باب الحجر
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7713 to 7720
-
2/1062/106
يحجر على الإنسان لحق نفسه لثلاثة أمور: صغر، وجنون، وسفه؛ لقول الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} .
-
2/1072/107
فدل على أن لا تسلم إليهم قبل الرشد، وقوله:
-
{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} . ولأن إطلاقهم في التصرف يفضي إلى ضياع أموالهم، وفيه ضرر عليهم. ويتولى الأب مال الصبي والمجنون؛ لأنها ولاية على الصغير، فقدم فيها الأب، كولاية النكاح.
-
ثم وصيه بعده؛ لأنه نائبه. فأشبه وكيله في الحياة،
-
ثم الحاكم؛ لأن الولاية من جهة القرابة قد سقطت، فثبت للسلطان، كولاية النكاح.
-
ولا تثبت لغيرهم؛ لأن المال محل الخيانة،
-
ومن سواهم قاصر الشفقة، غير مأمون على المال، فلم يله كالأجنبي.
-
ومن شرط ثبوت الولاية العدالة بلا خلاف؛ لأن في تفويضها إلى الفاسق تضييعاً لماله، فلم يجز، كتفويضها إلى سفيه.