مسألة ٢٩٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٨٬٣٢٥ إلى ٨٬٣٤٤
-
١/١١٤١١/١١٤١
يجوز أخذ ابن لبون عن خمس وعشرين مع وجود بنت مخاض
-
قال أبو حنيفة ومحمد: يجوز أخذ ابن لبون عن خمس وعشرين مع وجود بنت مخاض.
-
وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا عند عدمها.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (خذوا الأقل من الإبل) . ولأن كل نصاب جاز في زكاته ذكر وأنثى، لم يقف أحدهما على عدم الآخر، كالتبيع والتبيعة في صدقة البقر وبنت مخاض وبنت لبون عن خمس وعشرين.
-
ولا يمكن القول بموجب العلة إذا كانت بنت مخاض خيرا من ماله؛ لأنا عللنا بالوجوب.
-
ولأن عدم بنت مخاض لو كان شرطا في الانتقال إلى ما يقوم مقامها كان عدم القدرة على ما يتوصل به إليها شرطا، كالماء والتراب.
-
فإن قيل: عدم الحرية شرط في جواز نكاح الأمة، وعدم ما يتوصل به إلى نكاحها ليس بشرط.
-
١/١١٤٢١/١١٤٢
قلنا: أحد النكاحين لا يقوم مقام الآخر.
-
قالوا: المكفر إذا كان يملك عبدا يحتاج إلى خدمته لا يجوز أن ينتقل إلى الصوم،
-
ولو كان ثمنه عنده وهو محتاج إليه جاز أن ينتقل.
-
قلنا: إذا كان محتاجا إلى الثمن فليس بقادر على أن يتوصل به إلى الرقبة.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام:
-
(فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر) .
-
والجواب: أن الطحاوي ذكر بإسناده عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة عن أنس في كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي كتبه له إلى أن قال:
-
(ومن بلغت صدقته بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء) وهذا يقتضي جواز ابن لبون بكل حال.
-
ولأن قولهم: (إذا لم يكن فيها بنت مخاض) معناه: زكاتها، ألا ترى: أنه لو كان فيها بنت مخاض أفضل من صفة ما له أو أدون جاز أخذ ابن لبون،
-
وإذا كان هذا هو المراد بإجماع، وعندنا: إنما زكاتها إذا اختارت المال دفعها فإن لم يختر فليس فيها بنت مخاض هي زكاتها، فجاز ابن لبون.
-
١/١١٤٣١/١١٤٣
قالوا: لو كان ابن لبون بقيمته لاختلف باختلاف الأزمان والبلدان.
-
قلنا: هذا كلام في فصل آخر، وهو: أنه هل يعتبر في جوازه القيمة أم لا، وخلافنا الآن في جواز أخذه مع وجود بنت مخاض. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جعل زيادة سنة بنقصان صفته علم أن قصد التقويم على غالب الأمر في وقته.