Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Hire and reward

Dealings

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 2,558 masa’il
  1. (كِتَابُ الْإِجَارَةِ)

  2. (وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا) .

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْإِجَارَةِ وَرُكْنِهَا وَأَلْفَاظِهَا وَشَرَائِطِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِهَا وَحُكْمِهَا وَكَيْفِيَّةِ انْعِقَادِهَا وَصِفَتِهَا)

  4. (أَمَّا تَفْسِيرُهَا شَرْعًا) فَهِيَ عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ بِعِوَضٍ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  5. (وَأَمَّا) (رُكْنُهَا) فَالْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ بِالْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ.

  6. (وَأَمَّا بَيَانُ أَلْفَاظِهَا) . فَنَقُولُ الْإِجَارَةُ إنَّمَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظَيْنِ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْ الْمَاضِي، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: آجَرْتُ هَذِهِ الدَّارَ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: قَبِلْتُ أَوْ اسْتَأْجَرْتُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظَيْنِ أَحَدُهُمَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ، نَحْوُ: آجِرْنِي، فَيَقُولُ الْآخَرُ: آجَرْتُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  7. وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصُّلْحِ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالصُّلْحِ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِعَارَةِ،

  8. وَأَمَّا إذَا وَهَبَ مَنْفَعَةَ الدَّارِ مِنْ آخَرَ شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَعَارَ عَيْنًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ شَهْرًا حَكَى أَبُو طَاهِرٍ الدَّبَّاسُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، وَبَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ يُعْتَبَرُ إجَارَةً، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي بَابِ الْعَطِيَّةِ مِنْ هِبَةِ الْأَصْلِ.

  9. إذَا قَالَ دَارِي هَذِهِ لَكَ هِبَةُ إجَارَةٍ كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ قَالَ إجَارَةُ هِبَةٍ فَهِيَ إجَارَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ، هَلْ تَكُونُ لَازِمَةً ذَكَرَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا لَا تَكُونُ لَازِمَةً حَتَّى كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَفْسَخَ قَبْلَ الْقَبْضِ،

  10. وَإِذَا سَكَنَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَلَوْ قَالَ: مَلَّكْتُكَ مَنْفَعَةَ دَارِي هَذِهِ شَهْرًا بِكَذَا، كَانَتْ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً،

  12. وَلَوْ قَالَ: آجَرْتُكَ مَنْفَعَةَ هَذِهِ الدَّارِ شَهْرًا بِكَذَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  13. وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ: رَجُلٌ ادَّعَى شِقْصًا مِنْ دَارٍ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَصَالَحَهُ عَلَى سُكْنَى بَيْتٍ مَعْلُومٍ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ عَشْرَ سِنِينَ جَازَ فَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ آجَرَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ الَّذِي صَالَحَهُ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَوْ بَاعَ الْمُدَّعِي هَذِهِ السُّكْنَى بَيْعًا مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُجِزْ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا: إنَّمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ السُّكْنَى لِتَرْكِ التَّوْقِيتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ السُّكْنَى،

  15. وَإِنْ كَانَ مُوَقَّتًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  16. وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: بِعْتُ مِنْكَ مَنَافِعَ هَذِهِ الدَّارِ كُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ هَذَا الشَّهْرُ بِكَذَا، ذَكَرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ، كَذَا فِي النِّهَايَة.

  17. ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ،

  18. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إذَا وُجِدَ التَّوْقِيتُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  19. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ خِدْمَةَ عَبْدِكَ هَذَا شَهْرًا بِكَذَا، كَانَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَعْطَيْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ سَنَةً يَخْدُمُكَ بِكَذَا جَازَ وَيَكُونُ إجَارَةً، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالتَّعَاطِي، بَيَانُهُ فِيمَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ فِي إجَارَةِ الثِّيَابِ إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ مِنْ آخَرَ قُدُورًا بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا لَا يَجُوزُ لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقُدُورِ مِنْ حَيْثُ الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ فَإِنْ جَاءَ بِقُدُورٍ وَقَبِلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ جَازَ وَيَكُونُ هَذَا إجَارَةً مُبْتَدَأَةً بِالتَّعَاطِي، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  21. وَلَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ الطَّوِيلَةُ بِالتَّعَاطِي وَلَا بِقَوْلِهِ (بِمِنْ كروكردى) ، وَقَالَ الْآخَرُ (كردم) ،

  22. وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُمَا الْإِجَارَةَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  23. وَفِي الْيَتِيمَةِ: سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الرَّجُلِ يَدْخُلُ السَّفِينَةَ أَوْ يَحْتَجِمُ أَوْ يَفْتَصِدُ أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ أَوْ يَشْرَبُ الْمَاءَ مِنْ السِّقَاءِ ثُمَّ يَدْفَعُ الْأُجْرَةَ وَثَمَنَ الْمَاءِ، فَقَالَ: يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَلَا يَحْتَاجُ

  24. إلَى الْعَقْدِ قَبْلَ ذَلِكَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  25. قَالَ لِآخَرَ: هَذِهِ الدَّارُ بِدِينَارٍ فِي سَنَةٍ، هَلْ رَضِيتَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ وَدَفَعَ إلَيْهِ الْمِفْتَاحَ فَهُوَ إجَارَةٌ.

  26. بِعْتُ مِنْكَ عَبْدِي بِمَنَافِعِ دَارِكَ سَنَةً وَقَبِلَ فَهُوَ إجَارَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  27. رَجُلٌ ذَهَبَ إلَى الصَّكَّاكِ لِيَكْتُبَ لَهُ صَكَّ الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ لِمَحْدُودٍ لَهُ مَعَ رَجُلٍ وَبَيَّنَ الْمَحْدُودَ وَمَالِ الْإِجَارَةِ وَأَمَرَ الصَّكَّاكَ بِالْكِتَابَةِ وَبَيَّنَ أَيَّامَ الْفَسْخِ آخِرَ كُلِّ سَنَةٍ فَكَتَبَ الصَّكَّ بِحَضْرَةِ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْحُضُورِ، كَتَبُوا الشَّهَادَةَ وَلَكِنْ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  28. إذَا أَضَافَ الْإِجَارَةَ إلَى وَقْتٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِأَنْ قَالَ: آجَرْتُكَ دَارِي هَذِهِ غَدًا أَوْ مَا أَشْبَهَهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فَلَوْ أَرَادَ نَقْضَهَا قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ فَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ رِوَايَتَانِ، فِي رِوَايَةٍ قَالَ لَا يَصِحُّ النَّقْضُ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ يَصِحُّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ آجَرْتُ دَابَّتِي هَذِهِ غَدًا بِدِرْهَمٍ ثُمَّ آجَرَهَا الْيَوْمَ مِنْ غَيْرِهِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَجَاءَ الْغَدُ وَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ الثَّانِيَةَ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَصْحَابِنَا، فِي رِوَايَةٍ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ الثَّانِيَةَ وَبِهِ أَخَذَ نُصَيْرٌ وَفِي رِوَايَةٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى بْنِ أَبَانَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّ الْإِجَارَةَ الْمُضَافَةَ لَازِمَةٌ قَبْلَ وَقْتِهَا فَلَا تَظْهَرُ الثَّانِيَةُ فِي حَقِّ الْأَوَّلِ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأُولَى مُضَافَةً إلَى الْغَدِ ثُمَّ آجَرَ مِنْ غَيْرِهِ إجَارَةً نَاجِزَةً وَلَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُضَافَةً إلَى الْغَدِ ثُمَّ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى فِيهِ رِوَايَتَانِ، فِي رِوَايَةٍ قَالَ: لَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَبِيعَ قَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: إذَا بَاعَ أَوْ وَهَبَ قَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ جَازَ مَا صَنَعَ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَنْفُذُ الْبَيْعُ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ وَهُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ ثُمَّ إذَا نَفَذَ بَيْعُهُ فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ قَبْلَ مَجِيءِ وَقْتِ الْإِجَارَةِ عَادَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى حَالِهَا،

  30. وَإِنْ عَادَتْ بِمِلْكٍ مُسْتَقْبَلٍ لَا تَعُودُ الْإِجَارَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَقَدْ آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ وَيَجُوزُ،

  32. وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعْلِيقٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - إضَافَةُ الْفَسْخِ إلَى مَجِيءِ الشَّهْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْقَاتِ صَحِيحٌ، وَتَعْلِيقُ الْفَسْخِ بِمَجِيءِ الشَّهْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. وَالْحُرُّ إذَا قَالَ: بِعْتُ نَفْسِي شَهْرًا بِكَذَا لِعَمَلِ كَذَا فَهُوَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  34. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ ثَوْبًا لِيَبِيعَهُ عَلَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَى كَذَا فَهُوَ لَهُ، قَالَ هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِجَارَةِ وَهَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَلَوْ ضَاعَ الثَّوْبُ مِنْ يَدِهِ ضَمِنَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. (وَأَمَّا شَرَائِطُهَا) فَأَنْوَاعٌ بَعْضُهَا شَرْطُ الِانْعِقَادِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ النَّفَاذِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ الصِّحَّةِ وَبَعْضُهَا شَرْطُ اللُّزُومِ. أَمَّا شَرَائِطُ الِانْعِقَادِ فَمِنْهَا الْعَقْلُ حَتَّى لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ مِنْ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ،

  36. وَأَمَّا الْبُلُوغُ فَلَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الِانْعِقَادِ وَلَا مِنْ شَرَائِطِ النَّفَاذِ عِنْدَنَا حَتَّى إنَّ الصَّبِيَّ الْعَاقِلَ لَوْ آجَرَ مَالِهِ أَوْ نَفْسَهُ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا تَنْفُذُ،

  37. وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا تَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ عِنْدَنَا،

  38. وَكَذَا لَوْ آجَرَ الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ نَفْسَهُ وَسَلِمَ وَعَمِلَ وَسَلِمَ مِنْ الْعَمَلِ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ فَيَكُونُ الْأَجْرُ لَهُ،

  39. وَكَذَا حُرِّيَّةُ الْعَاقِدِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِانْعِقَادِ الْإِجَارَةِ وَلَا لِنَفَاذِهَا عِنْدَنَا فَيَنْفُذُ عَقْدُ الْمَمْلُوكِ إنْ كَانَ مَأْذُونًا وَيَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى إنْ كَانَ مَحْجُورًا،

  40. وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ الْعَمَلِ فِي إجَارَةِ نَفْسِهِ أَوْ إجَارَةِ مَالِ الْمَوْلَى وَجَبَ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى وَيَكُونُ الْأَجْرُ لِلْمَوْلَى وَلَوْ هَلَكَ الصَّبِيُّ أَوْ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا مِنْ حَيْثُ اسْتِعْمَالُهُمَا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى وَالْوَلِيِّ وَلَا يَجِبُ الْأَجْرُ،

  41. وَلَوْ قَتَلَ الْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ وَالْقِيمَةُ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُؤَاجِرَ وَيَسْتَأْجِرَ.

  42. وَأَمَّا كَوْنُ الْعَاقِدِ طَائِعًا مُخْتَارًا عَامِدًا فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِانْعِقَادِ هَذَا الْعَقْدِ وَلَا لِنَفَاذِهِ عِنْدَنَا لَكِنَّهُ مِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ، وَإِسْلَامُهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ أَصْلًا فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ وَالِاسْتِئْجَارُ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ،

  43. وَأَمَّا خُلُوُّ الْعَاقِدِ عَنْ الرِّدَّةِ إذَا كَانَ ذَكَرًا فَشَرْطٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ. وَمِنْهَا الْمِلْكُ وَالْوِلَايَةُ فَلَا تَنْفُذُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَالْوِلَايَةِ لَكِنَّهَا تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ

  44. الْمَالِكِ عِنْدَنَا. وَمِنْهَا قِيَامُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِذَا آجَرَ الْفُضُولِيُّ فَأَجَازَ الْمَالِكُ الْعَقْدَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ لَمْ تَجُزْ إجَارَتُهُ وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ لِلْعَاقِدِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا قَدْ انْعَدَمَتْ وَإِجَارَةُ الْوَكِيلِ نَافِذَةٌ لِوُجُودِ الْوِلَايَةِ،

  45. وَكَذَلِكَ الْإِجَارَةُ مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي وَأَمِينِهِ نَافِذَةٌ لِوُجُودِ الْإِنَابَةِ مِنْ الشَّرْعِ وَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ غَيْرِ الْأَبِ وَوَصِيِّهِ وَالْجَدِّ وَوَصِيِّهِ مِنْ سَائِرِ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ إذَا كَانَ لَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَلَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي هَذَا كُلِّهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَمْضَى الْإِجَارَةَ،

  46. وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ. وَمِنْهَا تَسْلِيمُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي إجَارَةِ الْمَنَازِلِ وَنَحْوِهَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا عَنْ شَرْطِ التَّعْجِيلِ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْأَجْرِ وَلَوْ مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيمَا مَضَى.

  47. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ خِيَارٌ لَا يَنْفُذُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ.

  48. وَأَمَّا شَرَائِطُ الصِّحَّةِ فَمِنْهَا رِضَا الْمُتَعَاقِدِينَ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومًا عِلْمًا يَمْنَعُ الْمُنَازَعَةَ فَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا جَهَالَةً مُفْضِيَةً إلَى الْمُنَازَعَةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَا. وَمِنْهَا بَيَانُ مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ حَتَّى لَوْ قَالَ: آجَرْتُكَ إحْدَى هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ أَوْ أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ، أَوْ: اسْتَأْجَرْتُ أَحَدَ هَذَيْنِ الصَّانِعَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ.

  49. وَمِنْهَا بَيَانُ الْمُدَّةِ فِي الدُّورِ وَالْمَنَازِلِ وَالْحَوَانِيتِ وَفِي اسْتِئْجَارِ الظِّئْرِ.

  50. وَأَمَّا بَيَانُ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ فِي إجَارَةِ الْمَنَازِلِ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَعْمَلُ فِيهِ جَازَ،

  51. وَأَمَّا فِي إجَارَةِ الْأَرْضِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ وَفِي إجَارَةِ الدَّوَابِّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَكَانِ وَمِنْ بَيَانِ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ مِنْ الْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ. وَمِنْهَا بَيَانُ الْعَمَلِ فِي اسْتِئْجَارِ الضِّيَاعِ،

  52. وَكَذَا بَيَانُ الْمَعْمُولِ فِيهِ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ بِالْإِشَارَةِ وَالتَّعْيِينِ، أَوْ بَيَانُ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فِي ثَوْبِ الْقِصَارَةِ وَالْخِيَاطَةِ، وَبَيَانُ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ فِي إجَارَةِ الرَّاعِي مِنْ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَعَدَدِهَا،

  53. وَأَمَّا فِي حَقِّ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ جِنْسِ الْمَعْمُولِ فِيهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمُدَّةِ فَقَطْ وَبَيَانُ الْمُدَّةِ فِي اسْتِئْجَارِ الظِّئْرِ شَرْطُ الْجَوَازِ بِمَنْزِلَةِ اسْتِئْجَارِ الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ الِاسْتِيفَاءِ - حَقِيقَةً أَوْ شَرْعًا فَلَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْآبِقِ وَلَا الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْمَعَاصِي؛

  54. لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ غَيْرِ مَقْدُورَةِ الِاسْتِيفَاءِ شَرْعًا. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْعَمَلُ الْمُسْتَأْجَرُ لَهُ فَرْضًا وَلَا وَاجِبًا عَلَى الْأَجِيرِ قَبْلَ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا قَبْلَهَا لَمْ يَصِحَّ. وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مَقْصُودَةً مُعْتَادًا اسْتِيفَاؤُهَا بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَجْرِي بِهَا التَّعَامُلُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَشْجَارِ لِتَجْفِيفِ الثِّيَابِ عَلَيْهَا.

  55. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضَ الْمُؤَاجِرِ إذَا كَانَ مَنْقُولًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَبْضِهِ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ. وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً. وَمِنْهَا أَنْ لَا تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَنْفَعَةً هِيَ مِنْ جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَإِجَارَةُ السُّكْنَى بِالسُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ بِالْخِدْمَةِ. وَمِنْهَا خُلُوُّ الرُّكْنِ عَنْ شَرْطٍ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُلَائِمُهُ.

  56. وَأَمَّا شَرَائِطُ اللُّزُومِ فَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ صَحِيحًا. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ بِالْمُسْتَأْجَرِ عَيْبٌ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ وَوَقْتِ الْقَبْضِ يُخِلُّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْزَمْ الْعَقْدُ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَأْجَرُ مَرْئِيًّا لِلْمُسْتَأْجِرِ. وَمِنْهَا سَلَامَةُ الْمُسْتَأْجَرِ عَنْ حُدُوثِ عَيْبٍ بِهِ يُخِلُّ بِالِانْتِفَاعِ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ يُخِلُّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ لَمْ يَبْقَ الْعَقْدُ لَازِمًا.

  57. وَمِنْهَا عَدَمُ حُدُوثِ عُذْرٍ بِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَبِالْمُسْتَأْجَرِ حَتَّى لَوْ حَدَثَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِالْمُسْتَأْجِرِ عُذْرٌ لَا يَبْقَى الْعَقْدُ لَازِمًا. وَمِنْهَا عَدَمُ عِتْقِ الْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ حَتَّى لَوْ آجَرَ رَجُلٌ عَبْدَهُ سَنَةً فَلَمَّا مَضَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَعْتَقَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ مَضَى عَلَى الْإِجَارَةِ،

  58. وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ. وَمِنْهَا عَدَمُ بُلُوغِ الصَّبِيِّ الْمُسْتَأْجَرِ آجَرَهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّ أَبِيهِ أَوْ جَدُّهُ أَوْ وَصِيُّ جَدِّهِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ أَمِينُهُ، هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  59. (وَأَمَّا بَيَانُ) (أَنْوَاعِهَا) فَنَقُولُ إنَّهَا نَوْعَانِ: نَوْعٌ يَرِدُ عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ كَاسْتِئْجَارِ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي وَالدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَنَوْعٌ يَرِدُ عَلَى الْعَمَلِ كَاسْتِئْجَارِ الْمُحْتَرِفِينَ لِلْأَعْمَالِ كَالْقِصَارَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْكِتَابَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  60. (وَأَمَّا) (حُكْمُهَا) فَوُقُوعُ الْمِلْكِ فِي الْبَدَلَيْنِ سَاعَةً فَسَاعَةً إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ.

  61. (وَأَمَّا) (كَيْفِيَّةُ انْعِقَادِهَا) . فَالْإِجَارَةُ عِنْدَنَا تَنْعَقِدُ فِيمَا بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِلْحَالِ وَتَنْعَقِدُ سَاعَةً فَسَاعَةً فِي حَقِّ الْحُكْمِ وَهُوَ الْمِلْكُ عَلَى حَسَبِ حُدُوثِ الْمَنْفَعَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  62. (وَأَمَّا)

  63. (صِفَتُهَا) فَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ إذَا كَانَتْ صَحِيحَةً عَارِيَّةً عَنْ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  64. وَمَا صَلَحَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ كَالنُّقُودِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ صَلَحَ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً فِي الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَصْلُحُ ثَمَنًا صَلَحَ أُجْرَةً أَيْضًا كَالْأَعْيَانِ مِثْلِ الْعَبِيدِ وَالثِّيَابِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  65. إنْ كَانَ الْأَجْرُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْقَدْرِ أَنَّهُ كَذَا وَبَيَانِ الصِّفَةِ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ رَدِيءٌ وَيَقَعُ عَلَى نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  66. وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي الرَّوَاجِ عَلَى السَّوَاءِ وَلَا فَضْلَ لِلْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ وَيُعْطِي الْمُسْتَأْجِرُ أَيَّ النُّقُودِ شَاءَ،

  67. وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ،

  68. وَإِنْ كَانَتْ النُّقُودُ فِي الرَّوَاجِ عَلَى السَّوَاءِ وَلِلْبَعْضِ صَرْفٌ عَلَى الْبَعْضِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ،

  69. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَرْوَجَ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ وَيَنْصَرِفُ إلَى الْأَرْوَجِ،

  70. وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ فَضْلٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْعُرْفِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  71. وَإِنْ كَانَ الْأَجْرُ كَيْلِيًّا أَوْ وَزْنِيًّا أَوْ عَدَدِيًّا مُتَقَارِبًا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ،

  72. وَإِنْ كَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ مَوْضِعِ الْإِيفَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يُشْتَرَطُ،

  73. وَإِذَا كَانَ لِلْأُجْرَةِ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَ الْإِيفَاءِ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا لَا تَفْسُدُ وَيَدْفَعُ حَيْثُ الْأَرْضُ وَالدَّارُ وَفِي الْحُمُولَةِ حَيْثُمَا وَجَبَ لَهُ، يَعْنِي: كُلَّمَا حَمَلَ مِنْ الْمَسَافَةِ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَفِي الْعَمَلِ حَيْثُ يُوفِيهِ الْعَمَلُ فَإِنْ طَالَبَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ يُكَلَّفْ بَلْ يَسْتَوْثِقْ مِنْهُ لِيُوفِيَهُ فِي مَوْضِعِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ أَخَذَ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  74. وَلَا يُحْتَاجُ إلَى بَيَانِ الْأَجَلِ فَإِنْ بَيَّنَ صَارَ مُؤَجَّلًا كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ،

  75. وَإِنْ كَانَتْ عُرُوضًا أَوْ ثِيَابًا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالْأَجَلِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إلَّا سَلَمًا فَيُرَاعَى فِيهَا شَرَائِطُ السَّلَمِ،

  76. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَبِيدِ وَالْجَوَارِي وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً مُشَارًا إلَيْهَا،

  77. وَإِنْ كَانَتْ مَنْفَعَةً فَهِيَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ إنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ كَالسُّكْنَى بِالرُّكُوبِ وَالزِّرَاعَةِ بِاللُّبْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ،

  78. وَكَذَلِكَ مَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِخِدْمَةِ عَبْدٍ فَهُوَ جَائِزٌ،

  79. وَأَمَّا إذَا قُوبِلَتْ بِجِنْسِهَا كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا بِسُكْنَى دَارٍ أُخْرَى أَوْ رُكُوبِ دَابَّةٍ بِرُكُوبِ دَابَّةٍ أُخْرَى أَوْ زِرَاعَةِ أَرْضٍ بِزِرَاعَةِ أَرْضٍ أُخْرَى فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسَاءَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  80. وَفِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ فَلْسًا فَغَلَا أَوْ رَخُصَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلِلْآجِرِ الْفَلْسُ لَا غَيْرُ،

  81. وَإِنْ كَسَدَ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ،

  82. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يَنْقَطِعُ إذَا اسْتَأْجَرَ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَجَعَلَ أَجَلَهُ قَبْلَ انْقِطَاعِهِ فَهُوَ مِثْلُ الْفَلْسِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  83. لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا يَخْدُمُهُ شَهْرًا بِخِدْمَةِ أَمَتِهِ فَهَذَا فَاسِدٌ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  84. وَلَوْ أَعْطَى الْبَقَرَ وَأَخَذَ الْحِمَارَ جَازَ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  85. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا خَيْرَ فِي مُعَاوَضَةِ الثِّيرَانِ بِالثِّيرَانِ لِلْأَكْدَاسِ؛ لِأَنَّهَا اسْتِبْدَالُ مَنْفَعَةٍ بِمَنْفَعَةٍ مِنْ جِنْسِهَا ثُمَّ إذَا قُوبِلَتْ الْمَنْفَعَةُ بِمَنْفَعَةٍ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا حَتَّى فَسَدَ الْعَقْدُ وَاسْتَوْفَى الْآجِرُ الْمَنْفَعَةَ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

  86. وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَتَهَايَآ فَخَدَمَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يَخْدُمْ الْآخَرَ فَلَا أَجْرَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جَامِعِهِ إذَا كَانَ عَبْدٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ آجَرَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ لِيَخِيطَ مَعَهُ شَهْرًا عَلَى أَنْ يَصُوغَ نَصِيبَهُ مَعَ هَذَا شَهْرًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْعَبْدِ الْوَاحِدِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي الْعَمَلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ إذَا كَانَا فِي عَبْدَيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ أَنَّهُ مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ) الْأَجْرُ لَا يُمْلَكُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ بِهِ عِنْدَنَا عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا، كَذَا فِي الْكَافِي، وَهَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  2. فِي الْجَامِعِ فِي كِتَابِ التَّحَرِّي، وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  3. ثُمَّ الْأُجْرَةُ تُسْتَحَقُّ بِأَحَدِ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ إمَّا بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ أَوْ بِالتَّعْجِيلِ أَوْ بِاسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَكَمَا يَجِبُ الْأَجْرُ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ يَجِبُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً حَتَّى إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ دَارًا أَوْ حَانُوتًا مُدَّةً مَعْلُومَةً وَلَمْ يَسْكُنْ فِيهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَلِكَ تَجِبُ الْأُجْرَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. فَإِنْ عَرَضَ فِي الْمُدَّةِ مَا يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ كَمَا إذَا غُصِبَتْ الدَّارُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ غَرِقَتْ الْأَرْضُ الْمُسْتَأْجَرَةُ أَوْ انْقَطَعَ عَنْهَا الشِّرْبُ أَوْ مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ أَبَقَ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ بِقَدْرِ ذَلِكَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ؟ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ: تَنْفَسِخُ، وَقَالَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ فِي فَتَاوَاهُ وَالْفَضْلِيُّ لَا تُنْتَقَضُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  5. وَلَوْ آجَرَ دَارًا وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَارِغَةً إلَّا بَيْتًا مَشْغُولًا بِمَتَاعِ الْآجِرِ أَوْ سَلَّمَ إلَيْهِ جَمِيعَ الدَّارِ ثُمَّ انْتَزَعَ بَيْتًا مِنْهَا مِنْ يَدِهِ رُفِعَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحِصَّةِ الْبَيْتِ وَيُشْتَرَطُ التَّمَكُّنُ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي وَرَدَ عَلَيْهَا الْعَقْدُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  6. فَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ أَصْلًا أَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْمُدَّةِ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ أَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ خَارِجَ الْمُدَّةِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ حَتَّى إنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً يَوْمًا لِأَجْلِ الرُّكُوبِ فَحَبَسَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فِي مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَرْكَبْهَا حَتَّى مَضَى الْيَوْمُ فَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلرُّكُوبِ فِي الْمِصْرِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَجْرُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ،

  7. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِلرُّكُوبِ خَارِجَ الْمِصْرِ إلَى مَكَان مَعْلُومٍ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ إذَا حَبَسَهَا فِي الْمِصْرِ،

  8. وَإِنْ ذَهَبَ بِالدَّابَّةِ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فِي الْيَوْمِ وَلَمْ يَرْكَبْ يَجِبُ الْأَجْرُ،

  9. وَإِنْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ خَارِجَ الْمِصْرِ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ بِالدَّابَّةِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ،

  10. وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ تَمَكَّنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  11. وَإِنْ قَالَ لَهُ الْمَالِكُ: دُونَكَ الْمَنْزِلُ فَاسْكُنْهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَفْتَحْ الْبَابَ، وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ الْمُدَّةِ: لَمْ أَسْكُنْهُ، إنْ قَدَرَ عَلَى الْفَتْحِ بِلَا مُؤْنَةٍ يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَحْتَجَّ وَيَقُولَ: هَلَّا كَسَرْتَ الْغَلَقَ وَدَخَلْتَ الْمَنْزِلَ،

  12. ثُمَّ الْأُجْرَةُ لَوْ مُعَجَّلَةً طَالَبَهُ بِهَا وَلَهُ حَبْسُ الدَّارِ لِاسْتِيفَائِهَا وَلَوْ مُؤَجَّلَةً لَا مَا لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ وَلَوْ مُنَجَّمَةً يَجِبُ إذَا مَضَى النَّجْمُ الْوَاحِدُ،

  13. وَإِنْ نُقِضَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ مَا قَبَضَ الْمُؤَجِّرُ الْأَجْرَ حَطَّ مِنْ الْأُجْرَةِ قَدْرَ الْمُسْتَوْفَى مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَرَدَّ الْبَاقِيَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  14. وَلِرَبِّ الدَّارِ وَالْأَرْضِ طَلَبُ الْأَجْرِ كُلَّ يَوْمٍ وَلِلْقَصَّارِ وَالْخَبَّازِ وَالْخَيَّاطِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِهِ،

  15. وَإِذَا عَمِلَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْعَمَلِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْأَجْرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالتَّجْرِيدِ. وَذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَشَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خَانْ أَنَّهُ إذَا خَاطَ الْبَعْضَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ يَجِبُ لَهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِهِ، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  16. إنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْمِلَهُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَحَمَلَهُ بَعْضَ الطَّرِيقِ ثُمَّ طَالَبَهُ بِالْأَجْرِ بِمِقْدَارِ مَا حَمَلَ فَلَهُ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْأَجْرِ حِصَّتَهُ وَلَكِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي شُرِطَ فَإِذَا حَمَلَ يَسْتَوْفِي جَمِيعَ الْأُجْرَةِ،

  17. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لِيَحْمِلَ لَهُ مَحْمُولًا مِنْ مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ فَحَمَلَ بَعْضَهُ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَجْرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالْأُجْرَةِ بِمِقْدَارِ مَا حَمَلَ وَيُجْبَرُ عَلَى حَمْلِ الْبَاقِي وَيُعْطِي الْبَاقِيَ مِنْ الْأُجْرَةِ، هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  18. وَلَوْ عَجَّلَ الْأُجْرَةَ إلَى رَبِّ الدَّارِ لَا يَمْلِكُ الِاسْتِرْدَادَ وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا فَأَعَارَهَا أَوْ أَوْدَعَهَا إلَى رَبِّ الدَّارِ فَهُوَ كَالتَّعْجِيلِ وَلَا يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ بِاشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ فِي الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ وَتُمْلَكُ بِالتَّعْجِيلِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  19. وَفِي فَتَاوَى آهُو لِآخَرَ (أَيْنَ سبوى سَرَكه رابرتايدروازه بعرج) بِكَذَا فَحَمَلَهَا فَإِذَا هِيَ خَمْرٌ، هَلْ تَجِبُ الْأُجْرَةُ؟ قَالَ: لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ خَمْرٌ وَإِلَّا فَلَهُ الْأَجْرُ أَمَّا مَنْ لَهُ أُجْرَةُ أَرْضٍ فَزَرَعَهَا أَوْ لَمْ يَحْصُدْهَا أَوْ لَمْ يُدْرِكْ الزَّرْعَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ الْأَجْرِ شَيْئًا

  20. حَتَّى مَاتَ، هَلْ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ الْمُتَوَلِّي بِقَدْرِ مَا لَزِمَ لَهُمْ أَفْتَى بِلَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  21. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حُلِيًّا يُزَيِّنُ بِهِ عَرُوسَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَقَبَضَ الْحُلِيَّ وَلَمْ يُزَيِّنْ الْعَرُوسَ، قَالَ: يَلْزَمُ الْأَجْرُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  22. فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ اكْتَرَى مَحْمِلًا لِيَرْكَبَهُ إلَى مَكَّةَ فَخَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَمْ يَرْكَبْهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِي مَكَانِ الِاسْتِيفَاءِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَحْمِلِ إنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ،

  23. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ قَمِيصًا لِيَلْبَسَهُ إلَى مَكَّةَ،

  24. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَحْمِلَ شَهْرًا لِيَرْكَبَهُ إلَى مَكَّةَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  25. وَفِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ يُشْتَرَطُ حَقِيقَةُ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ لِوُجُوبِ الْأَجْرِ وَبَعْدَمَا وَجَبَ الِاسْتِيفَاءُ حَقِيقَةً إنَّمَا يَجِبُ الْأَجْرُ إذَا وُجِدَ التَّسْلِيمُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ جِهَةِ الْمُؤَجِّرِ أَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ التَّسْلِيمُ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ بَيَانُهُ فِيمَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى آجَرَهُ مِنْ الْبَائِعِ شَهْرًا كَانَتْ الْإِجَارَةُ بَاطِلَةً فَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ الْبَائِعُ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ لَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. (سُئِلَ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ شَجَرَةً قَائِمَةً وَتَرَكَهَا فِي مَوْضِعِهَا خَمْسَ سِنِينَ فَازْدَادَتْ الشَّجَرَةُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَقْلَعَهَا، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ: ادْفَعْ إلَيَّ أُجْرَةَ هَذِهِ الْمُدَّةِ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا أَجْرَ لَهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ قَمِيصًا لِيَلْبَسَهُ وَيَذْهَبَ إلَى مَكَانِ كَذَا فَلَبِسَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَذْهَبْ إلَى الْمَكَانِ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا أَجْرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: عِنْدِي عَلَيْهِ الْأَجْرُ وَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا؛

  28. لِأَنَّ الْأَجْرَ مُقَابِلٌ لِلُّبْسِ لَا بِالذَّهَابِ، قَالَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ لُبْسُ الثَّوْبِ فِي بَيْتِهِ مِثْلَ اللُّبْسِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ فِي الضَّرَرِ بِالثَّوْبِ أَوْ دُونَهُ فَالْجَوَابُ كَمَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِلَّا فَكَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، هَكَذَا فِي الْكُبْرَى.

  29. الْقَصَّارُ إذَا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ثَوْبُ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ أَقَرَّ وَقَدْ قَصَّرَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ، قَالَ: لَهُ الْأَجْرُ،

  30. وَإِنْ قَصَّرَ بَعْدَ الْجُحُودِ لَا أَجْرَ لَهُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. وَفِي الصَّبَّاغِ إنْ صَبَغَ قَبْلَ الْجُحُودِ فَالْأَجْرُ لَازِمٌ،

  31. وَإِنْ صَبَغَ بَعْدَ الْجُحُودِ فَرَبُّ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ،

  32. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ، وَفِي النَّسَّاجِ إنْ نَسَجَ قَبْلَ الْجُحُودِ الْأَجْرُ لَازِمٌ وَبَعْدَ الْجُحُودِ الثَّوْبُ لِلنَّسَّاجِ وَعَلَيْهِ غَزْلُ مِثْلِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  33. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ثُمَّ أَنْكَرَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ قَبْلَ الْإِنْكَارِ وَلَا يَلْزَمُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الدَّابَّةَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَتَبْقَى فِي يَدِهِ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  34. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا سَنَةً وَقَبَضَهُ فَلَمَّا مَضَى نِصْفُ السَّنَةِ جَحَدَ الْإِجَارَةَ وَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ الْجُحُودِ أَلْفَانِ فَمَضَتْ السَّنَةُ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ، رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ بَعْدَ سَنَةٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  35. قَالَ هِشَامٌ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا، كَيْفَ اجْتَمَعَ الْأَجْرُ وَالضَّمَانُ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَمْ يَجْتَمِعَا، وَفَسَّرَ هِشَامٌ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْأَجْرُ وَجَبَ لِاسْتِعْمَالِهِ الْعَبْدَ فِي السَّنَةِ، وَالضَّمَانُ وَجَبَ بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ؛ لِأَنَّ بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْعَبْدِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَمْ يَرُدَّ فَوَجَبَ الضَّمَانُ فَاخْتَلَفَ سَبَبُ وُجُوبِهِمَا وَاخْتَلَفَ الزَّمَانُ وَكَيْفَ يَظْهَرُ الِاجْتِمَاعُ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ الْأَجْرُ قَبْلَ الْإِنْكَارِ وَيَسْقُطَ عَنْهُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. كُلُّ صَانِعٍ لَيْسَ لِصُنْعِهِ أَثَرٌ قَائِمٌ فِي الْعَيْنِ كَالْحَمَّالِ وَالْمَلَّاحِ وَالْغَسَّالِ لَا يَكُونُ لَهُ حَبْسُ الْعَيْنِ بِالْأَجْرِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  37. وَمَنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ يَحْبِسُ الْعَيْنَ بِالْأُجْرَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ مُؤَجَّلَةً وَلِلنَّسَّاجِ وَمَنْ حَلَقَ الشَّعْرَ وَكَسَّرَ الْحَطَبَ وَكُلُّ مَنْ صَارَتْ الْعَيْنُ بِعَمَلِهِ شَيْئًا آخَرَ بِحَيْثُ لَوْ فَعَلَهُ الْغَاصِبُ زَالَ مِلْكُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَلَهُ حَبْسُ الْعَيْنِ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا عَمِلَ فِي دُكَّانِهِ،

  38. وَلَوْ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ لَا يَمْلِكُ الْحَبْسَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  39. وَأَمَّا الْقَصَّارُ إذَا قَصَّرَ الثَّوْبَ فَإِنْ ظَهَرَ أَثَرُ عَمَلِهِ فِي الثَّوْبِ بِاسْتِعْمَالِ النَّشَاسْتَجِ كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ،

  40. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ إلَّا إزَالَةُ

  41. الدَّرَنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ حَقَّ الْحَبْسِ بِكُلِّ حَالٍ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  42. ثُمَّ الَّذِي لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ إذَا حَبَسَ وَهَلَكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَلَا يَكُونُ لَهُ الْأَجْرُ أَيْضًا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  43. وَلَوْ هَلَكَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْأَجِيرِ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْبِسَهَا بِالْأَجْرِ فَإِنْ كَانَ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ كَمَا فِي الْخَيَّاطِ وَالصَّبَّاغِ سَقَطَ الْأَجْرُ،

  44. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ كَالْحَمَّالِ وَالْمُكَارِي لَا يَسْقُطُ الْأَجْرُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. فَإِنْ حَبَسَ الْعَيْنَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْغَصْبِ وَالْمُؤَجِّرُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا مَعْمُولَةً وَأَعْطَاهُ الْأُجْرَةَ،

  46. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا غَيْرَ مَعْمُولَةٍ وَلَا يُعْطِيهِ الْأَجْرَ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  47. إذَا قَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلنَّسَّاجِ: اذْهَبْ بِالثَّوْبِ إلَى مَنْزِلِكَ حَتَّى إذَا رَجَعْنَا مِنْ الْجُمُعَةِ سِرْتُ إلَى مَنْزِلِي وَأُوفِي لَكَ أَجْرَكَ، فَاخْتُلِسَ الثَّوْبُ مِنْ يَدِ الْحَائِكِ فِي الزَّحْمَةِ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ الْحَائِكُ دَفَعَ الثَّوْبَ إلَى صَاحِبِهِ أَوْ مَكَّنَهُ مِنْ الْأَخْذِ ثُمَّ دَفَعَهُ إلَى الْحَائِكِ لِيُوفِيَ إلَيْهِ الْأَجْرَ يَكُونُ الثَّوْبُ رَهْنًا فَإِذَا هَلَكَ هَلَكَ بِالْأَجْرِ،

  48. وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الثَّوْبِ دَفَعَ إلَيْهِ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ لَا يَضْمَنُ الْحَائِكُ فَيَكُونُ أَجْرُهُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ عَلَى حَالِهِ،

  49. وَلَوْ مَنَعَهُ الْحَائِكُ بِالْأَجْرِ قَبْلَ الدَّفْعِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ فَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى شَيْءٍ كَانَ حَسَنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. وَلَوْ كَانَ الْأَجِيرُ قَصَّارًا فَأَمَرَهُ بِالْإِمْسَاكِ لِيُوفِيَ لَهُ الْأَجْرَ فَهَلَكَ فَهُوَ عَلَى الِاخْتِلَافِ، وَعَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ النَّسَّاجِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى التَّفْصِيلِ أَيْضًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. حَائِكٌ عَمِلَ ثَوْبًا لِرَجُلٍ فَتَعَلَّقَ الْأَجْرُ بِهِ لِيَأْخُذَهُ وَأَبَى الْحَائِكُ أَنْ يَدْفَعَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الْأَجْرَ فَتَخَرَّقَ مِنْ مَدِّ صَاحِبِهِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَائِكِ،

  52. وَإِنْ تَخَرَّقَ مِنْ مَدِّهِمَا فَعَلَى الْحَائِكِ نِصْفُ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  53. وَالسِّمْسَارُ إذَا بَاعَ مَا أُمِرَ بِبَيْعِهِ مِنْ الثِّيَابِ وَأَمْسَكَ بِأَمْرِ صَاحِبِ الثِّيَابِ الثَّمَنَ حَتَّى يَنْقُدَهُ الْأَجْرَ فَسُرِقَ مِنْهُ الثَّمَنُ لَا يَضْمَنُ فِي قَوْلِهِمْ،

  54. وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمَحْمُولَةِ إذَا قَالَ لِلْحَمَّالِ: أَمْسِكْ الْمَحْمُولَةَ حَتَّى أُعْطِيَكَ الْأَجْرَ فَسُرِقَتْ الْمَحْمُولَةُ لَا يَضْمَنُ الْحَمَّالُ فِي قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِفِعْلِ السِّمْسَارِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ وَمَنْ لَا أَثَرَ لِعَمَلِهِ فِي الْعَيْنِ لَا يَمْلِكُ الْحَبْسَ بِالْأَجْرِ فَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ وَلَا يَكُونُ رَهْنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  55. إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ دَارًا بِدَيْنٍ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْآجِرِ يَجُوزُ،

  56. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِدَيْنٍ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْآجِرِ يَجُوزُ فَإِنْ فَسَخَا الْإِجَارَةَ فَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجَرَ بِالدَّيْنِ السَّابِقِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  57. اسْتَأْجَرَ دَارًا مِنْ مَدْيُونِهِ وَقَاصَّ بَعْضَ الدَّيْنِ بِالْأَجْرِ فَإِذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ الدَّارَ بِمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ وَلَوْ سَكَنَهَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِيمَا سَكَنَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  58. إذَا آجَرَ دَارِهِ وَعَجَّلَ الْأُجْرَةَ وَلَمْ يُسَلِّمْ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى مَاتَ الْآجِرُ وَانْفَسَخَ الْعَقْدُ لَا يَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وِلَايَةُ الْحَبْسِ لِيَسْتَوْفِيَ الْأُجْرَةَ الْمُعَجَّلَةَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  59. وَفِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْحَبْسِ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  60. ذَكَرَ الْحَاكِمُ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَعَجَّلَ الْأُجْرَةَ ثُمَّ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُمْسِكَ الْعَبْدَ حَتَّى يَرُدَّ حِصَّةَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ الْأَجْرِ عَلَيْهِ،

  61. وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ ضَمَانٌ وَيَرْجِعُ بِالْأَجْرِ فَيَأْخُذُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ) . يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَيَّ مُدَّةٍ كَانَتْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ أَوْ طَالَتْ كَالسِّنِينَ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِمَّا سَمَّى،

  2. وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَهُوَ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. لَوْ آجَرَ دَارِهِ شَهْرًا وَهُوَ الْمُحَرَّمُ ثُمَّ آجَرَهَا مِنْ آخَرَ شَهْرَ صَفَرٍ وَالْعَقْدُ فِي الْمُحَرَّمِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ الدَّارَ أَوَّلًا لِصَاحِبِ الْمُحَرَّمِ فَإِذَا انْسَلَخَ يُسَلِّمُهَا إلَى الَّذِي اسْتَأْجَرَ فِي صَفَرٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  4. وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ شَهْرًا أَوْ شُهُورًا مَعْلُومَةً فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ يَقَعُ عَلَى الْأَهِلَّةِ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى إذَا نَقَصَ الشَّهْرُ يَوْمًا كَانَ عَلَيْهِ كَمَالُ الْأُجْرَةِ،

  5. وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ مَا مَضَى بَعْضُ الشَّهْرِ فَفِي إجَارَةِ الشَّهْرِ يَقَعُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِالْإِجْمَاعِ،

  6. وَأَمَّا فِي إجَارَةِ الشُّهُورِ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ عَنْ

  7. أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رِوَايَةٍ اعْتَبَرَ الشُّهُورَ كُلَّهَا بِالْأَيَّامِ، وَفِي رِوَايَةٍ اعْتَبَرَ تَكْمِيلَ هَذَا الشَّهْرِ بِالْأَيَّامِ مِنْ الشَّهْرِ الْأَخِيرِ وَالْبَاقِي بِالْأَهِلَّةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  8. وَإِنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى كُلِّ شَهْرٍ وَكَانَ ذَلِكَ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ يُعْتَبَرُ الشَّهْرُ الَّذِي يَلِي الْعَقْدَ بِالْأَيَّامِ،

  9. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَهْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. فَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا سَنَةً مُسْتَقْبَلَةً وَذَلِكَ حِينَ يُهِلُّ الْهِلَالُ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ بِالْأَهِلَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا،

  11. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ تُعْتَبَرُ السَّنَةُ بِالْأَيَّامِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُعْتَبَرُ شَهْرًا بِالْأَيَّامِ وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. وَإِنْ آجَرَ دَارًا، كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ الْعَقْدُ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ وَفَسَدَ فِي بَقِيَّةِ الشُّهُورِ،

  13. وَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْقُضَ الْإِجَارَةَ لِانْتِهَاءِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ،

  14. وَلَوْ سَمَّى جُمْلَةَ الشُّهُورِ جَازَ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ الدَّاخِلِ وَيَوْمِهَا، هَكَذَا فِي الْكَافِي وَالْفَتْوَى عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. لَوْ فَسَخَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَمْ يَنْفَسِخْ،

  15. وَقِيلَ يَنْفَسِخُ بِهِ إذَا خَرَجَ الشَّهْرُ وَبِهِ كَانَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ أَبُو نَصْرٍ،

  16. وَلَوْ قَالَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ: فَسَخْتُ رَأْسَ الشَّهْرِ يَنْفَسِخُ إذَا أَهَلَّ الشَّهْرُ بِلَا شُبْهَةٍ وَلَوْ قَدَّمَ أُجْرَةَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ فِي قَدْرِ الْمُعَجَّلِ أُجْرَتُهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  17. وَلَوْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا الْإِجَارَةَ بِغَيْرِ مَحْضَرِ صَاحِبِهِ، قِيلَ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،

  18. وَقِيلَ لَا يَصِحُّ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. وَلَوْ قَالَ: آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ سَنَةً كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ مَعْلُومَةٌ وَالْأُجْرَةَ مَعْلُومَةٌ فَتَجُوزُ فَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  20. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا سَنَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ صَحَّ،

  21. وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ قِسْطَ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ مَعْلُومَةٌ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  22. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَوْمًا لِيَعْمَلَ لَهُ، كَذَا قَالُوا إنْ كَانَ الْعُرْفُ بَيْنَهُمْ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ،

  23. وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ،

  24. وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ مُشْتَرَكًا فَهُوَ عَلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا اعْتِبَارًا لِذِكْرِ الْيَوْمِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  25. وَخِدْمَةُ الْأَجِيرِ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَقُومَ وَقْتَ الصُّبْحِ فَيُسَرِّجَ السِّرَاجَ وَيَأْتِيَ بِالسُّحُورِ إنْ كَانَ يُرِيدُ الصَّوْمَ وَيَأْتِيَ الْوُضُوءَ وَيَحْمِلَ الْمَاءَ إلَى الْبَالُوعَةِ، وَإِيقَادُ النَّارِ فِي الشِّتَاءِ بِالْغَدَاةِ وَالْعِشَاءِ، وَغَمْزُ رِجْلَيْهِ وَجَمِيعِ بَدَنِهِ إلَى أَنْ يَنَامَ وَغَيْرُ ذَلِكَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  26. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ يَوْمًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لَيْلًا فَإِنَّهُ يَرْكَبُهَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَرُدُّهَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  27. وَإِنْ تَكَارَى دَابَّةً نَهَارًا لَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي الْكِتَابِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: يَرْكَبُهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِهَا؛ لِأَنَّ النَّهَارَ اسْمٌ لِلْبَيَاضِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَمَّا الْعَوَامُّ فَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ ذَلِكَ فَيَكُونُ الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْيَوْمِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. وَإِنْ تَكَارَى دَابَّةً مِنْ الْغُدْوَةِ إلَى الْعَشِيِّ يَرُدُّهَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، قَالُوا: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ فَأَمَّا فِي عُرْفِنَا فَالْإِجَارَةُ لَا تَنْتَهِي بِزَوَالِ الشَّمْسِ وَإِنَّمَا تَنْتَهِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْعِشَاءِ فِي عُرْفِنَا إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى مَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ،

  29. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ (أَيْنَ خربدرم كَرَّ فُتُّمْ تاشبا تكاه) فَهَذَا إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي عُرْفِنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  30. اسْتَأْجَرَ نَجَّارًا لِيَعْمَلَ لَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ يَتَنَاوَلُ الَّذِي يَلِيهِ وَلَوْ قَالَ " عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي الصَّيْفِ " لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ مَا لَمْ يَقُلْ لَهُ " عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ كَذَا " ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  31. (سُئِلَ) أَبُو بَكْرٍ عَمَّنْ أَعْطَى رَجُلًا دِرْهَمَيْنِ لِيَعْمَلَ لَهُ يَوْمَيْنِ فَعَمِلَ لَهُ يَوْمًا وَامْتَنَعَ مِنْ الْعَمَلِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، قَالَ: إنْ سَمَّى لَهُ عَمَلًا جَازَتْ وَيُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنْ مَضَى لَا يَطْلُبُ مِنْهُ الْعَمَلَ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمَيْنِ،

  32. وَلَوْ قَالَ مَعَ تَسْمِيَةِ الْعَمَلِ يَوْمَيْنِ مِنْ الْأَيَّامِ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ إنْ عَمِلَ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  33. وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا يَوْمًا لِيَعْمَلَ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ وَلَا يَشْتَغِلُ بِشَيْءٍ

  34. آخَرَ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ قَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: إنَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ السَّنَةَ أَيْضًا وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ لَا يُؤَدِّيَ نَفْلًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  35. وَفِي غَرِيبِ الرِّوَايَةِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَمْنَعُ الْأَجِيرَ فِي الْمِصْرِ مِنْ إتْيَانِ الْجُمُعَةِ فَيُسْقِطُ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ اشْتِغَالِهِ بِذَلِكَ إنْ كَانَ بَعِيدًا،

  36. وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا لَمْ يُحَطَّ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَجْرِ فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَاشْتَغَلَ قَدْرَ رُبْعِ النَّهَارِ حَطَّ عَنْهُ رُبُعَ الْأَجْرِ فَإِنْ قَالَ الْأَجِيرُ: حُطَّ مِنْ الرُّبُعِ مِقْدَارَ اشْتِغَالِي بِالصَّلَاةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،

  37. ثُمَّ قَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَحَمَّلَ مِنْ الرُّبُعِ مِقْدَارَ اشْتِغَالِهِ بِالصَّلَاةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا شَهْرًا لِيَعْمَلَ لَهُ كَذَا لَا يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْعُرْفِ وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  39. اسْتَأْجَرَ نَجَّارًا يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ فَأَمَرَهُ آخَرُ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ دَوَّارَةً بِدِرْهَمٍ فَاِتَّخَذَ، إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَجِيرٌ لَا يَحِلُّ،

  40. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا بَأْسَ وَيُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ النَّجَّارِ قَدْرَهُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  41. وَإِذَا وَجَدَ الْأَجِيرُ مَكَانًا خَيْرًا مِنْ الْأَوَّلِ مِنْ حَيْثُ الطَّعَامُ وَنَحْوُهُ، أَوْ كَانَ الْأَوَّلُ بِدِرْهَمٍ وَالثَّانِي بِدِرْهَمَيْنِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ لِغَيْرِهِ،

  42. وَإِنْ كَانَ يَدْفَعُ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ) إذَا أَبْرَأَ الْمُؤَجِّرُ الْمُسْتَأْجِرَ مِنْ الْأُجْرَةِ أَوْ وَهَبَهَا مِنْهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَعْجِيلَ الْأُجْرَةِ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَيْنًا كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَوْ دَيْنًا وَالْإِجَارَةُ عَلَى حَالِهَا لَا تَنْفَسِخُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا جَازَ ذَلِكَ قَبِلَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَا تُنْتَقَضُ الْإِجَارَةُ،

  2. وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَوَهَبَهَا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَقَايَضَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْهِبَةِ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ،

  3. وَإِنْ رَدَّ الْهِبَةَ لَمْ تَبْطُلْ وَعَادَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى حَالِهَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْأَجْرِ أَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ دَيْنًا وَشَرَطَ التَّعْجِيلَ صَحَّ بِالْإِجْمَاعِ وَالْعَقْدُ بِحَالِهِ وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْكُلِّ إلَّا دِرْهَمًا صَحَّ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَطِّ وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  5. فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ مِنْ الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ جَازَتْ بِلَا خِلَافٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  6. ذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ فِي نَوَازِلِهِ لَوْ وَهَبَ الْمُؤَجِّرُ أَجْرَ رَمَضَانَ هَلْ يَجُوزُ قَالَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اسْتَأْجَرَ سَنَةً يَجُوزُ،

  7. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُشَاهَرَةً يَجُوزُ إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَبِهِ نَأْخُذُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  8. وَلَوْ مَضَى مِنْ السَّنَةِ نِصْفُهَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ عَنْ جَمِيعِ الْأُجْرَةِ أَوْ وَهَبَهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ عَنْ الْكُلِّ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ عَنْ الْكُلِّ وَلَا تَجُوزُ عَنْ النِّصْفِ.

  9. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. ذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ آجَرَ أَرْضَهُ مِنْ رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ فَلَمْ يَزْرَعْ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ حَتَّى وَهْبَ الْآجِرُ الْأَجْرَ لَلْمُسْتَأْجِرِ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ ثُمَّ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآجِرِ بِمَا أَعْطَاهُ مِنْ الْأَجْرِ إلَّا بِحِصَّةِ مَا مَضَى مِنْ السَّنَةِ وَالْأَرْضُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ وَهَبَ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ عَيْنًا مِنْ الْأَعْيَانِ جَازَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَيَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِمِثْلِ الْأُجْرَةِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بَيْنَ الثَّمَنِ وَبَيْنَ الْأُجْرَةِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  12. فَإِنْ تَعَذَّرَ إيفَاءُ الْعَمَلِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالدَّرَاهِمِ دُونَ الْمَتَاعِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  13. وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَرَاهِمَ فَأَخَذَ مَكَانَهَا دَقِيقًا أَوْ زَيْتًا أَوْ عِوَضًا آخَرَ جَازَ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  14. وَإِذَا تَصَارَفَ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ فَأَخَذَ بِالدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ كَانَا شَرَطَا التَّعْجِيلَ فِي الْأُجْرَةِ حَتَّى وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ جَازَتْ الْمُصَارَفَةُ إجْمَاعًا،

  15. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا التَّعْجِيلَ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجُوزُ وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ الصَّرْفُ بَاطِلٌ إذَا افْتَرَقَا قَبْلَ إيفَاءِ الْعَمَلِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا فَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا بِأَنْ كَانَتْ نُقْرَةً بِعَيْنِهَا فَأَعْطَاهُ الْمُسْتَأْجِرُ مَكَانَهُ دَنَانِيرَ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْأَصْلِ إذَا وَقَعَتْ الْمُصَارَفَةُ بِالْأُجْرَةِ وَقَدْ عَقَدَ الْإِجَارَةَ عَلَى حَمْلِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَ شَيْئًا أَوْ بَعْدَمَا سَارَ

  16. نِصْفَ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأَجْرَ كُلَّهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَمَلَ شَيْئًا،

  17. وَإِنْ سَارَ نِصْفَ الطَّرِيقِ يَرُدُّ عَلَيْهِ نِصْفَ الْأَجْرِ وَذَلِكَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

  18. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ الصَّرْفُ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ تَقَعْ الْمُقَاصَّةُ وَلَمْ يَصِرْ الْمُسْتَأْجِرُ مُوفِيًا الْأُجْرَةَ فَإِنْ مَاتَ الْحَمَّالُ قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَ شَيْئًا كَانَ عَلَى وَرَثَةِ الْحَمَّالِ رَدُّ الدِّينَارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ الْحَمَّالَ قَبَضَهُ بِحُكْمِ صَرْفٍ فَاسِدٍ وَلَا شَيْءَ لِوَرَثَةِ الْحَمَّالِ مِنْ الْأَجْرِ،

  19. وَإِنْ مَاتَ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ فَإِنَّ وَرَثَةَ الْحَمَّالِ تَرُدُّ الدِّينَارَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلِوَرَثَةِ الْحَمَّالِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ نِصْفُ الْأَجْرِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  20. وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ مِنْ رَجُلٍ فَامِيٍّ سَنَةً بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ رَجُلٌ مِنْ رَبٍّ الدَّارِ أَجْرَ شَهْرَيْنِ فَأَمَرَ الْفَامِيُّ أَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي بِهِ مِنْ الْفَامِيِّ الدَّقِيقَ وَالزَّيْتَ وَغَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتَوْفَى أَجْرَ الشَّهْرَيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَيْسَ لِلْفَامِيِّ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ شَيْءٌ وَلَكِنَّهُ قَرْضٌ لِرَبِّ الدَّارِ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَبَضَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَقْرَضَهُ مِنْهُ.

  21. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُسْتَقْرِضُ مِنْ الْفَامِيِّ بِالْأُجْرَةِ دِينَارًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا اشْتَرَى الدِّينَارَ بَعْدَ وُجُوبِ الْأَجْرِ بِأَنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ شَرَطَ التَّعْجِيلَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  22. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ الْأَجْرُ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَاشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ لِلْفَامِيِّ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْتَقْرِضِ دِينَارٌ وَأُجْرَةُ الْبَيْتِ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ كُلَّ شَهْرٍ فَمَضَى شَهْرٌ فَأَمَرَ رَبُّ الْبَيْتِ الْفَامِيُّ أَنْ يَدْفَعَ أَجْرَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ إلَى هَذَا الرَّجُلِ قَرْضًا عَلَيْهِ وَرَضِيَ الرَّجُلُ بِذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ قَاصَّهُ بِالدِّينَارِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِالْفَضْلِ حَوَائِجَهُ قَالَ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْمُقَاصَّةَ فِي الْجِنْسِ الْمُخْتَلِفِ إنَّمَا لَا تَجُوزُ إذَا لَمْ يُوجَدْ التَّرَاضِي عَلَى الْمُقَاصَّةِ،

  23. فَأَمَّا إذَا وُجِدَ يَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ يَكُونُ صَرْفًا ثُمَّ يَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ بِحِصَّةِ مَا وَجَبَ مِنْ أَجْرِ الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  24. فَأَمَّا بِحِصَّةِ مَا لَمْ يَجِبْ مِنْ الْأَجْرِ وَهُوَ الشَّهْرُ الثَّانِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ كَمَا لَوْ بَاشَرَ الْمُقْرِضُ الصَّرْفَ بِأَجْرٍ لَمْ يَجِبْ بَعْدُ وَهُوَ الشَّهْرُ الثَّانِي ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ هَذَا الصَّرْفُ فِيمَا بَيْنَ رَبِّ الْبَيْتِ وَالْمُسْتَقْرِضِ لَكِنَّهُ صَرْفٌ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْتَقْرِضِ وَالْفَامِيِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. وَلَوْ كَانَ رَبُّ الْبَيْتِ أَقْرَضَ الدَّرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ دِينَارًا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ،

  26. وَإِنْ أَحَالَهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِالدَّرَاهِمِ فَقَاصَّهُ بِالدِّينَارِ فَإِنَّمَا لِلْمُقْرِضِ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا،

  27. وَإِنْ كَانَ أَقْرَضَهُ أَجْرَ الشَّهْرَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَسْكُنَ شَيْئًا وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ وَطَابَتْ نَفْسُ الْفَامِيِّ بِذَلِكَ وَأَعْطَاهُ بِهِ دَقِيقًا أَوْ زَيْتًا أَوْ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْهَا ثُمَّ مَاتَ رَبُّ الْبَيْتِ قَبْلَ السُّكْنَى أَوْ انْهَدَمَ الْبَيْتُ أَوْ اُسْتُحِقَّ لَمْ يَرْجِعْ الْفَامِيُّ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ بِالدَّرَاهِمِ.

  28. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. ثُمَّ إنَّمَا يَرْجِعُ بِعِشْرِينَ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ،

  29. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ مَا كَانَتْ حِصَّةُ الْحَوَائِجِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالدَّرَاهِمِ،

  30. فَأَمَّا مَا يَخُصُّ الدِّينَارَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ بِالدَّرَاهِمِ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الدِّينَارَ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِحُكْمِ صَرْفٍ فَاسِدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا وَسَكَنَ فَاسْتُحِقَّتْ فَالْأُجْرَةُ لِلْآجِرِ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ كَانَ غَاصِبًا لِلدَّارِ الَّتِي آجَرَهَا.

  31. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  32. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا بِثَوْبٍ فَآجَرَهُ بِدَرَاهِمَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ

  33. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا اخْتَلَفَ الْجِنْسُ فِيهِ حَتَّى لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَآجَرَهُ بِدِينَارٍ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْفَضْلُ بَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إلَّا بِالتَّقْوِيمِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  34. وَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْبَيْتِ أَرَادَ التَّعْجِيلَ فِي الْأَجْرِ كُلِّهِ قَبْلَ الْهَلَاكِ فَأَبَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يُعْطِيَهُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِقَدْرِ مَا سَكَنَ،

  35. فَأَمَّا حِصَّةُ مَا لَمْ يَسْكُنْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى إيفَائِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. وَإِذَا آجَرَ دَارِهِ مِنْ رَجُلٍ شَهْرًا بِثَوْبٍ بِعَيْنِهِ فَسَكَنَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الثَّوْبَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ

  37. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مِنْ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَتِبْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  38. وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ شَيْئًا مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ

  39. بِغَيْرِ عَيْنِهِ مَوْصُوفًا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَهَذَا إذَا وَجَبَتْ بِالِاسْتِيفَاءِ أَوْ بِاشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. فَإِنْ ابْتَاعَ بِهِ شَيْئًا بِعَيْنِهِ جَازَ، قَبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ،

  41. وَإِنْ ابْتَاعَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ فَإِنْ فَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  42. وَإِذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ سَنَةً وَأَعْتَقَ رَبُّ الدَّارِ الْعَبْدَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْعَبْدَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الدَّارَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَعِتْقُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ أَوْ بِالتَّعْجِيلِ أَوْ بِاشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ وَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ،

  43. وَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ قَدْ قَبَضَ الْعَبْدَ إلَّا إنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ الدَّارَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدُ حَتَّى أَعْتَقَ الْعَبْدَ، جَازَ إعْتَاقُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. فَإِنْ قَبَضَ الدَّارَ وَتَمَّتْ السُّكْنَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  45. وَإِنْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِاسْتِحْقَاقِ الدَّارِ أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ غَرَقِ الدَّارِ أَوَانْعِدَامِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْهَدْمِ فَعَلَى الْمُعْتِقِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الْعَبْدَ حَتَّى سَكَنَ الدَّارَ شَهْرًا ثُمَّ أَعْتَقَا جَمِيعًا الْعَبْدَ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِتْقُ رَبِّ الدَّارِ بِقَدْرِ أَجْرِ الشَّهْرِ وَيَجُوزُ عِتْقُ الْمُسْتَأْجِرِ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ وَتُنْتَقَضُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  46. وَلَوْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَلَوْ اسْتَكْمَلَ السُّكْنَى قَبْلَ قَبْضِ الْعَبْدِ فَمَاتَ الْعَبْدُ أَوْ اُسْتُحِقَّ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  47. وَكَذَا إذَا رَدَّ الْآجِرُ الْعَبْدَ بِخِيَارِ عَيْبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ وَقَدْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لِانْفِسَاخِهَا مِنْ الْأَصْلِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  48. وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ دَفَعَ الْعَبْدَ وَلَمْ يَسْكُنْ الدَّارَ حَتَّى أَعْتَقَهُ فَعِتْقُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْعَبْدَ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِالتَّسْلِيمِ إلَى رَبِّ الدَّارِ فَإِنَّمَا أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُهُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  49. وَلَوْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ شَهْرًا وَهَلَكَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى رَبِّ الدَّارِ فَإِنَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ مِثْلِ الدَّارِ يَعْنِي بِحِصَّةِ الشَّهْرِ

  50. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً مِنْ الِابْتِدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُزَادُ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى مَا يَخُصُّ الشَّهْرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَلَوْ قَبَضَ الْآجِرُ الْمُدَّةَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ عَيْنٌ وَبَاعَهُ ثُمَّ مَضَتْ نَفَذَ الْبَيْعُ وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ رَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْآجِرِ بِقِيمَةِ تِلْكَ الْعَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَبْدًا فَعَجَّلَهُ فَأَعْتَقَهُ الْآجِرُ أَوْ مَاتَ فِي يَدِهِ ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ رَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِيمَتِهِ،

  52. وَإِنْ مَضَى نِصْفُ الْمُدَّةِ ثُمَّ انْفَسَخَتْ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  53. رَجُلٌ آجَرَ دَارِهِ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ سَنَةً فَسَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ شَهْرًا وَلَمْ يَدْفَعْ الْعَبْدُ حَتَّى أَعْتَقَهُ صَحَّ إعْتَاقُهُ وَكَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِلشَّهْرِ الْمَاضِي أَجْرَ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَتُنْتَقَضُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ

  54. وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِعَيْنٍ فَسَكَنَ الدَّارَ وَلَمْ يُسَلِّمْ الْعَيْنَ حَتَّى هَلَكَتْ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

  1. . اسْتَأْجَرَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَجُوزُ وَعَلَى أَكْثَرَ عَلَى الْخِلَافِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَيَعْتَبِرُ مُدَّةَ الْخِيَارِ مِنْ ابْتِدَاءِ وَقْتِ الْإِجَارَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  2. وَلَوْ شَرَطَ ثَلَاثَةً فَسَكَنَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَوْ انْهَدَمَ الْمَنْزِلُ بِالسُّكْنَى لَا ضَمَانَ لِأَنَّهُ سَكَنَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ وَأَوَّلُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ سُقُوطِ الْخِيَارِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ،

  3. وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِرَبِّ الدَّارِ فَسَكَنَ فِيهَا فَلَا أَجْرَ وَيَضْمَنُ مَا انْهَدَمَ بِسُكْنَاهُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ،

  4. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْإِجَارَةِ لَزِمَ الْأَجْرُ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ ثَابِتٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَرُؤْيَةُ الدَّارِ كَرُؤْيَةِ الْمَنَافِعِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكُرْدِيِّ.

  5. وَإِنْ تَكَارَى دَارًا لَمْ يَرَهَا فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهَا وَلَوْ كَانَ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ انْهَدَمَ مِنْهَا شَيْءٌ يَضُرُّ بِالسُّكْنَى فَحِينَئِذٍ يَتَخَيَّرُ بِالتَّغَيُّرِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  6. ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَجُلًا (تابسب دِيك رُوئِينَ بسايد بِيَدِ) مَعْلُومٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِالْعَشَرَةِ وَامْتَنَعَ

  7. عَنْ الْبَاقِي قَالَ إنْ كَانَ قَدْ أَرَاهُ الْقُدُورَ وَقْتَ الِاسْتِئْجَارِ يُجْبَرُ عَلَى الْبَاقِي،

  8. وَإِنْ لَمْ يُرِهِ لَمْ يُجْبَرْ وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِجَارَاتِ أَنَّ مَنْ شَارَطَ قَصَّارًا عَلَى أَنْ يُقَصِّرَ لَهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُرِهِ الثِّيَابَ وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ كَانَ فَاسِدًا،

  9. وَإِنْ أَرَاهُ الثِّيَابَ كَانَ جَائِزًا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  10. وَإِذَا سَمَّى لَهُ جِنْسًا مِنْ الثِّيَابِ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِهِ أَنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا لَمْ يُرِهِ يَعْنِي يَكُونُ فَاسِدًا وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ فِي بَيَانِ الصِّفَةِ عَلَى وَجْهٍ يَصِيرُ مِقْدَارُ عَمَلِهِ مَعْلُومًا فَهُوَ وَإِرَاءَةُ الثِّيَابِ سَوَاءٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَسْأَلَةِ الْقِدْرِ والزندبيجي كَقَوْلِهِ فِي الْقَصَّارِ فَيُتَأَمَّلُ عِنْدَ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَصَّارٌ شَارَطَهُ رَجُلٌ عَلَى أَنْ يُقَصِّرَ لَهُ ثَوْبًا مَرْوِيًّا بِدِرْهَمٍ فَرَضِيَ بِهِ الْقَصَّارُ فَلَمَّا رَأَى الْقَصَّارُ الثَّوْبَ قَالَ لَا أَرْضَى بِهِ فَلَهُ ذَلِكَ قَالَ

  12. وَكَذَلِكَ الْخَيَّاطُ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ يَخْتَلِفُ فِي نَفْسِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَحِلِّ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَحَلِّ وَكُلَّ عَمَلٍ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ لَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَحَلِّ وَالْقِصَارَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ

  13. وَكَذَلِكَ الْخِيَاطَةُ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَثْبَتْنَا خِيَارَ الرُّؤْيَةِ فِيهِمَا قَالَ (شَمَّ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَكِيلَ لَهُ كُرَّ حِنْطَةٍ فَلَمَّا رَأَى الْحِنْطَةَ قَالَ لَا أَرْضَى بِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

  14. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْتَجِمَ لَهُ بِدَانَقٍ وَرَضِيَ بِهِ فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ قَالَ لَا أَرْضَى بِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَمَلَ هَهُنَا لَا يَخْتَلِفُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  15. اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْلِجَ لَهُ كَذَا مَنًّا مِنْ الْقُطْنِ أَوْ لِيُقَصِّرَ لَهُ كَذَا ثَوْبًا وَلَيْسَ عِنْدَ الْآجِرِ ثَوْبٌ وَلَا قُطْنٌ لَا يَجُوزُ،

  16. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَرَهُ فَلِلْأَجِيرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الثِّيَابِ لَا فِي الْقُطْنِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  17. وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ غُلَامًا سَنَةً بِدَارٍ لَهُ فَاسْتَعْمَلَ الْغُلَامَ نِصْفَ السَّنَةِ وَنَظَرَ آجِرُ الْغُلَامِ إلَى الدَّارِ وَلَمْ يَكُنْ رَآهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا قَالَ: لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ غُلَامِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ كَرْمًا لَمْ يَرَهُ وَقَدْ كَانَ بَاعَ صَاحِبُ الْكَرْمِ الْأَشْجَارَ قَبْلَ الْإِجَارَةِ حَتَّى صَحَّتْ الْإِجَارَةُ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الْكَرْمِ وَلَوْ تَصَرَّفَ فِي الْكَرْمِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ؛ بَطَلَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  19. وَلَوْ أَكَلَ الثِّمَارَ مِنْ تِلْكَ الْكَرْمِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْمُشْتَرَى دُونَ الْمُسْتَأْجَرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. وَيَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ فِي الْإِجَارَةِ يَنْفَرِدُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالرَّدِّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ وَفِي الْبَيْعِ يَنْفَرِدُ الْمُشْتَرِي بِالرَّدِّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. اسْتَأْجَرَ دَارًا وَقَبَضَهَا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا يَضُرُّ بِالسُّكْنَى كَانْكِسَارِ الْجُذُوعِ وَمَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ لَهُ الْخِيَارُ،

  22. وَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ بَعْدَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا يَرُدُّهَا لِأَنَّهُ عَقْدٌ يُرَدُّ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَحُدُوثُ الْعَيْبِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ كَالْمَوْجُودِ وَقْتَ الْعَقْدِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  23. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اسْتَأْجَرْتُك الْيَوْمَ عَلَى أَنْ تَنْقُلَ هَذَا التَّلَّ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَذَلِكَ لَا يُنْقَلُ إلَّا فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ قَالَ هَذِهِ عَلَى الْيَوْمِ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَمَلِ فَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مَتَى جَمَعَ بَيْنَ الْعَمَلِ وَبَيْنَ الْإِضَافَةِ إلَى الزَّمَانِ فِي الْعَقْدِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَمَلِ مِمَّا لَا يَقْدِرُ الْأَجِيرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى الزَّمَانِ وَكَانَ اسْتِحْقَاقُ الْأَجِيرِ الْأَجْرَ مُعَلَّقًا بِتَسْلِيمِ النَّفْسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  24. رَجُلٌ قَالَ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَهَبَ لَك أَجْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ لَا أَجْرَ عَلَيْك لِشَهْرِ رَمَضَانَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  25. آجَرَ حَمَّامًا سَنَةً بِكَذَا عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ أَجْرَ شَهْرَيْنِ لِلتَّعْطِيلِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ مِقْدَارَ مَا كَانَ مُعَطَّلًا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ عَلَى مِقْدَارِ عُطْلَتِهِ لَا أَجْرَ عَلَيْك وَبَيَّنَ الْمُدَّةَ جَازَ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  26. اسْتَأْجَرَ حَمَّامِيًّا عَلَى أَنَّهُ إنْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ فَلَا أَجْرَ لَهُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  27. حَانُوتٌ احْتَرَقَ فَاسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُعَمِّرَهُ عَلَى أَنْ يَحْسِبَ بِنَفَقَتِهِ فَعَمَّرَهُ فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ،

  28. وَإِنْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ الْحَانُوتَ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ النَّفَقَةُ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الْعِمَارَةِ وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْعِمَارَةِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  29. خَانٌ بَعْضُهُ خَرَابٌ وَفِيهِ حَوَانِيتُ عَامِرَةٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ الْعِمَارَةَ الْعَامِرَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْخَرَابَ كُلِّ شَهْرٍ بِخَمْسَةٍ عَلَى أَنْ يُعَمِّرَ الْخَرَابَ بِمَالِهِ وَيَحْسِبُ نَفَقَتَهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَجْرِ فَاسْتِئْجَارُ الْخَرَابِ لِيُعَمِّرَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَاسِدٌ إذَا شَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْعِمَارَةُ لِلْآجِرِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ نَفَقَتُهُ وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ وَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْحَوَانِيتَ الَّتِي عَمَرَهَا الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهُ وَأَمَّا الْحَوَانِيتُ الْعَامِرَةَ فَالْإِجَارَةُ فِيهَا جَائِزَةٌ لِعَدَمِ الْمُفْسِدِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  30. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرُدَّ الْعَيْنَ إلَى الْآجِرِ وَلَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ،

  31. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ جَازَ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  32. فِي الْفَتَاوَى سُئِلَ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ مِرْجَلًا شَهْرًا لِيَطْبُخَ فِيهِ الْعَصِيرَ وَاشْتَرَطَ رَدَّهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَسَدَ الْعَقْدُ،

  33. وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَعَلَيْهِ أَجْرُ شَهْرٍ فَرَغَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ أَوْ فِي آخِرِهِ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوِي. وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ،

  34. وَإِنْ بَقِيَ مُدَّةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  35. وَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُهُ مِنْك كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ سَقَطَ الْأَجْرُ عِنْدَ رَدِّهِ عَلَى الْمَالِكِ أَوَّلًا فَإِذَا فَرَغَ فِي نِصْفِ الْيَوْمِ يَجِبُ تَمَامُ أَجْرِ الْيَوْمِ كَمَا إذَا فَرَغَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  36. اسْتَأْجَرَ حِبَابًا وَكِيزَانًا فَقَالَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ مَا لَمْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ صَحِيحَةً فَلِي عَلَيْك كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمٌ فَقَبَضَهَا وَقَدْ انْكَسَرَتْ فَالْإِجَارَةُ فِي الْحِبَابِ فَاسِدَةٌ وَفِي الْكِيزَانِ جَائِزَةٌ يَعْنِي إذَا سَمَّى لِلْكِيزَانِ أُجْرَةً وَلِلْحَبَابِ كَذَلِكَ فَيَجِبُ فِي الْكِيزَانِ حِصَّةُ مَا سَمَّى إلَى وَقْتِ كَسْرِهِ وَفِي الْحِبَابِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ.

  37. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. قَالَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ فِي الْكِيزَانِ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ لَهَا حَمْلًا وَمُؤْنَةً تَجْرِي فِيهَا الْمُمَاسَكَةُ

  38. وَكَذَا لَوْ لَمْ يُسَمِّ أُجْرَةَ الْحِددبَابِ وَأُجْرَةَ الْكِيزَانِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ،

  39. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكِيزَانِ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  40. وَفِي الْأَصْلِ رَجُلٌ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ دَارًا سَنَةً عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَضِيَهَا أَخَذَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ،

  41. وَإِنْ لَمْ يَرْضَهَا أَخَذَهَا بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا فَذَلِكَ فَاسِدٌ فَإِنْ سَكَنَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ وَلَا يَضْمَنُ مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ لَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَلَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَهَذَا

  42. بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ مَشْرُوطًا لِصَاحِبِ الدَّارِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ قِيمَةَ مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ،

  43. وَإِنْ قَالَ أَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَضِيتُهَا أَخَذْتُهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَتْ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً فَإِنْ سَكَنَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَدْ لَزِمَتْهُ الْإِجَارَةُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَا سَكَنَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا انْهَدَمَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عَلَى أَنَّهَا كَذَا جَرِيبًا وَكَانَتْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهِيَ بِالْمُسَمَّى وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأَقَلِّ وَلَوْ قَالَ كُلُّ جَرِيبٍ بِكَذَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِهِ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.

  45. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَشْهُرًا مُسَمَّاةً فَلَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الدَّارَ حَتَّى مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ الدَّارَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ

  46. وَكَذَلِكَ إنْ طَلَبَهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ فَمَنَعَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهَا فَذَلِكَ لَهُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَارَيْنِ فَسَقَطَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ إحْدَاهُمَا أَوْ حَدَثَ فِي إحْدَاهُمَا عَيْبٌ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُمَا جَمِيعًا. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  47. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتَيْنِ فَانْهَدَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي الْبَاقِي

  48. بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  49. وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ سُئِلَ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ طَاحُونَةً عَلَى أَنَّ مَا سَمَّى مِنْ الْأَجْرِ أَيَّامَ جَرْيِ الْمَاءِ وَانْقِطَاعِهِ أَيْضًا قَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ خِلَافُ مُقْتَضَى الشَّرْعِ إذَا الْأَجْرُ لَا يَجِبُ حَالَ انْقِطَاعِ الْمَاءِ فَفَسَدَ الْعَقْدُ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  50. رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ ثَوْرًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَطْحَنَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ قَفِيزًا فَوَجَدَهُ الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَطْحَنُ إلَّا عَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ كَذَلِكَ،

  51. وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ لَزِمَهُ أَجْرُ كُلِّ يَوْمٍ بِتَمَامِهِ،

  52. وَإِنْ رَدَّ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْيَوْمِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ بِتَمَامِهِ وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ النُّقْصَانِ عَنْ الْعَمَلِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَقَعَتْ عَلَى الْوَقْتِ وَلِهَذَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرُ،

  53. وَإِنْ لَمْ يَطْحَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  54. وَلَوْ تَكَارَى دَابَّةً إلَى بَغْدَادَ فَوَجَدَهَا لَا تُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَوْ جَمُوحًا أَوَعَثُورًا أَوْ تَعَضُّ فَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ بِعَيْنِهَا فَلَهُ الْخِيَارُ لِتَغْيِيرِ شَرْطِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ مَا سَارَ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ بِقَدْرِهِ،

  55. وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَلَهُ أَنْ يُبْلِغَهُ إلَى بَغْدَادَ عَلَى دَابَّةٍ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْعَقْدَ فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَا إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْبِ هَذِهِ الدَّابَّةِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  56. وَفِي

  57. الْخُلَاصَةِ الْخَانِيَّةِ وَتَعْلِيقُ الْإِجَارَةِ بِانْفِسَاخِ إجَارَةٍ أُخْرَى بَاطِلٌ كَمَا لَوْ آجَرَ دَابَّةً مِنْ إنْسَانٍ ثُمَّ قَالَ لِغَيْرِهِ إنْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بَيْنَنَا آجَرْتُ مِنْك فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ لَهُ مِنْ هَذَا التُّرَابِ أَوْ مِنْ تُرَابٍ عِنْدِي فِي مَوْضِعِ كَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يَضْرِبُ أَلْفَ لَبِنَةٍ بِهَذَا الْمَلْبَنِ وَسَمَّى مَلْبَنًا مَعْرُوفًا يَجُوزُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  58. وَلَوْ اشْتَرَطَ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْبَنَّاءِ وَضْعَ الْجُذُوعِ وَالْهَرَادِيِّ وَكَنْسَ السُّطُوحِ وَتَطْيِينِهَا وَسَمَّى ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ،

  59. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ بِاللَّبِنِ فَعَلَى الْبَنَّاءِ الطِّينُ وَنَقْلُهُ إلَى الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَانًا بَعِيدًا فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ أَرَاهُ الْمَكَانَ فَلَا خِيَارَ لَهُ،

  60. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالرَّهْصِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالِارْتِفَاعَ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا سَمَّى يَصِيرُ مَعْلُومًا عِنْدَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَفَاوَتُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إجَارَةِ الْبَنَّاءِ.

  61. وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالرَّهْصِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الطُّولَ أَوْ الْعَرْضَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  1. َ. الْأَصْلُ أَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا وَقَعَتْ عَلَى أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ أَجْرًا مَعْلُومًا بِأَنْ قَالَ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِخَمْسَةٍ أَوْ هَذِهِ الْأُخْرَى بِعَشْرَةٍ أَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ فِي حَانُوتَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوَمَسَافَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إلَى وَاسِطَ بِكَذَا أَوْ إلَى كُوفَةَ بِكَذَا فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا

  2. وَكَذَلِكَ إذَا خَيَّرَهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ،

  3. وَإِنْ ذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يَجُزْ

  4. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي أَنْوَاعِ الصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ إذَا ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ جَازَ،

  5. وَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ اسْتِدْلَالًا بِالْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الْإِجَارَةَ تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ وَالْبَيْعُ لَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  6. إذَا دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا فَقَالَ لَهُ إنْ خِطْتَهُ فَارِسِيًّا فَلَكَ دِرْهَمٌ،

  7. وَإِنْ خِطْتَهُ رُومِيًّا فَلَكَ دِرْهَمَانِ أَوْ قَالَ لِصَبَّاغٍ إنْ صَبَغْت هَذَا الثَّوْبَ بِصُفْرٍ فَلَكَ دِرْهَمٌ،

  8. وَإِنْ صِبْغَتَهُ بِزَعْفَرَانٍ فَلَكَ دِرْهَمَانِ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَوْ قَالَ إنْ خِطْتَهُ أَنْتَ فَأَجْرُك دِرْهَمٌ،

  9. وَإِنْ خَاطَهُ تِلْمِيذُك فَأَجْرُك نِصْفُ دِرْهَمٍ فَهَذَا وَالْخِيَاطَةُ الرُّومِيَّةُ وَالْفَارِسِيَّةُ سَوَاءٌ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  10. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِرَادِّ الْآبِقِ إنْ رَدَدْتَهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا فَلَكَ كَذَا،

  11. وَإِنْ رَدَدْتَهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا فَلَكَ كَذَا جَازَ

  12. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ إنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ فَلَكَ دِرْهَمٌ،

  13. وَإِنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ الْآخَرَ فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَوْ قَالَ إنْ سَكَّنْتَ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَطَّارًا فَبِدِرْهَمٍ،

  15. وَإِنْ سَكَّنْت حَدَّادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ أَوْ قَالَ لَوْ سَكَنَ فِيهَا خَيَّاطًا فَبِدِرْهَمٍ،

  16. وَإِنْ سَكَنَ فِيهَا حَدَّادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا فَاسِدَةٌ،

  17. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الْحِيرَةِ فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ،

  18. وَإِنْ جَاوَزَ إلَى الْقَادِسِيَّةِ فَبِدِرْهَمَيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْكُلِّ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ،

  19. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الْحِيرَةِ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَمَلَ عَلَيْهَا كُرَّ شَعِيرٍ فَأَجْرُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ،

  20. وَإِنْ حَمَلَ كُرَّ حِنْطَةٍ فَأَجْرُهُ دِرْهَمٌ جَازَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْكَافِي.

  21. إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَمَلَ هَذِهِ الْحُمُولَةَ فَالْأُجْرَةُ عَشْرَةٌ،

  22. وَإِنْ رَكِبَهَا فَالْأَجْرُ خَمْسَةٌ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ خِلَافًا لَهُمَا وَاخْتِلَافُ عِبَارَةِ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي تَخْرِيجِ مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ وَالدَّارِ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ الدَّارَ وَلَمْ يَسْكُنْ فِيهَا وَإِذَا سَلَّمَ الدَّابَّةَ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَلَمْ يَرْكَبْهَا بَعْضُهُمْ قَالُوا يَجِبُ أَقَلُّ الْمُسَمَّيَيْنِ.

  23. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  24. ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْقَصْرِ بِخَمْسَةٍ وَإِلَى الْكُوفَةِ بِعَشْرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ إلَى الْقَصْرِ نِصْفَ الْمَسَافَةِ إلَى الْكُوفَةِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ،

  25. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَهَذَا عَلَى أَصْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْعَقْدُ جَائِزٌ فِي الْوَجْهَيْنِ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْمُنْتَقَى أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ دَابَّةً عَلَى أَنَّهُ إنْ أَتَى عَلَيْهَا الْكُوفَةَ فَبِعَشَرَةٍ،

  26. وَإِنْ أَتَى الْقَصْرَ وَهُوَ الْمُنْتَصَفُ فَبِخَمْسَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ،

  27. وَإِنْ قَالَ، وَإِنْ أَتَى الْقَصْرَ وَهُوَ الْمُنْتَصَفُ فَبِسِتَّةٍ لَا يَجُوزُ قَالَ لِأَنَّهُ إذَا أَتَى الْقَصْرَ لَا يَدْرِي

  28. مَا عَلَيْهِ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا عَلَى عِدْلِ زُطِّيٍّ وَعَدْلِ هَرَوِيٍّ وَقَالَ احْمِلْ أَيَّ هَذَيْنِ الْعِدْلَيْنِ شِئْتَ إلَى مَنْزِلِي عَلَى أَنَّك إنْ حَمَلْت الزُّطِّيَّ فَلَكَ أَجْرُ دِرْهَمٍ،

  30. وَإِنْ حَمَلَتْ الْهَرَوِيَّ فَلَكَ أَجْرُ دِرْهَمَيْنِ فَحَمَلَ الْهَرَوِيَّ وَالزُّطِّيَّ جَمِيعًا إلَى مَنْزِلِهِ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَأَيَّهمَا حَمْلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَهُوَ الَّذِي لَاقَاهُ الْإِجَارَةُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي حَمْلِ الْآخَرِ ضَامِنٌ لَهُ إنْ ضَاعَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا إنْ حَمَلَهُمَا جُمْلَةً فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَجْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ ضَمَانُ نِصْفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ ضَاعَا وَعَلَى قَوْلِهِمَا ضَمِنَهُمَا إنْ ضَاعَا وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ إذَا حَمَلْتَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَكَ دِرْهَمٌ،

  31. وَإِنْ حَمَلْتَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ الْأُخْرَى فَلَكَ دِرْهَمَانِ فَحَمَلَهُمَا جُمْلَةً إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَهُ دِرْهَمَانِ أَوْجَبَ أَكْثَرَ الْأَجْرَيْنِ بِكَمَالِهِ، وَإِنَّهُ يُخَالِفُ رِوَايَةَ ابْنِ سِمَاعَةَ فِي الْعِدْلَيْنِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  32. إذَا قَالَ لِلْخَيَّاطِ إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ،

  33. وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ وَلَا يَصِحُّ الشَّرْطُ الثَّانِي وَقَالَ صَاحِبَاهُ يَصِحُّ الشَّرْطَانِ جَمِيعًا فَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ،

  34. وَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَفِي النَّوَادِرِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى نِصْفِ دِرْهَمٍ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ الصَّحِيحُ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. ، وَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي قَوْلِهِمْ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَجْرِ الْمِثْلِ أَيْضًا فَرُوِيَ عَنْهُ إنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ وَلَا يُنْقَصُ عَنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَيَنْقُصُ عَنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ إنْ كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْهُمَا أَيْضًا.

  36. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  37. هُنَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْغَدِ،

  38. فَأَمَّا إذَا أَفْرَدَ الْعَقْدَ عَلَى الْيَوْمِ بِأَنْ قَالَ إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ فَخَاطَهُ فِي الْغَدِ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ لَا أَجْرَ لَهُ وَقِيلَ لَهُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  39. وَلَوْ خَاطَ نِصْفَهُ الْيَوْمَ وَنِصْفَهُ غَدًا فَلَهُ نِصْفُهُ وَفِي الْغَدِ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يَنْقُصُ عَنْ رُبْعِ دِرْهَمٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى النِّصْفِ وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  40. ، وَإِنْ بَدَأَ بِالْغَدِ ثُمَّ بِالْيَوْمِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الصَّحِيحُ هُوَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فَقَطْ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  41. لَوْ قَالَ إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ،

  42. وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَلَا أَجْرَ لَك فَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ فَلَهُ دِرْهَمٌ،

  43. وَإِنْ خَاطَهُ فِي الْغَدِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  44. وَلَوْ قَالَ مَا خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَبِحِسَابِ دِرْهَمٍ وَمَا خِطْتَهُ غَدًا فَبِحِسَابِ نِصْفِ دِرْهَمٍ يَفْسُدُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ

  45. وَكَذَا لَوْ قَالَ مَا خِطْتَهُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ رُومِيًّا فَبِكَذَا وَمَا خِطْتَهُ فَارِسِيًّا فَبِكَذَا فَهُوَ فَاسِدٌ لِجَهَالَةِ الْعَمَلِ وَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك غَدًا لِتَخِيطَهُ بِدِرْهَمٍ فَخَاطَهُ فِي الْيَوْمِ فَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ صَحِيحَةٌ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ

  46. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ يَوْمًا بِدِرْهَمٍ فَإِنْ بَدَا لَهُ فَكُلُّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ قِيَاسًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ جَائِزَةٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ؛

  47. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْفَصْلِ إذَا جَمَعَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ) إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا الْيَوْمَ إلَى اللَّيْلِ بِدِرْهَمٍ صِبَاغَةً أَوْ خُبْزًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَيَكُونُ الْعَقْدُ عَلَى الْعَمَلِ دُونَ الْيَوْمِ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَلَهُ الْأَجْرُ كَامِلًا،

  48. وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ فِي الْيَوْمِ فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي الْغَدِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَذَكَرَ الْمُدَّةَ وَالْمَسَافَةَ وَالْعَمَلَ

  49. وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَنْقُلَ لَهُ طَعَامًا مَعْلُومًا مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ الْيَوْمَ إلَى اللَّيْلِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي بَيَّنَّا فِي الْغَدِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  50. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَخِيطَ لَهُ هَذَا الثَّوْبَ قَمِيصًا الْيَوْمَ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ لِيَخِيطَ لِي قَمِيصًا أَوْ لِيَخْبِزَ لِي قَفِيزًا وَلَمْ يَقْدِرْ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ

  51. قَالَ لِيَخِيطَ قَمِيصًا مِنْ هَذَا الثَّوْبِ فِي الْيَوْمِ جَازَ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  52. وَفِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ ثَوْرًا لِيَطْحَنَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ قَفِيزًا فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا خِلَافًا فَمِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَ هَذَا الْجَوَابُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَهُمَا أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَنْبَغِي أَنْ تَفْسُدَ هَذِهِ الْإِجَارَةُ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْخُبْزِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا بَلْ هَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ وَفِي الْأَصْلِ أَيْضًا لَوْ شَرَطَ عَلَى الْخَبَّازِ أَنْ يَخْبِزَ لَهُ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْمَخَاتِيمَ دَقِيقًا وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ الْيَوْمَ تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  53. وَإِنْ ذَكَرَ الْوَقْتَ وَالْعَمَلَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  54. رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا لِيُقَطِّعَهُ وَيُخَيِّطَهُ قَمِيصًا عَلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ فِي يَوْمِهِ هَذَا أَوْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ إبِلًا إلَى مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا، إلَى عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ بَعِيرٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فَإِنْ وَفَّى بِالشَّرْطِ كَانَ لَهُ الْمُسَمَّى،

  55. وَإِنْ لَمْ يَفِ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ رَجُلٍ أَيَّامًا مُسَمَّاةً وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَلَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ اسْتَأْجَرْتُك هَذَا الْيَوْمَ لِتَخِيطَ هَذَا الْقَمِيصَ بِدِرْهَمٍ أَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك هَذَا الْيَوْمَ لِتَخْبِزَ هَذَا الْقَفِيزَ الدَّقِيقَ بِدِرْهَمٍ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَقَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَيْنِ وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ قَدَّمَ الْعَمَلَ أَوْ أَخَّرَ إذَا ذَكَرَ الْأَجْرَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ أَمَّا إذَا ذَكَرَ الْوَقْتَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَجْرَ ثُمَّ الْعَمَلَ بَعْدَهُ أَوَذَكَرَ الْعَمَلَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَجْرَ ثُمَّ الْوَقْتَ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  56. وَمَتَى فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ إنْ كَانَ فَسَادُهَا لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى مِنْ الْأَجْرِ أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ حَانُوتًا سَنَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَطَ الْمَرَمَّةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَارَتْ الْمَرَمَّةُ مِنْ الْأَجْرِ فَيَصِيرُ الْأَجْرُ مَجْهُولًا أَمَّا إذَا كَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ بِحُكْمِ شَرْطٍ فَاسِدٍ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  57. قَالَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ إلَى حَائِكٍ لِيُعَلِّمَهُ النَّسْجَ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْذِقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بِكَذَا

  58. وَكَذَا فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ هَذَا الْعَقْدُ عَلَى قَوْلِهِمَا،

  59. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّحْذِيقُ فِي وُسْعِهِ وَالْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ إذَا ذَكَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ يَصْلُحُ مَعْقُودًا عَلَيْهِ حَالَةَ انْفِرَادِ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ أَمَّا إذَا ذَكَرَ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ بَيَانُهُ فِيمَا ذُكِرَ فِي آخِرِ بَابِ إجَارَةِ الْبَنَّاءِ إذَا تَكَارَى رَجُلٌ رَجُلًا يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ لِيَبْنِيَ لَهُ بِالْجَصِّ وَالْآجِرِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ.

  60. وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ لِأَنَّهُ مَا ذَكَرَ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ مِقْدَارَ الْعَمَلِ مَعْلُومًا لَا يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ فَانْعَقَدَ الْعَقْدُ عَلَى الْمُدَّةِ وَكَانَ ذِكْرُ الْبِنَاءِ لِبَيَانِ نَوْعِ الْعَمَلِ حَتَّى لَوْ ذَكَرَ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بِأَنْ بَيَّنَ مِقْدَارَ الْبِنَاءِ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  61. كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَجُلًا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَطْحَنَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ قَفِيزًا إلَى اللَّيْلِ فَهُوَ فَاسِدٌ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَهَذَا الْجَوَابُ مُسْتَقِيمٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُشْكِلٌ عَلَى قَوْلِهِمَا فَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَبَتَ رُجُوعُهُمَا إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قِيَاسُ قَوْلِهِمَا وَمَا ذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ اسْتِحْسَانٌ عَلَى قَوْلِهِمَا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِعَمَلٍ فَإِنْ كَانَ عَمَلًا لَوْ أَرَادَ الْأَجِيرُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَمَلِ لِلْحَالِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ وَقْتًا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُك لِتَخْبِزَ لِي عِشْرِينَ مَنًّا مِنْ الْخُبْزِ بِدِرْهَمٍ جَازَ إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَمْلِكُ آلَاتِ الْخُبْزِ كَالدَّقِيقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

  62. وَإِنْ لَمْ

  63. يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الْعَمَلِ لَكِنَّهُ ذَكَرَ لِذَلِكَ وَقْتًا فَقَالَ اسْتَأْجَرْتُك لِتَخْبِزَ لِي الْيَوْمَ إلَى اللَّيْلِ بِدِرْهَمٍ جَازَ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ (بِدَيْنِ ده درم ديوار مِنْ بَازكُنَّ) جَازَ أَيْضًا بَيَّنَ لِذَلِكَ وَقْتًا أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَوْ قَالَ (بِدَيْنِ يكدرم ابْن خُرَّ مِنْ بادكن) إنْ لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ وَقْتًا لَا يَجُوزُ،

  64. وَإِنْ بَيَّنَ لِذَلِكَ وَقْتًا فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ ذَكَرَ الْوَقْتَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأُجْرَةَ بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك الْيَوْمَ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُذَرِّيَ هَذَا الْكُدْسَ جَازَ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْأُجْرَةَ بَعْدَ بَيَانِ الْعَمَلِ فَلَا يَتَغَيَّرُ،

  65. وَإِنْ ذَكَرَ الْأُجْرَةَ أَوَّلًا ثُمَّ الْعَمَلَ بِأَنْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك بِدِرْهَمٍ الْيَوْمَ عَلَى أَنْ تُذَرِّيَ هَذَا الْكُدْسَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى الْأُجْرَةِ أَوَّلًا، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْأُجْرَةِ بَعْدَ بَيَانِ الْعَمَلِ فَإِذَا كَانَ الْعَمَلُ مَعْدُومًا أَوْ مَجْهُولًا صَارَ ذِكْرُ الْوَقْتِ بَعْدَ بَيَانِ الْأُجْرَةِ لِلِاسْتِعْجَالِ أَيْ عَلَى شَرْطِ أَنْ تُعَجِّلَ الْيَوْمَ وَلَمْ تُؤَخِّرْ فَلَمْ يَكُنْ ذِكْرُ الْوَقْتِ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَلَا يَجُوزُ.

  66. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. ِ الْأَصْلُ عِنْدُنَا أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَمْلِكُ الْإِجَارَةَ فِيمَا لَا يَتَفَاوَتُ النَّاسُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. وَمَنْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ،

  3. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْقُولٍ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَاجِرَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَقِيلَ إنَّهُ فِي الْإِجَارَةِ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي الْبَيْعِ اخْتِلَافٌ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  4. وَإِذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا وَقَبَضَهَا ثُمَّ آجَرَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ آجَرَهَا بِمِثْلِ مَا اسْتَأْجَرَهَا أَوْ أَقَلَّ،

  5. وَإِنْ آجَرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا إلَّا إنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ الْأُولَى فَإِنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَطِيبُ لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا،

  6. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهَا طَابَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ وَلَوْ زَادَ فِي الدَّارِ زِيَادَةً كَمَا لَوْ وَتَّدَ فِيهَا وَتَدًا أَوْ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا أَوْ طِينًا أَوْ أَصْلَحَ أَبْوَابَهَا أَوْ شَيْئًا مِنْ حَوَائِطِهَا طَابَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ،

  7. وَأَمَّا الْكَنْسُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ زِيَادَةً وَلَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهَا مَنْ شَاءَ إلَّا الْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ وَالطَّحَّانَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ وَيُوهِنُهُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  8. وَلَوْ آجَرَ مَعَ مَا اسْتَأْجَرَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِ عَقْدَ الْإِجَارَةِ طَابَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي كِتَابِ الْحِيَلِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ دَارًا فَكَنَسَهَا مِنْ التُّرَابِ ثُمَّ آجَرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَا تَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ،

  10. وَإِنْ آجَرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَ وَقَالَ عِنْدَ الْإِجَارَةِ عَلَى أَنْ أَكْنِسَ الدَّارَ يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  11. ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي كِتَابِ شَرْحِ الْحِيَلِ،

  12. وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ أَرْضًا فَعَمِلَ بِهَا مُسَنَّاةً فَذَلِكَ زِيَادَةٌ وَيَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ قَالَ

  13. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَمِلَ فِيهَا عَمَلًا يَكُونُ قَائِمًا فَذَلِكَ زِيَادَةٌ وَيَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ،

  14. وَإِنْ كَرَى أَنْهَارَهَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا زِيَادَةٌ تُوجِبُ طِيبَ الْفَضْلِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَصْحَابُنَا فِي هَذَا مُتَرَدِّدُونَ بَعْضُهُمْ يَعُدُّونَ هَذَا زِيَادَةً وَقَالُوا تُيَسِّرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إجْرَاءَ الْمَاءِ إلَيْهَا وَتُسَهِّلُ الْعَمَلَ فِيهَا فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً وَبَعْضُهُمْ لَا يَعُدُّونَ هَذَا زِيَادَةً وَفِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ شَيْئَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَزَادَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا وَزَادَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَوْ أَصْلَحَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهُمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُمَا وَلَوْ كَانَتْ الصَّفْقَةُ مُتَفَرِّقَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهُمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُمَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ يَحْكِي عَنْ أُسْتَاذِهِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ آجَرَهُ مِنْ الْمُؤَاجِرِ لَا يَصِحُّ،

  16. وَإِنْ آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ الْغَيْرَ آجَرَهُ مِنْ الْمُؤَاجِرِ يَصِحُّ وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْإِجَارَةَ مِنْ الْمَالِكِ لَا تَجُوزُ مُطْلَقًا تَخَلَّلَ الثَّالِثَ أَوْ لَا وَبِهِ قَالَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى

  17. وَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  18. وَهَلْ يَسْقُطُ الْأَجْرُ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْآجِرُ قَبَضَ الدَّارَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةِ يَسْقُطُ الْأَجْرُ،

  19. وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ لَا يَسْقُطُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. ثُمَّ إذَا كَانَتْ لَا تَصِحُّ عِنْدَنَا هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ نَقْضًا

  21. لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  22. وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ الْمُسْتَأْجِرُ إذَا آجَرَ الْمُسْتَأْجَرَ مِنْ الْمُؤَاجِرِ قِيلَ تَنْفَسِخُ الْأُولَى، وَإِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الثَّانِي فَاسِدٌ وَالْفَاسِدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ الصَّحِيحِ وَالْعَامَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ إلَّا أَنَّهُمَا إذَا دَامَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَمَّتْ الْإِجَارَةُ بَطَلَتْ الْأُولَى لَا لِأَنَّ الثَّانِيَةَ فَاسِخَةٌ لِلْأُولَى بَلْ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَحْدُثُ سَاعَةً فَسَاعَةً وَعَلَى حَسَبِ حُدُوثِهَا يَقَعُ التَّسْلِيمُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْمَالِكُ مِنْهُ ثَانِيًا وَاسْتَرَدَّ مِنْهُ فَذَلِكَ يَمْنَعُهُ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَنْفَعَةِ الْحَادِثَةِ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَإِذَا دَامَا إلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ مَضَتْ قَبْلَ التَّمْكِينِ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فَتَنْفَسِخُ الْأُولَى ضَرُورَةً حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ لِيَسْكُنَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ إنَّمَا يَنْفَسِخُ فِي قَدْرِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي تَلْفِتْ وَعَلَى حَالِهِ فِيمَا بَقِيَ.

  23. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  24. فَإِنْ سَكَنَهَا الْآجِرُ بِحُكْمِ هَذِهِ الْإِجَارَةِ لَا أَجْرَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  25. وَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَعَارَ الْمُسْتَأْجَرَ مِنْ الْمَالِكِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْأَجْرُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْمَشَايِخِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. وَلَوْ آجَرَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ أَبِي رَبِّ الدَّارِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ الْمَدْيُونِ يَجُوزُ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ الْأُولَى بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ،

  27. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ لَا يَجُوزُ فَإِنْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ الْأُولَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  28. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا ثُمَّ دَفَعَهَا إلَيْهِ الْآجِرُ مُزَارَعَةً إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْضٌ لِلْإِجَارَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

  29. وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ لِأَنَّ الْآجِرَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا وَفِي الْفَصْلِ الثَّانِي يَصِيرُ أَجِيرًا. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  30. الْمُسْتَأْجِرُ إذَا اسْتَأْجَرَ صَاحِبَ الْأَرْضِ لِيَعْمَلَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ جَازَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

Show 2,158 masa’il more
Maliki
Another book
تحفة الحكامIbn 'Asim · 74 masa’il
  1. يَجوزُ في الدُّورِ وَشِبْهِهَا الكِرَالمُدَّةٍ حُدَّتْ وَشَيْءٍ قُدِّرَا

  2. وَلاَ خُرُوجَ عنه إلاَّ بالرِّضَاحتى يُرَى أَمَدُهُ قَدِ انْقَضَى

  3. وَجائِزٌ أَنْ يُكْتَرَى بِقَدْرِمُعَيَّنٍ في العام أو في الشَّهْرِ

  4. وَمنْ أرادَ أَنْ يَحُلَّ ما انْعَقَدْكانَ لهُ ما لَمْ يَحُدَّ بعَدَدْ

  5. وحَيْثُمَا حُلَّ الكِرَا يَدْفَعُ مَنْقَدِ اكتَرَى مِنْهُ بِقَدْرِ ما سَكن

  6. كَذاكَ إنْ بَعْضُ الكِرَاءِ قُدِّمَافَقَدْرُهُ مِنَ الكِرَاءِ لَزِمَا

  7. وشَرْطُ ما في الدُّورِ مِنْ نَوْعِ الثَّمَرْإذَا بَدَا الصَّلاحُ فيهِ مُعْتَبَرْ

  8. وَغَيْرُ بادِي الطَّيبِ إنْ قَلَّ اشْتُرطْحيثُ يُطيبُ قَبْلَ مالِه ارْتُبِطْ

  9. وما كنَحْلٍ أوْ حَمامٍ مُطْلَقَادُخولُهُ في الاكتراءِ مُتْقى

  10. وَجازَ شَرْطُ النَّقْدُ في الأرحاءِبِحَيْثُ لا يُخْشَى انقِطاعُ الماءِ

  11. وبِالدَّقيقِ والطَّعام تُكتَرَىوالبَدُّ بالزَّيْتِ ويُنقَدُ الكرَا

  1. والأرضُ لا تُكْرَى بِجُزْءٍ تُخْرِجُهْوالفَسْخُ مَعْ كِراءِ مِثْلٍِ مَخْرَجُهْ

  2. ولا بِما تُنْبِتُهُ غَيْرَ الخَشَبْمِنْ غَيْرِ مَزْروع بِها أوِ القَصَبْ

  3. ولا بِمَا كانَ مِنَ الْمَطْعومِكالشَّهْدِ واللبَنِ واللُّحومِ

  4. وتُكْتَرَى الأَرْضُ لِمُدَّةٍ تُحَدْمِنْ سَنَةٍ والعَشْرُ مُنْتَهَى الأمدْ

  5. وإن تَكُنْ شَجَرَةٌ بِمَوْضِعْجازَ اكْتِراؤها بِحُكْمِ التَّبَعِ

  6. ومُكْتَرٍ أرضًا وبَعْدَ أنْ حَصَدْأصاب زَرْعَهُ انتِشارٌ بالبَرَد

  7. فنابِتٌ بَعْدُ مِنْ المُنْتَثِرِهُوَ لرَبِّ الأَرْضِ لا للْمُكْتَري

  8. وجائِزٌ كِراءُ الأرضِ بالسَّنَهْوالشَّهْرِ في زراعةٍ مُعَيَّنَه

  9. وَمُتوالِي القَحْطِ والأَمْطارِجائحَةُ الكِراءِ مثلُ الفارِ

  10. ويَسْقُطُ الكِراءُ إمَّا جُمْلَهأوْ بِحِسابِ ما الفسادُ حلَّهْ

  11. ولَيْسَ يَسْقُطُ الكرا في مُوجَدِبِمثلِ صرٍ أَوْ بِمِثْلِ بَرَدِ

  1. والعَرْضُ إنْ عُرِف عينا فالكِرَايَجوزُ فيهِ كالسُّروجِ والفرَا

  2. ومُكْتَرٍ لذاك لاَ يَضْمَنُ مَايَتْلَفُ عِنْدَهُ سِوَى إنْ ظَلَمَا

  3. وهْوَ مُصَدَّقٌ مَعَ اليَمينِوإنْ يَكُنْ مَنْ لَيْسَ بالمأمونِ

  4. والمُكْتَري إنْ ماتَ لَمْ يَحِنْ كِرَاواسْتُؤْنِفَ الكِرَاءُ كيفَ قُدِّرَا

  5. حيثُ أَبَى الوارِثُ إتْمامَ الأَمَدْواسْتَوْجَبوا أَخْذَ الْمَزيد في العَدَد

  6. والنَّقْصُ بَيْنَ العَدَدَيْنِ إنْ وُجِدْلهُ وفاءٌ مِن تُراثِ مَنْ فُقِد

  7. وفي امْرِئٍ مُمَتَّع بالماليَموتُ قَبْلَ وَقْتِ الإسْتِغْلالِ

  8. وَقامَتِ الزَّوْجَةُ تَطْلُبُ الكِرَاقَوْلانِ والفَرْقُ لِمَنْ تَأَخَّرَا

  9. وحالةُ الْمَنْعِ هِيَ الْمُسْتَوْضَحَهْوَشَيْخُنا أبو سعيدٍ رجحَهْ

  10. وشَيْخُهُ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِإلى الوفاةِ مالَ عندَ النَّظَرِ

  11. فإنْ تَكنْ والإزْدِراعُ قَدْ مَضَىإبَّانُهُ فَلاَ كِرَاءَ يُقْتَضَى

  12. وإنْ تَكُنْ ووَقْتُ الإزْدِراعِباقٍ فَمَا الكِراءُ ذو امْتناعِ

  13. وفي الطَّلاقِ زرْعُهُ للزَّارِعِثُمَّ الكِراءُ ما لَهُ مِنْ مانِعِ

  14. وَخُيِّرَتْ في الحرثِ في إعطاءِقيمتِهِ والأخْذِ للْكِراءِ

  15. وَحَيثُما الزَّوْجَةُ ماتَتْ فالكِرَاعَلَى الأَصَحِّ لازمٌ مَنْ عَمَّرَا

  16. بِقَدْرِ ما بَقِيَ لِلْحَصَادِمِنْ بَعْدِ رعْي حَظِّهِ الْمُعْتادِ

  17. وَإنْ تَقَعْ وقَدْ تَناهَى الفُرْقَهْفالزَّوْجُ دونَ شَيْءٍ اسْتَحَقَّهْ

  18. وَنُزِّلَ الوارِثُ في التَّأْنيثِوَعَكْسِهِ مَنْزِلَة الْمَوْروثِ

  19. فصل في اختلافِ المُكْرِي والمكتَري

  20. القَوْلُ لِلْمُكْري مَعَ الْحلْفِ اعْتُمِدْفي مُدَّةِ الكِراءِ حيثُ يَنْتَقِدْ

  21. وَمَعَ سكنى المُكْترِ وما نَقَدْتحالفَا والفسخُ في باقي الأَمَد

  22. ثمَّ يؤدِّي مَا عليهِ حَلَفَافي أَمَدِ السُّكْنَى الذي قَدْ سَلَفَا

  23. وإن يكونا قبلَ سُكْنَى اخْتَلَفَافالفسخُ مهما نكَلا أو حَلَفَا

  24. والقوْلُ في ذلك قولُ الحالِفِفي لاحقِ الزَّمانِ أو في السَّالِفِ

  25. وإن يَكنْ في القَدْرِ قبل السُّكْنَىتحالَفَا والفَسْخُ بَعْدُ سُنَّا

  26. وإنْ يَكُنْ من بعدِ سكنَى أقْسَمَاوفسْخُ باقي مُدَّةٍ قد لزمَا

  27. وَحِصَّة السكْنَى يُؤَدِّي المكْتَريإنْ كانَ لَمْ يَنْقُدْ لماضي الأَشْهُرِ

  28. والقوْلُ من بعدِ انْقِضاءِ الأَمَدللمُكْتَري والحَلْفُ إنْ لَمْ يَنْقُدِ

  29. كَذاكَ حُكْمُهُ مَعَ ادعائِهِلِقدْرِ باقي مُدَّةِ اكْتِرائِهِ

  30. والقولُ في القبضِ وفي الْجِنْسِ لِمَنْشاهِدُهُ مَعْ حَلْفِهِ حالُ الزمَنْ

  1. وفي الرَّواحِلِ الكِراءُ والسُّفُنعَلَى الضَّمانِ أو بتعيين حَسَن

  2. ويُمْنَعُ التَّأجيلُ في المَضْمونِومُطْلَقًا جازَ بِذي التعيين

  3. وَحيْثُ مكترٍ لعُذْرٍ يَرْجِعُفَلاَزِمٌ لهُ الكِراءُ أَجْمَعُ

  4. وواجِبٌ تعيينُ وَقْتِ السَّفَرِفي السُّفُنِ والْمَقَرِّ للَّذي اكتُرِي

  5. وَهُوَ عَلَى البَلاَغِ إنْ شَيْءٌ جَرَىفيها فَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنَ الْكِرَا

  1. العَمَلُ المَعلومُ مِنْ تَعيِينهِيَجوزُ فِيهِ الأَجْرُ مَعْ تَبيينِهِ

  2. وللأَجيرِ أُجْرةٌ مُكَمَّلَهْإنْ تَمَّ أَوْ بِقَدْرِ مَا قد عَمِلَهْ

  3. والقَوْلُ لِلْعامِلِ حيثُ يَخْتَلِفْفي شأنِها بَعْدَ الفَراغِ إنْ حَلَفْ

  4. وَإِنْ جَرى النِّزاعُ قبلَ العَمَلِتَحَالَفَا والرَّدُّ بَيِّنٌ جَلِي

  5. وَإنْ يَكُنْ في صِفَةِ الْمَصنوعِأَوْ نَوْعِهِ النِّزاعُ ذا وُقوعِ

  6. فالقولُ للصَّانِعِ من بَعْدِ الْحلِفْوذاكَ في مِقْدارِ أُجْرَةٍ عُرِفْ

  7. وَإِنْ يَكُنْ مِنْهُ نُكولٌ حَلَفَارَبُّ الْمَتاعِ وَلَهُ مَا وَصَفَا

  8. والقَوْلُ قَوْلُ صاحِبِ الْمَتاعِ فيتنازُعٍ في الرَّدِّ مَعْ حَلْفٍ قُفِي

  9. والقَوْلُ للأجيرِ إنْ كانَ سأَلْبالقُرْبِ مِنْ فَراغِهِ أَجْرَ العَمَلْ

  10. بَعْدَ يَمينِهِ لمنْ يُناكِرُوبَعْدَ طولٍ يَحْلِفُ الْمُسْتَأْجِرُ

  11. والْوَصْفُ مِنْ مُسْتَهْلِكٍ لمَا تَلَفْفي يَدِهِ يُقْتَضَى بِهِ بَعْدَ الْحَلِفْ

  12. وشَرْطُهُ إِتْيانُهُ بِمشْبِهِوَإِنْ بِجَهْلٍ أَوْ نُكولٍ يَنْتَهي

  13. فالْقَوْلُ قولُ خَصْمِهِ في وَصْفِهِمُسْتَهْلِكًا بِمُشْبِهٍ مَعْ حَلْفِهِ

  14. وَكُلُّ مَنْ ضَمِنَ شَيْئًا أتْلَفَهْفَهْوَ مُطالَبٌ بِهِ أنْ يُخْلِفَهْ

  15. وفي ذواتِ المِثْلِ مِثْلٌ يَجِبُوقِيمَةٌ في غَيْرِهِ تَسْتَوْجِبُ

  1. الجُعْلُ عَقْدٌ جائزٌ لاَ يَلْزَمُلكن بِهِ بعدَ الشُّروعِ يُحْكَمُ

  2. ولَيْسَ يَسْتَحِقُّ مِمَّا يُجْعَلُشَيْئًا سِوَى إذَا يَتِمُّ العَمَلُ

  3. كالحَفْرِ لِلْبِئْرِ وَرَدِّ الآبِقِوَلاَ يُحَدُّ بِزَمانٍ لاَئِقِ

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 168 masa’il
  1. شرطها كبائع ومشتر

  2. والصيغة آجرتك هذا أو أكريتك أو ملكتك منافعه سنة بكذا فيقول قبلت أو استأجرت أو اكتريت

  3. والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها

  4. ومنعها بقوله بعتك منفعتها

  5. وهي قسمان واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين

  6. وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء

  7. ولو قال استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين

  8. وقيل: ذمة

  9. ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس

  10. وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها

  11. ويجوز فيها التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة

  12. وإذا أطلقت تعجلت

  13. وإن كانت معينة ملكت في الحال

  14. ويشترط كون الأجرة معلولة

  15. فلا تصح بالعمارة والعلف

  16. ولا ليسلخ بالجلد

  17. ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة

  18. ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح

  19. وكون المنفعة متقومة

  20. فلا يصح استئجار بياع على كلمة لا تتعب وإن روجت السلعة

  21. وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب للصيد في الأصح

  22. وكون المؤجر قادرا على تسليمها

  23. فلا يصح استئجار آبق ومغصوب

  24. وأعمى للفحظ

  25. وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ولا يكفيها المطر المعتاد

  26. ويجوز أن كان لها ماء دائم

  27. وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة والغالب حصولها في الأصح

  28. والامتناع الشرعي كالحسي

  29. فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة

  30. ولا حائض لخدمة مسجد

  31. وكذا منكوحة لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح

  32. ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر كذا

  33. ولا يجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة

  34. فلو أجر السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح

  35. ويجوز كراء العقب في الأصح

  36. وهو أن يؤجر دابة رجلا ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب هذا أياما وذا أياما ويبين البعضين ثم يقتسمان.

  37. فصل

  38. يشترط كون المنفعة معلومة

  39. ثم تارة تقدر بزمان كدار سنة

  40. وتارة بعمل كدابة إلى مكة وكخياطة ذا الثوب

  41. فلو جمعهما فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح

  42. وبقدر تعليم القرآن بمدة أو تعيين سور

  43. وفي البناء يبين الموضع والطول والعرض والسمك وما يبني به إن قدر بالعمل

  44. وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة

  45. ويكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح

  46. ولو قال لتنتفع بها بما شئت صح

  47. وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأرض

  48. ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام

  49. وقيل: لا يكفي الوصف

  50. وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له

  51. ولو شرط حمل المعاليق مطلقا فسد العقد في الأصح

  52. وإن لم يشرطه لم يستحق

  53. ويشترط في إجارة العين تعيين الدابة

  54. وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب

  55. وفي إجاره الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة

  56. ويشترط فيهما بيان قدر السير كل يوم

  57. إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها

  58. ويجب في الإيجار للحمل أن يعرف المحمول

  59. فإن حضر رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف

  60. وإن غاب قدر بكيل أو وزن وجنسه

  61. لا جنس الدابة وصفتها إن كانت إجارة ذمة

  62. إلا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه.

  63. فصل

  64. لا تصح إجارة مسلم لجهاد

  65. ولا عبادة تجب لها نية

  66. إلا الحج وتفرقة زكاة

  67. وتصح لتجهيز ميت ودفنه

  68. وتعليم القرآن

  69. ولحضانة وإرضاع معا

  70. ولأحدهما فقط

  71. والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر

  72. والحضانة حفظ صبي وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها

  73. ولو استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضاة

  74. والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل على وراق وخياط وكحال.

  75. قلت: صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا فتبطل الإجارة. والله أعلم.

  76. فصل

  77. يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري

  78. وعمارتها على المؤجر

  79. فإن بادر وأصلحها وإلا فللمكتري الخيار

  80. وكسح الثلج عن السطح على المؤجر

  81. وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسه على المكتري

  82. وإن أجر دابة لركوب فعلى المؤجر الكاف وبرذعة وخرام وثفر وبرة وخطام

  83. وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها

  84. والأصح في السرج اتباع العرف

  85. وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة

  86. وعلى المكتري في إجارة العين

  87. وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ورفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله

  88. وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة

  89. وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة

  90. ويثبت الخيار بعيبها

  91. ولا خيار في إجارة الذمة بل يلزمه الإبدال

  92. والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر.

  93. فصل

  94. يصح عقد الإجارة مدة تبقى فيها العين غالبا

  95. وفي قول لا يزاد على سنة

  96. وفي قوله ثلاثين

  97. وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره فيركب ويسكن مثله

  98. ولا يسكن حدادا ولا قصارا

  99. وما يستوفي منه كدار ودابة معينة لا يبدل

  100. وما يستوفي به كثوب وصبي عين للخياطة والإرتضاع يجوز إبداله في الأصح

  101. ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة

  102. وكذا بعدها في الأصح

  103. ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها لم يضمن

  104. إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم

  105. ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستؤجر معه أو أحضره منزله

  106. وكذا إذا انفرد في أظهر الأقوال

  107. والثالث: يضمن المشترك

  108. وهو من التزم عملا في ذمته

  109. لا المنفرد

  110. وهو من أجر نفسه مدة معينة لعمل

  111. ودفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرة فلا أجرة له

  112. وقيل: له

  113. وقيل: إن كان معروفا بذلك العمل فله وإلا فلا وقد يستحسن

  114. ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة وكبحها فوق العادة أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا ضمن العين

  115. وكذا لو اكترى لحمل مائة رطل من حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة دون عكسه

  116. ولو اكترى لمائة فحمل مائة وعشرة لزمه أجرة المثل للزيادة

  117. وإن تلفت بذلك ضمنها إن لم يكن صاحبها معها

  118. فإن كان ضمن قسطا للزيادة

  119. وفي قول نصف القيمة

  120. ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا ضمن المكتري على المذهب

  121. ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان إن تلفت

  122. ولو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه ولا أجرة عليه وعلى الخياط أرش النقص.

  123. فصل

  124. لا تنفسخ الأجرة بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض مستأجر دابة لسفر

  125. ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة

  126. وتنفسخ بموت الدابة والأجيبر المعينين في المستقبل

  127. لا الماضي في الأظهر فيستقر قسطه من المسمى

  128. ولا تنفسخ بموت العاقدين ومتولي الوقف

  129. ولو أجر البطن الأول مدة ومات قبل تمامها أو الولي صبيا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام فالأصح انفساخها في الوقف لا الصبي

  130. وإنها تنفسخ بانهدام الدار

  131. لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة بل يثبت الخيار

  132. وغصب الدابة وإباق العبد تثبت الخيار

  133. ولو أكرى جمالا وهرب وتركها عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال الجمال

  134. فإن لم يجد له مالا اقترض عليه

  135. فإن وثق بالمكتري دفعه إليه وإلا جعله عند ثقة

  136. وله أن يبيع منها قدر النفقة

  137. ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر

  138. ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة إجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع

  139. وكذا لو اكترى لركوب إلى موضع وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه

  140. وسواء فيه إجارة العين والذمة إذا سلم الدابة الموصوفة

  141. وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيفة

  142. ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت انفسخت

  143. ولو لم يقدر مدة وأجر لركوب إلى موضع ولم يسلما حتى مضت مدة السير فالأصح أنها لا تنفسخ

  144. ولو أجر عبده ثم أعتقه فالأصح أنها لا تنفسخ الإجارة

  145. وأنه لا خيار للعبد

  146. والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق

  147. ويصح بيع المستأجرة للمكتري

  148. ولا تنفسخ الإجارة في الأصح

  149. ولو باعها لغيره جاز في الأظهر

  150. ولا تنفسخ.

  1. هي كقوله من رد آبقي فله كذا

  2. ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم

  3. فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له

  4. ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي

  5. وإن قال: قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد

  6. ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه

  7. وتصح على عمل مجهول

  8. وكذا معلوم في الأصح

  9. ويشترط كون الجعل معلوما

  10. فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله

  11. ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل

  12. ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل

  13. ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل

  14. وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال

  15. ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل

  16. فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له

  17. وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح

  18. وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ

  19. وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل

  20. ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل

  21. وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل

  22. ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده

  23. فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا.

Hanbali
Another book
الرعاية الصغرىIbn Hamdan · 242 masa’il
  1. وهي عقد لازم على منفعة عين أو في الذمة.

  2. وتصحّ بلفظ الإجارة، والكراء والتمليك لها. وفي البيع وجهان.

  3. ولا تصحّ من غير جائز الأمر في ماله.

  4. فإن تعلقت بالذمة في محل معينٍ كقصارةٍ وخياطةٍ وإرضاعٍ واستيفاء قودٍ اشترط وصفه بما لا يختلف، ولزم الوفاء به.

  5. وللأجير أن يستنيب ما لم يشرط عليه مباشرته،

  6. فإن مرض استؤجر عليه من يعمله،

  7. فإن تعذّر فللمستأجر الفسخ.

  8. وإن تلف ما استأجره أو محلّ العمل المعيّن كالثوب، أو مات الرضيع، أو سقط القود أو انقلع الضرس أو برئ؛ بطلت.

  9. وإن أجّره عينًا موصوفةً في الذمة فكالسلم،

  10. فإن سلمها فتلفت أو غصبت أو تعيّبت أبدلها،

  11. فإن تعذّر فله الفسخ.

  12. وإن كانت إجارتها مدة انقضت انفسخت.

  13. وإن تعلقت بالعين كإجارة داره للسكنى ودابته للركوب ونفسه أو عبده للخدمة لزم الوفاء مع بقاء العين، وإمكان النفع بها.

  14. وتشترط معرفتها برؤيةٍ أو صفةٍ تكفي في البيع.

  15. وقيل: تصحّ بدونها، وله خيار الرؤية.

  16. فإن صح وبطل نفعها ابتداءً بطلت،

  17. وإن بطل في المدة بطلت فيما بقى.

  18. وكذا إن انهدمت الدار أو انقطع ماء الأرض مع الحاجة إليه.

  19. وقيل: له الخيار.

  20. فإن وجدها معيبة أو عابت بما ينقض الأجرة فله الفسخ والرجوع بقيمة ما بقى لا بالمدة والمساحة،

  21. وإن أمسك لزمه المسمّى.

  22. وقيل: له الأرش.

  23. فإن غصبت في المدة فله الفسخ وأخذ قسط ما بقى والإمضاء وأخذ الغاصب بأجرة المثل. وكذا إن انقضت.

  24. وقيل: ينفسخ.

  25. وإن استأجرها لعمل معلوم فله الفسخ والصبر.

  26. وإن اكترى دابة إلى مكان فانقطع طريقه فلكل منهما الفسخ.

  27. فإن أجّره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له، نصّ عليه.

  28. وخُرِّج أنَه كغصب غيره. ويحتمل أن يلزم المستأجر قسط ما انتفع.

  29. فإن هرب الأجير وعليه عمل كبناء فله الفسخ والصبر حتى يقدر عليه.

  30. وقيل: يستأجر عليه من يعمله،

  31. فإن تعذّر فله الفسخ.

  32. وإن كانت مدّةً فرغت في هربه فله الفسخ، والصبر بأجرة المثل.

  33. وقيل: ينفسخ.

  34. ومتى فسخ غرم قسط ما انتفع.

فصل13 masa’il
  1. ولا تصح إلا بأجرة معلومة،

  2. فإن جعلاها في ذمة كالثمن، وإن عيناها فكالمبيع.

  3. وإن جعلاها صبرة دراهم أو غيرها فوجهان.

  4. وإن استأجره لنسج غزله ثوبًا، أو حصاد زرعه، أو طحن قفيز بالثلث ونحوه أو بالنخالة؛ فروايتنان.

  5. وفي عمل الحصاد بالكسب وجهان.

  6. قُلْتُ: ومثله الحلج بالحب.

  7. فإن جعل لهم مع ذلك درهمًا ونحوه فسد العقد.

  8. ويصحّ إيجار دارٍ بسكنى دارٍ وخدمة عبدٍ ونكاح امرأةٍ.

  9. ويجب بالعقد من نقد البلد إن لم يؤجّل، ولم يشرط نقد غيره، ويستحق بتسليم العمل الذي في الذمة والعين التي يمكن النفع بها.

  10. وإن سلّمها بعقدٍ فاسدٍ وفرغت المدّة؛ لزمه أجرة المثل.

  11. وعنه: إن انتفع، وإلّا فلا.

  12. ومن اكترى بدراهم وأخذ عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم.

  13. فإن استأجر أرضًا سبخةً لزرعٍ، أو لا يدوم ماؤها المحتاج إليه، أو لا ماء لها، أو دابة زمنة لركوب، أو آبقًا أو شاردًا أو مغصوبًا لعاجزٍ عنه؛ لم يصحّ.

فصل12 masa’il
  1. ويجوز العقد مدة معلومة تبقى العين فيها.

  2. وقيل: لا تزيد على ثلاثين سنة.

  3. وقيل: لا تبلغها.

  4. فإن قال: أجّرتك كلّ شهرٍ بدرهمٍ؛ صحّ على الأقيس، وكلما دخل شهرٌ لزمته فيه ما لم يفسخ أحدهما أوّل يومٍ منه.

  5. وقيل: بل عقيب الشهر الذي قبله.

  6. قُلْتُ: أو يقول: إذا مضى هذا الشهر فقد فسختها.

  7. وكذا كل دلوٍ بتمرةٍ.

  8. وإن قال: ما حملت لي من هذه الصبرة فكل قفيزٍ بدرهمٍ؛ لم يصحّ.

  9. وقيل: بلى.

  10. ومن اكترى لمدة غزاته بطل، نصّ عليه.

  11. وإن قال: كل يومٍ بدرهمٍ؛ صحّ. وخُرِّج المنع.

  12. فإن أجّره سنة خمس وهو في سنة ثلاث، أو رمضان وهو في رجب؛ صحّ حتى مع شكل العين بإجارة الرهن حين العقد لا التسليم.

فصل7 masa’il
  1. ولا بد من معرفة النفع بعرف كسكنى دارٍ، أو عمل ووصف كحمل كذا أو هذا إلى موضع كذا، وبناء حائط طوله وعرضه وعلوّه وآلته كذا، وزرع

  2. أرضه كذا وحرثها ودياس زرعه، وخياطة ثوبه، ودلالته على طريق، أو بمدة كسكنى شهر وركوب يوم.

  3. فإن شرط العمل في مدة معينة بطل العقد على الأصح.

  4. وإن عيّن الرضيع أو وصفه والمدة والمكان صحّ، وإلا فلا.

  5. أو برؤية لما لا يوصف كالمحمل والراكب والأغطية والأوطئة ونحو ذلك.

  6. فإن أكرى راكبين إلى مكان بما يتبعهما في الركوب بلا رؤية لم يصح.

  7. فإن وصفهما وذكر وزن الباقي فوجهان.

فصل32 masa’il
  1. ومن استأجر للركوب ذكر المركوب بخلاف الحمل عليه.

  2. ومن اكترى عُقبَةً أو نصف الطريق أو الزمن صحّ، ورجع إلى العرف في زمن الركوب.

  3. وإن اكترى لزاد مقدّر وأطلق فتقص بأكل معتاد فله شيل بدله في الأقيس، كما لو نقص بأكل غير معتاد أو بغير أكل.

  4. وعلى المؤجّر: ما يتوقف نفع المؤجّر عليه، كزمام الجمل وبرذعته وحزامه، والتوطية عادةً، وشدّ المحمل والحمل، والرفع، والحطّ، ولزوم البعير، وبروكه لفرضٍ أو مرضٍ أو كبرٍ ونحو ذلك، والسرج، واللجام، ومفتاح المسكن

  5. وعمارته، وإصلاح الحمام وأماكنه ومصالخه.

  6. وعلى المستأجر: المحمل ونحوه وحبل شدّ المحملين،

  7. وكذا أعدال القماش إن استأجر عين الدابة، وإلا فعلى المالك، وعليه: تفريغ البالوعة والكنيف حين التسليم، وعلى المستأجر أن يسلمها فارغين، وأُلحقت بهما الكناسة.

  8. وله أن يعير ما استأجره ويؤجّره لمن هو مثله ضررًا أو دونه من جنسه بأجرته وأزيد.

  9. وعنه: إن أذن المؤجر، وإلا بطلا.

  10. وعنه: إن جدّد عمارةً صحّ بزيادةٍ، وإلا تصدّق بها.

  11. وعنه: لا يصح إجارة بحال.

  12. فإن صحّ صَحّ إيجاره من المؤجر قبيل القبض.

  13. وقيل: لا، كغيره في الأصحّ.

  14. ولا يجوز إبدال المستوفى منه وفيه.

  15. ومن اكترى لزرع حنطة فله زرع شعير لا دخنٍ وقطنٍ.

  16. وإن اكترى لزرع شعير لم يزرع حنطةً فإن فعل غرم أجرة المثل.

  17. وقيل: المسمّى، وحقّ زيادة الضرر.

  18. وإن اكترى لغرسٍ أو بناءٍ لم يملك الآخر.

  19. وإن اكترى لغرس لم (يملك) الزرع،

  20. وإن اكترى لمركوب أو حمل؛ لم يملك الآخر.

  21. وإن اكترى لحمل حديد أو قطنٍ لم يملك الآخر،

  22. فإن فعل غرم تفاوتهما من أجرة المثل مع المسمَى، نصّ عليه.

  23. وقيل: أجرة المثل للكل.

  24. وكذا إن اكترى إلى مكان فعبره، أو لشيءٍ فحمل أكثر فإن تلفت الدابة بهما ضمنها.

  25. وكذا إن كانت بيد ربّها.

  26. وقيل: يضمن نصفها.

  27. قُلْتُ: وإن عجزت الدابة عما اكتراها له وخيف تلفها أو انقطاعها لزمه التخفيف عنها مع أمنه على ماله.

  28. فإن تلفت به في غيبة ربها ضمنها.

  29. وكذا إن طرأ خوف يخاف عليها منه فسار فأخذت.

  30. وإن اكترى في طريق فسلك مثله قدرًا وصفةً جاز في الأشهر،

  31. وإن سلك أشقّ منه أو أبعد فأجرة المثل.

  32. وقيل: المسمّى، وأجرة الزائد والمشقّة.

فصل11 masa’il
  1. يصح بيع المؤجر ورهنه،

  2. فإن علم المشترى بعد فله الفسخ أو الأرش،

  3. فإن اشتراه المستأجر انفسخت الإجارة على الأصح.

  4. ولا تبطل بموت المتعاقدين أو أحدهما،

  5. ولا بضياع نفقة المستأجر، وحريق متاع دكانه، ومرضه المعوّق عن سفره.

  6. فإن اكترى دابةً يركبها فمات ولا خَلَفَ له بطلت.

  7. فإن مات الجمّال أو هرب وترك الجمال أنفق الحاكم عليها من ماله، أو باع فاضلها عن الكراء وأنفقه، أو ادّان الهارب.

  8. فإن تعذّر أنفق المكتري بإذنه وأشهد ورجع على الجمّال أو ورثته، ويقدّم قوله في قدر النفقة مع يمينه.

  9. فإن أنفق بلا إذن حاكمٍ أو إشهاد مع القدرة لم يرجع، وإن أشهده فروايتان.

  10. فإذا تم كراؤه باع الحاكم ما يرى بيعه منها، وقضى دين المنفق، وحفظ الباقي لربّه.

  11. وإن هرب الجمّال والعقد على عينها فله الفسخ، وإلا استأجر عليه بإذن الحاكم.

فصل24 masa’il
  1. وإن نخع المستأجر الدابة بلجام، أو ضربها ضرب العادة؛ لم يضمن، كالرائض.

  2. ولا يضمن أجير مشترك، وهو: من قدر نفعه بعمل في ذمته ما تلف بفعله، كدقّ القصار، وزلق الحمال، وقطع الخياط على الأظهر.

  3. ويضمن ما جنت يده. وخُرِّج نفيه.

  4. وإن أعطى الدابة لغير ربها أو نائبه عادة ضمن.

  5. ولا يضمن ما تلف من حرزه، أو بغير فعله، ولا تعديه.

  6. وعنه: بلى.

  7. وعنه: عن ادّعى الهلاك بأمر ظاهر، وأثبته، كحريق؛ لم يضمن.

  8. وإن ادّعاه بأمر خفي، كضياع؛ ضمن.

  9. ولا أجرة له على الأولى.

  10. وقيل: إلا أجرة ما عمل في بيت المستأجر.

  11. وعنه: لا أجرة له إلا البناء مطلقًا وله أجرة المنقول إن عمله في بيته.

  12. وإن أتلفه بعد عمله، أو حبسه على الأجرة، فتلف؛ فلربه أن يضمّنه قيمته معمولًا وله أجرته، أو غير معمول ولا أجرة له.

  13. ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، وهو: من استؤجر مدة معلومة.

  14. وقيل: من سلم نفسه لعمل معلوم مباح.

  15. ولا يضمن حجام ولا ختان ولا طبيب ولا بيطار لم تجن أيديهم إن عُرف حذقهم،

  16. ولا راع لم يتعد.

  17. وإن ادّعى على خياط: أنه فصَّل غير ما أمره؛ قُبِلَ قول الخياط مع يمينه.

  18. وقيل: قول من الظاهر معه.

  19. وإن تمت مدة الإجارة، وفي الأرض غرس أو بناء لم يشترط في العقد قلعه إذا انقضت؛ فللمؤجر تركه بأجرته، وأخذه بقيمته، وقلعه وضمان نقصه.

  20. وإن شرطه تركه بأجرة، أو قلعه مجانًا، ولم تجب تسوية الأرض بل لا شرط.

  21. وإن كان فيها زرع لم يفرط المستأجر ببقائه لزم تركه بأجرته،

  22. وإن كان فرّط فللمؤجر أخذه بقيمته وتركه بأجرته.

  23. ومن استأجر جارية فولدت أمسك ولدها إن شاء مدة الإجارة.

  24. وقيل: إن أذن المؤجر، وإلا فلا.

فصل50 masa’il
  1. تصح إجارة كل عين يباح نفعها بلا ضرورة مع بقائها، كدار للسكنى، أو جعلها مسجدًا، أو عبده، أو نفسه لخدمة، ونحو ذلك.

  2. ولا تصحّ إجارة شمع لشعله،

  3. ولا مطعوم لأكله أو شمّه أو ليزيّن به مكانه،

  4. ولا مشروب لشربه إلا في نقع البئر تبعًا.

  5. ومثله حبر الناسخ.

  6. والخيوط على المستأجر، والماء على رب الأرض. وفيما يصبغ به ثوبه وجهان.

  7. ويصح إجارة الظِئْر بطعامها وكسوتها، ولها الوسط. ومع النزاع كإطعام الكفارة وتعطي الحرة عند الفطام عبدًا أو أمةً مع يسار المسترضع،

  8. وكذا استئجار غيرها بطعامه وكسوته.

  9. وعنه: لا يصح حتى يصفه.

  10. وقيل: وكذا الظئر.

  11. وإذا صح فهل تلزمه حضانة؟ على وجهين.

  12. وتبطل الإجارة بموتها.

  13. وقيل: لا.

  14. ويستأجر من تركتها من ترضعه بقيّة المدة.

  15. ولا تصحّ على نفع محرم كغناء وزمر، وجعل داره كنيسة أو بيعة أو بيت نار، أو كبيع خنزير وخمر.

  16. وفي حملها للشرب والميتة للأكل روايتان.

  17. ويكره أكل أجرته.

  18. وقيل: لا يصح.

  19. وقيل: لا يصح العقد.

  20. وفي أخذ الأجرة روايتان. وتصح لرميها وإراقتها.

  21. وفي صحة الإجارة للحجامة وجهان للحر.

  22. وقيل: يحرم.

  23. وله أن يطعمه رقيقه وبهيمته.

  24. ولا تصح إجارة فحلٍ لنزو،

  25. ولا كلب لصيد -وخُرِّج بلى كغير الكلب- ولا شجر لثمره،

  26. ولا ماشية لدرها ونسلها،

  27. ولا شاة لرضاع سخل.

  28. وللمسلم أن يؤجر نفسه لذكيّ.

  29. وعنه: إلا لخدمته.

  30. وقيل: يجوز لعمل في الذمة. وفي عينه روايتان.

  31. ويحرم أخذ أجرة الآذان والإقامة والإمامة وتعليم القرآن والفقه والنيابة في الحج.

  32. وعنه: يباح، كما لو أُعطي لذلك شيئًا بلا شرطٍ، نصّ عليه، وكالرزق من بيت المال لمن نفعه منه متعدّ، وكالرقية.

  33. وقيل: يجوز على الحديث والفقه والفرائض فقط.

  34. ويجوز إجارة كتب العلم المباح للقراءة.

  35. وفي المصحف وجهان، ويباح نسخه بأجرة.

  36. ولا تصح إجارة الحليّ بجنسه.

  37. وقيل: تصحّ وتكره.

  38. وتصحّ إجارة النقد لوزن وتحلية،

  39. فإن أطلق بطلت وصارت قرضًا.

  40. وقيل: تصح، ويوزن به، وتحلى به المرأة.

  41. ولا تصح إجارة سهم مشاع مفرد لغير شريكه على الأصح،

  42. ولا إجارة معار إلا بإذن ربه في مدة معينة.

  43. ويصح استئجار حائط يضع عليه خشبًا معلومًا، وشريكه لحمل متاعه، وخياطة ثوبه.

  44. ومن وقف عليه شيء ثم على غيره بأجرة مدة لا يبقى فيها لم يصحّ،

  45. وإن أمكن صحّ، فإن مات فيه انفسخت.

  46. وقيل: لا.

  47. ولمن ... ليه حقّه منذ مات المؤجر.

  48. ويصحّ استئجار ولده لخدمته وزوجته لرضاع ولده وحضانة.

  49. ولا تؤجر نفسها لغيره في رضاع أو خدمة إلا بإذنه.

  50. وتصح الإجارة على أخذ القود في النفس والطرف، والأجرة على الجاني.

فصل30 masa’il
  1. إذا قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فبدرهم،

  2. وإن خطته غدًا فبنصفه؛ صحّ.

  3. وعنه: لا.

  4. وإن قال: إن خطته روميًا فبدرهم،

  5. وإن خطته فارسيًا فبنصفه، أو أجّرتك هذا الحانوت إن قعدت خياطًا فبخمسة وحدادًا بعشرة؛ فوجهان.

  6. وقيل: في الأولى روايتان.

  7. وإن قال: إن رددت دابتي اليوم فكراها خمسة،

  8. وإن رددتها غدًا فعشرة؛ صحّ، نصّ عليه.

  9. وقيل: في اليوم الأول فقط.

  10. وإن قال: إن زرعت أرضي حنطةً فبخمسةٍ،

  11. وإن زرعتها ذرةً فبعشرة؛ لم يصح على الأصحّ.

  12. وإن قال: أجّرتكها لتزرعها ما شئت؛ صحّ،

  13. وإن قال له: تزرع وتغرس ما شئت؛ فلا حتى يبيّن.

  14. وإن قال: لتحمل على دابتي ما شئت؛ لم يصحّ،

  15. وإن قال: مائة رطل ما شئت؛ صحّ.

  16. وإن اكتراها عشرة أيام بعشرة دراهم فما زاد فلكل يوم درهم؛ صحّ، نصّ عليه.

  17. وقيل: في العشرة فقط.

  18. ومن استؤجر لحمل كتاب إلى رجل بمكة فحمله فوجده ميتًا فردّه إلى الآمر فله الأجرة.

  19. ومن دفع ثوبه إلى قصارٍ أو خياط ليعمله ففعل، أو دخل حمام أحد أو ركب سفينته، أو شرب منه ماءً؛ فله أجرة المثل بلا عبدٍ.

  20. وقيل: إن عرف يأخذ أجرة ذلك.

  21. ومن قال: أجرتك شهرًا بدرهم، فقال: بل شهرين أو نصف درهم؛ تحالفا على الأصحّ.

  22. فإن كان بعد فناء المدة رجع بأجرة مثله وفيها بالقسط.

  23. ويقبل قوله من يدّعي بقاء المدة، والمنفعة التي في الذمة، وعدم تسليم العين.

  24. فإن ثبت فقال المستأجر: ولكن أبق العبد؛ صدّق.

  25. وعنه: في أول المدة فقط صدّقه العبد أو لا.

  26. وإن ادّعى مرضه عنده وهو مريض قبل قوله في قدر مدة مرضه،

  27. وإن كان صحيحًا لم يقبل بلا بيّنة، نصّ عليه.

  28. وإن اختلفا في رد الدابة والثوب؛ فوجهان.

  29. والمستأجر أمين لا يضمن العين بلا تعدّ، ويقبل قوله في التلف بأمر ظاهر أثبته.

  30. وإن استأجر مكلّفًا فله فعل الفرائض في أوقاتها بسننها، وحضور الجمعة والعيد.

فصل29 masa’il
  1. إذا قال من تصح إجارته: من بنى حائطي هذا أو خاط ثوبي هذا فله كذا، وأطلق، أو قيّده بوقتٍ؛

  2. فمن فعله بعد علمه فله الجعل،

  3. وإن لم يقبل لفظًا.

  4. وإن بلغه في أثناء العمل فأتمه بنية الجعل استحق منه بالقسط.

  5. وإن قال: من ردّ عبدي الآبق أو ضالتي أو لقطتي، فبلغه، فأخذه لأجله وردّه؛ حلّ، وإلا حرم.

  6. وإن جهل ذلك ثم علم به قبل الرد أو بعده حرم أخذه.

  7. وإن قيل: من داوى هذا حتى يبرأ فله كذا لم يصح.

  8. وقيل: يصح جعالةً.

  9. وقيل: إجارة.

  10. وتصح على عمل ومدة مجهولين بعوض معلوم،

  11. فإن تعذّر فللعامل أجرة المثل.

  12. وهي جائزة قبل العمل، وللعامل الفسخ بعده مجانًا، ولرب العمل إن ضمن أجرة عمل العامل.

  13. وإن ردّ عبده بلا قول فله اثنا عشر درهمٍ.

  14. وقيل: له بردّه من المصر عشرة دراهم.

  15. وعنه: إن ردّه من خارج المصر فأربعون وإن لم يساوِ الجعل.

  16. ويرجع بما أنفق عليه على سيّده،

  17. ولو هرب منه في الطريق،

  18. فإن مات أخذ الجعل والنفقة من تركته.

  19. وكذا نفقة دابته المردودة ولا جعل له.

  20. وقيل: ولا في الآبق إلا قولٌ.

  21. فإن ردّ ضالته وقال: جعلت لي كذا، فأنكر الجعل أو قدره؛ قبل قول المنكر مع يمينه.

  22. وخُرّج التحالف في قدره فينفسخ العقد، وتجب أجرة المثل.

  23. وكذا إن قال بدمشق: جعلته لي على ردّه من حلب، فقال: بل من حرّان.

  24. وإن قال: رددت العبد الذي شرطت لي فيه الجعل صدق و ... في ضده.

  25. إن قال: من ردّ عبدي أو ضالتي فله نصفه أو ثلثه صحّ.

  26. ويجوز أخذ الآبق وهو أمانة بيد آخذه يدفعه إلى سيّده ببيّنة أو بتصديق العبد، أو إلى الحاكم ليحفظه له، أو يبيعه.

  27. فإن باعه، فادّعى سيّده أنه كان أعتقه؛ قُبِلَ.

  28. وقيل: لا، فيكون ثمنه لبيت المال.

  29. فإن عاد أنكر العتق أخذه.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإجارات12 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٨٦٣، مسألة ٨٦٤، مسألة ٨٦٦37 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْإِجَارَةِ فِي الصِّيَاغَةِ، بَابُ الْإِجَارَةِ فِي عَمَلِ التَّمْوِيهِ، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ1,429 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْإِجَارَاتِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ الْإِجَارَاتِ وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ، وَالْفَسَادِ.203 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الإجارة1,015 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْإِجَارَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,226 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها وأركانها وأقسامها، شروط الإجارة، مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز551 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثالث: مسائل الإجماع في كتاب الإجارة، الباب الخامس: مسائل الإجماع في كتاب الجعالة، الباب السادس: مسائل في الإجماع في كتاب الصلح1,393 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١٤ - الإجارة، * حكم الإجارة:، * حكمة مشروعية الإجارة:59 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Hire and reward