فِي مَنْ يلزم الرجل أن يكفنه ويقبره
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٬٣٠٢ إلى ٧٬٣٢١
-
١/٥٦٤١/٥٦٤
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال ابن سحنون: ويقضي على الرجل بتكفين زوجته، ملية، كانت أو فقيرة، كالنفقة. ورواه عن مالك. وذكر العتبي عن ابن الماجشون مثله،
-
وأن روايته عن مالك، إنما ذلك عليه في فقرها.
-
قال غير ابن حبيب:
-
وكذلك تكفين من تلزمه نفقته، من والديه وولده وعبيده. وقال أصبغ: لا يلزمه في أحد ممن ذكرنا إلاَّ في عبيده. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: والأول أصوب، كما لا نقطع حقه بموته من ماله في كفن نفسه،
-
وكذلك في كفن من ذكرنا، يلزمه إذا ماتوا.
-
وقال سحنون، في (العتبية) مثل قول أصبغ، أنه لا يلزمه الكفن في أحد، إلاَّ في عبيده، مسلمين كانوا أو كفارا، هذا في القياس،
-
وأما في الاستحسان، فيلزمه في الولد الصغار والبنات الأبكار، فأما الزوجة
-
١/٥٦٥١/٥٦٥
والأبوان، فلا. وَرَوَى عنه في الزوجة أنه استحسن أن يكفنها الزوج، إن كانت فقيرة.
-
وذكر العتبي، عن ابن الماجشونفي كفن الزوجة، أنه على الزوج وإن كانت ملية،
-
وأن روايته عن مالك، أن ذلك عليه؛ إنما هو في فقرها،
-
وإن كانت ملية، ففي مالها. قال:
-
وكذلك خادم زوجته، والعبد المخدم في قبضته، أخدم إياه غيره، فيموت العبد ولا مال له، وكان ينفق عليه، ويزكي للفطر عنه.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم، في الزوجة، إن كانت بكرا، فعلى أبيها،
-
فإن دخلت، فليس ذلك على الأب،
-
ولا على الزوج، وإن كان لها ولد، فذلك على ولدها. قال أبو محمد: يريد في عدمها.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه: ليس على الزوج تكفين زوجته الفقيرة.
-
ثم استحسن أم يكفنها. واختلف قوله في ابنته البكر، وابنه الصغير،
-
فإذا دعي الزوج إلى البناء، لزمه الكفن في أحد قوليه. وكفن الأمة ذات الزوج، على سيدها، والزوج حرا أو عبد.
-
ومن ذهب إلى أن على الزوج الكفن، فله أن يقول:
-
وإن كانت أمة فذلك عليه، كالنفقة في قول من يرى النفقة. قال غيره:
-
ومن عليك تكفينه، فعليك جميع مصالحه إلى مواراته.