوض وبغير عوض،
-
ولا يجوز تمليك البضع إلا بعوض.
-
قالوا: عقد معاوضة فلا يجوز أن يكون الحمل عوضًا فيه، كالبيع، والنكاح.
-
قلنا: البيع والنكاح لا يتعلق كل واحد منهما بشرط، فلم يجز أن يستحق به الحمل، ولما جاز أن يتعلق الخلع بالشرط، جاز أن يستحق به الحمل.
-
الخلع على الخمر والخنزير
-
قال أصحابنا: إذا اختلعت المرأة على خمر، أو على خنزير فلا شيء عليها.
-
وقال الشافعي: عليها مهر مثلها.
-
لنا: أن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم،
-
فإذا سمت ما لا قيمة له، فقد رضى بترك العوض، فكأنه أطلق الخلع، ولم يذكر عوضًا، ولأن تسمية الخمر في العقد على البضع، كالسكوت عن التسمية.
-
أصله: النكاح ولا يلزم على العلة الأولى ما إذا خالعها على خل فإذا هو خمر، لأنه لم يرض بتسمية مالا قيمة له،
-
ولا يصير ذلك كالسكوت عن/ العوض. والدليل على أن خروج البضع من ملك الزوج غير مقوم: أن مريضا لو طلق امرأته ولا مال له، لم يضمن لورثته شيئًا،
-
ولا لغرمائه. ولو كان أتلف متقومًا ضمن لهم، كما لو وهب ماله، أو أعتق عبده.
-
فإن قيل: إنما لا يضمن، لأن البضع لا ينتقل إليهم لو لم يطلقها، فيصير [بمنزلة ما] لو أعتق أم ولده، لم يضمن شيئًا، وإن كانت متقومة.
-
قلنا: العبد إنما يضمن، لأنه مقوم في خروجه [من ملك] لا لما قالوه، ألا ترى أن من قال لعبده: أنت حر رأس الشهر،
-
ثم مرض وأعتقه، ثم مات بعد مضي شهر، كان العتق من الثلث،
-
فإن كان لو لم يعتق، لم ينتقل إلى الورثة، ولأن المرأة لو ارتدت بعد الدخول، لم تضمن لزوجها المهر،
-
وإن كانت قد أتلفت عليه البضع،
-
ولو كان مقومًا ضمنت له بإتلافه كسائر المقومات.
-
وكذلك لو قتلت نفسها، لم تضمن قيمة بضعها للزوج،
-
وإن كان قد تلف البضع بفعلها.
-
فإن قيل كل شيء إذا خرج من ملك المرأة كان له قيمة كسائر المملوكات.
-
قلنا: خروج البضع من ملكها غير متقوم، وإنما يتقوم بالدخول في ملك الزوج، وقد يتقوم الشيء لدخوله في الملك،
-
ولا يتقوم خروجه بدلالة دم العمد، لو عفى عن القاتل لم يكن من الثلث، ويتقوم في دخوله في ملك القاتل، بدلالة أنه إذا أعطى عبدًا عوضًا، لم يعتبر من الثلث. ويدل على أن خروج البضع من ملك الزوج لا يتقوم أن الأب لا يملك أن يخلع ابنته الصغيرة بما لها،
-
ولو تقوم لصح أن يبذل العوض عنه، كما يجوز أن يزوج ابنته بعوض من ماله.
-
فإن قيل: إنما لا يجوز لأن بقاء البدل على ملكها انفع لها من عود البضع إليها.
-
قلنا: إذا خلعها على شيء يسير، ومهر مثلها مال عظيم، عاد البضع إليها، وتوصلت إلى تحصيل المهر من زوج آخر، وذلك أنفع لها، ومع ذلك لا يجوز.
-
احتجوا: بأنه خالعها على عوض فاسد، فوجب أن يرجع عليها ببدل البضع، [كما لو خالعها] على عصير، فوجده خمرًا.
-
والجواب: أن هناك لم يرض بخروج البضع] من ملكه إلا بعوض مقوم، ورجع بحكم الغرور، [وفي مسألتنا رضي بما لا قيمة له، فصار ذلك كالسكوت عن العوض في مقابلة العوض، فلا يرجع بشيء،
-
ولهذا قلنا: في النكاح يرجع عليها بمهر مثلها، (و) يصير تسمية
-
الخمر، كالسكوت عن التسمية. ولهذا نقول في البيع بالخمر: إن الواجب قيمة المبيع، كما لو باع ولم يسم شيئًا.
-
الخلع على ما في البيت من متاع
-
قال أصحابنا: إذا خالعها على ما في هذا البيت من متاع، فلم يكن فيه شيء، فله المهر الذي أعطاها.
-
وقال الشافعي: مهر مثلها.
-
لنا: أنه وجب عليها المهر حكمًا [فكان عليه رد مهرها
-
قالوا: لو ارتدت قبله قبضت مهرها].
-
احتجوا: بأن فسخ الخلع لا يصح، فصار البضع مستهلكا، فوجب عليها قيمته.
-
الجواب: أنه يبطل به إذا ارتدت، ولأنا لو (أوجبنا) قيمة المسمى بالاستهلاك، لسقط الضمان لما بينا أن خروج البضع غير مقوم.
-
خلع المرأة في مرض موتها
-
قال أصحابنا: إذا اختلعت المرأة في مرض موتها فما بذلت فمن الثلث.
-
وقال الشافعي: إن بذلت مقدار مهر المثل، فهو من رأس المال، والزيادة عليه من الثلث.
-
لنا: ما قدمنا أن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له،
-
ومتى بذلت المال في مقابلة ما لا يتقوم، كانت متبرعة به، والتبرع في المرض من الثلث. ولأن كل مالا يجوز للأب أن يبذل مالها فيه في حال صغرها إذا بذلته في مرضها، كان من الثلث كالهبات.
-
احتجوا: بأنه مال استفيد بأدائه البضع، فكان ذلك مقدار مهر المثل من رأس المال.
-
أصله: إذا تزوج المريض.
-
الجواب: أن التزويج يملك الأب بذل مال الصغير في مقابلته، فكان من رأس المال كأثمان البياعات، وبدل الخلع لا يملك الأب بذل مالها، كالهبات.
-
ما يسقط بالخلع والمباراة من حقوق النكاح
-
قال أبو حنيفة: إذا اختلعت من زوجها تباريا وجب للزوج ما سمى في الخلع، ويسقط كل حق وجب بالنكاح.
-
وإن كان لم يدفع مهرها،
-
فلا شيء لها عليه.
-
فإن كان دفع المهر والخلع قبل الدخول لم يرجع عليها بنصفه.
-
وقال محمد: حقوق النكاح كلها باقية، (لا يسقط) منها إلا ما سمى.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن المقصود بالخلع إسقاط المنازعة في حقوق النكاح، بدلالة أنهما لو اتفقا عليها لم يحتاجا إلى الخلع، وإنما دخلا فيه للشقاق، فاقتضى لفظهما وقصدهما إسقاط الحقوق فوجب أن تسقط إذا كانا يملكان إسقاطها. يدل على ذلك حال
-
المتخاصمين إذا ادعى كل واحد منهما على الآخر حقوقًا،
-
ثم اصطلحا على مال وتباريا سقط كل حق ادعاه أحدهما على الآخر، لأن الغرض بالصلح إزالة الخصومة، كذلك في مسألتنا، ولأن التباري تفاعل من البراءة، وهذا يقتضي إسقاط كل حق تعلق بما تنازعا فيه، فوجب أن يسقط جميع ذلك، كما لو سميت تلك الحقوق،
-
ولا يلزم الديون الواجبة بغير النكاح، لأنها تسقط عند أبي حنيفة على ما رواه ابن رستم. وليس في الأصول خلافه.
-
ومن أصحابنا من فرق بينهما، وقال تلك الحقوق لم تتعلق للشقاق فيه، فلم يدخل في حكم العقد، لأن كل حق وجب لأحد الزوجين على الآخر بعقد النكاح، يسقط بالخلع كالاستباحة، والقسم،
-
ولا يلزم تحريم الجمع، لأن ذلك الحق لم يجب لأحدهما على الآخر.
-
احتجوا: بأن الخلع طلاق فصار كالطلاق على مال.
-
الجواب: أن الطلاق ليس [في لفظه] ما يفيد الإسقاط، وليس كذلك المبارأة والمخالعة، لأن لفظهما، وقصدهما يقتضي الإسقاط.
-
قالوا: لو قال لها: خالعتك، ونوى الطلاق لم تسقط حقوقه،
-
وإذا وجد اللفظ منهما لم تسقط حقوقهما.
-
قلنا: نحن جعلنا اللفظ مع قصدهما إلى التخلص من سبب الشقاق دلالة على الإسقاط،
-
فإذا وجد لفظ خاص، فلم يوجد قصدها،
-
ولا قصد الزوج، لأنه قصد التحصل على الفرقة برضاها وقبولها.
-
قالوا: ما لم يسمها لا تسقط كالديون.
-
قلنا: لا نسلم ذلك،
-
ولو سلمنا فالفرق بينهما ما بينا.
-
قالوا: نقيس على النفقة إذا لم يشترط سقوطها.
-
قلنا: البراءة تسقط الحقوق الواجبة التي وجد سببها، والنفقة لم تجب، ولم يوجد سبب وجودها.
-
قالوا: لو كان دفع المهر إليها،
-
ثم خالعها على غير جنس المهر لم يرجع عليها بنصف ما أعطاها إياه عندكم،
-
وإن كان المهر حقا لم يجب.
-
قلنا: وجد سببه لأن عقد النكاح سبب في وجوب نصف المهر بالفرقة قبل التسليم.
-
فإن قيل: فكذلك النكاح سبب في وجوب النفقة.
-
قلنا: لو كانت النفقة تجب بوجود العقد لأوجب العقد مالين، والعقد الواحد لا يوجب بدلين أحدهما محظور،
-
ولو جاز ذلك لقيل إن الميراث يتعلق بالعقد وإنما نصف المهر بالعقد يوجب سلامة البدل:
-
فإذا لم يسلم المبدل فسقوطه يعيد البدل إلى الحاقد قبل التسليم، فكان ذلك من مقتضى العقد فصح أن يقال وجد سببه.
-
الخلع على أن لا نفقة عليه في عدتها
-
قال أصحابنا: إذا خلع امرأته على أن لا نفقة عليه في عدته صح الخلع، وسقطت النفقة.
-
وقال الشافعي: لها النفقة إن كانت حاملًا، ويرجع عليها بمهر المثل.
-
وكان أبو بكر الرازي يقول: الخلع يقع على مثل ما يستحقه في ذمتها،
-
ثم يصير قصاصًا بما يجب لها عليه لو كان غيره.
-
ومن أصحابنا من يقول: يقع الخلع على سقوط النفقة.
-
لنا: أنه خالعها وشرط مالا يثبت سببه بالخلع، فصار كما شرط في الخلع أن لا يرجع عليها بما أعطاها من المهر، لأن مقصودها بالخلع قطع المنازعة في الحقوق المتعلقة بالعقد،
-
فلو لم يجز شرط إسقاط النفقة بقيت المنازعة، فبطل مقصود العقد، وعلى طريقة أبي بكر الرازي أن النفقة من جنس الأثمان، وهي لا تتعين، وإنما يقع على مثل المسمى في ذمة العاقد، فيثبت له في ذمتها مثل نفقتها، ويصير ذلك قصاصًا بما يجب عليه في العدة.
-
وجهالة مقدارها لا يمنع من صحة تسميتها، كما لو تزوجها مفوضة ودخل بها،
-
ثم خلعها على مهرها،
-
وإن كان العقد وقع على مهر مثلها، وهو مجهول، كذلك جهالة النفقة.
-
ولا يلزم إذا خالعها على السكنى، لأنها حق الله تعالى في ملك العقد،
-
فلا يجوز إسقاطها. فإن خالعها على أجرة السكنى جاز مثل مسألتنا.
-
ولا يلزم على ما يجب لها عليه إذا قتل عبدها أو استهلك مالها، لنا اعتبرنا في الطريقة الأولى ما يوجب سببه عقد النكاح، لأنه لا يوجد في تقل العمد، وعلى الطريقة الثانية إن جهالة النفقة لا تمنع من ثبوتها في وقتها بالخلع، لجهالة مهر المثل.
-
ومعلوم أن النفقة محصورة وقد تتفاوت مدة العدة، كتفاوت مهر المثل،
-
فإذا جاز في العقد إحدى الجهالتين جازت الأخرى، وجهالة ما يجب لها عليه باستهلاك مالها جهالة كثيرة،
-
فلا يصح ثبوتها في بدل الخلع، والنكاح.
-
احتجوا: بأنه براءة/ مما لا يجب، فوجب أن لا يصح.
-
أصله: إذا أبرأته من غير خلع، وكما لو خلعها على ما يجب عليه إذا قتل عبدها، أو استهلك مالها.
-
قلنا: إذا أطلق البراءة فليست من توابع العقد،
-
وإذا شرطها في الخلع فقد تبعت عقدًا سومح فيه، لأجل الشقاق لا يسامح في غيره، ألا ترى أنه يجوز في حال الحيض، وعقيب الجماع كل ذلك ليزول الشقاق، كذلك يسامح في جواز شرط إسقاط النفقة،
-
وإن لم يجز على الانفراد، أما قيمة ما يستهلك من مالها، فلا يجوز لوجهين:
-
أحدهما: أن جهالة ذلك كثيرة لا تنحصر.
-
والثاني: أن ضرورة الشقاق إنما هي في علق النكاح، فاضطر إليه، وما سوى ذلك لا تعلق له بالنكاح، فلم تدخل فيه الضرورة فيجب الخلع.
-
لا يستحلف الزوجان إذا اختلفا في بدل الخلع
-
قال أصحابنا: إذا اختلفا في بدل الخلع لم يتحالفا، وكان القول قول المرأة مع يمينها.
-
وقال الشافعي: يتحالفان، ويقضى بمهر المثل.
-
لنا: أن يمين الزوج لا يحتاج إليها في فسخ العقد ولا في إسقاط (ما ادعته المرأة) ، لأنه يملك إسقاط ذلك بقوله فلا يستحلف، كما لو اعترف له بحق، وادعى حقًا آخر، لم يستحلف،
-
ولا يلزم البيع، لأن اليمين يحتاج إليها في فسخ العقد.
-
ولا يلزم النكاح: لأن الزوج اعترف لها بالمهر، وهي لا تملك إسقاط المهر بقولها، لأنه لابد في النكاح من بدل، فاستحلف كل واحد منهما لإسقاط التسمية التي ادعاها الآخر، ليمكن القضاء بموجب العقد من مهر المثل.
-
احتجوا: بأنهما اختلفا في مقدار العوض المستحق بالعقد مع عدم البينة، فوجب التحالف، كاختلاف المتبايعين في الثمن.
-
قلنا: هناك يحتاج إلى فسخ العقد لعدم الثمن، فلابد من التحالف، لإسقاط الثمن. وفي مسألتنا العقد لا ينفسخ، وما اعترفت به المرأة يسقط بمجرد
-
قوله، فلا يحتاج إلى يمينه، لإسقاط ذلك،
-
ولا يقال: قد أبيتم التحالف في النكاح،
-
وإن لم نفسخ العقد.
-
قلنا: لأن التحالف في النكاح لإسقاط المسمى.
-
فإن أسقطا بقى موجب العقد من مهر المثل،
-
فلو ثبت التحالف في الخلع سقط البدل، لأن العقد لا يوجب البدل من غير تسمية عندنا،
-
فلا يمكن القضاء بشيء لما بينا أن خروج البضع من ملك الزوج غير مقوم،
-
فلا يجوز القضاء بمهر المثل.
-
إذا خالفت الزوجة زوجها
-
فيما جعل إليها من الطلاق
-
قال أبو حنيفة: إذا قال الزوج لامرأته: طلقي نفسك واحدة، فطلقت نفسها ثلاثًا، [لم يقع عليها شيء] ، قال: يقع واحدة.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أنها خالفت الزوج لفظًا ومعنى؛ بدلالة أن الثلاث غير الواحدة من طريق اللفظ،
-
ومن طريق المعنى، الواحدة لا تزيل الملك ولا توجب التحريم، والثلاث توجب التحريم وتزيل الملك، وهي تتصرف فيما جعل إليها،
-
فإذا خالفت الزوج لم ينفذ تصرفها [كما لو قال] : طلقي نفسك ثلاثًا [فقالت: طلقت نفسي إن دخلت لدار.
-
ولا يلزم إذا قال طلقي نفسك ثلاثًا فطلقت نفسها واحدة، لأن الأمر]، لا يقتضي اجتماعها، بل هو عام في تجميع التطليقات وتفريقها.
-
فإذا طلقت واحدة فقد أوقعت ما جعل إليها، فيقع.
-
ولا يلزم إذا قالت له المرأة: طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثًا، لأن الزوج لا يملك الطلاق بخلعها وتمليكها، وإنما يؤثر قولها في إيجاب البدل عليها، وهي إنها التزمت العوض لتملك نفسها، إيقاع الثلاث أبلغ في ملكها نفسها، فوجب أن يستحق البدل عليها، ولأنه أمرها بإيقاع طلقة ممكنة،
-
فإذا أوقعت ما جعله إليها غير متميز، [فقد أوقعت] ما لم يملكها إياه، كمن أمر رجلا أن يزوجه امرأة، فزوجه امرأتين، وكما لو قال: بع عبدًا من عبيدي، فباع عبدين، وليس كذلك إذا قالت: طلقت نفسي، وصاحبتي، لأنها أوقعت ما يحصل إليها مهرًا عن غيره،
-
ثم أوقعت ما لم يجعل إليها، فصار كما لو زوجه امرأة، ثم أخرى.
-
ولهذا نقول: إنها لو قالت طلقت صاحبتي، ونفسي. لم يقع، لأنها (تشاغلت) بغير ما فوض إليها فخرج الأمر من يدها.
-
احتجوا: بأنها أوقعت ما جعل إليها، وما لم يجعل، فصار كما قالت طلقت نفسي واحدة، واحدة، أو طلقت نفسي، وصاحبتي.
-
قلنا: يبطل بما إذا قال: زوجني امرأة. فزوجه امرأتين.
-
فإن قيل: جهالة المنكوحة يمنع النكاح، وجهالة التطليقتين لا يمنع الوقوع.
-
قلنا: الجهالة لا تمنع الطلاق إذا أوقعه الزوج،
-
فأما الملكة للطلاق المعين إذا أوقعته غير معين، فقد فعلت غير [ما ملكت] ولا يمنع مما فوض إليها.
-
إذا قالت لزوجها طلقني ثلاثًا
-
على ألف فطلقها واحدة
-
قال أبو حنيفة: إذا قالت لزوجها: طلقني ثلاثًا على ألف، فطلقها واحدة، فلا شيء له.
-
وقال الشافعي: يستحق ثلث الألف.
-
لنا: أن (علي) فيها معنى الشرط، لها غرض صحيح في إيقاع الثلاث شرطًا [حتى تبين منه أعظم البينونة، والطلاق يتعلق بالشرط، فصار إيقاع الطلاق شرطًا] في استحقاق العوض، فلم يوجد الشرط، وليس هذا كقوله: طلقني ثلاثًا بألف، لأن الباء فيها معنى العوض، وليس فيها شرط، والطلاق بلا شرط شرط بعضه في بعض حكمًا، فاعتبرت كل طلقة على حيالها، بما جعل لها من العوض.
-
ولا يلزم إذا قالت: طلقني، وصاحبتي على ألف، لأنه لا غرض لها
-
في طلاق صاحبتها بعد بينونتها، فعلم أنها أرادت العوض لا الشرط.
-
احتجوا: بأنها جعلت الألف في مقابلة التطليقات، وانقسمت كقولها: طلقني ثلاثًا بألف.
-
قلنا: (وقد بينا) الفرق بينهما.
-
إذا خالعها على رضاع ابنه
-
مدة معينة فمات قبل الرضاع
-
قال أصحابنا: إذا خالعها على رضاع ابنه منها سنة، فمات الصبي قبل أن ترضعه، رجع عليها بقيمة الرضاع.
-
وقال الشافعي: بمهر مثلها.
-
لنا: أن التسمية قد صحت، لأن الرضاع تصح المعاوضة عنه، وقد تعذر التسليم فيه، فصار كما لو خالعها على عبد فمات، [أو تزوجها على عبد فمات] ، وقد بنيا هذه المسألة.
-
تعليق الطلاق والعتاق بالملك
-
قال أصحابنا: إذا علق عقد الطلاق، والعتاق، فأضافهما إلى الملك، فقال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو كلما تزوجت امرأة فهي طالق صح العقد،
-
وإذا وجد الشرط في ملك وقع الطلاق.
-
وهو قول: ابن عمر، وابن مسعود [رضي الله عنهما] .
-
وقال الشافعي: [لا يصح تعليق الطلاق، والعتاق بالملك] .
-
لنا: أن الطلاق صح تعلقه بالشرط فصح أن يضاف إلى الملك كالمهر. وهذا الأصل قد دل عليه القرآن، وهو قوله تعالى: {ومنهم من عهد الله لئن ءاتنا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} إلى قوله {فلما ءاتهم من فضله بخلوا به} .
-
وقد دل عليه الإجماع، ولن الطلاق يصح في المجهول، ويتعلق بالخطر، فجاز إضافته إلى الملك كالوصية والنذر.
-
فإن قيل: المعنى في الوصية، والنذر أن كل واحد منهما يصح أن يعقد مطلقًا،
-
وإن لم يضف إلى الملك، وليس كذلك الطلاق، والعتاق، لأن كل واحد منهما لا يصح إطلاق العقد عليه قبل الملك فلم يصح وإن أضيف إلى الملك.
-
قلنا: القدر الذي قسنا عليه، هو نذر صدقة والعتق، وذلك لا يصح إطلاق العقد عليه قبل ملكه، وإنما يصح إذا أضيف إلى الملك،
-
وأما الذي يصح إطلاق العقد عليه فهو قدر ما في الذمة، ولم نقس على هذا.
-
فأما الوصية: فلا تصح إلا في ملك، أو مضافة إلى ملك إلا أن الإضافة تكون تارة: بالصريح، وتارة من طريق الحكم.
-
[فإذا قال: أوصيت لفلان بثلث مالي والوصية تمليك] يتعلق بالموت، فقد أضاف الوصية إلى تملكه عند موته،
-
فإذا قال: أوصيت بألف. فكأنه قال: ملكته بموتي ألفا، فيتناول ذلك ما يملكه عند الموت حكمًا، ولهذا لو علق الوصية بعين على ملك غيره، لم يصح حتى يضيفها إلى ملكه.
-
فإن قيل: المعنى في الوصية أنها تنفذ من غير ملك، فجاز أن تنعقد في غير ملك، والطلاق لا ينفذ في غير ملك،
-
[ولا ينعقد في غير ملك،
-
فلا ينعقد إلا في ملك.
-
قلنا: علة الفرع تبطل بالنذر، فإنه لا ينفذ في غير ملك، وهو علة الأصل بالعتق، لأنه ينفذ عندهم في ملك، وهو في غير ملك]، وهو العبد المشترك،
-
ولا ينعقد عندهم إلا في ملك. على أنه لا فرق عندنا بين الوصية، والعتق، والطلاق، لأن الطلاق ينعقد في غير ملك وينعقد في الملك، وفي حكم الملك، وهي المختلعة، والوصية تنعقد في غير ملك وتنعقد في حكم الملك، لأن
-
التركة على حكم ملك الميت حتى تنفذ الوصايا، ويقسم الميراث.
-
فإن قيل: المعنى في النذر، أنه ينعقد على الذمة، فلذلك لم يفتقر إلى الملك، والطلاق لا ينعقد على الذمة.
-
قلنا: الطلاق والعتاق، يصح أن ينعقد على الذمة، وكان يجب أن يصح العقد عليه في غير ملك على فرض هذا القول.
-
فإن قيل: النذر يراد للإيجاب لا للنفوذ، بدلالة أن الشرط إذا وجد لا ينفذ، وإنما يفتقر إلى تنفيذ، والإيجاب يصح ممن لا يصح منه التنفيذ، بدلالة الحائض توجب الصلاة فتجب،
-
ولا يصح فعلها منها،
-
وأما الطلاق فعقد إنما يراد للنفوذ، بدلالة أن الشرط إذا وجد نفذ، فلم يحتج إلى تنفيذ.
-
قلنا: والوصية تراد للتنفيذ، بدلالة أن الموت إذا وجد نفذت، وملك الموصى له الثلث،
-
(وإن كان يعقد) في غير ملك، ولأنه أضاف الطلاق إلى وقت يملك إيقاع الطلاق فيه في الظاهر، وهو ممن له قول صحيح، فوجب أن ينعقد طلاقه، كما لو قال لزوجته، أنت طالق رأس الشهر، ولأنه إذا قال: أنت طالق رأس الشهر جاز أن يكون ممن يقع طلاقه ويجوز أن لا
-
يكون ممن ينعقد طلاقه، ومع ذلك ينعقد يمينه،
-
فإذا أضاف/ الطلاق إلى التزويج وملكه متحقق في ذلك الوقت، أولى أن ينعقد.
-
ولأن الطلاق ينعقد، فإذا أضافه إلى الملك فهو كالمرسل في الملك، كما لو قال لامرأته الحائض: أنت طالق للسنة. يبين ذلك أن الزوج يملك من امرأته نوعي الطلاق بدعي، وسني، فالبدعي يملكه في عموم أوقات النكاح، والسني يملكه في وقت [دون وقت] ، فهو قبل وقت السنة، كما قيل وقت النكاح السنة في جنس الطلاق.
-
فإن قيل: طلاق السنة إنما هو طلاق يتعلق بزمان، فهو كمن قال: أنت طالق رأس الشهر أن ذلك على وجود الوقت،
-
ولو أراد أن يرفع ذلك الطلاق في الحال، لم يصح،
-
وإن كان مالكًا للطلاق.
-
قلنا: الطلاق المعلق برأس الشهر، هو الذي يملك في الحال، وإنما أصله: طلاق السنة، وليس كذلك، بل هو طلاق البدعة، وهما نوعان مختلفان
-
بدلالة إباحة أحدهما، وحظر الآخر.
-
احتجوا بقوله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} .
-
وثم للتراخي اقتضى ذلك تأجيل الطلاق عن النكاح.
-
[والجواب: أنه لا دلالة في الآية، لأنها تدل على وقوع الطلاق بعد النكاح] ،
-
ولا يبقى غير ذلك.
-
فإن قيل: إذا من حروف الشرط، والحكم المتعلق بالشرط، يدل على نفي ما عداه.
-
قلنا: هذا غلط، لأن الحكم المتعلق بالشرط في قوله تعالى: {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} الآية بعد الفاء، وجواب الشرط ما جاء بعد الفاء، وقوله: {طلقتموهن} تمام الشرط،
-
فلا يكون متعلقًا به حتى يعتبر به دليله.
-
ولأن الآية دلالة لنا، لأنها تقتضي وقوع الطلاق إذا تقدمه نكاح، والطلاق إنما يكون عند وجود الشرط، وما قبل ذلك هو عائد على الطلاق، فليس بمطلق.
-
والدليل على اعتبار حال الإضافة أنه إذا قال لزوجته: إذا بنتي مني انقضت عدتك، فأنت طالق لم يقع بهذا القول شيء، فقوله مطلق عند الشرط وليس بمطلق عند العقد [وإلا] لوقوع عليها الطلاق.
-
فإن قيل: لو قال لامرأته: إذا جاء غد فأنت طالق. ثم قال لعبده:
-
إن طلقت امرأتي فأنت حر، فجاء غد، لم عتق عبده، وطلقت امرأته في الغد باليمين، فدل على أنه مطلق عند العقد لا عند الشرط.
-
قلنا: هو مطلق عند وجود الصفة، لا عند اليمين [لأن اليمين مخصوصة عندنا بما يمكن الامتناع منه، لأن الناس يمنعون أنفسهم بما يمكنهم الامتناع منه، ومالا يمكنهم الامتناع منه، يمنعون باليمين] ، ولهذا لو حلف لا يركب، وهو راكب، فنزل في الحال لم يحنث،
-
وإن وجد جزء من الركوب، لأن ما لا يمكن الاحتراز منه مختص من اليمين.
-
احتجوا: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا طلاق قبل نكاح.
-
قلنا: ذكر علي بن المديني في كتاب الضعفاء: أنه لم يصح في هذا خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
وقد رواه (ابن أبي شيبة) عن وكيع عن ابن أبي (ذئب) عن عطاء، ومحمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه.
-
قال ابن أبي شيبة: هكذا رواه وكيع [وليس له أصل. ورواه إبراهيم بن الوليد، عن ابن أبي شيبة] ، عن وكيع، سفيان، عن محمد بن المنكدر، عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - [يقول: لا طلاق إلا بعد نكاح] [وروى ابن جريج،
-
ومحمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ] قال: (لا طلاق إلا فيما يملكون،
-
ولا نذر في معصية) .، وروى ابن جريج عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن معاذ، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا طلاق قبل نكاح،
-
ولا نذر فيما لا يملك.
-
وطاووس لم يسمع من في معاذ، وروى الرمادي قال: حدثنا معلي بن منصور قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن أبيه قال: قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا طلاق قبل نكاح.
-
قال ابن المديني: حديث حرام قال يعقوب بن أبي شيبة: في حديث
-
علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا طلاق قبل نكاح. رواه طاووس [واختلف عنه فيه، فرواه عثمان بن أبي شيبة، عن ابن طاووس] عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - وطاووس لم يسمع من علي شيئًا، ورواه ابن جريح عن عمرو بن شعيب عن طاووس عن معاذ، ولم يسمع ابن جريج هذا الحديث عن عمرو بن شعيب،
-
ولا سمع من معاذ، ورواه علي بن المنكدر، عن طاووس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر فيه عليًا،
-
ولا معاذا، واختلف عن ابن المنكدر، فقال: الثوري، عن ابن المنكدر، عمن سمع طاووسًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه ابن ذئب والفضل الرقاشي، فقالا: عن أبي المنكدر، عن طاووس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكروا فيه عليا ولا معاذا قال ابن أبي شيبة: والحديث حديث سفيان الذي قدمناه.
-
قال: وروى (جوبير) عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي، وجوبير
-
ضعيف الحديث. قال: ورواه ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن علي، وليث بن أبي سليم، ضعيف ورواه الحسن عن علي، ولم يسمع الحسن من علي شيئًا قال: يحيى بن سعيد القطان: حديث جوبير بحديث الضحاك، عن النزال بن سبره عن علي قال: لا طلاق إلا بعد نكاح.
-
قال الطحاوي: طالبناهم بتصحيح ما رووا من ذلك، فلم يأتوا بشيء [مما ثبت] من جهة الأسانيد ولو ثبت الخبر، اقتضى نفي الطلاق قبل النكاح. وعندنا إنما عقد الطلاق قبل النكاح،
-
ولم يطلق قبله، وإنما طلق بعده، ولم ينف - صلى الله عليه وسلم - العقد، وإنما نفى الطلاق.
-
يبين ذلك أنه كما نفى الطلاق قبل النكاح نفى النذر قبل الملك، فقال في الخبر:
-
ولا نذر فيما لا يملك ولم يرد به عقد النذر، وإنما أراد به انعقاد النذر، ولزوم إخراجه، فعلم أن المراد في الطلاق والعتاق، الوقوع دون العقد.
-
ولا يقال: إن اللفظ يحتمل العقد المرقوع، بدلالة أنه يصح أن يقترن ذلك باللفظ، فتقول: لا طلاق معقود،
-
ولا واقع، وإذا احتمل اللفظ الأمرين حمل النفي على الأمين. وذلك لأنه إذا قيس الشيء بمعنى ظاهر حمل على المعنيين بدلالة،
-
ثم لا يدل على أنه يحمل على ذلك بإطلاق اللفظ.
-
ألا ترى: أن الله تعالى سمى بيع الأحرار أنفسهم بيعًا، بقوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} .
-
ثم لم يجز حمل البيع في الإطلاق على ذلك. ويعنون الاستثناء بالعدد في الطلاق والإقرار سقوط بعضه،
-
وإن كان اللفظ لا يصح لذلك إذا لم يقترن به استثناء.
-
فإن قيل روى عبد الله بن عمر: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: طلق مالا يملك.
-
قلنا: هذا الخبر ذكره الدارقطني، عن أبي خالد الواسطي عن أبي
-
هاشم (الرماني) ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وأبو خالد الواسطي، (عمر القرشي) قال أحمد: هو كذاب، وقد طعن الدارقطني عليه في كتابه في غير هذا الموضع حين روى عنه خبر الرعاف، فلما روى عنه خبرًا وافق مذهبه أمسك عن ذكره على عادته في التدليس لمثل ذلك.
-
قالوا: كيف يجوز حمل الخبر على طلاق الأجنبية، وهذا أمر لا يشكل على أحد.
-
قلنا: إنما صار لا يشكل لاستقرار الشرع وبيان الأحكام،
-
فأما قبل ذلك فكان مشكلا. يبين ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا صلاة إلا بطهور) ولا يشكل الآن على أحد أن الصلاة بغير طهارة لا تصح، لكن عندنا بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مشكلا إلى أن بينه.
-
وقد قال الزهري: إن الجاهلية كانت إذا خطب الرجل امرأة فيمنع منها قال: هي طالق ثلاثًا إنه ينوي بذلك تحريمها، فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - بطلان هذا الاعتقاد بهذا الخبر على أن هذا الخبر فيه بيان لحكم يجوز أن يشكل، وهو الرجل إذا تزوج اليوم امرأة،
-
ثم قال لها: أنت طالق أمس. لم يقع طلاقه عليها، لأنه طلاق قبل النكاح، وهذا حكم مفهوم بهذا الخبر، وهو مما يشكل لولاه.
-
قالوا: هذا الخبر خرج على سبب، وهو أن ابن عمر خطب امرأة فأغلوا في مهرها، فقال: إن نكحتها فهي طالق. فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا طلاق قبل النكاح.
-
قلنا: هذا لا يعرف،
-
ولا خرج الخبر على هذا السبب، ولم يذكر هذه القصة معتمد،
-
ولا غير معتمد، ولم ينقلها الدارقطني مع جمعه كل محتطب، فكيف يسوغ الكلام على هذا، ودعواه،
-
ثم يجوز أن يكون القوم ظنوا أن هذا تحريم العقد، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الطلاق لم يقع، ليس أن العقد لا يحرم بهذا القول/، وإنما ينعقد بالطلاق.
-
قالوا: لا يملك الطلاق المباشر،
-
فلا يملك تعليق الطلاق بصفة، كالصبي، والمجنون.
-
وربما قالوا: لا يملك الطلاق المعجل فلا يملك المؤجل.
-
قلنا: يبطل بالمرتد، لا يملك الطلاق عقيب الردة منجرًا، لأنه يقف عندهم،
-
ولو قال: إن أسلمت، فأنت طالق انعقدت يمينه.
-
فإن قيل: لا فرق بينهما، لأن طلاقه واقف عليه،
-
فإن أسلم بينا أنه وقع،
-
وإن لم [تسلم] بينا أنه لم ينعقد.
-
قلنا: إذا وقع وقف فهو لا يملك المنجز،
-
جاز الخلع وهو: الطلاق بعوض
-
وبلا حاكم
-
وبعوض من غيرها إن تأهل
-
لَا مِنْ: صَغِيرَةٍ
-
وَسَفِيهَةٍ
-
وَذِي رِقٍّ
-
وَرَدَّ المال وبانت
-
وجاز من الأب عن المجبرة
-
بخلاف الوصي
-
وفي خلع الأب عن السفيهة: خلاف
-
وبالغرر: كجنين
-
وغير موصوف
-
وله الوسط
-
وعلى نفقة حمل إن كان
-
وبإسقاط حضانتها
-
ومع البيع
-
وردت لكإباق العبد معه نصفه
-
وعجل المؤجل بمجهول
-
وتؤولت أيضا بقيمته
-
وردت دراهم رديئة إلا لشرط
-
وقيمة: كعبد استحق
-
وَالْحَرَامَ: كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ
-
وَإِنْ بَعْضًا
-
وَلَا شَيْءَ له:
-
كتأخيرها دينا عليه
-
وخروجها من مسكنها
-
وتعجيله لها ما لا يجب قبوله
-
وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ وَجَبَ أَوْ لَا: تَأْوِيلَانِ
-
وبانت ولو بلا عوض نص عليه أو على الرجعة:
-
كإعطاء مال في العدة على نفيها:
-
كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا
-
وَالْمُخْتَارُ: نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا
-
وَطَلَاقٍ حُكِمَ بِهِ
-
إلَّا لِإِيلَاءٍ
-
وَعُسْرٍ بِنَفَقَةٍ
-
لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض
-
أو طلق أو صالح وأعطى
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ؟ تأويلان
-
وموجبه: زوج مكلف
-
ولو سفيها
-
أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ: أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غيرهما
-
لا أب سفيه
-
وسيد بالغ
-
ونفذ خلع المريض
-
وورثته دونها
-
كمخيرة
-
ومملكة فيه
-
ومولى منها
-
وملاعنة
-
أو أحنثته فيه
-
أو أسلمت
-
أو عتقت
-
أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ
-
وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا وَإِنْ فِي عصمة
-
وإنما ينقطع بصحة بينة
-
ولو صح ثم مرض فطلقها ثانية: لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ
-
وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ: كَإِنْشَائِهِ
-
وَالْعِدَّةُ: مِنْ الْإِقْرَارِ
-
ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض
-
وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطىء وأنكر الشهادة فرق
-
ولا حد
-
وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ في المرض
-
وَلَمْ يَجُزْ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ
-
وَهَلْ يُرَدُّ أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ
-
أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حُلِّفَ أَنَّهُ أراد خلع المثل
-
وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة
-
ورد المال بشهادة سماع على الضرر
-
وبيمينها مع شاهد أو امرأتين
-
وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ
-
وبكونها بائنا لا رجعيا
-
أو لكونه يفسخ بلا طلاق
-
أو لعيب خيار به
-
أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا
-
لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا
-
وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ
-
وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ
-
فَلَا نفقة للحمل
-
وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ
-
وَزَائِدُ شَرْطٍ: كموته
-
وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ ولدين: فعليها
-
وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط.
-
لَا نَفَقَةُ جَنِينٍ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ
-
وَأُجْبِرَ على جمعه مع أمه
-
وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا: قَوْلَانِ
-
وكفت المعاطاة
-
وإن علق بالإقباض أو الأداء: لم يختص بالمجلس إلا لقرينة
-
ولزم في ألف الغالب
-
وَالْبَيْنُونَةُ إنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا: فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقْكِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إن ورطها
-
أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة
-
وبالعكس
-
أَوْ أَبِنِّي بِأَلْفٍ
-
أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ
-
أو في جميع الشهر ففعل
-
أَوْ قَالَ: بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ
-
أو بهذا الهروي فإذا هو مروي
-
أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لا على الأحسن
-
لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فيه
-
أَوْ بِتَافِهٍ فِي: إنْ أَعْطَيْتنِي مَا أُخَالِعُك به
-
أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالثُّلُثِ
-
وَإِنْ ادَّعَى: الْخُلْعَ أَوْ قَدْرًا أَوْ جِنْسًا: حلفت وبانت
-
والقول قوله إن اختلفا في العدد:
-
كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ
-
وَإِنْ ثبت بعده فلا عهدة.
فصل في شروط الطلاق السني
-
طلاق السنة: وَاحِدَةً بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ
-
وإلا فبدعي
-
وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ
-
وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرجعة:
-
كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز
-
ومنع فيه
-
ووقع
-
وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم لما يضاف في للأول على الأرجح
-
والأحسن عدمه لآخر العدة
-
وَإِنْ أَبَى: هُدِّدَ
-
ثُمَّ سُجِنَ
-
ثُمَّ ضُرِبَ بمجلس
-
وإلا ارتجع الحاكم
-
وجاز: الوطء به والتوارث
-
وَالْأَحَبُّ: أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثم تطهر
-
وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فيها جواز طلاق الجامل وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ على الرجعة وإن لم تقم: خلاف
-
وصدقت أنها حائض
-
ورجح: إدخال خرقة وتنظرها النساء
-
إلا أن يترافعا طاهرا فقوله:
-
وعجل فسخ الفاسد في الحيض
-
والطلاق على المولي
-
وأجبر على الرجعة
-
لا لعيب
-
وما للولي فسخه
-
أو لعسره بالنفقة:
-
كاللعان
-
ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه
-
وَفِي: طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا
-
وإلا فواحدة:
-
كَخَيْرِهِ أَوْ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ أَوْ كالقصر
-
وثلاثا لِلْبِدْعَةِ أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ فَثَلَاثٌ فيهما.
-
وركنه: أهل
-
وقصد
-
ومحل
-
ولفظ
-
وإنما يصح طلاق المسلم الْمُكَلَّفُ
-
وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يميز أو مطلقا؟ تردد
-
وطلاق الفضولي: كبيعه
-
ولزم ولو هزل
-
لا إن سبق لسانه في الفتوى
-
أو لقن بلا فهم
-
أو هذى لمرض
-
أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق
-
وقبل منه في طارق: التفات لسانه
-
أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فالمدعوة
-
وطلقتا مع البينة
-
أو أكره
-
ولو بكتقويم جزء العبد
-
أو في فعل
-
إلا أن يترك التورية مع معرفتها
-
بخوف مؤلم: من قتل
-
أو ضرب
-
أو سجن
-
أو قيد
-
أو صفع لذي مروءة بملاء
-
أو قتل ولده
-
أو لماله
-
وهل إن كثر؟ تردد
-
لا أجنبي
-
وأمر بالحلف ليسلم
-
وكذا العتق والنكاح والإقرار واليمين ونحوه
-
وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم: فإنما يجوز للقتل:
-
كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لمن يزني بها
-
وصبره أجمل
-
لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني
-
وفي لزوم طاعة أكره عليها: قولان:
-
كإجازته كالطلاق طائعا
-
والأحسن المضي
-
وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ قَبْلَهُ وَإِنْ تَعْلِيقًا:
-
كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: هِيَ طَالِقٌ عِنْدَ خِطْبَتِهَا
-
أَوْ إنْ دخلت ونوى بعد نكاحها
-
وتطلق عقبه
-
وعليه النصف
-
إلا بعد ثلاث على الأصوب
-
ولو دخل فالمسمى فقط
-
كواطىء بعد حنثه ولم يعلم:
-
كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أو زمان يبلغه عمره ظاهرا
-
لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها.
-
وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة
-
وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ
-
وَالطَّارِئَةِ إن تخلقت بخلقهن
-
وَفِي مِصْرَ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا إنْ نَوَى
-
وإلا فلمحل لزوم الجمعة
-
وله المواعدة بها
-
لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ
-
أَوْ أَبْقَى قَلِيلًا:
-
ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا
-
أو من قرية صغيرة
-
أو حتى أنظرها فعمي
-
أو الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس
-
أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي
-
أو آخر امرأة
-
وَصَوَّبَ وُقُوفَهُ عَنْ الْأَوْلَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً ثم كذلك
-
وهو في الموقوفة كالمولي
-
واختاره إلا الأولى
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فهي طالق فتزوج من غيرها: نجزطلاقها
-
وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا تزوج من غيرها قبلها
-
واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ
-
فَلَوْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا: لَمْ يَلْزَمْ
-
وَلَوْ نَكَحَهَا فَفَعَلَتْهُ: حَنِثَ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ:
-
كالظهار
-
لا محلوف لها ففيها وغيرها
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: طَلَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ
-
وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا
-
وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟ تأويلان
-
وفي ما عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ
-
وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ ودخلت: لزمت
-
واثنتين بقيت واحدة
-
كما لو طلق واحدة ثم عتق
-
وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ عَلَى موته: لم ينفذ
-
وَلَفْظُهُ طَلَّقْت
-
وَأَنَا طَالِقٌ
-
أَوْ أَنْتِ
-
أَوْ مُطَلَّقَةٌ
-
أَوْ الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ
-
لَا مُنْطَلِقَةٌ
-
وتلزم واحدة إلا لنية أكثر:
-
كاعتدي
-
وصدق في نفيه إن دل البساط على العد
-
أو كانت موثقة فقالت: أطلقني
-
وإن لم تسأله: فتأويلان
-
والثلاث في: بتة
-
وحبلك على غاربك
-
أو واحدة بائنة
-
أو نواها: خليت سبيلك
-
أو ادخلي
-
وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ
-
وَوَهَبْتُكِ
-
وَرَدَدْتُكِ لأهلك
-
أَوْ أَنْتِ أَوْ مَا أَنْقَلِبُ إلَيْهِ مِنْ أهلي: حرام
-
أو خلية
-
أو بائنة
-
أو أنا
-
وحلف عند إرادة النكاح
-
وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ
-
وَثَلَاثٌ فِي: لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْكِ
-
أَوْ اشترتها منه إلا لفداء
-
وَثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي خليت سبيلك
-
وواحدة في فارقتك
-
وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي
-
وَانْصَرِفِي
-
أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك
-
أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا
-
أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ
-
أَوْ مُعْتَقَةٌ
-
أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
-
أَوْ لَسْتِ لي بامرأة إلا أن يعلق في الأخير
-
وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لا ملك عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا
-
وَإِلَّا فَبَتَاتٌ
-
وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان
-
وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ
-
فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ
-
وعوقب
-
وَلَا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لو فرج الله لي من صحبتك
-
وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام: لزم
-
لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غلطا
-
أو أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلَاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وسكت
-
وسفه قائل: يا أمي ويا أختي
-
ولزم بالإشارة ألمفهمة
-
وبمجرد إرساله به مع رسول
-
وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها
-
وفي لزومه بكلامه النفسي: خلاف
-
وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أو ثم فثلاث إن دخل:
-
كمع طلقتين مطلقا
-
وَبِلَا عَطْفٍ: ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
-
كَغَيْرِهَا إن نسقه
-
إلا لنية تأكيد فيهما في غير معلق بمتعدد
-
وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لزوم طلقة أو اثنتين: قولان
-
وَنِصْفَ طَلْقَةٍ
-
أَوْ طَلْقَتَيْنِ
-
أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ
-
أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ
-
أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ
-
أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ
-
أَوْ طالق أبدا
-
طلقة
-
وَاثْنَتَانِ فِي رُبُعِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ
-
وَوَاحِدَةٍ في اثنتين
-
والطلاق كله إلا نصفه
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ
-
وثلاث في: إلا نصف طلقة
-
أو اثنتين في اثنتين
-
أو كلما حضت
-
أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً
-
أَوْ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا
-
وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ: بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ما لم يزد العدد على الرابعة: سحنون
-
وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ شَرِيكَةُ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَلِثَالِثَةٍ وأنت شريكتهما: طلقت اثنتين والطرفان ثلاثا
-
وأدب المجزىء
-
كمطلق جزء وإن كيد
-
ولزم: بشعرك طالق أو كلامك على الأحسن
-
لا بسعال وبصاق ودمع
-
وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ
-
فَفِي ثَلَاثٍ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً: اثنتان
-
وَوَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ مِنْ الجميع: فواحدة
-
وإلا: فثلاث
-
وَفِي إلْغَاءِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَاعْتِبَارِهِ: قولان
-
وَنُجِّزَ إنْ عَلَّقَ بِمَاضٍ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَوْ عادة أو شرعا
-
أو جائز كلو جئت قضيتك
-
أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَادَةً: كَبَعْدَ سنة
-
أو يوم موتي
-
أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ
-
أَوْ إنْ لم يكن هذا الحجر حجرا
-
أو لهزله: كطالق أمس
-
أو بما لا صبر عنه: كإن قمت
-
أَوْ غَالِبٍ: كَإِنْ حِضْتِ
-
أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ: كإن صليت
-
أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا: كَإِنْ كَانَ في بطنك غلام أو لم يكن
-
أو في هذه اللوزة قلبان
-
أوفلان من أهل الجنة
-
أو إن كنت حاملا أولم تكوني
-
وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي طُهْرٍ لَمْ تمس فيه
-
واختاره مع العزل
-
أولم يمكن إطلاعنا عليه كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ
-
أو صرف المشيئة على معلق عليه
-
بخلاف: إلا أن يعم الزمن
-
أو يحلف لعادة فينتظر
-
وَهَلْ يُنْتَظَرُ فِي الْبِرِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ ينجز كالحنث؟ تأويلان
-
أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ
-
إلَّا أَنْ يتحقق قبل التنجيز
-
أو بما لا يعلم حالا ومآلا
-
ودين إن أمكن حالا وادعاه
-
فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ: كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لم يدع يقينا: طلقتا
-
ولا يحنث إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ: كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ
-
أو إن شاء هذا الحجر
-
أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته
-
أو لا يشبه البلوغ إليه
-
أو طلقتك وأنا صبي
-
أَوْ إذَا مِتُّ أَوْ مُتِّي أَوْ إنْ
-
إلا أن يريد نفيه
-
أو إن ولدت جارية
-
أو إن حملت إلا أن يطأها مرة
-
وكإن قبل يمينه:
-
كإن حملت ووضعت
-
أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ
-
وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ: كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ
-
وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قدم في نصفه
-
وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء
-
بخلاف إلا أن يبدو لي:
-
كالنذر والعتق
-
وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها
-
إلا إن لم أحبلها
-
أو إن لم أطأها
-
وَهَلْ يُمْنَعُ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا فِي: كَإِنْ لَمْ أَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَيْسَ وَقْتَ سفر؟ تأويلان
-
إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أجل
-
أو إن لم أطلقك برأس الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أو الآن فينجز
-
ويقع ولو مضى زمنه
-
كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَجَّلَهَا أَجْزَأَتْ
-
وَإِلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلْتهَا وَإِلَّا بانت
-
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ: كَنَفْسِهِ
-
وَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْحِنْثِ؟ أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْت صدق بيمين
-
بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز
-
وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَبَانَتْ
-
ولا تتزين إلا كرها
-
وَلْتَفْتَدِ مِنْهُ
-
وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ محاورتها: قولان
-
وَأُمِرَ بِالْفِرَاقِ فِي: إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تبغضني
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان
-
وفيها ما يدل لهما
-
وبالأيمان المشكوك فيها.
-
وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا
-
إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ:
-
كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عليه
-
وهل يجبر؟ تأويلان
-
وإن شك: أهند هي أم غيرها؟ أو قال: إحداكما طالق أو أنت طالق بل أنت: طلقتا
-
وإن قال: أو أنت خير
-
وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الإضراب
-
وَإِنْ شَكَّ: أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثلاثا؟ لم تحل إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ
-
وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ
-
ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أن يبت
-
وَإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ لَا دَخَلْتُ: حنث الأول
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت إنْ دَخَلْت: لَمْ تطلق إلا بهما
-
وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة
-
أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وذي الحجة
-
أو بدخولها فيهما
-
أو بكلامه في السوق والمسجد
-
أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ لفقت:
-
كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ وَآخَرَ بِأَزْيَدَ
-
وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ
-
وإلا سجن حتى يحلف
-
لا بفعلين أو فعل وقول:
-
كواحد بتعليقه بالدخول وآخر بالدخول
-
وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ
-
وحلف ما طلق واحدة
-
وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث.
-
إن فوضه لها توكيلا فله العزل
-
إلا لتعلق حق
-
لا تخييرا أو تمليكا
-
وحيل بينهما حتى تجيب
-
وَوُقِفَتْ وَإِنْ قَالَ: إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ فتقضي
-
وإلا أسقطه الحاكم
-
هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه
-
وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال
-
فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين
-
وفي قول قيمتها
-
وفي صورة الدين المسمى
-
وفي قول مهر مثل
-
وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين
-
وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها
-
وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا
-
فإن لم تقبل لم تطلق
-
ويصح اختلاع المريضة مرض الموت
-
ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل
-
ورجعية في الأظهر
-
لا بائن
-
ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة
-
ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل
-
وفي قول يبدل الخمر
-
ولهما التوكيل
-
فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها
-
وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل
-
فان نقص فيهما لم تطلق
-
وفي قول يقع بمهر مثل
-
ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ
-
وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل
-
وفي قول الأكثر منه ومما سمته
-
وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه
-
وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة
-
ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه
-
ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض
-
والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها
-
ولو وكلا رجلا تولى طرفا
-
وقيل: الطرفين.
فصل
-
الفرقة بلفظ الخلع طلاق
-
وفي قول فسخ لا ينقص عددا
-
فعلى الأول لفظ الفسخ كناية
-
والمفاداة كخلع في الأصل
-
ولفظ الخلع صريح
-
وفي قول كناية
-
فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح
-
ويصح بكنايات الطلاق مع النية
-
وبالعجمية
-
ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع
-
وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق
-
وله الرجوع قبل قبولها
-
ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل
-
فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو
-
ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف
-
وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق
-
فلا رجوع له
-
ولا يشترط القبول لفظا
-
ولا الإعطاء في المجلس
-
وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك
-
لكن يشترط إعطاء على الفور
-
وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة
-
فلها الجروع قبل جوابه
-
ويشترط فور لجوابه
-
ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه
-
وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة
-
فإن شرطها فرجعي ولا لمال
-
وفي قول بائن بمهر مثل
-
ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال
-
وإن أسلمت فيها طلقت بالمال
-
ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.
فصل
-
قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال
-
فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح
-
وإن سبق بانت بالمذكور
-
وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال
-
وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف
-
وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت
-
وإن ضمنت دون الألف لم تطلق
-
ولو ضمنت ألفين طلقت
-
ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف
-
فإن اقتصرت على أحدهما فلا
-
وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت
-
والأصح دخوله في ملكه
-
وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء
-
والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.
-
قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم
-
ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق
-
أو بها معيبا فله رده ومهر مثل
-
وفي قول قيمته سليما
-
ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح
-
وله مهر مثل
-
ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف
-
وقيل: ثلثه
-
وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه
-
ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة
-
وقيل: بألف
-
وقيل: لا يقع
-
ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل
-
وقيل: في قول بالمسمى
-
وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى
-
وفي وجه او قول بمهر مثل
-
ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة
-
وهو كاختلاعها لفظا وحكما
-
ولوكيلها أن يختلع له
-
ولأجنبي توكيلها فتتخير هي
-
ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق
-
وأبوها كأجنبي فيختلع بماله
-
فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق
-
أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل
-
ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه
-
وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض
-
وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل
-
ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم
-
وقيل: مهر مثل
-
ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.
-
يشترط لنفوذه التكليف
-
إلا السكران
-
ويقع بصريحه بلا نية
-
وبكناية بنية
-
فصريحه الطلاق
-
وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق
-
لا أنت طلاق والطلاق في الأصح
-
وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب
-
وأطلقتك وأنت مطلقة كناية
-
ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.
-
قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم
-
وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها
-
والإعتاق كناية طلاق
-
وعكسه
-
وليس الطلاق كناية ظهار
-
وعكسه
-
ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل
-
أو نواهما تخير وثبت ما اختاره
-
وقيل: طلاق
-
وقيل: ظهار
-
أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين
-
وكذا إن لم تكن نية في الأظهر
-
والثاني لغو
-
وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت
-
أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة
-
ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو
-
وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ
-
وقيل: يكفي بأوله
-
وإشارة ناطق بطلاق لغو
-
وقيل: كناية
-
ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول
-
فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة
-
وإن اختص بفهمه فظنون فكناية
-
ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو
-
وإن نواه فالأظهر وقوعه
-
فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه
-
وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت
-
وإن قرىء عليها فلا في الأصح
-
وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.
فصل
-
له تفويض طلاقها إليها
-
وهو تمليك في الجديد
-
فيشترط لوقوعه تطليقها على فور
-
وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف
-
وفي قول توكيل
-
فلا يشترط فور في الأصح
-
وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل
-
وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها
-
ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك
-
ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا
-
ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع
-
ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث
-
وإلا فواحدة في الأصح
-
ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.
فصل
-
مر بلسان نائم طلاق لغا
-
ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا
-
ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة
-
ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق
-
ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع
-
ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع
-
وقيل: إن نوى معناها وقع
-
ولا يقع طلاق مكره
-
فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع
-
وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه
-
ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها
-
وقيل: يشترط قتل
-
وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف
-
ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها
-
وقيل: إن تركها بلا عذر وقع
-
ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه
-
وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب
-
وفي قول لا
-
وقيل: عليه
-
ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع
-
وكذا دمك على المذهب
-
لا فضلة كريق وعرق
-
وكذا مني ولبن في الأصح
-
ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب
-
ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت
-
وإن لم ينو طلاقا فلا
-
وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح
-
ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق
-
وفي الإضافة وجهان
-
ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو
-
وقيل: إن نوى طلاقها وقع.
فصل
-
خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو
-
والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه
-
ويلحق رجعية
-
لا مختلعة
-
ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة
-
وكذا إن لم تدخل في الأظهر
-
وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث
-
ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث
-
وإن ثلث عادت بثلاث
-
وللعبد طلقتان فقط
-
وللحر ثلاث
-
ويقع في مرض موته
-
ويتوارثان في عدة رجعي
-
لا بائن
-
وفي القدم ترثه.
فصل
-
قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع
-
وكذا الكناية
-
ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد
-
وقيل: المنوي.
-
قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي
-
وقيل: واحدة والله أعلم
-
ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع
-
أو بعده قبل ثلاثا فثلاث
-
وقيل: واحدة
-
وقيل: لا شيء
-
وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث
-
وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة
-
أو استئنافا فثلاث
-
وكذا إن أطلق في الأظهر
-
وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان
-
أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح
-
وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:
-
لا الأول بالثاني
-
وهذه الصور في موطوأة
-
فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال
-
ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح
-
ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان
-
وكذا غير موطوأة في الأصح
-
ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة
-
وطلقة في غيرها
-
ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح
-
ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان
-
أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة
-
ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال
-
ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث
-
أو ظرفا فواحدة
-
أو حسابا وعرفه فثنتان
-
وإن جهله وقصد معناه فطلقة
-
وقيل: ثنتان
-
وإن لم ينو شيأ فطلقه
-
وفي قول ثنتان إن عرف حسابا
-
ولو قال بعض طلقة فطلقة
-
أو نصفي طلقة فطلقة
-
إلا أن يريد كل نصف من طلقة
-
والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة
-
وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان
-
ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة
-
ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة
-
فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث
-
فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح
-
ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا
-
وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.
فصل
-
يصح الاستثناء بشرط اتصاله
-
ولا يضر سكتة تنفس وعي.
-
قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم
-
ويشترط عدم استغراقه
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة
-
وقيل: ثلاث
-
أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث
-
وقيل: ثنتان
-
وهو من نفى إثبات وعكسه
-
فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان
-
أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
وقيل: طلقة
-
أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح
-
ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع
-
وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف
-
ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح
-
أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.
فصل
-
شك في طلاق فلا
-
أوفى عدد فالأقل
-
ولا يخفى الورع
-
ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد
-
فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان
-
ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر
-
ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل
-
ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح
-
ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح
-
ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت
-
وإلا فإحداهما
-
ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية
-
وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين
-
وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال
-
ويقع الطلاق باللفظ
-
وقيل: إن لم يعين فعند التعيين
-
والوطء ليس بيانا ولا تعيينا
-
وقيل: تعيين
-
ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان
-
أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما
-
ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث
-
ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه
-
لا تعيينه
-
ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان
-
فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة
-
فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق
-
والأصح أنه لا يرق.
فصل
-
الطلاق سني وبدعي
-
ويحرم البدعي
-
وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة
-
وقيل: إن سألته يحرم
-
ويجوز خلعها فيه
-
لا أجنبي في الأصح
-
ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح
-
أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب
-
وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل
-
فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح
-
ويحل خلعها
-
وطلاق من ظهر حملها
-
ومن طلق بديعا سن له الرجعة
-
ثم إن شاء طلق بعد طهر
-
ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال
-
أو للسنة فحين تطهر
-
أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال
-
وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض
-
أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه
-
وإلا فحين تحيض
-
ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة
-
أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة
-
أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال
-
ولا يحرم جمع الطلقات
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل
-
إلا ممن يعتقد تحريم الجمع
-
والأصح أنه يدين
-
ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد
-
ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا
-
إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
فصل
-
قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه
-
أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم
-
أو آخره فبآخر جزء من الشهر
-
وقيل: بأول النصف الآخر
-
ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده
-
أو نهارا ففي مثل وقته من غده
-
أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا
-
وبه يقاس شهر وسنة
-
أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال
-
وقيل: لغو
-
أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه
-
أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا
-
وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت
-
ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع
-
إلا أنت طالق إن شئت
-
ولا تكرارا
-
إلا كلما
-
ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان
-
أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة
-
أو في غيرها طلقة
-
ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر
-
ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح
-
ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول
-
أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل
-
ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.
-
قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع
-
وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه
-
أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا
-
وإلا فالأصح وقوعه
-
وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث
-
أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء
-
أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني
-
وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:
-
ولا يقع به ثالثة على الصحيح
-
ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا
-
أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا
-
وكذا الأولى إن بقيت عدتها
-
والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما
-
وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة
-
وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين
-
وتصدق بيمينها في حيضتها
-
إلا إذا علقها به
-
لا في ولادتها في الأصح
-
ولا تصدق فيه في تعليق غيرها
-
ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع
-
وإن كذب واحدة طلقت فقط
-
ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط
-
وقيل: لا شيء
-
ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف
-
ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا
-
ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور
-
أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح
-
ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٠٠
- الإقناع١٬١٨٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٠١٣
- الرعاية الصغرى٩٦٤
- الفروع٩١٧
- منتهى الإرادات٦٥٣
- غاية المنتهى٦٣٦
- المقنع٤٦٧
- المحرر في الفقه٣١١
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٣٥
- كافي المبتدي١٣٥
- دليل الطالب لنيل المطالب٨٩
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٦
- مختصر الخرقي٨٦
- منظومة مفردات الإمام أحمد٧٧
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٧
- عمدة الفقه٦٣
-
الخلع لسوء عشرة بين الزوجين جائز لا يكره إلا إذا منعها حقها لتختلع منه ففعلت ولم تكن زنت فإنه لا يصح ولو وقع وحالها مستقيم كره وصح وعنه لا يصح وإذا لم نصححه رد العوض والنكاح بحاله إلا حيث نجعله طلاقا فإن وقع وقع رجعيا.
-
ويصح الخلع من كل زوج يصح طلاقه ومن والد الصبي والمجنون وسيدهما إن صححنا طلاقهما عليهما المذهب لا يصح.
-
ويصح بذل عوضه من كل زوجة جائزة التبرع ومن الأجنبي بأن يقول خالع زوجتك على ألف أو على سلعتي هذه
-
وكذلك إن قال على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ضامن فتجيبه فيصح.
-
ويلزم الأجنبي وحده بذل العوض فإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح الخلع وقيل إذا قلنا الخلع فسخ لم يصح مع الأجنبي بحال.
-
ولا يصح الخلع من صغيرة ولا سفيهة بحال لكن حيث يجعله طلاقا يقع رجعيا.
-
وإن اختلعهما وليهما بماليهما فهو كخلع الأجنبي بسلعة الزوجة
-
وكذلك خلع الزوجة بسلعة الغير.
-
ويصح خلع الأمة بإذن سيدها ومحل العوض كمحله في استدانتها ولا يصح بدون إذنه بحال وقيل يصح وتتبع بعوضه بعد العتق.
-
ويصح أن يقبض المميز والسفيه والعبد غير المكاتب عوض خلعهم لغيرهم قاله القاضي ونص عليه أحمد في العبد وقيل لا يصح أن يقبضه إلا الولي والسيد.
-
والخلع طلقة بائنة وعنه بلفظ الخلع والمفاداة والفسخ فسخ لا ينقص به عدد الطلاق بحال وعنه إن نوى بهن الطلاق فهو طلاق وإلا فهو فسخ وهو الأصح.
-
ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق بحال.
-
ومن طلق بعوض بشرط الرجعة لغا الشرط وحده لشرط الخيار فيه وقيل يلغو معه ويجب قدر مهرها وقيل يقع رجعيا بغير عوض.
-
وكل ما صح مهرا صح الخلع به لكن يكره بأكثر مما أعطاها تنزيها نص عليه وقال أبو بكر تحريما فيرد الزيادة.
-
ولا يصح الخلع إلا بعوض وعنه يصح بدون ذكره ولا يجب شيء فإن جعلا عوضه محرما يعلمانه كخمر وحر فهو كالخالي من ذكره وإن جعلاه
-
مالا يصح مهرا لغرر أو جهالة صح الخلع به على الثانية ووجب فيما يجهل حالا ومآلا كدار وثوب ونحوهما أدنى ما يتناوله الاسم وأما فيما يتبين في المال كحمل أمتها وما يحمل شجرها وآبق منقطع خبره وما في بيتها من متاع أو في يدها من الدراهم فله ما يتكسب أو يحصل منه ولا شيء عليها لما يتبين عدمه إلا ما كان بتغرير كمسألة المتاع والدراهم فيلزمها ثلاثة دراهم وأدنى ما يسمى متاعا.
-
وأما على الرواية الأولى ففيه خمسة أوجه.
-
أحدها وهو ظاهر كلامه صحه الخلع بالمسمى كما سبق لكن يجب أدنى ما يتناوله الاسم لما يتبين عدمه وإن لم تكن غرته كحمل الأمة والشجر.
-
الثاني صحته بمهرها فيما يجعله حالا ومآلا وصحته بالمسمى فيما يرجى تبينه فإن تبين عدمه رجع إلى مهرها وقيل إذا لم تغره فلا شيء عليها.
-
الثالث فساد المسمى وصحة الخلع بقدر مهرها.
-
الرابع بطلان الخلع قاله أبو بكر.
-
الخامس بطلانه بالمعدوم وقت العقد كما يحمل شجرها وصحته مع الوجود يقينا أو ظنا ثم هل يجب المسمى أو قدر المهر أو يفرق بين المتبين مآلا وبين غيره مبني على ما سبق.
-
وإذا خالعها على عبد مطلق فله الوسط إن قلنا به في المهر وإلا فهل له أي عبد أعطته أو قدر مهرها أو الخلع باطل ينبني على ما تقدم.
-
وإن خالع الحامل على نفقة عدتها منه صح وبرىء منها نص عليه وعلى قول أبي بكر الخلع باطل وقيل إن أوجبنا نفقة الزوجة بالعقد صح وإلا فهو خلع بمعدوم وقد بينا حكمه.
-
وإذا خالعها على إرضاع ولده مدة معينة فمات الولد رجع بأجرة بقية المدة.
-
وإذا تخالع كافران على خمر أو خنزير ثم أسلما قبل قبضه فلا شيء له وقيل له قيمته عند أهله وقيل له مهر المثل.
-
وإذا قالت طلقني بألف أو على ألف أو ولك ألف أو اخلعني كذلك أو إن طلقتني فلك علي ألف فقال طلقتك أو خالعتك طلقت وله الألف إذا كان في المجلس وإلا فلا يقع شيء ولها أن ترجع قبل إصابتها.
-
وإن قالت طلقني واحدة بألف أو على ألف فقال أنت طالق ثلاثا استحق الألف وإن قال أنت طالق ثلاثا بألف فهل يستحقها أو ثلثها على وجهين فإن قالت طلقني ثلاثا بألف أو ولك أو علي ألف فطلقها واحدة فهي تطليقة رجعية ولا شيء عليه نص عليه وقيل هي بائن بثلث الألف فإن كانت معه على واحدة والمسألة بحالها استحق الألف وقيل ثلثها إذا لم تعلم.
-
وإذا قال ابتداء أنت طالق بألف أو علي ألف أو وعليك ألف فلم تقبل طلقت رجعيا على المنصوص وقال القاضي في موضع تطلق إلا في الصورة.
-
وقال ابن عقيل لا تطلق إلا في الآخرة.
-
ويتخرج أن لا تطلق فيهن بناء على نظيرتهن في العتق.
-
ولو قبلته في المجلس بانت ولزمتها الألف على كل قول وقيل إذا جعلناه رجعيا بلا قبول فكذلك إذا قبل.
-
ومن قالت له زوجتاه طلقنا فطلق إحداهما بانت بقسطها من الألف ولو قالته إحداهما فكذلك عند القاضي.
-
وقيل وهو أصح إن طلاقه رجعي ولا شيء له.
-
وإذا تخالعا بلفظ الخلع أو المفاداة أو الفسخ تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح كما لو كان بلفظ الطلاق وعنه تسقط إن سكت عنها ولا تسقط بذلك نفقة العدة ولا بقية شيء خولع ببعضه.
-
وإذا كان مهرها مائة فخالعته قبل الدخول بخمسين فإنه يسقط عنه كله وقيل ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه.
-
وإن قالت بالخمسين التي تستقر لي أو بخمسين منه على أن لا تبعة لي عليك أو بخمسين ولم تذكر المهر سقط كله وجها واحدا.
-
وإذا خالعته في مرض موتها فله المسمى إلا أن يزيد على إرثه منها وللورثة منع الزيادة.
-
ولو طلقها في مرضه طلاقا يمنع الإرث ثم أقرأ أو أوصى لها بشيء أعطيته ما لم يزد على إرثها منه ولو خالعها في مرضها وحاباها فهو من رأس المال.
-
وإذا خالع وكيل المرأة بمهرها مع الإطلاق أو بما قدرت لها مما دونها أو خالع وكيل الزوج بقدر المهر مع الإطلاق أو بما قدر له فما فوقهما لزم الخلع بذلك.
-
وإن خالف وكيلها بزيادة أو وكيله ينقص فقيل يبطل الخلع وقيل يصح ويضمن الوكيل الزيادة أو النقص وقيل لا يصح الخلع من وكيله والنكاح بحاله ويصح من وكيلها ويضمن الزيادة.
-
والطلاق المعلق بعوض كالخلع في الإبانة.
-
فإذا قال إن أعطيتيني ألفا أو إذا أذنتيني فأنت طالق فأعطته المسمى بأن أحضرته وأذنت في قبضه على فور أو تراخ بانت به وإن قال إن أعطيتيني هذا العبد أو هذا الثوب الهروي فأنت طالق فبان معيبا أو بان الثوب مرويا بانت منه ولا شيء له وقيل له رده وأخذ قيمته بالصفة سليما كما لو نجز الخلع عليه ولو بان حرا أو مغصوبا لم تطلق وعنه تطلق وله قيمته.
-
فإذا قال إن أعطيتيني عبدا فأنت طالق فأي عبد أعطته بانت وملكه نص عليه.
-
وقال القاضي له عبد سليم وسط فمتى أعطته معيبا أو دون الوسط فله رده وطلب بدله والبينونة بحالها ولو بان مغصوبا لم تطلق.
-
ولو قال إن أعطيتيني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته ثوبا فبان هرويا لم تطلق وإذا قال إن أعطيتيني خمرا أو هذا الخمر فأنت طالق ففعلت طلقت رجعيا ولا شيء عليها.
-
وإذا قال لزوجتين مكلفة ومميزة أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا قد شئنا بانت المكلفة بقسطها من الألف وطلقت المميزة رجعية بغير شيء وعنه لا مشيئة للمميزة فلا تطلق واحدة منهما.
-
وإذا اختلفا فقال خالعتك بألف فأنكرته أو قالت إنما خالعت غيري بانت بقوله والقول قولها مع يمينها في نفي العوض وإن قالت نعم وضمنها غيري لزمتها.
-
وإن اختلفا في قدر عوض الخلع أو تأجيله أخذ بقول المرأة نص عليه.
-
ويتخرج إذا شرطنا فيه العوض وكان بغير لفظ الطلاق أن يتحالفا ويرجع إلى المهر ويتخرج أن يؤخذ بقول الزوج إذا لم يجاوز المهر.
-
لا يقع الطلاق إلا من زوج وعنه أن والد الصبي والمجنون وسيدهما يطلق عليهما ويقع في كل نكاح فاسد مختلف فيه كالمعقود بلا ولي نص عليه.
-
ويقع بائنا وقيل إن لم يعتقد صحته لم يقع.
-
ولا يقع في نكاح الفضولي قبل الإجازة وإن نفذناه.
-
ولا يقع إلا من عاقل بالغ وعنه يقع من المميز الذي يعقله.
-
ولا طلاق لمن أزال عقله إلا بسكر محرم فإنه على روايتين.
-
وكذلك الروايتان في عتقه ونكاحه وظهاره وإيلائه وبيعه وشرائه وردته وإسلامه وقذفه وسائر أقواله وزناه وقتله وشربه وسرقته وكل فعل يعتبر له العقل وعنه أنه كان كالمجنون في أقواله وكالصاحي في أفعاله.
-
وعنه أنه في الحدود كالصاحي وفي غيرها كالمجنون.
-
وعنه أنه فيما يستقل به مثل عتقه وقتله وغيرهما كالصاحي وفيما لا يستقل به مثل بيعه ونكاحه ومعاوضاته كالمجنون حكاها ابن حامد.
-
وألحق بعض أصحابنا من تناول البنج ونحوه كالسكران وفرق أحمد بينهما فألحقهما بالمجنون.
-
ولا طلاق ولا عتق ولا حلف لمن أكره عليه ظلما بالضرب أو الحبس أو عصر الساق أو أخذ المال إذا كان مثله يتضرر به ضررا بينا أو هدد بالقتل أو قطع الطرف من قادر يغلب على ظنه تحقيق تهديده إن لم يجبه وفي تهديده بغير القتل والقطع روايتان.
-
ويكره الطلاق لغير حاجة وعنه يحرم ويباح عند الحاجة إليه.
-
والسنة لمن أراده أن يطلق واحدة في أثناء طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضي عدتها.
-
فإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها أو في آخر طهر لم يصبها فيه كمن قال أنت طالق في آخر طهرك فهو طلاق بدعة يقع ويأثم به وتستحب رجعتها وعنه تجب رجعة للطلقة في الحيض ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنه بدعة وعنه جواز ذلك.
-
ولو طلقها ثنتين أو ثلاثا بكلمة أو كلمات في طهر فما فوقه من غير مراجعة وقع وكان للسنة وعنه للبدعة وعنه الجمع في الطهر بدعة والتفريق في الأطهار سنة.
-
ولو طلق الثانية في طهر واحد بعد رجعة أو عقد لم يكن بدعة على الروايات وكذلك الثالثة.
-
وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو حاملا قد استبان حملها أو لم يدخل بها فلا سنة في طلاقها ولا بدعة وعنه تثبتان من حيث العدد وعنه تثبت سنة الوقت للحامل واختاره الخرقي.
-
فإن قال لحامل أنت طالق للبدعة لم يقع في الحال.
-
وعلى الأولى إذا قال أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقتين في الحال إلا أن ينوي في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك فيدين وفي الحكم يخرج على وجهين وإن قال لمن لها سنة وبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة.
-
وإن قال لها أنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة قاله القاضي.
-
وقال ابن أبي موسى تطلق الثلاث في الحال.
-
وإن قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق للسنة طلقت في الحال إن كانت في طهر لم يصبها فيه وإلا لم تطلق حتى يوجد ذلك.
-
وإن قال أنت طالق للبدعة طلقت في الحال إن كانت في حيض أو طهر
-
أصابها فيه وإلا طلقت إذا وجد أسبقهما وعندي تطلق طلقتين في الحال إذا كان زمن السنة وقلنا الجمع بدعة.
-
وإن قال أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وفي رواية ثلاثا في ثلاثة أطهار لم يصبها لم تصب فيها وفي رواية تطلق واحدة في الطهر الموصوف وتطلق الثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة.
-
وإذا قال لها أنت طالق أقبح الطلاق أو أسمجه فهو كقوله للبدعة ويكون ثلاثا إن قلنا جمعها بدعة.
-
وإن قال أحسن الطلاق أو أجمله فهو كقوله للسنة إلا أن ينوي بهما أحسن أحوالك أو أقبحها كونك مطلقة فتطلق في الحال.
-
وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في الحال.
-
وإذا قال لمن لا بدعة لها أنت طالق في كل قرء طلقة وقلنا الأقراء الحيض لم تطلق بهن في الحال إلا الحائض غير المدخول بها فإذا وجد الحيض ممن تحيض منهن وقع بكل حيضة طلقة.
-
وإن قلنا الأقراء الأطهار طلقن في الحال إلا الحائض غير المدخول بها وفي الصغيرة وجهان ثم يقع بكل طهر متجدد في غير الآيسة منهن طلقة.
-
ولا يجوز لوكيل المطلق في الطلاق أن يطلق في زمن البدعة فإن فعل فهل يقع على وجهين.
-
ويباح الخلع والطلاق بسؤال المرأة في زمن بدعة الطلاق وقيل هو بدعة.
-
والنفاس كالحيض في جميع ما ذكرنا.
-
وتنقضي بدعتهما بانقطاع الدم وقيل يقف على الغسل.
-
صريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه لا غير وقال الخرقي صريحه ثلاثة الطلاق والفراق والسراح وما تصرف منهن.
-
فإذا أتى بصريحه جدا أو هزلا وقع باطنا وظاهرا وسواء نواه أو أطلق فإن صرفه إلى ممكن فأراد أنت طالق من وثاق أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه بطالق أو أراد طالق في نكاح سابق منه أو من غيره لم تطلق فإذا ادعى ذلك دين ولم يقبل منه في الحكم وعنه يقبل إلا أن تكذبه قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه فلا يقبل.
-
وفيما إذا أراد في نكاح سابق وجه آخر أنه يقبل إن ثبت ذلك وإلا فلا.
-
ولو قال أنت طالق ثم قال أردت إن فعلت كذا قبل في الباطن دون الحكم نص عليه ويتخرج قبوله فيهما.
-
وإن قال أردت أن أقول إن فعلت كذا ثم بدا لي فتركت الشرط ولم أرد الطلاق بالكلية دين ويتخرج في الحكم على روايتين.
-
ومن لطم زوجته أو أطعمها أو ألبسها ثوبا ونحوه وقال هذا طلاقك لزمه الطلاق إلا أن يفسره بمحتمل غيره فيقبل وقيل لا يلزمه حتى ينويه.
-
وإذا قال أنت طالق لا شيء أو ليس بشيء أو طلقة لا تلزمك طلقت.
-
وإن قال أنت طالق أولا لم تطلق ولو قال أنت طالق واحدة أولا فوجهان.
-
ومن أوقع طلاقا أو ظهارا أو إيلاء بامرأة ثم قال عقيبه لأخرى أشركتك معها أو أنت مثلها كان صريحا في الثانية نص عليه.
-
وعنه ما يدل على أنه كناية وقيل في الإيلاء خاصة لا يلزمها وإن نواه.
-
ومن كتب طلاق زوجته ونواه أو لم تكن له نية وقع وعنه لا يقع إلا بنية.
-
وإن قال قصدت تجويد خطى ونحوه لا الطلاق قبل منه على الأصح وإن كتبه بشيء لا يبين لم يقع وقيل يقع.
-
وصريح الطلاق في لسان العجم بهشتم فإن قاله عربي لا يفهمه أو نطق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع بحال وقيل إن نوى موجبه عند أهله وقع وإلا فلا.
-
وكنايات الطلاق ضربان ظاهرة وخفية.
-
فالظاهرة سبع أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج.
-
والخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي واستبرئي واعتزلي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ونحوه.
-
واختلف عنه في الحقي بأهلك وحبلك على غاربك وتقنعي وغطي شعرك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك فعنه أنها ظاهرة وعنه خفية.
-
ولا.
-
يقع الطلاق بكناية إلا بنية تقارن أول اللفظ وقيل يكفي أن تقارن أي جزء منه فإن كانا في حال خصومة وغضب أو ذكر للطلاق وقال لم أرد بها الطلاق قبل منه.
-
وعنه لا يقبل في الحكم خاصة وقيل يقبل منه في الألفاظ التي يكثر استعمالها في غير الطلاق نحو اذهبي واخرجي وشبهه.
-
وإذا نوى بالكناية الظاهرة الطلاق لزمه ثلاث إلا أن ينوي دونها فيدين فيه ويكون رجعيا وفي قبوله في الحكم روايتان وعنه يقع بها طلقة بائنة.
-
وكذا الروايات في قوله أنت طالق بلا رجعة أو طالق بائن أو طالق البتة.
-
ولو قال أنت طالق بائنة وقعت رجعية وعنه بائنة كما قال.
-
وأما الكناية الخفية فيقع بها واحدة رجعية مالم ينو به أكثر.
-
ولا يقع الطلاق بلفظ لا يحتمله نحو كلي واشربي واقعدي وبارك الله عليك ونحوه.
-
ومن قيل له أطلقت امرأتك فقال نعم أو قيل له ألك امرأة فقال قد طلقتها يريد الكذب طلقت.
-
وقال ابن أبي موسى إنما تطلق في الحكم كما لو قال كنت طلقتها وإذا قال قد حلفت بالطلاق أن لا أفعل كذا وهو كاذب دين ولزمه الطلاق في الحكم وعنه يلزمه فيهما ويجعل إنشاء.
-
وإن قال ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة ونوى الطلاق وقع وعنه لا يقع شيء فعلى الأولى لو أقسم الله على ذلك فقد توقف عنه أحمد فيحتمل وجهين.
-
فإن قال لزوجته أنت على حرام أو ما أحل الله منك علي حرام فهو ظهار إلا أن ينوي به الطلاق أو اليمين فيلزمه ما نواه وعنه أنه يمين إلا أن ينوي ظهارا أو طلاقا فيلزمه وعنه هو ظهار بكل حال ولو وصله بقوله أعني به الطلاق أو طلاقا طلقت وهل يلزمه الثلاث مع الألف واللازم على روايتين وعنه أنه ظهار فيهما كما لو قال أنت علي كظهر أمي أعني به الطلاق.
-
وإذا قال وهبتك لأهلك ينوي به الطلاق فقبلوها فواحدة رجعية وإن ردوها فلا شيء وعنه إن قبلوها فثلاث وإن ردوها فواحدة.
-
وكذلك قوله وهبتك لنفسك.
-
وإذا قال لها أمرك بيدك ينوي به الطلاق ملكته على التراخي.
-
ولو قال مكانه اختاري اختص بالمجلس ما داما فيه ولم يشغلا بما يقطعه نص عليه مفرقا بينهما ولو قال طلقي نفسك فبأيهما يلحق على وجهين.
-
ولو قال ذلك لأجنبي كان على التراخي في الجميع.
-
ولفظ الخيار وأمرها بيدها توكيل بكناية يفتقر إلى نية الزوج الطلاق ويبطل برجوعه وبرد من وكله فيه وإذا أوقعه الوكيل بصريح أو كناية مع نيته وقع.
-
وإن وكل فيه بصريح لفظ فأوقعه بكناية فعلى وجهين.
-
وكل من اعتبرنا نيته فالقول قوله فيهما.
-
وإذا ادعى الزوج أنه رجع قبل إيقاع الوكيل فالقول قوله ذكره أصحابنا.
-
ولا تملك المرأة بقوله اختاري أو طلقي نفسك فوق طلقة إلا بنية الزوج فأما أمرك بيدك أو طلاقك بيدك أو وكلتك في الطلاق فهل تملك به الثلاث على روايتين.
-
وإذا قال طلقي ثلاثا فطلقت واحدة أو بالعكس طلقت فيهما واحدة.
-
وإذا قال طلقي من ثلاث ما شئت لم تملك فوق اثنتين.
-
والأجنبي كالمرأة في ذلك كله.
-
وإذا قال لاثنين طلقا ثلاثا فطلق أحدهما دونهما وقع ما اجتمعا عليه.
-
وإذا نوى بقوله اختاري أو أمرك بيدك طلاقها في الحال لزمه.
-
ولا يصح تخيير مميز ولا توكيل مميز إذا لم نصحح طلاق المميز نص عليه.
باب ما يختلف به عدد الطلاق.
-
إذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق طلقت ثلاثا إلا أن ينوي بالتكرار تأكيدا أو إفهامها فيقبل.
-
ولو قال أنت طالق فطالق أو طالق ثم طالق أو طالق طلقة بل طلقتين أو طلقة بعدها طلقة أو قبل طلقة طلقت طلقتين ولو لم يدخل بها طلقت بأول طلقة ولغا ما بعدها.
-
وإذا قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة أو بعد طلقة طلقت طلقتين معا عند أبي الخطاب وقيل بل متعاقبتين فمن لم يدخل بها بانت بطلقة.
-
ولو قال أنت طالق طلقة بل طلقة أو طالق بل طالق طلقت المدخول بها طلقتين وعنه طلقة.
-
ولو قال أنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة أو طالق وطالق طلقت طلقتين معا وإن لم يدخل بها.
-
والمعلق كالمنجز في ذلك تقدم الشرط أو تأخر.
-
فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق أو فأنت طالق طلقه معها طلقتان أو مع طلقتين أو قال أنت طالق وطالق فطالق إن دخلت الدار فدخلت طلقت ثلاثا.
-
وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق فطالق أو ثم طالق ثم طالق لم تطلق حتى تدخل فتطلق واحدة إن لم يدخل بها وإلا فثلاثا.
-
وقال الماضي لا يتعلق بالشرط مع حرف ثم إلا طلقة فتطلق المدخول بها طلقتين في الحال وتقف طلقة على الشرط وتطلق من لم يدخل بها إذا أخر الشرط طلقة ويلغو ما بعدها وإن قدمه طلقت الثانية ولغت الثالثة وتعليق الأولى بحاله.
-
فإن قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثا إلا أن يقول بعد المقبوضين فيقبل.
-
وإذا قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث طلقت طلقتين وعنه ثلاثا وإن قال أنت طالق طلقة في طلقتين ولا نية وقع به طلقتان عند أبي بكر وقيل طلقة وقيل طلقتان بالحاسب وطلقة بغيره وقيل طلقتان بالحاسب وبغيره ثلاث وإن نوى بذلك طلقة فقط أو نوى طلقة مع طلقتين أو نوى موجب الحساب لزمه ما نواه وقيل نية من لم يعرف الحساب له كالمعدومة.
-
وإن قال أنت طالق مثلما طلق فلان زوجته ولم يعلم بعدد ما طلق فلان فهل يقع طلقة أو مثل طلاق فلان إن كان أزيد على وجهين.
-
وإن قال أنت طالق واحدة بل ضرتك ثلاثا طلقت واحدة وضرتها الثلاث.
-
وإذا قال لثلاث نسوة هذه أو هذه وهذه طالق طلقت الثالثة مع إحدى الأوليين وتخرج بالقرعة وقيل يقرع بين الأولى وبين الأخيرتين معا فيعمل بذلك.
-
وإذا قال أنت طالق نصف طلقة أو نصفى طلقة أو نصف طلقتين طلقت طلقة.
-
وإن قال نصفى طلقتين أو ثلاثة أنصاف طلقة طلقت طلقتين وإن قال ثلاثة أنصاف طلقتين طلقت ثلاثا نقله مهنا.
-
وقال ابن حامد طلقتين.
-
وإن قال أنت طالق نصف طلقة سدس طلقة أو نصف وثلث وسدس طلقة أو نصفا وثلثا وسدسا أو نصف طلقة وثلثها وسدسها طلقت طلقة فيهن وإن قال نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال أنت طالق اليوم غدا طلقت واحدة إلا أن ينوي طالق اليوم وطالق غدا أو نصف طلقة اليوم ونصفها غدا فتطلق ثنتين وإن نوى نصفها اليوم وباقيها غدا لزمه طلقة وقيل طلقتان.
-
وإن قال لأربع أوقعت بينكن طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا وقع بكل واحدة طلقة.
-
وعنه يقع طلقتان في الصورة الثانية وثلاث في الثالثة والرابعة.
-
وإن قال أوقعت بينكن خمسا وقع بكل واحدة طلقتان على الأولى وثلاث على الثانية وإن قال أوقعت بينكن طلقة طلقة وطلقة وقع بكل واحدة على
-
الروايتين ثلاث وقيل يقع بها واحدة على الأولى خاصة وإذا قال نصفك أو رجلك أو إصبعك أو دمك أو روحك طالق طلقت وقال أبو بكر في الروح لا تطلق وحكاه عن أحمد.
-
وإن قال شعرك أو ظفرك أو سنك طالق لم تطلق نص عليه ويحتمل أن تطلق.
-
وإن قال حملك أوريقك أو دمعك أو عرقك طالق لم تطلق.
-
ولو قال يدك طالق ولا يد لها أو قال إذا دخلت الدار فيمينك طالق فدخلت وقد قطعت فوجهان.
-
وإذا قال الطلاق لازم لي أو أنت طالق ولم ينو عددا لزمته واحدة وعنه ثلاث.
-
وإن قال أنت طالق ونوى الثلاث لزمته وعنه لا تلزمه إلا واحدة فعلى الأولى إن قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا فوجهان.
-
وإن قال أنت طالق كل الطلاق أو أكثره أو جمعيه أو منتهاه أو كألف أو بعدد الحصى أو القطر أو الريح أو الرمل أو التراب طلقت ثلاثا وتلغى نيته للواحدة.
-
وإن قال أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا طلقت واحدة إلا أن ينوي أكثر.
باب الاستثناء في الطلاق.
-
يصح استثناء الأقل دون الأكثر في عدد الطلاق والمطلقات والأقارير نص عليه وفي النصف وجهان وقيل يصح في الأكثر أيضا فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت طلقتين على المنصوص.
-
وقال أبو بكر لا يصح الاستثناء في عدد الطلاق بحال والتفريع على الأول فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلثا أو إلا اثنتين طلقت ثلاثا.
-
وإن قال ثلاثا إلا ربع طلقة أو خمسا إلا ثلاثا أو ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا اثنتين أو طلقتين وواحدة إلا واحدة أو طلقتين ونصفا إلا طلقة فوجهان في كل مسألة من ذلك أحدهما تطلق ثلاثا وإلا طلقتين.
-
وكذلك إن قال أنت طالق وطالق وطالق إلا طالقا أو إلا طلقة فعلى الأول إن أراد هنا استثناء الطلقة من المجموع دين وفي الحكم وجهان.
-
وإن قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة لزمه الثلاث في الحكم عند أبي الخطاب وعندي يلزمه باطنا وحكما.
-
وكذلك إن قال نسائي الأربع طوالق واستثنى بقلبه إلا فلانة فإن لم يقل فيها الأربع قبل ولم تطلق فلانة قاله القاضي وقال ابن حامد تطلق في الحكم.
-
ويشترط للاستثناء الاتصال المعتاد وأن ينويه قبل تكميل المستثنى منه.
-
وكذلك الشرط الملحق والعطف المغاير والاستثناء بالمشبه في نية العدد حيث يؤثران.
-
إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح ويستحب له ترك الوطء.
-
وقيل إن كان الشرط أمرا عدميا كقوله لقد فعلت كذا وهو شاك فيه أو لم أفعل اليوم كذا وانقضى اليوم ثم شك في فعله لزمه الطلاق وتمام التورع من الشك قطعه برجعة أو عقد إن أمكن وإلا فبفرقة متيقنة بأن يقول إن لم تكن طلقت فهي طالق.
-
وإذا شك أو واحدة طلق أو ثلاثا بني على اليقين وملك الرجعة ولم يحرم عليه الوطء بعدها وقيل يحرم إذا حرمنا وطء الرجعية لأنه تيقن حرمته ثم شك في حله.
-
ولو قال لامرأتيه إحداكما طالق ولم ينو معينة عينت المطلقة بالقرعة وعنه يعين أيتهما شاء.
-
وإن طلق إحداهما بعينها ثم أنسيها أو جهلها ابتداء كمن قال إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن لم يكن غرابا فعلانة طالق وغاب ولم يعرفه فعنه لا يقرع ههنا وعليه اعتزالهما حتى يتبين الحال وعنه وهو المشهور أنه يقرع كما في المبهمة وعليه نفقتهما إلى حين التبين أو القرعة وإذا أقرعنا ثم قال ذكرت المعينة وقد أخطأتها القرعة طلقت وردت إليه الأخرى مالم تكن تزوجت ولم تكن قرعتها بحاكم نص عليه وقال أبو بكر وابن حامد يحكم عليه بطلاقهما.
-
ومن رأى طائرا فقال إن كان غرابا فزوجتي طالق ثلاثا وقال آخر إن لم يكن غرابا فزوجتي طالق ثلاثا بني كل واحد على يقين نكاحه ثم إن اعتقد خطأ صاحبه حل له الوطء وإن شك ولم يدر كف عنه حتما وقيل ورعا.
-
من قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق أو قال سلمى طالق واسمهما كذلك طلقت زوجته فإن قال أردت الأجنبية دين باطنا ولم يقبل منه في الحكم نص عليه ويتخرج أن يقبل.
-
وإذا قال لزوجته إحداكما طالق غدا فماتت إحداهما قبل الغد طلقت الثانية وقيل لا تطلق إلا بقرعة تصيبها وإذا قال أنت طالق لمن ظنها زوجته فبانت أجنبية طلقت زوجته وإن كان بالعكس فعلى روايتين وكذلك حكم العتق.
-
ومن نادى زوجة له فأجابته ضرتها أو لم تجبه وهي الحاضرة فقال أنت طالق يظنها المناداة طلقت دون المواجهة وعنه تطلق المواجهة أيضا في الحكم وإن قال علمت أنها غير المناداة طلقت وإن قال أردت طلاق المناداة وإلا طلقت المواجهة وحدها.
-
وإذا قال إن كنت تحبين بقلبك أن يعذبك الله بالنار فأنت طالق أو لم يقل بقلبك فقالت أحبه وهي كاذبة لم تطلق وقيل تطلق وقيل لا تطلق إن قال بقلبك وإلا طلقت.
-
لا يصح تعليقه من غير الزوج فإذا قال رجل أن تزوجت فلانة أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق لم تطلق إن تزوجها وعنه يصح فتعلق.
-
ولو قال لأجنبية إن فعلت كذا فأنت طالق فنكحها ثم فعله لم تطلق رواية واحدة.
-
وإذا علق الطلاق بشرط قد يقع كقدوم زيد أو يقع لا محالة كطلوع الشمس لم تطلق حتى ينعقد الشرط فإن قال عجلت ما علقته لم يتعجل.
-
وإذا قال أنت طالق إن قمت ثم قال سبق لساني بالشرط ومرادي التنجيز طلقت في الحال.
-
وإذا تخلل الشرط وحكمه غيرهما تخللا منتظما كقوله أنت طالق يا زانية إن قمت لم يقطع التعليق.
-
وقال القاضي يحتمل أن يقطعه وتجعل كسكتة كما لو قال بينهما سبحان الله أو أستغفر الله.
-
وإذا علق الطلاق بوجود مستحيل عادة أو في نفسه فالأول كقوله أنت طالق لا طرت أو إن طرت أو صعدت السماء أو قلبت الحجر ذهبا أو إن شاءت البهيمة ونحوه والثاني كقوله إن رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شربت الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه ونحوه لم تطلق كما لو حلف بالله على ذلك لم يلزمه شيء وقيل تطلق ويلغو الشرط وقيل تطلق في القسم الثاني دون الأول.
-
ولو علق الطلاق بعدمه كقوله لأطيرن أو إن لم أصعد السماء أو لأشربن أو إن لم أشرب في مسألة الكوز ونحوه طلقت في الحال.
-
وقيل في القسم الثاني لا تطلق بحال وفي الأول هو كالممكن عادة في تأخر الحنث إلى آخر حياته وقيل لوقته كقوله لأطيرن اليوم لم تطلق إلا في آخر الوقت وإن أطلق طلقت في الحال واليمين بالله كالطلاق في ذلك وقيل لا كفارة فيها كالغموس على الماضي والظهار والعتق والحرام والنذر كالطلاق فيما ذكرنا كله.
-
وإذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد لم تطلق وقيل تطلق في الحال وقيل تطلق في الغد.
-
وإن قال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم لم تطلق عند أبي بكر وقال أبو الخطاب تطلق في آخر يومه إذا لم يطلقها فيه.
فصل في أدوات الشرط الغالب استعمالها
-
وهي ست إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما ولا يقتضى تكرار الفعل منها إلا كلما.
-
وفي منى وجهان ومن وأي المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما فاعلا كان أو مفعولا وجميعها للتراخي إذا خلت عن نية الفور وحرف النفي فإن دخلها النفي كانت للتراخي ما لم تكن نية أو قرينة بفورية وعنه متى عزم على الترك بالكلية حنث حالة عزمه.
-
ومتي وأي المضافة إلى الوقت وكلما للفور وفي إذا ومن وأي المضافة إلى الشخص وجهان.
-
فإذا قال إن قمت أو إذا قمت أو متى قمت أو كلما قمت أو أي وقت
-
قمت أو أيتكن قامت أو من قامت منكن فهي طالق فمن قامت طلقت فإن تكرر القيام منها لم يتكرر الطلاق إلا في كلما وفي متى الوجهان ولو قامت الأربع في مسألة من قامت وأيتكن قامت طلقن
-
وكذلك إن قال من أقمتها أو أيتكن أقمتها ثم أقامهن طلقن كلهن.
-
وعلى قياسه لو قال أي عبيدي ضربته أو من ضربته من عبيدي فهو حر فضربهم عتقوا كما لو قال أي عبيدي ضربك أو من ضربك من عبيدي فهو حر فضربوه كلهم عتقوا.
-
وإذا قال للنسوة أيتكن لم أطأها اليوم فضرائرها طوالق ولم يطأ في يومه طلقن ثلاثا ثلاثا.
-
وكذلك لو قال أيتكن حاضت فضرائرها طوالق ثم قلن قد حضن أو قال أيتكن لزمها طلاقي فضرائرها طوالق ثم قال لإحداهن أنت طالق طلقن ثلاثا ثلاثا.
-
وإذا اجتمعت شروط في عين كقوله إن كلمت رجلا فأنت طالق وإن كلمت فقيها فأنت طالق وإن كلمت شريفا فأنت طالق فكلمت رجلا ففيها شريفا طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال إن أكلت رمانة فأنت طالق وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة طلقت طلقتين.
-
ولو أتى بكلما مكان إن طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال لأربع إن طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر وإن طلقت اثنتين فعبدان حران وإن طلقت ثلاثا فثلاثة أحرار وإن طلقت أربعا فأربعة أحرار ثم طلقهن معا أو متفرقات عتق عشرة أعبد.
-
ولو قال كلما مكان إن عتق خمسة عشر وقيل عشرون وقيل عشرة وهو خطأ.
-
وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق فلم يطلق حتى مات أحدهما أوقال فضرتك طالق فمات أحدهم طلقت إذا بقى من حياة الميت مالا يتسع لقول أنت طالق.
-
وإن قال متى لم أطلقك أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن تطليقها فيه طلقت.
-
وكذلك حكم إذا لم أطلقك أو أيتكن لم أطلقها أو من لم أطلقها منكن في وجه وفي وجه هو كحكم إن لم أطلقك.
-
ولو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى ما يتسع لإيقاع ثلاث مترتبة لزمه ثلاث كذلك فإن لم يدخل بها بانت بالأولى.
-
وإذا قال أن قمت بفتح الهمزة فهو شرط إلا أن يقوله عارف بالعربية فتطلق في الحال وقال الخلال إذا لم ينو مقتضاه فهو شرط أيضا.
-
وإذا قال أنت طالق إن قمت أو قعدت أو لا قمت ولا قعدت طلقت بأحدهما.
-
ولو قال إن قمت وقعدت أو لا قمت وقعدت طلقت بهما كيفما وجدا وعنه بأحدهما.
-
وإذا ألحق شرطا بشرط بحرف الفاء فقال أنت طالق إن قمت فقعدت لم تطلق إلا بهما مرتين كما ذكر ولو ألحقه بإن أو بأن أو بإذا كقوله إن قمت إن قعدت أو قال إن قمت إذا قعدت لم تطلق حتى ينعدم المؤخر ذكره.
-
وإذا قال إن قمت أنت طالق فهو كما لو قاله بالفاء وقيل إن نوي الشرط وإلا طلقت في الحال كما لو قاله بالواو.
فصل في التقييد بالأوقات
-
إذا قال أنت طالق في هذا اليوم أو في هذا الشهر طلقت في الحال وإن قال في الغد أو في شهر كذا طلقت في أولهما فإن قال أردت في آخر اليوم أو في آخر والغد دين وهل يقبل في الحكم على روايتين.
-
ولو قال أنت طالق غدا أو يوم كذا وقال أردت آخره لم يقبل في الحكم ولم يدين على ما رواه مهنا وقيل يدين.
-
وإذا قال أنت طالق اليوم أو غدا أو أنت طالق غدا أو بعد غد طلقت في أسبق الوقتين.
-
وإذا قال أنت طالق في اليوم وفي غد وفي بعد غد طلقت ثلاثا ولو قاله بدون حرف في طلقت واحدة وقيل فيهما تطلق ثلاثا وقيل واحدة.
-
وإذا قال أنت طالق إلى شهر طلقت بمضي شهر إلا أن ينوي منجزا فيقع ويلغو توقيته.
-
وإذا قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد فقدم فيه طلقت عقب قدومه.
-
وقال أبو الخطاب تطلق من أول الغد.
-
وإن قال أنت طالق يوم يقدم فلان ونوى باليوم الوقت طلقت ساعة يقدم من ليل أو نهار وإن نوى به النهار فقدم ليلا لم تطلق وإن قدم نهارا طلقت من أوله وقيل عقيب قدومه وإن لم ينو شيئا فهو كمن نوى الوقت وقيل كمن نوى النهار وإن قدم به مكرها أو ميتا لم يحنث وعنه أنه يحنث واختاره أبو بكر في التنبيه.
-
وإذا قال أنت طالق في أول آخر الشهر طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه وقيل بأول ليلة السادس عشر منه وإن قال في آخره ففيه الوجهان وقيل تطلق في آخر جزء منه وإن قال في أوله طلقت بدخوله وإن قال في آخر
-
أوله طلقت بطلوع فجر أول يوم منه وقيل بغروب شمسه وقيل في آخر اليوم الخامس عشر منه.
-
وإذا قال مضت سنة فأنت طالق طلقت بمضي اثني عشر شهرا وهل كلها بالعدد أو واحد منها علي روايتين تقدم أصلهما.
-
وإن قال إذا مضت السنة فأنت طالق طلقت في سلخ ذي الحجة من سنة تعليقه.
-
فإن قال أردت بها اثني عشر شهرا خرج قبوله في الحكم على روايتين.
-
وإن قال أنت طالق في كل سنة طلقة طلقت طلقة في الحال وطلقة في أول محرم إن كانت يومئذ في نكاحه والثالثة في الآخر إلا أن يقول أردت بالسنة اثني عشر شهرا فإنه يقبل منه هنا ويصير بين كل طلقتين سنة كاملة.
-
وإن قال أردت أن تكون ابتداء السنين في المحرم المقبل دين وفي الحكم يخرج على روايتين.
-
ومتى كانت بائنا منه في مفتتح العام الثاني ثم نكحها في أثنائه طلقت الثانية عقيب العقد
-
وكذا حكم الثالثة في الثالث ولو دامت بائنا حتى مضى العام الثالث لم تطلق بعده.
-
وإذا قال أنت طالق عند رأس الهلال أو إذا رأيت الهلال طلقت إذا رأى أو أكملت العدة عقيب غروب الشمس فإن قال أردت بالرؤية أن تراه بنفسها قبل ويتخرج أن لا يقبل إذا لم تكن قرينة.
-
وإذا قال إن رأيت فلانا فأنت طالق فرأته ميتا أو في ماء أو زجاج شفاف طلقت وإن رأت خياله في ماء أو مرآة لم تطلق.
-
وإذا قال أنت طالق أمس لم تطلق لذلك إلا أن يريد به الطلاق في الحال حكاه القاضي عن أحمد واختاره أبو بكر وقيل تطلق وإن لم ينو ويلغو ذكر أمس.
-
ونقل عنه مهنا إذا قال أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم فليس هذا بشيء فمفهومه إن كانت في زوجيته بالأمس طلقت ولو قال أردت به الإخبار بطلاق ماض مني أو من فلان وأمكن ذلك قبل منه ويتخرج إذا قلنا تطلق بلا نية أن لا يقيل منه في الحكم إلا أن يعلم من غير جهته.
-
وإذا قال أنت طالق قبل أن أتزوج بك فهو كقوله أمس ولم تكن فيه زوجته كما تقدم وحكى عن أبي بكر تطلق هنا
-
بخلاف ما لو قال في أمس حملا للفظه علي زوجية متوقعة في المستقبل.
-
وإذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل كمال الشهر لم تطلق.
-
وإن قدم بعد شهر وجزء يتسع لوقوع الطلاق تبينا أنه وقع فيه فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع وبطل الطلاق وإن قدم بعد شهر وساعة وقع الطلاق دون الخلع ولو قال قبل موتي بشهر فالحكم على ما فسرنا.
-
وإذا قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال وإن قال مع موتي لم تطلق وإن قال يوم موتي احتمل وجهين.
-
وإذا تزوج بأمة والده ثم قال إذا مات أبي أو قال إذا اشتريتك فأنت طالق ثم مات أبوه أو اشتراها طلقت وقيل لا تطلق ولو كان قال إذا مالكتك فأنت طالق لم تطلق وجها واحدا.
-
ولو دبرها الأب وخرجت من ثلثه وقع العتق والطلاق معا.
فصل في التعليق بالحيض والحمل والولادة
-
وإذا قال لحائض أو طاهر إذا حضت حيضة فأنت طالق طلقت بانقطاع الدم من أول حيضة تستقبلها وقيل لا تطلق حتى تغتسل منها وإن لم يقل حيضة طلقت أول الحيضة المستقبلة ومتى بان أن الدم ليس بحيض تبينا أن لا طلاق.
-
وإن قال إذا طهرت فأنت طالق طلقت بابتداء أول طهر تستقبله.
-
وإن قال إن حضت نصف حيضة فأنت طالق فمتى حاضت حيضة مستقرة تبينا وقوع الطلاق في نصفها وقبل التبين هل يحكم بوقوعه ظاهرا بمضي نصف العادة أو سبعة أيام ونصف كلها ذات دم على وجهين.
-
وقيل يلغو قوله نصف حيضة ويصير كقوله إن حضت وقيل يلغو النصف ويصير كقوله إن حضت حضية.
-
ومن علق طلاقها بالحيض ثم ادعته فكذبها أو ادعاه فكذبته طلقت فيهما.
-
وإن قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعته وكذبها طلقت دون الضرة وإن قال إن حضتما فأنتما طالقتان ثم ادعتاه فصدعهما طلقتا وإن كذبهما فلا طلاق وإن صدق إحداهما لم تطلق إلا المكذبة وإن قال ذلك لأربع فقلن قد حضن فصدقهن طلقن وإن صدق ثلاثا طلقت الكذبة دونهن وإن صدق أقل من ثلاث فنكاح الأربع بحالة ولو قال كلما حاضت إحداكن فضراتها طوالق فقلن قد حضن فصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا وإن صدق واحدة لم تطلق وطلق البواقي طلقة طلقة وإن صدق اثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان طلقتين طلقتين والمكذبة ثلاثا.
-
وإن قال لزوجتيه إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان لم تطلقا إلا بحيضتين منهما وقيل تطلقان بالشروع فيهما وقيل تطلقان بحيضة من إحداهما وقيل لا تطلقان بحال.
-
وإذا قال إن كنت حاملا فأنت طالق ثم ولدت بعد ما مضى ليمينه أكثر مدة الحمل لم تطلق وإن لم يمض طلقت من وقت اليمين إلا أن يطأها بعدها وتلده لسنة أشهر فصاعدا من أول وطئه فلا تطلق في الأصح عند أصحابنا.
-
والمنصوص عنه إن ظهر الحمل للنساء أو خفي فولدت لغالب المدة تسعة أشهر
-
فما دونها طلقت بكل حال ولا يحرم وطؤها عقيب اليمين مالم يظهر بها حمل وعنه يحرم بدون الاستبراء بحيضة مستقبلة أو ماضية لم يطأها بعدها.
-
ولو قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق فالحكم على عكس التي قبلها وقيل بعدم العكس في الصورة المستثناة وأنها لا تطلق لئلا يزال يقين النكاح بشك الطلاق.
-
ويحرم وطؤها عقب هذه اليمين إلى أن يظهر حملها وتزول الريبة فإن مضت ثلاثة أقراء ولم يظهر لها ريبة أبيحت للأزواج.
-
وإذا قال لها إذا حملت فأنت طالق فبانت حاملا طلقت في طاهر كلامه لأنه قال إذا قال لها إذا حملت فأنت طالق ثلاثا لم يقر بها حتى تحيض فإذا طهرت وطئها ثم أمسك حتى تحيض ثم تطهر ثم يطؤها عند كل طهر مرة وعندي أنه لا يمنع من قربانها مرة في أول مرة وأنها لا تطلق إلا بحمل متجدد.
-
وإذا قال أنت طالق طلقة إن كان حملك ذكرا وطلقتين إن كان أنثى فكان ذكرا وأنثى لم تطلق.
-
وإن قال أنت طالق طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين إن كنت حاملا بأنثى بان أنها قد طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال إن ولدت فأنت طالق فإن ألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت وإلا فلا فإن قالت قد ولدت فأنكر فالقول قوله فلا تطلق وقيل إن كان مقرا بالحمل طلقت وإلا فلا فإن شهد النساء بما قالت طلقت ويتخرج أن لا تطلق حتى يشهد من يثبت ابتداء الطلاق بشهادته كمن حلف بالطلاق ما غصبت أولا غصبت كذا ثم ثبت عليه الغصب برجل وامرأتين أو شاهد ويمين هل يثبت عليه الطلاق على وجهين.
-
فإن قال أنت طالق طلقة إن ولدت ذكرا وطلقتين إن ولدت أنثى فولدتهما
-
معا طلقت ثلاثا وإن سبق أحدهما بدون ستة أشهر وقع ما علق به وانقضت العدة بالثاني فلم يقع به شيء.
-
وقال ابن حامد يقع المعلق به أيضا فعلى الأولى إن أشكل السابق طلقت طلقة لتيقنها ولغا ما زاد.
-
وقال القاضي قياس المذهب تعيينه بالقرعة وإن كان بينهما فوق ستة أشهر فالحكم كما فصلنا إن قلنا الثاني تنقضي به العدة ولا يلحق بالمطلق وإن قلنا لا تنقضي به العدة أو ألحقناه به كملت به الثلاث.
-
وإذا قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا مما طلقت ثلاثا وإن لم يقل ولدا فكذلك عند أبي الخطاب وعندي تطلق واحدة.
فصل في التعليق بالمشيئة
-
وإذا قال أنت طالق إن شئت أو إذا شئت أو متى شئت أو أي وقت شئت أو أين شئت أو كيف شئت لم تطلق حتى تقول قد شئت إما في المجلس أو بعده فتطلق وقيل في قوله إن شئت يختص بالمجلس.
-
فإن قلت قد شئت إن شئت فقال هو قد شئت لم تطلق فإن رجع في ذلك قبل أن تشاء لم يصح رجوعه كسائر التعليقات.
-
وروى عنه ابن منصور صحة رجوعه كلفظ الخيار وأمرك بيدك.
-
فإن قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي فشاءت ثلاثا طلقت ثلاثا وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي واحدة فشاءت واحدة طلقت واحدة قاله أبو بكر وقيل لا تطلق بحال فيهما.
-
وإذا قال أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد لم يقعا إلا بمشيئة زيد لهما مالم ينو غيره وإن شاء وهو سكران أو صبي مميز فعلى روايتين وإن شاء وهو أخرس بإشارة تفهم فهي كالنطق وقيل هي ملغاة إذا خرس بعد اليمين.
-
وإذا قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات زيد قبل أن يشاء طلقت في آخر حياته وقيل نتبين أنها طلقت وقت يمينه.
-
وإذا قال أنت طالق لرضى زيد أو لمشيئته طلقت في الحال إلا أن يريد الشرط فيقبل منه وقيل لا يقبل منه في الحكم وإذا قال أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله طلقت في الحال وإن قال إن لم يشأ الله أو ما لم يشأ الله فوجهان
-
وكذلك حكم العتق مثله ولا يصح عن أحمد التفرقة بينهما في ذلك.
-
وإن قال إن فعلت كذا فأنت طالق إن شاء الله أو أنت طالق إن فعلت كذا إن شاء الله ثم فعله فعلى روايتين إلا أن ينوي رد المشيئة إلى الفعل فلا تطلق كقوله أنت طالق لا فعلت أو لا فعلن إن شاء الله.
فصل في التعليق بالتطليق والحلف
-
وإذا قال إذا طلقتك فأنت طالق أو فعبدي حر لم يحنث في يمينه هذه إلا بتطليق ينجزه أو يعلقه بعدها بشرط فيوجد ولو قال إذا وقع عليك طلاقي ثم طلقت منه للتنجيز أو وجود شرط تعليق سابق أو لاحق حنث.
-
وإذا قال لمدخول بها كلما طلقتك فأنت طالق ثم قال لها أنت طالق لم تطلق إلا طلقتين ولو قال كلما وقع عليك طلاقي مكان كلما طلقتك طلقت ثلاثا.
-
ولو قال لها ولها ضرة كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله لضرتها ثم قال أنت طالق للمخاطبة أولا طلقت طلقتين وضرتها طلقة وإن لم يقله إلا للثانية طلقتا طلقة طلقة.
-
وإذا قال إذا طلقتك طلاقا أملك فيه الرجعة فأنت طالق ثلاثا ثم قال أنت طالق طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال إذا طلقتك أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم.
-
قال أنت طالق فقال ابن عقيل تعليقه باطل ولا يقع سوى المنجز وقال أبو بكر والقاضي يقع تمام الثلاث من المعلق ويلغو قوله قبله.
-
وإذا قال إذا أتاك طلاق فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها كتابه طلقت طلقتين فان قال أردت فأنت طالق بالطلاق الأول دين وفي الحكم يخرج روايتين.
-
وإذا قال إن حلفت بطلاقك فعبدي حر أو فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت أو إن لم تقومي أو إن لم أقم أو لقد قمت ونحو مما فيه معنى الكف أو الحث حنث.
-
وإن قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فليس يحالف فلا يحنث كما لو نجز الطلاق وقيل هو حالف فيحنث.
-
وإذا قال لمدخول بها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو قال إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت طلقة وإن قال ثالثا طلقت ثانية وإن قاله رابعا طلقت ثالثة.
-
ولو قال لزوجتيه إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا طلقت طلقة طلقة فإن قاله ثالثا ولم يدخل بإحداهما فقد بانت قبله فلا يطلقان فإن تزوج البائن ثم قال لها إن قمت فأنت طالق حينئذ طلقت طلقة ولو أتى بكلما مكان إن طلقتا ثلاثا ثلاثا طلقة عقيب حلفه ثانيا وطلقتين لما تزوج البائن وحلف بطلاقها.
-
ولو قال كلما حلفت بطلاقكما فإحداكما طالق وكرره ثلاثا أو أكثر لم يقع به شيء.
-
ولو قال لمدخول بهما كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا طلقتا طلقتين طلقتين ولو كان الجزاء فهي طالق طالق أو فضرتها طالق طلقتا طلقة طلقة ولو كان الجزاء فإحدا كما طالق وقع بإحداهما طلقة وعينت بالقرعة.
-
ولو قال لإحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله للأخرى طلقت المخاطبة أولا فإن أعادة لها طلقت الأخرى.
فصل في التعليق بالكلام والإذن والخبر ونحوه
-
إذا قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته فلم يسمع لغفلة أو تشاغل أو كاتبته أو راسلته حنث ما لم ينو غير ذلك وإن أشارت إليه فوجهان.
-
وإن كلمته مجنونا أو سكرانا أو أصم بحيث يسمع لولا المانع حنث وقيل لا يحنث وإن كلمته ميتا أو مغمى عليه أو غائبا أو نائما فلم يستيقط لم يحنث وقال أبو بكر يحنث.
-
وإن قال إن كلمتك فأنت طالق فتحققي ذلك أو مري حنث مالم تكن له نية فإن قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت هي إن بدأتك بالكلام فعبدي حر فقد انحلت يمينه ثم بعد أن بدأته حنثت وإن بدأها انحلت يمينها.
-
وإن قال لغير مدخول بها إن كلمتك فأنت طالق وكرره ثلاثا فقد بانت بطلقة ولم تنعقد يمينه الثانية ولا الثالثة قاله القاضي وعندي تنعقد الثانية بحيث إذا تزوجها وكلمها طلقت إلا على قول التميمي بحل الصفة مع البينونة فانها قد انحلت بالثالثة.
-
وإذا قال لامرأته إن كلمتما زيدا وعمرا فأنتما طالقتان وقلنا لا يحنث ببعض المحلوف عليه فكلمت كل واحدة منهما طلقتا وقيل لا يقع شيء حتى تكلما كل واحد منهما كما لو قال إن كلمتما زيدا وكلمتما عمرا.
-
وإذا قال إن خالفت أمري فأنت طالق ثم نهاها فخالفته ولا نية له حنث وقيل لا يحنث وقيل يحنث إلا العارف بحقيقة الأمر والنهي.
-
وإذا قال إن خرجت بغير إذني أو لا بإذني أو حتى آذن لك فأنت
-
طالق فأذن لها مرة فخرجت ثم خرجت بغير إذن طلقت نص عليه وقيل لا تطلق ولو أذن لها فلم تخرج حتى نهاها ثم خرجت فعلى وجهين.
-
ولو حلف أن لا تخرج إلى غير الحمام إلا بإذنه فخرجت تريد الحمام وغيره حنث وإن خرجت له ثم بدا لها غيره فعلى وجهين.
-
وإذا قال من بشرتني منكن بقدوم أخي فهي طالق فأخبرته به متفرقتان طلقت أولاهن فقط إن كانت صادقة وإلا فأول صادقة بعدها ولو قال أخبرتني مكان بشرتني
-
وكذلك عند القاضي وقال أبو الخطاب يطلقن وإن كذبن وعندي يطلقن مع الصدق ولا يطلقن بهن كاذبة.
-
إذا طلق في نكاح صحيح من دخل أو خلا بها دون ما يملكه من عدد الطلاق بغير عوض فله رجعتها ما دامت في العدة وإن سخطت وقال أبو بكر لا رجعة بالخلوة من غير دخول.
-
والذي يملكه الحر ثلاث تطليقات والعبد اثنتان وعنه الثلاث لزوج الحرة وإن كان عبدا والاثنتان لزوج الأمة وإن كان حرا والأول المذهب.
-
وألفاظ الرجعة راجعتها وأرجعتها وارتجعتها ورددتها وأمسكتها ونحوها فإن قال نكحتها أو تزوجتها فعلى وجهين.
-
ولا يصح الرجعة بشرط ولا يصح في الردة وقال ابن حامد يصح موقوفا كالطلاق.
-
ويباح له وطء الرجعية والخلوة بها والمسافرة بها وأن تتزين وتتشوف له.
-
وتحصل الرجعة بوطئها ولا تحصل بمباشرتها ولا نظر فرجها بشهوة ولا بالخلوة بها وعنه تحصل نقلها ابن منصور في الخلوة فاللمس ونظر الفرج أولى وعنه لا رجعة إلا بالقول وأنه لا يباح الوطء قبلها.
-
فعلى هذا هل من شرطها الإشهاد على روايتين وهل يلزمه مهر إن وطئها مكرهة ولم يراجع على وجهين.
-
وإذا قال لها راجعتك فقالت انقضت عدتي قبل رجعتك فالقول قوله وقال الخرقي قولها كما لو سبقته بدعوى الرجعة فعلى الأول إن تداعيا معا هل يؤخذ بقولها أو بالقرعة على وجهين.
-
وإذا راجعها في العدة وأشهد بها ولم يعلم حتى اعتدت ونكحت من أصابها ردت إليه ولم يطأها حتى تعتد من وطء الثاني وعنه هي زوجة الثاني وإن لم يكن له بينة برجعتها لم تقبل دعواه لكن إن صدقه الثاني وحده بانت منه ولم تعد إلى الأول وإن صدقته المرأة وحدها لم يقبل منها على الثاني ولم يلزمها المهر للأول وقال القاضي يلزمها ومتى بانت من الثاني عادت إلى الأول بغير عقد جديد.
-
ومن استوفى عدد طلاقه لم تحل له زوجته حتى تتزوج بغيره ويطأها وطأ مباحا في القبل وإن كان مراهقا أو ذميا إذا كانت ذمية وأدنى ما يكفي تغييب الحشفة فيه عن انتشار أنزل أو لم ينزل أو بقدرها إن كان مجبوبا.
-
ويحلها الوطء مع الإغماء والجنون كالنوم وقيل لا يحلها.
-
وإن وطئها في حيض أو نفاس أو صوم أو إحرام أو نكاح فاسد مختلف فيه لم يحلها نص عليه كالوطء في الردة وقيل يحلها.
-
وإذا كانت أمة يملكها المطلق لم تحل له بملك اليمين نص عليه وقيل تحل.
-
وإذا طلق العبد زوجته طلقة ثم عتق ملك تمام الثلاث وإن عتق بعد طلقتين فعلى روايتين.
-
ولو علق الثلاث في الرق بشرط فوجد وقد عتق لزمته الثلاث وقيل تلزمه ثنتان وتبقى له واحدة.
-
ومن غابت مطلقته المحرمة ثم ذكرت أنها تزوجت من أصابها وانقضت عدتها منه وأمكن ذلك فله نكاحها إن غلب على ظنه صدقها وإلا فلا
-
وكذلك إن تزوجت قاصرا وفارقها وادعت إصابته وهو ينكرها.
-
ومن تزوج مطلقته البائن بدون عدده بعد التزوج ممن أصابها بني على ما مضى من طلاقها كما لو لم تتزوج بعده وعنه تستأنف العدد.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥٧٢ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع