Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Marriage

Family

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 1,397 masa’il
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ النِّكَاحِ)

  2. (وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا)

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ)

  4. (أَمَّا تَفْسِيرُهُ) فَهُوَ عَقْدٌ يَرِدُ عَلَى مِلْكِ الْمُتْعَةِ قَصْدًا، كَذَا فِي الْكَنْزِ (وَأَمَّا صِفَتُهُ) فَهُوَ أَنَّهُ فِي حَالَةِ الِاعْتِدَالِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَحَالَةِ التَّوَقَانِ وَاجِبٌ وَحَالَةِ خَوْفِ الْجَوْرِ مَكْرُوهٌ، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ (وَأَمَّا رُكْنُهُ) فَالْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، كَذَا فِي الْكَافِي وَالْإِيجَابُ مَا يُتَلَفَّظُ بِهِ أَوَّلًا مِنْ أَيِّ جَانِبٍ كَانَ وَالْقَبُولُ جَوَابُهُ هَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ

  5. (وَأَمَّا شُرُوطُهُ) فَمِنْهَا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ فِي الْعَاقِدِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ فَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْأَخِيرَانِ شَرْطَا النَّفَاذِ؛

  6. فَإِنَّ نِكَاحَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ يَتَوَقَّفُ نَفَاذُهُ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  7. (وَمِنْهَا) الْمَحَلُّ الْقَابِلُ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَحَلَّهَا الشَّرْعُ بِالنِّكَاحِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  8. (وَمِنْهَا) سَمَاعُ كُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ كَلَامَ صَاحِبِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ عَقَدَا النِّكَاحَ بِلَفْظٍ لَا يَفْهَمَانِ كَوْنَهُ نِكَاحًا يَنْعَقِدُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى

  9. (وَمِنْهَا) الشَّهَادَةُ قَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهَا شَرْطُ جَوَازِ النِّكَاحِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشُرِطَ فِي الشَّاهِدِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ: الْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْإِسْلَامُ.

  10. فَلَا يَنْعَقِدُ بِحَضْرَةِ الْعَبِيدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَلَا بِحَضْرَةِ الْمَجَانِينِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا بِحَضْرَةِ الْكُفَّارِ فِي نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،

  11. وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَالْمَرْأَةُ ذِمِّيَّةً فَالنِّكَاحُ يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الذِّمِّيَّيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهَا فِي الْمِلَّةِ أَوْ مُخَالِفَيْنِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِسْلَامُ الشَّاهِدَيْنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي نِكَاحِ الْكَافِرَيْنِ فَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ بِشَهَادَةِ الْكَافِرَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُوَافِقَيْنِ لَهُمَا فِي الْمِلَّةِ أَوْ مُخَالِفَيْنِ.

  12. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَصِحُّ بِشَهَادَةِ الْفَاسِقَيْنِ وَالْأَعْمَيَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  13. وَكَذَا بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودَيْنِ فِي الْقَذْفِ وَإِنْ لَمْ يَتُوبَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  14. وَكَذَا يَصِحُّ بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الزِّنَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَيَنْعَقِدُ بِحُضُورِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ أَصْلًا كَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِ مِنْهَا

  15. وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِ لَا مِنْهَا أَوْ ابْنَيْهَا لَا مِنْهُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا فِي النِّكَاحِ بِوِلَايَةِ نَفْسِهِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا، وَمَنْ لَا فَلَا.

  16. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ الذُّكُورَةِ حَتَّى يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ

  17. بِغَيْرِ رَجُلٍ وَكَذَا الْخُنْثَيَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا رَجُلٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. (وَمِنْهَا) سَمَاعُ الشَّاهِدَيْنِ كَلَامَهُمَا مَعًا هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ نَائِمَيْنِ إذَا لَمْ يَسْمَعَا كَلَامَ الْعَاقِدَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَتَكَلَّمُوا فِي الْأَصَمَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يَسْمَعَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ الْمُعْتَقَلِ وَالْأَخْرَسِ إنْ كَانَ يَسْمَعُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ سَمِعَا كَلَامَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ سَمِعَ أَحَدُهُمَا كَلَامَ أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ كَلَامَ الْآخَرِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ الرَّجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا أَصَمُّ فَسَمِعَ السَّمِيعُ دُونَ الْأَصَمِّ فَصَاحَ السَّمِيعُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ فِي أُذُنِ الْأَصَمِّ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَكُونَ سَمَاعُهُمَا مَعًا.

  19. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي نَظْمِ الزَّنْدَوَسْتِيِّ إذَا سَمِعَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ كَلَامَ الْمَرْأَةِ وَسَمِعَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ كَلَامَ الزَّوْجِ ثُمَّ أَعَادَا الْعَقْدَ فَاَلَّذِي سَمِعَ كَلَامَ الزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ سَمِعَ كَلَامَ الْمَرْأَةِ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي لَا غَيْرُ، وَاَلَّذِي سَمِعَ كَلَامَ الْمَرْأَةِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ سَمِعَ كَلَامَ الزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي لَا غَيْرُ فَإِنْ كَانَ الْعَقْدَانِ فِي مَجْلِسَيْنِ مُخْتَلِفِينَ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ قَالَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَنْعَقِدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِثْلُ أَبِي سَهْلٍ: يَنْعَقِدُ وَقَالَ الزَّنْدَوَسْتِيُّ: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي سَهْلٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  20. وَإِنْ سَمِعَا كَلَامَ الْعَاقِدَيْنِ وَلَمْ يَعْرِفَا تَفْسِيرَهُ قِيلَ بِأَنَّهُ يَصِحُّ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ تُرْكِيَّيْنِ أَوْ هِنْدِيَّيْنِ؛ قَالَ: إنْ أَمْكَنَهُمَا أَنْ يُعَبِّرَا مَا سَمِعَا؛ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  21. وَهَلْ يُشْتَرَطُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ الْعَقْدَ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ السَّمَاعُ دُونَ الْفَهْمِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ الْأَعْجَمِيَّيْنِ جَازَ قَالَ الظَّهِيرُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْفَهْمُ أَيْضًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  22. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ السُّكَارَى وَهُمْ عَرَفُوا أَمْرَ النِّكَاحِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَهُ بَعْدَ مَا صَحَوْا انْعَقَدَ النِّكَاحُ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ

  23. رَجُلٌ قَالَ لِقَوْمٍ: اشْهَدُوا أَنِّي تَزَوَّجْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي فِي هَذَا الْبَيْتِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: قَبِلْتُ فَسَمِعَ الشُّهُودُ مَقَالَتَهَا وَلَمْ يَرَوْا شَخْصَهَا فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ وَحْدَهَا جَازَ النِّكَاحُ،

  24. وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ مَعَهَا أُخْرَى لَا يَجُوزُ. رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فِي بَيْتٍ وَقَوْمٌ فِي بَيْتٍ آخَرَ يَسْمَعُونَ وَلَمْ يُشْهِدْهُمْ إنْ كَانَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ إلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ كُوَّةٌ رَأَوْا الْأَبَ مِنْهَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرَوْا الْأَبَ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  25. رَجُلٌ بَعَثَ أَقْوَامًا لِخِطْبَةِ امْرَأَةٍ إلَى وَالِدِهَا فَقَالَ الْأَبُ: زَوَّجْتُ وَقَبِلَ عَنْ الزَّوْجِ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ وَقِيلَ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالتَّجْنِيسِ

  26. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  27. امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ رَجُلًا لِيُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ وَلَمْ يَعْرِفْ الشُّهُودُ فُلَانَةَ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ مَا لَمْ يَذْكُرْ اسْمَهَا وَاسْمَ أَبِيهَا وَجَدِّهَا؛ لِأَنَّهَا غَائِبَةٌ وَالْغَائِبَةُ تُعْرَفُ بِالتَّسْمِيَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ فِي الِابْتِدَاءِ لَمْ يَشْتَرِطْ ذِكْرَ الْجَدِّ ثُمَّ رَجَعَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَكَانَ يَشْتَرِطُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  28. وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً مُتَنَقِّبَةً وَلَا يَعْرِفُهَا الشُّهُودُ؛ جَازَ النِّكَاحُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ أَرَادَ الِاحْتِيَاطَ يَكْشِفُ وَجْهَهَا حَتَّى يَرَاهَا الشُّهُودُ أَوْ يَذْكُرَ اسْمَهَا وَاسْمَ أَبِيهَا وَجَدِّهَا وَلَوْ كَانَ الشُّهُودُ يَعْرِفُونَهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ فَذَكَرَ الزَّوْجُ اسْمَهَا لَا غَيْرُ وَعَرَفَ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا جَازَ النِّكَاحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَ صَغِيرَتَهُ فَزَوَّجَهَا عِنْدَ رَجُلٍ وَالْأَبُ حَاضِرٌ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْكَنْزِ قَالُوا إذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ بِأَمْرِهَا وَبِحَضْرَتِهَا وَمَعَ الْأَبِ شَاهِدٌ آخَرُ صَحَّ

  30. النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  31. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ فَزَوَّجَ الْوَكِيلُ الْعَبْدَ امْرَأَةً بِشَهَادَةِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَالْعَبْدُ حَاضِرٌ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا أَذِنَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ فَتَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ سِوَى الْمَوْلَى الصَّوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَلَوْ زَوَّجَ الْمَوْلَى عَبْدَهُ الْبَالِغَ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَالْعَبْدُ حَاضِرٌ صَحَّ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا لَمْ يَجُزْ وَعَلَى هَذَا الْأَمَةُ وَقَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ: لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  32. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَسْأَلَةٌ ذُكِرَتْ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: امْرَأَةٌ وَكَّلَتْ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا فَزَوَّجَهَا بِحَضْرَةِ امْرَأَتَيْنِ وَالْمُوَكِّلَةُ حَاضِرَةٌ قَالَ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ يَجُوزُ النِّكَاحُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  33. وَوَقْتُ حُضُورِ الشُّهُودِ وَقْتُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَا وَقْتُ الْإِجَازَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ وَلَمْ يَحْضُرَا عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  34. (وَمِنْهَا) رِضَا الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ بَالِغَةً بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَلَا يَمْلِكُ الْوَلِيُّ إجْبَارَهَا عَلَى النِّكَاحِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  35. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ بِأَنْ كَانَا حَاضِرَيْنِ فَأَوْجَبَ أَحَدُهُمَا فَقَامَ الْآخَرُ عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ يُوجِبُ اخْتِلَافَ الْمَجْلِسِ لَا يَنْعَقِدُ

  36. وَكَذَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا لَمْ يَنْعَقِدْ حَتَّى لَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ فَقَالَ: قَبِلْتُ، أَوْ قَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ وَهِيَ غَائِبَةٌ فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ فَقَالَتْ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْهُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ الْقَبُولُ بِحَضْرَةِ ذَيْنِكَ الشَّاهِدَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا رَسُولًا أَوْ كَتَبَ إلَيْهَا بِذَلِكَ كِتَابًا فَقَبِلَتْ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ سَمِعَا كَلَامَ الرَّسُولِ وَقِرَاءَةَ الْكِتَابِ؛

  37. جَازَ لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَسْمَعَا كَلَامَ الرَّسُولِ وَقِرَاءَةَ الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا.

  38. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  39. وَإِذَا بَلَغَهَا الْكِتَابُ وَقَرَأَتْهُ وَلَمْ تُزَوِّجْ نَفْسَهَا مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَإِنَّمَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ وَقَدْ سَمِعَ الشُّهُودُ كَلَامَهُمَا وَمَا فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَتْ: إنَّ فُلَانًا كَتَبَ إلَيَّ يَخْطُبُنِي فَاشْهَدُوا أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْهُ صَحَّ النِّكَاحُ؛

  40. لِأَنَّ الشُّهُودَ سَمِعُوا كَلَامَهُمَا بِإِيجَابِ الْعَقْدِ وَسَمِعُوا كَلَامَ الْخَاطِبِ بِإِسْمَاعِهَا إيَّاهُمْ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ كُتِبَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَا يَنْعَقِدُ.

  41. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْعَدْلُ وَالْفَاسِقُ فِي الرِّسَالَةِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهَا تَبْلِيغُ عِبَارَةِ الْمُرْسِلِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ عَقَدَا وَهُمَا يَمْشِيَانِ أَوْ يَسِيرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ سَائِرَةٍ جَازَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْفَوْرُ فِي الْقَبُولِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ (وَمِنْهَا) أَنْ لَا يُخَالِفَ الْقَبُولُ الْإِيجَابَ فَإِذَا قَالَ لِآخَرَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ النِّكَاحَ وَلَا أَقْبَلُ الْمَهْرَ؛

  42. كَانَ بَاطِلًا وَلَوْ قَبِلَ النِّكَاحَ وَسَكَتَ عَنْ الْمَهْرِ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ.

  43. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ عَبْدٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَقَالَ السَّيِّدُ: أَجَزْتُ النِّكَاحَ،

  44. وَلَا أُجِيرُ عَلَى رَقَبَتِهِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَمَنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ يُبَاعُ فِيهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِأَلْفٍ فَقَبِلَهَا بِأَلْفَيْنِ أَوْ بِخَمْسِمِائَةٍ؛ صَحَّ وَتَوَقَّفَ لُزُومُ الزِّيَادَةِ عَلَى قَبُولِهَا فِي الْمَجْلِسِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  45. (وَمِنْهَا) أَنْ يُضِيفَ النِّكَاحَ إلَى كُلِّهَا أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ

  46. بِخِلَافِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَلَوْ أَضَافَ النِّكَاحَ إلَى ظَهْرِهَا أَوْ بَطْنِهَا ذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ قَالَ مَشَايِخُنَا: الْأَشْبَهُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَنْعَقِدُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ أَضَافَ النِّكَاحَ إلَى نِصْفِ الْمَرْأَةِ

  47. فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَفِي التَّفَارِيقِ تَزَوَّجَ نِصْفَهَا فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى

  48. (وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ مَعْلُومَيْنِ فَلَوْ زَوَّجَ بِنْتَهُ وَلَهُ بِنْتَانِ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُتَزَوِّجَةً فَيَنْصَرِفُ إلَى الْفَارِغَةِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ جَارِيَةٌ سُمِّيَتْ فِي صِغَرِهَا بِاسْمٍ فَلَمَّا كَبِرَتْ سُمِّيَتْ بِاسْمٍ آخَرَ قَالَ: تُزَوَّجُ بِاسْمِهَا الْآخَرِ إذَا صَارَتْ مَعْرُوفَةً بِاسْمِهَا الْآخَرِ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  49. رَجُلٌ لَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ قَالَ لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُ مِنْكَ ابْنَتِي عَائِشَةَ وَلَمْ تَقَعْ الْإِشَارَةُ إلَى شَخْصِهَا ذَكَرَ فِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ.

  50. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنْكَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَلَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ؛ جَازَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِنْتَانِ كُبْرَى اسْمُهَا عَائِشَةُ وَصُغْرَى اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَأَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ الْكُبْرَى وَعَقَدَ بِاسْمِ فَاطِمَةَ يَنْعَقِدُ عَلَى الصُّغْرَى،

  52. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي الْكُبْرَى فَاطِمَةَ لَا يَنْعَقِدُ عَلَى إحْدَاهُمَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. أَبُو الصَّغِيرَةِ إذَا قَالَ: زَوَّجْتُ بِنْتِي فُلَانَةَ مِنْ ابْنِ فُلَانٍ وَقَالَ فُلَانٌ: قَبِلْتُ لِابْنِي وَلَمْ يُسَمِّ الِابْنَ إنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ يَصِحُّ وَلَوْ ذَكَرَ أَبُو الْبِنْتِ اسْمَ الِابْنِ فَقَالَ: زَوَّجْتُ بِنْتِي مِنْ ابْنِكَ فُلَانٍ فَقَالَ أَبُو الِابْنِ: قَبِلْتُ صَحَّ.

  53. خُنْثَيَانِ صَغِيرَانِ قَالَ أَبُو أَحَدِهِمَا لِأَبِي الْآخَرِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي هَذِهِ مِنْ ابْنِكَ هَذَا وَقَبِلَ الْآخَرُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْجَارِيَةَ كَانَتْ غُلَامًا وَالْغُلَامَ كَانَ جَارِيَةً؛ كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أَبُو الصَّغِيرَةِ لِأَبِي الصَّغِيرِ: زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا وَقَالَ أَبُو الصَّغِير: قَبِلْتُ يَقَعُ النِّكَاحُ لِلْأَبِ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  54. (وَأَمَّا أَحْكَامُهُ) فَحِلُّ اسْتِمْتَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ شَرْعًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِلْكُ الْحَبْسِ وَهُوَ صَيْرُورَتُهَا مَمْنُوعَةً عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ وَوُجُوبُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ عَلَيْهِ وَحُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ وَالْإِرْثُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَوُجُوبُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ وَحُقُوقِهِنَّ وَوُجُوبُ إطَاعَتِهِ عَلَيْهَا إذَا دَعَاهَا إلَى الْفِرَاشِ وَوِلَايَةُ تَأْدِيبِهَا إذَا لَمْ تُطِعْهُ بِأَنْ نَشَزَتْ وَاسْتِحْبَابُ مُعَاشَرَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَتَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ) يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وُضِعَا لِلْمُضِيِّ أَوْ وُضِعَ أَحَدُهُمَا لِلْمُضِيِّ وَالْآخَرُ لِغَيْرِهِ مُسْتَقْبَلًا كَانَ كَالْأَمْرِ أَوْ حَالًّا كَالْمُضَارِعِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ فَإِذَا قَالَ لَهَا أَتَزَوَّجُكِ بِكَذَا فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَتِمُّ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الزَّوْجُ قَبِلْتُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ: تُزَوِّجِينِي نَفْسَكِ فَقَبِلَتْ؛

  2. انْعَقَدَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِاسْتِقْبَالَ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَكَمَا يَنْعَقِدُ بِالْعِبَارَةِ يَنْعَقِدُ بِالْإِشَارَةِ مِنْ الْأَخْرَسِ إنْ كَانَتْ إشَارَتُهُ مَعْلُومَةً، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  3. وَلَا يَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي، كَذَا فِي النِّهَايَة وَلَا يَنْعَقِدُ بِالْكِتَابَةِ مِنْ الْحَاضِرَيْنِ فَلَوْ كَتَبَ تَزَوَّجْتُكِ فَكَتَبَتْ قَبِلْتُ؛ لَمْ يَنْعَقِدْ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  4. (وَمَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ فَهُوَ نَوْعَانِ) صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ فَالصَّرِيحُ لَفْظُ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، وَمَا عَدَاهُمَا وَهُوَ مَا يُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ كِنَايَةٌ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْمَبْسُوطِ فَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ قَالَتْ: وَهَبْتُ نَفْسِي مِنْكَ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَخَذْتُ قَالُوا: لَا يَكُونُ نِكَاحًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ بِنْتِي لِخِدْمَتِكَ وَقَبِلَ الْآخَرُ؛ لَا يَكُونُ نِكَاحًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  6. إذَا طَلَبَ

  7. الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَةٍ زِنًا فَقَالَتْ: وَهَبْتُ نَفْسِي مِنْكَ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: قَبِلْتُ لَا يَكُونُ نِكَاحًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَنْعَقِدُ بِلَفْظِ التَّمْلِيكِ وَالصَّدَقَةِ وَبِلَفْظِ الْبَيْعِ هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  8. وَكَذَا بِلَفْظِ الشِّرَاءِ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  9. وَكَذَا بِلَفْظِ الْجَعْلِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ وَالتَّبْيِينِ

  10. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: كُنْتِ لِي أَوْ صِرْتِ لِي فَقَالَتْ: نَعَمْ، أَوْ صِرْتُ لَكَ؛ كَانَ نِكَاحًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  11. وَكَذَا لَوْ قَالَ كُونِي امْرَأَتِي بِمِائَةٍ فَقَبِلَتْ أَوْ أَعْطَيْتُكِ مِائَةً عَلَى أَنْ تَكُونِي امْرَأَتِي فَقَبِلَتْ؛ كَانَ نِكَاحًا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكُرْدِيِّ. إذَا قَالَ: ثَبَتَ حَقِّي فِي مَنَافِعِ بُضْعِكِ بِأَلْفٍ فَقَالَتْ: قَبِلْتُ؛ صَحَّ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  12. وَلَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ: عَرَّسْتُكَ نَفْسِي فَقَالَ: قَبِلْتُ يَكُونُ نِكَاحًا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  13. وَلَوْ قَالَتْ الْمُبَانَةُ: رَدَدْتُ نَفْسِي إلَيْكَ فَقَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ بِحَضْرَةِ الشَّاهِدَيْنِ يَكُونُ نِكَاحًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا ثُمَّ قَالَ لَهَا: رَاجَعْتُكِ عَلَى كَذَا وَرَضِيَتْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ وَكَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ كَانَ نِكَاحًا صَحِيحًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَالَ فَإِنْ أَجْمَعَا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ أَرَادَ بِهِ النِّكَاحَ كَانَ نِكَاحًا وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  14. وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ؛ لَا يَكُونُ نِكَاحًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  15. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَةٍ مراباشيدي فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ باشيدم لَا يَنْعَقِدُ إلَّا إذَا قَالَ لَهَا باشيدي بزنى فَقَالَتْ باشيدم يَكُونُ نِكَاحًا وَقِيلَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَهُوَ الظَّاهِرُ بِحُكْمِ الْعُرْفِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ دختر خويش مُرَاده فَقَالَ دادم يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْخَاطِبُ بذير فتم وَلَوْ قَالَ مرادادي فَقَالَ دادم لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ مَا لَمْ يَقُلْ الْخَاطِبُ بذير فتم إلَّا إذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ دادي التَّحْقِيقَ دُونَ السَّوْمِ فَحِينَئِذٍ يَنْعَقِدُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الْخَاطِبُ بذير فتم.

  16. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ إنَّ فِي قَوْلِهِ دختر خويش مُرَاده لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ بزنى وَيَقُولَ الْآخَرُ بزنى دادم فَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ عِنْدَ بَعْضِ مَشَايِخِنَا وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يَنْعَقِدُ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِتَصِيرَ الْمَسْأَلَةُ مُتَّفَقًا عَلَيْهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. قِيلَ لِامْرَأَةٍ خويشتن رابفلان بزنى دادي فَقَالَتْ داد وَقِيلَ لِلزَّوْجِ بذير فَتِي فَقَالَ بذير فُتّ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ تَقُلْ الْمَرْأَةُ دادم وَالزَّوْجُ بزير فتم. قِيلَ لِامْرَأَةٍ خويشتن رازن مِنْ كَرِدِّي فَقَالَتْ كردم يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ.

  18. وَكَذَا لَوْ قَالَ خويشتن رازن مِنْ كردانيدي فَقَالَتْ كردانيدم هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. قِيلَ لِامْرَأَةٍ: هَلْ زَوَّجْتِ نَفْسَكِ مِنْ فُلَانٍ؟ . فَقَالَتْ: لَا ثُمَّ قَالَتْ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ مِنْ ويرا خواستم وَقَالَ الرَّجُلُ: قَبِلْتُ؛ صَحَّ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ خويشتن رابهز اردرم كابين بِمِنْ بزني دَادِي فَقَالَتْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ قَالَ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَلَوْ قَالَتْ سياس دارم لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إجَابَةٌ

  19. وَالثَّانِيَ وَعْدٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  20. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْكَ فَقَالَ الرَّجُلُ بخداوند كَارِي بذير فُتُّمْ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الرَّجُلُ ذَلِكَ لَكِنَّهُ قَالَ لَهَا شاباش إنْ لَمْ يَقُلْ بِطَرِيقِ الطَّنْز يَصِحُّ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  21. وَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فِي الصَّحِيحِ وَالْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْإِحْلَالِ وَالتَّمَتُّعِ وَالْإِجَازَةِ وَالرِّضَا وَنَحْوِهَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  22. وَلَا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ وَالْبَرَاءَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  23. وَلَا بِلَفْظِ الشَّرِكَةِ وَالْكِتَابَةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  24. وَلَا بِلَفْظِ الْإِعْتَاقِ وَالْوَلَاءِ وَالْإِيدَاعِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  25. وَلَا بِلَفْظِ الْفِدَاءِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  26. وَلَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ الْمِلْكَ مُضَافًا إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي.

  27. وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِبُضْعِ أَمَتِي لِلْحَالِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبِلَ الْآخَرُ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  28. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: زَوِّجْ بِنْتَكَ فُلَانَةَ مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ أَبُو الصَّغِيرِ: ارْفَعْهَا وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ؛ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  29. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْكَ، وَأَرَادَتْ أَنْ تَقُولَ: بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَبِلَ إنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ: بِمِائَةِ دِينَارٍ؛ قَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  30. رَجُلٌ بَعَثَ جَمَاعَةً إلَى رَجُلٍ لِيَخْطِبُوا ابْنَتَهُ فَقَالُوا دختر خويشتن فُلَانَةَ رابما دادي فَقَالَ دادم وَقَالُوا بذير فَتُيَمّ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُضِيفُوا إلَى الْخَاطِبِ. رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَقَرَّا بِالنِّكَاحِ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ وَقَالَا بِالْفَارِسِيَّةِ مازن وشوئيم لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ إين زن مِنْ است بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ إين شوي مِنْ است وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا نِكَاحٌ سَابِقٌ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ نِكَاحًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  31. وَفِي شَرْحِ الْجَصَّاصِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ إذَا قَضَى بِالنِّكَاحِ أَوْ قَالَ الشُّهُودُ لَهُمَا جَعَلْتُمَا هَذَا نِكَاحًا فَقَالَا نَعَمْ يَنْعَقِدُ هَكَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى

  32. وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ عَنْ رَجُلٍ سَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكِ يَا زَوْجَتِي فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا زَوْجِي وَسَمِعَ ذَلِكَ الشَّاهِدَانِ قَالَ لَا يَنْعَقِدُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. قِيلَ لِرَجُلٍ دختر خويشتن رابه بسر مِنْ أرزاني داشتي فَقَالَ داشتم لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  33. إذَا قَالَ أَبُو الصَّغِيرَةِ اشْهَدُوا أَنِّي زَوَّجْتُ بِنْتَ فُلَانٍ الصَّغِيرَةَ ابْنِي فُلَانًا بِمَهْرٍ كَذَا فَقِيلَ لِأَبِي الصَّغِيرَةِ أَلَيْسَ هَكَذَا فَقَالَ أَبُو الصَّغِيرَةِ هَكَذَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُجَدِّدَ النِّكَاحَ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ جَازَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

  34. وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ خويشتن رابزني دادم بتو بهز اردرم فَقَالَتْ بذير فتم لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ لَفْظَةَ بزني بِالْفَارِسِيَّةِ لَا تَقَعُ عَلَى الرَّجُلِ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ

  35. وَإِذَا قَالَ لِأَبِي الْبِنْتِ: زَوَّجْتَنِي ابْنَتَكَ وَقَالَ أَبُو الْبِنْتِ: زَوَّجْتُ أَوْ قَالَ: نَعَمْ لَا يَكُونُ نِكَاحًا إلَّا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ: قَبِلْت؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ زَوَّجْتَنِي اسْتِخْبَارٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  36. وَفِي لَفْظِ الْقَرْضِ وَالرَّهْنِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  37. وَقِيلَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ يَنْعَقِدُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ نَفْسَ الْقَرْضِ تَمْلِيكٌ عِنْدَهُمَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى. وَبِلَفْظِ السَّلَمِ قِيلَ يَنْعَقِدُ وَقِيلَ لَا

  38. وَكَذَا الصَّرْفُ فِيهِ قَوْلَانِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.

  39. النِّكَاحُ الْمُضَافُ كَقَوْلِهِ زَوَّجْتُكَهَا غَدًا غَيْرُ صَحِيحٍ أَمَّا

  40. الْمُعَلَّقُ فَإِنْ كَانَ عَلَى أَمْرٍ مَضَى صَحَّ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومُ الْحَالِ فَلَوْ خُطِبَتْ بِنْتُهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ زَوَّجَهَا مِنْ فُلَانٍ قَبْلَ هَذَا فَكَذَّبَهُ فَقَالَ: إنْ لَمْ أَكُنْ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ فَقَدْ زَوَّجْتُهَا مِنْ ابْنِكَ وَقَبِلَ أَبُو الِابْنِ عِنْدَ الشُّهُودِ فَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ زَوَّجَهَا مِنْ أَحَدٍ؛

  41. صَحَّ النِّكَاحُ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  42. وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ بِحَضْرَةِ الشَّاهِدَيْنِ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى كَذَا إنْ أَجَازَ أَبِي أَوْ رَضِيَ فَقَالَتْ قَبِلْتُ لَا يَصِحُّ. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا طَالِقٌ أَوْ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا فِي الطَّلَاقِ بِيَدِهَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ بَاطِلٌ وَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَذَا إذَا بَدَأَ الزَّوْجُ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَنَّكِ طَالِقٌ وَإِنْ ابْتَدَأَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْكَ عَلَى أَنِّي طَالِقٌ أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِيَدِي أُطَلِّقُ نَفْسِي كُلَّمَا شِئْتُ فَقَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ؛

  43. جَازَ النِّكَاحُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا

  44. وَكَذَا الْمَوْلَى إذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ إنْ بَدَأَ الْعَبْدُ فَقَالَ: زَوِّجْنِي أَمَتَكَ هَذِهِ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِكَ تُطَلِّقُهَا كُلَّمَا شِئْت فَزَوَّجَهَا مِنْهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِ الْمَوْلَى وَلَوْ ابْتَدَأَ الْمَوْلَى فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِي أُطَلِّقُهَا كُلَّمَا أُرِيدُ فَقَالَ الْعَبْدُ: قَبِلْتُ؛

  45. جَازَ النِّكَاحُ وَيَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِ الْمَوْلَى وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ: إذَا تَزَوَّجْتَهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِكَ أَبَدًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِ الْمَوْلَى وَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ أَبَدًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ إلَى الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي أَنَّهُ يَنْعَقِدُ وَيَثْبُتُ هَذَا الْأَجَلُ فِي الْمَهْرِ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  1. وَلَا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ وَالشَّرْطِ سَوَاءٌ جَعَلَ الْخِيَارَ لِلزَّوْجِ أَوْ الْمَرْأَةِ أَوْ لَهُمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى أَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ إلَّا إذَا كَانَ الْعَيْبُ هُوَ الْجَبُّ وَالْخِصَاءُ وَالْعُنَّةُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ بِالْخِيَارِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  2. فَإِذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ السَّلَامَةَ عَنْ الْعَمَى وَالشَّلَلِ وَالزَّمَانَةِ أَوْ شَرَطَ صِفَةَ الْجَمَالِ أَوْ شَرَطَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا صِفَةَ الْبَكَارَةِ فَوَجَدَ

  3. بِخِلَافِ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهُ مَدَنِيٌّ فَإِذَا هُوَ قَرَوِيٌّ يَجُوزُ النِّكَاحُ إنْ كَانَ كُفْئًا وَلَا خِيَارَ لَهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّ أَبَاهُ بِالْخِيَارِ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا خِيَارَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ) وَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ (الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ) . وَهُنَّ الْأُمَّهَاتُ وَالْبَنَاتُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ فَهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ نِكَاحًا وَوَطْئًا وَدَوَاعِيَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ فَالْأُمَّهَاتُ: أُمُّ الرَّجُلِ وَجَدَّاتُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِنْ عَلَوْنَ وَأَمَّا الْبَنَاتُ فَبِنْتُهُ الصُّلْبِيَّةُ وَبَنَاتُ ابْنِهِ وَبِنْتُهُ وَإِنْ سَفَلْنَ وَأَمَّا الْأَخَوَاتُ فَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ

  2. وَكَذَا بَنَاتُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَإِنْ سَفَلْنَ،

  3. وَأَمَّا الْعَمَّاتُ فَثَلَاثٌ عَمَّةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمَّةٌ لِأَبٍ وَعَمَّةٌ لِأُمٍّ

  4. وَكَذَا عَمَّاتُ أَبِيهِ وَعَمَّاتُ أَجْدَادِهِ وَعَمَّاتُ أُمِّهِ وَعَمَّاتُ جَدَّاتِهِ وَإِنْ عَلَوْنَ وَأَمَّا عَمَّةُ الْعَمَّةِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْعَمَّةُ الْقُرْبَى عَمَّةً لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَعَمَّةُ الْعَمَّةِ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَتْ الْقُرْبَى عَمَّةً لِأُمٍّ فَعَمَّةُ الْعَمَّةِ لَا تَحْرُمُ وَأَمَّا الْخَالَاتُ فَخَالَتُهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَالَتُهُ لِأَبٍ وَخَالَتُهُ لِأُمٍّ وَخَالَاتُ آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَأَمَّا خَالَةُ الْخَالَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْخَالَةُ الْقُرْبَى خَالَةً لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ فَخَالَتُهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ الْقُرْبَى خَالَةً لِأَبٍ فَخَالَتُهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ

  5. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  1. (الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِيَّةِ) . وَهِيَ أَرْبَعُ فِرَقٍ: (الْأُولَى) أُمَّهَاتُ الزَّوْجَاتِ وَجَدَّاتُهُنَّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْنَ (وَالثَّانِيَةُ) بَنَاتُ الزَّوْجَةِ وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ بِشَرْطِ الدُّخُولِ بِالْأُمِّ، كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ سَوَاءٌ كَانَتْ الِابْنَةُ فِي حِجْرِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  2. وَأَصْحَابُنَا مَا أَقَامُوا الْخَلْوَةَ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي حُرْمَةِ الْبَنَاتِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي نَوْعِ مَا يُسْتَحَقُّ بِهِ جَمِيعُ الْمَهْرِ. (وَالثَّالِثَةُ) حَلِيلَةُ الِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَابْنِ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفَلُوا دَخَلَ بِهَا الِابْنُ أَمْ لَا.

  3. وَلَا تَحْرُمُ حَلِيلَةُ الِابْنِ الْمُتَبَنَّى عَلَى الْأَبِ الْمُتَبَنِّي هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. (وَالرَّابِعَةُ) نِسَاءُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْا فَهَؤُلَاءِ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى التَّأْبِيدِ نِكَاحًا وَوَطْئًا، كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ. وَتَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  5. فَلَوْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بَلْ بِالْوَطْءِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَتَثْبُتُ بِالْوَطْءِ حَلَالًا كَانَ أَوْ عَنْ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَإِنْ عَلَتْ وَابْنَتُهَا وَإِنْ سَفْلَتَ،

  7. وَكَذَا تَحْرُمُ الْمَزْنِيُّ بِهَا عَلَى آبَاءِ الزَّانِي وَأَجْدَادِهِ وَإِنْ عَلَوْا وَأَبْنَائِهِ وَإِنْ سَفَلُوا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  8. وَلَوْ وَطِئَهَا فَأَفْضَاهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا لِعَدَمِ تَيَقُّنِ كَوْنِهِ فِي الْفَرْجِ إلَّا إذَا حَبِلَتْ وَعُلِمَ كَوْنُهُ مِنْهُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَكَمَا تَثْبُتُ هَذِهِ الْحُرْمَةُ بِالْوَطْءِ تَثْبُتُ بِالْمَسِّ وَالتَّقْبِيلِ وَالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. سَوَاءٌ كَانَ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ فُجُورٍ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  9. قَالَ أَصْحَابُنَا: الرَّبِيبَةُ وَغَيْرُهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَالْمُبَاشَرَةُ عَنْ شَهْوَةٍ بِمَنْزِلَةِ الْقُبْلَةِ

  10. وَكَذَا الْمُعَانَقَةُ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  11. وَكَذَا لَوْ عَضَّهَا بِشَهْوَةٍ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  12. فَإِنْ نَظَرَتْ الْمَرْأَةُ إلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ أَوْ لَمَسْته بِشَهْوَةٍ أَوْ قَبَّلَتْهُ بِشَهْوَةٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ حَرُمَتْ الْمُصَاهَرَةُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  13. وَلَا تَثْبُتُ بِالنَّظَرِ إلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ إلَّا بِشَهْوَةٍ وَلَا بِمَسِّ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ لَا عَنْ شَهْوَةٍ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَالْمُعْتَبَرُ النَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ الدَّاخِلِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَجَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. قَالُوا: لَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ النَّظَرُ فِي الدَّاخِلِ إذَا كَانَتْ قَاعِدَةً مُتَّكِئَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ وَرَاءَ سِتْرٍ رَقِيقٍ أَوْ زُجَاجٍ يَسْتَبِينُ فَرْجَهَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ وَلَوْ نَظَرَ فِي مِرْآةٍ وَرَأَى فِيهَا فَرْجَ امْرَأَةٍ فَنَظَرَ عَنْ شَهْوَةٍ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ فَرْجَهَا وَإِنَّمَا رَأَى عَكْسَ فَرْجِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى شَطِّ حَوْضٍ أَوْ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ فَرَأَى فَرْجَهَا فَنَظَرَ عَنْ شَهْوَةٍ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  16. وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْمَاءِ فَرَأَى الرَّجُلُ فَرْجَهَا وَنَظَرَ عَنْ شَهْوَةٍ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  17. وَإِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ فَرْجَ ابْنَتِهِ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ جَارِيَةٌ مِثْلُهَا فَوَقَعَتْ مِنْهُ شَهْوَةٌ مَعَ وُقُوعِ بَصَرِهِ قَالُوا إنْ كَانَتْ الشَّهْوَةُ وَقَعَتْ عَلَى ابْنَتِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ الشَّهْوَةُ وَقَعَتْ عَلَى الَّتِي تَمَنَّاهَا لَا تَحْرُمُ؛ لِأَنَّ نَظَرَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إلَى فَرْجِ ابْنَتِهِ لَمْ يَكُنْ عَنْ شَهْوَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالذَّخِيرَةِ.

  18. ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بِالْمَسِّ بَيْنَ كَوْنِهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. أَوْ نَائِمًا هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  19. فَلَوْ أَيْقَظَ زَوْجَتَهُ لِيُجَامِعَهَا فَوَصَلَتْ يَدُهُ إلَى بِنْتِهِ مِنْهَا فَقَرَصَهَا بِشَهْوَةٍ وَهِيَ مِمَّنْ تُشْتَهَى يَظُنُّ أَنَّهَا أُمُّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُمُّ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  20. وَلَوْ مَسَّ شَعْرَهَا بِشَهْوَةٍ إنْ مَسَّ مَا اتَّصَلَ بِرَأْسِهَا تَثْبُتُ وَإِنْ مَسَّ مَا اسْتَرْسَلَ لَا يَثْبُتُ وَأَطْلَقَ

  21. النَّاطِفِيُّ إطْلَاقًا مِنْ غَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَهَكَذَا فِي وَجِيزِ الْكَرْدَرِيِّ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  22. وَلَوْ مَسَّ ظُفْرَهَا بِشَهْوَةٍ تَثْبُتُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  23. ثُمَّ الْمَسُّ إنَّمَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ، أَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ فَإِنْ كَانَ صَفِيقًا لَا يَجِدُ الْمَاسُّ حَرَارَةَ الْمَمْسُوسِ لَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ وَإِنْ انْتَشَرَتْ آلَتُهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا بِحَيْثُ تَصِلُ حَرَارَةُ الْمَمْسُوسِ إلَى يَدِهِ تَثْبُتُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  24. وَكَذَا لَوْ مَسَّ أَسْفَلَ الْخُفِّ إلَّا إذَا كَانَ مُنْعَلًا لَا يَجِدُ لِينَ الْقَدَمِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  25. إذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ فَإِنْ كَانَ يَجِدُ بَرْدَ الثَّنَايَا أَوْ بَرْدَ الشَّفَةِ فَهُوَ تَقْبِيلٌ وَلَمْسٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالدَّوَامُ عَلَى الْمَسِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ حَتَّى قِيلَ إذَا مَدَّ يَدَهُ إلَى امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ فَوَقَعَتْ عَلَى أَنْفِ ابْنَتِهَا فَازْدَادَتْ شَهْوَتُهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَإِنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ سَاعَتِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  26. وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُشْتَهَاةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّ بِنْتَ تِسْعٍ مَحَلُّ الشَّهْوَةِ لَا مَا دُونَهَا، كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  27. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ مَا دُونَ التِّسْعِ سِنِينَ لَا تَكُونُ مُشْتَهَاةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَحُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ فِي السَّبْعِ وَالثَّمَانِ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ بَالَغَ السَّائِلُ أَنَّهَا عَبْلَةٌ ضَخْمَةٌ جَسِيمَةٌ فَحِينَئِذٍ يُفْتِي بِالْحُرْمَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُضْمَرَاتِ

  28. فَلَوْ جَامَعَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  29. وَلَوْ كَبِرَتْ الْمَرْأَةُ حَتَّى خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمُشْتَهَاةِ يُوجِبُ الْحُرْمَةَ؛ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ تَحْتَ الْحُرْمَةِ فَلَمْ تَخْرُجْ بِالْكِبَرِ وَلَا كَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  30. وَكَذَا تُشْتَرَطُ الشَّهْوَةُ فِي الذَّكَرِ حَتَّى لَوْ جَامَعَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ زَوْجَةَ أَبِيهِ لَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَوَطْءُ الصَّبِيِّ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ بِمَنْزِلَةِ وَطْءِ الْبَالِغِ فِي ذَلِكَ، قَالُوا: وَالصَّبِيُّ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ أَنْ يُجَامِعَ وَيَشْتَهِيَ وَتَسْتَحْيِيَ النِّسَاءُ مِنْ مِثْلِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَالشَّهْوَةُ تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ حَتَّى لَوْ وُجِدَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ ثُمَّ اشْتَهَى بَعْدَ التَّرْكِ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُرْمَةُ

  32. وَحَدُّ الشَّهْوَةِ فِي الرَّجُلِ أَنْ تَنْتَشِرَ آلَتُهُ أَوْ تَزْدَادَ انْتِشَارًا إنْ كَانَتْ مُنْتَشِرَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  33. فَمَنْ انْتَشَرَتْ آلَتُهُ فَطَلَبَ امْرَأَتَهُ وَأَوْلَجَهَا بَيْنَ فَخِذَيْ ابْنَتِهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا مَا لَمْ تَزْدَدْ انْتِشَارًا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. هَذَا الْحَدُّ إذَا كَانَ شَابًّا قَادِرًا عَلَى الْجِمَاعِ فَإِنْ كَانَ شَيْخًا أَوْ عِنِّينًا فَحَدُّ الشَّهْوَةِ أَنْ يَتَحَرَّكَ قَلْبُهُ بِالِاشْتِهَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَحَرِّكًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَزْدَادُ الِاشْتِهَاءُ إنْ كَانَ مُتَحَرِّكًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  34. وَحَدُّ الشَّهْوَةِ فِي النِّسَاءِ وَالْمَجْبُوبِ هُوَ الِاشْتِهَاءُ بِالْقَلْبِ وَالتَّلَذُّذِ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَإِنْ كَانَ فَازْدِيَادُهُ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ. وَوُجُودُ الشَّهْوَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا يَكْفِي وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يُنْزِلَ حَتَّى لَوْ أَنْزَلَ عِنْدَ الْمَسِّ أَوْ النَّظَرِ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  35. قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ شَرْحِ النُّقَايَةِ.

  36. وَلَوْ مَسَّ فَأَنْزَلَ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالْإِنْزَالِ أَنَّهُ غَيْرُ دَاعٍ إلَى الْوَطْءِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  37. وَلَوْ نَظَرَ إلَى دُبُرِ الْمَرْأَةِ لَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  38. وَكَذَا لَوْ وَطِئَ فِي دُبُرِهَا لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ

  39. وَإِذَا جَامَعَ مَيِّتَةً لَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) : لَوْ أَقَرَّ بِحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ يُؤَاخَذُ بِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا

  40. وَكَذَلِكَ إذَا أَضَافَ ذَلِكَ إلَى مَا قَبْلَ النِّكَاحِ بِأَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُنْتُ جَامَعْتُ أُمَّكِ قَبْلَ نِكَاحِكِ يُؤَاخَذُ بِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَكِنْ لَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ الْمَهْرِ حَتَّى يَجِبَ الْمُسَمَّى دُونَ الْعَقْدِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى هَذَا الْإِقْرَارِ لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: كَذَبْتُ فَالْقَاضِي

  41. لَا يُصَدِّقُهُ وَلَكِنْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا أَقَرَّ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَةٍ: هَذِهِ أُمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَخْطَأْتُ فِي ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا اسْتِحْسَانًا.

  42. وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ هَاهُنَا أَخْبَرَ عَنْ فِعْلِهِ وَالْخَطَأُ فِيمَا هُوَ فِعْلُهُ نَادِرٌ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ وَأَمَّا فِي الرَّضَاعِ فَمَا أَخْبَرَ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِي زَمَانٍ يَتَذَكَّرُهُ وَهُوَ إنَّمَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ وَالْخَطَأُ فِيهِ لَيْسَ بِنَادِرٍ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  43. وَإِذَا قَبَّلَهَا ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَنْ شَهْوَةٍ أَوْ لَمَسَهَا أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ فَقَدْ ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي التَّقْبِيلِ يُفْتَى بِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَبَّلَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَفِي الْمَسِّ وَالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ لَا يُفْتَى بِالْحُرْمَةِ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَعَلَ بِشَهْوَةٍ؛

  44. لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّقْبِيلِ الشَّهْوَةُ

  45. بِخِلَافِ الْمَسِّ وَالنَّظَرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. هَذَا إذَا كَانَ الْمَسُّ عَلَى غَيْرِ الْفَرْجِ وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى الْفَرْجِ فَلَا يُصَدَّقُ أَيْضًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ يُفْتِي بِالْحُرْمَةِ فِي الْقُبْلَةِ فِي الْفَمِ وَالْخَدِّ وَالرَّأْسِ وَإِنْ كَانَ عَلَى مِقْنَعَةٍ وَكَانَ يَقُولُ لَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ.

  46. وَفِي الْبَقَّالِيِّ وَيُصَدَّقُ إذَا أَنْكَرَ الشَّهْوَةَ فِي الْمَسِّ إلَّا أَنْ تَقُومَ آلَتُهُ مُنْتَشِرَةً فَيُعَانِقَهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. وَلَوْ أَخَذَ ثَدْيَهَا وَقَالَ: مَا كَانَ عَنْ شَهْوَةٍ لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ خِلَافُهُ

  48. وَكَذَا لَوْ رَكِبَ مَعَهَا عَلَى دَابَّةٍ

  49. بِخِلَافِ مَا إذَا رَكِبَ عَلَى ظَهْرِهَا وَعَبَرَ بِهَا الْمَاءَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  50. وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْمَسِّ وَالتَّقْبِيلِ بِشَهْوَةٍ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. وَهَلْ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى نَفْسِ اللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ بِشَهْوَةٍ؟ . الْمُخْتَارُ أَنَّهُ تُقْبَلُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْبَزْدَوِيُّ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. وَهَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نِكَاحِ الْجَامِعِ؛

  51. لِأَنَّ الشَّهْوَةَ مِمَّا يُوقَفُ عَلَيْهَا فِي الْجُمْلَةِ إمَّا بِتَحَرُّكِ الْعُضْوِ مِنْ الَّذِي يَتَحَرَّكُ عُضْوُهُ أَوْ بِآثَارٍ أُخَرَ مِمَّنْ لَا يَتَحَرَّكُ عُضْوُهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَهُوَ الْمَعْمُولُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ

  52. سُئِلَ الْقَاضِي عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ عَنْ سَكْرَانَ بَاشَرَ ابْنَتَهُ وَقَبَّلَهَا وَقَصَدَ أَنْ يُجَامِعَهَا فَقَالَتْ الِابْنَةُ: أَنَا ابْنَتُكَ فَتَرَكَهَا هَلْ تَحْرُمُ أُمُّهَا؟ . قَالَ: نَعَمْ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  53. قِيلَ لِرَجُلٍ: مَا فَعَلْتَ بِأُمِّ امْرَأَتِكَ؟ . قَالَ: جَامَعْتُهَا قَالَ: تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ؟ . قِيلَ: إنْ كَانَ السَّائِلُ وَالْمَسْئُولُ هَازِلَيْنِ قَالَ: لَا يَتَفَاوَتُ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ كَذِبَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  54. رَجُلٌ لَهُ جَارِيَةٌ فَقَالَ: قَدْ وَطِئْتُهَا؛ لَا تَحِلُّ لِابْنِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَقَالَ: قَدْ وَطِئْتُهَا؛ لِابْنِهِ أَنْ يُكَذِّبَهُ وَيَطَأَهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهُ وَلَوْ تَسَرَّى جَارِيَةً مِيرَاثَ أَبِيهِ يَسَعُهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْأَبَ وَطِئَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  55. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَلَمَّا أَرَادَ وِقَاعَهَا وَجَدَهَا قَدْ اُفْتُضَّتْ فَقَالَ لَهَا: مَنْ افْتَضَّكِ؟ . فَقَالَتْ: أَبُوكَ إنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ؛ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ كَذَّبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. لَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ مَسَّ ابْنِ الزَّوْجِ إيَّاهَا كَانَ عَنْ شَهْوَةٍ لَمْ تُصَدَّقْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ ابْنِ الزَّوْجِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  56. رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَةَ أَبِيهِ بِشَهْوَةٍ أَوْ قَبَّلَ الْأَبُ امْرَأَةَ ابْنِهِ بِشَهْوَةٍ وَهِيَ مُكْرَهَةٌ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ أَنْ يَكُونَ بِشَهْوَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ،

  57. وَإِنْ صَدَّقَهُ الزَّوْجُ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ وَيَجِبُ الْمَهْرُ عَلَى الزَّوْجِ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الَّذِي فَعَلَ إنْ تَعَمَّدَ الْفَاعِلُ الْفَسَادَ،

  58. وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ؛ لَا يَرْجِعُ وَفِي الْوَطْءِ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ تَعَمَّدَ بِالْوَطْءِ الْفَسَادَ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ الْحَدُّ وَالْمَالُ مَعَ الْحَدِّ لَا يَجْتَمِعُ تَزَوَّجَ بِأَمَةِ رَجُلٍ ثُمَّ إنَّ الْأَمَةَ قَبَّلَتْ ابْنَ زَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا قَبَّلَتْهُ بِشَهْوَةٍ وَكَذَّبَهُ الْمَوْلَى فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا لِإِقْرَارِ الزَّوْجِ أَنَّهَا قَبَّلَتْ بِشَهْوَةٍ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ بِتَكْذِيبِ الْمَوْلَى إيَّاهُ أَنَّهَا قَبَّلَتْهُ بِشَهْوَةٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْأَمَةِ فِي ذَلِكَ لَوْ قَالَتْ: قَبَّلْتُهُ بِشَهْوَةٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  59. وَلَوْ أَخَذَتْ ذَكَرَ الْخَتْنِ فِي الْخُصُومَةِ وَقَالَتْ كَانَ عَنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ صُدِّقَتْ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى. ذَكَرَ

  60. مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَرْتَفِعُ بِحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ وَالرَّضَاعِ بَلْ يَفْسُدُ حَتَّى لَوْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ التَّفْرِيقِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَشْتَبِهْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  61. وَإِذَا فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَابَ يَكُونُ مَحْرَمًا لِابْنَتِهَا؛ لِأَنَّهُ حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ ابْنَتِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ تَثْبُتُ بِالْوَطْءِ الْحَرَامِ وَبِمَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً وَيَتَزَوَّجَ ابْنُهُ ابْنَتَهَا أَوْ أُمَّهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  62. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى إذَا لَفَّ ذَكَرَهُ فِي خِرْقَةٍ وَجَامَعَهَا كَذَلِكَ إنْ كَانَتْ خِرْقَةً لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْحَرَارَةِ إلَى ذَكَرِهِ تَحِلُّ الْمَرْأَةُ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ،

  63. وَإِنْ كَانَتْ تَمْنَعُ كَالْمِنْدِيلِ؛

  64. فَلَا تَحِلُّ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  1. (الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ) . كُلُّ مَنْ تَحْرُمُ بِالْقَرَابَةِ وَالصِّهْرِيَّةِ تَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  1. (الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْجَمْعِ) وَهُوَ نَوْعَانِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّاتِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ. (أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّاتِ) فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  2. وَلَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْنِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَابْنُ أُمِّ الْوَلَدِ فِي هَذَا كَالْعَبْدِ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  3. وَيَجُوزُ لِلْحُرِّ أَنْ يَتَسَرَّى مِنْ الْإِمَاءِ مَا شَاءَ مِنْ الْعَدَدِ وَإِنْ كَثُرْنَ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى وَإِنْ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِيهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي. وَلِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ حُرَّتَيْنِ كَانَتَا أَوْ أَمَتَيْنِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  4. . وَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ خَمْسًا عَلَى التَّعَاقُبِ؛ جَازَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْخَامِسَةِ وَإِنْ تَزَوَّجَ خَمْسًا فِي عُقْدَةٍ فَسَدَ نِكَاحُ الْكُلِّ،

  5. وَكَذَا الْعَبْدُ إذَا تَزَوَّجَ ثَلَاثًا،

  6. وَلَوْ تَزَوَّجَ الْحَرْبِيُّ خَمْسًا ثُمَّ أَسْلَمْنَ إنْ تَزَوَّجَهُنَّ عَلَى التَّعَاقُبِ؛ جَازَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَامِسَةِ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ تَزَوَّجَهُنَّ جُمْلَةً فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُلِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا تَزَوَّجَ وَاحِدَةً ثُمَّ أَرْبَعًا جَازَ نِكَاحُ الْوَاحِدَةِ لَا غَيْرُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عُقْدَةٍ وَثِنْتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَثَلَاثًا فِي عُقْدَةٍ وَلَا يَعْلَمُ أَمَّا الْأُولَى فَصَحَّ نِكَاحُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهَا الْمُسَمَّى وَأَمَّا الْفَرِيقَانِ فَالْبَيَانُ إلَى الزَّوْجِ حَالَ حَيَاتِهِمَا أَوْ مَوْتِهِمَا فِعْلًا أَوْ قَوْلًا فَمَنْ ظَهَرَ فَسَادُهَا لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا مِيرَاثَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  8. وَلَوْ تَزَوَّجَتْ امْرَأَةٌ زَوْجَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ؛ جَازَ نِكَاحُ الْآخَرِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  9. (وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ) فَإِنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ بِنِكَاحٍ وَلَا بِوَطْءٍ بِمِلْكِ يَمِينٍ سَوَاءٌ كَانَتَا أُخْتَيْنِ مِنْ النَّسَبِ أَوْ مِنْ الرَّضَاعِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ لَوْ صَوَّرْنَا إحْدَاهُمَا مِنْ أَيِّ جَانِبٍ ذَكَرًا؛ لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا بِرَضَاعٍ أَوْ نَسَبٍ لَمْ يَجُزْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَعَمَّتِهَا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا، وَخَالَتُهَا كَذَلِكَ وَنَحْوُهَا وَيَجُوزُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِ زَوْجِهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ فُرِضَتْ ذَكَرًا حَلَّتْ لَهُ تِلْكَ الْبِنْتُ

  11. بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَكَذَا يَجُوزُ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَجَارِيَتِهَا إذْ عَدَمُ حِلِّ النِّكَاحِ عَلَى ذَلِكَ الْفَرْضِ لَيْسَ لِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ.

  12. فَإِنْ تَزَوَّجَ الْأُخْتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ؛ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛

  13. فَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَمِنْ الْمُسَمَّى، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  14. وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ فَنِكَاحُ الْأَخِيرَةِ فَاسِدٌ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفَارِقَهَا وَلَوْ عَلِمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ وَإِنْ

  15. فَارَقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمَهْرُ وَيَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَعْتَزِلُ عَنْ امْرَأَتِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ أُخْتِهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  16. وَلَوْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا أَسْبَقُ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَيَّنَ فَعَلَى مَا بَيَّنَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَإِنَّهُ لَا يَتَحَرَّى فِي ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَلَهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ إذَا كَانَ مَهْرَاهُمَا مُتَسَاوِيَيْنِ وَهُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ وَكَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِرُبْعِ مَهْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى فِي الْعَقْدِ تَجِبُ مُتْعَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمَا بَدَلَ نِصْفِ الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الْمَهْرُ كَامِلًا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  17. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ إذَا ادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ الْأَوَّلِيَّةَ وَلَا حُجَّةَ لَهُمَا فَيَقْضِي بِنِصْفِ الْمَهْرِ لَهُمَا أَمَّا إذَا قَالَتَا لَا نَدْرِي أَيَّ الْعَقْدَيْنِ أَوَّلُ فَلَا يَقْضِي بِشَيْءٍ حَتَّى يَصْطَلِحَا، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. وَصُورَةُ الِاصْطِلَاحِ هِيَ أَنْ يَقُولَا عِنْدَ الْقَاضِي: لَنَا عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَهَذَا الْحَقُّ لَا يَعْدُونَا فَنَصْطَلِحُ عَلَى أَخْذِ نِصْفِ الْمَهْرِ فَيَقْضِي الْقَاضِي، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  18. وَإِذَا بَرْهَنَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى السَّبْقِ؛ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ بَيْنَهُمَا بِالِاتِّفَاقِ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ النِّكَاحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  19. وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ثَابِتَةٌ بَيْنَ كُلِّ مَنْ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  20. وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ التَّفْرِيقِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ التَّفْرِيقُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ؛ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُمَا،

  21. وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُعْتَدَّةَ دُونَ الْأُخْرَى مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا،

  22. وَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا دُونَ الْأُخْرَى مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا،

  23. وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا؛ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  24. وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ اسْتِمْتَاعًا كَمَا لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا نِكَاحًا وَإِذَا مَلَكَ أُخْتَيْنِ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ فَإِذَا اسْتَمْتَعَ بِإِحْدَاهُمَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِالْأُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ

  25. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ اشْتَرَى أُخْتَهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْأُولَى وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْأُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُحَرِّمْ الْأُولَى عَلَى نَفْسِهِ، وَتَحْرِيمُهُ إيَّاهَا إمَّا بِالتَّزْوِيجِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ مِلْكِهِ إمَّا بِإِعْتَاقٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  26. وَإِعْتَاقُ الْبَعْضِ كَإِعْتَاقِ الْكُلِّ

  27. وَكَذَا تَمْلِيكُ الْبَعْضِ كَتَمْلِيكِ الْكُلِّ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  28. وَلَوْ قَالَ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأُخْرَى كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  29. وَإِنْ وَطِئَهُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ الْأُخْرَى بِمَا قُلْنَا،

  30. وَإِنْ بَاعَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَوْ زَوَّجَ أَوْ وَهَبَ ثُمَّ رُدَّتْ إلَيْهِ الْمَبِيعَةُ بِعَيْبٍ أَوْ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ أَوْ طَلَّقَ الْمَنْكُوحَةَ زَوْجُهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا؛ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى عَلَى نَفْسِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَلَوْ تَزَوَّجَ جَارِيَةً فَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى اشْتَرَى أُخْتَهَا؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِالْمُشْتَرَاةِ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ يَثْبُتُ لَهَا بِنَفْسِ النِّكَاحِ فَلَوْ وَطِئَ الَّتِي اشْتَرَاهَا؛ كَانَ جَامِعًا بَيْنَهُمَا فِي الْفِرَاشِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  32. فَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ أَمَةٍ لَهُ قَدْ وَطِئَهَا صَحَّ النِّكَاحُ وَإِذَا جَازَ لَا يَطَأُ الْأَمَةَ،

  33. وَإِنْ كَانَ لَمْ يَطَأْ الْمَنْكُوحَةَ وَلَا يَطَأُ الْمَنْكُوحَةَ إلَّا إذَا حَرَّمَ الْمَوْطُوءَةَ عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ فَحِينَئِذٍ يَطَأُ الْمَنْكُوحَةَ وَيَطَأُ الْمَنْكُوحَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ الْمَمْلُوكَةَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  34. وَلَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَ أَمَتِهِ نِكَاحًا فَاسِدًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أَمَتُهُ الْمَوْطُوءَةُ إلَّا إذَا دَخَلَ بِالْمَنْكُوحَةِ فَحِينَئِذٍ تَحْرُمُ الْمَوْطُوءَةُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  35. أُخْتَانِ قَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ: قَدْ زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْكَ بِكَذَا وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مِنْهُمَا مَعًا فَقَبِلَ الزَّوْجُ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ وَلَوْ بَدَأَ الزَّوْجُ فَقَالَ: قَدْ زُوِّجْتُكُمَا كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ: إحْدَاهُمَا رَضِيتُ وَأَبَتْ

  36. الْأُخْرَى أَنْ تَرْضَى؛ فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ: رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً وَوَكَّلَ رَجُلًا آخَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَزَوَّجَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهَا وَهُمَا أُخْتَانِ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا؛

  37. فَهُمَا بَاطِلَانِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَحَدُ النِّكَاحَيْنِ بِرِضَا الْمَرْأَةِ وَكَانَ كَلَامُهُمَا بِرِضَاهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلَانِ لَمْ يُوَكَّلَا بِنِكَاحٍ وَكَانَا فُضُولِيَّيْنِ زَوَّجَا رَجُلًا أُخْتَيْنِ فِي عُقْدَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ بِرِضَا الْأُخْتَيْنِ وَخَاطَبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَاطِبٌ وَوَقَعَ الْعَقْدَانِ مَعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ الزَّوْجَ وَأَجَازَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا؛ جَازَ وَلَوْ أَنَّهُمَا زَوَّجَاهُ فِي عُقْدَةٍ بِأَنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: زَوَّجْتُ فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَخَاطَبَ عَنْهُمَا رَجُلَانِ؛

  39. لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  40. تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ وَإِحْدَاهُمَا مُعْتَدَّةُ الْغَيْرِ أَوْ مَنْكُوحَتُهُ يَصِحُّ نِكَاحُ الْفَارِغَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  41. وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَ مُعْتَدَّتِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْعِدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ عَنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ عَنْ شُبْهَةٍ وَكَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا فِي عِدَّتِهَا فَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ

  42. وَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا سِوَاهَا عِنْدَهُ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  43. وَلَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ؛ لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَزَوُّجُ أُخْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَيَحِلَّ أَرْبَعٌ سِوَاهَا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا تَحِلُّ الْأُخْتُ أَيْضًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  44. فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ لَا تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا قَوْلُهَا إنْ أَخْبَرَتْ إلَّا أَنْ تُفَسِّرَهُ بِمَا هُوَ مُحْتَمَلٌ مِنْ إسْقَاطِ سَقْطٍ مُسْتَبِينِ الْخَلْقِ أَوْ نَحْوِهِ،

  45. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ إنْ صَدَّقَتْهُ أَوْ كَانَتْ سَاكِتَةً أَوْ غَائِبَةً؛ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى أَوْ أُخْتَهَا إنْ شَاءَ ذَلِكَ

  46. وَكَذَلِكَ إنْ كَذَّبَتْهُ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  47. وَيَجُوزُ لِزَوْجِ الْمُرْتَدَّةِ إذَا لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ تَزَوُّجُ أُخْتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا كَمَا إذَا مَاتَتْ فَإِنْ عَادَتْ مُسْلِمَةً فَإِمَّا بَعْدَ تَزَوُّجِ الْأُخْتِ أَوْ قَبْلَهُ: فَفِي الْأَوَّلِ لَا يَفْسُدُ نِكَاحُ الْأُخْتِ لِعَدَمِ عَوْدِ الْعِدَّةِ، وَفِي الثَّانِي كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛

  48. لِأَنَّ الْعِدَّةَ بَعْدَ سُقُوطِهَا لَا تَعُودُ بِلَا سَبَبٍ جَدِيدٍ وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ لَهُ تَزَوُّجُ الْأُخْتِ وَعَوْدُهَا مُسْلِمَةً يُصَيِّرُ شَرْعًا لَحَاقَهَا كَالْغَيْبَةِ أَلَا يُرَى أَنَّهُ يُعَادُ إلَيْهَا مَالُهَا وَتَعُودُ مُعْتَدَّةً، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  49. وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمَّةٌ لِلْأُخْرَى وَلَا بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا خَالَةٌ لِلْأُخْرَى، وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ أُمَّ الْآخَرِ وَيُوَلِّدَهَا بِنْتًا فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ عَمَّةَ لِلْأُخْرَى وَلَوْ تَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْ رَجُلَيْنِ بِنْتَ الْآخَرِ وَأَوْلَدَهَا كَانَتْ بِنْتُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَالَةً لِلْأُخْرَى، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  50. وَحَلَّ تَزَوُّجُ الْمَضْمُومَةِ إلَى مُحَرَّمَةٍ وَصُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا بِأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً لَهُ أَوْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ وَثَنِيَّةً وَالْأُخْرَى يَحِلُّ نِكَاحُهَا؛ صَحَّ نِكَاحُ مَنْ تَحِلُّ وَبَطَلَ نِكَاحُ الْأُخْرَى وَالْمُسَمَّى كُلُّهُ لِلَّتِي جَازَ نِكَاحُهَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  51. وَلَوْ دَخَلَ بِاَلَّتِي لَا تَحِلُّ فَالْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَالْمُسَمَّى كُلُّهُ لِلْمُحَلَّلَةِ قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الْقَدِيرِ.

  1. (الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْإِمَاءُ الْمَنْكُوحَةُ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ مَعَهَا) لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَلَا مَعَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  2. وَكَذَا الْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  3. وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ؛ صَحَّ نِكَاحُ الْحُرَّةِ وَبَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَهَذَا إذَا كَانَ يَصِحُّ نِكَاحُ الْحُرَّةِ وَحْدَهَا فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَضَمُّهَا إلَى الْأَمَةِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ نِكَاحِ الْأَمَةِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  4. وَلَوْ نَكَحَ الْأَمَةَ ثُمَّ الْحُرَّةَ صَحَّ نِكَاحُهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. فَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى حُرَّةٍ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ ثَلَاثٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  6. وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ؛ لَمْ يَجُزْ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  7. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً وَحُرَّةً وَالْحُرَّةُ فِي عِدَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ عَنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ ذَكَرَ الْحَسَنُ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَغَيْرُهُ قَالَ: يَجُوزُ نِكَاحُ الْأَمَةِ هَاهُنَا بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْبَهُ وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ حُرَّةً فِي عِدَّةِ أَمَةٍ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ ثُمَّ رَاجَعَ الْأَمَةَ فَجَازَ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  8. عَبْدٌ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَدَخَلَ بِهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ فَأَجَازَ الْمَوْلَى نِكَاحَهُمَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي فَصْلِ نِكَاحِ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ.

  9. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ حُرَّةً ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ وَلَوْ تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا وَهِيَ حُرَّةٌ قَبْلَ الْإِجَازَةِ جَازَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  10. رَجُلٌ لَهُ بِنْتٌ كَبِيرَةٌ وَأَمَةٌ كَبِيرَةٌ فَقَالَ لِرَجُلٍ قَدْ زَوَّجْتُكَهُمَا كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِكَذَا فَقَبِلَ الزَّوْجُ نِكَاحَ الْأَمَةِ؛ كَانَ بَاطِلًا فَإِنْ قَبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ نِكَاحَ الْحُرَّةِ؛ جَازَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَيَجُوزُ تَزَوُّجُ الْأَمَةِ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً،

  12. وَإِنْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ، كَذَا فِي الْكَافِي

  13. وَيُكْرَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ مَعَ طَوْلِ الْحُرَّةِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  14. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ الْإِمَاءِ وَخَمْسًا مِنْ الْحَرَائِرِ فِي عَقْدٍ صَحَّ نِكَاحُ الْإِمَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  1. . (الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ) . لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ زَوْجَةَ غَيْرِهِ

  2. وَكَذَلِكَ الْمُعْتَدَّةُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. سَوَاءٌ كَانَتْ الْعِدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ دُخُولٍ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  3. وَلَوْ تَزَوَّجَ بِمَنْكُوحَةِ الْغَيْرِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا مَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ فَوَطِئَهَا؛ تَجِبُ الْعِدَّةُ،

  4. وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ لَا تَجِبُ حَتَّى لَا يَحْرُمَ عَلَى الزَّوْجِ وَطْؤُهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ آخَرُ سِوَى الْعِدَّةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً حَامِلًا مِنْ الزِّنَا وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَصِحُّ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَمَا لَا يُبَاحُ وَطْؤُهَا لَا تُبَاحُ دَوَاعِيهِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  6. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَدْ زَنَى هُوَ بِهَا وَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا عِنْدَ الْكُلِّ وَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عِنْدَ الْكُلِّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِسَقْطٍ قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛

  7. جَازَ النِّكَاحُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؛ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ خَلْقَهُ لَا يَسْتَبِينُ إلَّا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَحُبْلَى ثَابِتِ النَّسَبِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إجْمَاعًا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ حَرْبِيٍّ كَالْمُهَاجِرَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ؛

  8. يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا رَوَاهَا أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْهُ وَاعْتَمَدَهَا الطَّحْطَاوِيُّ وَالْمَنْعُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاعْتَمَدَهَا الْكَرْخِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  9. رَجُلٌ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ،

  10. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا صَحَّ نِكَاحُهَا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ

  11. وَمَنْ وَطِئَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ زَوَّجَهَا جَازَ النِّكَاحُ إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَهَذَا الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى بِطَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْحَتْمِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  12. وَإِذَا جَازَ النِّكَاحُ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  13. وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا فَلَوْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا جَازَ وَطْءُ الزَّوْجِ بِلَا

  14. اسْتِبْرَاءٍ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  15. وَإِذَا رَأَى امْرَأَةً تَزْنِي فَتَزَوَّجَهَا حَلَّ وَطْؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مَا لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  16. . الْأَبُ إذَا تَزَوَّجَ بِجَارِيَةِ ابْنِهِ يَجُوزُ عِنْدَنَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  17. وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْمَسْبِيَّةِ لِغَيْرِ السَّابِي إذَا سُبِيَتْ وَحْدَهَا دُونَ زَوْجِهَا وَأُخْرِجَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِالْإِجْمَاعِ،

  18. وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ الْمُهَاجِرَةُ يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  1. (الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ) . لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمَجُوسِيَّاتِ وَلَا الْوَثَنِيَّاتِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَرَائِرُ مِنْهُنَّ وَالْإِمَاءُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَيَدْخُلُ فِي عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَالنُّجُومِ وَالصُّوَرِ الَّتِي اسْتَحْسَنُوهَا وَالْمُعَطِّلَةُ وَالزَّنَادِقَةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ وَالْإِبَاحِيَّةُ وَكُلُّ مَذْهَبٍ يُكَفَّرُ بِهِ مُعْتَقِدُهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  2. وَلَا يَطَأُ الْمُشْرِكَةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ الْحَرْبِيَّةِ وَالذِّمِّيَّةِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُمْ إلَّا لِضَرُورَةٍ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  3. ثُمَّ إذَا تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ الْكِتَابِيَّةَ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  4. وَمِنْ اتِّخَاذِ الْخَمْرِ فِي مَنْزِلِهِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  5. وَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْجَنَابَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  6. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيَّةً فِي دَارِ الْحَرْبِ جَازَ وَيُكْرَهُ فَإِنْ خَرَجَ بِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَقِيَا عَلَى النِّكَاحِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَإِنْ خَرَجَ وَتَرَكَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْمُبَيِّضُ إذَا تَزَوَّجَ مُبَيِّضَةً بِشُهُودٍ وَوَلِيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَا جَمِيعًا وَتَرَكَا مَا كَانَ يَعْتَقِدَانِهِ مِنْ النِّفَاقِ فِي بَاطِنِهِمَا وَكَانَ الزَّوْجُ خَلَا بِهَا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ إسْلَامِهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَا يُظْهِرَانِ الْإِسْلَامَ وَيَعْتَقِدَانِ الْكُفْرَ؛

  8. كَانَ نِكَاحُهُمَا جَائِزٌ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ الزَّوْجَ الثَّانِيَ،

  9. وَإِنْ كَانَا يُظْهِرَانِ الْكُفْرَ أَوْ أَحَدُهُمَا؛ كَانَا بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهُمَا وَيَصِحُّ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ الثَّانِي، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَكُلُّ مَنْ يَعْتَقِدُ دِينًا سَمَاوِيًّا وَلَهُ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ كَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ وَأَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  10. وَأَمَّا الصَّابِئِيَّاتُ فَتَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتُكْرَهُ وَلَا تَجُوزُ عِنْدَهُمَا

  11. وَكَذَلِكَ ذَبَائِحُهُمْ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ النَّصَارَى يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ وَيُعَظِّمُونَ بَعْضَ الْكَوَاكِبِ كَتَعْظِيمِنَا الْقِبْلَةَ وَهُمَا جَعَلَا تَعْظِيمَهُمْ لِبَعْضِ الْكَوَاكِبِ عِبَادَةً مِنْهُمْ لَهَا فَكَانُوا كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَهَكَذَا فِي أَكْثَرِ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ.

  12. وَمَنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيًّا وَالْآخَرُ مَجُوسِيًّا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ أَهْلِ الْكِتَابِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  13. وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيَّةً فَتَمَجَّسَتْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا،

  14. وَإِنْ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً فَتَنَصَّرَتْ أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَتَهَوَّدَتْ؛ لَا يَفْسُدُ نِكَاحُهَا وَلَوْ تَصَابَأَتْ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَفْسُدُ وَعِنْدَهُمَا يَفْسُدُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. قَالَ الْخُجَنْدِيُّ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ

  15. أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذَا صَارَ إلَى حَالٍ لَوْ اسْتَأْنَفَ الْعَقْدَ لَا يَجُوزُ فَالْجَائِزُ يَبْطُلُ ثُمَّ إذَا فَسَدَ النِّكَاحُ بِالتَّمَجُّسِ إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهُ يَحْصُلُ التَّفْرِيقُ وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ وَلَا مُتْعَةَ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا،

  16. وَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ كَانَ مُسَمًّى،

  17. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى فَتَجِبُ الْمُتْعَةُ،

  18. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ يَجِبُ جَمِيعُ الْمَهْرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  19. وَلَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَدِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُرْتَدَّةً وَلَا مُسْلِمَةً وَلَا كَافِرَةً أَصْلِيَّةً

  20. وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُرْتَدَّةِ مَعَ أَحَدٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  21. وَلَا يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَا كِتَابِيٍّ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَتَحِلُّ الْوَثَنِيَّةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ لِكُلِّ كَافِرٍ إلَّا لِلْمُرْتَدِّ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  22. وَيَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ،

  23. وَإِنْ اخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُمْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  24. وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَالْمُسْلِمَةِ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ وَهُمَا فِي الْقَسْمِ سَوَاءٌ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي مَحَلِّيَّةِ النِّكَاحِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ

  1. (الْقِسْمُ الثَّامِنُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمِلْكِ) . لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ عَبْدَهَا وَلَا الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا وَإِذَا اعْتَرَضَ مِلْكُ الْيَمِينِ عَلَى النِّكَاحِ يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِأَنْ مَلَكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ أَوْ شِقْصًا مِنْهُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ أَوْ مُكَاتَبَتَهُ أَوْ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَةً يَمْلِكُ بَعْضَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نِكَاحًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  2. وَكَذَا لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بِجَارِيَةٍ لَهُ فِيهَا حَقُّ مِلْكٍ كَجَارِيَةٍ مِنْ أَكْسَابِ مُكَاتَبِهِ أَوْ أَكْسَابِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَالْمَدْيُونِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. قَالُوا: فِي هَذَا الزَّمَانِ الْأَوْلَى أَنْ يَتَزَوَّجَ جَارِيَةَ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ حُرَّةً كَانَ الْوَطْءُ حَلَالًا بِحُكْمِ النِّكَاحِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ

  3. الْمَأْذُونُ وَالْمُدَبَّرُ إذَا اشْتَرَيَا مَنْكُوحَتَهُمَا لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ

  4. وَكَذَا الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى مَنْكُوحَتَهُ لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أَمَةً فَتَزَوَّجَهَا لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. وَأَمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ فِي حُكْمِ الْمُكَاتَبِ فَإِذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ لَا يَفْسُدُ نِكَاحُهَا وَعَلَى قَوْلِهِمَا هُوَ حُرٌّ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَفْسُدُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  6. وَلَوْ اشْتَرَى الْحُرُّ امْرَأَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَا يَبْطُلُ نِكَاحُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُكَاتَبُ إذَا تَزَوَّجَ مَوْلَاتَهُ لَا يَصِحُّ فَإِنْ وَطِئَهَا كَانَ عَلَيْهِ الْعُقْرُ،

  7. وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا نَكَحَ مُكَاتَبَتَهُ لَا يَصِحُّ فَإِنْ وَطِئَهَا كَانَ عَلَيْهِ الْعُقْرُ،

  8. وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ مَوْلَاتَهُ؛ لَا يَنْقَلِبُ النِّكَاحُ جَائِزًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْعَبْدُ بِنْتَ مَوْلَاهُ بِإِذْنِهِ جَازَ النِّكَاحُ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى فَسَدَ نِكَاحُ الْعَبْدِ،

  10. فَأَمَّا نِكَاحُ الْمُكَاتَبُ فَلَا يَفْسُدُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ أُعْتِقَ الْمُكَاتَبُ يَتَقَرَّرُ النِّكَاحُ،

  11. وَإِنْ عَجَزَ وَرُدَّ فِي الرِّقِّ يَبْطُلُ نِكَاحُ الْبِنْتِ وَيَسْقُطُ كُلُّ الْمَهْرِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ،

  12. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَبِقَدْرِ حِصَّتِهَا مِنْ رَقَبَةِ الزَّوْجِ يَسْقُطُ الْمَهْرُ وَتَبْقَى حِصَّةُ غَيْرِهَا مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ ابْنَةَ الْمَوْلَى بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى لَا يَنْعَقِدُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  1. (الْقِسْمُ التَّاسِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالطَّلْقَاتِ) . لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ حُرَّةً طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ إصَابَةِ الزَّوْجِ الثَّانِي وَلَا أَمَةً طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ وَكَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  2. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَأَعْتَقَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا وَيُطَلِّقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) .

  3. نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بَاطِلٌ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ وَلَا إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ وَلَا يَرِثُ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي أَلْفَاظِ

  4. النِّكَاحِ. وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِامْرَأَةٍ خَالِيَةٍ مِنْ الْمَوَانِعِ: أَتَمَتَّعُ بِكِ، كَذَا مُدَّةَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَثَلًا أَوْ يَقُولَ أَيَّامًا أَوْ مَتِّعِينِي نَفْسَكِ أَيَّامًا أَوْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّامًا بِكَذَا مِنْ الْمَالِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  5. وَالنِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ بَاطِلٌ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  6. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْمُدَّةِ وَقِصَرِهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا بَيْنَ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا قَالُوا: إذَا سَمَّيَا مَا يُعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُمَا لَا يَعِيشَانِ إلَيْهِ كَأَلْفِ سَنَةٍ يَنْعَقِدُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَوْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ أَوْ نُزُولِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا مُطْلَقًا وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ يَقْعُدَ مَعَهَا مُدَّةً نَوَاهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  8. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  9. وَلَا بَأْسَ بِتَزَوُّجِ النَّهَارِيَّاتِ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَقْعُدَ مَعَهَا نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  10. وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَا فِي حَالِ الْإِحْرَامِ

  11. وَكَذَا تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ الْمُحْرِمِ مُوَلِّيَتَهُ وَمَنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ نِكَاحَهَا وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً فَجَعَلَهَا الْقَاضِي امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَهَا وَسِعَهَا الْمُقَامُ مَعَهُ،

  12. وَأَنْ تَدَعَهُ يُجَامِعُهَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسَعُهُ أَنْ يَطَأَهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  13. ثُمَّ يَجْعَلُ قَضَاءَ الْقَاضِي إنْشَاءً وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مَحَلًّا لِلْإِنْشَاءِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ أَوْ مُطَلَّقَةً مِنْهُ ثَلَاثًا لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ وَيُشْتَرَطُ حُضُورُ الشُّهُودِ عِنْدَ الْقَضَاءِ فِي قَوْلِ الْعَامَّةِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  14. وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا النِّكَاحَ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ

  15. وَكَذَلِكَ لَوْ قَضَى بِالطَّلَاقِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ مَعَ عِلْمِهَا؛ حَلَّ لَهَا التَّزَوُّجُ بِآخَرَ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَحَلَّ لِلشَّاهِدِ تَزَوُّجُهَا وَحَرُمَتْ عَلَى الْأَوَّلِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِي وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الثَّانِي فَإِذَا دَخَلَ بِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  16. ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحًا فَجَحَدَتْ فَصَالَحَهَا عَلَى مِائَةٍ عَلَى أَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ فَأَقَرَّتْ فَهَذَا الْمَالُ لَازِمٌ وَهَذَا الْإِقْرَارُ بِمَنْزِلَةِ إنْشَاءِ النِّكَاحِ فَإِنْ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ؛ صَحَّ النِّكَاحُ وَوَسِعَهَا الْمُقَامُ مَعَ زَوْجِهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا وَإِلَّا لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَلَا يَسَعُهَا الْمُقَامُ مَعَ زَوْجِهَا هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  1. (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَوْلِيَاءِ) تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ بِأَسْبَابٍ أَرْبَعَةٍ بِالْقَرَابَةِ وَالْوَلَاءِ وَالْإِمَامَةِ وَالْمِلْكِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَأَقْرَبُ الْأَوْلِيَاءِ إلَى الْمَرْأَةِ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ،

  2. وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ،

  3. وَإِنْ عَلَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. فَإِذَا كَانَ لِلْمَجْنُونَةِ أَبٌ وَابْنٌ أَوْ جَدٌّ وَابْنٌ؛ فَالْوِلَايَةُ لِلِابْنِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْأَبِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  5. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَأْمُرَ الْأَبُ الِابْنَ بِالنِّكَاحِ حَتَّى يَجُوزَ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  6. ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ،

  7. وَإِنْ سَفَلُوا ثُمَّ الْعَمُّ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ الْعَمُّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ،

  8. وَإِنْ سَفَلُوا ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ثُمَّ رَجُلٌ هُوَ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ إلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ بَعِيدٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  9. وَكُلُّ هَؤُلَاءِ لَهُمْ وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ عَلَى الْبِنْتِ وَالذَّكَرِ فِي حَالِ صِغَرِهِمَا وَحَالِ كِبَرِهِمَا إذَا جُنَّا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  10. ثُمَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ثُمَّ عَصَبَةُ الْمَوْلَى، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَعِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ كُلُّ قَرِيبٍ

  11. يَرِثُ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا وِلَايَةَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ، وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُضْطَرِبٌ وَالْأَقْرَبُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأُمُّ ثُمَّ الْبِنْتُ ثُمَّ بِنْتُ الِابْنِ ثُمَّ بِنْتُ الْبِنْتِ ثُمَّ بِنْتُ ابْنِ الِابْنِ ثُمَّ بِنْتُ بِنْتِ الْبِنْتِ ثُمَّ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ الْأُخْتُ لِأَبٍ ثُمَّ الْأَخُ وَالْأُخْتُ لِأُمٍّ ثُمَّ أَوْلَادُهُمْ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  12. وَبَعْدَ أَوْلَادِ الْأَخَوَاتِ الْعَمَّاتُ ثُمَّ الْأَخْوَالُ ثُمَّ الْخَالَاتُ ثُمَّ بَنَاتُ الْأَعْمَامِ ثُمَّ بَنَاتُ الْعَمَّاتِ وَالْجَدُّ الْفَاسِدُ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  13. ثُمَّ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ ثُمَّ السُّلْطَانُ ثُمَّ الْقَاضِي وَمَنْ نَصَبَهُ الْقَاضِي، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. الْقَاضِي إنَّمَا يَمْلِكُ إنْكَاحَ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى الْوَلِيِّ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي عَهْدِهِ وَمَنْشُورِهِ،

  14. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي عَهْدِهِ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا فَإِنْ زَوَّجَهَا الْقَاضِي وَلَمْ يَأْذَنْ السُّلْطَانُ لَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازَ الْقَاضِي ذَلِكَ النِّكَاحَ؛ جَازَ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  15. الْقَاضِي إذَا زَوَّجَ صَغِيرَةً مِنْ نَفْسِهِ فَهُوَ نِكَاحٌ بِغَيْرِ وَلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ رَعِيَّةٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا الْحَقُّ لِلَّذِي هُوَ فَوْقَهُ وَهُوَ الْوَالِي وَهُوَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَيْضًا رَعِيَّةٌ

  16. وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَةُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ رَعِيَّةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَيَجُوزُ لِابْنِ الْعَمِّ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَةَ عَمِّهِ مِنْ نَفْسِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي

  18. وَالْقَاضِي إذَا زَوَّجَ الصَّغِيرَةَ مِنْ ابْنِهِ لَا يَجُوزُ

  19. بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ. الْوَصِيُّ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِي إنْكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ سَوَاءٌ أَوْصَى إلَيْهِ الْأَبُ أَوْ لَمْ يُوصِ إلَّا إذَا كَانَ الْوَصِيُّ وَلِيَّهُمَا فَحِينَئِذٍ يَمْلِكُ الْإِنْكَاحَ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ لَا بِحُكْمِ الْوِصَايَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. وَلَوْ كَانَ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ فِي حِجْرِ رَجُلٍ يَعُولُهُمَا كَالْمُلْتَقِطِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. وَلَا وِلَايَةَ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى أَحَدٍ وَلَا لِلْمُكَاتَبِ عَلَى وَلَدِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  22. وَلَا وِلَايَةَ لِصَغِيرٍ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  23. وَلَا لِمُسْلِمٍ عَلَى كَافِرٍ وَكَافِرَةٍ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. قَالُوا: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ سَيِّدَ أَمَةٍ كَافِرَةٍ أَوْ سُلْطَانًا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَلِلْكَافِرِ وِلَايَةٌ عَلَى مِثْلِهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  24. وَلَا وِلَايَةَ لِلْمُرْتَدِّ عَلَى أَحَدٍ لَا عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا عَلَى كَافِرٍ وَلَا عَلَى مُرْتَدٍّ مِثْلِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَالْفِسْقُ لَا يَمْنَعُ الْوِلَايَةَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  25. وَإِذَا جُنَّ الْوَلِيُّ جُنُونًا مُطْبِقًا تَزُولُ وِلَايَتُهُ،

  26. وَإِنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ؛ لَا تَزُولُ وِلَايَتُهُ وَتَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ فِي حَالَةِ الْإِفَاقَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَقَدَّرَ الْإِمَامُ الْإِطْبَاقَ فِي رِوَايَةٍ بِشَهْرٍ وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَهَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  27. وَإِذَا بَلَغَ الِابْنُ مَعْتُوهًا أَوْ مَجْنُونًا تَبْقَى وِلَايَةُ الْأَبِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ الْكَبِيرَ امْرَأَةً فَلَمْ يُجِزْ حَتَّى جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا فَأَجَازَ الْأَبُ ذَلِكَ النِّكَاحَ؛ يَجُوزُ. وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ خِلَافًا فَقَالَ: الِابْنُ إذَا بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ أَوْ عُتِهَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَعُودُ وِلَايَةُ الْأَبِ قِيَاسًا حَتَّى لَوْ تَصَرَّفَ فِي مَالِهِ أَوْ زَوَّجَهُ امْرَأَةً لَا يَجُوزُ بَلْ تَعُودُ الْوِلَايَةُ إلَى الْقَاضِي وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبِ اسْتِحْسَانًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَيْدَانِيُّ: تَعُودُ وِلَايَةُ الْأَبِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  28. وَالْأَبُ إذَا جُنَّ أَوْ عُتِهَ؛ لَا تَثْبُتُ لِلِابْنِ الْوِلَايَةُ فِي مَالِهِ وَفِي حَقِّ التَّزْوِيجِ تَثْبُتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ

  29. وَإِذَا اجْتَمَعَ لِلصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَلِيَّانِ مُسْتَوِيَانِ كَالْأَخَوَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ فَأَيُّهُمَا زَوَّجَ جَازَ عِنْدَنَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. سَوَاءٌ أَجَازَ الْآخَرُ أَوْ فَسَخَ

  30. بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْآخَرِ قَالَ فِي الْفَتَاوَى: وَالْجَارِيَةُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ حَتَّى ثَبَتَ

  31. النَّسَبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالتَّزْوِيجِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. زَوَّجَاهَا عَلَى التَّعَاقُبِ جَازَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي،

  32. وَإِنْ زَوَّجَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَوَقَعَا مَعًا أَوْ لَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا أَوَّلُ؛ بَطَلَ الْعَقْدَانِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  33. وَإِنْ زَوَّجَ الصَّغِيرَ أَوْ الصَّغِيرَةَ أَبْعَدُ الْأَوْلِيَاءِ فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ حَاضِرًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ تَوَقَّفَ نِكَاحُ الْأَبْعَدِ عَلَى إجَازَتِهِ،

  34. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ بِأَنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَانَ كَبِيرًا مَجْنُونًا جَازَ،

  35. وَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً؛ جَازَ نِكَاحُ الْأَبْعَدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  36. وَالْأَمَةُ إذَا غَابَ مَوْلَاهَا لَيْسَ لِلْأَقَارِبِ التَّزْوِيجُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  37. ثُمَّ قَدَّرَ الْغَيْبَةَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِفَوَاتِ الْكُفْءِ الْحَاضِرِ الْخَاطِبِ إلَى اسْتِطْلَاعِ رَأْيِهِ وَهَذَا أَحْسَنُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ. حَتَّى لَوْ كَانَ مُخْتَفِيًا فِي الْبَلْدَةِ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ يَكُونُ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً، كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ.

  38. فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ جَوَّالًا لَا يُوقَفُ عَلَى أَثَرِهِ أَوْ كَانَ مَفْقُودًا لَا يُعْرَفُ مَكَانُهُ أَوْ مُخْتَفِيًا فِي الْبَلَدِ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ: يَكُونُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً فَإِنْ كَانَ زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مُخْتَفِيًا فِي الْمِصْرِ جَازَ نِكَاحُ الْأَبْعَدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  39. وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ حَلَّ قِيَامُ الْأَقْرَبِ حَتَّى تُوقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْأَقْرَبِ ثُمَّ غَابَ الْأَقْرَبُ وَتَحَوَّلَتْ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ النِّكَاحُ الَّذِي بَاشَرَهُ الْأَبْعَدُ إلَّا بِإِجَازَةٍ مِنْهُ بَعْدَ تَحَوُّلِ الْوِلَايَةِ إلَيْهِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي وِلَايَةِ الْأَقْرَبِ أَنَّهَا تَزُولُ بِالْغَيْبَةِ أَمْ بَقِيَتْ؟

  40. . قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا بَاقِيَةٌ إلَّا أَنَّهُ حَدَثَ لِلْأَبْعَدِ وِلَايَةٌ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ فَتَصِيرُ كَأَنَّ لَهَا وَلِيَّيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ كَالْأَخَوَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَزُولُ وِلَايَتُهُ وَتَنْتَقِلُ إلَى الْأَبْعَدِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  41. فَلَوْ زَوَّجَهَا حَيْثُ هُوَ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لِانْقِطَاعِ وِلَايَتِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،

  42. وَإِنْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ حَيْثُ هُوَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْجَوَازُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ

  43. فَإِنْ وَقَعَ عَقْدُ الْأَقْرَبِ وَالْأَبْعَدِ مَعًا فَلَا يَجُوزُ كِلَاهُمَا

  44. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَا يُدْرَى السَّابِقُ مِنْ اللَّاحِقِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَتَبْطُلُ وِلَايَةُ الْأَبْعَدِ بِمَجِيءِ الْأَقْرَبِ لَا مَا عَقَدَهُ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِوِلَايَةٍ تَامَّةٍ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  45. وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْأَقْرَبَ إذَا عَضَلَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. غَابَ الْوَلِيُّ أَوْ عَضَلَ أَوْ كَانَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ فَاسِقًا فَلِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ. لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ أَنْ يُنْكِحَهُمَا،

  46. وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا بِذَلِكَ، كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ. سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ. الْمَعْتُوهُ وَالْمَعْتُوهَةُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ كَالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ فَلِلْوَلِيِّ إنْكَاحُهُمَا إذَا كَانَ الْجُنُونُ مُطْبِقًا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  47. وَإِذَا زَوَّجَ غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ الصَّغِيرَةَ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يُعْقَدَ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِمَهْرٍ مُسَمًّى وَمَرَّةً بِغَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى؛ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي التَّسْمِيَةِ نُقْصَانٌ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ وَيَصِحُّ الثَّانِي بِمَهْرِ الْمِثْلِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ كَانَ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا بِلَفْظِ أَنْ أَتَزَوَّجَ أَوْ بِلَفْظَةِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا يَنْعَقِدُ الثَّانِي بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَتَحِلُّ،

  48. وَإِنْ كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْوَجْهِ الثَّانِي، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  49. فَإِنْ زَوَّجَهُمَا الْأَبُ وَالْجَدُّ فَلَا خِيَارَ لَهُمَا بَعْدَ بُلُوغِهِمَا،

  50. وَإِنْ زَوَّجَهُمَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَ إنْ شَاءَ أَقَامَ عَلَى النِّكَاحِ،

  51. وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَضَاءُ

  52. بِخِلَافِ خِيَارِ الْعِتْقِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  53. فَإِنْ اخْتَارَ الصَّغِيرُ أَوْ الصَّغِيرَةُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَمْ يُفَرِّقْ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا تَوَارَثَا وَيَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ

  54. يَطَأَهَا مَا لَمْ يُفَرِّقْ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  55. وَإِنْ زَوَّجَ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ؛ يَثْبُتُ الْخِيَارُ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الْكَافِي

  56. سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ عَنْ صَغِيرَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ كُفْءٍ وَلَا وَلِيَّ لَهَا وَلَا قَاضِيَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ: يَنْعَقِدُ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  57. وَإِذَا زَوَّجَتْ الصَّغِيرَةُ نَفْسَهَا فَأَجَازَ الْأَخُ الْوَلِيُّ جَازَ وَلَهَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَتْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  58. وَيَبْطُلُ هَذَا الْخِيَارُ فِي جَانِبِهَا بِالسُّكُوتِ إذَا كَانَتْ بِكْرًا وَلَا يَمْتَدُّ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ حَتَّى لَوْ سَكَتَتْ كَمَا بَلَغَتْ وَهِيَ بِكْرٌ بَطَلَ الْخِيَارُ،

  59. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فِي الْأَصْلِ أَوْ كَانَتْ بِكْرًا إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ قَدْ بَنَى بِهَا ثُمَّ بَلَغَتْ عِنْدَ الزَّوْجِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالسُّكُوتِ وَلَا بِقِيَامِهَا عَنْ الْمَجْلِسِ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا إذَا رَضِيَتْ بِالنِّكَاحِ صَرِيحًا أَوْ يُوجَدُ مِنْهَا فِعْلٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الرِّضَا كَالتَّمْكِينِ مِنْ الْجِمَاعِ أَوْ طَلَبِ النَّفَقَةِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَمَّا لَوْ أَكَلَتْ طَعَامَهُ أَوْ خَدَمَتْهُ كَمَا كَانَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِذَا عَلِمَتْ بِالْعَقْدِ سَاعَةَ مَا بَلَغَتْ لَكِنْ جَهِلَتْ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فَسَكَتَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا أَمَّا إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِالْعَقْدِ سَاعَةَ مَا بَلَغَتْ؛

  60. كَانَ لَهَا الْخِيَارُ إذَا عَلِمَتْ،

  61. وَإِذَا بَلَغَتْ وَسَأَلَتْ عَنْ اسْمِ الزَّوْجِ أَوْ عَنْ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى أَوْ سَلَّمَتْ عَلَى الشُّهُودِ بَطَلَ خِيَارُ الْبُلُوغِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  62. وَلَوْ اجْتَمَعَ لَهَا حَقَّانِ: الشُّفْعَةُ وَخِيَارُ الْبُلُوغِ تَقُولُ: أَطْلُبُ الْحَقَّيْنِ ثُمَّ تَبْدَأُ فِي التَّفْسِيرِ بِاخْتِيَارِ النَّفْسِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  63. وَلَا يَبْطُلُ خِيَارُ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَقُلْ: رَضِيتُ أَوْ يَجِئْ مِنْهُ مَا يُعْلِمُ أَنَّهُ رَضِيَ وَلَا يَبْطُلُ بِالْقِيَامِ فِي حَقِّ الْغُلَامِ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ بِالرِّضَا هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  64. وَإِذَا أَدْرَكَتْ بِالْحَيْضِ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا مَعَ رُؤْيَةِ الدَّمِ،

  65. وَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ فِي اللَّيْلِ تَقُولُ: فَسَخْتُ النِّكَاحَ وَتَشْهَدُ إذَا أَصْبَحَتْ وَتَقُولُ: إنَّمَا رَأَيْتُ الدَّمَ الْآنَ؛ لِأَنَّهَا لَا تُصَدَّقُ أَنْ تَقُولَ: رَأَيْتُ الدَّمَ فِي اللَّيْلِ وَفَسَخْتُ، ذَكَرَهُ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ. قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

  66. وَإِنْ كَانَ هَذَا كَذِبًا لَكِنَّ الْكَذِبَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مُبَاحٌ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  67. قَالَ هِشَامٌ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ الصَّغِيرَةِ الَّتِي زَوَّجَهَا عَمُّهَا إذَا حَاضَتْ فَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ اخْتَرْتُ؛ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا،

  68. فَإِنْ بَعَثَتْ خَادِمَهَا حِينَ حَاضَتْ تَدْعُو الشُّهُودَ لِتُشْهِدَهُمْ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الشُّهُودِ وَهِيَ فِي مَوْضِعٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ النَّاسِ فَمَكَثَتْ أَيَّامًا لَا تَقْدِرُ عَلَى الشُّهُودِ قَالَ: أُلْزِمُهَا النِّكَاحَ وَلَمْ يَجْعَلْ هَذَا عُذْرًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَأَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ تَتَقَدَّمْ إلَى الْقَاضِي شَهْرَيْنِ؛

  69. فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  70. وَلَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي خِيَارِ الْبُلُوغِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: اخْتَرْتُ نَفْسِي، وَرَدَدْتُ النِّكَاحَ كَمَا بَلَغْتُ، وَقَالَ الزَّوْجُ: لَا، بَلْ سَكَتِّ وَسَقَطَ خِيَارُكِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  71. الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ الْمَرْقُوقَانِ إذَا زَوَّجَهُمَا الْمَوْلَى ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا ثُمَّ بَلَغَا فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُمَا خِيَارُ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْعِتْقِ يُغْنِي عَنْهُ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوَّلًا ثُمَّ زَوَّجَهُمَا ثُمَّ بَلَغَتْ فَإِنَّ لَهَا خِيَارَ الْبُلُوغِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  72. ارْتَدَّ مُسْلِمٌ وَالْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَخَلَّفَ امْرَأَتَهُ وَابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَزَوَّجَ الْعَمُّ الْجَارِيَةَ مُسْلِمًا فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَتْ فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ حَتَّى لَحِقَتْ الْأُمُّ وَالْبِنْتُ وَالزَّوْجُ مُرْتَدِّينَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ فَإِنْ سُبِيَ الْكُلُّ وَأَسْلَمُوا فَإِنَّ الْجَارِيَةَ وَالْأُمَّ مَمْلُوكَتَانِ وَالزَّوْجَ وَالْأَبَ حُرَّانِ فَإِنْ بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ لَا خِيَارَ لَهَا، وَلَهَا خِيَارُ الْعِتْقِ إذَا أُعْتِقَتْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  73. ثُمَّ الْفُرْقَةُ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ يَشْتَرِكُ فِي سَبَبِهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ

  74. وَكَذَا الْفُرْقَةُ بِخِيَارِ الْعِتْقِ لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ وَبِخِلَافِ الْمُخَيَّرَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  75. (وَالضَّابِطَةُ) أَنَّ كُلَّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ لَا بِسَبَبِ الزَّوْجِ فَهِيَ فَسْخٌ كَخِيَارِ الْعِتْقِ وَالْبُلُوغِ، وَكُلَّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَهِيَ طَلَاقٌ كَالْإِيلَاءِ وَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ، كَذَا فِي

  76. النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَإِذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ إنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ أَوْ بِاخْتِيَارِ الْمَرْأَةِ،

  77. وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ أَوْ بِاخْتِيَارِ الْمَرْأَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  78. مَعْتُوهَةٌ زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ ثُمَّ عُلِّقَتْ فَلَهَا الْخِيَارُ،

  79. وَإِنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا أَوْ جَدُّهَا ثُمَّ عُلِّقَتْ؛

  80. فَلَا خِيَارَ لَهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  81. وَلَوْ زَوَّجَهَا الِابْنُ فَهُوَ كَالْأَبِ بَلْ أَوْلَى، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  1. وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ فَقِيلَ لَا يَدْخُلُ بِهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ وَقِيلَ يَدْخُلُ بِهَا إذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلسِّنِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ لِلطَّاقَةِ إنْ كَانَتْ ضَخْمَةً سَمِينَةً تُطِيقُ الرِّجَالَ وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الْمَرَضُ مِنْ ذَلِكَ؛

  2. كَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا،

  3. وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ،

  4. وَإِنْ كَانَتْ نَحِيفَةً مَهْزُولَةً لَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ وَيُخَافُ عَلَيْهَا الْمَرَضُ لَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا،

  5. وَإِنْ كَبُرَ سِنُّهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِذَا نَقَدَ الزَّوْجُ الْمَهْرَ وَطَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ أَبَا الْمَرْأَةِ بِتَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ أَبُوهَا: إنَّهَا صَغِيرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَلَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ هِيَ تَصْلُحُ وَتُطِيقُ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَخْرُجُ أَخْرَجَهَا وَأَحْضَرَهَا وَيُنْظَرُ إلَيْهَا فَإِنْ صَلَحَتْ لِلرِّجَالِ أَمَرَ بِدَفْعِهَا إلَى الزَّوْجِ،

  6. وَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ لَمْ يَأْمُرْهُ،

  7. وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْرُجُ أَمَرَ مَنْ يَثِقُ بِهِنَّ مِنْ النِّسَاءِ أَنْ يَنْظُرْنَ إلَيْهَا فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ وَتَحْتَمِلُ الرِّجَالَ أَمَرَ الْأَبَ بِدَفْعِهَا إلَى الزَّوْجِ،

  8. وَإِنْ قُلْنَ: لَا تَحْتَمِلُ الرِّجَالَ لَا يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِهَا إلَى الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. نَفَذَ نِكَاحُ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ بِلَا وَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَطَاءُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ امْرَأَةٍ شَافِعِيَّةٍ بِكْرٍ بَالِغَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ حَنَفِيٍّ بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهَا وَالْأَبُ لَا يَرْضَى وَرَدَّهُ هَلْ يَصِحُّ هَذَا النِّكَاحُ؟

  10. . قَالَ: نَعَمْ، وَكَذَلِكَ لَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ شَافِعِيٍّ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  11. لَا يَجُوزُ نِكَاحُ أَحَدٍ عَلَى بَالِغَةٍ صَحِيحَةِ الْعَقْلِ مِنْ أَبٍ أَوْ سُلْطَانٍ بِغَيْرِ إذْنِهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَتِهَا فَإِنْ أَجَازَتْهُ؛ جَازَ،

  12. وَإِنْ رَدَّتْهُ بَطَلَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

Show 997 masa’il more
Maliki
Another book
جامع الأمهاتIbn al-Hajib · 813 masa’il
  1. أَرْكَانُهُ: الصِّيغَةُ، وَالْوَلِيُّ، وَالزَّوْجُ، وَالزَّوْجَةُ، وَالصَّدَاقُ.

  2. الصِّيغَةُ: لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى التَّأْيِيدِ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كَأَنْكَحْتُ وَزَوَّجْتُ، وَمَلَّكْتُ وَبِعْتُ،

  3. وَكَذَلِكَ وَهَبْتُ بِتَسْمِيَةِ صَدَاقٍ،

  4. وَمِنَ الزَّوْجِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ،

  5. وَلَوْ قَالَ: زَوِّجْنِي، فَقَالَ: فَعَلْتُ، لَزِمَ،

  6. فَلَوْ قَالَ: لا أَرْضَى لَمْ يَنْفَعْهُ

  7. بِخِلافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ، وَالْخُطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَمَا قَلَّ أَفْضَلُ.

  8. الْوَلِيُّ: الْمَالِكُ ثُمَّ الابْنُ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الأَبُ، وَرُوِيَ الأَبُ ثُمَّ الابْنُ ثُمَّ الأَخُ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ الْجَدُّ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: الْجَدُّ أَوْلَى مِنَ الأَخِ وَابْنِهِ ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابْنُهُ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الإِرْثِ، وَفِي تَقْدِيمِ الشَّقِيقِ مِنَ الأَخِ وَالْعَمِّ وَابْنِهِ عَلَى الآخَرِ: رِوَايَتَانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُدَوَّنَةِ ثُمَّ الْمَوْلَى الأَعْلَى لا الأَسْفَلُ عَلَى الأَصَحِّ ثُمَّ عِصَابَتُهُ ثُمَّ مُعْتِقُهُ ثُمَّ عَصَبَاتُ مُعْتَقِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ، فَالْمَالِكُ يُجْبِرُ الأَمَةَ وَالْعَبْدَ،

  9. وَلا يُجْبَرُ هُوَ لَهُمَا، وَتُوكِلُ الْمَالِكَةُ فِي أَمَتِهَا وَلِيَّهَا أَوْ غَيْرَهُ وَيُوَكِّلُ الْمُكَاتَبُ فِي أَمَتِهِ وَإِنْ كَرِهَ سَيِّدُهُ بِشَرْطِ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ، وَالْوَصِيُّ يُزَوِّجُ رَقِيقَ الْمُوصَى عَلَيْهِ بِالْمَصْلَحَةِ،

  10. وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ لا يُجْبَرُ وَلَكِنَّهُ كَمَالِكِ الْجَمِيعِ فِي الْوِلايَةِ وَالرَّدِّ،

  11. وَمَنْ فِيهِ عَقْدُ حُرِّيَّةٍ - ثَالِثُهَا: يُجْبَرُ الذُّكُورُ، وَرَابِعُهَا: يُجْبَرُ مَنْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ، وَالأَبُ يَجْبُرُ الصَّغِيرَ وَالْبَالِغَ الْبِكْرَ بِغَيْرِ إِذْنٍ،

  12. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا، وَالْمَجْنُونَةُ وَالثَّيِّبُ بِعَارِضٍ كَالْبِكْرِ، وَفِي الثَّيِّبِ بِحَرَامٍ: قَوْلانِ، وَالثَّيِّبُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ مِثْلُهَا بِالصَّحِيحِ، وَفِي الْعَانِسِ: قَوْلانِ، وَهِيَ الْمُبَاشِرَةُ وَالْعَارِفَةُ

  13. بِالْمَصَالِحِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسِنُّهَا أَرْبَعُونَ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَلاثُونَ، وَفِيمَنْ طَالَتْ إِقَامَتُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَطُلِّقَتْ قَبْلَ

  14. الْمَسِيسِ: قَوْلانِ، وَفِي تَحْدِيدِهِ بِسَنَةٍ أَوْ بِالْعُرْفِ: قَوْلانِ، وَفِي الثَّيِّبِ تَبْلُغُ بَعْدَ الطَّلاقِ: قَوْلانِ، وَوَصِيِّ الأَبِ وَوَصِيَّتِهِ بِالنِّكَاحِ،

  15. وَقِيلَ: إِلا فِي الإِجْبَارِ،

  16. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يُفْهَمَ الإِجْبَارُ،

  17. وَقِيلَ: أَوْلَى فِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ،

  18. وَقِيلَ: هُوَ وَالْوَلِيُّ سَوَاءٌ،

  19. وَقِيلَ: الْوَلِيُّ أَوْلَى، وَقِيلَ: كَالأَجْنَبِيِّ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ إِذَا مِتُّ فَقَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنْ فُلانٍ فَمُجْمَعٌ عَلَى إِجَازَتِهِ وَهُوَ مِنْ وَصَايَا الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الصِّحَّةِ: قَوْلانِ، وَبَقِيَّةُ الأَوْلِيَاءِ يُزَوِّجُونَ الْبَالِغَ خَاصَّةً عَلَى الأَصَحِّ بِإِذْنِهَا وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً، وَتُوَكِّلُ الْمُعْتِقَةُ وَالْوَصِيَّةُ،

  20. وَيُسْتَحَبُّ إِعْلامُ الْبِكْرِ أَنَّ صَمْتَهَا إِذْنٌ مَرَّةً،

  21. وَقِيلَ: ثَلاثاً، فَإِنْ مُنِعَتْ لَمْ تُزَوَّجْ،

  22. وَإِنْ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ الصَّمْتَ إِذْنٌ يُقْبَلُ عَلَى الأَصَحِّ.

  23. وَالْبُلُوغُ:

  24. بِالاحْتِلامِ أَوِ الإِنْبَاتِ أَوْ بِالسِّنِّ وَهُوَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ،

  25. وَقِيلَ: سَبْعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَتَزِيدُ الأُنْثَى بِالْحَيْضِ وَالْحَمْلِ، وَرَجَعَ مَالِكٌ [رَحِمَهُ اللَّهُ] إِلَى أَنَّهُ لا تُزَوَّجُ الْيَتِيمَةُ،

  26. وَعَنْهُ: إِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ -

  27. وَمِثْلُهَا يُوطَأْ - جَازَ،

  28. وَقِيلَ: تُزَوُّجِ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: اتَّفَقُ الْمُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا خِيفَ الْفَسَادُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُفْسَخُ وَإِنْ بَلَغَتْ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَإِذَا تَقَدَّمَ الْعَقْدُ عَلَى الإِذْنِ - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ - إِنْ تَعَقَّبَهُ الإِذْنُ قَرِيباً صَحَّ، وَالصُّمَاتُ [هَا] هُنَا لَغْوٌ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالإِذْنِ، وَقَالَتْ: لَمْ تُزَوِّجْنِي صُدِّقَ الْوَكِيلُ إِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ - كَوَكِيلِ الْبَيْعِ - قَالَ مَالِكٌ: وَيُكْشَفُ [عَنْ] مَنْ لا تَعْرِفُ لِمَنْ يَشْهَدُ عَلَى رُؤْيَتِهَا،

  29. فَإِنْ أَذِنَتْ وَلَمْ يُعَيَّنِ الزَّوْجُ فَفِي وُقُوفِهِ عَلَى إِجَازَتِهَا: قَوْلانِ، إِلا مِنْ نَفْسِهِ - فَيَقِفُ عَلَيْهَا وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ تَزْوِيجُ الْبَالِغِ إِذَا دَعَتْ إِلَى كُفْءٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ عَضَلَهَا أَمْرٌ فَإِنِ امْتَنَعَ زَوَّجَهَا (١)

  30. الْحَاكِمُ، وَعَضْلُ الأَبِ فِي الْبِكْرِ لا يَتَحَقَّقُ بِرَدِّ خَاطِبٍ أَوْ خَاطِبَيْنِ

  31. حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَإِذَا كَانَ الأَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ فَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ صَحَّ وَإِنْ تَنَازَعُوا فَأَفْضَلُهُمْ ثُمَّ أَسَنُّهُمْ،

  32. فَإِنْ شَاؤُوا عَقَدُوا جَمِيعاً،

  33. فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، [فِيهَا] :

  34. وَإِذَا أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْنِ فَعَقَدَا عَلَى شَخْصَيْنِ فَدَخَلَ الثَّانِي وَلَمْ يَعْلَمْ فَهِيَ لَهُ، حَكَمَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَحْضَرِ (١) الصَّحَابَةِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] وَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ.

  35. وَمُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ وَعَلِيٌّ ابْنَهُ يَزِيدَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَقَالَ ابْنُ الْحَكَمِ: السَّابِقُ بِالْعَقْدِ أَوْلَى أَمَّا لَوْ دَخَلَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ الدُّخُولُ وَكَانَتْ لِلأَوَّلِ،

  36. وَإِنْ كَانَ مُطَلِّقاً بَعْدَهُ أَوْ مَيِّتاً بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَكَذَلِكَ،

  37. فَإِنِ اتَّحَدَ زَمَانُ الْعَقْدَيْنِ أَوْ جُهِلَ قَبْلَ الدُّخُولِ فُسِخَ بِطَلاقٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُوقَفُ بِالطَّلاقِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلاقٌ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُمَا وَقَعَ عَلَيْهِمَا،

  38. وَلَوْ مَاتَتْ وَالأَحَقُّ مَجْهُولٌ فَفِي الإِرْثِ: قَوْلانِ،

  39. فَإِنْ ثَبَتَ الإِرْثُ ثَبَتَ الصَّدَاقُ،

  40. وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ فَلا إِرْثَ وَلا صَدَاقُ،

  41. وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَتَانِ مُتَنَاقِضَتَانِ تَسَاقَطَتَا وَلا يُقْضَى بِالأَعْدَلِ

  42. بِخِلافِ الْبَيْعِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يُقْضَى بِالأَعْدَلِ كَالْبَيْعِ،

  43. وَلا عِبْرَةَ بِتَصْدِيقِ الْمَرْأَةِ وَإِذَا غَابَ الأَقْرَبُ غَيْبَةً بَعِيدَةً زَوَّجَ الْحَاكِمُ،

  44. وَقِيلَ: أَوِ الأَبْعَدُ، وَقَالَ: وَيُعْتَبَرُ فِي غَيْبَةِ أَبِي الْبِكْرِ مِثْلُ إِفْرِيقِيَّةَ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ،

  45. وَقِيلَ: مَا يُتَعَذَّرُ بِهِ الإِذْنُ،

  46. وَقِيلَ: إِنْ قَطَعَ عَنْهَا النَّفَقَةَ،

  47. وَقِيلَ: لا يَصِحُّ مَعَ حَيَاتِهِ أَمَّا إِنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَالْوَلِيُّ يُنْكِحُهَا،

  48. وَقِيلَ: بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمَ فُقِدَ،

  49. وَإِذَا أَنْكَحَ الأَبْعَدُ مَعَ وُجُودِ الْمُجْبِرِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَجَازَهُ كَالأَبِ،

  50. وَمِثْلُهُ السَّيِّدُ [فِي أَمَتِهِ] عَلَى الأَصَحِّ وَلَوْ كَانَ شَرِيكاً

  51. بِخِلافِ بَيْعِهَا نَفْسَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

  52. وَفِيهَا: وَلَوْ زَوَّجَ ابْنٌ أَوْ أَخٌ أَوْ جَدٌّ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَازَه جَازَ إِنْ كَانَ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ أَمْرِهِ، وَتَزْوِيجُ السُّلْطَانِ مَعَهُ كَالأَبْعَدِ مَعَ الأَقْرَبِ لا كَالْمُسَاوِي عَلَى الأَشْهَرِ،

  53. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبِرٌ فَفِيهَا: لَمْ يَرُدَّ، وَفِيهَا: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ،

  54. وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا،

  55. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ بِالأَوْلادِ. وَقَالَ

  56. اللَّخْمِيُّ: إِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً مَضَى بِاتِّفَاقٍ، وَفِيهَا:

  57. وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَنْكَحَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِهَا جَازَ وَإِنْ كَرِهَ وَلِيُّهَا،

  58. وَإِذَا أَنْكَحَ الأَجْنَبِيَّ مَعَ وُجُودِ الْمُجْبِرِ فَكَذَلِكَ،

  59. وَلا مُتَكَلِّمَ لأَحَدِ الْمُوَلَّيَيْنِ عَلَى الآخَرِ فِي الْمُعْتَقَةِ،

  60. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبِرٌ وَهِيَ ذَاتُ قَدْرٍ فَقَالَ مَالِكٌ: مَا فَسَخَهُ بِالْبَيْنِ وَلَكِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَتَوَقَّفَ مَالِكٌ: إِذَا أَجَازَهُ الْوَلِيُّ بِالْقُرْبِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَهُ إِجَازَتُهُ وَرَدُّهُ مَا لَمْ يَبْنِ، وَقَالَ أَيْضاً: لَهُ (١) إِجَازَتُهُ بِالْقُرْبِ وَإِلا رَدَّ مَا لَمْ يُطِلْ (٢) بَعْدَ الْبِنَاءِ،

  61. وَقِيلَ: يَرُدُّ، وَقِيلَ: يَمْضِي، وَفِيهَا: إِنْ دَخَلَ بِهَا عُوقِبَتِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَالْمُنْكِحُ وَالشُّهُودُ إِنْ عَلِمُوا.

  62. وَالْمُعْتَبَرُ الأَبْعَدُ خَاصَّةً] فَإِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً، فَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ أَخَفُّ، وَقَالَ فِي الْمَكْفُولَةِ الْمُرَبَّاةُ:

  63. وَمَنْ أَنْظَرُ لَهَا مِنْهُ،

  64. وَقِيلَ: يَمْضِي مُطْلَقاً، وَقِيلَ: كَذَاتِ الْقَدْرِ فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ غَائِباً فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْحَاكِمُ كَالْوَلِيِّ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِ فِيمَا قَرُبَ، وَعَنْ مَالِكٍ: يُنْتَظَرُ الْوَلِيُّ مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ بِالأَوْلادِ،

  65. وَلا وِلايَةَ لِرَقِيقٍ عَلَى ابْنَتِهِ وَلا غَيْرِهَا، وَيُقْبَلُ هُوَ لِنَفْسِهِ وَلِمُوَكِّلِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ،

  66. وَلا صَبِيٍّ، وَلا مَعْتُوهٍ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى الأَبْعَدِ،

  67. وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَلا امْرَأَةَ غَيْرِهَا، بَلْ هِيَ عَلَى عَبْدِهَا وَعَلَى الذَّكَرِ الْمُوصَاةِ هِيَ عَلَيْهِ، وَتُوَكِّلُ الْمَالِكَةُ وَالْمُعْتِقَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَلِيَّهَا أَوْ غَيْرَهُ وَيُوَكِّلُ الْعَبْدُ الْمُوصَى، وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ بِلا وَلِيٍّ فِي الْجَمِيعِ وَلَوْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ وَلَوْ بَعْدَ الطُّولِ وَالْوِلادَةِ بِطَلاقٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِغَيْرِ طَلاقٍ عَنِ ابْنِ نَافِعٍ، وَالإِحْرَامُ مِنْ أَحَدِ الثَّلاثَةِ مَانِعٌ

  68. بِخِلافِ الرَّجْعَةِ [وَشِرَاءِ الإِمَاءِ] ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ كَفْرَ الْجِزْيَةِ مِنَ الْوَلِيِّ يَسْلُبُ الْوِلايَةَ عَنِ الْمُسْلِمَةِ كَغَيْرِهِ،

  69. وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا الْمُسْلِمَ فِي أَمَتِهِ وَمُعْتَقَتِهِ، وَعَلَى

  70. السَّلْبِ يُزَوِّجُ الْكَافِرَةَ وَلِيٌّ كَافِرٌ ثُمَّ أَسَاقِفَتُهُمْ لِكَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ،

  71. فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَلِيُّهَا الْمُسْلِمُ لِكَافِرٍ لَمْ يُعَرَّضْ لَهُ،

  72. وَاخْتُلِفَ فِي السَّفِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَعْقِدُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَعْقِدُ إِذَا كَانَ ذَا رَأْيٍ إِذَا لَمْ يُوَلَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْقِدُ وَلِيُّهُ فَإِنْ عَقَدَ فَلَهُ إِجَازَتُهُ وَرَدُّهُ، وَالْمَشْهُورُ أَنّ الْفِسْقَ لا يَسْلُبُ إِلا الْكَمَالَ،

  73. وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الزَّوْجِ الْعَبْدَ، وَالصَّبِيَّ وَالْمَرْأَةَ وَالنَّصْرَانِيَّ عَلَى الأَصَحِّ،

  74. بِخِلافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ لا يُوكِلُ إِلا مَنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ لَوْ كَانَ وَلِيّاً، وَلابْنِ الْعَمِّ وَالْمُعْتَقِ وَالْحَاكِمِ وَوَكِيلِهِمْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ بِالإِذْنِ لَهُ مُعَيَّناً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالإِشْهَادُ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الدُّخُولِ لا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ،

  75. فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَهُ فُسِخَ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ،

  76. وَقِيلَ: يُحَدَّانِ إِنْ ثَبَتَ الْوَطْءُ مَا لَمْ يَكُنْ فَاشِياً، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَا لَمْ يَجْهَلا،

  77. وَلا تُفِيدُ شَهَادَةُ الْوَلِيِّ كَمَا لا تُفِيدُ عَلَى إِذْنِهَا.

  78. وَنِكَاحُ السِّرِّ: بَاطِلٌ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُ الْمُتَوَاصَى بِكَتْمِهِ وَإِنْ أَشْهَدَ فِيهِ، فَيُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَإِنْ طَالَ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  79. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَخَلَ وَلَمْ يُشْهَدْ فِيهِ، وَرَجَعَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لا يُفْسَخُ نِكَاحُ الْخِيَارِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لِلْوَلِيِّ أَوْ لَهُمْ

  80. بِخِلافِ النِّكَاحِ إِلَى أَجَلٍ، وَفِي إِنْ لَمْ تَأْتِ بِالصَّدَاقِ إِلَى أَجَلِ كَذَا فَلا نِكَاحَ [بَيْنَهُمَا] : قَوْلانِ - مِثْلُهُ، وَجَائِزٌ،

  81. وَكَذَلِكَ تَأْجِيلُ الْعَقْدِ [بَيْنَنَا] عَلَى الْمَشْهُورِ مِثْلَ أَنْ يَتَرَاضَى الثَّلاثَةُ عَلَى أَنَّهَا زَوْجَةٌ لَهُ بَعْدَ شَهْرٍ.

  82. الزَّوْجُ:

  83. فَيُزَوِّجُ الأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ إِنِ احْتَاجَ وَفِي جَبْرِهِمْ

  84. لِلسَّفِيهِ: قَوْلانِ، وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ فَقِيراً فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الأَبِ حَيّاً وَمَيِّتاً - مُعَجَّلُهُ وَمُؤَخَّرُهُ - وَلا يَنْتَقِلُ وَإِنْ أَيْسَرَ،

  85. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الابْنِ فَلَوْ بَلَغَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ إِلَى الأَبِ النِّصْفُ،

  86. وَمِثْلُهُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ أَوْ ذُو الْقَدْرِ يُزَوِّجُ رَجُلاً يَضْمَنُ الصَّدَاقَ فَلا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ لأَنَّهُ حَمْلُ مِلَّةٍ وَلَيْسَ كَحَمَالَةِ الدَّيْنِ،

  87. وَلا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْ فَرَسَكَ مِنْهُ وَالثَّمَنُ عَلَيَّ، أَوْ بِعْهُ بِالْعَشَرَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ وَعَلَيَّ دَفْعُهَا إِلَيْكَ فَفَعَلَ فَلا شَيْءَ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَلا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ فِي مَوْتٍ وَلا فَلَسٍ،

  88. فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَتَعَذَّرَ أَخْذُهُ فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَهُ،

  89. فَإِنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ وَمَاتَ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، فَيَنْظُرُ وَصِيُّهُ فِي إِمْضَائِهِ وَفَسْخِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

  90. فَإِنْ صَحَّ لَزِمَهُ فَإِنْ ضَمِنَ لابْنَتِهِ فَوَصِيَّةُ الأَجْنَبِيِّ عَلَى الأَصَحِّ،

  91. فَلَوْ تَزَوَّجَ الصَّغِيرُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ، فَفِيهَا: إِنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ مَضَى كَبَيْعِهِ، وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ، وَقَالَ: لَيْسَ كَالْبَيْعِ،

  92. وَإِنْ رَدَّهُ فَلا مَهْرَ وَلا عِدَّةَ وَإِنْ وَطِئَ،

  93. وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ شُرُوطاً مِنْ طَلاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَبَلَغَ فَكَرِهَهَا فَفِي خِيَارِهِ فِي الْفَسْخِ أَوْ

  94. لُزُومِهِ: قَوْلانِ، كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ،

  95. وَلَوْ تَزَوَّجَ السَّفِيهُ فَلِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ فَيَسْقُطُ الصَّدَاقُ،

  96. فَإِنْ أَصَابَهَا فَثَلاثَةُ: رُبُعُ دِينَارٍ، وَاعْتِبَارُ حَالِهَا وَالسُّقُوطُ،

  97. فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حَتَّى مَاتَتْ فَإِنْ أَجَازَهُ ثَبَتَ الصَّدَاقُ وَالْمِيرَاثُ وَإِلا فَلا، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَتَوَارَثَانِ وَيَثْبُتُ الصَّدَاقُ وَلِفَوَاتِ النَّظَرِ، وَعِنْدَ خِلافِهِ فَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أَوِ الْمُكَاتَبُ وَشِبْهُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَلَهُ أَوْ لِوَرَثَتِهِ فَسْخُهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ،

  98. وَقِيلَ: بِالْبَتَاتِ طَلْقَتَيْنِ، فَإِنْ أَجَازَهُ بَعْدَ أَنِ امْتَنَعَ وَلَمْ يُرِدِ الْفَسْخَ جَازَ إِنْ كَانَ قَرِيباً،

  99. فَإِنْ بَنَى بِهَا تَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ وَتَتَّبِعُهُ بِالْبَاقِي إِنْ عُتِقَ إِلا أَنْ يُبْطِلَهُ السَّيِّدُ أَوِ السُّلْطَانُ قَبْلَ عِتْقِهِ كَالدَّيْنِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَوْ عُتِقَ أَوْ بَاعَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ [بِهِ] (١) مَضَى،

  100. فَإِنْ رُدَّ بِهِ فَلَهُ فَسْخُهُ وَلِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ التَّسَرِّي فِي مَالِهِمَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ، وَالْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْعَبْدِ فِي مَالِهِ مِمَّا لَيْسَ بِخَرَاجِهِ وَلا كَسْبِهِ،

  101. وَلا يَكُونُ السَّيِّدُ ضَامِناً لِلْمَهْرِ بِمُجَرَّدِ الإِذْنِ،

  102. وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ أَوْ أَجْنَبِيّاً حَاضِراً أَوْ غَائِباً، فَقَالَ مَا أَمَرْتُهُ حَلَفَ وَسَقَطَ الصَّدَاقُ عَنْهُمَا،

  103. فَإِنْ نَكَلَ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ،

  104. وَقِيلَ: لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

  105. وَقِيلَ: تُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ.

  106. وَالْكَفَاءَةُ:

  107. حَقٌّ وَلِلأَوْلِيَاءِ فَإِذَا تَرَكُوهَا جَازَ إِلا الإِسْلامَ، وَالنَّظَرُ في: الدِّينِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالنَّسَبِ، وَالْقَدْرِ، وَالْحَالِ، وَالْمَالِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْجَمِيعِ إِلا الإِسْلامَ، فَيُفْسَخُ نِكَاحُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَةَ وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ، وَيُؤَدَّبُ إِلا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ (١) ، وَفِيهَا: الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ، وَفُرِّقَ بَيْنَ مَوْلًى وَعَرَبِيَّةٍ فَاسْتَعْظَمَهُ، وَتَلا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ،

  108. وَقِيلَ: إِلا الْعَبْدَ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ:

  109. وَلا خِلافَ مَنْصُوصٌ أَنَّ لِلزَّوْجَةِ وَلِمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُ نِكَاحِ الْفَاسِقِ،

  110. وَأَمَّا الْفَاسِقُ بِالاعْتِقَادِ فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُزَوَّجُ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَلا يُزَوَّجُونَ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ دَعَتْ إِلَى زَوْجٍ فَأَبى وَلِيُّهَا إِذَا كَانَ كُفْؤاً لَهَا فِي الْقَدْرِ وَالْحَالِ وَالْمَالِ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ (٢)

  111. أَصْحَابُ مَالِكٍ؛ وَالنِّكَاحُ وَالْمِلْكُ الْمُبِيحُ يُبِيحُ نَظَرَ الْفَرْجِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ،

  112. وَقِيلَ: يُكْرَهُ لِلطِّبِّ، وَيَحِلُّ كُلُّ اسْتِمْتَاعٍ إِلا الإِتْيَانَ فِي الدُّبُرِ، وَنُسِبَ تَحْلِيلُهُ إِلَى مَالِكٍ فِي كِتَابِ السِّرِّ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ: سَأَلْتُ مَالِكاً، وَقُلْتُ: إِنَّهُمْ حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ تَرَاهُ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ وَتَلا: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) ، وَقَالَ: لا يَكُونُ الْحَرْثُ إِلا فِي مَوْضِعِ الزَّرْعِ، وَالإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ كَالْوَطْءِ فِي إِفْسَادِ الْعِبَادَاتِ، وَوُجُوبِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَالْحَدِّ، وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ، وَحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ،

  113. وَلا يُحْلِلُ، وَلا يُحَصِّنُ، وَفِي تَكْمِيلِ الصَّدَاقِ بِهِ: قَوْلانِ،

  114. وَلا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلا بِإِذْنِهَا،

  115. وَلا عَنِ الزَّوْجَةِ الأَمَةِ إِلا بِإِذْنِ السَّيِّدِ - سَيِّدِهَا - بِخِلافِ السَّرَارِيِّ.

  116. الزَّوْجَةُ:

  117. وَالْمَوَانِعُ: قَرَابَةٌ، وَرَضَاعٌ، وَصِهْرٌ، وَلِعَانٌ، وَالْمُتَزَوِّجَةُ غَيْرُ الْمَسْبِيَّةِ، وَالْمُعْتَدَّةُ وَشِبْهُهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَالْمُرْتَدَّةُ، وَالْكَافِرَةُ غَيْرُ كِتَابِيَّةٍ، وَالأَمَةُ الْكَافِرَةُ، وَأَمَتُهُ، وَأَمَةُ وَلَدِهِ، وَسَيِّدَتُهُ، وَأُمُّ سَيِّدَتِهِ، وَالأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ يَجِدُ نَاكِحُهَا (١) الطَّوْلَ وَلا يَخْشَى الْعَنَتَ، وَالْمُسْتَوْفَاةُ طَلاقاً، وَالْمُحْرِمَةُ، وَالْمُحَرَّمَةُ الْجَمْعِ مَعَ مَحْرَمٍ أَوْ مَعَ أَرْبَعٍ، وَالْمَرِيضَةُ مَرَضَ حَجْرٍ، وَالرَّاكِنَةُ لِلْغَيْرِ [وَالْيَتِيمَةُ] .

  118. وَالْقَرَابَةُ (٢) : هِيَ: السَّبْعُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (حُرِّمَتْ) وَهِيَ أُصُولَهُ، وَفُصُولُهُ، وَفُصُولُ [أَوَّلِ أُصُولِهِ] ، وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ وَإِنْ عَلا،

  119. وَيَحْرُمُ نِكَاحُ الزَّانِي لِلْمَخْلُوقَةِ مِنْ مَائِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا يَحْرُمُ، فَقَالَ سَحْنُونٌ: هَذَا خَطَأٌ صُرَاحٌ.

  120. وَيَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ: أُمَّهَاتُ الزَّوْجَةِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، وَبَنَاتُ الزَّوْجَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا،

  121. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ وَإِنْ سَفَلَتْ لابْنٍ أَوْ بِنْتٍ، وَحَلائِلُ الآبَاءِ، وَحَلائِلُ الأَبْنَاءِ،

  122. وَلَوْ قَالَ الأَبُ: نَكَحْتُ الْمَرْأَةَ أَوْ وَطِئْتُ الأَمَةَ بِشِرَاءٍ عِنْدَ قَصْدِ الابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ الابْنُ لَمْ يُقْبَلْ إِلا أَنْ يَكُونَ فَاشِياً قَبْلُ كَشَهَادَةِ الأُمِّ فِي

  123. الرَّضَاعِ وَيَنْبَغِي التَّنَزُّهُ عَنْهُ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ اللَّذَّةَ (١) بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَالنَّظَرِ لِبَاطِنِ الْجَسَدِ كَالْوَطْءِ فِي تَحْرِيمِ الْبِنْتِ،

  124. وَإِذَا انْفَرَدَ الْوَطْءُ فَإِنْ كَانَ حَلالاً كَمِلْكِ الْيَمِينِ فَكَوَطْءِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ بِزِنًى [فَفِيهَا] يُفَارِقُهَا، وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ عَلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ،

  125. وَإِنْ كَانَ بِاشْتِبَاهٍ حَرُمَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ حَاوَلَ أَنْ يَلْتَذَّ (٢)

  126. بِزَوْجَتِهِ فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى ابْنَتِهَا فَالْتَذَّ فَجُمْهُورُهُمْ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ خِلافَهُ وَأَلَّفَ فِيهَا كَشْفَ الْغِطَاءِ عَنْ لَمْسَ الْخَطَأِ،

  127. فَإِنْ وَطِئَ مُكْرَهاً فَقَالَ الْمَازِرِيُّ: يَتَخَرَّجُ عَلَى أَنَّ الْمُكْرَهَ زَانٍ أَوْ مَعْذُورٌ كَالْغَالِطِ، وَكُلُّ نِكَاحٍ اخْتُلِفَ فِيهِ اعْتُبِرَ عَقْدُهُ وَوَطْؤُهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِنَصٍّ أَوْ سُنَّةٍ فَفِي عَقْدِهِ: قَوْلانِ، وَمَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ إِنْ دَرَأَ الْحَدَّ اعْتُبِرَ وَطْؤُهُ لا عَقْدُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمُعْتَدَّةٍ أَوْ ذَاتُ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ أَوْ رَضَاعٍ،

  128. وَإِنْ لَمْ يَدْرَأِ الْحَدَّ لَمْ يُعْتَبَرْ عَقْدُهُ، وَفِي وَطْئِهِ قَوْلانِ لأَنَّهُ زِنًى،

  129. وَإِذَا عَقَدَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فُسِخَ أَبَداً فَإِنْ دَخَلَ بِهِمَا حَرُمَتَا أَبَداً،

  130. فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ لَمْ تَحْرُمِ الْبِنْتُ، وَفِي الأُمِّ: الْقَوْلانِ،

  131. فَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَيْهِمَا حَرُمَتِ الأُخْرَى دُونَهَا، وَفِي الأُمِّ الْمَدْخُولِ بِهَا: الْقَوْلانِ،

  132. فَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَيْهِمَا حَرُمَتِ الأُخْرَى دُونَهَا، وَفِي الأُمِّ الْمَدْخُولِ بِهَا: الْقَوْلانِ،

  133. فَإِنْ تَرَتَّبَتَا غَيْرَ عَالِمٍ فَوَاضِحٌ،

  134. فَإِنْ لَمْ تَعْلَمِ السَّابِقَةُ ثُمَّ مَاتَ - فَإِنْ بَنَى بِهِمَا - فَلا مِيرَاثَ،

  135. وَيَجِبُ كُلَّ الصَّدَاقِ، وَإِنْ لَمْ يَبْنِ - فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلٍّ نِصْفُ الصَّدَاقُ،

  136. وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَعْلَمِ الْخَامِسَةُ،

  137. وَأَمَّا الْعَالِمُ - فَفِيهَا: إِنْ تَزَوَّجَ الأُمَّ وَوَطِئَهَا يُحَدُّ إِلا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهَالَةٍ،

  138. وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ الْبِنْتَ وَوَطِئَهَا بَعْدَ وَطْءِ

  139. الأُمِّ، وَإِذَا جَمَعَهُمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ جَازَ وَأَيَّتَهُمَا وَطِئَ حَرُمَتِ الأُخْرَى أَبَداً،

  140. وَإِنْ جَمَعَ إِحْدَاهُمَا بِالنِّكَاحِ وَالأُخْرَى بِالْمِلْكِ حَرُمَتِ الْمَمْلُوكَةُ نَاجِزاً،

  141. فَإِنْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ، أَوْ كَانَتِ الصُّغْرَى حَرُمَتِ الْمَمْلُوكَةُ أَبَداً [أَصْلا] ، وَالْمُعْتَدَّةُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ إِذَا وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَداً عَلَى الْمَشْهُورِ لِقَضَاءِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَفِي غَيْرِ الْبَائِنِ: قَوْلانِ،

  142. فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ أَوْ وُطِئَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَفِي التَّأْيِيدِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا:

  143. فَإِنْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِلأَبَدِ،

  144. فَإِنْ كَانَ مِنْ زِنًى أَوْ مِلْكٍ - فَقَوْلانِ، فَإِنْ

  145. وُطِئَتْ بِمِلْكٍ - فَقَوْلانِ،

  146. فَإِنْ وُطِئَتْ بِزِنًى أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَتَأَبَّدْ، وَتَصْرِيحُ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ، وَالتَّعْرِيضُ جَائِزٌ، قَالُوا: وَمِثْلُ - إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَلَكِ مُحِبٌّ [وَعَلَيْكِ بِحَرِيصٍ] ، وَبِكِ مُعْجَبٌ: تَعْرِيضٌ،

  147. فَإِنْ صَرَّحَ كُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ،

  148. فَإِنْ [تَزَوَّجَهَا] فَالْمَشْهُورُ: يُسْتَحَبُّ لَهُ فِرَاقُهَا بِطَلْقَةٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْهُ إِنْ دَخَلَ ثُمَّ يَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ، وَرَوَى أَشْهَبُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا،

  149. وَيَحْرُمُ خِطْبَةُ الرَّاكِنَةِ لِلْغَيْرِ،

  150. وَإِنْ لَمْ يُقَدَّرِ الصَّدَاقُ عَلَى الْمَشْهُورِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ فِي الْمُتَقَارِبَيْنِ فَأَمَّا فَاسِقٌ وَصَالِحٌ فَلا،

  151. وَإِنْ عَقَدَ - فَثَالِثُهَا: يُفْسَخُ قَبْلَهُ لا بَعْدَهُ، وَالسَّبْيُ يَهْدِمُ النِّكَاحَ إِلا إِذَا

  152. سُبِيَتْ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَهُوَ حَرْبِيٌّ أوْ مُسْتَأْمَنٌ فَأَسْلَمَا فَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لأَنَّهَا أَمَةٌ كِتَابِيَّةٌ، وَهِيَ وَوَلَدُهَا وَمَالُهُ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ فَيْءٌ،

  153. وَقِيلَ: وَلَدُهُ الصِّغَارُ تَبَعٌ،

  154. وَكَذَلِكَ مَالُهُ إِلا أَنْ يُقْسَمَ فَيَسْتَحِقَّهُ بِالثَّمَنِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، وَكُلِّ مَحْرَمَيْنِ مُحَرَّمٌ وَضَابِطُهُ: كُلُّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَرَابَةِ أَوِ الرَّضَاعِ مَا يَمْنَعُ نِكَاحَهُمَا لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَراً، وَزِيدَ مِنَ الْقَرَابَةِ لأَجْلِ الْمَرْأَةِ مَعَ أُمِّ زَوْجِهَا وَمَعَ ابْنَتِهِ فَتَحْرُمُ: أُخْتُهَا، وَعَمَّتُهَا وَإِنْ عَلَتْ لأَبٍ أَوْ لأُمٍّ، وَخَالَتُهَا كَذَلِكَ،

  155. فَإِنْ جُمِعَتَا فُسِخَ (١) أَبَداً، وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ أَبَداً بِغَيْرِ طَلاقٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إِلا أَنْ تُخَالِفَهُ الْمَتْرُوكَةُ فَيَحْلِفُ لِلْمَهْرِ وَيُفْسَخُ حِينَئِذٍ بِطَلاقٍ، لِيَحِلَّ (٢)

  156. لَهُ تَزْوِيجُهَا بِبَيْنُونَةِ الأُولَى بِخُلْعٍ أَوْ بَتٍّ أَوِ انْقَضَاءِ عِدَّةٍ فَإِنْ قَالَ

  157. انْقَضَتْ وَأَكْذَبَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَإِنْ أَمْكَنَ كَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَفِي مَعْنَى النِّكَاحِ وَطْءُ الْيَمِينِ،

  158. فَإِذَا وَطِئَ إِحْدَاهُمَا حَرُمَتِ الأُخْرَى مَا لَمْ يُحَرَّمِ الْمَوْطُوءَةَ بِبَيْعٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ صَحِيحٍ يُقَرَّانِ عَلَيْهِ أَوْ عِتْقٍ نَاجِزٍ أَوْ مُؤَجَّلٍ، أَوْ أَسْرٍ، أَوْ إِبَاقِ إِيَاسٍ وَنَحْوِهِ،

  159. وَلا أَثَرَ لِعَارِضٍ - كَمَحِيضٍ، وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ، وَرِدَّةٍ، وَإِحْرَامٍ، وَظِهَارٍ،

  160. وَلا بِهِبَتِهَا لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ وَلَوْ يَتِيماً فِي حِجْرِهِ إِذْ لَهُ انْتِزَاعُهَا بِالْبَيْعِ،

  161. وَلا بَيْعَ فَاسِدٌ إِلا أَنْ يَفُوتَ

  162. بِخِلافِ صَحِيحٍ لَيْسَ فِيهِ بِعَيْبٍ وَلا اسْتِبْرَاءٍ وَلا خِيَارٍ وَلا عُهْدَةٍ - يَعْنِي الثَّلاثَ - فَلَوْ وَطِئَ مُنِعَ مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ،

  163. وَلَوْ مَلِكَ وَوَطِئَ ثُمَّ عَقَدَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُمْنَعُ،

  164. فَإِنْ وَقَعَ حَرَّمَ مَنْ شَاءَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُمْنَعُ وَالْعَقْدُ مُحَرَّمٌ لِلأَمَةِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يُفْسَخُ،

  165. وَلَوْ عَقَدَ ثُمَّ اشْتَرَى وَوَطِئَ الأُولَى - فَلَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرَاةَ كَفَّ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ مَنْ شَاءَ، وَالزَّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ مُمْتَنَعٌ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الثَّالِثَةُ لِلْعَبْدِ كَالْخَامِسَةِ لِلْحُرِّ،

  166. فَلَوْ نَكَحَ خَمْساً فِي عَقْدٍ فَكَالأُخْتَيْنِ،

  167. وَأَمَّا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقاً صَحَّ،

  168. فَإِنْ جَمَعَهُنَّ فِي صَدَاقٍ وَاحِدٍ، فَفِيهَا:

  169. الْمَنْعُ، وَقَالَ أَصْبَغُ بِالْجَوَاز وَعَلَى الْمَنْعِ فَفِي فَسْخِهِ قَبْلَ الْبِنَاء: قَوْلانِ، وَعَلَى الْجَوَازِ أَوِ الإِمْضَاءِ فَفِي تَعْيِينِ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ فَضِّ الْمُسَمَّى: قَوْلانِ، وَالْمُسْتَوْفَاةِ طَلاقاً (١) وَهُوَ ثَلاثٌ لِلْحُرِّ وَاثْنَانِ لِلْعَبْدِ - لا يَحِلُّ بِعَقْدٍ وَلا مِلْكٍ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ نِكَاحاً صَحِيحاً لازِماً وَيَطَؤُهَا وَطَْئاً مُبَاحاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ:

  170. وَلَوْ فِي الْحَيْضِ وَالإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ،

  171. وَلا يَحِلُّ بِوَطْءِ مِلْكٍ وَلا بِنِكَاحٍ غَيْرِ صَحِيحٍ كَنِكَاحِ الْمُحَلِّلِ، وَالْمُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُحَلِّلِ لا الْمَرْأَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاء وَبَعْدَهُ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَلَهَا الْمُسَمَّى إِذَا أَصَابهَا عَلَى الأَصَحِّ وَقِيلَ.

  172. مَهْرُ مِثْلِهَا وَلا تَحِلُّ الذِّمِّيَّةُ بِنِكَاحِ الذِّمِّيِّ لِفَسَادِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  173. وَلا بِنِكَاحٍ غَيْر لازِمٍ كَنِكَاحِ الْعَبْدِ الْمُتَعَدِّي، وَنِكَاحِ ذَاتِ الْعَيْبِ، أَوِ الْمَغْرُورَةِ [أَوِ الْمَغْرُورِ] إِلا إِذَا لَزِمَ بِإِجَازَةِ السَّيِّدِ وَرِضَا الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَوَطِئَ بَعْدَ اللُّزُومِ، وَيَكْفِي إِيلاجُ

  174. الْحَشَفَةِ أَوْ مِثْلِهَا فِي مَقْطُوعِهَا فِي الْقُبُلِ وَلَوْ كَانَ خَصِيّاً عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَالانْتِشَارُ شَرْطٌ فِي الْمَشْهُورِ،

  175. وَيُشْتَرَطُ بُلُوغُ الزَّوْجِ عِنْدَ الوَطْءِ وَإِطَاقَةُ الزَّوْجَةِ الْوَطْءَ،

  176. وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الزَّوْجَةِ خَاصَّةً بِالْوَطْءِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: عِلْمُ الزَّوْجِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَوْ كَانَا مَجْنُونَيْنِ حَلَّتْ،

  177. وَلَوِ ادَّعَتِ (١) الدُّخُولَ وَأَنْكَرَهُ، فَثَالِثُهَا - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ بَعْدَ الطَّلاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَرَابِعُهَا: يُبْنَى عَلَى الْمَسِيسِ فِي الصَّدَاقِ، وَفِيهَا: إِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَمَاتَ فَادَّعَتْ أَنَّهُ طَرَقَهَا لَيْلاً لَمْ تَحِلَّ بِذَلِكَ.

  178. الرِّقُّ:

  179. قِسْمَانِ: مَانِعٌ مُطْلَقاً فَلا يَنْكِحُ أَمَتَهُ،

  180. وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ أَوْ بَعْضَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلا صَدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ كَمَالُهَا، وَالْمَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا كَذَلِكَ،

  181. وَلَوِ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا وَهِيَ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهَا فَرَدَّهُ السَّيِّدُ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَوْ تَعَمَّدَا فَسْخَ نِكَاحِهِمَا بِالْبَيْعِ لَمْ يَنْفَسِخْ،

  182. وَإِذَا وَهَبَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ زَوْجَتَهُ لِيَنْتَزِعَهَا - فَفِيهَا: لا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَلا تُنْتَزَعُ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ،

  183. وَقِيلَ: تُنْتَزَعُ، وَلا يَنْكِحُ أَمَةَ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ عَبْداً، وَيَمْلِكُهَا بِوَطْئِهِ (٢) ، وَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا، وَتُبَاعُ إِنْ أَعْسَرَ مَا لَمْ تَحْمِلْ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لِلابْنِ التَّمَاسُكُ فِي عُسْرِ الأَبِ وَيُسْرِهِ مَا لَمْ تَحْمِلْ،

  184. فَإِنْ كَانَ الابْنُ وَطِئَهَا وَقَدِ اسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا فَتُعْتَقُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَتَزَوَّدُ الْعَبْدُ ابْنَةَ سَيِّدِهِ وَاسْتَثْقَلَهُ مَالِكٌ.

  1. مَانِعٌ عَلَى جِهَةٍ فَلا يَنْكِحُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ مَمْلُوكَةَ الْغَيْرِ إِلا بِشَرْطِ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ وَكَوْنِهَا مُسْلِمَةً وَرُوِيَ: بِشَرْطِ الإِسْلامِ فَقَطْ، وَالطُّولُ: قَدْرُ مَا يُتَزَوَّجُ بِهِ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ،

  2. وَقِيلَ: أَوْ يُشْتَرَى بِهِ الأَمَةَ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَقُدْرَتُهُ عَلَى النَّفَقَةِ،

  3. وَقِيلَ: أَوْ وُجُودُ الْحُرَّةِ فِي عِصْمَتِهِ لا الأَمَةِ،

  4. وَقِيلَ: أَوِ الأَمَةِ، فَلِذَلِكَ جَاءَ فِي نِكَاحِهِ الأَمَةَ مَعَهَا عَاجِزاً عَنْ حُرَّةٍ أُخْرَى: قَوْلانِ، وَجَازَ مَعَ الأَمَةِ اتِّفَاقاً،

  5. وَقِيلَ: الطَّوْلُ - مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى دَفْعِ الْعَنَتِ فَيَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً يَخَافُ الْعَنَتَ فِيهَا وَاجِداً أَوْ مُتَزَوِّجاً،

  6. وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلا مُغَالِيَةَ

  7. سِرٍّ فَنَكَحَ الأَمَةَ عَلَى الأَصَحِّ، وَالْعَنَتُ الزِّنَى،

  8. وَلَوْ جَمَعَ [بَيْنَ] مَنْ لا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ فِي عَقْدٍ بَطَلَ فِي الأَمَةِ، وَفِي الْحُرَّةِ: قَوْلانِ،

  9. وَلَوْ جَمَعَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ فَكَجَمْعِ أَرْبَعٍ،

  10. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ الْحُرَّةَ عَلَى الأَمَةِ لَمْ يُفْسَخْ نِكَاحُ الأَمَةِ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَجَعَ عَنْهُ، وَقَالَ: لِلْخِيَارِ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا،

  11. وَقِيلَ: لا خِيَارَ لَهَا لِتَفْرِيطِهَا فِي الاسْتِعْلامِ،

  12. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ الأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ وَأُمْضِيَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَفِيهَا: تُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا وَلا يُقْضَى إِلا بِوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ

  13. بِخِلافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ،

  14. وَقِيلَ: كَالْمُعْتَقَةِ، وَقَالَ ابْنُ

  15. الْمَاجِشُونِ، تُخَيَّرُ فِي نِكَاحِ الأَمَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْخِيَارُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ، وَفِي الْكِتَابِ حِلُّهُ، قَالُوا: يَعْنِي [قَوْلَهُ] (وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ) الآيَةَ،

  16. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثَانِيَةً، أَوْ كَانَتْ عَالِمَةً بِوَاحِدَةٍ لا اثْنَتَيْنِ فَكَذَلِكَ،

  17. وَلا خِيَارَ لِلْحُرَّةِ تَحْتَ عَبْدٍ فِي الْجَمِيعِ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  18. وَلا يَبْطُلُ اسْتِخْدَامُ الأَمَةِ بِالتَّزْوِيجِ،

  19. وَلا تُبَوَّأُ مَعَهُ بَيْتاً إِلا بِشَرْطٍ فَإِنْ تَشَاحَّا فَعَلَى الْعُرْفِ، وَلِلسَّيِّدِ السَّفَرُ بِهَا،

  20. وَلا يُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ صُحْبَتِهَا وَنَفَقَتُهَا تَلْزَمُهُ مُطْلَقاً عَلَى الْمَشْهُورِ،

  21. فَإِنْ كَانَ عَبْداً فَفِي مَالِهِ كَالْمَهْرِ، وَثَالِثُهَا: إِنْ تَبَوَّأَتْ مَعَهُ بَيْتاً لَزِمَتْهُ، وَرَابِعُهَا: إِذَا بَاتَتْ لَزِمَتْهُ، وَمَهْرُ الأَمَةِ كَمَالُهَا،

  22. وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهَا بِهِ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،

  23. وَقِيلَ: إِنْ تَبَوَّأَتْ [مَعَهُ] بَيْتاً،

  24. وَلَوْ قَتَلَهَا السَّيِّدُ لَمْ يَسْقُطْ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَ صَدَاقَهَا، وَلَهُ أَخْذُهُ إِلا قَدْرَ مَا تَحِلُّ بِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَلَهُ أَنْ يَضَعَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَلَوْ بَاعَهَا سَقَطَ حَقُّ السَّيِّدَيْنِ مِنْ مَنْعِ تَسْلِيمِهَا كَتَأْخِيرِهِ لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ،

  25. وَلا مَهْرَ لِلْمُشْتَرِي، فَلَوْ بَاعَهَا لِلزَّوْجِ قَبْلَ الْبِنَاءِ سَقَطَ الصَّدَاقُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَوِ اشْتَرَاهَا مِنَ الْحَاكِمِ لِتَفْلِيسٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالْمَنْصُوصُ: عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.

  26. وَلا يَرْجِعُ بِهِ - فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،

  27. وَقِيلَ: لا يَرْجِعُ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُفْسَخُ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَمَهْرُ مَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ كَمَالُ ذَاتِ شَرِيكَيْنِ يُقَرُّ بِيَدِهَا،

  28. وَلا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلا بِرِضَاهَا

  29. بِخِلافِ أَرْشِ جِرَاحِهَا فَإِنَّهُ

  30. يُقَاسِمُهَا وَلَوْ قَالَ: أُعْتِقُكِ لِتَتَزَوَّجِينِي لَمْ يَلْزَمْهَا الْوَفَاءُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لِعَبْدِهَا.

  31. الْكُفْرُ:

  32. كِتَابِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ فَيُقَرَّانِ وَزِنْدِيقٌ وَمُرْتَدٌّ فَلا يُقَرَّانِ،

  33. وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ الْكِتَابِيَّةَ الْحُرَّةَ إِلا (١) الأَمَةَ،

  34. وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ عَبْداً، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ كَنِيسَةٍ، وَلِذَلِكَ كَرِهَهُ مَالِكٌ،

  35. وَيُكْرَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِلْوَلَدِ،

  36. وَلَوْ مَلَكَ مَجُوسِيَّةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَنْعُهَا اسْتِمْتَاعٌ

  37. بِخِلافِ الْكِتَابِيَّةِ، وَالرِّدَّةُ تَقْطَعُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَكَانَهَا بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ،

  38. وَقِيلَ: رَجْعِيَّةٌ بِتَوْبَتِهِ، وَقِيلَ: يَنْتَظِرُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَالْمُشْرِكِ تُسْلِمُ زَوْجَتُهُ،

  39. فَإِنِ ارْتَدَّ إِلَى دِينِ زَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَالْمُسْلِمَةِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: لا يُحَالُ بَيْنَهُمَا،

  40. وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعاً وَكَانَا عَلَى صِفَةٍ لَوِ ابْتَدَأَا عَلَيْهَا لَصَحَّ قُرِّرَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَيُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحٍ بِلا وَلِيٍّ وَلا صَدَاقٍ وَلا عَقْدٍ فِي الْعِدَّةِ وَالنِّكَاحُ الْمُؤَجَّلُ إِلا إِذَا أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قِيلَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ وَالأَجَلِ،

  41. بِخِلافِ الْمَحَارِمِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِالإِسْلامِ مَا ذَكَرْنَاهُ،

  42. فَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلاثاً فَإِنْ أَسْلَمَا فِي الْحَالَ قُرِّرَا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا لَمْ يُقَرَّرَا، وَلَكِنَّهُ يَعْقِدُ مِنْ غَيْر مُحَلِّلٍ، وَإِصْدَاقُهَا الْفَاسِدُ كَالْخَمْرِ أَوِ الإِسْقَاطِ - إِنْ كَانَ قُبِضَ وَدَخَلَ مَضَى وَإِلا فَصَدَاقُ المِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ:

  43. قِيمَتُهُ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ، وَيُرِيدُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ إِنْ كَانَ قَبَضَ وَمَا دَخَلَ فَرُبُعُ دِينَارٍ وَالسُّقُوطُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ ابْتَدَأَ بِهِ، وَالإِسْقَاطُ مَعَ الدُّخُولِ كَقَبْضِ الْفَاسِدِ،

  44. وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنْ دَخَلَ،

  45. وَإِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَةُ كِتَابِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا اتِّفَاقاً، وَبَعْدَ الْبِنَاءِ يَنْتَظِرُ فِي الْعِدَّةِ اتِّفَاقاً لِلسُّنَّةِ،

  46. وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ إِسْلامِهِ كَانَ لَغْواً،

  47. فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ قُرِّرَ عَلَى نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ الْحُرَّةِ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا،

  48. وَأَمَّا غَيْرُهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ أَسْلَمَتْ أَوْ عُتِقَتِ الْكِتَابِيَّةُ وَلَمْ يَبْعُدْ مَا بَيْنَهُمَا ثَبَتَ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، وَإِلا فُسِخَ بِطَلاقٍ، وَفِيهَا: مَا فُسِخَ لإِسْلامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَبِغَيْرِ طَلاقٍ، وَقَالَ:

  49. فَلَوْ غَفَلَ عَنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَلَيْسَ بِكَثِيرٍ،

  50. وَعَنْهُ: إِذَا أَسْلَمَتْ مَكَانَهَا ثَبَتَ وَإِلا فَلا، وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ كَمَا قَالَ فِي إِسْلامِ الزَّوْجَةِ

  51. قَبْلَهُ سَوَاءً، وَإِذَا سَبَقَ سَقَطَتْ نَفَقَةُ مَا بَيْنَهُمَا وَإِذَا سَبَقَتْ - فَقَوْلانِ،

  52. وَلَوْ أَسْلَمَ صَغِيرٌ وَتَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ لَمْ يُفْسَخْ حَتَّى يَحْتَلِمَ لأَنَّهُ لَوِ ارْتَدَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ لَمْ يُقْتَلْ،

  53. وَإِذَا أَسْلَمَ عَلَى عَشْرٍ اخْتَارَ أَرْبَعاً - أَوَائِلَ كُنَّ أَوْ أَوَاخِرَ - فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَلا مَهْرَ لِلْبَوَاقِي، وَقَالَ عَلَى

  54. الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خُمُسُ صَدَاقِهَا لأَنَّهُ لَوْ فَارَقَ الْجَمِيعَ لَزِمَهُ صَدَاقَانِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: نِصْفُ صَدَاقِهَا لأَنَّهُ فِي الاخْتِيَارِ كَالْمُطَلِّقِ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ فَعَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ: عَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسُ صَدَاقِهَا، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ: أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ لأَرْبَعٍ وَثَلاثٍ لِسِتٍّ يَقْتَسِمْنَ الْجَمِيعَ أَعْشَاراً،

  55. وَمَنْ بَنَى بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا،

  56. وَمَنْ لَمْ يَبْنِ بِهَا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ،

  57. وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعَ رَضِيعَاتٍ فَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ اخْتَارَ وَاحِدَةً وَلا شَيْءَ لِلْبَوَاقِي عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَجِيءُ الْقَوْلانِ عَلَيْهِمَا - فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ الْمُتَعَدِّيَةِ بِمَا يَغْرَمُ،

  58. وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى سِتٍّ وَمَاتَ قَبْلَ التَّبْيِينِ لَمْ يُوقَفْ شَيْءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ، كَمَا لَوْ قَالَ لِمُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْ،

  59. بِخِلافِ مَنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ طَلْقَةً، وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَجَهِلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا ثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثً وَكُلُّ الصَّدَاقِ وَلِلأُخْرَى رُبُعُ الْمِيرَاثِ وَثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ،

  60. وَلَوِ اخْتَارَ أَرْبَعاً فَإِذَا هُنَّ أَخَوَاتٌ فَلَهُ تَمَامُ الأَرْبَعِ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ،

  61. وَقِيلَ: وَلَوْ دَخَلْنَ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: أَمَّا لَوْ كَانَ بِطَلاقٍ وَبَانَتْ فَلا تَمَامَ لَهُ،

  62. فَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا فِي عَقْدٍ [وَاحِدٍ] أَوْ

  63. فِي عَقْدَيْنِ - فَإِنْ بَعْدَ دُخُولِهِمَا حَرُمَتَا،

  64. وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ اخْتَارَ وَاحِدَةً، وَقَالَ أَشْهَبُ: تَتَعَيَّنُ الْبِنْتُ،

  65. وَقِيلَ: بِنِكَاحٍ إِنْ شَاءَ،

  66. فَإِنْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ تَعَيَّنَتْ،

  67. وَإِنْ دَخَلَ بِالأُمِّ، فَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ، وَقِيلَ:

  68. تَنْدَفِعَانِ وَلا يَتَزَوَّجُ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ مَنْ فَارَقَهَا فَإِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ وَشِبْهَهُمَا اخْتَارَ وَاحِدَةً مُطْلَقاً، وَالْمَجُوسِيُّ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ عَشْرٌ أَوْ أُمٌّ وَابْنَتُهَا أَوْ أُخْتَانِ مَجُوسِيَّتَانِ قَدْ أَسْلَمْنَ كَذَلِكَ، وَيُعْتَبَرُ فِي الاخْتِيَارِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى أَوْ وَطِئَ تَعَيَّنَتْ،

  69. وَلَوْ قَالَ: فَسَخْتُ نِكَاحَهَا تَعَيَّنَ غَيْرُهَا،

  70. وَإِذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ الْكِتَابِيُّ لَمْ تَزَلْ عِصْمَتُهُ قَدِمَ أَوْ بَقِيَ إِلا إِذَا سُبِيَتْ وَلَمْ تُسْلِمْ لأَنَّهَا أَمَةٌ كَافِرَةٌ.

  71. الإِحْرَامُ:

  72. وَلا يَحِلُّ لِمُحْرِمَةٍ نِكَاحٌ -

  73. بِخِلافِ الرَّجْعَةِ وَشِرَاءِ الإِمَاءِ - فَيُفْسَخُ وَإِنْ وَلَدَتِ الأَوْلادَ بِغَيْرِ طَلاقٍ ثُمَّ قَالَ بِطَلاقٍ، وَفِي تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ: رِوَايَتَانِ،

  74. فَلَوْ وَكَّلَ ثُمَّ أَحْرَمَ فَعَقَدَ لَهُ فُسِخَ.

  75. الْمَرَضُ:

  76. وَلا يَجُوزُ نِكَاحُ مَرِيضٍ مَخُوفٍ عَلَيْهِ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى الاسْتِمْتَاعِ وَيُفْسَخُ وَلَوْ دَخَلا، وَرُوِيَ: يَجُوزُ مُطْلَقاً، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لا صَدَاقَ لَهَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ فَإِنْ دَخَلَ فَالْمُسَمَّى، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ اتِّفَاقاً وَيُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا وَالْعِتْقِ، وَفِي مُحَاصَّتِهَا الْوَصَايَا بِالْبَاقِي: قَوْلانِ،

  77. وَقِيلَ: أَمَّا رُبُعُ دِينَارٍ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلا تَرِثُهُ.

  78. وَكَذَلِكَ نِكَاحُ الْمَرِيضَةِ فِي الْفَسْخِ وَنَفْيِ الإِرْثِ،

  79. فَإِنْ دَخَلَ فَالْمُسَمَّى، وَلَوْ صَحَّ الْمَرِيضَ مِنْهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ مَضَى وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: امْحُ الْفَسْخَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَسَادَهُ لَحِقَ الْوَرَثَةَ أَوْ لِعَقْدِهِ، وَمُقْتَضَى الأَوَّلِ: صِحَّتُهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَالأَمَةِ، وَأُجِيبَ بِجَوَازِ الإِسْلامِ وَالْعِتْقِ لِلإِرْثِ؛ وَلِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْخِيَارُ بِالْعَيْبِ وَالْغُرُورِ، وَلِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ بِالْعِتْقِ.

  80. وَالْعَيْبُ:

  81. الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَدَاءُ الْفَرْجِ مَا لَمْ يَرْضَ - بِقَوْلٍ، أَوْ تَلَذُّذٍ، أَوْ تَمْكِينٍ، أَوْ سَبَقَ عِلْمٌ بِالْعَيْبِ.

  82. فَالْجُنُونُ: الصَّرَعُ وَالْوَسْوَاسُ الْمُذْهِبُ لِلْعَقْلِ، وَقَلِيلُ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَكَثِيرُهُمَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَاحِدٌ، وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّ الْبَرَصَ فِي الرَّجُلِ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ غَرَّهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الأَجْذَمِ: إِنْ رُجِيَ بُرْؤُهُ ضُرِبَ لَهُ الأَجَلُ؛ وَدَاءُ الْفَرْجِ فِي الرَّجُلِ: مَا يَمْنَعُ الْوَطْءِ - كَالْجَبِّ، وَالْخَصِيِّ، وَالْعُنَّةِ، وَالاعْتِرَاضِ.

  83. فَالْمَجْبُوبُ: الْمَقْطُوعُ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ.

  84. وَالْخَصِيُّ: الْمَقْطُوعُ أَحَدُهُمَا وَإِنْ كَانَ قَائِمَ الذَّكَرِ.

  85. وَالْعِنِّينُ: ذُو ذَكَرٍ لا يَتَأَتَّى بِهِ الْجِمَاعُ، وَالْمُعْتَرِضُ: بِصِفَةِ الْمُتَمَكِّنِ وَلا يَقْدِرُ، وَرُبَّمَا كَانَ بَعْدَ وَطْءٍ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى، وَقَدْ يُفَسَّرُ الْعِنِّينُ بِالْمُعْتَرِضِ، فَفِي الْجَبِّ وَالْخِصَى وَالْعُنَّةِ: الْخِيَارُ،

  86. وَقِيلَ: إِلا فِي قَائِمِ الذَّكَرِ إِلا أَنْ يَكُونَ مَقْطُوعَ الْحَشَفَةِ،

  87. وَأَمَّا الْمُعْتَرِضُ فَيُؤَجَّلُ - إِذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ وَطْءٌ لَهَا - سَنَّهُ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ، وَفِي الْعَبْدِ: رِوَايَتَانِ مِثْلُهُ، وَنِصْفُهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْوَطْءِ مَعَ يَمِينِهِ بَعْدَ أَنْ تَوَقَّفَ حِينَ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ،

  88. فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ فَإِنْ نَكَلَتْ بَقِيَتْ زَوْجَةً، وَرُوِيَ يَنْظُرُ النِّسَاءُ الْبِكْرَ،

  89. فَإِنْ تَقَارَّا وَصَدَقَتِ الْبِكْرُ خُيِّرَتْ فَيُؤْمَرُ بِطَلاقِهَا،

  90. فَإِنِ امْتَنَعَ طَلَّقَ الْحَاكِمُ طَلْقَةً بَائِنَةً فَإِنِ اخْتَارَتْهُ ثُمَّ أَرَادَتِ الْفِرَاقَ فَلَهَا ذَلِكَ بِخِلافِ غَيْرِهِ (١)

  91. لأَنَّهَا تَقُولُ: رَجَوْتُ عِلاجَهُ وَلَهَا الصَّدَاقُ بَعْدَ الأَجَلِ كَامِلاً كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ يَدْخُلُونَ لأَنَّهُ قُدْرَتُهُمْ مِنَ الْمَسِيسِ، وَرُوِيَ: نِصْفُهُ، وَدَاءُ الْفَرْجِ فِي الْمَرْأَةِ: مَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ أَوْ لَذَّتَهُ

  92. كَالرَّتَقِ، وَالْقَرَنِ، وَالْعَفَلِ، وَزِيدَ الْبَخَرُ وَالإِفْضَاءُ، إِلا أَنْ يَكُونَ الرَّتَقُ مِمَّا يُعَالَجُ إِلا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الْعِلاجِ،

  93. وَلا تُجْبَرُ إِنْ كَانَ خِلْقَةً،

  94. وَإِذَا أَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ دَاءَ الْفَرْجِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  95. وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ،

  96. وَإِذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ الْجَبَّ وَشِبْهَهُ جُسَّ عَلَى الثَّوْبِ، وَصُدِّقَ فِي الْعُنَّةِ، قَالَهُ مَالِكٌ لَمَّا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَالْعَيْبُ الْمُقْتَضِي لِلْخِيَارِ مَا وُجِدَ قَبْلَ الْعَقْدِ لا بَعْدَهُ، وَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً بَعْدَهُ - ثَالِثُهَا: إِلا فِي الْبَرَصِ، وَرَابِعُهَا: إِلا فِي الْقَلِيلِ مِنْهُ،

  97. وَأَمَّا جُنُونُهُ الْحَادِثُ فَيُعْزَلُ سَنَةً فَإِنْ صَحَّ وَإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا،

  98. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ يُؤْذِيهَا، وَعَنْ مَالِكٍ وَالْمَجْذُومُ الْبَيِّنُ كَذَلِكَ،

  99. وَلا خِيَارَ بِغَيْرِ هَذِهِ إِلا بِشَرْطٍ،

  100. وَلَوْ كَانَتْ لِغَيَّةٍ أَوْ مُقْتَضَّةً مِنْ زِنًى -،

  101. وَلا يَجِبُ إِعْلامُهُ بِغَيْرِ الأَرْبَعَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ مَنْ لَيْسَ فِي أَهْلِهَا أَسْوَدُ كَشَرْطِ الْبَيَاضِ،

  102. وَإِذَا رَدَّهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ فَلا صَدَاقَ، وَفِي سُقُوطِهِ بِرَدِّهَا: قَوْلانِ، لأَنَّهُ غَارٌّ،

  103. وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَثْبُتُ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ

  104. وَالْوَلِيُّ قَرِيبٌ لا يَخْفَى عَلَيْهِ كَأَبٍ أَوْ أَخٍ ثَبَتَ لَهَا وَرَجَعَ بِالصَّدَاقِ كُلِّهِ عَلَيْهِ،

  105. وَلا يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ فَإِنْ غَابَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَخْفَى عَنْهُ (١) خَبَرُهَا - فَقَوْلانِ،

  106. فَإِنْ أَعْسَرَ الْوَلِيُّ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ: قَوْلانِ،

  107. وَإِنْ كَانَ كَابْنِ الْعَمِّ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ لا عَلَيْهِ، وَتَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ، وَفِي تَحْلِيفِهِ: قَوْلانِ،

  108. وَإِذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ يُوجِبُ الْخِيَارَ فَكَالْمَعْدُومِ،

  109. وَلَوْ مَاتَا تَوَارَثَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ حَسَبَ الْغُرُورِ،

  110. وَإِذَا غُرَّ الْوَلِيُّ أَوِ الزَّوْجُ أَوِ الزَّوْجَةُ بِعَيْبٍ ثَبَتَ لِلْمَغْرُورِ الْخِيَارُ وَلا صَدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

  111. وَأَمَّا بَعْدَهُ، وَالْخِيَارُ لَهُ فَفِيهَا: إِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْغَارَّ رَجَعَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِهِ لا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ،

  112. فَإِنْ كَانَتْ إِيَّاهَا تَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ

  113. وَكَذَلِكَ مَنْ غُرَّ بِالتَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ،

  114. وَلَوْ غَرَّهُ مُخْبِرٌ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إِلا أَنْ

  115. يَتَوَلَّى الْعَقْدَ إِلا أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ، وَفِيهَا فِي الأَمَةِ تُغَرُّ بِالْحُرِّيَّةِ الأَقَلُّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوِ الْمُسَمَّى،

  116. وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنْ زَادَ،

  117. وَقِيلَ: الأَكْثَرُ وَأَنْكَرَهُ أَشْهَبُ إِذْ لا يَزِيدُ عَلَى الزِّنَى طَوْعاً،

  118. [وَقِيلَ: رُبُعُ دِينَارٍ] وَتَزْوِيجُ الْحُرِّ الأَمَةَ، وَالْحُرَّةِ الْعَبْدَ - مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ - غُرُورٌ

  119. بِخِلافِ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ الأَمَةَ، وَتَزْوِيجِ الْمُسْلِمِ

  120. النَّصْرَانِيَّةَ، وَلَوْ غَرَّ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّةَ بِأَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَلَهَا الْخِيَارُ،

  121. وَإِذَا غَرَّ الْحُرُّ بِالْحُرِّيَّةِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ،

  122. وَأَمَّا الْعَبْدُ فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ،

  123. وَقِيلَ: كَالْحُرِّ، وَتَجِبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى الزَّوْجِ لا عَلَى الْوَلِيِّ الْغَارِّ يَوْمَ الْحُكْمِ إِذَا كَانَ حَيّاً فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ فَلا قِيمَةَ، وَانْفَرَدَ الْمُغِيرَةُ بِيَوْمِ الْوِلادَةِ،

  124. فَإِنْ قُتِلَ فَعَلَيْهِ الأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مَا أَخَذَ مِنْ دِيَتِهِ،

  125. فَلَوْ وَجَبَتْ فِيهِ الْغُرَّةُ فَعَلَيْهِ الأَقَلُّ مِنْهَا أَوْ مِنْ عُشْرِ قِيمَةِ الأُمِّ،

  126. فَإِنْ كَانَ جَنِيناً فَيَوْمُ الْوِلادَةِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا شَيْءَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي الْجَمِيعِ كَمَا لَوِ اقْتَصَّ مِنْ قَاتِلِهِ أَوْ هَرَبَ،

  127. وَلَوْ كَانَ الأَبُ [عَدِيماً] فَفِي أَخْذِهَا مِنَ الْوَلَدِ: قَوْلانِ،

  128. فَلَوْ كَانَتِ الأَمَةُ لِجَدِّهِ مَثَلاً فَلا قِيمَةَ لأَنَّهُ لَوْ مَلَكَهُ عُتِقَ وَلا وَلاءَ لأَنَّهُ حُرٌّ، وَتُوقَفُ قِيمَةُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ فَإِنْ أَدَّتْ رَجَعَتْ إِلَى الأَبِ، وَيُقَوَّمُ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى غَرَرِهِ لِعِتْقِهِ بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ سَقَطَ، وَيَقُومُ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ عَلَى غَرَرِهِ لِجَوَازِ عِتْقِهِ،

  129. وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ الْغُرُورَ، وَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَفِي تَعْيِينِ الْمَقْبُولِ: قَوْلانِ.

  130. الْعِتْقُ:

  131. وَإِذَا عُتِقَ جَمِيعُهَا تَحْتَ الْعَبْدِ حِيلَ بَيْنَهُمَا وَخُيِّرَتْ بِخِلافِ الْحُرِّ، وَفِيهَا:

  132. وَلَوْ وَقَفَتْ سَنَةً وَلَمْ تُمَكِّنْهُ وَقَالَتْ: لَمْ أَسْكُتْ رِضاً صَدَقَتْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالتَّمْلِيكِ،

  133. فَلَوْ عُتِقَ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ سَقَطَ كَمَا لَوْ عُتِقَا مَعاً فَلَوْ أَبَانَهَا سَقَطَ،

  134. بِخِلافِ الرَّجْعِيِّ فَإِنِ اخْتَارَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلا صَدَاقَ وَيَرُدُّهُ السَّيِّدُ،

  135. فَإِنْ كَانَ عَدِيماً - فَقِيلَ: يَسْقُطُ خِيَارُهَا لأَنَّ ثُبُوتَهُ يُسْقِطُهُ،

  136. وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَتُبَاعُ فِيهِ لِمَا أَوْجَبَهُ الْحُكْمُ،

  137. وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَلا تُبَاعُ لأَنَّهُ طَارِئٌ بِالاخْتِيَارِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنِ اخْتَارَتْهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَهَا الْمُسَمَّى وَيَكُونُ كَمَالُهَا إِلا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ قَبَضَهُ أَوِ اشْتَرَطَهُ،

  138. فَإِنْ رَضِيَتْ وَهِيَ مُفَوَّضَةٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفُرِضَ لَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ فَلا سَبِيلَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ، وَاخْتِيَارُهَا: طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ كَالْعَيْبِ، وَرَوَى لَهُ الرَّجْعَةَ إِنْ عُتِقَ فِي الْعِدَّةِ،

  139. فَإِنْ قَضَتْ بِاثْنَتَيْنِ - طَلاقَ الْعَبْدِ - فَفِي لُزُومِهِ رِوَايَتَانِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَتُؤْمَرُ بِالتَّأْخِيرِ فِي الْحَيْضِ فَإِنْ أَخَّرَتْ فَعُتِقَ الزَّوْجُ فِيهِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هِيَ عَلَى خِيَارِهَا، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الصَّوَابُ أَنْ لا خِيَارَ لَهَا، وَيَسْقُطُ خِيَارُهَا بِقَوْلِهَا أَوْ بِتَمْكِينِهَا (١)

  140. وَبِمَا فِي مَعْنَاهُ إِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْعِتْقِ وَالْحُكْمِ، وَالْجَاهِلَةُ بِالْعِتْقِ تُخَيَّرُ اتِّفَاقاً، وَالْجَاهِلَةُ بِالْحُكْمِ الْمَشْهُورِ سُقُوطُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: إِنَّمَا أَسْقَطَهُ مَالِكٌ بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ اشْتَهَرَ وَلَمْ يَخْفَ عَنْ أَمَةٍ،

  141. فَأَمَّا إِذَا أَمْكَنَ جَهْلُهَا فَلا،

  142. وَإِذَا عُتِقَتْ وَاخْتَارَتْ وَتَزَوَّجَتْ، وَقَدِمَ وَثَبَتَ أَنَّهُ عُتِقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا فَكَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ،

  143. وَإِذَا عَتَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى بَنَى بِهَا فَلَهَا الأَكْثَرُ مِنَ الْمُسَمَّى [أَو صَدَاقٌ] - فَصَدَاقُ حُرَّةٍ مِثْلِهَا - وَإِذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي الزَّوْجِيَّةِ فَلا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ إِذْ لا يُقْضَى بِنُكُولِهِ،

  144. فَإِنْ أَتَى بِشَاهِدٍ - فَقَوْلانِ،

  145. وَلا يُقْضَى بِنُكُولِهِ، لَكِنْ إِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ غَرِمَ الصَّدَاقَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنِ ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ: لا تُؤْمَرُ الْمَرْأَةُ بِانْتِظَارِهِ إِلا أَنْ يَدَّعِيَ بَيِّنَةً قَرِيبَةً فَإِنْ [فَإِنْ أَعْجَزَهُ] لَمْ تُسْمَعْ بَعْدَهُ نَكَحَتْ أَوْ لا وَمَضَى الْحُكْمُ،

  146. وَإِذَا أَقَامَتْ شَاهِداً بِالنِّكَاحِ عَلَى مَيِّتٍ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَحْلِفُ مَعَهُ وَتَرِثُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا تَرِثُ، وَتَوَقَّفَ أَصْبَغُ، وَتُورَّثُ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ الطَّارِئِ، وَفِي غَيْرِ الطَّارِئِ: قَوْلانِ، إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ تُقِرُّ بِهِ فَتَرِثُهُ حِينَئِذٍ

  147. مَعَهُ، وَفِي الإِقْرَارِ بِوَارِثٍ غَيْرِ الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ: قَوْلانِ، وَإِقْرَارُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغِينَ فِي النِّكَاحِ مَقْبُولٌ عَلَيْهِمَا،

  148. وَإِذَا قَالَ: أَلَمْ أَتَزَوَّجْكِ؟ فَقَالَتْ: بَلَى فَإِقْرَارٌ مِنْهُمَا،

  149. وَلَوْ قَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْكَرَتْ،

  150. ثُمَّ قَالَتْ: نَعَمْ فَأَنْكَرَ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ،

  151. وَلَوْ قَالَتْ: طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي، أَوْ طَلِّقْنِي أَوْ خَالِعْنِي فَإِقْرَارٌ،

  152. وَلَوْ قَالَ: اخْتَلَعَتْ مِنِّي فَإِقْرَارٌ،

  153. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ بَتَّةٌ [أو بَتْلَةٌ] فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ إِلا جَوَابَ طَلِّقْنِي،

  154. وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ فَإِقْرَارٌ

  155. بِخِلافِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.

  156. الصَّدَاقُ:

  157. وَأَقَلُّهُ رُبُعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ قِيمَتُهَا.

  158. وَلَوْ كَانَ عَبْدُهُ لأَمَتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  159. فَإِنْ نَقَصَ وَلَمْ يَدْخُلْ أَتَمَّهُ، وَإِلا فُسِخَ،

  160. وَإِذَا دَخَلَ أَتَمَّهُ جَبْراً،

  161. وَقِيلَ: كَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ، أَمَّا لَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى عَلَى الأَصَحِّ،

  162. وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ مُتَمَّوِلاً، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَبِيعِ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَيَجُوزُ عَلَى عَبْدٍ تَخْتَارُهُ وَلا يَخْتَارُهُ كَالْبَيْعِ،

  163. وَلا يَجُوزُ - كَخَمْرٍ،

  164. وَلا خِنْزِيرٍ، وَلا مَجْهُولٍ،

  165. وَلا غَرَرٍ - كَآبِقٍ، وَشَارِدٍ، وَجَنِينٍ، وَثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا، وَدَارِ فُلانٍ، أَوْ

  166. عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا - إِلا أَنْ يَخِفَّ - مِثْلَ: شُورَةِ الْبَيْتِ، أَوْ عَدَدٍ مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ صَدَاقِ مِثْلِهَا - فَيَكُونُ الْوَسَطُ مِنْ شُورَةِ مِثْلِهَا، وَمِنْهَا،

  167. وَمِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا حَالاًّ،

  168. فَلَوِ اسْتَحَقَّ فَمِثْلُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لا يَجُوزُ إِلا عَلَى [شَيْءٍ] مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ أَمَّا لَوْ كَانَ بِعَيْنِهِ غَائِباً فَلا بُدَّ مِنْ وَصْفِهِ وَإِلا فَسَدَ،

  169. وَأَمَّا الْبَعِيدُ جِدّاً كَخُرَاسَانَ مِنَ الأَنْدَلُسِ فَمُمْتَنَعٌ

  170. بِخِلافِ الْمَدِينَةِ مِنْ مِصْرَ، وَفِي دُخُولِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ - ثَالِثُهَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُشْرَطْ كَالْبَيْعِ،

  171. وَإِذَا عَقَدَ بِخَمْرٍ وَشِبْهِهِ - فَمَشْهُورُهَا: يُفْسَخُ قَبْلَهُ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَتَرُدُّ مَا قَبَضَتْهُ مِنْ مُتَمَوِّلٍ، وَتَضْمَنُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لا قَبْلَهُ كَالسِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلذَلِكَ لَوْ فَاتَتْ فِي بَدَنٍ

  172. أَوْ سُوقٍ وَنَحْوِهِ كَانَ لَهَا، وَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ،

  173. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مَعَ الْفَاسِدِ مُتَمَوِّلٌ بِرُبُعِ دِينَارٍ فَرَضِيَتْ بِهِ أَوْ رَضِيَ هُوَ بِإِعْطَاءِ قِيمَةِ الآبِقِ وَنَحْوِهِ، أَوْ قَدِمَ فَرَضِيَ بِإِعْطَائِهِ لَمْ يُفْسَخْ،

  174. وَلَوْ عَقَدَ بِمَغْصُوبٍ فَكَذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يُفْسَخُ وَلَوْ تَعَمَّدَهُ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا مَعِيباً فَرَدَّتْهُ وَتَجِبُ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ،

  175. وَقِيلَ: مِثْلُهُ فِيهِمَا، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِيلِ فَإِذَا وَجَدَتْهُ مَعِيباً أَوْ مُسْتَحَقّاً رَجَعَتْ بِقِيمَتِه أَوْ مِثْلِهِ فِي الْمُثْلَى فَإِنْ فَاتَ الْمَعِيبُ فَكَالْبَيْعِ كَالزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ،

  176. وَأَمَّا مَا يُسْتَحَقُّ بَعْضُهُ مِنَ الْعُرُوضِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ خُيِّرَتْ بَيْنَ الرَّدِّ وَقِيمَةِ الْجَمِيعِ، وَبَيْنَ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ وَإِلا فَقِيمَةُ الْمُسْتَحَقِّ، وَالْجُزْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الرَّقِيقِ كَالْكَثِيرِ وَمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ جَمَاعَةِ ثِيَابٍ أَوْ رَقِيقٍ بِعَيْنِهِ

  177. فَكَالْبَيْعِ.

  178. وَنِكَاحُ الشِّغَارِ:

  179. يُفْسَخُ أَبَداً عَلَى الأَصَحِّ وَإِنْ وَلَدَتْ أَوْلاداً، وَهُوَ مِثْلُ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ عَلَى أَنْ

  180. أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي [وَلا مَهْرَ] بَيْنَهُمَا،

  181. فَإِنْ سَمَّى شَيْئاً فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فُسِخَ مَا سُمِّيَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَفُسِخَ الآخَرُ أَبَداً، وَصَدَاقُ المِثْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِمَا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَمَّا سُمِّيَ لَهَا - كَمَنْ نَكَحَ بِمِئَةِ دِينَارٍ وَخَمْرٍ؛ وَفِي كَوْنِهِ مَنَافِعَ - كَخِدْمَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، أَوْ تَعْلِيمِهِ قِرَاناً مَنَعَهُ مَالِكٌ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَجَازَهُ (١)

  182. أَصْبَغُ، وَإِنْ وَقَعَ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضاً: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَنَافِعِ شَيْءٌ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَوَجَبَ صَدَاقُ مِثْلِهَا بَعْدَهُ،

  183. وَإِنْ كَانَ خَدَمَ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهَا،

  184. وَعَنْهُ فِي إِحْجَاجِهَا كَذَلِكَ، وَأَنْكَرَهُ الْعُلَمَاءُ لأَنَّ فِيهِ نَفَقَةً وَكِرَاءً فَهُوَ كَصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَكَرِهَ مَالِكٌ الْمُؤَجَّلَ وَقَالَ: إِنَّمَا الصَّدَاقُ فِيمَا مَضَى نَاجِزٌ كُلُّهُ،

  185. فَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْهُ مُؤَخَّراً،

  186. فَلا أُحِبُّ طُولَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْبَعِينَ،

  187. ثُمَّ قَالَ: خَمْسِينَ وَسِتِّينَ،

  188. وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ أَوْ بَعْضُهُ إِلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَشِبْهِهِ فَفَاسِدٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِلا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى الْمُعَجَّلِ، أَوْ يُعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ،

  189. فَإِنْ بَنَى فَقَالَ مَالِكٌ: لهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مُعَجَّلٌ كُلُّهُ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا وَلا يَنْقُصُ عَنِ الْمُعَجَّلِ وَعَنْهُ: قِيمَةُ الْمُؤَجَّلِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَمَا لا يَنْقُصُ عَنِ الْمُعَجَّلِ لا يُزَادُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا تَأْجِيلٌ مَعْلُومٌ قَدْرَ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْلانِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُ مَالِكٍ: يَجُوزُ إِلَى الدُّخُولِ لأَنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَى أَنْ تَطْلُبَهُ أَوْ إِلَى مَيْسَرَتِهِ إِذَا كَانَ مَلِيّاً لأَنَّهُ رَآهُ حَالاًّ، وَخُولِفَ وَمَتَى أُطْلِقَ فَمُعَجَّلٌ،

  190. وَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْداً يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ لَهُ أَلْفاً فَبَعْضُ

  191. الْعَبْدِ مَبِيعٌ، وَبَعْضُهُ صَدَاقٌ - مَنَعَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَأَجَازَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا تَحَقَّقَ بَقَاءُ رُبُعِ دِينَارٍ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ، مُطْلَقاً كَالسِّلْعَتَيْنِ،

  192. وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ فَضَلَ فَضْلٌ،

  193. وَكَذَلِكَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الأَبُ دَاراً،

  194. وَإِذَا جَعَلَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ صَدَاقاً لِزَوْجَتِهِ فَسَدَ مُطْلَقاً لأَنَّ إِثْبَاتَهُ يَرْفَعُهُ

  195. بِخِلافِ الْخَمْرِ، وَفِيهَا: وَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ مَا وَلَدَتْ حُرٌّ لَمْ يُقَرَّ، وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ،

  196. وَقِيلَ: الأَصَحُّ صَدَاقُ الْمِثْلِ،

  197. وَإِذَا شَرَطَ مَا يُنَاقِضُ مُقْتَضَى

  198. الْعَقْدِ مِثْلَ: أَنْ لا يَقْسِمَ لَهَا، أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا فَكَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ، وَما لا يُنَاقِضُهُ يُلْغَى - فَإِنْ كَانَ لَهَا فِيهِ غَرَضٌ مِثْلَ: أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا،

  199. وَلا يَتَسَرَّى، أَوْ لا يُخْرِجُهَا مِنْ بَلَدٍ أَوْ بَيْتٍ فَمَكْرُوهٌ - قَالَ مَالِكٌ: لَقَدْ أَشَرْتُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِلازَمٍ،

  200. فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ شَيْئاً مُعَيَّناً مِنْ صَدَاقِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ رَجَعَتْ بِهِ إِنْ خَالَفَ،

  201. وَإِنْ خَفَّفَتْ قَبْلَهُ وَلَمْ تُعَيِّنْ لَمْ تَرْجِعْ،

  202. وَقِيلَ: تَرْجِعُ إِنْ كَانَ نَقَصَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ،

  203. وَإِنْ عَيَّنَتْ - فَقَوْلانِ،

  204. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَمِينٍ عَلَيْهِ لَمْ تَرْجِعْ فِي الْجَمِيعِ، أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفاً عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى فَأَلْفَانِ فَصَدَاقٌ فَاسِدٌ،

  205. وَإِذَا قَالَ: زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ فَزَوَّجَهُ بِأَلْفَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَاحِدٌ بِالتَّعَدِّي قَبْلَهُ - فَإِنْ كَانَ قَبْلَ

  206. الدُّخُولِ، فَإِنْ رَضِيَتْ بِأَلْفٍ أَوْ رَضِيَ بِأَلْفَيْنِ - لَزِمَ،

  207. وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا لَمْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ [قَبُولُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ] ،

  208. وَلَوْ قَالَ الْوَكِيلُ: أَنَا أَغْرَمُ الزَّائِدَ لَمْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ قَبُولُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الآخَرِ فِيمَا يُفِيدُ إِقْرَارَهُ إِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ،

  209. فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَ وَلا تُرَدُّ لأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ إِلا أَنْ تَدَّعِيَ تَحْقِيقاً فَتُرَدَّ،

  210. فَإِذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَزِمَ بِأَلْفٍ،

  211. وَقِيلَ: بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَفِي إِلْزَامِ الْوَكِيلِ الزَّائِدَ بِالإِقْرَارِ بِالتَّعَدِّي أَوْ بِالْبَيِّنَةِ (١) : قَوْلانِ، فَفِي تَحْلِيفِهَا لَهُ: قَوْلانِ،

  212. فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِالتَّعَدِّي قَبْلَهُ فَالزَّوْجُ أَلْفَانِ وَالزَّوْجَةُ أَلْفٌ،

  213. فَإِنْ عَلِمَا وَعَلِمَ كُلٌّ بِعِلْمِ الآخَرِ فَأَلْفَانِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الآخَرِ فَالرِّوَايَاتُ أَلْفَانِ، وَقِيلَ:

  214. الْعَدْلُ أَنْ يَكُونَ الزَّائِدُ بَيْنَهُمَا،

  215. فَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ دُونَهَا فَأَلْفٌ، وَبِالْعَكْسِ أَلْفَانِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَمِيعِ لُزُومُ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ،

  216. وَإِذَا أَذِنَتْ فِي التَّزْوِيجِ خَاصَّةً فَزُوِّجَتْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ لَمْ يَلْزَمْهَا الْعَقْدُ

Show 413 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 701 masa’il
  1. هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته

  2. فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم

  3. فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا

  4. لكن العبادة أفضل.

  5. قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح

  6. فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم

  7. ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة

  8. وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن

  9. وله تكرير نظره

  10. ولا ينظر غير الوجه والكفين

  11. ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية

  12. وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة

  13. وكذا عند الأمن على الصحيح

  14. وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة

  15. وإلى صغيرة إلا الفرج

  16. وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم

  17. وإن المراهق كالبالغ

  18. ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة

  19. ويحرم نظر أمرد بشهوة.

  20. قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص

  21. والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم

  22. والمرأة مع امرأة كرجل ورجل

  23. والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة

  24. وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.

  25. قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم

  26. ونظرها إلى محرمها كعكسه

  27. ومتى حرم النظر حرم المس

  28. ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.

  29. قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم

  30. وللزوج النظر إلى كل بدنها.

  31. فصل

  32. تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة

  33. لا تصريح لمعتدة

  34. ولا تعريض لرجعية

  35. ويحل تعريض في عدة وفاة

  36. وكذا البائن في الأظهر

  37. وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته

  38. إلا بإذنه

  39. فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر

  40. ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق

  41. ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد

  42. ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح

  43. بل يستحب ذلك.

  44. قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم

  45. فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.

  46. فصل

  47. إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها

  48. ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي

  49. ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح

  50. ويصح بالعجمية في الأصح

  51. لا بكناية قطعا

  52. ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب

  53. ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح

  54. ولا يصح تعليقه

  55. وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه

  56. ولا توقيته

  57. ولا نكاح الشغار

  58. وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل

  59. فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة

  60. ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح

  61. ولا يصح إلا بحضرة شاهدين

  62. وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر

  63. وفي الأعمى وجه

  64. والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما

  65. وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح

  66. لا مستور الإسلام والحرية

  67. ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب

  68. وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين

  69. ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين

  70. ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما

  71. وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله

  72. ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها

  73. ولا يشترط.

  74. فصل

  75. لا تزوج امرأة نفسها بإذن

  76. ولا غيرها بوكالة

  77. ولا تقبل نكاحا لأحد

  78. والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل

  79. لا الحد

  80. ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا

  81. ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد

  82. وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها

  83. ويستحب استئذانها

  84. وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها

  85. فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ

  86. والجد كالأب وعند عدمه

  87. وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام

  88. ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح

  89. ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال

  90. وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن

  91. ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.

  92. والمعتق والسلطان كالأخ

  93. وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث

  94. ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر

  95. ولا يزوج ابن ببنوة

  96. فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به

  97. فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث

  98. ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية

  99. ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح

  100. فإذا ماتت زوج من له الولاء

  101. فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.

  102. وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق

  103. وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع

  104. ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.

  105. فصل

  106. لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل

  107. وكذا محجور عليه بسفه على المذهب

  108. ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد

  109. والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته

  110. وإن كان يدوم أياما انتظر

  111. وقيل: للأبعد

  112. ولا يقدح العمى في الأصح

  113. ولا ولاية لفاسق على المذهب

  114. ويلي الكافر الكافرة

  115. وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح

  116. ولا ينقل الولاية في الأصح

  117. فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.

  118. قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم

  119. ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان

  120. ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح

  121. وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها

  122. ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر

  123. ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء

  124. وغير المجبر إن قالت له وكل وكل

  125. وإن نهته فلا

  126. وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح

  127. ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح

  128. وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان

  129. وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له

  130. ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته

  131. لا صغيرة وصغير

  132. ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج

  133. فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح

  134. وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم

  135. فإن تشاحوا أقرع

  136. فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح

  137. ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح

  138. وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان

  139. وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب

  140. ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين

  141. فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح

  142. فإن أنكرت حلفت

  143. وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه

  144. وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم

  145. ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح

  146. ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته

  147. فإن فقد فالقاضي

  148. فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته

  149. وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.

  150. فصل

  151. زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح

  152. ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض

  153. ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح

  154. وفي قول يصح ولهم الفسخ

  155. ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها

  156. ففي الأظهر باطل

  157. وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت

  158. ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح

  159. وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار

  160. وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية

  161. ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما

  162. والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب

  163. وعفة فليس فاسق كفء عفيفة

  164. وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض

  165. والأصح إن اليسار لا يعتبر

  166. وإن بعض الخصال لا يقابل

  167. وليس له تزويج ابنه الصغير أمه

  168. وكذا معيبة على المذهب

  169. ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.

  170. فصل

  171. لا يزوج مجنون صغير

  172. وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة

  173. وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة

  174. ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة

  175. ولا يشترط الحاجة

  176. وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر

  177. فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها

  178. فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة

  179. لا لمصلحة في الأصح

  180. ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي

  181. فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها

  182. وينكحها بمثر المثل أو أقل

  183. فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى

  184. ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها

  185. ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به

  186. فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح

  187. ويقبل بمهر المثل فأقل

  188. فإن زاد صح النكاح بمهر المثل

  189. وفي قول يبطل

  190. ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل

  191. فإن وطىء لم يلزمه شيء

  192. وقيل: مهر مثل

  193. وقيل: أقل متمول

  194. ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه

  195. ومؤن النكاح في كسبه

  196. لا فيما معه

  197. ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل

  198. وبإذنه صحيح

  199. وله إطلاق الإذن

  200. وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد

  201. ولا يعدل عما أذن فيه

  202. والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح

  203. ولا عكسه

  204. وله إجبار أمته بأي صفة كانت

  205. فإن طلبت لم يلزمه تزويجها

  206. وقيل: إن حرمت عليه لزمه

  207. وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية

  208. فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب

  209. لا يزوج ولي عبد صبي

  210. ويزوج أمته في الأصح.

  1. تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك

  2. والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.

  3. قلت: والمخلوقة من زناه تحل له

  4. ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.

  5. والأخوات وبنات الإخوة والأخوات

  6. والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك

  7. ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا

  8. وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي

  9. ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك

  10. ولا أم مرضعة ولدك وبنتها

  11. ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع

  12. وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه

  13. وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع

  14. وأم زوجتك منهما

  15. وكذا بناتها إن دخلت بها.

  16. ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها

  17. وحرمت على آبائه وأبنائه

  18. وكذا الموطوءة بشبهة في حقه

  19. قيل: أو حقها

  20. لا المزنى بها

  21. وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر

  22. ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم

  23. لا بمحصورات

  24. ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة

  25. ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب

  26. فإن جمع بعقد بطلا

  27. أو مرتبا فالثاني

  28. ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك

  29. لا ملكهما

  30. فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية

  31. لا حيض وإحرام

  32. وكذا رهن في الأصح

  33. ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها

  34. وللعبد امرأتان

  35. وللحر أربع فقط

  36. فن نكح خمسا معا بطلن

  37. أو مرتبا فالخامسة

  38. وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن

  39. لا رجعية

  40. وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها

  41. بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه

  42. لا طفلا على المذهب فيهن

  43. ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل

  44. وفي التطليق قول.

  45. فصل

  46. لا ينكح من يملكها أو بعضها

  47. ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه

  48. ولا تنكح من تملكه أو بعضه

  49. ولا الحر امة غيره إلا بشروط

  50. أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع

  51. قيل: ولا غير صالحة

  52. وأن يعجز عن حرة تصلح

  53. قيل: أو لا تصلح

  54. فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته

  55. ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية

  56. وأن يخاف زنا

  57. فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح

  58. وإسلامها

  59. وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح

  60. لا لعبد مسلم في المشهور

  61. ومن بعضها رقيق كرقيقة

  62. ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة

  63. ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة

  64. لا الحرة في الأظهر.

  65. فصل

  66. يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية

  67. وتحل كتابية

  68. لكن تكره حربية

  69. وكذا ذمية على الصحيح

  70. والكتابية يهودية أو نصرانية

  71. لا متمسكة بالزبور وغيره

  72. فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه

  73. وقيل: يكفي قبل نسخه

  74. والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق

  75. وتجبر على غسل حيض ونفاس

  76. وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر

  77. وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها

  78. وتحرم متولدة من وثنى وكتابية

  79. وكذا عكسه في الأظهر

  80. وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا

  81. ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر

  82. فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم

  83. فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة

  84. ولا يقبل منه إلا الإسلام

  85. وفي قول أو دينه الأول

  86. ولو توثن لم يقر

  87. وفيما يقبل القولان

  88. ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر

  89. ويتعين الإسلام كمسلم ارتد

  90. ولا تحل مرتدة لأحد

  91. ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة

  92. أو بعده وقفت

  93. فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح

  94. وإلا فالفرقة من الردة

  95. ويحرم الوطء في التوقف

  96. ولا حد.

  1. أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه

  2. أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة

  3. أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه

  4. وإلا فالفرقة من إسلامه

  5. ولو أسلمت وأصر فكعكسه

  6. ولو أسلما معا دام النكاح

  7. والمعية بآخر اللفظ

  8. وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن

  9. وإن بقي المفسد فلا نكاح

  10. فيقر على نكاح بلا ولي وشهود

  11. وفي عدة هي منقضية عند الإسلام

  12. ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا

  13. وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب

  14. لا نكاح محرم.

  15. ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب

  16. ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب

  17. ونكاح الكفار صحيح على الصحيح

  18. وقيل: فاسد

  19. وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا

  20. فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل

  21. ومن قررت فلها المسمى الصحيح

  22. وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها

  23. وإلا فمهر مثل

  24. وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل

  25. ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم

  26. وإلا فمهر مثل

  27. أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها

  28. أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا

  29. وإلا فنصف مهر مثل

  30. ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم

  31. أو ذميان وجب في الأظهر

  32. ونقرهم على ما نقر لو أسلموا

  33. ونبطل ما لا نقر.

  34. فصل

  35. أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع

  36. ويندفع من زاد

  37. وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين

  38. ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا

  39. ولو بواحدة تعينت البنت

  40. وفي قول يتخير

  41. أبو بالبنت تعينت

  42. أو بالأم حرمتا أبدا

  43. وفي قول تبقى الأم

  44. أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة

  45. وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة

  46. أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن

  47. أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن

  48. وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت

  49. وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا

  50. والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك

  51. والطلاق اختيار

  52. لا الظهار والإيلاء في الأصح.

  53. ولا يصح تعليق اختيار

  54. ولا فسخ

  55. ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد

  56. وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار

  57. فإن ترك الاختيار وحبس

  58. فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر

  59. ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.

  60. فصل

  61. أسلما معا استمرت النفقة

  62. ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا

  63. وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد

  64. ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح

  65. وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة

  66. وإن ارتد فلها نفقة العدة.

  1. وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح

  2. وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا

  3. ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر

  4. ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول

  5. أو بها تخير في الجديد

  6. ولا خيار لولي بحادث

  7. وكذا بمقارن جب وعنة

  8. ويتخير بمقارن جنون

  9. وكذا جذام وبرص في الأصح

  10. والخيار على الفور

  11. والفسخ قبل دخول يسقط المهر

  12. وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء

  13. والمسمى إن حدث بعد وطء

  14. ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى

  15. ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد

  16. ويشترط في العنة رفع إلى حاكم

  17. وكذا سائر العيوب في الأصح

  18. وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره

  19. وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح

  20. وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها

  21. فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف

  22. فإن نكل حلفت

  23. فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ

  24. وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه

  25. ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب

  26. ولو رضيت بعد هابه بطل حقها

  27. وكذا لو أجلته على الصحيح

  28. ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح

Show 311 masa’il more
Hanbali
Another book
المقنعIbn Qudama · 460 masa’il
  1. النِّكَاحُ سُنَّةٌ وَالِاشْتِغَالُ بِهِ أَفْضَلُ مِنَ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مُوَاقَعَةَ الْمَحْظُورِ بِتَرْكِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ

  2. وَعَنْهُ: إِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ

  3. وَيُسْتَحَبُّ تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ الْوَلُودِ الْبِكْرِ الْحَسِيبَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ

  4. وَيَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهَا مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ بِهَا

  5. وَعَنْهُ: لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، كَالرَّقَبَةِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ وَلَهُ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِلَى الرَّأْسِ، وَالسَّاقَيْنِ مِنَ الْأَمَةِ الْمُسْتَامَةِ

  6. ومِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ

  7. وَعَنْهُ: لَا يَنْظُرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ إِلَّا إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَلِلْعَبْدِ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا مِنْ مَوْلَاتِهِ وَلِغَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكَبِيرِ وَالْعِنِّينِ وَنَحْوِهِمَا - النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ

  8. وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ وَلِلشَّاهِدِ وَالْمُبْتَاعِ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا

  9. وَمَنْ تُعَامِلُهُ وَلِلطَّبِيبِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى نَظَرِهِ وَلِلصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ غَيْرِ ذِي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ

  10. فَإِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَهُوَ كَذِي الْمَحْرَمِ

  11. وَعَنْهُ: كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِلْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ

  12. وَعَنْهُ: إِنَّ الْكَافِرَةَ مَعَ الْمُسْلِمَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ

  13. وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ

  14. وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ

  15. وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الْغُلَامِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ

  16. وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا لِشَهْوَةٍ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

  17. وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أَمَتِهِ

فَصْلٌ12 masa’il
  1. وَلَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَلَا التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ

  2. وَيَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالْبَائِنِ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ وَهَلْ يَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ وَالتَّعْرِيضُ نَحْوُ قَوْلِهِ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ،

  3. وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ،

  4. وَإِنْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ وَنَحْوُهُ

  5. وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إِنْ أُجِيبَ

  6. فَإِنْ رُدَّ حَلَّ

  7. فَإِنْ لَمْ تُعْلَمِ الْحَالُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ وَالتَّعْوِيلُ فِي الرَّدِّ وَالْإِجَابَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً

  8. وَإِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً فَعَلَى الْوَلِيِّ

  9. وَيُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

  10. وَأَنْ يُخْطَبَ قَبْلَ الْعَقْدِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ

  11. وَأَنْ يُقَالَ لِلْمُتَزَوِّجِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ

  12. وَإِذَا زُفَّتِ إِلَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا

بَابٌ8 masa’il
  1. فَأَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

  2. وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِيجَابُ إِلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهُمَا أَوْ، بِمَعْنَاهُمَا الْخَاصِّ بِكُلِّ لِسَانٍ لِمَنْ لَا يُحْسِنُهُمَا

  3. فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَعَلُّمِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَلْزَمْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَالْقَبُولُ قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُحْسِنُ

  4. فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِ: قَبِلْتُ أَوْ قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ: أَزَوَّجْتَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَلِلْمُتَزَوِّجِ: أَقَبِلْتَ؛ قَالَ: نَعَمْ - صَحَّ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَصِحَّ

  5. وَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ الْإِيجَابَ، لَمْ يَصِحَّ

  6. وَإِنْ تَرَاخَى عَنْهُ صَحَّ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ

  7. وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ بَطَلَ الْإِيجَابُ

  8. وَعَنْهُ: لَا يَبْطُلُ

فَصْلٌ11 masa’il
  1. وَشُرُوطُهُ خَمْسَةٌ، أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ

  2. فَإِنْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي، وَلَهُ بَنَاتٌ، لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يُشِيرَ إِلَيْهَا، أَوْ يُسَمِّيَهَا، أَوْ يَصِفَهَا بِمَا تَتَمَيَّزُ بِهِ

  3. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، صَحَّ

  4. وَلَوْ قَالَ: إِنْ وَضَعَتْ زَوْجَتَيِ ابْنَةً، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، لَمْ يَصِحَّ الثَّانِي: رِضَا الزَّوْجَيْنِ

  5. فَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَصِحَّ إِلَّا الْأَبُ، لَهُ تَزْوِيجُ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَالْمَجَانِينُ وَبَنَاتِهِ الْأَبْكَارِ بِغَيْرِ إِذْنِهِنَّ

  6. وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنِينَ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَهَلْ لَهُ تَزْوِيجُ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَالسَّيِّدُ لَهُ تَزْوِيجُ إِمَائِهِ الْأَبْكَارِ، وَالثَّيِّبِ، وَعَبِيدِهِ الصِّغَارِ، بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ أن السيد له تزويج عبده الصغير بغير إذنه

  7. وَلَا يَمْلِكُ إِجْبَارَ عَبْدِهِ الْكَبِيرِ وَيُحْتَمَلُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الصَّغِيرِ أَيْضًا

  8. وَلَا يَجُوزُ لِسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ تَزْوِيجُ كَبِيرَةٍ إِلَّا بِإِذْنِهَا إِلَّا الْمَجْنُونَةَ لَهُمْ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْمَيْلُ إِلَى الرِّجَالِ وَلَيْسَ لَهُمْ وِلَايَةُ تَزْوِيجِ صَغِيرَةٍ بِحَالٍ

  9. وَعَنْهُ: لَهُمْ ذَلِكَ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ

  10. وَعَنْهُ: لَهُمْ تَزْوِيجُ ابْنَةِ تِسْعِ سِنِينَ بِإِذْنِهَا وَإِذْنُ الثَّيِّبِ الْكَلَامُ وَإِذْنُ الْبِكْرِ الصُّمَاتُ

  11. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الثُّيُوبَةِ بِوَطْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مُحَرَّمٍ

فَصْلٌ40 masa’il
  1. الثَّالِثُ: الْوَلِيُّ، فَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ

  2. فَإِنْ زَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا أَوْ غَيْرَهَا، لَمْ يَصِحَّ

  3. وَعَنْهُ: لَهَا تَزْوِيجُ أَمَتِهَا وَمُعْتَقَتِهَا فَيَخْرُجُ مِنْهُ صِحَّةُ تَزْوِيجِ نَفْسِهَا بِإِذْنِ وَلَيِّهَا، وَتَزْوِيجُ غَيْرِهَا بِالْوِكَالَةِ وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ وَأَحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَبُوهَا

  4. ثُمَّ أَبُوهُ، وَإِنْ عَلَا

  5. ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ،

  6. وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ أَخُوهَا لِأَبَوَيْهَا

  7. ثُمَّ لِأَبِيهَا وَعَنْهُ: تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْجَدِّ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَبَيْنَ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ مِنَ الْأَبِ

  8. ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ، وَإِنْ سَفَلُوا

  9. ثُمَّ الْعَمُّ، ثُمَّ ابْنُهُ

  10. ثُمَّ الأقرب فَالْأَقْرَبُ مِنَ الْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ

  11. ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ

  12. ثُمَّ عَصَبَاتُهُ مِنْ بَعْدِهِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ

  13. ثُمَّ السُّلْطَانُ فَأَمَّا الْأَمَةُ فَوَلِيُّهَا سَيِّدُهَا

  14. فَإِنْ كَانَتْ لِامْرَأَةٍ، فَوَلِيُّهَا وَلِيُّ سَيِّدَتِهَا

  15. وَلَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا

  16. وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ الْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَاتِّفَاقُ الدِّينِ وَالْعَقْلُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ وَعَدَالَتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  17. وَإِذَا كَانَ الْأَقْرَبُ طِفْلًا أَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا، زَوَّجَ الْأَبْعَدُ

  18. وَإِنْ عَضَلَ الْأَقْرَبُ زَوَّجَ الْأَبْعَدُ

  19. وَعَنْهُ: يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ

  20. وَإِنْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً، زَوَّجَ الْأَبْعَدُ وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: مَا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْكِتَابُ أَوْ يَصِلُ فَلَا يُجِيبُ عَنْهُ

  21. وَقَالَ الْقَاضِي مَا لَا تَقْطَعُهُ الْقَافِلَةُ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَعَنْ أَحْمَدَ: إِذَا كَانَ الْأَبُ بَعِيدَ السَّفَرِ، زَوَّجَ الْأَبْعَدُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ

  22. وَلَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ بِحَالٍ إِلَّا إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ فِي وَجْهٍ

  23. وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ إِلَّا سَيِّدَ الْأَمَةِ أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا أَوِ السُّلْطَانَ وَيَلِي الذِّمِّيُّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ وَهَلْ يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  24. وَإِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ

  25. وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ وَوَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَقُومُ مَقَامَهُ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَوَصِيُّهُ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ

  26. وَعَنْهُ: لَا تُسْتَفَادُ وِلَايَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا يَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُصْبَةٌ

  27. وَإِذَا اسْتَوَى الْأَوْلِيَاءُ فِي الدَّرَجَةِ صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ

  28. وَالْأَوْلَى: تَقْدِيمُ أَفْضَلِهِمْ

  29. ثُمَّ أَسَنِّهِمْ وَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ

  30. فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ

  31. وَإِنْ زَوَّجَ اثْنَانِ ولَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ فُسِخَ النِّكَاحَانِ

  32. وَعَنْهُ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا

  33. فَمَنْ قَرَعَ، أَمَرَ الْآخَرَ بِالطَّلَاقِ،

  34. ثُمَّ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ نِكَاحَهُ

  35. وَإِذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ أَمَتِهِ جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ

  36. وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ

  37. وَإِذَا قَالَ السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ أَعْتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ، صَحَّ

  38. فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا

  39. وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا بِإِذْنِهَا

  40. فَإِنْ أَبَتْ ذَلِكَ فَعَلَيْهَا قِيمَتُهَا

فصل7 masa’il
  1. الرَّابِعُ: الشَّهَادَةُ فَلَا يَنْعَقِدُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ذَكَرَيْنِ بِالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ

  2. وَإِنْ كَانَا ضَرِيرَيْنِ

  3. وَعَنْهُ: يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ فَاسِقَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَمُرَاهِقَيْنِ عَاقِلَيْنِ

  4. وَلَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ مُسْلِمٍ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَنْعَقِدَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذِمِّيَّةً

  5. وَلَا يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ أَصَمَّيْنِ

  6. وَلَا أَخْرَسَيْنِ وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ عَدُوَّيْنِ أَوِ ابْنَيِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ

  7. وَعَنْهُ: إِنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ

فَصْلٌ10 masa’il
  1. الْخَامِسُ: كَوْنُ الرَّجُلِ كفؤا لَهَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

  2. فَلَوْ رَضِيَتِ الْمَرْأَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ بِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ بِشَرْطٍ وَهِيَ أَصَحُّ لَكِنْ إِنْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ جَمِيعُهُمْ، فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ الْفَسْخُ

  3. فَلَوْ زَوَّجَ الْأَبُ بِغَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا، فَلِلْأُخْوَةِ الْفَسْخُ، نَصَّ عَلَيْهِ وَالْكَفَاءَةُ: الدِّينُ وَالْمَنْصِبُ

  4. فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ،

  5. وَلَا عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ وَالْعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ أَكْفَاءٌ وَسَائِرُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ

  6. وَعَنْهُ: لَا تُزَوَّجُ قُرَشِيَّةٌ لِغَيْرِ قُرَشِيٍّ،

  7. وَلَا هَاشِمِيَّةٌ لِغَيْرِ هَاشِمِيٍّ

  8. وَعَنْهُ: أَنَّ الْحُرِّيَّةَ وَالصِّنَاعَةَ وَالْيَسَارَ مِنْ شُرُوطِ الْكَفَاءَةِ

  9. فَلَا تُزَوَّجُ حُرَّةٌ بِعَبْدٍ وَلَا بِنْتُ بَزَّازٍ بِحَجَّامٍ وَلَا بِنْتُ تَانِئٍ بِحَائِكٍ

  10. وَلَا مُوسِرَةٌ بِمُعْسِرٍ

  1. وَهُنَّ ضَرْبَانِ: مُحَرَّمَاتٌ عَلَى الْأَبَدِ وَهُنَّ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ، أَحَدُهَا: الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ وَهُنَّ سَبْعٌ الْأُمَّهَاتُ وَهُنَّ الْوَالِدَةُ، وَالْجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْنَ

  2. وَالْبَنَاتُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ وَبَنَاتُ الْأَوْلَادِ وَإِنْ سَفَلْنَ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ وَبَنَاتُ الْأَخِ وبنات الأخت وَأَوْلَادُهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا وَالْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ

  3. وَلَا تَحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ الْقِسْمُ الثَّانِي: الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ،

  4. وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ، وَهُنَّ أَرْبَعٌ: أُمَّهَاتُ نِسَائِهِ وَحَلَائِلُ آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ فَيَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ دُونَ بَنَاتِهِنَّ

  5. وَالرَّبَائِبُ: وَهُنَّ بَنَاتُ نِسَائِهِ اللَّاتِي دَخَلَ بِهِنَّ دُونَ اللَّاتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ

  6. فَإِنْ مِتْنَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ تَحْرَمُ بَنَاتُهُنَّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَيَثْبُتُ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ

  7. فَإِنْ كَانَتِ الْمَوْطُوءَةُ مَيِّتَةً أَوْ صَغِيرَةً فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  8. وَإِنْ بَاشَرَ امْرَأَةً أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا أَوْ خَلَا بِهَا لِشَهْوَةٍ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ

  9. وَإِنْ تَلَوَّطَ بِغُلَامٍ، حَرُمَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمُّ الْآخَرِ وَابْنَتُهُ وَعَنْد أَبِي الْخَطَّابِ: هُوَ كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْقِسْمُ الرَّابِعُ: الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ إِلَّا أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ، فَهَلْ تَحِلُّ لَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

فَصْلٌ14 masa’il
  1. الضَّرْبُ الثَّانِي: الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمَدٍ وَهُنَّ نَوْعَانِ، أَحَدُهُمَا: الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ، فَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا

  2. فَإِنَّ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ لَمْ يَصِحَّ

  3. وَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدَيْنِ، أَوْ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا فِي عِدَّةِ الْأُخْرَى سَوَاءٌ كَانَتْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيَّةً، فَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلٌ

  4. وَإِنِ اشْتَرَى أُخْتَ امْرَأَتِهِ أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا، صَحَّ وَلَمْ يَحِلَّ له وَطْؤُهَا حَتَّى يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا

  5. وَإِنِ اشْتَرَاهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، صَحَّ

  6. فَإِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْأُولَى بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَزْوِيجٍ وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ

  7. فَإِنْ عَادَتْ إِلَى مِلْكِهِ لَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى

  8. وَعَنْهُ: لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ

  9. وَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ

  10. ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا، لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَصِحُّ

  11. وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَحْرُمَ الْمَوْطُوءَةُ

  12. فَإِنْ عَادَتْ إِلَى مِلْكِهِ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى

  13. وَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ

  14. وَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا

فَصْلٌ20 masa’il
  1. النَّوْعُ الثَّانِي: مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

  2. فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُ زَوْجَةِ غَيْرِهِ وَالْمُعْتَدَّةُ مِنْهُ وَالْمُسْتَبْرِئَةُ مِنْهُ

  3. وَتَحْرُمُ الزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَالْمُحَرَّمَةُ حَتَّى تَحِلَّ

  4. وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ بِحَالٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ إِلَّا حَرَائِرَ أَهْلِ الْكِتَابِ

  5. فَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا غَيْرَ كِتَابِيٍّ، أَوْ كَانَتْ مِنْ نِسَاءِ بَنِي تَغْلِبَ، فَهَلْ تَحِلُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  6. وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ

  7. وَعَنْهُ: يَجُوزُ وَلَا يَحِلُّ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ نِكَاحُ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَنَتَ،

  8. وَلَا يَجِدُ طَوْلًا لِنِكَاحِ حُرَّةٍ

  9. وَلَا ثَمَنَ أَمَةٍ

  10. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَفِيهِ الشَّرْطَانِ،

  11. ثُمَّ أَيِسَر أَوْ نَكَحَ حُرَّةً، فَهَلْ يَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَمَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  12. وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، فَلَمْ تَعُفَّهُ، وَلَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ أُخْرَى فَهَلْ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ أُخْرَى؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ قَالَ الْخِرَقِيُّ: لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنَ الْإِمَاءِ أَرْبَعًا إِذَا كَانَ الشَّرْطَانِ قَائِمَيْنِ فِيهِ

  13. وَلِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا عَلَى حُرَّةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  14. وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْعَقْدِ، جَازَ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَجُوزَ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ وَلَا لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَتَهُ

  15. وَلَا أَمَةَ ابْنِهِ

  16. وَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ ابْنِهِ

  17. وَإِنِ اشْتَرَى الْحُرُّ زَوْجَتَهُ، انْفَسَخَ نِكَاحُهَا

  18. وَإِنِ اشْتَرَاهَا ابْنُهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  19. وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ مْحَرَّمَةٍ وَمُحَلَّلَةٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، فَهَلْ يَصِحُّ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  20. وَمَنْ حَرُمَ نِكَاحُهَا حرُمَ وطؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ إِلَّا إِمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ

فَصْلٌ5 masa’il
  1. وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إِذَا قَالَ: أَنَا رَجُلٌ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ نِكَاحِ النِّسَاءِ

  2. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ بِغَيْرِ ذَلِكَ بَعْدُ

  3. وَإِنْ قَالَ: أَنَا امْرَأَةٌ لَمْ يَنْكِحْ إِلَّا رَجُلًا

  4. فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ قَالَ: أَنَا امْرَأَةٌ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ

  5. وَلَوْ تَزَوَّجَ بِرَجُلٍ ثُمَّ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ

  1. وَهِيَ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ مِثْلُ اشْتِرَاطِ زِيَادَةٍ فِي الْمَهْرِ أَوْ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا،

  2. وَلَا يَتَسَرَّى فَهَذَا صَحِيحٌ لَازِمٌ إِنْ وَفَى بِهِ، وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ

  3. وَإِنْ شَرَطَ لَهَا طَلَاقَ ضُرَّتِهَا، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: هُوَ صَحِيحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَاطِلٌ

فَصْلٌ5 masa’il
  1. الْقِسْمُ الثَّانِي: فَاسِدٌ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ، أَحَدُهَا: نِكَاحُ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ وَلِيَّتَهُ وَلَا مَهْرَ بَيْنَهُمَا

  2. فَإِنْ سَمُّوا مَهْرًا صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ لَا يَصِحُّ وَالثَّانِي: نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَحَلَّهَا طَلَّقَهَا

  3. فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ بِغَيْرِ شَرْطٍ لَمْ يَصِحَّ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ

  4. وَقِيلَ: يُكْرَهُ وَيَصِحُّ الثَّالِثُ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِلَى مُدَّةٍ وَنِكَاحٌ يُشْرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا أَوْ عَلَّقَ ابْتِدَاءَهُ عَلَى شَرْطٍ، كَقَوْلِهِ: زَوَّجْتُكَ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إِنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا، فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ مِنْ أَصْلِهِ النَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ، أَوْ يَقْسِمَ لَهَا أَكْثَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ الْأُخْرَى أَوْ أَقَلَّ

  5. فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ، أَوْ إِنْ جَاءَهَا بِالْمَهْرِ فِي وَقْتٍ، وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَفِي صِحَّةِ النِّكَاحِ رِوَايَتَانِ

فَصْلٌ10 masa’il
  1. فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْخِيَارُ

  2. وَإِنْ شَرَطَهَا كِتَابِيَّةً فَبَانَتْ مُسْلِمَةً،

  3. فَلَا خِيَارَ لَهُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَهُ الْخِيَارُ كَمَا إِذَا شَرَطَهَا أَمَةً فَبَانَتْ حُرَّةً،

  4. فَلَا خِيَارَ لَهُ

  5. وَإِنْ شَرَطَهَا بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ شَرَطَ نَفْيَ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يُفْسَخُ بِهَا النِّكَاحُ فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  6. وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً فَأَصَابَهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَيَفْدِيهِمْ بِمِثْلِهِمْ يَوْمَ وِلَادَتِهِمْ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ

  7. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ فَلَهُ الْخِيَارُ

  8. فَإِنْ رَضِيَ بِالْمُقَامِ مَعَهَا، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ رَقِيقٌ

  9. وَإِنْ كَانَ الْمَغْرُورُ عَبْدًا فَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ

  10. وَإِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ، أَوْ تَظُنُّهُ حُرًّا، فَبَانَ عَبْدًا، فَلَهَا الْخِيَارُ

فَصْلٌ16 masa’il
  1. وَإِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

  2. فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ

  3. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، فَلَهَا الْخِيَارُ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ وَلَهَا الْفَسْخُ بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ

  4. فَإِنْ أُعْتِقَ قَبْلَ فَسْخِهَا أَوْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ وَطْئِهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا ادَّعَتِ الْجَهْلَ بِالْعِتْقِ - وَهُوَ مِمَّا يَجُوزُ جَهْلُهُ أَوِ الْجَهْلُ بِمِلْكِ الْفَسْخِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا

  5. وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَبْطُلُ خِيَارُهَا، عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ وَخِيَارُ الْمُعْتَقَةِ عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا

  6. فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ وَعَقَلَتْ وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا الِاخْتِيَارُ عَنْهَا

  7. فَإِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا - وَقَعَ الطَّلَاقُ

  8. وَإِنْ عُتِقَتِ الْمُعْتَدَّةُ الرَّجْعِيَّةُ فَلَهَا الْخِيَارُ

  9. فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ فَهَلْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  10. وَمَتَى اخْتَارَتِ الْمُعْتَقَةُ الْفُرْقَةَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ

  11. وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَلَا مَهْرَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِسَيِّدِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ

  12. وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ مُعْسِرٌ،

  13. فَلَا خِيَارَ لَهَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَهَا الْخِيَارُ

  14. وَإِنْ عُتِقَ الزَّوْجَانِ مَعًا،

  15. فَلَا خِيَارَ لَهَا

  16. وَعَنْهُ: يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُمَا

  1. الْعُيُوبُ الْمُثْبِتَةُ لِلْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا: مَا يَخْتَصُّ الرِّجَالَ وَهُوَ شَيْئَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا مَا لَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ

  2. فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي إِمْكَانِ الْجِمَاعِ بِالْبَاقِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

  3. فَإِنِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ أُجِّلَ سَنَةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ

  4. فَإِنْ وَطِئَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ

  5. فَإِنِ اعْتَرَفَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا مَرَّةً بَطَلَ كَوْنُهُ عِنِّينًا

  6. فَإِنْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ، أَوْ وَطِئَ غَيْرَهَا، لَمْ تَزُلِ الْعِنَّةُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تزول

  7. وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ وَطِئَهَا، وَقَالَتْ: إِنَّهَا عَذْرَاءُ، فَشَهِدَ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

  8. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

  9. وَعَنْهُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُخْلَى مَعَهَا فِي بَيْتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مَاءَكَ عَلَى شَيْءٍ،

  10. فَإِنِ ادَّعَتْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ، جُعِلَ عَلَى النَّارِ،

  11. فَإِنْ ذَابَ فَهُوَ مَنِيٌّ، وَبَطَلَ قَوْلُهَا

فَصْلٌ5 masa’il
  1. الْقِسْمُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ النِّسَاءَ وَهُوَ شَيْئَانِ: الرَّتْقُ وَهُوَ كَوْنُ الْفَرَجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ

  2. وَكَذَلِكَ الْقَرَنُ وَالْعَفَلُ، وَهُوَ لَحْمٌ يَحْدُثُ فِيهِ يَسُدُّهُ

  3. وَقِيلَ: الْقَرَنُ عَظْمٌ، وَالْعَفَلُ: رَغْوَةٌ فِيهِ تَمْنَعُ لَذَّةَ الْوَطْءِ الثَّانِي: الْفَتْقُ وَهُوَ انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ

  4. وَقِيلَ: انْخِرَاقُ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ الثَّالِثُ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ سَوَاءٌ كَانَ مُطْبِقًا أَوْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ

  5. فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ يَثْبُتُ بِهَا خِيَارُ الْفَسْخِ رِوَايَةً وَاحِدَةً

فَصْلٌ9 masa’il
  1. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْبَخَرِ وَهُوَ مِنَ الْفَمِ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: نَتَنٌ فِي الْفَرْجِ يَثُورُ عِنْدَ الْوَطْءِ وَاسْتِطْلَاقِ الْبَوْلِ وَالنَّجْوِ وَالْقُرُوحِ السَّيَّالَةِ فِي الْفَرْجِ

  2. وَالْبَاسُورِ وَالنَّاسُورِ وَالْخِصَاءِ وَهُوَ قَطْعُ الْخُصْيَتَيْنِ، وَالسَّلِّ وَهُوَ سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَالْوِجَاءِ وَهُوَ رَضُّهُمَا وَفِي كَوْنِهِ خُنْثَى وَفِي مَا إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  3. فَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَقْتَ الْعَقْدِ أَوْ قَالَ: قَدْ رَضِيتُ بِهِ مَعِيبًا أَوْ وُجِدَ مِنْهُ دَلَالَةٌ عَلَى الرِّضَا مِنْ وَطْءٍ، أَوْ تَمْكِينٍ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ،

  4. فَلَا خِيَارَ لَهُ

  5. وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

  6. فَإِنَ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ

  7. وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَهُ فَلَهَا الْمَهْرُ الْمُسَمَّى

  8. وَقِيلَ: عَنْهُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ

  9. وَعَنْهُ: لَا يَرْجِعُ

فَصْلٌ4 masa’il
  1. وَلَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا وَلَا لِوَلِيِّ كَبِيرَةٍ تَزْوِيجُهَا بِهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا

  2. فَإِنِ اخْتَارَتِ الْكَبِيرَةُ نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينٍ، لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا

  3. وَإِنِ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ، أَوْ مَجْذُومٍ، أَوْ أَبْرَصَ - فَلَهُ مَنْعُهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ

  4. وَإِنْ عَلِمَتِ الْعَيْبَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ

  1. وَحُكْمُهُ حُكْمُ نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَجِبُ بِهِ، وَتَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ وَيُقَرُّونَ عَلَى الْأَنْكِحَةِ الْمُحَرَّمَةِ مَا اعْتَقَدُوا حِلَّهَا وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا

  2. وَعَنْهُ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً واشْتَرَى نَصْرَانِيَّةً: يَحُولُ بَيْنَهُمَا الْإِمَامُ فَيَخْرُجُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ عَلَى نِكَاحٍ مُحَرَّمٍ

  3. فَإِنْ أَسْلَمُوا أَوْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ لَمْ نُمْضِهِ إِلَّا عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ

  4. وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِكَيْفِيَّةِ عَقْدِهِمْ بَلْ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً نِكَاحُهَا كَذَاتِ مَحْرَمَهِ،

  5. وَمَنْ هِيَ فِي عِدَّتِهَا، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ فِي نِكَاحِهَا مَتَى شَاءَ أَوْ مُدَّةً هُمَا فِيهَا، أَوْ مُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا - فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا أُقِرَّا عَلَى النِّكَاحِ

  6. وَإِنْ قَهَرَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فَوَطِئَهَا، أَوْ طَاوَعَتْهُ، وَاعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا أُقِرَّا وَإِلَّا فَلَا

  7. وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا قَبَضَتْهُ، اسْتَقَرَّ

  8. وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ تَقْبِضْهُ فُرِضَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ

فَصْلٌ16 masa’il
  1. وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا أَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا

  2. وَإِنْ أَسْلَمَتِ الْكِتَابِيَّةُ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرُ الْكِتَابِيِّينَ قَبْلَ الدُّخُولِ - يُفْسَخُ النِّكَاحُ

  3. فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ فَلَا مَهْرَ لَهَا

  4. وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ

  5. وَعَنْهُ: لَا مَهْرَ لَهَا

  6. وَإِنْ قَالَتْ: أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَأَنْكَرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا

  7. وَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْنَا مَعًا فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاحِ، فَأَنْكَرَتْهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  8. وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،

  9. فَإِنْ أَسْلَمَ الثَّانِي قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَإِلَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ حِينَ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ فَعَلَى هَذَا لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ يُسْلِمْ، فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ

  10. وَإِنْ أَسْلَمَ، فَلَا شَيْءَ لَهَا

  11. وَإِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ، فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ

  12. وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمَ،

  13. فَلَا نَفَقَةَ لَهَا

  14. فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ

  15. وَعَنْهُ: أَنَّ الْفُرْقَةَ تَتَعَجَّلُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا كَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ

  16. وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَوَاجِبٌ بِكُلِّ حَالٍ

فَصْلٌ7 masa’il
  1. وَإِنِ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ

  2. وَلَا مَهْرَ لَهَا إِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُرْتَدَّةَ

  3. وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَدَّ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ

  4. وَإِنْ كَانَتِ الرِّدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَهَلْ تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ أَوْ تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  5. فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَدَّ فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ

  6. وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُرْتَدَّةَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا

  7. وَإِنِ انْتَقَلَ أَحَدُ الْكِتَابِيِّينَ إِلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ فَهُوَ كَرِدَّتِهِ

فَصْلٌ10 masa’il
  1. وَإِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ

  2. فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ

  3. وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ

  4. فَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ أَوْ وَطِئَهَا كَانَ اخْتِيَارًا لَهَا

  5. وَإِنْ طَلَّقَ الْجَمِيعَ ثَلَاثًا، أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، فَأَخْرَجَ بِالْقُرْعَةِ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي

  6. وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَهَلْ يَكُونُ اخْتِيَارًا لَهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  7. وَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَالْمِيرَاثُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ

  8. وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدَةً

  9. وَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا فَسَدَ نِكَاحُ الْأُمِّ

  10. وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ فَسَدَ نِكَاحُهُمَا

فَصْلٌ10 masa’il
  1. وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ معه، وَكَانَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَمَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ وَإِلَّا فَسَدَ نِكَاحُهُنَّ

  2. وَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَلَمْ يُسْلِمْنَ حَتَّى أَعْسَرَ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ

  3. وَإِنْ أَسْلَمَتْ إِحْدَاهُنَّ بَعْدَهُ،

  4. ثُمَّ عُتِقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي - فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ

  5. وَإِنْ عُتِقَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ،

  6. ثُمَّ أَسْلَمْنَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الِاخْتِيَارُ مِنَ الْبَوَاقِي

  7. وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ، فَأَسْلَمَتِ الْحُرَّةُ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ، انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ

  8. وَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ

  9. ثُمَّ عُتِقَ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ

  10. فَإِنْ أَسْلَمَ وَعُتِقَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحُرِّ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ إِلَّا بِوُجُودِ الشَّرْطَيْنِ فِيهِ

  1. وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي النِّكَاحِ وَزْنَ نَوَاةٍ

  2. وَيُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ وَأَلَّا يُعَرَّى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ

  3. وَلَا يَتَقَدَّرُ أَقَلُّهُ

  4. وَلَا أَكْثَرُهُ بَلْ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَرَدِّ عَبْدِهَا مِنْ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ

  5. وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً كَرَدِّ عَبْدِهَا أَيْنَ كَانَ وَخِدْمَتِهَا فِيمَا شَاءَتْ لَمْ يَصِحَّ

  6. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنَافِعِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ

  7. وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ

  8. وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ أَبْوَابٍ مِنَ الْفِقْهِ، أَوِ الْحَدِيثِ، أَوْ قَصِيدَةٍ مِنَ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ صَحَّ

  9. فَإِنْ كَانَ لَا يَحْفَظُهَا لَمْ يَصِحَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ يَتَعَلَّمُهَا ثُمَّ يُعَلِّمُهَا

  10. فَإِنْ تَعَلَّمَتْهَا مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ تَعَلُّمِهَا

  11. وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ تَعْلِيمِهَا، فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْأُجْرَةِ

  12. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَعْلِيمِهَا، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْأَجْرِ

  13. وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ مُعَيَّنٍ، لَمْ يَصِحَّ

  14. وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ قِرَاءَةٍ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ

  15. وَإِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ - صَحَّ وَيُقْسَمُ الْعِوَضُ بَيْنَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِنَّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ

فَصْلٌ12 masa’il
  1. وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَالثَّمَنِ

  2. وَإِنْ أَصْدَقَهَا دَارًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ أَوْ دَابَّةً - لَمْ يَصِحَّ

  3. وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ وَلَهَا الْوَسَطُ، وَهُوَ السِّنْدِيُّ

  4. وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ لَمْ يَصِحَّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَصِحُّ ووَكَذَلِكَ يُخْرِجُ إِذَا أَصْدَقَهَا دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ، أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ، وَنَحْوَهُ

  5. وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مَوْصُوفًا صَحَّ

  6. وَإِنْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا وَسَطًا، وَجَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِقِيمَتِهِ - لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا ذَلِكَ

  7. وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ

  8. وَعَنْهُ: يَصِحُّ فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ

  9. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُوهَا مَيِّتًا - لَمْ تَصِحَّ نَصَّ عَلَيْهِ

  10. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ - لَمْ يَصِحَّ فِي قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ يَصِحُّ

  11. وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لِسَيِّدَتِهِ: أَعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ، فَأَعْتَقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ - عُتِقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

  12. وَإِذَا فَرَضَ الصَّدَاقَ مُؤَجَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَحَلَّ الْأَجَلِ - صَحَّ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَمَحَلُّهِ الْفُرْقَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا تَصِحُّ

فَصْلٌ4 masa’il
  1. وَإِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا - صَحَّ النِّكَاحُ

  2. ووَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ

  3. وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْجِبُهُ اسْتِقْبَالُ النِّكَاحِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ

  4. وَالْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَخَرَجَ حُرًّا، أَوْ مَغْصُوبًا، أَوْ عَصِيرٍ فَبَانَ خَمْرًا - فَلَهَا قِيمَتُهُ

فَصْلٌ8 masa’il
  1. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا، صَحَّ وَكَانَا جَمِيعًا مَهْرَهَا

  2. فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ مِمَّا أَخَذَ

  3. وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ الْأَبِ فَالْكُلُّ لَهَا دُونَهُ وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا،

  4. وَإِنْ كَرِهَتْ وَإِنْ فَعَلَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا صَحَّ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ الِاعْتِرَاضُ

  5. وَإِنْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَلْزَمَ الزَّوْجَ إِلَّا الْمُسَمَّى وَالْبَاقِي عَلَى الْوَلِيِّ كَالْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ

  6. وَإِنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ

  7. وَلَزِمَ ذِمَّةَ الِابْنِ وَلِلْأَبِ قَبْضُ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا

  8. وَلَا يَقْبِضُ صَدَاقَ الْبِنْتِ الْكَبِيرَةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَفِي الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ رِوَايَتَانِ

فَصْلٌ9 masa’il
  1. وَإِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى، صَحَّ

  2. وَإِنْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ

  3. فَإِنْ دَخَلَ بِهَا وَجَبَ فِي رَقَبَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ

  4. وَعَنْهُ: يَجِبُ خُمُسَا الْمُسَمَّى اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ

  5. وَإِنْ زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ

  6. وَقِيلَ: يَجِبُ وَيَسْقُطُ

  7. وَإِنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ حُرَّةً،

  8. ثُمَّ بَاعَهَا الْعَبْدُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ، تَحَوَّلَ صَدَاقُهَا أَوْ نِصْفُهُ - إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ - إِلَى ثَمَنِهِ

  9. وَإِنْ بَاعَهَا إِيَّاهُ بِالصَّدَاقِ صَحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ

فَصْلٌ14 masa’il
  1. وَتَمْلِكُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ

  2. فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَالْعَبْدِ وَالدَّارِ، فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ وَنَمَاؤُهُ لَهَا، وَزَكَاتُهُ، وَنَقْصُهُ، وَضَمَانُهُ - عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا قَبْضُهُ، فَيَكُونُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ

  3. وَعَنْهُ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى عَبْدٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ -: إِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَتْهُ فَهُوَ لَهَا، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الزَّوْجِ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا إِلَّا بِقَبْضِهِ

  4. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَقَفِيزٍ مِنْ صَبْرَةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهَا، وَلَمْ يَمْلِكِ التَّصَرُّفَ فِيهِ إِلَّا بِقَبْضِهِ كَالْمَبِيعِ

  5. وَإِنْ قَبَضَتْ صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - رَجَعَ بِنِصْفِهِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حُكْمًا كَالْمِيرَاثِ وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَدْخُلَ حَتَّى يُطَالِبَ بِهِ وَيَخْتَارَ فَمَا يَنْمِي قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهَا

  6. فَإِنْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لَهَا

  7. وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً فَهِيَ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ

  8. وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا خُيِّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَبَيْنَ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ

  9. وَإِنْ كَانَ تَالِفًا أَوْ مُسْتَحَقًّا بِدَيْنٍ أَوْ شُفْعَةٍ فَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلِيًّا، فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ مِثْلِهِ

  10. وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ الْقِيمَةُ أَقَلُّ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إِلَى يَوْمِ الْقَبْضِ

  11. وَإِنْ نَقَصَ الصَّدَاقُ فِي يَدِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ، فَهَلْ تَضْمَنُ نَقْصَهُ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ

  12. وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: نَقَصَ قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَقَالَتْ: بَعْدَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَالزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

  13. فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ - وَهُوَ جَائِزُ الْأَمْرِ فِي مَالِهِ - بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ

  14. وَعَنْهُ: أَنَّهُ الْأَبُ فَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ إِذَا طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ

فَصْلٌ8 masa’il
  1. إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ وَهَبَتْهُ لَهُ،

  2. ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ

  3. وَعَنْهُ: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ

  4. وَإِنِ ارْتَدَّتِ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  5. وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ كَطَلَاقِهِ وَخَلْعِهِ وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَالرِّضَاعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ بَيْنَهُمَا

  6. وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، كَإِسْلَامِهَا، وَرِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا وَفَسْخُهَا لِعَيْبِهِ، أَوْ إِعْسَارِهِ، وَفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا - يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا وَمُتْعَتُهَا

  7. وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَفِي فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِنَ الزَّوْجِ وَشِرَائِهَا لَهُ وَجْهَانِ وَفُرْقَةُ الْمَوْتِ يَسْتَقِرُّ بِهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ كَالدُّخُولِ

  8. وَلَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا لَاسْتَقَرَّ مَهْرُهَا كَامِلًا

فَصْلٌ20 masa’il
  1. وَإِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ

  2. وَعَنْهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي مَهْرَ الْمِثْلِ مِنْهُمَا

  3. فَإِنِ ادَّعَى أَقَلَّ مِنْهُ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ رُدَّ إِلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ عِنْدِ الْقَاضِي فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَعِنْدِ أَبِي الْخَطَّابِ: يَجِبُ الْيَمِينُ

  4. وَإِنْ قَالَ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ، قَالَتْ: بَلْ عَلَى هَذِهِ الْأَمَةِ خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ

  5. فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمَهْرِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا

  6. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمَهْرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

  7. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ - سِرًّا وَعَلَانِيَةً - أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ،

  8. وَإِنْ كَانَ قَدِ انْعَقَدَ بِالسِّرِّ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ تَصَادَقَا عَلَى السِّرِّ لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ

  9. وَإِنْ قَالَ: هُوَ عَقْدٌ وَاحِدٌ، أَسْرَرْتُهُ ثُمَّ أَظْهَرْتُهُ، وَقَالَتْ: بَلْ هُوَ عَقْدَانِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا وَالتَّفْوِيضُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: تَفْوِيضُ الْبُضْعِ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ، أَوْ تَأْذَنَ الْمَرْأَةُ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا بِلا مَهْرٍ

  10. وَتَفْوِيضُ الْمَهْرِ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ أَجْنَبِيٌّ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ،

  11. وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِهِ

  12. فَإِنِ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِمِقْدَارِهِ

  13. وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى فَرْضِهِ جَازَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ

  14. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْإِصَابَةِ وِرْثَهُ صَاحِبُهُ وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا

  15. وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَتَنَصَّفُ بِالْمَوْتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَهُ لَهَا

  16. وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَيْهِ إِلَّا الْمُتْعَةُ فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ، وَأَدْنَاهَا كُسْوَةٌ تُجْزِئُهَا فِي صَلَاتِهَا

  17. وَعَنْهُ: يَرْجِعُ فِي تَقْدِيرِهَا إِلَى الْحَاكِمِ

  18. وَعَنْهُ: يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ

  19. فَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ مَهْرُ الْمِثْلِ

  20. فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَلْ تَجِبُ الْمُتْعَةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، أَصَحُّهُمَا: لَا تَجِبُ

فَصْلٌ23 masa’il
  1. وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا كَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهَا، وَعَمِّهَا

  2. وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ جَمِيعُ أَقَارِبِهَا كَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا

  3. وَتُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَالِ، وَالْجَمَالِ، وَالْعَقْلِ، وَالْأَدَبِ، وَالسِّنِّ، وَالْبَكَارَةِ، وَالثُّيُوبَةِ، وَالْبَلَدِ

  4. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نِسَائِهَا إِلَّا دُونَهَا، زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلَتِهَا

  5. وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا

  6. وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّخْفِيفَ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ

  7. وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّأْجِيلَ، فُرِضَ مُؤَجَّلًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ

  8. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ اعْتُبِرَتْ بِنِسَاءِ بَلَدِهَا

  9. ثُمَّ بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا

  10. وَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ، فَإِذَا افْتَرَقَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا مَهْرَ فِيهِ

  11. فَإِنْ دَخَلَ بِهَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى

  12. وَعَنْهُ: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَهِيَ أَصَحُّ

  13. وَلَا يَسْتَقِرُّ بِالْخَلْوَةِ وَقَالَ أَصْحَابُنَا يَسْتَقِرُّ

  14. وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَالْمُكْرَهَةُ عَلَى الزِّنَا

  15. وَلَا يَجِبُ مَعَهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ لِلْمُكْرَهَةِ

  16. وَإِذَا دَفَعَ أَجْنَبِيَّةً فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا

  17. فَعَلَيْهِ أَرْشُ بِكَارَتِهَا وَقَالَ الْقَاضِي: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ

  18. وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الزَّوْجُ،

  19. ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

  20. فَإِنْ تَبَرَّعَتْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا ثُمَّ أَرَادَتِ الْمَنْعَ، فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ

  21. وَإِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْفَسْخُ

  22. وَإِنْ أَعْسَرَ بَعْدَهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  23. وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ

  1. وَهِيَ اسْمٌ لِدَعْوَةِ الْعُرْسِ خَاصَّةً وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْإِجَابَةُ إِلَيْهَا وَاجِبَةٌ إِذَا عَيَّنَهُ الدَّاعِي الْمُسْلِمُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ

  2. فَإِنْ دَعَى الْجَفْلَى كَقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَالَوْا إِلَى الطَّعَامِ أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ لَمْ تَجِبِ الْإِجَابَةُ وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ وَالْإِجَابَةِ إِلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ

  3. وَإِذَا حَضَرَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا لَمْ يُفْطِرْ

  4. وَإِنْ كَانَ نَفْلًا أَوْ كَانَ مُفْطِرًا اسْتُحِبَّ لَهُ الْأَكْلُ

  5. فَإِنْ أَحَبَّ دَعَا وَانْصَرَفَ

  6. وَإِنْ دَعَاهُ اثْنَانِ أَجَابَ أَوَّلَهُمَا

  7. فَإِنِ اسْتَوَيَا أَجَابَ أَدْيَنَهُمَا

  8. ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا

  9. وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنْكَرَ وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ

  10. وَإِنْ حَضَرَ فَشَاهَدَ الْمُنْكَرَ، أَزَالَهُ وَجَلَسَ

  11. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ انْصَرَفَ

  12. وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ فَلَهُ الْجُلُوسُ

  13. وَإِنْ شَاهَدَ سُتُورًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُوَرُ الْحَيَوَانِ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا أَنْ تُزَالَ

  14. فَإِنْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ،

  15. فَلَا بَأْسَ بِهَا

  16. وَإِنْ سُتِرَتِ الْحِيطَانُ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ، فَهَلْ يُبَاحُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

  17. وَلَا يُبَاحُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَالدُّعَاءُ إِلَى الْوَلِيمَةِ إِذْنٌ فِيهَا وَالنُّثَارُ وَالْتِقَاطُهُ مَكْرُوهٌ

  18. وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ

  19. وَمَنْ حَصَلَ فِي حِجْرِهِ فَهُوَ لَهُ

  20. وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ

Show 60 masa’il more

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب النكاح48 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩106 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ2,757 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ718 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره3,330 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ3,330 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها3,625 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة4,153 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه838 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Marriage