مسألة ٣٠٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٨٬٦٠١ إلى ٨٬٦١٩
-
١/١١٧٣١/١١٧٣
لا يؤخذ في زكاة الغنم إلا الثني
-
قال أبو حنيفة: لا يؤخذ في زكاة الغنم إلا الثني. وروى الحسن عنه: أنه يجوز الجذع من الضأن المسان.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن كل سن لا يجوز من المعز، لا يجوز من الضأن المسان، كالصغير. ولأنه أحد النوعين يكمل به النصاب في الآخر، فلم يختلف سن الواجب فيه، كالبخاتي والعراب والبقر والجواميس.
-
١/١١٧٤١/١١٧٤
احتجوا: بما روى سويد بن غفلة قال: (أتانا مصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أمرت أن لا آخذ من الراضع، وأمر بالجذعة من الضأن، والثنية من المعز) .
-
والجواب: أن هذه الزيادة لا تعرف في الخبر ولا هي موجودة في كتاب.
-
قالوا: روى سعد أخو بني عدي قال: (كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا: أنا رسولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه لتؤدي صدقة غنمك ذكر أن ذكر، قلت: أي سن تأخذان، قالا: عناقا، جذعة، أو ثنية) .
-
قلنا: هذا خلاف المذهبين؛ لأن العناق من المعز،
-
ولا يجوز فيه الجذع بإجماع.
-
قالوا: روي عن عمر (أنه قال لساعيه: لا تأخذ الربي،
-
ولا الماخض، ولا الأكولة.
-
ولا فحل الغنم، وخذ الجذعة والثنية؛ فذلك عدل بين آل
-
١/١١٧٥١/١١٧٥
المال وخياره).
-
قالوا: (عن ابن عمر قال: يجوز في الأضحية ما يجوز في الصدقة) .
-
قلنا: قد عارض هذا ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (لا يجوز في الزكاة إلا الثني فصاعدا) ، وهذا لا يعلم إلا بالتوقيف. وما قالوا عن ابن عمر، يجوز أن يكون قياسا، فالمرجع إلى التوقيف أولى.
-
قالوا: كل سن تقدرت به الأضحية؛ وجب أن يقدر بها فرض الغنم، كالثني من المعز.
-
قلنا: حكم الزكاة والأضحية مختلف بإجماع، بدلالة أنه يجوز في الأضحية الذكر، والبقرة عن سبعة،
-
ولا يجوز في الزكاة عندهم. ويجزئ في الزكاة الصغير والمعيب،
-
ولا يجزئ في الأضحية. والمعنى في الثني: أنه سن يجزئ من النوعين، ولما كان الجذع لا يجزئ في الزكاة من أحد النوعين لم يجز من الآخر.