الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 37366 to 37426
-
4/4194/419
. اسْتَأْجَرَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَجُوزُ وَعَلَى أَكْثَرَ عَلَى الْخِلَافِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَيَعْتَبِرُ مُدَّةَ الْخِيَارِ مِنْ ابْتِدَاءِ وَقْتِ الْإِجَارَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ شَرَطَ ثَلَاثَةً فَسَكَنَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَوْ انْهَدَمَ الْمَنْزِلُ بِالسُّكْنَى لَا ضَمَانَ لِأَنَّهُ سَكَنَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ وَأَوَّلُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ سُقُوطِ الْخِيَارِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِرَبِّ الدَّارِ فَسَكَنَ فِيهَا فَلَا أَجْرَ وَيَضْمَنُ مَا انْهَدَمَ بِسُكْنَاهُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْإِجَارَةِ لَزِمَ الْأَجْرُ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ ثَابِتٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَرُؤْيَةُ الدَّارِ كَرُؤْيَةِ الْمَنَافِعِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكُرْدِيِّ.
-
وَإِنْ تَكَارَى دَارًا لَمْ يَرَهَا فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهَا وَلَوْ كَانَ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ انْهَدَمَ مِنْهَا شَيْءٌ يَضُرُّ بِالسُّكْنَى فَحِينَئِذٍ يَتَخَيَّرُ بِالتَّغَيُّرِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَجُلًا (تابسب دِيك رُوئِينَ بسايد بِيَدِ) مَعْلُومٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِالْعَشَرَةِ وَامْتَنَعَ
-
4/4204/420
عَنْ الْبَاقِي قَالَ إنْ كَانَ قَدْ أَرَاهُ الْقُدُورَ وَقْتَ الِاسْتِئْجَارِ يُجْبَرُ عَلَى الْبَاقِي،
-
وَإِنْ لَمْ يُرِهِ لَمْ يُجْبَرْ وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِجَارَاتِ أَنَّ مَنْ شَارَطَ قَصَّارًا عَلَى أَنْ يُقَصِّرَ لَهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُرِهِ الثِّيَابَ وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ كَانَ فَاسِدًا،
-
وَإِنْ أَرَاهُ الثِّيَابَ كَانَ جَائِزًا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا سَمَّى لَهُ جِنْسًا مِنْ الثِّيَابِ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِهِ أَنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا لَمْ يُرِهِ يَعْنِي يَكُونُ فَاسِدًا وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ فِي بَيَانِ الصِّفَةِ عَلَى وَجْهٍ يَصِيرُ مِقْدَارُ عَمَلِهِ مَعْلُومًا فَهُوَ وَإِرَاءَةُ الثِّيَابِ سَوَاءٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَسْأَلَةِ الْقِدْرِ والزندبيجي كَقَوْلِهِ فِي الْقَصَّارِ فَيُتَأَمَّلُ عِنْدَ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَصَّارٌ شَارَطَهُ رَجُلٌ عَلَى أَنْ يُقَصِّرَ لَهُ ثَوْبًا مَرْوِيًّا بِدِرْهَمٍ فَرَضِيَ بِهِ الْقَصَّارُ فَلَمَّا رَأَى الْقَصَّارُ الثَّوْبَ قَالَ لَا أَرْضَى بِهِ فَلَهُ ذَلِكَ قَالَ
-
وَكَذَلِكَ الْخَيَّاطُ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ يَخْتَلِفُ فِي نَفْسِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَحِلِّ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَحَلِّ وَكُلَّ عَمَلٍ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ لَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَحَلِّ وَالْقِصَارَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ
-
وَكَذَلِكَ الْخِيَاطَةُ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَثْبَتْنَا خِيَارَ الرُّؤْيَةِ فِيهِمَا قَالَ (شَمَّ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَكِيلَ لَهُ كُرَّ حِنْطَةٍ فَلَمَّا رَأَى الْحِنْطَةَ قَالَ لَا أَرْضَى بِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْتَجِمَ لَهُ بِدَانَقٍ وَرَضِيَ بِهِ فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ قَالَ لَا أَرْضَى بِهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَمَلَ هَهُنَا لَا يَخْتَلِفُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْلِجَ لَهُ كَذَا مَنًّا مِنْ الْقُطْنِ أَوْ لِيُقَصِّرَ لَهُ كَذَا ثَوْبًا وَلَيْسَ عِنْدَ الْآجِرِ ثَوْبٌ وَلَا قُطْنٌ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَرَهُ فَلِلْأَجِيرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الثِّيَابِ لَا فِي الْقُطْنِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ غُلَامًا سَنَةً بِدَارٍ لَهُ فَاسْتَعْمَلَ الْغُلَامَ نِصْفَ السَّنَةِ وَنَظَرَ آجِرُ الْغُلَامِ إلَى الدَّارِ وَلَمْ يَكُنْ رَآهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا قَالَ: لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِ غُلَامِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ كَرْمًا لَمْ يَرَهُ وَقَدْ كَانَ بَاعَ صَاحِبُ الْكَرْمِ الْأَشْجَارَ قَبْلَ الْإِجَارَةِ حَتَّى صَحَّتْ الْإِجَارَةُ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الْكَرْمِ وَلَوْ تَصَرَّفَ فِي الْكَرْمِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ؛ بَطَلَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ أَكَلَ الثِّمَارَ مِنْ تِلْكَ الْكَرْمِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي الْمُشْتَرَى دُونَ الْمُسْتَأْجَرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ فِي الْإِجَارَةِ يَنْفَرِدُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالرَّدِّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ وَفِي الْبَيْعِ يَنْفَرِدُ الْمُشْتَرِي بِالرَّدِّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ الْقَبْضِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
اسْتَأْجَرَ دَارًا وَقَبَضَهَا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا يَضُرُّ بِالسُّكْنَى كَانْكِسَارِ الْجُذُوعِ وَمَا يُوهِنُ الْبِنَاءَ لَهُ الْخِيَارُ،
-
وَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ بَعْدَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا يَرُدُّهَا لِأَنَّهُ عَقْدٌ يُرَدُّ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَحُدُوثُ الْعَيْبِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ كَالْمَوْجُودِ وَقْتَ الْعَقْدِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اسْتَأْجَرْتُك الْيَوْمَ عَلَى أَنْ تَنْقُلَ هَذَا التَّلَّ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَذَلِكَ لَا يُنْقَلُ إلَّا فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ قَالَ هَذِهِ عَلَى الْيَوْمِ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَمَلِ فَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مَتَى جَمَعَ بَيْنَ الْعَمَلِ وَبَيْنَ الْإِضَافَةِ إلَى الزَّمَانِ فِي الْعَقْدِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَمَلِ مِمَّا لَا يَقْدِرُ الْأَجِيرُ عَلَى تَحْصِيلِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى الزَّمَانِ وَكَانَ اسْتِحْقَاقُ الْأَجِيرِ الْأَجْرَ مُعَلَّقًا بِتَسْلِيمِ النَّفْسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَهَبَ لَك أَجْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ لَا أَجْرَ عَلَيْك لِشَهْرِ رَمَضَانَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
آجَرَ حَمَّامًا سَنَةً بِكَذَا عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ أَجْرَ شَهْرَيْنِ لِلتَّعْطِيلِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ مِقْدَارَ مَا كَانَ مُعَطَّلًا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ عَلَى مِقْدَارِ عُطْلَتِهِ لَا أَجْرَ عَلَيْك وَبَيَّنَ الْمُدَّةَ جَازَ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
اسْتَأْجَرَ حَمَّامِيًّا عَلَى أَنَّهُ إنْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ فَلَا أَجْرَ لَهُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
حَانُوتٌ احْتَرَقَ فَاسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُعَمِّرَهُ عَلَى أَنْ يَحْسِبَ بِنَفَقَتِهِ فَعَمَّرَهُ فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ،
-
وَإِنْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ الْحَانُوتَ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ النَّفَقَةُ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الْعِمَارَةِ وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْعِمَارَةِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
4/4214/421
خَانٌ بَعْضُهُ خَرَابٌ وَفِيهِ حَوَانِيتُ عَامِرَةٌ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ الْعِمَارَةَ الْعَامِرَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْخَرَابَ كُلِّ شَهْرٍ بِخَمْسَةٍ عَلَى أَنْ يُعَمِّرَ الْخَرَابَ بِمَالِهِ وَيَحْسِبُ نَفَقَتَهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَجْرِ فَاسْتِئْجَارُ الْخَرَابِ لِيُعَمِّرَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَاسِدٌ إذَا شَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْعِمَارَةُ لِلْآجِرِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ نَفَقَتُهُ وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ وَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْحَوَانِيتَ الَّتِي عَمَرَهَا الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهُ وَأَمَّا الْحَوَانِيتُ الْعَامِرَةَ فَالْإِجَارَةُ فِيهَا جَائِزَةٌ لِعَدَمِ الْمُفْسِدِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرُدَّ الْعَيْنَ إلَى الْآجِرِ وَلَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ جَازَ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
فِي الْفَتَاوَى سُئِلَ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ مِرْجَلًا شَهْرًا لِيَطْبُخَ فِيهِ الْعَصِيرَ وَاشْتَرَطَ رَدَّهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَسَدَ الْعَقْدُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَعَلَيْهِ أَجْرُ شَهْرٍ فَرَغَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ أَوْ فِي آخِرِهِ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوِي. وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ بَقِيَ مُدَّةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُهُ مِنْك كُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ سَقَطَ الْأَجْرُ عِنْدَ رَدِّهِ عَلَى الْمَالِكِ أَوَّلًا فَإِذَا فَرَغَ فِي نِصْفِ الْيَوْمِ يَجِبُ تَمَامُ أَجْرِ الْيَوْمِ كَمَا إذَا فَرَغَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
-
اسْتَأْجَرَ حِبَابًا وَكِيزَانًا فَقَالَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ مَا لَمْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ صَحِيحَةً فَلِي عَلَيْك كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمٌ فَقَبَضَهَا وَقَدْ انْكَسَرَتْ فَالْإِجَارَةُ فِي الْحِبَابِ فَاسِدَةٌ وَفِي الْكِيزَانِ جَائِزَةٌ يَعْنِي إذَا سَمَّى لِلْكِيزَانِ أُجْرَةً وَلِلْحَبَابِ كَذَلِكَ فَيَجِبُ فِي الْكِيزَانِ حِصَّةُ مَا سَمَّى إلَى وَقْتِ كَسْرِهِ وَفِي الْحِبَابِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ.
-
كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. قَالَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ فِي الْكِيزَانِ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ لَهَا حَمْلًا وَمُؤْنَةً تَجْرِي فِيهَا الْمُمَاسَكَةُ
-
وَكَذَا لَوْ لَمْ يُسَمِّ أُجْرَةَ الْحِددبَابِ وَأُجْرَةَ الْكِيزَانِ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكِيزَانِ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَفِي الْأَصْلِ رَجُلٌ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ دَارًا سَنَةً عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَضِيَهَا أَخَذَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَهَا أَخَذَهَا بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا فَذَلِكَ فَاسِدٌ فَإِنْ سَكَنَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ وَلَا يَضْمَنُ مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ لَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَلَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَهَذَا
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ مَشْرُوطًا لِصَاحِبِ الدَّارِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ قِيمَةَ مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ،
-
وَإِنْ قَالَ أَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَضِيتُهَا أَخَذْتُهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَتْ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً فَإِنْ سَكَنَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَدْ لَزِمَتْهُ الْإِجَارَةُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَا سَكَنَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا انْهَدَمَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عَلَى أَنَّهَا كَذَا جَرِيبًا وَكَانَتْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهِيَ بِالْمُسَمَّى وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأَقَلِّ وَلَوْ قَالَ كُلُّ جَرِيبٍ بِكَذَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِهِ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَشْهُرًا مُسَمَّاةً فَلَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الدَّارَ حَتَّى مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ الدَّارَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ إنْ طَلَبَهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ فَمَنَعَهُ إيَّاهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهَا فَذَلِكَ لَهُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَارَيْنِ فَسَقَطَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ إحْدَاهُمَا أَوْ حَدَثَ فِي إحْدَاهُمَا عَيْبٌ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُمَا جَمِيعًا. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتَيْنِ فَانْهَدَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي الْبَاقِي
-
بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ سُئِلَ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ طَاحُونَةً عَلَى أَنَّ مَا سَمَّى مِنْ الْأَجْرِ أَيَّامَ جَرْيِ الْمَاءِ وَانْقِطَاعِهِ أَيْضًا قَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ خِلَافُ مُقْتَضَى الشَّرْعِ إذَا الْأَجْرُ لَا يَجِبُ حَالَ انْقِطَاعِ الْمَاءِ فَفَسَدَ الْعَقْدُ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.
-
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ ثَوْرًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَطْحَنَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ قَفِيزًا فَوَجَدَهُ الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَطْحَنُ إلَّا عَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ كَذَلِكَ،
-
وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ لَزِمَهُ أَجْرُ كُلِّ يَوْمٍ بِتَمَامِهِ،
-
وَإِنْ رَدَّ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْيَوْمِ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ بِتَمَامِهِ وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ النُّقْصَانِ عَنْ الْعَمَلِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَقَعَتْ عَلَى الْوَقْتِ وَلِهَذَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَطْحَنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ تَكَارَى دَابَّةً إلَى بَغْدَادَ فَوَجَدَهَا لَا تُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَوْ جَمُوحًا أَوَعَثُورًا أَوْ تَعَضُّ فَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ بِعَيْنِهَا فَلَهُ الْخِيَارُ لِتَغْيِيرِ شَرْطِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ مَا سَارَ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ بِقَدْرِهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَلَهُ أَنْ يُبْلِغَهُ إلَى بَغْدَادَ عَلَى دَابَّةٍ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْعَقْدَ فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَا إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْبِ هَذِهِ الدَّابَّةِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي
-
4/4224/422
الْخُلَاصَةِ الْخَانِيَّةِ وَتَعْلِيقُ الْإِجَارَةِ بِانْفِسَاخِ إجَارَةٍ أُخْرَى بَاطِلٌ كَمَا لَوْ آجَرَ دَابَّةً مِنْ إنْسَانٍ ثُمَّ قَالَ لِغَيْرِهِ إنْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بَيْنَنَا آجَرْتُ مِنْك فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ لَهُ مِنْ هَذَا التُّرَابِ أَوْ مِنْ تُرَابٍ عِنْدِي فِي مَوْضِعِ كَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يَضْرِبُ أَلْفَ لَبِنَةٍ بِهَذَا الْمَلْبَنِ وَسَمَّى مَلْبَنًا مَعْرُوفًا يَجُوزُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ اشْتَرَطَ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْبَنَّاءِ وَضْعَ الْجُذُوعِ وَالْهَرَادِيِّ وَكَنْسَ السُّطُوحِ وَتَطْيِينِهَا وَسَمَّى ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ،
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ بِاللَّبِنِ فَعَلَى الْبَنَّاءِ الطِّينُ وَنَقْلُهُ إلَى الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَانًا بَعِيدًا فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ أَرَاهُ الْمَكَانَ فَلَا خِيَارَ لَهُ،
-
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالرَّهْصِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالِارْتِفَاعَ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا سَمَّى يَصِيرُ مَعْلُومًا عِنْدَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَفَاوَتُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إجَارَةِ الْبَنَّاءِ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالرَّهْصِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الطُّولَ أَوْ الْعَرْضَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ