Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Bankruptcy and interdiction

Dealings

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
مختصر القدوريal-Quduri · 84 masa’il
  1. الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر والرق والجنون

  2. ولا يجوز تصرف الصغير إلا بإذن وليه

  3. ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده

  4. ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب على عقله بحال

  5. ومن باع من هؤلاء شيئا أو اشتراه وهو يعقل البيع ويقصده فالوالي بالخيار: إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة وإن شاء فسخه

  6. وهذه المعاني الثلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال

  7. فالصبي والمجنون لا تصح عقودهما ولا إقرارهما ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما

  8. وإن أتلفا شيئا لومهما ضمانه

  9. وأما العبد فأقواله نافذة في حق نفسه غير نافذة في حق مولاه

  10. فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه في الحال

  11. وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال

  12. وينفذ طلاقه

  13. وقال أبو حنيفة: لا يحجز على السفيه إذا كان بالغا عاقلا حرا

  14. وتصرفه في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة

  15. إلا أنه قال: إذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة

  16. فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ تصرفه

  17. فإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه مله وإن لم يؤنس منه الرشد

  18. وقال أبو يوسف ومحمد: يحجز على السفينه ويمنع من التصرف في ماله

  19. فإن باع لم ينفذ بيعه

  20. فإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم

  21. وإن أعتق عبدا نفذ عتقه وكان على العبد أن يسعى في قيمته

  22. وإن تزوج امرأة جاز نكاحه

  23. فإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها وبطل الفضل

  24. وقالا فيمن بلغ غير رشيد: لا يدفع أليه ماله أبدا حتى يؤنس منه الرشد ولا يجوز تصرفه فيه

  25. وتخرج الزكاة من مال السفيه

  26. وينفق منه على أولاده وزوجته ومن تجب نفقته عله من ذوي أرحامه

  27. فإن أراد حجة الإسلام لم يمنع منها

  28. ولا يسلم القاضي النفقة إليه ويسلمها إلى ثقة من الحاج ينفقها عليه في طريق الحج

  29. فإن مرض وأوصى بوصايا في القرب وأبواب الخير جاز ذلك في ثلث ماله

  30. وبلوغ الغلام الاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ

  31. فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثماني عشرة سنة عند أبي حنيفة

  32. وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل

  33. فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة

  34. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا

  35. وإذا راعق الغلام والجارية وأشكل أمرهما في البلوغ وقالا: قد بلغنا فالقول قولهما وأحكامهما أحكام البالغين

  36. وقال أبو حنيفة: لا أحجر في الدين:

  37. وإذا وجبت الديون على رجل وطلب غرماؤه حبسه والحجر عليه لم أحجر عليه

  38. وإن كان له لم يتصرف فيه الحاكم ولكن يحبسه أبدا حتى يبيعه في دينه

  39. فإن كا له دراهم ودينه دراهم قضاها القاضي بغير أمره

  40. وإن كان دينه دراهم وله دنانير باعها القاضي في دينه

  41. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا طلب غرماء المفلس الحجرعليه حجر القاضي عليه ومنعه من البيع والتصرف والإقرار حتى لا يضر بالغرماء

  42. وباع ماله إن امتنع من بيعه وقسمه بين غرمائه الحصص

  43. فإن أقر في حال الحجر بإقرار لزمه ذلك بعد قضاء الديون

  44. وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوي أرحامه

  45. وإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بدلا عن مال حصل يده كثمن مبيع وبدل القرض وفي كل دين بعقد كالمهر والكفالة

  46. ولم يحبسه فيما سوى ذلك كعوض المغضوب وأرس الجنايات إلا أن تقوم البينة أن له مالا

  47. وإذا حبسه القاضي شهرين أو ثلاثة يسأل عن حاله: فإن لم ينكشف له مال خلى سبيله

  48. وكذلك إذا أقام البينة أنه لا مال له

  49. ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد خروجه من الحبس

  50. ويلازمونه ولا منعونه من التصرف والسفر ويأخذون فضل كسبه فيقسم بينهم بالحصص

  51. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا فلسه الحاكم حال بينه وبين غرمائه إلا أن يقيموا البينه أنه قد حصل له مال

  52. ولا يحجر على الفاسق إذا كان مصلحا لماله

  53. والفسق الأصلي والطاريء سواء

  54. ومن أفلس وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة الغرماء فيه

  1. إذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما جاز تصرفه في سائر التجارات: يشتري ويبيع ويرهن ويسترهن

  2. وإن أذن له في نوع منها دون غيره فهو مأذون في جمعيها

  3. وإن أذن له في شيء بعينه فليس بمأذون

  4. وإقرار المأذون بالديون والغصوب جائز

  5. وليس له أن يتزوج

  6. ولا أن يزوج مماليكه

  7. ولا يكاتب

  8. ولا يعتق على مال

  9. ولا يهب بعوض

  10. ولا بغير عوض

  11. إلا أن يهدي اليسير من الطعام أو يضيف من يطعمه

  12. وديونه متعلقة برقبته: يباع للغرماء إلا أن يفديه المولى ويقسم ثمنه بينهم بالحصص

  13. فإن فضل من ديونه شيء طولب به بعد الحرية

  14. وإن حجر عليه لم يصر محجورا عليه حتى يظهر الحجر بين أهل سوقه

  15. فإن مات المولى أو جن أو لحق بدار الحرب مرتدا صار المأذون محجورا عليه

  16. وإن أبق العبد صار محجورا عليه

  17. وإذا حجر عليه فإقراره جائز فيما في يده من المال عند أبي حنيفة

  18. وإن لزمته ديون تحيط بماله ورقبته لم يملك المولى ما في يده

  19. فإن أعتق عبيده لم يعتقوا عند أبي حنيفة

  20. وقال أبو يوسف ومحمد: يملك ما في يده

  21. وإذا باع من المولى شيئا بمثل قيمته جاز

  22. فإن باعه بنقصان لم يجز

  23. فإن باعه المولى شيئا بمثل القيمة جاز البيع

  24. فإن سلمه إليه قبل قبض الثمن بطل الثمن

  25. وإن أمسكه في يده حتى يستوفي الثمن جاز

  26. وإن أعتق المولى المأذون وعليه ديون فعتقه جائز

  27. والمولى ضامن لقيمته للغرماء

  28. وما بقي من الديون يطالب به المعتق

  29. وإذا ولدت المأذونة من مولاها فذلك حجر عليها

  30. وإن أذن ولي الصبي في التجارة فهو في الشراء والبيع كالعبد المأذون إذا كان يعقل البيع والشراء

Maliki
Another book
النوادر والزياداتIbn Abi Zayd al-Qayrawani · 672 masa’il
  1. قال ابن حبيب ك قال ابن القاسم عن مالك فيمن ابتاع من رجل طعاما عنده، ونقده الثمن،

  2. ثم ذهب ليأتي بمركب يحمل فيه، فمات بائعه وقام غرماؤه، فالمبتاع أولى منهم بطعامه، قال أبو محمد: يعني

  3. وكذلك لو ابتاع على الكيل فلم يكتله حتى مات بائعه، فالمبتاع أحق به وتكتاله،

  4. ولا حصاص فيه، لأنه ليس في الذمة ويتبين لو هلك هذا الطعام قبل ذلك ببينة بأمر من الله أن البيع ينتقض ويصير المشترى أسوة الغرماء في الثمن إذا لم يعرف بعينه.

  5. فيمن باع سلعة فتحول عن حالها بحادث أو غير حادث أو يحدث فيها المبتاع صنعة أو رهنا، أو يكون عبدا فيأبق، أو يجني ثم يفلس المشتري في ذلك كله

  6. ومن كتاب ابن حبيب: /قال مطرف عن مالك فيمن باع أمة فعميت أو اعورت بغير جناية،

  7. ثم فلس فإما أخذها البائع بجميع حقه أو يدعها ويحاص،

  8. وكذلك في كتاب ابن المواز، قال مطرف:

  9. ولو كان ذلك بجناية جان فنقصها

  10. نصف قيمتها، فللبائع أخذها بنصف حقه إلا أن يعطيه الغرماء نصف حقه، أو يسلمها ويحاص الجميع، قال مالك:

  11. وكذلك الثوب يخلق، أو يتوهى، أو يدخله فساد فهو كالأمة تعور، وقاله ابن الماجشون، وابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ، قالوا: إلا أن يكون ما دخل من البلى والفساد فاحشا جدا، قال ابن الماجشون:

  12. فلا يكون له أخذه، قال ابن القاسم، وأشهب:

  13. ولا خيار لصاحبه في أخذه وأخذه ما نقصه، ولكن يضمنه المتعدي بقيمته، ويسلمه إليه.

  14. قال مطرف عن مالك:

  15. وإذا وجد الثياب قد قطعت، قال ما أدي لو كانت جلودا فقطعت نعالا كان ذلك له فوتا فإذا تفاوت الشيء هكذا فلا أرى له شيئا،

  16. وأما شيء متقارب لم يأت فيه فوت، فإنه أحق به قاله أصحاب مالك، وذكر مثله ابن المواز عن مالك، والجلود تقطع نعالا، من رواية ابن وهب.

  17. ومن كتاب ابن المواز وابن حبيب: قال مالك فيمن اشترى عرصة فبناها دارا أو عدلا فنسجه ثم فلس،

  18. فإن للبائع أن يكون شريكا للغرماء بقدر قيمتها من قيمة البنيان،

  19. وكذلك الغزل، وكذلك في العتبية عن زيد عن ابن القاسم، قال ابن حبيب: /وقال أصحاب مالك كلهم: قال مالك في كتاب ابن المواز:

  20. ولو اشترى جلودا فقطعها خفافا لم يكن أحق بها، وهذا فوت، وكأنه ليس بعين شبه،

  21. بخلاف العرصة تبنى، وقال أصبغ، ورواه عن ابن وهب عن مالك.

  22. قال ابن حبيب: قال أصبغ:

  23. ومن اشترى زبدا فعمل سمنا، أو ثوبا فقطع قميصا، أو ظهارة، أو خشبة فعمل منها بابا أو تابوتا، أو كبشا فذبح، أن ذلك كله فوت، وليس لبائعه غير المحاصة

  24. بخلاف العرصة تبنى والعزل ينسج، لأن هذا عني شبه قائم زيد فيه غيره.

  25. قال ابن المواز: وأما الجلد يدبغ، والثوب يصبغ، فإنه يكون البائع شريكا فيه، ويكون الغرماء معه شركاء بقد ما زاد الصبغ والدباغ، وقال أصبغ عن ابن

  26. وهب أنه قال: إن ذلك فوت،

  27. ثم رجع إلى هذا وقال ابن القاسم: يكون العامل شريكا بقيمة الصبغ وبقيمة النسخ في الغزل.

  28. وقال في الصباغ يسلم الثوب إلى ربه،

  29. ثم يفلس ربه: أن الصباغ أن يكون شريكا في الثوب بما زاد فيه الصبغ.

  30. ومن كتاب ابن المواز:

  31. وإن اشترى قمحا فزرع لم يكن البائع أولى به،

  32. ولو طحن ما كان أولى به، قال أشهب:

  33. وإذا فلس وقد دفع ثوبا إلى قصار أو صباغ يعمل، فقام بائعه بعد فراغه، فله أخذه من الصانع بعد أن يعطي أجره، ويحاص الغرماء بما أعطاه يقوم مقام الصانع، قال محمد: لا شيء له مما فداه به وإن أسلم إليه الغرماء، وليس له إلا ثوبه زاده الصبغ غأو نقص كالعبد يجني عنده ثم يفلس فيفديه/بائعه فلا يرجع بشيء مما فداه به،

  34. ولو وجد سلعته مرهونة، فالبائع مخير أن يدعها، أو يحاص، أو يفديها ويأخذها بالثمن كله زادت أو نقصت، ويحاص بما فداها به، ففرق محمد عن أشهب بين الجنابة والرهن، وهو صحيح، لأنه في الجنابة لم يتعلق بذمة المشتري شيء يلزمه،

  35. ثم ذكر في نسقه سببا كأنه يخالف هذا في الجنابة فتركته.

  36. ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك:

  37. ومن اشترى عبدا بثمن مؤجل، فرهنه،

  38. ثم فلس، فبائعه مخير إما فداه وحاص الغرماء بما دفع إلى المرتهن، وإلا أسلمه وحاص بثمنه كله مع الغرماء في فضل ثمنه بعد افتكاكه، وفي سائر مال المفلس،

  39. فإن فداه من المرتهن فالغرماء بالخيار، إن شاؤوا أسلموه إليه،

  40. وإن شاءوا أعطوه ثمنه ثم حاصهم فيه وفي غيره بما فداه به، قال في كتاب ابن المواز:

  41. ولو لم يرهنه ولكن جنى، فالغرماء مخيرون إما فدوه بدية الجناية وبثمنه الذي لبائعه،

  42. ثم يبيعونه فيستوفون من ثمنه دية الجنابة،

  43. فإن عجز عنها لم يكن لهم من بقية الجنابة شيء،

  44. وإن فضل بعد تلك الجناية شيء فذلك بين غرمائه من دينهم الأول،

  45. وإن مات العبد أو نقص بعد أن فدوه فلا شيء على المفلس مما فدوه به من مثل

  46. الجناية وحدها، قال: وإن شاءوا افتكوه من بائعه بالرهن،

  47. ومن المجروح بدية جرحه وبزيادة على دية الجرح شيء من دينهم ليكون العبد لهم رقا، فذلك لهم،

  48. وإن مات إن دينهم عليه/إلا الزيادة التي زادوها على دية الجرح يحطوه عن الغريم.

  49. وروى أبو زيد وعيسى عن ابن القاسم في العتبية، وهو في كتاب ابن المواز فيمن باع عبدا فأبق عن المشتري ثم فلس فطلب البائع أن يحاص بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ما حاص به، فليس له ذلك.

  50. إما أن يرضى بطلب العبد ولا شيء له غيره، وإلا فليحاص - إن شاء - الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن، قال ابن حبيب: قال أصبغ عن أشهب، قال: وليس سوى الآبق فيه ترك المحاصة، ويقول: أن أطلب عبدي، فذلك له،

  51. فإن وجده فهو أحق به، وإلا رجع فحاص الغرماء.

  52. وقال: قال مالك فيمن باع تمرة حائطه في رؤوس النخل ثم فلس المبتاع بعد أن تيبس، فأراد البائع أخذه بحقه، قال: لا خير فيه، وأجازه أشهب، واختلف قول مالك فيه في العتبية، وقال أصبغ بقول مالك في النهي عنه، قال ابن حبيب: وذهب أصبغ في الآبق إلى أن بائعه ليس له أخذه بثمنه، وبه أقول.

  53. وقال ابن الماجشون: ومن أعرى حائطه سنين ثم فلس،

  54. فلا يباع حتى يتم سنوه،

  55. ولو كان ساقاه بيع الحائط على أن هذه مساقاة.

  56. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن باع عبدا ففلس مشتريه بعد أن باعه فحاص البائع بمثنه،

  57. ثم رد بعيب، فقال البائع الأول: أنا آخذه وأورد ما أحدث، فذلك له،

  58. وإذا وطئ المشتري الأمة ثم فلس فللبائع أخذها، وليس الوطء فيها فوتا وهو يفيت الإعتصار، وفوت في هبة الثواب.

  1. فلم يقبض/ثمنه حتى فلس بائعه فوجدها، هل يأخذها؟

  2. أو بائع أخذ سلعته في التفليس ثم وجد بها عيبا

  3. من كتاب ابن المواز: قال القاسم في المشتري يرد العبد بالعيب، فلم يقبض يمنه م البائع حتى فلس والعبد بيده،

  4. فلا يكون الراد له أولى به.

  5. قال مالك في المشتري يفليس وقد نقد بعض ثمنها ورد البائع ما قبض وأخذها،

  6. ثم وجد بها عيبا. يريد: مما حدث عند المبتاع، فله ردها ويحاص أو يحبس ولا شيء له، قال محمد: لأنه لا يعرف ما كان رد من الثمن بعينه،

  7. ولو عرف بعينه مثل أن يكون طعاما أو كتانا أو غيره فيكون أ؛ ق به ويحاص بما بقي له من ثمنها فيها وفي غيرها، قال أبو محمد: أنظر قول محمد وتأويله، ولم لا يأخذ ما رد وإن لم يعرف بعينه، كما لو بيع على المفلس عبد فاقتسموا ثمنه، ثم رد بعيب.

  8. قال ابن القاسم في المكاتب يعجز ثم يرد عليه عبد باعه بعيب وعليه دين، فقال الغرماء للمشتري: إن رددته دخلنا معك فيه، فذلك لهم، إلا أن يتمسك به، وهذه في المدونة وذكر مسألة المقارض يتعدى،

  9. ثم يأتي بسلع وعين، وذكر مثل ما في المدونة وزاد محمد قال: وذلك إذا عرف أنها من القراض.

  10. قال أبو زيد فيمن عليه مائة إردب قمح من بيع فابتاع البائع مائة إردب بصفة ما عليه، وأحال بها مبتاعه فقبضها قبل يستوفيها مبتاعها، وكان مبتاعها حلف له بالطلاق ليوفين حقه. فقد برئ في يمينه ويفسخ قبض المحلوف له/والأول أحق به، قال محمد: لأنه يعينه له، ولم يفت،

  11. وإذا رد غرم الحالف ما عليه، فكان بين غرماء المحلوف له.

  12. قال ابن الماجشون: ومن ابتاع سلعة من رجل بيعا فاسدا بنقد أو بدين له عليه،

  13. ثم فلس البائع قبل فوت السلعة، فإنه يرد البيع ويرجع السلعة إلى المفلس بين غرمائه، إلا أنه إن باعها بنقد فمبتاعها أحق بثمنها حتى يستوفي حقه، وإن

  14. أخذها بدين دخل مع الغرماء في ثمنها، لا أنه كان له هدين كدينهم فرجع إلى ما قد كان، قال محمد: وهما عندنا سواء إلا أنه إذا نقص البيع في النقد فإن وجد ثمنها بعينه كان أحق به،

  15. وكذلك فيما رد بعيب،

  16. وإن لم يجده بعينه كان إسوة الغرماء إن اختار الرد،

  17. ولو جعلت في النقد أحق بثمنها،

  18. وإن لم يجده بعينه، لكان له ذلك في اشترائه إياها بدين.

  19. قال سحنون في كتاب ابنه فيمن اشترى سلعة شراء فاسدا، ففسخ البيع وقد فلس البائع، قال: فالمبتاع أحق بالسلعة حتى يستوفي ثمنها، وقال ابن المواز: لا يكون أحق بها.

  20. قال ابن المواز: وقال ابن القاسم فيمن تكفل عن رجل بألف درهم، فصالح الكفيل الطالب على مائة درهم لتكون الألف له، فذلك حرام، والحمالة على حالها، ويرد الطالب المائة على الكفيل ليس له حبسها من الألف، قال أصبغ: إلا أن يكون ليس على الكفيل دين والمطلوب غائب أو معدم، يريد: حبسها.

  21. /قال أصبغ عن ابن وهب فيمن حبس عليه ثوب فرهنه فليرد، وينقص رهنه، ويتبعه الطالب بدينه،

  22. فإن كان الرهن دارا أو دابة أكريت، وكان المرتهن أحق بكرائها من الغرماء حتى يستوفي حقه، قال محمد: والصواب عندي أن المرتهن إن شرط عليه ارهنا فالرهن جائز فهيا ما دام المحبس عليه حيا،

  23. فإذا مات رجعت إلى من إليه مرجعها،

  24. وإن لم يكن اشترط الغلة رهنا فالرهن باطل،

  25. وكذلك كل ما ليس له غلة من الأحباس فرهنه باطل.

  1. إذا وجده في تفليس قابضه؟

  2. أو وجد ما اشترى به في بيع أو كراء أو قرض

  3. من العتبية: روى سحنون عن أشهب في قوم اكتروا إبلا ودفعوا الثمن ثم فلس الجمال ووجدت دنانير أحدهم بيد الجمال بعينها يشهد عليها: أن دافعها لا يكون أحق به،

  4. بخلاف السلع، ولو كانوا أخذوا عليه حميلا فدفعوا إلى الجمال الكراء إلا رجل منهم دفع إلى الحميل ونفى الجمال ذلك،

  5. فإن الدافع لا يدخل عليه في ذلك أصحابه،

  6. وإن كان قبضه بأمر الجمال فالمال الذي بيد الحميل بين جميع الغرماء، وقد روى محمد بن خالد عن ابن القاسم فيمن أسلف رجلا مالا فاشترى به سلعة،

  7. ثم فلس فقام المفلس مع الغرماء فطلب أخذ السلعة التي اشتريت بماله، فليس ذلك له، وهو أسوة/الغرماء.

  8. وفي باب التحاص في مال المفلس في ذكر الصداق بعينه يوجد بيد الزوجة وقد فلست.

  1. وكيف إن وجد الولد دونها؟

  2. أو بيع الولد، أو بيعت دونه أو مات أحدهما

  3. من كتاب ابن المواز: قال مالك، وذكره عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن باع أمة ثم فلس المشتري وقد ولدت، وباع الولد،

  4. فإن شاء أخذها بجميع الثمن وإما تركها وحاص بثمنها كله،

  5. وكذلك إن كانت غنم أو رمكة فيبيع نتاجها فليس له في الولد شيء، وكأنه غلة، قال:

  6. وإن وجد الأولاد وقد باع الأمة، قسم الثمن على الأمة وولدها، فأخذها الأولاد بحصتهم من الثمن، ويحاص بما أصاب الأم من الثمن، قال يحيى بن عمر: مسألته إذا وجد الأم وقد بيع الولد،

  7. رواية ابن القاسم عن مالك،

  8. وإذا وجد الولد وقد بيعت الأم من رواية ابن وهب عن مالك، قال سحنون: لا أدري ما هذا؟ قال مالك في الكتابين:

  9. ولو ماتت الأم وبقي الولد، أو مات الولد وبقيت الأم فليس له أخذ الباقي منهما إلا بجميع الثمن، أو يترك ويحاص، قال محمد: إذا ولدت عند المشتري فإن كان قبض شيئا من الثمن رده وأخذ ما وجد بالثمن كله، قاله مالك.

  10. ومن كتاب ابن حبيب: وذكر مثل ما ذكرنا كله عن أصبغ عن ابن القاسم، وقال: قال ابن القاسم:

  11. ولو قتل أحدهما فأخذ له عقل وبقي الآخر كان/مثل البيع سواء،

  12. وإن لم يؤخذ له عقل فسبيله سبيل الموت،

  13. ولو باعها بولدها كانا كسلعتين بيعتا في صفقة في وجود ما وجد منها، وذكر مثله كله ابن وهب عن مالك، وقاله أشهب، قال ابن القاسم:

  14. ولو ولدت الأمة ثم ردها بعين فذلك

  15. بخلاف التفليس، هذا وإن باعها ردها مع أيمانهم،

  16. وإن مات ولدها ردها بغير شيء إلا أن ينقصها الولد نقصا بينا،

  17. وإن باع الأم وبقي الولد ثم ظهر على عيب، لم يرجع بشيء إلا أن يرجع عليه، فيكون مخيرا كما ذكرنا في الزيادة والنقصان، قال أصبغ: إن تولدت الغنم فله أخذها بأولادها أو يتركها، وتكلم فيها إذا وجد الأم أو الأولاد مثل ما تقدم في الأمة، وروي مثله عن ابن وهب عن مالك والليث.

  18. فيمن فلس وقد ابتاع عبدا بماله فهلك العبد وبقي المال، أو هلك المال وبقي العبد أو كانت غنما فجز صوفها، أو نخلا فجد تمرها،

  19. ثم فلس أو رد ذلك بعيبه

  20. من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم،

  21. ومثله في كتاب ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في رجل ابتاع عبدا بماله بدين إلى أجل ففلس مشتريه وقد مات العبد وبقي ماله، فليس للبائع أخذ المال وهو أسوة في مال العبد مع سائر مال المفلس،

  22. وإن كان مال العبد رقيقا وعروضا وقد قال مالك: إذا ذهب

  23. مال العبد في الثلاث أنه لا يرده،/بذلك، قال:

  24. ولو هلك المال وبقي العبد ثم فلس مشتريه فسواء هلاك المال بانتزاع من السيد، أو استهلاك منه أو من العبد، فالبائع مخير إن شاء أخذ العبد ولا شيء له غيره، أو يدعه ويحاص بالثمن، إلا أن يدفع إليه الغرماء الثمن ويأخذوا العبد فذلك لهم، قال ابن القاسم:

  25. وإن وجد به عيبا وقد ذهب ماله رده ولا شيء عليه من المال إلا أن يكون ينزعه منه فليرده معه،

  26. وكذلك لو كان ما انتزع منه إنما اكتسب عند المبتاع فلا يرده إلا بماله، قال في كتاب ابن حبيب: وما وهب له السيد ثم انتزعه فليس عليه رده في رده بالعيب، وله أن ينتزعه في حين رده بالعيب.

  27. ومن كتاب ابن حبيب وابن المواز: قال ابن القاسم:

  28. وإن اشترى غنما عليها صوف، - قال في كتاب ابن حبيب عن أصبغ - قد حان جزازه فجزه ثم فلس، يريد: وقد فات الصوف فلينظركم كان قدر الصوف من الرقاب إلى ما باعه إن باعه فيأخذ غنمه بحصتها بلا صوف،

  29. ثم يحاص الغرماء بما دفع الصوف من الثمن، إلا أن يشاء الغرماء أن يعطوه ما قابل الغنم ويحاص بقيمة الصوف من الثمن،

  30. وكذلك الأصول كلها يشتريها وفيها ثمر قد طاب، قال في كتاب ابن حبيب: قد أدبر

  31. وكذلك الدار لها الغلة قد حلت فاشتراها مع غلتها بما يجوز به البيع، إن كانت عينا اشتراها بعرض،

  32. وإن كانت عرضا بعين، قال في كتاب ابن المواز: أو عبدا اشتراه/بغلته التي قد حلت فهو كما ذكرنا في الغنم يجز صوفها، قال أصبغ في كتاب ابن حبيب:

  33. ولو كان الصوف الذي حز منها عنده فللبائع أخذها مع صوفها، أو يترك ذلك ويحاص بجميع الثمن،

  34. ولو شاء أخذها مع صوفها فطلب الغرماء أن يعطوه الثمن ويبقوا ذلك، للغريم نماؤه وعليه ثواؤه فذلك لهم، ويباع ويتخلص في ثمن ذلك وغيره من ماله. قال أصبغ:

  35. وإن لم يفلس ولكن ردها بعيب فليرد مكيلة الثمرة التي أخذ يابسة، أو يقاصه بقيمتها إن جدها رطبة،

  36. وأما في رد الغنم أو الدار بعيب فلا بد أن يرد معها مثل الصوف التي جز وغلة الدار التي اشترى معها، وهذا إن كان ذلك تبع وإلا.

  37. فيمن اشترى ماله غلة من غنم أو نخل أو ربع أو حيوان فاغتله،

  38. ثم فلس وطلب بائعه أخذه ما الحكم في الغلة؟ وكيف إن رد بعيب؟

  39. من العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم، ومثل معناه في كتاب ابن المواز، وذكر نحوه ابن حبيب عن أصبغ وما/اشترى من نخل لا تمر فيها، أو غنم ليس عليها صوف، أو در، أو عبد لم يحل فيه غلة فاغتل ذلك سنين، واكتسب العبد مالا فانتزعه ثم فلس المبتاع فليس للبائع فيما اغتل المبتاع وانتزع شيء، إن اختار أخذ السلع من غنم ونخل وغيرها فليأخذها وحدها، وإلا تركها وحاص الغرماء، ابن حبيب: كانت الغلة عنده أو قد فاتت وإذا كان في النخل يوم يأخذها ثمرة قد طابت فهي بيع للغرماء،

  40. وكذلك ما حل من غلة دار،

  41. وأما ما كسب العبد فله أخذه بما كسب عند المبتاع والغنم بما عليه من صوف قد تم إلا أن يعطيه الغرماء دينه، والفرق بينهما: أن مشتري الغنم عليها صوف لا يذكره، ويكون للمبتاع ولا يكون له مأبور الثمر.

  42. قال العتبي، وقد قال مالك في كتاب آخر: إذا بقيت النخل ولا تمر فيها،

  43. ثم فلس وفيها تم أن للبائع أخذها بتمرها،

  44. ومن كتاب ابن المواز: وذكر ابن المواز اختلاف قول مالك أنه قال مرة: لا يأخذ الغلة،

  45. ثم رجع فقال: يأخذها ما لم تفارق النخل،

  46. فإن جدت فلا يأخذها،

  47. وأما مال العبد الذي أفاده عند المشتري فانتزع منه،

  48. فإن البائع يأخذه به إذا أخذ العبد، وقاله أصبغ، وقال:

  49. وأما الصوف والتمر إذا كان فيهما يوم اشترى فهما شيئان كالسلعتين يقع الثمن عليهما، كما لو استحق أحدهما لفض الثمن عليها، ويرجع/بقدر ذلك، قال محمد:

  50. فإذا أخذ ذلك المشتري وقد كان يوم الشراء فيها ترم قد أزهى وعلى الغنم صوف قد تم، فللبائع قيمة ذلك عن ابن القاسم،

  51. وإن لم يجد الثمرة ولا جز الصوف فهو للبائع ما لم تيبس التمرة.

  52. قال ابن القاسم: قوله الأول هو القياس، والثاني هو الاستحسان، وهو أحب إلي، وقاله أصبغ، وقال مالك: ما دامت الثمرة في رؤوس النخل لم تجد ولم تبع فهي كالولد.

  53. قال أشهب فيمن اشترى نخلا فيها تمر مأبور، أو مزهي، أو لا تمر فيها،

  54. فإذا قام الغرماء فالبائع أحق بالنخل بما فيها من تمر أزهى أو لم يزه، إلا أن يعطي الغرماء الثمن،

  55. ولو كان فيها شفعة فالشفيع أولى بها من بائعها ومن الغرماء، وبائعها أولى بالثمن الذي يدفع الشفيع، فبائعها أحق بها، إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه ثمنها، وقال أصبغ عن ابن القاسم عن مالك: إذا لم يكن فيها يوم البيع تم ففلس المبتاع وفيها ثمرة قد طابت، أن للبائع أخذها بثمرها ما دامت في النخل، إلا أن يعطي الغرماء حقه.

  56. قال ابن القاسم: وكذلك لو كان فيها يوم البيع ثمرة مأبورة فاستثناها.

  57. وقال ابن عبد الحكم عن مالك فيمن ابتاع حائطا ثم أقاله وقد صار فيه تمر قد يبس،

  58. فلا خير فيه إلا أن يفلس مشتريه فيكون أحق به من الغرماء، لأن الحكم أوجبه له.

  59. قال في كتاب ابن حبيب: وما اغتل من النخل قبل ردها بالعيب،

  60. فلا يأخذه البائع إلا أن يكون في النخل/حين يردها بالعيب تمر قد أبر أو أزهى أو لم يؤبر فلتؤد مع الأصول ما لم تزايلها،

  61. وأما في التفليس فإن كان فيها تمر لم يؤبر للبائع،

  62. وإن كان قد أبر فهو للمبتاع مثل الشفعة، قال:

  63. وإن كان للدار حين يردها بالعيب غلة قد حلت ولم تقبض فهي للمبتاع،

  64. وإن كان للغنم صوف اكتسبه عنه ردها في العيب بصوفها ما لم يجزه، وغلة الدار

  65. بخلاف صوف الغنم وتمرة الشجر،

  66. وإذا رد الشجرة بعيب وفيها ثمرة قد طابت فلا أجر له في قيامه وسقيه للتمرة، لأن ضمان ذلك منه كنفقته على الدواب، فإنما أنفق في ماله، قال أصبغ:

  67. وإذا فلس مشتري الغنم وعليها صوف قد تم، فللبائع أخذها بصوفها، إلا

  68. أن يعطيه الغرماء دينه،

  69. وأما الدار تحل غلتها فالغلة للغرماء ويأخذ البائع الدار بلا غلة إن شاء، وليس غلة الدار بمنزلة تمر النخل وصوف الغنم، فرق بين ذلك: أن من اشترى غنما عليها صوف فلا يستثنه فيكون له، ويشتري الدار ولها غلة قد حلت فلا تكون له إلا بالاشتراط.

  70. في الصناع هل يكونون أحق في التفليس والموت بما عملوه حتى يأخذوا أجرهم؟ وكيف إن دفعوه إلى أربابه؟ وفي الأجير هل يحاص الغرماء؟

  71. من العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم، وفي كتاب ابن حبيب من رواية أصبغ عن ابن القاسم: كل صانع عمل لرجل سلعة لم يجعل فيه إلا عمل يده مثل الخياطة والصياغة/والقصارة وما أشبه ذلك،

  72. ثم فلس ربها، فالصانع أحق بها حتى يأخذ أجره، قال في كتاب ابن حبيب: في الموت والفلس إلا أن يكون قد ردها إلى ربها قبل ذلك،

  73. ثم يؤخذ قبل ذلك فهو أسوة الغرماء بعمله، وكل صانع أخرج من عنده شيئا صار في السلعة سوى عمله مثل الصباغ يجعل: قال أبو محمد: يريد: العصفر وغيره، والصيقل: يريد: حوائج السيف، والفراء يرقع الفرو برقاع من عنده،

  74. ثم أخذه ربه ثم فلس، فهذا إذا وجد ما بيد أرباب ينظر إلى قيمة ذلك الصبغ يوم الحكم فيه، وذلك العمل لا ينظر، زادت السلعة بذلك أو نقصت، وإلى قيمة الثوب أبيض فيكون بقيمة الصنعة شريكا إن أبى الحصاص، زادت قيمة ذلك على أجره أو نقصت، إلا أن يعطي الغرماء ما شاركه عليه المفلس من الأجر، فذلك لهم بمنزلة من باع غزلا نسجه المبتاع ثوبا،

  75. ثم فلس والثوب بيده،

  76. فإن لم يحاص كان شريكا بقيمة العمل من قيمة الغزل، كانت قيمة الثوب أقل من قيمة الغزل أو كثر إلا أن يعطيه الغرماء ثمنه، وقد تقدم هذا، زاد في

  77. كتاب ابن حبيب: أصبغ عن ابن القاسم:

  78. وأما إن كان بأيديهم فيهم أحق بذلك كله في الموت والفلس، كان لهم في صنعة غير علم اليد أو لم تكن،

  79. وأما التجارة والبناء فهم فيه أسوة في الموت والفلس، والذي يرقع الثوب برقاع من عند ربه ثم رده إليه، وإنما خاطه فقط، فهو أسوة في الموت والفلس،

  80. وإن كان لم/يرده فهم أحق به في الموت والفلس،

  81. وإن كان برقاع للخياط وقد رده فهو أحق به،

  82. وإن خرج من يده في الفلس لا في الموت حتى يأخذ حقه يقام مرقوعا، ويقام غير مرقوع ويكون شريكا بذلك. قال أصبغ:

  83. وإن كان خاط فيه فتوقا مع الرقاع، فللأقل من ذلك حكم الأكثر إن كانت الرقاع أيسر ذلك: رقعة ورقعتان من غيره ولا بال له، وأكثره خياطة فتوق ونحو ذلك، فهو أسوة في الموت والفلس في جميعه،

  84. وإن كانت الرقاع أكثر ذلك وهي من عنده وأقل مرمة وفتوقا، كان أحق به على ما تقدم،

  85. وإن تناصف ذلك وكان لذلك قدر، أقيم كل ذلك على حدته،

  86. ثم يكون أسوة في المرموم، وكان بما يتوب الرقاع شريكا إذا قيم الثوب مرقوعا معمولا على ما ذكرنا.

  87. ومن كتاب ابن المواز: وقال ابن القاسم في صانع استأجره رجل يعمل له عملا في بيته،

  88. فإذا كان الليل انصرف وترك الحلي،

  89. فإذا فلس صاحب الحلي فالصائغ أسوة الغرماء، قيل:

  90. فلو استأجره يدرس ببقر الأجير، يدرس النهار، وينقلب في الليل ببقره، ففلس صاحب الأندر، قال: صاحب البقر أحق بالأنذر

  91. بخلاف الصائغ، وكذلك روى عيسى وأبو زيد في العتبية عن ابن القاسم، قال محمد: لأنه وإن انقلب في الليل فإن الأندر بحال لا ينقلب به صاحبه،

  92. ولا يحوي عليه، ولا هو في يديه.

  93. ومن الكتابين: وقال أيضًا فيمن دفع غلامه إلى من يعلمه الخبز/والطبخ يكون العبد عند معلمه على أجل معلوم، فأفلس السيد فليس للغرماء أخذ العبد

  94. قبل تعلمه إلا أن يعطيه ما كان السيد راضاه عليه،

  95. وكذلك لو لم يعلمه شيئا بعد، إلا أن يكون إنما دفعه في عمل ينقلب فيه بالليل إلى سيده.

  96. قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز: وفي العتبية من رواية أبي زيد:

  97. ومن دفع إلى صائغ سوارا يعمله،

  98. ثم دفع إليه بعد سورا آخر يعمله، أو دفعهما معا، فعمل أحدهما فدفعه إلى ربه، ولم يأخذ إجارته حتى فلس ربهما،

  99. فلا يكون الصائغ أولى بالباقي عنده حتى يأخذ أجر الذي دفع، وهو أسوة، وهو أولى بالباقي عنده حتى يأخذ أجرة هذا خاصة.

  100. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أجر بناء يبنى له عرصة مقاطعة، كل ذلك من عند البناء، فيبنيها،

  101. ثم فلس صاحبها، أن البناء أولى بذلك، لأن ذلك كسلعة بعينها.

  102. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن دفع إلى صائغ ثوبا يصبغه، أو غزلا ينسجه فأتم صبغة ورد إلى ربه قبل قبض أجره،

  103. ثم فلس رب الثوب، فللعامل أن يكون شريكا في الثوب بقيمة الصبغ أو النسج، نقصه ذلك أو زاده، قيل: فالبناء يكتريه الرجل فيبني له دارا ثم يفلس، قال: البناء أسوة الغرماء.

  104. ومن كتاب ابن سحنون قال: وكلم سحنون الأمير في استعجال أرزاق كتاب وأعوان لما احتبس ذلك عنهم، وقال له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه فهم أجراء ونحن نرى/أن من عمل لرجل عملا بإجارة ثم فلس قبل قبض الأجير حقه أن يبدأ بحق الأجير قبل دين الغرماء لهذا الحديث.

  105. في الأجراء هل يكونون أولى بما علموا به في تفليس أربابه؟

  106. من كتاب ابن المواز: قلت: أيكون الأجراء أحق بما في أيديهم؟ قال: أما الحرابين، وأجير خدمة بيتك، أو لرحلك أبلك أو دوابك، وعلوفتهم، وليبيع لك في حانوت بزا أو غيره، فهو أسوة في الفلس والموت،

  107. وأما أجير السقي للزرع أو حائط فأحياه بسقي، فالأجير أولى بالزرع حتى يأخذ حقه، وهو في الموت أسوة،

  108. وكذلك في سقي الأصول من الفواكه وغيرها إلا أن يعطيه الغرماء أجره في الفلس، قاله كله مالك.

  109. قال مالك في الأجير في الزرع فزرعه وقاته به فهو في المفلس أحق به، وهو في الموت أسوة، قال ابن القاسم: إن صاحب الأرض مع الأجير في سقيها وعلاجها كلاهما أولى من مرتهن الزرع في الفلس، والأجير أيضًا أولى في المرتهن في الفلس.

  110. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في أجي السقي في الزرع والنخل فهو أسوة.

  111. ومن كتاب ابن المواز: روى أشهب عن مالك، قال ابن حبيب: ورواه عن مطرف فيمن اكترى أرضا فزرعها، واستأجر أجيرا، ورهن الزرع، قال ابن حبيب: وقبض المرتهن،

  112. ثم فلس فصاحب الأرض والأجير سويان على المرتهن يتحاصان، قال: والأجير/مبدأ مع كل من فدي، وهو في الموت أسوة.

  113. وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية مثله، وقال أصبغ، قال ابن القاسم: ورب الأرض أولى بما في أرضه من الغرماء في الموت والفلس، وقال أصبغ كالرهن ما دام فيها الزرع، ورب الأرض أولى من الأجراء في الفلس والموت، والأجراء أولى من المرتهن ومن الغرماء في الفلس،

  114. وأما في الموت فالأجير أسوة.

  115. ومن الكتابين: روى أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم في رب الزرع يؤاجر أجيرا يسقيه فعجز، فأجر ثم فلس رب الزرع: أن رب الأرض والأجير الثاني

  116. بالزرع يتحاصان، فإن فضل شيء فالأجير الأول أولى به من الغرماء، وقاله أصبغ، لأن بهم تم كما لو رهنه قوما فأحيوه بأموالهم ثم عجزوا فرهنه لغيرهم، أن الأجيرين أحق وما فضل فللأولين برهنهم وإحيائهم.

  117. قال في كتاب محمد: وقد قال مالك فيمن ارتهن زرعا فأصابته عاهة، فأخذ صاحبه من غيره فأصلحه ثم انتعش، فبالأولى يبدأ ثم الثاني، هكذا في كتاب محمد.

  118. وقال أيضًا مالك فيه وفي العتبية من سماع أشهب:

  119. ومن استدان فزرع واستأجر أجراء ثم عجز فاستدان، قال: يبدأ صاحب الدين الآخر فالآخر لأنه أحياه لمن قبله، فما فضل فللأول، قال: والأجير مبدأ كان أولا أو آخرا، وذكر ابن حبيب عن مطرف عن مالك، وقال: ويبدأ أهل الدين الآخر فالآخر على مكري الأرض والأجير، فما فضل فلمكري الأرض والأجير يتحاصان، فما فضل للغرماء.

  120. ومن العتبية روى عيسى/عن ابن القاسم فيمن مات عن زرع أفرك، فلما حصد ودرس قام الغرماء ولم يدع غيره، فطلب الولد إجارة ما حصدوا ودرسوا، فذلك لهم.

  121. قال عنه أبو زيد في أجير السقي ومكري الأرض أولى بالزرع من الغرماء يتحاصان فما فضل للغرماء يدخل معهم فيه أجير حراسة الزرع.

  122. ومن كتاب ابن حبيب: روى ابن القاسم، وأشهب عن مالك أن مكري الأرض وأجير الزرع والحوائط أولى بالزرع والثمر من الغرماء، وهما في الموت أسوة، وقال عنه أشهب: إنهما يتحاصان، وقال عنه ابن القاسم: يبدأ رب الأرض والأجير بعده، وذهب أصبغ إلى أنهما يتحاصان، وأنهما أولى في الموت والفلس كالرهن، وقاله ابن الماجشون وزاد: أن مكري الأرض ومكري الدابة لسقي الزرع

  123. والأجراء فيه وفي النخل أولى في الموت والفلس في الزرع والتمر، لا من باب الرهن، لكن لأن بهم حيي وتم،

  124. وكذلك الصناع أولى في الموت والفلس ما كان المتاع بأيدهم، قال: والأجراء فيما بعثوا لجلبه من بلد إلى بلد، والمجاعل على الآبق والشارد مبدون كالرهن بأيديهم هذه الحجة فيهم، والحجة في الزرع: أنه بهم حيي وتم، والأجير على رعاية غنم أو إبل يسلم إليه ويكون في يديه أولى في الموت والفلس،

  125. وكذلك وكلاء من بالعراق على ما لهم بالمدينة من قيم وساق وناضح مبدؤن في الموت والفلس، وفي الغزل إذا قدم أحدهم بغزلهم قبض ذلك منهم قبض أجرهم، وللأجير على بيع الثمرة/إن لم تخرج الثمرة أو ثمنها من يده حتى مات ربها أو فلس، فهذا مبدأ،

  126. وكذلك أجير الحصاد إذا قبض الزرع وغاب عليه وهو بيده،

  127. ولو كان قد خرج ذلك كله من أيدهم إلى أربابه قبل ذلك فهم أسوة،

  128. وأما أجير على خدمة أو رحلة وعلوفة، أو بيع متاع لم يسلم إليه، فأسوة في الموت والفلس.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك: وأكرياء الحمولة أولى بما حملوا من الغرماء في الموت والفلس، قال ابن القاسم عن مالك: كان طعاما أو غيره ما لم يسلمه، بلغ أو لم يبلغ، قال مالك:

  2. وكذلك السفن. وكذلك لو برز بها ولم يسر، أو قبض المتاع ولم يحمله حتى فلس ربه، فالمكري أولى به حتى يستوفي من ثمنه جميع الكراء، كان إلى مكة أو غيرها، ويكري الغرماء الظهر ما بقي من الطريق إن كان سار شيئا،

  3. وكذلك الصانع يدفع إليه العمل يعمله فيفلس ربه أو يموت، فالصانع أحق بما في يده إلا أن يفتك الغرماء،

  4. وكذلك لو دفع الجمال إبله إلى صاحب المتاع ليحمل هو عليها أو يسلمها إليه، فحمل عليها لنفسه فأفلس المكتري، فرب الظهر أولى بالمتاع،

  5. وإن لم يكن مع إبله.

  6. قال مالك في كتاب ابن المواز، وكتاب ابن حبيب:

  7. وإن فلس صاحب الظهر فقد جعله مالك كمشتري السلع فقال: إن مات أو فلس قبل يكري المكتري أو يقبض شيئا/من الإبل،

  8. فإن كان اكترى إبلا معينة وعرفت فالمكتري أ؛ ق بها، كمبتاع سلعة بعينيها، أو يكتري دارا، فمكتري ذلك ومشتريه ألوى في الموت والفلس،

  9. وإن كان الكراء مضمونا فالمكتري والغرماء أسوة يحاصهم بقدر قيمة الكراء، قال محمد: فالقيمة يوم المحاصة والحكم،

  10. وكذلك في العتبية في سماع ابن القاسم في الكراء المضمون، وقال: كما يحاص من له في ذمة البائع سلعة بقيمتها يوم الحصاص،

  11. فإن صار لكل غريم نصف حقه كان لها نصف قيمة السلعة يشتري بذلك من تلك السلعة على شرطه، ولا يأخذه ثمنا.

  12. قال مالك في كتاب محمد والعتبية وإن لم يفلس أو يمت في الكراء المضمون حتى دفع لكل إنسان بعيرا ثم فلس أو مات، أو سار بالقوم فكان تديل تحتهم الإبل، فكل واحد أحق بما في يديه يوم مات أو فلس من أصحابه ومن سائر الغرماء، وفي كتاب ابن المواز: إلا أن يكون في أثمانها فضل عن كرائها، فلمن بقي من الغرماء أن يبيعوها ويتكارى لهم من الثقات الأملياء، ويحاص باقي الغرماء في فضل ثمنها بعد الكراء، قال مالك:

  13. وإن مات بعير تحت رجل ممن يديل تحتهم إبله، لم يكن له دخول على سائر أصحابه فيما في أيديهم يوم يموت البعير لا يدخل بعضهم على بعض إلا أن يشاء الذي هلك بعيره أن يتكارى لمن سلم بعيره من مليء، ويتبع ما سلم فيكون له فضل الثمن، قال أبو محمد يريد: يكتري به، في الواضحة نحو ما تقدم، كله/عن مالك.

  14. من العتبية: قال سحنون: والكراء المضمون وغيره سواء في أن كل من بيده بعيره كان أولى به، قال:

  15. ولو تسلف الجمال من بعض المكترين على أن يرهنه ما في يديه من الإبل فذلك جائز، ويكون رهنا محوزا، لأنه لو أفلس الجمال كان

  16. كل واحد منهم أحق بما تحته من الغرماء ومن أصحابه،

  17. وكذلك أصحاب الأحمال أولى بما تحت أحمالهم من الإبل،

  18. ولو أراد الجمال أن ينقل تلك الإبل ويديلها بينهم وأباه أصحاب الأحمال فذلك لهم،

  19. ولا يفعل الجمال إلا برضاهم.

  20. قال سحنون عن ابن القاسم فيمن اكترى كراء مضمونا ذاهبا وراجعا، فلما بلغ مكة نزل عن بعض الإبل التي تحته واشتغل بحجه وأخرجت الإبل إلى الرعي،

  21. ثم فلس الجمال، قال: فالمكتري أولى بالإبل.

  22. ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن وهب عن مالك: إذا هلك المكري على الحمولة كراء مضمونا،

  23. فإن كان صاحب الحمولة قد حمل وبرز بها فهو أحق من الغرماء إلا أن يرغب الغرماء في بيع الظهر ويضمنوا له حقه في ثقة وملاء.

  24. قال: ومن قول مالك في الأجير على رحلة الإبل وعلوفتها،

  25. ثم يفلس مستأجره فلا يكون الأجير أولى بالإبل التي يليها،

  26. وإن كانت بيده، وأما إذا فلس الجمال فكل رجل من المكترين أحق بما تحته،

  27. وإن كان الجمال كان يديلها تحتهم،

  28. وإن لم يكن ركب الرجل جمله إلا يومه ذلك. قال أصبغ: وهذا اختلاف من القول،/وينبغي أن يكون الجواب فيهما سواء، إن كان الراكب أولى بجمله إذا كانت تدال تحتهم، فذلك الأجير أولى بما في يديه منها،

  29. وإن لم يكن الأجير أولى بما في يديه مما يدير منها بالعلوفة والرحلة، لم يكن المكترون أحق بما تحتهم، وقولي: إلا أن يكون أ؛ د منهم أحق بشيء من ذلك، إلا أن يكون مكتري الحمل أسلمه إليه وقبضه وإلا يدال منه فهو أحق به، قال ابن حبيب: وبقول مالك أقول.

  30. قال ابن وهب عن مالك فيمن تكارى دابة، أو أجر عبدا ونقد،

  31. ثم فلس المكري، فالمكتري أولى بالدابة والعبد حتى يستوفي حقه.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  2. وإذا فلس مكتري الدار لم يكن رب الدار أولى بما فيها في فلس ولا موت،

  3. وكذلك الحوانيت، قال: وهو أسوة في حصة

  4. ما مضى من الكراء، وهو أحق ببقية السكنى، يريد: في حصة ذلك من الكراء. قال أصبغ: إلا أن يدفع إليه الغرماء حصة باقي المدة بعد أن يأخذوا من الكراء ما فدوها به، ويكون لحصاص فيما في بقي مع سائر مال الغريم وإن ساء رب الدار تسليم باقي السكني، ويحاصهم بجميع الكراء في ذلك وفي غيره، فذلك له، قال ابن القاسم: وهذا في الفلس،

  5. وأما في الموت فلا يكون أحق بباقي السكني وهو أسوة في ذلك وفي غيره بجميع الكراء، قال مالك: وكذلك/في كراء الحوانيت مثل الدار فيما ذكرنا، قال محمد:

  6. ولو مات رب الدار والحانوت أو فلس فالمكتري أحق بذلك في الموت والفلس،

  7. وكذلك لو لم يكن لأنه شيء بعينه كالسعلة المشتراة بعينها يفلس بائعها.

  8. ومن العتبية: قال عيسى عن ابن القاسم، وقاله ابن حبيب عن ابن القاسم:

  9. وإن اكترى دارا سنة بستة دنانير، وانتقد ثلاثة وسكن ستة أشهر،

  10. ثم فلس الساكن، فإن شاء رب الدار ترك الدار وحاص بالثلاثة دنانير الباقية له،

  11. وإن أبي إلا أخذ داره فليرد نصف ما انتقد حصة النصف الباقي من السنة في ذلك، ويأخذ باقي السكنى، ويحاص بدينار ونصف بقية حصة ما مضى، إلا أن يشاء الغرماء أن يعطوه دينارا ونصف حصة باقي السكنى من الكرا، ويحاص بدينار ونصف باقي ما مضى، قال ابن حبيب:

  12. وكذلك قال مطرف، وقال ابن كنانة وابن نافع: إذا اختار الغرماء حبس ما أدرك البائع من ماله،

  13. فلا يكون ذلك لهم إلا بدفع جميع الثمن، أو ما بقي منه إليه،

  14. وإن أتوا وخذه البائع لم يرد ما انتقد من الثمن إلا حصة ما استرجع من الصفقة، قال لي أصبغ. وقد كان قاله أيضًا مالك، قال ابن حبيب: والأول أحب إلي.

  15. ومن كتاب ابن حبيب: قال مالك:

  16. وإن أكرى داره سنة،

  17. ثم فلس الساكن بعد أن سكن شهرا،

  18. فإن شاء ربها حاصص بالكراء كله،

  19. وإن شاء حاصص بحصة ما سكن وأخذ داره إلا أن يعطية الغرماء حصة باقي المدة/فذلك لهم ويحاص بحصته ما مضى.

  20. وروى ابن القاسم وأشهب عن مالك في مكتري الأرض سنة يفس وقد زرعها: أن رب الأرض أولى بالزرع حتى يأخذ جميع الكراء إلا أن يدفعه إليه الغرماء.

  1. من كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم في المقارض يشتري متاعا ويخرج إلى أطرابلس، فقام عليه بأطرابلس غرماء له أو لرب المال، قال مالك: أما غرماء رب المال فليبع لهم في ذلك فيأخذ العامل حصته، وكان ما بقي لغرماء رب المال،

  2. وأما إن قام على العامل غرماء له فأرادوا البيع ليأخذوا ربحه فلا عين المال شي،

  3. ولا يجبر على بيع، ولا يمنع منه.

  4. قال أصبغ عن ابن القاسم:

  5. وإذا فلس العامل بدين عليه فاقر في بعض ما في يديه أنه ليس من مال القراض فلا يصدق ولا نعمة عين.

  6. ومن كتاب ابن المواز: وعن شريكين في مال بعينه فسافر فيه أحدهما، فيدان فيه،

  7. ثم فلس، فأراد غريماه أن يتبعوا الشريك المقيم، فليس ذلك لهم، لأنه شاركه في مال بعينه.

  8. ومن أفلس بديون عليه في ذاته وعنده مال قراض لرجل، فرب القراض إن أدرك من ماله شيئا بعينه أخذه، وإلا فهو أسوة، إلا أن يقول العامل/: هذا مالي، فيصدق ولا يتهم أن يفر من ذمته إلى شيء في ذمته، ويقبل قوله فيه في ربح أو وضيعة، قال محمد: ولأنه إنما فلس بغير مال القراض، ولم يعرف هذا منه،

  9. ولو عرف كان صاحبه أولى به، وكيف تفليس في القراض وهو لا يصلح أن يداين فيه،

  10. ولو شرط ذلك ما جاز.

  11. وذكر تفليس الشريكين وعلى أحدهما مهر لزوجته في باب بعد هذا.

  12. فيمن مات وعنده وديعة وقراض أو بضاعة، أو لقطة فلم يوجد

  13. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  14. ومن مات وعنده وديعة أو قراض فلم يذكرها ولا وجدت، فذلك كالدين يحاص به غرماؤه إلا أن يذكر بعينه فيقول: هذا لفلان، فيصدق، قال محمد: أو يقول: قد تلف فيصدق،

  15. ومن مات وقد بعث معه ببضاعة ولم يدر أين هي،

  16. فإن مات قبل أن يبلغ البلد لم يلزمه،

  17. وإن مات بعد أن بلغها فهي في ماله ولزمه، وخالف في هذه أشهب وغيره وأصحابه وأصحاب ابن القاسم، وقالوا: سواء بلغ البلد أو لم يبلغ هي في ماله يحاص بها غرماؤه ما لم يوجد، أو يذكر هو فيها ذكرا يدفع ضمانها عنه، وقاله ابن عبد الحكم: قال مالك:

  18. ومن عنده لقطة قد فرع بها فلم يجد طالبها فأوصى بها، فليحاص بها أهل دينه.

  19. في أحد الشريكين في الدين يقتضي أحدهما منه وكيف إن بدأ أحدهما بنجم الآخر؟ /

  20. من كتاب ابن المواز: والشريكين في الدين ما اقتضى أحدهما لنفسه فللأخر أن يدخل معه إلا أن يكون أذن له أو استأدى عليه،

  21. وإذا الإمام للحاضر منهما بأخذ حقه جاز ذلك، إلا أن يكون لا شيء له غير ما يأخذ هذا، فهذا يرجع عليه القادم،

  22. وإن لم يأت السلطان ولكن صالحه على نصيبه بعد أن حل بعضه أو باعه منه قبل الأجل، ففي الصلح يأخذ الآخر نصف ما أخذ،

  23. ثم إذا قبض رد عليه مثله،

  24. وأما في البيع فإن شاء أجاز ودخل معه، وإلا سلم ذلك واتبع الغريم، وقال في الحميلين يغرمان المال ثم يقبض أحدهما من الغريم نصيبه، فللآخر أن يدخل معه فيه لأنهما كالشريكين.

  25. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية في رجلين لهما حق بكتاب واحد، وللمطلوب على أحدهما دين فقاص به في نصيبه من الدين: أن لشريكه أن يدخل على صاحبه فيما قاص به الغريم، قال سحنون:

  26. وإذا كان لهما دين بكتاب واحد فيشهد أحدهما أنهما قد قبضا حقهما منه لم تجز شهادته، لأنه يدفع عن نفسه ما عليه من رجوع شريكه عليه، وللشريك أن يأخذ منه نصف ما أقر بقبضه ثم يرجع المنكر على الغريم بتمام حقه.

  27. قال ابن حبيب: روى مطرف وابن القاسم عن مالك في الدين المنجم لرجلين فيبدأ الآخر بنجم حل،

  28. ثم يفلس الغريم، فله أن يرجع على/المبدأ بنصف ذلك النجم لأنه سلف،

  29. ولو قبض أحدهما نصيبه وأخره الآخر لم يرجع على صاحبه بشيء، قال ابن الماجشون:

  30. ولو أخذ جميع النجم الأول من غير استئذان صاحبه ولا بدأه شريكه على أنه يسوغ له ذلك، ورضي بالنجم الثاني فليس له رجوع عليه في التفليس، قال أصبغ:

  31. وإذا كان لهما في كل نجم ثلاثة، فبدأ أحدهما الآخر بنجم على وجه المعروف فجائز،

  32. وإن كان إنما قصد إلى جبر الدنانير لأن كل واحد يأخذ دينارا ونصفا، لم يجز ويصير سلفا بنفع.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  2. وإذا صالح ابن الميت غرماء ابيه على نصف حقوقهم على تحليل أبنه فرضوا فذلك يبرئه، ويكون في حل منه، قال:

  3. ومن ترك رهونا طال زمانها،

  4. ولا يعرف أهلها، ولا في كم هي فلتبع وليتربص بأثمانها سنة وما يرى،

  5. فإن لم يأت لها مستحق قضى بها دينه،

  6. ثم إن طرأ مستحق لها رجع على الغرماء. قال أبو محمد: يريد: بما يفضل من ثمن رهنه على الدين الذي يقر به.

  7. قال مالك: وإن أعطى الغريم بعض ما عليه للطالب فأبى إلا أخذ الجميع، فإنه يجبر على أخذه، قال ابن القاسم: إلا أن يكون الغريم مليئا يجبر الطالب، وجبرت الغريم على دفع الحق كله.

  8. وقال فيمن صالح من دم على أن يأخذ في كل سنة شيئا سمياه، ويأخذه عند السنة جملة فأراد الذي عليه الإبل/أن يؤديها رسلا رسلا، وقال الطالب: لا آخذها إلا جملة كما اشترطت، قال: ليأخذها رسلا كما قال، قيل: إن شرطه في سنة لم يقل أولها ولا آخرها: فقال: ليعط في وسطها، يعني وسط السنة.

  9. قال مالك: ومن ترك زوجة حاملا فأراد الورثة صلحها على حقها فلا يجوز ذلك، إذ لا تدري مالها: الربع أو الثمن؟

  10. ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن استأجر أجير اليستتجره وأجلسه في حانوته أن ذلك جائز، قال: وما لحقه في ذلك من دين فذلك في ذمته إن لم يكن في يديه مال، قال: وما دخل عليه كان للذي استتجره، قيل:

  11. فلا تراه كأنه استأجره على أن يضمن ما تلف؟ قال: لا، وقد يستأجر نواتية يكرون سفينة ويحملون فيها، وهم يضمنون ما حملوا من الطعام،

  12. وكذلك عبده المأذون يكون الدين في ذمته.

  13. وقال أصبغ: قال أشهب فيمن له على رجل ديناران فأتاه بدينار، فأبى أن يأخذ إلا دينارين،

  14. فإن كان المطلوب مليئا لم يجبر الطالب على أخذه وأجير المطلوب على الأداء،

  15. وإن كان معسرا أجير الطالب على أخذه، وقال أصبغ: وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أتى ببعض الحق فأبى الطالب أخذه أنه يجير على أخذه، وهذا المعنى مكرر في باب آخر.

  16. وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم فيمن له على رجل وعلى ابنه مال، أو طعام، فدفع الأب ما عليه إلى الابن ليؤديه عنه، ففعل، فقال الغريم: إنما دفع الابن عن نفسه وكذبه الابن، فالغريم مصدق/مع يمينه إلا أن يقيم الابن بينة أنه قال له: هذا عن أبي،

  17. ولو أقام الأب بينة أنه أمر الابن أن يدفع ذلك عنه لم ينفع حتى تقوم بينة أن ذلك الشيء بعينه هو الذي دفع الابن.

  18. قال أصبغ عن ابن القاسم في رجلين لهما على رجل حق فوكلا من يقبضه، قال: قبضت حق فلان، وقال الغريم: بل دفعت حق فلان وهو معدم،

  19. فإن كان حقهما واحدا مجتمعا فذلك بينهما.

  20. وقال أصبغ: ومن سماع أشهب: وعمن له عليك دين فأدرت أن تشتري منه سلعة فقال: أخاف أن تقاصصني وأنا محتاج إلى ثمنها، فقلت له: لا أقاصصك، فباعها منك على ذلك،

  21. ثم أردت مقاصته وعليه دين كثير ولكن لم يفلس، قال مالك: له أن يقاصه، فروجع فثبت على هذا.

  22. في التحاصص مع الغرماء بصداق أو نفقة وخلع وعلق جرح وشبهه وكيف إن طلقت الزوجة بعد ذلك؟

  23. من كتاب ابن حبيب، وهو في غيره: قال مالك: للمرأة أن تحاص غرماء الزوج بصداقها، أو بما بقي منه، أو بما صالحته في خلع ففلس قبل يقبضه.

  24. قال عنه مطرف: ولا تضرب المطلقة بنفقة الحمل كما لا تضرب بنفقتها في العصمة إلا ما أنفقت الزوجة قبل ذلك في غيبته، وذلك في يوم ترفع إلى الإمام فلتضرب به في الفلس والموت، وقاله ابن الماجشون.

  25. قال ابن القاسم: اختلف قول مالك في نفقة الزوجة، فقال مرة: هذا/البائع معهم ببقية ثمن الفائتة بيد المبتاع،

  26. ولو فلس البائع قيل للمشتري: أخرج

  27. باقي ثمن الفائتة عندك تتحاص فيه وفي غيره أنت والغرماء من مال المفلس بما كان يجب كل به الرجوع في المستحقة على البائع، وهذا مذهب مالك وأصحابه.

  28. قال محمد: قال ابن القاسم:

  29. وإذا فلست المرأة وقد طلقت قبل البناء وقد كانت أخذها مهرها،

  30. فإن عرف المهر بعينه فالزوج أحق بنصفه،

  31. فإن لم يعرف إلا بعضه، كان أولى بنصف ما وجد منه ويحاص الغرماء بنصف ما بقي منه،

  32. ولو لم ينقدها إلا النصف ففلست وطلقها بعد التفليس قبل البناء وقد عرف ذلك بعينه،

  33. فلا شيء له فيه، وهو حقها،

  34. ولو كان بقي عليه من تمام النصف شيء لغرمه لها، وسواء طلقها قبل التفليس أو بعده.

  35. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:

  36. ومن صالح زوجته بعشرة دنانير إلى شهر ثم فلست فليحاص غرماءها بذلك كما تحاص هي غرماءه بمهرها المسمى، محمد: وعليه دين محيط.

  37. وقال في شريكين متفاوضين فلسا وعليهما ألف دينار، وعلى أحدهما لزوجته مهرها مائتا دينار، ومعهما ألف دينار ومائتان، فعلمنا أن على هذه سبعمائة في نفسه، وعلى الآخر خمسمائة، وبيد كل واحد ستمائة، فيحاص في ستمائة؛ الزوجة بثمانين، والغرماء بخمسمائة، فيصير للزوجة مائة وخمسة أسباع مائة، وللغرماء أربعمائة وسبعمائة،

  38. ثم يأخذ الغرماء من/نصيب الآخر خمسمائة تبقى له مائة يقام عليه فيها بالضمان عن صاحبه، فيؤخذ منها ما عجز الغرماء، وذلك خمسة أسباع مائة،

  39. فإذا أيسر صاحبه غرم مائة تأخذ منها الزوجة ما بقي لها وهو سبعمائة، وشريكه خمسة أسباع المائة.

  40. وجه الحصاص في مال المفلس والميت وحلول ما عليه لمن له عليه من دين مؤجل، وكيف يحاص لمن له عليه طعام مؤجل أو عرض، أو حيوان؟ وكيف بمن عنده رهن يتأخر بيعه؟

  41. من كتاب ابن حبيب: قال مالك: يحل ما على المفلس مندين مؤجل، قال ابن شهاب: هي السنة أن من مات حل ما عليه من دين،

  42. ولا يحل ماله من دين، قال أشهب:

  43. وكذلك يحل ما باع من عطائه.

  44. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن باع رزقا له بالجار فمحقا سنين ثم مات، أن ذلك يحل في مال الميت، يأخذه المشتري قمحا من مال الميت،

  45. وكذلك من باع عطاءه ثم مات فليؤخذ ذلك من تركته، قال محمد:

  46. ولو بقي حتى يحل الأجل لألزمته ذلك في ماله ولا يقسم، لان عمدة ذلك عليه، وإنما شرط ذلك وتسميت بمعنى الأجل،

  47. ولو تبرأ من ضمانه على أن ذلك المشتري خرج أو لم يخرج، كان مكروها وفسخ.

  48. وفي العتبية من سماع أشهب فيمن تعين في عطائه، فتأخر العطاء وله مال فيه وفاء، أيؤخذ من ماله؟ قال: لا، وروي عنه فيمن اشترى بالدين في عطائه، ويكتب ذلك في ديوانه/فيخرج له نصف العطاء، أيحل حقه كله؟ قال: إن أمثل ذلك أن يأخذ ما خرج من عطائه فقط.

  49. ومن كتاب ابن المواز،

  50. ومثله في العتبية عن ابن القاسم،

  51. ومن رواية عيسى، وفي كتاب ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وذكر أن مطرفا وابن القاسم وأشهب رووه عن مالك، واللفظ لكتاب ابن المواز، قال:

  52. ومن أفلس وعليه عروض وحيوان سلم إليه فيها، قال: المشتري يحاص بقيمة ذلك فما حصل له من ذلك القيمة بالمحاصة اشترى له شرطه وما بلغ منه، وقاله أصبغ، قال: ويحاص

  53. بقيمته ما يسوي يوم الحصاص، فما أدرك بذلك جعل له في مثل ما كان يسأله بلغ ذلك الجميع أو أقل أو ما بلغ من أجزائه يشتري له،

  54. وإن صار به شريكا لم يتبع بباقي ما كان من شيء.

  55. قال في كتاب ابن حبيب، ونحوه في العتبية من سماع عيسى:

  56. وإن كان له طعام من سلم حوصص له بقيمته يوم الحصاص، فما وقع له اشتري له به من الطعام ما بلغ، وطالب بالباقي،

  57. ولا يجوز له أن يأخذ ما وقع ثمنا في طعام أو عرض،

  58. ولو كان السلم في صيف فوقع له ما يأخذ به نصف وصيف،

  59. فإن شاء اشترى له نصف وصيف وإلا ترك حتى ييأس صاحبه فيأخذ منه وصيفا،

  60. ولا يجوز أن يأخذ هذه الدنانير ويتبعه بنصف وصيف،

  61. وأن يأخذ ما أدرك ويطرح ما بقي إلا أن يكون ما وقع له مثل رأس المال فأقل، فيكون كما قال جائز. يريد/: في غير الطعام من بيع.

  62. قال في العتبية: وإن اشترى له نصف عبد طالب غريمه بنصف عبد.

  63. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  64. فإن لم يشتر الطالب الطعام بما وقع له طعاما حتى غلا أو رخص،

  65. فلا تراجع بينه وبين الغرماء، ولكن ما نقص اتبعوا به الغريم وما زاده لرخص السعر حوسبوا به للغريم، إلا أن يبقى فضلة بعد قبض جميع الطعام فيرد الفضلة إلى الغرماء، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ،

  66. وكذلك يحاصص من له كراء حمل غرماء الحمال في موته أو فلسه بقيمة الكراء، لا بما نقده. وفي باب تفليس الكري والمكتري من هذا.

  67. قال مطرف وابن الماجشون:

  68. وإن كان لأحدهم أصناف من طعام من قمح وشعيره وغيره، فوقع له في الحصاص دنانير فطلب أن يشتري له بها قمح، وقال المطلوب: شعير، فليس لهما ذلك، ويأمر الإمام من يشتري له من أصناف طعام بقدر ما يقع لكل صنف، لا يجوز لهما غير ذلك،

  69. وأما في غير التفليس: فالبائع

  70. يعطه ما شاء من أصناف ماله عليه، وليس للمبتاع أن يقول: بع ما عندك من الشعير وابتع لي قمحا.

  71. ومن كتاب ابن المواز:

  72. وإذا كان لرجل عليه عشرة أرادب قمح فلم يوجد له إلا فحل وعليه لغرمائه فحل، فقال له رجل من الغرماء: تسلم لنا الفحل وأقله من القمح، وأنا أضمن لك رأس مالك نعطيكه إلى أجل كذا، ودع الفحل لنا فلا يجوز، ويرجع من له القمح على من/ضمن له رأس ماله، فيأخذ من ما كان يصير له في المحاصة من ذلك الفحل، ويرجع بالذي ضمن على سائر الغرماء الذين اقتضوا معه فيأخذ من كل واحد منهم قدر ما يصيبه، قال محمد: وذلك للتأخير،

  73. ولو نقده رأس ماله كان جائزا إن تولاه لنفسه،

  74. فأما عن الغريم فلا يحل.

  75. قال لي ابن الماجشون:

  76. وإن كان بيد أحدهم رهن فإنه يحاص الغرماء بجميع حقه إلى أن يباع الرهن،

  77. فإن بيع بجميع حقه أو أكثر رد الفضل إن كان مع ما أخذ في الحصاص،

  78. وإن بيع بأقل من حقه أخذه ونظر ما بقي له فيأخذ مما أخذ في الحصاص مثل ما صار لكل غريم إن كان نصف حقهما أخذ هذا نصف ما بقي له ورد ما بقي فيحاص هو والغرماء فيه بما بقي لكل منهم، قال محمد، وقاله ابن القاسم وأشهب وابن وهب فيمن كان بيده رهن زرع لم يبد صلاحه، وقال محمد بن عبد الحكم:

  79. وإذا فلس دنانير وعليه دراهم فليصرفها،

  80. وكذلك إن كان له دراهم وعليه دنانير إلا أن يصرفها من الغرماء بما يسوي برضاهم،

  81. وإن كان له طعام وعليه مثلها دفعها فيما عليه، يريد: إن وقع له قيمتها في الحصاص، قال:

  82. وإن كان لو باعها لا شترى ما عليه بأقل من الثمن فليبعها،

  83. وإذا كانت الصفة علي الجيد والجيد أصناف فليشتر له إذنا ما تقع عليه تلك الصفة، وقد قيل: أوسط تلك الصفة، والله أعلم/.

  1. من العتبية من سماع أصبغ عن ابن القاسم عمن له دين حال، فسأله غريمه أن ينظره إلى الصدر، فقال: لا، ولكن أكتبه حالا وأنا أنظرك إلى أن يتهيأ لك، ففعل،

  2. ثم طلب أخذه قبل أن يتهيأ،

  3. فإن أشهد له بالانتظار إلى أن يتهيأ له لزمه،

  4. وإن كان كتبه حالا وأنظره إلى أن يتهيأ له فذلك له، ويحلف: ما أراد إلا أن يتهيأ له ما بينه وبين الصدر، قال أصبغ: وليس له قبل الصدر طلب إذا لم يتهيأ له بغير مرزأة من بيع عقار وربع، إنما استنظره مخافة ذلك،

  5. فإذا حل الصدر أخذه به وحلف،

  6. وأما الوجه الآخر في التأخير المبهم: إلى أن يتهيأ له، فهو على الصدر وبعد الصدر متى ما تهيأ إذا لم يكن للذي عليه الحق نشاط في التأخير إلى الصدر،

  7. فإن كان ذلك لم يجاوز الصدر ولم يجعل دونه.

  8. فيمن مات ولزوجته عليه دين ثم أقرت الزوجة لأجنبي أن له عليه دينا، وكيف التحاصص في ذلك؟

  9. من كتاب ابن المواز:

  10. ومن مات عن زوجة وأخ ولها عليه مائة دينار، وترك خمسين ومائة، وأقرت الزوجة أن لفلان على زوجها مائة دينار، فلتدفع إليه هي سبعة وثلاثين دينارا ونصف، لأن إقرارها لا يلزم الأخ فيما ورث، ويبقى له عند الأخ سبعة وثلاثون دينارا ونصف، ولأنها هي/تقول: إنما لي بالحصاص خمسة وسبعون فتحبسها وقد أخذت مائة بالدين، واثنين عشر ونصفا بالميراث، فتعطي من أقرت له مما بيدها ما زاد على خمسة وسبعين، وهو ما ذكرنا، وتحسب على الذي أقرت له ما ورث الأخ،

  11. فإن طرأ غريم آخر بمائة على الميت ببينة، قال: فليدخل مدخل الذي أقرت له المرأة، لأنه بالبينة أولى ممن لا بينة له، فيأخذ ما بيده ويحسب على الطارئ ما ورث الأخ، وهو بقية حقه،

  12. ثم يرجع الذي أقرت له

  13. المرأة على المرأة وحدها بخمسة وعشرين دينارا لأنها تقول الآن ليس لي بالحصاص في تركته إلا خمسون، ولك خمسون فتدفع إليه منها خمسة وعشرين، وتقول له في يد الطارئ الذي أقام بينة، يريد: بما قبض وبما حسب عليه عند الأخ خمسة وسبعون لك منها خمسة وعشرون، قال:

  14. فإن لم يكن للمرأة بينة أيضًا إنما أخذتها بإقرار الميت، قال: يأخذ الذي له البينة المائة كلها، وتأخذ المرأة خمسين،

  15. ولا شيء لمن أقرت له المرأة لأنها تقول: إنما بيدي ما يجب لي في الحصاص، وجميع حقك عندك الذي أقام البينة.

Show 272 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 143 masa’il
  1. من عليه ديون حالة زائدة على ماله يحجر عليه بسؤال الغرماء

  2. ولا حجر بالمؤجل

  3. وإذا حجر بحال لم يحل المؤجل في الأظهر

  4. ولو كانت الديون بقدر المال فإن كان كسوبا ينفق من كسبه فلا حجر

  5. وإن لم يكن كسوبا وكانت نفقته من ماله فكذا في الأصح

  6. ولا يحجر بغير طلب

  7. فلو طلب بعضهم ودينه قدر يحجر به حجر وإلا فلا

  8. ويحجر بطلب المفلس في الأصح

  9. فإذا حجر تعلق حق الغرماء بماله

  10. وأشهد على حجره ليحذر

  11. ولو باع أو وهب أو أعتق ففي قول يوقف تصرفه فإن فضل ذلك عن الدين نفذ وإلا لغا

  12. والأظهر بطلانه

  13. فلو باع ماله لغرمائه بدينهم بطل في الأصح

  14. ولو باع سلما أو اشترى في الذمة فالصحيح صحته ويثبت في ذمته

  15. ويصح نكاحه وطلاقه وخلعه واقتصاصة وإسقاطه

  16. ولو أقر بعين أو دين وجب قبل الحجر فالأظهر قبوله في حق الغرماء

  17. وإن أسند وجوبه إلى ما بعد الحجر بمعاملة أو مطلقا لم يقبل في حقهم

  18. وإن قال عن جناية قبل في الأصح

  19. وله أن يرد بالعيب ما كان اشتراه إن كانت الغبطة في الرد

  20. والأصح تعدي الحجر إلى ما حدث بعده بالاصطياد والوصية والشراء إن صححناه

  21. وأنه ليس لبائعه أن يفسخ ويتعلق بعين متاعه إن علم الحال

  22. وإن جهل فله ذلك

  23. وأنه إذا لم يمكن التعلق بها لا يزاحم الغرماء بالثمن.

  24. فصل

  25. يبادر القاضي بعد الحجر ببيع ماله وقسمه بين الغرماء

  26. ويقدم ما يخاف فساده ثم الحيوان ثم المنقول ثم العقار

  27. وليبع بحضرة المفلس وغرمائه كل شيء في سوقه بثمن مثله حالا من نقد البلد

  28. ثم إن كان الدين غير جنس النقد ولم يرض الغريم إلا بجنس حقه اشترى

  29. وإن رضي جاز صرف النقد إليه إلا في السلم

  30. ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه

  31. وما قبض قسمه بين الغرماء إلا أن يعسر لقلته فيؤخره ليجتمع

  32. ولا يكلفون بينة بأن لا غريم غيرهم

  33. فلو قسم فظهر غريم شارك بالحصة

  34. وقيل: تنقض القسمة

  35. ولو خرج شيء باعه قبل الحجر مستحقا والثمن تالف فكدين ظهر

  36. وإن استحق شيء باعه الحاكم قدم المشتري بالثمن

  37. وفي قول بحاص الغرماء

  38. وينفق على من عليه نفقته حتى يقسم ماله إلا أن يستغني بكسب

  39. ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وإن احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه

  40. ويترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل وعمامة ومكعب ويزاد في الشتاء جبة

  41. ويترك له قوت يوم القسمة لمن عليه نفقته

  42. وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين

  43. والأصح وجوب إجارة أم ولده والأرض الموقوفة عليه

  44. وإذا ادعى أنه معسر أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا فإن لزمه الدين في معاملة مال كشراء أو قرض فعليه البينة

  45. وإلا فيصدق بيمينه في الأصح

  46. وتقبل بينة الإعسار في الحال

  47. وشرط شاهده خبرة باطنه

  48. وليقل هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا

  49. وإذا ثبت إعساره لم يجز حبسه ولا ملازمته بل يمهل حتى يوسر

  50. والغريب العاجز عن بينة الإعسار يوكل القاضي به من يبحث عن حاله فإذا غلب على ظنه إعساره شهد به.

  51. فصل

  52. من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس فله فسخ البيع واسترداد المبلغ

  53. والأصح أن خياره على الفور

  54. وأنه لا يحصل الفسخ بالوطء والإعتاق والبيع

  55. وله الرجوع في سائر المعاوضات كالبيع

  56. وله شروط منها كون الثمن حالا

  57. وأن يتعذر حصوله بالإفلاس

  58. فلو امتنع من دفع الثمن مع إيساره أو هرب فلا فسخ في الأصح

  59. ولو قال الغرماء لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ

  60. وكون المبيع باقيا في ملك المشتري

  61. فلو فات أو كاتب العبد فلا رجوع

  62. ولا يمنع التزويج

  63. ولو تعيب بآفة أخذه ناقصا أو ضارب بالثمن

  64. أو بجناية أجنبي أو البائع فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة

  65. وجناية المشتري كآفة في الأصح

  66. فلو تلف أحد العبدين ثم أفلس أخذ الباقي وضارب بحصة التالف

  67. فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد

  68. فإن تساوت قيمتها وقبض نصف الثمن أخذ الباقي لباقي الثمن

  69. وفي قول يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه

  70. ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن وصنعة فاز البائع بها

  71. والمنفصلة كالثمرة والولد للمشتري ويرجع البائع في الأصل

  72. فإن كان الولد صغيرا وبذل البائع قيمته أخذه مع أمه وإلا فيباعان وتصرف إليه حصة الأم

  73. وقيل: لا رجوع

  74. فإن كانت حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه فالأصح تعدي الرجوع إلى الولد

  75. واستتار الثمر بكمامه وظهوره بالتأبير قريب من استتار الجنين وانفصاله وأولى بتعدي الرجوع

  76. ولو غرس الأرض أو بنى فإن اتفق الغرماء والمفلس على تفريغها فعلوا وأخذها

  77. وإن امتنعوا لم يجبروا بل له أن يرجع ويتملك الغراس والبناء بقيمته وله أن يقلعه ويغرم أرش نقصه

  78. والأظهر أنه ليس له أن يرجع فيها ويبقى الغراس والبناء للمفلس

  79. ولو كان المبيع حنطة فخلطها بمثلها أو دونها فله أخذ قدر المبيع من المخلوط

  80. أو بأجود فلا رجوع في المخلوط في الأظهر

  81. ولو طحنها أو قصر الثوب فإن لم تزد القيمة رجع ولا شيء للمفلس

  82. وإن زادت فالأظهر أنه يباع وللمفلس من ثمنه بنسبة ما زاد

  83. ولو صبغه بصبغه فإن زادت القيمة قدر قيمة الصبغ رجع والمفلس شريك بالصبغ

  84. أو أقل فالنقص على الصبغ

  85. أو أكثر فالأصح أن الزيادة للمفلس

  86. ولو اشترى منه الصبغ والثوب رجع فيهما إلا أن تزيد قيمتهما على قيمة الثوب فيكون فاقدا للصبغ

  87. ولو اشتراهما من اثنين فإن لم تزد قيمته مصبوغا على قيمة الثوب فصاحب الصبغ فاقد

  88. وإن زادت بقدر قيمة الصبغ اشتركا

  89. وإن زادت على قيمتهما فالأصح أن المفلس شريك لهما بالزيادة.

باب الحجر56 masa’il
  1. منه حجر المفلس لحق الغرماء

  2. والراهن للمرتهن

  3. والمريض للورثة

  4. والعبد لسيده

  5. والمرتد للمسلمين ولها أبواب

  6. ومقصود الباب حجر المجنون والصبي والمبذر

  7. فبالجنون تنسلب الولايات واعتبار الأقوال ويرتفع بالإفاقة

  8. وحجر الصبي يرتفع ببلوغه رشيدا

  9. والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة أو خروج المنى

  10. ووقت إمكانه استكمال تسع سنين

  11. ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر لا المسلم في الأصح

  12. وتزيد المرأة حيضا وحبلا

  13. والرشد صلاح الدين والمال

  14. فلا يفعل محرما يبطل العدالة ولا يبذر بأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش في المعاملة أو رميه في بحر أو إنفاقه في محرم

  15. والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير

  16. ويختبر رشد الصبي ويختلف بالمراتب

  17. فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء والمماكسة فيهما وولد الزارع بالزراعة والنفقة على القوام بها والمحترف بما يتعلق بحرفته والمرأة بما يتعلق بالغزل والقطن وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها

  18. ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر

  19. ووقته قبل البلوغ

  20. وقيل: بعده

  21. فعلى الأول الأصح أنه لا يصح عقده بل يمتحن في المماكسة فإذا أراد العقد عقد الولي

  22. فلو بلغ غير رشيد دام الحجر

  23. وإن بلغ رشيدا انفك بنفس البلوغ وأعطى ماله

  24. وقيل: يشترط فك القاضي

  25. فلو بذر بعد ذلك حجر عليه

  26. وقيل: يعود الحجر بلا إعادة

  27. ولو فسق لم يحجر عليه في الأصح

  28. ومن حجر عليه لسفه طرأ فوليه القاضي

  29. وقيل: وليه في الصغر

  30. ولو طرأ جنون فوليه وليه في الصغر

  31. وقيل: القاضي

  32. ولا يصح من المحجور عليه لسفه بيع ولا شراء ولا إعتاق وهبة ونكاح بغير إذن وليه

  33. فلو اشترى أو اقترض وقبض وتلف المأخوذ في يده أو أتلفه فلا ضمان في الحال ولو بعد فك الحجر سواء علم حاله من عامله أو جهل

  34. ويصح بإذن الولي نكاحه لا التصرف المالي في الأصح

  35. ولا يصح إقراره بدين قبل الحجر أو بعده

  36. وكذا بإتلاف المال في الأظهر

  37. ويصح بالحد والقصاص

  38. وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان

  39. وحكمه في العبادة كالرشيد لكن لا يفرق الزكاة بنفسه

  40. وإذا أحرم بحج فرض أعطى الولي كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه

  41. وإن أحرم بتطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فللولي منعه

  42. والمذهب أنه كمحصر فيتحلل.

  43. قلت: ويتحلل بالصوم إن قلنا لدم الإحصار بدل لأنه ممنوع من المال

  44. ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة لم يجز منعه والله أعلم.

  45. فصل

  46. ولي الصبي أبوه ثم جده ثم وصيهما ثم القاضي

  47. ولا تلي الأم في الأصح

  48. ويتصرف الولي بالمصلحة

  49. يبني دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص

  50. ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة

  51. وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة

  52. وإذا باع نسيئة أشهد وارتهن به

  53. ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة

  54. ويزكي ماله

  55. وينفق عليه بالمعروف

  56. فإذا ادعى بعد بلوغه على الأب والجد بيعا بلا مصلحة صدقا باليمين

  57. وإن ادعاه على الوصي والأمين صدق هو بيمينه.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 379 masa’il
  1. ومن لزمه دين مؤجل، لم يجز مطالبته به؛ لأنه لا يلزمه أداؤه قبل أجله،

  2. ولا يجوز الحجر عليه به؛ لأنه لا يستحق المطالبة به، فلم يملك منعه من ماله بسببه،

  3. فإن أراد سفراً يحل دينه قبل قدومه منه، فلغريمه منعه، إلا برهن أو ضمين مليء؛ لأنه ليس له تأخير الحق عن محله، وفي السفر تأخيره.

  4. وإن لم يكن كذلك، ففيه روايتان:

  5. إحداهما: له منعه؛ لأن قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر، فملك منعه منه كالأول.

  6. والثانية: ليس له منعه؛ لأنه لا يملك المطالبة به في الحال،

  7. ولا يعلم أن السفر مانع منها عند الحلول، فأشبه السفر القصير.

  8. وإن كان الدين حالاً، والغريم معسراً، لم تجز مطالبته، لقول الله تعالى:

  9. {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} ولا يملك حبسه ولا ملازمته؛ لأنه دين لا يملك المطالبة به، فلم يملك به ذلك، كالمؤجل.

  10. فإن كان ذا صنعة، ففيه روايتان:

  11. إحداهما: يجبر على إجارة نفسه؛ لما «روي أن رجلاً دخل المدينة، وذكر أن وراءه مالاً، فداينه الناس، ولم يكن وراءه مال، فسماه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سرقا، وباعه بخمسة أبعر» ، وروى الدارقطني نحوه وفيه أربعة أبعرة.

  12. والحر لا يباع، فعلم أنه باع منافعه، ولأن الإجارة عقد معاوضة، فجاز أن يجبر عليه، كبيع ماله، وإجارة أم ولده.

  13. والثانية: لا يجبر؛ لما روى أبو سعيد: «أن رجلاً أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تصدقوا عليه فتصدقوا عليه، فلم يبلغ وفاء دينه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم.

  14. ولأنه نوع تكسب، فلم يجبر عليه كالتجارة.

فصل7 masa’il
  1. وإن كان موسراً، فلغريمه مطالبته، وعليه قضاؤه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مطل الغني ظلم» متفق عليه.

  2. فإن أبى، فله حبسه، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لي الواجد يحل عقوبته وعرضه» من المسند.

  3. فإن لم يقضه، باع الحاكم ماله وقضى دينه، لما روي أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: إن أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال: سابق الحاج، فادان معرضاً،

  4. فمن كان له عليه مال فليحضر، فإنا بائعو ماله وقاسموه بين غرمائه رواه مالك في الموطأ بنحوه،

  5. فإن غيب ماله، حبسه وعزره حتى يظهره.

  6. ولا يجوز الحجر عليه مع إمكان الوفاء، لعدم الحاجة إليه.

  7. وإن تعذر الوفاء، وخيف من تصرفه في ماله، حجر عليه إذا طلبه الغرماء، لئلا يدخل الضرر عليهم.

فصل11 masa’il
  1. فإن ادعى الإعسار من لم يعرف له مال، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل عدمه.

  2. وإن عرف له مال، أو كان الحق لزمه في مقابلة مال، كثمن مبيع، أو قرض، لم يقبل قوله إلا ببينة؛ لأن الأصل بقاء المال، ويحبس حتى يقيم البينة.

  3. فإن قال: غريمي يعلم إعساري، فعلى غريمه اليمين أنه لا يعلم ذلك.

  4. وإن أقام البينة على تلف المال، فعليه اليمين معها أنه معسر؛ لأنه صار بهذه البينة كمن لم يعرف له مال.

  5. وإن شهدت بإعساره، فادعى غريمه أن له مالاً باطناً، لم يلزمه يمين؛ لأنه أقام البينة على ما ادعى، وتسمع البينة على التلف.

  6. وإن لم يكن ذا خبرة باطنة؛ لأنه أمر يعرف بالمشاهدة ولا تسمع على الإعسار إلا من أهل الخبرة بحاله؛ لأنه من الأمور الباطنة.

  7. فإن كان في يده مال فأقر به لغيره، سئل المقر له،

  8. فإن كذبه، بيع في الدين،

  9. وإن صدقه، سلم إليه.

  10. فإن قال الغريم: أحلفوه أنه صادق لم يستحلف؛ لأنه لو رجع عن الإقرار، لم يقبل منه.

  11. وإن طلب يمين المقر له؛ لأنه لو رجع قبل رجوعه.

فصل17 masa’il
  1. فإن كان ماله لا يفي بدينه، فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه، لزمته إجابتهم؛ لما روى «كعب بن مالك: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجر على معاذ، وباع ماله» رواه سعيد بن منصور بنحوه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ولأن فيه دفعاً للضرر عن الغرماء، فلزم ذلك كقضائهم.

  2. ويستحب الإشهاد على الحجر، ليعلم الناس حاله،

  3. فلا يعاملوه إلا على بصيرة، ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام:

  4. أحدها: منع تصرفه في ماله،

  5. فلا يصح بيعه ولا هبته،

  6. ولا وقفه، ولا غير ذلك؛ لأنه حجر ثبت بالحاكم، فمنع تصرفه، كالحجر للسفه. وفي العتق روايتان:

  7. إحداهما: لا يصح لذلك، ولأن حق الغرماء تعلق بماله، فمنع صحة عتقه، كما لو كان مريضاً.

  8. والثانية: يصح؛ لأنه عتق من مالك رشيد صحيح، أشبه عتق الراهن.

  9. وإن أقر بدين، أو عين في يده، كالقصار والحائك يقر بثوب، لم يقبل إقراره لذلك،

  10. ويلزم في حقه، يتبع به بعد فك الحجر عنه،

  11. وإن توجهت عليه يمين فنكل عنها، فهو كإقراره.

  12. وإن تصرف في ذمته بشراء، أو اقتراض أو ضمان، أو كفالة، صح؛ لأنه أهل للتصرف، والحجر إنما تعلق بماله دون ذمته.

  13. ولا يشارك أصحاب هذه الديون الغرماء؛ لأن من علم منهم بفلسه فقد رضي بذلك،

  14. ومن لم يعلم، فهو مفرط. ويبيعونه بعد فك الحجر عنه كالمقر له، وهل للبائع والمقرض الرجوع في أعيان أموالهما إن وجداها؟ على وجهين:

  15. أحدهما: لهما ذلك، للخبر، ولأنه باعه في وقت الفسخ، فلم يسقط حقه منه، كما لو تزوجت المرأة معسراً بنفقتها.

  16. والثاني: لا فسخ لهما؛ لأنهما دخلا على بصيرة بخراب الذمة، أشبها من اشترى معيباً يعلم عيبه.

  17. وإن جنى المفلس جناية توجب مالاً، لزمه وشارك صاحبه الغرماء؛ لأنه حق ثبت بغير رضى مستحقه، فوجب قضاؤه من المال كجناية عبده وإن ثبت عليه حق بسبب قبل الفلس ببينة، شارك صاحبه الغرماء؛ لأنه غريم قديم، فهو كغيره.

فصل15 masa’il
  1. الحكم الثاني: أنه يتعلق حقوق الغرماء بعين ماله، فليس لبعضهم الاختصاص بشيء منه سوى ما سنذكره.

  2. ولو قضى المفلس أو الحاكم بعضهم وحده، لم يصح. لأنهم شركاؤه فلم يجز اختصاصه دونهم.

  3. ولو جنى عليه جناية أوجبت مالاً، أو ورث مالا تعلقت حقوقهم به.

  4. وإن أوجبت قصاصاً لم يملكوا إجباره على العفو إلى مال؛ لأن فيه ضرراً بتفويت القصاص الواجب لحكمة الإحياء،

  5. ولا يجبر على قبول هبة،

  6. ولا صدقة، ولا قرض عرض عليه،

  7. ولا المرأة على التزوج؛ لأنه فيه ضرراً بلحوق المنة، أو التزوج من غير رغبة.

  8. ولو باع بشرط الخيار، لم يجبر على ما فيه الحظ من رد، أو إمضاء؛ لأن الفلس يمنعه إحداث العقود، لا إمضاؤها وليس للغرماء الخيار؛ لأن الخيار لم يشرط لهم.

  9. وإن وهب هبة بشرط الثواب، لزم قبوله؛ لأنه عوض عن مال، فلزم قبوله، كثمن المبيع.

  10. ولا يملك إسقاط ثمن مبيع ولا أجرة،

  11. ولا أخذه رديئاً، ولا قبض المسلم فيه صفته، إلا بإذن الغرماء، لما ذكرناه.

  12. وإن ادعى مالاً له به شاهد، حلف وثبت المال، وتعلقت حقوقهم به،

  13. وإن نكل لم يكن للغرماء أن يحلفوا؛ لأن دعواهم لهذا المال غير مسموعة،

  14. فلا يثبت بأيمانهم، كالأجانب، ولأنهم لو حلفوا لحلفوا على إثبات مال لغيرهم،

  15. وكذلك الحكم في غرماء الميت، إذا لم يحلف الوارث، لم يحلفوا لما ذكرنا.

فصل29 masa’il
  1. والحكم الثالث: أن للحاكم بيع ماله، وقضاء دينه.

  2. ويستحب أن يحضره عند البيع؛ لأنه أعرف بثمن ماله، وجيده ورديئه، فيتكلم عليه، وهو أطيب لقلبه، ويحضر الغرماء؛ لأنه أبعد من التهمة، ربما رغب بعضهم بشراء شيء، فزاد في ثمنه، أو وجد عين ماله فأخذها،

  3. فإن لم يفعل جاز؛ لأن ذلك موكول إليه، ويقيم منادياً ينادي على المتاع.

  4. فإن عين المفلس والغرماء منادياً ثقة، أمضاه الحاكم.

  5. وإن لم يكن ثقة رده؛ لأن للحاكم نظراً، فإنه ربما ظهر غريم آخر.

  6. وإن اختلفوا في المنادي، قدم الحاكم أوثقهما وأعرفهما،

  7. فإن تطوع بالنداء ثقة، لم يستأجر؛ لأن فيه بذل الأجرة من غير حاجة،

  8. وإن عدم، بذلك الأجرة من مال المفلس؛ لأن البيع حق عليه، ويقدم على الغرماء بها؛ لأنه لو لم يعط، لم يناد.

  9. وكذلك أجرة من يحفظ المتاع والثمن، ويحمله ويباع كل شيء في سوقه؛ لأن أهل السوق أعرف بقيمة المتاع وأرغب، وطلابه فيه أكثر.

  10. فإن باعه في غيره بثمن مثله، جاز؛ لأنه ربما أداه اجتهاده إلى ذلك لمصلحة فيه، ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد؛ لأن في تأخيره هلاكه،

  11. ثم بالحيوان؛ لأنه يحتاج إلى العلف، ويخشى عليه التلف،

  12. ثم بالأثاث؛ لأنه يخشى تلفه، وتناله اليد،

  13. ثم بالعقار؛ لأنه أبعد تلفاً، وتأخيره أكثر لطالبيه، فيزداد ثمنه.

  14. ومن وجد من الغرماء عين ماله، فهو أحق بها.

  15. ومن اكترى من المفلس داراً، أو ظهراً بعينه قبل الحجر عليه، فهو أحق به؛ لأنه استحق عينه قبل إفلاسه، فأشبه ما لو اشترى منه عبداً.

  16. وإن اكترى منه ظهراً في الذمة، فهو أسوة الغرماء؛ لأن دينه في الذمة أشبه سائر الغرماء،

  17. وإن كان في المتاع رهن أو جان، قدم الراهن والمجني عليه بثمنه؛ لأن المرتهن لم يرض بمجرد الذمة،

  18. بخلاف سائر الغرماء، وحق المجني عليه يقدم على حق المرتهن، فعلى غيره أولى.

  19. وإن فضل منه فضل، رده على التركة،

  20. وإن لم يف بحقهما،

  21. فلا شيء للمجني عليه؛ لأنه لا حق له في غير الجاني، ويضرب المرتهن مع الغرماء بباقي دينه؛ لأن حقه متعلق بالذمة مع تعلقه بالعين،

  22. وإن بيع له متاع، فهلك ثمنه، أو استحق المبيع، رجع المشتري بثمنه. وهل يقدم على الغرماء؟ فيه وجهان:

  23. أحدهما: يقدم؛ لأن في تقديمه مصلحة، فإنه لو لم يقدم، تجنب الناس شراء ماله خوفاً من الاستحقاق، فيقل ثمنه، فقدم به، كأجرة المنادي.

  24. والثاني: لا يقدم؛ لأنه حق لزمه بغير رضى صاحبه، أشبه أرش جنايته،

  25. ثم يقسم ما اجتمع من ماله بين الغرماء على قدر ديونهم.

  26. فإن ظهر غريم بعد القسمة، نقضت وشاركهم؛ لأنه غريم، لو كان حاضراً لشاركهم،

  27. فإذا ظهر بعد ذلك، قاسمهم كما لو ظهر للميت غريم بعد قسم ماله.

  28. وإن أكرى داره عاماً، وقبض أجرتها فقسمت،

  29. ثم انهدمت الدار، رجع المكتري على المفلس بأجرة ما بقي وشاركهم فيما اقتسموه؛ لأنه دين وجب بسبب قبل الحجر، فشارك به الغرماء كما لو انهدمت قبل القسمة.

فصل13 masa’il
  1. الحكم الرابع: أن من وجد عين ماله عنده، فهو أحق به؛ لما روى أبو هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من وجد متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس، فهو أحق به» متفق عليه. وله الخيار بين أخذه أو تركه، وله أسوة الغرماء، سواء كانت السلعة مساوية لثمنها، أو أقل أو أكثر؛

  2. لأن الإعسار ثبت للفسخ فلا يوجبه كالعيب،

  3. ولا يفتقر إلى حاكم؛ للخبر، ولأنه فسخ ثبت بنص السنة، فلم يفتقر إلى حاكم، كفسخ النكاح بالعتق تحت العبد. وفيه وجهان:

  4. أحدهما: أن الخيار على التراخي؛ لأنه رجوع لا يسقط إلى عوض، كان على التراخي كالرجوع في الهبة.

  5. والثاني: هو على الفور. اختاره القاضي؛ لأن في تأخيره إضراراً بالغرماء، لتأخير حقوقهم، ولأنه خيار يثبت في المبيع، لنقص في العوض، أشبه الرد بالعيب،

  6. فإن حكم حاكم بسقوط الخيار، فقال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ينقض حكمه؛ لأنه يخالف صريح السنة، ويحتمل أن لا ينقض؛ لأنه مختلف فيه.

  7. ولو بذل الغرماء لصاحب السلعة ثمنها ليتركها، لم يلزمه قبول؛ للخبر، ولأنه تبرع بدفع الحق من غير من هو عليه، فلم يجبر المستحق على قبوله، كما لو أعسر بنفقة زوجته فبذلها غيره. وسواء ملكها المفلس ببيع أو قرض، لعموم الخبر.

  8. ولو أصدق امرأة مالاً، وأفلست قبل دخوله بها،

  9. ثم ارتدت أو طلقها، ووجد عين ماله فهو أحق بها.

  10. ولو استأجر شيئاً فأفلس قبل مضي شيء من المدة، فللمؤجر الرجوع فيه؛ لأنه وجد عين ماله،

  11. وإن كان بعد مضي المدة، فهو غريم بالأجرة،

  12. وإن كان بعد مضي شيء منها، فهو غريم؛ لأن المدة كالمبيع، ومضي بعضها، كتلف بعضه. وقال القاضي: له الفسخ.

  13. فإن كان للمفلس زرع فعليه تبقيته بأجرة مثله.

فصل13 masa’il
  1. ولا يملك الرجوع إلا بشروط خمسة:

  2. أحدها: أن يجدها سالمة.

  3. فإن تلف بعضها، أو باعه المفلس، أو وهبه، أو وقفه، فله أسوة الغرماء؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «من أدرك متاعه بعينه فهو أحق به» والذي تلف بعضه لم توجد عينه.

  4. فإن كان المبيع عبدين، أو ثوبين، فتلف أحدهما أو بعضه، ففي السالم منهما روايتان:

  5. إحداهما: له الرجوع فيه بقسطه؛ لأنه وجده بعينه.

  6. والثانية: لا يرجع؛ لأنه لم يجد المبيع بعينه، أشبه العين الواحدة.

  7. وإن كان المبيع شجرة مثمرة، فتلفت ثمرتها، فله أسوة الغرماء؛ لأنهما كالعين الواحدة، إلا أن تكون الثمرة مؤبرة حين البيع، فاشترطها المبتاع، فهما كالعينين؛ لأن الثمرة لا تتبع الأصل، فهي كالولد المنفصل.

  8. وإن نقص المبيع صفة، مثل أن هزل، أو نسي صناعة، أو كبر، أو كان ثوباً فخلق، لم يمنع الرجوع؛ لأن فقد الصفة لا يخرجه عن كونه عين المال، فيتخير بين أخذه ناقصاً، أو يكون أسوة الغرماء بكل الثمن.

  9. وإن فقئت عينه، فهو كتلف بعضه،

  10. وإن شج، أو جرح، أو افتضت البكر، فكذلك في قول أبي بكر؛ لأنه نقص جزء ينقص قيمته، فأشبه ما لو فقئت عينه. وقال القاضي: قياس المذهب أن له الرجوع؛ لأنه فقد صفة، فهو كالهزال،

  11. ثم إن كان لا أرش له لكونه حصل بفعل الله تعالى، أو فعل المفلس،

  12. فلا شيء للبائع مع الرجوع،

  13. وإن كان له أرش، فللبائع إذا رجع أن يضرب مع الغرماء بحصة ما نقص من ثمنه، فينظر ما نقص من قيمته فيرجع بقسطه من الثمن؛ لأنه مضمون على المشتري للبائع بالثمن والأرش للمفلس على الجاني.

فصل5 masa’il
  1. فإن كان المبيع زيتاً، فخلطه بزيت آخر، أو لت به سويقاً، أو صبغاً فصبغ به ثوباً، أو مسامير فسمر بها باباً، أو حجراً فبنى به، أو لوحاً فجعله في سفينة، أو سقف أو نحو ذلك، لم يكن له الرجوع؛ لأنه لا يقدر على أخذ عين ماله في بعض الصور،

  2. ولا يقدر في بعضها إلا بإتلاف مال المفلس،

  3. ولا يزال الضرر بالضرر.

  4. وإن كانت حنطة، فطحنها أو زرعها، أو دقيقاً فخبزه، أو زيتاً فعمله صابوناً، أو غزلاً فنسجه، أو ثوباً فجعله قميصاً، أو حباً فصار زرعاً، أو بيضاً فصار فرخاً، أو نوى فنبت شجراً، أو نحوه مما يزيل اسمه،

  5. فلا رجوع له؛ لأنه لم يجد متاعه بعينه، لتعذر اسمه وصفته.

فصل6 masa’il
  1. وإن اشترى ثوباً فصبغه أو قصره، أو سويقاً فلته بزيت، فلصاحبهما الرجوع فيهما؛ لأن عين مالهما قائمة مشاهدة، لم يتغير اسمها،

  2. ولا صفتها، ويصير المفلس شريكهما بما زاد عن قيمتهما؛ لأن ما حصل من زيادة القيمة بالصبغ وغيره، فهي للمفلس؛ لأنها حصلت بفعله في ملكه.

  3. وإن نقص الثوب، لم يمنع الرجوع؛ لأنه نقص صفة، فهو كالهزال.

  4. وإن لم يزد بالقصارة، سقط حكمها، لعدم أثرها في الزيادة.

  5. وإن اشترى أرضاً فزرعها،

  6. ثم أفلس، فللبائع الرجوع فيها، لما ذكرنا، ويكون الزرع مبقى إلى الحصاد بغير أجرة؛ لأن العوض في مقابلة الأرض، لا في مقابلة المنفعة فإذا فسخ، عادت إليه الرقبة دون المنفعة المستثناة شرعاً، كما لو باعه أمة فزوجها ثم رجع فيها دون منفعة بضعها.

فصل2 masa’il
  1. الشرط الثاني: أن لا يكون البائع قبض من ثمنها شيئاً،

  2. فإن قبض بعضه، فلا رجوع له، لما روى أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «أيما رجل باع سلعة، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس، ولم يكن قبض من ثمنها شيئاً، فهي له، وإن كان قد قبض من ثمنها شيئاً، فهو أسوة الغرماء» رواه أبو داود، ولأن في الرجوع بالباقي تبعيض الصفقة على المفلس، فلم يجز، كما لو لم يقبض شيئاً.

فصل15 masa’il
  1. الشرط الثالث: أن لا يتعلق بها حق غير المفلس،

  2. فإن خرجت عن ملكه ببيع أو غيره، لم يرجع؛ لأنه تعلق بها حق غيره، أشبه ما لو أعتقها.

  3. وإن رهنها، سقط الرجوع لذلك،

  4. وإن تعلق بها أرش جناية، سقط الرجوع؛ لأنه يقدم على حق المرتهن، فهو أولى بالمنع، ويتوجه أن لا يمنع؛ لأنه لا يمنع تصرف المشتري

  5. بخلاف الرهن، فعلى هذا إن شاء رجع فيه ناقصه بعيب الجناية،

  6. وإن شاء فله أسوة الغرماء،

  7. فإن كان دين الرهن، أو أرش الجناية بقدر بعضه، منع الرجوع في الجميع؛ لأنه معنى منع الرجوع في بعضها، فمنعه في جميعها، كبيع بعضها. وقال القاضي: يرجع في باقيها بقسطه؛ لأنه لا مانع فيه،

  8. وإن كان المبيع شقصاً مشفوعاً، ففيه وجهان:

  9. أحدهما: للبائع الرجوع، اختاره ابن حامد؛ للخبر، ولأنه إذا رجع فيه، عاد الشقص إليه، فزال الضرر عن المبيع، لعدم شركه غير البائع.

  10. والثاني: الشفيع أحق؛ لأن حقه آكد بدليل أنه ينزع الشقص من المشتري، وممن نقله إليه المشتري،

  11. بخلاف البائع. وإن باعه المفلس أو وهبه،

  12. ثم عاد إليه، ففيه وجهان:

  13. أحدهما: له الرجوع للخبر، ولأنه وجد عين ماله خالياً عن حق غيره، أشبه إذا لم يبعه.

  14. والثاني: لا يرجع؛ لأن هذا الملك لم ينتقل إليه منه، فلم يملك فسخه.

  15. وإن كان المبيع صيداً، فوجده البائع بعد أن أحرم، سقط الرجوع؛ لأنه تملك للصيد، فلم يجز مع الإحرام كشرائه.

فصل3 masa’il
  1. الشرط الرابع: كون المفلس حياً،

  2. فإن مات فالبائع أسوة الغرماء، لما روى أبو هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

  3. فإن مات فصاحب المتاع أسوى الغرماء رواه أبو داود. وفي لفظ: «أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه، اقتضى من ثمنه شيئاً، أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء» رواه ابن ماجه. ولأن الملك انتقل عن المفلس، فسقط الرجوع فيه كما لو باعه.

فصل5 masa’il
  1. الشرط الخامس: أن لا يزيد زيادة متصلة، كالسمن والكبر، وتعلم صنعة،

  2. فإن وجد ذلك، منع الرجوع، ذكره الخرقي؛ لأنه فسخ بسبب حادث، فمنعته الزيادة المتصلة، كالرجوع في الصداق للطلاق قبل الدخول. وعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: له الرجوع للخبر، ولأنه فسخ فلم تمنعه الزيادة، كالرد بالعيب.

  3. فأما الزيادة المنفصلة، كالولد والثمرة الظاهرة والكسب،

  4. فلا يمنع الرجوع؛ لأنه يمكن الرجوع في العين دونها، والزيادة للمفلس في ظاهر المذهب؛ لأنها نماء ملكه المنفصل، فكانت له، كما لو ردها بعيب، ورجعت إلى الزوج بالطلاق، ولأن قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الخراج بالضمان» رواه أبو داود.

  5. يدل على أن النماء للمشتري، لكون الضمان عليه. وقال أبو بكر: هي للبائع قياساً على المتصلة، والفرق ظاهر؛ لأن المتصلة تتبع في الفسوخ دون المنفصلة.

فصل8 masa’il
  1. فإن باعها حائلاً فحملت، فالحمل زيادة متصلة؛ لأنه يتبع أمه في العقود والفسوخ،

  2. ولا يمكن الرجوع فيها دونه، فهو كالسمن، ويحتمل أن يرجع فيها دون ولدها، يتربص به حتى تضع؛ لأنه جزء لانفصاله غاية، فأشبه الثمرة.

  3. وإن أفلس بعد وضعها، فهو زيادة منفصلة، له الرجوع في الأم دون الولد، إلا أن تكون أمة،

  4. فلا يجوز التفريق بينهما، ويخير بين دفع قيمة الولد ليملكهما، وبين بيعهما معاً، فيكون له من الثمن ما يخص الأم.

  5. وإن باعها حاملاً، فلم تزد قيمتها، فله الرجوع،

  6. وإن زادت القيمة لكبر الحمل أو وضعه، فهي زيادة متصلة.

  7. وإن زاد أحدهما خرج على الروايتين فيما إذا كان المبيع عينين، فتلفت إحداهما. وقال القاضي: له الرجوع فيهما على كل حال.

  8. ومن جعل الحمل لا حكم له، جعل حكمها حكم المبيعة حائلاً سواء.

فصل12 masa’il
  1. فإن باع نخلاً حائلاً فأطلعت،

  2. ثم أفلس المشتري قبل تأبيرها، فالطلع زيادة متصلة؛ لأنها تتبع في البيع. وقال ابن حامد: حكمها حكم المنفصل؛ لأنه يمكن فصله، وإفراده بالبيع

  3. بخلاف السمن، وإن أفلس بعد تأبيرها، فهي زيادة منفصلة، تكون للمفلس متروكة إلى الجذاذ، كما لو اشترى النخل،

  4. وكذلك الحكم في سائر الشجر، وفي الأرض ينبت فيها الزرع،

  5. فإن اتفق المفلس والغرماء على تبقيته أو قطعه، فلهم ذلك،

  6. وإن اختلفوا، وله قيمته مقطوعاً، قدم قول من طلب القطع؛ لأنه أقل عذراً، ولأن الطالب للقطع، إما غريم يطلب حقه، أو مفلس يطلب تبرئة ذمته،

  7. فإن أقر المفلس للبائع بالطلع، لم يقبل إقراره؛ لأنه يسقط به حق الغرماء، فلم يقبل كإقراره بغريم آخر، وعلى الغرماء اليمين؛ لأنهم لا يعلمون برجوع البائع قبل التأبير؛ لأن اليمين تثبت في جنبهم ابتداء.

  8. وإن أقر الغرماء، لم يقبل؛ لأن الملك للمفلس، ويحلف المفلس، ويثبت الطلع له، ينفرد به دونهم، لإقرارهم أنه لا حق لهم فيه، وله تخصيص بعضهم به، وقسمته بينهم،

  9. فمن أباه قيل له: إما أن تأخذه أو تبرئه؛ لأنه للمفلس حكماً، فقد قضاهم ما ثبت له، فلزمهم، قبوله، كما لو أدى المكاتب نجومه، فادعى سيده تحريمه.

  10. فإن قبضوا الثمرة بعينها، لزمهم ردها إلى البائع لإقرارهم له بها،

  11. وإن قبضوا ثمنها، لم يلزمهم رده؛ لأنهم إنما اعترفوا له بالعين له بالثمن.

  12. وإن شهد الغرماء للبائع بالطلع، وهم عدول، قبلت شهادتهم لأنهم غير متهمين.

فصل8 masa’il
  1. وإن اشترى أرضاً فغرسها، أو بنى فيها،

  2. ثم أفلس، فللبائع الرجوع في الأرض،

  3. ثم إن طلب المفلس والغرماء، قلع الغراس والبناء، فلهم ذلك، وعليهم ضمان ما نقصها القلع وتسوية الحفر؛ لأنه نقص حصل بفعلهم، لتخليص ملكهم، فأشبه المشتري مع الشفيع.

  4. وإن أبوا القلع، فللبائع دفع قيمته ويملكه؛ لأنه حصل لغيره في ملكه بحق، فملك ذلك، كالشفيع،

  5. فإن أبى ذلك سقط الرجوع؛ لأن فيه ضرراً على المشتري، ولأن عين ماله مشغولة بملك غيره، أشبه الحجر المبني عليه، هذا قول ابن حامد.

  6. وقال القاضي: يحتمل أن له الرجوع؛ لأن شغل ملكه بملك غيره لا يمنع الرجوع إذا كان أصلاً، كالثوب إذا صبغ،

  7. فإذا رجع، فاتفق الجميع على البيع، بيع، وأعطي كل واحد حقه،

  8. وإن أبى بعضهم احتمل أن يجبر عليه؛ لأنه معنى ينفصل به أحدهما عن صاحبه، أشبه بيع الثوب المصبوغ، واحتمل أن لا يجبر صاحب الأرض، ويباع الشجر وحده؛ لأنه ممكن بخلاف الصبغ.

فصل10 masa’il
  1. وإن اشترى غراساً فغرسه،

  2. ثم أفلس فلم يزد، فللبائع الرجوع فيه، ويقلعه، ويضمن النقص،

  3. فإن أتى قلعه فبذل المفلس والغرماء قيمته ليملكوه، فلهم ذلك كالتي قبلها،

  4. وإن أرادوا قلعه، فلهم ذلك،

  5. ولا ضمان عليهم؛ لأن المفلس اشتراه مقلوعاً، فلم يلزمهم مع رده لذلك شيء آخر،

  6. ولا إبقاءه في أرضهم بغير استحقاق.

  7. وإن زاد سقط الرجوع في قول الخرقي، وعلى رواية الميموني يحتمل ذلك أيضاً؛ لأن النماء فيه قد حصل من أرض المفلس، فلم يملك البائع أخذه، ويحتمل أن له الرجوع، كما لو سمن العبد من طعامه.

  8. وإن اشترى من رجل أرضاً،

  9. ومن آخر غرساً، فغرسه فيها، فلصاحب الأرض الرجوع، وفي صاحب الغرس التفصيل الذي ذكرناه،

  10. فإن رجعا معاً، فالحكم فيهما، كما لو كان الغرس في أرض المفلس.

فصل9 masa’il
  1. وإن أفلس، وعليه دين مؤجل لم يحل؛ لأنه التأجيل حق له، فلم يبطل بفلسه، كسائر حقوقه، قال القاضي: لا يحل رواية واحدة. وقال أبو الخطاب: فيه رواية أخرى أنه يحل؛ لأن الفلس معنى يوجب تعلق الدين بماله، فأسقط الأجل كالموت،

  2. فإن قلنا: لا يحل اختص أصحاب الديون الحالة بماله دونه؛ لأنه لا يستحق استيفاء حقه قبل أجله،

  3. وإن حل دينه قبل القسمة، شاركهم لمساواته إياهم في استيفائه، فأشبه من تجدد له دين بجناية المفلس عليه،

  4. وإن أدرك بعض المال، شاركهم فيه لذلك،

  5. فإن كان المؤجل برهن خص به؛ لأن حقه تعلق بعينه،

  6. فإن وجد عين ماله، فقال أحمد: يكون موقوفاً إلى أن يحل فيختار الفسخ أو الترك؛ لأن حقه تعلق بالعين، فقدم على غيره كالمرتهن،

  7. فإن كان ماله سلماً، فأدرك عين ماله، رجع فيها،

  8. وإن لم يدركها، وحل دينه قبل القسمة، ضرب بالمسلم فيه، وأخذ بقسطه من جنس حقه إن كان في المال وإلا اشترى به من جنس حقه، ودفع إليه،

  9. ولا يجوز أن يأخذ غير ما أسلم فيه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» رواه ابن ماجه وأبو داود.

فصل11 masa’il
  1. فإن مات إنسان، وعليه دين مؤجل، ففيه روايتان:

  2. إحداهما: لا يحل، اختارها الخرقي، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من ترك حقاً فلورثته» والتأجيل حق له. فينتقل إلى ورثته؛ لأنه لا يحل به ماله،

  3. فلا يحل ما عليه كالجنون.

  4. والثاني: يحل؛ لأن بقاءه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به، وعلى الوارث لمنعه التصرف في التركة، وعلى الغريم تأخير حقه، وربما تلفت التركة، وعلى كلتا الروايتين يتعلق الحق بالتركة، كتعلق الأرش بالجاني، ويمنع الوارث التصرف فيها إلا برضى الغريم، أو توثيق الحق بضمين مليء، أو رهن يفيء بالحق إن كان مؤجلاً، فإنهم قد يكونون أملياء، فيؤدي تصرفهم إلى فوات الحق،

  5. فإن تصرفوا قبل ذلك، صح تصرفهم كتصرف السيد في الجاني، ويلزمهم أقل الأمرين من قضاء الدين، أو قيمة التركة؛ لأنه لا يلزمهم أكثر من وفاء الدين،

  6. ولا أكثر من التركة، ولهذا لو كانت باقية، لم يلزمهم أكثر من تسليمها.

  7. وإن تلفت التركة قبل التصرف فيها والتوثيق منها، سقط الحق كما لو تلف الجاني.

  8. وإن قضى الورثة الدين من غير التركة أو منها، جاز.

  9. وإن أبى الجميع، باع الحاكم من التركة ما يقضي به الدين.

  10. وإن مات المفلس وعليه دين مؤجل، فوثق الورثة للمؤجل، اختص أصحاب الحالة بالتركة،

  11. وإن أبوا ذلك، حل دينه فشاركهم، لئلا يفضي إلى إسقاط دينه بالكية.

فصل13 masa’il
  1. وإذا حجر على المفلس، وهو ذو كسب يفيء بمؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته، فلذلك في كسبه؛ لأن ماله لا يخرج فيما لا حاجة إلى إخراجه فيه.

  2. وإن لم يف كسبه بمؤنته، كملناها من ماله.

  3. وإن لم يكن ذا كسب، أنفق عليه وعلى من تلزمه مؤنته من ماله بالمعروف في مدة الحجر؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» وفيمن يعوله من تكون نفقته ديناً، كالزوجة.

  4. وإذا قدم نفقة نفسه على نفقة الزوجة، وجب تقديمها على سائر الديون، ولأن تجهيز الميت يقدم على دينه اتفاقاً، فنفقة الحي أولى؛ لأن حرمته آكد من حرمة الميت. ويقدم نفقة من تلزمه مؤنته من أقاربه؛ لأنهم جروا مجراه،

  5. وكذلك عتقوا عليه إذا ملكهم.

  6. وكذلك نفقة زوجته؛ لأنها آكد من نفقة أقاربه، وتجب كسوتهم أيضاً؛ لأن ذلك مما لا بد منه، ويكون ذلك من أدنى ما ينفق على مثلهم، أو يكتسي مثلهم،

  7. فإن كانت له ثياب هي أرفع من كسوة مثله، بيعت واشتري لهم كسوة مثلهم، ورد الفضل على الغرماء.

  8. وإن مات منهم ميت، كفن من ماله؛ لأنه يجري مجرى كسوة الحي، ويكفن في ثلاثة أثواب كغيره، ويحتمل أن يكفن في ثوب واحد؛ لأن الزائد فضل يستغنى عنه.

  9. ولا تباع داره التي لا غناء له عن سكناها؛ لأنه لا بد منه أشبه الكسوة،

  10. فإن كانت واسعة، يكفيه بعضها بيع الفاضل منها إن أمكن وإلا بيعت كلها، واشتري له مسكن مثله،

  11. وإن لم يكن له مسكن، استؤجر له مسكن؛ لأن ذلك مما لا بد منه. ورد الفضل على الغرماء ولا يباع خادمه الذي لا يستغني عن خدمته.

  12. وإن كان مسكنه وخادمه وثيابه أعيان أموال الناس، أفلس بها ووجدوها، فلهم أخذها؛ للخبر، ولأن حقوقهم تعلقت بالعين، فكانت أقوى من غيرها. ويحتمل أن من لم يكن له مسكن،

  13. ولا خادم، فاستدان ما اشتراهما به، وأفلس بذلك الدين أن يباع مسكنه وخادمه؛ لأنهما بأموال الغرماء، فتبقيتهما له إضرار بهم، وفتح باب الحيلة للمفاليس في استدانة ما يشترون به ذلك فيبقى لهم.

فصل4 masa’il
  1. وإذا قسم ماله بين غرمائه، ففيه وجهان:

  2. أحدهما: يزول الحجر عنه؛ لأن المعنى الذي حجر عليه من أجله حفظ المال، وقد زال ذلك، فيزول الحجر، لزوال سببه.

  3. والثاني: لا يزول إلا بفك الحاكم له؛ لأنه حجر ثبت بالحاكم فلا يزول إلا به، كالحجر على السفيه.

  4. وإذا فك الحجر عنه فلزمته ديون ثم حجر عليه ثانياً، شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني، إلا أن الأولين يضربون ببقية ديونهم، والآخرون يضربون بجميع ديونهم.

  1. يحجر على الإنسان لحق نفسه لثلاثة أمور: صغر، وجنون، وسفه؛ لقول الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} .

  2. فدل على أن لا تسلم إليهم قبل الرشد، وقوله:

  3. {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} . ولأن إطلاقهم في التصرف يفضي إلى ضياع أموالهم، وفيه ضرر عليهم. ويتولى الأب مال الصبي والمجنون؛ لأنها ولاية على الصغير، فقدم فيها الأب، كولاية النكاح.

  4. ثم وصيه بعده؛ لأنه نائبه. فأشبه وكيله في الحياة،

  5. ثم الحاكم؛ لأن الولاية من جهة القرابة قد سقطت، فثبت للسلطان، كولاية النكاح.

  6. ولا تثبت لغيرهم؛ لأن المال محل الخيانة،

  7. ومن سواهم قاصر الشفقة، غير مأمون على المال، فلم يله كالأجنبي.

  8. ومن شرط ثبوت الولاية العدالة بلا خلاف؛ لأن في تفويضها إلى الفاسق تضييعاً لماله، فلم يجز، كتفويضها إلى سفيه.

  1. وليس لوليه التصرف في ماله بما لا حظ له فيه، كالعتق والهبة والتبرعات والمحاباة، لقول الله تعالى:

  2. {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لا ضرر ولا ضرار» من المسند. وفي هذه إضرار،

  3. فلا يملكه ولا يأكل من ماله إن كان غنياً؛ لقوله سبحانه:

  4. {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} .

  5. ومن كان فقيراً جاز لقول الله تعالى:

  6. {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} وليس له إلا أقل الأمرين من أجرته، أو قدر كفايته؛ لأنه لا يستحقه بالعمل والحاجة معاً، فلم يملك إلا ما وجدا فيه.

  7. ثم إن كان أباً،

  8. فلا شيء عليه؛ لأن له أن يأخذ من مال ولده،

  9. وإن كان غيره ففيه روايتان:

  10. إحداهما: يضمن عوض ما أكله إذا أيسر؛ لأنه استباحة للحاجة، فلزمه عوضه كالمضطر.

  11. والثانية: لا شيء عليه؛ لأن الله تعالى أمر بالأكل ولم يذكر عوضاً، ولأنه أجيز له الأكل بحق الولاية، فلم يضمنه، كرزق الإمام من بيت المال.

  12. وإذا كان خلط مال اليتيم بماله أرفق له، مثل أن يكون ألين في الخبز، وأمكن في الأدم، خلطه.

  13. وإن كان إفراده خيراً له أفرده؛ لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} .

فصل4 masa’il
  1. وله أن يتجر بماله؛ لما روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من ولي يتيماً فليتجر بماله، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» رواه الترمذي. ولأنه أحظ لليتيم؛ لتكون نفقته من ربحه، كما يفعل البالغ في ماله،

  2. ولا يتجر إلا في المواضع الآمنة. لئلا يغرر بماله، والربح كله لليتيم؛ لأن المضارب إنما يستحق بعقد، وليس له أن يعقد مع نفسه لنفسه.

  3. فإن أعطاه لمن يضارب له به، جاز؛ لأن العلاء بن عبد الرحمن روى عن أبيه عن جده: أن عمر بن الخطاب أعطاه مال يتيم مضاربة. ولأن ذلك يفعله الإنسان في مال نفسه طلباً للحظ، وللمضارب من الربح ما وافقه الولي عليه؛

  4. لأن الولي نائبه فيما فيه مصلحته، وهذا من مصلحته، فجاز كفعله له في ماله.

فصل6 masa’il
  1. ويجوز أن يشتري له العقار؛ لأن الحظ فيه يحصل منه الفضل ويبقى الأصل، فهو أحظ من التجارة، وأقل غرراً، وله أن يبنيه؛ لأنه في معنى الشراء، قال أصحابنا: ويبنيه بالآجر والطين، ليسلم الآجر عند انهدامه.

  2. والصحيح أنه يبنيه بما جرت عادة أهل بلده؛ لأنه أحظ وأقل ضرراً.

  3. ولا يجوز تحمل ضرر عاجل، لتوهم نفع عند الهدم فالظاهر أنه لا ينهدم إلا بعد زوال ملكه عنه.

  4. ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة، لما فيه من تفويت الحظ الحاصل به،

  5. ويجوز للحاجة. قال أصحابنا: لا يجوز إلا لحاجة إلى نفقة، أو قضاء دين، أو غبطة لزيادة كثيرة في ثمنه، كالثلث فما فوقه، والمنصوص: أن للوصي بيعه إذا كان نظراً لهم من غير تقييد بهذين. وقد يكون الحظ في بيعه لغير هذا، لكونه في مكان لا غلة له، أو له غلة يسيرة، فيبيعه ويشتري بثمنه ما يكثر عليه، أو يكون له عقاران، يعمر أحدهما بثمن الآخر،

  6. فلا وجه لتقييده بهذين.

فصل4 masa’il
  1. ولا يجوز أن يودع ماله إلا لحاجة،

  2. ولا يقرضه إلا لحظه، مثل أن يخاف هلاكه، أو نقصانه ببقائه، فيقرضه ليستوفيه كاملاً، لا يقرضه إلا لمليء يأمن جحده، أو مطله. ويأخذ بالعوض رهنا استيثاقاً له،

  3. وإن لم يأخذ، جاز في ظاهر كلامه،

  4. وإن أراد الولي السفر لم يكن له المسافرة بماله؛ لأنه يخاطر به، لكنه يقرضه، أو يودعه أميناً، والقرض أولى؛ لأنه مضمون بخلاف الوديعة.

فصل2 masa’il
  1. وله كتابة رقيقه وعتقه على مال، للحظ فيه، مثل أن يكاتبه، أو يعتقه بمثلي قيمته؛ لأنها معاوضة فتجوز للحظ فيها كالبيع،

  2. ولا يجوز ذلك بمثل قيمته؛ لأنه لا حظ فيه. قال أبو بكر: يتوجه جواز العتق بغير عوض للحظ، مثل أن يكون له جارية وابنتها تساويان مائة؛ لأجل اجتماعهما، وتساوي إحداهما مفردة مائتين، فتساوي قيمة الباقية مثلي قيمتها مجتمعتين.

فصل2 masa’il
  1. وينفق عليه نفقة مثله بالمعروف من غير إسراف ولا إقتار؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} . ويقعده في المكتب بغير إذن الحاكم، ويؤدي أجرته؛ لأن من مصالحه العامة فجرى مجرى نفقته. ويشتري له الأضحية إن كان موسراً؛

  2. لأن فيه توسعة للنفقة عليه في يوم جرت فيه العادة بها، وتطييباً لقلبه، فجرى مجرى رفيع الثياب لمن عادته ذلك.

فصل1 mas’ala
  1. وللأب بيع ماله بماله؛ لأنه غير متهم عليه، لكمال شفقته، وليس ذلك للوصي ولا للحاكم؛ لأنهما متهمان في طلب الحظ لأنفسهما، فلم يجز ذلك لهما.

  1. وإذا زال الحجر عنه فادعى وليه الإنفاق عليه، أو تلف ماله، فالقول قوله؛ لأنه أمين عليه، فقبل قوله، كالمودع.

  2. وإن ادعى أنه لا حظ له في بيع عقار لم يقبل إلا ببينة.

  3. وإن قال الولي: أنفقت عليك عامين، فقال: ما مات أبي إلا منذ عام، فالقول قول الغلام؛ لأن الأصل حياة أبيه، وقد اختلفا فيما ليس الوصي أميناً فيه، فكان القول قول مدعي الأصل.

  1. وإن بلغ الصبي، وعقل المجنون، ورشد، انفك الحجر عنهما من غير حاكم،

  2. ولا يفك قبل ذلك، لقول الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} . وقسنا عليهم المجنون؛ لأنه في معناهم. والبلوغ للغلام بأحد ثلاثة أشياء:

  3. أحدها: إنزال المني، لقول الله تعالى:

  4. {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} . وقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم» . رواه أبو داود.

  5. والثاني: كمال خمسة عشر سنة؛ لما روى «ابن عمر قال: عرضت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني في القتال، وعرضت عليه وأنا ابن خمسة عشر فأجازني» متفق عليه.

  6. والثالث: إنبات الشعر الخشن حول القبل؛ لما روى «عطية القرظي. قال: عرضت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم قريظة، فشكوا في فأمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن ينظر إلي هل أنبت؟ فنظروا فلم يجدوني أنبت، فخلوا عني وألحقوني بالذرية.»

  7. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح. ولأنه خارج يلازمه البلوغ غالبا يستوي فيه الذكر والأنثى، فكان بلوغاً كالاحتلام، وبلوغ الجارية بهذه الثلاث. وتزيد بشيئين: الحيض؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار.»

  8. رواه الترمذي. وقال: حديث حسن، ولأنه خارج يلازم البلوغ غالباً، أشبه المني. والثاني: الحمل؛ لأنه لا يكون إلا من المني.

  9. فإذا ولدت المرأة، حكمنا ببلوغها حين حكمنا بحملها.

  10. فإن كان خنثى مشكل، فحيضه علم على بلوغه، وكونه امرأة، وخروج المني من ذكره، علم على بلوغه، وكونه رجلاً؛ لأن الحيض من الرجل ومني الرجل من المرأة مستحيل، أو نادر. وقال القاضي: ليس ذلك بدليل، لجواز أن يكون من خلقة زائدة، لكن إن اجتمعا، فقد بلغ؛

  11. لأنه إن كان رجلاً فقد أمنى،

  12. وإن كانت امرأة فقد حاضت.

فصل3 masa’il
  1. ويستوي الذكر والأنثى في أنه ينفك عنه الحجر برشده وبلوغه، للآية؛ ولأن المرأة أحد نوعي الآدميين، فأشبهت الرجل.

  2. وعنه: لا يدفع إليها مالها حتى تلد، أو تتزوج ويمضي عليها حول في بيت الزوج؛ لأن ذلك يروى عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

  3. فإن لم تتزوج، فقال القاضي: عندي أن يدفع إليها مالها إذا عنست، وبرزت للرجال.

  1. والرشد: الصلاح في المال؛ لأن ابن عباس قال في قَوْله تَعَالَى:

  2. {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} قال: إصلاحاً في أموالهم، ولأن الحجر عليه، لحفظ ماله، فيزول بصلاحه، كالعدل. ولأن الفسق معنى، لو طرأ بعد الرشد، لم يوجب الحجر، فلم يمنع من الرشد، كالمرض.

  3. فإن كان فسقه يؤثر في تلف ماله، كشراء الخمر ودفعها في الغناء والقمار، فليس برشيد؛ لأنه مفسد لماله.

فصل6 masa’il
  1. وإنما يعرف رشده باختباره؛ لقول الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} . يعني: اختبروهم. واختبارهم: تفويض التصرفات التي يتصرف فيها أمثالهم إليهم، من تجارة أو نيابة. ويفوض إلى المرأة ما يفوض إلى ربة البيت، من استئجار الغزالات، وتوكيلها في شراء الكتان، والاستيفاء عليهن.

  2. ووقت الاختيار قبل البلوغ في ظاهر المذهب؛ لقوله سبحانه: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} . ولأن تأخيره يؤدي إلى الحجر على البالغ الرشيد حتى يختبره،

  3. ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء،

  4. فإذا تصرف بإذن وليه، صح تصرفه؛ لأنه متصرف بأمر الله تعالى، فصح تصرفه كالرشيد. وفيه رواية أخرى لا يختبر إلا بعد البلوغ؛ لأنه قبله ليس بأهل للتصرف؛ لأنه لم يوجد البلوغ الذي هو مظنة العقل، فكان عقله بمنزلة المعدوم. وفي تصرف الصبي المميزة بإذن وليه روايتان.

  5. بناء على هذا. فأما غير المأذون،

  6. فلا يصح تصرفه إلا في الشيء اليسير؛ لأن أبا الدرداء اشترى من صبي عصفوراً فأرسله.

فصل7 masa’il
  1. ومن لم يؤنس منه رشد، لم يدفع إليه ماله، ولم ينفك الحجر عنه،

  2. وإن صار شيخاً، للآية. ولأنه غير مصلح لماله، فلم يدفع إليه، كالمجنون.

  3. وإن فك الحجر عنه فعاود السفه، أعيد عله الحجر؛ لما روى عروة بن الزبير: أن عبد الله بن جعفر ابتاع بيعاً، فأتى الزبير فقال: إني قد ابتعت بيعاً،

  4. وإن علياً يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان فيسأله الحجر علي، فقال الزبير: أنا شريكك في البيع، فأتى علي عثمان فقال: إن ابن جعفر قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه، فقال الزبير: أنا شريكه، فقال عثمان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير؟

  5. وهذه قصة يشتهر مثلها، ولم تنكر فتكون إجماعاً. ولأن السفه يقتضي الحجر لو قارن، فيقتضيه إذا طرأ، كالجنون.

  6. ولا يحجر عليه إلا الإمام، أو نائبه؛ لأن علياً سأل عثمان الحجر على ابن جعفر، ولم يفعله بنفسه. ولأن معرفة التبذير تحتاج إلى نظر؛ لأن الغبن قد يكون تبذيراً، وقد يكون غير تبذير، فيحتاج إلى نائب الإمام، كالحجر للفلس، ولأنه مختلف فيه، أشبه الحجر للفلس،

  7. ولا يلي عليه إلا الإمام، أو نائبه؛ لأنه حجر ثبت به، فكان هو الولي، كحجر المفلس.

فصل21 masa’il
  1. ويستحب الإشهاد عليه والجهار بالحجر، لتجتنب معاملته.

  2. فمن عامله ببيع، أو قرض، لم يصح، ولم يثبت به الملك.

  3. فإن وجد المعامل له مالاً، أخذه.

  4. وإن أتلفه السفيه، فهو من ضمان مالكه، علم أو لم يعلم؛ لأنه سلطه عليه برضاه.

  5. وإن غصب مالاً أو أتلفه، ضمنه؛ لأن صاحبه لم يرض ذلك، ولأن الحجر على الصبي والمجنون لا يسقط عنهما ضمان المتلف، فهذا أولى.

  6. وإن أودع مالاً فتلف، لم يضمنه، سواء فرط في الحفظ أو لم يفرط؛ لأنه تلف بتفريط صاحبه بتسليمه إليه.

  7. وإن أتلفه، ففيه وجهان:

  8. أحدهما: يضمنه؛ لأن صاحبه لم يرض إتلافه، أشبه المغصوب.

  9. والثاني: لا يضمنه؛ لأن صاحبه فرط في التسليم إليه.

  10. وإن أقر بمال، لم يلزمه حال حجره؛ لأنه حجر عليه لحظه، فلم يقبل إقراره بالمال، كالصبي والمجنون. ولأن قبول إقراره يبطل معنى الحجر؛ لأنه يداين الناس، ويقر لهم. قال أصحابنا: ويلزمه ما أقر به بعد فك الحجر عنه، كالمفلس. وفيه نظر؛

  11. لأن الحجر عليه لعدم رشده، فهو كالصبي. ولأن ثبوت إقراره في ذمته لا يفيد الحجر معه إلا تأخير الضرر إلى أكمل حالتيه إلا أن يريدوا أن يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى:

  12. فإن ما كان ثابتاً في ذمته لا يسقط بالحجر عليه.

  13. وإن أقر بحد أو قصاص، لزمه؛ لأنه محجور عليه في ماله لا في نفسه.

  14. فإن عفا ولي القصاص إلى ماله، ففيه وجهان:

  15. أحدهما: له ذلك؛ لأن من ثبت له القصاص ثبتت له الخبرة. كما لو ثبت ببينة.

  16. والثاني: لا يصح، لئلا يواطئ من يقر له بالقصاص، ليعفو على مال يأخذه.

  17. وإن أقر بنسب قبل؛ لأنه ليس بمال، وينفق على الغلام من بيت المال؛ لأن إقرار السفيه بما يوجب المال غير مقبول.

  18. وإن طلق امرأته، صح؛ لأن الحجر يحفظ المال، والطلاق يوفره ولا يضيعه.

  19. فإن خالع، جاز؛ لأنه إذا جاز الطلاق بغير مال فبالمال أولى ولا تدفع المرأة إليه المال،

  20. فإن فعلت، لم يصح القبض، ولم تبرأ منه إلا بالدفع إلى وليه.

  21. وإن تلف، كان من ضمانها.

  1. وإن أذن له في النكاح، صح منه؛ لأن حاجته تدعوه إلى ذلك. وليس بآلة للتبذير. وقال القاضي: يصح من غير إذن الولي؛ لما ذكرنا.

  2. وإن أذن له في البيع، ففيه وجهان:

  3. أحدهما: يصح منه؛ لأنه عقد معاوضة فصح منه بالإذن. كالنكاح.

  4. والثاني: لا يصح؛ لأن المقصود منه المال وهو محجور عليه فيه. ولأن الحجر عليه لتبذيره، فالإذن له إذن فيما لا مصلحة فيه.

  5. وإن حلف، انعقدت يمينه؛ لأنه مكلف. ويكفر بالصوم؛ لأنه ممنوع من التصرف في المال فأشبه العبد.

  6. وإن أحرم بالحج، صح. لأنه من أهل العبادات،

  7. فإن كان فرضاً، لزمه إتمامه ويجب الإنفاق عليه إلى أن يفرغ منه؛ لأنه مال يحتاج إليه لأداء الفرض فوجب.

  8. وإن كان تطوعاً لا تزيد نفقته على نفقة الإقامة، أو تزيد وله كسب، إذا أضافه إليه، أمكنه الحج، لزمه إتمامه.

  9. وإن لم يكن كذلك، ففيه وجهان:

  10. أحدهما: على الولي تحليله؛ لأن في إتمامه تضييعاً للمال فيما لا يلزمه.

  11. والثاني: ليس له تحليله، بناء على إحرام العبد بغير إذن سيده، ويتحلل بالصوم كالعبد.

فصل3 masa’il
  1. وإن وجب له القصاص، فله استيفاؤه؛ لأن القصد التشفي ودرك الثأر، وله العفو على مال؛ لأنه تحصيل.

  2. فإن عفا إلى غير مال، وقلنا: الواجب القصاص عيناً، سقط إلى غير شيء.

  3. وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، وجبت الدية؛ لأنه ليس له إسقاط المال.

فصل4 masa’il
  1. ولا ينفذ عتقه؛ لأنه إتلاف لماله. وحكي عنه: أنه يصح؛ لأنه مكلف مالك، أشبه الراهن.

  2. ويصح تدبيره ووصيته؛ لأنه محض مصلحة، لتقربه به إلى الله تعالى عند غناه عن المال.

  3. وإن نذر عبادة بدنية انعقد نذره؛ لأنه لا حجر عليه في بدنه.

  4. وإن نذر صدقة مال، لم يصح، ويكفر عن نذره بالصيام. وقياس قول أصحابنا: أنه يلزمه الوفاء به عند فك حجره كالإقرار.

فصل7 masa’il
  1. وهل للمرأة الرشيدة التبرع من مالها بغير إذن زوجها؟ فيه روايتان:

  2. إحداهما: لها ذلك لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  3. {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} .

  4. وقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن» وقبوله لصدقتهن حين تصدقن، ولأن من وجب دفع ماله إليه لرشده، نفذ تصرف فيه بغير إذن غيره كالرجل.

  5. وعنه: لا تهب شيئاً إلا بإذن زوجها،

  6. ولا ينفذ عتقها؛ لما روى عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها» . رواه أبو داود، وكلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عام في القليل والكثير.

  7. وقال أصحابنا: لها التبرع بالثلث فما دون، وما زاد فعلى روايتين.

فصل5 masa’il
  1. وهل لها الصدقة من ماله بالشيء اليسير بغير إذنه؟ فيه روايتان:

  2. إحداهما: لها ذلك؛ لأن عائشة قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها، وله مثله بما كسب، ولها بما أنفقت، وللخازن مثل ذلك من غير أن ينتقص من أجورهم شيء» وعن «أسماء أنها قالت: يا رسول الله، ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما أدخل علي؟ قال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي، فيوعي الله عليك» متفق عليهما.

  3. ولأن العادة السماح بذلك، فجرى مجرى صريح الإذن.

  4. والثانية: لا يجوز؛ لما روى أبو أمامة قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «لا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله، ولا الطعام، قال: ذلك أفضل أموالنا» رواه سعيد والترمذي.

  5. ولأنه تبرع بمال غيرها، فلم يجز، كالصدقة بثيابه والله تعالى أعلم.

  1. لا يجوز للعبد التجارة بغير إذن مولاه؛ لأن منافعه مملوكة له،

  2. فلا يملك التصرف فيها بغير إذنه،

  3. فإن رآه يتجر فسكت، لم يصر مأذوناً له؛ لأنه بيع يفتقر إلى الإذن، فلم يكن السكوت إذناً فيه كبيع مال الأجنبي،

  4. وإن اشترى في ذمته، لم يصح؛ لأنه عقد معاوضة، فأشبه النكاح.

  5. فإن قبض المبيع فتلف في يده، تعلقت برقبته، كجنايته؛ لأنه تلف، في يده على وجه يلزمه ضمانه فأشبه ما لو أتلفه.

فصل6 masa’il
  1. وإذا أذن له المولى، جاز؛ لأن الحجر لحقه فملك إزالته،

  2. ولا يملك التجارة إلا فيما أذن فيه؛ لأن تصرفه بالإذن فلم يملك إلا ما دخل فيه، كالوكيل.

  3. فإن عين له نوعاً أو قدراً، لم يملك التجارة في غيره،

  4. وإن أذن له في التجارة مطلقاً، جاز ولم يكن له أن يؤجر نفسه ولا يتوكل؛ لأنه عقد على نفسه فلم يملكه، كبيع نفسه وتزوجه،

  5. ولا ينصرف إلا على النظر والاحتياط كالمضارب؛ لأن إطلاق الإذن يحمل على العرف، وهو ما قلناه،

  6. ولا يبطل الإذن الإباق؛ لأنه لا يمنع ابتداء الإذن فلا يقطع استدامته كما لو غصبه غاصب.

فصل1 mas’ala
  1. ولا يجوز تبرع المأذون له بالدراهم والكسوة؛ لأنه ليس بتجارة ولا من توابعها، فلم يدخل في الإذن فيها، وتجوز هديته المأكول، واتخاذ الدعوة وإعارة دابته ما لم يسرف لما «روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يجيب دعوة المملوك» ولأن العادة جارية به بين التجار، فجاز، كصدقة المرأة بالكسرة من بيت زوجها.

فصل12 masa’il
  1. وما كسب العبد من المباح، أو وهب له فقبله، ملكه مولاه؛ لأنه كسب ماله فملكه، كصيد فهده،

  2. وإن ملكه سيده مالاً، ملكه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من باع وله مال، فماله للبائع» ولأنه يملك البضع فملك المال، كالحر،

  3. وعنه: لا يملك؛ لأنه مال فلم يملك المال كالبهيمة.

  4. فإن ملكه سيده جارية لم يملك وطأها قبل الإذن فيه؛ لأن ملكه غير تام،

  5. فإن أذن له فيه، ملكه.

  6. قال أبو بكر: على كلتا الروايتين؛ لأنه يملك الاستمتاع بالنكاح، فملكه بالشراء كالحر، وقال القاضي: بل هذا بناء على الرواية التي يملك المال،

  7. ولا يملك ذلك على الأخرى؛ لقول الله تعالى: {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} وإن لزمته كفارة، فكفارته الصيام لا غير إن لم يأذن له سيده في التكفير بالمال،

  8. وإن أذن له فيه، انبنى على الروايتين في ملكه.

  9. فإن قلنا: لا يملك، لم يكفر بغير الصيام،

  10. وإن قلنا: يملك، فله التكفير بالإطعام والكسوة، وفي العتق وجهان: أحدهما: يملكه، قياساً على الإطعام والكسوة.

  11. والثاني، لا يملكه؛ لأنه يتضمن الولاء، والعبد ليس من أهله.

  12. فعلى الأول إن أذن له في التكفير بإعتاق نفسه فهل يجزئه؟ على وجهين، والله تعالى أعلم.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الحوالة والكفالة، كتاب التفليس5 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٧١٢، - صلى الله عليه وسلم -، مسألة ٧١٣731 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ، بَابُ وَكَالَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ، كِتَابُ الْحَجْرِ3,085 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْحَجْرِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَصْنَافِ الْمَحْجُورِينَ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَصْنَافِ الْمَحْجُورِينَ، الْبَابُ الْأَوَّلُ179 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب المفلس، كتاب الحجر700 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْحَجْرِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ814 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمباحث الحجر، أسباب الحجر، الحجر على الصغير431 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الرابع: المسائل المجمع عليها في المشاركات2 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمطلب السادس: دخول الحِجْر (١٤) ضمن الطواف، المطلب السابع: أن يقع الطواف في المكان الخاص وهو داخل المسجد الحرام، المطلب الثامن: الطواف بالبيت سبعاً329 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Bankruptcy and interdiction