مسألة ١١٧٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٢٩٠ إلى ٣٩٬٣٠٧
-
١/٥٠٤٨١/٥٠٤٨
حكم الطلاق الواقع في الإيلاء
-
قال أصحابنا: الطلاق الواقع في الإيلاء بائن.
-
وقال الشافعي: طلاق رجعي.
-
لنا: أنها مدة ورد بها القرآن بلفظ ...
-
فإن قيل: إيقاع البينونة ليتم الغرض من الفرقة بإزالة الضرر عنها ... فالفرقة المتعلقة بها بيونة كفرقة العنة.
-
فإن قالوا: هناك الفرقة فسخ لم نسلم ذلك، لأنها عندنا طلاق، ولأن هذه المدة ضربت لتخلص المرأة من ضرر الزوج، وتتوصل إلى زوج يوفيها حقها،
-
فلو جعلنا الفرقة رجعية، لراجعها، وعاد الضرر، واحتاج القاضي إلى ضرب مدة أخرى.
-
فإن قيل: إذا كان زوج الصغيرة ابن عمها، وآلى منها، ووقعت الفرقة بمضي المدة جاز أن يتزوجها،
-
فلا يمكن من تزويجها حتى لا يستديم ضررها،
-
فلا يؤدي إلى ما قالوه.
-
وهذه المسألة مبنية على أصلنا: أن الفرقة تقع حكمًا، والفرقة الحكمية بائنة كفرقة الرضاع.
-
١/٥٠٤٩١/٥٠٤٩
احتجوا: بقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن) .
-
الجواب: أن الله تعالى قال: (الطلق مرتان) ،
-
ثم قال: (وبعولتهن أحق بردهن) والطلاق المذكور هو الذي يملك الزوج إيقاعه،
-
فأما الطلاق الذي يقع بالإيلاء،
-
فلا يتكرر، فلم تتناوله الآية.
-
قالوا: طلاق مجرد صادف عدة من غير عدد، فصار كالطلاق المبتدأ.
-
قلنا: الطلاق المبتدأ لم يوضع لإزالة الضرر، فإثبات الرجعة يثبت مقصوده كالتفريق بالعنة، والاعتبار بالنفقة على قولهم.