Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7515 to 7531

  1. 2/962/96

    فإن كان ماله لا يفي بدينه، فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه، لزمته إجابتهم؛ لما روى «كعب بن مالك: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجر على معاذ، وباع ماله» رواه سعيد بن منصور بنحوه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ولأن فيه دفعاً للضرر عن الغرماء، فلزم ذلك كقضائهم.

  2. ويستحب الإشهاد على الحجر، ليعلم الناس حاله،

  3. فلا يعاملوه إلا على بصيرة، ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام:

  4. 2/972/97

    أحدها: منع تصرفه في ماله،

  5. فلا يصح بيعه ولا هبته،

  6. ولا وقفه، ولا غير ذلك؛ لأنه حجر ثبت بالحاكم، فمنع تصرفه، كالحجر للسفه. وفي العتق روايتان:

  7. إحداهما: لا يصح لذلك، ولأن حق الغرماء تعلق بماله، فمنع صحة عتقه، كما لو كان مريضاً.

  8. والثانية: يصح؛ لأنه عتق من مالك رشيد صحيح، أشبه عتق الراهن.

  9. وإن أقر بدين، أو عين في يده، كالقصار والحائك يقر بثوب، لم يقبل إقراره لذلك،

  10. ويلزم في حقه، يتبع به بعد فك الحجر عنه،

  11. وإن توجهت عليه يمين فنكل عنها، فهو كإقراره.

  12. وإن تصرف في ذمته بشراء، أو اقتراض أو ضمان، أو كفالة، صح؛ لأنه أهل للتصرف، والحجر إنما تعلق بماله دون ذمته.

  13. ولا يشارك أصحاب هذه الديون الغرماء؛ لأن من علم منهم بفلسه فقد رضي بذلك،

  14. ومن لم يعلم، فهو مفرط. ويبيعونه بعد فك الحجر عنه كالمقر له، وهل للبائع والمقرض الرجوع في أعيان أموالهما إن وجداها؟ على وجهين:

  15. أحدهما: لهما ذلك، للخبر، ولأنه باعه في وقت الفسخ، فلم يسقط حقه منه، كما لو تزوجت المرأة معسراً بنفقتها.

  16. والثاني: لا فسخ لهما؛ لأنهما دخلا على بصيرة بخراب الذمة، أشبها من اشترى معيباً يعلم عيبه.

  17. وإن جنى المفلس جناية توجب مالاً، لزمه وشارك صاحبه الغرماء؛ لأنه حق ثبت بغير رضى مستحقه، فوجب قضاؤه من المال كجناية عبده وإن ثبت عليه حق بسبب قبل الفلس ببينة، شارك صاحبه الغرماء؛ لأنه غريم قديم، فهو كغيره.