الزكاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
إذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة في كل خمس شاة
-
قال أصحابنا: إذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة في كل خمس: شاة، وفي كل خمس وعشرين: بنت مخاض إلى مائة وخمسين، ثم تستأنف الفريضة.
-
وقال الشافعي: إذا زادت على مائة وعشرين واحدة، ففيها: ثلاث بنات لبون.
-
لنا: حديث حماد بن سلمة - رضي الله عنه - قال: (قلت لقيس بن سعد: اكتب لي كتاب أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فكتبه لي في ورقة ثم جاء بها وأخبرني أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأخبرني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبه لجده
-
عمرو بن حزم في ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فكان فيه: أنها إذا بلغت إحدى وتسعين، ففيها حقتان إلى أن تبلغ عشرين ومائة،
-
فإذا كانت أكثر من ذلك؛ ففي كل خمسين: حقة، فما فضل؛ فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل، فما كان أقل من خمس وعشرين؛ ففيها الغنم في كل خمس ذود شاة). وهذا نص في عود الفريضة.
-
فإن قيل: إن ابن لهيعة روى حديث عمرو بن حزم مثل قولنا.
-
قلنا: ابن لهيعة ضعيف،
-
ثم الذي روى عنه إيجاب الحقاق وبنات اللبون خاصة وهذا بعض الخبر، وتمامه في خبر حماد بن سلمة.
-
فإن قيل: المراد به: استئناف الفرض بخلاف ما تقدم.
-
قلنا: قوله (يعاد إلى أول فريضة الإبل) : يقتضي الفريضة المعروفة، وهذا هو الذي تقدم ذكره. ولأنه ذكر فيه الغنم وهذا يبطل التأويل.
-
فإن قيل: نحمله على المستفاد.
-
قلنا: قوله (فما فضل) : يقتضي زيادة موجودة، والمستفاد يقال فيه فيما حدث ويدل عليه: (ما روى يحيى بن سعيد القطان، عن عاصم بن ضمرة عن علي - رضي الله عنه - قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استقبلت الفريضة، وكان في خمس: شاة وفي عشر: شاتان) .
-
وكذلك رواه يحيى بن آدم عن حفص بن غياث
-
عن أشعث عن الحكم عن علي - رضي الله عنه -.
-
وقد روي أنه خطب فقال: (ما عندنا ما يقرأ إلا كتاب أو صحيفة فيها أسنان الإبل أخذتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
وعن محمد ابن الحنيفة قال: جاء الناس يشكون سعاة عثمان إلى علي، لو كان ذكره بسوء لذكره يومئذ.
-
فقال لي: (خذ هذه الصحيفة فإن فيها سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاذهب بها إلى عثمان، فذهبت بها إليه فقال: لا حاجة لنا فيها، عندنا مثلها وخير منها)، وهذا يدل على أن الصحيفة فيها أسنان إبل الزكاة ولا يظن به أنه يخالف ما أخذه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدل أن استئناف الفريضة منها، ودل أن عند عثمان مثل ذلك؛
-
لأنه قال: (عندنا مثلها) .
-
ولا معنى لقولهم: إن عاصم بن ضمرة ضعيف، لأن الثوري قال: ما زلنا نعرف فضل عاصم بن ضمرة، ووثقه ابن المديني في كتاب ابن البراء. وروى ابن عبيدة وزياد بن أبي مريم عن ابن مسعود القول باستئناف الفريضة في الغنم وبنت مخاض، وذلك لا يعلم إلا من طريق التوقيف.
-
فإن قيل: روى الشافعي عن علي - رضي الله عنه - خلاف هذا.
-
قلنا: غلط؛ لأنه ذكر في كتابه [الذي] سماه لعلي، وعبد الله عن علي: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، ففي كل خمسين: حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون)، وهذا لا يخالف خبرنا بل هو بعضه، والراوي عاصم بن ضمرة راوي خبرنا.
-
ولأن كل حيوان وجب في الخمسين الأولى؛ جاز أن يعود بعد المائة والعشرين فرضا بنفسه، كالحقاق وبنات اللبون. ولأن كل مائة جاز أن يجب فيها بنات اللبون والحقاق جاز أن يجب فيها الغنم وبنت مخاض فرضا بنفسه، كالمائة الأولى. ولأن الغنم حيوان يجب في ابتداء الفريضة؛
-
فجاز أن يعود بعد الانتقال عنه بنفسه كالتبيع في صدقة البقر.
-
ولأن الغنم حيوان تكرر قبل المائة والعشرين؛ فجاز أن يعود بعدها بناء عليها، كبنت لبون. ولأن بنت مخاض سن بعده سن في الزكاة أو ينتقل منه إلى سن أعلى منه؛ فجاز أن يعود بعد المائة والعشرين بنفسه، كبنت لبون، وعكسه الجذعة.
-
ولأنه أول سن يجب في الفريضة من جنسها؛ فوجب أن يعود بنفسه، كالتبيع. ولأن بنت لبون حيوان متكرر في نفسه فما قبله متكرر، كالحقة.
-
قالوا: المعنى في بنت اللبون: أنها تتكرر قبل المائة بعد تجاوزها، وبنت مخاض لا تتكرر قبل المائة بعد تجاوزها.
-
قلنا: تتكرر عندنا قبل المائة بدلا عن بنت لبون مع الشاتين.
-
فأما الدليل على إبطال مذهبهم: فرض أن الحقتين وجبت في مائة وعشرين بأخبار الاستفاضة والإجماع؛
-
فلا يجوز إسقاطها بخبر واحد. ولأن إيجاب ثلاث بنات لبون إن كان في مائة وعشرين فالواحدة عفو فلا يغير الواجب المتقدم،
-
وإن أوجبها في مائة وإحدى وعشرين كان خلافا للخبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: في كل أربعين بنت لبون؛
-
فلا يجوز إيجابها في كل أربعين بخلاف الخبر.
-
فإن قيل: لا يمتنع أن يغير حكم غيرها وإن لم يتعلق بها شيء، كالإخوة يحجبون الأم ولا يرثون.
-
والجواب: أن اعتبار الزكاة بيانها أولى من اعتبارها بالفرائض. ولأن الإخوة من أهل الإرث فنقصوا الأم فرضها وإن لم يرثوا، والعفو ليس بمحل للوجوب فلا يغير فرض غيره، كالإخوة الكفار والقاتلين لا يحجبون الأم.
-
فإن قالوا: فنحن نخالف الأصول بخبر الواحد.
-
قلنا: فنحن لا نريد إلزامكم أكثر من ترك الأصول،
-
ثم هذا غلط؛ لأن هذا خبر واحد يخالف خبرا هو أشهر منه، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:
-
(فإذا زادت الإبل؛ ففي كل أربعين بنت لبون) فتعارضت الأخبار، وبقيت لنا الأصول دالة على إبطال ما قالوه.
-
احتجوا: بحديث أنس - رضي الله عنه - عن كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه:
-
(فإذا زادت على مائة وعشرين: ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون) .
-
والجواب: أن قوله عليه الصلاة والسلام: (ففي كل خمسين) فيه مفعول محذوف يحتمل في الزيادة، ويحتمل فيها وفي المزيد عليه،
-
فإن كان المراد به في الزيادة لم يتناول موضع الخلاف وإنما يتناول زيادة فيها خمس وأربعون؛ على أن قوله:
-
(فإن زادت) شرط. وقوله: (ففي كل خمسين حقة) جواب، [و] قوله: (وفي كل أربعين) معطوف على جواب الشرط؛ فالظاهر اجتماعهما معا فيتناول الخبر موضعا يجب فيه الأمران، وذلك مائة وتسعون، فيها ثلاث حقاق وبنت لبون، ومائتان فيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
-
فإن قيل: لا يمكن حمله على الزيادة خاصة؛ لأنه يقتضي أن يجب في مائة وستين حقتان وبنت لبون، وفي مائة وسبعين ثلاث حقاق.
-
قلنا: عمومه يقتضي ذلك، لكنا خصصنا بدليل، والظاهر ما ذكرناه لأنه عليه الصلاة والسلام بين حكم الجملة الأولى وما يتعلق بها [فالظاهر أنه لم يغير الحكم المتعلق بها] وإنما استأنف حكم الزيادة التي لم ينسبها.
-
احتجوا: بحديث الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
-
(فإذا زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة، ففيها ثلاث بنات لبون) . وهذا خبر أصله: الزهري عن سالم عن صحيفة عند آل عمر وهذا مرسل لا يحتج
-
به على أصلهم. وقد رواه سفيان بن الحسين عن الزهري عن سالم بن عمر مسندا وهو حديث، قيل: إن سفيان بن الحسين أوهم فيه وخالفه فيه أكابر أصحاب الزهري فقالوا فيه: عن سالم أنه كان [في كتاب] عند آل عمر، قد روى يونس عن الزهري قال: هذه نسخة كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه في الصدقة، وهو عند آل عمر وأقرأنيها سالم، وفيه:
-
(فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون) ، وهذا خبر منقطع لا يرويه عن يونس بهذا اللفظ من يوثق به؛ على أنه في هذا الخبر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج هذا الكتاب إلى عماله،
-
ولو كان شرعا لم يؤخر بيانه.
-
فإن قيل: لابد أن يكون بيانا أملاه على غيره؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لا يكتب، وإملاؤه بيان.
-
قلنا: إنما يكون بيانا إذا تلاه على من يعمل به أو يرويه، وليس معنا هذا، وهو محمول عندنا على مائة وعشرين، بنين ثلاثة، لأحدهم: خمس وأربعون والآخر: خمس وثلاثون والآخر: أربعون؛ ففيها بنتا لبون وبنت مخاض،
-
فإذا زادت واحدة في نصيب صاحب الخمس والثلاثين؛ صار فيها ثلاث بنات لبون، وقد استعملنا هذا الخبر مع ضعفه والخبر الذي قبله.
-
ولا يمكنهم استعمال خبرنا في
-
العود إلى الغنم على وجه صحيح.
-
فإن قيل: عندكم بنت لبون لا تجب في أربعين
-
وكذلك الحقة لا تجب في خمسين وإنما يختار في ست وثلاثين، وفي ست وأربعين.
-
قلنا: لما ذكر الجملة والكثرة بين العقود الصحيحة التي يتعلق بها هذا السن وإن وجب في أكثرها وهذا غير ممتنع، كما روى بهز بن حكيم (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في أربعين من الإبل بنت لبون) وهي تجب في ست وثلاثين.
-
قالوا: أخبارنا أولى؛ لأنها أصح أسانيد؛ ولأن خبر عاصم بن ضمرة اتفق على إسقاطه بعينه، وهو قوله: (في خمس وعشرين خمس شياه) . ولأن خبرنا عمل به إمامان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -. ولأنه أكثر رواة، رواه أبو بكر وأنس، وابن عمر - رضي الله عنهم -.
-
والجواب: أن خبرنا أقوى؛ لأن أبا بكر بن محمد أحد الفقهاء السبعة بالمدينة رواه عن جده ولم يكن يرويه إلا وقد علم صحته، وخبر ابن عمر قد بينا أنه عن صحيفة؛ ولأن عليا أخذ [عن] عثمان - رضي الله عنه - بالعمل به، والمجتهد لا يطالب الإمام أن يعمل بقوله وإنما يطالبه أن يعمل بالنص.
-
فدل على أن ما قاله علي - رضي الله عنه - نص عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخبارهم
-
تكلم عليها، فقيل: إن حديث أنس يرويه محمد بن المثنى، وهو مذكور برواية المناكير. وحديث ابن عمر: ذكر حماد أنه أخذه من صحيفة أخذا، ولم يقل: حدثني بها. وحديث الزهري لا أصل له، ولم يروه ثقات أصحاب الزهري، وكيف يظن أن هذا الخبر عند الزهري،
-
ولا يأخذه مالك عنه،
-
ولا يرجع إليه؟ فأما كثرة الراوية: فخبرنا عن كتاب عمرو بن حزم وخبرهم عن كتاب أبي بكر - رضي الله عنه -،
-
فأما أنس: فيرويه عن أبي بكر،
-
وأما ابن عمر: فيرويه عن الصحفية، وليس بصحيح في الحديث ذكر ابن عمر، ويبقى لنا رواية علي بن أبي طالب.
-
وقولهم: إن خبرنا عمل به إمامان، فخبرنا عمل به علي - رضي الله عنه -.
-
فإن قالوا: ليس معكم أنه عمل به.
-
قلنا: هذا غلط، كيف يجوز أن يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرا ويطالب عثمان بالعمل به ولا يعمل هو به، وقد بينا أن عثمان عمل به أيضا؛ لأنه قال: عندنا مثل هذا.
-
وقولهم: (إنه اتفق على إسقاط بعض خبر علي) لا يقدح فيه؛ لأن سفيان الثوري قال: هذا إنما قاله علي - رضي الله عنه - على طريق القصة،
-
ولا يجوز أن يخفى هذا عليه، وهو أصل من أصول الشريعة، على أن الدارقطني ذكر في خبر الزهري (عن سالم عن ابن عمر - رضي الله عنه - وجدنا في كتاب كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
-
كما كتب لأبي بكر) فتساوينا، والإرسال لا يقدح عندنا ويقدح عندهم.
-
[ولأن خبرنا يبقي الحقتين التي دل الإجماع على ثبوتهما وخبرهم يسقطهما] ؛ ولأن خبرنا تشهد له الأصول؛ لأن موضوع العبادات المكررة إذا ابتديت على وجه عادت إليه فيها، كالركعة الثانية في الصلاة، وتكرار الصوم في رمضان.
-
قالوا: نصاب؛ فجبر الفرض فيه من جنسه، فلم يجب من غير جنسه كخمس وعشرين في صدقة البقر والغنم.
-
قلنا: عندنا يجب الإبل في مائة وعشرين، والغنم في زيادة وهو نصاب آخر فلم نسلم الوصف؛ ولأن أصلهم خمس وعشرون وهو نصاب واحد، فلم يجب فيه أمران، وفي مسألتنا زيادة على جملة وجب فيها جنس الفروض متكررة وغير متكررة؛ فجاز أن يجب فيها الغنم مع الإبل كما لو كانت مستفادة وإن كان أصل الغنم والبقر؛
-
فلأن فرضها أبدا لا يتعلق بغير جنسها فلم يتعلق في البقاء.
-
وفي مسألتنا هنا ابتدئ الفرض بغير الجنس، [فـ] جاز أن يجب حال البقاء.
-
قالوا: نصاب من الإبل يجب فيه الفرض من جنس الإبل فلم يجز فيه من جنس الغنم كالمائة والعشرين.
-
قلنا: لا نسلم أنه نصاب واحد، بل هما نصابان مختلفان، ويبطل هذا بمن
-
له إحدى وتسعون فوجد فيها حقة وبنت لبون، أنهما يوجدان مع شاتين فيجمع في نصابه الإبل والغنم. والمعنى في الأصل: أن الواجب لم يزد على الحقتين.
-
وفي مسألتنا: لما زاد الوجوب على حقتين؛ جاز أن يجب الغنم مع الإبل، كالزيادة المستفادة.
-
قالوا: بنت مخاض فرض لا يعود إلى المائة الأولى بعد مجاوزته إلى غيره فوجب أن لا يعود بدلا عن بنت لبون مع شاتين ويعود بدلا عن الحقة. ولأن الجذعة أعلى سن يجب في الإبل وليس كذلك بنت مخاض؛ لأنها دون السن الأعلى فعادت لبنت لبون.
-
قالوا: أحد طرفي سن فريضة الإبل فلا يتكرر، كالجذعة.
-
قلنا: الجذعة أعلى ما يجب في الإبل، فتكرارها يجحف بالمال، وبنت مخاض أدنى الأسنان، فتكرارها لا يجحف ولا يلزم المسنة في البقر لأنا قيدنا القلة بالإبل؛ ولأن هناك لا يجب إلا ستين فلو لم يتكرر لبقي سن واحد، وما اختلف سن الواجب فيه لم يستقر على سن واحد.
-
قالوا: بنت لبون لا تعود فريضة.
-
قلنا: الأصل في الزكوات أن ما وجب في ابتدائها عاد، وعدم العود خارج عن أصله،
-
فلا يقال لما جرى على الموضوع نظير ما كان لما خرج عن موضوعه نظير أيضا. ولأن بنت لبون لما كان قرينها ما يجاوزها، فلما
-
لم يقارن الجذعة في عدم العود ما يجاوزها؛ دل على أن لا قرينة [لها] .
-
قالوا: أجمعنا أن في مائة وخمسين ثلاث حقاق، وكل عدد وجب من الحقاق يقدم عليه بمثله من بنات اللبون، كما قبل المائة.
-
قلنا: قد تقدمها بعددها من الإبل وهو حقتان وبنت مخاض، والواجب أن يتقدم عدد الحقاق عدد من الإبل وإن لم يكن سنا مخصوصا، ألا ترى: أن مخالفنا يوجب في مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة ويتقدمها ثلاث بنات لبون وليست بعدد الحقاق التي بعدها.
-
قالوا: موضوع الزكاة أن يجب في المال من جنسه، وإنما وجبت الغنم في الإبل؛ لأن ذلك القدر لا يحتمل إيجاب جنسها فإذا كثر المال احتمل إيجاب الجنس فعاد إلى الأصل.
-
والجواب: أن الغنم لما وجبت في غير جنسها؛ دل على تأكيد وجوبها ثم تكررت بعد ذلك فصلا بين كل سنين متباينين، فدل على اختصاصها بهذه الفريضة.
-
ثم لو صح ما قالوه لم يضرنا؛ لأنها إذا وجبت عند قلة المال لما ذكروه، وما بعد المائة وعشرين عندنا جملة من المال مبنية على الأولى في وجه، ومنفردة بالحكم في وجه كالمستفاد عندهم، ولذلك وجب فيها الغنم.
-
قالوا: وقص حده الشرع بحد في جنس معين فرضه بالسن والعدد فوجب أن لا يتعقبه وقص كسائر الأوقاص.
-
قلنا: ينتقض بالثلاثمائة في صدقة الغنم، وأجزأهم عنه بتعين الفرض بالسن والعدد لا يعني؛ لأن فرض الغنم عندنا يتعين بالسن والعدد في الكبار والحملان. ولأن هذا يلزم في فريضة واحدة وعندنا قد تناقصت الفريضة الأولى، وهذه فريضة ثانية ابتدئ بها وقص.
-
قالوا: ما قبل المائة إلى نصاب بنت مخاض أقرب فإذا لم يعد مع قرب نصابها فلأن لا يعود مع بعده أولى.
-
قلنا: إحدى وستين إلى نصاب بنت لبون أقرب من ست وسبعين ولم تعد فيه بنت لبون وعادت فيما بعد ذلك في مسألتنا. ولأن ما قبل المائة لم يعد عشرها نصابها، فلم يعد فيه، فلما عاد غيرها في العشر الخامس عشر نصابا ليس فيه ما هو أولى منها؛
-
جاز أن يبني فيه.
-
ولا يلزم خمس وعشرون من الإبل؛ لأن الشاة لا تجب فيه وإن عاد نصابها؛ لأنا عللنا للعود مبني، والغنم قد تكررت أربع مرات،
-
ولا يلزم عود الجذعة في العشر الرابع عشر؛ لأن هناك نصابا فيه ما هو أولى منها وهو الغنم، ألا ترى أن عود الغنم أخف،
-
ولا يلزم عود بنت لبون في العشر السادس عشر؛ لأن العود الذي ذكرناه يجب اعتباره في ابتداء العود دون ما بعده ولهذا وقع التعليل. ألا ترى أن بنت لبون تجب ابتداء في العشر الرابع ويعود في الثاني بإجماع، ويعود عندهم في العشر الثالث عشر، وقد كان يجب أن يعود في
-
العشر الذي قبله؛ فدل على مفارقة العود على وجه التنبيه لحكم العود بعده.
-
قالوا: النصب في الحيوان ينتهي إلى أوقاص متفقة، أصله: البقر والغنم.
-
قلنا: البقر والغنم على اختلاف الأوقاص في ابتدائها فاتفق الوقص في أثنائها، ولما كثر اختلاف الأوقاص في ابتداء فريضة الإبل اختلف آخرها؛ ولأن ما قاسوا عليه دلالة لنا؛ لأنه لما اتفق أوقاص آخره وجب فيها ما وجب في ابتدائها، فلما جاز لمخالفنا أن يخالف بين الإبل وسائر النصب في الواجب في الانتهاء؛
-
جاز لنا أن نخالف بين الإبل وغيرها من الأوقاص في أثناء فرضها.
-
يجوز أخذ ابن لبون عن خمس وعشرين مع وجود بنت مخاض
-
قال أبو حنيفة ومحمد: يجوز أخذ ابن لبون عن خمس وعشرين مع وجود بنت مخاض.
-
وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا عند عدمها.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (خذوا الأقل من الإبل) . ولأن كل نصاب جاز في زكاته ذكر وأنثى، لم يقف أحدهما على عدم الآخر، كالتبيع والتبيعة في صدقة البقر وبنت مخاض وبنت لبون عن خمس وعشرين.
-
ولا يمكن القول بموجب العلة إذا كانت بنت مخاض خيرا من ماله؛ لأنا عللنا بالوجوب.
-
ولأن عدم بنت مخاض لو كان شرطا في الانتقال إلى ما يقوم مقامها كان عدم القدرة على ما يتوصل به إليها شرطا، كالماء والتراب.
-
فإن قيل: عدم الحرية شرط في جواز نكاح الأمة، وعدم ما يتوصل به إلى نكاحها ليس بشرط.
-
قلنا: أحد النكاحين لا يقوم مقام الآخر.
-
قالوا: المكفر إذا كان يملك عبدا يحتاج إلى خدمته لا يجوز أن ينتقل إلى الصوم،
-
ولو كان ثمنه عنده وهو محتاج إليه جاز أن ينتقل.
-
قلنا: إذا كان محتاجا إلى الثمن فليس بقادر على أن يتوصل به إلى الرقبة.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام:
-
(فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر) .
-
والجواب: أن الطحاوي ذكر بإسناده عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة عن أنس في كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي كتبه له إلى أن قال:
-
(ومن بلغت صدقته بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء) وهذا يقتضي جواز ابن لبون بكل حال.
-
ولأن قولهم: (إذا لم يكن فيها بنت مخاض) معناه: زكاتها، ألا ترى: أنه لو كان فيها بنت مخاض أفضل من صفة ما له أو أدون جاز أخذ ابن لبون،
-
وإذا كان هذا هو المراد بإجماع، وعندنا: إنما زكاتها إذا اختارت المال دفعها فإن لم يختر فليس فيها بنت مخاض هي زكاتها، فجاز ابن لبون.
-
قالوا: لو كان ابن لبون بقيمته لاختلف باختلاف الأزمان والبلدان.
-
قلنا: هذا كلام في فصل آخر، وهو: أنه هل يعتبر في جوازه القيمة أم لا، وخلافنا الآن في جواز أخذه مع وجود بنت مخاض. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جعل زيادة سنة بنقصان صفته علم أن قصد التقويم على غالب الأمر في وقته.
-
الوجوب يتعلق بالنصاب دون العفو
-
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: الوجوب يتعلق بالنصاب دون العفو.
-
وقال محمد: يتعلق بهما، وهو قول الشافعي في الإملاء.
-
وفائدة الخلاف: أن العفو إذا هلك لم يتغير الوجوب عندنا، وعندهم يتغير.
-
لنا: ما روي في كتاب عمرو بن حزم في خمس من الإبل شاة ولا شيء في الزيادة إلى تسع، وفي خمس وعشرين: بنت مخاض،
-
ولا شيء في الزيادة إلى خمس وثلاثين ذكره شيخنا أبو الحسن وإسماعيل بن إسحاق في كتاب الأموال.
-
فإن قيل: المراد ليس فيها شيء آخر.
-
قلنا: تخصيص بغير دليل؛ ولأن الزيادة على النصاب لم يجب لأجلها شيء،
-
فلا يتعلق الوجوب بها، أو لا ينتقل الوجوب إليها، كالزيادة المستفادة، والزيادة من غير جنس المال والزيادة المعلوفة على نصاب السائمة.
-
فإن قيل: المعنى في الأصل: أن جواز الأخذ لا يتعلق بالزيادة فلم يتعلق الوجوب. وفي مسألتنا: جملة يتعلق الأخذ بها، فتعلق الوجوب بها.
-
قلنا: هذه المعارضة لا تصح في المستفاد؛ ولأن جواز الأخذ به يتعلق به
-
وكذلك في الجنس؛ لأن من له خمس من الإبل وعشر من الغنم فجواز الأخذ يتعلق بالغنم،
-
وكذلك المعلوفة يتعلق جواز الأخذ بها؛ لأن المالك إذا دفعها عن زكاته جاز.
-
فإن قيل: يعني بجواز الأخذ ما يأخذه المصدق بغير رضا رب المال.
-
قلنا: لا نسلم إذن الوصف؛ لأن عندنا ليس له الأخذ من النصاب بغير رضاه،
-
ثم معارضة الأصل تبطل بالصغار مع الكبار،
-
فإن جواز الأخذ لا يتعلق بالصغار ويتعلق بها الوجوب، وعلى الفرع: يبطل بمن له خمس من الإبل وأربعون من الغنم،
-
فإن الغنم جملة؛ يتعلق جواز أخذ زكاة الإبل منها ولا يتعلق الوجوب بها.
-
ولأن زيادة المال بغير قدر الزكاة ومحلها،
-
فإذا كانت هذه الزيادة لا تغير القدر كذلك المحل. ولأنه عدد لم يبلغ نصابا فلم يتعلق به وجوب، كأربع من الإبل؛ ولأنه نصاب فوجب أن يتقدمه عفو لا يتعلق به وجوب كالنصاب الأول، والدليل على أن الهالك من العفو: أنه تابع للنصاب، بدلالة أنه لا يثبت إلا بعد وجوده، فالهالك منه كالربح في مال المضاربة،
-
ومن أوصى لرجل بما زاد على ألف من ماله.
-
فإن قيل: المضارب ضمن لرب المال سلامة رأس ماله ثم يشتركان في الربح.
-
قلنا: الموصي له لا يضمن للورثة سلامة الألف.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين بنت مخاض.
-
قلنا: قد عارضه خبرنا، وفيه الوجوب فيجمع بينهما، ويكون قوله: (إلى خمس وثلاثين) بمعنى أنه لا يجب غيرها.
-
قالوا: فيحمل خبركم على أنه لا يجب شيء مبتدأ فتساوينا.
-
قلنا: إلا أن خبرنا قد اقتضى وجوب بنت مخاض في خمس وعشرين بكل حال، وعندكم يجب فيها ذلك إذا انفردت،
-
ويجب بعضها إذا انضم إليها عفو، وهذا ترك لظاهر آخر من خبرنا.
-
قالوا: حكم يتعلق بنصاب فجاز أن يتعلق به وبما زاد عليه إذا وجد معه، ولم ينفرد بالوجود، أصله: الزيادة على نصاب القطع.
-
قلنا: الأصل غر مسلم؛ لأن القطع عندنا يتعلق بالنصاب خاصة.
-
قالوا: لو كان كذلك لوجب أن يضمن الزيادة إذا قطع.
-
قلنا: لا يضمنها وإن لم يقطع فيها؛ لأنه لو ضمنها ملكها فصار شريكا في النصاب، والشركة تنافي القطع فلم يجز إيجاب ما ينافي القطع بعد استيفائه،
-
ولو سلمنا الأصل فالمعنى فيه: أن الزيادة لا تأثير لها في زيادة الوجوب فلم يتعلق بها حكم منفرد، فتبعت ما تقدم في حكمه، والزيادة في مسألتنا لها حالة منتظرة تعلق بها وجوب مستأنف، فوقف أمرها على بلوغ ذلك الوجوب، ولم يتعلق بها ما تقدم.
-
قالوا: كل جملة تعلق جواز الأخذ بها تعلق الوجوب بها، كخمس من الإبل.
-
قلنا: إن أردت أن جواز الأخذ يتعلق بها باختيار رب المال انتقض بخمس من الإبل، وثلاثين من الغنم،
-
وإن أردت جواز الأخذ من غير رضا رب المال، فالوصف غير مسلم، والمعنى في الأصل: أن الوجوب لأجل هذه الجملة يتعلق بها، وفي مسألتنا: لم تجب الزكاة لأجل الزيادة، فلم يتعلق بها.
-
قالوا: كل حق تعلق بالنصاب،
-
فإذا لم يزد الحق بزيادة المال كان ذلك الحق متعلقا بالنصاب والزيادة كالقطع وعلى هذا أرض الموضحة، ووجوب الدم بحلق الرأس.
-
قلنا: أما القطع: فقدمنا الكلام عليه،
-
وأما الموضحة والحلق: فالأوصاف لا توجد فيها؛ لأنها لا تتعلق بالمال.
-
فإن قالوا: يتعلق بمقدار يبطل بالزيادة على خمس من صفات: أن التحريم لا يتعلق به،
-
وكذلك المرة الثامنة في غسل الإناء من ولوغ الكلب لا يتعلق التطهر بها. ولأن الأرش في الموضحة يتعلق بما يتناوله الاسم، والزيادة تبع كالكف مع الأصابع،
-
وكذلك وجوب الدم يتعلق بحلق ربع الرأس، والزيادة تابعة كما يتبع في المسح، وكالإيلاج للناسي أنه يتبع الأول في وجوب الدم،
-
ولا يتعلق به شيء، كاللبس بعد اللبس في مجلس واحد؛ ولأن الموضحة وإن اتسعت فلم تزد على الموضحة وإنما هي موضحة كبيرة وزيادتها كالسمن في الشاة، وإنما الزيادة في الموضحة: أن تذهب الجراحة طولا حتى تصير هاشمة فلا يتعلق بذلك الوجوب الأول.
-
ثم لو سلمنا الأصل في الموضحة والحق؛ فالمعنى فيه ما قدمناه أن الزيادة ليس لها تأثير في الوجوب بحال.
-
أو نقول: المعنى في هذه الأصول: أنه لا يتقدم على المقدر ما يتعلق به بحال فلا يتأخر عنه ما لا يتعلق به وجوب، ولما تقدم النصاب في مسألتنا ما لا يتعلق به وجوب في الحال؛ جاز أن يتأخر عنه ما لا يتعلق به وجوب.
-
قالوا: الوجوب عندكم يتعلق بعدد غير معين؛
-
فإذا هلكت واحدة وجب أن تسقط الزيادة بجواز أن يكون الهالك من النصاب.
-
قلنا: الوجوب عندنا يتعلق بمقدار غير معين، والهالك مما لا يتعلق به حكم، كمن باع قفيزا من صبرة فهلك بعضها لم يبطل شيء من البيع، وكمن أعتق احد عبديه فمات أحدهما تعين في الباقي.
-
قالوا: النصاب مختلط بالعفو، فالهالك منهما كما لو اختلط النصاب بعد الحول.
-
قلنا: هناك الوجوب تعلق بمعين فإذا اختلط ثم هلك بعضه لم يتعين، كمن أعتق عبدا ثم اختلط بعبد آخر فهلك أحدهما.
-
وفي مسألتنا: تعلق الحق ابتداء بغير معين فيتعين بالهالك، كمن أعتق أحد عبديه ثم مات أحدهما ولأن في مسألتنا الأولى أمر أحد المالين ليس بتابع للآخر، فالهالك بينهما، وفي مسألتنا العفو تابع للنصاب، بدلالة: أنه لا يثبت إلا بعقد مقدم كالربح في مال المضاربة.
-
قالوا: كل جملة انضم إليها مثلها تعلق الوجوب بها إذا انضم إليها مثلها تعلق الوجوب بها، كخمس من الإبل، والفرع عشرون من الغنم.
-
قلنا: المعنى في الأصل: أن الوجوب وقف على الجملة؛ فلذلك تعلق بها، وفي مسألتنا: الوجوب لم يقف على هذه الجملة فلم يتعلق بها.
-
إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة
-
قال أصحابنا: إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة.
-
وهو قول الشافعي في الإملاء، وقال في الأم والقديم: هو شرط.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) وما بعد الغاية
-
بخلاف ما قبلها. ولأنها حالة لو أتلف المال ضمن الزكاة وكانت واجبة كما بعد التلف، وعكسه قبل الحول وهذا إجماع.
-
فإذا أقدموا على أن إمكانه قلنا: كل حق يضمنه إذا استهلك المال بعد إمكان أدائه يضمنه استهلكه قبل إمكان الأداء لا يكون شرطا في وجوبها، كالصلاة. ولأن إمكان الأداء لو شرط في الوجوب لم ينعقد الحول الثاني عقيب الأول، ولوقف انعقاده على حال الإمكان وهذا لا يقولونه.
-
قالوا: الأمر بالزكاة بشرط الإمكان، ولهذا لا يأثم بتأخيرها،
-
والوجوب يتبع الأمر.
-
والجواب: أن الأمر تعلق بالحول. والإمكان من شرائط الأداء فلا يأثم؛ لأنه لا يلزم الأداء وليس الوجوب من الأداء في شيء؛ لأنه يجب عليه عند الحول العزم على الأداء مع المقدرة. كما أن الدين يجب في الذمة والأداء موقوف على الإمكان.
-
قالوا: لو هلك المال لم يضمن زكاته؛ فدل على أنها لم تجب.
-
قلنا: سقوط الحق بالهلاك لا يدل على أنه لا يثبت، بدليل أن هلاك العبد الجاني يسقط الحق، وهلاك الرهن يسقط حق الإمساك،
-
ولا يدل ذلك على أن الحق لم يكن ثابتا قبله وإنما وجب الضمان بالاستهلاك، فيدل على أن الوجوب باق.
-
قالوا: عبادة، فبإمكان الأداء شرط في وجوبها، كقضاء رمضان في حق المريض.
-
قلنا: ينتقض برمضان فإن وجوبه لا يقف على الإمكان، بدلالة أن الصوم يجب بطلوع الفجر، والأداء لا يمكن إلا بمضي جميع اليوم؛ ولأن قضاء رمضان [يتعلق بالوقت] وحصوله في الذمة يقف على مضي وقت الإمكان كنفس رمضان.
-
الزكاة تتعلق بالمال
-
قال أصحابنا: الزكاة تتعلق بالمال.
-
وهو المشهور في قول الشافعي، وقال في قول آخر: تجب في الذمة، والعين مرتهنة بها وفائدة الخلاف: أنه إذا توالى على نصاب واحد حولان لم تجب زكاة الثاني.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (في أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل: شاة) . وظاهر هذه الأخبار تقتضي تعلق الوجوب بالمال؛ ولأنه حق الله تعالى فسقط بهلاك العين؛ فوجب أن يتعلق بها، أصله: إذا نظر أن يتصدق بعين من ماله، وعكسه صدقة الفطر.
-
ولا يلزم الرهن والثمن؛ لأنهما حق آدمي. ولأن الحق لا يسقط بهلاك الرهن وإنما يصير مستوفيا لدينه.
-
فإن قيل: الزكاة في الذمة، وتسقط بهلاك سببها، كما أن الثمن في الذمة ويسقط بهلاك المبيع.
-
قلنا: الثمن لا يسقط بهلاك المبيع وإنما ينفسخ بهلاك المبيع لفوات القبض فسقط الثمن بالفسخ، ولهذا لو هلك المبيع بعد القبض لا يسقط الثمن.
-
ولأن صفة الواجب تختلف باختلاف صفة المال فيجب في الصحاح منها وفي المرضي مثلها؛ فدل على أن الوجوب فيه.
-
فإن قالوا: صدقة الفطر تجب بصفة المال؛ لأنها تجب من جنس قوته.
-
قلنا: قد يكون ماله غير الأقوات،
-
ولا تجب في ماله. وقد يكون قوته الحنطة،
-
ويجوز أن يخرج من الشعير. ولأنه حق يسرف إلى أهل السهمين شرعا،
-
فإذا وجب من المال تعلق به، كخمس الزكاة.
-
[احتجوا: بأنها زكاة واجبة فتعلقت بالذمة، كصدقة الفطر] .
-
قلنا: صدقة الفطر تجب عما ليس بمال وهو رقبة الحر فلم يتعلق بالموجب عنه، والزكاة لا تجب إلا لأجل المال فتعلقت برقبة العبد الجاني والأرض من غير جنس العبد.
-
قالوا: لو وجبت الزكاة في العين لم يملك رب المال تعيينها ولا دفع عين أخرى عنها، كالمال المشترى.
-
قلنا: يبطل بحق المجني عليه، يتعلق برقبة العبد الجاني ولمولاه إسقاط الحق بدفع الأرش من غيره؛ ولأن لحقوق تتعلق بالمال ولا تستقر لحق
-
الجناية، وقد تتعلق به فيستقر، فحق أحد الشريكين مستقر لحق الآخر؛ فلذلك لم يملك، تغيير حقه ولا إسقاطه، وحق الزكاة غير مستقر لحق ولي الجناية.
-
قالوا: [لو] تعلق حق الفقراء بعين المال منع التصرف وثبت حقهم في نتاجها بعد الحول.
-
قلنا: إذا أوصى له بألف من ثمن جارية بعينها تعلق الحق بها،
-
فلا يمنع ذلك التصرف،
-
ولا يثبت حق الموصي له في ولدها،
-
وكذلك حق ولي الجناية يتعلق برقبة الجارية ولا يثبت في ولدها.
-
إذا هلك المال بعد وجوب الزكاة بغير فعل المالك لم يضمنها
-
قال أصحابنا: إذا هلك المال بعد وجوب الزكاة بغير فعل المالك لم يضمنها.
-
وقال الشافعي: إذا هلك بعد إمكان الأداء. واختلف أصحابنا: إذا طالب الساعي ثم هلك؛ فقال أبو الحسن: يضمن وقال أبو طاهر، وأبو سهل الزجاجي: لا يضمن.
-
لنا: أن المال هلك بعد الحول فلم يضمن زكاته بغير مطالبة آدمي، أصله: قبل إمكان الأداء.
-
ولا يلزم إذا استهلكه؛ لأن إطلاق قولنا: (هلك) يتناول ما هلك
-
بنفسه؛ ولأن الأصل والفرع يستويان في الاستهلاك.
-
ولا يقال المعنى فيه: أنه تلف قبل القدر على الإخراج. وفي مسألتنا: تلف بعد القدرة، ولهذا إذا طالب الإمام مع القدرة على الأداء ضمن،
-
ولا يضمن مع عدم القدرة، وذلك لأن التمكن يصير سببا في الضمان إذا وجب الإخراج على الفور،
-
فأما إذا لم يجب على الفور لم يضمن، كما لو أخر الإمام تفريق مال بيت المال، وكمن نظر عتق عبد فلم يعتقه مع التمكن حتى مات. ولأن كل مال لو هلك قبل التمكن من أدائه إلى مستحقه لم يضمن،
-
فإذا هلك بعده لم يضمن بالتأخير، أصله: الوديعة.
-
ولا يقال: إن الوديعة حصلت في يده برضا مالكها؛ لأن الزكاة حصلت في يده بفعل الله تعالى وهو المالك لها. ولأن لرب المال ضربا في الولاية على الفقراء، بدلالة: أنهم إذا اجتمعوا جاز أن يمنع بعضهم ويعطي البعض ويزيد في المدفوع وينقص، فلم يضمن بتأخير الدفع، كالإمام ولأن الزكاة تجب ابتداء أمانة، بدلالة: أنها لو هلكت قبل إمكان الأداء لم يضمنها،
-
ولو كانت مضمونة يستوي الإمكان وعدمه.
-
ولأن تعلق الزكاة بالمال كتعلق الحج بالمال المغصوب،
-
فإذا لم يكن المال مضمونا عليه بنفس الوجوب كذلك الزكاة،
-
وإذا ثبت أنها تجب أمانة ولها مطالب من الآدميين بعينه وهو الإمام فلم يضمنها بالتأخير، والحبس قبل مطالبته كالوديعة. وفي الأموال الباطنة أنها أمانة ليس لها مطالب من الآدميين معين،
-
فلا يضمن بالحبس، كاللقطة. ولأنها أمانة لم يتعين من يستحق تسليمها إليه، كاللقطة.
-
فإن قيل: اللقطة لا يعرف مستحقها؛ لأن المستحق هو الله تعالى وقد أذن في دفعها إلى من شاء من الفقراء، فصار كصاحب الوديعة إذا قال: سلم الوديعة إلى أي غلماني؛ شئت فلا يضمن بتأخير الدفع عن أحدهم.
-
فإن قيل: هو مأمور بدفع الزكاة إلى الفقراء، فصار كصاحب الوديعة إذا قال: ادفعها إلى من قدرت عليه من وكلائي فأخر الدفع.
-
قلنا: لا خلاف أن لرب المال أن يتخير من هو أحوج، فهو يؤخر لالتماسه؛
-
فلا نسلم أنه مأمور بدفعها إلى من قدر عليه من الفقراء.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {وآتوا الزكاة} ولم يفصل بين هلاك المال وبقائه.
-
قلنا: أمر بأداء زكاة واجبة ونحن لا نسلم الوجوب مع الهلاك. قالوا: إنها زكاة واجبة مقدور على أدائها، فوجب أن لا تسقط بتلف النصاب، أصله: إذا طلب الساعي.
-
والجواب: أن الأصل غير مسلم على ما قدمنا،
-
ولو سلمناه فالمعنى فيما بعد المطالبة: أنها حالة لو هلكت الوديعة ضمن، كذلك إذا هلك المال، وفي مسألتنا بخلافه. ولأن الأمانات تختلف فيها المطالبة وغيرها.
-
فإن قيل: الوديعة: المستحق لها معين، فترك المطالبة رضا بالتأخير، والزكاة مستحقها غير معين،
-
ومن يطالب وهو الإمام لا يملك التأخير.
-
قلنا: إذا أودع الأب والوصي مال اليتيم لم يضمن المودع بالهلاك،
-
وإن كان المستحق لم يرض بالتأخير، لكن لما رضي الولي قام مقام رضاه، كذلك في مسألتنا رضا الإمام الوالي على الفقراء كرضاء المستحق.
-
قالوا: زكاة وجبت بحول ونصاب،
-
فإذا كان إخراجها بعد التمكن من أدائها وجب ضمانها على من وجبت عليه، كما لو أتلفها.
-
قلنا: قولكم (وجبت بنصاب وحول) لا معنى له، وعندكم جميع الزكاة لا تسقط بالهلاك، والمعنى في الإتلاف: أنه لو حصل قبل إمكان الأداء ضمن، والتلف لو حصل قبل الإمكان لم يضمن، كذلك بعده.
-
قالوا: علة الفرع تبطل بمطالبة الإمام؛ فإنها لو حصلت قبل الإمكان لم يضمن،
-
ولو حصلت بعد الإمكان ضمن.
-
قلنا: لأن المطالبة التي يضمن بها هي المطالبة الوحيدة، وقبل: الإمكان لا يتصور وجود مطالبة واجبة.
-
قالوا: زكاة واجبة فلم تسقط بتلف المال الذي وجبت لأجله بعد التمكن من الأداء كصدقة الفطر.
-
والجواب: أنه يجوز إيجابها عما ليس بمال، وهي رقيقه وولده، فلم يسقطها [هلاك ماله، والزكاة لا تجب إلا من مال، فهلاك المال من غير مطالبة] يسقطها. ولأن صدقة الفطر أجمعنا على وجوبها في الذمة فلم تسقط بهلاك المال، كالدين، وقد دللنا على أن الزكاة تتعلق بالمال، وهو كالجناية المتعلقة برقبة العبد.
-
قالوا: الزكاة في الأموال الباطنة لا يطالب الإمام بها،
-
ولا يلزم تعجيل إخراجها فإذا هلك المال سقطت؛ فلم يبق للأمر بها فائدة.
-
والجواب: أن هذا يبطل بالحج عندهم،
-
ثم عندنا للإمام أن يطالب من الأموال الباطنة إذا غلب على ظنه أن المالك لا يخرجها إذا احتاج المسلمون؛ فيتعين الوجوب بمطالبته،
-
فإن لم يطالب كان في سعة من التأخير إلى حين يغلب على ظنه أنه يعجز عن الأداء فيلحقه المأثم بالتأخير في تلك الحال،
-
ويلزم الوصي بها إذا حضره
-
الموت، فهذه فوائد الأمر.
-
وأما من قال من أصحابنا: إنه لا يضمن وإن طولب فنقول: يجوز له دفع المنصوص ويجوز له دفع القيمة،
-
فإذا طالبه المتصدق؛ جاز أن يكون أخره حتى يحصل القيمة،
-
فلا تفريط في ترك دفع العين، وليس دفعها واجبا؛ ولأن الصدقة حق الله تعالى بدلالة: قوله سبحانه {أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} فإذا ماتت الماشية فقد أخذها المستحق، قال الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} فإذا أخذ المستحق ما تعلق حقه به سقط الحق.
-
إذا زادت البقر على أربعين ففي الزيادة حسابها
-
قال أبو حنيفة: إذا زادت البقر على أربعين ففي الزيادة حسابها. وروى الحسن عنه: أنه لا شيء في الزيادة [حتى تبلغ خمسين. وروى أسد بن عمرو عنه: أنه لا شيء في الزيادة] إلى ستين.
-
وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي.
-
وجه الرواية الأولى: قوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} والزيادة مال.
-
فغن قيل: عندنا الوجوب يتعلق بالعفو، فقد أخذنا من الزيادة.
-
قلنا: الظاهر يقتضي أخذ الصدقة من المال لأجله، وعندهم لا يؤخذ من الزيادة لأجلها شيء؛ ولأن الحيوان أحد نوعي المال المزكي؛ فجاز أن تجب الزكاة فيه ابتداء بالكثير كالأيمان.
-
ولا يمكن القول بموجب العلة من المستفاد؛ لأن
-
الإيجاب هناك بناء وليس بابتداء،
-
ولا في المال المشترك؛ لأن عندهم الإيجاب واحد لا يعتبر نصيب كل واحد من الشركاء؛ ولأنها زيادة لو استفادها في أثناء الحول وجبت فيها الزكاة بالكثير، كذلك إذا ملكها ابتداء كما زاد على نصاب الذهب.
-
ولأنه حيوان يجزي في الأضحية عن سبعة، فجاز أن يكون بين الأربعين والستين فيه ما يجب فيه زيادة زكاة ابتداء كالإبل. ووجه رواية الحسن أنه عفو مرتب على نصاب فلم يقدر في البقر بتسعة عشر كما زاد على الستين.
-
قالوا: إنما يقدر ما بعد الستين بتسعة؛ لأنه يمكن إيجاب التبيع أو المسنة فيه.
-
قلنا: الزيادة المستفادة لا يمكن إيجاب واحد منها وتجب فيها الزكاة؛ ولأن العشر التي بعد الأربعين لو استفادها في خلال الحول وجب فيها الزكاة،
-
فإذا ملكها ابتداء وجب فيها، كالعشرين.
-
احتجوا: بما روى الحكم عن طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة،
-
ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة، فسئل عن الأوقاص.
-
فقال: لم يأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بشيء، وسأسأله إذا لقيته، فقدم معاذا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأله عن ذلك فقال: لا شيء فيها.
-
والجواب: أن أهل السير اتفقوا على أن معاذا لم يرجع إلى المدينة
-
إلا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
-
وكذلك روى الشافعي عن مالك عن حميد بن قيس عن طاووس.
-
ولا يقال: إن المثبت أولى؛ لأن أهل السير إذا اتفقوا على نقل شيء لم يلتفت إلى من يخالفهم والترجيح بالإثبات يكون عند التساوي؛ ولأنه ذكر الأوقاص وعندنا الوقص: ما بين الثلاثين والأربعين، وبين الستين والسبعين،
-
فأما بعد الأربعين فلا وقص، فاحتاجوا إلى أن يثبتوا الوقص حتى يدخل تحت الخبر.
-
وقد ذكر الدارقطني عن المسعودي قال: والأوقاص: ما بين الثلاثين وما بين الأربعين إلى الستين، وقول المسعودي ليس بحجة لقول مخالفنا. ولأن الخبر متروك الظاهر عندهم [لا شيء فيها] غير ما تقدم؛ ولأن العفو عندهم فيه وجوب، وعندنا لا شيء فيه في التبيع والمسنة، فتساوينا.
-
احتجوا: بالخبر من وجه آخر وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يبعث مصدقا ولا يبين له جميع الفريضة.
-
قلنا: لا يمتنع ذلك ونكله إلى الاجتهاد، كما لم يبين لهم ما يستفاد في خلال الحول عندهم.
-
قالوا: مال له وقص بعد النصاب [الأول: فوجب أن يكون له وقص بعد النصاب] الثاني عددا، كالإبل.
-
قلنا: نقول بموجب هذه العلة على رواية الحسن، وعلى الرواية الأخرى أيضا؛ لأنا إذا أثبتنا عفوا بعد الستين فقد أثبتناه بعد الأربعين؛ ولأن سائر النصب دلالة لنا؛ لأن العفو المتوسط فيها لا يزيد على ما بعده.
-
فإن قيل: إن الخلاف في ثبوت العفو؛
-
فلا معنى للكلام في قدره، وقد يتساوى النصابان في ثبوت العفو بعدهما وإن اختلفا في مقداره.
-
قلنا: هذا في غير النفي،
-
فأما في النفي: فمقادير الأوقاص فيها متساوية.
-
قالوا: زيادة على نصاب من جنس من الحيوان حولها حول الأصل فلم يتغير الفرض فيها بالكثير كالإبل. والغنم تبطل بستين من البقر إذا هلك منها عشرة فالزيادة على الأربعين يتعين فيها فرض العين، ويجب فيها الكثير.
-
ولأن الأصل إن كان الإبل فمعنى الكثير فيها ثابت؛ لأنه يأخذ بعض بنت لبون عن بنت مخاض. وفي مسألتنا: لم يجب فيه معنى الكثير والواجب مختلف، جاز أن يجب الكثير وإن كان أصل العلة الغنم، فلأن فرضها فرض واحد غير مختلف فلم يتغير؛
-
بما سواه، ولما كان الفرض في مسألتنا: يتغير جاز أن يجب الكثير أو ما في معناه.
-
قالوا: أحد فريضتي البقر، فوجب أن لا يجب جزء منها مع التساوي يف الحول كالتبيع.
-
قلنا: ينتقض إذا كانت البقر ثمانين فهلكت منها ثلاثون قبل إمكان الأداء، أو نعكس فنقول: فلم يكن العفو بعدها زائدا على ما قبلها كالتبيع والوصف مؤثر في الغنم.
-
قالوا: زيادة لم يوجد بها أحد نصابي البقر، فلم يجب فيها فرض كالتسعة الزائدة على ثلاثين.
-
[قلنا: ينتقض بالزيادة على الأربعين إذا بلغت ستين ثم هلكت منها عشرة قبل الإمكان؛ ولأن ما زاد على ثلاثين] لما تغير الفرض بعشرة لم يجب فيما دونها. [ولما لم يتغير الفرض فيما زاد على أربعين بعشرة جاز أن يجب فيما دونها] .
-
قالوا: الزكاة مبنية على الرفق وإيجابها بالكثير يؤدي إلى المشقة [وسوء الشركة] فلم يجب ذلك كما لم يجب في الإبل والغنم.
-
قلنا: يبطل بالمستفاد عندكم وبما بعد الهلاك على الأصلين، على أن عندنا لا مشقة في إيجاب الكثير إذا جاز دفع القيمة عندنا.
-
قالوا: عللنا للتسوية بين البقر والإبل وهما يتساويان في إيجاب الكثير في المستفاد.
-
قلنا: نحن أبطلنا معناكم فلا تنفع التسوية مع انتقاض المعنى.
-
المستفاد في خلال الحول من جنس النصاب يضم إليه ويزكى بالحول
-
قال أصحابنا: المستفاد في خلال الحول من جنس النصاب يضم إليه ويزكى بالحول.
-
وقال الشافعي: إذا لم يتولد من ماله لم يضم، والظاهر من مذهبه في الربح أنه يضم،
-
وإذا وجد ركازا وعنده ما يتم به النصاب أخرج خمس الركاز، وهل يزكي ما عنده إذا حال الحول؟ فيه وجهان.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (في خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين بنت مخاض،
-
وإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون) ، ولم يفصل بين الزيادة في أول الحول أو وسطه. وروى جابر بن زيد - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اعملوا من السنة شهرا تؤدون فيه زكاة أموالكم، فما حدث من مال بعد فلا زكاة فيه حتى يجئ
-
رأس السنة)، وهذا يقتضي سنة معروفة، وهي التي أعلمها ولأنها زيادة في الحول على نصاب من جنسه فوجب أن يكون حوله حول الأصل إذا لم يكن له بدل مزكي، أصله: السخال.
-
ولأن كل زيادة تضم إلى الأصل في النصاب جاز أن تضم إليه في حوله، كالسخال.
-
ولا يلزم ثمن الإبل المزكاة؛ لأنه يجوز أن يضم إذا علفها ثم باعها،
-
وإن علله للجواز في العلة الأولى فأسقط في الحكم فذلك ليس له بدل فيزكي. ولأنها زيادة لو كانت في أول الحول ضمنها؛
-
فإذا استفادها غني في أثنائه ضمها في حكم الحول كالسخال.
-
وإن عللت للجواز أسقطت،
-
فإذا استفاد بها؛ غني.
-
فإن قيل: المعنى في السخال: أنها متولدة من ماله فتبعت أصلها في حكمه، والمستفاد ليس بمتولد من ماله فلا فرع له فلم يتبعه في حكمه، كما أن ولد أم الولد يتبع أمه في حكمها ولا يتبع غيرها.
-
والجواب: أن على الأصل تنتقض بالمتولد، وعلة الفرع لا تصح؛ لأنه لما جاز أن يتبع ماله في النصاب وإن لم يتولد منه جاز بمثله في الحول،
-
وإن لم يتولد منه.
-
فإن احترزوا من علة الأصل فقالوا: إنها متولدة من النصاب الجاري في الحول، وهي في معنى النصاب في وجوب الزكاة فيها.
-
فالجواب: أن الولد لو ثبت [له] هذا الحكم لتولده لضم في الحول الأول وإن انفصل بعده؛ لأنه تولد بعد استقرار الحق في الأم. ولأن هذا الحكم لو ثبت بالتولد لم يتغير حكم الأمهات؛ لأن المتولد يتغير حكمه بأمه ولا يكسبها حكما لم يكن.
-
ولأن الولد يغير حكم جميع النصاب [فلو كان هذا حكم يثبت بالمتولد لم يغير حكم غير أمه. ولأن علتنا مستفادة من الحول على نصاب] من جنسه.
-
فقولهم: (متولد) قد أفاد معنى مستفادا، فكأنهم عارضوا بأوصافنا وزيادة. ولأنه أحد سببي وجوب الزكاة فلم يعتبر في المستفاد بنفسه كالنصاب.
-
فلا يلزم ثمن الإبل المزكى؛ لأنها إذا كانت أقل من نصاب ضمت وإن كانت نصابا يعتبر فيها الشرطان.
-
فإن قيل: يمكن أن يمضي كل الحول على النصاب ولا يمكن أن يكون كل جزء نصابا.
-
قلنا: هذا يبطل بالسخال؛ ولأن كل جزء من المال وإن لم يمكن أن يكون نصابا فيمكن أن ينتظر به كمال النصاب، كما لو ملك ابتداء بعض نصاب، فلما لم ينتظر به كمال النصاب وضم إلى ما عنده كذلك في الحول.
-
فإن قيل: المستفاد يجوز أن يبنى في العدد ولا يبنى في الوقت كما أن اللاحق في الجمعة يبنى وإن لم يكمل به العدد فلا يبنى مع فقد الوقت.
-
والجواب: أن اللاحق في الجمعة يتبع الجماعة في العدد دون الوقت وإنما لا يبنى بعد الوقت لبطلان الجمعة؛ ولأن اللاحق في الجمعة دليلنا؛
-
لأنه إنما لحق العدد الأول عدد مثله.
-
ثم لما انقضى الأول تعلق بالعدد الثاني من حكم الوقت، وصحة الجمعة ما تعلق بالأول [كذلك لما استفاد نصابا وهلك النصاب الأول تعلق بالثاني من حكم الحول ما تعلق بالأول] .
-
ولأن زكاة المستفاد حق الله تعالى لا يعتبر في وجوبه النصاب؛
-
فلا يعتبر فيه الحول، كخمس الغنيمة والركاز، وربح مال التجارة. ولأنه حق لله تعالى يتكرر بتكرار الأحوال؛ فجاز أن يجب فيما استفاده من غير أصل ما له عند الوجوب، كصدقة الفطر.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) .
-
والجواب: أنه ذكر حؤول الحول المعروف وذلك حول ماله، وحؤول آخر جزء منه، ولهذا يقال: حال الحول على مال فلان اليوم، فصار الحول عبارة عن الانتهاء، وقد وجد ذلك في المستفاد.
-
فإن قيل: حؤول، الحول عبارة عن مضي جميعه، ولهذا لا يقال لمن ولد في آخر السنة: حال عليه حول، وذلك لأن المراد لو كان مضي جميع الحول؛ لم يجز إضافته إلى يوم واحد،
-
فأما المولود فلم يعرف له حول حتى يقال: حال عليه آخره. ولأنه لا يمتنع أن يذكر الحول ويريد بقيته، كما يقال: لا أكلم فلانا اليوم،
-
فيحمل على بقية اليوم،
-
وإذا أراد يوما كاملا، قال: لا أكلمه يوما،
-
فلو كان المراد ما قالوه لقال: حتى يحول عليه حول.
-
قالوا: روى زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس في مال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول) .
-
والجواب: أن راويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عبد الرحمن ضعفه ابن معين وابن المديني، وذكر الشافعي عن مالك أنه ضعفه.
-
ولو ثبت حملناه على حؤول آخر الحول رخصة بالمستفاد ليبين أن الوارث يبني على حول نفسه،
-
ولا يزكي بحول الميت؛ ولأنهم يضمرون فيه ليس في مال المستفيد إذا لم يتولد من ماله ولا بما عليه ولا خارجا من الأرض؛ لأنهم يضمون السخال والربح ويوجبون العشر في الخارج وهو زكاة، ونحن نضمر إضمارا واحدا إذا لم يكن له نصاب من جنسه إذا زكي بدله.
-
قالوا: لأنه أصل في نفسه تجب الزكاة في عينه؛ فوجب أن يعتبر حوله بنفسه، أصله: إذا كان من غير جنس المال.
-
قلنا: لا نسلم أنه أصل بنفسه، وهو عندنا تابع للنصاب.
-
قالوا: نريد أنه ليس بمتولده.
-
قلنا: فلا يؤثر في الأصل؛ لأن ما ليس من الجنس وإن كان متولدا لم
-
يضم عندهم، كالمتولد بين الظبي والشاة. والمعنى في الأصل: أنه لا يضم إليه في النصاب فلا يضم إليه في الحول، والمستفاد من جنسه لما ضم إليه في النصاب ضم في الحول.
-
أو نقول: المعنى فيه: أنه لو وجد في أول الحول لم يضم، كذلك لا يضم في أثنائه، والزيادة من جنس المال لو وجدت في أول الحول ضمت،
-
فإذا حدث في أثنائه جاز أن يضم.
-
قالوا: لأنه مستفاد من عين ماله، تجب الزكاة في عينه، فلم يبن حوله على حول غيره قياسا على ما زكى بدله.
-
قلنا: لا نسلم في الأصل أنه مستفاد من عين ماله؛ لأن ثمن الإبل ماله، وكيف يقال: إنه غير مستفاد منه،
-
ولا تأثير للوصف في الأصل؛ لن المزكي لا فرق بين أن يكون مما تجب الزكاة في عينه أو في قيمته، والأصل غير مسلم؛ لأن من أصحابنا من قال: إن بدل المزكي يضم إلا أنه قد عجل زكاته.
-
ثم المعنى فيه: أنه بدل مال قد زكاه بالحول فاعتبر حوله بنفسه ما لم يقطع حكم الحول فيه. وفي مسألتنا: ليس ببدل لمال مزكي، فاعتبر في آخر الحول لحكمه في أوله.
-
قالوا: ما يقولونه يؤدي إلى إيجاب زكاة مال مرتين؛ لأن المالك يزكي إبله ثم يبيعها ممن قرب حوله فيزكيها. قلنا: إنما يمتنع إيجاب زكاتين عن مال واحد على مالك واحد،
-
فأما على مالكين فغير ممتنع كما نقول نحن، وهم من ربح مال التجارة.
-
وكما قالوا: إن المديون يزكي ثم يقبضه صاحب الدين فيزكيه.
-
فإن قالوا: إن أحدهما زكى ما في الذمة، والآخر العين. قلنا: عندكم المقبوض يعتبر ما كان في الذمة فليس ببدل عنه؛ فقد زكي مرتين.
-
قالوا: الزكاة اعتبر فيها حول ونصاب، فالنصاب ليبلغ المال حدا يحتمل المواساة، والحول ليتكامل نماء المال فيه،
-
فلو أجمعنا في المستفاد زكاة، أبطلنا معنى الحول.
-
قلنا: هذا يبطل بالسخال.
-
قالوا: كل حيوان دخل في حكم تبعا لغيره فإنما يتبع ما كان أصلا له ومتولدا عنه دون غيره، كولد أم الولد.
-
قلنا: يبطل بدخول المستفاد مع الأصل في حكم النصاب، والعبيد والنساء يتبعون الرجال في حكم السفر وإن لم يكونوا تولدوا منهم، والمسبي عندهم يتبع السابي في الدين وإن لم يكن أصلا له.
-
لا يؤخذ في زكاة الغنم إلا الثني
-
قال أبو حنيفة: لا يؤخذ في زكاة الغنم إلا الثني. وروى الحسن عنه: أنه يجوز الجذع من الضأن المسان.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن كل سن لا يجوز من المعز، لا يجوز من الضأن المسان، كالصغير. ولأنه أحد النوعين يكمل به النصاب في الآخر، فلم يختلف سن الواجب فيه، كالبخاتي والعراب والبقر والجواميس.
-
احتجوا: بما روى سويد بن غفلة قال: (أتانا مصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أمرت أن لا آخذ من الراضع، وأمر بالجذعة من الضأن، والثنية من المعز) .
-
والجواب: أن هذه الزيادة لا تعرف في الخبر ولا هي موجودة في كتاب.
-
قالوا: روى سعد أخو بني عدي قال: (كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: أنا رسولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه لتؤدي صدقة غنمك ذكر أن ذكر، قلت: أي سن تأخذان، قالا: عناقا، جذعة، أو ثنية) .
-
قلنا: هذا خلاف المذهبين؛ لأن العناق من المعز،
-
ولا يجوز فيه الجذع بإجماع.
-
قالوا: روي عن عمر (أنه قال لساعيه: لا تأخذ الربي،
-
ولا الماخض، ولا الأكولة.
-
ولا فحل الغنم، وخذ الجذعة والثنية؛ فذلك عدل بين آل
-
المال وخياره).
-
قالوا: (عن ابن عمر قال: يجوز في الأضحية ما يجوز في الصدقة) .
-
قلنا: قد عارض هذا ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (لا يجوز في الزكاة إلا الثني فصاعدا) ، وهذا لا يعلم إلا بالتوقيف. وما قالوا عن ابن عمر، يجوز أن يكون قياسا، فالمرجع إلى التوقيف أولى.
-
قالوا: كل سن تقدرت به الأضحية؛ وجب أن يقدر بها فرض الغنم، كالثني من المعز.
-
قلنا: حكم الزكاة والأضحية مختلف بإجماع، بدلالة أنه يجوز في الأضحية الذكر، والبقرة عن سبعة،
-
ولا يجوز في الزكاة عندهم. ويجزئ في الزكاة الصغير والمعيب،
-
ولا يجزئ في الأضحية. والمعنى في الثني: أنه سن يجزئ من النوعين، ولما كان الجذع لا يجزئ في الزكاة من أحد النوعين لم يجز من الآخر.
-
تجب زكاة نصاب النعم بملك وحول كملا
-
وإن معلوفة
-
وعاملة
-
ونتاجا
-
لا منها ومن الوحش
-
وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ
-
لا لأقل
-
زكاة الإبلالإبل فِي كُلِّ خَمْسٍ ضَائِنَةٌ
-
إنْ لَمْ يَكُنْ جل غنم البلد المعز
-
وإن خالفته
-
والأصح إجزاء بعير
-
إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ
-
فَإِنْ لَمْ تكن له سليمة فابن لبون
-
وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ
-
وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ
-
وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ
-
وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ
-
وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلى تسع وعشرين حِقَّتَانِ أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي
-
وتعين أحدهما منفردا
-
ثُمَّ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ
-
فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حقة
-
وبنت المخاض الموفية سنة ثم كذلك
-
زكاة البقرالبقر في كل ثلاثين تبيع ذُو سَنَتَيْنِ
-
وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثٍ
-
ومائة وعشرين كمائتي الإبل
-
الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ
-
وَلَوْ مَعْزًا
-
وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ
-
وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلَاثٌ
-
وَفِي أربعمائة أربع
-
ثم لكل مائة شاة
-
وَلَزِمَ الْوَسَطُ
-
وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ
-
إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ
-
لَا الصغيرة
-
وَضَمُّ بُخْتٍ لِعِرَابٍ
-
وَجَامُوسٍ لِبَقَرٍ
-
وَضَأْنٍ لِمَعْزٍ
-
وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا
-
وإلا فالأكثر
-
وثنتان من كل إن تَسَاوَيَا
-
أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ
-
وَإِلَّا فمن الأكثر
-
وثلاث وتساويا فمنهما
-
وخير في الثالثة
-
وإلا فكذلك
-
واعتبر في الرابعة فأكثر: كل مائة
-
وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما
-
ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها
-
ولو قبل الحول على الأرجح
-
وبنى في راجعة بعيب أو فلس:
-
كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةً تِجَارَةً وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ بِعَيْنٍ أو نوعها
-
ولو لاستهلاك:
-
كنصاب قنية
-
لا بمخالفها
-
أو راجعة
-
أو بإقالة
-
أو عينا بماشية
-
وَخُلَطَاءُ الْمَاشِيَةِ: كَمَالِكٍ فِيمَا وَجَبَ مِنْ قَدْرٍ وسن وصنف
-
إن نويت
-
وكل حر مسلم ملك نصابا بحول
-
وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ فِي الْأَكْثَرِ مِنْ ماء ومراح ومبيت وراع بإذنهما وفحل برفق
-
وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا
-
وَلَوْ انفرد وقص لأحدهما في القيمة
-
كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا أَوْ لأحدهما
-
وزاد للخلطة
-
لا غصبا
-
أو لم يكمل لهما نصاب
-
وَذُو ثَمَانِينَ خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا ذَوِي ثَمَانِينَ أَوْ بِنِصْفٍ فَقَطْ ذَا أَرْبَعِينَ: كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ عَلَيْهِ شاة وعلى غيره نصف بالقيمة
-
وَخَرَجَ السَّاعِي وَلَوْ بِجَدْبٍ طُلُوعَ الثُّرَيَّا بِالْفَجْرِ
-
وهو شرط وجوب إن كان وبلغ
-
وقبله يستقبل الوارث
-
ولا تبدأ إن أوصى بها
-
ولا تجزىء:
-
كمروره بها ناقصة ثم رجع وقد كملت
-
فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار
-
وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ العام الأول
-
إلَّا أَنْ يُنْقِصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ فيعتبر:
-
كتخلفه عن أقل فكمل
-
وصدق
-
لا إن نقصت هاربا
-
وإن زادت له فلكل ما فيه بتبدئة الأول
-
وهل يصدق؟ قولان
-
وَإِنْ سَأَلَ فَنَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ فَالْمَوْجُودُ إنْ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ صُدِّقَ وَنَقَصَتْ
-
وَفِي الزَّيْدِ تردد
-
وأخذ الخوارج بالماضي إن لم يزعموا الأداء
-
إلا أن يخرجوا لمنعها.
-
وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ
-
وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ
-
ألف وستمائة رطل: مائة وثمانية وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ من مطلق الشعير
-
من حب وتمر فقط
-
منقى
-
مقدر الجفاف وإن لم يجف
-
نصف عشره:
-
كزيت ما له زيت
-
وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ
-
وَمَا لَا يَجِفُّ
-
وفول أخضر
-
إن سقي بآلة
-
وَإِلَّا فَالْعُشْرُ
-
وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عليه
-
وإن سقي بهما فعلى حكميهما
-
وهل يغلب الأكثر خلاف
-
وتضم القطاني:
-
كقمح وشعير وسلت
-
وَإِنْ بِبُلْدَانٍ
-
إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الآخر
-
فيضم الوسط لهما
-
لا أول لثالث
-
لَا لِعَلَسٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَأُرْزٍ
-
وَهِيَ أَجْنَاسٌ
-
والسمسم وبزر الفجل والقرطم: كالزيتون
-
لا الكتان
-
وحسب قشر الأرز والعلس
-
وما تصدق به
-
د واستأجر قتا
-
لا أكل دابة في درسها
-
والوجوب بإفراك الحب وطيب الثمر
-
فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ له نصاب
-
والزكاة على البائع بعدهما
-
إلا أن يعدم فعلى المشتري
-
وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ بِجُزْءٍ
-
لَا المساكين أو كيل فعلى الميت
-
وإنما يخرص الثمر والعنب
-
إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهلهما
-
نخلة نخلة بإسقاط نقصها لا سقطها
-
وكفى الواحد
-
وإن اختلفوا فالأعرف
-
وإلا فمن كل جزء
-
وإن أصابته جائحة اعتبرت
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ: فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ
-
وهل على ظاهره أو الوجوب؟ تأويلان
-
وأخذ من الحب كيف كان
-
كالتمر نوعا أو نوعين
-
وإلا فمن أوسطها.
-
وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ
-
أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ
-
وإن لطفل أو مجنون
-
أَوْ نَقَصَتْ
-
أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ أَوْ إضَافَةٍ وراجت: ككاملة
-
وإلا حسب الخالص
-
إن تم الملك وحول غير المعدن
-
وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ
-
وَمُتَّجَرٍ فِيهَا بِأَجْرٍ
-
لا مغصوبة
-
ومدفونة
-
وضائعة
-
وَمَدْفُوعَةٍ عَلَى أَنَّ الربح للعامل بلا ضمان
-
وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهَا أَوْ لَمْ تُوقَفْ
-
إلَّا بعد حول بعد قسمها أو قبضها
-
ولا موصى بتفرقتها
-
ولا مال رقيق
-
ومدين
-
وسكة
-
وصياغة
-
وجودة
-
وَحَلْيٍ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ ينو عدم إصلاحه
-
أو كان لرجل
-
أو كراء
-
إلا محرما
-
أو معد لعاقبة
-
أو صداق
-
أو منويا به التجارة
-
وَإِنْ رَصَّعَ بِجَوْهَرٍ وَزَكَّى الزِّنَةَ إنْ نُزِعَ بلا ضرر
-
وإلا تحرى
-
وضم الربح لأصله:
-
كغلة مكترى للتجارة
-
وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ
-
وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ
-
واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال: كعطية
-
أو غير مزكى: كثمن مقتنى
-
وتضم ناقصة وإن بعد تمام: لثانية أو لثالثة
-
إلا بعد حولها كاملة فعلى حولها
-
كالكاملة أولا
-
وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا أو تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فعلى حوليهما وفض ربحهما
-
وبعد شهر فمنه: والثانية عند حَوْلِهَا
-
وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لأيهما فمنه كبعده
-
وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثانية ناقصة فلا زكاة
-
وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ:
-
كَغَلَّةِ عبد
-
وكتابة
-
وثمرة مشترى
-
إلا المؤبرة
-
والصوف التام
-
وإن اكترى وزرع للتجارة زكى
-
وهل يشترط كون البذر لها؟ تردد
-
لا إن لم يكن أحدهما للتجارة
-
وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول التزكية.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بيده
-
أو عرض تجارة
-
وقبض عينا
-
ولو بهبة
-
أو إحالة
-
كمل بنفسه
-
ولو تلف المتم
-
أو بفائدة جمعهما ملك وحول
-
أو بمعدن على المنقول
-
لسنة من أصله
-
ولو قر بِتَأْخِيرِهِ
-
إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ
-
لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ
-
وعن إجارة أو عرض مفاد: قولان
-
وحول المتم من التمام
-
لا إن نقص بعد الوجوب
-
ثم زكى المقبوض وإن قل
-
وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعها معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى زكى الأربعين
-
وإلا أحدا وعشرين
-
وضم لاختلاط أحواله: آخر لأول
-
عكس إلفوائد
-
والاقتضاء لمثله مطلقا
-
والفائدة للمتأخر منه
-
فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زكى العشرتين
-
والأولى ابن اقتضى خمسة.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرَضٌ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ
-
ملك بمعاوضة
-
بِنِيَّةِ تَجْرٍ
-
أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ
-
أَوْ قنية على المختار والمرجح
-
لَا بِلَا نِيَّةٍ
-
أَوْ نِيَّةِ قِنْيَةٍ
-
أَوْ غلة
-
أو هما
-
أو كان كأصله
-
أو عينا وإن قل
-
وبيع بعين وإن لاستهلاك
-
فكالدين إن رصد به السوق
-
وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ وَدَيْنَهُ النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ
-
وإلا قومه
-
ولو طعام سلم: كسلعه
-
ولو بارت
-
لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ
-
أَوْ كَانَ قَرْضًا
-
وتؤولت المدونة أَيْضًا بِتَقْوِيمِ الْقَرْضِ
-
وَهَلْ حَوْلُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ وسط منه ومن الإدارة؟ تأويلان
-
ثم زيادته ملغاة
-
بخلاف حلي التحري
-
والقمح المرتجع من مفلس
-
والمكاتب يعجز كغيره
-
وانتقل المدار للاحتكار
-
وهما للقنية بالنية
-
لا العكس
-
ولو كان أولا للتجارة
-
وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا أَوْ احْتَكَرَ الأكثر فكل على حكمه
-
وإلا فالجميع للإدارة
-
ولا تقوم الأواني
-
وَفِي تَقْوِيمِ الْكَافِرِ لِحَوْلٍ مِنْ إسْلَامِهِ أَوْ استقباله بالثمن: قولان
-
والقراض الحاضريزكيه ربه إن أدار أو العامل من غيره
-
وصبر إن غاب
-
فيزكى لسنة الفضل ما فيها
-
وسقط ما زاد قبلها
-
وإن نقص فلكل ما فيها
-
وَأَزْيَدَ وَأَنْقَصَ قَضَى بِالنَّقْصِ عَلَى مَا قَبْلَهُ
-
وإن احتكرا أو العامل فكالدين
-
وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ مُطْلَقًا
-
وَحُسِبَتْ عَلَى ربه
-
وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ؟ تَأْوِيلَانِ:
-
وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ وَإِنْ قَلَّ:
-
إنْ أَقَامَ بيده حولا
-
وكانا حرين مسلمين بلا دين
-
وحصة ربه بربحه نصاب
-
وفي كونه شريكا أو أجيرا: خلاف
-
ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية: بدين أو فقد أو أسر
-
وإن ساوى ما بيده
-
إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ
-
بخلاف العين
-
ولو دين زكاة
-
أو مؤجلا
-
أو كمهر
-
أو نفقة زوجة مطلقا
-
أو ولد إن حكم بها
-
وهل إن تقدم يسر؟ تأويلان
-
أو والد بحكم إن تسلف
-
لا بدين كفارة أو هدي
-
إلا أن يكون عنده معشر زكي
-
أو معدن
-
أو قيمة كتابة
-
أو رقبة مدبر
-
أو خدمة معتق لأجل
-
أَوْ مُخْدِمٍ
-
أَوْ رَقَبَتِهِ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ
-
أَوْ عَدَدُ دَيْنٍ حَلَّ
-
أَوْ قِيمَةُ مَرْجُوٍّ
-
أو عرض حل حوله إنْ بِيعَ
-
وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ
-
لا آبق وإن رجي
-
أو دين لم يرج
-
وإن وهب الدين أَوْ مَا يُجْعَلُ فِيهِ وَلَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ
-
أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سنين حول فلا زكاة
-
أو مدين مِائَةٍ لَهُ مِائَةٌ مَحْرَمِيَّةٌ وَمِائَةٌ رَجَبِيَّةٌ يُزَكِّي الأولى
-
وزكيت عين وقفت للسلف:
-
كنبات وحيوان أو نسله عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ:
-
كَعَلَيْهِمْ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ
-
وَإِلَّا إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نصاب
-
وفي إلحاق ولد فلان بالمعينينق أو غيرهم: قولان.
-
وإنما يزكى معدن عين
-
وحكمه للإمام
-
ولو بأرض معين
-
إلا مملوكة لمصالح فله
-
وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل
-
لا معادن
-
ولا عرق آخر
-
وفي ضم فائدة حال حولها وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته: تردد
-
وجاز دفعه بأجرة غير نقد على أن المخرج للمدفوع له
-
واعتبر ملك كل
-
وفي بجزء: كالقراض: قولان
-
وفي ندرته: الخمس:
-
كالركاز وهو دفن جاهلي -
-
وإن بشك -
-
أو قل
-
أو عرضا
-
أو وجده عبد أو كافر
-
إلا لكبير نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ فَقَطْ فَالزَّكَاةُ
-
وكره حفر قبره والطلب فيه
-
وباقيه لمالك الأرض ولو جيشا
-
وإلا فلواجده
-
وإلا دفن المصالحين فلهم
-
إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ
-
ودفن مسلم أو ذمي لقطة
-
وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ: كَعَنْبَرٍ فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ.
-
ومصرفها: فقير
-
ومسكين: وهو أحوج
-
وصدقا إلا لريبة
-
إن أسلم
-
وتحرر
-
وَعَدَمُ كِفَايَةٍ بِقَلِيلٍ أَوْ إنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ
-
وعدم بنوة لهاشم -
-
لا المطلب -
-
كحسب على عديم
-
وجاز لمولاهم
-
وقادر على الكسب
-
ومالك نصاب
-
ودفع أكثر منه
-
وكفاية سنة
-
وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها: تردد
-
وجاب ومفرق حر عدل عالم بحكمها: غير هاشمي وكافر
-
وإن غنيا
-
وبدىء به
-
وأخذ الفقير بوصفه
-
ولا يعطى حارس الفطرة منها
-
ومؤلف كافر ليسلم
-
وحكمه باق
-
ورقيق مؤمن ولو بعيب: يعتق منها -
-
لا عقد حرية فيه -
-
وولاؤه للمسلمين
-
وإن اشترطه له أو فك أسيرا: لم يجزه
-
ومدين ولو مات يحبس فيه
-
لا في فساد
-
ولا لأخذها
-
إلا أن يتوب على الأحسن
-
إن أعطى ما بيده من عين وفضل غيرها
-
ومجاهد وآلته ولو غنيا:
-
كجاسوس
-
لا سور ومركب
-
وَغَرِيبٍ مُحْتَاجٍ لِمَا يُوَصِّلُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ولم يجد مسلفا وهو ملي ببلده
-
وصدق
-
وإن جلس نزعت منه:
-
كغاز
-
وفي غارم يستغني: تردد
-
وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف
-
والاستنابة
-
وقد تجب
-
وكره له حينئذ تخصيص قريبه
-
وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا أَوْ يُكْرَهُ تأويلان
-
وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته مطلقا بقيمة السكة ولو في نوع
-
لا صياغة فيه
-
وفي غيره: تردد
-
لا كسر مسكوك إلا لسبك
-
ووجب نيتها
-
وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه
-
إلا لإعدم فأكثرها له بأجرة من الفيء
-
وإلا بيعت واشترى مثلها:
-
كعدم مستحق
-
وقدم ليصل عند الحول
-
وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا
-
أَوْ دَيْنًا
-
أَوْ عَرْضًا قبل قبضه
-
أَوْ نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ
-
أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا إلَّا الْإِمَامَ
-
أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا
-
أَوْ بِقِيمَةٍ: لَمْ تجز
-
لا إن أكره
-
أو نقلت لمثلهم
-
أو قدمت بكشهر في عين وماشية
-
فإن ضاع المقدم فعن الباقي
-
وإن تلف جزء نصاب ولو يمكن الأداء سقطت:
-
كعزلها فضاعت
-
لا إن ضاع أصلها
-
وضمن إن أخرها عن الحول
-
أو أدخل عشره مفرطا
-
لا محصنا
-
وإلا فتردد
-
وأخذت من تركة الميت
-
وكرها وإن بقتال
-
وأدب
-
ودفعت للإمام العدل وإن عينا
-
وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح
-
وزكى مسافر ما معه ما غاب إن لم يكن مخرج ولا ضرورة.
-
يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه
كتاب آخر
- منهاج الطالبين٣١٨
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٢٬٥٨٢
- الأم٢٬٣٨٨
- المهذب٧٨٩
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٥٥٩
- مختصر المزني٣٠١
- عمدة السالك وعدة الناسك٢٠٥
- البهجة الوردية١٨١
- الوجيز٨٦
- منهج الطلاب٨٠
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب٦٧
- الزبد في الفقه الشافعي٥٨
- المقدمة الحضرمية٤٩
- قرة العين بمهمات الدين٢٥
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)١٢
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٤٠
- الفروع٢٬٣٩٧
- الإقناع١٬٠٣٦
- الرعاية الصغرى٩٤١
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٤
- غاية المنتهى٦٣٨
- منتهى الإرادات٥٠٣
- المقنع٢٨٧
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٥٩
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١١٤
- عمدة الفقه١٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب٩٧
- المحرر في الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٨٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٠
- كافي المبتدي٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٦
-
وهو أحد أركان الإسلام
-
وفرضت بالمدينة:
-
وهي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص
-
وتجب في السائمة من بهيمة الأنعام ـ والخارج من الأرض وما في حكمة من الغسل ـ والأثمان وعروض التجارة ويأتي بيانها في أبوابها
-
وتجب في متولد بين وحشي وأهل تغليبا واحتياطا فتضم إلى جنسها الأهلي
-
وتجب في بقر وحش وغنمة
-
واختار الموفق وجمع لا تجب
-
ولا تجب في سائر الأموال إذا لم تكن للتجارة: حيوانا كان كالرقيق والطيور والخيل والبغال والحمير والظباء ـ سائمة كان أو لا ـ أو غير حيوان كاللآلي والجواهر والثياب والسلاح وأدوات الصناع وأثاث البيوت والأشجار والنبات والأواني والعقار من الدور والأرضين للسكنى ولكراء
-
ولا تجب إلا بشروط خمسة: ـ الإسلام: ـ
-
والحرية
-
فلا تجب ـ بمعنى الأداء ـ على كل كافر ولو مرتدا
-
ولا عبد لأنه لا يملك بتمليك ولا غيره
-
وزكاة ما بيده على سيده ولو مدبرا أو أم ولد
-
ولا على مكاتب لنقص ملكه
-
بل معتق بعضه فيزكي ما ملك بحريته
-
ولو اشترى عبدا ووهبه شيئا ثم ظهر أن العبد كان حرا فله أن يأخذ منه ما وهبه له ويزكيه
-
فإن تركه زكاة الأخذ فله
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
ولا تجب في المال المنسوب إلى الجنين ـ
-
الثالث: ملك نصاب
-
ففي أثمان وعروض تقريب فلا يضر نقص حبتين
-
وفي ثمر وزرع تحديد
-
وقيل تقريب فلا يؤثر نحو رطلين ومدين
-
ويؤثران على الأول
-
وعليهما لا اعتبار بنقص يتداخل في المكاييل كالأوقية
-
وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب
-
وإلا في السائمة فلا زكاة في وقصها
-
ـ الرابع تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة
-
ولا في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معين كالمساكين أو على مسجد ورباط ونحوهما: كمال موصى به في وجوه بر أو يشتري به ما يوقف
-
فإن اتجر به وصى قبل مصرفه فربح فربحه من أصل المال فيما وصى فيه
-
ولا زكاة فيهما
-
وإن خسر ضمن النقص
-
وتجب في سائمة وغلة أرض وشجر موقوفة على معين
-
ويخرج من غير السائمة:
-
فإن كانوا جماعة وبلغ نصيب كل واحد منهما من غلته نصابا وجبت وإلا فلا
-
ولا حصة مضارب قبل القسمة ولو ملكت بالظهور فلا ينعقد عليها الحلول قبل استقرارها
-
ويزكي رب المال حصته منه كالأصل لملكه بظهوره
-
فلو دفع إلى رجل ألفا مضاربة على أن الربح بينهما نصفين فحال الحول وقد ربح ألفين فعلى رب المال زكاة ألفين
-
فإن أداها منه حسب من المال والربح فينقص ربع عشر رأس المال
-
والمال الموصي به يزكيه من حال الحلول وهو على ملكه
-
ولو وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل
-
ومن له دين على ملى باذل: من قبض أو دين عروض تجارة أو مبيع لم يقبضه بشرط الخيار أولا أو دين سلم إن كان للتجارة ولو يكن أثمانا أو ثمن بيع أو رأس مال سلم قبل قبض عوضهما ولو انفسخ العقد أو صداق أو عوض خلع أو أجرة بالعقد قبل القبض وإن لم تستوف المنفعة وكذا كل دين لا في مقابلة مال أو مال غير زكوي كموصي به وموروث وثمن مسكن ونحو ذلك ـ جرى في حول الزكاة من حين ملكه: عينا كان أو دينا من غير بهيمة الأنعام
-
لا منها لاشتراط السوم فإن عينت زكيت كغيرها
-
وكذا الدية الواجبة لا تزكى لأنها لم تتعين مالا زكويا
-
ـ زكاة إذا قبضه أو شيئا منه فكلما قبض شيئا أخرج زكاته
-
ولو لم يبلغ المقبوض نصابا أو أبرأ منه لما مضى: قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أولا
-
ويجزي إخراجها قبل قبضه
-
ولو كان في يده بعض نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال زكى ما بيده
-
ولعله فيما إذا ظن رجوعه
-
وكل دين سقط قبل قبضه لم يتعوض عنه كنصف صداق قبل قبضه بطلاق أو كله لانفساخه من جهتها فلا زكاة كعين وهبها
-
وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه: فيبطل البيع في قدره
-
وإن زكت صداقها كله ثم تنصف بطلاق رجع فيما بقي بكل حقه
-
ولا تجزيها زكاتها منه بعد طلاق لأنه مشترك
-
ومتى لم تزكه رجع بنصفه كاملا وتزكيه هي
-
وتجب أيضا في دين على ملئ وعلى مماطل وفي مؤجل ومجحود ببينة أولا وفي مغصوب في جميع الحلول أو بعضه
-
ويرجع المغصوب منه على الغاصب بالزكاة لنقصه بيده: كتلفه
-
وتجب في ضانع كلقطة فحول التعريف على ربها وما بعده على ملتقط:
-
فإن أخرج الملتقط زكاته عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج
-
وتجب على مسروق ومدفون منسي في داره أو غيرها أو مذكور جهل عند من هو وفي موروث ومرهون
-
ويخرجها الراهن منه إن أذن له المرتهن أو لم يكن له مال يؤدي منه وإلا فمن غيره
-
وتجب في مبيع ولو كان فيه خيار قبل القبض:
-
فيزكي بائع مبيعا غير متعين ولا متميز
-
ومشتر يزكي غيره
-
وتجب في مال مودع
-
وليس للمودع إخراجها منه بغير إذن مالكها
-
وفي غائب مع عبده أو وكيله
-
ولو أسر رب المال أو حبس ومنع من التصرف في ماله لم تسقط زكاته
-
ولا زكاة فيمن عليه دين يستغرق النصاب أو ينقصه ولا يجد ما يقضيه به سوى النصاب أو مالا يستغني عنه ولو كان الدين من غير جنس المال حتى دين خراج وأرض جناية عبيد التجارة وما استدانه لمؤنة حصاد وجذاذ وديانس وكراء أرض ونحوه:
-
لا دينا بسبب ضمان
-
فيمنع وجوبها في قدره: حالا كان الدين أو مؤجلا في الأموال الباطنة: كالأثمان وقيم عروض التجارة والمعدن والظاهرة: كالمواشي والحبوب والثمار
-
ومعنى قولنا يمنع قدره: أنا نسقط من المال بقدر الدين كأنه غير مالك له ثم يزكي ما بقي
-
فلو كان له مائة من الغنم وعليه ما يقابل ستين فعليه زكاة الأربعين
-
فإن قابل إحدى وستين فلا زكاة عليه لأنه ينقص النصاب
-
ومن كان له عرض قنية يباع لو أفلس يفي بما عليه من الدين جعل في مقابلة ما معه فلا يزكيه
-
وكذا من بيده ألف وله على ملئ ألف وعليه ألف
-
ولا يمنع الدين خمس الركاز
-
ومتى برى المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدا حولا
-
وحكم دين الله من كفارة وزكاة ونذر مطلق ودين حج ونحوه كدين آدمي
-
فإن قال: لله علي أن أتصدق فحال الحول فلا زكاة فيه
-
وإن قال: لله علي أن أتصدق بهذا النصاب إذا حال عليه الحول وجبت الزكاة
-
وتجزئة الزكاة منه ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر إن نواهما معا
-
وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب.
-
الخامس: ـ مضي الحول على نصاب تام
-
ويعفى عن نحو ساعتين
-
إلا في الخارج من الأرض
-
فإذا استفاد مالا ولو من غير جنس ما يملكه فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول:
-
إلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حوله حول أصله إن كان أصله نصابا
-
وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب
-
ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكي كل مال إذا تم حوله
-
ولا يعتبر النصاب في المستفاد
-
وإن كان من غير جنس النصاب ولا في حكمه فله حكم نفسه: فلا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب
-
ولا شيء فيه إن لم يكن نصابا
-
ولا يبني وارث على حول موروث بل يستأنف حولا
-
وإن ملك نصابا صغارا انعقد عله الحول من حين ملكه:
-
فلو تغذت باللين فقط لم تجب لعدم السوم
-
ولا ينقطع بموت إلا مات والنصاب تام بالنتاج
-
ولا بيع فاسد
-
ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه أو ارتد مالكه انقطع الحول
-
وإلا في إبدال ذهب بفضة وعكسه وعروض تجارة وأموال الصيارف
-
ويخرج ما معه عند وجوب الزكاة
-
ولا ينقطع الحول فيما أبدله بحبسه مما تجب الزكاة في عينه: حتى لوم أبدل نصابا من السائمة بنصابين زكاهما
-
ولو أبدل نصاب سائمة بمثله ثم ظهر على عيب بعد أن وجبت الزكاة فله الرد، ولا تسقط الزكاة عنه
-
فإن أخرج من النصاب فله رد ما بقي
-
ويرد قيمة المخرج
-
والقول قوله في قيمته
-
وإن أبدله بغير جنسه ثم رد عليه بعيب ونحوه استأنف الحول
-
ومتى قصد بيع ونحوه الفرار من الزكاة بعد مضي أكثر الحول حرم ولو تسقط
-
ويزكي من جنس المبيع لذلك الحول
-
وإن قال: لم أقصد الفرار فإن دلت قرينة عليه وإلا قبل قوله
-
وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال لا من عينه
-
فإذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته فزكاة واحدة
-
وإن كان أكثر من نصاب نقص من زكاته لكل حول بقدر نقصه بها
-
إلا ما كان زكاته الغنم من الإبل ففي الذمة وتتكرر بتكرار الأحوال
-
ففي خمسة وعشرين بعيرا لثلاثة أحوال لأول حول بنت مخاض ثم ثمان شياه: لكل حول أربع شياه
-
فلو لم يكن له إلا خمس من الإبل امتنعت زكاة الحول الثاني لكونها دينا
-
ولو باع النصاب كله تعلقت الزكاة بذمته وصح البيع ويأتي قريبا
-
وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جناية: لا كتعلق دين برهن ولا بمال محجور عليه لفلس ولا تعلق شركة:
-
فله إخراجها من غيره
-
والنماء بعد وجوبها له
-
ولو أتلفه لزمه ما وجب في التالف لا قيمته
-
ويتصف فيه بيع وغيره
-
ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها ويخرجها
-
فإن تعذر فسخ في قدرها إن صدقه مشتر
-
ولمشتر الخيار
-
فتجب بمضي الحول ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء
-
لكن لو كان النصاب غائبا عن البلد لا يقدر على الإخراج منه لم يلزمه إخراج زكاته حتى يتمكن من الأداء منه
-
ولو تلف المال بعد الحول قبل التمكن ضمنها
-
ولا تسقط بتلف المال
-
إلا الزرع والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ويأتي
-
وما لم يخل تحت اليد كالديون وتقدم معناه
-
وديون الله تعال من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين ودين حج سواء
-
فإذا مات من عليه منها زكاة أو غيرها بعد وجوبها لم تسقط وأخذت من تركته:
-
فيخرجها وارث فإن كان صغيرا فوليه
-
فإن كان معها دين آدمي وضاق ماله اقتسموا بالحصص
-
إلا إذا كان به رهن فيقدم
-
وتقدم أضحية معينة عليه
-
ويقدم نذر بمعين على الزكاة وعلى الدين
-
وكذا لو أفلس حي.
-
ولا تجب إلا في السائمة للدر والغسل:
-
وهي التي ترعى مباحا كل الحول أو أكثره: طرفا أو وسطا
-
فلو اشترى لها ما ترعاه أو جمع لها ما تأكل أو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو حراما فلا زكاة
-
ولا تجب في العوامل أكثر السنة ولو لإجارة ولو كانت سائمة نصا كالإبل التي تكرى
-
ولو نوى بالسائمة العمل لم تؤثر نيته ما لم يوجد العمل
-
ولو سامت بعض الحول وعلفت ببعضه فالحكم للأكثر
-
وتجب في متولد بين سائمة ومعلوفة
-
ولا يعتبر للسوم والعلف نية:
-
فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجب كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه فيه العشر على مالكه كما لو نبت بلا زرع.
-
وهي ثلاثة أنواع: أحدها: الإبل فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة بصفة الإبل وجوده وردائه
-
فإن كانت الإبل معيبة فالشاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل
-
فإن أخرج شاة معيبة أو بعيرا لم يجزئه: كبقرة وكنصفي شاتين
-
وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه
-
فإن كانت الشاة من الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر فأكثر
-
وإن كانت من المعز فسنة فأكثر
-
وتكون أنثى فلا يجزئ الذكر
-
وكذلك شاة الجبران
-
وأيهما أخرج أجزأه
-
ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد
-
فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض لها سنة سمت بذلك لأن أمها قد حملت غالبا وليس بشرط
-
والماخض: الحامل
-
فإن كانت عنده وهي أعلى من الواجب
-
فإن عدمها ـ أي ليست في ماله أوفيه لكن معيبة: أجزأه أبن لبون أو خنثي ولد لبون وهو الذي له سنتان ولو نقصت قيمته
-
ويجزئ أيضا مكانها حق أو جذع أو ثني وأولى لزيادة السن ولا جبران ولو وجد ابن لبون
-
فإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت مخاض
-
ولا يجبر فقد الأنوثية بزيادة سن الذكر الخرج في غير بنت مخاض
-
فلا يخرج عن بنت لبون حقا إذا لم تكن في ماله ولا عن الحقة جذعا
-
وفي ست وثلاثين بنت لبون ولها سنتان سميت به لأن أمها وضعت فهي ذات لبن
-
وفي ست وأربعين حق لها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل
-
وفي إحدى وستين جذعة لها أربع سنين سميت بذلك لإسقاط سنها
-
وتجزئ عنها ثنية لها خمس سنين بلا جبران سميت بذلك لأنها ألقت ثنيتها
-
وفي ست وسبعين بنتا لبون
-
وفي إحدى وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة
-
فإن زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون
-
ثم تستقر الفريضة: ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة
-
ولا أثر لزيادة بعض بعير أو بقرة أو شاة
-
فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان إن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون
-
إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون أو حقاقا فيخرج منه ولا يكلف غيره
-
أو يكون مال يتيم أو مجنون فيتعين إخراج أدون مجزئ
-
وكذا الحكم في أربعمائة
-
وإن أخرج منها من النوعين بلا تشقيص كأربع حقاق وخمس بنات لبون أو عن ثلاثمائة حقتين وخمس بنات لبون صح
-
أما مع الكسر فلا: كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين
-
وإن وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق فيتعين الكامل وهو بنات اللبون
-
وإن كان كل واحد يحتاج إلى جبران: مثل أن يجد أربع بنات لبون وثلاث حقاق فهو مخير أيهما شاء أخرج مع الجبران
-
فإن بذل حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لم يجزئه لعدوله عن الفرض مع وجوده إلى الجبران
-
وإن لم يجد إلا حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ الجبران ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون وحقه مع الجبران
-
وإن كان الفرضان معدومين أو معيبين فله العدول عنهما مع الجبران:
-
فإن شاء أخرج أربع جذعات وأخذ ثمان شياه أو ثمانين درهما وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ومعها خمس شياه أو مائة درهم
-
ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ويضعف الجبران ولا الجذعات عن بنات اللبون ويأخذ الجبران مضاعفا ولا أن يخرج أربع بنات لبون مع جبران ولا خمس حقاق ويأخذ الجبران
-
وليس فيما بين الفريضتين شيء وهو الأوقاص فهو عفو لا تتعلق به الزكاة بل بالنصاب فقط
-
ومن وجبت عليه سن فعدمها خير المالك في الصعود والنزول: فإن شاء أخرج سنا أسفل سنا ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي
-
إلا ولي يتيم ومجنون فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ
-
ويعتبر كون ما عدل إليه في ملكه
-
فإن عدمها حصل الأصل
-
فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى وضاعف الجبران
-
فإن عدمه أيضا انتقل إلى ثالث كذلك
-
وحيث جاز تعدد الجبران جاز جبران عنما وجبران دراهم
-
ويجزئ إخراج جبران واحد وثان وثالث: النصف دراهم والنصف شياه
-
فلو كان النصاب كله مراضا وعدمت الفريضة فيه فله دفع السن السفلى مع الجبران
-
وليس له دفع الأعلى وأخذ جبران بل مجانا
-
فإن كان المخرج ولي يتيم أو مجنون لم يجز له أيضا النزول لأنه لا يجوز أن يعطي الفضل من مالهما فيتعين شراء الفرض من غير المال
-
ولا مدخل للجبران في غير الإبل
-
فمن عدم فريضة البقر أو الغنم ووجد دونها حرم إخراجها
-
وإن وجد أعلى منها فدفعها بغير جبران قبلت منه
-
وإن لم يفعل كلف شراءها من غير ماله.
-
ولا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة قد حازى قرنه أذنه غالبا وهو جذع البقر
-
ويجزئ إخراج مسن عنه
-
وفي أربعين مسنة وهي ثنية البقر ألقت سنا غالبا لها سنتان
-
ويجوز إخراج أنثى أعلى منه بدلها لا إخراج مسن عنها
-
وفي الستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة:
-
فإذا بلغت مائة وعشرين اتفق الفرضان: فيخير بين ثلاث مسنات وأربعة أتبعة
-
ولا يجزى الذكر في الزكاة غير التبيع في زكاة البقر وابن لبون أو ذكر أعلى منه مكان بنت مخاض إذا عدمها وتقدم
-
إلا أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزى فيه ذكر في جميع أنواعها
-
ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم دون إبل وبقر
-
فلا يجزى إخراج فصلان وعجاجيل
-
فيقوم النصاب من الكبار ويقوم فرضه ثم تقوم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط
-
والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن
-
ولو كانت دون خمس وعشرين من الإبل صغار اوجب في كل خمس شاة كالكبار
-
وتؤخذ من المراض مريضة
-
فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين
-
إلا إذا لزمه شاتان في مال كله معيب إلا واحدة: كمائة وإحدى وعشرين شاة الجميع معيب إلا واحدة أو كانت المائة وإحدى وعشرون سخالا إلا واحدة كبيرة فيخرج في الأولى الصحيحة ومعيبة معها وفي الثانية الشاة وسخلة معها
-
فإن كانت نوعين كالبخاتي والعراب والبقر والجواميس والضأن والمعز والمتولد بين وحشي وأهلي ـ أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين
-
فإن كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل وجب الوسط بقدر قيمة المالين
-
وإن أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب.
-
ولا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين فتجب فيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة فيجب فيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة شاة
-
ويؤخذ من معز ثني ومن ضأن جذع هنا وفي كل موضع وجبت فيه شاة على ما يأتي بيانه في الأضحية وتقدم بعضه
-
ولا يؤخذ تيس إلا فحل ضراب لخيره برضاه ربه: حيث يؤخذ ذكر
-
ويجزئ ولا هرمة
-
ولا ذات عوار ـ وهي المعيبة بذهاب عضو أو غيره عيبا يمنع التضحية بها ـ
-
إلا أن يكون النصاب كله كذلك
-
ولا الربى ـ وهي التي لها ولد تربيه ـ
-
ولا حامل ولا طروقة الفحل لأنها تحمل غالبا
-
ولا خيار المال
-
ولا إلا كولة ـ وهي السمينة ـ
-
ولا سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه: كبنت لبون عن بنت مخاض
-
ولا يجزي إخراج القيمة: سواء كان حاجة أو مصلحة أو في الفطرة أولا
-
وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه أجزأ فيجزئ مسن عن تبيع وأعلى من المسنة عنها وبنت لبون عن بنت مخاض وحقة عن بنت لبون وجذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده وتقدم بعض ذلك
-
ونجزئ ثنية وأعلى مها عن جذعة ولا جبران.
-
لها تأثير في الزكاة إيجابا وإسقاطا: فتصير الأموال كالموال الواحد في نصاب الزكاة دون الحول
-
فإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في الزكاة حكم الواحد سواء كانت خلطة أعيان: بأن يملكا مالا مشاعا بإرث أو شراء أو وهبة أو غيره: أو خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل منهما متميزا
-
فلو استأجر لرعي غنمه بشاة منها فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان
-
ولو كانت لأربعين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة
-
ومع إنفرادهم لا يلزمهم شيء
-
ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون لكل واحد أربعون شاة لزمتهم شاة واحدة
-
ومع انفرادهم ثلاث شياة
-
ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص: فستة أبعرة مختلطة مع تسعة يلزم رب الستة شاة وخمس شاة ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة.
-
ويشترط في خلطه أوصاف إشتراكهما في مراح ـ بضم الميم وهو المبيت والماوى أيضا ـ
-
ومسح: وهو مكان اجتماعهما لتذهب إلى المرعى
-
ومشرب: وهو مكان الشرب فقط
-
ومحلب: وهو موضع الحلب
-
وفحل وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف كالضان والمعز والجاموس والبقر لم يضر اختلاف الفحل للضرورة
-
ومرعى: وهو موضع الرعي ووقته
-
وراع على منصوص أحمد والحديث ويظهر أن اتحاده كما في الفحل
-
ولا تعتبر نية خلطة كالأوصاف والأعيان ولا خلط اللبن
-
ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين ولا فيما دون نصاب ولا خلطة الغاصب بمغصوب
-
فإن اختل شرطا منها أو ثبت لها حكم الانفراد في بعض الحول: كأن اختلطا في أثناء الحول في نصابين بعد انفرادهما زكيا زكاة المنفردين فيه
-
وفيما بعده زكاة الخلطة
-
وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده: مثل أن يكون لرجل نصاب ولآخر دونه ثم اختلطا في أثناء الحول فإذا تم حول الأول فعليه شاة وإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة
-
أو يملك نفسان كل واحد أربعين شاة فخلطاها في الحال من غير مضي زمن إن أمكن ثم باع أحدهما نصيبه أجنبيا أو يكون لأحدهما نصاب منفرد فيشتري الآخر نصابا ويخلطه به في الحال كما تقدم فإن المشتري ملك أربعين مختلطة لم يثبت لها حكم الانفراد
-
فإذا تم حول الأول لزمه زكاة إنفراد: شاة إن كان الأول أخرجها من غير المال
-
وإن كان أخرجها منه لزم الثاني أربعون جزأ من تسعة وسبعين جزأ من شاة
-
ثم يزكيان فيما بعدى ذلك الحول زكاة الخلطة: كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منهما
-
وأبين من هذين المثالين لو ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا كما يأتي قريبا
-
ومن كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ولم يزل خلطهما
-
وكذا لو تبايعا البعض بالبعض قل أو كثر
-
ولو ملك رجل نصابا شهرا ثم باع أحدهما مشاعا ثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة منفرد
-
كان المال ستين في هذه المسألة والمبيع ثلثها زكى البائع بشاة
-
وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم ولربعين في صفر فعليه زكاة الأول عند تمام حوله ولا شيء عليه في الثاني
-
وإن كان الثاني يتغير به الفرض: مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله وقدرها بأن تنظر إلى زكاة الجميع فتسقط منها ما وجب في الأول ويجب الباقي في الثاني وهو شاة
-
وإن كان الثاني يتغير به الفرض ولا يبلغ نصابا: مثل أن يملك ثلاثين من البقر في المحرم وعشرا في صفر فعليه في العشر إذا تم حولها زكاة خلطة: ربع مسنة
-
وإن ملك مالا يبلغ نصابا ولا يغير الفرض كخمس فلا شيء فيها
-
ومثله لو ملك عشرين شاة بعد أربعين أو ملك عشرا من البقر بعد أربعين منها فلا شيء فيها
-
وإذا كان بعض مال الرجل مختلطا وبعضه الآخر منفردا أو مختلطا مع مال لرجل آخر فإنه يصير ماله كله كالمختلط: إن كان مال الخلطة نصابا وإلا لم يثبت حكمها
-
وإذا كان لرجل ستون شاة كل عشرين منها مختلطة بعشرين لآخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد سدس شاه ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد
-
وإن كان كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب
-
وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة
-
وإن كان بينهما مسافة قصر فلكل مال حكم نفسه كما لو كان لرجلين
-
ولا تؤثر تفرقة البلدان في غير الماشية ولا الخلطة في غير السائمة
-
وللساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها ولو بعد قسمة في خلطة أعيان وقد وجبت الزكاة مع بقاء التعيين
-
ويرجع المأخوذ منه على خلطه بقيمة حصته يوم أخذت
-
فإذا أخذ الفرض من مال رب الثلث رجع بقيمة ثلثي المخرج على شريكه
-
وإن أخذه من الآخر رجع بقيمة ثلثه
-
فإن اختلفا في قيمة المأخوذ فقول المرجوع عليه مع يمينه إذا احتمل صدقه وعدمت البينة
-
وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بلا تأويل كأخذه عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما أو عن ثلاثين بعيرا: جذعة ـ رجع على خلطه في الأولى بقيمة نصف شاة وفي الثانية بقيمة نصف بنت مخاض ولم يرجع بالزيادة لأنها ظلم فلا يرجع بها على غير ظالمه
-
وإذا أخذه بتأويل كأخذ صحيح عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب ـ رجع عليه ويجزئ ولو أعتقد المأخوذ منه عدم الأجزاء
-
ومن بذل الواجب لزم قبوله ولا تبعة عليه
-
ويجزئ إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم
-
والاحتياط بإذنهم
-
ومن أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع بالزيادة.
-
تجب الزكاة في كل مكيل مدخر: من قوت وغيره
-
فتجب في كل الحبوب: كالحنطة والشعير والسلت ـ وهو نوع من الشعير لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة ـ والذرة والقطنيات: والباقلاء والحمص واللوبيا والعدس والماش والترمس: حب عريض أصغر من الباقلاء والدخن والأرز والهرطمان وهو الجلبانة والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم
-
ولا يجزئ الإخراج من شيرجه
-
وكبزر البقول كلها: كالهندبا والكرفس والبصل وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعا وأبازير القدر: كالكزبرة والكمون والكراويا والشونين
-
وكذا حب الرازيانج وهو الشمر والأنسيون والشهدانج: وهو حب القنب والخردل وبزر الكتان والقطن واليقطين والقرطم والقثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وبزر البقلة الحمقاء ونحوه
-
وتجب في كل ثمر يكال ويدخر كالثمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق
-
لا في عناب وزيتون وقطن وكتان وقنب وزعفران وورس ونيل وفوة وغبيراء وحناء ونارجيل وجوز وسائر الفواكه كالتين والمشمش والتوت
-
والأظهر وجوبا في العناب والتين والمشمس والتوت
-
ولا تجب في التفاح والأنجاص والخوخ والكمترى والسرفجل والرمان والنبق والزعرور والموز
-
ولا في قصب السكر والخضر كبطيخ وقثاء وخيار وباذنجان ولفت ـ وهو السلجم ـ وسلق وكرنب وقنبيط وبصل وثوم وكراث وجزر وفجل ونحوه
-
ولا في البقول كالهندبا والكرفس والنعناع والرشاد وبقلة الحمقاء والقرظ والكزبرة والجرجير ونحوه
-
ولا في المسلك والزهر كالورد والبنفسح والنرجس واللينوفر والخيرى ـ وهو المنثور ـ ونحوه!
-
ولا في طلع الفحال ـ بضم أوله وتشديد ثانيه: وهو ذكر النخل ـ
-
ولا في السعف وهو أغصان النخل ولا في الخوص وهو ورقه
-
ولا في قشور الحب والتين والحطب والخشب وأغصان الخلاف وورق التوت والكلأ والقصب الفارسي ولبن الماشية وصوفها ونحو ذلك
-
وكذا الحرير ودود القز
-
وتجب الزكاة في صعتر وأشنان وحب ذلك وكل مقصود كورق سدر وخطمى وآس وهو المرسن.
-
أحدهما أن يبلغ نصابا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق
-
والوسق ستون صاعا والصاع: خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون النصاب في الكل ألفا وستمائة رطل عراقي وهو ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشقي وما وافقه ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما وافقه ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي وما وافقه ومائتان وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل بعلي وما وافقه
-
والوسق والصاع والمد: مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل
-
والمكيل يختلف في الوزن: فمنه ثقيل ومتوسط: كبر وعدس وخفيف: كشعير وذرة فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصا ومثل مكيله من غيره وإن لم يبلغ الوزن نصا:
-
فمن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثا عراقية من جيد البر ثم كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيره
-
فإن شك في بلوغ قد النصاب ولو يجد ما يقدره به احتاط وأخرج ولا يجب
-
ونصاب علس؟ وهو نوع من الحنطة وأرز يدخران في قشريهما عادة لحفظهما عشرة أوسق إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفي النصف لأنه يختلف في الخفه والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره
-
وإن صفيا فنصاب كل منهم خمسة أوسق
-
فإن شك في بلوغهما نصابا خير بين أن يحتاط ويخرج عشره قبل قشره وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان
-
ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره ولا إخراجه قبل تصفيته
-
وتضم ثمرة العام الواحد وزرعه بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ولو أختلف وقت إطلاعه وإدراكه بالفصول وسواء تعدد البلد أولا
-
فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر كزرع العام الواحد
-
ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه إلى آخره
-
وتضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض في تكميل النصاب: فالسلت نوع من الشعير فيضم إليه والعلس نوع من الحنطه فيضم إليها
-
ولا يضم جنس إلى آخر كأجناس الثمار والماشيه
-
ولا تضم الأثمان إلى شيء منها إلا إلى عروض التجارة ويأتي في الباب بعده ـ
-
الثاني: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة فتجب فيما ثبت بنفسه مما يزرعه الآدمي: كمن سقط له حب في أرضه أو أرض مباحة
-
ولا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يوهب له أو يأخذه أجرة لحصاده ودياسه ونحوه
-
ولا فيما يملك من زرع وثمرة بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو غيرها
-
ولا فيما يجتنبه من مباح كبطم وزعبل ـ وهو شعير الجبل ـ وبزر قطونا وكزبرة وعفض وأشنان وسماق غيره وسواء أخذه من موات أو نبت في أرضه لأنه لا يملك إلا يأخذه.
-
واحد من عشرة فيما سقى بغير مؤنة كالغيث: وهو المطر والسيوح كالأنهار والسواقي وما يشرب بعروقه وهو البعل
-
ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي وتنقيتها وسقى في نقص الزكاة لقلة المؤنة
-
وكذا من يحول الماء في السواقي لأنه كحرث الأرض
-
وإن اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى به سيحا فالعشر
-
وكذا إن جمعه وسقى به
-
ويجب نصف العشر فيما سقى بكلفة كالدوالي: جمعى دالية وهي الدولاب تديره البقر والناعورة: يديرها الماء والساقية والنواضح وأحدهما ناضح وناضحة: وهما البعير يستقي عليه وما يحتاج في ترقيتة الماء إلى الأرض إلى آلة من غرب أو غيره
-
ـ وقال الشيخ: وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام أو في أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب يديره الدواب يجب فيه العشر لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث وإصلاح طرق الماء
-
فإن سقى بكلفة وبغير كلفة سواء وجب ثلاثة أرباع العشر
-
فإن سقى بأحدهما أكثر أعتبر أكثرها
-
فإن جهل المقدار وجب العشر
-
والاعتبار بالأكثر نفعا ونموا لا بالعدد والمدة
-
ومن له حائطان أو أرضان ضما في تكميل النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو بغيرها
-
ويصدق المالك فيما سقى به بلا يمين
-
وإذا اشتد الحب وبدا إصلاح الثمرة: ففي فستق وبندق ونحوه انعقاد لبه وفي غيره كبيع: وجبت الزكاة
-
فإن قطعها قبله لغرض صحيح كأكل أو بيع أو تجفيف أو تحسين بقيتها فلا زكاة فيه
-
وإن فعله فرارا من الزكاة أثم ولزمته
-
ولو باعه أو وهبه خرص أم لا فزكاته عليه لا على المشتري والمهوب له
-
ولو مات وله ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك
-
ولو ورثه من عليه دين لم يمنع دينه الزكاة
-
ولو كان ذلك قبل صلاح الثمر واشتداد الحب انعكست الأحكام
-
ولو باعه وشرط الزكاة على المشتري صح
-
فإن لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع
-
ويفارق إذا استثنى زكاة نصاب ماشية للجهالة أو اشترى ما لم يبد صلاحه بأصله فإن لا يجوز شرط المشتري زكاته على البائع
-
ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين وبيدر ومسطاح
-
فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة: خرصت أو لم تخرص
-
وإن تلف البعض زكى الباقي إن كان نصابا وإلا فلا
-
أو إن تلفت بعد الاستقرار لم تسقط
-
وإن ادعى تلفها قبل قوله بغير يمين ولو اتهم
-
إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة تظهر عادة فلا بد من بينة ثم يصدق في قدر التالف
-
ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا
-
فلو خالف وأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لو يجزئه ووقع نفلا
-
فلو كان الأخذ الساعي فإن جففه وصفاه وجاء قدر الواجب أجزأه
-
وإلا رد الفضل إن زاد وأخذ النقص إن نقص
-
وإن كان بحاله رده وإن تلف رد بدله
-
وإن احتيج إلى قطع ثمر يجئ منه ثمر وزبيب مثلا بعد بدو صلاحه وقبل كماله لضعف أصل ونحوه كخوف عطش أو تحسين بقيته جاز
-
وعليه زكاته يابسا كما لو قطع لغرض البيع بعد خرصه
-
ويحرم قطعه مع حضور ساع إلا بإذنه
-
وإن كان رطبا لا يجئ منه ثمرا وعنبا لا يجئ منه زبيب وجب قطعه وفيه الزكاة إن بلغ نصابا يابسا من غيره: تمرا أو زبيبا مقدرا بغيره خرصا
-
وإلا فمستحيل أن يخرج من عينه تمر أو زبيب إذا لم يجئ تمر أو زبيب
-
أو يخرج منه رطبا وعنبا اختاره القاضي وجماعة
-
وله أن يخرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد الجذاذ أو قبله بالخرص
-
فيخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ فيأخذ نصيب الفقراء شجرات مفردة وبين مقاسمته بعد جذها بالكيل
-
وله بيعها منه أو من غيره
-
والمذهب أنه لا يخرج عنه إلا يابسا
-
فإن أتلف النصاب ربه بقيت الزكاة في ذمته: تمرا أو زبيبا وظاهره ولو لم يتلفه
-
فإن لم يجدهما بقيا في ذمته فيخرجه إذا قدر عليه
-
والمذهب أيضا أنه يحرم ولا يصح شراءه زكاته ولا صدقته وسواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره
-
وإن رجعت إليه بإرث أو هبة أو وصية أو أخذها من دينه أو ردها له الإمام بعد قبضه منه لكونه من أهلها كما يأتي.
-
ويعتبر أن يكون مسلما أمينا خبيرا غير متهم ولو عبدا
-
ويكفي خارص واحد
-
وأجرته على رب النخل والكرم
-
فيخرص ثمرها على أربابه
-
ولا تخرص الحبوب ولا ثمر غيرهما
-
والخرص حزر مقدار الثمرة في رؤس النخل والكرم وزنا بعد أن يطوف به
-
ثم يقدره تمرا
-
ثم يعرف المالك قدر الزكاة ويخيره بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدها وبين خفظها إلى وقت الجفاف
-
فإن لم يضمن وتصرف صح تصرفه وكره
-
وإن حفطها إلى وقت الجفاف زكى الموجود فقط وافق قول الخارص أولا
-
وسواء اختار حفظها ضمانا: بأن يتصرف أو أمانة
-
وإن أتلفها المالك أو تلفت بتفريطه ضم زكاتها بخرصها تمرا
-
وإن ترك الساعي شيا من الواجب أخرجه المالك
-
فإن لم يبعث ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي إن أراد تصرف ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه
-
ثم إن كان أنواعا لزم خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف
-
وإن كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها وله خرص الجميع دفعة واحدة
-
وإن ادعى رب المال غلط الخارص غلطا محتملا قبل قوله بغير يمين كما لو قال: لم يحصل في يدي غير كذا
-
وإن فحش لم يقبل
-
وكذا إن ادعى كذبه عمدا
-
ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع
-
فيجتهد الساعي بحسب المصلحة
-
ولا يكمل بهذا القدر المتروك النصاب إن أكله
-
وإن لم يأكله كمل به ثم يأخذه زكاة الباقي سواء بالقسط
-
وإن لم يترك الخارص شيئا فلرب المال الأكل هو وعياله قدر ذلك ولا يحتسب به عليه
-
ويأكل هو من حبوب ما جرت به العادة كفريك ونحوه وما يحتاجه ولا يحتسب به عليه
-
ولا يهدي ولا يأكل من زرع وثمر مشترك شيئا إلا بإذن شريكه
-
ويأخذ العشر من كل نوع على حدته بحصته ولو شق لكثرة الأنواع واختلافها
-
ولا يجوز إخراج جنس عن جنس آخر:
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٨١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤١٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة