Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْقِسْمُ الثَّانِي

جامع الأمهاتMalikimasa’il 2491 to 2784

  1. 1/2661/266

    مَانِعٌ عَلَى جِهَةٍ فَلا يَنْكِحُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ مَمْلُوكَةَ الْغَيْرِ إِلا بِشَرْطِ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ وَكَوْنِهَا مُسْلِمَةً وَرُوِيَ: بِشَرْطِ الإِسْلامِ فَقَطْ، وَالطُّولُ: قَدْرُ مَا يُتَزَوَّجُ بِهِ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ،

  2. وَقِيلَ: أَوْ يُشْتَرَى بِهِ الأَمَةَ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَقُدْرَتُهُ عَلَى النَّفَقَةِ،

  3. وَقِيلَ: أَوْ وُجُودُ الْحُرَّةِ فِي عِصْمَتِهِ لا الأَمَةِ،

  4. وَقِيلَ: أَوِ الأَمَةِ، فَلِذَلِكَ جَاءَ فِي نِكَاحِهِ الأَمَةَ مَعَهَا عَاجِزاً عَنْ حُرَّةٍ أُخْرَى: قَوْلانِ، وَجَازَ مَعَ الأَمَةِ اتِّفَاقاً،

  5. وَقِيلَ: الطَّوْلُ - مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى دَفْعِ الْعَنَتِ فَيَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً يَخَافُ الْعَنَتَ فِيهَا وَاجِداً أَوْ مُتَزَوِّجاً،

  6. وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلا مُغَالِيَةَ

  7. 1/2671/267

    سِرٍّ فَنَكَحَ الأَمَةَ عَلَى الأَصَحِّ، وَالْعَنَتُ الزِّنَى،

  8. وَلَوْ جَمَعَ [بَيْنَ] مَنْ لا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ فِي عَقْدٍ بَطَلَ فِي الأَمَةِ، وَفِي الْحُرَّةِ: قَوْلانِ،

  9. وَلَوْ جَمَعَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ فَكَجَمْعِ أَرْبَعٍ،

  10. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ الْحُرَّةَ عَلَى الأَمَةِ لَمْ يُفْسَخْ نِكَاحُ الأَمَةِ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَجَعَ عَنْهُ، وَقَالَ: لِلْخِيَارِ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا،

  11. وَقِيلَ: لا خِيَارَ لَهَا لِتَفْرِيطِهَا فِي الاسْتِعْلامِ،

  12. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ الأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ وَأُمْضِيَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَفِيهَا: تُخَيَّرُ فِي نَفْسِهَا وَلا يُقْضَى إِلا بِوَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ

  13. بِخِلافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ،

  14. وَقِيلَ: كَالْمُعْتَقَةِ، وَقَالَ ابْنُ

  15. الْمَاجِشُونِ، تُخَيَّرُ فِي نِكَاحِ الأَمَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَالْخِيَارُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ، وَفِي الْكِتَابِ حِلُّهُ، قَالُوا: يَعْنِي [قَوْلَهُ] (وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ) الآيَةَ،

  16. وَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثَانِيَةً، أَوْ كَانَتْ عَالِمَةً بِوَاحِدَةٍ لا اثْنَتَيْنِ فَكَذَلِكَ،

  17. وَلا خِيَارَ لِلْحُرَّةِ تَحْتَ عَبْدٍ فِي الْجَمِيعِ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  18. وَلا يَبْطُلُ اسْتِخْدَامُ الأَمَةِ بِالتَّزْوِيجِ،

  19. وَلا تُبَوَّأُ مَعَهُ بَيْتاً إِلا بِشَرْطٍ فَإِنْ تَشَاحَّا فَعَلَى الْعُرْفِ، وَلِلسَّيِّدِ السَّفَرُ بِهَا،

  20. وَلا يُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ صُحْبَتِهَا وَنَفَقَتُهَا تَلْزَمُهُ مُطْلَقاً عَلَى الْمَشْهُورِ،

  21. فَإِنْ كَانَ عَبْداً فَفِي مَالِهِ كَالْمَهْرِ، وَثَالِثُهَا: إِنْ تَبَوَّأَتْ مَعَهُ بَيْتاً لَزِمَتْهُ، وَرَابِعُهَا: إِذَا بَاتَتْ لَزِمَتْهُ، وَمَهْرُ الأَمَةِ كَمَالُهَا،

  22. وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهَا بِهِ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،

  23. وَقِيلَ: إِنْ تَبَوَّأَتْ [مَعَهُ] بَيْتاً،

  24. وَلَوْ قَتَلَهَا السَّيِّدُ لَمْ يَسْقُطْ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَ صَدَاقَهَا، وَلَهُ أَخْذُهُ إِلا قَدْرَ مَا تَحِلُّ بِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَلَهُ أَنْ يَضَعَ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَلَوْ بَاعَهَا سَقَطَ حَقُّ السَّيِّدَيْنِ مِنْ مَنْعِ تَسْلِيمِهَا كَتَأْخِيرِهِ لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ،

  25. وَلا مَهْرَ لِلْمُشْتَرِي، فَلَوْ بَاعَهَا لِلزَّوْجِ قَبْلَ الْبِنَاءِ سَقَطَ الصَّدَاقُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَوِ اشْتَرَاهَا مِنَ الْحَاكِمِ لِتَفْلِيسٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالْمَنْصُوصُ: عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.

  26. وَلا يَرْجِعُ بِهِ - فَقِيلَ: اخْتِلافٌ،

  27. وَقِيلَ: لا يَرْجِعُ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُفْسَخُ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَمَهْرُ مَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ كَمَالُ ذَاتِ شَرِيكَيْنِ يُقَرُّ بِيَدِهَا،

  28. وَلا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلا بِرِضَاهَا

  29. بِخِلافِ أَرْشِ جِرَاحِهَا فَإِنَّهُ

  30. 1/2681/268

    يُقَاسِمُهَا وَلَوْ قَالَ: أُعْتِقُكِ لِتَتَزَوَّجِينِي لَمْ يَلْزَمْهَا الْوَفَاءُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لِعَبْدِهَا.

  31. الْكُفْرُ:

  32. كِتَابِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ فَيُقَرَّانِ وَزِنْدِيقٌ وَمُرْتَدٌّ فَلا يُقَرَّانِ،

  33. وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ الْكِتَابِيَّةَ الْحُرَّةَ إِلا (١) الأَمَةَ،

  34. وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ عَبْداً، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ كَنِيسَةٍ، وَلِذَلِكَ كَرِهَهُ مَالِكٌ،

  35. وَيُكْرَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِلْوَلَدِ،

  36. وَلَوْ مَلَكَ مَجُوسِيَّةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَنْعُهَا اسْتِمْتَاعٌ

  37. بِخِلافِ الْكِتَابِيَّةِ، وَالرِّدَّةُ تَقْطَعُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَكَانَهَا بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ،

  38. وَقِيلَ: رَجْعِيَّةٌ بِتَوْبَتِهِ، وَقِيلَ: يَنْتَظِرُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَالْمُشْرِكِ تُسْلِمُ زَوْجَتُهُ،

  39. فَإِنِ ارْتَدَّ إِلَى دِينِ زَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَالْمُسْلِمَةِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: لا يُحَالُ بَيْنَهُمَا،

  40. وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعاً وَكَانَا عَلَى صِفَةٍ لَوِ ابْتَدَأَا عَلَيْهَا لَصَحَّ قُرِّرَا عَلَى نِكَاحِهِمَا فَيُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحٍ بِلا وَلِيٍّ وَلا صَدَاقٍ وَلا عَقْدٍ فِي الْعِدَّةِ وَالنِّكَاحُ الْمُؤَجَّلُ إِلا إِذَا أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قِيلَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ وَالأَجَلِ،

  41. بِخِلافِ الْمَحَارِمِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِالإِسْلامِ مَا ذَكَرْنَاهُ،

  42. فَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلاثاً فَإِنْ أَسْلَمَا فِي الْحَالَ قُرِّرَا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا لَمْ يُقَرَّرَا، وَلَكِنَّهُ يَعْقِدُ مِنْ غَيْر مُحَلِّلٍ، وَإِصْدَاقُهَا الْفَاسِدُ كَالْخَمْرِ أَوِ الإِسْقَاطِ - إِنْ كَانَ قُبِضَ وَدَخَلَ مَضَى وَإِلا فَصَدَاقُ المِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ:

  43. قِيمَتُهُ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ، وَيُرِيدُ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ إِنْ كَانَ قَبَضَ وَمَا دَخَلَ فَرُبُعُ دِينَارٍ وَالسُّقُوطُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ ابْتَدَأَ بِهِ، وَالإِسْقَاطُ مَعَ الدُّخُولِ كَقَبْضِ الْفَاسِدِ،

  44. وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنْ دَخَلَ،

  45. وَإِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَةُ كِتَابِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ قَبْلَ الْبِنَاءِ بَانَتْ مَكَانَهَا اتِّفَاقاً، وَبَعْدَ الْبِنَاءِ يَنْتَظِرُ فِي الْعِدَّةِ اتِّفَاقاً لِلسُّنَّةِ،

  46. وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ إِسْلامِهِ كَانَ لَغْواً،

  47. فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ قُرِّرَ عَلَى نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ الْحُرَّةِ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا،

  48. وَأَمَّا غَيْرُهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ أَسْلَمَتْ أَوْ عُتِقَتِ الْكِتَابِيَّةُ وَلَمْ يَبْعُدْ مَا بَيْنَهُمَا ثَبَتَ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ، وَإِلا فُسِخَ بِطَلاقٍ، وَفِيهَا: مَا فُسِخَ لإِسْلامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَبِغَيْرِ طَلاقٍ، وَقَالَ:

  49. فَلَوْ غَفَلَ عَنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَلَيْسَ بِكَثِيرٍ،

  50. وَعَنْهُ: إِذَا أَسْلَمَتْ مَكَانَهَا ثَبَتَ وَإِلا فَلا، وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ كَمَا قَالَ فِي إِسْلامِ الزَّوْجَةِ

  51. 1/2691/269

    قَبْلَهُ سَوَاءً، وَإِذَا سَبَقَ سَقَطَتْ نَفَقَةُ مَا بَيْنَهُمَا وَإِذَا سَبَقَتْ - فَقَوْلانِ،

  52. وَلَوْ أَسْلَمَ صَغِيرٌ وَتَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ لَمْ يُفْسَخْ حَتَّى يَحْتَلِمَ لأَنَّهُ لَوِ ارْتَدَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ لَمْ يُقْتَلْ،

  53. وَإِذَا أَسْلَمَ عَلَى عَشْرٍ اخْتَارَ أَرْبَعاً - أَوَائِلَ كُنَّ أَوْ أَوَاخِرَ - فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَلا مَهْرَ لِلْبَوَاقِي، وَقَالَ عَلَى

  54. الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خُمُسُ صَدَاقِهَا لأَنَّهُ لَوْ فَارَقَ الْجَمِيعَ لَزِمَهُ صَدَاقَانِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: نِصْفُ صَدَاقِهَا لأَنَّهُ فِي الاخْتِيَارِ كَالْمُطَلِّقِ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ فَعَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ: عَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسُ صَدَاقِهَا، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ: أَرْبَعُ صَدَقَاتٍ لأَرْبَعٍ وَثَلاثٍ لِسِتٍّ يَقْتَسِمْنَ الْجَمِيعَ أَعْشَاراً،

  55. وَمَنْ بَنَى بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا،

  56. وَمَنْ لَمْ يَبْنِ بِهَا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ،

  57. وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ أَرْبَعَ رَضِيعَاتٍ فَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ اخْتَارَ وَاحِدَةً وَلا شَيْءَ لِلْبَوَاقِي عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَجِيءُ الْقَوْلانِ عَلَيْهِمَا - فَيَرْجِعُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ الْمُتَعَدِّيَةِ بِمَا يَغْرَمُ،

  58. وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى سِتٍّ وَمَاتَ قَبْلَ التَّبْيِينِ لَمْ يُوقَفْ شَيْءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ، كَمَا لَوْ قَالَ لِمُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْ،

  59. بِخِلافِ مَنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ طَلْقَةً، وَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَجَهِلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا ثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثً وَكُلُّ الصَّدَاقِ وَلِلأُخْرَى رُبُعُ الْمِيرَاثِ وَثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ،

  60. وَلَوِ اخْتَارَ أَرْبَعاً فَإِذَا هُنَّ أَخَوَاتٌ فَلَهُ تَمَامُ الأَرْبَعِ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ،

  61. وَقِيلَ: وَلَوْ دَخَلْنَ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: أَمَّا لَوْ كَانَ بِطَلاقٍ وَبَانَتْ فَلا تَمَامَ لَهُ،

  62. فَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا فِي عَقْدٍ [وَاحِدٍ] أَوْ

  63. فِي عَقْدَيْنِ - فَإِنْ بَعْدَ دُخُولِهِمَا حَرُمَتَا،

  64. وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ اخْتَارَ وَاحِدَةً، وَقَالَ أَشْهَبُ: تَتَعَيَّنُ الْبِنْتُ،

  65. وَقِيلَ: بِنِكَاحٍ إِنْ شَاءَ،

  66. فَإِنْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ تَعَيَّنَتْ،

  67. وَإِنْ دَخَلَ بِالأُمِّ، فَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ، وَقِيلَ:

  68. 1/2701/270

    تَنْدَفِعَانِ وَلا يَتَزَوَّجُ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ مَنْ فَارَقَهَا فَإِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ وَشِبْهَهُمَا اخْتَارَ وَاحِدَةً مُطْلَقاً، وَالْمَجُوسِيُّ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ عَشْرٌ أَوْ أُمٌّ وَابْنَتُهَا أَوْ أُخْتَانِ مَجُوسِيَّتَانِ قَدْ أَسْلَمْنَ كَذَلِكَ، وَيُعْتَبَرُ فِي الاخْتِيَارِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى أَوْ وَطِئَ تَعَيَّنَتْ،

  69. وَلَوْ قَالَ: فَسَخْتُ نِكَاحَهَا تَعَيَّنَ غَيْرُهَا،

  70. وَإِذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ الْكِتَابِيُّ لَمْ تَزَلْ عِصْمَتُهُ قَدِمَ أَوْ بَقِيَ إِلا إِذَا سُبِيَتْ وَلَمْ تُسْلِمْ لأَنَّهَا أَمَةٌ كَافِرَةٌ.

  71. الإِحْرَامُ:

  72. وَلا يَحِلُّ لِمُحْرِمَةٍ نِكَاحٌ -

  73. بِخِلافِ الرَّجْعَةِ وَشِرَاءِ الإِمَاءِ - فَيُفْسَخُ وَإِنْ وَلَدَتِ الأَوْلادَ بِغَيْرِ طَلاقٍ ثُمَّ قَالَ بِطَلاقٍ، وَفِي تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ: رِوَايَتَانِ،

  74. فَلَوْ وَكَّلَ ثُمَّ أَحْرَمَ فَعَقَدَ لَهُ فُسِخَ.

  75. الْمَرَضُ:

  76. وَلا يَجُوزُ نِكَاحُ مَرِيضٍ مَخُوفٍ عَلَيْهِ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى الاسْتِمْتَاعِ وَيُفْسَخُ وَلَوْ دَخَلا، وَرُوِيَ: يَجُوزُ مُطْلَقاً، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لا صَدَاقَ لَهَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ فَإِنْ دَخَلَ فَالْمُسَمَّى، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ اتِّفَاقاً وَيُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا وَالْعِتْقِ، وَفِي مُحَاصَّتِهَا الْوَصَايَا بِالْبَاقِي: قَوْلانِ،

  77. وَقِيلَ: أَمَّا رُبُعُ دِينَارٍ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلا تَرِثُهُ.

  78. وَكَذَلِكَ نِكَاحُ الْمَرِيضَةِ فِي الْفَسْخِ وَنَفْيِ الإِرْثِ،

  79. فَإِنْ دَخَلَ فَالْمُسَمَّى، وَلَوْ صَحَّ الْمَرِيضَ مِنْهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ مَضَى وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَقَالَ: امْحُ الْفَسْخَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَسَادَهُ لَحِقَ الْوَرَثَةَ أَوْ لِعَقْدِهِ، وَمُقْتَضَى الأَوَّلِ: صِحَّتُهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَالأَمَةِ، وَأُجِيبَ بِجَوَازِ الإِسْلامِ وَالْعِتْقِ لِلإِرْثِ؛ وَلِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ الْخِيَارُ بِالْعَيْبِ وَالْغُرُورِ، وَلِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ بِالْعِتْقِ.

  80. 1/2711/271

    وَالْعَيْبُ:

  81. الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَدَاءُ الْفَرْجِ مَا لَمْ يَرْضَ - بِقَوْلٍ، أَوْ تَلَذُّذٍ، أَوْ تَمْكِينٍ، أَوْ سَبَقَ عِلْمٌ بِالْعَيْبِ.

  82. فَالْجُنُونُ: الصَّرَعُ وَالْوَسْوَاسُ الْمُذْهِبُ لِلْعَقْلِ، وَقَلِيلُ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَكَثِيرُهُمَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَاحِدٌ، وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّ الْبَرَصَ فِي الرَّجُلِ مُحْتَمَلٌ وَإِنْ غَرَّهَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الأَجْذَمِ: إِنْ رُجِيَ بُرْؤُهُ ضُرِبَ لَهُ الأَجَلُ؛ وَدَاءُ الْفَرْجِ فِي الرَّجُلِ: مَا يَمْنَعُ الْوَطْءِ - كَالْجَبِّ، وَالْخَصِيِّ، وَالْعُنَّةِ، وَالاعْتِرَاضِ.

  83. فَالْمَجْبُوبُ: الْمَقْطُوعُ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ.

  84. وَالْخَصِيُّ: الْمَقْطُوعُ أَحَدُهُمَا وَإِنْ كَانَ قَائِمَ الذَّكَرِ.

  85. وَالْعِنِّينُ: ذُو ذَكَرٍ لا يَتَأَتَّى بِهِ الْجِمَاعُ، وَالْمُعْتَرِضُ: بِصِفَةِ الْمُتَمَكِّنِ وَلا يَقْدِرُ، وَرُبَّمَا كَانَ بَعْدَ وَطْءٍ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى، وَقَدْ يُفَسَّرُ الْعِنِّينُ بِالْمُعْتَرِضِ، فَفِي الْجَبِّ وَالْخِصَى وَالْعُنَّةِ: الْخِيَارُ،

  86. وَقِيلَ: إِلا فِي قَائِمِ الذَّكَرِ إِلا أَنْ يَكُونَ مَقْطُوعَ الْحَشَفَةِ،

  87. وَأَمَّا الْمُعْتَرِضُ فَيُؤَجَّلُ - إِذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ وَطْءٌ لَهَا - سَنَّهُ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ، وَفِي الْعَبْدِ: رِوَايَتَانِ مِثْلُهُ، وَنِصْفُهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْوَطْءِ مَعَ يَمِينِهِ بَعْدَ أَنْ تَوَقَّفَ حِينَ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ،

  88. فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ فَإِنْ نَكَلَتْ بَقِيَتْ زَوْجَةً، وَرُوِيَ يَنْظُرُ النِّسَاءُ الْبِكْرَ،

  89. فَإِنْ تَقَارَّا وَصَدَقَتِ الْبِكْرُ خُيِّرَتْ فَيُؤْمَرُ بِطَلاقِهَا،

  90. فَإِنِ امْتَنَعَ طَلَّقَ الْحَاكِمُ طَلْقَةً بَائِنَةً فَإِنِ اخْتَارَتْهُ ثُمَّ أَرَادَتِ الْفِرَاقَ فَلَهَا ذَلِكَ بِخِلافِ غَيْرِهِ (١)

  91. لأَنَّهَا تَقُولُ: رَجَوْتُ عِلاجَهُ وَلَهَا الصَّدَاقُ بَعْدَ الأَجَلِ كَامِلاً كَالْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ يَدْخُلُونَ لأَنَّهُ قُدْرَتُهُمْ مِنَ الْمَسِيسِ، وَرُوِيَ: نِصْفُهُ، وَدَاءُ الْفَرْجِ فِي الْمَرْأَةِ: مَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ أَوْ لَذَّتَهُ

  92. 1/2721/272

    كَالرَّتَقِ، وَالْقَرَنِ، وَالْعَفَلِ، وَزِيدَ الْبَخَرُ وَالإِفْضَاءُ، إِلا أَنْ يَكُونَ الرَّتَقُ مِمَّا يُعَالَجُ إِلا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الْعِلاجِ،

  93. وَلا تُجْبَرُ إِنْ كَانَ خِلْقَةً،

  94. وَإِذَا أَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ دَاءَ الْفَرْجِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  95. وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ،

  96. وَإِذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ الْجَبَّ وَشِبْهَهُ جُسَّ عَلَى الثَّوْبِ، وَصُدِّقَ فِي الْعُنَّةِ، قَالَهُ مَالِكٌ لَمَّا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَالْعَيْبُ الْمُقْتَضِي لِلْخِيَارِ مَا وُجِدَ قَبْلَ الْعَقْدِ لا بَعْدَهُ، وَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً بَعْدَهُ - ثَالِثُهَا: إِلا فِي الْبَرَصِ، وَرَابِعُهَا: إِلا فِي الْقَلِيلِ مِنْهُ،

  97. وَأَمَّا جُنُونُهُ الْحَادِثُ فَيُعْزَلُ سَنَةً فَإِنْ صَحَّ وَإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا،

  98. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ يُؤْذِيهَا، وَعَنْ مَالِكٍ وَالْمَجْذُومُ الْبَيِّنُ كَذَلِكَ،

  99. وَلا خِيَارَ بِغَيْرِ هَذِهِ إِلا بِشَرْطٍ،

  100. وَلَوْ كَانَتْ لِغَيَّةٍ أَوْ مُقْتَضَّةً مِنْ زِنًى -،

  101. وَلا يَجِبُ إِعْلامُهُ بِغَيْرِ الأَرْبَعَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ مَنْ لَيْسَ فِي أَهْلِهَا أَسْوَدُ كَشَرْطِ الْبَيَاضِ،

  102. وَإِذَا رَدَّهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ فَلا صَدَاقَ، وَفِي سُقُوطِهِ بِرَدِّهَا: قَوْلانِ، لأَنَّهُ غَارٌّ،

  103. وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَثْبُتُ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ

  104. وَالْوَلِيُّ قَرِيبٌ لا يَخْفَى عَلَيْهِ كَأَبٍ أَوْ أَخٍ ثَبَتَ لَهَا وَرَجَعَ بِالصَّدَاقِ كُلِّهِ عَلَيْهِ،

  105. وَلا يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ فَإِنْ غَابَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَخْفَى عَنْهُ (١) خَبَرُهَا - فَقَوْلانِ،

  106. فَإِنْ أَعْسَرَ الْوَلِيُّ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ: قَوْلانِ،

  107. وَإِنْ كَانَ كَابْنِ الْعَمِّ رَجَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ لا عَلَيْهِ، وَتَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ، وَفِي تَحْلِيفِهِ: قَوْلانِ،

  108. وَإِذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ يُوجِبُ الْخِيَارَ فَكَالْمَعْدُومِ،

  109. وَلَوْ مَاتَا تَوَارَثَا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ حَسَبَ الْغُرُورِ،

  110. وَإِذَا غُرَّ الْوَلِيُّ أَوِ الزَّوْجُ أَوِ الزَّوْجَةُ بِعَيْبٍ ثَبَتَ لِلْمَغْرُورِ الْخِيَارُ وَلا صَدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ،

  111. وَأَمَّا بَعْدَهُ، وَالْخِيَارُ لَهُ فَفِيهَا: إِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْغَارَّ رَجَعَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِهِ لا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ،

  112. فَإِنْ كَانَتْ إِيَّاهَا تَرَكَ لَهَا رُبُعَ دِينَارٍ

  113. وَكَذَلِكَ مَنْ غُرَّ بِالتَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ،

  114. وَلَوْ غَرَّهُ مُخْبِرٌ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إِلا أَنْ

  115. 1/2731/273

    يَتَوَلَّى الْعَقْدَ إِلا أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ، وَفِيهَا فِي الأَمَةِ تُغَرُّ بِالْحُرِّيَّةِ الأَقَلُّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوِ الْمُسَمَّى،

  116. وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ وَإِنْ زَادَ،

  117. وَقِيلَ: الأَكْثَرُ وَأَنْكَرَهُ أَشْهَبُ إِذْ لا يَزِيدُ عَلَى الزِّنَى طَوْعاً،

  118. [وَقِيلَ: رُبُعُ دِينَارٍ] وَتَزْوِيجُ الْحُرِّ الأَمَةَ، وَالْحُرَّةِ الْعَبْدَ - مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ - غُرُورٌ

  119. بِخِلافِ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ الأَمَةَ، وَتَزْوِيجِ الْمُسْلِمِ

  120. النَّصْرَانِيَّةَ، وَلَوْ غَرَّ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّةَ بِأَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَلَهَا الْخِيَارُ،

  121. وَإِذَا غَرَّ الْحُرُّ بِالْحُرِّيَّةِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ،

  122. وَأَمَّا الْعَبْدُ فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ،

  123. وَقِيلَ: كَالْحُرِّ، وَتَجِبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى الزَّوْجِ لا عَلَى الْوَلِيِّ الْغَارِّ يَوْمَ الْحُكْمِ إِذَا كَانَ حَيّاً فَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ فَلا قِيمَةَ، وَانْفَرَدَ الْمُغِيرَةُ بِيَوْمِ الْوِلادَةِ،

  124. فَإِنْ قُتِلَ فَعَلَيْهِ الأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مَا أَخَذَ مِنْ دِيَتِهِ،

  125. فَلَوْ وَجَبَتْ فِيهِ الْغُرَّةُ فَعَلَيْهِ الأَقَلُّ مِنْهَا أَوْ مِنْ عُشْرِ قِيمَةِ الأُمِّ،

  126. فَإِنْ كَانَ جَنِيناً فَيَوْمُ الْوِلادَةِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا شَيْءَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي الْجَمِيعِ كَمَا لَوِ اقْتَصَّ مِنْ قَاتِلِهِ أَوْ هَرَبَ،

  127. وَلَوْ كَانَ الأَبُ [عَدِيماً] فَفِي أَخْذِهَا مِنَ الْوَلَدِ: قَوْلانِ،

  128. فَلَوْ كَانَتِ الأَمَةُ لِجَدِّهِ مَثَلاً فَلا قِيمَةَ لأَنَّهُ لَوْ مَلَكَهُ عُتِقَ وَلا وَلاءَ لأَنَّهُ حُرٌّ، وَتُوقَفُ قِيمَةُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ فَإِنْ أَدَّتْ رَجَعَتْ إِلَى الأَبِ، وَيُقَوَّمُ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى غَرَرِهِ لِعِتْقِهِ بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَضَاءِ سَقَطَ، وَيَقُومُ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ عَلَى غَرَرِهِ لِجَوَازِ عِتْقِهِ،

  129. وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ الْغُرُورَ، وَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَفِي تَعْيِينِ الْمَقْبُولِ: قَوْلانِ.

  130. الْعِتْقُ:

  131. وَإِذَا عُتِقَ جَمِيعُهَا تَحْتَ الْعَبْدِ حِيلَ بَيْنَهُمَا وَخُيِّرَتْ بِخِلافِ الْحُرِّ، وَفِيهَا:

  132. 1/2741/274

    وَلَوْ وَقَفَتْ سَنَةً وَلَمْ تُمَكِّنْهُ وَقَالَتْ: لَمْ أَسْكُتْ رِضاً صَدَقَتْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالتَّمْلِيكِ،

  133. فَلَوْ عُتِقَ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ سَقَطَ كَمَا لَوْ عُتِقَا مَعاً فَلَوْ أَبَانَهَا سَقَطَ،

  134. بِخِلافِ الرَّجْعِيِّ فَإِنِ اخْتَارَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلا صَدَاقَ وَيَرُدُّهُ السَّيِّدُ،

  135. فَإِنْ كَانَ عَدِيماً - فَقِيلَ: يَسْقُطُ خِيَارُهَا لأَنَّ ثُبُوتَهُ يُسْقِطُهُ،

  136. وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَتُبَاعُ فِيهِ لِمَا أَوْجَبَهُ الْحُكْمُ،

  137. وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَلا تُبَاعُ لأَنَّهُ طَارِئٌ بِالاخْتِيَارِ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنِ اخْتَارَتْهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَهَا الْمُسَمَّى وَيَكُونُ كَمَالُهَا إِلا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ قَبَضَهُ أَوِ اشْتَرَطَهُ،

  138. فَإِنْ رَضِيَتْ وَهِيَ مُفَوَّضَةٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفُرِضَ لَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ فَلا سَبِيلَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ، وَاخْتِيَارُهَا: طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ كَالْعَيْبِ، وَرَوَى لَهُ الرَّجْعَةَ إِنْ عُتِقَ فِي الْعِدَّةِ،

  139. فَإِنْ قَضَتْ بِاثْنَتَيْنِ - طَلاقَ الْعَبْدِ - فَفِي لُزُومِهِ رِوَايَتَانِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَتُؤْمَرُ بِالتَّأْخِيرِ فِي الْحَيْضِ فَإِنْ أَخَّرَتْ فَعُتِقَ الزَّوْجُ فِيهِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هِيَ عَلَى خِيَارِهَا، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: الصَّوَابُ أَنْ لا خِيَارَ لَهَا، وَيَسْقُطُ خِيَارُهَا بِقَوْلِهَا أَوْ بِتَمْكِينِهَا (١)

  140. وَبِمَا فِي مَعْنَاهُ إِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْعِتْقِ وَالْحُكْمِ، وَالْجَاهِلَةُ بِالْعِتْقِ تُخَيَّرُ اتِّفَاقاً، وَالْجَاهِلَةُ بِالْحُكْمِ الْمَشْهُورِ سُقُوطُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: إِنَّمَا أَسْقَطَهُ مَالِكٌ بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ اشْتَهَرَ وَلَمْ يَخْفَ عَنْ أَمَةٍ،

  141. فَأَمَّا إِذَا أَمْكَنَ جَهْلُهَا فَلا،

  142. وَإِذَا عُتِقَتْ وَاخْتَارَتْ وَتَزَوَّجَتْ، وَقَدِمَ وَثَبَتَ أَنَّهُ عُتِقَ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا فَكَزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ،

  143. وَإِذَا عَتَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى بَنَى بِهَا فَلَهَا الأَكْثَرُ مِنَ الْمُسَمَّى [أَو صَدَاقٌ] - فَصَدَاقُ حُرَّةٍ مِثْلِهَا - وَإِذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي الزَّوْجِيَّةِ فَلا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ إِذْ لا يُقْضَى بِنُكُولِهِ،

  144. فَإِنْ أَتَى بِشَاهِدٍ - فَقَوْلانِ،

  145. وَلا يُقْضَى بِنُكُولِهِ، لَكِنْ إِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ غَرِمَ الصَّدَاقَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنِ ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ: لا تُؤْمَرُ الْمَرْأَةُ بِانْتِظَارِهِ إِلا أَنْ يَدَّعِيَ بَيِّنَةً قَرِيبَةً فَإِنْ [فَإِنْ أَعْجَزَهُ] لَمْ تُسْمَعْ بَعْدَهُ نَكَحَتْ أَوْ لا وَمَضَى الْحُكْمُ،

  146. وَإِذَا أَقَامَتْ شَاهِداً بِالنِّكَاحِ عَلَى مَيِّتٍ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَحْلِفُ مَعَهُ وَتَرِثُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا تَرِثُ، وَتَوَقَّفَ أَصْبَغُ، وَتُورَّثُ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ الطَّارِئِ، وَفِي غَيْرِ الطَّارِئِ: قَوْلانِ، إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ تُقِرُّ بِهِ فَتَرِثُهُ حِينَئِذٍ

  147. 1/2751/275

    مَعَهُ، وَفِي الإِقْرَارِ بِوَارِثٍ غَيْرِ الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ: قَوْلانِ، وَإِقْرَارُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْبَالِغِينَ فِي النِّكَاحِ مَقْبُولٌ عَلَيْهِمَا،

  148. وَإِذَا قَالَ: أَلَمْ أَتَزَوَّجْكِ؟ فَقَالَتْ: بَلَى فَإِقْرَارٌ مِنْهُمَا،

  149. وَلَوْ قَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْكَرَتْ،

  150. ثُمَّ قَالَتْ: نَعَمْ فَأَنْكَرَ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ،

  151. وَلَوْ قَالَتْ: طَلَّقْتَنِي أَوْ خَالَعْتَنِي، أَوْ طَلِّقْنِي أَوْ خَالِعْنِي فَإِقْرَارٌ،

  152. وَلَوْ قَالَ: اخْتَلَعَتْ مِنِّي فَإِقْرَارٌ،

  153. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ بَتَّةٌ [أو بَتْلَةٌ] فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ إِلا جَوَابَ طَلِّقْنِي،

  154. وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ فَإِقْرَارٌ

  155. بِخِلافِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.

  156. الصَّدَاقُ:

  157. وَأَقَلُّهُ رُبُعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ قِيمَتُهَا.

  158. وَلَوْ كَانَ عَبْدُهُ لأَمَتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  159. فَإِنْ نَقَصَ وَلَمْ يَدْخُلْ أَتَمَّهُ، وَإِلا فُسِخَ،

  160. وَإِذَا دَخَلَ أَتَمَّهُ جَبْراً،

  161. وَقِيلَ: كَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ، أَمَّا لَوْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى عَلَى الأَصَحِّ،

  162. وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ مُتَمَّوِلاً، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَبِيعِ فِيمَا تَقَدَّمَ، فَيَجُوزُ عَلَى عَبْدٍ تَخْتَارُهُ وَلا يَخْتَارُهُ كَالْبَيْعِ،

  163. وَلا يَجُوزُ - كَخَمْرٍ،

  164. وَلا خِنْزِيرٍ، وَلا مَجْهُولٍ،

  165. وَلا غَرَرٍ - كَآبِقٍ، وَشَارِدٍ، وَجَنِينٍ، وَثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاحُهَا، وَدَارِ فُلانٍ، أَوْ

  166. 1/2761/276

    عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا - إِلا أَنْ يَخِفَّ - مِثْلَ: شُورَةِ الْبَيْتِ، أَوْ عَدَدٍ مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ صَدَاقِ مِثْلِهَا - فَيَكُونُ الْوَسَطُ مِنْ شُورَةِ مِثْلِهَا، وَمِنْهَا،

  167. وَمِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا حَالاًّ،

  168. فَلَوِ اسْتَحَقَّ فَمِثْلُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لا يَجُوزُ إِلا عَلَى [شَيْءٍ] مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ أَمَّا لَوْ كَانَ بِعَيْنِهِ غَائِباً فَلا بُدَّ مِنْ وَصْفِهِ وَإِلا فَسَدَ،

  169. وَأَمَّا الْبَعِيدُ جِدّاً كَخُرَاسَانَ مِنَ الأَنْدَلُسِ فَمُمْتَنَعٌ

  170. بِخِلافِ الْمَدِينَةِ مِنْ مِصْرَ، وَفِي دُخُولِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ - ثَالِثُهَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُشْرَطْ كَالْبَيْعِ،

  171. وَإِذَا عَقَدَ بِخَمْرٍ وَشِبْهِهِ - فَمَشْهُورُهَا: يُفْسَخُ قَبْلَهُ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَتَرُدُّ مَا قَبَضَتْهُ مِنْ مُتَمَوِّلٍ، وَتَضْمَنُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لا قَبْلَهُ كَالسِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلذَلِكَ لَوْ فَاتَتْ فِي بَدَنٍ

  172. أَوْ سُوقٍ وَنَحْوِهِ كَانَ لَهَا، وَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ،

  173. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مَعَ الْفَاسِدِ مُتَمَوِّلٌ بِرُبُعِ دِينَارٍ فَرَضِيَتْ بِهِ أَوْ رَضِيَ هُوَ بِإِعْطَاءِ قِيمَةِ الآبِقِ وَنَحْوِهِ، أَوْ قَدِمَ فَرَضِيَ بِإِعْطَائِهِ لَمْ يُفْسَخْ،

  174. وَلَوْ عَقَدَ بِمَغْصُوبٍ فَكَذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يُفْسَخُ وَلَوْ تَعَمَّدَهُ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا مَعِيباً فَرَدَّتْهُ وَتَجِبُ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ،

  175. وَقِيلَ: مِثْلُهُ فِيهِمَا، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِيلِ فَإِذَا وَجَدَتْهُ مَعِيباً أَوْ مُسْتَحَقّاً رَجَعَتْ بِقِيمَتِه أَوْ مِثْلِهِ فِي الْمُثْلَى فَإِنْ فَاتَ الْمَعِيبُ فَكَالْبَيْعِ كَالزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ،

  176. وَأَمَّا مَا يُسْتَحَقُّ بَعْضُهُ مِنَ الْعُرُوضِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ خُيِّرَتْ بَيْنَ الرَّدِّ وَقِيمَةِ الْجَمِيعِ، وَبَيْنَ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ وَإِلا فَقِيمَةُ الْمُسْتَحَقِّ، وَالْجُزْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الرَّقِيقِ كَالْكَثِيرِ وَمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ جَمَاعَةِ ثِيَابٍ أَوْ رَقِيقٍ بِعَيْنِهِ

  177. فَكَالْبَيْعِ.

  178. وَنِكَاحُ الشِّغَارِ:

  179. يُفْسَخُ أَبَداً عَلَى الأَصَحِّ وَإِنْ وَلَدَتْ أَوْلاداً، وَهُوَ مِثْلُ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ عَلَى أَنْ

  180. 1/2771/277

    أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي [وَلا مَهْرَ] بَيْنَهُمَا،

  181. فَإِنْ سَمَّى شَيْئاً فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فُسِخَ مَا سُمِّيَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَفُسِخَ الآخَرُ أَبَداً، وَصَدَاقُ المِثْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِمَا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَمَّا سُمِّيَ لَهَا - كَمَنْ نَكَحَ بِمِئَةِ دِينَارٍ وَخَمْرٍ؛ وَفِي كَوْنِهِ مَنَافِعَ - كَخِدْمَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، أَوْ تَعْلِيمِهِ قِرَاناً مَنَعَهُ مَالِكٌ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَجَازَهُ (١)

  182. أَصْبَغُ، وَإِنْ وَقَعَ مَضَى عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضاً: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَنَافِعِ شَيْءٌ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَوَجَبَ صَدَاقُ مِثْلِهَا بَعْدَهُ،

  183. وَإِنْ كَانَ خَدَمَ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهَا،

  184. وَعَنْهُ فِي إِحْجَاجِهَا كَذَلِكَ، وَأَنْكَرَهُ الْعُلَمَاءُ لأَنَّ فِيهِ نَفَقَةً وَكِرَاءً فَهُوَ كَصَدَاقِ مِثْلِهَا، وَكَرِهَ مَالِكٌ الْمُؤَجَّلَ وَقَالَ: إِنَّمَا الصَّدَاقُ فِيمَا مَضَى نَاجِزٌ كُلُّهُ،

  185. فَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْهُ مُؤَخَّراً،

  186. فَلا أُحِبُّ طُولَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْبَعِينَ،

  187. ثُمَّ قَالَ: خَمْسِينَ وَسِتِّينَ،

  188. وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ أَوْ بَعْضُهُ إِلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَشِبْهِهِ فَفَاسِدٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِلا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى الْمُعَجَّلِ، أَوْ يُعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ،

  189. فَإِنْ بَنَى فَقَالَ مَالِكٌ: لهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مُعَجَّلٌ كُلُّهُ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا وَلا يَنْقُصُ عَنِ الْمُعَجَّلِ وَعَنْهُ: قِيمَةُ الْمُؤَجَّلِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَمَا لا يَنْقُصُ عَنِ الْمُعَجَّلِ لا يُزَادُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا تَأْجِيلٌ مَعْلُومٌ قَدْرَ صَدَاقِ الْمِثْلِ بِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْلانِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُ مَالِكٍ: يَجُوزُ إِلَى الدُّخُولِ لأَنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَى أَنْ تَطْلُبَهُ أَوْ إِلَى مَيْسَرَتِهِ إِذَا كَانَ مَلِيّاً لأَنَّهُ رَآهُ حَالاًّ، وَخُولِفَ وَمَتَى أُطْلِقَ فَمُعَجَّلٌ،

  190. وَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْداً يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ لَهُ أَلْفاً فَبَعْضُ

  191. الْعَبْدِ مَبِيعٌ، وَبَعْضُهُ صَدَاقٌ - مَنَعَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَأَجَازَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا تَحَقَّقَ بَقَاءُ رُبُعِ دِينَارٍ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ، مُطْلَقاً كَالسِّلْعَتَيْنِ،

  192. وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ فَضَلَ فَضْلٌ،

  193. وَكَذَلِكَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الأَبُ دَاراً،

  194. وَإِذَا جَعَلَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ صَدَاقاً لِزَوْجَتِهِ فَسَدَ مُطْلَقاً لأَنَّ إِثْبَاتَهُ يَرْفَعُهُ

  195. بِخِلافِ الْخَمْرِ، وَفِيهَا: وَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ مَا وَلَدَتْ حُرٌّ لَمْ يُقَرَّ، وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ،

  196. وَقِيلَ: الأَصَحُّ صَدَاقُ الْمِثْلِ،

  197. وَإِذَا شَرَطَ مَا يُنَاقِضُ مُقْتَضَى

  198. 1/2781/278

    الْعَقْدِ مِثْلَ: أَنْ لا يَقْسِمَ لَهَا، أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا فَكَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ، وَما لا يُنَاقِضُهُ يُلْغَى - فَإِنْ كَانَ لَهَا فِيهِ غَرَضٌ مِثْلَ: أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا،

  199. وَلا يَتَسَرَّى، أَوْ لا يُخْرِجُهَا مِنْ بَلَدٍ أَوْ بَيْتٍ فَمَكْرُوهٌ - قَالَ مَالِكٌ: لَقَدْ أَشَرْتُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِلازَمٍ،

  200. فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ شَيْئاً مُعَيَّناً مِنْ صَدَاقِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ رَجَعَتْ بِهِ إِنْ خَالَفَ،

  201. وَإِنْ خَفَّفَتْ قَبْلَهُ وَلَمْ تُعَيِّنْ لَمْ تَرْجِعْ،

  202. وَقِيلَ: تَرْجِعُ إِنْ كَانَ نَقَصَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ،

  203. وَإِنْ عَيَّنَتْ - فَقَوْلانِ،

  204. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَمِينٍ عَلَيْهِ لَمْ تَرْجِعْ فِي الْجَمِيعِ، أَمَّا لَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفاً عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى فَأَلْفَانِ فَصَدَاقٌ فَاسِدٌ،

  205. وَإِذَا قَالَ: زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ فَزَوَّجَهُ بِأَلْفَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمْ وَاحِدٌ بِالتَّعَدِّي قَبْلَهُ - فَإِنْ كَانَ قَبْلَ

  206. الدُّخُولِ، فَإِنْ رَضِيَتْ بِأَلْفٍ أَوْ رَضِيَ بِأَلْفَيْنِ - لَزِمَ،

  207. وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا لَمْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ [قَبُولُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ] ،

  208. وَلَوْ قَالَ الْوَكِيلُ: أَنَا أَغْرَمُ الزَّائِدَ لَمْ يَلْزَمُ الزَّوْجَ قَبُولُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ الآخَرِ فِيمَا يُفِيدُ إِقْرَارَهُ إِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ،

  209. فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَ وَلا تُرَدُّ لأَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ إِلا أَنْ تَدَّعِيَ تَحْقِيقاً فَتُرَدَّ،

  210. فَإِذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَزِمَ بِأَلْفٍ،

  211. وَقِيلَ: بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَفِي إِلْزَامِ الْوَكِيلِ الزَّائِدَ بِالإِقْرَارِ بِالتَّعَدِّي أَوْ بِالْبَيِّنَةِ (١) : قَوْلانِ، فَفِي تَحْلِيفِهَا لَهُ: قَوْلانِ،

  212. فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِالتَّعَدِّي قَبْلَهُ فَالزَّوْجُ أَلْفَانِ وَالزَّوْجَةُ أَلْفٌ،

  213. فَإِنْ عَلِمَا وَعَلِمَ كُلٌّ بِعِلْمِ الآخَرِ فَأَلْفَانِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الآخَرِ فَالرِّوَايَاتُ أَلْفَانِ، وَقِيلَ:

  214. 1/2791/279

    الْعَدْلُ أَنْ يَكُونَ الزَّائِدُ بَيْنَهُمَا،

  215. فَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ دُونَهَا فَأَلْفٌ، وَبِالْعَكْسِ أَلْفَانِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَمِيعِ لُزُومُ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ،

  216. وَإِذَا أَذِنَتْ فِي التَّزْوِيجِ خَاصَّةً فَزُوِّجَتْ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ لَمْ يَلْزَمْهَا الْعَقْدُ

  217. بِخِلافِ الأَبِ يُزَوِّجُ الْمُجْبَرَةَ أَوِ ابْنَهُ الْمُجْبَرَ،

  218. وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى صَدَاقِ السِّرِّ وَأَعْلَنَا غَيْرَهُ فَالصَّدَاقُ مَا فِي السِّرِّ.

  219. التَّفْوِيضُ:

  220. وَنِكَاحُ التَّفْوِيضِ: جَائِزٌ - وَهُوَ إِخْلاءُ الْعَقْدِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ،

  221. فَإِنْ صَرَّحَ بِإِسْقَاطِهِ فَسَدَ كَالْخَمْرِ، وَلَفْظُ وَهَبْتُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ الصَّدَاقَ مِثْلُهُ، وَفِيهَا: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ فَمَسَّهَا يُعَاقَبَانِ وَيَفُرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَالْمُفَوَّضَةُ تَسْتَحِقُّ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْوَطْءِ لا بِالْعَقْدِ وَلا بِالْمَوْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  222. وَلا تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بِالطَّلاق إِلا أَنْ يُفْرَضَ شَيْءٌ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَكُونُ كَمُسَمًّى فِي الْعَقْدِ، وَلِلْمَرْأَةِ طَلَبُ التَّقْدِيرِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ وَقَعَ الرِّضَا وَإِلا فُسِخَ إِلا أَنْ يُبْدَلَ صَدَاقُ مِثْلِهَا فَيَلْزَمُهَا وَلا يَلْزَمُهُ كَوَاهِبِ سِلْعَةٍ لِلثَّوَابِ يَلْزَمُهُ أَخْذُ الْقِيمَةِ وَلا يَلْزَمُ الْمَوْهُوبَ لَهُ الْقِيمَةُ، وَفِيهَا:

  223. وَإِنْ فَرَضَ فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ لَمْ يَجُزْ لأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إِلا أَنْ يَطَأَهَا فَتَرُدَّ مَا زَادَ عَلَى الْمِثْلِ خَاصَّةً، وَفِي رِضَا السَّفِيهَةِ غَيْرِ الْمُوَلَّى عَلَيْهَا بِدُونِهِ: قَوْلانِ، وَالْمُولَّى عَلَيْهَا الْمُجْبَرَةُ لا يُعْتَبَرُ رِضَاهَا، [وَيُعْتَبَرُ رِضَا وَلِيِّهَا] ،

  224. وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَالْمَشْهُورُ يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا مَعاً بِدُونِهِ إِنْ كَانَ نَظَرَا،

  225. 1/2801/280

    فَإِنْ دَخَلَ بِهَا - فَثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ - يَصِحُّ فِي الأَبِ دُونَ غَيْرِهِ،

  226. وَإِذَا أَبْرَأَتِ الزَّوْجَةُ قَبْلَ الْفَرْضِ خَرَجَ عَلَى الإِبْرَارِ عَمَّا جَرَى بِسَبَبِ وُجُوبِهِ دُونَهُ، وَتَزَوَّجْتُكِ عَلَى حُكْمِي أَوْ حُكْمِ فُلانٍ أَوْ حُكْمِكِ: تَفْوِيضٌ لا فَاسِدٌ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ

  227. لَمَّا عَلِمَ قَوْلَ مَالِكِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلا عَلَى حُكْمِكِ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا.

  228. وَمَهْرُ الْمِثْلِ:

  229. مَا يَرْغَبُ بِهِ مِثْلُهُ فِي مِثْلِهَا، وَيُعْتَبَرُ الدِّينُ وَالْجَمَالُ وَالْحَسَبُ وَالْمَالُ وَالزَّمَانُ وَالْبَلاءُ، وَفِيهَا: وَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَقَدْ يُزَوَّجُ فَقِيرٌ لِقَرَابَتِهِ، وَأَجْنَبِيٌّ لِمَالِهِ فَلَيْسَ صَدَاقُهُمَا سَوَاءً، وَمَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ،

  230. وَإِذَا اتَّحَدَتِ الشُّبْهَةُ اتَّحَدَ الْمَهْرُ كَالْغَالِطِ بِغَيْرِ الْعَالِمَةِ، وَإِلا فَفِي كُلِّ [وَطْءٍ] مَهْرٌ كَالزِّنَى بِغَيْرِ الْعَالِمَةِ وَالْمُكْرَهَةِ.

  231. التَّسْلِيمُ:

  232. وَيَجِبُ تَسْلِيمُ حَالِهِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ بِإِطَاقَةِ الزَّوْجَةِ الْوَطْءَ وَبُلُوغِ الزَّوْجِ لا بُلُوغِ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّناً - كَدَارٍ أَوْ عَبْدٍ - فَتَجِبُ بِالْعَقْدِ، وَالْمَرِيضَةُ كَالصَّحِيحَةِ، وَالرَّتْقَاءُ وَالْمَجْنُونَةُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا طَرَأَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ رَضِيَ بِهِ بَعْدَهُ كَغَيْرِهِنَّ،

  233. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهُنَّ - فَقَالَ سَحْنُونٌ -: لا يَجِبُ مُؤَجَّلٌ يَحِلُّ إِلا بِالدُّخُولِ، وَأَلْزَمَ الأَجَلَ الْمَجْهُولَ، وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا مِنَ الدُّخُولِ وَمِنَ الْوَطْءِ بَعْدَهُ، وَمِنَ السَّفَرِ (١)

  234. مَعَهُ حَتَّى تَقْبِضَ مَا وَجَبَ مِنْ صَدَاقِهَا،

  235. فَإِنْ لَمْ تَجِدْ تُلُوِّمَ لَهُ بِأَجَلٍ بَعْدَ أَجَلٍ،

  236. ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِطَلْقَةٍ، وَفِي نِصْفِ الصَّدَاقِ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ،

  237. بِخِلافِ الْمَجْنُونِ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ،

  238. فَإِنْ وَطِئَهَا لَمْ يَبْقَ لَهَا إِلا الْمُطَالَبَةُ،

  239. وَإِذَا قَبَضَتْهُ أُمْهِلَتْ [قَدْرَ] مَا يُهَيِّئُ مِثْلُهَا أُمُورَهَا فِيهِ،

  240. وَلا تُمْهَلُ لِحَيْضٍ وَتُمْهَلُ لِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ مِنَ الْجِمَاعِ، وَلَيْسَ لِوَلِيِّ النِّكَاحِ قَبْلَ الصَّدَاقِ إِلا بِتَوْكِيلٍ خَاصٍّ

  241. بِخِلافِ وَكِيلِ الْبَيْعِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ فَتَتْبَعُهُ أَوِ الزَّوْجُ، وَأَمَّا قَبْضُ

  242. 1/2811/281

    الْمُجْبِرِ أَوِ الْوَصِيِّ فَمَاضٍ فَإِنِ ادَّعَيَا التَّلَفَ - وَلا بَيِّنَةَ عَلَى الْقَبْضِ - فَفِي رُجُوعِهِمَا عَلَى الزَّوْجِ: قَوْلانِ، وَيَتَقَرَّرُ كَمَالُ الْمَهْرِ بِوَطْءِ الْبَالِغِ أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا،

  243. وَكَذَلِكَ طُولُ الْمُقَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي تَحْدِيدِهِ بِسَنَةٍ أَوْ بِالْعُرْفِ: قَوْلانِ، وَدُخُولُ الْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ كَوَطْءِ غَيْرِهِما،

  244. وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَوْلَ: قَوْلُهَا فِي الْوَطْءِ إِذَا خَلا بِهَا خَلْوَةَ الاهْتِدَاءِ،

  245. وَلَوْ كَانَتْ مُحْرِمَةً أَوْ حَائِضاً أَوْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ،

  246. وَكَذَلِكَ الْمَغْصُوبَةُ تَحْتَمِلُ بَيِّنَةً وَتَدَّعِي الْوَطْءَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلاً،

  247. وَلا حَدَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ بِكْراً نَظَرَ النِّسَاءُ، وَفِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ - مَشْهُورُهَا: قَوْلُ الزَّائِرِ مِنْهُمَا لِلْعُرْفِ

  248. بِخِلافِ خَلْوَةِ الاهْتِدَاءِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي الْوَطْءِ - لَهَا وَعَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ

  249. بِكْراً صَغِيرَةً أَوْ أَمَةً عَلَى الْمَشْهُورِ لأَنَّهُ لا يُعْرَفُ إِلا بِقَوْلِهِا،

  250. وَإِذَا أَقَرَّ بِهِ وَأَنْكَرَتْهُ ثُمَّ أَبَانَهَا فَلَهَا تَكْذِيبُ نَفْسِهَا لِلصَّدَاقِ، وَيَتَشَطَّرُ الْمَهْرُ بِالطَّلاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ، وَيَسْقُطُ الْجَمِيعُ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ، وَفِي سُقُوطِهِ لاخْتِيَارِهَا لِعَيْبِهِ: قَوْلانِ، وَزِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ - كَثَمَرِ الْحَائِطِ، وَغَلَّةِ الْعَبْدِ، وَوَلَدِ الأَمَةِ، وَمَا يُوهَبُ لَهُمَا، وَنَتَائِجِ الْحَيَوَانِ، وَغَلَّتِهِ - لأَنَّ ضَمَانَهُ إِذَا طَلَّقَهَا مِنْهُمَا،

  251. وَقِيلَ: لَهُمَا وَعَلَيْهَا - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَبَيَّنَ بَقَاءُ مِلْكِهِ عَلَى نِصْفِهِ أَوْ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ مَلَكَتْهُ، وَفِي مَعْنَى الصَّدَاقِ مَا يَنْحَلُهُ الزَّوْجُ الْمَرْأَةَ أَوْ لِوَلِيِّهَا فِي الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ لأَجَلِهِ إِذَا اشْتَرَطَهُ لأَنَّ لِلزَّوْجَةِ أَخْذَهُ (١)

  252. مِمَّنْ نَحَلَهُ، وَمَا زَادَهُ فِي صَدَاقِهَا طَوْعاً بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ فِي الْمَوْتِ شَيْئاً لأَنَّهَا عَطِيَّةً لَمْ تُقْبَضْ، وَتأْخُذُهُ أَوْ نِصْفَهُ فِي الطَّلاقِ، وَتَتَعَيَّنُ الْقِيمَةُ

  253. 1/2821/282

    فِي: الْهِبَةِ وَالْعِتْقِ، وَالتَّدْبِيرِ، وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهَا - يَوْمَ أَفَاتَتْهُ،

  254. وَقِيلَ: يَوْمَ قَبَضَتْهُ بِنَاءً عَلَيْهِمَا، أَوْ نِصْفَ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ،

  255. وَلا يُرَدُّ الْعِتْقُ إِلا أَنْ يَرُدَّهُ الزَّوْجُ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ،

  256. فَلا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ،

  257. فَإِنْ طَلَّقَهَا عُتِقَ نِصْفُهُ كَالْمُفْلِسِ يُعْتَقُ ثُمَّ يُوسِرُ، وَفِي الْقَضَاءِ عَلَيْهَا، قَوْلانِ، وَيَتَعَيَّنُ مَا اشْتَرَاهُ مِنَ الزَّوْجِ بِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ، أَوْ عَيْنٍ نَمَا أَوْ نَقَصَ أَوْ تَلِفَ وَكَأَنَّهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهُ،

  258. وَكَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لهَا أَنْ تُعْطِيَهُ، نِصْفَ الأَصْلِ إِلا بِرِضَاهُ

  259. بِخِلافِ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ مَا اشْتَرَتْ [بِالْعَيْنِ] مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِهَازِ مِثْلِهَا،

  260. وَلَوْ أَصْدَقَهَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَالِمٌ لَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ فَفَدَتْهُ لَمْ يَأْخُذْ نِصْفَهُ إِلا بِنِصْفِ فِدَائِهِ أَوْ جِنَايَتِهِ،

  261. فَإِنْ أَسْلَمَتْهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ إِلا أَنْ تُحَابِيَ،

  262. وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا - فَمَا لا يُغَابُ عَلَيْهِ - مِنْهُمَا، وَما يُغَابُ عَلَيْهِ - مِمَّنْ [هُوَ] فِي يَدِهِ،

  263. فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ - فَقَوْلانِ، وَمَا أَنْفَقَ عَلَى الثَّمَرَةِ مِنْ عِلاجٍ وَسَقْيٍ - عَلَيْهِمَا،

  264. وَفِي رُجُوعِ مَنْ أَنْفَقَ مِنْهُمَا عَلَى الْعَبْدِ: قَوْلانِ،

  265. وَإِذَا وَهَبَتْهُ جَمِيعَ صَدَاقِهَا لَمْ تَرْجِعْ بِشَيْءٍ فَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْضَهُ رَجَعَ أَوْ رَجَعَتْ بِنِصْفِ الْبَاقِي،

  266. وَلَوْ وَهَبَتْهُ لأَجْنَبِيٍّ وَيَحْمِلُهُ الثُّلُثُ وَقَبَضَهُ قَبْلَ الطَّلاقِ رَجَعَ عَلَيْهَا دُونَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبْلَهُ أُجْبِرَتْ هِيَ، وَيُجْبَرُ الْمُطَلَّقُ إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الطَّلاقِ،

  267. وَقِيلَ: أَوْ يَوْمَ الْهِبَةِ، [وَإِلا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الأَصَحِّ] وَلَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ أَوْ شَيْءٍ تُعْطِيهِ لَمْ يَبْقَ لَهَا طَلَبٌ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى الْمَشْهُورِ،

  268. بِخِلافِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ، أَمَّا لَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ مِنْ صَدَاقِهَا فَلَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ،

  269. وَإِنْ لَمْ يَقِلَّ مِنْ صَدَاقِهَا لَزِمَتْهَا، وَلَهَا تَكْمِلَةُ نِصْفِهِ، وَعَفْوُ أَبِي الْبِكْرِ عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ بَعْدَ الطَّلاقِ مَاضٍ لا قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلا بِوَجْهِ نَظَرٍ.

  270. تَمْيِيزُ مَا يُفْسَخُ بِطَلاقٍ مِنْ غَيْرِهِ:

  271. أَكْثَرُ الرُّوَاةِ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لِلْوَلِيِّ إِمْضَاؤُهُ وَفَسْخُهُ فَفَسْخُهُ

  272. 1/2831/283

    بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ - كَإِنْكَاحِ الأَجْنَبِيِّ يَرُدُّهُ الْوَلِيُّ، وَما كَانُوا مَغْلُوبِينَ عَلَى فَسْخِهِ فَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلاقٍ - كَوِلايَةِ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدِ، وَكَالشِّغَارِ، وَالْمَرِيضِ، وَالْمُحْرِمِ، وَكَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَكَالْمُجْمَعِ عَلَى فَسْخِهِ، وَعَنْ مَالِكٍ وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَنَّ مَا اخْتُلِفَ فِي إِجَازَتِهِ وَفَسْخِهِ فَفَسْخُهُ بِطَلاقٍ - كَوِلايَةِ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدِ، وَكَالشِّغَارِ، وَالْمَرِيضِ، وَالْمُحْرِمِ، وَكَالصَّدَاقِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَما فُسِخَ بِطَلاقٍ فَيَقَعُ فِيهِ (١) التَّحْرِيمُ، وَالطَّلاقُ، وَالْمُوَارَثَةُ، مَا لَمْ يَكُنِ الْفَسْخُ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، وَمَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِي فَسْخِهِ فَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلاقٍ،

  273. وَلا يَقَعُ فِيهِ طَلاقٌ،

  274. وَلا مُوَارَثَةَ، كَالْخَامِسَةِ وَأُخْتِ امْرَأَتِهِ، أَوْ عَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا، وَمَا فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلا صَدَاقَ، وَبَعْدَهُ الْمُسَمَّى.

  275. وَتَمْيِيزُ مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ مِمَّا يُفْسَخُ بَعْدُ:

  276. أَنَّ مَا لا يُخْتَلَفُ فِي فَسَادِهِ يُفْسَخُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ بِنَصٍّ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ لَحِقَ الْوَرَثَةَ كَالْمَرِيضِ فَكَذَلِكَ،

  277. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لِخَلَلِ عَقْدِهِ فَفِي فَسْخِهِ بَعْدَهُ: قَوْلانِ،

  278. وَإِنْ كَانَ لِخَلَلِ صَدَاقِهِ فَمَشْهُورُهَا يُفْسَخُ قَبْلَهُ لا بَعْدَهُ - نَحْوَ عَقْدِ الدِّرْهَمَيْنِ.

  279. وَالْمُتْعَةُ:

  280. مُسْتَحَبَّةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ حُرَّةٍ - مُسْلِمَةٍ، أَوْ كِتَابِيَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ - فِي نِكَاحٍ لازِمٍ غَيْرِ الْمُخْتَلِعَةِ وَالْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَقَدْ فُرِضَ لَهَا وَلا مُتْعَةَ لِمُلاعَنَةٍ وَلا مختارةٍ لِعِتْقِهَا وَنَحْوِهِ

  281. بِخِلافِ مَنْ خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا [عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا] لأَنَّهُ عَنْهُ وَلا يُقْضَى بِالْمُتْعَةِ،

  282. وَلا يُحَاصُّ بِهَا الْغُرَمَاءُ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُ الْعَبْدِ

  283. 1/2841/284

    مِنْهَا، وَلا مُتْعَةَ لِلرَّجْعِيَّةِ إِلا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَمِقْدَارُهَا عَلَى قَدْرِ حَالِهِ.

  284. وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ قَبْلَ الْبِنَاء مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ وَلا طَلاقٍ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا، وَيَجْرِي الرُّجُوعُ إِلَى الأَشْبَهِ، وَانْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ وَغَيْرِهِ كَالْبَيْعِ،

  285. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَلا بَيِّنَةَ قُضِيَ لِلْمَرْأَةِ بِمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ: كَالطَّسْتِ، وَالْمَنَارَةِ، وَالثِّيَابِ وَالْحِجَالِ وَالْفُرُشِ، وَالْبُسُطِ وَالْحُلِيِّ، وَالرَّجُلِ: بِمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ، وَبِمَا يُعْرَفُ لَهُمَا، لأَنَّهُ بَيَّنَهُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛

  286. أَنَّهُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ إِيمَانِهِمَا،

  287. وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا لا يُقْضَى لَهُ بِهِ حَلَفَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ،

  288. [فَإِنْ تَنَازَعَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لأَنَّهُ فَوْتٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَتَحَالَفَانِ مَعَ الْعِصْمَةِ،

  289. وَيَجِبُ صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: إِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ، وَإِلا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ،

  290. فَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِيهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ ادَّعَى تَفْوِيضاً،

  291. وَإِذَا تَنَازَعَ أَبُو الْبِكْرِ، وَالزَّوْجُ تَحَالَفَا وَلا كَلامَ لَهَا، وَلَوْ أَقَامَتْ (١)

  292. الْبَيِّنَةَ عَلَى صَدَاقَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ لَزِمَا،

  293. وَلَوْ كَانَ أَبَوَاهَا مِلْكاً لَهُ فَقَالَ: أَصْدَقْتُكِ أُمَّكِ، فَقَالَتْ: بَلْ أَبِي، تَحَالَفَا وَعُتِقَتِ الأُمُّ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَعُتِقَا جَمِيعاً،

  294. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي مُعَجَّلِ الصَّدَاقِ أَوْ مَا تَعَجَّلَ قَبْلَ الدُّخُولِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَبَعْدَ الدُّخُولِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَفِي الْمُؤَجَّلِ: قَوْلُهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِنْ كَانَ الْعُرْفُ لا يَتَأَخَّرُ الْمُعَجَّلُ عَنِ الدُّخُولِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِلا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إِنْ كَانَ فِي كِتَابٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِلا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.