فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في هيئة النعش وفرشه، وتغطية الميت بثوب، والتقبب على نعش المرأة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٬٤٣٢ إلى ٧٬٤٩٣

  1. ١/٥٦٨١/٥٦٨

    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويكره إعظام النعش،

  2. وأن يفرش تحت الميت قطيفة حرير أو قطيفة حمراء،

  3. ولا يكره ذلك في المرأة،

  4. ولا يفرش غلا ثوب طاهر،

  5. ولا يجعل الطيب فوق الكفن،

  6. ولا بَأْسَ أَنْ يجعل فوق الكفن ثوب يستره غير الكفن، كالساج ونحوه، وينزع عند الجادة،

  7. ولا بَأْسَ أَنْ يجعل على نعش المرأة البكر والثيب الساج، أو الرداء الموشي، أو البياض وغيره، ما لم يجعل مثل الأخمرة الملونة، فلا أحب ذلك.

  8. ومن (العتبية) موسى، عن ابن القاسم:

  9. ولا يترك ستر المرأة بقبة في سفر أو حضر، إذا وجد لذلك. وقد استحسنه عمر حين قفل بزينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم،

  10. ولا حد لطولها. ويكره ما أحدث من المباهاة والفخر فيه، حتى صار عندهم يتزين به. قال مالك: وأول من فعل ذلك به زينب. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وقال الواقدي: أول من قبب عليه النعش فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  11. ١/٥٦٩١/٥٦٩

    وجه العمل في حمل الميت، والمسير به، واتباعه، والمشي

  12. أمامه، والتزاحم على نعشه، والترجل، والتحسر، وهل يتبع

  13. بنار، أو يرفع الصوت بالدعاء له، أو يجلس قبل أن يوضع،

  14. أو ينصرف قبل أن يقبر

  15. من (العتبية) ، قال ابن القاسم: كره مالك لمن على غير وضوء أن يحمل الجنازة، لينصرف إذا بلغت، ولم ير به في رواية أشهب بأسا.

  16. قال بعض أصحابنا: وما جاء أن يتوضأ من حمله، أى ليكون متوضئا، حتى إذا بلغت صُلِّيَ عليها، لا على أن حمله يوجب الوضوء، وَلَكِن يكره له أن ينصرف، ولا يصلي عليه.

  17. ومن سماع ابن غانم، قال أشهب: وحمل جنازة الصبي على الأيدي أَحَبُّ إليَّ من الدابة والنعش،

  18. فإن حمل على الدابة، لم أر به بأسا.

  19. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بَأْسَ بحمل الجنازة على دابة، إذا لم يوجد من يحملها. قال:

  20. ويستحب أن يحمل الرجل الجنازة من جوانب السرير الأيسر، وهو يمين الميت، فيضعه على منكبه الأيمن،

  21. ثم يختم بمقدمه الأيمن، وهو يسار الميت، وَرَوَى ذلك عن غير واحد من الصحابة والتابعين، وكان مالك يوسع في ذلك؛ أن يبدأ بما شاء، ويحمل كيف شاء، أو لا يحمل، ويحمل

  22. ١/٥٧٠١/٥٧٠

    بعض جوانبه، ويدع بعضا والفضل فيما ذكرت لك.

  23. قال مالك، في (المختصر) :

  24. ولا بَأْسَ بحمل سريره من داخله وخارجه، ويبدأ من أي نواحيه شاء،

  25. ولا بَأْسَ بالعقود قبل أن يوضع،

  26. ولا يتبع بنار، ولا ينادي ليستغفر لها.

  27. قال أشهب، في (المجموعة) : كره الصحابة أن يتبع الميت بمجمر.

  28. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإنما كره ذلك تفاؤلا بالنار في هذا المقام، أن يتبعه.

  29. قال وسمع سعيد بن جبير، الذي يقول: استغفروا له. فقال: لا غفر الله لك. قال:

  30. ولا يمشي بالجنازة الهوينا، وَلَكِن مشية الرجل الشاب في حاجته.

  31. قال النخعي، كانوا يقو لون: انشطوا بها،

  32. ولا تدبوا بها دبيب اليهود.

  33. قال مُطَرِّف، عن مالك: ولم يزل شأن الناس الازدحام على حمل جنازة الرجل الصالح، ولقد انكسر تحت سالم بن عبد الله نعشان، وكسر تحت عائشة ثلاثة أنعش، وذلك حسن ما لم يكن فيه أذى، وكان الصديق والفاروق يمشون أمام الجنازة.

  34. قال ابن أشهب: والمشي خلفها من خطأ السنة. وَرَوَى عن علي بن أبي طالب، أن المشي خلفها أفضل. وأراه واسعا للاختلاف.

  35. ويكره أن يشيعها راكبا، تقدمها أو تأخر عنها، قال النخعي: كانوا

  36. ١/٥٧١١/٥٧١

    يكرهون. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  37. وَلا بَأْسَ أن يرجع راكبا بعد الدفن.

  38. ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم، وابن نافع، عن مالك: ومشي الرجال أمام الجنازة أفضل. قال عنه ابن نافع:

  39. وأما النساء فخلف الجنازة،

  40. ولا يكونوا بين يديها في أعقاب الرجال؛ لأن حامليها رجال من خلفهم. وفي (كتاب) ابن القرطي: ويكون الرجال المشاة أمامها، والركبان من خلفها، والنساء من وراء ذلك أن يشهد نها، ما لم يكثرن الترداد.

  41. ولا توضع على الرقاب حتى يتكامل من يشيعها،

  42. ولا بَأْسَ أَنْ يجلس الماشي قبل أن توضع،

  43. ولا ينزل الراكب حتى توضع.

  44. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وكره مالك التحسر في الجنازة. وقاله ابن القاسم، عن ابن مالك، في (العتبية) : بئس العمل نزع الأردية في الجنائز.

  45. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقد استخف ذلك للقرب الخاص، وقد يفعل ذلك في العالم والفاضل الخاص من أصحابه. وقد رئي عبد الله بن عون

  46. ١/٥٧٢١/٥٧٢

    في جنازة محمد بن سيرين في قميص. وتحسر مصعب، وهو أمير، في جنازة الأحنف.

  47. وقال الأعمش: أحسن من يحمل الجنازة، الذي يمشي بين عمودي النعش، والذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم. والذي يقول: ارفعوا على نسائكم. والذي يمسك النعش من خلفه. قال مُطَرِّف، وابن الماجشون: أما الذي يمشي بين عمودي النعش،

  48. فلا بَأْسَ به للقرب والخاص،

  49. ويكره للعامة. وقد رئي سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف بين العمودين، قد حمل السرير على كاهله، وفعله عمر بأسيد بن الحضير، وفعله عثمان بسرير أمه، وزيد بن ثابت بأمه، وابن عمر بأبي هريرة.

  50. وأما الذي خلف النعش،

  51. فإن كان من أهل الميت، وأحد الأربعة الراتبين تحت النعش، فذلك له، وإلاَّ فلا.

  52. ومن (المجموعة) ، قال أشهب:

  53. ولا بَأْسَ بالجلوس عند القبر قبل أن توضع، إذا كان معها من يكفي أمرها وإقبارها،

  54. ولا بَأْسَ بانصرافهم إذا بلغت القبر،

  55. وإن لم يقبروا إذا بقي معها من يلي ذلك، وَلَكِن أخشي ذريعة ذلك أن ينصرفوا عنها، حتى لا يبقي من يكتفي به في إقبارها، ويقول قائل لما لا يكفي: هذا يكفي.

  56. ١/٥٧٣١/٥٧٣

    قال ابن القاسم، عن مالك: لا بَأْسَ أَنْ ينصرفوا،

  57. فأما قبل الصلاة عليها،

  58. فلا أراه إلاَّ لحاجة، أو لعلة. قال ابن القاسم: ذلك واسع لحاجة، أو لغير حاجة، وليست بفريضة ـ يريد تخصه ـ إذا قام بها غيره. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  59. ولا بَأْسَ أَنْ يمشي مع الجنازة ما أحب، وينصرف إن شاء قبل أن يصلي عليها. وقاله جابر بن عبد الله. وله أن يجلس عند القبر قبل أن توضع،

  60. ومن وقف حتى توضع عن الأعناق، وحتي توارى، فحسن. وهو من عمل الناس،

  61. ومن لم يفعل، فلا حرج.

  62. وَرَوَى عن سحنون، أنه حضر جنازة، فجلس ليدفنها، فأتي بأخرى للصلاة عليها، فأبى أن يصلي عليها، وقال: حتى يفرغ ما نحن فيه.