فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في البكاء على الميت والنياحة، وخروج النساء، وفي صلاتهن، وفي الطعام يصنع لأهل الميت

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٬٥٠٤ إلى ٧٬٥٢٥

  1. ١/٥٧٤١/٥٧٤

    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقد أبيح البكاء على الميت قبل الموت

  2. ١/٥٧٥١/٥٧٥

    وبعده، ما لم يرفع به الصوت، ويكون معه كلام يكره، أو اجتماع من النساء، وبكي النبي صلى الله عليه وسلم وإبراهيم يجود بنفسه، فقيل له، فقال: «تدمع العين، ويجزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق، ووعد صدق، وقضاء مقضي، وسبيل مأتي، وأن الآخر منا لاحق بالاول، لحزنا عليك، ووجدنا بك أشد من وجدنا وجزنا هذا، وإنا بك إبراهيم لمحزونون» .

  3. ثم استرجع عليه الصلاة والسلام، وأكثر من حمد الله تعالي. ونعي إلى عائشة بعض أهلها، فرفعت طرف خمارها ورداءها على وجهها، وانتحبت ساعة،

  4. ثم سكتت وقالت: لا بَأْسَ بهذه الدمعة أن تراق، ما لم يفعل معها ما لا يصلح ولا ينبغي. ومر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة يبكي عليها، من غير نياحة، فانتهرهن عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعهن يا ابن الخطاب، فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد حديث» .

  5. والنياحة من بقايا أمر الجاهلية. ونهي

  6. ١/٥٧٦١/٥٧٦

    عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وأغلظ فيها. وينبغي أن ينهي عن ذلك، ويضرب عليه. وضرب عمر نائحة بالدرة، حتى انكشف رأسها، وضرب من أصاب ممن جلس إليها من النساء. وفي الحديث قال: «لعنت النائحة، والسامعة، والشاقة جيبها، واللاطمة وجهها» .

  7. ويطره اجتماع النساء للبكاء سرا أو علانية، وقد نهي عمر النساء في موت أبي بكر أن يبكين، وفرق جمعهن.

  8. وكذلك في موت خالد بن الوليد، ونهي عمر أهله أن يبكوا عليه.

  9. وقيل: إنه قيل: دعهن يذرفن من دموعهن على أبي سليمان. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لطم الخدود، وشق الجيوب، وضرب الصدور، والدعاء بالويل والثبور. وقال: «ليس منا من خلق، ولا

  10. ١/٥٧٧١/٥٧٧

    فرق، ولا دلق، ولا سلق». وذلك حلق الشعر، وتخريق الثياب، ودلق: ضرب الخدود، وتمريش الوجوه، وسلق: الصياح في البكاء، والقبيح من القول. وقوله:

  11. {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (الممتحنة: ١٢) . قال الحسن: لا يَنُحْنَ،

  12. ولا يَشْقُقْنَ، ولا يَخْبِشْنَ وَجْهًا،

  13. ولا ينشرن شعرا، ولا يَدْعِينَ وَيْلاً.

  14. ويكره خروج النساء في الجنائز،

  15. وإن كن غير نوائح،

  16. ولا بواك، في جنائز الخاص من قرابتهن وغيرهم. وينبغي للإمام منعهن من ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رأي منهن: «ارجعن مأزورات غير مأجورات» .

  17. ومن (العتبية) ، ابن القاسم، عن مالك، وعن النساء

  18. ١/٥٧٨١/٥٧٨

    يخرجهن على الجنائز، على الرحائل ومشاة. قال: قد كن يخرجن قديما، وقد خرجت أسماء تقود فرس الزبير وهي حامل، وما أرى بأسا إلاَّ في الأمر المستنكر.

  19. قال أشهب: وإذا صلى النساء على الجنازة، صلين خلف صفوف الرجال، كالمكتوبه.

  20. ومن (المجموعة) ، قال ابن نافع، عن مالك، وهو في (العتبية) من سماع أشهب، في بعث الطعام لأهل الميت: إن كان ليس في ذلك نياحة فليبعث، وأرى أن يمنع النساء من شق الجيوب، وضرب الوجوه، وشبه ذلك. وقال في رواية أشهب: إنه ليغظني، وَلَكِن لا يقدر على تغيير ذلك إلاَّ السلطان.

  21. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أخبرني مُطَرِّف أن مالكا لم ير بأسا بأرسال الطعام إلى أهل الميت، من الجار والصديق، عند شغلهم بميتهم، إلاَّ أن يرسل لاجتماعهم للنياحة، فيكره ذلك.

  22. وقال عليه الصلاة والسلام، في نعي جعفر: «اصنعوا لأهله طعاما، وابعثوا به إليهم، فقد جاء ما يشغلهم» .