فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الجنائز

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٧٤ مسألة
  1. إذا احتضر الرجل وجه إلى القبلة على شقة الأيمن

  2. ولقن الشهادتين

  3. فإذا مات شدوا لحييته وغمضوا عينيه

  4. وإذا أرادوا غسله وضعوه على سرير

  5. وجعلوا على عورته خرقة

  6. ونزعوا ثيابه

  7. ووضئوة

  8. ولا يمضمض ولا يستنشق

  9. ثم يفيضون الماء عليه

  10. ويجمر سريره وترا

  11. ويغلى الماء بالسدر أو بالحرض

  12. فإن لم يكن فالماء القراح

  13. ويغتسل رأسه ولحيته بالخطمي

  14. ثم يضجع على شقه الأيسر فيغتسل بالماء والسدر حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه

  15. ثم يضجع على شقة الأيمن فيغتسل بالماء والسدر حتى يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه

  16. ثم يجلسه ويسنده إليه ويمسح بطنه مسحا وفيقا

  17. فإن خرج منه شيء غسله

  18. ولا يعيد غسله

  19. ثم ينشفه بثوب

  20. ويجعله في أكفانه

  21. ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته

  22. والكافور على مساجده

  23. والسنة أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب: إزار وقميص ولفافة

  24. فإن اقتصروا على ثوبين جاز

  25. وإذا أرادوا لف اللفافة عليه ابتداءوا بالجانب الأيسر فألقوه عليه ثم بالأيمن

  26. فإن خافوا أن ينشر الكفن عنه عقدوه

  27. وتكفن المرأة في خمسة أثواب: إزار وقميص وخمار وخرقة يربط بها ثدياها ولفافة

  28. فإن اقتصروا على ثلاثة أثواب جاز

  29. ويكون الخمار فوق القميص تحت اللفافة

  30. ويجعل شعرها على صدرها

  31. ولا يسرح شعر الميت ولا ليحته

  32. ولا يقص ظفره

  33. ولا يعقص شعره

  34. وتجمر الأكفان قبل أن يدرج فيها وترا

  35. فإذا فرغوا منه صلوا عليه

  36. وأولى الناس بالصلاة عليه السلطان إن حضر

  37. فإن لم يحضر فيستحب تقديم إمام الحي

  38. ثم الولي

  39. فإن صلى عليه غير الولي والسلطان أعاد الولي

  40. وإن صلى الولي لم يجز لأحد أن يصلي بعده

  41. فإن دفن ولم يصل عليه صلي على قبره

  42. والصلاة: أن يكبر تكبيرة يحمد الله تعالى عقيبها

  43. ثم يكبر تكبيرة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

  44. ثم يكبر تكبيرة يدعو فيها لنفسه وللميت وللمسليمن

  45. ثم يكبر تكبيرة رابعة ويسلم

  46. ولا يصلى على ميت في مسجد جماعة

  47. فإذا حملوه على سريره أخذوا بقوائمه الأربع

  48. ويمشون به مسرعين دون الخبب

  49. فإذا بلغوا إلى قبره كره للناس أن يجلسوا قبل أن يوضع عن أعناق الرجال

  50. ويحفر القبر ويلحد

  51. ويدخل الميت مما يلي القبلة

  52. فإذا وضع في لحده قال الذي يضعه: باسم الله وعلى ملة رسول الله

  53. ويوجهه إلى القبلة

  54. ويحل العقدة

  55. ويسوي اللبن عليه

  56. ويكره الآجر والخشب

  57. ولا بأس بالقصب

  58. ثم ينهال التراب عليه

  59. ويسنم القبر ولا يصطح

  60. ومن استهل بعد الولادة سمي وغسل وصلي عليه

  61. وإن لم يستهل أدرج في خرقه ولم يصل عليه

باب الشهيد١٣ مسألة
  1. الشهيد: من قتله المشركون أو وجد في المعركة وبه أثر الجراحة أو قتله المسلمون ظلما ولم تجب بقتله دية

  2. فيكفن ويصلي عيه

  3. ولا يغتسل

  4. وإذا استشهد الجنب غسل عند أبي حنيفة

  5. وكذلك الصبي

  6. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يغسلان

  7. ولا يغتسل عن الشهيد دمه

  8. ولا ينزع عنه ثيابه

  9. وينزع عنه الفرو والحف والحشو والسلاح

  10. ومن ارتث غسل

  11. والارتثات: أن يأكل أو يشرب أو يداوى أو يبقى حيا حتى يمضي عليه وقت صلاة وهو يعقل أو ينقل من المعركة حيا

  12. ومن قتل في حد أو قصاص غسل وصلي عليه

  13. ومن قتل من البغاة أو قطاع الطريق لم يصل عليه

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ١٬١٩٦ مسألة
  1. قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد:

  2. ومن (الواضحة) ، قال مالك: لا أحب ترك توجيه الميت إلى القبلة إن استطيع ذلك،

  3. ومن (المجموعة) ، ابن القاسم عن مالك، في التوجيه، قال: ما علمته من القديم. وقال هو ابن وهب عنه: وينبغي أن يوجه غلي القبلة على شقه الأيمن،

  4. فإن لم يقدر فعلي ظهره ورجلاه في القبلة. ونحوه في (الموطأ) ، وفي (المختصر) . وقاله ابن وهب، في (العتبية) : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى التوجيه عن علي بن أبي طالب وجماعة من السلف،

  5. فإن لم يقدر على ذلك لشدة نزلت به، أو لغير ذلك، أو لنسيان، أو شغل،

  6. فلا حرج، ولقد أغمي على ابن المسيب في مرضه، فوجه، فأفاق فأنكر فعلهم به، وقال: على الإسلام حييت، وعليه أموت وليهننى مضجعي ما كنت بين أظهركم. قال: وأراه إنما كره عجلتهم بذلك قبل نزول حقيقته،

  7. فلا أحب أن يوجه إلاَّ أن يغلب ويعاين، وذلك عند إحداد نظره، وشخوص بصره، وينبغي أن يلقن بلا إله الله ويغمض بصره إذا قضى. وَرَوَى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك. وَرَوَى أنه قال: «من كان آخر قوله لا إله إلاَّ الله حرم على النار» .

  8. قال مالك، في (المختصر) :

  9. ولا بَأْسَ أَنْ تغمضه الحائض والجنب. قال غيره: الإغماض سنة، أغمض النبي صلى الله عليه وسلم أبا سلمة، وأغمض أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  10. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ويستحب أن يقال عنده: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الصافات: ١٨١، ١٨٢) ، {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} (الصافات: ٦١) ، {وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} (هود: ٦٥) . ويقال عند إغماضه بسم الله، وعلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم يسر عليه أمره، وسهل عليه موته، وأسعده بلقائك، واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج منه.

  11. ويستحب ألا يجلس عنده إلاَّ افضل أهله وأحسنهم هديا وقولا،

  12. ولا يكون عليه وقربه ثوب غير طاهر،

  13. ولا تحضره الحائض، ولا يحضره الكافر.

  14. وأن يقرب منه رائحه طيبة من بخور أو غيره.

  15. ولا بَأْسَ أَنْ يقرأ عنده {يس} ، وإنما كره مالك ذلك أن يكون استنانًا. وقال في (المجموعة) ابن نافع عن مالك، وأشهب عنه، في (العتبية) : ليس القراءة عنده والإجمار من عمل الناس.

  1. شَعْرٌ أو يُقَصُّ له ظُفْرٌ؟

  2. قال الرسول صلى الله عليه وسلم للنسوة في ابنته: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا، أو أكثر، بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا» . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والسنة أن يكون الغسل وترًا.

  3. قال النخعي: غسله وتر، كفنه وتر، وتجميره وتر، وغسل ابن عمر سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل ثلاثًا فالأولي صب عليه قراحًا والثانية غسل رأسه ولحيته وجسده بالماء والسدر بدأ برأسه ولحيته ثم بسقه الأيمن ثم بالأيسر ثم الثالثة بماء وشيء من كافور.

  4. وقال مثله النخعي إلاَّ أنه قال: يبدأ فيوضأ. قال ابن سيرين: يغسل ثلاثا فإن خرج منه شيء، غسل خمسا فإن خرج منه شيء غسل سبعا، لا يزاد على ذلك. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويوضأ كما يتوضأ الحي، ويدخل الماء في فيه ثلاثا ويستر عورته من سرته إلى ركبتيه،

  5. وإن احتاج إلى عصر بطنه فعل برفق ولا يعقص رأسه. قال أشهب. في كتاب (ابن عبدوس) : وواسع أن يسرح رأسه أَوَّلاً يسرح. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليلوى ماقصح من مفاصله برفق،

  6. وإن احتاج إلى مباشرة فرجه جعل على يديه خرقه وأدخلها من تحت المئزر، لا يزيله عنه. قال في (المختصر) : لا يفضى بيده إلى فرجه إلاَّ وعلى يده خرقة، إلاَّ لأمر لابد منه.

  7. ومن (كتاب ابن سحنون) وينبغي إذا جرد للغسل أن لا يطلع عليه إلاَّ الغاسل ومن يليه، ويستر عورته بمئزر.

  8. ويستحب أن يجعل على صدره ووجهه خرقة أخرى، ويوضع على أحد شقيه للغسل، ويقلب كذلك. وذكر هذا كله ونحوه عن أشهب. قال أشهب، في (المجموعة) :

  9. وإن وضع على شقه الأيمن

  10. أو الأيسر، فلا بَأْسَ،

  11. وإن أسندته صدرك أو مسك لك أو لم يسنده فلا بَأْسَ. قال (في كتاب ابن سحنون) ، عن أشهب:

  12. وإذا عصر بطنه فليأمر من يصب عليه الماء أن لا يقطع مدام ذلك. ويغسل ما أقبل منه وما أدبر، والخرقة على يده،

  13. ثم يغسل تلك الخرقة ويغسل يده، ويأخذ خرقة أخرى على يده للغسل، ويدخاها في فيه لينظف أسنانه، وينقي أنفه. قال: ويغسله أولا بالماء وحده، ويغسل فيها لحيته ورأسه بالسدر، ويوضئه وضوء الصلاة،

  14. ثم يغسله في الثانية بالماء والسدر؛ جسده ولحيته ورأسه، ويوضئه. وأنكر سحنون تكرير وضوئه. قال أشهب: وفي ترك ووئه سعة. والآخرة بالكافور، كانت الثالثة أو الخامسة،

  15. فإن لم يجد فبغيره من الطيب إن وجد،

  16. وإن احتاج فيها إلى عصر بطنه، لما يخاف، فعل.

  17. وإن خرج منه شيء. أعاد وضوئه. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يعم غسل جسده بالماء وحده في الغسلة الأولى،

  18. ثم يغسله في الثانية بغاسول بلده إن لم يجد السدر،

  19. وإن لم يجد فبالماء وحده ومن (المجموعة) :

  20. وإن لم يحتج إلى غسل رأسه بغاسول لنقائه تركه.

  21. ثم الثالثة بماء وكافور وحده.

  22. ومن (المجموعة) ، قال أشهب:

  23. فإن اشتدت مؤنه الكافور ترك. قال: والدر لغسل رأسه ولحيته أحب إلى،

  24. فإن لم يكن فغاسول أو غيره مما ينقى، وواسع بالماء وجده سخنا أو باردا.

  25. وكذلك لمالك، في (المختصر) . قال:

  26. ولا بَأْسَ بالحرض والنطرون إن لم يتيسر السدر. قال أشهب:

  27. فإن وضى فحسن، وإن لم يوضأ فواسع،

  28. وكذلك يجزى الجنب الحى فكيف بالميت ويجعل على يده خرقة لمباشرة وجهه وإن احتاج إلى مباشرته بغير خرقة فواسع إن شاء الله.

  29. ولا بَأْسَ أَنْ ينقى أنفه ويغسل وفاه، ويمضمض، وتركه غير ضيق.

  30. قال موسى، عن ابن القاسم، في (العتبية) : ويعمل لشعر المرأة ما أحبوا من لفه،

  31. وأما الصفر فلا أعرفه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا بَأْسَ بضفره. قالت أم عطية: ضفرنا شعر بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث ضفائر، ناصيتها، وقرنيها، وألقي من خلفها. قال مالك، في سماع ابن وهب: ويوضأ الصبي إذا غسل.

  32. ومن (كتاب ابن القرطي) ولا يؤخر غسل الميت بعد خروج نفسه،

  33. ولا يغسل بماء زمزم ميت،

  34. ولا نجاسه وإنما يكره غسل الميت بماء الورد والقرنفل من ناحية السرف، وإلاَّ فهو جائز؛ إذ لم يغسل للطهر، وهو إكرام للقاء الملكين قال أبو محمد: وما ذكر ابن القرطي في ماء زمزم لا وحه له عند مالك وأصحابه،

  35. وإن كان يعني في قوله بماء الورد والقرنفل أنه لا يغسل بغيره من الماء القراح، فليس هذا قول أهل المدينة. قال أشهب، في (المجموعة) : وأَحَبُّ إليَّ أن لا يحلق له عانه أو يقص له ظفر ولينق ما بها من وسخ.

  36. وكذلك قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ. وقال: لا ينتف له شعر، وما سقط من جسده من شعر أو غيره جعل معه في أكفانه. قال ابن سيرين: لا يؤخذ منه شعر،

  37. ولا تقلم أظفاره، إلاَّ أن يكون عند نزول الموت به فإذا مات فلا. وقال سحنون، في (كتاب ابنه) : إن كان ذلك يتأدى به للمريض،

  38. فلا بَأْسَ به، وإن كان ليهيأ بذلك للموت،

  39. فلا يفعل. ومن (المجموعة) ، قال أشهب:

  40. وإذا فرغت من غسله نشفته في ثوب وقد أمرت ثانية بل ذلك بتجمير ثيابه. قال غيه: فليلبسنه ما يلبس منهما، ثم يكفنه.

  1. الحائض والجنب؟

  2. من (المجموعة) قال أشهب: وينشف الميت بثوب. قال سحنون:

  3. ولا ينجس ذلك الثوب الذي ينشف الميت به. وقال: محمد بن عبد الحكم يرى أنه ينجس بذلك الثوب. قال، في (كتاب ابن القرطي) . لا يصلى به حتى يغسل،

  4. ولا بالماء الذي يصيبه من مائه. قال مالك، في (المختصر) : ويغتسل من غسل ميتا أحب إلينا، وليس عَلَى مَنْ حمله وضوء. وَرَوَى عنه ابن القاسم في (العتبية) ، أنه رأى أن يغسل غاسل الميت. وقال: عليه ادركت الناس. واستحبه ابن القاسم.

  5. وَرَوَى مثله أشهب في (المجموعة) ، وأستحبه. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا غسل عليه ولا وضوء وقاله جملة من الصحابة والتابعين، وذكر حديث أسماء. وقاله مالك. وقال:

  6. فإن اغتسل من غير إيجاب فحسن. قال غيره، في (كتاب آخر) : إنما أستحب له أن يغسل لئلا يتوقي ما يصيبه منه،

  7. فلا يكاد يبالغ في أمره؛ لتحفظه،

  8. وإذا وطن على الغسل فتمكنه أكثر، وإنما قيل:

  9. (ومن حمله فليتوضأ) . يعني بذلك: ليصلى عليه إذا بلغ المصلى، ولئلا ينصرف ولا يصلي عليه. قال ابن القرطي: واختلف في غسل الجنب

  10. الميت، وإجازته أحب إلينا. وليكثر الغاسل من ذكر الله. وأجاز محمد بن عبد الحكم للجنب أن يغسله.

  11. ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم، عن مالك: لا أحب للجنب أن يغسل الميت، وذلك جائز للحائض. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وتغسل الحائض الميت،

  12. ولا ينبغي ذلك للجنب من رجل أو امرأة. قاله مالك والثورى. روى من (المجموعة) ابن القاسم عن مالك:

  13. ولا وضوء عَلَى مَنْ أفضى بيده إلى جسد الميت، أو حنطه، أو حلمه،

  14. وإن أصاب يده شيء مما يخرج منه غسل ما أصابه فقط. قال أشهب: وأَحَبُّ إليَّ أن يغتسل غاسل الميت توقيا؛ لما عسى أن يصيبه من أذى من الميت،

  15. فإن لم يفعل، ورأى أنه لم يصبه شيء، فذلك واسع. قال أشهب:

  16. ومن أصابه من الماء الذي غسل به الميت شيء، فغسل ذلك أوجب من الأول؛

  17. فإن لم يفعل ورأى أنه لم يصبه شيء، وصَلَّى، ولم يعلم أن ذلك الماء أصابه شيء من أذى الميت،

  18. فلا شيء عليه. قال، في (كتاب ابن القرطي) :

  19. ومن اغتسل عند الموت، لم يكتف بذلك الغسل إن مات في غسل من جدر أو شدخ وشبهه، وغسل بعض الجسد، أو الميت ينبش،

  20. ومن غسل هل يؤخر تكفينه أو حمله؟ وفي الموتى يكثرون، والعمل في غسلهم ودفنهم

  21. قال مالك، في (المختصر) :

  22. وإذا كان به قروح تنسلخ أو جراح فليؤخذ غيره،

  23. ولا ينكأ ذلك. ومن (العتبية) ، موسى عن ابن القاسم:

  24. ومن وجد مشدخا لا يقدر أن يغسل، صب عليه الماء صبا،

  25. وكذلك المجدور، ومن غمرته القروح،

  26. ومن إذا مس تسلخ، فليصب عليه الماء، ويرفق به قال مالك:

  27. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومن ما لا يبلغ منه إلى ما يفرط وينفسخ.

  28. ومن (المجموعة) قال علي عن مالك:

  29. ومن وجد تحت الهدم، وقد تهشم رأسه وعظامه، والمجدور والمتسلخ، فليغسلا، ما لم يتفاحش ذلك منهما.

  30. ومن (العتبية) ، موسى عن ابن القاسم،

  31. وإذا وجد من الميت، مثل يد أو رجل أو رأس،

  32. فلا يغسل، ولا يغسل إلاَّ ما يصلي عليه. وقاله مالك في سماع ابن وهب. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقال عبد العزيز: يغسل ما أصيب من، ويصلى عليه.

  33. ومن (العتبية) ، يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في الميت ينبش قبره، قال: لا يعاد غسله، وليكفن ويدفن. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  34. ولا ينبغي أن يغسل الميت إلاَّ بأن يحمل بأثر ذلك،

  35. فإن تأخر حمله بعد الغسل إلى غد،

  36. فلا يعاد غسله، وما خرج منه غسل، وما أصاب الكفن منه. قاله أصبغ، وغيره. وَرَوَى مثله علي عن مالك، في (المجموعة) ، فيما يخرج منه بعد الغسل.

  37. ومن (العتبية) ، روى عيسى عن ابن القاسم، قال:

  38. وإذا غسل بالعشي. وكفن من الغد، أجزأه ذلك الغسل.

  39. قال ابن حبيب: ولا بَأْسَ عند الوباء، وما يشتد على الناس من غسل الموتى لكثرتهم أن يجتزأ منه بغسلة واحدة، بغير وضوء، ويصب الماء عليهم صبا،

  40. ولو نزل الأمر الفظيع، فكثر فيه الموتى جدًّا، وموت الغرقى،

  41. فلا بَأْسَ أَنْ يقبروا بغير غسل إذا لم يوجد من يغسلهم، ويجعل منهم النفر في القبر. وقاله أصبغ، وغيره من أصحاب مالك. وَرَوَى عن الشعبي، قال: رمسوهم رمسا.

  1. من (العتبية) ، قال عبد الملك بن الحسن، عن ابن وهب، في رجلين في

  2. سفر، معهما من الماء ما يكفي أحدهما فمات أحدهما وأجنب الآخر، فالحي أولي به من الميت، وييمم الميت، وَرَوَى موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، أنه إن كان الماء للميت، غسل به وإن كان بينهما، كان الحي أولي به. قال يحيى بن عمر، ويكون عليه قيمة حصة الميت لورثته.

  1. قال مالك، في (المختصر) ،

  2. ومن (كتاب ابن سحنون) :

  3. ولا بَأْسَ أَنْ يغسل أحدالزوجين صاحبه من غير ضرورة،

  4. ولا يطلع أحدهم على عورة صاحبه.

  5. وكذلك في سماع ابن وهب، زكذلك قال مالك في (المجموعة) تستر عورته. قال أشهب: تغسله زوجه وإن لم يبن بها. قال ابن سحنون، عن أبيه:

  6. وكذلك يغسلها هو. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويغسل أحد الزوجين صاحبه، والميت منهما عريانا من غير ضرورة، قال: ولها أن تغسله وإن تزوجت غيرره، إذا وضعت حملها قبل دفنه، ويتزوج هو أختها ويغسلها. قال ابن الماجشون: ولها أن تجففه وتكفنه،

  7. ولا تحنطه، إذ هي حاد، إلاَّ أن تضع حملها قبل ذلك كانت حاملا، أو تكون بموضع ليس فيه من يحنطه، فلتفعل،

  8. ولا يمس بالطيب إلاَّ الميت. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وأَحَبُّ إليَّ إذا نكح أختها أن لا يغسلها، وليس بحرم. وقال أشهب. وأجاره ابن القاسم، في (المجموعة) .

  9. وإن كان جنبا ثم كرهه.

  10. ومن (كتاب ابن سحنون) ، قال أشهب: ويغسل أحد الزوجين صاحبه مجردا. قال ابن سحنون: يعنى ستر عورته. وهو قول أصحابنا.

  11. قال ابن سحنون: وإذا لم يقدر الزوج أن ينفرد بغسل زوجته، ولم يجد من يعينه

  12. عليها من نساء، أو من ذوى محارمها من الرجال، فلييممها إلى المرفقين.

  13. وكذلك إذا مات الرجل ومعه امرأته، أو أحد من ذوات محارمه، فعلوا ذلك به قال: ويقضى للزوجين بغسل زوجته وإجنانها،

  14. ولا يقضى لها على أوليائه بغسله. وذكر ابن المواز، في آخر كتاب طلاق السنة، عن ابن القاسم، أن المرأة أحق بغسل زوجها إذا مات في الحضر،

  15. وإن كان عنده من الرجال من يغسله،

  16. وكذلك الرجل في زوجته. قال محمد: يريد أن كل واحد منهما أولى بغسل صاحبه من غيره. وليس للمسلم غسل زوجته النصرانية،

  17. ولا تغسله هي إلاَّ بحضرة المسلمين. وللأمة غسل سيدها وإن ولدت منه، وللعبد غسل زوجته الأمة، ولها أن تغسله، من غير أن يقضى بذلك لواحد منهما، إلاَّ أن تكون زوجته حرة، ويأذن له السيد في غسلها، فيقضى له بذلك.

  18. وإذا مات أحد الزوجين، فظهر أن بينهما محرم،

  19. فلا يغسل الحي الميت.

  20. قال أبو محمد: يريد إن كان ثم من يلي غسل الميت. وقال:

  21. وإن وجد نكاحهما فاسدا، لا يقران عليه، كنكاح المحرم، والشغار، ونحوه،

  22. فلا يغسل الحي الميت.

  23. وكذلك نكاح المريض والمريضة، إذ لا يتورثان، لأن من أصحابنا من يفسخ النكاح وإن صحا، وقد كان مالك يقوله.

  24. وإن كان فساد في الصداق، فذلك لهم بعد البناء.

  25. فإن لم يبن، فلا يغسله.

  26. وإن ظهر بأحدهما جنون أو جذام أو برص، فالغسل جائز لهما،

  27. وكذلك إن زوجها ولي وثم أولى منه.

  28. وأما بعقد أجنبي، وهي من ذوات القدر، ووليها حاضر،

  29. فلا. وكذلك التي عقدت على نفسها،

  30. وأما أمة غرته أنها حرة، فيها بقية رق، ولى العقد من يجوز

  31. عقده، فالغسل بينهما، وإن وليه من لا يجوز عقده فلا غسل بينهما،

  32. ولو غرها الزوج أنه حر، وهي حرة، فالغسل بينهما.

  33. ومن (العتبية) : قال موسى، قال ابن القاسم،

  34. ولا بَأْسَ أَنْ يغسل الرجل من يحل له مثل أمته، وأم ولده، ومدبرته، كالزوجة، من غير ضرورة في الحضر.

  35. وأما مكاتبته فلا. قال ابن سحنون، عن أبيه مثله. وقال: زكذلك المعتق بعضها، والمعتقه إلى أجل،

  36. ومن له فيها شرك. وكل من لا يحل له وطوها. من (المجموعة) ابن القاسم وأشهب: ويغسل السيد أمته، وأم ولده، ومدبرته، وتغسله. قال أشهب: كان يطأها أم لا. قال ابن القاسم:

  37. وإذا طلق امرأته، ثم مات وهي في العدة، والطلاق واحدة،

  38. فلا تغسله. قال أشهب:

  39. وإن كان الطلاق بائنا أو أعتق أم ولده،

  40. فلا تغسله، ولو نكحها نكاحا فاسدا، ثممات، لم تغسله، إذ لا ترثه.

  41. ومن (كتاب أبي الفرج) ، روى ابن نافع، عن مالك، في المطلقة واجدة تموت قبل الرجعة، أنها تغسله. وهذا خلاف قول ابن القاسم، قياسه على قول مالك في التي لا يراها قبل يرتجع.

  1. من (العتبية) ، قال أشهب، عن مالك، وفي (كتاب ابن سحنون) ، قال ابن وهب، عن مالك، في امرأة ماتت بفلاة، ومعها ابنها: يغسلها. قال: ما أحب أن يلى ذلك منها. قيل: أييممها؟ قال: يصب الماء عليها من وراء

  2. الثوب أحب إلى. قال موسى، عن ابن القاسم: ويغسله ذوات محارمه من فوق الثوب، إن لم يكن معه غيرهن. قال: وتستر المرأة عورة أخيها وأبنها.

  3. ومن (المختصر) وإذا مات وليس معه إلاَّ إمه أو ابنته أو أخيه،

  4. فلا بَأْسَ أَنْ يغسلنه، ما لم يطلعن على عورته.

  5. وإن ماتت امرأة ومعها أبوها أو أخوها أو ابنها،

  6. ولا نساء معها، فلا بَأْسَ أَنْ يغسلها في درعها،

  7. ولا يطلع على عورتها.

  8. ومن (كتاب ابن سحنون) ، قال أشهب: وأَحَبُّ إِلَيَّ في أمه وأخيه أن ييممها،

  9. وكذلك المرأة في ابنها. قال سحنون: لا أعلم من يقول غيره من أصحابنا، وقول مالك أحب إلى قال أشهب ولو فعل ذلك رجوت أن يكون واسعا. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، في المرأة تموت لا نساء معها ومعها من ذوى المحارم، مثل الأب والابن والأخ والعم والخال، فإنه يغسلها وعليها ثوب يصب الماء صبا من تحته،

  10. ولا يلصقه بجسدها فيصف إذا ابتل عورتها، وَلَكِن يجافيهما قدر،

  11. فإن لم يجد الماء يممها إلى المرافق، وإنما تيمم إلى الكوعين إن لم يحضرها إلاَّ رجال من غير محارمها، كان معهم ماء أو لم يكن،

  12. ولو كان معهم امرأة كتابية، علموها الغسل، فغسلتها،

  13. وكذلك رجل مات بين نساء ليسوا بمحارمه، ومعهن رجل نصرانى أو يهودي، فليعلمنه الغسل، فيغسله. قال ذلك كله مالك، والثوري. وقال أشهب، في (المجموعة) : لا يلي ذلك كافر ولا كافرة وإن وصف لهما ولا يؤتمن على ذلك كافر. وقال سحنون: يدعو الكافر لغسله.

  14. وكذلك الكافرة في المسلمة، ثميتحاطون بالتيمم فيهما.

  15. ومن (العتبية) ، قال محمد بن خالد، عن ابن القاسم، في التي تموت في سفر لا نساء معها ولا ذو محرم، أنها تيمم. يريد بذلك إلى الكوعين قبل: فتدفن في ثيابها؟ قال: يفعل بها أفضل ما يقدر عليه.

  16. قيل لمالك: في سفرها معهم، لا نساء معهما ولا ذو محرم، للحج، كيف تركب؟ قال: يتطأطأ لها الرجل فتستوي عليه،

  17. ثم تركب. وهذا إذا لم يقدر لها على أفضل من ذلك.

  18. ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم وابن وهب، عن مالك، فِي مَنْ مات وليس معه إلاَّ ذوات محارمه: فإنهن يغسلنه ويسترنه. قال ابن القاسم: يسترن عورته.

  19. وكذلك المرأة تموت ليس معها إلاَّ أبوها أو ابنها أوذو محرم منها، فليغسلنها من فوق الثوب. وأنكر ذلك مالك في رواية ابن غانم، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن الاستئذان على أمه، فقال: «أتحب أن تراها عريانة؟»

  20. قال أشهب: وإن غسلها من فوق الثوب فواسع. قال مالك: وَلَكِن أكرهه للتعرض أن تقع يده على ما لا يصلح أن يجد لجسته من جسدها وعورتها، وَلَكِن ييممها إلى المرفقين، كذلك المرأة تكون مع ميت ذي مَحْرَمٍ منها؛ أمه أو أخيه، فتيممه أَحَبُّ إليَّ،

  21. وإن غسلته رجوت سعة.

  22. ومن (كتاب الشرح) نسب إلى ابن سحنون، قال: سألت سحنونا عن قول مالك، في رجل مات وليس معه إلاَّ النساء يريد لسن بذوات محارمه، فييممنه إلى المرفقين، فيصلين عليه صفا واحدا أفذاذا. أرأيت إن تمت الصلاة،

  23. ثم جاء رجال قبل أن يدفن ومعهم الماء؟ قال: لا يغسل،

  24. ولا يصلى عليه ثانية، وقد أجزأ ما فعل النساء في وقت يجوز لهن ذلك،

  25. ولو غسل ودفن بلا صلاة، لم أر بذلك بأسا، والأول أَحَبُّ إليَّ.

  26. ومن (المجموعة) ، ولا بَأْسَ أَنْ تغسل المرأة الصَّبِيّ ابن ست سنين أو سبع،

  27. ولا بَأْسَ أَنْ يغسل الرجل الصبية الصغيرة إذا احتيج إلى ذلك. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويغسل النساء الصَّبِيّ ابن سبع سنين وما قاربها ولا يغسل الرجل الصبية بنت سبع

  28. سنين ونحوها، إلاَّ الصغيرة جدًّا. قال ذلك مالك وأصحابه، وذكر نحوه في (المجموعة) عن مالك في الصبي. وقال: أشهب، في الصبية: إذا كانت تشتهى مثلها فلا يغسلها الرجال، وذلك يتقى منها قبل اتقائه من الصبي. وقال ابن القاسم: لا تغسل التي لم تبلغ.

  29. قال عنه ابن مزين:

  30. وإن صغرت جدًّا. وفي سماع ابن وهب، أن مالكًا أجاز للنساء غسل الصبي ابن سبع سنين.

  1. من (الواضحة) ، ونحوه لأشهب من (المجموعة) ، قال:

  2. فإذا فرغت من غسل الميت، نشفت بلله في ثوب عورته مستورة، وقد أجمرت ثيابه قبل ذلك وترا،

  3. وإن أجمرتها شفعا فلا حرج،

  4. ثم تبسط الثوب الأعلي. قال أشهب: اللفافة التي هي أوسع أكفانه،

  5. ثم الأوسع فالأوسع من باقيها. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فتذر على الأولى من الحنوط،

  6. ثم على الذي هكذا إلى الذي يلي جسده فيذر عليه أَيْضًا. قال أشهب:

  7. وإن جعل الحنوط في لحيته ورأسه والكافور فواسع. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  8. ثم يجعل الكافور عليه مساجده، من وجهه وكيفيه وركبتيه وقدميه، ويجعل منه في عينيه، وفي فيه، وأذنيه، ومرفقيه، وإبطيه، ورفغيه، وعلى القطن الذي يجعل بين فخذيه لئلا يسيل منه شيء ويشده بخرقة إلى حجز مئزره.

  9. قال سحنون ويسد دبره بقطنة فيها ذريرة، ويبالغ فيه برفق.

  10. قال ابن حبيب: ويسد مسام رأسه بقطن عليه كافور إلى فيه ومنخريه،

  11. ثم يعطف الثوب الذي يلي جسده يضم الأيسر إلى الأيمن، الأيمن عليه، كما يلتحف

  12. في حياته. وقاله أشهب، في (المجموعة) ، وقال:

  13. وإن عطفت الأيمن أولا فلا بَأْسَ، ويفعل هكذا في كل ثوب، ويجعل عليه الحنوط إلاَّ الثوب الآخر،

  14. فلا يجعل على ظاهر كفنه حنوطا،

  15. ثم يشد الثوب عند رأسه وعند رجليه،

  16. فإذا الحدته في القبر حللته.

  17. ومن (المجموعة) ، قال أشهب:

  18. وإن تركت عقدة فلا بَأْسَ، ما لم تنتثر أكفانه.

  19. وفي (كتاب ابن القرطي) : ويخاط الكفن على الميت ولا يترك بغير خياطة. قال أشهب، في (المجموعة) : وتكفن المرأة نحو ذلك،

  20. وإن جمرت أو تركت، فذلك واسع،

  21. ولا بَأْسَ أَنْ تكفن المرأة في ثوب واحد، بخلاف الصلاة.

  22. قال أشهب: وإن قمص الرجل فواسع،

  23. ولا يقمص أَحَبُّ إليَّ.

  24. ومن (العنبية) ، قال يحيى، عن ابن القاسم: وأَحَبُّ إليَّ في المرأة أن توزر وتخمر، وتدرج في ثلاثة أثواب إن وجد لذلك سعة.

  25. ومن (المختصر) ، ورواه ابن وهب، في (المجموعة) ، قال مالك:

  26. ولا بَأْسَ أَنْ يكفن الميت فوق القميص،

  27. ولا بَأْسَ أَنْ يحنط بالمسك والعنبر وما يتطيب به الحي.

  28. قال في (المجموعة) : وليل تحنيط المحرم غير محرم، وليغط رأسه كما يغطي بالمدفن.

  29. قال أشهب: ويسدل خمار المرأة فوق الكفن، أو تحته، أو فوق الدرع إن كان، أو تحته. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: واستحب مالك أن تعم الميت وتخمر الميتة.

  30. قال مُطَرِّف: ويجعل من العمامة تحت حلقه كالحي، ويترك منها قدر ذراع يغطى

  31. به وجهه، وكذلك يترك من خمار المرأة كذلك.

  32. ومن (العتبية) ، قال يحيى بن يحيى: واستحب ابن القاسم أن لا يقمص الميت،

  33. ولا يعمم، وأن يدرج في ثلاثة أثواب بيض إجراجا.

  1. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والقصد في الكفن أحب إلينا من المغالاة فيه، وَرَوَى ذلك عن أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما.

  2. قال أشهب، في (المجموعة) : والكفن في الخلق والجديد سواء، وليس على أحد غسله إذا لم يخف نجاسة، ولم يكن وسخا، وواسع في البرود، والبياض أحب إلينا.

  3. قال ابن سحنون، عن أبيه: وليس عليك غسل الخلق من الكفن إن لم يكن وسخا،

  4. ولا خفت عليه نجاسة، وربما كان الجديد أولي بأن يخاف ذلك فيه، واليقين في طهارة الخلق أكثر قال أبو محمد: يريد من جديد قد لبس ولم يغسل.

  5. ومن (كتاب) آخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «البسوا البياض، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم» .

  6. ومن (المختصر) ، وليس في كفن الميت حد، والوتر أحب إلينا،

  7. ولا بَأْسَ أَنْ يكفن الميت في غير وتر.

  8. وكذلك قال عنه ابن وهب، في (المجموعة) .

  9. قال مالك في موضع آخر: وثوبين أَحَبُّ إليَّ من ثوب.

  10. قال في (المختصر) : كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب، وكفن النبي صلى الله عليه وسلم الشهداء يوم أحد اثنين في ثوب، وكفن ابن عمر ابنه في

  11. خمسة أثواب، وكفن أبو بكر في ثوب فيه مشق.

  12. ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم: والوتر أَحَبُّ إليَّ مالك في الكفن،

  13. وإن لم يوجد للمرأة إلاَّ ثوبان، لفت فيهما،

  14. وكذلك من لم يبلغ من صبي وصبية فالوتر أَحَبُّ إليَّ مالك فيه.

  15. قال أشهب، وسحنون: وهذا فِي مَنْ راهق،

  16. فأما الصغير فالخرقة تكفيه. وذكر أشهب أن أبا بكر كفن في ثوبين.

  17. وَرَوَى ابن القاسم عن مالك، أنه كفن في ثلاثة. قال أشهب:

  18. ولا بَأْسَ بالكفن في ثوب للرجل والمرأة،

  19. ولا أحب أن يقصر عن ثوبين للرجل لمن وجد؛ لأن الثوب الواجد يصف ما تحته.

  20. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أَحَبُّ إليَّ مال في الكفن خمسة أثواب؛ يعد فيها العمامة والمئزر والقمص، ويلف في ثوبين، وذلك في المرأة ألزم؛ لأنها تحتاج إلى مئزر يشد بعصائب من حقويها إلى ركبتيها، ودرع وخمار، وثوبين تدرج فيهما.

  21. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وثوبان أحب إلينا من ثوب، وثلاثة أحب إلينا من أربعة.

  22. يريد الوتر، ويريد في الأول الستر.

  23. قال ابن القرطي: والمرأة في عدد أثواب الكفن أكثر من الرجل، وأقله لها خمسة، وأكثر سبعة،

  24. ولا ينقص الرجل الذي يجد من ثلاثة، ويكفن في مثل هيئته في حياته إن تشاح الورثة.

  25. قال أشهب، في (المجموعة) :

  26. ولا يكفن رجلان في ثوب إلاَّ من ضرورة.

  27. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويستحب للرجل أن يوصي أن يكفن، في ثيابه التي يشهد فيها الجماعات والصلوات، وثوبي إحرامه إن حج؛ رجاء بركة ذلك، فقد أعطي النبي صلى الله عليه وسلم مئزره في ابنته، وقال: «أشعرنها إياه» . وأعطي ثوبه الذي يلي جلده إلى ولد عبد الله بن أبي ابن سلول،

  28. يكفن فيه أباه. وأوصى سعد بن أبي وقاص في جبة صوف، شهد فيها بدرا، أن يكفن فيها.

  29. والعلماء يحبون البياض في الكفن. والحبر مستحب لمن قوى عليه، وَرَوَى نحوه للنبي صلى الله عليه وسلم، وَرَوَى أنه عليه السلام كفن في ثلاثة أثواب، فقيل: إنها بيض،

  30. وقيل: إن أحدهما حبرة.

  31. من (المختصر) وغيره، قال مالك: والكفن والحنوط ـ يريد جميع مون الميت في إقباره إلى أن يوارى ـ من رأس المال. قال: والرهن أولي من الكفن، والكفن أولي من الدين،

  32. ومن أوصي أن يكفن في سرف، وأوصي بمثل ذلك في حنوطه وقبره،

  33. فلا يجاز في رأس ماله، إلاَّ ما يجوز لمثله لو لم يوص. وقال ابن القاسم، وأشهب. وَرَوَى علي، عن مالك

  34. في (المجموعة) ، أنه لا يجوز من ذلك إلاَّ ما يكفن فيه مثله.

  35. قال سحنون: وسكني الزوجة في دار، قد نقد الميت كراها، أولي من الكفن. قال ابن سحنون، عن أبيه، فِي مَنْ أوصي أن يكفن في رف،

  36. قال: يجعل در القصد في رأس ماله، والزائد في ثلثه. قال ابن القرطي:

  37. وقيل: الزائد على السداد ميراثا، وهذا هو المستعمل.

  38. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قيل لمالك، في امرأة أوصت في ثياب لها، كانت تلبسها، أن تكفن فيها، فأراد ابنها أن يشترى لها جددا بدلها، فكره له ذلك. ورواه أشهب، عن مالك في (العتبية) .

  39. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال ابن سيرين: إذا ولي أحدكم أخاه، فليحسن كفنه.

  40. ومن (العتبية) قال سحنون، فِي مَنْ أوصى أن يكفن في ثوب واحد، فزاد بعض الورثة ثوبا آخر، فقام في ذلك الآخرون:

  41. فإن كان في التركة محمل لذلك،

  42. فلا ضمان على الذي فعله. قال ابن القرطي:

  43. وإذا أوصي بشيء يسير في كفنه وحنوطه، لم يكن لبعض الورثة الزيادة فيه بغير ممالأة من جميعهم.

  44. قال ابن سحنون عن أبيه، في غريب لا يعرف له أهل، مات عن

  45. دينار أو دينارين. قال: لا بَأْسَ في مثل هذا اليسير أن يجعل كله في كفنه وحنوطه وقبره.

  46. قال سحنون في (العتبية) :

  47. ومن اشترى كفنا لميت، فتلف في يده، فبل أن يبلغ به، وهو وصي أو رسول ورثة بالغين،

  48. فلا يضمن، ومن ابتاعه، على أنه إن مات وإلاَّ رده، لم يجز البيع.

  49. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال اصبغ:

  50. ومن نبش، فلا يلزم ورثته تكفينه ثانية في بقية ماله، إلاَّ أن يشاءوا، أو يحتسب فيه محتسب.

  51. قال ابن سحنون: فإن وجد الكفن الأول بعد أن دفن، فهو ميراث.

  52. ومن (العتبية) ، قال يحيى بن يحيى: قال ابن القاسم: إذا نبش الميت وعري، لم تعد عليه الصلاة، وعلى ورثته أن يكفنوه ثانية ومن بقية تركته،

  53. وإن كان عليه دين محيط، فالكفن الثاني أولي.

  54. قال سحنون: فإن قسم ماله، فليس ذلك على ورثته،

  55. وإن كان قد أوصى بثلثه،

  56. فلا يكفن من ثلث ولا من غيره. قال عنه ابنه: إلاَّ أن يكون ذلك بحدثان دفنه، ولم يقسم ماله، فليكن ثانية من رأس ماله.

  1. قال مالك في (المختصر) :

  2. ولا يكفن في حرير،

  3. ولا في خز، ولا معصفر، إلاَّ ان يضطر إليه.

  4. ومن (المجموعة) قال عنه ابن وهب: وكره التكفين في الخز والمعصفر، إلاَّ أن لا يوجد غيره. قال ابن القاسم: للرجل والمرأة. قال عنه علي في المعصفر والمزعفر: لا بَأْسَ به للرجل والنساء، قد كفن أبو بكر في ثوب مصبوغ، أمرهم بغسله.

  5. فإما أن يكون أراد بغسله تطهيره، أو ذهاب لونه.

  6. ولا يكره العلم الحرير في الكفن.

  7. قال أصبغ في (العتبية) : لا يكفن في الحرير، رجل ولا امرأة، إلاَّ أن لا يوجد غيره،

  8. ولا يلبس الرجل ما سداه حرير،

  9. وإن كان قلنسوة، ويحنث بلباسها الحالف أن لا يلبس حريرا.

  10. وفي سماع ابن وهب: قيل لمالك في الرجل الميت يدفن في الثوب فيه الحرير؟ قال: ما يعجبني،

  11. فإن فعل، فأرجو أن يكون في سعة.

  12. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بَأْسَ أَنْ تكفن المرأة في الحرير، والخز، والمعصفر المقدم، وما جاز لها لبسه في الحياة، أو للرجل لبسه في الحياة، فالكفن لها أو له فيه مباح، ما لم يرد بذلك السمعة والنفخ؛ لأنه ليس

  13. في محل ذلك، ولا بَأْسَ في كفن الرجل بالعلم الحرير،

  14. ولا بالثوب الذي يغسل، ويبقي فيه أثر الزعفران، أو عصفر أو مشق.

  15. ومن (العتبية) ، قال عيسى، عن ابن القاسم: لا بَأْسَ تكفن المرأة في الورس والزعفران، وكره مالك المعصفر إن وجد غيره.

  1. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال ابن سحنون: ويقضي على الرجل بتكفين زوجته، ملية، كانت أو فقيرة، كالنفقة. ورواه عن مالك. وذكر العتبي عن ابن الماجشون مثله،

  2. وأن روايته عن مالك، إنما ذلك عليه في فقرها.

  3. قال غير ابن حبيب:

  4. وكذلك تكفين من تلزمه نفقته، من والديه وولده وعبيده. وقال أصبغ: لا يلزمه في أحد ممن ذكرنا إلاَّ في عبيده. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والأول أصوب، كما لا نقطع حقه بموته من ماله في كفن نفسه،

  5. وكذلك في كفن من ذكرنا، يلزمه إذا ماتوا.

  6. وقال سحنون، في (العتبية) مثل قول أصبغ، أنه لا يلزمه الكفن في أحد، إلاَّ في عبيده، مسلمين كانوا أو كفارا، هذا في القياس،

  7. وأما في الاستحسان، فيلزمه في الولد الصغار والبنات الأبكار، فأما الزوجة

  8. والأبوان، فلا. وَرَوَى عنه في الزوجة أنه استحسن أن يكفنها الزوج، إن كانت فقيرة.

  9. وذكر العتبي، عن ابن الماجشونفي كفن الزوجة، أنه على الزوج وإن كانت ملية،

  10. وأن روايته عن مالك، أن ذلك عليه؛ إنما هو في فقرها،

  11. وإن كانت ملية، ففي مالها. قال:

  12. وكذلك خادم زوجته، والعبد المخدم في قبضته، أخدم إياه غيره، فيموت العبد ولا مال له، وكان ينفق عليه، ويزكي للفطر عنه.

  13. قال عيسى، عن ابن القاسم، في الزوجة، إن كانت بكرا، فعلى أبيها،

  14. فإن دخلت، فليس ذلك على الأب،

  15. ولا على الزوج، وإن كان لها ولد، فذلك على ولدها. قال أبو محمد: يريد في عدمها.

  16. قال ابن سحنون، عن أبيه: ليس على الزوج تكفين زوجته الفقيرة.

  17. ثم استحسن أم يكفنها. واختلف قوله في ابنته البكر، وابنه الصغير،

  18. فإذا دعي الزوج إلى البناء، لزمه الكفن في أحد قوليه. وكفن الأمة ذات الزوج، على سيدها، والزوج حرا أو عبد.

  19. ومن ذهب إلى أن على الزوج الكفن، فله أن يقول:

  20. وإن كانت أمة فذلك عليه، كالنفقة في قول من يرى النفقة. قال غيره:

  21. ومن عليك تكفينه، فعليك جميع مصالحه إلى مواراته.

  1. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بَأْسَ بتقبيل الميت قبل غسله وبعد غسله، قد قَبَّل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون ميتًا، وقَبَّل أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم ميتًا.

  2. ويستحب أن لا يحبس الميت،

  3. وأن يوخذ في أمره، ويسرع خراجه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أسرعوا بجنائزكم» . وقال معاذ: نهينا أن نبطي بموتانا. قال عروة:

  4. ولا يؤخر من لا يرجي خيره، ولا يؤمن شره.

  5. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليستأني بالغريق، فربما غمر الماء قلبه،

  6. ثم يفيق، يروى ذلك عن علي بن أبي طالب، أنه تأني به يوما وليلة.

  7. ويكره الإيذان بالجنازة، إذا كان ثم من يقوم بالحمل والدفن، ونهى عنه ابن مسعود. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  8. فأما خاصة إخوان الرجل، من يحزنه أمره، ويشركه في حزنه، فليوذنهم. وإنما يكره إئذان العامة.

  9. ومن (العتبية) ، من سماع ابن القاسم، وكره أن يؤذن بالجنازة على أبواب المساجد، أو يصاح خلفه: استغفروا له، واستخف أن يؤذن بها في الخلق، من غير رفع صوت.

  10. ومن (المجموعة) ، قال علي، عن مالك، في أهل البادية، يبعثون إلى أهل المحال حولهم ينذرونهم، قال: إنه ليفعل ذلك في البادية والحضر، ما لم يكن بعيدا،

  11. فأما ما يعرف من إيذان الجيران في المحال،

  12. ومن لعله يحب أن لا يفوته، فلا بَأْسَ به.

  1. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويكره إعظام النعش،

  2. وأن يفرش تحت الميت قطيفة حرير أو قطيفة حمراء،

  3. ولا يكره ذلك في المرأة،

  4. ولا يفرش غلا ثوب طاهر،

  5. ولا يجعل الطيب فوق الكفن،

  6. ولا بَأْسَ أَنْ يجعل فوق الكفن ثوب يستره غير الكفن، كالساج ونحوه، وينزع عند الجادة،

  7. ولا بَأْسَ أَنْ يجعل على نعش المرأة البكر والثيب الساج، أو الرداء الموشي، أو البياض وغيره، ما لم يجعل مثل الأخمرة الملونة، فلا أحب ذلك.

  8. ومن (العتبية) موسى، عن ابن القاسم:

  9. ولا يترك ستر المرأة بقبة في سفر أو حضر، إذا وجد لذلك. وقد استحسنه عمر حين قفل بزينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم،

  10. ولا حد لطولها. ويكره ما أحدث من المباهاة والفخر فيه، حتى صار عندهم يتزين به. قال مالك: وأول من فعل ذلك به زينب. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وقال الواقدي: أول من قبب عليه النعش فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  11. وجه العمل في حمل الميت، والمسير به، واتباعه، والمشي

  12. أمامه، والتزاحم على نعشه، والترجل، والتحسر، وهل يتبع

  13. بنار، أو يرفع الصوت بالدعاء له، أو يجلس قبل أن يوضع،

  14. أو ينصرف قبل أن يقبر

  15. من (العتبية) ، قال ابن القاسم: كره مالك لمن على غير وضوء أن يحمل الجنازة، لينصرف إذا بلغت، ولم ير به في رواية أشهب بأسا.

  16. قال بعض أصحابنا: وما جاء أن يتوضأ من حمله، أى ليكون متوضئا، حتى إذا بلغت صُلِّيَ عليها، لا على أن حمله يوجب الوضوء، وَلَكِن يكره له أن ينصرف، ولا يصلي عليه.

  17. ومن سماع ابن غانم، قال أشهب: وحمل جنازة الصبي على الأيدي أَحَبُّ إليَّ من الدابة والنعش،

  18. فإن حمل على الدابة، لم أر به بأسا.

  19. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بَأْسَ بحمل الجنازة على دابة، إذا لم يوجد من يحملها. قال:

  20. ويستحب أن يحمل الرجل الجنازة من جوانب السرير الأيسر، وهو يمين الميت، فيضعه على منكبه الأيمن،

  21. ثم يختم بمقدمه الأيمن، وهو يسار الميت، وَرَوَى ذلك عن غير واحد من الصحابة والتابعين، وكان مالك يوسع في ذلك؛ أن يبدأ بما شاء، ويحمل كيف شاء، أو لا يحمل، ويحمل

  22. بعض جوانبه، ويدع بعضا والفضل فيما ذكرت لك.

  23. قال مالك، في (المختصر) :

  24. ولا بَأْسَ بحمل سريره من داخله وخارجه، ويبدأ من أي نواحيه شاء،

  25. ولا بَأْسَ بالعقود قبل أن يوضع،

  26. ولا يتبع بنار، ولا ينادي ليستغفر لها.

  27. قال أشهب، في (المجموعة) : كره الصحابة أن يتبع الميت بمجمر.

  28. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإنما كره ذلك تفاؤلا بالنار في هذا المقام، أن يتبعه.

  29. قال وسمع سعيد بن جبير، الذي يقول: استغفروا له. فقال: لا غفر الله لك. قال:

  30. ولا يمشي بالجنازة الهوينا، وَلَكِن مشية الرجل الشاب في حاجته.

  31. قال النخعي، كانوا يقو لون: انشطوا بها،

  32. ولا تدبوا بها دبيب اليهود.

  33. قال مُطَرِّف، عن مالك: ولم يزل شأن الناس الازدحام على حمل جنازة الرجل الصالح، ولقد انكسر تحت سالم بن عبد الله نعشان، وكسر تحت عائشة ثلاثة أنعش، وذلك حسن ما لم يكن فيه أذى، وكان الصديق والفاروق يمشون أمام الجنازة.

  34. قال ابن أشهب: والمشي خلفها من خطأ السنة. وَرَوَى عن علي بن أبي طالب، أن المشي خلفها أفضل. وأراه واسعا للاختلاف.

  35. ويكره أن يشيعها راكبا، تقدمها أو تأخر عنها، قال النخعي: كانوا

  36. يكرهون. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  37. وَلا بَأْسَ أن يرجع راكبا بعد الدفن.

  38. ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم، وابن نافع، عن مالك: ومشي الرجال أمام الجنازة أفضل. قال عنه ابن نافع:

  39. وأما النساء فخلف الجنازة،

  40. ولا يكونوا بين يديها في أعقاب الرجال؛ لأن حامليها رجال من خلفهم. وفي (كتاب) ابن القرطي: ويكون الرجال المشاة أمامها، والركبان من خلفها، والنساء من وراء ذلك أن يشهد نها، ما لم يكثرن الترداد.

  41. ولا توضع على الرقاب حتى يتكامل من يشيعها،

  42. ولا بَأْسَ أَنْ يجلس الماشي قبل أن توضع،

  43. ولا ينزل الراكب حتى توضع.

  44. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وكره مالك التحسر في الجنازة. وقاله ابن القاسم، عن ابن مالك، في (العتبية) : بئس العمل نزع الأردية في الجنائز.

  45. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقد استخف ذلك للقرب الخاص، وقد يفعل ذلك في العالم والفاضل الخاص من أصحابه. وقد رئي عبد الله بن عون

  46. في جنازة محمد بن سيرين في قميص. وتحسر مصعب، وهو أمير، في جنازة الأحنف.

  47. وقال الأعمش: أحسن من يحمل الجنازة، الذي يمشي بين عمودي النعش، والذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم. والذي يقول: ارفعوا على نسائكم. والذي يمسك النعش من خلفه. قال مُطَرِّف، وابن الماجشون: أما الذي يمشي بين عمودي النعش،

  48. فلا بَأْسَ به للقرب والخاص،

  49. ويكره للعامة. وقد رئي سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف بين العمودين، قد حمل السرير على كاهله، وفعله عمر بأسيد بن الحضير، وفعله عثمان بسرير أمه، وزيد بن ثابت بأمه، وابن عمر بأبي هريرة.

  50. وأما الذي خلف النعش،

  51. فإن كان من أهل الميت، وأحد الأربعة الراتبين تحت النعش، فذلك له، وإلاَّ فلا.

  52. ومن (المجموعة) ، قال أشهب:

  53. ولا بَأْسَ بالجلوس عند القبر قبل أن توضع، إذا كان معها من يكفي أمرها وإقبارها،

  54. ولا بَأْسَ بانصرافهم إذا بلغت القبر،

  55. وإن لم يقبروا إذا بقي معها من يلي ذلك، وَلَكِن أخشي ذريعة ذلك أن ينصرفوا عنها، حتى لا يبقي من يكتفي به في إقبارها، ويقول قائل لما لا يكفي: هذا يكفي.

  56. قال ابن القاسم، عن مالك: لا بَأْسَ أَنْ ينصرفوا،

  57. فأما قبل الصلاة عليها،

  58. فلا أراه إلاَّ لحاجة، أو لعلة. قال ابن القاسم: ذلك واسع لحاجة، أو لغير حاجة، وليست بفريضة ـ يريد تخصه ـ إذا قام بها غيره. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  59. ولا بَأْسَ أَنْ يمشي مع الجنازة ما أحب، وينصرف إن شاء قبل أن يصلي عليها. وقاله جابر بن عبد الله. وله أن يجلس عند القبر قبل أن توضع،

  60. ومن وقف حتى توضع عن الأعناق، وحتي توارى، فحسن. وهو من عمل الناس،

  61. ومن لم يفعل، فلا حرج.

  62. وَرَوَى عن سحنون، أنه حضر جنازة، فجلس ليدفنها، فأتي بأخرى للصلاة عليها، فأبى أن يصلي عليها، وقال: حتى يفرغ ما نحن فيه.

  1. قبل أن يدفن أو بعد، وفي تحوله بعد أن دفن

  2. من قبر إلى قبر

  3. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا بَأْسَ أَنْ يحمل الميت من البادية إلى الحاضرة،

  4. ومن موضع إلى موضع آخر يدفن فيه. وقد مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق، فحملا إلى المدينة، ومات سعيد بن عبد العزيز

  5. بالجرف، فحمل إلى المدينة. وهذا كله رواه ابن وهب، كما ذكر ابن حبيب. وأصيب يوم الجمل فدفن، فرأى إنسان في المنام: انقلوه، فنقل، فدفن في مكان آخر.

  6. ومن (المجموعة) ، قال علي، عن مالك:

  7. ولا بَأْسَ أَنْ يحمل الميت إلى المصر فدفن، إن كان مكانا قريبا. وفي الموطأ ذكر الذين جرف السيل قبريهما، فنقلا إلى مكان آخر.

  8. ومن (كتاب البخارى) ، ذكر الحديث، أن جابر بن عبد الله قتل أبوه يوم أحد، فدفنه جابر مع رجل آخر،

  9. ثم لم تطب نفسه أن يتركه مع آخر في قبر. قال: فاستخرجته بعد ستة أشهر،

  10. فإذا هو كيوم وضعته، هنية، غير أذنه. قال في الحديث الآخر، وقد ذكر إخراجه وزاد: فأخرجته فجعلته في قبر على حدة.

  1. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقد أبيح البكاء على الميت قبل الموت

  2. وبعده، ما لم يرفع به الصوت، ويكون معه كلام يكره، أو اجتماع من النساء، وبكي النبي صلى الله عليه وسلم وإبراهيم يجود بنفسه، فقيل له، فقال: «تدمع العين، ويجزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وقضاء مقضي، وسبيل مأتي، وأن الآخر منا لاحق بالاول، لحزنا عليك، ووجدنا بك أشد من وجدنا وجزنا هذا، وإنا بك إبراهيم لمحزونون» .

  3. ثم استرجع عليه الصلاة والسلام، وأكثر من حمد الله تعالي. ونعي إلى عائشة بعض أهلها، فرفعت طرف خمارها ورداءها على وجهها، وانتحبت ساعة،

  4. ثم سكتت وقالت: لا بَأْسَ بهذه الدمعة أن تراق، ما لم يفعل معها ما لا يصلح ولا ينبغي. ومر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة يبكي عليها، من غير نياحة، فانتهرهن عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعهن يا ابن الخطاب، فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد حديث» .

  5. والنياحة من بقايا أمر الجاهلية. ونهي

  6. عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وأغلظ فيها. وينبغي أن ينهي عن ذلك، ويضرب عليه. وضرب عمر نائحة بالدرة، حتى انكشف رأسها، وضرب من أصاب ممن جلس إليها من النساء. وفي الحديث قال: «لعنت النائحة، والسامعة، والشاقة جيبها، واللاطمة وجهها» .

  7. ويطره اجتماع النساء للبكاء سرا أو علانية، وقد نهي عمر النساء في موت أبي بكر أن يبكين، وفرق جمعهن.

  8. وكذلك في موت خالد بن الوليد، ونهي عمر أهله أن يبكوا عليه.

  9. وقيل: إنه قيل: دعهن يذرفن من دموعهن على أبي سليمان. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لطم الخدود، وشق الجيوب، وضرب الصدور، والدعاء بالويل والثبور. وقال: «ليس منا من خلق، ولا

  10. فرق، ولا دلق، ولا سلق». وذلك حلق الشعر، وتخريق الثياب، ودلق: ضرب الخدود، وتمريش الوجوه، وسلق: الصياح في البكاء، والقبيح من القول. وقوله:

  11. {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (الممتحنة: ١٢) . قال الحسن: لا يَنُحْنَ،

  12. ولا يَشْقُقْنَ، ولا يَخْبِشْنَ وَجْهًا،

  13. ولا ينشرن شعرا، ولا يَدْعِينَ وَيْلاً.

  14. ويكره خروج النساء في الجنائز،

  15. وإن كن غير نوائح،

  16. ولا بواك، في جنائز الخاص من قرابتهن وغيرهم. وينبغي للإمام منعهن من ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رأي منهن: «ارجعن مأزورات غير مأجورات» .

  17. ومن (العتبية) ، ابن القاسم، عن مالك، وعن النساء

  18. يخرجهن على الجنائز، على الرحائل ومشاة. قال: قد كن يخرجن قديما، وقد خرجت أسماء تقود فرس الزبير وهي حامل، وما أرى بأسا إلاَّ في الأمر المستنكر.

  19. قال أشهب: وإذا صلى النساء على الجنازة، صلين خلف صفوف الرجال، كالمكتوبه.

  20. ومن (المجموعة) ، قال ابن نافع، عن مالك، وهو في (العتبية) من سماع أشهب، في بعث الطعام لأهل الميت: إن كان ليس في ذلك نياحة فليبعث، وأرى أن يمنع النساء من شق الجيوب، وضرب الوجوه، وشبه ذلك. وقال في رواية أشهب: إنه ليغظني، وَلَكِن لا يقدر على تغيير ذلك إلاَّ السلطان.

  21. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أخبرني مُطَرِّف أن مالكا لم ير بأسا بأرسال الطعام إلى أهل الميت، من الجار والصديق، عند شغلهم بميتهم، إلاَّ أن يرسل لاجتماعهم للنياحة، فيكره ذلك.

  22. وقال عليه الصلاة والسلام، في نعي جعفر: «اصنعوا لأهله طعاما، وابعثوا به إليهم، فقد جاء ما يشغلهم» .

اعرض ٨٠١ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٢٣٨ مسألة
كتاب الجنائز٢٣٨ مسألة
  1. ليكثر ذكر الموت

  2. ويستعد بالتوبة ورد المظالم

  3. والمريض آكد

  4. ويضجع المحتضر لجنبه الأيمن إلى القبلة على الصحيح

  5. فإن تعذر لضيق مكان ونحوه ألقي على قفاه ووجه وأخمصاه للقبلة

  6. ويلقن الشهادة بلا إلحاح

  7. ويقرأ عنده يس

  8. وليحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى

  9. فإذا مات غمض

  10. وشد لحياه بعصابة

  11. ولينت مفاصله

  12. وستر جميع بدنه بثوب خفيف

  13. ووضع على بطنه شيء ثقيل:

  14. ووضع على سرير ونحوه

  15. ونزعت ثيابه

  16. ووجه للقبلة كمحتضر

  17. ويتولى ذلك أرفق محارمه

  18. ويبادر بغسله إذا تيقن موته

  19. وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية

  20. وأقل الغسل تعميم بدنه بعد إزالة النجس

  21. ولا تجب نية الغاسل في الأصح فيكفي غرقه أو غسل كافر.

  22. قلت: الصحيح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم

  23. والأكمل وضعه بموضع خال مستور على لوح

  24. ويغسل في قميص بماء بارد

  25. ويجلسه الغاسل على المغتسل مائلا إلى ورائه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه إمرارا بليغا ليخرج ما فيه

  26. ثم يضجعه لقفاه ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتية

  27. ثم يلف أخرى ويدخل أصبعه فمه ويمرها على أسنانه

  28. ويزيل ما في منخريه من أذى

  29. ويوضئه كالحي

  30. ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر ونحوه ويسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق ويرد المنتف إليه

  31. ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر

  32. ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك فهذه غسلة

  33. ويستحب ثانية وثالثة

  34. وأن يستعان في الأولى بسدر أو خطمى ثم يصب ماء قراح من فرقه إلى قدمه بعد زوال السدر

  35. وأن يجعل في كل غسلة قليل كافور

  36. ولو خرج بعده نجس وجب إزالته فقط

  37. وقيل: مع الغسل إن خرج من الفرج

  38. وقيل: الوضوء

  39. ويغسل الرجل الرجل والمرأة المرأة

  40. ويغسل أمته وزوجته وهي زوجها

  41. ويلفان خرقة ولا مس

  42. فإن لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية يمم في الأصح

  43. وأولى الرجال به أولا لهم بالصلاة

  44. وبها قراباتها ويقدمن على زوج في الأصح

  45. وأولاهن ذات محرمية ثم الأجنبية ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم.

  46. قلت: إلا ابن العم ونحوه فكالأجنبي والله أعلم

  47. ويقدم عليهم الزوج في الأصح

  48. ولا يقرب المحرم طيبا

  49. ولا يؤخذ شعره وظفره

  50. وتطيب المحدة في الأصح

  51. والجديد أنه لا يكره في غير المحرم أخذ ظفره وشعر إبطه وعانته وشاربه.

  52. قلت: الأظهر كراهته. والله أعلم.

  53. فصل

  54. يكفن بما له لبسه حيا

  55. وأقله ثوب

  56. ولا تنفذ وصيته بإسقاطه

  57. والأفضل للرجل ثلاثة

  58. ويجوز رابع وخامس

  59. ولها خمسة

  60. ومن كفن منهما بثلاثة فهي لفائف

  61. وإن كفن في خمسة زيد قميص وعمامة تحتهن

  62. وإن كفنت في خمسة فإزار وخمار وقميص ولفافتان

  63. وفي قول ثلاث لفائف وإزار وخمار

  64. ويسن الأبيض

  65. ومحله أصل التركة

  66. فإن لم يكن فعلى من عليه نفقته من قريب وسيد

  67. وكذا الزوج في الأصح

  68. ويبسط أحسن اللفائف وأوسعها والثانية فوقها وكذا الثالثة

  69. ويذر على كل واحدة حنوط

  70. ويوضع الميت فوقها مستلقيا وعليه حنوط وكافور

  71. ويشد ألياه ويجعل على منافذ بدنه قطن

  72. ويلف عليه اللفائف وتشد

  73. فإذا وضع في قبره نزع الشداد

  74. ولا يلبس المحرم الذكر محيطا

  75. ولا يستر رأسه

  76. ولا وجه المحرمة

  77. وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح

  78. وهو أن يضع الخشبتين المقدمتين على عاتقيه ورأسه بينهما ويحمل المؤخرتين رجلان

  79. والتربيع أن يتقدم رجلان ويتأخر آخران

  80. والمشي أمامها بقربها أفضل

  81. ويسرع بها إن لم يخف تغيره.

  82. فصل

  83. لصلاته أركان أحدها: النية

  84. ووقتها كغيرها

  85. وتكفي نية الفرض

  86. وقيل: تشترط نية فرض كفاية

  87. ولا يجب تعيين الميت

  88. فإن عين وأخطأ بطلت

  89. وإن حضر موتى نواهم.

  90. الثاني: أربع تكبيرات

  91. فإن خمس لم تبطل في الأصح

  92. ولو خمس إمامه لم يتابعه في الأصح بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه.

  93. الثالث: السلام كغيرها.

  94. الرابع: قراءة الفاتحة بعد الأولى.

  95. قلت: تجزىء الفاتحة بعد غير الأولى. والله أعلم.

  96. الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الثانية

  97. والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب.

  98. السادس: الدعاء للميت بعد الثالثة

  99. السابع: القيام على المذهب إن قدر

  100. ويسن رفع يديه في التكبيرات

  101. وإسرار القراءة

  102. وقيل: يجهر ليلا

  103. والأصح ندب التعوذ دون الإفتتاح

  104. ويقول في الثالثة: اللهم هذا عبدك وابن عبديك إلى آخره

  105. ويقدم عليه اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان

  106. ويقول في الطفل مع هذا الثاني اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبار وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما

  107. وفي الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده

  108. ولو تخلف المقتدي بلا عذر فلم يكبر حتى كبر إمامه أخرى بطلت صلاته

  109. ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها

  110. فلو كبر الإمام أخرى قبل شروعه في الفاتحة كبر معه وسقطت القراءة

  111. وإن كبرها وهو في الفاتحة تركها وتابعه في الأصح

  112. وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها

  113. وفي قول لا يشترط الأذكار

  114. ويشترط شروط الصلاة لا الجماعة

  115. ويسقط فرضها بواحد

  116. وقيل: يجب اثنان

  117. وقيل: ثلاثة

  118. وقيل: أربعة

  119. ولا يسقط بالنساء وهناك رجال في الأصح

  120. ويصلى على الغائب عن البلد

  121. ويجب تقديمها على الدفن

  122. وتصح بعده

  123. والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها وقت الموت

  124. ولا يصلي على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال.

  125. فرع:

  126. الجديد أن الوالي أولى بإمامتها من الوالي

  127. فيقدم الأب ثم الجد وإن علا ثم الابن ثم ابنه ثم الأخ

  128. والأظهر تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب

  129. ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم العصبة على ترتيب الإرث ثم ذووا الأرحام

  130. ولو اجتمعا في درجة فالأسن العدل أولى على النص

  131. ويقدم الحر البعيد على العبد القريب

  132. ويقف عند رأس الرجل وعجزها

  133. وتجوز على الجنائز صلاة

  134. وتحرم على الكافر

  135. ولا يجب غسله

  136. والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه

  137. ولو وجد عضو مسلم علم بموته صلى الله

  138. والسقط إن استهل أو بكى ككبير

  139. وإلا فإن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج صلى عليه في الأظهر

  140. وإن لم تظهر ولم يبلغ أربعة أشهر لم يصل عليه

  141. وكذا إن بلغها في الأظهر

  142. ولا يغسل الشهيد

  143. ولا يصلى عليه

  144. وهو من مات في قتال الكفار بسببه

  145. فإن مات بعد انقضائه أو في قتال البغاة فغير شهيد في الأظهر

  146. وكذا في القتال لا بسببه على المذهب

  147. ولو استشهد جنب فالأصح أنه لا يغسل

  148. وأنه تزال نجاسته غير الدم

  149. ويكفن في ثيابه الملطخة بالدم

  150. فإن لم يكن ثوبه سابغا تمم.

  151. فصل

  152. أقل القبر حفرة تمنع الرائحة والسبع

  153. ويندب أن يوسع ويعمق قامة وبسطة

  154. واللحد أفضل من الشق إن صلبت الأرض

  155. ويوضع رأسه عند رجل القبر

  156. ويسل من قبل رأسه برفق

  157. ويدخله القبر الرجال

  158. وأولاهم الأحق بالصلاة.

  159. قلت: إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج والله أعلم

  160. ويكونون وترا

  161. ويوضع في اللحد على يمينه للقبلة

  162. ويسند وجهه إلى جداره وظهره بلبنة ونحوها

  163. ويسد فتح اللحد بلبن

  164. ويحثو من دنا ثلاث حثيات تراب

  165. ثم يهال بالمساحي

  166. ويرفع القبر شبرا فقط

  167. والصحيح أن تسطيحه أولى من تسنيمه

  168. ولا يدفن اثنان في قبر إلا لضرورة فيقدم أفضلهما

  169. ولا يجلس على القبر

  170. ولا يوطأ

  171. ويقرب زائره كقربه منه حيا

  172. والتعزية سنة قبل دفنه وبعده ثلاثة أيام

  173. ويعزى المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك

  174. وبالكافر أعظم الله أجرك وصبرك

  175. والكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك

  176. ويجوز البكاء عليه قبل الموت وبعده

  177. ويحرم الندب بتعديد شمائله

  178. والنوح

  179. والجزع بضرب صدره ونحوه.

  180. قلت: هذه مسائل منثورة

  181. يبادر بقضاء دين الميت ووصيته

  182. ويكره تمني الموت لضر نزل به إلا لفتنة دين

  183. ويسن التداوي

  184. ويكره إكراهه عليه

  185. ويجوز لأهل الميت ونحوهم تقبيل وجهه

  186. ولا بأس بالإعلام بموته للصلاة وغيرها بخلاف نعي الجاهلية

  187. ولا ينظر الغاسل من بدنه إلا قدر الحاجة من غير العورة

  188. ومن تعذر غسله يمم

  189. ويغسل الجنب والحائض الميت بلا كراهة

  190. وإذا ما غسلا غسلا واحد فقط

  191. وليكن الغاسل أمينا

  192. فإن رأى خيرا ذكره أو غيره حرم ذكره إلا لمصلحة

  193. ولو تنازع أخوان أو زوجتان أقرع

  194. والكافر أحق بقريبه الكافر

  195. ويكره الكفن المعصفر

  196. والمغالاة فيه

  197. والمغسول أولى من الجديد

  198. والصبي كبالغ في تكفينه بأثواب

  199. والحنوط مستحب

  200. وقيل: واجب

  201. ولا يحمل الجنازة إلا الرجال وإن كانت أنثى

  202. ويحرم حملها على هيئة مزرية وهيئة يخاف منها سقوطها

  203. ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت

  204. ولا يكره الركوب في الرجوع منها

  205. ولا بأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر

  206. ويكره اللغط في الجنازة

  207. وإتباعها بنار

  208. ولو اختلط مسلمون بكفار وجب غسل الجميع والصلاة

  209. فإن شاء صلى على الجميع بقصد المسلمين وهو الأفضل والمنصوص أو على واحد فواحد ناويا الصلاة عليه إن كان مسلما ويقول اللهم اغفر له إن كان مسلما

  210. ويشترط لصحة الصلاة تقدم غسله

  211. وتكره قبل تكفينه

  212. فلو مات بهدم ونحوه وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه

  213. ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة ولا القبر على المذهب فيهما

  214. وتجوز الصلاة عليه في المسجد

  215. ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر

  216. وإذا صلى عليه فحضر من لم يصل صلى

  217. ومن صلى لا يعيد على الصحيح

  218. ولا تؤخر لزيادة مصلين

  219. وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة

  220. ولو نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز

  221. والدفن بالمقبرة أفضل

  222. ويكره المبيت بها

  223. ويندب ستر القبر بثوب وإن كان رجلا

  224. وأن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم

  225. ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة

  226. ويكره دفنه في تابوت إلا في أرض ندية أو رخوة

  227. ويجوز الدفن ليلا ووقت كراهة الصلاة إذا لم يتحره

  228. وغيرهما أفضل

  229. ويكره تجصيص القبر والبناء والكتابة عليه

  230. ولو بنى في مقبرة مسبلة هدم

  231. ويندب أن يرش القبر بماء ويوضع عليه حصى وعند رأسه حجر أو خشبة

  232. وجمع الأقارب في موضع

  233. وزيادة القبور للرجال

  234. وتكره للنساء

  235. وقيل: تحرم

  236. وقيل: تباح

  237. ويسلم الزائر ويقرأ ويدعو

  238. ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر

  239. وقيل: يكره إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه

  240. ونبشه بعد دفنه للنقل وغيره حرام إلا لضرورة بأن دفن بلا غسل أو في أرض أو ثوب مغصوبين أو وقع فيه مال أو دفن لغير القبلة لا للتكفين في الأصح

  241. ويسن أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسألون له التثبت

  242. ولجيران أهله تهيئة طعام يشبعهم يومهم وليلتهم ويلح عليهم في الأكل

  243. ويحرم تهيئته للنائحات. والله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعالمرداوي، ١٥٢ مسألة
كتاب الجنائز١٥٢ مسألة
  1. (يسن عيادة مريض) غبا من حين شروعه في المرض،

  2. ولا يطيل الجلوس عنده، ويكون بكرة وعشيا، وفي رمضان ليلا لا مبتدع نص عليهما. وتحرم عيادة ذمي وتأتي.

  3. ويسن أن (يقرأ عند) المحتضر (يس) والفاتحة. نص عليهما،

  4. (فإذا ننزل به) سن (توجيهه إلى القبلة) على جنبه الأيمن ننصا إن كان المكان واسعا، وإلا على ظهره،

  5. وعنه على قفاه أفضل وعليه الأكثر، وهو أظهر (فإذا مات) سن (تغميض عينيه) .

  6. ويكره من جنب وحيض أن يقرباه. ويقول "بسم الله وعلى وفاة رسول الله" نص عليهن، فلذات محرم تغميض رجل وعكسه.

  7. ويجب أن (يسارع في قضاء دينه. و) يسن الإسراع في (تجهيزه) إن مات غير فجأة،

  8. ولا بأس أن ينتظر به من يحضره من وليه وغيره إن كان قريبا ولم يخش عليه، أو يشق على الحاضرين نصا،

  9. وإن مات فجأة أو شك في موته انتظر به حتى يعلم موته (بانخساف صدغيه وميل أنفه) ذكره الأصحاب، ويعرف موت غيرهما بذلك وبغيره، (وغسله فرض كفاية) ويتعين مع جنابة أو حيض، ويسقطان به، (والصلاة عليه فرض) ، ويسقط

  10. فرضها برجل وخنثى وامرأة،

  11. ويسن لها الجماعة إلا على النبي صلى الله عليه وسلم فلا،

  12. ويشترط لغسله ماء طهور، وإسلام غاسل، وعقله ولو جنبا وحائضا ومميزا. (وأولى الناس به وصيه) العدل (ثم أبوه) وإن علا (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) نسبا ثم نعمة (ثم ذوو أرحامه) كميراث الأحرار في الجميع،

  13. ثم الأجانب وهم أولى من زوجة، وأجنبية أولى من زوج وسيد، وزوج أولى من سيد، وزوجة أولى من أم ولد (ولسيد غسل) أمته وأم ولده ومكاتبته مطلقا، ولهما تغسيله إن شرط وطئها، وإلا فلا (إلا الصلاة عليه فإن) السلطان ثم نائبه (الأمير) ثم الحاكم (أحق بها بعد وصيه) ثم الحكم كما تقدم، لكن السيد أولى برقيقه من السلطان، والزوج بعد ذوي الأرحام،

  14. ومن قدمه الولي بمنزلته

  15. بخلاف الموصى إليه، ولو تساوى اثنان في الصفات قدم الأولى بالإمامة ثم قرعة. (وغسل المرأة أحق الناس به) بعد وصيتها أمها وإن علت،

  16. ثم بنتها وإن نزلت،

  17. ثم (القربى قالفربى) كميراث، وعمتها وخالتها سواء كبنت أخيها وبنت أختها، ويقدم منهن من يقدم من الرجال،

  18. ويسن البدأة بمن يخاف عليه،

  19. ثم بأب. ثم بأقرب،

  20. ثم أفضل، ثم أسن،

  21. ثم قرعة. وليس لرجل (غسل ابنة سبع) ولا (لامرأة غسل ابن سبع، وإن مات

  22. رجل بين نساء أو عكسه) ممن لا يباح لهم غسله (أو خنثى مشكل يمم) بحائل نصا،

  23. ويحرم بدونه لغير محرم، ورجل أولى بخنثى،

  24. (ولا يغسل مسلم كافرا) ،

  25. ولا يكفنه، ولا يصلي عليه،

  26. ولا يتبع جنازته (ولا يدفنه) بل يوارى عند العدم،

  27. (وإذا أخذ في غسله) وجب (ستر عورته) ، وسن (تجريده) إلا النبي صلى الله عليه وسلم فلا (وستره عن العيون) تحت ستر.

  28. ويكره (حضور غير من يعين في غسله) ولا يغطى وجهه نصا، (ويعصر بطن) غير حامل (عصرا رفيقا،

  29. ولا يحل مس عورة) من له سبع سنين فأكثر،

  30. ولا النظر إليها، ولا يجب فعل الغسل،

  31. فلو ترك تحت ميزاب ونحوه وحضر من يصلح لغسله، ونوى ومضى زمن يمكن غسله فيه صح، ويجب غسل نجاسة.

  32. ويسن (أن يدخل إصبعيه) السبابة والإبهام عليهما خرقة نصا (مبلولة بما بين شفتيه، فيمسح أسنانه ومنخريه،

  33. فإن لم ينق بثلاث زاد) حتى ينقى ولو جاوز السبع.

  34. ويسن قطعه على وتر (وتوضيه) مرة ندبا،

  35. ويكره الاقتصار في غسله على مرة نصا، إن لم يخرج شيء (فإن خرج) وجب (غسله) كلما خرج (إلى سبع) نصا.

  36. ويسن (ضرب سدر) أو نحوه (فيغسل برغوته رأسه ولحيته) فقط في كل غسلة (و) أن (يجعل في الغسلة الأخيرة كافورا) وسدرا نصا، (وماء حار وخلال وأشنان يستعمل إن احتيج إليه) وإلا كره.

  37. ويسن خضاب شعر بحناء نصا (وقص شارب) غير محرم (وتقليم أظفاره) إن طالا، وأخذ شعر إبطيه نصا، ويجعل معه كعضو ساقط، لا شعر عانته ورأسه وختنه

  38. فيحرم، وَمُحْرِم ميت كهو حي (فلا يلبس) ذكر (المخيط،

  39. ولا يخمر رأسه) ،

  40. ولا وجه أنثى، ويسن (تنشيفه) ،

  41. ويكره (غسل شهيد) المعركة ولو غير المكلف (إلا أن يكون جنبا) ، أو حائضا، أو نفساء طهرتا أو لا، أو وجب عليه غسل قبل الموت ككافر يسلم ثم يقتل ونحوه. وتغسل نجاسة،

  42. ويجب بقاء دم لا تخالطه نجاسة،

  43. فإن خالطته غسلا، ويجب دفنه (في ثيابه) التي قتل فيها نصا،

  44. ولا يصلى (على من لا يغسل،

  45. وإن سقط من) شاهق أو (دابة) لا بفعل العدو، أو رفسته فمات، أو مات حتف أنفه، أو عاد سهمه عليه نصا (أو حمل فأكل) أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس نصا (أو طال بقاؤه) عرفا (غسل وصلى عليه) وجوبا.

  46. ومن قتل مظلوما) ألحق بشهيد المعركة (و) يجب (على الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنا) وقال جمع محققون: "إلا على مشهور ببدعة أو فجور ونحوه فيسن إظهار شره وستر خيره" ، وهو أظهر.

  47. (ويجب الكفن) لحق الله تعالى، وحق الميت ثوب واحد، بشرط أن لا يصف البشرة، ويكون ملبوس مثله ما لم

  48. يوص بدونه (مقدما على دين) هو وتجهيزه ولو برهن، وأرش جناية وغيرهما (ويسن تكفين رجل في ثلاث لفائق بيض) من قطن وأحسنها أعلاها. وتكره الزيادة وتعميمه، ويكفن صغير في ثوب ويجوز في ثلاثة نصا، وجديد أفضل نصا،

  49. (فإن لم يكن له مال، فعلى من تلزمه نفقته إلا الزوج) ،

  50. ثم من بيت المال إن كان مسلما،

  51. ثم على مسلم عالم به،

  52. ويكره برقيق يحكي خيئة البدن نصا، وبشعر وصوف ومزعفر ومعصفر،

  53. ويحرم بجلود وحرير وذهب،

  54. ويجوز في ثوب حرير ومذهب لضرورة،

  55. فإن لم يجد ما يستر جميعه ستر العورة،

  56. ثم رأسه وجعل على باقيه حشيش أو ورق،

  57. (وإن طيب) بغير ورس وزعفران (سائر بدنه) سوى داخل عينيه (كان حسنا) ويكره في عينيه نصا، وبورس وزعفران (ثم يرد طرف اللفافة العليا) من الجانب الأيسر على شقه الأيمن،

  58. ثم طرفها الأيمن على الأيسر،

  59. ثم الثانية، والثالثة كذلك.

  60. ويسن (تكفين امرأة في خمسة أثواب) بيض من قطن، وصغيرة في قميص ولفافتين، وخنثى كأنثى،

  61. ويسن تغطية نعش بأبيض ويكره بغيره،

  62. ويكره (تخريق كفن) نصا،

  63. (ويسن أن يقوم إمام عند) صدر (رجل ووسط امرأة) وبين ذلك من خنثى ومنفرد كإمام. قاله ابن نصر الله تفقها، وهو صحيح، (ويقدم إلى الأمام) من كل نوع (أفضلهم) ،

  64. فإن تساووا قدم أكبر نصا،

  65. فإن تساووا فسابق، فإن تساووا فقرعة. ويقدم من أولياؤه موتى أولاهم بالإمامة،

  66. ثم قرعة، ولولي كل ميت أن ينفرد بالصلاة عليه، ويقدم الأفل أمامها في المسير، (ويجعل وسط امرأة حذاء) صدر (رجل) وخنثى بينهما، ويسوى بين رؤوس خناثى.

  67. ويتعوذ قبل الفاتحة، ولا يستفتح، (ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية) كتشهد (ويدعو في الثالثة) قالأحمد: لا توقيت فيه، ادع له بأحسن ما يحضرك،

  68. ويسن بما ورد مما قاله المصنف وغيره.

  69. (وإن كان) صغيرا، أو بلغ مجنونا واستمر دعا بما ذكره المصنف،

  70. وإن لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه،

  71. ويقول في دعاء المرأة "اللهم هذه أمتك ابنة أمتك" وفي خنثى "هذا الميت" ونحوه، (ويقف بعد الرابعة قليلا) ولا يدعو نصا، (ويسلم تسليمة واحدة) ويجوز ثانية (عن يمينه) ،

  72. ويجوز تلقاء وجهه نصا، ويست وقوفه مكانه حتى ترفع نصا.

  73. (والواجب من ذلك قيام) إن كانت الصلاة فرضا (وتكبيرات) ،

  74. فإن ترك غير مسبوق تكبيرة عمدا بطلت، وسهوا يكبرها ما لم يطل الفصل،

  75. فإن طال أو وجد مناف ففيها استأنف نصا، (والفاتحة) على إمام ومنفرد،

  76. ويسن إسرارها ولو ليلا،

  77. ويشترط لها ما يشترط لمكتوبة مع حضور الميت بين يديه قبل الدفن إلا الوقت،

  78. ويشترط إسلام ميت وتطهيره بماء أو تراب لعذر،

  79. فإن تعذر صلى عليه، ويتابع (إلى سبع) فقط نصا، ما لم يظن بدعته، أو رفضه فلا يتابع. ذكره ابن عقيل محل وفاق.

  80. ولا يدعو بعد الرابعة في المتابعة أيضا،

  81. ولا تبطل بجاوزة سبع، وينبغي أن يسبح به نصا عليهما، لا فيما دونها،

  82. ويحرم سلامه قبل إمامه نصا.

  83. وإن شاء مسبوق قضاها،

  84. وإن شاء سلم معه، ومنفرد كإمام في زيادة،

  85. ولو كبر فجيء بثانية أو أكثر فكبر ونواها لهما وقد بقي من تكبيره أربع صح، فيقرأ في الخامسة، ويصلي في السادسة، ويدعو في السابعة (ويقضي مسبوق على صفتها) ،

  86. فإن خشي رفعها تابع رفعت أم لا نصا،

  87. (وإن سلم ولم يقضه) صح ويجوز دخوله بعد الرابعة ويقضي ثلاث تكبيرات.

  88. (ويصلي على مقبور) ، وغريق ونحوه (إلى شهر) من وقت دفنه،

  89. ولا تضر زياة يسيرة،

  90. ويحرم بعدها نصا، ويكون الميت كإمام (ويصلى على غائب بالنية) إلى شهر،

  91. ويكره إعادة الصلاة إلا من صلى عليه بالنية إذا حضر، أو وجد بعض ميت صلى على جملته فيسن ويأتي، أو صلى عليه بلا إذن من هو أولى منه مع حضوره فتعاد تبعا،

  92. ويسن لمن لم يصل الصلاة ولو جماعة نصا، لكن لو حملت لم توضع لها.

  93. ولا يصلى على مأكول في بطن سبع، ومستحيل بإحراق ونحوهما.

  94. ولا يسن (للإمام) الأعظم، وإمام كل قرية، وهو واليها في القضاء (الصلاة على غالّ، وقاتل نفسه) عمدا نصا،

  95. ولا يغسل ولا يصلى على كل صاحب بدعة مكفرة نصا.

  96. (وإن وجد بعض ميت) تحقيقا غير شعر وظفر وسن (غسل) وكفن (وصلى عليه) ودفن وجوبا ينوي ذلك البعض فقط، إن لم يكن صلى على جملته، وإلا سنت الصلاة،

  97. ثم إن وجد الباقي صلى عليه إن لم يكن صلى عليه ودفن بجنبه،

  98. (وإن اختلط) واشتبه (من يصلي عليه بغيره، صلى على الجميع، ينوي من يصلي عليه) وغسلوا وكفنوا،

  99. فإن أمكن عزلهم وإلا دفنوا معا نصا، وتباح (الصلاة في مسجد) إذا أمن تلويثه، وإلا حرم. قاله أبو المعالي وغيره.

  100. (وإ، حمل بين العمودين) كل واحد على عاتق لم يكره، والجمع بينه وبين التربيع أولى.

  101. (ويسن الإسراع بها) دون الخبب نصا، ما لم يخف عليه منه، (وكون الماشي أمامها) نصا (والراكب خلفها) والقرب منها أفضل،

  102. ويكره ركوب إلا لحاجة ولعودة،

  103. ويكره (جلوس من تبعها حتى يوضع) بالأرض للدفن نصا، لإلا لمن بعد عنها، (وإ، جاءت وهو جالس) أو مرت به كره (قيامه له) ،

  104. ويسن (أن يدخل قبره من عند رجله إن كان أسهل عليهم) ، وإلا من حيث سهل نصا، ثم سواء.

  105. ويكره (أن يسجى قبر) رجل نصا؛ إلا لعذر مطر وغيره، ويسن (لامرأة) .

  106. ومن مات في سفينة، وتعذر خروجه ألقي في البحر سلا كإدخاله القبر،

  107. وإن مات في بئر أخرج،

  108. فإن تعذر طمت عليه، ومع الحاجة إليها يخرج مطلقا.

  109. وأولى الناس بتكفين ودفن أولاهم بغسل، والأولى للأحق أن يتولاه بنفسه،

  110. ثم بنائبه، ثم من بعدهم (الأولى) بالدفن الرجال الأجانب،

  111. ثم محارمه من النساء،

  112. ثم الأجنبيات. ومحارمها من الرجال أولى من الأجانب.

  113. ومن محارمها النساء يدفنها ومن الزوج، والأجانب أولى من محارمها النساء، ويقدم من الرجال خصي،

  114. ثم شيخ، ثم أفضل دينا ومعرفة،

  115. ومن بعد عهده بجماع أولى ممن قرب.

  116. (واللحد) أفضل، ويكره الشق بلا عذر،

  117. ويسن تعميقه وتوسعته بلا حد نصا، وقال الأكثر: قامة وسطا وبسطة وهي بسط يده قائمة، ويكفي ما يمنع الرائحة والسباع،

  118. ويكره (إدخاله خشبا) إلا لضرورة (وما مسته نار) .

  119. ويسن (وضعه في لحده على شقه الأيمن) ، وتحت رأسه لبنة،

  120. ويجب استقبال القبلة، ويسن (حثو التراب فيه ثلاثا ورفعه قدر شبر، والتسنيم) أفل نصا، إلا بدار حرب إذا تعذر نقله فالأولى تسويته بالأرض وإخفاؤه. قاله أبو المعالي ومعنا في كلام غيره،

  121. ويكره فوق شبر، وتزويقه، وتخليقه، ونحوه (والبناء عليه) نصا. ودفنه في صحراء أفضل سوى النبي صلى الله عليه وسلم، واختار صاحباه الدفن عنده تشرفا وتبركا ولم يزد عليهما، لأن الخرق يتسع والمكان ضيق، وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع.

  122. ذكرها المجد وغيره، ويكره الحديث عندها في أمر الدنيا، والتبسم والضحك أشد، والمشي بالنعل فيها حتى بالتمشك -بضم التاء

  123. والميم وإسكان الكاف- لأنه نوع منه،

  124. ويسن خلعه، إلا خوف نجاسة أو شوك أو نحوه نصا.

  125. ومن سبق إلى مسبّلة قدم، ثم يقرع.

  126. ويحرم نصا (دفن اثنين) فأكثر (فيه إلا لضرورة) أو حاجة،

  127. ويسن (حجزه بينهما بتراب) نصا. والتقديم إلى القبلة كالتقديم إلى الإمام في الصلاة فيسن وتقدم.

  128. ومتى ظن أنه صار ترابا جاز دفن غيره فيه وإلا فلا نصا، وكره أحمد الدفن عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها (وإن وقع فيه ما له قيمة) عرفا، أو رماه ربه فيه (نبش،

  129. وإن كفن بثوب غصب، أو بلع مال غيره) ويبقى بغير إذنه وطلبه ربه (غرم من تركته) إن كانت، وإلا نبش،

  130. وإن بلغ مال نفسه لم ينبش وؤخذ إذا بلى، إلا أن يكون عليه دين،

  131. ولو دفن من أمكن غسله قبله، أو بلا كفن، أو صلاة عليه وجب نبشه أيضا،

  132. وكذا لو وجه إلى غير القبلة،

  133. ويجوز نصا، لغرض صحيح كتحسين كفن ونحوه، ونقله لبقعة شريفة، ومجاورة صالح،

  134. وعنه يصلى على القبر ولا ينبش وهو أظهر.

  135. (وإن ماتت حامل) بمن ترجى حياته وتعذر خروجه (لم يشق بطنها) ،

  136. ولا تدفن حتى يموت،

  137. ولو خرج بعضه حيا شق حتى يخرج،

  138. فلو مات قبل خروجه وتعذر غسل ما خرج منه أجزأ، وصلي عليه معها بشرطه، وإلا عليها دونه،

  139. (وإن ماتت ذمية حامل) بـ (مسلم دفن) ها مسلم (وحدها) إن امكن، وإلا مع المسلمين (وجعل ظهرها إلى القبلة) على جنبها الأيسر.

  140. (وإهداء ثواب القرب كلها) من مسلم (ينفع المسلم الميت) والحي.

  141. (ويسن أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم) ثلاثا، إلا لمن يجتمع

  142. عندهم فيكره، ويكره (فعلهم ذلك للناس) والذبح عند القبر والأكل منه نصا.

  143. (ويسن لرجل زيارة قبر) مسلم، وتجوز زيارة قبر كافر، وتكره (لنساء) ، إلا إذا علم أنه يقع منهن محرم فتحرم غير قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه فتسن،

  144. ويسن (قوله إذا زارها أو مر بها السلام عليكم) معرفا نصا، ويخير في السلام على الحي وهو سنة،

  145. ومن جمع سنة كفاية، ورده فرض كفاية. ويقف الزائر أمام القبر قريبا منه.

  146. (ويسن تعزية أهل) المصيبة حتى الصغير إلى ثلاث،

  147. وقيل: وفوقها لغائب ونحوه، وهو أظهر.

  148. ويكره تكرارها نصا ولشابة أجنبية.

  149. ولا تعيين فيما يقوله فيقول ما قاله المصنف أو غيره،

  150. ويحرم تعزية كافر، وعنه يجوز فيقول ما قاله المصنف.

  151. ولا يكره (البكاء على الميت) ،

  152. ولا بأس (يجعل المصاب) عليه علامة (يعرف بها) ليعزى.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب الوتر٨ مسائل
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الشَّهِيدِ، بَابُ حَمْلِ الْجِنَازَةِ، بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ٢٣٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ أَحْكَامِ الْمَيِّتِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَبَعْدَهُ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِيمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ، وَبَعْدَهُ.، الْبَابُ الثَّانِي٢٣١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الجنائز١٬٠٣٧ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب ما يفعل بالميت، باب غسل الميت، باب الكفن٩٥٨ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْجَنَائِزِ، فَصْلٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ، فَصْلٌ فِي الْكَفَنِ٨٦٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريما يفعل بالمحتضر، مبحث ما يفعل بالميت قبل غسله، مبحث غسل الميت - حكمه٦٩٩ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - غسل الميت، * من يغسل الميت؟، * صفة الغسل المسنون للميت:٢٤١ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الجنائز