فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٢١

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٧٬٣٢٦ إلى ٣٧٬٣٤٩

  1. ١/٤٧٧٥١/٤٧٧٥

    الخلع على أن لا نفقة عليه في عدتها

  2. قال أصحابنا: إذا خلع امرأته على أن لا نفقة عليه في عدته صح الخلع، وسقطت النفقة.

  3. وقال الشافعي: لها النفقة إن كانت حاملًا، ويرجع عليها بمهر المثل.

  4. وكان أبو بكر الرازي يقول: الخلع يقع على مثل ما يستحقه في ذمتها،

  5. ثم يصير قصاصًا بما يجب لها عليه لو كان غيره.

  6. ومن أصحابنا من يقول: يقع الخلع على سقوط النفقة.

  7. لنا: أنه خالعها وشرط مالا يثبت سببه بالخلع، فصار كما شرط في الخلع أن لا يرجع عليها بما أعطاها من المهر، لأن مقصودها بالخلع قطع المنازعة في الحقوق المتعلقة بالعقد،

  8. فلو لم يجز شرط إسقاط النفقة بقيت المنازعة، فبطل مقصود العقد، وعلى طريقة أبي بكر الرازي أن النفقة من جنس الأثمان، وهي لا تتعين، وإنما يقع على مثل المسمى في ذمة العاقد، فيثبت له في ذمتها مثل نفقتها، ويصير ذلك قصاصًا بما يجب عليه في العدة.

  9. وجهالة مقدارها لا يمنع من صحة تسميتها، كما لو تزوجها مفوضة ودخل بها،

  10. ثم خلعها على مهرها،

  11. وإن كان العقد وقع على مهر مثلها، وهو مجهول، كذلك جهالة النفقة.

  12. ولا يلزم إذا خالعها على السكنى، لأنها حق الله تعالى في ملك العقد،

  13. ١/٤٧٧٦١/٤٧٧٦

    فلا يجوز إسقاطها. فإن خالعها على أجرة السكنى جاز مثل مسألتنا.

  14. ولا يلزم على ما يجب لها عليه إذا قتل عبدها أو استهلك مالها، لنا اعتبرنا في الطريقة الأولى ما يوجب سببه عقد النكاح، لأنه لا يوجد في تقل العمد، وعلى الطريقة الثانية إن جهالة النفقة لا تمنع من ثبوتها في وقتها بالخلع، لجهالة مهر المثل.

  15. ومعلوم أن النفقة محصورة وقد تتفاوت مدة العدة، كتفاوت مهر المثل،

  16. فإذا جاز في العقد إحدى الجهالتين جازت الأخرى، وجهالة ما يجب لها عليه باستهلاك مالها جهالة كثيرة،

  17. فلا يصح ثبوتها في بدل الخلع، والنكاح.

  18. احتجوا: بأنه براءة/ مما لا يجب، فوجب أن لا يصح.

  19. أصله: إذا أبرأته من غير خلع، وكما لو خلعها على ما يجب عليه إذا قتل عبدها، أو استهلك مالها.

  20. قلنا: إذا أطلق البراءة فليست من توابع العقد،

  21. وإذا شرطها في الخلع فقد تبعت عقدًا سومح فيه، لأجل الشقاق لا يسامح في غيره، ألا ترى أنه يجوز في حال الحيض، وعقيب الجماع كل ذلك ليزول الشقاق، كذلك يسامح في جواز شرط إسقاط النفقة،

  22. وإن لم يجز على الانفراد، أما قيمة ما يستهلك من مالها، فلا يجوز لوجهين:

  23. أحدهما: أن جهالة ذلك كثيرة لا تنحصر.

  24. والثاني: أن ضرورة الشقاق إنما هي في علق النكاح، فاضطر إليه، وما سوى ذلك لا تعلق له بالنكاح، فلم تدخل فيه الضرورة فيجب الخلع.