فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفرائض

المواريث والوصايا

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
العناية شرح الهدايةأكمل الدين البابرتي، ٧٦ مسألة
  1. (إذَا غَابَ الرَّجُلُ فَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَوْضِعٌ وَلَا يُعْلَمُ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ نَصَّبَ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ) لِأَنَّ الْقَاضِي نَصَّبَ نَاظِرًا لِكُلِّ عَاجِزٍ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ وَالْمَفْقُودُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَصَارَ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَفِي نَصْبِ الْحَافِظِ لِمَالِهِ وَالْقَائِمِ عَلَيْهِ نَظَرٌ لَهُ.

  2. وَقَوْلُهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ لِإِخْفَاءِ أَنَّهُ يَقْبِضُ غَلَّاتِهِ وَالدَّيْنَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ غَرِيمٌ مِنْ غُرَمَائِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحِفْظِ، وَيُخَاصِمُ فِي دَيْنٍ وَجَبَ بِعَقْدِهِ

  3. قَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَذَا الْكِتَابِ هُنَا، وَالْمَفْقُودُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْفَقْدِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مِنْ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ فَقَدْت الشَّيْءَ: أَيْ أَضْلَلْته، وَفَقَدْته: أَيْ طَلَبْته، وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مُتَحَقِّقٌ فِي الْمَفْقُودِ فَقَدْ ضَلَّ عَنْ أَهْلِهِ وَهُمْ فِي طَلَبِهِ. وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَفْهُومِهِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ (إذَا غَابَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَوْضِعٌ وَلَمْ يُعْلَمْ أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ) وَقَوْلُهُ (نَصَّبَ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ) إشَارَةٌ إلَى بَيَانِ حُكْمِهِ فِي الشَّرْعِ،

  4. لِأَنَّهُ أَصِيلٌ فِي حُقُوقِهِ،

  5. وَلَا يُخَاصِمُ فِي الَّذِي تَوَلَّاهُ الْمَفْقُودُ وَلَا فِي نَصِيبٍ لَهُ فِي عَقَارٍ أَوْ عُرُوضٍ فِي يَدِ رَجُلٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ بِلَا خِلَافٍ، إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ فِي الدَّيْنِ،

  6. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِهِ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا رَآهُ الْقَاضِي وَقَضَى بِهِ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ،

  7. ثُمَّ مَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ يَبِيعُهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ حِفْظُ صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ فَيَنْظُرُ لَهُ بِحِفْظِ الْمَعْنَى (وَلَا يَبِيعُ مَا لَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ فِي نَفَقَةٍ وَلَا غَيْرِهَا) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ إلَّا فِي حِفْظِ مَالِهِ فَلَا يَسُوغُ لَهُ تَرْكُ حِفْظِ السُّورَةِ وَهُوَ مُمْكِنٌ.

  8. وَكَلَامُهُ وَاضِحٌ (قَوْلُهُ وَلَا فِي نَصِيبٍ لَهُ فِي عَقَارٍ أَوْ عُرُوضٍ فِي يَدِ رَجُلٍ) بِأَنْ كَانَ الشَّيْءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْمَفْقُودِ وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ وَأَنَّهُ) أَيْ الْوَكِيلَ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي (لَا يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ بِلَا خِلَافٍ، إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ فِي الدَّيْنِ) فَإِنَّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَمْلِكُهَا (وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ) يَعْنِي أَنَّ وَكِيلَ الْقَاضِي لَمَّا لَمْ يَمْلِكْ الْخُصُومَةَ كَانَ حُكْمُ الْقَاضِي بِتَنْفِيذِ الْخُصُومَةِ قَضَاءً بِالدَّيْنِ لِلْغَائِبِ، وَالْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ وَلِلْغَائِبِ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ وَالْخُصُومَةُ مِنْ الْغَائِبِ غَيْرُ مُتَصَوَّرَةٍ (إلَّا إذَا رَآهُ الْقَاضِي) أَيْ جَعَلَ ذَلِكَ رَأْيًا لَهُ وَحَكَمَ بِهِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ إذَا لَاقَى فَصْلًا مُجْتَهَدًا فِيهِ نَفَّذَهُ.

  9. فَإِنْ قِيلَ: الْمُجْتَهَدُ فِيهِ نَفْسُ الْقَضَاءِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَوَقَّفَ نَفَاذُهُ عَلَى إمْضَاءِ قَاضٍ آخَرَ كَمَا لَوْ كَانَ الْقَاضِي مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ. أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُجْتَهَدَ فِيهِ سَبَبٌ لِلْقَضَاءِ وَهُوَ أَنَّ الْبَيِّنَةَ هَلْ تَكُونُ حُجَّةً مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ حَاضِرٍ أَوْ لَا،

  10. فَإِذَا رَآهَا الْقَاضِي حُجَّةً وَقَضَى بِهَا نَفَذَ قَضَاؤُهُ كَمَا لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ (قَوْلُهُ ثُمَّ مَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ يَبِيعُهُ الْقَاضِي) ظَاهِرٌ.

  11. قَالَ (وَيُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْ مَالِهِ) وَلَيْسَ هَذَا الْحُكْمُ مَقْصُورًا عَلَى الْأَوْلَادِ بَلْ يَعُمُّ جَمِيعَ قَرَابَةِ الْوِلَادِ.

  12. وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي مَالِهِ حَالَ حَضْرَتِهِ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ عِنْدَ غَيْبَتِهِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ حِينَئِذٍ يَكُونُ إعَانَةً، وَكُلُّ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فِي حَضْرَتِهِ إلَّا بِالْقَضَاءِ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فِي غَيْبَتِهِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ حِينَئِذٍ تَجِبُ بِالْقَضَاءِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ مُمْتَنِعٌ،

  13. فَمِنْ الْأَوَّلِ الْأَوْلَادُ الصِّغَارُ وَالْإِنَاثُ مِنْ الْكِبَارِ وَالزَّمِنِيُّ مِنْ الذُّكُورِ الْكِبَارِ،

  14. وَمِنْ الثَّانِي الْأَخُ وَالْأُخْتُ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ. وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ مُرَادُهُ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لِأَنَّ حَقَّهُمْ فِي الْمَطْعُومِ وَالْمَلْبُوسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي مَالِهِ يَحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ وَهِيَ النَّقْدَانِ وَالتِّبْرُ بِمَنْزِلَتِهِمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يَصْلُحُ قِيمَةً كَالْمَضْرُوبِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ فِي يَدِ الْقَاضِي،

  15. فَإِنْ كَانَتْ وَدِيعَةً أَوْ دَيْنًا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُمَا إذَا كَانَ الْمُودِعُ

  16. قَوْلُهُ وَمِنْ الثَّانِي الْأَخُ وَالْأُخْتُ) إنَّمَا كَانَ مِنْ الثَّانِي لِأَنَّهَا نَفَقَةُ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ (وَهِيَ مُجْتَهَدٌ فِيهَا فَلَا تَجِبُ إلَّا بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا) وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ الْأَخْذُ بِدُونِ الْقَضَاءِ وَالرِّضَا.

  17. وَقَوْلُهُ (فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ) يَعْنِي الْمَلْبُوسَ وَالْمَطْعُومَ فِي مَالِهِ (قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ إنْفَاقِ الْقَاضِي عَلَيْهِمْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ (إذَا كَانَتْ فِي يَدِ الْقَاضِي)

  18. وَالْمَدْيُونُ مُقِرِّينَ بِالدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ وَالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُونَا ظَاهِرَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي،

  19. فَإِنْ كَانَا ظَاهِرَيْنِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِقْرَارِ،

  20. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ظَاهِرَ الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ أَوْ النِّكَاحِ وَالنَّسَبِ يَشْتَرِطُ الْإِقْرَارَ بِمَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.

  21. فَإِنْ دَفَعَ الْمُودِعُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي يَضْمَنُ الْمُودِعُ وَلَا يُبَرَّأُ الْمَدْيُونُ لِأَنَّهُ مَا أَدَّى إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَلَا إلَى نَائِبِهِ،

  22. بِخِلَافِ مَا إذَا دَفَعَ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّ الْقَاضِي نَائِبٌ عَنْهُ،

  23. وَهَذَا) أَيْ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْإِقْرَارِ إنَّمَا هُوَ (إذَا لَمْ يَكُونَا) أَيْ الدَّيْنُ الْوَدِيعَةُ أَوْ النِّكَاحُ، وَالنَّسَبُ جَعْلُ الدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ شَيْئًا وَاحِدًا، وَالنِّكَاحُ وَالنَّسَبُ كَذَلِكَ فَلِذَلِكَ ذَكَرَهُمَا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ

  24. (قَوْلُهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ جَوَابِ الْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ إنَّهُ لَا يُنْفِقُ مِنْهُمَا عَلَيْهِمْ بِالْإِقْرَارِ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمُودَعِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى الْغَائِبِ، وَهُوَ لَيْسَ بِخَصْمٍ عَنْ الْغَائِبِ وَلَا يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْهُ خَصْمٌ حَاضِرٌ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْمُودَعُ مُقِرٌّ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْغَائِبِ،

  25. وَأَنَّ لِلزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ حَقَّ الْإِنْفَاقِ مِنْهُ، وَإِقْرَارُ الْإِنْسَانِ فِيمَا فِي يَدِهِ مُعْتَبَرٌ فَيَنْتَصِبُ هُوَ خَصْمًا بِاعْتِبَارِ مَا فِي يَدِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى الْقَضَاءُ مِنْهُ إلَى الْمَفْقُودِ.

  26. وَقَوْلُهُ (لِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْهُ) اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْ الْغَائِبِ

  27. وَإِنْ كَانَ الْمُودِعُ وَالْمَدْيُونُ جَاحِدَيْنِ أَصْلًا أَوْ كَانَا جَاحِدَيْنِ الزَّوْجِيَّةَ وَالنَّسَبَ لَمْ يَنْتَصِبْ أَحَدٌ مِنْ مُسْتَحِقِّي النَّفَقَةِ خَصْمًا فِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَا يَدَّعِيه لِلْغَائِبِ لَمْ يَتَعَيَّنْ سَبَبًا لِثُبُوتِ حَقِّهِ وَهُوَ النَّفَقَةُ، لِأَنَّهَا كَمَا تَجِبُ فِي هَذَا الْمَالِ تَجِبُ فِي مَالٍ آخَرَ لِلْمَفْقُودِ.

  28. قَالَ (وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ) وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه هَكَذَا قَضَى فِي الَّذِي اسْتَهْوَاهُ الْجِنُّ بِالْمَدِينَةِ وَكَفَى

  29. فِي الْقَبْضِ لِلْحِفْظِ وَلَا حِفْظَ فِي الْقَبْضِ لِلْإِنْفَاقِ عَلَى هَؤُلَاءِ فَلَا يَكُونُ نَائِبًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْقَاضِيَ نَائِبٌ عَنْهُ فِي إيفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ كَمَا هُوَ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْحِفْظِ وَلِهَذَا جَازَ لَهُ أَنْ يُوفِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ إذَا عَلِمَ بِوُجُوبِهِ

  30. بِخِلَافِ الْمُودَعِ فَإِنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْحِفْظِ فَقَطْ.

  31. فَإِنْ قُلْت: إذَا دَفَعَ الْمُودَعُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي وَجَبَ أَنْ لَا يَضْمَنَ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا إلَى مَنْ فِي عِيَالِ الْمُودَعِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّفْعَ إلَيْهِمْ لَا يُوجِبُهُ إذَا كَانَ لِلْحِفْظِ وَالدَّفْعُ لِلْإِنْفَاقِ دَفْعٌ لِلْإِتْلَافِ.

  32. وَقَوْلُهُ (لِأَنَّ مَا يَدَّعِيهِ لِلْغَائِبِ) مَعْنَاهُ أَنَّ الْخُصُومَةَ لَا تُسْمَعُ إلَّا مِنْ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْمَالِكُ غَائِبٌ وَلَا نَائِبَ لَهُ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكَّلْ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

  33. وَلَا حُكْمًا لِأَنَّ مَا يَدَّعِيهِ لِلْغَائِبِ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ سَبَبًا لِثُبُوتِ حَقِّهِ (وَهُوَ النَّفَقَةُ لِأَنَّهَا كَمَا تَجِبُ فِي هَذَا الْمَالِ تَجِبُ فِي مَالٍ آخَرَ لِلْمَفْقُودِ) وَلَا يَكُونُ الثَّابِتُ حُكْمًا إلَّا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَسَيَجِيءُ تَمَامُهُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  34. قَالَ (وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ) كَلَامُهُ وَاضِحٌ، وَقِصَّةُ مَنْ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ: أَيْ جَرَّتْهُ إلَى الْمَهَاوِي وَهِيَ الْمَهَالِكُ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَنَا لَقِيت الْمَفْقُودَ فَحَدَّثَنِي حَدِيثَهُ قَالَ: أَكَلْت خَزِيرًا فِي أَهْلِي فَخَرَجْت فَأَخَذَنِي نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَمَكَثْت فِيهِمْ،

  35. ثُمَّ بَدَا لَهُمْ فِي عِتْقِي فَأَعْتَقُونِي ثُمَّ أَتَوْا بِي قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ الْخَلِيلَ؟ فَقُلْت: نَعَمْ، فَخَلُّوا عَنِّي، فَجِئْت فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ أَبَانَ امْرَأَتِي بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَحَاضَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ، فَخَيَّرَنِي عُمَرُ رضي الله عنه بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ وَبَيْنَ الْمَهْرِ.

  36. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَسْمُوعِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

  37. بِهِ إمَامًا، وَلِأَنَّهُ مَنَعَ حَقَّهَا بِالْغَيْبَةِ فَيُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ اعْتِبَارًا بِالْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ، وَبَعْدَ هَذَا الِاعْتِبَارِ أَخَذَ الْمِقْدَارَ مِنْهُمَا الْأَرْبَعَ مِنْ الْإِيلَاءِ وَالسِّنِينَ مِنْ الْعُنَّةِ عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ. وَلَنَا قَوْلُهُ « ﷺ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ» .

  38. وَقَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِيهَا: هِيَ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَسْتَبِينَ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ

  39. وَلِأَنَّهُ مَنَعَ حَقَّهَا بِالْغَيْبَةِ فَيُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ اعْتِبَارٍ بِالْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ) وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا مَنْعُ الزَّوْجِ حَقَّ الْمَرْأَةِ وَرَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهَا،

  40. فَإِنَّ الْعِنِّينَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ لِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهَا، وَبَيْنَ الْمَوْلَى وَامْرَأَتِهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِرَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهَا، وَلَكِنَّ عُذْرَ الْمَفْقُودِ أَظْهَرُ مِنْ عُذْرِ الْمَوْلَى وَالْعِنِّينِ، فَيَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ الْمُدَّتَانِ فِي التَّرَبُّصِ بِأَنْ تُجْعَلَ السُّنُونَ مَكَانَ الشُّهُورِ فَتَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ (عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ) (قَوْلُهُ وَلَنَا) ظَاهِرٌ.

  41. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبَيَانَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إلَى النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام مُجْمَلٌ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه

  42. خَرَجَ بَيَانًا لِلْبَيَانِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَرْفُوعِ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ عُرِفَ ثُبُوتُهُ وَالْغَيْبَةُ لَا تُوجِبُ الْفُرْقَةَ وَالْمَوْتُ فِي حَيِّزِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يُزَالُ النِّكَاحُ بِالشَّكِّ، وَعُمَرُ رضي الله عنه رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا مُعَجَّلًا فَاعْتُبِرَ فِي الشَّرْعِ مُؤَجَّلًا فَكَانَ مُوجِبًا لِلْفُرْقَةِ،

  43. وَلَا بِالْعُنَّةِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ تَعْقُبُ الْأَوَدَةَ، وَالْعُنَّةُ قَلَّمَا تَنْحَلُّ بَعْدَ اسْتِمْرَارِهَا سَنَةً.

  44. قَالَ (وَإِذَا تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ حَكَمْنَا بِمَوْتِهِ) قَالَ رضي الله عنه : وَهَذِهِ رِوَايَةُ

  45. خَرَجَ بَيَانًا لِذَلِكَ الْمُبْهَمِ (قَوْلُهُ وَعُمَرُ رضي الله عنه رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ) رَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى (قَوْلُهُ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْإِيلَاءِ) جَوَابٌ عَنْ قِيَاسِ مَالِكٍ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ عَلَى الْإِيلَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

  46. فَإِنَّ الْإِيلَاءَ إذَا كَانَ طَلَاقًا كَانَ مُزِيلًا لِلْمِلْكِ،

  47. بِخِلَافِ الْمَفْقُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ طَلَاقٌ لَا مُعَجَّلٌ وَلَا مُؤَجَّلٌ (قَوْلُهُ وَلَا بِالْعُنَّةِ) جَوَابٌ عَنْ الْقِيَاسِ بِالْعُنَّةِ. وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْعُنَّةَ بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّتْ سَنَةً كَانَتْ طَبِيعَةً وَالطَّبِيعَةُ لَا تَنْحَلُّ فَفَاتَ حَقُّهَا عَلَى التَّأْبِيدِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ سَنَةٍ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا،

  48. بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فَإِنَّ حَقَّهَا مَرْجُوٌّ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعِ سِنِينَ وَبَعْدَهُ.

  49. (قَوْلُهُ وَإِذَا تَمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً) اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُ أَصْحَابِنَا فِي مُدَّةِ الْمَفْقُودِ؛ فَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

  50. الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: وَفِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ يُقَدَّرُ بِمَوْتِ الْأَقْرَانِ، وَفِي الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِمِائَةِ سَنَةٍ، وَقَدَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِتِسْعِينَ، وَالْأَقْيَسُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ بِشَيْءٍ. وَالْأَرْفَقُ أَنْ يُقَدَّرَ بِتِسْعِينَ،

  51. وَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ اعْتَدَّتْ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ (وَيُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ) كَأَنَّهُ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُعَايَنَةً إذْ الْحُكْمِيُّ مُعْتَبَرٌ بِالْحَقِيقِيِّ

  52. أَنَّهَا مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ وُلِدَ،

  53. فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ حَكَمْنَا بِمَوْتِهِ. قِيلَ: وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ أَهْلِ الطَّبَائِعِ وَالنُّجُومِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَعِيشَ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُقَدَّرُ بِمَوْتِ الْأَقْرَانِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ حَيًّا حُكِمَ بِمَوْتِهِ لِأَنَّ مَا تَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى مَعْرِفَتِهِ فَطَرِيقُهُ فِي الشَّرْعِ الرُّجُوعُ إلَى أَمْثَالِهِ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ وَمَهْرِ مِثْلِ النِّسَاءِ، وَبَقَاؤُهُ بَعْدَ مَوْتِ جَمِيعِ أَقْرَانِهِ نَادِرٌ وَبِنَاءُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الظَّاهِرِ دُونَ النَّادِرِ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ بِأَقْرَانِهِ فِي جَمِيعِ الدُّنْيَا أَوْ فِي الْإِقْلِيمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ذَكَرْنَاهُ فِي شَرْحِ الْفَرَائِضِ السِّرَاجِيَّةِ، وَفِي الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِمِائَةِ سَنَةٍ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ لَا يَعِيشَ أَحَدٌ فِي زَمَانِنَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ بِتِسْعِينَ لِأَنَّهُ مُتَوَسِّطٌ لَيْسَ بِغَالِبٍ وَلَا نَادِرٍ، وَالْأَقْيَسُ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْمَقِيسُ عَلَى طَرِيقِ الشُّذُوذِ كَقَوْلِهِمْ: أَشْغَلُ مِنْ ذَاتِ النَّحْيَيْنِ أَنْ لَا يُقَدَّرَ بِشَيْءٍ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ كَالْمِائَةِ وَالتِّسْعِينَ وَلَكِنَّهُ يُقَدَّرُ بِمَوْتِ الْأَقْرَانِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ بِشَيْءٍ أَصْلًا لَتَعَطَّلَ حُكْمُ الْمَفْقُودِ، وَالْأَرْفَقُ أَنْ يُقَدَّرَ بِتِسْعِينَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ الْمَقَادِيرِ (قَوْلُهُ وَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ) ظَاهِرٌ.

  54. (وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ فِيهَا فَصَارَ كَمَا إذَا كَانَتْ حَيَاتُهُ مَعْلُومَةً (وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ أَحَدًا مَاتَ فِي حَالِ فَقْدِهِ) لِأَنَّ بَقَاءَهُ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِاسْتِصْحَابِ الْحَالِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً فِي الِاسْتِحْقَاقِ

  55. (وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لِلْمَفْقُودِ وَمَاتَ الْمُوصِي) ثُمَّ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ لَا يُحْجَبُ بِهِ وَلَكِنَّهُ يُنْتَقَصُ حَقُّهُ بِهِ يُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي

  56. وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْصَى لِلْمَفْقُودِ وَمَاتَ الْمُوصِي) أَيْ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بَلْ تُوقَفُ. وَذُكِرَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَإِذَا أَوْصَى

  57. وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ لَا يُعْطَى أَصْلًا. بَيَانُهُ: رَجُلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَتَيْنِ وَابْنِ مَفْقُودٍ وَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَالْمَالُ فِي يَدِ الْأَجْنَبِيِّ وَتَصَادَقُوا عَلَى فَقْدِ الِابْنِ وَطَلَبَتْ الِابْنَتَانِ الْمِيرَاثَ تُعْطَيَانِ النِّصْفَ لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ وَيُوقَفُ النِّصْفُ الْآخَرُ وَلَا يُعْطَى وَلَدَ الِابْنِ لِأَنَّهُمْ يُحْجَبُونَ بِالْمَفْقُودِ،

  58. وَلَوْ كَانَ حَيًّا فَلَا يَسْتَحِقُّونَ الْمِيرَاثَ بِالشَّكِّ (وَلَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ إلَّا إذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ خِيَانَةٌ)

  59. رَجُلٌ لِلْمَفْقُودِ بِشَيْءٍ فَإِنِّي لَا أَقْضِي بِهَا وَلَا أُبْطِلُهَا حَتَّى يَظْهَرَ حَالُ الْمَفْقُودِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ أُخْتُ الْمِيرَاثِ، وَفِي الْمِيرَاثِ تُحْبَسُ حِصَّةُ الْمَفْقُودِ إلَى أَنْ يَظْهَرَ حَالُهُ، فَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ، وَالْأَصْلُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَتَصَادَقُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ الْمَذْكُورُونَ وَالْأَجْنَبِيُّ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالتَّصَادُقِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ الَّذِي فِي يَدِهِ الْمَالُ إذَا قَالَ قَدْ مَاتَ الْمَفْقُودُ قَبْلَ أَبِيهِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثُّلُثَيْنِ إلَى الْبِنْتَيْنِ، لِأَنَّ إقْرَارَ ذِي الْيَدِ فِيمَا فِي يَدِهِ مُعْتَبَرٌ، وَقَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ ثُلُثَيْ مَا فِي يَدِهِ لَهُمَا فَيُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ ذَلِكَ إلَيْهِمَا.

  60. وَقَوْلُ أَوْلَادِ الِابْنِ أَبُونَا مَفْقُودٌ لَا يَمْنَعُ إقْرَارَ ذِي الْيَدِ لِأَنَّهُمْ لَا يَدَّعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا بِهَذَا الْقَوْلِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي عَلَى يَدِ ذِي الْيَدِ حَتَّى يَظْهَرَ مُسْتَحِقُّهُ، هَذَا إذَا أَقَرَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ، أَمَّا لَوْ جَحَدَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ فِي يَدِهِ لِلْمَيِّتِ فَأَقَامَتْ الْبِنْتَانِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُمَا مَاتَ وَتَرَكَ الْمَالَ مِيرَاثًا لَهُمَا وَلِأَخِيهِمَا الْمَفْقُودِ،

  61. فَإِنْ كَانَ حَيًّا فَهُوَ الْوَارِثُ مَعَهُمَا،

  62. وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَوَلَدُهُ الْوَارِثُ مَعَهُمَا فَإِنَّهُ يَدْفَعُ إلَى الْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ لِأَنَّهُمَا بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ تُثْبِتَانِ الْمِلْكَ لِأَبِيهِمَا فِي هَذَا الْمَالِ وَالْأَبُ مَيِّتٌ وَأَحَدُ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ فِي إثْبَاتِ الْمِلْكِ لَهُ بِالْبَيِّنَةِ،

  63. وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ يُدْفَعُ إلَيْهِمَا الْمُتَيَقَّنُ وَهُوَ النِّصْفُ، وَيُوقَفُ النِّصْفُ الْبَاقِي عَلَى يَدِ عَدْلٍ، لِأَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ جَحَدَ وَهُوَ غَيْرُ مُؤْتَمَنٍ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَالْمَالُ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي يَدِ الِابْنَتَيْنِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَوِّلَ الْمَالَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَا يَقِفَ مِنْهُ شَيْئًا لِلْمَفْقُودِ، وَمُرَادُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا مِنْ أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ النِّصْفَ صَارَ بَيْنَهُمَا بِيَقِينٍ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْمَفْقُودِ مِنْ وَجْهٍ.

  64. وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ وَلَا يَقِفُ مِنْهُ شَيْئًا لِلْمَفْقُودِ أَنْ لَا يَجْعَلَ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ الِابْنَتَيْنِ مِلْكًا لِلْمَفْقُودِ عَلَى الْحَقِيقَةِ،

  65. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ وَلَدَيْ الِابْنِ الْمَفْقُودِ فَطَلَبَتْ

  66. وَنَظِيرُ هَذَا الْحَمْلُ فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مِيرَاثُ ابْنِ وَاحِدٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى،

  67. وَلَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ إنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ يُعْطَى كُلٌّ نَصِيبَهُ،

  68. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْقُطُ بِالْحَمْلِ لَا يُعْطَى،

  69. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَغَيَّرُ بِهِ يُعْطِي الْأَقَلَّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ كَمَا فِي الْمَفْقُودِ وَقَدْ شَرَحْنَاهُ فِي كِفَايَةِ الْمُنْتَهَى بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .

  70. الْبِنْتَانِ مِيرَاثَهُمَا وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الِابْنَ مَفْقُودٌ فَإِنَّهُ تُعْطَى الْبِنْتَانِ النِّصْفَ وَهُوَ أَدْنَى مَا يُصِيبُهُمَا وَتُرِكَ الْبَاقِي فِي يَدِ وَلَدَيْ الِابْنِ الْمَفْقُودِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْضَى بِهِ لَهُمَا وَلَا لِأَبِيهِمَا، لِأَنَّا لَوْ قَدَّرْنَا الِابْنَ الْمَفْقُودَ مَيِّتًا كَانَ نَصِيبُهُمَا الثُّلُثَيْنِ فَكَانَ النِّصْفُ مُتَيَقَّنًا بِهِ.

  71. قَوْلُهُ (وَنَظِيرُ هَذَا) يَعْنِي الْمَفْقُودَ الْحَمْلُ فِي حَقِّ تَوَقُّفِ النِّصْفِ فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ مِيرَاثُ ابْنٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الرِّسَالَةِ وَشَرْحِهَا وَشَرْحِ الْفَرَائِضِ السِّرَاجِيَّةِ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ (وَلَوْ كَانَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْحَمْلِ (وَارِثٌ آخَرُ) إنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ يُعْطَى كُلٌّ نَصِيبَهُ، كَمَا إذَا تَرَكَ امْرَأَةً حَامِلًا وَجَدَّةً فَإِنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ فَرْضُهَا بِالْحَمْلِ،

  72. وَكَذَلِكَ إذَا تَرَكَ ابْنًا وَامْرَأَةً حَامِلًا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُعْطَى الثُّمُنَ لِأَنَّهُ لَا تَتَغَيَّرُ فَرِيضَتُهَا وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَسْقُطُ بِالْحَمْلِ لَا تُعْطَى كَابْنِ الِابْنِ وَالْأَخِ أَوْ الْعَمِّ، فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ امْرَأَةً حَامِلًا وَأَخًا أَوْ عَمًّا لَا يُعْطَى الْأَخُ وَالْعَمُّ شَيْئًا، لِأَنَّ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ ابْنًا فَيَسْقُطَ مَعَهُ الْأَخُ وَالْعَمُّ، فَلَمَّا كَانَ مِمَّنْ يَسْقُطُ بِحَالٍ كَانَ أَصْلُ الِاسْتِحْقَاقِ لَهُ مَشْكُوكًا فَلَا يُعْطَى شَيْئًا لِذَلِكَ،

  73. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَغَيَّرُ بِهِ يُعْطَى الْأَقَلَّ الْمُتَيَقَّنَ بِهِ كَالزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْحَمْلُ حَيًّا تَرِثُ الزَّوْجَةُ الثُّمُنَ وَالْأُمُّ السُّدُسَ،

  74. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا فَهُمَا يَرِثَانِ الرُّبْعَ وَالثُّلُثَ فَتُعْطَيَانِ الثُّمُنَ وَالسُّدُسَ لِلتَّيَقُّنِ كَمَا فِي الْمَفْقُودِ: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ جَدَّةً وَابْنًا مَفْقُودًا فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ نَصِيبُهَا،

  75. وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ أَخًا وَابْنًا مَفْقُودًا لَا يُعْطَى الْأَخُ شَيْئًا،

  76. وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ أُمًّا وَابْنًا مَفْقُودًا فَإِنَّهُ إنْ كَانَ الْمَفْقُودُ حَيًّا تَسْتَحِقُّ الْأُمُّ السُّدُسَ،

  77. وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا تَسْتَحِقُّ الثُّلُثَ كَمَا فِي الْحَمْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٢٢ مسألة
  1. ولزوجة المفقود الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء

  2. وإلا فلجماعة المسلمين

  3. فيؤجل الحر أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا

  4. وَالْعَبْدُ نِصْفُهَا

  5. من العجز عن خبره

  6. ثم اعتدت: كالوفاة

  7. وسقطت بها النفقة

  8. ولا تحتاج فيها لإذن

  9. وليس لها البقاء بعدها

  10. وقدر طلاق يتحقق بدخول الثاني

  11. فتحل للأول إن طلقها اثنتين

  12. فَإِنْ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مات فكالوليين

  13. وورثت الأول إن قضي له بها

  14. ولو تزوجها الثاني في عدة وفاة فكغيره

  15. وَأَمَّا إنْ نُعِيَ لَهَا

  16. أَوْ قَالَ: عَمْرَةُ طَالِقٌ مُدَّعِيًا غَائِبَةً فَطَلَّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَثْبَتَهُ

  17. وَذُو ثَلَاثٍ: وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ

  18. وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا

  19. وَذَاتُ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُفْسَخُ:

  20. أَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ

  21. أَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ فَيُفْسَخُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ فَلَا تفوت بدخول

  22. والضرب لواحدة: ضرب لبقيتهن وإن أبين

  23. وبقيخ أم ولده وماله وزوجة الأسير ومفود أرض الشرك للتعمير

  24. وَهُوَ سَبْعُونَ

  25. وَاخْتَارَ الشَّيْخَانِ: ثَمَانِينَ

  26. وَحُكِمَ بِخَمْسٍ وسبعين

  27. وإن اختلف الشهود في سنه فالأقل

  28. وتجوز شهادتهم على التتقدير

  29. وحلف الوارث حينئذ

  30. وإن تنصر أسير فعلى الطوع

  31. وَاعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انفصال الصفين

  32. وهل تتلوم ويجتهد؟ تفسيران

  33. وورث ماله حينئذ

  34. كالمنتجع لبلد الطاعون أو في زمنه

  35. وَفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بعد النظر

  36. وَلِلْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَوْ الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ: السكنى

  37. وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ دَخَلَ بِهَا وَالْمَسْكَنُ لَهُ أو نقد كراءه

  38. لَا بِلَا نَقْدٍ

  39. وَهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا الوجيبة؟ تأويلان

  40. ولا إن لم يدخل إلا أن يسكنها

  41. إلا ليكفها

  42. وسكنت على ما كانت تسكن

  43. ورجعت له إن نقلها واتهم

  44. أو كانت بغيره

  45. وإن بشرط في إجارة رضاع وانفسخت

  46. وَمَعَ ثِقَةٍ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْعِدَّةِ إنْ خَرَجَتْ ضَرُورَةً فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا فِي: كالثلاثة الأيام

  47. وَفِي التَّطَوُّعِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ خَرَجَ: لِكَرِبَاطٍ:

  48. لَا لِمُقَامٍ وَإِنْ وَصَلَتْ

  49. وَالْأَحْسَنُ وَلَوْ أَقَامَتْ نحو الستة أشهر

  50. والمختار خلافه

  51. وَفِي الِانْتِقَالِ تَعْتَدُّ بِأَقْرَبِهِمَا أَوْ أَبْعَدِهِمَا أَوْ بمكانها

  52. وعليه الكراء راجعا

  53. ومضت المحرمة أو المعتكفة

  54. أو أحرمت وعصت

  55. ولا سكنى لأمة لم تبوأ

  56. ولها حينئذ الانتقال مع سادتها:

  57. كبدوية ارتحل أهلها فقط

  58. أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِن الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا: كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سَوْءٍ

  59. وَلَزِمَتْ الثَّانِي والثالث

  60. والخروج في حوائجها طرفي النهار

  61. لَا لِضَرَرِ جِوَارٍ لِحَاضِرَةٍ

  62. وَرُفِعَتْ لِلْحَاكِمِ

  63. وَأَقْرَعَ لمن يخرج إن أشكل

  64. وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ سَكَّنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ طلقها؟ قولان

  65. وسقطت إن أقامت بغيره:

  66. كنفقة ولد هربت به

  67. وللغرماء بيع الدار في المتوفى عنها؟

  68. فإن ارتابت: فهي أحق

  69. وللمشتري الخيار

  70. وللزوج في الأشهر

  71. ومع توقع الحيض: قولان

  72. ولو باع إن زالت الريبة: فسد

  73. وَأُبْدِلَتْ فِي: الْمُنْهَدِمِ وَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَأْجَرِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةِ

  74. وإن اختلفا في مكانين: أجيبت

  75. وَامْرَأَةُ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِ: لَا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ وَإِنْ ارتابت

  76. كالحبس حياته

  77. بخلاف حبس مسجد بيده

  78. ولأم ولد يموت عنها: السكنى

  79. وزيد مع العتق: نفقة الحمل:

  80. كالمرتدة

  81. والمشتبهة إن حصلت

  82. وَهَلْ نَفَقَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ عليها أو على الواطىء؟ قولان.

  1. يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ: حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ: كَالْمَرْهُونِ وَعَبْدٍ جَنَى

  2. ثُمَّ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ

  3. ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ

  4. ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الباقي

  5. ثم الباقي لوارثه

  6. مِنْ ذِي النِّصْفِ الزَّوْجُ

  7. وَبِنْتٌ

  8. وَبِنْتُ ابْنٍ إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ

  9. وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ

  10. أَوْ لأب إن لم تكن شقيقة

  11. وعصب كلا: أخ يساويها

  12. والجد الأوليان والأخريين

  13. وَلِتَعَدُّدِهِنَّ: الثُّلُثَانِ

  14. وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الْأُولَى: السُّدُسُ وَإِنْ كثرن

  15. وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا

  16. وَبِنْتَانِ فَوْقَهَا

  17. إلَّا الِابْنَ في درجتها مطلقا أو أسفل: فمعصب

  18. وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَأَكْثَرُ مَعَ الشَّقِيقَةِ: فَأَكْثَرُ كَذَلِكَ

  19. إلا أنه إنما يعصب الأخ

  20. والربع الزوج بفرع

  21. وزوجة فأكثر

  22. والثمن: لها أو لهن بفرع لاحق

  23. والثلثين لذي النصف إن تعدد

  24. والثلث: لأم وولديها فأكثر

  25. وحجبها من الثلث لِلسُّدُسِ: وَلَدٌ وَإِنْ سَفَلَ وَأَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ مطلقا

  26. ولها ثلث الباقي في زوج وأبوي وزوجة وأبوين

  27. والسدس: للواحد من ولد الأم مطلقا

  28. وَسَقَطَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَأَبٍ وجد

  29. والأب: أو الأم مع ولد وإن سفل

  30. وَالْجَدَّةُ فَأَكْثَرُ

  31. وَأَسْقَطَهَا الْأُمُّ مُطْلَقًا

  32. وَالْأَبُ: الْجَدَّة من قبله

  33. وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأب

  34. وإلا اشتركتا

  35. وأحد فروض الجد غير المدلى بأنثى

  36. وله مع الإخوة أو الأخوات الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ المقاسمة

  37. وعاد الشقيق بغيره ثم رجع: كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد

  38. وله مع ذي فرض معها السدس أو ثلث الباقي أو المقاسوة

  39. وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ: فَيُفْرَضُ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا

  40. وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ أُخُوَّةٌ لِأُمٍّ سقط

  41. وَلِعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالَ أَوْ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْفَرْضِ

  42. وَهُوَ الِابْنُ

  43. ثُمَّ ابْنُهُ

  44. وَعَصَّبَ كُلٌّ: أُخْتَهُ

  45. ثُمَّ الْأَبُ

  46. ثُمَّ الْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ:

  47. الشَّقِيقُ

  48. ثُمَّ لِلْأَبِ

  49. وَهُوَ كَالشَّقِيقِ عِنْدَ عَدَمِهِ

  50. إلَّا فِي الْحِمَارِيَّةِ وَالْمُشْتَرَكَةُ زَوْجٌ وَأُمٌّ أَوْ جدة وأخوان لِأُمٍّ وَشَقِيقٌ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ: فَيُشَارِكُونَ الإخوة للأم الذكر كالأنثى

  51. وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالْعَاصِبِ لِبِنْتٍ أَوْ بنت ابن فأكثر

  52. ثم بنوهما

  53. ثم العم الشقيق

  54. ثم لأب

  55. ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ

  56. وَقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقًا

  57. ثُمَّ الْمُعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمَ

  58. ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ

  59. وَلَا يرد

  60. ولا يدفع لذوي الأرحام

  61. وَيَرِثُ بِفَرْضٍ وَعُصُوبَةٍ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ مَعَ بِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ

  62. كَابْنِ عَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ

  63. وورث ذو فرضين بالأقوى

  64. وإن اتتفق في المسلمين: كأم أو بنت أخت

  65. وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ من كورته

  66. وَالْأُصُولُ: اثْنَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسِتَّةٌ وَاثْنَا عشر وأربعة وعشرون

  67. فَالنِّصْفُ مِنْ اثْنَيْنِ

  68. وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ

  69. وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ

  70. وَالثُّلُثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ

  71. وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ

  72. وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ أَوْ السُّدُسُ مِنْ اثْنَيْ عشر

  73. والثمن والثلث أو السدس مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ

  74. وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا: فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا

  75. وَضِعْفٌ لِلذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى

  76. وَإِنْ زَادَتْ الْفُرُوضُ: أُعِيلَتْ

  77. فَالْعَائِلُ: السِّتَّةُ لِسَبْعَةٍ ولثمانية ولتسعة ولعشرة

  78. وَالِاثْنَا عَشَرَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عشر

  79. والأربعة والعشرون: لسبعة وعشرين: زوجة وأبوان وابنتان وهي المنبرية لقول علي: صار ثمنها تسعا

  80. ورد كل صنف انكسرت عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ

  81. وَإِلَّا تُرِكَ:

  82. وَقَابَلَ بين اثنين فأخذ أحد المثلين أو أَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ وَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا: وَإِلَّا فَفِي كُلِّهِ إنْ تَبَايَنَا

  83. ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ

  84. وضرب في العول أيضا

  85. وَفِي الصِّنْفَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً لِأَنَّ كُلَّ صنف إما أن يوافق سهامه أو يباينها أو يوافق أحدهما ويباين الآخر ثُمَّ كُلٌّ إمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَوَافَقَا أَوْ يَتَبَايَنَا أَوْ يَتَمَاثَلَا

  86. فَالتَّدَاخُلُ أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوَّلًا

  87. وَإِلَّا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فمتباين

  88. وإلا فالموافقة بنسبة مفرد للعدد المفني آخرا

  89. وَلِكُلٍّ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ

  90. أو تقسم التركة على م صحت منه المسألة

  91. كزوج وأم وأخت لِلزَّوْجِ: ثَلَاثَةٌ وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ ربع وثمن فيأخذ سبعة ونصفا

  92. وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وَأَرَدْت معرفة قيمته فاجعل المسألة سهام غير الآخد ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة

  93. فإن زاد خمسة ليأخذ فزدها على العشرين ثم أقسم.

  94. وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ كثلاثة بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ: كَزَوْجٍ مَعَهُمْ وليس أباهم فكالعدم

  95. وَإِلَّا: صَحَّحَ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةَ

  96. فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ: كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وترك أختا وعاصبا: صحتا

  97. وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ وَاضْرِبْ وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ: مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ

  98. فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى: ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ

  99. وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ: فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي

  100. وإن لم يتوافقا: ضربت مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأولى كموت أحدهما عن ابن وبنت

  101. وإن أقر أحد الورث فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الْإِقْرَارُ

  102. تَعْمَلُ فريضة الإنكار تم فريضة الإقرار تم اُنْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَدَاخُلٍ وَتَبَايُنٍ وَتَوَافُقٍ

  103. الْأَوَّلُ وَالثَّانِي كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقَةٍ أو بشقيق

  104. والثالث كابنتين وابن أقر بابن

  105. وَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَإِقْرَارُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خمسة فتضرب أربعة في خمسة بعشرين ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ يَرُدُّ الِابْنُ عَشَرَةً وَهِيَ ثمانية

  106. وَإِنْ أَقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَامِلٌ وَأَحَدُ أَخَوَيْهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا فَالْإِنْكَارُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَالْإِقْرَارِ وَفَرِيضَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ: تضرب في ثمانية

  107. وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ: كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أحد عشر أخذ مخرج الوصية

  108. ثم إن انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ

  109. وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ وَاضْرِبْ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ

  110. وَإِلَّا فكاملها كثلاثة

  111. وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سبعة ثم في أصل المسألة أو في وفقها

  112. ولا يرث ملاعن وملاعنة

  113. وتوأماها شقيقان

  114. وَلَا رَقِيقٍ

  115. وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إرْثِهِ

  116. ولا يورث إلا المكاتب

  117. وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ

  118. كمخطىء من الدية

  119. وَلَا مُخَالِفَ فِي دِينٍ

  120. كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍّ أو غيره

  121. وكيهودي مع نصراني

  122. وسواهما ملة

  123. وَحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يأب بعض

  124. إلا أن يسلم بعض فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابِيِّينَ

  125. وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ

  126. ولا من جهل تأخر موته

  127. وَوُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ

  128. وَمَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ

  129. وَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قُدِّرَ حَيًّا وَمَيِّتًا

  130. وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ

  131. فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ

  132. فَذَاتُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ وَمَوْتُهُ كَذَلِكَ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ وتضرب الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وللأم أربعة وَوُقِفَ الْبَاقِي

  133. فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ

  134. أَوْ مَوْتُهُ أَوْ مَضَى مدة التعمير فللأخت تسعة وللأم: اثنان

  135. وللخنثى المشكل: نصف نصيبي ذكر وأنثى

  136. تصحح المسألة على التقديرات ثم تضرب الوفق أو الكل ثم في حالتي الخنثى تأخذ من كل نَصِيبٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ: النِّصْفَ وَأَرْبَعَةَ الرُّبُعِ فَمَا اجتمع: فنصيب كل:

  137. كَذَكَرٍ وَخُنْثَى فَالتَّذْكِيرُ مِنْ اثْنَيْنِ وَالتَّأْنِيثُ مِنْ ثلاثة تضرب الاثنين فيها

  138. ثُمَّ فِي حَالَتَيْ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ: ستة وفي الأنوثة أربعة فنصفها خمسة وكذلك غيره

  139. وَكَخُنْثَيَيْنِ وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لكل أحد عشر وللعاصب: اثنان

  140. فإن بال من واحد أو كان أكبر أو أسبق أَوْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ أَوْ ثَدْيٌ أَوْ حصل حيض أو مني فلا إشكال.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٤ مسألة
كتاب الفرائض١٩٤ مسألة
  1. يبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ثم تقضى ديونه ثم وصاياه من ثلث الباقي ثم يقسم الباقي بين الورقة.

  2. قلت: فإن تعلق بعين التركة حق كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم على مؤنة تجهيزه. والله أعلم.

  3. وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء

  4. فيرث المعتق العتيق

  5. ولا عكس

  6. والرابع: الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة

  7. والمجمع على إرثهم من الرجال عشرة الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ وابنه إلا من الأم والعم إلا لأم وكذا ابنه والزوج والمعتق

  8. ومن النساء سبع البنت وبنت الابن وإن سفل والأم والجدة والأخت والزوجة والمعتقة

  9. فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والابن والزوج فقط

  10. أو كل النساء فالبنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة

  11. أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين

  12. ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام

  13. ولا يرد على أهل الفرض بل المال لبيت المال

  14. وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال بالرد على أهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم بالنسبة

  15. فإن لم يكونوا صرف إلى ذوي الأرحام

  16. وهم من سوى المذكورين من الأقارب

  17. وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم.

  18. فصل

  19. الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة

  20. النصف فرض خمسة زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن وبنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب منفردات

  21. والربع فرض زوج لزوجته ولد أو ولد ابن وزوجة ليس لزوجها واحد منهما

  22. والثمن فرضها مع أحدهما

  23. والثلثان فرض بنتين فصاعادا أو بنتا ابن فأكثر وأختين فأكثر لأبوين أو لأب

  24. والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن والاثنان من الإخوة والأخوات وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم

  25. وقد يفرض للجد مع الإخوة

  26. والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن وأم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات وجدة ولبنت ابن مع بنت صلب ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين وللواحد من ولد الأم.

  27. فصل

  28. الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد

  29. وابن الابن لا يحجبه إلا الابن أو ابن ابن أقرب منه،

  30. والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت

  31. والأخ لأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن

  32. ولأب يحجبه هؤلاء وأخ لأبوين

  33. ولأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن

  34. وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب

  35. ولأب يحجبه هؤلاء وابن الأخ لأبوين

  36. والعم لأبوين يحجبه هؤلاء وابن أخ لأب

  37. ولأب يحجبه هؤلاء وعم لأبوين

  38. وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء وعم لأب

  39. ولأب يحجبه هؤلاء وابن عم لأبوين

  40. والمعتق يحجبه عصبة النسب

  41. والبنت والأم والزوجة لا يحجبن

  42. وبنت الابن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها

  43. والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم

  44. وللأب يحجبها الأب أو الأم

  45. والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها

  46. والقربى من جهة الأم فأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب

  47. والقربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم في الأظهر

  48. والأخت من الجهات كالأخ

  49. والأخوات الخلص لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين

  50. والمعتقة كالمعتق

  51. وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة.

  52. فصل

  53. الابن يستغرق المال

  54. وكذا البنون

  55. وللبنت النصف

  56. وللبنتين فصاعدا الثلثان

  57. ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين

  58. وأولاد الابن إذا انفردوا كأولاد الصلب

  59. فلو اجتمع الصنفان فإن كان من ولد الصلب ذكر حجب أولاد الابن

  60. وإلا فإن كان لصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث

  61. فإن لم يكن إلا أنثى أو إناث فلها أو لهن السدس

  62. وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور والإناث

  63. ولا شيء للإناث الخلص

  64. إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن

  65. وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب

  66. وكذا سائر المنازل

  67. وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته

  68. ويعصب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين.

  69. فصل

  70. الأب يرث بفرض إذا كان معه ابن أو ابن ابن

  71. وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن

  72. وبهما إذا كان بنت أو بنت ابن له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما بالعصوبة

  73. وللأم الثلث أو السدس في الحالين السابقين في الفروض

  74. ولها في مسألتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة

  75. والجد كالأب

  76. إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب

  77. والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها الجد

  78. والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى الثلث الباقي ولا يردها الجد

  79. وللجدة السدس

  80. وكذا الجدات

  81. ويرث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك

  82. وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور

  83. وضابطه كل جدة أدلت بمحض إناث أو ذكور أو إناث إلى ذكر ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين فلا.

  84. فصل

  85. الإخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا ورثوا كأولاد الصلب

  86. وكذا إن كانوا لأب

  87. إلا في المشركة

  88. وهي زوج وأم وولد أم وأخ لأبوين

  89. فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث

  90. ولو كان بدل الأخ أخ لأب سقط

  91. ولو اجتمع الصنفان فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه

  92. إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل

  93. والأخت لا يعصبها إلا أخوها

  94. وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس

  95. ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ذكورهم وإناثهم

  96. والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالإخوة

  97. فتسقط أخت لأبوين مع البنت والأخوات لأب

  98. وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا

  99. لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس

  100. ولا يرثون مع الجد

  101. ولا يعصبون أخواتهم

  102. ويسقطون في المشركة

  103. والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا

  104. وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب

  105. والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم فيرث المال أو ما فضل بعد الفروض.

  106. فصل

  107. من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان أو امرأة

  108. فإن لم يكن فلعصبته بنسب المتعصبين بأنفسهم

  109. لا لبنته وأخته

  110. وترتيبهم كترتيبهم في النسب

  111. لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده

  112. فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته كذلك

  113. ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.

  114. فصل

  115. اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب فإن لم يكن معهم ذو فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ

  116. فإن أخذ الثلث فالباقي لهم

  117. وإن كان فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي والمقاسمة

  118. وقد لا يبقى شيء كبنتين وأم وزوج فيفرض له سدس ويزاد في العول

  119. وقد يبقى دون سدس كبنتين وزوج فيفرض له وتعال

  120. وقد يبقى سدس كبنتين وأم فيفوز به الجد

  121. وتسقط الإخوة في هذه الأحوال

  122. ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق

  123. ويعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة

  124. فإذا أخذ حصته فإن كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم وسقط أولاد الأب

  125. وإلا فتأخذ الواحدة إلى النصف والثلثان فصاعدا إلى الثلثين

  126. ولا يفضل عن الثلثين شيء

  127. وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب

  128. والجد مع أخوات كأخ

  129. فلا يفرض لهن معه

  130. إلا في الأكدرية

  131. وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب

  132. فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان.

  133. فصل

  134. لا يتوارث مسلم وكافر

  135. ولا يرث مرتد

  136. ولا يورث

  137. ويرث الكافر الكافر وإن اختلفت ملتهما

  138. لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي

  139. ولا يرث من فيه رق

  140. والجديد أن من بعضه حر يورث

  141. ولا قاتل

  142. وقيل: إن لم يضمن ورث

  143. ولو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا ومال كل لباقي ورثته

  144. ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم بموته ثم يعطي ماله من يرث وقت الحكم

  145. ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ

  146. ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل بالأحوط في حقه وحق غيره

  147. فإن انفصل حيا لوقت يعلم وجوده عند الموت ورث وإلا فلبيانه

  148. إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه وقف المال

  149. وإن كان من لا يحجبه وله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلان

  150. وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا

  151. وقيل: أكثر الحمل أربعة فيعطون اليقين.

  152. والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك

  153. وإلا فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يبين

  154. ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما.

  155. قلت: فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت ورثت بالبنوة

  156. وقيل: بهما. والله أعلم.

  157. ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم فله السدس والباقي بينهما

  158. فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء

  159. وقيل: يختص به الأخ

  160. ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط

  161. والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى أو لا تحجب أو تكون أقل حجبا

  162. فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا

  163. والثاني كأم في أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا

  164. والثالث: كأم أم هي أخت بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه وأخته.

  165. فصل

  166. إن كانت الورثة عصبات قسم المال بالسوية إن تمحضوا ذكروا أو إناثا

  167. وإن اجتمع الصنفان قدر كل ذكر أنثيين

  168. وعدد رؤس المقسوم عليهم أصل المسألة

  169. وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين فالمسألة من مخرج ذلك الكسر

  170. فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية

  171. وإن كان فرضان مختلفا المخرج فإن تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكثرهما كسدس وثلث

  172. وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن فالأصول أربعة وعشرون

  173. وإن تباينا ضر كل في كل والحاصل الأصل كثلث وربع الأصل اثنا عشر

  174. فالأصل سبعة اثنا وثلاثة وأربعة ستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون

  175. والذي يعول منها الستة إلى سبعة كزوج وأختين وإلى ثمانية كهم وأم وإلى تسعة كهم وأخ لأم وإلى عشرة كهم وآخر لأم

  176. والاثنى عشر إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين وإلى خمسة عشر كهم وأخ لأم وسبعة عشر كهم وآخر لام

  177. والأربعة والعشرون إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة

  178. وإذا تماثل العددان فذاك

  179. وإن اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو تسعة

  180. وإن لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه كأربعة وستة بالنصف

  181. وإن لم يفنهما إلا واحد تباينا كثلاثة وأربعة

  182. والمتداخلان متوافقان

  183. ولا عكس.

  184. فرع:

  185. إذا عرفت أصلها وانقسمت السهام عليهم فذاك

  186. وإن انكسرت على صنف قوبلت بعدده

  187. فإن تباينا ضرب عدده في المسألة بعولها إن عالت

  188. وإن توافقا ضرب وفق عدده فيها فما بلغ صحت منه

  189. وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده

  190. فإن توافقا رد الصنف إلى وفقه وإلا ترك

  191. ثم إن تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها

  192. وإن تداخلا ضرب أكثرهما

  193. وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة

  194. وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة فما بلغ صحت منه

  195. ويقاس على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة

  196. ولا يزيد الكسر على ذلك

  197. فإذا أردت معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة فاضرب نصيبه من أصل المسألة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد الصنف.

  198. فرع:

  199. مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرث الثاني غير الباقين وكان إرثهم منه كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن وقسم بين الباقين كإخوة وأخوات أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين

  200. وإن لم ينحصر إرثه في الباقين أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق فصحح مسألة الأول ثم مسألة الثاني

  201. ثم إن انقسم نصيب الثاني من مسألة الأول على مسألته فذاك

  202. وإلا فإن كان بينهما موافقة ضرب وفق مسألته في مسألة الأول

  203. وإلا كلها فيها فما بلغ صحتا منه

  204. ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها

  205. ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أوفى وفقه إن كان بين مسألته أو نصيبه وفق.

الحنابلة
كتاب آخر
الرعاية الصغرىابن حمدان، ٢٣٨ مسألة
  1. وهي: قسمة الإرث، وأسبابه: نسبٌ ونكاحٌ وولاء عتقٍ.

  2. وعنه: يورث بموالاةٍ ومعاقدةٍ والتقاطٍ وإسلامه على يديه وبكونهما من أهل الديوان.

  3. والورثة: ذو فرض وعصبة وذو رحم.

  4. فذو الفرض: زوجان وأم وجدة وولد أم، وتارة أب وجد وبنات صلب وبنات ابن وإن نزل وأخت لأبوين أو لأب.

  5. والعصبة: من لو انفرد أخذ المال بجهة واحدة، ومع المفروض يأخذ ما بقي وإلا سقط تعصيبه، كإخوة لأبوين أو لأب مع ولد أم وزوج وأم.

  6. وقيل: الثلث لولد الأم والعصبة.

  7. وهم ابن وابنه وإن نزل، وأب وأبوه وإن علا، وأخ لأبوين أو أب وعم لأبوين أو أب وبنوهم والمعتق والمعتقة وعصبتهما والأخوات لأبوين أو لأب مع بنات الصُّلب، وبنات البنين ذوات الفروض كعصبة.

  8. وذوو الرحم: ولد بنت وولد بنت ابن وإن نزل، وولد كل أخت وبنت كل أخ وبنت ابنه وابن أخٍ لأمّ وبنت كل عم وبنت ابنه وعمٌّ لأمٍّ وكل عمة، وخال وخالة وأبو أم وأبو أم ِّأمٍّ، وأبو أمِّ أبٍ، وأمُّ أبي أمٍّ، وأمُّ أبي جدٍّ لأبٍ ومن أدلى بهم.

  9. وقيل: هذه الأخيرة ترث.

فصل١٠ مسائل
  1. والفروض شرعًا: ثلثان ونصف وثلث وربع وسدس وثمن.

  2. فالثلثان: لكل اثنتين فأزيد لم يعصبن من بنات صلب أو بنات ابن وإن نزل،

  3. ومن أخوات لأبوين أو أبٍ.

  4. والنصف: لبنت صُلب وحدها ثم لبنت ابن وإن نزل وحدها،

  5. ثم لأختٍ لأبوين أو أب وحدها، ولزوج مع عدم ولد وولد ابنٍ.

  6. والثلث: لأم مع عدمها وعدم اثنين فأزيد من إخوة وأخوات، ولها في زوج وأبوين السدس وفي زوجة وأبوين الربع، وللأب مثلاها ولها مع الجدّ فيهما الثلث وهو لأكثر من واحد من ولد أمِّ الذكر كأنثى.

  7. والربع: لزوج مع ولد أو ولد ابنٍ وإن نزل، ولزوجة فأكثر مع عدمهما.

  8. والسدس: لكل واحد من أم وأب وجد مع ولدٍ أو ولد ابنٍ، ولأمٍّ مع اثنين فأزيد من إخوة وأخوات، ولجدّة فأزيد، ولأحد ولد أمٍّ، ولبنت ابنٍ لم تعصب أو أزيد مع بنت صلب،

  9. وكذا بنت ابن ابنٍ مع بنت ابنٍ ولأختٍ فأزيد لأبٍ مع اختٍ لأبوين إن لم يعصبن.

  10. والثمن: لزوجة فأكثر مع ولدٍ أو ولد ابنٍ وإن نزل.

فصل٨ مسائل
  1. يسقط ولد الابن بالابن والأجداد بالأب، وكل جد بأقرب منه، والجدات بأم وولد الأبوين بابنٍ وابن ابنٍ وأبٍ _وعنه: وجدٌّ لأبٍ_

  2. وكذا ولد الأب، وبأخ لأبوين.

  3. وولد الأم بولد وولد ابنٍ وإن نزل وأبٍ وجدٍّ لأبٍ، وبنو الأخ والعم بجدٍّ لأبٍ،

  4. ومن لم يرث بحالٍ لم يحجب.

  5. وإن أخذ البنات الثلثين سقط بنات الابن،

  6. وإن أخذهما بنت وبنات ابنٍ سقط بناتُ ابن الابن،

  7. فإن كان فيهما معهنّ أو بإزائهنّ أو أنزل منهنّ ذكرٌ من بني الابن عصبهنّ في الباقي للذكر كأنثَيَيْن،

  8. وإن أخذ الأخوات لأبوين الثلثين سقط الأخوات لأبٍ إن لم يعصبهنّ أخوهنّ.

فصل٢٤ مسألة
  1. أقرب العصبة بنفسه الابن ثم ابنه وإن نزل،

  2. ثم الأب مع عدم الولد وولد الابن، ومع إناثهما له مع السدس ما بقي بالتعصيب،

  3. وكذا الجد مع عدم ولد الأبوين وولد الأب،

  4. ثم الأخ لأبوين، ثم لأبٍ،

  5. ثم بنوهما كذلك أبدًا،

  6. ثم عم الأبوين، ثم لأبٍ،

  7. ثم بنوهما كذلك أبدًا،

  8. ثم أعمام أبيه لأبوين ثم لأبٍ ثم بنوهم كذلك أبدًا،

  9. ثم أعمام جده لأبوين،

  10. ثم لأبٍ، ثم بنوهم كذلك أبدًا،

  11. فلا يرث بنو أبٍ أعلى مع بني أبٍ أقرب منه وإن نزلوا فأخٌ لأبٍ أولى من كلّ عمٍّ وابنه.

  12. وأولى ولد كلّ أبٍ أقربهم إليه، فأخٌ لأبٍ أولى من ابن أخ لأبوين،

  13. فإن استووا فمن كان لأبوين أولى، فأختٌ لأبوين مع بنتٍ أولى من أخٍ لأب.

  14. ويرث الابن وابنه والأخ لأبوين أو أبٍ مع أخته مثلَيْها، وكل عصبة غيرهم لا ترث أخته معه، وابنا عمّ أحدهما أخٌ لأمٍّ أو زوجٌ له فرضه والباقي لهما.

  15. وإن كان أحدهما أخًا لأمّ والآخر زوجًا فلكل واحد فرضه والباقي لهما وأخوان لأمّ أحدهما ابن عمّ له نصفه وثلث وللآخر السُدس.

  16. ويرث الذكر عمته وبنت عمه وبنت أخيه وعتيقته ولا يرثته، وترث الأنثى ابن بنتها وعتيقها ولا عكس.

  17. فإن عدم عصبة النسب ورث المعتق ثم عصبته من نسب،

  18. ثم من ولاء أبدًا،

  19. ثم أهل الرد، ثم ذوو الرحم.

  20. وعنه: الرَّدُّ بعد الرحم.

  21. ثم بيت المال.

  22. وقيل: هو للمصالح لا إرثًا.

  23. وعنه: يقدَّم الرَّدُّ والرحم على الولاء.

  24. وعنه: لا إرث بهما.

فصلمسألة واحدة
  1. مَنْ ألحقته قافة باثنين فأكثر ورثوه إرث أبٍ واحدٍ، ويرث من كلّ أبٍ إرث ابنٍ كاملٍ.

فصل٤ مسائل
  1. أصول مسائل الفروض سبعة: فنصف وما بقي أو نصفان فقط من اثنين، وثلث وثلثان أو أحدهما، وما بقي من ثلاثة، وربع ما بقي أو مع نصفٍ من أربعةٍ، وثمنٌ وما بقي أو مع نصف من ثمانية، فهذه لا تعول. ونصف مع سُدس أو ثلث أو ثلثين، أو سدسٌ وما بقي من ستّةٍ،

  2. فإن جازتها الفروض عالتْ إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة، وربع مع سدس وثلث أو ثلثين من اثني عشر،

  3. فإن تعدتها الفروض عالتْ إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر، وثمنٌ مع سُدس أو ثلثين من أربعٍ وعشرين،

  4. فإن عبرتها الفروض عالتْ إلى سبعة وعشرين.

فصل١٥ مسألة
  1. فإن انكسر سهم فريق عليه ضربتَ عددَهم أو وفقه لسهامه في المسألة وسهم كل وارثٍ منها في عددهم أو وفقه فما بلغ فله.

  2. وإن انكسرت سهام فرقين عليهما وتماثلا ضربتَ أحدهما أو وفقه لسهامه في المسأل.

  3. وإن تناسبا يكون الأقل جزءًا واحدًا من الأكثر ضربت أكثرهما أو وفقه لسهامه.

  4. وإن تباينا فل يتفقا بجزء ضربتَ أحدهما كله في الآخر ثم في المسألة.

  5. وإن توافقا بجزء ضربت وفق أحدهما في الآخر ثم في المسألة بعد الموافقة بين السهام والرؤوس،

  6. ومن له شيء يضرب فيما ضربته فيها والذكر من غير ولد أمٍّ مع أنثى كأنْثَيَيْن،

  7. وكذا إن انكسرت سهام ثلاث فرقٍ وتماثلتْ أعدادهم بعد الموافقة أو تناسبتْ،

  8. وإن تباينتْ ضربتَ أحدها في الآخر ثم في الثالث ثم في المسألة.

  9. وإن توافقتْ وقفت أحدها ووافقتَ بينه وبين الآخرين وعملتَ في الوفقين كالأصلين ثم ضربتَ ما ارتفع في الموقوف ثم في المسألة، ولك أن توافق بين عددين ثم بين المرتفع والثالث، فما ارتفع ضربته في المسألة.

  10. وإن تماثل عددان وبيانا الثالث ضربت أحدهما في المُباين ثم في المسألة.

  11. وإن تناسبا ضربت أكثرهما في المُباين ثم في المسألة.

  12. وإن توافقا ضربت وفق أحدهما في الآخر ثم في المباين ثم في المسألة.

  13. وإن تباينا ووافقا الثالث كتسعة وأربعة وستة ضربت أربعة في تسعة أو وفق أحدهما في ستة ثم وفق المرتفع في الآخر ثم في المسألة، وكل عدد ضربته في مسألة فاضربه في عولها إن عالتْ.

  14. ولا كسر على ثلاث فرق في غير أصلٍ عائلٍ،

  15. ولا تتوافق أربعة أعداد فأكثر في غير مناسخات وذوي أرحام وإرث فوق ثلاث جدّات.

فصلمسألة واحدة
  1. من ورث بسببين فاجمع كل إرثه ووافق بينه وبين سهام بقية الورثة، واردد المسألة إلى الوفق فإن وقع كسر فصحح بعدُ.

  1. إن انكسر سهم فريق عليه فلأقلّه سهمًا ما لكلّه إذنْ أو وافقه،

  2. وإن انكسر على فرقين وتماثلا فلكل واحد سهم فريقه أو وفقه،

  3. وإن تناسبا فلكل واحد من الفريق الأكثر ما لكلّه من المسألة أو وفقه، ولكل واحد من الأقل أقل عددٍ ينسب به من الأكثر مضروبًا في سهام الأقل أو وفقها،

  4. وإن تباينا فلكل واحدٍ مضروب سهام فريقه أو وفقه لسهامهم في عدد الفريق الآخر،

  5. وإن اتفقا فلكلّ واحد مضروب سهام فريقه أو وفقها في وفق عدد الفريق الآخر،

  6. وكذا إن انكسر على أكثر.

  1. المذهب أن الجد لأب مع ولد أبوين أو أبٍ كأخٍ لأبٍ،

  2. فإن نقصته المقاسمة من ثلث كل المال فرض له وما بقي لهم، ومع ذي فرضٍ له بعده الأحظ من المقاسمة أو ثلث ما بقي أو سدس الكل،

  3. فإن بقي سدس فرضٍ له وسقط ولد الأب إلا في زوجٍ وأمٍّ وأختٍ لأبٍ وجدٍّ،

  4. فإن للأخت النصف فرضًا ثم يقسم الباقي مع سدس الجد لهما أثلاثا فتعول إلى تسعة وتصحّ من سبعة وعشرين: للزوج تسعة وللأمّ ستة وللجدّ ثمانية وللأخت أربعة،

  5. ولا يعول في مسائل الجدّ غيرها،

  6. ولا يفرض لأختٍ معه إلا فيها.

  7. وقيل: يسقطها.

  8. وبلا زوجٍ من تسعةٍ: للأم ثلاثة وللجد أربعةٌ وللأخت سهمان.

  9. وولد الأب إذا انفردوا معه كولد الأبوين،

  10. فإن اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد الأبوين ما بيد ولد الأب وأخذ إناثهم فقط تمام فرضهنّ، وما بقي لولد الأب،

  11. وإن فرض له ثلث الكل أو سدسه أو ثلث ما بقي فلا معادة.

فصل١٤ مسألة
  1. ترث أمُّ الأمِّ والأب وأب الأب وأمهاتهن.

  2. وقيل: وأمُّ أب الجدِّ فلإحداهن السدس فإن تحاذَين فلهنّ، ومن قربتْ فلها.

  3. وعنه: وللبعدي لأمٍّ.

  4. وترث أم الأب والجد معهما كالعم وعم الأب وأم الأب مع الجدّ.

  5. وعنه: لا. فلو خلّف أمَّ أمِّ وأمَّ أبٍ وأبًا فالسدس لأمّ أمّه.

  6. وقيل: نصفه والباقي له. وعلى الأولى هو لهما.

  7. فإن كان معهم ابنٌ فللأب السُدس فقط مطلقًا،

  8. وإن خلف أبا وأمه وأم أمِّ أمٍّ فسقطت القربى بابنها فللبُعدى السدس، وإن ورثتْ فلها.

  9. وعنه: لهما.

  10. وقيل: إن سقطتْ بالقُربى، وهي بالمعادّة فلا شيء لهما.

  11. وترث الجدة بقرابتين فلو تزوج بنت خالته فأولدها فجدته أمُّ أمِّ أمِّ ولدهما وأمُّ أمِّ أبيه،

  12. فلو خلف معها أمّ جدّة فلها ثلث السدس وللأولى ثلثاه،

  13. ولو أولد بنت عمته بعقد فجدته أمُّ أمِّ أمٍّ وأمُّ أبي أبٍ.

  14. وعنه: ترث بأقواهما فقط.

فصل١٢ مسألة
  1. إن بقي بعد الفروض شيء ولا عصبة ردّ على كل ذي فرض غير الزوجين بقدره.

  2. وعنه: لا رد على ولد أم معها،

  3. ولا على جدة مع ذي فرض.

  4. فإن ردّ على واحد أخذ الكل،

  5. وإن رد على جماعة من حيّز فبينهم،

  6. وإن اختلف الجنس فخذ عدد سهامهم من ستة أبدًا يكن أصل مسألتهم،

  7. وإن انكسر شيء صححت كما سبق، وتضرب في مسألتهم لا في الستة فسُدسان من اثنين وثلث وسدس من ثلاثة ونصف وسدس من أربعة ونصف وثلث أو سدسان أو ثلثان وسدس من خمسة، ومع زوج أو زوجة يقسم الباقي بعد فرضهما على مسألة الرد،

  8. فإن انكسر ضربتها أو وفقها للبقية المقسومة في مسألة أحدهما ففرضه في مسألة الرد أو وفقها له، وسهام أهل الردّ في باقي مسألتهما أو وفقها لهم، ولك جعل فرضهما كوصية مع إرث.

  9. ومسائل الرد مع أحدهما خمسة: فزوج وأخوان لأمٍّ، أو زوجة وأمٌّ وأخوان لأمٍّ من أربعة، وزوجة وأخوان لأمٍّ من ثمانية، وزوج وبنتٌ وأمٌّ أو زوجةٌ وأختٌ وجدّةٌ من ستة عشر، وزوجة وبنت وأمٌّ من اثنين وثلاثين، وزوجةٌ وبنتان وأمٌّ أو جدّةٌ، أو زوجةٌ وأمٌّ وجدُّ وبنتٌ من أربعين، ولك أن

  10. تصحِّح مسألة الرد وتزيد عليها للنصف مثلها وللربع ثلثها وللثمن سُبعها،

  11. فإن اتفق كسرٌ ضربتَ الكل في مخرجه،

  12. ومن له شيء يضرب في المخرج

  1. يورثون بالتنزيل فولد بنات الصلب وولد بنات البنين وولد الأخوات كأمهاتهن، وبنات الإخوة لأبوين أو أب وبنات الأعمام لأبوين أو أبٍ وبنات بنيهم وولد الإخوة لأم كآبائهم، وأبو الأمّ والخال والخالة كأمٍّ، وأبو أمِّ أمٍّ وأخوها وأختها وأبو أمِّ أبٍ وأخوها وأختها كهما، وأمّ أبي الجدِّ وأمُّ أبي أمٍّ كابنهما، والعمّ لأمّ والعمّات كأبٍ.

  2. وعنه: كعمّ لأبوين.

  3. وقيل: كلُّ عمّة كأخيها.

  4. وعنه: العمّة لأبوين أو لأبٍ كالجدّ، فالعمةُ لأمٍّ والعمُّ لأمٍ كأمهما، وعمّ الأب لأمٍّ وعماته كجدٍّ.

  5. وقيل: كعمِّ أبٍ لأبوين.

  6. وقيل: كأبي الجد.

  7. قلت: ويحتمل أنهم كأمهاتهم، فهؤلاء ومن أمتَّ بهم أو بنسيب ذي فرضٍ أو تعصيب ومن أمتّ بهم من انفرد منهم أخذ المال، وإلا جعلت حق كل وارثٍ لمن أدلى به. وكل واحدٍ في إرثه وحجبه والحجب به كأقرب وارثٍ إليه أدلى به قَرُب أو بَعُد،

  8. فإن سبقه إليه غيره أو إلى وارثٍ آخر واتّحدت الجهة سقط، كبنت ابن ابن ابن عمٍّ وبنت بنت عمّ المال للأولى.

  9. وإن أدلى جماعة بوارثٍ واستوتْ منزلتهم منه بلا سبقٍ كأولاده فحقّه لهم كإرثه، لكن الذكر كأنثى.

  10. وعنه: كأنثَيَيْن إلا ولد الأم.

  11. وعنه: يفضّل الخال على الخالة فقط، فابنٌ وبنتُ أختٍ مع بنت أختٍ أخرى لهذه وحدها حقُّ أمّها وللأوليين حقُّ أمهما.

  12. وإن اختلفت منازلهم منه كإخوة مفترقين أو أخواتٍ مفترقات وكابنه وإخوته مثل أبي أمٍّ وخالٍ وخالةٍ جعلتَه كميّتٍ اقتسموا إرثه،

  13. فإن خلف ثلاث خالاتٍ مفترقاتٍ وثلاث عماتٍ مفترقاتٍ فالثلث للخالات أخماسًا والثلثان للعمات أخماسًا، وتصحُّ من خمسة عشر بضرب ثلاثة في خمسة، كأبوين خلف كل واحدٍ ثلاث أخواتٍ مفترقاتٍ.

  14. وإن خلف ثلاث بنات إخوة مفترقين فلبنت الأخ لأمٍّ السدس والباقي لبنت الأخ لأبوين.

  15. وإن خلّف ثلاث بنات عمومة مفترقين فالكل لبنت العمّ لأبوين. نصّ عليه.

  16. وكذا إن كان معهن بنت عمّةٍ،

  17. ولو كان ثَمّ بنت أخٍ لأبوين فالكل لها.

  18. وإن خلف ثلاثة أخوال مفترقين فلذي الأمّ السدس والباقي لذي الأبوين،

  19. فإن كان معهم أبو أمٍّ فالكل له.

  20. وإن أدلوا بواسطة متّحدة كأولاد خالٍ أو أبويْ أبي أمٍّ أو متعددة كأولاد خالٍ وخالةٍ جعلت الوارث كميّتٍ ورثه الواسطة ثم الواسطة كميّتٍ ورثه المدلون به وأولادهم من قرب من الوارث وإن بَعُدَ عن الميّت.

  21. وإن اختلفت الجهة نزل كل واحد حتى يلحق بمن يمتُّ به وأخذ سهمه ويلغى السبق إلى الوارث كخالة وبنت عمّ،

  22. وإن سقط بعضهم ببعضٍ عملتَ به،

  23. كبنت بنت بنتٍ وبنت أخ لأمٍّ، وبنت بنت بنتِ أخٍ لأبٍ وبنت عمٍّ وأمِّ أبي أمٍّ وخالة أبٍ المال للأوّل.

فصل١٨ مسألة
  1. والجهات: الأبوّة والأمومة والبُنوّة.

  2. وقيل: والأخوّة.

  3. وقيل: والعمومة.

  4. وكل البنوة جهة.

  5. وعنه: كل ولد للصلب جهة.

  6. وعنه: كل وارثٍ يدلي به جهة.

  7. ويلزم من أثبت الأخوة والعمومة وكل وارث جهة إسقاط بنت أخٍ أو بنت عمٍّ لأبوين أو أبٍ ببنت عمٍّ لأمٍّ وبنت عمةٍ إن نزلا أبًا.

  8. ولو خلف بنتَ بنتِ بنتٍ وبنتَ بنتِ ابنٍ فالمال لهما أرباعًا وإن كان كل ولدٍ للصلب جهة،

  9. وإن كان كلهم جهة فللثانية لسبقها إلى الوارث، ولو كان

  10. معهما بنتُ بنتِ بنتٍ أخرى او مع الأولى أختها فالمال لهما على الأولى، ولبنت بنت الابن على الأخرى،

  11. وإذا كان بنت بنتِ بنتٍ وبنتُ بنتِ بنتٍ أخرى وبنتُ بنتِ ابنٍ فالمال للأولين على الأولى، وعلى الثانية بين الأولى والثالثة أرباعًا.

  12. وإذا كان خالة أمٍّ وخالة أب فالمال بالسوية،

  13. فإن كان ثَمَّ أمُّ أبي أمٍّ سقطا بها إن كان كلُّ وارثٍ جهة، وإلا سقطتْ لدونهما.

  14. وإن خلفت ابن ابنِ أخٍ أو اختٍ لأمٍ وبنت ابنِ ابن أخٍ لأبٍ فله السدس ولها الباقي،

  15. ومن جعل الإخوة جهة قال: المال للبنت فجعل أجنبيين أهل جهةٍ،

  16. فإن خلف عمَّةً وابن خال فله الثلث ولها ما بقي،

  17. فإن كان ثَم ّخالةُ أمٍّ فلها السدس وما بقي للعمة فقط،

  18. وإن كان كل وارث جهة سقطت الخالة دونه.

فصل٣ مسائل
  1. فإن أدلى ذو رحمٍ بقرابتين ورث بهما على الأصح،

  2. ومن انتسب إلى إخوة الميّت وإخوانه لأخيه فنسبه إلى الميت كنسبه إليهم، وإخوته وأخواته لأبيه من انتسب إليهم بقرابة الأمّ أجنبي من الميت، وإخوته وأخواته لأمه من انتسب إليهم بقرابة للأب أجنبي من الميت،

  3. وكذا من انتسب إلى أعمامه وعمّاته وأخواله وخالاته فالأبوان فيه كالميّت في إخوته وأخواته.

فصل٥ مسائل
  1. يعول في مسائلهم أصل ستة فقط إلى سبعةٍ كخالة وستِّ بناتٍ ستِّ أخواتٍ مفترقاتٍ، أو خالةٍ أو أبي أمٍّ وبنت أخٍ لأمٍّ وثلاث بنات ثلاث أخوات مفترقات.

  2. فإن كان معهم زوج أو زوجة أخذ فرضه بلا حجبٍ ولا عولٍ وما بقي لذوي الرحم بقدر إرثهم لو انفردوا، وكالرد، نصّ عليه.

  3. وقيل: يقسم بينهم كقسمته بين من أدلوا به.

  4. فإن خلفت زوجًا وبنتَ بنتٍ وبنتَ أختٍ فالزوج النصف وما بقي لهما نصفين، وعلى الثاني أثلاثا: لبنت البنت سهمان ولبنت الأخت سهم.

  5. وإن خلف زوجة وبنتَ بنتٍ وبنتَ أخٍ لأبٍ فللزوجة الربع وما بقي لهما نصفين على النَّصِّ، وتصح من ثمانية، وعلى الثاني الباقي على سبعة: لبنت البنت أربعة ولبنت الأخ ثلاثة، وتصح من ثمانية وعشرين.

  1. وهو من له ذكرُ ذكرٍ وفرج أنثى،

  2. فإن بال أو سبق بوله من ذكره أو زاد فذكر وعكسه أنثى،

  3. وإن خرج منهما معًا اعتبر أكثرهما في الأصح،

  4. فإن استويا فمشكلٌ يأخذ قبل بلوغه ومن معه اليقين ويوقف ما بقي إلى انكشاف حاله أو اليأس منه،

  5. فإن سقط بحال لم يعط شيئا،

  6. وإن بلغ فأمنى من ذكره أو نبتت لحيته فرجل،

  7. وإن حاض أو حبل أو سقطت ثدياه أو تفلَّكتْ فامرأة نصَّ عليه.

  8. فإن مات أو بلغ بلا أمارة فله نصف إرث ذكر وأنثى إن ورث بهما كولد الميّت،

  9. وإن ورث لأنه ذكر فقط كولد أخي الميت وجدة فله نصف إرث ذكر.

  10. وإن ورث لأنه أنثى فقط كولد أبٍ خنثى مع زوجٍ وأختٍ لأبوين فله نصف إرث أنثى سواء زاحمه غيره من وجه واحد كأولاد أو الإخوة المتفقين أو ذوي الفروض العائلة أو من وجهين، كولد خنثى وأبٍ أو عم أو أخت لأبوين فاعملْ المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى، واضرب إحداهما في الأخرى أو في وفقها، وما بلغ حالين ومن له شيءٌ من مسألة يضرب في الأخرى أو في وفقها فما بلغ فله.

  11. وإن تماثلتا ضربت إحداهما في الحالين وأخذ كل واحد ماله في حاليه.

  12. وإن تناسبت اضرب أكثرهما في حالين،

  13. ومن له شيء من الأقل يضرب في مخرج نسبته من الأكثر، فما بلغ أضيف إلى حقه من الأكثر بلا ضرب في حالين.

  14. وقيل: المناسب هنا نوع من المتوافق.

  15. ولك أن تنسب نصف إرثه إلى كل التركة وتبسط الكسور المجتمعة من مخرج يعمُّها ومنه تصح، ولك في ابن وولد خنثى ونحوهما أن تأخذ مالهما لو انفردا وتقسم عليه إرثهما فتصحّ من سبعة: للابن أربعة وللخنثى ثلاثة،

  16. ومن اثنَيْ عشر بالضرب والنسبة والأحوال: للابن سبعة وللخنثى خمسة.

  17. وإن كانا مع زوجة أو أم فما بقي لهما فتصح من اثني عشر أو سبعة، وفي زوج وأخت لأبوين وولد أبٍ خنثى للأخت نصف المال تارة وثلاثة أسباعه تارة فلها نصفهما وهو بالبسط ثلاثة عشر من ثمانية وعشرين، وكذا الزوج.

  18. وللخنثى السبع في حال واحد فله نصفه، وعلى الثاني يقسم على نصفين ونصف سدس فتصحُّ من ثلاثة عشر: للخنثى سهم وللزوج والأخت ما بقي سواء.

  19. وفي زوج وأم وإخوة لأم وولد أب خنثى تصح على الأول من ستة وثلاثين: للخنثى ستة وللأم خمسة ولولدها عشرة وللزوج خمسة عشر، وعلى الثاني من خمسة عشر: للخنثى ثلاثة وللزوج ستة وللأم اثنان ولولدها أربعة.

فصل٦ مسائل
  1. وفي خُنثييْن فأكثر نقدرهم تارة ذكورًا وتارة إناثًا، ويُعطى كل واحد نصف ماله في حاليه.

  2. وقيل: ينزلون بعدد أحوالهم، ويضرب ما ارتفع من ضرب بعض المسائل في بعض أو في وفقها ثم في عدد أحوالهم ويقسم كما سبق.

  3. وكذا إن عملت باليقين قبل انكشاف الحال أو في مفقودين فأزيد فللخُنثييْن أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر كلما زادوا بواحدٍ ضاعفتْ عدد أحوالهم،

  4. وكذا إن زاحمهم غيرهم من وجه واحد. ولك قسمة حقهم بينهم على أنصبائهم منفردين، فابنٌ وولدان خُنثيان تصح بالأحوال من مائتين وأربعين: للابن ثمانية وتسعون وما بقي لهما، وبالحالين من أربعة وعشرين: للابن عشرة وما بقي لهما، وعلى الثالث من عشرة: للابن أربعة وما بقي لهما،

  5. ولو خلف ولدًا وولد ابن خُنثييْن وعمًّا صحّت من أربعة وعشرين: للولد ثمانية عشر ولولد الابن أربعة وللعم سهمان.

  6. وإن صالح الخنثى من معه على وقف له صحَّ.

  1. إذا مات متوارثان كأخوين بهدمٍ أو غرق معًا أوْ لا، وعلمه الورثة؛ لم يتوارثا،

  2. وإن جُهل السبق أو السابق، وأقام ورثة كل ميت بينة بتأخر موته وسقطتا، أو لم يقيموا؛ ورث كل واحد الآخر من تِلادِ ماله دون ما ورثه منه، فيقسم مال كل ميّت بين أحياء ورثته فقط،

  3. فلا يحجب بمن لم نورثه إذن.

  4. وقيل: يحلف الورثة ولا إرث بين الموتى.

  5. وإن عُلم السابق ثم نُسي وتوارثا على الأصح فكما سبق.

  6. وقيل: يأخذ كل وارثٍ اليقين ويوقف ما بقي إلى أن يبين أو يصطلحوا.

  7. وقيل: يقرع هنا.

  8. فإن توارثا وكان لكل ميت سيدٌ معتقٌ ورث عتيق الآخر دون عتيقه.

  9. ولو خلف الأكبر بنتا وستة دراهم والأصغر بنتين وستة دراهم ولهما عم فمَوِّت الأكبر قبل فلبنته ثلاثة ولأخيه ثلاثة لبنتيه وعمّه ثم مَوِّت الأصغر قبل فلبنتيه أربعة وللأكبر درهمان لبنته وعمّه.

  10. ولو خلف الأكبر ابنًا والأصغر بنتا فموّت الأكبر أولا قيرثه ابنه ثم موّت الأصغر أولا فترثه بنته والأكبر فسهمه لابنه.

  11. ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت قبل ابني، وقال أخوها: بل بعده،

  12. ولا بيّنة؛ حلف كلُّ واحدٍ لإبطال دعوى الآخر، وإرث المرأة لهما نصفين، وإرث الابن لأبيه، نصَّ عليه.

  13. وقيل: للأخ سدس ما للابن فقط وهو نصف إرث أمه منه والباقي للزوج.

  14. وقيل: يعيّن السابق بقرعة.

  15. وقيل: المستحق من الزوج والأخ.

  16. وإن تعارضت بنتاهما وسقطتا فكما سبق،

  17. وإن قرعنا بينهما فمن قرع أخذ ما ادّعى،

  18. وإن قسمنا فالمتنازع فيه لهما نصفين.

  19. ولو عيَّن الورثة وقت موت زيد وشكُّوا هل مات أخوه عمرو قبله أو بعده؟

  20. ورث عمرو من زيد في الأصح، ولا عكس.

  1. من خفي خبره بأسر أو سفر غالبه السلامة كتجارة انتظر تمام تسعين سنة منذ وُلِد.

  2. وقيل: تمام مائة وعشرين سنة.

  3. وعنه: ما رأى الحاكم،

  4. وإن طال إلا أن يثبت موته.

  5. وإن كان غالبه الهلاك كمن غرق به مركب فسلم قوم دون قومٍ أو فُقِدَ من بين أهله أو في مفازة مهلكة، أو كان في مقتلة انتظر تمام أربع سنين منذ تُلِفَ ثم يقسم ماله فيهما ثم تعتدُّ زوجته.

  6. وعنه: العدة قبل القسمة.

  7. وعنه: تجلس ما رأى الحاكم.

  8. وقيل: إنه كسفر السلامة.

  9. وعنه: يضرب الحاكم المدة المقدّرة فيهما ويفرّق بعدها بينهما.

  10. وإن مات موْرُوثه في مدة التربص أخذ كل وارث إذن اليقين ووقف ما بقي فلا يقضي منه وقت التربص دَينه ولا ينفق على زوجته وعبده وبهيمته،

  11. فإذا فرغت المدة ولم يبن حاله ردّ على ورثة الميت الأول.

  12. وقيل: هو لورثة المفقود إذن كبقية ماله فيحوز ذلك.

  13. فإن بان أنه كان حيًّا يوم موت موروثه فله حقه وما بقي لمستحقه،

  14. وإن بان أنه كان إذن ميتا فما وقف لورثة الميت الأول فاعمل المسألة كأنه حي ثم كأنه ميت وأعطِ كل وارث اليقين من إحدى المتماثلتين وأكثر المتناسبتين وقف ما بقي واضرب إحداهما في الأخرى أو في وفقها وسهم كل وارث من مسألة في الأخرى أو في وفقها وأعطِه الأقل وقف ما بقي،

  15. ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئًا، ولبقية الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن حق المفقود من الموقوف فيقتسموه، وعلى كله إن حجب ولم يرث، أو كان أخا لأب عصَّب أخته من زوجٍ وأختٍ لأبوين.

  16. وقيل: تعمل المسألة كأنه حيٌّ فقط،

  17. ولا يوقف غير إرثه ويؤخذ ضمين ممن معه زيادة محتملة.

  18. وقيل: لا

  19. ومن افتقر إلى قائفٍ فهو في مدة أشكاله كالمفقود.

  1. من خلّف ورثة فيهم حمل فطلبوا القسمة أعطي من لا يحجبه إرثه كجدة،

  2. ومن ينقصه شيئًا اليقين ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثييْن أو ذكر أو أنثى أو هما،

  3. فإذا ولد أخذ حقه وما بقي لمستحقه،

  4. ومن سقط به لم يعط شيئا.

فصل٦ مسائل
  1. ويرث ويُورثُ إن استهلَّ صارخًا أو عطس أو بكى أو رضع أو تنفس أو وُجد دليلُ حياته غير حركة واختلاج،

  2. وإن ظهر بعهض فاستهل ثم مات وخرج فروايتان.

  3. وإن جهل المستهلُّ من التوأمين واختلف إرثهما عيّن بقرعة، وإلا فرض لأحدهما فرضه.

  4. ومن ولد قبل نصف سنة منذ الموت أو بعده وقبل أكثر مدة الحمل حتى مع عدم وطء يلحق النسب بالميّت وُرِّث، وإن زاد فلا.

  5. وإن مات كافرٌ عن حمل منه لم يرثه لأنه مسلمٌ قبل وضعه، نص عليه.

  6. وكذا إن كان من غيره فأسلمتْ أمُّه قبل وضعه.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الفرائض٥٩ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٤٤، مسألة ٩٤٥، مسألة ٩٤٦١٧ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ عِتْقِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، كِتَابُ الْمَفْقُودِ، بَابُ بُيُوعِ ذَوِي الْأَرْحَامِ.٢٬١٦٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابٌ٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الفرائض، باب أصول سهام الفرائض التي تعول، باب ميراث الجدات١٬٧٣٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ، فَصْلٌ١٬٧٠٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، الباب الثالث: مسائل الإجماع في أبواب الفرائض، المسألة الأولى: تعريف الفرائض في اللغة والاصطلاح٣٬٨٤٦ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* أهمية علم الفرائض:، * أركان الإرث ثلاثة:، * أسباب الإرث ثلاثة:٢٥٢ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الفرائض