فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٢٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٧٬٣٩٨ إلى ٣٧٬٥٢٥

  1. ١/٤٧٨٥١/٤٧٨٥

    تعليق الطلاق والعتاق بالملك

  2. قال أصحابنا: إذا علق عقد الطلاق، والعتاق، فأضافهما إلى الملك، فقال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو كلما تزوجت امرأة فهي طالق صح العقد،

  3. وإذا وجد الشرط في ملك وقع الطلاق.

  4. وهو قول: ابن عمر، وابن مسعود [رضي الله عنهما] .

  5. وقال الشافعي: [لا يصح تعليق الطلاق، والعتاق بالملك] .

  6. لنا: أن الطلاق صح تعلقه بالشرط فصح أن يضاف إلى الملك كالمهر. وهذا الأصل قد دل عليه القرآن، وهو قوله تعالى: {ومنهم من عهد الله لئن ءاتنا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} إلى قوله {فلما ءاتهم من فضله بخلوا به} .

  7. وقد دل عليه الإجماع، ولن الطلاق يصح في المجهول، ويتعلق بالخطر، فجاز إضافته إلى الملك كالوصية والنذر.

  8. ١/٤٧٨٦١/٤٧٨٦

    فإن قيل: المعنى في الوصية، والنذر أن كل واحد منهما يصح أن يعقد مطلقًا،

  9. وإن لم يضف إلى الملك، وليس كذلك الطلاق، والعتاق، لأن كل واحد منهما لا يصح إطلاق العقد عليه قبل الملك فلم يصح وإن أضيف إلى الملك.

  10. قلنا: القدر الذي قسنا عليه، هو نذر صدقة والعتق، وذلك لا يصح إطلاق العقد عليه قبل ملكه، وإنما يصح إذا أضيف إلى الملك،

  11. وأما الذي يصح إطلاق العقد عليه فهو قدر ما في الذمة، ولم نقس على هذا.

  12. فأما الوصية: فلا تصح إلا في ملك، أو مضافة إلى ملك إلا أن الإضافة تكون تارة: بالصريح، وتارة من طريق الحكم.

  13. [فإذا قال: أوصيت لفلان بثلث مالي والوصية تمليك] يتعلق بالموت، فقد أضاف الوصية إلى تملكه عند موته،

  14. فإذا قال: أوصيت بألف. فكأنه قال: ملكته بموتي ألفا، فيتناول ذلك ما يملكه عند الموت حكمًا، ولهذا لو علق الوصية بعين على ملك غيره، لم يصح حتى يضيفها إلى ملكه.

  15. فإن قيل: المعنى في الوصية أنها تنفذ من غير ملك، فجاز أن تنعقد في غير ملك، والطلاق لا ينفذ في غير ملك،

  16. [ولا ينعقد في غير ملك،

  17. فلا ينعقد إلا في ملك.

  18. قلنا: علة الفرع تبطل بالنذر، فإنه لا ينفذ في غير ملك، وهو علة الأصل بالعتق، لأنه ينفذ عندهم في ملك، وهو في غير ملك]، وهو العبد المشترك،

  19. ولا ينعقد عندهم إلا في ملك. على أنه لا فرق عندنا بين الوصية، والعتق، والطلاق، لأن الطلاق ينعقد في غير ملك وينعقد في الملك، وفي حكم الملك، وهي المختلعة، والوصية تنعقد في غير ملك وتنعقد في حكم الملك، لأن

  20. ١/٤٧٨٧١/٤٧٨٧

    التركة على حكم ملك الميت حتى تنفذ الوصايا، ويقسم الميراث.

  21. فإن قيل: المعنى في النذر، أنه ينعقد على الذمة، فلذلك لم يفتقر إلى الملك، والطلاق لا ينعقد على الذمة.

  22. قلنا: الطلاق والعتاق، يصح أن ينعقد على الذمة، وكان يجب أن يصح العقد عليه في غير ملك على فرض هذا القول.

  23. فإن قيل: النذر يراد للإيجاب لا للنفوذ، بدلالة أن الشرط إذا وجد لا ينفذ، وإنما يفتقر إلى تنفيذ، والإيجاب يصح ممن لا يصح منه التنفيذ، بدلالة الحائض توجب الصلاة فتجب،

  24. ولا يصح فعلها منها،

  25. وأما الطلاق فعقد إنما يراد للنفوذ، بدلالة أن الشرط إذا وجد نفذ، فلم يحتج إلى تنفيذ.

  26. قلنا: والوصية تراد للتنفيذ، بدلالة أن الموت إذا وجد نفذت، وملك الموصى له الثلث،

  27. (وإن كان يعقد) في غير ملك، ولأنه أضاف الطلاق إلى وقت يملك إيقاع الطلاق فيه في الظاهر، وهو ممن له قول صحيح، فوجب أن ينعقد طلاقه، كما لو قال لزوجته، أنت طالق رأس الشهر، ولأنه إذا قال: أنت طالق رأس الشهر جاز أن يكون ممن يقع طلاقه ويجوز أن لا

  28. ١/٤٧٨٨١/٤٧٨٨

    يكون ممن ينعقد طلاقه، ومع ذلك ينعقد يمينه،

  29. فإذا أضاف/ الطلاق إلى التزويج وملكه متحقق في ذلك الوقت، أولى أن ينعقد.

  30. ولأن الطلاق ينعقد، فإذا أضافه إلى الملك فهو كالمرسل في الملك، كما لو قال لامرأته الحائض: أنت طالق للسنة. يبين ذلك أن الزوج يملك من امرأته نوعي الطلاق بدعي، وسني، فالبدعي يملكه في عموم أوقات النكاح، والسني يملكه في وقت [دون وقت] ، فهو قبل وقت السنة، كما قيل وقت النكاح السنة في جنس الطلاق.

  31. فإن قيل: طلاق السنة إنما هو طلاق يتعلق بزمان، فهو كمن قال: أنت طالق رأس الشهر أن ذلك على وجود الوقت،

  32. ولو أراد أن يرفع ذلك الطلاق في الحال، لم يصح،

  33. وإن كان مالكًا للطلاق.

  34. قلنا: الطلاق المعلق برأس الشهر، هو الذي يملك في الحال، وإنما أصله: طلاق السنة، وليس كذلك، بل هو طلاق البدعة، وهما نوعان مختلفان

  35. ١/٤٧٨٩١/٤٧٨٩

    بدلالة إباحة أحدهما، وحظر الآخر.

  36. احتجوا بقوله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} .

  37. وثم للتراخي اقتضى ذلك تأجيل الطلاق عن النكاح.

  38. [والجواب: أنه لا دلالة في الآية، لأنها تدل على وقوع الطلاق بعد النكاح] ،

  39. ولا يبقى غير ذلك.

  40. فإن قيل: إذا من حروف الشرط، والحكم المتعلق بالشرط، يدل على نفي ما عداه.

  41. قلنا: هذا غلط، لأن الحكم المتعلق بالشرط في قوله تعالى: {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} الآية بعد الفاء، وجواب الشرط ما جاء بعد الفاء، وقوله: {طلقتموهن} تمام الشرط،

  42. فلا يكون متعلقًا به حتى يعتبر به دليله.

  43. ولأن الآية دلالة لنا، لأنها تقتضي وقوع الطلاق إذا تقدمه نكاح، والطلاق إنما يكون عند وجود الشرط، وما قبل ذلك هو عائد على الطلاق، فليس بمطلق.

  44. والدليل على اعتبار حال الإضافة أنه إذا قال لزوجته: إذا بنتي مني انقضت عدتك، فأنت طالق لم يقع بهذا القول شيء، فقوله مطلق عند الشرط وليس بمطلق عند العقد [وإلا] لوقوع عليها الطلاق.

  45. فإن قيل: لو قال لامرأته: إذا جاء غد فأنت طالق. ثم قال لعبده:

  46. ١/٤٧٩٠١/٤٧٩٠

    إن طلقت امرأتي فأنت حر، فجاء غد، لم عتق عبده، وطلقت امرأته في الغد باليمين، فدل على أنه مطلق عند العقد لا عند الشرط.

  47. قلنا: هو مطلق عند وجود الصفة، لا عند اليمين [لأن اليمين مخصوصة عندنا بما يمكن الامتناع منه، لأن الناس يمنعون أنفسهم بما يمكنهم الامتناع منه، ومالا يمكنهم الامتناع منه، يمنعون باليمين] ، ولهذا لو حلف لا يركب، وهو راكب، فنزل في الحال لم يحنث،

  48. وإن وجد جزء من الركوب، لأن ما لا يمكن الاحتراز منه مختص من اليمين.

  49. احتجوا: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا طلاق قبل نكاح.

  50. قلنا: ذكر علي بن المديني في كتاب الضعفاء: أنه لم يصح في هذا خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  51. ١/٤٧٩١١/٤٧٩١

    وقد رواه (ابن أبي شيبة) عن وكيع عن ابن أبي (ذئب) عن عطاء، ومحمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه.

  52. قال ابن أبي شيبة: هكذا رواه وكيع [وليس له أصل. ورواه إبراهيم بن الوليد، عن ابن أبي شيبة] ، عن وكيع، سفيان، عن محمد بن المنكدر، عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - [يقول: لا طلاق إلا بعد نكاح] [وروى ابن جريج،

  53. ١/٤٧٩٢١/٤٧٩٢

    ومحمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ] قال: (لا طلاق إلا فيما يملكون،

  54. ولا نذر في معصية) .، وروى ابن جريج عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن معاذ، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا طلاق قبل نكاح،

  55. ولا نذر فيما لا يملك.

  56. وطاووس لم يسمع من في معاذ، وروى الرمادي قال: حدثنا معلي بن منصور قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن أبيه قال: قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا طلاق قبل نكاح.

  57. قال ابن المديني: حديث حرام قال يعقوب بن أبي شيبة: في حديث

  58. ١/٤٧٩٣١/٤٧٩٣

    علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا طلاق قبل نكاح. رواه طاووس [واختلف عنه فيه، فرواه عثمان بن أبي شيبة، عن ابن طاووس] عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - وطاووس لم يسمع من علي شيئًا، ورواه ابن جريح عن عمرو بن شعيب عن طاووس عن معاذ، ولم يسمع ابن جريج هذا الحديث عن عمرو بن شعيب،

  59. ولا سمع من معاذ، ورواه علي بن المنكدر، عن طاووس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر فيه عليًا،

  60. ولا معاذا، واختلف عن ابن المنكدر، فقال: الثوري، عن ابن المنكدر، عمن سمع طاووسًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه ابن ذئب والفضل الرقاشي، فقالا: عن أبي المنكدر، عن طاووس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكروا فيه عليا ولا معاذا قال ابن أبي شيبة: والحديث حديث سفيان الذي قدمناه.

  61. قال: وروى (جوبير) عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي، وجوبير

  62. ١/٤٧٩٤١/٤٧٩٤

    ضعيف الحديث. قال: ورواه ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن علي، وليث بن أبي سليم، ضعيف ورواه الحسن عن علي، ولم يسمع الحسن من علي شيئًا قال: يحيى بن سعيد القطان: حديث جوبير بحديث الضحاك، عن النزال بن سبره عن علي قال: لا طلاق إلا بعد نكاح.

  63. قال الطحاوي: طالبناهم بتصحيح ما رووا من ذلك، فلم يأتوا بشيء [مما ثبت] من جهة الأسانيد ولو ثبت الخبر، اقتضى نفي الطلاق قبل النكاح. وعندنا إنما عقد الطلاق قبل النكاح،

  64. ١/٤٧٩٥١/٤٧٩٥

    ولم يطلق قبله، وإنما طلق بعده، ولم ينف - صلى الله عليه وسلم - العقد، وإنما نفى الطلاق.

  65. يبين ذلك أنه كما نفى الطلاق قبل النكاح نفى النذر قبل الملك، فقال في الخبر:

  66. ولا نذر فيما لا يملك ولم يرد به عقد النذر، وإنما أراد به انعقاد النذر، ولزوم إخراجه، فعلم أن المراد في الطلاق والعتاق، الوقوع دون العقد.

  67. ولا يقال: إن اللفظ يحتمل العقد المرقوع، بدلالة أنه يصح أن يقترن ذلك باللفظ، فتقول: لا طلاق معقود،

  68. ولا واقع، وإذا احتمل اللفظ الأمرين حمل النفي على الأمين. وذلك لأنه إذا قيس الشيء بمعنى ظاهر حمل على المعنيين بدلالة،

  69. ثم لا يدل على أنه يحمل على ذلك بإطلاق اللفظ.

  70. ألا ترى: أن الله تعالى سمى بيع الأحرار أنفسهم بيعًا، بقوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} .

  71. ثم لم يجز حمل البيع في الإطلاق على ذلك. ويعنون الاستثناء بالعدد في الطلاق والإقرار سقوط بعضه،

  72. وإن كان اللفظ لا يصح لذلك إذا لم يقترن به استثناء.

  73. فإن قيل روى عبد الله بن عمر: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: طلق مالا يملك.

  74. قلنا: هذا الخبر ذكره الدارقطني، عن أبي خالد الواسطي عن أبي

  75. ١/٤٧٩٦١/٤٧٩٦

    هاشم (الرماني) ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وأبو خالد الواسطي، (عمر القرشي) قال أحمد: هو كذاب، وقد طعن الدارقطني عليه في كتابه في غير هذا الموضع حين روى عنه خبر الرعاف، فلما روى عنه خبرًا وافق مذهبه أمسك عن ذكره على عادته في التدليس لمثل ذلك.

  76. قالوا: كيف يجوز حمل الخبر على طلاق الأجنبية، وهذا أمر لا يشكل على أحد.

  77. قلنا: إنما صار لا يشكل لاستقرار الشرع وبيان الأحكام،

  78. فأما قبل ذلك فكان مشكلا. يبين ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا صلاة إلا بطهور) ولا يشكل الآن على أحد أن الصلاة بغير طهارة لا تصح، لكن عندنا بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مشكلا إلى أن بينه.

  79. ١/٤٧٩٧١/٤٧٩٧

    وقد قال الزهري: إن الجاهلية كانت إذا خطب الرجل امرأة فيمنع منها قال: هي طالق ثلاثًا إنه ينوي بذلك تحريمها، فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - بطلان هذا الاعتقاد بهذا الخبر على أن هذا الخبر فيه بيان لحكم يجوز أن يشكل، وهو الرجل إذا تزوج اليوم امرأة،

  80. ثم قال لها: أنت طالق أمس. لم يقع طلاقه عليها، لأنه طلاق قبل النكاح، وهذا حكم مفهوم بهذا الخبر، وهو مما يشكل لولاه.

  81. قالوا: هذا الخبر خرج على سبب، وهو أن ابن عمر خطب امرأة فأغلوا في مهرها، فقال: إن نكحتها فهي طالق. فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا طلاق قبل النكاح.

  82. قلنا: هذا لا يعرف،

  83. ولا خرج الخبر على هذا السبب، ولم يذكر هذه القصة معتمد،

  84. ولا غير معتمد، ولم ينقلها الدارقطني مع جمعه كل محتطب، فكيف يسوغ الكلام على هذا، ودعواه،

  85. ثم يجوز أن يكون القوم ظنوا أن هذا تحريم العقد، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الطلاق لم يقع، ليس أن العقد لا يحرم بهذا القول/، وإنما ينعقد بالطلاق.

  86. قالوا: لا يملك الطلاق المباشر،

  87. فلا يملك تعليق الطلاق بصفة، كالصبي، والمجنون.

  88. ١/٤٧٩٨١/٤٧٩٨

    وربما قالوا: لا يملك الطلاق المعجل فلا يملك المؤجل.

  89. قلنا: يبطل بالمرتد، لا يملك الطلاق عقيب الردة منجرًا، لأنه يقف عندهم،

  90. ولو قال: إن أسلمت، فأنت طالق انعقدت يمينه.

  91. فإن قيل: لا فرق بينهما، لأن طلاقه واقف عليه،

  92. فإن أسلم بينا أنه وقع،

  93. وإن لم [تسلم] بينا أنه لم ينعقد.

  94. قلنا: إذا وقع وقف فهو لا يملك المنجز،

  95. فإذا عقد انعقد، وإن أسلم وقع،

  96. وإن لم يسلم لم يبين أنه لم ينعقد، لكن الشرط الذي علق به الطلاق [لم يوجد] ، فلم يقع الطلاق لفقد الشرط،

  97. ويبطل بالعقد إذا كانت عنده أمة لا يملك منها التطليقة الثالثة،

  98. ولو قال لها: إن أعتقت، فأنت طالق ثلاثًا. صح عقده وينعكس بالزوجة الحائض لا يملك أن يباشر منها طلاق السنة،

  99. ولو علق على طلاق السنة فقال: إذا طهرت فأنت طالق. صح، ووقع وينعكس بالنذر فإنه لو أوجب في ملك الغير لم يلزم، لو أضاف النذر إلى ملكه انعقد ولا يقال: لما لم يملك المنجز منه لم يملك المؤجل.

  100. وقولهم إنما لم يصح نذره منجزًا، لأنه نذر المعصية، وهذا لا يوجد في المطلق غلط، لأنا بينا الفرق بين الموضعين، فذكروا علة الفرق، وهذا لا يمنع افتراق الأمرين،

  101. ثم المعنى في الصبي، والمجنون، أنهما لا يملكان الإيقاع في الملك،

  102. فلا يملكان التعليق، ولما كان المالك المكلف يملك مباشرة الإيقاع في ملكه ملك أن يضيف إلى الملك.

  103. ١/٤٧٩٩١/٤٧٩٩

    قالوا: عقد طلاقا بصفة في غير ملك، فصار كما لو قال لأجنبية: إن دخلت الدار، فأنت طالق.

  104. قلنا: المعنى فيه أنه لم يعقد اليمين في ملك،

  105. ولا أضافه إلى ملك، وفرق بينهما. ألا ترى: أنه لو أطلق النذر في ملك صح،

  106. ولو أضافه إلى الملك، وهو غير مالك، صح ولو نذر في غير ملك، ولم يضف إلى ملك لم يصح،

  107. ثم لا يعتبر أحد الأمرين بالآخر، كذلك هذا.

  108. قالوا: كل طلاق نافاه الجنون والصغر نافاه عدم الملك، كالمباشر.

  109. قالوا: كل طلاق نافاه الجنون والصغر نافاه عدم الملك، كالمباشر.

  110. قلنا: عدم الملك ينافي الطلاق عندنا، وإنما لا ينفي عقده إذا أضيف إلى الملك، كما أن الصغر والجنون ينفي النذر، وينفي [عدم الملك] ،

  111. ولا ينفي عدم الملك عند النذر.

  112. قالوا: أحد شرطي الطلاق [لم ينعقد في غير الملك، فلم ينعقد إذا أضيف إلى الملكز

  113. قلنا]: (وليس) إذا لم بنفذ الشيء في] غير الملك] لم ينعقد إذا أضافه إلى الملك، كما أن النذر لا ينفذ فيما لا يملك، وينعقد فيه مضافًا، وكما أن الحيض ينفي وقوع طلاق السنة،

  114. ولا ينفي العقد عليه إذا أضافه إلى وقت السنة.

  115. قالوا: لا يملك الطلاق بعوض،

  116. ولا يملكه بغير عوض كالصبي،

  117. ١/٤٨٠٠١/٤٨٠٠

    والمجنون.

  118. قلنا: نقول بموجبه، لأنه لا يملك الطلاق بعوض،

  119. ولا بغير عوض، وإنما يملك العقد على الطلاق بعوض، وبغير عوض، لأنه لو قال لأجنبية: إن تزوجتك فأعطيتيني ألفًا، فأنت طالق. صح العقد، ولا فرق بينهما.

  120. قالوا: الطلاق ينفي النكاح،

  121. فلو أضيف إلى النكاح انعقد العقد مع وجود ما ينافيه، وربما قالوا: ينعقد غير موجب للإباحة.

  122. قلنا: لا ينعقد عندنا ما ينافيه، لأن النكاح يقع ثم يتعقبه الطلاق، فهو كشري ذي الرحم، لأن العتق [يتعقب الملك.

  123. ولا يقال إن العقد انعقد مع وجود ما ينافيه وقولهم في النكاح] ينعقد غير موجب للإباحة غلط، بل هو موجب للإباحة وإن زالت بالطلاق كمن قال للمطلقة الرجعية: إن راجعتك فأنت طالق اثنتين. فراجعها صحت الرجعة،

  124. وإن كانت البينونة تعقبها،

  125. ثم لم يجز أن يقال: كيف تصح الرجعة موجبة للإباحة.

  126. قالوا: الطلاق حل عقد،

  127. فلا يضاف إلى العقد، كالإقالة [لا يصح تعليقها بشرط مع وجوب الملك] .

  128. قلنا: الإقالة لم تصح، كذلك إذا عقد الإقالة قبل الملك. وفي مسألتنا يجوز تعليق الطلاق بشرط في الملك، فجاز أن يضيفه إلى الملك.