فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الوصية في العين والدين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٩٬٠١٩ إلى ٦٩٬١١١

  1. ١١/٤٦٣١١/٤٦٣

    من كتاب ابن المواز قال مالك:

  2. ومن أوصي لرجل بمائة دينار لا يحملها (١) الثلث، فأحصر لافتراق ماله.

  3. فإن لم يجز الورثة، قطعوا له بثلث كل شئ ترك.

  4. ولو كان إنما أوصي له بعرض لكان له العرض أو ما حمل منه الثلث،

  5. ولا يخير الورثة. ولو لم يترك إلا مائة عيناً، ومائة ديناً، فأوصي لرجل بنصف العين، ولآخر بنصف الدين، أو بثلث هذه وبثلث هذه، أو بعدد من هذه،

  6. ومن الأخري بعدد (٢) مثله؛ لا يختلف الجزء والعدد.

  7. قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: وذكره ابن المواز؛ ولهذا بالمائة العين، وللآخر بالمائة الدين. فلكل واحد ما سمي له من مائتيه إن حملهما الثلث. وإلا فلهذا ثلث مائته، وللآخر ثلث الأخري.

  8. فأما إن خلف غير المائتين،

  9. ولا يخرج ما سمي من الثلث، فلابد أن يخير الورثة، فيجزوا، أو يسلموا الثلث من كل شئ، فيتحاص فيه صاحب العين بعدد وصيته، والآخر بقيمة وصيته.

  10. ١١/٤٦٤١١/٤٦٤

    ومن المجموعة: وقاله ابن كنانة؛ يحاص في الدين بالتسمية لا بالقيمة؛ أوصي بذلك للغريم، أو أوصي به لغير الغريم، كان الغريم مليئاً أو معدماً. كمن اشتري شقصاً بثمن عال فإنما يأخذه الشفيع بجميع الثمن.

  11. وقال عبد الملك: علي قيمة الدين / يحاص؛ كان مالاً أو عرضاً أو طعاماً.

  12. قال ابن القاسم، وأشهب:

  13. ولو ذكر في المائتين لهذا من العدد في العين، خلاف ما سمي للآخر من الدين، ولم يحمل الثلث ذلك، كان الخيار للورثة.

  14. فإن لم يجيزوا، أسلموا ثلثه، فتحاصوا فيه. وحوصص في الدين بقيمته. قال سحنون: وسواء اتفقت وصيتهما أو اختلفت؛ إذا لم يجز الورثة، قطعوا لهما بالثلث فتحاصا فيه؛ في الدين والعين.

  15. وروي عيسي في العتبية (١) عن ابن القاسم، فيمن له علي رجل اثنا عشر ديناراً وهو عديم، فأوصي له بها، وأوصي لآخر باثني عشر عيناً، ولم يدع غيرها، ولم يجز الورثة، فليتحاصا في ثلث العين والدين.

  16. فإن كانت قيمة الاثني عشر ـ الدين ـ أربعة، حاص بأربعة، ولآخر اثنا عشر، فلهذا ربع الثلث، ولهذا ثلاثة أرباعه. فيزول عنه ديناران، ويبقي عليه عشرة. فدينار سقط مما عليه، ودينار فله من العين أخذه منه فيتحاص في الدينار الورثة، والموصي له بالعين، علي أحد عشر جزءاً؛

  17. فلهذا ثلاثة، ولهم ثمانية.

  18. وكذلك كل ما يقتضي من الآخر.

  19. ومن لمجموعة والعتبية (٢) من رواية عن ابن القاسم ولو كان له علي ملئ مائة، ومائة علي معدم، وترك مائة لا غير، وأوصي للغريمين؛ لكل واحد بما علي الآخر، ولم يجز الورثة، فليتحاصا في الثلث مما حضر، وفي الدين.

  20. قال ابن القاسم في المجموعة: ينظر إلي قيمة التي علي الملئ لو بيعت بالنقد.

  21. فإن قيل: ستون. والتي عي المعدم ثلاثون. قلت: الثلث للملئ، وثلثاه للمعدم؛ من عين ودين، فصار للمعسر مما علي الموسر، ثلثا ثلثه. وذلك اثنان

  22. ١١/٤٦٥١١/٤٦٥

    وعشرون دينارا / وتسعا دينار. وللموسر مما علي المعسر، ثلث الثلث؛ أحد عشر وتسع، وليس له أن يقاصه بها؛ لأن عليه ديناً للورثة، فيؤخذ ما كان للمعسر فيضم إلي ما للمعسر بالحصاص، من المائة الناضة،

  23. ثم يتحاص في ذلك الورثة والموسر بقدر ما لكل واحد عن المعسر.

  24. وكذلك في كل ما يقبضون منه.

  25. ولو كانت المائة التي علي الملئ حالة، ضرب في الحصاص للمعسر بعدده نقداً، ويؤخذ من الملئ، فيضم إلي المائة الأخري، ويكون كمن ترك مائتين عيناً ومائة ديناً علي غريم، فأوصي بمائة الدين لرجل، ومائة من العين لآخر،

  26. ثم ذلك علي ما مضي من التفسير.

  27. ولو أوصي للمعدم بما عليه، ولآخر من العين، وترك مائتين عيناً مع مائة الدين فتقوم؛

  28. فإن لم يجز الورثة، سلموا ثلث العين والدين، فيتحاص هذان، فيضرب الغريم بقيمة مائة نقدراً، وقع له مما عليه سقط عنه، وما صار له من العين أخذ منه وسقط من الدين مثله، ويحاص فيه الورثة، والموصي له الآخر؛ بقدر ما لكل واحد منها،

  29. ولا حصاص فيه للغريم.

  30. ومن العتبية (١) روي عيسي، عن ابن القاسم، فيمن أوصي لرجل بخمسين ديناراً له عليه، وترك مالاً، وجميع الثلث ثلاثون. فقال له الورثة: نقاصك بها فيما عليك. فذلك لهم، إلا أن يكون علي الغريم دين فيخير الورثة؛

  31. فإن أجازوا وصيته لم يكن له غيره.

  32. وإن أبوا، أسلموا الثلث مما عليه ومما حضر، ويتحاص فيه الورثة وغرماء الغريم بما لهم عليه.

  33. ومن المجموعة، قال ابن القاسم: عمداً، أو خطأ، يعفو عن ديته، ويوصي بوصايا،

  34. ولا مال له؛ فليتحاص في ثلث الدية / العاقلة وأهل الوصايا.

  35. فإن كان الوصايا نصف الدية، فللعااقلة تسعا الدية، وللموصي لهم تسعها، وللورثة ثلثاها؛ يأخذون ذلك كله وأهل الوصايا في ثلاث سنين.

  36. ومن كتاب ابن المواز:

  37. وإذا كانت له مائة علي ملئ، ومائة علي معدم، وأوصي لكل واحد بما علي صاحبه.

  38. فإن ترك مالا يخرج المائتان من ثلثه فلكل

  39. ١١/٤٦٦١١/٤٦٦

    واحد مائته بعينها. فأما إن كان له مال غيرهما،

  40. ولا يخرجان من الثلث، فهنا إن لم يجز الورثة سلموا الثلث يتحاصان فيه.

  41. وقول مالك، وابن القاسم وأشهب؛ أنه لا يقوم الدين الموصي به، وإنما يحسب عدده. وأنا أستحسن أنه إن كان الدين قوم يخرج من الثلث قومته بالنقد، قم كان لكل واحد مائته بعينها.

  42. وإن لم يخرج، ولم يجز الورثة، قطع الثلث والمحاصة في كل شئ من التركة.

  43. ومذهب المغيرة وابن وهب يقوم الدين الموصي به علي كل حال؛

  44. فإن خرج، وإلا كانت المحاصة علي القيم، وساويا بين الوصية بالدين لهما ولغيرهما. وأنا أري أنه مفترق؛

  45. فإن أوصي لغير من هو عليه فإنه يقوم إذا لم يكن معه وصية غيره.

  46. وإن أوصي له لمن هو عليه،

  47. فإن كان حالا، فلا يقوم، ويحسب عدده في الثلث،

  48. فإن كان إلي أجل، قوم،

  49. فإن خرج من الثلث، وإلا خلع الثلث من كل شئ.

  50. وإذا كان له مائة علي معدم، ومائة علي ملئ، فأوصي لهذا بما علي هذا، ولهذا بما علي هذا الآخر، وبجزء متفق، أو عدد متفق؛ لا يحمله الثلث (١) .

  51. فإن لم يدع غيرهما؛ فلكل واحد ثلث المائة، التي أوصي له بها.

  52. وإن لم. يكن له شئ غيرهما، / ولم يخرجا، خلع الثلث، وتحاصا فيه علي القيم.

  53. وكذلك إن لم يساو (٢) بينهما، فيما لهما فيه من ذلك، لتحاصا في خلع الثلث علي القيم.

  54. وكذلك إن أوصي بذلك لغيرهما في جميع ما وصفت لك. وقاله ابن القاسم.

  55. قال: وإن أوصي بجميع ناضه وله ديون إن قومت بالنقد خرج ما أوصي به من الثلث، وأبي الورثة أن يتخلوا من الناض فذلك لهم. وليس كالدين يوصي به، أو العرض؛ لأن ما نزع من ورثته من ثلثي العين عوضهم به ديناً فقد يعسر جمعه، وقد يجوز بيعه، وما لهم عدته.

  56. ١١/٤٦٧١١/٤٦٧

    قال: ومن أخذ بقول مالك في الدين أنه إنما يحسب عدده فلا يقوم قائماً ذلك، ما لم يوص معه بغيره.

  57. وإن أوصي بغيره، وإن أوصي بغيره، فلابد من التقويم في ضيق الثلث للمحاصة. وقاله مالك، وابن القاسم،

  58. وإن كان دينه ألفاً وناضه خمسمائة، فأوصي لغريمه بما عليه،

  59. فإن كان قيمته أكثر من الثلث ولم يجز الورثة، خلع الثلث من كل شئ، وليس لهم أن يحسبوا وصيته في دينه حين حالت؛ لأنه معسر. ولهم ذلك عليه، في الموسر ـ يريد: إن كان حالاً ـ ولو لم يدع غير الدين، وأوصي لمن هو عليه، كان له ثلثه بلا تقويم.

  60. فإن كان له غيره،

  61. ولا يخرج من الثلث؛

  62. فإن لم يوص بوصية غيره وهو حال، حسب عليه عدده.

  63. ولو أوصي لأجنبي وله مال سواه، فلابد أن يقوم؛ أوصي بغيره، أو لم يوص؛ حل، أو لم يحل. قال: وإنما الذي لا يقوم؛ أن يوصي به لمن عليه، وأوصي لغيره، أو لم يوص. وليس مثل أن يوصي لغيره، ويوصي معه لغيره.

  64. وقد قيل: / إذا أوصي معه لغيره فوقع الحصاص قطع للمديان بما قطع له فيما عليه، وكان الآخر شريكا في كل شئ.

  65. ولو أن عليه عشرين (١) حالة وترك الميت ثلاثين، وأوصي بالدين لمن هو عليه، ولم يوص لغيره، أسقط مما عليه ستة عشر وثلثان، وأوصي بالدين لمن هو عليه، ولم يوص لغيره، أسقط مما عليه ستة عشر وثلثان، واتبع بما بقي.

  66. وإن لم يحل فهو كالأجنبي، ويقوم في قول من يقول بالتقويم وإن حل إذا كان عديماً.

  67. وأما في الملئ، فلا تقويم إذ حل.

  68. وإن كان عديماً فهو كالمؤجل، ولابد أن يقوم.

  69. وإذا أوصي الميت لغيره بالثلث، وقيمة الدين خمسة عشر نقداً، فالثلث بينهما نصفان؛ لأن حملة التركة خمسة وأربعون ديناراً، منها خمسة عشر؛ قيمة الدين، وهو الثلث، فسقط عنه نصفه، ويكون الآخر شريكاً للورثة في كل شئ في خلع الثلث، فما نابه من العين أخذه، ويكون الآخر شريكاً للورثة في كل شئ.

  70. فإذا حل ما عيه أخذ منه الورثة والموصي له بالثلث ما بقي لهم فتحاصوا فيه. وقد تقدم بيان هذا.

  71. ١١/٤٦٨١١/٤٦٨

    وإن ترك عشرة عينا وعشرة دينا علي ملئ، وعشرة علي معدم، وأوصي لرجل بما علي المعسر، ولآخر بما علي الموسر، ولم يجز الورثة. فليتحاصا في ثلث الدين والعين بعد تقويم الدين علي ما هو عليه، علي أن يقبض في أجله، ويقوم الذي علي الملئ إن لم يحل.

  72. وإن حلت أحضرها، وكان كالعين. وقد تقدمت مثل هذه المسألة، وتمام شرحها.

  73. ابن المواز: وإنما يؤخذ من المعدم ما وقع له من العين إن كان ما عليه قد حل.

  74. وإن لم يحل سلم إليه بغير حميل.

  75. ولو أوصي لكل واحد بما عليه وقد حلتا لقطع / لكل واحد بنصف ما عليه، إلا أن يكون ما علي لمعدم لا يرجي فلا تحسب قيمة. ويقطع للآخر بثلثي عشرته.

  76. قال: ولو لم تحل العشرتان، فلابد من خلع الثلث، والحصاص في كل شئ، إلا أن يكون لم يدع غيرها، فليقطع لكل واحد بثلث ما عليه إذا اعتدل ما أوصي به في كل عشرة للآخر.

  77. وأما إن اختلفت لك، وجميع ما سمي أكثر من الثلث، وهذا يكون فيه؛ يقطع فيه الثلث مشاعاً، ويتحاصان (١) بالقيمة.

  78. وكذلك لو كانت له سوي العشرتين، أو اعتدلت الوصيتان (٢) وضاق الثلث.

  79. وقال المغيرة وابن وهب: إذا كانت له مائة علي ملئ ومائة علي معدم، وله مائة عين، وأوصي لرجلين بالمائتين الدين. فلتقوم المائتان؛ حتي يعرف كيف يتحاصان.

  80. وقال نحوه ابن كنانة وقال:

  81. فإن لم يجز الورثة فللموصي لهما ثلث الميت من العين،

  82. ومن كل مائة؛ كانا عديمين أو أحدهما، أو مليئيين يتحاصان فيه. وقاله ابن القاسم، وقد تقدم تفسيرها.

  83. قلت لمحمد: وقد كنا نعرف من قول مالك إذا أوصي بما علي الملئ للمعدم، وبما علي المعدم للملئ (٣) ، وله مائة ناضة، أن لكل واحد ثلث المائة الموصي له بها،

  84. ١١/٤٦٩١١/٤٦٩

    ويكون ثلث المائة بينهما نصفين. قال: كنت أقول به، وقال به من أرضي،

  85. ثم رأيته لا يعتدل.

  86. وإن اعتدل إذا حلتا لم يعتدل إن لم يحلا، أو حل أحدهما؛ لأنك تجعل للمعدم نصيبه من العين، ويقطع له مما عليه، فقد استوفي وصيته ولم يستوف الورثة مالهم. والصواب أن يقطع لهما بثلث كل مائة / يتحاصان في ذلك عن القيم؛

  87. أوصي بذلك لمن هو عليه، أو لأجنبي.

  88. قال: ومن أوصي لرجل بعشرة دنانير، وله مائة دينار ديناً ليس له غيرها، فقبض من المائة عشرة. أيخير الورثة؟ قال: لا، لأنه قد عرف أن الذي له دين، فقد أشركه في المائة بعشرة، لم يقل من أولها ولا من آخرها؛

  89. فقد أوصي بعشرها. ولكن لو كان من الميت شئ يدل علي التبرئة وقع التخيير.

  90. ولو قبض من المائة ثلاثين، لم يعط هذا منها إلا عشرها.

  91. ولو كان الميت قبض منها خمسة عشر، قبل يموت، أو كان عنده قبل موته من غيرها خمسة عشر، خير الورثة بين دفعها أو القطع بالثلث كله.

  92. وكذلك لو كانت خمسة خيروا بين دفع الخمسة، ويكون شريكا فيما بقي بالخمسة، أو القطع له بالثلث بتلاً.

  93. وإن أوصي بعق عبده، وسائر ماله دين؛

  94. فإن كان ديناً يرتجي قريباً، انتظر بالعبد،

  95. وإن بعد اقتضاؤه (١) ، عتق ثلث العبد مكانه، وأنظر بثلثيه، فكلما اقتضي شيئاً عتق قدر ثلثه.