مسألة ١١٧٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٢٧٢ إلى ٣٩٬٢٨٩
-
١/٥٠٤٦١/٥٠٤٦
مدة إيلاء الامة
-
قال أصحابنا: مدة إيلاء الأمة شهران.
-
وقال الشافعي: كإيلاء الحرة.
-
لنا: أنها مدة ورد بها القرآن بلفظ التربص؛ فوجب أن يؤثر فيها الرق كمدة العدة، ولأنها مدة للتربص ثبت ابتداؤها بقول الزوج كمدة العدة.
-
فإن قيل: مدة العدة تختلف بالرق والحرية.
-
قلنا: هي وإن اختلفت فقد أثر الرق في نقصان كل ما يتعين منها، ومدة الإيلاء لا يمكن تبعيضها، فأثر في نقصانها.
-
فإن قيل: مقصود العدة براءة الرحم، وذلك يوجد في حيضة واحدة والمقصود بمدة الإيلاء إزالة الضرر بترك الوطء، وهما يتساويان في ذلك.
-
قلنا: إذا كان الاستبراء يتم بحيضة واحدة جاز اعتبار ما زاد عليها لمعنى مقصود،
-
ثم إن اختلفت الأمة والحرة فيه جاز أن يختلفا في مسألتنا.
-
وقولهم إن مدة الإيلاء لنفي الضرر بترك الوطء صحيح لأن حق الحرة في
-
١/٥٠٤٧١/٥٠٤٧
الوطء أوفى من حق الأمة لأن قسمها أكبر، فالمدة التي وضعت لإيتاء الحق الأوفى يزيد على المدة التي وضعت لإيتاء الحق الأنقص ولأنها مدة [تعين فيها] حقها من الوطء،
-
ولا يقف تقديرها على الحاكم فكان [لها] تأثير في نقصانها كمدة القسم.
-
احتجوا: بقوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) ولم يفصل.
-
الجواب: أن الآية خاصة في الأحرار؛ لأن الله تعالى ذكر عزيمة النكاح ثم قال: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) .
-
قالوا: إن الآية خاصة في الأحرار.
-
قالوا: مدة [معينة بالشرع] فوجب أن لا يختلف برق الزوجة وحريتها كمدة العنة وهي مدة لإزالة الضرر عن الزوجة بفقدها الوطء كمدة العنة.
-
قلنا: مدة العنة ضربت لاختبار حال الزوج حتى [يظهر سبب] عجزه [أكان] خلقة أم حدث به معنى يرجى زواله. واختبار حال الزوج لا يختلف برق الزوجة وحريتها.
-
فأما مدة الإيلاء ففرضها لاختبار حال الزوج ليوفيها حقها بالفيء. ومدة استمتاع الحرة أطول من استمتاع الأمة، فلذلك اختلفت المدة بحسب اختلافهما في مدة الاستمتاع.