في الميت؛ هل ينجس الثوب الذي ينشف به، وما يصيبك من مائه، وهل على غاسله غسل، أو على حامله وضوء، وهل تغسله
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٬١٨١ إلى ٧٬٢٢١
-
١/٥٤٦١/٥٤٦
الحائض والجنب؟
-
من (المجموعة) قال أشهب: وينشف الميت بثوب. قال سحنون:
-
ولا ينجس ذلك الثوب الذي ينشف الميت به. وقال: محمد بن عبد الحكم يرى أنه ينجس بذلك الثوب. قال، في (كتاب ابن القرطي) . لا يصلى به حتى يغسل،
-
ولا بالماء الذي يصيبه من مائه. قال مالك، في (المختصر) : ويغتسل من غسل ميتا أحب إلينا، وليس عَلَى مَنْ حمله وضوء. وَرَوَى عنه ابن القاسم في (العتبية) ، أنه رأى أن يغسل غاسل الميت. وقال: عليه ادركت الناس. واستحبه ابن القاسم.
-
وَرَوَى مثله أشهب في (المجموعة) ، وأستحبه. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا غسل عليه ولا وضوء وقاله جملة من الصحابة والتابعين، وذكر حديث أسماء. وقاله مالك. وقال:
-
فإن اغتسل من غير إيجاب فحسن. قال غيره، في (كتاب آخر) : إنما أستحب له أن يغسل لئلا يتوقي ما يصيبه منه،
-
فلا يكاد يبالغ في أمره؛ لتحفظه،
-
وإذا وطن على الغسل فتمكنه أكثر، وإنما قيل:
-
(ومن حمله فليتوضأ) . يعني بذلك: ليصلى عليه إذا بلغ المصلى، ولئلا ينصرف ولا يصلي عليه. قال ابن القرطي: واختلف في غسل الجنب
-
١/٥٤٧١/٥٤٧
الميت، وإجازته أحب إلينا. وليكثر الغاسل من ذكر الله. وأجاز محمد بن عبد الحكم للجنب أن يغسله.
-
ومن (المجموعة) ، قال ابن القاسم، عن مالك: لا أحب للجنب أن يغسل الميت، وذلك جائز للحائض. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وتغسل الحائض الميت،
-
ولا ينبغي ذلك للجنب من رجل أو امرأة. قاله مالك والثورى. روى من (المجموعة) ابن القاسم عن مالك:
-
ولا وضوء عَلَى مَنْ أفضى بيده إلى جسد الميت، أو حنطه، أو حلمه،
-
وإن أصاب يده شيء مما يخرج منه غسل ما أصابه فقط. قال أشهب: وأَحَبُّ إليَّ أن يغتسل غاسل الميت توقيا؛ لما عسى أن يصيبه من أذى من الميت،
-
فإن لم يفعل، ورأى أنه لم يصبه شيء، فذلك واسع. قال أشهب:
-
ومن أصابه من الماء الذي غسل به الميت شيء، فغسل ذلك أوجب من الأول؛
-
فإن لم يفعل ورأى أنه لم يصبه شيء، وصَلَّى، ولم يعلم أن ذلك الماء أصابه شيء من أذى الميت،
-
فلا شيء عليه. قال، في (كتاب ابن القرطي) :
-
ومن اغتسل عند الموت، لم يكتف بذلك الغسل إن مات في غسل من جدر أو شدخ وشبهه، وغسل بعض الجسد، أو الميت ينبش،
-
ومن غسل هل يؤخر تكفينه أو حمله؟ وفي الموتى يكثرون، والعمل في غسلهم ودفنهم
-
قال مالك، في (المختصر) :
-
وإذا كان به قروح تنسلخ أو جراح فليؤخذ غيره،
-
ولا ينكأ ذلك. ومن (العتبية) ، موسى عن ابن القاسم:
-
ومن وجد مشدخا لا يقدر أن يغسل، صب عليه الماء صبا،
-
وكذلك المجدور، ومن غمرته القروح،
-
ومن إذا مس تسلخ، فليصب عليه الماء، ويرفق به قال مالك:
-
١/٥٤٨١/٥٤٨
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومن ما لا يبلغ منه إلى ما يفرط وينفسخ.
-
ومن (المجموعة) قال علي عن مالك:
-
ومن وجد تحت الهدم، وقد تهشم رأسه وعظامه، والمجدور والمتسلخ، فليغسلا، ما لم يتفاحش ذلك منهما.
-
ومن (العتبية) ، موسى عن ابن القاسم،
-
وإذا وجد من الميت، مثل يد أو رجل أو رأس،
-
فلا يغسل، ولا يغسل إلاَّ ما يصلي عليه. وقاله مالك في سماع ابن وهب. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقال عبد العزيز: يغسل ما أصيب من، ويصلى عليه.
-
ومن (العتبية) ، يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في الميت ينبش قبره، قال: لا يعاد غسله، وليكفن ويدفن. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
-
ولا ينبغي أن يغسل الميت إلاَّ بأن يحمل بأثر ذلك،
-
فإن تأخر حمله بعد الغسل إلى غد،
-
فلا يعاد غسله، وما خرج منه غسل، وما أصاب الكفن منه. قاله أصبغ، وغيره. وَرَوَى مثله علي عن مالك، في (المجموعة) ، فيما يخرج منه بعد الغسل.
-
ومن (العتبية) ، روى عيسى عن ابن القاسم، قال:
-
وإذا غسل بالعشي. وكفن من الغد، أجزأه ذلك الغسل.
-
قال ابن حبيب: ولا بَأْسَ عند الوباء، وما يشتد على الناس من غسل الموتى لكثرتهم أن يجتزأ منه بغسلة واحدة، بغير وضوء، ويصب الماء عليهم صبا،
-
ولو نزل الأمر الفظيع، فكثر فيه الموتى جدًّا، وموت الغرقى،
-
فلا بَأْسَ أَنْ يقبروا بغير غسل إذا لم يوجد من يغسلهم، ويجعل منهم النفر في القبر. وقاله أصبغ، وغيره من أصحاب مالك. وَرَوَى عن الشعبي، قال: رمسوهم رمسا.