الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 5822 to 5845
-
1/2811/281
(الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ) . لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمَجُوسِيَّاتِ وَلَا الْوَثَنِيَّاتِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَرَائِرُ مِنْهُنَّ وَالْإِمَاءُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَيَدْخُلُ فِي عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَالنُّجُومِ وَالصُّوَرِ الَّتِي اسْتَحْسَنُوهَا وَالْمُعَطِّلَةُ وَالزَّنَادِقَةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ وَالْإِبَاحِيَّةُ وَكُلُّ مَذْهَبٍ يُكَفَّرُ بِهِ مُعْتَقِدُهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَا يَطَأُ الْمُشْرِكَةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ الْحَرْبِيَّةِ وَالذِّمِّيَّةِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُمْ إلَّا لِضَرُورَةٍ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
ثُمَّ إذَا تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ الْكِتَابِيَّةَ فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَمِنْ اتِّخَاذِ الْخَمْرِ فِي مَنْزِلِهِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَلَا يُجْبِرُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْجَنَابَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيَّةً فِي دَارِ الْحَرْبِ جَازَ وَيُكْرَهُ فَإِنْ خَرَجَ بِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَقِيَا عَلَى النِّكَاحِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ خَرَجَ وَتَرَكَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْمُبَيِّضُ إذَا تَزَوَّجَ مُبَيِّضَةً بِشُهُودٍ وَوَلِيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَا جَمِيعًا وَتَرَكَا مَا كَانَ يَعْتَقِدَانِهِ مِنْ النِّفَاقِ فِي بَاطِنِهِمَا وَكَانَ الزَّوْجُ خَلَا بِهَا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ إسْلَامِهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَا يُظْهِرَانِ الْإِسْلَامَ وَيَعْتَقِدَانِ الْكُفْرَ؛
-
كَانَ نِكَاحُهُمَا جَائِزٌ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ الزَّوْجَ الثَّانِيَ،
-
وَإِنْ كَانَا يُظْهِرَانِ الْكُفْرَ أَوْ أَحَدُهُمَا؛ كَانَا بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدَّيْنِ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهُمَا وَيَصِحُّ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ الثَّانِي، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَكُلُّ مَنْ يَعْتَقِدُ دِينًا سَمَاوِيًّا وَلَهُ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ كَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُد - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ وَأَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَأَمَّا الصَّابِئِيَّاتُ فَتَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتُكْرَهُ وَلَا تَجُوزُ عِنْدَهُمَا
-
وَكَذَلِكَ ذَبَائِحُهُمْ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ النَّصَارَى يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ وَيُعَظِّمُونَ بَعْضَ الْكَوَاكِبِ كَتَعْظِيمِنَا الْقِبْلَةَ وَهُمَا جَعَلَا تَعْظِيمَهُمْ لِبَعْضِ الْكَوَاكِبِ عِبَادَةً مِنْهُمْ لَهَا فَكَانُوا كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَهَكَذَا فِي أَكْثَرِ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ.
-
وَمَنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيًّا وَالْآخَرُ مَجُوسِيًّا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ أَهْلِ الْكِتَابِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيَّةً فَتَمَجَّسَتْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً فَتَنَصَّرَتْ أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَتَهَوَّدَتْ؛ لَا يَفْسُدُ نِكَاحُهَا وَلَوْ تَصَابَأَتْ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَفْسُدُ وَعِنْدَهُمَا يَفْسُدُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. قَالَ الْخُجَنْدِيُّ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ
-
1/2821/282
أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إذَا صَارَ إلَى حَالٍ لَوْ اسْتَأْنَفَ الْعَقْدَ لَا يَجُوزُ فَالْجَائِزُ يَبْطُلُ ثُمَّ إذَا فَسَدَ النِّكَاحُ بِالتَّمَجُّسِ إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهُ يَحْصُلُ التَّفْرِيقُ وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ وَلَا مُتْعَةَ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا،
-
وَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ كَانَ مُسَمًّى،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى فَتَجِبُ الْمُتْعَةُ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ يَجِبُ جَمِيعُ الْمَهْرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَدِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُرْتَدَّةً وَلَا مُسْلِمَةً وَلَا كَافِرَةً أَصْلِيَّةً
-
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُرْتَدَّةِ مَعَ أَحَدٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
وَلَا يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَا كِتَابِيٍّ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَتَحِلُّ الْوَثَنِيَّةُ وَالْمَجُوسِيَّةُ لِكُلِّ كَافِرٍ إلَّا لِلْمُرْتَدِّ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيَجُوزُ نِكَاحُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُمْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَالْمُسْلِمَةِ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ وَهُمَا فِي الْقَسْمِ سَوَاءٌ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي مَحَلِّيَّةِ النِّكَاحِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ