الوصايا
المواريث والوصايا
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الوصية غير واجبة وهي مستحبة
-
ولا تجوز الوصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة
-
ولا يجوز الوصية بما زاد على الثلث
-
ولا للقاتل
-
ويجوز أن يوصي المسلم للكافر والكافر للمسلم
-
وقبول الوصية بعد الموت فإن قبلها الموصى له في حال الحياة أو ردها فذلك باطل
-
ويستحب أن يوصي الإنسان بدون الثلث
-
وإذا أوصى إلى رجل فقبل الوصي في وجه الموصي فردها في غير وجهه فليس برد
-
وإن ردها في وجهه فهو رد
-
والموصى به يملك بالقبول
-
إلا في مسألة وهي: أن يموت الموصي ثم يموت الموصى له قبل القبول فيدخل الموصى به في ملك ورثته
-
ومن أوصى إلى عبد أو كافر أو فاسق أخرجهم القاضي من الوصية ونثب غيرهم
-
ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبار لم تصح الوصية
-
ومن أوصى إلى من يعجز عن القيام بالوصية صم إليه القاضي غيره
-
ومن أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن يتصرف عند أبي حنيفة ومحمد دون صاحبه
-
إلا من شراء كفن الميت وتجهيزه وطعام الصغار وكسوتهم ورد وديعة بعينها وقضاء دين وتنفيذ وصية بعينها وعتق عبد بتعينه والخصومة في حقوق الميت
-
ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة فالثلث بينهما نصفان
-
وإن أوصى لأحدهما بالثلث وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثا
-
وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله وللآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة فالثلث بينهما على أربعة أسهم عند أبي يوسف ومحمد
-
وقال أبو حنيفة: الثلث بينهما نصفان
-
ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة
-
ومن أوصى وعليه دين يحيط بماله لم تجز الوصية إلا أن يبرئ الغرماء الدين
-
ومن أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة
-
وإن أوصى بمثل نصيب ابنه جازت
-
فإن كان له ابنان فللموصى له الثلث
-
ومن أعتق عبدا في مرضه أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز يعتبر من الثلث
-
ويضرب به مع أصحاب الوصايا
-
فإن حابى ثم أعتق بالمحاباة أولى عند أبي حنيفة
-
وإن أعتق ثم حابى فهما سواء
-
وقال أ [ويوسف ومحمد: العتق أولى في المسألتين
-
ومن أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص من السدس فيتم له السدس
-
وإن أوصى بجزء من ماله قيل للورثة: أعطوه ما شئتم
-
ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصي أو آخرها مثل الحج والزكاة والكفارات
-
وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي
-
ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج عنه راكبا
-
فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ
-
ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه حج عنه من بلده عند أبي حنيفة
-
ولا تصح وصية الصبي
-
والمكاتب وإن ترك وفاء
-
ويجوز للموصي الرجوع عن الوصية
-
فإن صرح بالرجوع أو فعل ما يدل على الرجوع كان رجوعا
-
ومن جحد الوصية لم يكن رجوعا
-
ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون عند أبي حنيفة
-
ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته
-
ومن أوصى لأختانه فالختن كل ذات رحم محرم منه
-
ومن أوصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحمه محرم منه
-
ولا يدخل فيهم الوالدان والولد
-
ويكون للإثنين فصاعدا
-
وإذا أوصى بذلك وله عمان وخالان فالوصية لعميه عند أبي حنيفة
-
وإن كان له عم وخالان فللعم النصف وللخالين النصف
-
وقال أبو يوسف ومحمد: الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام
-
ومن أوصى لرجل بثلث دراهمه أو ثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي
-
وإن أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب
-
ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين فإن خرجت الألف من ثلث العين دفعت إلى الموصى له
-
وإن لم تخرج دفع إليه ثلث العين وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف
-
وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر من يوم الوصية
-
ومن أوصى لرجل بجارية إلا حملها صحت الوصية والاستثناء
-
ومن أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت الموصي قبل أن يقبل الموصى له ولدا ثم قبل وهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له
-
وإن لم يخرجا من الثلث ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعا في قول أبو يوسف ومحمد
-
وقال أبو حنيفة: يأخذ ذلك من الأم فإن فضل شيء أخذه من الولد
-
وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة
-
وتجوز بذلك أبدا
-
فإن خرجت رقبة العبد من الثلث سلم إليه للخدمة
-
وإن كان لا مال له غيره خدم الورثة يومين والموصى له يوما
-
فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة
-
وإن مات الموصى له في حياة الموصى بطلت الوصية
-
وإذا أوصى لولد فلان فالوصية بينهم: الذكر والأنثى فيه سواء
-
ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم: للذكر مثل حظ الأنثيين
-
ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد
-
وإن قال: ثلث مالي بين زيد وعمرو وزيد ميت كان لعمرو نصف الثلث
-
ومن أوصى بثلث ماله له ثم اكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم
-
من كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن أوصي لرجل بمائة دينار لا يحملها (١) الثلث، فأحصر لافتراق ماله.
-
فإن لم يجز الورثة، قطعوا له بثلث كل شئ ترك.
-
ولو كان إنما أوصي له بعرض لكان له العرض أو ما حمل منه الثلث،
-
ولا يخير الورثة. ولو لم يترك إلا مائة عيناً، ومائة ديناً، فأوصي لرجل بنصف العين، ولآخر بنصف الدين، أو بثلث هذه وبثلث هذه، أو بعدد من هذه،
-
ومن الأخري بعدد (٢) مثله؛ لا يختلف الجزء والعدد.
-
قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: وذكره ابن المواز؛ ولهذا بالمائة العين، وللآخر بالمائة الدين. فلكل واحد ما سمي له من مائتيه إن حملهما الثلث. وإلا فلهذا ثلث مائته، وللآخر ثلث الأخري.
-
فأما إن خلف غير المائتين،
-
ولا يخرج ما سمي من الثلث، فلابد أن يخير الورثة، فيجزوا، أو يسلموا الثلث من كل شئ، فيتحاص فيه صاحب العين بعدد وصيته، والآخر بقيمة وصيته.
-
ومن المجموعة: وقاله ابن كنانة؛ يحاص في الدين بالتسمية لا بالقيمة؛ أوصي بذلك للغريم، أو أوصي به لغير الغريم، كان الغريم مليئاً أو معدماً. كمن اشتري شقصاً بثمن عال فإنما يأخذه الشفيع بجميع الثمن.
-
وقال عبد الملك: علي قيمة الدين / يحاص؛ كان مالاً أو عرضاً أو طعاماً.
-
قال ابن القاسم، وأشهب:
-
ولو ذكر في المائتين لهذا من العدد في العين، خلاف ما سمي للآخر من الدين، ولم يحمل الثلث ذلك، كان الخيار للورثة.
-
فإن لم يجيزوا، أسلموا ثلثه، فتحاصوا فيه. وحوصص في الدين بقيمته. قال سحنون: وسواء اتفقت وصيتهما أو اختلفت؛ إذا لم يجز الورثة، قطعوا لهما بالثلث فتحاصا فيه؛ في الدين والعين.
-
وروي عيسي في العتبية (١) عن ابن القاسم، فيمن له علي رجل اثنا عشر ديناراً وهو عديم، فأوصي له بها، وأوصي لآخر باثني عشر عيناً، ولم يدع غيرها، ولم يجز الورثة، فليتحاصا في ثلث العين والدين.
-
فإن كانت قيمة الاثني عشر ـ الدين ـ أربعة، حاص بأربعة، ولآخر اثنا عشر، فلهذا ربع الثلث، ولهذا ثلاثة أرباعه. فيزول عنه ديناران، ويبقي عليه عشرة. فدينار سقط مما عليه، ودينار فله من العين أخذه منه فيتحاص في الدينار الورثة، والموصي له بالعين، علي أحد عشر جزءاً؛
-
فلهذا ثلاثة، ولهم ثمانية.
-
وكذلك كل ما يقتضي من الآخر.
-
ومن لمجموعة والعتبية (٢) من رواية عن ابن القاسم ولو كان له علي ملئ مائة، ومائة علي معدم، وترك مائة لا غير، وأوصي للغريمين؛ لكل واحد بما علي الآخر، ولم يجز الورثة، فليتحاصا في الثلث مما حضر، وفي الدين.
-
قال ابن القاسم في المجموعة: ينظر إلي قيمة التي علي الملئ لو بيعت بالنقد.
-
فإن قيل: ستون. والتي عي المعدم ثلاثون. قلت: الثلث للملئ، وثلثاه للمعدم؛ من عين ودين، فصار للمعسر مما علي الموسر، ثلثا ثلثه. وذلك اثنان
-
وعشرون دينارا / وتسعا دينار. وللموسر مما علي المعسر، ثلث الثلث؛ أحد عشر وتسع، وليس له أن يقاصه بها؛ لأن عليه ديناً للورثة، فيؤخذ ما كان للمعسر فيضم إلي ما للمعسر بالحصاص، من المائة الناضة،
-
ثم يتحاص في ذلك الورثة والموسر بقدر ما لكل واحد عن المعسر.
-
وكذلك في كل ما يقبضون منه.
-
ولو كانت المائة التي علي الملئ حالة، ضرب في الحصاص للمعسر بعدده نقداً، ويؤخذ من الملئ، فيضم إلي المائة الأخري، ويكون كمن ترك مائتين عيناً ومائة ديناً علي غريم، فأوصي بمائة الدين لرجل، ومائة من العين لآخر،
-
ثم ذلك علي ما مضي من التفسير.
-
ولو أوصي للمعدم بما عليه، ولآخر من العين، وترك مائتين عيناً مع مائة الدين فتقوم؛
-
فإن لم يجز الورثة، سلموا ثلث العين والدين، فيتحاص هذان، فيضرب الغريم بقيمة مائة نقدراً، وقع له مما عليه سقط عنه، وما صار له من العين أخذ منه وسقط من الدين مثله، ويحاص فيه الورثة، والموصي له الآخر؛ بقدر ما لكل واحد منها،
-
ولا حصاص فيه للغريم.
-
ومن العتبية (١) روي عيسي، عن ابن القاسم، فيمن أوصي لرجل بخمسين ديناراً له عليه، وترك مالاً، وجميع الثلث ثلاثون. فقال له الورثة: نقاصك بها فيما عليك. فذلك لهم، إلا أن يكون علي الغريم دين فيخير الورثة؛
-
فإن أجازوا وصيته لم يكن له غيره.
-
وإن أبوا، أسلموا الثلث مما عليه ومما حضر، ويتحاص فيه الورثة وغرماء الغريم بما لهم عليه.
-
ومن المجموعة، قال ابن القاسم: عمداً، أو خطأ، يعفو عن ديته، ويوصي بوصايا،
-
ولا مال له؛ فليتحاص في ثلث الدية / العاقلة وأهل الوصايا.
-
فإن كان الوصايا نصف الدية، فللعااقلة تسعا الدية، وللموصي لهم تسعها، وللورثة ثلثاها؛ يأخذون ذلك كله وأهل الوصايا في ثلاث سنين.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا كانت له مائة علي ملئ، ومائة علي معدم، وأوصي لكل واحد بما علي صاحبه.
-
فإن ترك مالا يخرج المائتان من ثلثه فلكل
-
واحد مائته بعينها. فأما إن كان له مال غيرهما،
-
ولا يخرجان من الثلث، فهنا إن لم يجز الورثة سلموا الثلث يتحاصان فيه.
-
وقول مالك، وابن القاسم وأشهب؛ أنه لا يقوم الدين الموصي به، وإنما يحسب عدده. وأنا أستحسن أنه إن كان الدين قوم يخرج من الثلث قومته بالنقد، قم كان لكل واحد مائته بعينها.
-
وإن لم يخرج، ولم يجز الورثة، قطع الثلث والمحاصة في كل شئ من التركة.
-
ومذهب المغيرة وابن وهب يقوم الدين الموصي به علي كل حال؛
-
فإن خرج، وإلا كانت المحاصة علي القيم، وساويا بين الوصية بالدين لهما ولغيرهما. وأنا أري أنه مفترق؛
-
فإن أوصي لغير من هو عليه فإنه يقوم إذا لم يكن معه وصية غيره.
-
وإن أوصي له لمن هو عليه،
-
فإن كان حالا، فلا يقوم، ويحسب عدده في الثلث،
-
فإن كان إلي أجل، قوم،
-
فإن خرج من الثلث، وإلا خلع الثلث من كل شئ.
-
وإذا كان له مائة علي معدم، ومائة علي ملئ، فأوصي لهذا بما علي هذا، ولهذا بما علي هذا الآخر، وبجزء متفق، أو عدد متفق؛ لا يحمله الثلث (١) .
-
فإن لم يدع غيرهما؛ فلكل واحد ثلث المائة، التي أوصي له بها.
-
وإن لم. يكن له شئ غيرهما، / ولم يخرجا، خلع الثلث، وتحاصا فيه علي القيم.
-
وكذلك إن لم يساو (٢) بينهما، فيما لهما فيه من ذلك، لتحاصا في خلع الثلث علي القيم.
-
وكذلك إن أوصي بذلك لغيرهما في جميع ما وصفت لك. وقاله ابن القاسم.
-
قال: وإن أوصي بجميع ناضه وله ديون إن قومت بالنقد خرج ما أوصي به من الثلث، وأبي الورثة أن يتخلوا من الناض فذلك لهم. وليس كالدين يوصي به، أو العرض؛ لأن ما نزع من ورثته من ثلثي العين عوضهم به ديناً فقد يعسر جمعه، وقد يجوز بيعه، وما لهم عدته.
-
قال: ومن أخذ بقول مالك في الدين أنه إنما يحسب عدده فلا يقوم قائماً ذلك، ما لم يوص معه بغيره.
-
وإن أوصي بغيره، وإن أوصي بغيره، فلابد من التقويم في ضيق الثلث للمحاصة. وقاله مالك، وابن القاسم،
-
وإن كان دينه ألفاً وناضه خمسمائة، فأوصي لغريمه بما عليه،
-
فإن كان قيمته أكثر من الثلث ولم يجز الورثة، خلع الثلث من كل شئ، وليس لهم أن يحسبوا وصيته في دينه حين حالت؛ لأنه معسر. ولهم ذلك عليه، في الموسر ـ يريد: إن كان حالاً ـ ولو لم يدع غير الدين، وأوصي لمن هو عليه، كان له ثلثه بلا تقويم.
-
فإن كان له غيره،
-
ولا يخرج من الثلث؛
-
فإن لم يوص بوصية غيره وهو حال، حسب عليه عدده.
-
ولو أوصي لأجنبي وله مال سواه، فلابد أن يقوم؛ أوصي بغيره، أو لم يوص؛ حل، أو لم يحل. قال: وإنما الذي لا يقوم؛ أن يوصي به لمن عليه، وأوصي لغيره، أو لم يوص. وليس مثل أن يوصي لغيره، ويوصي معه لغيره.
-
وقد قيل: / إذا أوصي معه لغيره فوقع الحصاص قطع للمديان بما قطع له فيما عليه، وكان الآخر شريكا في كل شئ.
-
ولو أن عليه عشرين (١) حالة وترك الميت ثلاثين، وأوصي بالدين لمن هو عليه، ولم يوص لغيره، أسقط مما عليه ستة عشر وثلثان، وأوصي بالدين لمن هو عليه، ولم يوص لغيره، أسقط مما عليه ستة عشر وثلثان، واتبع بما بقي.
-
وإن لم يحل فهو كالأجنبي، ويقوم في قول من يقول بالتقويم وإن حل إذا كان عديماً.
-
وأما في الملئ، فلا تقويم إذ حل.
-
وإن كان عديماً فهو كالمؤجل، ولابد أن يقوم.
-
وإذا أوصي الميت لغيره بالثلث، وقيمة الدين خمسة عشر نقداً، فالثلث بينهما نصفان؛ لأن حملة التركة خمسة وأربعون ديناراً، منها خمسة عشر؛ قيمة الدين، وهو الثلث، فسقط عنه نصفه، ويكون الآخر شريكاً للورثة في كل شئ في خلع الثلث، فما نابه من العين أخذه، ويكون الآخر شريكاً للورثة في كل شئ.
-
فإذا حل ما عيه أخذ منه الورثة والموصي له بالثلث ما بقي لهم فتحاصوا فيه. وقد تقدم بيان هذا.
-
وإن ترك عشرة عينا وعشرة دينا علي ملئ، وعشرة علي معدم، وأوصي لرجل بما علي المعسر، ولآخر بما علي الموسر، ولم يجز الورثة. فليتحاصا في ثلث الدين والعين بعد تقويم الدين علي ما هو عليه، علي أن يقبض في أجله، ويقوم الذي علي الملئ إن لم يحل.
-
وإن حلت أحضرها، وكان كالعين. وقد تقدمت مثل هذه المسألة، وتمام شرحها.
-
ابن المواز: وإنما يؤخذ من المعدم ما وقع له من العين إن كان ما عليه قد حل.
-
وإن لم يحل سلم إليه بغير حميل.
-
ولو أوصي لكل واحد بما عليه وقد حلتا لقطع / لكل واحد بنصف ما عليه، إلا أن يكون ما علي لمعدم لا يرجي فلا تحسب قيمة. ويقطع للآخر بثلثي عشرته.
-
قال: ولو لم تحل العشرتان، فلابد من خلع الثلث، والحصاص في كل شئ، إلا أن يكون لم يدع غيرها، فليقطع لكل واحد بثلث ما عليه إذا اعتدل ما أوصي به في كل عشرة للآخر.
-
وأما إن اختلفت لك، وجميع ما سمي أكثر من الثلث، وهذا يكون فيه؛ يقطع فيه الثلث مشاعاً، ويتحاصان (١) بالقيمة.
-
وكذلك لو كانت له سوي العشرتين، أو اعتدلت الوصيتان (٢) وضاق الثلث.
-
وقال المغيرة وابن وهب: إذا كانت له مائة علي ملئ ومائة علي معدم، وله مائة عين، وأوصي لرجلين بالمائتين الدين. فلتقوم المائتان؛ حتي يعرف كيف يتحاصان.
-
وقال نحوه ابن كنانة وقال:
-
فإن لم يجز الورثة فللموصي لهما ثلث الميت من العين،
-
ومن كل مائة؛ كانا عديمين أو أحدهما، أو مليئيين يتحاصان فيه. وقاله ابن القاسم، وقد تقدم تفسيرها.
-
قلت لمحمد: وقد كنا نعرف من قول مالك إذا أوصي بما علي الملئ للمعدم، وبما علي المعدم للملئ (٣) ، وله مائة ناضة، أن لكل واحد ثلث المائة الموصي له بها،
-
ويكون ثلث المائة بينهما نصفين. قال: كنت أقول به، وقال به من أرضي،
-
ثم رأيته لا يعتدل.
-
وإن اعتدل إذا حلتا لم يعتدل إن لم يحلا، أو حل أحدهما؛ لأنك تجعل للمعدم نصيبه من العين، ويقطع له مما عليه، فقد استوفي وصيته ولم يستوف الورثة مالهم. والصواب أن يقطع لهما بثلث كل مائة / يتحاصان في ذلك عن القيم؛
-
أوصي بذلك لمن هو عليه، أو لأجنبي.
-
قال: ومن أوصي لرجل بعشرة دنانير، وله مائة دينار ديناً ليس له غيرها، فقبض من المائة عشرة. أيخير الورثة؟ قال: لا، لأنه قد عرف أن الذي له دين، فقد أشركه في المائة بعشرة، لم يقل من أولها ولا من آخرها؛
-
فقد أوصي بعشرها. ولكن لو كان من الميت شئ يدل علي التبرئة وقع التخيير.
-
ولو قبض من المائة ثلاثين، لم يعط هذا منها إلا عشرها.
-
ولو كان الميت قبض منها خمسة عشر، قبل يموت، أو كان عنده قبل موته من غيرها خمسة عشر، خير الورثة بين دفعها أو القطع بالثلث كله.
-
وكذلك لو كانت خمسة خيروا بين دفع الخمسة، ويكون شريكا فيما بقي بالخمسة، أو القطع له بالثلث بتلاً.
-
وإن أوصي بعق عبده، وسائر ماله دين؛
-
فإن كان ديناً يرتجي قريباً، انتظر بالعبد،
-
وإن بعد اقتضاؤه (١) ، عتق ثلث العبد مكانه، وأنظر بثلثيه، فكلما اقتضي شيئاً عتق قدر ثلثه.
-
من كتاب ابن المواز، وعن امرأة تركت زوجها وابنها وتركت مدبرة في الصحة، أو موصي بعتقها؛ قيمتها مائة ولها مائة علي زوجها وهو عديم، فالمال بينهما علي ستة أسهم، فسهمان للأمة؛ وهو الثلث. وللزوج ربع ما بقي؛ وهو واحد. وثلاثة للابن.
-
فأزل سهم الزوج؛ لأن عنده أكثر من حقه، وتبقي خمسة / يقسم عليها ما حضر بين الأمة والابن للابن ثلاثة، وسهمان للأمة، فيعتق خمسا
-
الأمة. ثم كذلك كل ما قبض من الزوج من ثلثي المائة الباقي عنده. وكان للابن ثلاثة أخماسة، وخمساه يعتق فيه من بقية الأمة حتي يكمل عتق ثلثها، ويكمل للابن مائة وهو الذي له من التركة. ويبقي للزوج ثلث المائة؛ وهو حقه.
-
قال أصبغ، في كتاب ابن حبيب:
-
وإن تركت مع ذلك مائة، عتق أربعة أخماس الأمة؛ لأن الفريضة من ستة؛ سهمان للأمة، وسهم للزوج فأسقطته، وثلاثة للابن. فيقسم ما حضر ـ وهو مائتان ـ بين الأمة والابن علي خمسة. فللأمة خمسا المائتين وهو ثمانون يعتق منها. وللابن المائة الباقية، وعشرون في الأمة، ويسقط عن الزوج مما عليه بمقدار ما كان يرث من المائتين.
-
وذلك ثلث المائة. ثم كلما تقوضي من الزوج مما عليه بمقدار ما كان يرث من المائتين. وذلك ثلث المائة.
-
ثم كلما تقوضي من الزوج شئ مما بقي عليه، عتق من المدبرة خمس ما يقبض منه.
-
فإذا تم عتق الأمة، بقي للزوج خمسون مما عليه، وهو حقه، وصار للولد خمسون ومائة، وهو حقه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن لم يترك غير المدبرة ـ وقيمتها مائة ـ وعلي الزوج أربعمائة، عجل عتق خمسي المدبرة. لأن ما حضر من التركة - وهو المدبرة - بين الزوج والمدبرة، سهمان لها، وسهم له، لا تبالى قل الدين الذي على الابن أو كثر - يريد: إلا أن يكون عليه أقل من حقه فيحاص فيما حضر بما بقي له.
-
ولو ورثها ابنان وزوج، وعلى أحد الابنيت دين - قل أو كثر - عجل من عتق الأمة / أربعة أتساعدها، لأن الفريضة من اثنى عشر للأمة الثلث، أربعة. وربع ١٦/ ٤٣وما بقي، للزوج سهمان، ولكل ابن سهمان، فأسقط سهم الابن المديان، تبقي تسعة، أربعة منها للأمة.
-
ولو كان الدين على الزوج، عجلت عتق خمسها.
-
ولو تركت ابنا لها عليه مائة، وزوجا لعتق ثلثا الأمة، ويبقي ثلثها للزوج. وعند الابن حقه، فكل واحد أخذ حقه.
-
ولو كان على الزوج دين، مثل ما لزوجة عليه،
-
فإن مصابته من الأمةم وهو السدس نصفة في دين الأجنبي، ونصفة بين الابن وألمة على خمسة على ما ذكرنا. وروي أبو زيد، عن ابن القاسم، إذا تركت
-
مدبرة، - قيمتها مائة وخمسون - ولها على الزوج مثلها، وتركت زوجها وأخاها، فإنه يعجل عتق نصف الأمة، لأن لها ثلث بقيتها. وثلث للزوج، وثلث للأخ، فيؤخذ ثلث الزوج فيما عنده من الدين، فيكون بين الأخ وبين الأمة نصفين. ويبقي على الزوج - فاضلا عن حقه - خمسون للأخ وخمسون للمدبرة فيعمل الأخ في سهمة ما شاء، من بيع وغيره، فيعجل بيع ما للمدبرة عليه، بعرض أو غيره،
-
ثم يباع بعين ويعطى للأخ ليعجل عتق ما قابل ذلك منها.
-
قال ابن القاسم: وهذا أحب إلي من أن ينسأ ذلك على الخروج، فيورث عنه، أو يباع، أو يفلس.
-
ولو كان الزوج غائبا بعيد الغيبة لا يعرف حالة، لم يبيع مما عليه شئ إلا أن يكون قريبا يعرف ملاؤه من عدمه شئ،
-
ولا أيسر، حتى حالت قيمة / المدبرة بزيادة أو نقص،
-
ثم أيسر، لم تؤتنف فيها ١٦/ ٤٣ظ
-
قيمة، والقيمة المتقدمة كحكم نفذ.
-
فلو ماتت الأمة قبل ذلك،
-
فإن ما كان لها على الزوج للابن كله.
-
ولو استوفي من الزوج وقد زادت فيمة الجارية حتى صار قيمة ثلاثة أخماسها، أكثر مما كان لم ينظر إلي ذلك، ولم يعتق منها تمام الثلثين؛ زادت قيمته أو نقصت.
-
ولو يئس مما علي الزوج فباع الابن ثلاثة أخماسها، أيسر الزوج، فليقض من ذلك البيع ولا يمنه الابن ولا الأخ من بيع ما بيده منها،
-
ولو لم يوأس من الزوج بعدم أو موت، ولكن إذا شاء ذلك الابن بدئ ببيع ما للمدبرة علي الزوج ليعجل عتقها منه، ويأخذ الابن منه ثمنه،
-
ثم يطلق يده في بيع ما بقي له فيها، إلا أن يوأس من الزوج بعدم أو موت، فللابن تعجيل بيع جميع ما بيده منها،
-
ثم إن طرأ للزوج مال، نقص من ذلك البيع ما يتم به عتق ثلثيها.
-
ولو لم يكن عتق، وكانت وصية بمال لرجل، أو صدقة، أو حبس، وعلي أحد الورثة دين، فالجواب مثل ما تقدم في العتق سواء، ويحاص ذو الوصية الوارث الذي لا دين عليه فيما حضر. وسواء كانت الوصية بدنانير بعينها، أو بغير عينها، فهو سواء عند مالك وأصحابه، إلا ما ذكر عن أصبغ، في الوصية بالمال، وضيق الثلث أنه إنما يخلع الثلث في الغائب، إذا كانت/ الوصية بمال بغير عينه.
-
قال محمد: وقول مالك أبين في الصواب، وقد تقدم هذا. وهذا الباب كتب أكثره في كتاب المدبر.
-
ومسألة من أوصي لرجل بمال يتجر به وله عليه دين؛ تقدمت في باب تقدم.
-
ومسألة من أوصي لرجل بمال هو عليه قد تقدمت في باب: الوصية بالعين والدين.
-
فيمن أوصي بثلثه أو بالعتق هل يباع ماله أو يقوم؟
-
وكيف إن أوصي بشئ أو بجزء شائع؟
-
وذكر ما يجري فيه القسم في ذلك، أو بين الورثة
-
من العتبية (١) روي أشهب عن مالك، فيمن أوصي بثلثه للمساكين، وله أموال ودار ومنزل، فطلب الورثة أن يقوم ذلك عليهم، وخافوا أن يزايدهم في دار أبيهم شركاؤهم.
-
قال: هم كالشركاء، ويقطع للميت بثلث الدار، وثلث المنزل وثلث كل شئ.
-
ولا يقام، وإنما يجبر الشركاء في الربع علي القسم.
-
وروي عيسي عن ابن القاسم مثله في كتاب ابن المواز فيمن أعتق عند الموت، أو ترك مدبرين، فطلب الورثة تقويم التركة، وقال المدبرون وأهل الصوايا: البيع أنفع لنا في الثلث، فذلك لهم.
-
ولو طلب الورثة البيع أيضاً، لكان ذلك لهم؛ من طلب البيع أولي ممن طلب التقويم.
-
وأما الورثة فيما بينهم؛
-
فمن طلب القسم فيما ينقسم فهو أولي، وإلا فالبيع. وليس لمن طلب المقاواة في ذلك قول إلا باجتماعهم. وكذلك الشركاء.
-
قال في العتبية: وأما لا ينقسم، فالبيع أولي لمن طلبه إلا أن يقاوي صاحبه، / ويأخذه بما بلغ. وروي عنه أصبغ مثله، وقال به، إلا في المدبرين وأهل الوصايا، فأبوا القيمة، فليس ذلك لهم. والقيمة بالعدل قيمة البيع أنصاف.
-
وليس للوصي أن يبتغي لهم الأسواق،
-
ولا علي الوصي الزيادة الخاصة؛ فالقيمة أعدل بينهم.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ: والقيمة في الوصايا والعتق أحب إلي؛ قيمة عدل، وليس علي الوصي والورثة أن يبيعوا في السوق.
-
قال ابن المواز: ما إن كانت وصية فيما لا ينقسم،
-
ولا يتجزأ مع غيره، كالمدبر، أو الوصية بالعتق، أو بعبد، أو بشئ بعينه، فالقيمة أعدل بينهم وبين الورثة.
-
وإن كان ما قال ابن القاسم أقيس، ولكن الضرر في ذلك أكثر منه في البيع.
-
وقد أجاز مالك القيمة.
-
وأما إن أوصي بثلثه، فالقسم أولي من القيمة ومن البيع، ويقسم ما يقسم.
-
وأما ينقسم فالبيع أولي، إلا أن يتراضوا علي المقاواة.
-
قال: وقد قال: ثم ذكر ما ذكرنا من رواية أشهب؛ أول الباب.
-
قال: وقد قال: ثم ذكر ما ذكرنا من رواية أشهب؛ أول الباب.
-
قال: وقد روي ابن وهب، عن مالك، فيمن أوصي لرجل بعبد، أو ثوب، فليخرج ذلك بالقيمة،
-
ولا ينظر إلي ما يعطي به.
-
وروي ابن حبيب، عن أصبغ، في خلع الثلث للمدبر والوصايا؛ أنه أن أحب الورثة تقويم المال كله، وعزل الثلث، قوم ما ينقسم وما لا ينقسم وما لا ينقسم.
-
وإن أبوا إلا أن يبؤوا من الثلث في كل شئ، فما كان ينقسم قسم،
-
ثم بيع الثلث علي حدة، وما كان لا ينقسم بيع.
-
وأما الورثة فيما بينهم،
-
ثم بيع الثلث علي حدة، وما كان لا ينقسم بيع.
-
وأما الورثة فيما بينهم؛ فما اجتمعوا عليه من بيع، او قسم، أو مقاواة؛ فعلوه / وما اختلفوا؛ قسم بينهما ما ينقسم، مع ما لا ينقسم، كالشراء.
-
وإذا حملوا علي البيع، بيع في الأسواق،
-
ولا يجبروا علي المزايدة إلا أن يشاؤوا.
-
ومن المجموعة، روي ابن وهب، وابن نافع، عن مالك، فيمن أوصي بعتق عبده، أو أوصي به لرجل؛ فليقوم،
-
ولا يوقف للمزايدة. قال عنه ابن وهب: لا ينظر إلي ما يعطي به، وما بقي من ماله فإنما يبقي بالقيمة.
-
وقال ابن كنانة: إذا طلب الموصي له القيمة، وقال الورثة: يصاح عليه فالقيمة أعدل.
-
وإن أوصي بعتق ثلث عبده، وأوصي بوصايا، وباقي الثلث للفقراء،
-
فلا يحتاج إلي تقويم العبد لأن ثلثه يعتق (١) ؛ قل المال أو كثر.
-
قال علي عنه في الموصي بوصايا فيها عتق رقيق إلي أجل: يقومون يوم موته، فيخرجون من الثلث،
-
ولا يعتفون حتي يتم الأجل.
-
وفي الموصي بثلثه للمساكين، وترك عقاراً ورباعاً؛
-
فإن كان خيراً للمساكين أن يباع لهم ثلثهم مقالاً، فعل ذلك.
-
وإن كانت القيمة أعدل، فعل لهم ما هو خير لهم. قال عنه ابن القاسم في سماعه، في الرقيق يوصي بعتقهم فيمرض بعضهم؛ قال: يقوم مريضاً،
-
ولا يؤخر حتي يصح خوف أن يموت إذا اجتمع المال.
-
قال مالك في كتاب ابن المواز: إن مرض بعد موت سيده مرضا شديدا فخيف عليه أن يعتق إذا بين أن يخرج من الثلث.
-
ولا يؤخر بعد اجتماع المال،
-
ولا يعجل لمرضه قبل اجتماعه.
-
ومن العتبية (٢) ، روي أشهب، عن مالك، في الموصي بعتق، أيعتق حين يموت الموصي أو حتي يقام؟ قال: أما من لا شك أنه يخرج / من الثلث لكثرة المال، فهو حر بموت الموصي، ويوارث الأحرار من يومئذ.
-
لي اقتضاء ديونه وجمع تركته علي من يكون؟
-
أو يوصي بعبد أو غيره، فيتكلف في إحضاره نفقة
-
وذكر النفقة عليه، أو علي العبد المخدم. وأين يقوم؟
-
من العتبية (١) ، من سماع أشهب، ونحوه في المجموعة، من رواية ابن نافع، عن مالك، وفي كتاب ابن المواز، رواية ابن عبد الحكم، عن مالك، فيمن أوصي لرجل بثلاثين ديناراً، ولآخر بثلث ثلثه، ولآخر بباقي الثلث، والتركة ديون، فأنفق في الإجارة علي تقاضيها عشرة دنانير،
-
فإن كان في الثلث فضل، فالثلث في ذلك الفضل، لا علي الموصي للموصي له.
-
قال سحنون، عن ابن نافع:
-
وإن لم يكن في الثلث فضل، فالثلث في ذلك الفضل، فذلك عليهم في حظوظهم. قال مالك:
-
وإن كان ثلث المال تسعين ديناراً، والمال دين، فاستؤجر علي تقاضيه، فليخرج من أصل المال،
-
ثم يعطي من ثلث ما بقي ثلاثين لصاحب الثلثين،
-
ثم لصاحب ثلث الثلث بعد زوال العشرة من رأس المال. ولصاحب ثلث الثلث ثلث العشرة، علي صاحب الثلثين وصاحب بقية الثلث.
-
وقال ابن نافع: بل يدخل علي جميعهم صاحب الثلثين وغيره. والذي ذكر عن مالك هذا، قوله القديم، حين كان يقول: يبدأ بالتسمية علي الأخري.
-
قال: / وقد كان قال، في الموصي بالثلث، ولآخر بثلث الثلث، ولآخر بعشرة: إنهم يعاولون.
-
ومن كتاب ابن المواز، فيمن أوصي لرجل بشئ، فكان يتكلف فيه مؤنة حتي يحضر. علي من ذلك؟ وعلي من جعل التقويم إن كان؟ قال منه ما هو علي الموصي له، ما هو علي الورثة، ومنه ما هو بينهما.
-
فإذا أوصي له بعبد أو
-
دابة وذلك غائب، فعلي الموصي له النفقة عليه دون الورثة. وإنما يقوم بالموضع الذي هو فيه، إن كان ذلك أرفع لقيمته، مثل العبد الحراث بموضعه، أو عامل في النخل، أو تاجر لا منظرة له،
-
ثم لا يحل كتمان ذلك من أمره. وقاله مالك، ورواه أشهب عنه، وغيره، وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية (١) ، قال مالك، من رواية أشهب:
-
وإن أوصي له بعبد أبق، أو جمل شارد، فجئ به بجعل، فذلك علي الموصي له به.
-
وكذلك إن أوصي بوسق من نخله بخيبر، فعليه كراء ذلك وطلبه.
-
وكذلك بعبد فب بلد كذا، أو بجمل في صحراء بني فلان، فليخرج إليه الموصي له، أو يؤاجر علي ذلك.
-
ولا شئ علي الورثة، إلا أن يقولوا: نحن نريد تقدم به المدينة؛ نقومه بها.
-
فإن كان ممن له القيمة بموضعه مثل رقيق المال، قوم بموضعه، ولم يجلب، وجلبه علي الموصي له بنفسه. أو يذهب، فيأخذه هناك.
-
وإن لم يكن له هناك قيمة، فشاء الورثة جلبه ليقوم بالمدينة؛ فمؤنة جلبه في مال الميت،
-
ولا شئ علي الموصي له به، وليأخذه بالمدينة.
-
ومن كتاب ابن المواز: ونفقة العبد الموصي به للعتق، أو لرجل. / أو دابة أوصي بها في السبيل، أو لرجل؛ فالنفقة علي ذلك من مال الميت إن كان يحسن ذلك وجه.
-
قال: ونفقة الموصي بخدمتها لرجل حياته،
-
ثم برقبتها لآخر، أو تصدق بها كذلك، فنفقتها علي المخدوم، وما ولدت فهم معها في الخدمة والنفقة.
-
فإذا مات المخدم، أخذهم الذي له مرجع الرقبة.
-
قال أصبغ: وكذلك لو ماتت الأمة، فولدها بمنزلها،
-
فإن أبي أن ينفق عليهم المخدم، وقال: لا حاجة لي فيهم ردوا إلي سيدهم.
-
قال محمد: هذا إذا لم يقبل.
-
فأما إن قبل الوصية، فقد لزمته النفقة عليهم شاء أو أبي.
-
قال أصبغ: وله ألا يقبل، فيردوا إلي سدهم الذي كان أخدمهم حياة المخدم؛
-
فإذا مات المخدم رجعوا إلي صاحب مرجع الرقبة.
-
قال محمد: وكذلك لو كان ذلك في صحته؛ يرجعون إلي السيد.
-
فإذا مات المخدم أخذهم صاحب المرجع ما لم يفلس السيد أو يمت (١) ،
-
فلا شئ لصاحب الرقبة.
-
ولو مات السيد هنا، أو فلس، فمرجع الرقبة لمن جعل له المرجع.
-
وهذا الباب قد جري مستوعباً في كتاب العتق.
-
من المجموعة، ابن وهب، عن مالك، في العبد الموصي بعتقه مثل المدبر؛ يقوم بماله في الثلث، فيعتق جميعه أو بعضه، ويقر ماله كله في يده،
-
ولا يحدث فيه شيئاً، إلا ما يأكل ويكتسي بالمعروف.
-
قال ابن كنانة: يقوم بماله.
-
ولو أوصي له سيده بعشرة / دنانير، لم يقوم بها ويبدأ برقبته في الثلث،
-
ثم يكون في العشرة أسوة أهل الوصايا.
-
وإن ضاق الثلث عنه، قوم فيه بغير العشرة.
-
قال فيه، وفي العتبية (٢) ؛ في سماع ابن القاسم:
-
ومن أوصي بعبده لرجل، وللعبد مل، فماله للموصي له برقبته، كالعتق
-
بخلاف الهبة والصدقة. ثم رجع.
-
قال ابن القاسم، فيه، وفي العتبية (٣) ، من رواية عيسي:
-
ولو مات العبد قبل النظر في الثلث فماله للموصي له، يخرج من ثلث ما بقي.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن وهب، عن مالك، في العبد الموصي به لرجل: لا يتبعه ماله،
-
ولا في الهبة، ولا في الصدقة،
-
ولا في البيع، ولا في الرهن،
-
ولا في شئ، إلا في العتق لجميعه، أو لبعضه، وفي الكتابة، والجنابة.
-
قال ابن القاسم: وفي الوصية.
-
قال محمد: وهو قول مالك وأصحابه إنه لا يتبعه. قال: وهو كالجنان (١) تؤبر تمرته قبل الموت.
-
قال في العتبية (٢) ، أشهب، عن مالك، فيمن وهب عبدا لرجل؛ للثواب، أو لغير ثواب، أو تصدق به، أو أوصي به لرجل:
-
فإن ماله لا يتبعه مثل البيع،
-
وأما إن كانت له الكسوة والشئ اليسير، فذلك له. ولأنه من الضرر.
-
قال سحنون: وهذا خير من قول ابن القاسم.
-
قال ابن القاسم، عن مالك، فيمن أوصي بعتق عبيده: إن عبيد عبيده تبع لهم يسترقونهم.
-
ومن المجموعة، قال ابن القاسم، عن مالك، فيمن ترك مدبراً، قيمته مائة دينار، وبيد المدبر مائة، وللسيد مائة: إنه يعتق نصفه، ويقر ماله بيده. ولابن القاسم قول في هذا الباب، قد ذكرناه، في كتاب: المدبر.
-
والصحيح ما / قال مالك.
-
قال ابن القاسم: ومن دبر عبدين، في وقت واحد، بكتاب واحد، فمات ولم يدع غيرهما. وقيمة أحدهما بماله ستون، وقيمة الآخر ثلاثون. ويعتق ثلث كل واحد منهما.
-
قال فيه، وفي العتبية (١) ، من رواية عيسي، في مريض له عبد، يسوي مائة دينار وبيده مائتا دينار، فأخذ منه سيده في مرضه المائتين وأعتقه،
-
ولا يملك غيره، ثم مات: إن العتق يتم له
-
بخلاف أن لو أوصي بعتقه، أو بثلثه، ولم يأخذ ماله هذا بعتق ثلثه. ويقر المال بيده.
-
قال، في المجموعة: ولو أوصي بعتقه، أو أن تؤخذ منه المائتان، ويعتق، لعتق أيضاً جميعه. يريد: أن المائتين تصيران من تركة الميت حين أمر بنزعهما، ويصير المدبر يحمله الثلث.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: ويقوم المدبر والمبتل في المرض بما كان لهما من مال قبل موت السيد، وبما ربحا فيه بعد موته.
-
ولا يقوم معهما ما أفاد بعد موته. وهو لهما.
-
وكذلك ما أفاد الموصي له بالعتق، أو لرجل بعد موت سيده؛ لا يقوم معهما، وهو لهما. وما استحدث السيد من دين، يصير المبتل في المرض.
-
وأخذ ابن عبد الحكم بقول أشهب في المال والثمرة؛ يحدث بعد موت السيد.
-
ابن القاسم: وما كسب الموصي به لرجل بعد موت سيده من خراجه فهو للموصي له به مع رقبته.
-
قال أشهب: وإن خرج بعضه، فماله من خراج، وغيره موقوف بيده.
-
قال أشهب: وليس للورثة انتزاع مال الموصي بعتقه، قبل أن ينفذوه (٢) . إلا أن يوصي / بعتق إلي أجل، فلهم انتزاعه؛ ما لم يقرب الأجل. وبه قال ابن المواز؛ كما كان لسيده.
-
قال ابن عبد الحكم: ليس للورثة انتزاع مال المعتق إلي أجل.
-
قال مالك: وغلة المدبرة لسيدها، كخراجها.
-
قال محمد: يريد وإن لم يقبضه حتي مات أو مرض. قال: ومهرها كمالها. قال:
-
وكذلك العبد يبتل عتقه، أو يقرب أجل الموصي، فليس خراجه كما له،
-
ولا يتبعه خراجه من هذا. قال: والمبتل في المرض يموت مكانه، أو الموصي بعتقه يكوت بعد موت سيده قبل التقويم وله ورثة أحرار،
-
فإن كانت له أموال كثيرة مأمونة ورث الأحرار، وإلا فلا،
-
وإن خرج بعد ذلك من الثلث.
-
وإن مات الموصي به لرجل بعد موت الموصي، فذلك للموصي له.
-
وأما إن لم يكن للسيد مال مأمون، فكل ما ترك من ماله قديم، أو أفاد بعد موت الموصي، ولم يدع مالا مأموناً، وقد أوصي به لرجل أو للعتق، فذلك لورثة سيده، وكانت الوصية فيما بقي من رقبته فقط. ولكن لو جني هو لم ينتظر به التقويم.
-
فإن خرج من الثلث، أتبع بدية الجناية في ذمته وماله إن كان موصي بحريته،
-
وإن كان موصي به لرجل خير فيه؛ أيفديه أو يسلمه؟
-
وفي الباب الذي يتلو هذا؛ أن العبد المخدم؛ يتبعه ماله.
-
من المجموعة، ونحوه من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، عن مالك، في ولد الموصي / بعتقها، أو لفلان: إن ما تلد قبل موت سيدها رق لورثته؛ لأن له أن يرجع في وصيته. وما ولدت بعد موته فهو يتبعها في العتق بالحصص، كولد المدبر، ويكونان (١) ، أو ما خرج من الثلث منها للموصي له.
-
وإن ماتت الأم بعد
-
موت السيد، قبل يقام في الثلث،
-
فإن ولدها يعتقون في الثلث في المعتقة.
-
وكذلك لو أوصي وهي حامل أنها حرة،
-
وأن ولدها مملوك، فوضعته بعد موته، فليعتق معها،
-
ولا يجوز استثناؤه. فإن وضعته بعد أن وجب لها ذلك بموت سيدها فهم أحرار معها بالحصص. وولد المدبرة قبل موت السيد وبعده بمنزلتها.
-
قال مالك: وما ولدت الموصي بعتقها قبل موت السيد فرقيق.
-
قال محمد: ويعتق في قيمتها وقيمة الولد مع سائر التركة.
-
قال محمد: وولد المدبر من أمته قبل موت سيده وبعده بمنزلته. كذلك المدبرة،
-
وكذلك ولد التي يحلف بحريتها ليفعلن كذا؛ تلد بعد اليمين، وقبل الحنث هو بمنزلتها؛ يعتقون معها بالحصص في الثلث.
-
وإن حلف في أمة ليبيعنها. فولدت بعد اليمين فباعها،
-
فلا حنث عليه، وذلك جائز إن بلغ الولد حد التفرقة.
-
ولو مات قبل بيعها؛ عتقت في الثلث مع ولدها، أو ما حمل منها.
-
ومن المجموعة، قال مالك:
-
ومن أوصي أن تباع أمته ممن أحبت، وكانت حاملاً، فتأخر ذلك حتي وضعت، فولدها معها في الوصية.
-
وإن أوصي في النصرانية؛ أنها حرة؛ إن أسلمت. فغفل عننها بعد موته حتي ولدت،
-
ثم عرض عليها الإسلام فأسلمت؛ / فإن ولدها يعتق معها. كما لو قال: إن أدت عشرة دنانير، أو: إن رضي أبي. فغفل عن ذلك حتي ولدت،
-
ثم أدت العشرة، ورضي الآن؛
-
فإن ولدها حر معها،
-
ولا يعجل ببيعها إن أبت العشرة حتي يردد عليها فتأبي. ولها أن ترجع ما لم ينفذ فيها حكم ببيع أو قسم.
-
قال ابن المواز: وإن أوصي أن يحج عنه بثمن جارية فولدت بعد موت الموصي؛
-
فإن ولدها داخل في الوصية.
-
قال سحنون، فيمن أوصي لرجل بعشر شياه من غنمه، فمات وهي ثلاثون،
-
ثم ولدت بعده، فتمت خمسون:
-
فإن له خمسها. واختلف فيها قول أشهب؛ فقال هذا مرة، وقال أخري: إن له من الأولاد بقدر ما له من الأمهات؛ إن
-
كانت الأمهات عشرين، أخذ عشرة من الأمهات، ونصف الأولاد؛ حملها الثلث، أو ما حمل منها، وما يصيبها من الولد.
-
ولو ماتت كلها إلا عشرة أخذها كلها إن حملها الثلث.
-
وقال البرقي، عن أشهب، فيمن أوصي لرجل بعشرة من إبله وهي مائة، فولدت مائة أخري. قال: فله عشرها بولادتها.
-
وكذلك الغلة مثل الولد.
-
وكيف إن أوصي بغلتها؟
-
من كتاب محمد، قال:
-
ومن أوصي بجنانه لرجل فمات وقد أتمر النخل؛ فقد اختلف فيه. والذي ثبت عندنا من قول مالك وابن القاسم وأشهب؛ انه إن أبرت النخل، وألقحت التمر قبل موت فذلك لورثته.
-
وإن لم تؤبر حتي مات، فأبر قبل النظر في ذلك / فهي للموصي له. وروياه عن مالك.
-
وأما البياض فتبع للأصل، والأصل تبع للبياض.
-
قال محمد: كالبيع.
-
ومن باع عبده أو وهبه أو أوصي به بماله له أن يشترط. واختلف قول ابن القاسم في الوصية. وقد تقدم هذا.
-
وأما من حبس حائطاً، فالتمرة ـ وإن طابت ـ تبع له، إذا لم يبتل الأصل. وكالعبد المخدم يتبعه ماله.
-
وأما الحائط يوصي به فيتمر بعد موته، فلم يختلف أصحاب مالك أنها مع الرقاب؛ طابت قبل ذلك، أو لم تطب.
-
قال أشهب: وإن لم يحمل الثلث جميع الحائط، فما حمل منه فللموصي له من التمرة بقدر ذلك.
-
قيل: أفيقوم في الثلث الثمرة، وإنما أتمر بعد موته؟ قال ابن القاسم: يقول: يقوم قبل ثمره،
-
فإن خرج أخذه الموصي له بثمرته.
-
بخلاف الأمة تلد بعد موته. والأمة بما ولدت بعد الموت.
-
ومن المجموعة، قال أشهب:
-
وإذا أوصي بغلة حائطه لرجل، فما أغل قبل موت الموصي ـ طاب، أو أبر، أو لم يؤبر ـ فذلك للموصي له، بخلاف الموصي بالرقاب.
-
قال سحنون: قوله في الوصية بالرقاب: إن التمرة تقوم مع الأصل. يريد: إن أتمرت بعد الموت، وهو قول أكثر الراواة (١) .
-
وأما ما أفاد المدبر بعد الموت قبل التقويم من كسب أو خراج، فإنه يقوم معه في الثلث، كماله الذي مات السيد وهو بيده
-
وكذلك ما ربح فيه بعده.
-
وكذلك العبد المبتل في المرض، والموصي بعتقه، وأوصي به لرجل، أو برقاب النخل، مثل ما ذكرنا في المدبر. هذا أعدل أقاويلهم. وقاله عبد الملك، فيما أفاد المدبر بعد الموت. /
-
أو ما اشتري من رقبة للعتق أو نحوه، أو يستحق
-
من كتاب محمد، والمجموعة، روي ابن وهب، عن مالك: لا يحسب ما أوصي به الميت إلا بعد القيمة، فما هلك قبل ذلك، مما أوصي فيه بغيره، أو من غيره في تركته، فكأن لم يكن. والوصايا في ثلث ما يبقي، من عتق وغيره.
-
قال محمد: إلا أن يوصي بعتق عبده، أو يقول: إنه لفلان. ويقول: ما بقي من ثلثي، لفلان. فهلك العبد قبل القيمة، فلابد أن يخبر العبد بالقيمة ليعتبر ما بقي من الثلث بعد قيمته.
-
قال مالك: وإن أوصي في عبد أنه حر، أو لفلان. وأوصي لآخر بثلثه، أو بشئ بعينه. فمات العبد قبل النظر في الثلث، والعبد قدر الثلث، فلترجع الوصايا في الثلث ما بقي.
-
قال، عنه علي، في المجموعة:
-
وإن هلك بعض ماله، عتق العبد في الثلث ما بقي.
-
قال ابن اشرس: وإنما يقوم يوم يحكم بإنقاذ عتقه؛ زاد ذلك أو نقص.
-
قال عنه ابن نافع:
-
وإن ترك مدبراً ومالاً، فقوم ولم ينفذ عتقه،
-
ثم أقاموا زماناً حتي أبق له مكاتب وهلك من التركة ما لا يخرج المدبر من ثلث ما بقي فإنما يعتق في ثلث ما بقي، أو ما حمل منه،
-
ثم إن جاء المكاتب، زيد في عتق المدبر. ورواه ابن القاسم.
-
قالا، عن مالك: إلا أن يدع أموالاً مأمونة، فيكون حراً يوم مات الميت.
-
وكذلك الموصي بعتقه، ويوارث الآخران.
-
قال أشهب: وإن قال: إن مت؛ فأنت حر.
-
فلا يكون حرا بموته حتي يقوم، ويعتق في الثلث.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن ترك مدبرأ ودارا / ـ يخرج المدبر من ثلثه ـ فلم ينظر في أمره حتي انهدمت الدار،
-
فإن الورثة خلوا سبيله؛ علي وجه العتق، فهو حر.
-
وإن كانوا تركوه حتي ينظروا في قيمة الدار فلا يعتق إلا في ثلث ما حصل بعد هدمها.
-
وقال أشهب، فيمن أعتق عبده عند موته ومات عن مال مأمون: فهو بالموت حر،
-
ثم قوم العبد، فإن كان ممن لا يقوم ـ يريد: لبيان أمره ـ قال: مثل أن تكون قيمته عشرة دنانير، والتركة مال مأمون فهو بالموت حر يحد قاذفه.
-
وكذلك لو كان معه وصايا يسيرة.
-
ومن العتبية (١) ، وكتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، عن مالك في امرأة وصت؛ أن عندها خمسة وثلاثين درهماً. ولها علي زوجها أربعة أبعرة، فقالت للورثة: إما أن تنفذوا هذه الدراهم في السبيل. أو بعيراً مما علي زوجي، فسألوها عن الدراهم فلم تخبرهم ثم ماتت فلم يجدوها.
-
قال: يخرج عنها بعير مما علي زوجها،
-
ولا ينظر إلي الدراهم.
-
قال ابن القاسم، في كتاب ابن المواز: وكما لو قال: إما أن نعتقوا ميموناً، أو مرزوقاً. فمات أحدهما، فليعتق الباقي في ثلث باقي ماله ولو قال: إما أن تعتقوا عبدي، أو تجعلوا فرسي في السبيل، فهلك أحدهما قبل النظر في وصاياه، فلينفذ الباقي في الثلث، ويسقط الأول من رأس ماله.
-
قال عيسي، عن ابن القاسم، وهو في كتاب ابن المواز، فيمن أوصي برقبة واجبة فاشتريت بعد موته قبل قسم ماله فماتت: فليخرجوا أبدأ من ثلث ما بقي رقبة أخري.
-
وكذلك لو أخرج ثمن العبد، فسقط؛
-
فأما إن جني جناية، فليخير الورثة، / فإما أسلموه، وأخرجوا من ثلث ما بقي رقبة أخري، أو يفتكونه فيعتقونه (٢) .
-
قال في كتاب ابن المواز: ولهم بدله بغيره.
-
قال، في الكتابين: وكذلك لو هلك الثاني، لعتق أبداً من ثلث ما بقي رقبة أخري ما لم ينفذ عتقه، ويقسم المال.
-
فإن قسم المال، وقد أخرج ثمنه فذهب،
-
فلا شئ علي الورثة؛ إلا أن تكون معه وصايا نفذت، فليؤخذ مما أخذوا ما يبتاع به رقبة؛ لأن العتق مبدأ عليها، إلا أن يكون معه في الوصايا من الواجب ما هو مثله، فيكونان في الثلث سواء.
-
ولو بقي بيد الورثة من بقية الثلث ما فيه ثمن رقبة؛ أخذ ذلك منهم بعد القسم فاشتري به رقبة، ونفذ لأهل الوصايا وصاياهم.
-
محمد: وقاله أشهب. قال أشهب:
-
وكذلك لو أوصي بحجه، فدفعوا مالا لمن يحج عنه ـ يريد: علي البلاغ ـ فسقط منه في بعض الطريق، فليخرجوا من ثلث ما بقي ما يحج به عنه؛ إما هذا، أو غيره.
-
وكذلك في الرقبة الموصي بعتقها؛ قال أشهب: إلا أن يكون في العتق النسمة بعينها، فتموت. أو الشئ المعين يحج به فيتلف، فلا شئ عليهم.
-
ابن حبيب: قال أصبغ: إذا ابتاع الوصي الرقبة الموصي بعتقها فماتت قبل العتق، أو عزل ثمنها ليشتريها، فتلفت.
-
فإن لم يفرط في إنفاذ عتق المشتري، أو تأخير الشراء بالثمن المعزول لم يضمن،
-
ولا يرجع في الثلث بشئ إن كان قد فرق في أهل الوصايا.
-
ولو كان قد فضل منه فضل، أو كان بحاله؛ فالقياس ألا يرجع فيه بشئ. / ولكني أستحسن أن يشتري من بقيته رقبة ثانية.
-
ولو جنت، أو جني عليها جناية لا تجزي بمثلها في الرقاب بيعت للميت فاشتري بثمنها مع الأرش (١) رقبة.
-
وإن لم ينقصها عتقت، وأعين بالأرش في رقبة.
-
وإن جنت، فالجناية فيها كموتها.
-
وإن فرط في عتق المشتراة، حتي ماتت، أو الشراء حتي تلف الثمن، ضمن الثمن.
-
وكذلك الميتة علي ما قلنا فيه إن لم يفرط.
-
ولو أوصي الميت بذلك الورثة فسواء فرطوا أم لا، أو ماتت، أو جني عليها أو جنت، فلابد أن يعفوا من ثلث ما بقي رقبة أخري، لأنه لا ميراث لهم إلا بعد إنقاذ الوصايا، وهم الذين ولوا ذلك.
-
ولو كانت رقبة بعينها فسواء أوصي إلي وصي أو إلي ورثة إذا كات فلا شئ عليهم فرطوا أم لا.
-
وإن جنت والثلث يحملها قسمت علي ما عتق منها وعلي ما رق.
-
وإن جني عليها فالأرش لها وهي حرة.
-
وكذلك سمعت ابن القاسم يقول في ذلك كله.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن جني العبد قبل العتق،
-
فإما أسلموه واشتروا غيره من ثلث ما بقي، أو فدوه فأعتقوه هو وغيره.
-
محمد: فإن أسلموه فكأنه لم يكن، أو كأنه مات، ويعتقون (١) غيره، من ثلث ما بقي.
-
وإن فدوه فمن ثلث ما بقي؛ لا بأكثر منه، كأنهم ابتزوا شراءها.
-
وكذلك إن لم يكن قسم الثلث؛ قال أصبغ: فيرجع في هذا إلي باقي الثلث الأول ـ يريد: إذا كان قد قسم به ـ وقسم للورثة الثلثان (٢) ، فينفذ لهم،
-
ولا يرجع عليهم في ثلثيهم بشئ في موت الرقبة،
-
ولا في إسلامها؛ لأنه صان ضمان / كل قسم من أهله.
-
محمد: وذلك بعد قسمة المال والفراغ منه.
-
وإن جني عليها بعد موت الموصي وقد أوصي بعتقها، فما نقصها فلورثته،
-
بخلاف مالها. ولو زوجها الورثة برضاها بعد موته قبل أن تعتق فالمهر لها، كمالها.
-
وإن كان بغير رضاها فسخ.
-
ومن العتبية (٣) ، روي أبو زيد، عن ابن القاسم، في الموصي له بعبد بعينه، وهو قدر نصف التركة، فقال للورثة: إما نفذتم ذلك لي، أو اقطعوا بثلث الميت.
-
فمات العبد قبل يقطع له بشئ،
-
فلا شئ له إلا أن يكون قضي له بقطع ثلث التركة.
-
فأما بغير حكم، فلا ـ يريد: في أحد قولي مالك؛ الذي يري فيه أنه لا يأخذ ما وقع له الأعيان ـ وخير الورثة.
-
ومن كتاب ابن لمواز، قال مالك:
-
وإن قال: عبدي حر، ولفلان من مالي خمسون ديناراً.
-
ثم مات العبد بعد موت سيده قبل اجتماع المال، فإنه يزول من رأس المال، ويخرج الخمسين من ثلث ما بقي.
-
قال محمد: وإن استوعب الثلث لم ينظر إلي ذلك، وكانت الوصية في ثلث ما بقي؛ مات العبد قبل موت الموصي أو بعده.
-
قال، عن مالك، في المجموعة:
-
ولو أوصي بعتق عبده، ولرجل بثلث ماله. فاستحق العبد بحرية أو ملك، أو مات.
-
فإن الوصية تبطل فيه، وللآخر ثلث ما بقي. وروي نحوه ابن القاسم، وأشهب، عن مالك. وقالا: والعبد قدر الثلث.
-
قال ابن القاسم: فإن أعتق العبد، وسقطت الوصايا التي معه ثم استحق بحرية أو ملك فإن أهل الوصايا يرجعون في ثلث ما أخذ الورثة، وفي ثلث ثمن العبد إن أخذ من بائعه.
-
وقد قال أيضاً: / لا يرجعون علي الورثة بشئ، ويقاضونهم بقية المستحق.
-
ولا شئ لهم في الثمن، وكأنه مال لم يعلم به الميت،
-
ولا يشبه مرجع الحبس لأن الميت علم أن له مرجعاً.
-
في الموصي بعشرة من إبله أو عبيده أو بجزء من ماله
-
فهلك من ذلك شئ قبل إنقاذ الوصية
-
أو استحق أو توالد الحيوان
-
من كتاب محمد، عن مالك، وهو في المجموعة، من رواية ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب، عنه، في الموصي بعتق عشرة من عبيده لم يعينهم، وهم خمسون، فليعتق خمسهم بالقيمة بالسهم؛ خرج لذلك عشرة أو أقل أو أكثر.
-
وإن لم يف من خرج بالخمس، أعيد السهم حتي يستوعب خمس قيمتهم.
-
وإن هلك منهم عشرة قبل النظر في ذلك، أخرج بالسهم ربع قيمة الباقين كأن لم يكن غيرهم.
-
وإن لم يبق إلا عشرة، أخرجوا كلهم في ثلث ما بقي.
-
وإن كانت قيمتهم أكثر من قيمة الأربعين، أو خرج منهم؛ قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وإن ماتوا كلهم، في ثلث ما بقي.
-
وإن كانت قيمتهم أكثر من قيمة الأربعين، أو خرج منهم؛ قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وإن ماتوا كلهم، بطلت الوصية. قال أشهب:
-
تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
لا مجنون
-
ولا مغمى عليه وصبي
-
وفي قول تصح من صبي مميز
-
ولا رقيق
-
وقيل: إن عتق ثم مات صحت
-
وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة
-
أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك
-
فتصح لحمل
-
وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر
-
فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق
-
فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك
-
أو لدونه استحق في الأظهر
-
وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده
-
فغن عتق قبل موت الموصي فله
-
وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك
-
وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة
-
وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها
-
وتصح لعمارة مسجد
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وتحمل على عمارته ومصالحه
-
ولذمي
-
وكذا حربي ومرتد في الأصح
-
وقاتل في الأظهر
-
ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة
-
ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي
-
والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت
-
والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو
-
وبعين هي قدر حصته صحيحة
-
وتفتقر إلى الإجازة في الأصح
-
وتصح بالحمل
-
ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها
-
وبالمنافع
-
وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح
-
وبأحد عبديه
-
وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة
-
ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها
-
فإن لم يكن له كلب لغت
-
ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال
-
ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني
-
ولو أوصى بطبل اللهو لغت
-
إلا إن صلح لحرب أو حجيج.
فصل
-
ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله
-
فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة
-
وإن أجاز فإجازته تنفيذ
-
وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو
-
ويعتبر المال يوم الموت
-
وقيل: يوم الوصية
-
ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء
-
وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع
-
أو غيره قسط الثلث
-
أو هو وغيره قسط بالقيمة
-
وفي قول يقدم العتق
-
أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث
-
فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره
-
وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط
-
وإن كان قسط
-
وفي قول يقدم
-
ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع
-
ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال
-
والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.
فصل
-
إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث
-
فإن برأ نفذ
-
وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف
-
ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين
-
ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع
-
والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.
-
وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي
-
فلو اقتصر على هوله فإقرار
-
إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية
-
وتنعقد بكناية
-
والكتابة كناية
-
وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول
-
أو لمعين اشترط القبول
-
ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي
-
ولا يشترط بعد موته لفور
-
فإن مات الموصي له قبله بطلت
-
أو بعده فيقبل وارثه
-
وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:
-
وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته
-
ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.
فصل
-
أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا
-
وكذا ذكر في الأصح
-
لا سخلة وعناق في الأصح
-
ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت
-
وإن قال من مالي اشتريت له
-
والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب
-
لا أحدهما لآخر
-
والأصح تناول بعير ناقة
-
لا بقرة ثورا
-
والثور للذكر
-
والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار
-
ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها
-
وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة
-
ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت
-
وإن بقي واحد تعين
-
أو بإعتاق رقاب فثلاث
-
فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به
-
فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة
-
ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص
-
ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما
-
أو بحي وميت فكله للحي في الأصح
-
ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت
-
ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر
-
أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما
-
ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب
-
والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه
-
لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب
-
وكذا متكلم عند الأكثرين
-
ويدخل في وصية الفقراء المساكين
-
وعكسه
-
ولو جمعهما شكر نصفين
-
وأقل كل صنف ثلاث
-
وله التفضيل
-
أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم
-
أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر
-
وله الاقتصار على ثلاثة
-
أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد
-
إلا أصلا وفرعا في الأصح
-
ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح
-
والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد
-
وتعد أولاده قبيلة
-
ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع
-
والأصح تقديم ابن على أب
-
وأخ على جد
-
ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت
-
ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن
-
ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.
فصل
-
تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت
-
ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة
-
وكذا مهرها في الأصح
-
لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث
-
وله إعتاقه
-
وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة
-
وكذا أبدا في الأصح
-
وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر
-
وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره
-
وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا
-
وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث
-
وتصح بحج تطوع في الأظهر
-
ويحج من بلده أو الميقات كما قيد
-
وإن أطلق فمن الميقات في الأصح
-
وحجة الإسلام من رأس المال
-
فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به
-
وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال
-
وقيل: من الثلث
-
ويحج من الميقات
-
وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح
-
ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة
-
ويطعم ويكسو في المخيرة
-
والأصح أنه يعتق أيضا
-
وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة
-
وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة
-
لا إعتاق في الأصح
-
وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.
فصل
-
له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي
-
وببيع وإعتاق وإصداق
-
وكذا هبة أو رهن مع قبض
-
وكذا دونه في الأصح
-
وبوصية بهذه التصرفات
-
وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح
-
وخلط حنطة معينة رجوع
-
ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع
-
أو بمثلها فلا
-
وكذا باردأ في الأصح
-
وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.
فصل
-
يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال
-
وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام
-
لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي
-
ولا يضر العمي في الأصح
-
ولا تشترط الذكورة
-
وأم الأطفال أول من غيرها
-
وينعزل الوصي بالفسق
-
وكذا القاضي في الأصح
-
لا الإمام الأعظم
-
ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف
-
ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم
-
وليس لوصي إيصاء
-
فإن أذن له فيه جاز في الأظهر
-
ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز
-
ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية
-
ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.
-
ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما
-
ويجوز فيه التوقيت والتعليق
-
ويشترط بيان ما يوصى فيه
-
فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا
-
والقبول
-
ولا يصح في حياته في الأصح
-
ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به
-
وللموصى والوصي العزل متى شاء
-
وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي
-
أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٦٢
- الإقناع٥٤٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد٥٠٢
- الفروع٤٤٠
- الرعاية الصغرى٤٠٩
- منتهى الإرادات٣٦١
- غاية المنتهى٣١٢
- المقنع٢٢٥
- المحرر في الفقه١٦٦
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٩٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٥٣
- مختصر الخرقي٥١
- عمدة الفقه٣٩
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٣٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٣٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥
-
فِي رجل أوصى بِثلث مَاله فِي بني هَاشم
-
١٣٨٥ - حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن احْمَد بن حَنْبَل بِبَغْدَاد قَالَ سَأَلت ابي فأملى عَليّ قلت رجل توفى أَبوهُ وَأوصى إِلَيْهِ أَن ينفذ ثلثه من الْعين فِي الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وان أجْرى ذَلِك مجْرى الزَّكَاة فأنفذ من ثلثه اكثره وَأعْطى فِيمَن أعْطى موَالِي بني هَاشم من جِيرَانه وَغَيرهم فَقَالَ قَائِل إِن الصَّدَقَة لَا تجوز أَن يعْطى مِنْهَا موَالِي بني هَاشم وَهل تحل وَترى أَن يُعْطي موَالِي بني هَاشم من الزَّكَاة شَيْئا وَكم اكثر مَا يُعْطي الرجل من الزَّكَاة لأعرفه فَقَالَ ابي أما الَّذِي سمعنَا ان الصَّدَقَة وَهِي الزكوات لَا تجوز لبني هَاشم وَلَا لمواليهم وَقد يكون هَذَا الْمُوصي اوصى وَلَيْسَ مَا اوصى بِهِ من الزَّكَاة فَإِن كَانَت وَصِيَّة لَيست من الزَّكَاة فَهُوَ يجوز عِنْدِي أَن يُعْطي موَالِي بني هَاشم وَلَعَلَّه إِنَّمَا أَرَادَ الحيطة فِي وَصيته وان تجْرِي مجْرى الزَّكَاة فَإِن كَانَت وَصيته من الزَّكَاة فَلَا احب أَن يُعْطي الى بني هَاشم من ذَلِك شَيْئا وَلَا يجوز أَن يُعْطي عندنَا من الزَّكَاة اكثر من خمسين درهما لفقير وَلَا لمسكين إِلَّا لغارم اَوْ ابْن السَّبِيل {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل} والغارم هُوَ الْمَدْيُون فَيعْطى حَتَّى يقْضِي عَن دينه قَالَ ابي إِلَّا ان يكون رجل لَهُ عِيَال فَيعْطى كل عيل خمسين درهما اَوْ حِسَاب ذَلِك سُئِلَ عَمَّن اوصى بِثُلثِهِ لفُلَان وَفُلَان وَالْمَسَاكِين
-
١٣٨٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يُوصي عِنْد مَوته انه يُعْطي فلَانا وَفُلَانًا من ثُلثي وَالْمَسَاكِين من كم يقسم قَالَ ابي إِذا قَالَ الرجل يُعْطي فلَان وَفُلَان وَالْمَسَاكِين من ثُلثي فَهَذَا لم يبين مَا يُعْطون من الثُّلُث فَالَّذِي نَذْهَب إِلَيْهِ أَن الْوَرَثَة يُعْطون من ذَلِك مَا طابت بِهِ أنفسهم إِلَّا أَن يَقُول ثُلثي لفُلَان وَلفُلَان وَالْمَسَاكِين فيقتسمون الثُّلُث على ثَلَاثَة اسهم اَوْ على الْأَرْبَعَة إِن قَالَ لفُلَان وَفُلَان وَفُلَان وَالْمَسَاكِين
-
١٣٨٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى أَن عَلَيْهِ من الدّين لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا حِسَاب يقبل فِيهِ قَوْله وبيني وَبَين فلَان حِسَاب لي وَعلي فَقبل قَوْله فِيهِ قَالَ ابي إِن كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين قَالَ لفُلَان عَليّ كَذَا وَلفُلَان عَليّ كَذَا وَلم يتَبَيَّن وَكَانُوا من اهل الْعَدَالَة فهم على عدالتهم ويصدقهم الْوَرَثَة مَا ادعوا إِذا أَرَادوا أَن يخلصوا مِنْهُم من الدّين وَلَا يجوز ذَلِك إِلَّا بِبَيِّنَة فَإِن لم يُرِيدُوا أَن يخلصوا مِنْهُم لم يجز ذَلِك إِلَّا ببينه وَلَا يَنْبَغِي للْوَصِيّ أَن يدْفع الى أحد من هَؤُلَاءِ شَيْئا اذا لم تثبت لَهُم بَيِّنَة إِلَّا برضى من الْوَرَثَة لأَنهم إِن شاؤا رجعُوا عَلَيْهِ اذا لم تثبت لَهُم بَينه سُئِلَ عَن رجل اوصى بِثُلثِهِ فِي أَبْوَاب الْبر
-
١٣٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى فِي ثلثه وَصَايَا فِي ابواب الْبر فرس فِي سَبِيل الله وَسلَاح وَكِسْوَة وان يدْفع ذَلِك الى رجل سَمَّاهُ بِعَيْنِه قَالَ ابي ينفذهُ على مَا اوصى اذا كَانَ ذَلِك يخرج من ثلثه مَعَ مَا اوصى
-
١٣٨٩ - قَالَ قلت لابي جَاءَ قوم يدعونَ ان لَهُم على هَذَا الْمَيِّت دين وَلَيْسَ لَهُم على ذَلِك بَيِّنَة قَالَ ابي من ادّعى دَعْوَى لَا بُد لَهُ من أَن يثبت وَلَا يُعْطي أحدا شَيْئا إِلَّا بِبَيِّنَة سُئِلَ عَن رجل مَاتَ بِأَرْض وَلَيْسَ لَهُ وَارِث
-
١٣٩٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن رجل مَاتَ بِأَرْض فلاة غَرِيب وَلم يوص اَوْ كَانَ فِي مصر لم يوص وَلَيْسَ لَهُ وَارِث وَلم يكن بحضرتهم قَاضِي قَالَ فَلَا أرى بَأْسا أَن يجْتَمع صلحاء الْجِيرَان فيبيعوا مِيرَاثه إِذا لم يكن فِي ذَلِك مُحَابَاة واستوفوا بِهِ الثّمن إِلَّا انه يُعجبنِي أَن يتوقوا بيع الْفروج إِلَّا أَن يكون وَصِيّ اَوْ قَاض رجل اوصى بِثُلثِهِ فِي جِيرَانه
-
١٣٩١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول لَا يُعجبنِي لوصي أَن يَشْتَرِي مِمَّا أوصى إِلَيْهِ لحَدِيث عبد الله بن مَسْعُود كرهه
-
١٣٩٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَاتَ واوصى ان يخرج ثلث جَمِيع مَا يخلف فَكفر عَنهُ خمسين يَمِينا مَا يَكْفِي الْمَسَاكِين غداءهم وعشاءهم قَالَ اعْجَبْ الي ان يغديهم ويعشيهم كَمَا اوصى فِي ابواب تحمل على الْخَيل فِي سَبِيل الله وَالْمَسَاكِين وان كَانَ لَهُ جيران محتاجون اعطوا وَمَا اشبه هَذَا
-
١٣٩٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى ان يفرق من ثلثه فِي جِيرَانه فَمَا حد الْجوَار عنْدك فَقَالَ حد الْجوَار ثَلَاثُونَ دَارا حول دَارك واشار بِيَدِهِ وادارها وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذَا من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم
-
١٣٩٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت رجل اوصى ان يعْطى قوم من اهل السّنة بِالْكُوفَةِ ترى لَهُ ان يُعْطي رجلا ثِقَة يعطيهم قَالَ نعم لَا بَأْس بذلك
-
١٣٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى ان يُعْطي قوم فُقَرَاء اهله قَالَ يُعْطون على قدر حَاجتهم يَقُول من كَانَ اضعف يعْطى على قدر ضعفه سُئِلَ عَن وَصِيَّة الصَّبِي
-
١٣٩٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فِي وَصِيَّة الْغُلَام اذا كَانَ ابْن اثْنَي عشر سنة اَوْ عشر اذا اصاب الْحق جَازَت وصيتة رجل اوصى بِثُلثِهِ لِقَرَابَتِهِ
-
١٣٩٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي وَقد سُئِلَ عَن رجل اوصى بِثُلثِهِ لِقَرَابَتِهِ من قرَابَته قَالَ ان كَانَ يصل قرَابَته من قبل ابيه وَمن قبل امهِ فَإِنَّهُم جَمِيعًا يدْخلُونَ فِي الوصيه وان كَانَ لَا يصل قرَابَته من قبل امهِ فقرابته من قبل ابيه لَا يُجَاوز بِالْقَرَابَةِ اربعة آبَاء وَقَالَ اذا اوصى بِثُلثِهِ لأهل بَيته فهم مثل هَؤُلَاءِ عِنْده أَيْضا الْوَصِيَّة وَالدّين بِأَيِّهِمَا يبْدَأ
-
١٣٩٨ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول انما تكون وَصِيَّة الرجل بعد قَضَاء الدّين فَيَقْضِي عَنهُ الدّين فَإِن فضل شَيْء نظر الى اهل الْوَصَايَا فيعطون الثُّلُث فَإِن عجز الثُّلُث تحاصوا فِي الثُّلُث يكون لكل إِنْسَان بِقدر مَا اوصى لَهُ بِهِ الْوَصِيَّة لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيّ
-
١٣٩٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل لَهُ قرَابه يَهُودِيّ اَوْ نَصْرَانِيّ فَيَمُوت فيوصي لَهُم بِشَيْء قَالَ لَا بَأْس قلت لابي وان كَانَ مَجُوسِيّ قَالَ لَا بَأْس قد اوصيت صَفِيَّة لقرابة لَهَا يَهُودِيّ فِي الْوَصِيَّة للْوَارِث وتفضيل الْوَلَد بَعضهم على بعض
-
١٤٠٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل لَهُ ابنتان واخ وامراة دَعَا قوما وَهُوَ مَرِيض واشهدهم ان هَذِه الارض الَّتِي حَدهَا كَذَا وَكَذَا قد جعل لابنته فُلَانُهُ فَقَالَ لَهُ الشُّهُود كَيفَ تشهد لهَذِهِ والاخرى لم تشهد لَهَا بِشَيْء فَقَالَ اني كنت اعطيتها مَتَاعا مثل ثمن هَذِه الارض وَالشُّهُود لَا يعلمُونَ مَا قَالَ صَار من حضر الشَّهَادَة الى ابْنَته الَّتِي لم يشْهد لَهَا بِشَيْء فَأَخْبرهَا بقول ابيها وَبِمَا قَالَ فَقَالَت لم يصدق لم يُعْطِنِي شَيْئا لَا اجْعَلْهُ فِي حل فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يحرمني مَاله ويزويه عني وَلَا اجْعَل الشُّهُود فِي حل من الدُّخُول فِي شَهَادَته فَقَالَ ابي لَا تجوز وَصِيَّة لوَارث وكل مَا جعله فِي مَرضه لوَارث فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة الْوَصِيَّة ولوكان فِي صِحَة مِنْهُ ثمَّ فضل بعض وَلَده على بعض لأمرته ان يردهُ حَتَّى يُسَوِّي بَينهم على حَدِيث النُّعْمَان بن بشير ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ هَذَا جور قَالَ قلت لابي ان هَذَا الرجل دَعَا زوج ابْنَته الَّتِي اشْهَدْ لَهَا الارض فَقَالَ احضرني شُهُودًا اشهدهم لَك فأقطعه ارضا أُخْرَى فَأشْهد لَهُ ليَكُون بذلك مصروفا الى ابْنَته الَّتِي كَانَ جعل لَهَا أيطيب لهَذَا زوج ابْنَته أَن يَأْكُل من هَذِه الأَرْض وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك امْرَأَته أم لَا يطيب لَهُ فَقَالَ ابي مَا اشْهَدْ بِهِ فِي مَرضه لزوج ابْنَته يكون ذَلِك فِي ثلثه اذا مَاتَ فِي مَرضه ذَلِك وَهَذَا لَيْسَ بوارث يَعْنِي زوج ابْنَته وَقَالَ كل مَا اعطى الرجل بِنْتا لَهُ دون الْأُخْرَى وَذَلِكَ فِي مَرضه فَإِنَّهُ لَا يجوز لَهَا مَا أَعْطَاهَا
-
١٤٠١ - قلت لابي فَإِن اعطى ابْنَته دون الاخرى وَهُوَ صَحِيح فِي بدنه فَقَالَ آمره أَن يردهُ
-
١٤٠٢ - قَالَ قلت لابي فَإِن مَاتَ وَقد فضل بعض وَلَده على بعض قَالَ لَيْسَ اجترىء عَلَيْهِ وان ذهب ذَاهِب أَن يردهُ بعد مَوته كَانَ مذهبا وَرَأَيْت ابي كَأَنَّهُ يذهب الى هَذَا ويميل إِلَيْهِ
-
١٤٠٣ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ حَدثنَا الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن بشير وَحميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف اخبراه انهما سمعا النُّعْمَان بن بشير قَالَ نَحَلَنِي ابي غُلَاما فأمرتني امي ان اذْهَبْ الى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشهده على ذَلِك فَقَالَ لكل اولادك نحلت قَالَ لَا قَالَ فاردده سُئِلَ عَن رجل اوصى أَن يعْطى فلَان مَا ادّعى
-
١٤٠٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل قَالَ اعطوا فلَانا مَا ادّعى فَإِن بيني وَبَينه حِسَاب قَالَ ابي ان كَانَ الرجل ثِقَة فأرجو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس قَالَ ابي وَكَانَ ابْن ابي ليلى وَابْن شبْرمَة يَقُولَانِ يعْطى وَكَانَ سُفْيَان يَقُول لَا يعْطى قلت لابي فَإِن كَانَ غير ثِقَة قَالَ يضر ذَلِك بالورثة قلت لابي يعْطى قَالَ مَا ادري رجل اوصى بِصَدقَة فِي مَكَان سمى
-
١٤٠٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى أَن يتَصَدَّق عَنهُ بِصَدقَة فِي الامصار وَقد قَالَ الرجل رُبمَا تصدق فِي حَيَاته على قوم فِي ربض الْأَمْصَار قَالَ يتَصَدَّق فِي ربض الامصار
-
١٤٠٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى بِصَدقَة فِي اطراف بَغْدَاد وَكَانَ رُبمَا تصدق فِي الارباص وَهُوَ حَيّ قَالَ يتَصَدَّق عَنهُ فِي ابواب بَغْدَاد كلهَا
-
١٤٠٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى فِي فُقَرَاء اهل بَيته وَله قرَابه بِبَغْدَاد وقرابه فِي بِلَاده وانما كَانَ يصل فِي حَيَاته الَّذين بِبَغْدَاد قَالَ يعْطى الَّذين هَهُنَا وَالَّذين فِي بِلَاده
-
١٤٠٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى أَن يتَصَدَّق عَنهُ فِي فُقَرَاء سوقه قَالَ يتَصَدَّق عَنهُ فِي فُقَرَاء سوقه
-
١٤٠٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى أَن تكفر عَنهُ أَيْمَان كَيفَ يتَصَدَّق بهَا قَالَ اقل الايمان ثَلَاثَة ايمان يعْطى لكل مِسْكين اقله مُدبر هُوَ رَطْل وَثلث دَقِيق اوثلاثة ارطال إِلَّا ثلث تَمرا لكل مِسْكين سُئِلَ عَمَّن اوصى فَلم يصل الشَّيْء الى الْمُوصى لَهُ
-
١٤١٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصت امهِ لامراة حجَّة بِحجَّة فَمَاتَتْ الام وَمَات الْمُوصى لَهُ بعْدهَا وَلم تصل الْحجَّة الى الَّتِي اوصى لَهَا بِهِ اليها فَقَالَ هَذَا مِيرَاث كالمورثة الَّتِي اوصت المراة الاولى صَاحِبَة الشَّيْء لورثتها مِيرَاثا لَهُم لانه لم يصل الى الَّتِي اوصى لَهَا
-
١٤١١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن امراة اوصت فِي مَرضهَا لامراة مُسَمَّاة بمصحف لَهَا أَن تقْرَأ فِيهِ مَا دَامَت حيه فَإِذا هِيَ مَاتَت المراة الَّتِي اوصى لَهَا أَن تقْرَأ فِيهِ دفع الى الْمُسلمين يقرؤون فِيهِ تكون هَذِه وَصِيَّة جَائِزَة فَقَالَ ابي هِيَ جَائِزَة تكون لهَذِهِ المراة مَا دَامَت حيه فَإِذا مَاتَت دفع لأقوام لَا بَأْس بهم يقرؤون فِيهِ اَوْ يدْفع فِي مَسْجِد اَوْ مَوضِع حريز وَلَا يَخْلُو من أَن يقْرَأ فِيهِ سُئِلَ عَن رجل اوصى بِشَيْء مَجْهُول
-
١٤١٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل دفع الى رجل دَرَاهِم فَقَالَ ادْفَعْ هَذِه الى ابْني وَله ابْن من امراة وَابْن آخر وَبَنَات من امْرَأَة اخرى لَا يدْرِي الرجل الى من يدْفع هَذِه الدَّرَاهِم فَقَالَ ان كَانَ لَا يدْرِي الرجل لمن هِيَ مِنْهُ فليسأل الرجل قلت لابي فَإِن كَانَ غَائِبا فِي بلد آخر قَالَ يكْتب اليه اَوْ يسْأَله ان لقِيه قلت فَإِن مَاتَ قَالَ يَجعله فِي الْمِيرَاث
-
١٤١٣ - سَأَلت ابي عَن رجل مَاتَ وَخلف وَدِيعَة عِنْد رجل وَلم يوص اليه بِشَيْء وَخلف عَلَيْهِ دين يجوز لهَذَا الْمُودع أَن يدْفع الى ولد الْمَيِّت فَقَالَ ابي ان كَانَ اصحاب الدّين الَّذين لَا يعلمُونَ انه مُودع وَيخَاف بغيهم أَن يرجِعوا عَلَيْهِ فيحلفوه جمع اصحاب الدّين وَالْوَرَثَة فَسلم هَذِه الْوَدِيعَة الى الْوَرَثَة ويخبرهم انها كَانَت وَدِيعَة عِنْده الْوَصِيَّة بِأَكْثَرَ من الثُّلُث
-
١٤١٤ - قَالَ لنا عبد الله جَاءَنِي ابي يعودنِي وانا مَرِيض فَقلت يجوز لي أَن اوصي بِأَكْثَرَ من الثُّلُث قَالَ لَا يجوز وَهَذَا اعْجَبْ إِلَيّ يَعْنِي الثُّلُث سُئِلَ عَن الْوَصِيَّة بِمن يبْدَأ فِيهَا
-
١٤١٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى بِمَال كثير فِي أَي الْوُجُوه احب اليك أَن يضع مَاله فَقَالَ ان كَانَ لَهُ قرَابَة فهم اولى من اوصى لَهُ فَإِن لم يكن لَهُ قرَابَة فجيرانه فَإِن فضل فضل جزأ ذَلِك اجزاء فَجعل اكثر ذَلِك فِي الْغَزْو وَفِي شِرَاء الاسرى وَفِي الْحَج وَالصَّدَََقَة على ابناء الْمُهَاجِرين والانصار مِمَّن هُوَ مُقيم بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّة فَإِنَّهُم قد يتباعدوا من النَّاس وينيل ايضا من هَا هُنَا مِنْهُم وَلَكِن اولئك احرى فِيمَا نرى سُئِلَ عَن رجل مَاتَ وَترك وَرَثَة صغَارًا
-
١٤١٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل توفّي وَله فِي يَدي رجل الف دِرْهَم وَخلف ابْنَيْنِ وبنتا صغَارًا وَلم يوص وَعَلِيهِ دين بعضه بثبت وَبَعضه بِغَيْر ثَبت فَأدْرك ابْن وَاحِد وادركت البنية وَلَا اعرف من هَذَا فَسَادًا واريد اتخلص مِمَّا فِي يَدي وسألني هَذَا ان اعطيهما حصتهما مِمَّا فِي يَدي وعَلى الْمَيِّت دين فَقَالَ ابي لَا يقسم ميراثك الا بعد قَضَاء الدّين ثمَّ الْوَصِيَّة واذا قضى الدّين وانفذت الْوَصِيَّة قسم الْمِيرَاث فَأَما الْغُلَام الَّذِي بلغ وَالْجَارِيَة الَّتِي بلغت فَإِن كنت تعلم انه قد اونس مِنْهُمَا رشدا فادفع اليهما حصصهما واما الصَّغِير يحْتَاج الى أَن ينْفق عَلَيْهِ مِنْهُ سُئِلَ عَن نَصْرَانِيّ اوصى بِعَبْدِهِ يخْدم فِي الْكَنِيسَة ثمَّ هُوَ حر
-
١٤١٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن نَصْرَانِيّ اشْهَدْ فِي وَصيته أَن غُلَامه فلَانا يخْدم فِي الْكَنِيسَة اَوْ فِي الْبيعَة خمس سِنِين ثمَّ هُوَ حر ثمَّ مَاتَ مَوْلَاهُ فخدم سنة ثمَّ اسْلَمْ مَا عَلَيْهِ قَالَ هُوَ حر وَيرجع على الْغُلَام باجر خدمه مثله ارْبَعْ سِنِين قلت لابي كَيفَ هَذَا قَالَ يُقَال لَهُ اعط اجْرِ مثل من يخْدم فِي الْكَنِيسَة اَوْ البيعه الثَّانِي الَّذِي بَقِي عَلَيْهِ من خدمتها قَالَ ابي مَا تَقول فِي نَصْرَانِيّ لَهُ مَمْلُوك فَأسلم الْمَمْلُوك قلت لَا ادري قَالَ يُبَاع الْمَمْلُوك من الْمُسلمين وَيدْفَع اليه ثمنه
-
١٤١٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصى فِي خَادِم لَهُ أَن يخْدم عِيَاله بعد مَوته خمس سِنِين ثمَّ هُوَ حر قَالَ هُوَ كَمَا اوصى قلت فَإِن مرض قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ خدمَة يسْقط عَنهُ ذَلِك
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الفرائض١٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١٣١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ٣٬٥٦٢ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ٦٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوصايا١٬٦٢٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل١٬٢٣٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية٣٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية١٬٠٥٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوصايا