فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٨٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٣٨٠ إلى ٣٩٬٤٠٠

  1. ١/٥٠٦١١/٥٠٦١

    حكم من قال لامرأته: إن قربتك فلله علي عتق هذا العبد عن ظهاري

  2. قال أصحابنا: إذا قال لامرأته: إن قربتك فلله عليَّ عتق هذا العبد عن ظهاري، فليس بمؤل.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : يكون مؤليًا،

  4. فإن قربها فهو بالخيار: إن شاء عتق العبد عن ظهاره،

  5. وإن شاء كفر كفارة يمين.

  6. لنا: أنه أوجب على نفسه تعيين ما وجب عليه غير معين، فصار كما لو قال: إن قربتك فلله علي صوم يوم الخميس، عن اليوم الذي نذر صومه، أو فلله علي أن أتصدق بهذا المال عن زكاتي، أو كفارة يميني.

  7. فإن قيل: في عتق عبد بعينه فضيلة لم تجب بالظهار؛ لأن زيادة القيمة فضيلة.

  8. قلنا: وكذلك إذا نذر صومًا مطلقًا،

  9. ثم قال: لله عليَّ أن أصوم يوم عرفة، ففي تعيين صوم يوم عرفة فضيلة، على أنه لو عين بالإيجاب في عبد بعينه، وهو أقل العبيد قيمة كان مؤليًا عندهم وإن لم يكن في تعينه زيادة فضيلة.

  10. قال: قيل للعبد حق في العتق، وليس للزمان الذي يتعين فيه الصوم

  11. ١/٥٠٦٢١/٥٠٦٢

    منفعة في الصوم، فلذلك صح الإيجاب في العتق.

  12. قلنا: عند الشافعي لا يتعين الإيجاب، لأن الحالف مخير عنده، إن شاء أعتق العبد،

  13. وإن شاء كفر عن يمينه؛ فعلى هذا لا حق للعبد أن يتعين بهذا التعيين، لأن الله تعالى أوجب العتق غير معين،

  14. فإذا عين الإيجاب بالنذر لا يتعين إيجاب، كما لو قال: لله عليَّ أن أقضي صوم رمضان في هذا الشهر،

  15. وإذا لم تتعين العين بهذا الإيجاب، فهو يتوصل إلى وطئها من غير شيء يلزمه، فلم يكن مؤليًا.

  16. قالوا: حلف على ترك وطئها يمين تبقى بعد أربعة أشهر زمانًا يمكن مطالبته، فوجب أن يكون مؤليًا كما لو قال: لله عليَّ عتق عبدي.

  17. قلنا: لا نسلم أنه حالف، لأن عندنا هذا الإيجاب لايلزمه به حق، فهو كقوله: عليَّ صوم رمضان وصلاة الظهر،

  18. فلا يكون بذلك حالفًا.

  19. قالوا: الدليل على أنه يلزمه: أنه يملك عتق هذا العبد عن ظهاره، فصح إيجابه، كما لو أطلق الإيجاب، ولم يقل: عن ظهاري.

  20. قلنا: يبطل إذا قال: لله عليَّ صيام شوال عن قضاء رمضان، فأصوم هذه الأيام الثلاثين عن كفارة الماضي، وعن نذري، وهو يملك ذلك،

  21. ولا يصير بتعيينها حالفًا.