فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإيلاء والظهار واللعان

الأسرة

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ١٬٨٧٨ مسألة
مسألة ١١٧٠١٢٨ مسألة
  1. الرجل إذا آلى من امرأته ولم يفيء إليها في مدة أربعة أشهر

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا آلى من امرأته ولم يفء إليها في الأربعة أشهر بانت منه بمضيها.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : (إذا طالبت المرأة بعد المدة التي وقفه الحاكم في قوله الجديد وفي قوله القديم: يحبسه الحاكم حتى

  4. يطلق.

  5. لنا: قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) .

  6. ووجه الاستدلال من الآية أن الفيء في المدة مراد بالإجماع، لأن عند مخالفنا إن وطئها فيها سقط الإيلاء وإذا انقضى أنه مراد،

  7. ثم زعم مخالفنا أن الفيء بعد المدة مراد أيضًا لم نسلم ذلك بغير دليل، ونثبت حكم الفيء في المدة خاصة، وقد جعله الله تعالى عقيب ذكر التربص، وهذا إنما يكون مع بقاء المدة دون مضيها.

  8. وفي قراءة ابن مسعود،

  9. فإن فاءوا فهن، وهذه التلاوة حكمها ثابت، فدل أن الفيء المذكور في المدة.

  10. فإن قيل: (هذه زيادة في حكم القرآن بخبر الواحد ولا يجوز عندكم) .

  11. قلنا: (هذه القراءة قد نقلت إلى زمن أبي حنيفة نقل استفاضة) ، ولأن ظاهر الآية عند مخالفنا يقتضي الفيء في المدة وبعدها، بدلالة أنه يصح الفيء

  12. فيها، فهذه القراءة تخصيص للظاهر، وذلك يجوز بخبر الواحد.

  13. فإن قيل: الآية تقتضي الفيء بعد المدة،

  14. فإن وطئ، فقد عجل ما لم يكن مستحقًا عليه، كمن عجل بالدين المؤجل لازم بالعقد، ولولا ذلك لبطل البيع؛ لأنه لو قال: بعتك بألف لا يلزمني إلا بعد شهر لم يصح البيع.

  15. فإذا كان الثمن لازمًا فمتى عجل فقد أسقط الأجل؛ فصار الثمن هو الموجب بالعقد، كذلك في مسألتنا.

  16. قلنا: (إنهما يختلفان في أن مضي المدة يفوت الفيء؛ لأنه يحصل عزيمة الطلاق، ومضي المدة في الأجل لا يفوت الثمن معه.

  17. قوله: الفاء للتعقيب، فيجب أن يكون عقيب الحكم الذي قبله، كقوله تعالى:

  18. (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا).

  19. قلنا: قال الله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر) والمراد بالإحصار قبل إتمامها، فلم تفد الفاء هاهنا التعقيب،

  20. وكذلك قوله تعالى: (والولدت يرضعن أولدهن حولين كاملين) إلى قوله:

  21. (فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور) ، وذلك يفيد قبل مضي المدة وبعدها، ونظائر هذا في القرآن كثير،

  22. فأما الآية التي ذكروها فلم تثبت الحكم الذي ذكروه بالفاء، لكن جعل طلاق الزوج الثاني شرطًا في الإباحة،

  23. فلا يجوز أن يتقدم الرجل الشرط، يبين ذلك أن الله تعالى ملك المولى التربص؛ فصار بمنزلة قولك المال إن أنفقه ليسعد به،

  24. وإن أمسكه شقي به.

  25. والإنفاق يكون مع بقاء الملك لا بعد زواله، كذلك الفيء في مسألتنا في حال تملك التربص لا بعد زواله،

  26. فإذا ثبت بها قدمنا أن الفيء في المدة، فإذا مضت

  27. فات الفيء؛ فتعين عليه عزيمة الطلاق، فوقع بمضيها؛ لأن من جعل له أحد أمرين،

  28. فإذا فات أحدهما تعين الآخر، ويدل عليه أن الله تعالى جعل للمؤلي أحد أمرين: إما الفيء، أو عزيمة الطلاق، فالظاهر أنه ليس هناك حكم آخر،

  29. فمن زعم أن الحكم يقف على مطالبة المرأة بعد المدة، حتى إن تركت المطالبة لم يقع شيء،

  30. وأن الحاكم يطلق إن امتنع الزوج عن الفيء، أو يحبسه، فقد زاد في حكم الآية بغير دليل.

  31. ويدل عليه ما روي عن ابن عباس أنه قال: عزيمة الطلاق انقضاء أربعة

  32. أشهر لا فيء فيها؛

  33. فإما أن يكون هذا الاسم لغة أو شرعًا؛

  34. فإن كان لغة فهو حجة منها،

  35. وإن كان شرعًا فإنما الشرع يؤخذ من صاحب الشرع،

  36. وإذا ثبت أن مضي الأشهر من غير عزيمة الطلاق استحال إن ثبت الفيء بعدها؛ لأن وجود عزيمة الطلاق يتبع بقاء حكم الفيء، إذالم يجعل الله تعالى له الأمرين، وإنما جعل له أحدهما.

  37. ويدل عليه قوله تعالى:

  38. (وإن عزموا الطلق) ، والعزم فعل القلب، فالظاهر أن عزيمة الطلاق هو فعل من جهة الزوج؛ فوصف أنه من أفعال القلوب، وعندهم هو إيقاع الطلاق، والإيقاع ليس بعزيمة.

  39. احتجوا: من الآية أن الله تعالى جعل للمؤلي الأجل، فيما عليه من إبقاء الحق، والأجل إذا كان لمن عليه الحق كان استحقاق إيفاء الحق، وتوجه المطالبة عليه بعد انقضائه كآجال الديون.

  40. قالوا: وهذا دليل الشافعي.

  41. قلنا: لم يجعل الله تعالى للمؤلي الأجل، وإنما جعل له التربص في مدة

  42. تنتهي بمضيها؛ فمن زعم أن هناك تربصًا بعد مضيها لوقف فيه فهو مخالف للظاهر.

  43. فأما الأجل فإنه يدخل لتأخر الحق الواجب،

  44. فإذا ذهب الأجل بقي الوجوب بمقتضى العقد، ونظيره في مسألتنا مدة الخيار المضروبة (للارتياء) ،

  45. فإذا فات تم العقد، ولم يثبت بعدها تخيير.

  46. قالوا: قال ابن سريج قوله تعالى:

  47. (وإن عزموا الطلق فإن الله سميع عليم) يدل على أن الطلاق يقع بلفظ مسموع.

  48. قلنا: الله تعالى موصوف في الأزل بأنه سميع، وإن لم تكن

  49. المسموعات، فوصفه بأنه مستمع في حال الإيلاء لا يدل على معنى يستمع.

  50. وقد قيل في التفسير: إن ذلك راجع إلى أول الكلام معناه، والله سميع بما يحكم به من الإيلاء عليم بما قصده بقلبه من الإصرار على فعل غيره، وإنما يعزم على فعل نفسه، فدل على أنه هناك طلاقًا بفعل الزوج، فوصف بالعزم عليه.

  51. قلنا: روينا عن ابن عباس أن العزم انقضاء المدة قبل وطئها، وهذا ينفي أن يكون المراد به القصد [العزم] / الذي يقولونه.

  52. قالوا، قال الله تعالى:

  53. (فإن فاءو فإن الله غفور رحيم) ، وهذا يدل على أن الفيء بعد المدة إنما يأثم بترك الوطء بعدها.

  54. قلنا: هذا غلط؛ لأنه بنفس الإيلاء قصد إلى الإصرار؛ فيحتاج إلى الغفران فيقع ذلك بالوطء في المدة.

  55. قالوا: خير الله تعالى بين الفيء وبين عزيمة الطلاق، والتخيير متى دخل بين شيئيين، فالحالة التي تكون وقتًا لأحدهما تكون وقتًا للآخر، ألا ترى أن الله تعالى لما ذكر التخيير في كفارة اليمين بين الأشياء الثلاثة، كانت الحالة التي تكون وقتًا لأحدهما هي وقت للآخر، وهذا لا يكون إلا على قولنا أن الفيء بعد المدة، وكذلك الطلاق.

  56. قلنا: ليس في الآية تخيير، وإنما فيها حكم متعلق بشرط فوات حكم آخر، وهذا يقتضي أن يكون أحد الأمرين بعد الآخر.

  57. فلو سلمنا ما قالوا لم يكن فيه دليل، لأن الله تعالى لم يذكر الطلاق، وإنما ذكر العزم عليه وقد بينا أن ترك الوطء في المدة على ما قال ابن عباس، فوقت الفيء عندنا هو المدة، وعزيمة الطلاق تكون فيها.

  58. فقد قلنا: إنما ألزمونا والدليل على أن الفيء في المدة من طريق النظر

  59. بأنها مدة التربص ثبت ابتداؤها بقول الزوج، فما يبطلها [ويكون فيها كمدة العدة، ولأنها مدة يفضي انقضاؤها إلى انقطاع الملك فما يبطلها] وجب أن يقع فيها كمدة الخيار.

  60. وإذا ثبت أن الفيء في المدة ثبت أن الفرقة تقع بانقضائها، لأن أحدًا لا يفصل بين الأمرين.

  61. ولأن الله تعالى جعل له الأمرين: إما الفيء، أو عزيمة الطلاق،

  62. فإذا فات أحدهما تعين الآخر.

  63. والدليل في نفس المسالة أن مدة التربص ثبت ابتداؤها بقول الزوج، فوجب أن تقع البينونة بانقضاء العدة، كمدة العدة ولا يلزم مدة العنة لأن ابتداءها لم يثبت بقول الزوج، وإنما ثبت بقول القاضي، ولأنها مدة ورد بها القرآن بلفظ التربص، فجاز وقوع البينونة بانقضائها كمدة العدة،

  64. ولا يلزم مدة العنة، لأن القرآن لم يرد بها.

  65. ولا يلزم عدة الوفاء؛ لأن الأصل جملة العدة، والحكم جواز

  66. حكم البينونة، وفي جملة العدة ما يجوز أن تقع البينونة بمضيها عندنا، فوجب أن يكون في الفرع مثله.

  67. قالوا: نقلب فنقول فلا يقع بمضيها طلاق.

  68. قلنا: (لا يحتاجون إلى قولنا: ثبت ابتداؤها بقول الزوج، ويكفي أن نقول مدة التربص) ،

  69. وكذلك لا نحتاج إلى قولنا ورد بها الشرع بلفظ التربص، ورود القرآن، ولأن عندنا وقوع الطلاق عند انقضائها بالإيلاء، كما يقع إذا قال (أنت طالق بمضي أربعة أشهر، فعلى هذا نقول بموجب القلب.

  70. فإن قيل: المعنى في مدة العدة أن الطلاق يقدم عليها، فوقعت البينونة بمضيها) لأن من حكم التطليقة أن بيَّنها عند عدم العدة بدلالة المطلقة قبل الدخول،

  71. فإذا انقضت صارت كالمطلقة قبل الدخول، وليس كذلك مدة الإيلاء، لأنه لم يتقدمها طلاق.

  72. ولأن الطلاق لا يقع بانقضائها إذا كانت أكثر من أربعة أشهر، كذلك إذا كانت أربعة، لأن المدة المضروبة للطلاق يقع بمضيها،

  73. فلا يتقدم ولا يتأخر.

  74. قلنا: علة الأصل تبطل بالمطلقة ثلاثًا، لأنه يتقدم العدة طلاق،

  75. ولا تقع البينونة بانقضائها، وعكسها، وتبطل بإسلام أحد الزوجين،

  76. فإن الطلاق لا يتقدم مدة العدة، فتقع البينونة بانقضائها.

  77. [وقولهم في مسألتنا: لا يقع الطلاق بمضي العدة إذا كانت أكثر من أربعة أشهر ليس بصحيح، لأن المدة المضروبة بالشرع هي، الأربعة أشهر، والبينونة تقع

  78. بانقضائها]، ولا معتبر بما سمي من المدة إذا صح الإيلاء فكأنه قال: (أنت طالق بمضي أربعة أشهر لا أقربك فيها) ،

  79. وإن زاد على هذه المدة في اليمين، ولأن الفرقة على ضربين، فرقة هي طلاق، وفرقة ليست بطلاق،

  80. فإذا جاز أن يقع الطلاق منه وقع أيضًا من طريق الحكم كالعتاق.

  81. ولا يلزم العفو من دم العمد؛ لأن الملك يزول فيه حكمًا إذا ملك الولد قصاصًا على والده. ولأن الإيلاء كان طلاقًا في الجاهلية، فجاز أن يقع

  82. التحريم بلفظه كالظهار، أو نقول: إن كان طلاقًا معجلًا فيتعين بالشرع،

  83. ولا يتأجل، فإذا مضى الأجل عاد إلى ما كان عليه.

  84. احتجوا: بما روى سفيان بن عيينة عن يحيى بن شعيب عن سليمان بن يسار قال: (أدركت بضعة عشر نفسًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم يقولون: يوقف المؤلي) .

  85. وروى سهل بن أبي صالح قال: (أدركت بضعة عشر رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون يتربص المؤلي أربعة أشهر ثم يوقف) .

  86. قلنا: الاحتجاج بقول بعض الصحابة في هذه المسألة غلط للاختلاف الظاهر فيها.

  87. وقد روى معمر عن عطاء الخراساني عن أم سلمة عن عثمان ابن عفان وزيد بن ثابت أنهما كانا يقولان: (إذا آلى الرجل من امرأته، ولم يفئ حتى مضى أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة) وزيد أحد من لقيه سليمان بن يسار.

  88. وروى عن علي - رضي الله عنه - القولان جميعًا، وروى أبو عبيدة عن مسروق عن عبد الله، قالا: (إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة، وهي أحق بنفسها) .

  89. وقال مقسم: (سمعت ابن عباس يقول عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر، والفيء الجماع، ولم تختلف الرواية عن ابن مسعود وابن عباس.

  90. واختلفت الرواية عن ابن عمر، وروى

  91. مالك عن نافع عن ابن عمر أنه يوقف.

  92. وروى الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير، وزعم أنهما كانا يقولان: (إذا آلى الرجل من امرأته، ولم يقربها حتى مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة.

  93. وقد قال أهل العلم بالحديث: إن سليمان بن يسار لم يلق من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - العدد المذكور، وإنما لقى زيدًا، وابن عباس، وابن عمر وأبا هريرة

  94. وعائشة وميمونة، فإن كان بلغه عن العدد المذكور، فهو مرسل.

  95. قال مخالفنا: قال الشافعي في القديم: وقد روي عن ابن مسعود، وابن عباس مثل قولهم،

  96. فلا يصح عنهما، والعجب لهذا الكلام، وقد رواه الطحاوي بأسانيد صحاح عن الجماعة الذين ذكرناهم.

  97. ثم قال الشافعي: لو ثبت هذا، فابن عباس يقول: (الإيلاء على التأبيد) ، وهم لا يقولون به، فكأنه ظن أنا إذا احتججنا بقول ابن عباس في مسألة يجب أن نأخذ بقوله في غيرها، وإلا لم يصح الرجوع إلى قوله، وهاتان مسألتان،

  98. فإذا خالفنا ابن عباس في إحداهما لم يمنع الرجوع إلى قوله في الأخرى.

  99. قالوا: (مدة مقدرة بالشرع لم يتقدمها فرقة، فلم يتعقبها بينونة كمدة العدة) .

  100. قلنا: ينتقض بمن قال والله لا أقربك.

  101. ثم قال: إن لم أطئك أربعة أشهر فأنت طالق ثلاثًا، فهذه الأربعة أشهر مقدرة بالشرع من حيث الإيلاء لم يتقدمها فرقة، وتعقبها البينونة، وينتقض بإسلام أحد الزوجين.

  102. فإن قالوا: لم تتقدر المدة بالشرع، وإنما تقدرت بالاجتهاد.

  103. قلنا: وكذلك مدة العدة لم تتقدر بالشرع الذي هو القرآن وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإنما قدرت بقول عمر، وهو اجتهاد، وربما عبروا عن هذه العلة، فقالوا: مدة ضربت لإزالة الضرر بعقد الوطء، فوجب أن لا يتعقبها البينونة.

  104. وهذه العبارة يدخل عليها النقض الأول،

  105. ولا نسلم في الفرع أنها لإزالة الضرر بعقد الوطء، لأنه لو وطئها ثم حلف ثبتت المدة،

  106. وإن لم يعقد الوطء، ولأنه لا فرق بين المدتين في المعنى، ولأن مدة الإيلاء يبطلها الوطء،

  107. فإذا مضت المدة فات الوطء، فثبت لها الخيار، ولم تعتبر قدرته على الوطء بعد ذلك؛ ولأن الخيار في مدة العدة ثبت لعجزه عن الوطء،

  108. فإذا مضت المدة لم يتحقق العجز إلا بالحكم، فلذلك لم تستحق الفرقة إلا بالحاكم، وفي الإيلاء تقع الفرقة بفوات الفيء،

  109. فإذا فات بمضي المدة لم يبق معنى ينتظر التفريق لأجله، فوقعت الفرقة، ولأن ابتداء المدة في العنة يقف على الحاكم، فالفرقة يجوز أن تقف عليه، ومدة الإيلاء لا يقف ابتداؤها على الحاكم، فلم يقف التفريق على اتفاقه.

  110. قالوا: يمين بالله تعالى،

  111. فلا يفضي إلى طلاق بقوله: والله لا أقربك شهرًا) /.

  112. قلنا: قولكم يمين الله لا تأثير له في الأصل؛ لأن اليمين سواء كانت بالله أو بغيره لا تفضي إلى الطلاق إذا كانت المدة شهرًا. والمعنى فيه أنه يصل إلى وطئها في مدة الإيلاء من غير شيء يلزمه.

  113. قالوا: وفي مسألتنا لا يتوصل إلى وطئها في مدة الإيلاء إلا بشيء يلزمه من أحكام اليمين.

  114. قالوا: قول لا يقع به،

  115. ولا يتعقبه طلاق معجل، فكذلك المؤجل كقوله: والله لا أقربك ثلاثة أشهر.

  116. قلنا: الوصف غير مسلم، لأنه إذا قال: والله لا أقربك، ينوي الطلاق وقع الطلاقه به؛ ولأنه لا يمتنع أن لا يقع باللفظ طلاق معجل، ويقع في الثاني كقوله: اختاري، إذا انضم إليه الاختيار.

  117. والمعنى في الأصل: أنه يصل إلى وطئها في مدة التربص من غير شيء يلزمه، وفي مسألتنا بخلافه. يبين الفرق بينها أن اليمين إذا كانت على ثلاثة أشهر لم يوقف عند مخالفنا بمضيها،

  118. فإذا كانت أكثر من أربعة أشهر يوقف، فكذلك على أصله يختلفان أيضًا.

  119. قالوا: حلف على ترك وطئها، ولم يحنث، فلم يقع به طلاق، أصله إذا قال: إن وطئتك، فلله علىَّ أن أصلي ركعتين.

  120. قلنا: هذه المسألة قال محمد في الأصل: يكون مؤليًا في قول أبي يوسف الأول، وهو قول محمد، وفي قول أبي يوسف الآخر: ليس هو بمؤل، ولم يذكر قول أبي حنيفة.

  121. فإذا قلنا: بقول محمد لم نسلم هذا الأصل.

  122. قالوا: هذا اللفظ ليس بصريح في الطلاق،

  123. ولا كناية بدلالة أنه لا يقع به الطلاق مع وجود النية، وفقدها، فلم يجز أن يقع به الطلاق في الثاني.

  124. قلنا: هذا غير مسلم؛ لأنه لو قال: والله لا أقربك، ونوى به الطلاق

  125. المعجل كان طلاقًا مؤجلًا عندنا بالشرع لأنه كان طلاقًا في الجاهلية لم تغيره الشريعة عن معناه، وإنما غير به التأجيل؛

  126. فإذا مضت المدة عاد إلى معناه، فوقع الطلاق به.

  127. فإن قيل: لا يخلو أن يكون طلاقًا عاجلًا أو آجلًا، وبطل أن يكون عاجلًا بالاتفاق ولا يجوز أن يكون مؤجلًا؛ لأنه لو كان كذلك لم يصدق الأجل المضروب، فلما قلتم إنه لو قال: (والله لا أقربك سنة) وقع الطلاق بمضي أربعة أشهر، ودل على أنه ليس بمؤجل عندنا بالشريعة،

  128. فلا معنى لاعتبار تأجيل الحالف إذا ذكر مدة يصح معها الإيلاء.

مسألة ١١٧١٢٠ مسألة
  1. تحديد مدة أربعة أشهر في الإيلاء

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يطؤها أربعة أشهر فصاعدًا، فهو مؤل.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : لا يصح الإيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر. مدة يمكن أن يوقفه القاضي فيها.

  4. فإن قال: لا أقربك أربعة أشهر، فليس بمؤلي.

  5. لنا: قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) . فذكر تعالى مدة أربعة أشهر ولم يزد عليها،

  6. فمن قال إن الحكم معلق بزيادة على الأربعة، فهو تارك [لظاهر النص.

  7. فإن قيل: ذكر الله تعالى المؤلي المطلق لإيلائه] ، وهو من حلف لا يقربها، وذلك يقتضي التأبيد وجعل التربص أربعة أشهر.

  8. قلنا: هو الحالف على ترك الوطء مطلقًا، أو مقيدًا بمدة، فظاهر الآية يقتضي أنه إذا حلف على يوم، أو أربعة أشهر، أو ما زاد، فهو مؤل إلا ما خصه دليل،

  9. ولأنها مدة ورد القرآن بها بلفظ التربص،

  10. ولا يجوز الزيادة عليها كمدة العدة، ولأنه تارك لوطئها أربعة أشهر بيمين، فكان مؤليًا كما لو أطلق الحلف، ولأنها مدة مضروبة لإزالة الضرر عنها؛

  11. فلا تجوز الزيادة على ما ورد به الشرع، كمدة العنة.

  12. ولأنه لا يتوصل إلى وطئها في مدة الأربعة الأشهر إلا بحيث يلزمه شيء كمن أطلق اليمين، وهذه المسألة مبنية على أن البينونة تقع بمضي المدة،

  13. فلا معنى لاعتبار الزيادة عليها، وإنما المعتبر بقاء اليمين حين وقوع الفرقة، وللشافعي بناءً على أصله أن مدة الفيء [بعد الأربعة الأشهر فلابد من بقاء اليمين إلى مدة الفيء كما لابد من بقائها في مدة الأربعة الأشهر لأنها مدة الفيء] .

  14. وهذا لا يصح؛ لأنه عقد على خمسة أشهر؛

  15. فلو لم يطالبه بالفيء حتى مضت سنة ثبت حكم الطلاق عندهم،

  16. وإن نقضت اليمين، كذلك إذا عقد على أربعة أشهر، فمضت جاز أن يثبت حكم المطالبة،

  17. وإن لم يكن يمين.

  18. قالوا: الطلاق وقع طلاقًا.

  19. قلنا: المدة عندنا هي الموجبة لوقوع الطلاق، فصار كقوله: (إن دخلت الدار فأنت طالق) . فإنه يحنث بدخول الدار ويقع الطلاق بعد الدخول،

  20. ولا يمين حينئذ كذلك في مسألتنا.

مسألة ١١٧٢٢٢ مسألة
  1. الحلف بألفاظ الطلاق أو العتاق ونحوهما

  2. قال أصحابنا: إذا حلف أن لا يطأها بالله، أو بالطلاق، أو بالعتاق، أو بصدقة المال، أو بحج، كان مؤليًا.

  3. وهو قول للشافعي في قوله الجديد.

  4. وقال في القديم: لا يكون مؤليًا إلا أن يحلف بالله تعالى.

  5. لنا: قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) ، [والإيلاء هو الحلف] ولم يفصل بين اليمين بالله، أو بغيره، ولأنه لا يتوصل إلى وطئها في مدة الإيلاء إلا بمعنى يلزمه، فصار كالحلف بالله، ولأنه إذا حلف على ترك الوطء بالله تعالى لم يتوصل إلى وطئها إلا بوجوب العتق، أو إطعام، أو صدقة، أو صوم.

  6. فإذا صرح بإيجاب ذلك على نفسه إن وطئها، فهو أكد ما في مضمون كلامه.

  7. احتجوا: بأن الطلاق يمين بالله دون غيره.

  8. الجواب: أن اليمين ما كان بالله، وبغيره، وبدلالة أن من قال لامرأته: إن وطئتك فعبدي حر قال أهل الشرع: قد حلف بعتق عبده، وألفاظ الشرع مأخوذة من الشارع.

  9. فإن قيل: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من كان حالفًا، فليحلف بالله) ،

  10. فدل ذلك على أن الحلف بغير الله ليس بيمين.

  11. قلنا: هذا هو الدليل عليكم؛ لأنه لما نهى عن الحلف بغير الله تعالى، دل على أن يكون حالفًا به؛ لأن النهي إنما يكون عما يتصور وجوده، لا أنه ممنوع منه.

  12. وقوله: (للذين يؤلون من نسائهم) خبر لا يدل على إباحة [المخبر به] ،

  13. ولا [على حظره] .

  14. فإن قيل: قال الله تعالى:

  15. (فإن فاءو فإن الله غفور رحيم) ؛ فدل ذلك على أن الحلف بالله تعالى، لأنه إذا أبانها،

  16. ثم فاء وجبت الكفارة عليه، ولم يلزمه شيء سواها من الأيمان بالحنث.

  17. قلنا: إذا آلى بالله تعالى،

  18. ثم فاء وجبت الكفارة عليه عندنا، كما يلزمه الحنث في غيرهما مما حلف عليه، وذكر الغفران لا ينفي وجوب الكفارة لو حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، ندب إلى الحنث، ووجبت الكفارة عليه عندنا.

  19. قالوا: إذا حلف بغير الله توصل إلى وطئها من غير شيء، لأنه يبيع عبده، ويخالع زوجته.

  20. قلنا: فإذا قال: إن وطئتك، فعليَّ عتق رقبة، فليس بمؤل عندكم،

  21. وإن كان لا يتوصل إلى وطئها إلا بالحنث،

  22. ثم هذا ليس بصحيح؛ لأنه لا يقدر على الوطء في الموضع الذي ذكروه إلا بالحنث، أو ضرر يلحقه بخلع زوجته، وبيع عبده، وهذا كالضرر الذي يلحقه بوجوب الكفارة.

مسألة ١١٧٣٢٣ مسألة
  1. إذا حنث في يمين الإيلاء في المدة يجب عليه الكفارة

  2. قال أصحابنا: إذا آلى من امرأته،

  3. ثم [طلقها ثم] فاء إليها في المدة بالجماع حنث في يمينه، ووجبت الكفارة.

  4. وهو قول الشافعي في الجديد، وقال في القديم: لا كفارة عليه.

  5. لنا: قوله تعالى: (ذلك كفرة إيمنكم إذا حلفتم) ، والمراد به حنثتم، وهو عام.

  6. ويدل عليه قوله [- صلى الله عليه وسلم -] : (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير] وروي وليكفر عن يمينه، ولأنه تارك لوطئها بيمين بالله تعالى،

  7. فإذا وطئها مع بقاء اليمين وجبت الكفارة، كما لو حلف على وطء أمته، ولأن كل مدة لو حلف فيها على ترك الكلام،

  8. ثم كلمها وجبت الكفارة،

  9. فإذا حلف على ترك الوطء فوطئها، وجبت الكفارة. أصله ما دون أربعة أشهر، ولأن كل يمين عقدها على أربعة أشهر وحنث لزمته إذا عقدها على أكثر من ذلك،

  10. ثم إذا حنث لزمته الكفارة كاليمين على ترك الكلام، ولأن كل مدة لو حلف بها على ترك وطء أمته لزمته الكفارة بوطئها، كذلك إذا حلف على ترك وطء زوجته، فوطئها. أصله الأربعة الأشهر، ولأن ما تعلقت به الكفارة في غير الزوجات تعلقت به في الزوجات، أصله ترك الكلام.

  11. احتجوا: بقوله تعالى: (فإن فاءو فإن الله غفور رحيم) ، ولم يذكر الكفارة.

  12. الجواب: أن الغفران لا ينفي وجوب الكفارة، وإنما سكت عن بيانها، لأنه ذكرها في آية أخرى.

  13. قالوا: وري عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير فإن ذلك كفارتها) .

  14. قنا: روي وليكفر عن يمينه، وهذا زائد فهو أولى، ولأنه جعل اختيار خير الأمرين ككفارة اليمين، والكلام في كفارة الحنث، ولم يتعرض/

  15. لذلك.

  16. قالوا: هو مأمور بوطئها،

  17. فإذا فعل المأمور به لم يجز أن تلزمه الكفارة.

  18. قلنا: هذا مجرد دعوى،

  19. ويبطل بمن حلف لا يكلم أباه فإنه مأمور بكلامه، وتجب عليه الكفارة.

  20. قالوا: الإيلاء يوجب الفيء، أو عزيمة الطلاق،

  21. فإذا اختار عزيمة الطلاق، فقد وفي باليمين ولم يحنث،

  22. فإذا أفاء فقد فعلا المحلوف عليه،

  23. ولا يقال إن من لم يحنث إذا لم تلزمه الكفارة لم تلزم الحانث، ولأن من وفى باليمين لا تلزمه الكفارة إذا كانت على أربعة أشهر. كذلك إذا كانت على أكثر منها.

مسألة ١١٧٤١٤ مسألة
  1. الطلاق يقع بمضي المدة

  2. قال أصحابنا: إذا مضت المدة وقع الطلاق.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : يطالب بالفيء،

  4. فإن دافع ذلك قال في الجديد يطلق الحاكم عليه.

  5. وقال في القديم: فيه قولان.

  6. وهذه المسألة لا فائدة فيها، لأن الفرقة تقع فيها عندنا بمضي المدة،

  7. فلا معنى لإيقاع الفرقة بعد ذلك، ولكنا نتكلم على التسليم، فنقول: قال الله تعالى:

  8. (وإن عزموا الطلق) ، فعلق ذلك بقول الزوج دون القاضي، ولأن الإيلاء يتعلق به حكمان: الفيء والطلاق، ومعلوم أن الفيء إذا كان بالقول لم يقم القاضي مقامه فيه، كذلك الطلاق، ولأنه تارك لوطئها بيمين، فصار كما لو حلف على أربعة أشهر.

  9. قالوا: حق تدخله النيابة مستحقة بتعين،

  10. فإذا امتنع من هو عليه في الإيفاء كان للسلطان الاستيفاء كالدين.

  11. قلنا: عندنا لا يقوم القاضي مقامه في إيفاء الديون، وإنما يحسبه حتى يوفيه، ولأن الدين يجوز أن يستوفيه صاحب الحق إذا وجب حبس حقه، فجاز أن يوفيه الحاكم، والفرقة في مسألتنا لا تجوز أن تقع بفعل المرأة،

  12. فلا يقوم الحاكم مقامه في إيفائها.

  13. قالوا: مدة يرفعها الوطء تتعلق بها الفرقة، فكان للقاضي أن يوقع ذلك. أصله العنة.

  14. قلنا: مدة العنة ابتداؤها يتعلق بها الفرقة، فجاز أن تكون الفرقة المتعلقة بانقضائها إلى القاضي، ولما كانت هذه المدة ابتداؤها يتعلق بسبب من جهة الزوج، كانت الفرقة تبطل به أيضًا.

مسألة ١١٧٥١٨ مسألة
  1. مدة إيلاء الامة

  2. قال أصحابنا: مدة إيلاء الأمة شهران.

  3. وقال الشافعي: كإيلاء الحرة.

  4. لنا: أنها مدة ورد بها القرآن بلفظ التربص؛ فوجب أن يؤثر فيها الرق كمدة العدة، ولأنها مدة للتربص ثبت ابتداؤها بقول الزوج كمدة العدة.

  5. فإن قيل: مدة العدة تختلف بالرق والحرية.

  6. قلنا: هي وإن اختلفت فقد أثر الرق في نقصان كل ما يتعين منها، ومدة الإيلاء لا يمكن تبعيضها، فأثر في نقصانها.

  7. فإن قيل: مقصود العدة براءة الرحم، وذلك يوجد في حيضة واحدة والمقصود بمدة الإيلاء إزالة الضرر بترك الوطء، وهما يتساويان في ذلك.

  8. قلنا: إذا كان الاستبراء يتم بحيضة واحدة جاز اعتبار ما زاد عليها لمعنى مقصود،

  9. ثم إن اختلفت الأمة والحرة فيه جاز أن يختلفا في مسألتنا.

  10. وقولهم إن مدة الإيلاء لنفي الضرر بترك الوطء صحيح لأن حق الحرة في

  11. الوطء أوفى من حق الأمة لأن قسمها أكبر، فالمدة التي وضعت لإيتاء الحق الأوفى يزيد على المدة التي وضعت لإيتاء الحق الأنقص ولأنها مدة [تعين فيها] حقها من الوطء،

  12. ولا يقف تقديرها على الحاكم فكان [لها] تأثير في نقصانها كمدة القسم.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) ولم يفصل.

  14. الجواب: أن الآية خاصة في الأحرار؛ لأن الله تعالى ذكر عزيمة النكاح ثم قال: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) .

  15. قالوا: إن الآية خاصة في الأحرار.

  16. قالوا: مدة [معينة بالشرع] فوجب أن لا يختلف برق الزوجة وحريتها كمدة العنة وهي مدة لإزالة الضرر عن الزوجة بفقدها الوطء كمدة العنة.

  17. قلنا: مدة العنة ضربت لاختبار حال الزوج حتى [يظهر سبب] عجزه [أكان] خلقة أم حدث به معنى يرجى زواله. واختبار حال الزوج لا يختلف برق الزوجة وحريتها.

  18. فأما مدة الإيلاء ففرضها لاختبار حال الزوج ليوفيها حقها بالفيء. ومدة استمتاع الحرة أطول من استمتاع الأمة، فلذلك اختلفت المدة بحسب اختلافهما في مدة الاستمتاع.

مسألة ١١٧٦١٨ مسألة
  1. حكم الطلاق الواقع في الإيلاء

  2. قال أصحابنا: الطلاق الواقع في الإيلاء بائن.

  3. وقال الشافعي: طلاق رجعي.

  4. لنا: أنها مدة ورد بها القرآن بلفظ ...

  5. فإن قيل: إيقاع البينونة ليتم الغرض من الفرقة بإزالة الضرر عنها ... فالفرقة المتعلقة بها بيونة كفرقة العنة.

  6. فإن قالوا: هناك الفرقة فسخ لم نسلم ذلك، لأنها عندنا طلاق، ولأن هذه المدة ضربت لتخلص المرأة من ضرر الزوج، وتتوصل إلى زوج يوفيها حقها،

  7. فلو جعلنا الفرقة رجعية، لراجعها، وعاد الضرر، واحتاج القاضي إلى ضرب مدة أخرى.

  8. فإن قيل: إذا كان زوج الصغيرة ابن عمها، وآلى منها، ووقعت الفرقة بمضي المدة جاز أن يتزوجها،

  9. فلا يمكن من تزويجها حتى لا يستديم ضررها،

  10. فلا يؤدي إلى ما قالوه.

  11. وهذه المسألة مبنية على أصلنا: أن الفرقة تقع حكمًا، والفرقة الحكمية بائنة كفرقة الرضاع.

  12. احتجوا: بقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن) .

  13. الجواب: أن الله تعالى قال: (الطلق مرتان) ،

  14. ثم قال: (وبعولتهن أحق بردهن) والطلاق المذكور هو الذي يملك الزوج إيقاعه،

  15. فأما الطلاق الذي يقع بالإيلاء،

  16. فلا يتكرر، فلم تتناوله الآية.

  17. قالوا: طلاق مجرد صادف عدة من غير عدد، فصار كالطلاق المبتدأ.

  18. قلنا: الطلاق المبتدأ لم يوضع لإزالة الضرر، فإثبات الرجعة يثبت مقصوده كالتفريق بالعنة، والاعتبار بالنفقة على قولهم.

مسألة ١١٧٧١٧ مسألة
  1. إذا آلى ثم طلق أو طلق ثم آلى

  2. قال أصحابنا: إذا طلق امرأته طلاقًا رجعيًا،

  3. ثم آلى منها فمدة الإيلاء من حين الإيلاء،

  4. وإن آلى منها ثم طلقها طلاقًا رجعيًا فالمدة يحتسب بها كما كانت لو لم تطلق.

  5. وقال الشافعي: إذا كانت مطلقة، فالمدة من حين تراجعها [ولا تحتسب بالمدة مع القدرة،

  6. وإن طلقها بعد الإيلاء لم تعتد بالمدة حتى تراجعها] ، ويبدأ بالمدة من حين الرجعة.

  7. لنا: قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) ، والمطلقة الرجعية من نسائه بدلالة أنه لو قال: نسائي طوالق طلقت. فظاهر الآية يقتضي اعتبار أربعة أشهر من حين الإيلاء،

  8. فمن زعم أنها من حين الرجعة أوجب زيادة على ذلك،

  9. وهذا خلاف الظاهر، ولأن الطلاق يلحقها بلفظ الكناية،

  10. فإذا آلى منها كانت المدة عقيب اليمين ثم يثبت في الثاني، كما لو آلى من المبتوتة؛ ولأنا دللنا على أن وطئها مباح، فلها حق في الوطء، فتحتسب بالمدة كما تحتسب في الزوجة.

  11. وأما إذا طلقها بعد الإيلاء؛ فهو طلاق لا يزيل الملك،

  12. فلا يعتبر حكم المدة كالطلاق المعلق بالشرط.

  13. احتجوا: بأنها معتدة كالمبتوتة.

  14. والجواب: أن هناك لما لم تثبت المدة عقيب اليمين المُطلِّقَةِ لم تثبت في الثاني، وفي مسألتنا

  15. بخلاف ذلك، وبنوا على أصلهم أن وطئها محرم،

  16. فلا تعتد بالمدة مع تحريم الوطء.

  17. قالوا: إذا طلق طلاقًا رجعيًا، فقد فعل ما يقع بمضي مدة الإيلاء حتى كأن المدة قد انقضت.

مسألة ١١٧٨١٧ مسألة
  1. حكم من قال إن قربتك فلله علي صلاة

  2. قال محمد إذا قال: إن قربتك فلله علي صلاة فهو مولي.

  3. وقال أبو يوسف في قوله الآخر: ليس بمؤل.

  4. وقال الشافعي [رحمه الله] ، يكون مؤليًا.

  5. لأبي يوسف: أن الصلاة ليست من أحكام اليمين،

  6. ولا يعتبر في وجوبها المال،

  7. فلا يتعلق بإيجابها إيلاء، كما لو قال: إن قربتك فعلي أن أصلي على جنازة، أو أتوضأ. وهذا الأصل لا شبهة فيه، لأن صلاة الجنازة لا تجب بالإيجاب؛ إذ هي من فروض الكفايات، فمتى فعلها وقعت عما وجب عليه، ولم تقع عن النذر.

  8. ولأنه منع نفسه من قربها إلا بوجوب قربة ليس لها مدخل في

  9. الكفارة ولا للكفارة فيها مدخل كما لو قال: إن قربتك فعلي أن أعود مريضًا، أو أصلي على جنازة.

  10. ولا يلزم العتق، والصوم، والصدقة، لأن لذلك مدخلًا في الكفارة.

  11. ولا يلزم الحج، لأن الكفارة فيه مدخلًا.

  12. احتجوا: بان ما وجب بالنذر جاز أن يصير به مؤليًا كالحج، والصوم والصدقة.

  13. والجواب: أن الفرق بينهما أن الحج يعتبر في وجوبه المال، والصوم والصدقة من موجب اليمين.

  14. فإن قيل: الصلاة قد يعتبر فيها المال بدلالة أنها لا تصح إلا بطهارة، وإنما يبتاع بالمال، وستر العورة لا يتوصل إليه إلا بالمال.

  15. قلنا: هذا لا يعتبر في وجوب الصلاة، وإنما يعتبر في أدائها مع القدرة عليه.

  16. ولا يعتبر مع العجز.

  17. وأما الحج فيعتبر المال في وجوبه، والقول للكفارة فيه مدخل.

مسألة ١١٧٩١٧ مسألة
  1. احتساب المدة فيهما إذا آلى فخرجت من المصر أو نشزت أو مرضت

  2. قال أصحابنا: إذا آلى منها، فخرجت من المصر أو نشزت أو مرضت احتسب عليها بالمدة في النشوز والغيبة التي تصل إليها في المدة. وفي المرض الذي لا يستطاع معه الجماع يفيء إليها بلسانه.

  3. وقال الشافعي: لا يحتسب عليه بالمدة.

  4. لنا: أن الناشزة يمكنه ردها بالحاكم، والغائبة يمكنه أن يجتمع معها في [مدة الإيلاء] ، فصار كما لو كانت بحضرته؛ ولأنه لا يخلو إما أن يتمكن من وطئها، أو يتعذر وطؤها،

  5. فإن كان من حين الممكن اعتد بالمدة، وإن كان من

  6. حين المتعذر ففيه القول،

  7. ولا يسقط حكم المدة كالمريض.

  8. احتجوا: بأنها مدة ضربت لإيفاء حقها من الوطء كمدة العنة، ومعلوم أنها لا تحتسب عليه في تلك المدة بزمان النشوز والغيبة فكذلك هذا.

  9. قلنا: هذا مدة العنة.

  10. قد قالوا: يحتسب [عليه بمدة غيبتها إذا خرجت بإذنه،

  11. فإن خرجت وهو لا يقدر على منعها كخروجها لحجة الإسلام لم يحتسب] بذلك من المدة.

  12. وأما المرض فروي عن أبي يوسف أنه قال: إن كان شهرًا لم يحتسب به،

  13. وإن كان أقل احتسب به وروي عنهم أنه المرض إذا كان في جميع المدة أجل سنة أخرى،

  14. وإن صح في السنة يومًا واحدًا احتسب بها على أن الفرق بين مدة العنة والإيلاء [أن مدة العنة] لا يبطلها إلا الوطء،

  15. فإذا وجد هناك مانع من الوطء لم يعلم أن العجز منه، فلم يكتف بالمدة. ومدة الإيلاء تبطل بالوطء مع القدرة، وبالقول مع العجز، فهذه

  16. الأعذار إن كان يعجز معها فيجب أن يفيء بالقول الذي يقدر عليه،

  17. فإذا لم يفعل صار كالممتنع من الوطء مع القدرة.

مسألة ١١٨٠٩ مسائل
  1. حكم من قال لامرأتين له والله لا أقربكما

  2. قال أصحابنا إذا قال لامرأتين له: والله لا أقربكما كان مؤليًا استحسانًا.

  3. وقال زفر: لا يكون مؤليًا حتى يطأ إحديهما.

  4. وبه قال الشافعي [رحمه الله] .

  5. لنا: أنه لا يتوصل إلى واحدة منهما إلا بحنث يلزمه، أو يعتبر إيلاء في صاحبتها. ويعتبر الإيلاء من أحكام/ اليمين،

  6. ومن لا يتوصل إلى الوطء إلا بلزوم حكم من أحكام الإيمان كان مؤليًا كما لو قال: إن قربتك فعلي عتق أو صوم أو صدقة.

  7. قالوا: لا يحنث بوطء إحداهما، فلم يكن مؤليًا منها، كما لو قال لزوجته وأمته: والله لا أقربكما، أو لزوجته أو أجنبية.

  8. قلنا: هناك إذا وطئ زوجته لم يحنث، ولم يتعين الإيلاء في الأخرى،

  9. ومن يتوصل إلى وطئها من غير أن يلزمه حكم من أحكام اليمين لم يكن مؤليًا منها.

مسألة ١١٨١١٢ مسألة
  1. إذا آلى المريض من امرأته ودام المرض

  2. قال أصحابنا: إذا آلى المريض من امرأته، ودام المرض انقضت المدة؛

  3. فإن كان فاء إليها بقوله سقط الإيلاء، ولم يقع عليها بهذا الإيلاء طلاق أبدًا،

  4. وإن مضت المدة ولم يفيء إليها طلقت.

  5. وقال الشافعي: إذا مضت وهو مريض قيل له: تفيء بلسانك؟ فتقول: إذا قدرت على الوطء وطئتك. فمتى قدر على الوطء قيل له: إما أن تفيء بالوطء أو تطلق.

  6. لنا: أنه وجد منه الفيء المانع من الطلاق؛ فصار كما لو فاء بالوطء، ولأن الفيء بالقول أقيم مقام الفيء بالوطء عند العجز، فوجب أن يقوم مقامه في الحكم المختص به كالمقيم، ولأن الطلاق لا يتعين عليه عقيب المدة،

  7. فلا يلزمه في الثاني كما لو وطئها.

  8. قالوا: كان عليه الوطء، وقد عجز عنه؛ فتأخر إلى حين القدرة،

  9. فإذا امتنع منه مع القدرة كلف الطلاق.

  10. قلنا: المريض فاء إليها بالقول، فسقط حكم الإيلاء،

  11. فإذا قدر على الوطء، فهو ممتنع من وطئها بيمين نهي غير إيلاء،

  12. فلا يكلف الطلاق كالحالف على أقل من أربعة أشهر.

مسألة ١١٨٢٢١ مسألة
  1. حكم من قال لامرأته: إن قربتك فلله علي عتق هذا العبد عن ظهاري

  2. قال أصحابنا: إذا قال لامرأته: إن قربتك فلله عليَّ عتق هذا العبد عن ظهاري، فليس بمؤل.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : يكون مؤليًا،

  4. فإن قربها فهو بالخيار: إن شاء عتق العبد عن ظهاره،

  5. وإن شاء كفر كفارة يمين.

  6. لنا: أنه أوجب على نفسه تعيين ما وجب عليه غير معين، فصار كما لو قال: إن قربتك فلله علي صوم يوم الخميس، عن اليوم الذي نذر صومه، أو فلله علي أن أتصدق بهذا المال عن زكاتي، أو كفارة يميني.

  7. فإن قيل: في عتق عبد بعينه فضيلة لم تجب بالظهار؛ لأن زيادة القيمة فضيلة.

  8. قلنا: وكذلك إذا نذر صومًا مطلقًا،

  9. ثم قال: لله عليَّ أن أصوم يوم عرفة، ففي تعيين صوم يوم عرفة فضيلة، على أنه لو عين بالإيجاب في عبد بعينه، وهو أقل العبيد قيمة كان مؤليًا عندهم وإن لم يكن في تعينه زيادة فضيلة.

  10. قال: قيل للعبد حق في العتق، وليس للزمان الذي يتعين فيه الصوم

  11. منفعة في الصوم، فلذلك صح الإيجاب في العتق.

  12. قلنا: عند الشافعي لا يتعين الإيجاب، لأن الحالف مخير عنده، إن شاء أعتق العبد،

  13. وإن شاء كفر عن يمينه؛ فعلى هذا لا حق للعبد أن يتعين بهذا التعيين، لأن الله تعالى أوجب العتق غير معين،

  14. فإذا عين الإيجاب بالنذر لا يتعين إيجاب، كما لو قال: لله عليَّ أن أقضي صوم رمضان في هذا الشهر،

  15. وإذا لم تتعين العين بهذا الإيجاب، فهو يتوصل إلى وطئها من غير شيء يلزمه، فلم يكن مؤليًا.

  16. قالوا: حلف على ترك وطئها يمين تبقى بعد أربعة أشهر زمانًا يمكن مطالبته، فوجب أن يكون مؤليًا كما لو قال: لله عليَّ عتق عبدي.

  17. قلنا: لا نسلم أنه حالف، لأن عندنا هذا الإيجاب لايلزمه به حق، فهو كقوله: عليَّ صوم رمضان وصلاة الظهر،

  18. فلا يكون بذلك حالفًا.

  19. قالوا: الدليل على أنه يلزمه: أنه يملك عتق هذا العبد عن ظهاره، فصح إيجابه، كما لو أطلق الإيجاب، ولم يقل: عن ظهاري.

  20. قلنا: يبطل إذا قال: لله عليَّ صيام شوال عن قضاء رمضان، فأصوم هذه الأيام الثلاثين عن كفارة الماضي، وعن نذري، وهو يملك ذلك،

  21. ولا يصير بتعيينها حالفًا.

مسألة ١١٨٣١٩ مسألة
  1. إيلاء المجبوب

  2. قال أصحابنا: إذ حلف المجبوب لا يقرب امرأته [أو] لا يجامعها كان مؤليا، وفيؤه القول،

  3. وكذلك إذا كانت المرأة رتقاء.

  4. وهو قول الشافعي في الأم، وقال في الإملاء: لا ينعقد يمينه، ولا يكون مؤليًا.

  5. لنا: أنه زوج يصح طلاقه، فصح إيلاؤه كغير المجبوب، ولأن العجز عن الوطء لا يمنع صحة الإيلاء، كما لو آلى منها، وبينهما مدة لا يصل إليها في مدة الإيلاء.

  6. فإن قيل: هناك يقدر على وطئها في الجملة.

  7. قلنا: التعيين هو الوطء في المدة، وما بعدها، بدلالة: أنه ينعقد عليه اليمين،

  8. فلا يعتبر بالقدرة في غير مدة اليمين.

  9. احتجوا: بأنه حلف على ما لا يصح وجوده، فصار كما لو حلف ليشربن الماء الذي في الكوز ولا ماء فيه.

  10. قلنا: هناك ليس في عقده معقود عليه، ألا ترى أن الله تعالى لو خلق ماء في الكوز لم يكن هو المعقود عليه، وعدم المعقود عليه يمنع الانعقاد، وفي مسألتنا يتصور أن الله تعالى يخلق له ذكرًا، فيكون هو المجامع لها، فيتوهم وجود المعقود عليه، فينعقد يمينه.

  11. قالوا: حكم الإيلاء ثبت، لأنه منعها حقها من الوطء، وفقده ليس من وطئها، فلم يضر بها باليمين.

  12. قلنا: المجبوب يقذف بالماء ويحبلها، ولها حق في ذلك،

  13. فإذا حلف لا يقربها فقد منع ذلك، فأضر بها.

  14. قالوا: فلو آلى منها، وقذف بالماء في فرجها لم يكن فيئًا، فدل على أن هذا ليس بحق لها.

  15. قلنا: لو قذف الماء، وحملت وولدت ثبت النسب، وكان ذلك فيئًا عندنا، وبطل حكم الإيلاء به.

  16. موسوعة

  17. القواعد الفقهية المقارنة

  18. المسماة

  19. التجريد

مسألة ١١٨٤٩٠ مسألة
  1. ظهار الذمي

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : لا يصح ظهار الذمي.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : يصح ظهاره.

  4. لنا: أنه لا يصح طلاقه،

  5. ولا إيلاؤه. والذي يصح منه الطلاق يصح منه الظهار.

  6. قلنا: إنما لا يصح طلاقه؛ لأنه لا يصح ظهاره، وعلة الفرع تبطل؛ لأنه إزالة ملك، والكافر في إزالة الملك كالمسلم، والظهار تحريم بالقول يفضي إلى الكفارة،

  7. فلا يصح من الذمي.

  8. أصله: قوله: أنت عليَّ حرام، ولأنه عقد إذا صح كان سببًا في وجوب الكفارة،

  9. فلا يصح من الذمي كالإحرام، ولأنه سبب في وجوب كفارة مرتبة من أنواع ثلاثة،

  10. فإذا وجد من الذمي؛ لم يتعلق به حكم، كالفطر في رمضان،

  11. ولا يلزم القتل؛ لأنه سبب في وجوب كفارة من نوعين، والدليل على أن كفارة الظهار لا تلزم منه: أنها عبادة لا تصح منه وأنها عبادة من شرطها النية، أو عبادة تقارنها؛

  12. فلا تصح من الذمي كالصلاة والصوم، ولا

  13. يلزم الإيمان، لأنه اعتقاد ونية.

  14. ولا يقال: من شرطها النية،

  15. ولا تقارنها النية، ولأن العتق والإطعام معنى يقع به التكفير،

  16. فلا يصح منه كالصوم،

  17. فلا يصح من الذمي ككفارة رمضان، ولأن التكفير موضوع للتغطية،

  18. فلا يجتمع مع الكفر كالقربة.

  19. فإن قيل: لا يمتنع أن تكون الكفارة عبادة في حق المسلمين عقوبة في حق أهل الذمة؛ لأنها لا تجب إلا عن معصية متقدمة [كما أن الحدود وكفارات المسلمين عقوبة للكفار،

  20. ولا تجب إلا عن معصية متقدمة] .

  21. قلنا: الحدود ليست عبادات على المحدود، وإنما هي عبادة على الإمام، ولهذا فإن الفاعل الملابس للحد مندوب إلى ستر نفسه، والاقتصار على التوبة.

  22. فأما في حق المحدود والمسلم: فتارة تكون عقوبة ليس فيها تكفير وهو المحدود والمصر، وتارة تكفيرًا في حق المحدود الثابت، والكافر لا تصح منه التوبة، والحد عقوبة في حقه لا تكفير فيها، كما هي في حق المسلم الذي لم يتب.

  23. وإما أن تختلف العبادة، فتكون في حق المسلم عبادة، وفي حق الكافر عقوبة،

  24. ولو جاز ذلك لجاز إيجاب الزكوات وصدقة الفطر على الكافر عقوبة وإن كانت في حق المسلم عبادة وقربة.

  25. فإن قيل: قد قلتم إن الظاهر إذا ارتد وأعتق عن ظهاره جاز عتقه مع الكفر،

  26. وإن كان التفكير لا يصح منه.

  27. قلنا: كان شيخنا أبو عبد الله يقول: إنما قالوا إذا أسلم جاز عتقه، وهذا يقتضي وقوع العتق،

  28. فأما عن الكفارة فلا.

  29. وقال غيره من أصحابنا: يجوز العتق إذا أسلم. وقبل إسلامه تصرف موقوف،

  30. وإذا أسلم بعد العتق، حال عقد الفعل عن الكفارة هو مسلم من أهل التكفير،

  31. فلا يلزم ذلك على الطريقين.

  32. فإن قيل: الكافر على الطريقين،

  33. وإن لم يكن من أهل التكفير، فيجوز أن يسلم، فيصير من أهله.

  34. قلنا: المعتبر بحكمه في الحال/ ألا ترى أن الصبي يجوز أن يصير من أهل التكفير ثم لا يصح ظهاره، لأنه ليس من أهل التكفير في الحال؟ وإذ ثبت له أنه لا يصح منه التكفير لا يصح منه الظهار كالصبي، ولأن الكفارة موجبة للظهار،

  35. فمن لا يصح منه الموجب لم يصح منه الظهار الموجب، كما أن من لا يصح منه الطلاق لا يصح منه النكاح.

  36. ولا يلزم الإيلاء أنه يصح من الذمي،

  37. وإن كانت الكفارة لا تصح منه، وذلك لأن الكفارة ليست من موجب الإيلاء. ألا ترى أنها تجب بالحنث، وذلك لأنها لا تزيل الإيلاء، وإنما موجب الإيلاء الطلاق، وذلك يصح من الذمي؟.

  38. فإن قيل: كذلك الظهار، لا يوجب الكفارة، وإنما يجب بالعود.

  39. قلنا: الظهار هو الموجب، والعود شرط لا يحل الظهار،

  40. ولا يخرجه من أن يكون مظاهرًا.

  41. ويدل على أن [ظهار المجبوب لها يصح منه؛ لأنه شبه] امرأته بمن يعتقد عدم إباحتها بعقد يقر عليه، فصار كالمسلم إذا قال لامرأته: أنت علي كظهر

  42. جاريتي.

  43. ولا يقال: المعتبر بما في شريعتنا دون اعتقادهم، لأنه لو كان كذلك لم يجز إقرارهم على مناكحتهم.

  44. احتجوا: بقوله تعالى: (والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة) ولم يفصل بين المسلم والكافر.

  45. الجواب: أنه تعالى ابتدأ الآية الأولى بخطاب المسلمين، فقال تعالى: (والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون) ، وقال جل اسمه: (ذلكم توعظون به) . وهذا خطاب المواجهة، فالظاهر أنه انصرف إلى من خوطب بالمواجهة في الآية الأولى، وهم المسلمون، ولأن الكافر لا يوعظ على الظهار، وإنما يوعظ على الكفر، فدل ذلك على أن الوعظ للمسلمين،

اعرض ١٬٤٧٨ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٩٦ مسألة
  1. الإيلاء: يمين مسلم مكلف يتصور وقاعه

  2. وإن مريضا

  3. بمنع وطء زوجته

  4. وإن تعليقا

  5. غير المرضعة

  6. وإن رجعية

  7. أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  8. أَوْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ

  9. ولا ينتقل بعتقه بعده

  10. كَوَاللَّهِ لَا أُرَاجِعُكِ

  11. أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى تسأليني أو تأتيني

  12. أَوْ لَا أَلْتَقِي مَعَهَا

  13. أَوْ لَا أَغْتَسِلُ من جنابة

  14. أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إذا تكلفه

  15. أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ إذَا لَمْ يَحْسُنْ خروجها له

  16. أو إن لم أطأك فأنت طالق

  17. أَوْ إنْ وَطِئْتُكِ وَنَوَى بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ الرَّجْعَةَ

  18. وإن غير مدخول بها

  19. في تعجيل الطلاق إن حَلَفَ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ أَوْ ضَرَبَ الْأَجَلَ: قولان فيها

  20. ولا يمكن منه كالظهار

  21. لَا كَافِرٍ وَإِنْ أَسْلَمَ

  22. إلَّا أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلينا

  23. ولا لأهجرنها

  24. أو لا كلمتها

  25. أو لا وطئتها ليلا أو نهارا

  26. وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ فِي: لَأَعْزِلَنَّ

  27. أَوْ لَا أَبِيتَنَّ

  28. أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا

  29. وَإِنْ غَائِبًا

  30. أَوْ سرمد العبادة

  31. بلا أجل على الأصح

  32. وَلَا إنْ لَمْ يَلْزَمْهُ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ:

  33. كَكُلُّ مملوك أملكه حر

  34. أو خص بلدا قبل ملكه منها

  35. أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا مرتين أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة

  36. وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  37. أَوْ إن وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة

  38. نعم إن وطىء صامه بقيتها

  39. وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ

  40. لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ

  41. أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ الرفع والحكم

  42. وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ وَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ:

  43. كَالْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ

  44. أَوْ يُمْنَعُ الصَّوْمَ بوجه جائز

  45. وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ

  46. إلا أن يعود بغير إرث:

  47. كَالطَّلَاقِ الْقَاصِرِ عَنْ الْغَايَةِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهَا

  48. لا لها

  49. وبتعجيل الحنث

  50. وبتكفير ما يكفر

  51. وإلا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا الْمُطَالَبَةُ بعد الأجل بالفيئة:

  52. وهي تغييب الحشفة في القبل

  53. وافتضاض البكر

  54. إن حل

  55. ولو مع جنون

  56. لا بوطء بين فخذين

  57. وحنث إلا أن ينوي الفرج

  58. وَطُلِّقَ إنْ قَالَ: لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ

  59. وإلا اختبر مرة ومرة

  60. وصدق إن ادعاه

  61. وإلا أمر بالطلاق

  62. وإلا طلق عليه

  63. وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به

  64. وإن لم تكن يمينه مما تكر قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ وَعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فالوعد

  65. وبعث للغائب وإن بشهرين

  66. ولها العود إن رضيت

  67. وتتم رجعته إن انحل

  68. وإلا لغت

  69. وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي: إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فالأخرى طالق: طلق الحاكم إحداهما:

  70. وفيها فيمن حلف لَا يَطَأُ وَاسْتَثْنَى: أَنَّهُ مُولٍ

  71. وَحُمِلَتْ عَلَى مَا إذَا رُوفِعَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ

  72. وَأُورِدَ لَوْ كَفَّرَ عَنْهَا وَلَمْ تُصَدِّقْهُ

  73. وَفُرِّقَ بِشِدَّةِ الْمَالِ

  74. وبأن الإستثناء يحتمل غير الحل.

  1. تشبيه المسلم المكلف مَنْ تَحِلُّ أَوْ جُزْأَهَا بِظَهْرِ مُحَرَّمٍ أَوْ جزئه: ظهار

  2. وتوقف إن تعلق بكمشيئتها

  3. وهو بيدها ما لم توقف

  4. وبمحقق تنجز

  5. وبوقت تأبد

  6. أو بعدم زواج فعند الإياس أو العزيمة

  7. وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ: تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لزومه

  8. وصح من: رجعية

  9. ومدبرة

  10. ومحرمة

  11. ومجوسي أسلم ثم أسلمت

  12. ورتقاء

  13. لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح

  14. وفي صحته من كمجبوب: تأويلان

  15. وصريحه بظهر مؤبد تحريمها أو عضوها أو ظهر ذكر

  16. ولا ينصرف للطلاق

  17. وَهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ مَعَهُ إذَا نَوَاهُ مَعَ قيام البينة: كأنت حرام كظهر أمي أو كأمي؟ تأويلان

  18. وَكِنَايَتُهُ: كَأُمِّي أَوْ أَنْتِ أُمِّي

  19. إلَّا لِقَصْدِ الكرامة

  20. أو كظهر أجنبية

  21. ونوي فيها في الطلاق فألبتات:

  22. كَأَنْتِ كَفُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا أَنْ يُنَوِّيَهُ مُسْتَفْتٍ

  23. أو كابني أو غلامي

  24. ككل شيء حرمه الكتاب

  25. ولزم بأي كلام نواه به

  26. لا بأن وطئتك وَطِئْتُ أُمِّي

  27. أَوْ لَا أَعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أَمَسَّ أُمِّي

  28. أَوْ لَا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أمي: فلا شيء عليه:

  29. وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر

  30. أَوْ قَالَ: لِأَرْبَعٍ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ كُلُّ من دخلت أو أيتكن

  31. لا إن تزوجتكن

  32. أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ

  33. أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ

  34. أو كرره

  35. أو علقه بمتحد

  36. إلا أن ينوي كفارات فتلزمه

  37. وله المس بعد واحدة على الأرجح

  38. وحرم قبلها الإستمتاع

  39. وعليها منعه

  40. ووجب إن خافته رفعها للحاكم

  41. وجاز كونه معها إن أمن

  42. وَسَقَطَ إنْ تَعَلَّقَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ تَأَخَّرَ:

  43. كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي:

  44. كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طالق وأنت علي كظهر أمي

  45. لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ:

  46. كَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

  47. وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال: هي أمي فظهار

  48. وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ

  49. وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ

  50. وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ

  51. وَلَا تجزىء قبله

  52. وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الإمساك؟ تأويلان وخلاف

  53. وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها

  54. وهل تجزىء إن أتمها؟ تأويلان

  55. وهي إعتاق رقبة

  56. لا جنين

  57. وعتق بعد وضعه

  58. ومنقطع خبره

  59. مؤمنة

  60. وفي العجمي: تأويلان

  61. وفي الوقف حتى يسلم: قولان

  62. سَلِيمَةً عَنْ: قَطْعِ أُصْبُعٍ

  63. وَعَمًى

  64. وَبُكْمٍ

  65. وَجُنُونٍ وَإِنْ قَلَّ

  66. وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ

  67. وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ

  68. وَصَمَمٍ

  69. وَهَرَمٍ

  70. وَعَرَجٍ: شَدِيدَيْنِ

  71. وَجُذَامٍ

  72. وَبَرَصٍ

  73. وَفَلَجٍ

  74. بلا شوب عوض

  75. لا مشترى للعتق

  76. ومحررة لَهُ

  77. لَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ

  78. وَفِي إنْ اشتريته فهو عن ظهاري: تأويلان

  79. والعتق لا مكاتب ومدبر ونحوهما

  80. أَوْ أَعْتَقَ نِصْفًا فَكَمَّلَ عَلَيْهِ

  81. أَوْ أَعْتَقَهُ

  82. أو لا أعتق ثلاثا عن أربع

  83. ويجزىء: أعور

  84. ومغصوب

  85. ومرهون

  86. وجان إن افتديا

  87. ومرض وعرج خفيفين

  88. وأنملة

  89. وجدع في أذن

  90. وَعِتْقُ الْغَيْرِ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ إنْ عاد ورضيه

  91. وكره الخصي

  92. وندب أن يصلي ويصوم

  93. ثم لمعسر عنه وقت الأداء لا قادر وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ: لِكَمَرَضٍ أَوْ مَنْصِبٍ أو بملك رقبة فقط ظاهر منها صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ

  94. مَنْوِيَّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ

  95. وَتُمِّمَ الأول إن انكسر من الثالث

  96. وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ إنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ خراجه

  97. وتعين لذي الرق

  98. وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يملكه لعشر سنين

  99. وإن أيسر فيه: تمادى إلا أن يفسده

  100. وندب العتق في: كاليومين

  101. ولو تكلفه المعسر: جاز

  102. وَانْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَوْ وَاحِدَةٍ ممن فيهن كفارة

  103. وإن ليلا ناسيا:

  104. كبطلان الإطعام

  105. وبفطر السفر

  106. بمرض هاجه

  107. لا إن لم يهجه:

  108. كحيض

  109. ونفاس

  110. وإكراه

  111. وظن غروب

  112. وفيها ونسيان

  113. وَبِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ

  114. لَا جَهْلَهُ

  115. وَهَلْ إنْ صَامَ الْعِيدَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ أَوْ يفطرهن ويبني؟ تأويلان

  116. وجهل رمضان: كالعيد على الأرجح

  117. وبفصل القضاء

  118. وشهر أيضا القطع بالنسيان

  119. فَإِنْ لَمْ يَدْرِ بَعْدَ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ عَنْ ظهارين موضع يومين: صامهما وقضى شهرين

  120. وإن لم يدر اجتماعهما: صامهما وقضى الأربعة

  121. ثم تمليك ستين مسكينا أَحْرَارًا مُسْلِمِينَ: لِكُلٍّ مُدٌّ وَثُلُثَانِ بُرًّا

  122. وَإِنْ اقْتَاتُوا تَمْرًا أَوْ مُخْرَجًا فِي الْفِطْرِ: فَعِدْلُهُ

  123. ولا أحب الغذاء ولا العشاء:

  124. كفدية الأذى

  125. وَهَلْ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى الصِّيَامِ أَوْ إنْ شَكَّ؟ قَوْلَانِ فِيهَا

  126. وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دخل في الكفارة

  127. وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين

  128. وللعبد إخراجه إن أذن سيده

  129. وَفِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ

  130. وَهَلْ هُوَ وَهْمٌ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ أَوْ أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ أَوْ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمُ أو على العاجز حينئذ فقط؟ تأولات

  131. وَفِيهَا إنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ فِي اليمين أجزأه وفي قلبي منه شيء

  132. ولا يجزىء تشريك كفارتين في مسكين

  133. ولا تركيب صنفين

  134. وَلَوْ نَوَى لِكُلٍّ عَدَدًا أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ كمل

  135. وسقط حظ من ماتت

  136. وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ ثَلَاثٍ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى يُخْرِجَ الرَّابِعَةَ

  137. وَإِنْ ماتت واحدة منهن أو طلقت.

  1. إنما يلاعن زوج

  2. وَإِنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ

  3. أَوْ فَسَقَا

  4. أَوْ رَقَّا

  5. لا كفرا

  6. إن قذفها بزنا في نكاحه

  7. وإلا حد

  8. تيقنه أعمى

  9. ورآه غيره

  10. وَانْتَفَى بِهِ مَا وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ

  11. وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ

  12. إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ

  13. وبنفي حمل

  14. وَإِنْ مَاتَ

  15. أَوْ تَعَدَّدَ الْوَضْعُ أَوْ التَّوْأَمُ

  16. بلعان معجل:

  17. كالزنا والولد

  18. إن لك يطأها بعد وضع

  19. أو لمدة لا يلحق الولد فيها لقلة أو الكثرة

  20. أو استبراء بحيضة

  21. وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ

  22. إلَّا أَنْ تَأْتِيَ به لدون ستة أشهر

  23. أَوْ وَهُوَ صَبِيٌّ حِينَ الْحَمْلِ

  24. أَوْ مَجْبُوبٌ

  25. أو ادعته مغربية على مشرقي

  26. وَفِي حَدِّهِ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ أَوْ لِعَانِهِ خِلَافٌ

  27. وَإِنْ لَاعَنَ لِرُؤْيَةٍ وَادَّعَى الْوَطْءَ قَبْلَهَا وَعُدِمَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلِمَالِكٍ فِي إلْزَامِهِ بِهِ وَعَدَمِهِ وَنَفْيِهِ: أقوال ابن القاسم:

  28. ويلحق إن ظهر يومها

  29. وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى عَزْلٍ

  30. وَلَا مُشَابَهَةٍ لغيره وإن بسواد

  31. وَلَا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ

  32. وَلَا بِغَيْرِ إنْزَالٍ إنْ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ

  33. ولاعن في نفي الحمل مطلقا

  34. وَفِي الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ

  35. وَإِنْ مِنْ بَائِنٍ

  36. وحد بعدها

  37. كاستلحاق الولد

  38. إلا أن تزني بعد اللعان

  39. وتسمية الزاني بها

  40. وأعلم بحده

  41. لا إن كرر قذفها به

  42. وَوَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ

  43. أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَلَّ الْمَالُ

  44. وإن وطىء أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بلا عذر: امتنع

  45. وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني

  46. أو ما هذا الحمل مني

  47. ووصل خامسة بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ

  48. أو إن كنت كذبتها

  49. وأشار الأخرس أو كتب

  50. وَشَهِدَتْ مَا رَآنِي أَزْنِي

  51. أَوْ مَا زَنَيْت

  52. أو لقد كذب فيهما

  53. وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ من الصادقين

  54. ووجب: أشهد واللعن والغضب

  55. وبأشرف البلد

  56. وبحضور جماعة أقلها أربعة

  57. وندب إثر صلاة

  58. وتخويفهما

  59. وخصوصا عند الخامسة

  60. والقول بأنها موجبة العذاب

  61. وفي إعادتها إن بدأت: خلاف:

  62. ولاعنت الذمية بكنيستها

  63. ولم تجبر

  64. وإن أبت أدبت وردت لملتها:

  65. كقوله: وجدتها مع رجل في لحاف

  66. وَتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ

  67. وتقول: ما زنيت ولقد غلبت

  68. وإلا التعن فقط:

  69. كصغيرة توطأ

  70. وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ

  71. لَا إنْ نَكَلَتْ

  72. أَوْ لَمْ يعلم بزوجيته حتى رجمت

  73. وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة أشهر فكالأمة

  74. ولأقل فكالزوجة

  75. وَحُكْمُهُ: رَفْعُ الْحَدِّ أَوْ الْأَدَبِ فِي الْأَمَةِ والذمية

  76. وإيجابه على المرأة إنْ لَمْ تُلَاعِنْ

  77. وَقَطْعُ نَسَبِهِ

  78. وَبِلِعَانِهَا: تَأْبِيدُ حرمتها

  79. وإن ملكت

  80. أو انفش حملها

  81. وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ:

  82. كَالْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ

  83. وإن استلحق أحد التوأمين: لحقا

  84. وإن كان بينهما ستة فبطنان

  85. إلَّا أَنَّهُ قَالَ: إنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ: سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٧٥ مسألة
  1. هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر

  2. والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا

  3. ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة

  4. فإن نكحها فلا إيلاء

  5. ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب

  6. ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح

  7. ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه

  8. ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول

  9. وإن ظن حصوله قبلها فلا

  10. وكذا لو شك في الأصح

  11. ولفظه صريح وكناية

  12. فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر

  13. والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات

  14. ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء

  15. ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول

  16. وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا

  17. ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر

  18. أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول

  19. فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء

  20. والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال

  21. فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة

  22. فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء

  23. ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة

  24. ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر

  25. فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.

  26. فصل

  27. يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء

  28. وفي رجعية من الرجعة

  29. ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت

  30. فإذا أسلم استؤنفت

  31. وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون

  32. أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع

  33. وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت

  34. وقيل: تبنى

  35. أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا

  36. ويمنع فرض في الأصح

  37. فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق

  38. ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده

  39. وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل

  40. ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض

  41. وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت

  42. أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق

  43. فإن عصى بوطء سقطت المطالبة

  44. وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة

  45. وإنه لا يمهل ثلاثة

  46. وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.

كتاب الظهار٤٥ مسألة
  1. يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا

  2. وظهار سكران كطلاقه

  3. وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي

  4. وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح

  5. وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح

  6. والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار

  7. وكذا كعينها إن قصد ظهارا

  8. وإن قصد كرامة فلا

  9. وكذا إن أطلق في الأصح

  10. وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر

  11. والتشبيه بالجدة ظهار

  12. والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها

  13. لا مرضعة وزوجة ابن

  14. ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو

  15. ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما

  16. ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته

  17. إلا أن يريد اللفظ

  18. فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا

  19. ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.

  20. وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر

  21. ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو

  22. ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار

  23. أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.

  24. فصل

  25. على المظاهرة كفارة إذا عاد

  26. وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة

  27. فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود

  28. وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح

  29. بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح

  30. ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده

  31. ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة

  32. ويحرم قبل التكفير وطء

  33. وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.

  34. قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.

  35. ويصح الظهار المؤقت مؤقتا

  36. وفي قول مؤبدا

  37. وفي قول لغو

  38. فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة

  39. ويجب النزع بمغيب الحشفة

  40. ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن

  41. فإن أمسكهن فأربع كفارات

  42. وفي القديم كفارة

  43. ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول

  44. ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد

  45. أو استئنافا فالأظهر التعدد

  46. وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.

كتاب اللعان٨٥ مسألة
  1. يسبقه قذف

  2. وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية

  3. والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان

  4. وزنأت في الجبل كناية

  5. وكذا زنأت فقط في الأصح

  6. وزنيت في الجبل صريح في الأصح

  7. وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية

  8. فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه

  9. وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه

  10. وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف

  11. ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية

  12. فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة

  13. وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف

  14. والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية

  15. ولولد غيره لست ابن فلان صريح

  16. إلا لمنفي بلعان

  17. ويحد قاذف محصن

  18. ويعزر غيره

  19. والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه

  20. وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب

  21. لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح

  22. ولو زنى مقذوف سقط الحد

  23. أو ارتد فلا

  24. ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا

  25. وحد القذف يورث

  26. ويسقط بعفو

  27. والأصح أنه يرثه كل الورثة

  28. وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.

  29. فصل

  30. له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة

  31. ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه

  32. وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين

  33. فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي

  34. وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح

  35. ولو وطىء وعزل حرم على الأصح

  36. ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي

  37. وكذا القذف واللعان على الصحيح.

  38. فصل

  39. اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها

  40. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا

  41. وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني

  42. تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا

  43. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه

  44. ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.

  45. ويشترط فيه أمر القاضي

  46. ويلقن كلماته

  47. وأن يتأخر لعانها عن لعانه

  48. ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة

  49. ويصح بالعجمية

  50. وفيمن عرف العربية وجه

  51. ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة

  52. ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع

  53. وحائض بباب المسجد

  54. وذمي في بيعة وكنيسة

  55. وكذا بيت نار مجوسي في الأصح

  56. لا بيت أصنام وثني

  57. وجمع أقله أربعة.

  58. والتغليظات سنة لا فرض على المذهب

  59. ويسن للقاضي وعظهما

  60. ويبالغ عند الخامسة

  61. وأن يتلاعنا قائمين

  62. وشرطه زوج يصح طلاقه

  63. ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن

  64. ولو لاعن ثم أسلم فيها صح

  65. أو أصر صادف بينونة

  66. ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه

  67. وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه

  68. فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه

  69. وله نفيه ميتا

  70. والنفي على الفور في الجديد

  71. ويعذر لعذر

  72. وله نفي حمل وانتظار وضعه

  73. ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا

  74. وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها

  75. ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه

  76. وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا

  77. وله اللعان مع إمكان بينة بزناها

  78. ولها دفع حد الزنا.

  79. فصل

  80. له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح

  81. ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد

  82. ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ

  83. ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح

  84. ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه

  85. فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد

  86. وكذا إن كان في الأصح

  87. لكن له إنشاء قذف ويلاعن

  88. ولا يصح نفي أحد توأمين.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ٥٤٩ مسألة
باب الإيلاء١٥١ مسألة
  1. وهو حلف زوج يمكنه الجماع بالله تعالى أو بصفة من صفاته على ترك وطء امرأته الممكن جماعها ولو قبل الدخول في قبل أبدا أو يطلق أو أكثر من أربعة أشهر أو ينويها.

  2. وهو محرم في ظاهر كلامهم لأنه يمين على ترك واجب

  3. وكان هو والظهار طلاقا في الجاهلية

  4. وله أربعة شروط أحدها أن يحلف على ترك الوطء في القبل

  5. فإن تركه بغير يمين لم يكن موليا

  6. وإن تركه مضرا بها من غير عذر ضربت له مدته وحكم له حكمه

  7. وكذا حكم من ظاهر ولم يكفر

  8. وإن كان لعذر من مرض أو غيبة أو حبس لم تضرب له مدة

  9. وإن حلف على ترك الوطء في الدبر أو دون الفرج لم يكن موليا

  10. وإن حلف لا يجامعها إلا جماع سوء يريد جماعا ضعيفا لا يزيد على التقاء الختانين لم يكن موليا

  11. فإن قال أردت وطأ لا يبلغ التقاء الختانين أو أراد به الوطء في الدبر أو دون الفرج فمول

  12. فإن لم يكن له نية أو قال والله لا أجامعك جماع سوء لم يكن موليا

  13. فصل.

  14. والألفاظ التي يكون بها موليا ثلاثة أقسام: أحدها ما هو صريح في الحكم والباطن كلفظه الصريح أو قال لا أدخلت أو غيبت أو أولجت ذكري أو حشفتي في فرجك وللبكر خاصة لا افتضضتك لمن يعرف معناه فلا يدين ولا يقبل له فيه تأويل

  15. الثاني صريح في الحكم وهو خمسة عشر لفظا لا وطئتك لا جامعتك لا باضعتك لا بعلتك لا باششتك لا غشيتك لا أفضيت إليك لا لمستك لا افترشتك لا افتضضتك لمن لا يعرف معناه لا قربتك لا أصبتك لا أتيتكم لا مسستك لا اغتسلت منك

  16. فلو قال أردت غير الوطء دين ولم يقبل في الحكم.

  17. الثالث ما لا يكون موليا فيها إلا بالنية مما يحتمل الجماع وهو ما عدا هذه الألفاظ كقوله والله لا جمع رأسي ورأسك مخدة لا سأقف رأسي رأسك لا ضاجعتك لا دخلت عليك لا دخلت علي لا قربت فراشك لا بت عندك لأسوءنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك لا مس جلدي جلدك لا أويت معك لا نمت عنك فهذه إن أراد بها الجماع كان موليا وإلا فلا

  18. ومن هذه الألفاظ ما يفتقر إلى نية الجماع والمدة معا وهو لأسوءنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك فلا يكون موليا حتى ينوي ترك الجماع في مدة تزيد على أربعة أشهر

  19. وسائر الألفاظ يكون موليا بنية الجماع فقط

  20. وإن قال لا أدخلت جميع ذكري في فرجك لم يكن موليا عكس لا أولجت حشفتي.

  21. الشرط الثاني أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته وسواء كان في الرضا أو الغضب

  22. فإن حلف بنذر أو عتق أو طلاق أو صدقة مال أو حج أو ظهار أو تحريم مباح ونحوه فليس بمول

  23. ولو قال إن وطئتك فأنت زانية أو فلله علي صوم أمس أو هذا الشهر أو استثنى في اليمين بالله لم يكن موليا

  24. وإن قال إن وطئتك فلله علي أن أصلي عشرين ركعة كان موليا.

  25. الشرط الثالث أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر أو يعلقه على شرط يغلب على الظن ألا يوجد في أقل منها مثل والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى أو يخرج الدجال أو الدابة أو غير ذلك من أشراط الساعة أو ما عشت أو حتى أموت أو حتى تموتي أو يموت ولدك أو زيد أو حتى يقدم زيد من مكة والعادة أنه لا يقدم في أربعة أشهر أو حتى تمرضي أو يمرض زيد أو إلى قيام الساعة أو حتى آتي الهند أو حتى ينزل الثلج في الصيف أو يعلقه على شرط مستحيل كوالله لا وطئتك حتى تصعدي السماء أو تقلبي الحجر ذهبا أو يشيب الغراب ونحوه أو حتى تحبلي من غيري فيكون موليا

  26. فإن قال أردت بتحبلي ترك قصد الحبل فليس بمول

  27. وإن قال والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك لم يكن موليا حتى ينوي أكثر من أربعة أشهر

  28. وإن قال والله حتى يقدم زيد ونحوه مما لا يغلب على الظن عدمه في أربعة أشره أو في هذه البلدة أو محفوفة أو منقوشة أو حتى تصومي نفلا أو تقومي أو يأذن زيد فيموت أو علقمة على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك كذبول بقل وجفاف ثوب ونزول مطر في أوانه وقدوم حج في زمانه أو حتى تدخلي الدار أو تلبس هذا الثوب أو حتى أتنفل بصوم يوم أو حتى أكسوك أو أعطيك مالا أو لا وطئتك إلا برضاك أو لا وطئتك مكرهة أو محزونة فليس بإيلاء

  29. وإن قال حتى تشربي الخمر أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض أو حتى أقتل زيدا ونحوه أو حتى تسقطي صداقك أو دينك عني أو حتى تكفلي ولدك أو تهبيني دارك أو يبيعني أبوك داره ونحوه فمول

  30. وإن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فوطئ عتق عن الظهار

  31. وإلا فليس بمول

  32. فلو وطئ لم يعتق

  33. ووالله لا وطئتك مريضة فليس بمول

  34. إلا أن يكون بها مرض لا يرجى برؤه في أربعة أشهر لم يصر موليا

  35. وإن لم يرج برؤه فمول

  36. ولا وطئتك حائضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة فرضا أو لا وطئتك ليلا أو نهارا فليس بمول

  37. وحتى تفطمي ولدي فإن أراد وقت الفطام وكانت مدته تزيد على أربعة أشهر فمول

  38. وإن أراد فعل الفطام أو مات الولد قبل مضي الأربعة أشهر فليس بمول

  39. ووالله لا وطئتك طاهرا أو وطأ مباحا فمول

  40. وإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك طاهرا أو وطأ مباحا فمول

  41. وإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك أو إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك لم يكن موليا حتى يوجد الشرط

  42. ووالله لا وطئتك في السنة إلا مرة أو إلا يوما أو لا وطئتك سنة إلا يوما فلا إيلاء حتى يطأ ويبقى منها فوق ثلثها

  43. ولا وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك عاما فإيلاء واحد إلا أن ينوي عاما آخر

  44. ولا وطئتك عاما ولا وطئتك نصف عام أو لا وطئتك نصف عام ولا وطئتك عاما فإيلاء واحد ودخلت القصيرة في الطويلة

  45. وإن نوى بإحدى المدتين غير الأخرى أو قال لا وطئتك عاما فإذا مضى فوالله لا وطئتك عاما فهما إيلاآن لا يدخل حكم أحدهما في الآخر

  46. فإذا مضى حكم أحدهما بقي الآخر

  47. فإن قال في المحرم والله لا وطئتك هذا العام ثم قال والله لا وطئتك عاما من رجب إلى اثني عشر شهرا أو قال في المحرم والله لا وطئتك عاما ثم قال في رجب والله لا وطئتك عاما فهما إيلاآن في مدتين بعض إحداهما داخل في الأخرى

  48. فإن فاء في رجب أو فيما بعده من بقية العام الأول حنث في اليمينين وتلزمه كفارة واحدة وينقطع حكم الإيلاءين

  49. وإن فاء قبل رجب أو بعد العام الأول حنث في إحدى اليمينين فقط

  50. وإن فاء في الموضعين حنث في اليمينين

  51. وإن حلف على ترك وطئها عاما ثم كفر يمينه قبل الأربعة أشهر انحل الإيلاء ولم يوقف بعد الأربعة أشهر

  52. وإن كفر بعدها وقبل الوقف صار كالحالف على أكثر منها إذا مضت يمينه قبل وقفه

  53. فإن قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر فهو حالف على ترك الوطء وليس بمول

  54. لكن له حكم المولى لما بان من قصده من الإضرار بها

  55. - قال في الفصول هو الأشبه بمذهبنا - ولأنه لو ترك الوطء مضرا بها من غير يمين ضربت له مدة الإيلاء فكذا مع اليمين وقصد الإضرار

  56. وكذلك في كل مدتين متواليتين يزيد مجموعهما على أربعة أشهر كثلاثة أشهر وثلاثة أو ثلاثة وشهرين

  57. وإن قال والله لا كلمتك أو لا كلمتك سنة لم يكن موليا لأنه يمكنه وطؤها ولا يكلمها

  58. فصل.

  59. وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فشاءت ولو تراخيا فمول

  60. ولا وطئتك إلا أن تشائي أو يشأ أبوك أو إلا باختيارك أو إلا أن تختاري فليس بمول

  61. ولا وطئت واحدة منكن فمول منهن فيحنث بوطء واحدة وتنحل يمينه

  62. إلا أن يريد واحدة بعينها فيكون موليا منها وحدها

  63. وإن أراد واحدة مبهمة أخرجت بقرعة لا بتعيينه

  64. ولا وطئت كل واحدة منكن فمول من جميعهن في الحال وتنحل يمينه بوطء واحدة

  65. ولا يقبل قوله نويت واحدة منهن معينة أو مبهمة

  66. ولا أطؤكن لم يصر موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة

  67. وإن مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال حكم الإيلاء

  68. فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه

  69. وإن آلى من واحدة ثم قال للأخرى شركتك معها لم يصر موليا من الثانية.

  70. ويصح الإيلاء بكل لغة ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها

  71. فإن آلى بلغة لا يعرفها لم يكن موليا ولو نوى موجبها عند أهلها

  72. فإن اختلف الزوجان في معرفة ذلك فقوله إذا كان متكلما بغير لسانه

  73. فإن آلى بلغته وقال جرى على لساني من غير قصد لم يقبل في الحكم

  74. وإن آلى من الرجعية صح.

  75. وابتداء المدة من حين آلى

  76. ولا يصح الإيلاء من الرتقاء والقرناء.

  77. الشرط الرابع: - أن يكون من زوج يمكنه الوطء مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا سليما أو خصيا أو مريضا يرجى برؤه

  78. فلا يصح إيلاء الصبي غير المميز ولا المجنون ولا العاجز عن الوطء بجب كامل أو شلل

  79. ولو آلى ثم جب بطل إيلاؤه

  80. ويصح إيلاء السكران والمميز كطلاقهما

  81. ولا يشترط في صحة الإيلاء الغضب ولا قصد الإضرار كالطلاق

  82. والإيلاء والظهار وسائر الأيمان في الغضب والرضا سواء

  83. ومدة الإيلاء في الأحرار والرقيق سواء

  84. وإذا أسلم الذمي لم ينقطع حكم الإيلاء

  85. ولا حق لسيد الأمة في طلب الفيئة والعفو عنها بل لها

  86. ولو حلف ألا يطأ أمته أو أجنبية مطلقا أو إن تزوجها لم يكن موليا

  87. وسواء كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو كافرة عاقلة أو مجنونة صغيرة أو كبيرة

  88. وتطالب غير مكلفة إذا كلفت.

  89. فصل.

  90. وإذا صح الإيلاء ضربت له مدة أربعة أشهر ولا يطالب بالوطء فيهن

  91. وابتداء المدة من حين اليمين ولا تفتقر إلى ضرب حاكم كمدة العدة

  92. فإذا مضت ولم يطأ ولم تعفه ورافعته إلى الحاكم أمره بالفيئة وهي الجماع

  93. فإن أبى أمره الحاكم بالطلاق

  94. فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه كما يأتي في آخر الباب

  95. ولا تطلق بمجرد مضي المدة

  96. فإن كان به عذر في المدة يمنع الوطء ولو طارئا بعد يمينه كحبسه وإحرامه ونحوه احتسب عليه بمدته

  97. وإن كان المانع من جهتها كصغرها ومرضها أو حبسها وصيامها واعتكافها الفرضين وإحرامها ونفاسها وغيبتها ونشوزها وجنونها ونحوه وكان موجودا حال الإيلاء فابتداء المدة من حين زواله

  98. وإن كان طارئا في أثناء المدة استؤنفت من وقت زواله إن كان قد بقي منها أكثر من أربعة أشهر

  99. وإلا سقط حكم الإيلاء

  100. ولا تبنى على ما مضى كمدة الشهرين في صوم الكفارة

  101. إلا الحيض فإنه يحتسب عليه مدته وقت الإيلاء ولا يقطع مدته إن طرأ

  102. وإن آلى في الردة فابتداء المدة من حين رجوع المرتد منهما إلى الإسلام

  103. فإن طرأت الردة في أثناء المدة انقطعت وحرم الوطء

  104. فإذا عاد إلى الإسلام استؤنفت المدة سواء كان الردة منهما أو من أحدهما

  105. وكذلك إن أسلم أحد الزوجين الكافرين

  106. وإن طلقها في أثناء المدة أو انقضت عدة الرجعية انقطعت المدة

  107. فإن عاد فتزوجها وقد بقي من المدة أكثر من أربعة أشهر عاد حكمه

  108. وإن كان الطلاق رجعيا ولم تنقض المدة بنت فإن راجعها بنت أيضا

  109. وإن آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها ثم أعتقها وتزوجها أو كان المولى عبدا فاشترته امرأته ثم أعتقته ثم تزوجته عاد الإيلاء

  110. وإن انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطء لم تملك طلب الفيئة ولا المطالبة بالطلاق وتتأخر المطالبة إلى حين زواله

  111. وإن كان العذر به وهو مما يعجز به عن الوطء من مرض أو حبس يعذر فيه أو غيره لزمه أن يفئ بلسانه في الحال فيقول متى قدرت جامعتك

  112. وإن كان محبوسا بحق يمكنه أداؤه طولب بالفيئة لأنه قادر عليها بأداء ما عليه

  113. فإن لم يفعل أمر بالطلاق

  114. وإن كان عاجزا عن أدائه أو حبس ظلما أمر بفيئة المعذور

  115. ومتى زال عذره وقدر على الفيئة وطولب بها لزمه إن حل الوطء

  116. فإن لم يفعل أمر بالطلاق

  117. وإن كان غائبا لا يمكنه القدوم لخوف أو نحوه فاء فيئة المعذور

  118. وإن أمكنها القدوم فلها إن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو حملها إليه أو الطلاق

  119. وإن كان مظاهر لم يؤمر بالوطء ويقال له إما أن تكفر وإما أن تطلق

  120. فإن طلب الإمهال ليطلب رقبة يعتقها أو طعاما يشتريه أمهل ثلاثة أيام

  121. وإن علم أنه قادر على التكفير في الحال وإنما قصده المدافعة لم يمهل

  122. وإن كان فرضه الصيام لم يمهل حتى يصوم بل يطلق

  123. وإن كان قد بقي عليه من الصيام مدة يسيرة أمهل فيها

  124. وإن وطئها في الفرج وطأ محرما مثل أن يطأ في الحيض أو النفاس أو الإحرام أو صيام فرض من أحدهما أو مظاهرا فقد فاء إليها وعصى بذلك فانحل الإيلاء

  125. لا إن وطئها دون الفرج أو في الدبر

  126. وإن أراد الوطء حال الإحرام أو الصيام الفرض أو قبل تكفيره للظهار فمتعته لم يسقط حقها كما لو منعته في الحيض:

  127. وليس على ما قال بلسانه كفارة ولا حنث

  128. وإن كان مغلوبا على عقله بجنون أو إغماء لم يطالب حتى يزول ذلك

  129. وإن قال أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو أتغدى أو حتى ينهضم الطعام أو حتى أنام فأنا ناعس أو حتى أفطر من صومي أو أرجع إلى بيتي أمهل بقدر الحاجة فقط

  130. فإن كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة فليس لها المطالبة ولا لوليها

  131. فإن كانتا ممن لا يمكن وطؤهما لم يحتسب عليه بالمدة

  132. فإن كان وطؤهما ممكنا فأفاقت المجنونة وبلغت الصغيرة قبل انقضائها فلهما المطالبة

  133. فإن لم يبق له عذر وطلبت الفيئة فجامع انحلت يمينه ولم يخرج من الفيئة

  134. ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء

  135. فإن أولج فعليه النزع حين يولج الحشفة ولا حد ولا مهر

  136. ومتى تم الإيلاج أو لمس حقه نسبه ووجب المهر ولا حد

  137. وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم فالمهر والنسب لاحق به ولا حد

  138. والعكس فعكسه

  139. وإن علمه وحده لزمه المهر والحد ولا نسب

  140. وإن علمته وحدها فالحد عليها والنسب لاحق ولا مهر

  141. وكذا إن تزوجت في عدتها

  142. ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها فوطئها وقع رجعيا

  143. وأدنى ما يكفي من ذلك تغييب الحشفة أو قدرها في الفرج ولو من مكره وناس وجاهل ونائم إذا استدخلت ذكره ومجنون ولا كفارة عليه فيهن

  144. وإن لم يف وأعفته المرأة سقط حقها كعفوها بعد مدة الفيئة

  145. وأن لم تعفه أمر بالطلاق

  146. فإن طلق واحدة فله رجعتها سواء أوقعه بنفسه أو طلق الحاكم عليه

  147. فإن لم يطلق ولم يطأ أو امتنع المعذور من الفيئة بلسانه طلق الحاكم عليه

  148. وليس للحاكم أن يأمره بالطلاق ولا أن يطلق عليه إلا أن تطلب المرأة ذلك

  149. فإن طلق عليه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو فسخ صح والخيرة في ذلك للحاكم

  150. وإن قال فرقت بينكما فهو فسخ

  151. وإن ادعى أن المدة ما انقضت وادعت مضيها فقوله مع يمينه

  152. وإن ادعى أنه وطئها فأنكرته وكانت ثيبا فقوله مع يمينه ولا يقضي فيه بالنكول نصا

  153. وإن كانت بكرا أو اختلفا في الإصابة ادعت أنها عذراء فشهدت امرأة بثيوبتها فقوله

  154. فإن لم يشهد لها أحد بزوال البكارة فقوله.

كتاب الظهار١٩٤ مسألة
  1. وهو محرم

  2. وهو أن يشبه امرأته أو عضوا منها بظهر من تحرم عليه على التأبيد أو إلى أمد أو بها ولو بغير العربية ولو اعتقد الحل كمجوسي أو بعضو منها أو بذكر أو عضو منه:

  3. كأنت كظهر أمي أو أنت علي كظهر أمي أو بطن أو كيد أو رأس أمي أو أختي أو كوجه حماتي ونحوه أو يقول ظهرك أو يدك أو رأسك أو جلدك أو فرجك علي كظهر أمي أو كيد أختي أو عمتي أو خالتي من نسب أو رضاع

  4. وإن قال كشعر أمي أو كسنها أو ظفرها أو شبة شيئا من ذلك من امرأته بأمه أو بعضو من أعضائها أو قال بروح أمي أو عرقها أو ريقها أو دمعها أو دمها أو قال وجهي من وجهك حرام فليس بظهار

  5. وإن قال أنا مظاهر أو علي الظهار أو على الحرام أو الحرام لي لازم فلغو

  6. ومع نية أو قرينة ظهار

  7. وكذا أنا عليك حرام أو كظهر رجل

  8. ويكره أن يسمى الرجل امرأته بمن تحرم عليه كقوله لها يا أختي يا ابنتي ونحوه ولا يثبت به حكم الظهار لأنه ما نواه به،

  9. وإن قال أنت عندي أو منى أو أنت علي كأمي كان مظاهرا

  10. وإن قال أردت كأمي في الكرامة قبل حكما

  11. وأنت كظهر أمي طالق وقع الظهار والطلاق معا

  12. وأنت طالق كظهر أمي طلقت ولم يكن ظهارا إلا أن ينويه

  13. فإن نواه وكان الطلاق بائنا فكالظهار من الأجنبية لأنه أتى به بعد بينونتها كالطلاق

  14. وإن كان رجعيا كان ظهارا صحيحا

  15. وأنت أمي أو كأمي أو مثل أمي أو امرأتي أمي ليس بظهار إلا أن ينويه أو يقرن به ما يدل على إرادته

  16. وإن قال أمي امرأتي أو مثل امرأتي لم يكن مظاهرا

  17. وأنت علي كظهر أبي أو كظهر غيره من الرجل أو كظهر أجنبية أو أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها ونحوه ظهار

  18. وأنت علي كظهر البهيمة أو أنت حرام إن شاء الله فلا ظهار

  19. وأنت علي حرام ظهار أو لو نوى طلاقا أو يمينا

  20. وإن قال ذلك لمحرمة عليه بحيض أو نحوه ونوى الظهار فظهار

  21. وإن نوى أنها محرمة عليه لذلك أو أطلق فليس بظهار،

  22. وإن قال الحل علي حرام أو ما أحل الله لي أو ما أنقلب إليه حرام فمظاهر

  23. وإن صرح بتحريم المرأة أو نواها كقوله ما أحل الله علي حرام من أهل ومال فهو آكد وتجزيه كفارة الظهار لتحريم المرأة والمال

  24. وأنت علي كظهر أمي حرام أو أنت علي حرام كظهر أمي حرام.

  25. فصل.

  26. ويصح من كل زوج يصح طلاقه فيصح ظهار الصبي المميز

  27. - وقال الموفق: الأقوى عندي أنه لا يصح من الصبي ظهار ولا إيلاء -

  28. ويصح من الذمي كجزاء صيد ويكفر بغير صوم

  29. ويصح من السكران بناء على طلاقه

  30. ومن العبد ويأتي حكم تكفيره

  31. ويصح ممن يخنق في الأحيان في إفاقته كطلاقه

  32. ولا يصح ظهار الطفل والمكره والزائل العقل بجنون أو إغماء أو نوم أو غيره

  33. ويصح من كل زوجة لعموم الآية ولأنها زوجة يصح طلاقها

  34. فإذا ظاهر من أمته أو أم ولده أو قال لها أنت علي حرام فعليه كفارة يمين

  35. وإن قالت لزوجها أنت علي كظهر أبي أو قالت إن تزوجت فلانا فهو علي كظهر أبي فليس بظهار وعليها كفارته

  36. لا تجب عليها حتى يطأها مطاوعة ويجب عليها تمكينه قبلها

  37. وإن قال لأجنبية أنت علي كظهر أمي أو إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر كفارة الظهار

  38. وكذا إن قال كل النساء أو كل امرأة أتزوجها علي كظهر أمي

  39. فإن تزوج نساء وأراد العود فعليه كفارة واحدة وسواء تزوجهن في عقد أو عقود

  40. فإن قال لأجنبية أت علي كظهر أمي وقال أردت أنها مثلها في التحريم دين ولم يقبل في الحكم

  41. وإن قال هلا أنت علي حرام وأراد في كل حال فمظاهر

  42. وإن أراد في تلك الحال أو أطلق فلا

  43. ولو ظاهر من إحدى زوجتيه ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت مثلها فصريح في حق الثانية أيضا

  44. ويصح الظهار معجلا ومعلقا بشرط نحو إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي أو إن شاء زيد فمتى شاء زيد أو دخلت الدار صار مظاهرا

  45. ومطلقا ومؤقتا نحو أنت علي كظهر أمي شهرا أو شهر رمضان

  46. فإذا مضى الوقت زال الظهار وحلت بلا كفارة ولا يكون عائدا إلا بالوطء في المدة

  47. وأنت علي كظهر أمي إن شاء الله أو ما أحل الله علي حرام إن شاء الله وأنت علي حرام إن شاء الله أو إن شاء الله وشاء زيد فشاء زيد وأنت إن شاء الله حرام ونحوه لا ينعقد ظهاره

  48. وأنت علي حرام ووالله لا وكلتك إن شاء الله عاد الاستثناء إليهما إلا أن يريد أحدهما.

  49. فصل.

  50. ويحرم علي مظاهر ومظاهر منها الوطء والاستمتاع منها بما دون الفرج قبل التكفير

  51. ومن مات منهما ورثه الآخر

  52. وتجب الكفارة بالعود - وهو الوطء في الفرج - وذلك أنها شرط لحل الوطء فيؤمر بها من أراده ليستحله بها

  53. وتقديم الكفارة قبل الوجوب تعجيل لها قبل وجوبها لوجود سببها كتعجيل الزكاة قبل الحول بعد كمال النصاب

  54. ولو مات أحدهما أو طلقها قبل الوطء فلا كفارة

  55. فإن عاد فتزوجها لم يطأها حتى يكفر

  56. وإن وطئ قبل التكفير أثم مكلف واستقرت عليه الكفارة ولو مجنونا

  57. وتحريمها باق عليه حتى يكفر

  58. وتجزيه كفارة واحدة

  59. وإن ظاهر من امرأته الأمة ثم اشتراها لم تحل له حتى يكفر

  60. فإن أعتقها عن كفارته صح فإن تزوجها بعد ذلك حلت له بلا كفارة

  61. فإن أعتقها في غير الكفارة ثم تزوجها لم تحل له حتى يكفر

  62. وإن كرر الظهار قبل التكفير فكفارة واحدة في مجلس كان أو مجالس نوى التأكيد والإفهام ولم ينو

  63. وإن ظاهر ثم كفر ثم ظاهر فكفارة ثانية

  64. وإن ظاهر من نسائه بكلمة واحدة بأن قال أنتن علي كظهر أمي فكفارة واحدة

  65. وإن كان بكلمات بأن قال لكل واحدة أنت علي كظهر أمي فلكل واحدة كفارة.

  66. فصل. في كفارة الظهار وغيرها.

  67. فكفارة الظهار على الترتيب فيجب تحرير رقبة

  68. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

  69. فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا

  70. وكفارة الوطء في نهار رمضان مثلها

  71. كفارة القتل مثلهما لطن لا إطعام فيها

  72. والاعتبار في الكفارات بحالة الوجوب كالحد

  73. وإمكان الأداء مبني على زكاة

  74. فإن وجبت وهو موسر ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق

  75. وإن وجبت وهو معسر ثم أيسر أو هو عبد ثم عتق لم يلزمه العتق وله الانتقال إليه إن شاء

  76. ووقت الوجوب من وقت العود لا وقت المظاهرة

  77. ووقته في اليمين من الحنث لا وقت اليمين

  78. وفي القتل زمن الزهوق لا زمن الجرح

  79. فإن شرع في الصوم ثم قدر على العتق لم يلزمه الانتقال إليه

  80. وله أن ينتقل إليه أو إلى الإطعام والكسوة في كفارة اليمين

  81. وإن كفر الذمي بالعتق لم يجزئه إلا رقبة مؤمنة

  82. فإن كانت في ملكه أو ورثها أجزأت عنه

  83. وإلا فلا سبيل له إلى شراء رقبة مؤمنة ويتعين تكفيره بالإطعام إلا أن يقول لمسلم اعتق عبدك عني وعلى يمنه فيصح

  84. وإن أسلم قبل التكفير بالإطعام فكالعبد يعتق قبل التكفير بالصيام

  85. وإن ظاهر وهو مسلم ثم ارتد وصام في ردته عن كفارته لم يصح

  86. وإن كفر بعتق أو إطعام لم يجزئه نصا.

  87. فصل.

  88. فمن ملك رقبة أو أمكنه تحصيلها بما هو فاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام وغيرها من حوائجه الأصلية ورأس ماله كذلك ووفاء دينه ولو لم يكن مطالبا به بثمن مثلها لزمه العتق

  89. وليس له الانتقال إلى الصوم إذا كان حرام مسلما

  90. ولو كان له عبد اشتبه بعبد غيره أمكنه العتق بأن يعتق الرقبة التي في ملكه ثم يقرع بين الرقاب فيعتق من وقعت عليه الرقعة

  91. ومن له خادم يحتاج إلى خدمته أما لكبر أو مرض أو زمانة أو عظم خلق ونحوه مما يعجز عن خدمة نفسه أو يكون ممن لا يخدم نفسه عادة ولا يجد رقبة فاضلة عن خدمته أو له دار يسكنها أو دابة يحتاج إلى ركوبها أو الحمل عليها أو كتب علم يحتاجها أو ثياب يتجمل بها إذا كان صالحا لمثله أو لم يجد رقبة إلا بزيادة عن ثمن مثلها تجحف به لمط يلزمه العتق

  92. وإن كانت لا تجحف به لزمه

  93. وإن وجد يمينها وهو محتاج إليه لم يلزمه شراؤها

  94. وإن كان له مال يحتاجه لأكل الطيب ولبس الناعم وهو من أهله لزمه شراؤها

  95. وإن كان له خادم يخدم امرأته وهو ممن عليه إخدامها أو كان له رقيق يتقوت بإخراجهم أو عقار يحتاج إلى غلته أو عرض للتجارة ولا يستغني عن ربحه في مؤنته لم يلزم العتق

  96. وإن استغنى عن شيء من ذلك مما يمكنه أن يشتري به رقبة لزمه

  97. فلو كان له خادم يمكن بيعه ويشتري به رقبتين يستغني بخدمة أحدهما ويعتق الأخرى لزمه ذلك

  98. وكذا لو كان له ثياب فاخرة تزيد على ملابس مثله يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه في لباسه ورقبة يعتقها أو له دار يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه لسكنى مثله ورقبة أو صنعة يفضل منها عن كفايته ما يمكنه به شراء رقبة: ويراعى في ذلك الكفاية التي حرم معها أخذ الزكاة: لزمه

  99. ويستثنى من ذلك لو كان له سرية لم يلزمه إعتاقها

  100. وإن أمكنه بيعها أو شراء رقبة أخرى ورقبة يعتقها لم يلزمه ذلك

  101. وإن وجد رقبة بثمن مثلها إلا أنها رفيعة يمكن أن يشتري بثمنها رقابا من غير جنسها لزمه شراؤها

  102. وإن وهبت له رقبة لم يلزمه قبولها

  103. وإن كان ماله غائبا وأمكنه شراؤها بنسيئة أو كان ماله دينا مرجو الوفاء لزمه ذلك

  104. فإن لم تبع بالنسيئة جاز الصوم ولو في غير كفارة الظهار.

  105. فصل.

  106. ولا يجزى في جميع الكفارات ونذر العتق المطلق إلا رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررابينا كالعمى وقطع اليدين أو إحداهما أو الرجلين أو إحداهما أو أشل شيء من ذلك أو قطع إبهام اليد أو قطع أنملة منه أو أنملتين من غيره كقطع الكل أو قطع سبابتها أو الوسطى أو قطع الخنصر والبنصر من يد واحدة وقطع أنملة واحدة من غير الإبهام

  107. ولو من الأصابع الأربع لا يمنع الإجزاء

  108. ويجزئ من قطعت خنصره أو بنصره أو قطعت إحداهما من يد والأخرى من اليد الأخرى ومن قطعت أصابع قدمه كلها والأعرج يسيرا ومن يخنق في الأحيان والرتقاء والكبيرة التي تقدر على العمل والأمة المزوجه والحبلى وله استثناء حملها والمدبر وولد الزنا والصغير حيث كان محكوما بإسلامه والأعرج والمؤجر والمرهون ولو كان الراهن معسرا والخصي ولو مجبوبا والأقرع والأبخر والأبرص وأصم غير أخرس والجاني ولو قتل في الجناية والأحمق: وهو الذي يعمل القبيح والخطأ على بصيرة لقلة مبالاته بما يعقبه من المضار:

  109. ويجزى مقطوع الأنف والأذنين ومن ذهب شمه

  110. ولا يجزي مريض مأيوس من برئه كمرض السل ولا النحيف العاجز عن العمل

  111. وإن كان يتمكن من العمل أجزأ كمريض يرجى برؤه كمن به حمى ونحوه

  112. ولا يجزى جنين وإن ولد حيا

  113. ولا زمن ولا مقعد

  114. ولا غائب لا يعلم خبره

  115. فإن أعتقه ثم تبين أنه حي أجزأ

  116. ولا مجنون مطبق ولا أخرس لا تفهم إشارته

  117. فإن فهمت وفهم إشارة غيره أجزأ

  118. ولا أخرس أصم ولو فهمت إشارته

  119. ولا من علق عتقه بصفة عند وجودها

  120. فإن علق عتقه للكفارة أو أعتقه قبل وجود الصفة أجزأ

  121. ولا من يعتق عليه بالقرابة ولا من اشتراه بشرطك العتق

  122. ولو قال له رجل اعتق عبدك عن كفارتك ولك عشرة دنانير ففعل لم يجزئه عن الكفارة وولاؤه له

  123. فإن رد العشرة بعد العتق على باذلها ليكون العتق عن الكفارة لم يجز عنها

  124. وإن قصد العتق عن الكفارة وحدها وعزم على رد العشرة أو رد العشرة قبل العتق وأعتقه عن كفارته أجزأه

  125. وإن اشترى عبدا ينوي إعاقته عن كفارته فوجد به عيبا لا يمنع الإجزاء في الكفارة فأخذ أرشه ثم أعتقه عن كفارته أجزأه وكان الأرش له

  126. فإن أعتقه قبل العلم بالعيب ثم ظهر على العيب فأخذ أرشه فهو له أيضا

  127. ولا تجزئ أم ولد ولا ولدها الذي ولدته بعد كونها أم ولد ولا مكاتب أدى من كتابته شيئا ولا مغصوب ولا من أوصى بخدمته أبدا

  128. ولو أعتق عن كفارته عبدا لا يجزئ في الكفارة نفذ عتقه ولا يجزئ عنها

  129. ومن أعتق غيره عنه عبدا بغير أمره لم يعتق عن المعتق عنه إذا كان حيا وولاؤه لمعتقه ولا يجزي عن كفارته وإن نوى ذلك

  130. وكذا من كفر عنه غيره بالإطعام

  131. فأما الصيام فلا يصح أن ينوب عنه ولو بإذنه

  132. وإن أعتقه عنه بأمره ولو لم يجعل له عوضا صح العتق عن المعتق عنه وله ولاؤه وأجزأ عن كفارته

  133. فإن كان المعتق عنه ميتا وكان قد أوصى بالعتق صح

  134. وإن لم يوص فأعتق عنه أجنبي لم يصح

  135. وإن أعتق عنه وارثه ولم يكن عليه واجب لم يصح عنه ووقع عن المعتق

  136. وإن كان عليه عتق واجب صح

  137. فإن كان عليه كفارة يمين فأطعم عنه أو كسا جاز

  138. وإن أعتق عنه ففيه وجهان

  139. ولو قال من عليه الكفارة أطعم أو أكس عن كفارتي صح ضمن له عوضا أولا

  140. ولو ملك نصف عبد فأعتقه عن كفارته وهو معسر ثم اشترى باقية فأعتقه كله عن كفارته وهو معسر سرى إلى نصيب شريكه وعتق ولم يجزئه عن كفارته وأجزأه عتق نصيبه

  141. فإن أعتق نصفا آخر أجزأه كمن أعتق نصفي عبدين أو نصفي أمتين أو نصف أمة ونصف عبد

  142. فإن كان العبد كله له فأعتق جزأ منه معينا أو مشاعا عتق جميعه

  143. فإن نوى به الكفارة أجزأ عنه

  144. وإن نوى إعتاق الجزء الذي باشره بالإعتاق عن الكفارة دون بقيته لم يحتسب له إلا بما نوى.

  145. فصل.

  146. فمن لم يجد رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين حرا كان أو عبدا

  147. فلا يجوز أن يفطر فيهما ولا أن يصوم فيهما عن غير الكفارة

  148. ولا تجب نية التتابع ويكفي فعله وكالمتابعة بين الركعات

  149. وإن تخلل صومهما صوم رمضان أو فطر واجب كفطر العيدين وأيام التشريق أو حيض أو نفاس أو جنون أو إغماء أو لمرض: ولو غير مخوف ولسفر أو ولديهما أو لإكراه أو نسيان أو لخطأ لا لجهل: كمن أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب أو وطئ غير المظاهر منها ليلا ولو عمدا أو نهارا ناسيا للصوم أو لعذر يبيح الفطر أو في أثناء الإطعام أو العتق أو أصاب المظاهر منها في أثناء الإطعام أو العتق لم ينقطع التتابع

  150. وإن أفطر يظن أنه قد أتم الشهرين فبان بخلافه أو ظن أن الواجب شهر واحد أو ناسيا لوجوب التتابع أو أفطر لغير عذر أو صام تطوعا أو قضاء أو عن نذر أو كفارة أخرى أو أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر انقطع

  151. ويقع صومه عما نواه

  152. وإن لمس المظاهر منها أو باشرها دون الفرج على وجه يفطر به قطع التتابع وإلا فلا

  153. وحيث انقطع التتابع لزمه الاستئناف

  154. فإن كان عليه نذر صوم غير معين أخره إلى فراغه من الكفارة

  155. وإن كان معينا أخر الكفارة عنه أو قدمها عليه إن أمكن

  156. وإن كان أياما من كل شهر كيوم خميس أو أيام البيض قدم الكفارة عليه وقضاه بعدها

  157. ويجوز أن يبتدئ صوم الشهرين من أول شهر ومن أثنائه فإن الشهر اسم لما بين الهلالين ولثلاثين يوما

  158. فإن بدأ من أول شهر فصام شهرين بالأهلة أجزأه وإن كانا ناقصين أو أحدهما

  159. وإن بدأ من أثناء شهر وصام ستين يوما أو صام شهرا بالهلال وشهرا بالعدد كمن صام خمسة عشر من المحرم وصفر وخمسة عشر من ربيع أجزأه وإن كان صفر ناقصا

  160. وإن نوى صوم رمضان عن الكفارة لم يجزئه عن واحد منهما وانقطع التتابع حاضرا كان أو مسافرا.

  161. فصل.

  162. فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض ولو رجي زواله أو لخوف زيادته أو تطاوله أو لشق فلا يصير فيه عن جماع الزوجة إذا لم يقدر على غيرها أو لضعف عن معيشته لزمه إطعام ستين مسكينا مسلما حرا أو مكاتبا ذكرا كان أو أنثى كبيرا كان أو صغيرا ولو لم يأكل الطعام ولو مجنونا ويقبض لهما وليهما

  163. ويجوز دفعها إلى مكاتبه وإلى من يعطي من زكاة لحاجة

  164. ولا يجوز دفعها إلى كافر ولا إلى قن ولا إلى من تلزمه مؤونته

  165. ويجوز إلى من ظاهره الفقر أو المسكنة

  166. فإن بان غنيا أجزأه

  167. لا إن بان كافرا أو قنا

  168. وإن ردها على مسكين واحد ستين يوما لم يجزئه إلا ألا يجد غيره فيجزيه

  169. وإن دفع إلى مسكين في يوم واحد من كفارتين أجزأه كما لو كان الدافع اثنين

  170. ولو دفع ستين مدا إلى ثلاثين مسكينا من كفارة واحدة كل مسكين مدان أجزأه ثلاثون ويطعم ثلاثين آخرين

  171. فإن دفع الستين من كفارتين أجزأه عن كل كفارة ثلاثون

  172. والمخرج في الكفارة ما يجزئ في الفطرة

  173. فإن كان قوت بلده غير ذلك كالذرة والدخن والأرز لم يجز إخراجه

  174. وإخراج الحب أفضل

  175. فإن أخرج دقيقا جاز لكن يزيد على المد قدرا يبلغ المد حبا أو يخرجه بالوزن رطلا وثلثا

  176. ولا يجوز إخراجه خبز -

  177. وعنه واختاره جمع أجزاء الخبز -

  178. ولا يجزى من البر أقل من مد ومن التمر والشعير والزبيب والأقط أقل من مدين ولا من خبز البر أقم من رطلين بالعراقي ولا من خبز الشعير أقم من أربعة أرطال إلا أن يعلم أنه مدمن البر أو مدان من الشعير

  179. فإذا أخذ من دقيق البر ثلاثة عشر رطلا وثلثا أو من الشعير مثليه فخبز وقسم على عشرة مساكين في كفارة اليمين أجزأ ولو لم يبلغ خبز البر عشرين رطلا ولا خبز الشعير أربعين رطلا

  180. وكذا في سائر الكفارات

  181. ويستحب إخراج أدم مع المجزئ

  182. ولا يجزى إخراج القيمة

  183. ويجب أن يملك المسكين القدر الواجب من الكفارة

  184. فإن غدى المساكين أو عشاهم ولو بمد فأكثر لكل واحد لم يجزئه

  185. وإن قدم لهم ستين مدا وقال بينكم بالسوية فقبلوها أجزأه

  186. ولا يجب التتابع في إطعام الكفارة.

  187. فصل.

  188. ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم الأبنية: بأن ينويه عن الكفارة مع التكفير أو قبله بيسير:

  189. ونية الصوم واجبة كل ليلة

  190. ولا يجزى فيهن نية التقرب فقط

  191. فإن كانت عليه كفارة واحدة فنوى عن كفارتين أجزأه

  192. وإن كان عليه كفارات من جنس واحد لم يجب تعيين سببها ولا تتداخل

  193. فلو كان مظاهرا من أربع نسائه فأعتق عبدا عن ظهاره أجزأه عن إحداهن وحلت له واحدة غير معينة فتخرج بقرعة

  194. فإن كان الظهار من ثلاث نسوة فأعتق عن إحداهن وصام عن أخرى ومرض فأطعم عن أخرى أجزأه وحل له الجميع من غير قرعة ولا تعيين

  195. وإن كانت من أجناس كظهار وقتل وجماع في رمضان ويمين لم يجب تعيين السبب أيضا ولا تتداخل

  196. فلو كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأته كفارة واحدة

  197. وإن كانت كفارتان من ظهار أمن ظهار وقتل فقال أعتقت هذا عن هذه وهذا عن هذه أو هذا عن إحدى الكفارتين وهذا عن الأخرى من غير تعيين أو أعتقهما عن الكفارتين أو أعتقت كل واحد منهما عنهما جميعا أجزأه

  198. ولا يجزى تقديم كفارة قبل سببها فلا يجزى كفارة الظهار قبله ولا كفارة اليمين عليها ولا كفارة القتل قبل الجرح

  199. فلو قال لعبده أنت حر الساعة إن تظهرت عتق ولم يجزئه عن ظهاره أن تظهر

  200. ولو قال إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي لم يجز التكفير قبل الدخول

  201. ولو قال لعبده تظهرت فأنت حر عن ظهاري ثم تظهر عنق العبد ولم يجزئه عن الكفارة

  202. فإن لم يجد ما يطعم لم تسقط وتبقى في ذمته وتقدم في باب ما يفسد الصوم بعض ذلك وحكم أكله.

  1. وهو شرعا شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد قذف أو تعزيز في جانبه أو حد زنا في جانبها.

  2. إذا قذف الرجل زوجته بالزنا في طهر أصابها فيه أولا في قبل أو دبر كما يأتي ولم تصدقه ولم يأت بالبينة لزمه ما يلزم بقذف أجنبية من حد أو تعزيز وحكم بفسقه وردت شهادته

  3. فإن لاعن ولو وحده سقط عنه

  4. وله إسقاط بعضه أيضا باللعان ولو بقى منه سوط

  5. ويسقط الحد والباقي منه أيضا بتصديقها

  6. وله إقامة البينة بعد اللعان ونفى الولد ويثبت موجبهما

  7. وصفته أن يقول الزوج بحضرة حاكم أو نائبه - وكذا لو حكما رجلا أهلا للحكم ويأتي في القضاء - أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا مشيرا إليها

  8. ولا يحتاج مع حضورها والإشارة إليها إلى تسميتها ونسيها كما لا يحتاج إلى ذلك في سائر العقود

  9. وإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها حتى يكمل ذلك أربع مرات

  10. ولا يشترط حضورهما معا بل لو كان أحدهما غائبا عن صاحبه مثل أن لاعن الرجل في المسجد والمرأة على بابه لعذر جاز

  11. ثم يقول في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا

  12. ثم تقول هي أشهد بالله أن زوجي هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وتشير إليه إن كان حاضرا وإن كان غائبا سمته ونسبته

  13. وإذا كملت أربع مرات تقول في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فقط

  14. وتزيد استحبابا فيما رماني به من الزنا

  15. فإن نقص أحدهما من الألفاظ الخمسة شيئا أو بدأت باللعان قبله أو تلاعنا بغير حضرة حاكم أو أبدل أحدهما لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو أوالي أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو أبدلها بالغضب أو أبدلت لفظة الغضب بالسخط أو قدمت الغضب أو بدلته باللعنة أو قدم اللعنة أو أتى به أحدهما قبل إلقائه عليه أو علقه بشرط أو لم يوال بين الكلمات عرفا أو أتى به بغير العربية من يحسنها أو أتى به قبل مطالبتها له بالحد مع عدم وله يريد نفيه لم يعتد به

  16. وإن عجزا عنه بالعربية لم يلزمهما تعلمها ويصح بلسانهما

  17. فإن كان الحاكم يحسن لسانهما أجزأ ذلك

  18. ويستحب أن يحضر معه أربعة يحسنون لسانهما

  19. وإن كان لا يحسن فلا يجزى في الترجمة إلا عدلان

  20. وإذا فهمت إشارة الأخرس منهما أو كتابته صح لعانه بها وإلا فلا

  21. وإذا قذف الأخرس ولاعن ثم أطلق لسانه فتكلم فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكاره للقذف ويقبل اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب ولا تعود الزوجة

  22. فإن لاعن لسقوط الحد ونفى النسب فله ذلك

  23. ويصح اللعان ممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه بإشارة

  24. فإن رجي عود نطقه بقول عدلين من أطباء المسلمين انتظر به ذلك.

  25. فصل.

  26. والسنة أن يتلاعنا قياما بحضرة جماعة

  27. ويستحب ألا ينقصوا عن أربعة في الأوقات والأماكن المعظمة ففي مكة بين الركن والمقام وبالمدينة عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر البلدان في جوامعها

  28. وتقف الحائض عند باب المسجد

  29. والزمان بعد العصر

  30. - وقال ابن الخطاب في موضع آخر بين الأذانين

  31. فإذا بلغ كل واحد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك بيده فم الرجل وامرأة تضع يدها على فم المرأة ثم يعظه فيقول: اتق الله فإنها موجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة

  32. وإذا قذف نساءه ولو بكلمة واحدة فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان

  33. فيبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة

  34. فإن طالبن جميعا وتشاححن بدأ بإحداهن بقرعة

  35. وإن لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء منهن

  36. ولو بدأ بواحدة مع المشاحة من غير قرعة صح

  37. وإن كانت المرأة خفرة بعث الحاكم من يلاعن بينهما نائبا عنه

  38. ويستحب أن يبعث معه عدولا ليلاعنوا بينهما

  39. وإن بعثه وحده جاز.

  40. فصل.

  41. ولا يصح إلا بزوجين ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق عاقلين بالغين سواء كانا مسلمين أو ذميين حرين أو رقيقين عدلين أو فاسقين أو محدودين في قذف أو كان أحدهما كذلك

  42. وإذا قذف أجنبية فعليه الحد لها إن كانت محصنة والتعزير لغيرها

  43. وإن قذفها ثم تزوجها أو قال لامرأته زنيت قبل أن أنكحك حد ولم يلاعن حتى ولو لنفي والولد

  44. وإن ملك أمة ثم قذفها فلا لعان ولو كانت فراشا ولا حد عليه ويعزر

اعرض ١٦٢ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء١٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢١٬٨٧٨ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.٥٩٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار٢٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان١٬٦٦٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٦١٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله١٬٢٣٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإيلاء والظهار واللعان