كتاب النكاح
جامع الأمهاتMalikimasa’il 2307 to 2490
-
1/2551/255
أَرْكَانُهُ: الصِّيغَةُ، وَالْوَلِيُّ، وَالزَّوْجُ، وَالزَّوْجَةُ، وَالصَّدَاقُ.
-
الصِّيغَةُ: لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى التَّأْيِيدِ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كَأَنْكَحْتُ وَزَوَّجْتُ، وَمَلَّكْتُ وَبِعْتُ،
-
وَكَذَلِكَ وَهَبْتُ بِتَسْمِيَةِ صَدَاقٍ،
-
وَمِنَ الزَّوْجِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ،
-
وَلَوْ قَالَ: زَوِّجْنِي، فَقَالَ: فَعَلْتُ، لَزِمَ،
-
فَلَوْ قَالَ: لا أَرْضَى لَمْ يَنْفَعْهُ
-
بِخِلافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ، وَالْخُطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَمَا قَلَّ أَفْضَلُ.
-
الْوَلِيُّ: الْمَالِكُ ثُمَّ الابْنُ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الأَبُ، وَرُوِيَ الأَبُ ثُمَّ الابْنُ ثُمَّ الأَخُ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ الْجَدُّ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: الْجَدُّ أَوْلَى مِنَ الأَخِ وَابْنِهِ ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابْنُهُ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الإِرْثِ، وَفِي تَقْدِيمِ الشَّقِيقِ مِنَ الأَخِ وَالْعَمِّ وَابْنِهِ عَلَى الآخَرِ: رِوَايَتَانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَالْمُدَوَّنَةِ ثُمَّ الْمَوْلَى الأَعْلَى لا الأَسْفَلُ عَلَى الأَصَحِّ ثُمَّ عِصَابَتُهُ ثُمَّ مُعْتِقُهُ ثُمَّ عَصَبَاتُ مُعْتَقِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ، فَالْمَالِكُ يُجْبِرُ الأَمَةَ وَالْعَبْدَ،
-
وَلا يُجْبَرُ هُوَ لَهُمَا، وَتُوكِلُ الْمَالِكَةُ فِي أَمَتِهَا وَلِيَّهَا أَوْ غَيْرَهُ وَيُوَكِّلُ الْمُكَاتَبُ فِي أَمَتِهِ وَإِنْ كَرِهَ سَيِّدُهُ بِشَرْطِ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ، وَالْوَصِيُّ يُزَوِّجُ رَقِيقَ الْمُوصَى عَلَيْهِ بِالْمَصْلَحَةِ،
-
وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ لا يُجْبَرُ وَلَكِنَّهُ كَمَالِكِ الْجَمِيعِ فِي الْوِلايَةِ وَالرَّدِّ،
-
وَمَنْ فِيهِ عَقْدُ حُرِّيَّةٍ - ثَالِثُهَا: يُجْبَرُ الذُّكُورُ، وَرَابِعُهَا: يُجْبَرُ مَنْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ، وَالأَبُ يَجْبُرُ الصَّغِيرَ وَالْبَالِغَ الْبِكْرَ بِغَيْرِ إِذْنٍ،
-
وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا، وَالْمَجْنُونَةُ وَالثَّيِّبُ بِعَارِضٍ كَالْبِكْرِ، وَفِي الثَّيِّبِ بِحَرَامٍ: قَوْلانِ، وَالثَّيِّبُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ مِثْلُهَا بِالصَّحِيحِ، وَفِي الْعَانِسِ: قَوْلانِ، وَهِيَ الْمُبَاشِرَةُ وَالْعَارِفَةُ
-
1/2561/256
بِالْمَصَالِحِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسِنُّهَا أَرْبَعُونَ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَلاثُونَ، وَفِيمَنْ طَالَتْ إِقَامَتُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَطُلِّقَتْ قَبْلَ
-
الْمَسِيسِ: قَوْلانِ، وَفِي تَحْدِيدِهِ بِسَنَةٍ أَوْ بِالْعُرْفِ: قَوْلانِ، وَفِي الثَّيِّبِ تَبْلُغُ بَعْدَ الطَّلاقِ: قَوْلانِ، وَوَصِيِّ الأَبِ وَوَصِيَّتِهِ بِالنِّكَاحِ،
-
وَقِيلَ: إِلا فِي الإِجْبَارِ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يُفْهَمَ الإِجْبَارُ،
-
وَقِيلَ: أَوْلَى فِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ،
-
وَقِيلَ: هُوَ وَالْوَلِيُّ سَوَاءٌ،
-
وَقِيلَ: الْوَلِيُّ أَوْلَى، وَقِيلَ: كَالأَجْنَبِيِّ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ إِذَا مِتُّ فَقَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنْ فُلانٍ فَمُجْمَعٌ عَلَى إِجَازَتِهِ وَهُوَ مِنْ وَصَايَا الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الصِّحَّةِ: قَوْلانِ، وَبَقِيَّةُ الأَوْلِيَاءِ يُزَوِّجُونَ الْبَالِغَ خَاصَّةً عَلَى الأَصَحِّ بِإِذْنِهَا وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً، وَتُوَكِّلُ الْمُعْتِقَةُ وَالْوَصِيَّةُ،
-
وَيُسْتَحَبُّ إِعْلامُ الْبِكْرِ أَنَّ صَمْتَهَا إِذْنٌ مَرَّةً،
-
وَقِيلَ: ثَلاثاً، فَإِنْ مُنِعَتْ لَمْ تُزَوَّجْ،
-
وَإِنْ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ الصَّمْتَ إِذْنٌ يُقْبَلُ عَلَى الأَصَحِّ.
-
وَالْبُلُوغُ:
-
بِالاحْتِلامِ أَوِ الإِنْبَاتِ أَوْ بِالسِّنِّ وَهُوَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ،
-
وَقِيلَ: سَبْعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَتَزِيدُ الأُنْثَى بِالْحَيْضِ وَالْحَمْلِ، وَرَجَعَ مَالِكٌ [رَحِمَهُ اللَّهُ] إِلَى أَنَّهُ لا تُزَوَّجُ الْيَتِيمَةُ،
-
وَعَنْهُ: إِنْ دَعَتْ حَاجَةٌ -
-
وَمِثْلُهَا يُوطَأْ - جَازَ،
-
وَقِيلَ: تُزَوُّجِ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: اتَّفَقُ الْمُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا خِيفَ الْفَسَادُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُفْسَخُ وَإِنْ بَلَغَتْ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَإِذَا تَقَدَّمَ الْعَقْدُ عَلَى الإِذْنِ - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ - إِنْ تَعَقَّبَهُ الإِذْنُ قَرِيباً صَحَّ، وَالصُّمَاتُ [هَا] هُنَا لَغْوٌ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالإِذْنِ، وَقَالَتْ: لَمْ تُزَوِّجْنِي صُدِّقَ الْوَكِيلُ إِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ - كَوَكِيلِ الْبَيْعِ - قَالَ مَالِكٌ: وَيُكْشَفُ [عَنْ] مَنْ لا تَعْرِفُ لِمَنْ يَشْهَدُ عَلَى رُؤْيَتِهَا،
-
فَإِنْ أَذِنَتْ وَلَمْ يُعَيَّنِ الزَّوْجُ فَفِي وُقُوفِهِ عَلَى إِجَازَتِهَا: قَوْلانِ، إِلا مِنْ نَفْسِهِ - فَيَقِفُ عَلَيْهَا وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ تَزْوِيجُ الْبَالِغِ إِذَا دَعَتْ إِلَى كُفْءٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ عَضَلَهَا أَمْرٌ فَإِنِ امْتَنَعَ زَوَّجَهَا (١)
-
الْحَاكِمُ، وَعَضْلُ الأَبِ فِي الْبِكْرِ لا يَتَحَقَّقُ بِرَدِّ خَاطِبٍ أَوْ خَاطِبَيْنِ
-
1/2571/257
حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَإِذَا كَانَ الأَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ فَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ صَحَّ وَإِنْ تَنَازَعُوا فَأَفْضَلُهُمْ ثُمَّ أَسَنُّهُمْ،
-
فَإِنْ شَاؤُوا عَقَدُوا جَمِيعاً،
-
فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، [فِيهَا] :
-
وَإِذَا أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْنِ فَعَقَدَا عَلَى شَخْصَيْنِ فَدَخَلَ الثَّانِي وَلَمْ يَعْلَمْ فَهِيَ لَهُ، حَكَمَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَحْضَرِ (١) الصَّحَابَةِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] وَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ.
-
وَمُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ وَعَلِيٌّ ابْنَهُ يَزِيدَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَقَالَ ابْنُ الْحَكَمِ: السَّابِقُ بِالْعَقْدِ أَوْلَى أَمَّا لَوْ دَخَلَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ الدُّخُولُ وَكَانَتْ لِلأَوَّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ مُطَلِّقاً بَعْدَهُ أَوْ مَيِّتاً بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَكَذَلِكَ،
-
فَإِنِ اتَّحَدَ زَمَانُ الْعَقْدَيْنِ أَوْ جُهِلَ قَبْلَ الدُّخُولِ فُسِخَ بِطَلاقٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يُوقَفُ بِالطَّلاقِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلاقٌ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرُهُمَا وَقَعَ عَلَيْهِمَا،
-
وَلَوْ مَاتَتْ وَالأَحَقُّ مَجْهُولٌ فَفِي الإِرْثِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ ثَبَتَ الإِرْثُ ثَبَتَ الصَّدَاقُ،
-
وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ فَلا إِرْثَ وَلا صَدَاقُ،
-
وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَتَانِ مُتَنَاقِضَتَانِ تَسَاقَطَتَا وَلا يُقْضَى بِالأَعْدَلِ
-
بِخِلافِ الْبَيْعِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يُقْضَى بِالأَعْدَلِ كَالْبَيْعِ،
-
وَلا عِبْرَةَ بِتَصْدِيقِ الْمَرْأَةِ وَإِذَا غَابَ الأَقْرَبُ غَيْبَةً بَعِيدَةً زَوَّجَ الْحَاكِمُ،
-
وَقِيلَ: أَوِ الأَبْعَدُ، وَقَالَ: وَيُعْتَبَرُ فِي غَيْبَةِ أَبِي الْبِكْرِ مِثْلُ إِفْرِيقِيَّةَ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ،
-
وَقِيلَ: مَا يُتَعَذَّرُ بِهِ الإِذْنُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ قَطَعَ عَنْهَا النَّفَقَةَ،
-
وَقِيلَ: لا يَصِحُّ مَعَ حَيَاتِهِ أَمَّا إِنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَالْوَلِيُّ يُنْكِحُهَا،
-
وَقِيلَ: بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمَ فُقِدَ،
-
وَإِذَا أَنْكَحَ الأَبْعَدُ مَعَ وُجُودِ الْمُجْبِرِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَجَازَهُ كَالأَبِ،
-
وَمِثْلُهُ السَّيِّدُ [فِي أَمَتِهِ] عَلَى الأَصَحِّ وَلَوْ كَانَ شَرِيكاً
-
بِخِلافِ بَيْعِهَا نَفْسَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ،
-
وَفِيهَا: وَلَوْ زَوَّجَ ابْنٌ أَوْ أَخٌ أَوْ جَدٌّ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَازَه جَازَ إِنْ كَانَ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ أَمْرِهِ، وَتَزْوِيجُ السُّلْطَانِ مَعَهُ كَالأَبْعَدِ مَعَ الأَقْرَبِ لا كَالْمُسَاوِي عَلَى الأَشْهَرِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبِرٌ فَفِيهَا: لَمْ يَرُدَّ، وَفِيهَا: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ،
-
وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا،
-
وَقِيلَ: مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ بِالأَوْلادِ. وَقَالَ
-
1/2581/258
اللَّخْمِيُّ: إِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً مَضَى بِاتِّفَاقٍ، وَفِيهَا:
-
وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَنْكَحَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِهَا جَازَ وَإِنْ كَرِهَ وَلِيُّهَا،
-
وَإِذَا أَنْكَحَ الأَجْنَبِيَّ مَعَ وُجُودِ الْمُجْبِرِ فَكَذَلِكَ،
-
وَلا مُتَكَلِّمَ لأَحَدِ الْمُوَلَّيَيْنِ عَلَى الآخَرِ فِي الْمُعْتَقَةِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبِرٌ وَهِيَ ذَاتُ قَدْرٍ فَقَالَ مَالِكٌ: مَا فَسَخَهُ بِالْبَيْنِ وَلَكِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَتَوَقَّفَ مَالِكٌ: إِذَا أَجَازَهُ الْوَلِيُّ بِالْقُرْبِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَهُ إِجَازَتُهُ وَرَدُّهُ مَا لَمْ يَبْنِ، وَقَالَ أَيْضاً: لَهُ (١) إِجَازَتُهُ بِالْقُرْبِ وَإِلا رَدَّ مَا لَمْ يُطِلْ (٢) بَعْدَ الْبِنَاءِ،
-
وَقِيلَ: يَرُدُّ، وَقِيلَ: يَمْضِي، وَفِيهَا: إِنْ دَخَلَ بِهَا عُوقِبَتِ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَالْمُنْكِحُ وَالشُّهُودُ إِنْ عَلِمُوا.
-
وَالْمُعْتَبَرُ الأَبْعَدُ خَاصَّةً] فَإِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً، فَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ أَخَفُّ، وَقَالَ فِي الْمَكْفُولَةِ الْمُرَبَّاةُ:
-
وَمَنْ أَنْظَرُ لَهَا مِنْهُ،
-
وَقِيلَ: يَمْضِي مُطْلَقاً، وَقِيلَ: كَذَاتِ الْقَدْرِ فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ غَائِباً فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْحَاكِمُ كَالْوَلِيِّ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِ فِيمَا قَرُبَ، وَعَنْ مَالِكٍ: يُنْتَظَرُ الْوَلِيُّ مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ بِالأَوْلادِ،
-
وَلا وِلايَةَ لِرَقِيقٍ عَلَى ابْنَتِهِ وَلا غَيْرِهَا، وَيُقْبَلُ هُوَ لِنَفْسِهِ وَلِمُوَكِّلِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ،
-
وَلا صَبِيٍّ، وَلا مَعْتُوهٍ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى الأَبْعَدِ،
-
وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَلا امْرَأَةَ غَيْرِهَا، بَلْ هِيَ عَلَى عَبْدِهَا وَعَلَى الذَّكَرِ الْمُوصَاةِ هِيَ عَلَيْهِ، وَتُوَكِّلُ الْمَالِكَةُ وَالْمُعْتِقَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَلِيَّهَا أَوْ غَيْرَهُ وَيُوَكِّلُ الْعَبْدُ الْمُوصَى، وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ بِلا وَلِيٍّ فِي الْجَمِيعِ وَلَوْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ وَلَوْ بَعْدَ الطُّولِ وَالْوِلادَةِ بِطَلاقٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِغَيْرِ طَلاقٍ عَنِ ابْنِ نَافِعٍ، وَالإِحْرَامُ مِنْ أَحَدِ الثَّلاثَةِ مَانِعٌ
-
بِخِلافِ الرَّجْعَةِ [وَشِرَاءِ الإِمَاءِ] ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ كَفْرَ الْجِزْيَةِ مِنَ الْوَلِيِّ يَسْلُبُ الْوِلايَةَ عَنِ الْمُسْلِمَةِ كَغَيْرِهِ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا الْمُسْلِمَ فِي أَمَتِهِ وَمُعْتَقَتِهِ، وَعَلَى
-
1/2591/259
السَّلْبِ يُزَوِّجُ الْكَافِرَةَ وَلِيٌّ كَافِرٌ ثُمَّ أَسَاقِفَتُهُمْ لِكَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ،
-
فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَلِيُّهَا الْمُسْلِمُ لِكَافِرٍ لَمْ يُعَرَّضْ لَهُ،
-
وَاخْتُلِفَ فِي السَّفِيهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَعْقِدُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَعْقِدُ إِذَا كَانَ ذَا رَأْيٍ إِذَا لَمْ يُوَلَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْقِدُ وَلِيُّهُ فَإِنْ عَقَدَ فَلَهُ إِجَازَتُهُ وَرَدُّهُ، وَالْمَشْهُورُ أَنّ الْفِسْقَ لا يَسْلُبُ إِلا الْكَمَالَ،
-
وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الزَّوْجِ الْعَبْدَ، وَالصَّبِيَّ وَالْمَرْأَةَ وَالنَّصْرَانِيَّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
بِخِلافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ لا يُوكِلُ إِلا مَنْ يَصِحُّ عَقْدُهُ لَوْ كَانَ وَلِيّاً، وَلابْنِ الْعَمِّ وَالْمُعْتَقِ وَالْحَاكِمِ وَوَكِيلِهِمْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ بِالإِذْنِ لَهُ مُعَيَّناً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالإِشْهَادُ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الدُّخُولِ لا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ،
-
فَإِنْ دَخَلَ قَبْلَهُ فُسِخَ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ،
-
وَقِيلَ: يُحَدَّانِ إِنْ ثَبَتَ الْوَطْءُ مَا لَمْ يَكُنْ فَاشِياً، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَا لَمْ يَجْهَلا،
-
وَلا تُفِيدُ شَهَادَةُ الْوَلِيِّ كَمَا لا تُفِيدُ عَلَى إِذْنِهَا.
-
وَنِكَاحُ السِّرِّ: بَاطِلٌ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُ الْمُتَوَاصَى بِكَتْمِهِ وَإِنْ أَشْهَدَ فِيهِ، فَيُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَإِنْ طَالَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَخَلَ وَلَمْ يُشْهَدْ فِيهِ، وَرَجَعَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لا يُفْسَخُ نِكَاحُ الْخِيَارِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لِلْوَلِيِّ أَوْ لَهُمْ
-
بِخِلافِ النِّكَاحِ إِلَى أَجَلٍ، وَفِي إِنْ لَمْ تَأْتِ بِالصَّدَاقِ إِلَى أَجَلِ كَذَا فَلا نِكَاحَ [بَيْنَهُمَا] : قَوْلانِ - مِثْلُهُ، وَجَائِزٌ،
-
وَكَذَلِكَ تَأْجِيلُ الْعَقْدِ [بَيْنَنَا] عَلَى الْمَشْهُورِ مِثْلَ أَنْ يَتَرَاضَى الثَّلاثَةُ عَلَى أَنَّهَا زَوْجَةٌ لَهُ بَعْدَ شَهْرٍ.
-
الزَّوْجُ:
-
فَيُزَوِّجُ الأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ إِنِ احْتَاجَ وَفِي جَبْرِهِمْ
-
1/2601/260
لِلسَّفِيهِ: قَوْلانِ، وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ فَقِيراً فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الأَبِ حَيّاً وَمَيِّتاً - مُعَجَّلُهُ وَمُؤَخَّرُهُ - وَلا يَنْتَقِلُ وَإِنْ أَيْسَرَ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الابْنِ فَلَوْ بَلَغَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ إِلَى الأَبِ النِّصْفُ،
-
وَمِثْلُهُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ أَوْ ذُو الْقَدْرِ يُزَوِّجُ رَجُلاً يَضْمَنُ الصَّدَاقَ فَلا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ لأَنَّهُ حَمْلُ مِلَّةٍ وَلَيْسَ كَحَمَالَةِ الدَّيْنِ،
-
وَلا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْ فَرَسَكَ مِنْهُ وَالثَّمَنُ عَلَيَّ، أَوْ بِعْهُ بِالْعَشَرَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ وَعَلَيَّ دَفْعُهَا إِلَيْكَ فَفَعَلَ فَلا شَيْءَ عَلَى الْمُبْتَاعِ وَلا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ فِي مَوْتٍ وَلا فَلَسٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَتَعَذَّرَ أَخْذُهُ فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَهُ،
-
فَإِنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ وَمَاتَ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، فَيَنْظُرُ وَصِيُّهُ فِي إِمْضَائِهِ وَفَسْخِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ،
-
فَإِنْ صَحَّ لَزِمَهُ فَإِنْ ضَمِنَ لابْنَتِهِ فَوَصِيَّةُ الأَجْنَبِيِّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَلَوْ تَزَوَّجَ الصَّغِيرُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ، فَفِيهَا: إِنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ مَضَى كَبَيْعِهِ، وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ، وَقَالَ: لَيْسَ كَالْبَيْعِ،
-
وَإِنْ رَدَّهُ فَلا مَهْرَ وَلا عِدَّةَ وَإِنْ وَطِئَ،
-
وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ شُرُوطاً مِنْ طَلاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَبَلَغَ فَكَرِهَهَا فَفِي خِيَارِهِ فِي الْفَسْخِ أَوْ
-
لُزُومِهِ: قَوْلانِ، كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ،
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ السَّفِيهُ فَلِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ فَيَسْقُطُ الصَّدَاقُ،
-
فَإِنْ أَصَابَهَا فَثَلاثَةُ: رُبُعُ دِينَارٍ، وَاعْتِبَارُ حَالِهَا وَالسُّقُوطُ،
-
فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حَتَّى مَاتَتْ فَإِنْ أَجَازَهُ ثَبَتَ الصَّدَاقُ وَالْمِيرَاثُ وَإِلا فَلا، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يَتَوَارَثَانِ وَيَثْبُتُ الصَّدَاقُ وَلِفَوَاتِ النَّظَرِ، وَعِنْدَ خِلافِهِ فَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أَوِ الْمُكَاتَبُ وَشِبْهُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَلَهُ أَوْ لِوَرَثَتِهِ فَسْخُهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ،
-
وَقِيلَ: بِالْبَتَاتِ طَلْقَتَيْنِ، فَإِنْ أَجَازَهُ بَعْدَ أَنِ امْتَنَعَ وَلَمْ يُرِدِ الْفَسْخَ جَازَ إِنْ كَانَ قَرِيباً،
-
فَإِنْ بَنَى بِهَا تَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ وَتَتَّبِعُهُ بِالْبَاقِي إِنْ عُتِقَ إِلا أَنْ يُبْطِلَهُ السَّيِّدُ أَوِ السُّلْطَانُ قَبْلَ عِتْقِهِ كَالدَّيْنِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَوْ عُتِقَ أَوْ بَاعَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ [بِهِ] (١) مَضَى،
-
فَإِنْ رُدَّ بِهِ فَلَهُ فَسْخُهُ وَلِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ التَّسَرِّي فِي مَالِهِمَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ، وَالْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْعَبْدِ فِي مَالِهِ مِمَّا لَيْسَ بِخَرَاجِهِ وَلا كَسْبِهِ،
-
وَلا يَكُونُ السَّيِّدُ ضَامِناً لِلْمَهْرِ بِمُجَرَّدِ الإِذْنِ،
-
وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ أَوْ أَجْنَبِيّاً حَاضِراً أَوْ غَائِباً، فَقَالَ مَا أَمَرْتُهُ حَلَفَ وَسَقَطَ الصَّدَاقُ عَنْهُمَا،
-
1/2611/261
فَإِنْ نَكَلَ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ،
-
وَقِيلَ: لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
-
وَقِيلَ: تُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ.
-
وَالْكَفَاءَةُ:
-
حَقٌّ وَلِلأَوْلِيَاءِ فَإِذَا تَرَكُوهَا جَازَ إِلا الإِسْلامَ، وَالنَّظَرُ في: الدِّينِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالنَّسَبِ، وَالْقَدْرِ، وَالْحَالِ، وَالْمَالِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْجَمِيعِ إِلا الإِسْلامَ، فَيُفْسَخُ نِكَاحُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَةَ وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ، وَيُؤَدَّبُ إِلا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ (١) ، وَفِيهَا: الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ، وَفُرِّقَ بَيْنَ مَوْلًى وَعَرَبِيَّةٍ فَاسْتَعْظَمَهُ، وَتَلا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: إِلا الْعَبْدَ، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ:
-
وَلا خِلافَ مَنْصُوصٌ أَنَّ لِلزَّوْجَةِ وَلِمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُ نِكَاحِ الْفَاسِقِ،
-
وَأَمَّا الْفَاسِقُ بِالاعْتِقَادِ فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُزَوَّجُ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَلا يُزَوَّجُونَ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ دَعَتْ إِلَى زَوْجٍ فَأَبى وَلِيُّهَا إِذَا كَانَ كُفْؤاً لَهَا فِي الْقَدْرِ وَالْحَالِ وَالْمَالِ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ (٢)
-
أَصْحَابُ مَالِكٍ؛ وَالنِّكَاحُ وَالْمِلْكُ الْمُبِيحُ يُبِيحُ نَظَرَ الْفَرْجِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ،
-
وَقِيلَ: يُكْرَهُ لِلطِّبِّ، وَيَحِلُّ كُلُّ اسْتِمْتَاعٍ إِلا الإِتْيَانَ فِي الدُّبُرِ، وَنُسِبَ تَحْلِيلُهُ إِلَى مَالِكٍ فِي كِتَابِ السِّرِّ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ: سَأَلْتُ مَالِكاً، وَقُلْتُ: إِنَّهُمْ حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ تَرَاهُ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ وَتَلا: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) ، وَقَالَ: لا يَكُونُ الْحَرْثُ إِلا فِي مَوْضِعِ الزَّرْعِ، وَالإِتْيَانُ فِي الدُّبُرِ كَالْوَطْءِ فِي إِفْسَادِ الْعِبَادَاتِ، وَوُجُوبِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْكَفَّارَةِ، وَالْحَدِّ، وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ، وَحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ،
-
وَلا يُحْلِلُ، وَلا يُحَصِّنُ، وَفِي تَكْمِيلِ الصَّدَاقِ بِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلا بِإِذْنِهَا،
-
وَلا عَنِ الزَّوْجَةِ الأَمَةِ إِلا بِإِذْنِ السَّيِّدِ - سَيِّدِهَا - بِخِلافِ السَّرَارِيِّ.
-
1/2621/262
الزَّوْجَةُ:
-
وَالْمَوَانِعُ: قَرَابَةٌ، وَرَضَاعٌ، وَصِهْرٌ، وَلِعَانٌ، وَالْمُتَزَوِّجَةُ غَيْرُ الْمَسْبِيَّةِ، وَالْمُعْتَدَّةُ وَشِبْهُهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَالْمُرْتَدَّةُ، وَالْكَافِرَةُ غَيْرُ كِتَابِيَّةٍ، وَالأَمَةُ الْكَافِرَةُ، وَأَمَتُهُ، وَأَمَةُ وَلَدِهِ، وَسَيِّدَتُهُ، وَأُمُّ سَيِّدَتِهِ، وَالأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ يَجِدُ نَاكِحُهَا (١) الطَّوْلَ وَلا يَخْشَى الْعَنَتَ، وَالْمُسْتَوْفَاةُ طَلاقاً، وَالْمُحْرِمَةُ، وَالْمُحَرَّمَةُ الْجَمْعِ مَعَ مَحْرَمٍ أَوْ مَعَ أَرْبَعٍ، وَالْمَرِيضَةُ مَرَضَ حَجْرٍ، وَالرَّاكِنَةُ لِلْغَيْرِ [وَالْيَتِيمَةُ] .
-
وَالْقَرَابَةُ (٢) : هِيَ: السَّبْعُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (حُرِّمَتْ) وَهِيَ أُصُولَهُ، وَفُصُولُهُ، وَفُصُولُ [أَوَّلِ أُصُولِهِ] ، وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ وَإِنْ عَلا،
-
وَيَحْرُمُ نِكَاحُ الزَّانِي لِلْمَخْلُوقَةِ مِنْ مَائِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا يَحْرُمُ، فَقَالَ سَحْنُونٌ: هَذَا خَطَأٌ صُرَاحٌ.
-
وَيَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ: أُمَّهَاتُ الزَّوْجَةِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ، وَبَنَاتُ الزَّوْجَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ وَإِنْ سَفَلَتْ لابْنٍ أَوْ بِنْتٍ، وَحَلائِلُ الآبَاءِ، وَحَلائِلُ الأَبْنَاءِ،
-
وَلَوْ قَالَ الأَبُ: نَكَحْتُ الْمَرْأَةَ أَوْ وَطِئْتُ الأَمَةَ بِشِرَاءٍ عِنْدَ قَصْدِ الابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ الابْنُ لَمْ يُقْبَلْ إِلا أَنْ يَكُونَ فَاشِياً قَبْلُ كَشَهَادَةِ الأُمِّ فِي
-
1/2631/263
الرَّضَاعِ وَيَنْبَغِي التَّنَزُّهُ عَنْهُ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ اللَّذَّةَ (١) بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَالنَّظَرِ لِبَاطِنِ الْجَسَدِ كَالْوَطْءِ فِي تَحْرِيمِ الْبِنْتِ،
-
وَإِذَا انْفَرَدَ الْوَطْءُ فَإِنْ كَانَ حَلالاً كَمِلْكِ الْيَمِينِ فَكَوَطْءِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ بِزِنًى [فَفِيهَا] يُفَارِقُهَا، وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ عَلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِاشْتِبَاهٍ حَرُمَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ حَاوَلَ أَنْ يَلْتَذَّ (٢)
-
بِزَوْجَتِهِ فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى ابْنَتِهَا فَالْتَذَّ فَجُمْهُورُهُمْ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ خِلافَهُ وَأَلَّفَ فِيهَا كَشْفَ الْغِطَاءِ عَنْ لَمْسَ الْخَطَأِ،
-
فَإِنْ وَطِئَ مُكْرَهاً فَقَالَ الْمَازِرِيُّ: يَتَخَرَّجُ عَلَى أَنَّ الْمُكْرَهَ زَانٍ أَوْ مَعْذُورٌ كَالْغَالِطِ، وَكُلُّ نِكَاحٍ اخْتُلِفَ فِيهِ اعْتُبِرَ عَقْدُهُ وَوَطْؤُهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِنَصٍّ أَوْ سُنَّةٍ فَفِي عَقْدِهِ: قَوْلانِ، وَمَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ إِنْ دَرَأَ الْحَدَّ اعْتُبِرَ وَطْؤُهُ لا عَقْدُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمُعْتَدَّةٍ أَوْ ذَاتُ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ أَوْ رَضَاعٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَدْرَأِ الْحَدَّ لَمْ يُعْتَبَرْ عَقْدُهُ، وَفِي وَطْئِهِ قَوْلانِ لأَنَّهُ زِنًى،
-
وَإِذَا عَقَدَ عَلَى أُمٍّ وَابْنَتِهَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فُسِخَ أَبَداً فَإِنْ دَخَلَ بِهِمَا حَرُمَتَا أَبَداً،
-
فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ لَمْ تَحْرُمِ الْبِنْتُ، وَفِي الأُمِّ: الْقَوْلانِ،
-
فَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَيْهِمَا حَرُمَتِ الأُخْرَى دُونَهَا، وَفِي الأُمِّ الْمَدْخُولِ بِهَا: الْقَوْلانِ،
-
فَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَيْهِمَا حَرُمَتِ الأُخْرَى دُونَهَا، وَفِي الأُمِّ الْمَدْخُولِ بِهَا: الْقَوْلانِ،
-
فَإِنْ تَرَتَّبَتَا غَيْرَ عَالِمٍ فَوَاضِحٌ،
-
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمِ السَّابِقَةُ ثُمَّ مَاتَ - فَإِنْ بَنَى بِهِمَا - فَلا مِيرَاثَ،
-
وَيَجِبُ كُلَّ الصَّدَاقِ، وَإِنْ لَمْ يَبْنِ - فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلٍّ نِصْفُ الصَّدَاقُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَعْلَمِ الْخَامِسَةُ،
-
وَأَمَّا الْعَالِمُ - فَفِيهَا: إِنْ تَزَوَّجَ الأُمَّ وَوَطِئَهَا يُحَدُّ إِلا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهَالَةٍ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ الْبِنْتَ وَوَطِئَهَا بَعْدَ وَطْءِ
-
الأُمِّ، وَإِذَا جَمَعَهُمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ جَازَ وَأَيَّتَهُمَا وَطِئَ حَرُمَتِ الأُخْرَى أَبَداً،
-
وَإِنْ جَمَعَ إِحْدَاهُمَا بِالنِّكَاحِ وَالأُخْرَى بِالْمِلْكِ حَرُمَتِ الْمَمْلُوكَةُ نَاجِزاً،
-
فَإِنْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ، أَوْ كَانَتِ الصُّغْرَى حَرُمَتِ الْمَمْلُوكَةُ أَبَداً [أَصْلا] ، وَالْمُعْتَدَّةُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ إِذَا وُطِئَتْ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَتِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَداً عَلَى الْمَشْهُورِ لِقَضَاءِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَفِي غَيْرِ الْبَائِنِ: قَوْلانِ،
-
فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ أَوْ وُطِئَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَفِي التَّأْيِيدِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا:
-
فَإِنْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِلأَبَدِ،
-
فَإِنْ كَانَ مِنْ زِنًى أَوْ مِلْكٍ - فَقَوْلانِ، فَإِنْ
-
1/2641/264
وُطِئَتْ بِمِلْكٍ - فَقَوْلانِ،
-
فَإِنْ وُطِئَتْ بِزِنًى أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَتَأَبَّدْ، وَتَصْرِيحُ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ، وَالتَّعْرِيضُ جَائِزٌ، قَالُوا: وَمِثْلُ - إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَلَكِ مُحِبٌّ [وَعَلَيْكِ بِحَرِيصٍ] ، وَبِكِ مُعْجَبٌ: تَعْرِيضٌ،
-
فَإِنْ صَرَّحَ كُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ،
-
فَإِنْ [تَزَوَّجَهَا] فَالْمَشْهُورُ: يُسْتَحَبُّ لَهُ فِرَاقُهَا بِطَلْقَةٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْهُ إِنْ دَخَلَ ثُمَّ يَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ، وَرَوَى أَشْهَبُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا،
-
وَيَحْرُمُ خِطْبَةُ الرَّاكِنَةِ لِلْغَيْرِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُقَدَّرِ الصَّدَاقُ عَلَى الْمَشْهُورِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ فِي الْمُتَقَارِبَيْنِ فَأَمَّا فَاسِقٌ وَصَالِحٌ فَلا،
-
وَإِنْ عَقَدَ - فَثَالِثُهَا: يُفْسَخُ قَبْلَهُ لا بَعْدَهُ، وَالسَّبْيُ يَهْدِمُ النِّكَاحَ إِلا إِذَا
-
سُبِيَتْ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَهُوَ حَرْبِيٌّ أوْ مُسْتَأْمَنٌ فَأَسْلَمَا فَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لأَنَّهَا أَمَةٌ كِتَابِيَّةٌ، وَهِيَ وَوَلَدُهَا وَمَالُهُ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ فَيْءٌ،
-
وَقِيلَ: وَلَدُهُ الصِّغَارُ تَبَعٌ،
-
وَكَذَلِكَ مَالُهُ إِلا أَنْ يُقْسَمَ فَيَسْتَحِقَّهُ بِالثَّمَنِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، وَكُلِّ مَحْرَمَيْنِ مُحَرَّمٌ وَضَابِطُهُ: كُلُّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَرَابَةِ أَوِ الرَّضَاعِ مَا يَمْنَعُ نِكَاحَهُمَا لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَراً، وَزِيدَ مِنَ الْقَرَابَةِ لأَجْلِ الْمَرْأَةِ مَعَ أُمِّ زَوْجِهَا وَمَعَ ابْنَتِهِ فَتَحْرُمُ: أُخْتُهَا، وَعَمَّتُهَا وَإِنْ عَلَتْ لأَبٍ أَوْ لأُمٍّ، وَخَالَتُهَا كَذَلِكَ،
-
فَإِنْ جُمِعَتَا فُسِخَ (١) أَبَداً، وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ أَبَداً بِغَيْرِ طَلاقٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إِلا أَنْ تُخَالِفَهُ الْمَتْرُوكَةُ فَيَحْلِفُ لِلْمَهْرِ وَيُفْسَخُ حِينَئِذٍ بِطَلاقٍ، لِيَحِلَّ (٢)
-
لَهُ تَزْوِيجُهَا بِبَيْنُونَةِ الأُولَى بِخُلْعٍ أَوْ بَتٍّ أَوِ انْقَضَاءِ عِدَّةٍ فَإِنْ قَالَ
-
1/2651/265
انْقَضَتْ وَأَكْذَبَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَإِنْ أَمْكَنَ كَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَفِي مَعْنَى النِّكَاحِ وَطْءُ الْيَمِينِ،
-
فَإِذَا وَطِئَ إِحْدَاهُمَا حَرُمَتِ الأُخْرَى مَا لَمْ يُحَرَّمِ الْمَوْطُوءَةَ بِبَيْعٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ صَحِيحٍ يُقَرَّانِ عَلَيْهِ أَوْ عِتْقٍ نَاجِزٍ أَوْ مُؤَجَّلٍ، أَوْ أَسْرٍ، أَوْ إِبَاقِ إِيَاسٍ وَنَحْوِهِ،
-
وَلا أَثَرَ لِعَارِضٍ - كَمَحِيضٍ، وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ، وَرِدَّةٍ، وَإِحْرَامٍ، وَظِهَارٍ،
-
وَلا بِهِبَتِهَا لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ وَلَوْ يَتِيماً فِي حِجْرِهِ إِذْ لَهُ انْتِزَاعُهَا بِالْبَيْعِ،
-
وَلا بَيْعَ فَاسِدٌ إِلا أَنْ يَفُوتَ
-
بِخِلافِ صَحِيحٍ لَيْسَ فِيهِ بِعَيْبٍ وَلا اسْتِبْرَاءٍ وَلا خِيَارٍ وَلا عُهْدَةٍ - يَعْنِي الثَّلاثَ - فَلَوْ وَطِئَ مُنِعَ مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ،
-
وَلَوْ مَلِكَ وَوَطِئَ ثُمَّ عَقَدَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُمْنَعُ،
-
فَإِنْ وَقَعَ حَرَّمَ مَنْ شَاءَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُمْنَعُ وَالْعَقْدُ مُحَرَّمٌ لِلأَمَةِ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يُفْسَخُ،
-
وَلَوْ عَقَدَ ثُمَّ اشْتَرَى وَوَطِئَ الأُولَى - فَلَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرَاةَ كَفَّ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ مَنْ شَاءَ، وَالزَّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ مُمْتَنَعٌ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الثَّالِثَةُ لِلْعَبْدِ كَالْخَامِسَةِ لِلْحُرِّ،
-
فَلَوْ نَكَحَ خَمْساً فِي عَقْدٍ فَكَالأُخْتَيْنِ،
-
وَأَمَّا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقاً صَحَّ،
-
فَإِنْ جَمَعَهُنَّ فِي صَدَاقٍ وَاحِدٍ، فَفِيهَا:
-
الْمَنْعُ، وَقَالَ أَصْبَغُ بِالْجَوَاز وَعَلَى الْمَنْعِ فَفِي فَسْخِهِ قَبْلَ الْبِنَاء: قَوْلانِ، وَعَلَى الْجَوَازِ أَوِ الإِمْضَاءِ فَفِي تَعْيِينِ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ فَضِّ الْمُسَمَّى: قَوْلانِ، وَالْمُسْتَوْفَاةِ طَلاقاً (١) وَهُوَ ثَلاثٌ لِلْحُرِّ وَاثْنَانِ لِلْعَبْدِ - لا يَحِلُّ بِعَقْدٍ وَلا مِلْكٍ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ نِكَاحاً صَحِيحاً لازِماً وَيَطَؤُهَا وَطَْئاً مُبَاحاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ:
-
وَلَوْ فِي الْحَيْضِ وَالإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ،
-
وَلا يَحِلُّ بِوَطْءِ مِلْكٍ وَلا بِنِكَاحٍ غَيْرِ صَحِيحٍ كَنِكَاحِ الْمُحَلِّلِ، وَالْمُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُحَلِّلِ لا الْمَرْأَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاء وَبَعْدَهُ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَلَهَا الْمُسَمَّى إِذَا أَصَابهَا عَلَى الأَصَحِّ وَقِيلَ.
-
مَهْرُ مِثْلِهَا وَلا تَحِلُّ الذِّمِّيَّةُ بِنِكَاحِ الذِّمِّيِّ لِفَسَادِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
-
وَلا بِنِكَاحٍ غَيْر لازِمٍ كَنِكَاحِ الْعَبْدِ الْمُتَعَدِّي، وَنِكَاحِ ذَاتِ الْعَيْبِ، أَوِ الْمَغْرُورَةِ [أَوِ الْمَغْرُورِ] إِلا إِذَا لَزِمَ بِإِجَازَةِ السَّيِّدِ وَرِضَا الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَوَطِئَ بَعْدَ اللُّزُومِ، وَيَكْفِي إِيلاجُ
-
1/2661/266
الْحَشَفَةِ أَوْ مِثْلِهَا فِي مَقْطُوعِهَا فِي الْقُبُلِ وَلَوْ كَانَ خَصِيّاً عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَالانْتِشَارُ شَرْطٌ فِي الْمَشْهُورِ،
-
وَيُشْتَرَطُ بُلُوغُ الزَّوْجِ عِنْدَ الوَطْءِ وَإِطَاقَةُ الزَّوْجَةِ الْوَطْءَ،
-
وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الزَّوْجَةِ خَاصَّةً بِالْوَطْءِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: عِلْمُ الزَّوْجِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَوْ كَانَا مَجْنُونَيْنِ حَلَّتْ،
-
وَلَوِ ادَّعَتِ (١) الدُّخُولَ وَأَنْكَرَهُ، فَثَالِثُهَا - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ بَعْدَ الطَّلاقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَرَابِعُهَا: يُبْنَى عَلَى الْمَسِيسِ فِي الصَّدَاقِ، وَفِيهَا: إِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَمَاتَ فَادَّعَتْ أَنَّهُ طَرَقَهَا لَيْلاً لَمْ تَحِلَّ بِذَلِكَ.
-
الرِّقُّ:
-
قِسْمَانِ: مَانِعٌ مُطْلَقاً فَلا يَنْكِحُ أَمَتَهُ،
-
وَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ أَوْ بَعْضَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلا صَدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ كَمَالُهَا، وَالْمَرْأَةُ فِي زَوْجِهَا كَذَلِكَ،
-
وَلَوِ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا وَهِيَ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهَا فَرَدَّهُ السَّيِّدُ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَوْ تَعَمَّدَا فَسْخَ نِكَاحِهِمَا بِالْبَيْعِ لَمْ يَنْفَسِخْ،
-
وَإِذَا وَهَبَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ زَوْجَتَهُ لِيَنْتَزِعَهَا - فَفِيهَا: لا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَلا تُنْتَزَعُ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى الْهِبَةِ،
-
وَقِيلَ: تُنْتَزَعُ، وَلا يَنْكِحُ أَمَةَ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ عَبْداً، وَيَمْلِكُهَا بِوَطْئِهِ (٢) ، وَيَسْقُطُ الْحَدُّ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا، وَتُبَاعُ إِنْ أَعْسَرَ مَا لَمْ تَحْمِلْ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لِلابْنِ التَّمَاسُكُ فِي عُسْرِ الأَبِ وَيُسْرِهِ مَا لَمْ تَحْمِلْ،
-
فَإِنْ كَانَ الابْنُ وَطِئَهَا وَقَدِ اسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا فَتُعْتَقُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَتَزَوَّدُ الْعَبْدُ ابْنَةَ سَيِّدِهِ وَاسْتَثْقَلَهُ مَالِكٌ.