فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

النكاح

الأسرة

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ١٨٤ مسألة
كتاب النكاح١٨٤ مسألة
  1. النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي أو يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول: زوجتي فيقول زوجتك

  2. ولا يعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا غيرا عدول أو محدودين في قذف

  3. فإن تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف

  4. وقال محمد: لا يجوز

  5. ولا يحل للرجل أن يتزوج بأمه

  6. ولا بجداته من قبل الرجال والنساء

  7. ولا ببنته

  8. ولا ببنت ولده وإن سفلت

  9. ولا بأخته

  10. ولا ببنات أخته

  11. ولا ببنات أخيه

  12. ولا بعمته

  13. وال بخالته

  14. ولا بأم دخل بابنتها أو لم يدخل

  15. ولا ببنت امرأته التي دخل بها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره

  16. ولا بامرأة أبيه وأجداده

  17. ولا بامرأة ابنه وبني أولاده

  18. ولا بأمه من الرضاعة

  19. ولا بأخيه من الرضاعة

  20. ولا يجمع بين أختين بنكاح

  21. ولا بملك يمين وطئا

  22. ولا يجمع بين المرأة وبين عمتها

  23. وخالتها

  24. ولا ابنة أخيها

  25. ولا ابنة أختها

  26. ولا يجمع بين امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى

  27. ولا بأس أن يجمع بين امرأة وابنة زوج كان لها من قبل

  28. ومن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها

  29. وإذا طلق الجل امرأته طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها

  30. ولا يجوز أن يتزوج المولى أمته

  31. ولا المرأة عبدها

  32. ويجوز تزوج الكتابيات

  33. ولا يجوز تزوج المجوسيات

  34. ولا الوثنيات

  35. ويجوز تزوج الصابئيات إذا كانوا يؤمنون بنبي ويقرون بكتاب

  36. وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم

  37. ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام

  38. وينعقد نكاح المرأة الحرة البالغة العاقلة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي عند أبي حنيفة بكر كانت أو ثيبا

  39. وقال أبو يوسف ومحمد: لا ينعقد إلا بولي

  40. ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح

  41. وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها

  42. وإن أبت لم يزوجها

  43. وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول

  44. وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراح فهي في حكم الأبكار

  45. وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة

  46. وإذا قال الزوج: بلغك النكاح فسكت وقال: بل رددت فالقول قولها ولا يمين عليها

  47. ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة

  48. وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه

  49. وينعقد النكاح بلفظ النكاح

  50. والتزويج

  51. والتمليك

  52. والهبة

  53. والصدقة

  54. ولا ينعقد بلفظ الإجارة

  55. والإباحة

  56. ويجوز نكاح الصغير إذا زوجهما الولي بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا

  57. والولي هو العصبة

  58. فإن زوجهما الأب أو الجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما

  59. وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ

  60. ولا ولاية لعبد

  61. ولا صغير

  62. ولا مجنون

  63. ولا كافر على مسلمة

  64. وقال أبو حنيفة: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج

  65. ومن لا ولي لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز

  66. وإذا غاب الولي الأقرب غيبة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج

  67. والغيبة المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة

  68. والكفاءة في النكاح معتبرة

  69. فإذا تزوجت المرأة غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما

  70. والكفاءة تعتبر في النسب

  71. والدين

  72. والمال وهو: أن يكون مالكا للمهر والنفقة

  73. وتعتبر في الصنائع

  74. وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها

  75. وإذا تزوج الأب ابنيه الصغيرة ونقص من مهرها أو ابنه الصغير وزاد في مهر جاز ذلك عليهما

  76. ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد

  77. ويصح النكاح إذا سمى فيه مهرا

  78. ويصح وإن لم يسم فيه مهرا

  79. وأقل المهر عشرة دراهم

  80. فإن سمى أقل من عشرة فلها العشرة

  81. ومن سمى مهرا عشرة فما زاد فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها

  82. وإن طلقها قبل الدخول والخلوة فلها نصف المسمى

  83. وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها

  84. وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة

  85. وهي ثلاثة أثواب من كسوة مثلها

  86. وإن تزوج المسلم على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها

  87. وإن تزوجها ولم يسلم لها مهرا ثم تراضيا على تسمية مهر فهو لها إن دخل بها أو مات عنها

  88. وإن طلقها قبل الدخول لها المتعة

  89. وإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة

  90. وتسقط بالطلاق قبل الدخول

  91. وإن حطت عنه من مهرها صح الحط

  92. وإذا خلا الزوج بامرأته ولي هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر

  93. وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بفرض أو نفل بحج أو عمرة أو كانت حائضا فليست بخلوة صحيحة

  94. وإذا خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة

  95. وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا

  96. وإذا تزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها

  97. وإن تزوج حر امرأة على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها

  98. وإن تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمتها سنة جاز

  99. وإذا اجمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف

  100. وقال محمد: أبوها

  101. ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما

  102. وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه

  103. وإذا زوج المولى أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج ولكنها تخدم المولى ويقال للزوج: متى ظفرت بها وطئتها

  104. وإذا تزوج امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلد أو على أن لا يتزوج عليها فإن وفى بالشرط فلها المسمى

  105. وإن تزوج عليها أو أخرجها من البلد فلها مهر مثلها

  106. وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير: إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته

  107. ولو تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر مثلهاز

  108. ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل

  109. وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف: فإن أجازه المولى جاز وإن رده بطل

  110. وكذلك لو زوج امرأة بغير رضاها أو رجلا بغير رضاه

  111. ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه

  112. وإذا أذنت المرأة لرجل أن يزوجها من نفسه فقعد بحضرة شاهدين جاز

  113. وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه

  114. وللمرأة الخيار في مطالبة زوجها أو وليها

  115. وإذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها

  116. وكذلك بعد الخلوة

  117. وإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يزاد على المسمى

  118. وعليها العدة

  119. ويثبت نسب ولدها

  120. ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنا عمها

  121. ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها

  122. ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعفة والمال والعقل والدين والبلد والعصر

  123. ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية

  124. ولا يجوز أن يتزوج أمة على حرة

  125. ويجوز الحرة عليها

  126. وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء

  127. وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك

  128. ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين

  129. فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها

  130. وإذا زوج الأمة مولاها ثم أعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا

  131. وكذلك المكاتبة

  132. وإن تزوجت أمه بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها

  133. ومن تزوج امرأتين في عقد واحد إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى

  134. وإن كان بالزوجة عيب فلا خيار لزوجها

  135. وإذا كان بالزوج جنون أو جذام أو برص فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف

  136. وقال محمد: لها الخيار

  137. فإن كان عنينا أجله الحاكم حولا

  138. فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك

  139. والفرقة تطليقه بائنة

  140. ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها

  141. وإن كان مجنونا فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله

  142. والخصي يؤجل كما يؤجل العنين

  143. وإذا سلمت المرأة وزوجها كافر عرض عليه القاضي الإسلام

  144. فإن أسلم فهي امرأته

  145. وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما

  146. وكان ذلك طلاقا بائنا عند أبي حنيفة ومحمد:

  147. وقال أبو يوسف: هي فرقة بغير طلاق

  148. فإن أسلم الزوج وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام

  149. فإن أسلمت فهي امرأته

  150. وإن أبت فرق القاضي بينهما

  151. ولم تكن هذه الفرقة طلاقا

  152. فإن كان قد دخل لها فلها المهر

  153. وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها

  154. وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض فإذا حاضت بانت من زوجها

  155. وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما

  156. وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما

  157. وإن سبي أحدهما البينونة بينهما

  158. وإن سبيا معا لم تقع البينونة

  159. وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز لها أن تتزوج ولا عدة عليها عند أبي حنيفة

  160. فإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع حملها

  161. وإذا أرتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق

  162. فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر

  163. وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر

  164. وإن كانت المرأة هي المرتدة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها

  165. وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر

  166. وإن ارتدا معا وأسلما فهما على نكاحهما

  167. ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة

  168. ولا كافرة

  169. ولا مرتدة

  170. وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلم

  171. ولا كافر

  172. ولا مرتد

  173. وإذا كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه

  174. وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه

  175. وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد كتابي

  176. وإذا تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة الكافر وذلك في دينهم جائ ثم أسلما أقرا عليه

  177. وإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما

  178. وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعد بينهما في القسم بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا

  179. وإن كانت إحداهما والأخرى أمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث

  180. ولا حق لهن في القسم حالة السفر

  181. ويسافر الزوج بمن شاء منهن

  182. والأولى أن يفرغ بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها

  183. وإن رضيت الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز

  184. ولها أن ترجع في ذلك

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٨٨٩ مسألة
  1. خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ: الضحى

  2. والأضحى

  3. والتهجد

  4. والوتر بحضر

  5. والسواك

  6. وتخيير نسائه فيه

  7. وطلاق مرغوبته

  8. وإجابة المصلي

  9. والمشاورة

  10. وقضاء دين الميت المعسر

  11. وإثبات عمله

  12. ومصابرة العدو الكثير

  13. وتغيير المنكر

  14. وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله

  15. وأكله كثوم

  16. أو متكئا

  17. وإمساك كارهته

  18. وتبدل أزواجه

  19. ونكاح الكتابية

  20. والأمة

  21. ومدخولته لغيره

  22. ونزع لامته حتى يقاتل

  23. والمن ليستكثر

  24. وخائنة الأعين

  25. والحكم بينه وبين محاربه

  26. ورفع الصوت عليه

  27. وندائه من وراء الحجرة

  28. وباسمه

  29. وإباحة الوصال

  30. ودخول مكة بلا إحرام

  31. وبقتال

  32. وصفي المغنم

  33. والخمس

  34. وَيُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ

  35. وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ

  36. وَزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ

  37. وَبِلَا مَهْرٍ

  38. وَوَلِيٍّ

  39. وَشُهُودٍ

  40. وبإحرام

  41. وبلا قسم

  42. ويحكم لنفسه وولده

  43. ويحمي له

  44. ولا يورث.

  1. ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح بكر

  2. ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم

  3. وحل لهما حتى نظر الفرج

  4. كالملك

  5. وتمتع بغير دبر

  6. وخطبة بخطبة وعقد

  7. وتقليلها

  8. وإعلانه

  9. وتهنئته

  10. والدعاء له

  11. وإشهاد عدلين غير الولي بعقده

  12. وفسخ إن دخلا بلا هو

  13. ولا حد إن فشا

  14. ولو علم

  15. وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ

  16. وَلَوْ لَمْ يقدر صداق

  17. وفسخ إن لم يبن

  18. وصريح خطبة معتدة

  19. ومواعدتها

  20. كوليها

  21. كمستبرأة من زنا

  22. وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها

  23. وبمقدمته فيها

  24. أو بملك

  25. كعكسه

  26. لا بعقد

  27. أو بزنا

  28. أو بملك عن ملك

  29. أو مبتوتة قبل زوج

  30. كالمحرم

  31. وجاز تعريض كفيك راغب

  32. والإهداء

  33. وتفويض الولي العقد لفاضل

  34. وذكر المساوي

  35. وكره عدة من أحدهما

  36. وتزوج زانية أو مصرح لها بعدها

  37. وندب فراقها

  38. وعرض راكنة لغير عليه

  39. وركنه ولي

  40. وصداق

  41. ومحل

  42. وصيغة بأنكحت وزوجت

  43. وبصداق وهبت

  44. وَهَلْ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كبعت كذلك تردد

  45. وكقبلت

  46. وبزوجني فيفعل

  47. ولزم وإن لم يرض

  48. وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار

  49. لا عكسه

  50. ولا مالك بعض

  51. وله الولاية والرد

  52. وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ

  53. وَمُكَاتَبٍ

  54. بِخِلَافِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَيَقْرُبْ الأجل

  55. ثم أب

  56. وجبر المجنونة

  57. والبكر ولو عانسا

  58. إلا لكخصي على الأصح

  59. والثيب إن صغرت

  60. أو بعارض

  61. أو بحرام

  62. وهل إن لم تكرر الزنا؟ تأويلان

  63. لا بفاسد

  64. وإن سفيهة

  65. وبكرا رشدت

  66. أو أقامت ببينتها سنة وأنكرت

  67. وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ له الزوج

  68. وإلا فخلاف

  69. وهو في الثيب ولي

  70. وَصَحَّ إنْ مِتّ فَقَدْ زَوَّجْت ابْنَتِي: بِمَرَضٍ

  71. وَهَلْ إنْ قَبِلَ بِقُرْبِ مَوْتِهِ؟ تَأْوِيلَانِ

  72. ثُمَّ لا جبر فالبالغ

  73. إلَّا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَبَلَغَتْ عَشْرًا وَشُووِرَ القاضي

  74. وإلا صح إن دخل وطال

  75. وقدم ابن فابنه

  76. فأب فَابْنُهُ

  77. فَجَدٌّ

  78. فَعَمٌّ فَابْنُهُ

  79. وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ عَلَى الأصح والمختار

  80. فمولى

  81. ثُمَّ هَلْ الْأَسْفَلُ وَبِهِ فُسِّرَتْ؟ أَوَّلًا وَصُحِّحَ

  82. فَكَافِلٌ

  83. وَهَلْ إنْ كَفَلَ عَشْرًا أَوْ أَرْبَعًا أو ما يشفق؟ تردد

  84. وظاهرها شرط الدناءة

  85. فحاكم

  86. فولاية عامة مسلم

  87. وصح بها في دنيئة مع خاص لم يجبر:

  88. كشريفة دخل وطال

  89. وَإِنْ قَرُبَ فَلِلْأَقْرَبِ أَوْ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ الرد

  90. وفي تختمه إن طال قبله: تأويلان

  91. وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر

  92. ولم يجز

  93. كأحد المعتقين

  94. ورضاء البكر صمت:

  95. كتفويضها

  96. وندب إعلامها به

  97. ولا يقبل منها دعوى جهله في تأويل الأكثر

  98. وإن منعت أو نفرت لم تزوج

  99. لا إن ضحكت أو بكت

  100. والثيب تعرب:

  101. كَبِكْرٍ رَشَدَتْ

  102. أَوْ عَضَلَتْ

  103. أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ

  104. أو برق

  105. أو بعيب

  106. أو يتيمة

  107. أو افتيت عليها

  108. وصح إن قرب رضاها بالبلد وعلم يقر به حال العقد

  109. وَإِنْ أَجَازَ مُجْبِرٌ فِي ابْنٍ وَأَخٍ وَجَدٍّ: فوض له أموره ببينة جاز

  110. وهل إن قرب؟ تأويلان

  111. وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي: كعشر

  112. وزوج الحاكم في: كإفريقية

  113. وظهر من مصر

  114. وتؤولت أيضا بالاستيطان:

  115. كغيبة الأقرب الثلاث

  116. وإن أسر أو فقد فالأبعد:

  117. كذي رق

  118. وصغر

  119. وعته

  120. وأنوثة

  121. لا فسق

  122. وسلب الكمال

  123. ووكلت مالكة

  124. ووصية

  125. ومعتقة

  126. وإن أجنبيا:

  127. كعبد أوصي

  128. ومكاتب في أمة طلب فضلا وإن كره سيده

  129. ومنع إحرام من أحد الثلاثة

  130. ككفر لمسلمة

  131. وعكسه

  132. إلَّا لِأَمَةٍ

  133. وَمُعْتَقَةٍ مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ

  134. وزوج الكافر لمسلم

  135. وإن عقد مسلم لكافر ترك

  136. وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه

  137. وصح توكيل زوج الجميع

  138. لا ولي إلا كهو

  139. وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ

  140. وَكُفُؤُهَا أَوْلَى

  141. فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ

  142. ثم زوج

  143. وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يتحقق

  144. وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ

  145. وَإِلَّا فَلَهَا الإجازة ولو بعد

  146. لا العكس

  147. ولابن عم ونحوه تزويجها من نفسه إن عين بتزوجتك بكذا وترضى

  148. وتولى الطرفين

  149. وإن أنكرت العقد صدق الوكيل إن ادعاه الزوج

  150. وَإِنْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ الْمُتَسَاوُونَ فِي الْعَقْدِ أَوْ الزوج نظر الحاكم

  151. وإن أذنت لوليين فعقدا فللأول

  152. إن لم يتلذذ الثاني بلا علم

  153. ولو تأخر تفويضه

  154. إن لم تكن في عدة وفاة

  155. ولو تقدم العقد على الأظهر

  156. وَفُسِخَ بِلَا طَلَاقٍ أَنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ

  157. أَوْ لبينة بعلمه أنه ثان

  158. لا إن أقر أو جهل الزمن

  159. وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ

  160. وعلى الإرث فالصداق

  161. وإلا فزائده

  162. وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ

  163. وأعدلية متناقضتين ملغاة

  164. ولو صدقتها المرأة

  165. وفسخ موصى وإن بكتم شهود من امرأة أو منزل أو أيام إن لم يدخل ويطل

  166. وعوقبا والشهود

  167. وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلا نهارا

  168. أو بخيار كان لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ

  169. أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ

  170. وما فسد لصداقه

  171. أو ولى شرط يناقض: كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها

  172. وألغي

  173. ومطلقا كالنكاح لأجل

  174. أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك

  175. وَهُوَ طَلَاقٌ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ

  176. كَمُحْرِمٍ

  177. وَشِغَارٍ

  178. والتحريم بعقده ووطئه

  179. وفيه الإرث

  180. إلا نكاح المريض

  181. وإنكاح العبد والمرأة

  182. لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث: كخامسة

  183. وحرم وطؤه فقط

  184. وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى

  185. وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ

  186. وسقط بالفسخ قبله

  187. إلا نكاح الدرهمين فنصفهما

  188. كطلاقه

  189. وتعاض المتلذذ بها

  190. وَلِوَلِيِّ صَغِيرٍ فَسْخُ عَقْدِهِ فَلَا مَهْرَ وَلَا عدة

  191. وَإِنْ زَوَّجَ بِشُرُوطٍ أَوْ أُجِيزَتْ وَبَلَغَ وَكُرِهَ فله التطليق

  192. وفي نصف الصداق قولان عمل بهما

  193. والقول لها إن العقد وهو كبير

  194. وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ

  195. إن لم يبعه

  196. إلا أن يرد به أو يعتقه

  197. ولها ربع دينار إن دخل

  198. واتبع عبد ومكاتب بما بقي إن غرا

  199. إن لم يبطله سيد أو سلطان

  200. وله الإجازة إن قرب وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ

  201. ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت

  202. وتعين بموته

  203. ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن

  204. وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لعرف:

  205. كالمهر

  206. ولا يضمنه سيد بإذن التزويج

  207. وَجَبْرُ أَبٍ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ مَجْنُونًا احْتَاجَ

  208. وَصَغِيرًا

  209. وفي السفيه خلاف

  210. وَصَدَاقُهُمْ إنْ أُعْدِمُوا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ أو أيسروا بعد ولو شرط ضده

  211. وإلا فعليهم إلا لشرط

  212. وَإِنْ تَطَارَحَهُ رَشِيدٌ وَأَبٌ فُسِخَ وَلَا مَهْرَ

  213. وَهَلْ إنْ حَلَفَا وَإِلَّا لَزِمَ النَّاكِلَ؟ تَرَدُّدٌ

  214. وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرَ حُضُورًا إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ

  215. وَإِنْ طال كثيرا لزم

  216. وَرَجَعَ لِأَبٍ وَذِي قَدْرٍ زَوَّجَ غَيْرَهُ وَضَامِنٍ لابنته النصف بالطلاق والجميع بالفساد

  217. وَلَا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بالحمالة أو يكون بعد العقد

  218. ولها الامتناع إن تعذر أخذه حتى يقدر

  219. وتأخذ الحال

  220. وله الترك

  221. وَبَطَلَ إنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ عَنْ وَارِثٍ

  222. لا زوج ابنته

  223. والكفاءة الدين والحال

  224. ولها وللولي تركها

  225. وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ

  226. وللأم التكلم فهي تَزْوِيجِ الْأَبِ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ

  227. وَرُوِيَتْ بِالنَّفْيِ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ

  228. وهل وفاق؟ تأويلان:

  229. والمولى وغير الشريف والأقل جاها كفء

  230. وفي العبد تأويلان.

  231. وحرم أصوله

  232. وفصوله ولو خلقت من مائه

  233. وزوجتهما

  234. وفصول أول أصوله

  235. وأول فصل من كل أصل

  236. وأصول زوجته

  237. وبتلذذ وإن بعد موتها وإن بنظر فصولها:

  238. كالملك

  239. وَحَرُمَ الْعَقْدُ وَإِنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ

  240. وَإِلَّا فَوَطْؤُهُ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ

  241. وَفِي الزنا: خلاف

  242. وإن حاول تلذذا بزوجته فتلذذ بابنتها فتردد

  243. وإن قال أب: نَكَحْتهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ

  244. وَفِي وُجُوبِهِ إنْ فشا: تأويلان

  245. وجمع خمس

  246. وللعبد: الرابعة

  247. أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ

  248. كوطئهما بالملك

  249. وَفُسِخَ نِكَاحُ ثَانِيَةٍ صُدِّقَتْ

  250. وَإِلَّا حَلَفَ لِلْمَهْرِ بلا طلاق:

  251. كأم وابنتها بعقد

  252. وتأبد تحريمهما إن دخل ولا إرث

  253. وإن ترتبتا وإن لم يدخل بواحدة: حلت الأم

  254. وإن مات ولم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها:

  255. كأن لم تعلم الخامسة

  256. وحلت الأخت: ببينونة السابقة

  257. أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ وَإِنْ لِأَجَلٍ

  258. أَوْ كتابة

  259. أو إنكاح يحل المبتوتة

  260. أو أسر

  261. أو إباق إياس

  262. أو بيع دلس فيه

  263. لَا فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ

  264. وَحَيْضٍ

  265. وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ

  266. وَرِدَّةٍ

  267. وَإِحْرَامٍ

  268. وَظِهَارٍ

  269. وَاسْتِبْرَاءٍ

  270. وَخِيَارٍ

  271. وَعُهْدَةِ ثَلَاثٍ

  272. وَإِخْدَامِ سَنَةٍ

  273. وَهِبَةٍ لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ وَإِنْ ببيع

  274. بخلاف صدقة عليه إن حيزت

  275. وإخدام سنين

  276. وَوَقْفٍ إنْ وَطِئَهُمَا لِيُحَرِّمَ

  277. فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ استبرأها

  278. وإن عقد فاشترى فالأولى

  279. فإن وطىء أَوْ عَقَدَ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ: فَكَالْأَوَّلِ

  280. والمبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة

  281. بلا منع

  282. ولا نكرة فيه

  283. بانتشار

  284. في نكاح لازم

  285. وعلم خلوة

  286. وزوجة فقط

  287. ولو خصيا:

  288. كتزويج غير مشبهة ليمين

  289. لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثان

  290. وفي الأول: تردد

  291. كَمُحَلِّلٍ وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ

  292. ونية المطلق ونيتها لغو

  293. وَقَبْلَ دَعْوَى طَارِئَةِ التَّزْوِيجِ

  294. كَحَاضِرَةٍ أُمِنَتْ أَنَّ بعد

  295. وفي غيرها: قولان

  296. وملكه أو لولده

  297. وفسخ وإن طرأ بلا طلاق:

  298. كمرأة في زوجها

  299. ولو بدفع مال ليعتق عنها

  300. لَا إنْ رَدَّ سَيِّدٌ شِرَاءَ مَنْ لَمْ يأذن لها

  301. أو قصدا بالبيع الفسخ:

  302. كهبتها للعبد لينتزعها فأخذ جبر العبد على الهبة

  303. وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة

  304. وحرمت عليها إن وطئاها

  305. وعتقت على مولدها

  306. ولعبد تزوج ابنة سيده بثقل

  307. وملك غيره كحر لا يولد له

  308. وكأمة الجد

  309. وَإِلَّا فَإِنْ خَافَ زِنًا وَعَدِمَ مَا يَتَزَوَّجُ به حرة غير مغالية ولو كتابية أو تحته حرة

  310. وَلِعَبْدٍ بِلَا شِرْكٍ وَمُكَاتَبٍ وَغْدَيْنِ: نَظَرُ شَعْرِ السيدة

  311. كخصي وغد لزوج

  312. وروي جوازه وإن لم يكن لهما

  313. وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بائنة:

  314. كتزويج أَمَةٍ عَلَيْهَا

  315. أَوْ ثَانِيَةٍ

  316. أَوْ عِلْمِهَا بِوَاحِدَةٍ فألفت أكثر

  317. وَلَا تُبَوَّأُ أَمَةٌ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ

  318. وللسيد السفر بمن لم تبوأ

  319. وَأَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِهَا إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ دينها إلا ربع دينار

  320. ومنعها حتى يقبضه

  321. وأخذه وإن قتلها أو باعها بمكان بعيدإلا لظالم

  322. وفيها يلزمه تجهيزها به

  323. وهل خِلَافٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ الْأَوَّلُ لَمْ تُبَوَّأْ؟ أو جهزها من عنده؟ تأويلان:

  324. وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ: مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تصرف البائع

  325. والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه

  326. وصداقها

  327. وهل ولو ببيع سُلْطَانٌ لِفَلَسٍ أَوْ لَا وَلَكِنْ لَا يَرْجِعُ به من الثمن؟ تأويلان

  328. وبعده كمالها

  329. وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ فقط

  330. بخلاف الخمس والمرأة ومحرمها

  331. ولزوجها العزل إذا أذنت وسيدها:

  332. كالحرة إذا أذنت

  333. والكافرة إلا الحرة الكتابية بكره

  334. وتأكد بدار الحرب

  335. ولو يهودية تنصرت وبالعكس

  336. وأمتهم بالملك

  337. وقرر عليها إن أسلم

  338. وأنكحتهم فاسدة

  339. وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد: كالشهر

  340. وهل إن غفل أو مطلقا؟ تأويلان

  341. ولا نفقة

  342. أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ولو طلقها

  343. ولا نفقة على المختار والأحسن

  344. وقبل البناء بانت مكانها

  345. أو أسلما

  346. إلا المحرم

  347. وقبل انقضاء العدة والأجل

  348. وتماديا له

  349. ولو طلقها ثلاثا وعقد إن أبانها بلا محلل

  350. وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق

  351. لا ردته فبائنة

  352. ولو لدين زوجته

  353. وَفِي لُزُومِ الثَّلَاثِ لِذِمِّيٍّ طَلَّقَهَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا أَوْ إنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْإِسْلَامِ أَوْ بالفراق مجملا أو لا تأويلات

  354. وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ ودخل

  355. وإلا فكالتفويض

  356. وهل إن استحلوه؟ تأويلان

اعرض ٤٨٩ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٧٠١ مسألة
كتاب النكاح٢٠٤ مسألة
  1. هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته

  2. فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم

  3. فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا

  4. لكن العبادة أفضل.

  5. قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح

  6. فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم

  7. ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة

  8. وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن

  9. وله تكرير نظره

  10. ولا ينظر غير الوجه والكفين

  11. ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية

  12. وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة

  13. وكذا عند الأمن على الصحيح

  14. وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة

  15. وإلى صغيرة إلا الفرج

  16. وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم

  17. وإن المراهق كالبالغ

  18. ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة

  19. ويحرم نظر أمرد بشهوة.

  20. قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص

  21. والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم

  22. والمرأة مع امرأة كرجل ورجل

  23. والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة

  24. وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.

  25. قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم

  26. ونظرها إلى محرمها كعكسه

  27. ومتى حرم النظر حرم المس

  28. ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.

  29. قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم

  30. وللزوج النظر إلى كل بدنها.

  31. فصل

  32. تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة

  33. لا تصريح لمعتدة

  34. ولا تعريض لرجعية

  35. ويحل تعريض في عدة وفاة

  36. وكذا البائن في الأظهر

  37. وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته

  38. إلا بإذنه

  39. فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر

  40. ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق

  41. ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد

  42. ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح

  43. بل يستحب ذلك.

  44. قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم

  45. فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.

  46. فصل

  47. إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها

  48. ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي

  49. ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح

  50. ويصح بالعجمية في الأصح

  51. لا بكناية قطعا

  52. ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب

  53. ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح

  54. ولا يصح تعليقه

  55. وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه

  56. ولا توقيته

  57. ولا نكاح الشغار

  58. وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل

  59. فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة

  60. ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح

  61. ولا يصح إلا بحضرة شاهدين

  62. وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر

  63. وفي الأعمى وجه

  64. والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما

  65. وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح

  66. لا مستور الإسلام والحرية

  67. ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب

  68. وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين

  69. ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين

  70. ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما

  71. وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله

  72. ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها

  73. ولا يشترط.

  74. فصل

  75. لا تزوج امرأة نفسها بإذن

  76. ولا غيرها بوكالة

  77. ولا تقبل نكاحا لأحد

  78. والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل

  79. لا الحد

  80. ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا

  81. ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد

  82. وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها

  83. ويستحب استئذانها

  84. وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها

  85. فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ

  86. والجد كالأب وعند عدمه

  87. وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام

  88. ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح

  89. ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال

  90. وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن

  91. ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.

  92. والمعتق والسلطان كالأخ

  93. وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث

  94. ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر

  95. ولا يزوج ابن ببنوة

  96. فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به

  97. فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث

  98. ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية

  99. ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح

  100. فإذا ماتت زوج من له الولاء

  101. فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.

  102. وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق

  103. وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع

  104. ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.

  105. فصل

  106. لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل

  107. وكذا محجور عليه بسفه على المذهب

  108. ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد

  109. والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته

  110. وإن كان يدوم أياما انتظر

  111. وقيل: للأبعد

  112. ولا يقدح العمى في الأصح

  113. ولا ولاية لفاسق على المذهب

  114. ويلي الكافر الكافرة

  115. وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح

  116. ولا ينقل الولاية في الأصح

  117. فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.

  118. قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم

  119. ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان

  120. ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح

  121. وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها

  122. ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر

  123. ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء

  124. وغير المجبر إن قالت له وكل وكل

  125. وإن نهته فلا

  126. وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح

  127. ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح

  128. وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان

  129. وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له

  130. ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته

  131. لا صغيرة وصغير

  132. ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج

  133. فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح

  134. وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم

  135. فإن تشاحوا أقرع

  136. فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح

  137. ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح

  138. وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان

  139. وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب

  140. ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين

  141. فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح

  142. فإن أنكرت حلفت

  143. وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه

  144. وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم

  145. ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح

  146. ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته

  147. فإن فقد فالقاضي

  148. فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته

  149. وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.

  150. فصل

  151. زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح

  152. ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض

  153. ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح

  154. وفي قول يصح ولهم الفسخ

  155. ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها

  156. ففي الأظهر باطل

  157. وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت

  158. ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح

  159. وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار

  160. وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية

  161. ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما

  162. والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب

  163. وعفة فليس فاسق كفء عفيفة

  164. وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض

  165. والأصح إن اليسار لا يعتبر

  166. وإن بعض الخصال لا يقابل

  167. وليس له تزويج ابنه الصغير أمه

  168. وكذا معيبة على المذهب

  169. ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.

  170. فصل

  171. لا يزوج مجنون صغير

  172. وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة

  173. وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة

  174. ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة

  175. ولا يشترط الحاجة

  176. وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر

  177. فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها

  178. فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة

  179. لا لمصلحة في الأصح

  180. ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي

  181. فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها

  182. وينكحها بمثر المثل أو أقل

  183. فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى

  184. ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها

  185. ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به

  186. فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح

  187. ويقبل بمهر المثل فأقل

  188. فإن زاد صح النكاح بمهر المثل

  189. وفي قول يبطل

  190. ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل

  191. فإن وطىء لم يلزمه شيء

  192. وقيل: مهر مثل

  193. وقيل: أقل متمول

  194. ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه

  195. ومؤن النكاح في كسبه

  196. لا فيما معه

  197. ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل

  198. وبإذنه صحيح

  199. وله إطلاق الإذن

  200. وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد

  201. ولا يعدل عما أذن فيه

  202. والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح

  203. ولا عكسه

  204. وله إجبار أمته بأي صفة كانت

  205. فإن طلبت لم يلزمه تزويجها

  206. وقيل: إن حرمت عليه لزمه

  207. وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية

  208. فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب

  209. لا يزوج ولي عبد صبي

  210. ويزوج أمته في الأصح.

  1. تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك

  2. والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.

  3. قلت: والمخلوقة من زناه تحل له

  4. ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.

  5. والأخوات وبنات الإخوة والأخوات

  6. والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك

  7. ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا

  8. وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي

  9. ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك

  10. ولا أم مرضعة ولدك وبنتها

  11. ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع

  12. وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه

  13. وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع

  14. وأم زوجتك منهما

  15. وكذا بناتها إن دخلت بها.

  16. ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها

  17. وحرمت على آبائه وأبنائه

  18. وكذا الموطوءة بشبهة في حقه

  19. قيل: أو حقها

  20. لا المزنى بها

  21. وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر

  22. ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم

  23. لا بمحصورات

  24. ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة

  25. ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب

  26. فإن جمع بعقد بطلا

  27. أو مرتبا فالثاني

  28. ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك

  29. لا ملكهما

  30. فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية

  31. لا حيض وإحرام

  32. وكذا رهن في الأصح

  33. ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها

  34. وللعبد امرأتان

  35. وللحر أربع فقط

  36. فن نكح خمسا معا بطلن

  37. أو مرتبا فالخامسة

  38. وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن

  39. لا رجعية

  40. وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها

  41. بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه

  42. لا طفلا على المذهب فيهن

  43. ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل

  44. وفي التطليق قول.

  45. فصل

  46. لا ينكح من يملكها أو بعضها

  47. ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه

  48. ولا تنكح من تملكه أو بعضه

  49. ولا الحر امة غيره إلا بشروط

  50. أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع

  51. قيل: ولا غير صالحة

  52. وأن يعجز عن حرة تصلح

  53. قيل: أو لا تصلح

  54. فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته

  55. ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية

  56. وأن يخاف زنا

  57. فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح

  58. وإسلامها

  59. وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح

  60. لا لعبد مسلم في المشهور

  61. ومن بعضها رقيق كرقيقة

  62. ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة

  63. ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة

  64. لا الحرة في الأظهر.

  65. فصل

  66. يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية

  67. وتحل كتابية

  68. لكن تكره حربية

  69. وكذا ذمية على الصحيح

  70. والكتابية يهودية أو نصرانية

  71. لا متمسكة بالزبور وغيره

  72. فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه

  73. وقيل: يكفي قبل نسخه

  74. والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق

  75. وتجبر على غسل حيض ونفاس

  76. وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر

  77. وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها

  78. وتحرم متولدة من وثنى وكتابية

  79. وكذا عكسه في الأظهر

  80. وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا

  81. ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر

  82. فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم

  83. فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة

  84. ولا يقبل منه إلا الإسلام

  85. وفي قول أو دينه الأول

  86. ولو توثن لم يقر

  87. وفيما يقبل القولان

  88. ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر

  89. ويتعين الإسلام كمسلم ارتد

  90. ولا تحل مرتدة لأحد

  91. ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة

  92. أو بعده وقفت

  93. فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح

  94. وإلا فالفرقة من الردة

  95. ويحرم الوطء في التوقف

  96. ولا حد.

  1. أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه

  2. أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة

  3. أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه

  4. وإلا فالفرقة من إسلامه

  5. ولو أسلمت وأصر فكعكسه

  6. ولو أسلما معا دام النكاح

  7. والمعية بآخر اللفظ

  8. وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن

  9. وإن بقي المفسد فلا نكاح

  10. فيقر على نكاح بلا ولي وشهود

  11. وفي عدة هي منقضية عند الإسلام

  12. ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا

  13. وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب

  14. لا نكاح محرم.

  15. ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب

  16. ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب

  17. ونكاح الكفار صحيح على الصحيح

  18. وقيل: فاسد

  19. وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا

  20. فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل

  21. ومن قررت فلها المسمى الصحيح

  22. وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها

  23. وإلا فمهر مثل

  24. وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل

  25. ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم

  26. وإلا فمهر مثل

  27. أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها

  28. أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا

  29. وإلا فنصف مهر مثل

  30. ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم

  31. أو ذميان وجب في الأظهر

  32. ونقرهم على ما نقر لو أسلموا

  33. ونبطل ما لا نقر.

  34. فصل

  35. أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع

  36. ويندفع من زاد

  37. وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين

  38. ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا

  39. ولو بواحدة تعينت البنت

  40. وفي قول يتخير

  41. أبو بالبنت تعينت

  42. أو بالأم حرمتا أبدا

  43. وفي قول تبقى الأم

  44. أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة

  45. وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة

  46. أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن

  47. أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن

  48. وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت

  49. وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا

  50. والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك

  51. والطلاق اختيار

  52. لا الظهار والإيلاء في الأصح.

  53. ولا يصح تعليق اختيار

  54. ولا فسخ

  55. ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد

  56. وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار

  57. فإن ترك الاختيار وحبس

  58. فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر

  59. ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.

  60. فصل

  61. أسلما معا استمرت النفقة

  62. ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا

  63. وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد

  64. ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح

  65. وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة

  66. وإن ارتد فلها نفقة العدة.

  1. وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح

  2. وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا

  3. ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر

  4. ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول

  5. أو بها تخير في الجديد

  6. ولا خيار لولي بحادث

  7. وكذا بمقارن جب وعنة

  8. ويتخير بمقارن جنون

  9. وكذا جذام وبرص في الأصح

  10. والخيار على الفور

  11. والفسخ قبل دخول يسقط المهر

  12. وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء

  13. والمسمى إن حدث بعد وطء

  14. ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى

  15. ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد

  16. ويشترط في العنة رفع إلى حاكم

  17. وكذا سائر العيوب في الأصح

  18. وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره

  19. وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح

  20. وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها

  21. فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف

  22. فإن نكل حلفت

  23. فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ

  24. وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه

  25. ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب

  26. ولو رضيت بعد هابه بطل حقها

  27. وكذا لو أجلته على الصحيح

  28. ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح

اعرض ٣١١ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
الكافي في فقه الإمام أحمدابن قدامة، ١٬١٥٣ مسألة
كتاب النكاح١٠ مسائل
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

  2. كتاب النكاح النكاح مشروع، أمر الله به ورسوله، فقال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . وقال سبحانه: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} .

  3. وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم، فإن الصوم له وجاء»

  4. وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إني أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» . وقال سعد بن أبي وقاص: «لقد رد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أحله له لاختصينا» . متفق عليهما، والتبتل: ترك النكاح.

  5. وقد روي عن أحمد: أن النكاح واجب. اختاره أبو بكر لظاهر هذه النصوص فظاهر المذهب أنه لا يجب إلا على من يخاف بتركه مواقعة المحظور، فيلزمه النكاح؛ لأنه يجب عليه اجتناب المحظور، وطريقه النكاح.

  6. ولا يجب على غيره؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ولو وجب لم يعلقه على الاستطابة. والاشتغال به أفضل من التخلي للعبادة، لظاهر الأخبار.

  7. فإن أقل أحوالها الندب إلى النكاح، والكراهة لتركه. إلا أن يكون ممن لا شهوة له، كالعنين والشيخ الكبير، ففيه وجهان:

  8. أحدهما: النكاح له أفضل؛ لدخوله في عموم الأخبار.

  9. والثاني: تركه أفضل؛ لأنه لا يحصل منه مصلحة النكاح، ويمنع زوجته من التحصن بغيره،

  10. ويُلزم نفسه واجبات وحقوق لعله يعجز عنها.

فصل٤ مسائل
  1. ولا يصح إلا من جائز التصرف؛ لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع،

  2. ولا يصح نكاح العبد بغير إذن مولاه، لما روى جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر» رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن؛ ولأنه ينقص قيمته، ويوجب المهر والنفقة، وفيه ضرر على سيده، فلم يجز بغير إذنه كبيعه.

  3. وعنه: أنه يصح ويقف على إجازة مولاه، بناء على تصرفات الفضولي،

  4. ويجوز نكاحه بإذن مولاه؛ لدلالة الحديث، ولأن المنع لحقه فزال بإذنه.

فصل١٣ مسألة
  1. ومن أراد نكاح امرأة فله النظر إليها، لما روى جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا خطب أحدكم امرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» رواه أبو داود.

  2. وينظر إلى الوجه؛ لأنه مجمع المحاسن، وموضع النظر، وليس بعورة وفي النظر إلى ما يظهر عادة من الكفين والقدمين، ونحوهما روايتان:

  3. إحداهما: يباح؛ لأنه يظهر عادة، أشبه الوجه.

  4. والثانية: لا يباح لأنه عورة، أشبه ما لا يظهر،

  5. ولا يجوز النظر إلى ما لا يظهر عادة؛ لأنه عورة،

  6. ولا حاجة إلى نظره،

  7. ويجوز النظر إليها بإذنها، وبغير إذنها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطلق النظر،

  8. فلا يجوز تقييده. وفي حديث جابر قال: فخطبت امرأة، فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها.

  9. وليس له الخلوة بها؛ لأن الخبر إنما ورد بالنظر، فبقيت الخلوة على أصل التحريم.

  10. ويجوز لمن أراد شراء جارية النظر منها إلى ما عدا عورتها، للحاجة إلى معرفتها،

  11. ويجوز للرجل النظر إلى وجه من يعاملها لحاجته إلى معرفتها؛ للمطالبة بحقوق العقد.

  12. ويجوز ذلك عند الشهادة للحاجة إلى معرفتها للتحمل والأداء.

  13. ويجوز للطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى مداواته، من بدنها حتى الفرج؛ لأنه موضع ضرورة، فأشبه الحاجة إلى الختان.

فصل٦ مسائل
  1. وله أن ينظر من ذوات محارمه، إلى ما يظهر غالباً، كالرأس، والرقبة، والكفين والقدمين؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  2. {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} وقال تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} . وذات المحرم: من تحرم عليه على التأبيد، بنسب أو سبب مباح، كأم الزوجة وابنتها،

  3. فأما أم المزني بها والموطوءة بشبهة، وبنتها فلا يباح النظر إليها؛ لأنها حرمت بسبب غير مباح،

  4. فلا تلحق بذوات الأنساب.

  5. وأما عبد المرأة فليس بمحرم لها؛ لأنها لا تحرم عليه على التأبيد، لكن يباح له النظر إلى ما يظهر منها غالباً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} وروت أم سلمة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا كان لإحداكن مكاتب، فملك ما يؤدي فلتحتجب منه» رواه الترمذي.

  6. وقال: حديث صحيح. وفيه دلالة على أنها لا تحتجب منه قبل ذلك؛ ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لحاجتها لخدمته، فأشبه ذا المحرم.

فصل٤ مسائل
  1. ومن لا تمييز له من الأطفال لا يجب التستر منه في شيء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} .

  2. وفي المميز روايتان:

  3. إحداهما: هو كالبالغ لهذه الآية. والثانية: هو كذي المحرم لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} إلى قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} ثم قال:

  4. {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ففرق بينه وبين البالغ. وحكم الطفلة التي لا تصلح للنكاح مع الرجال حكم الطفل من النساء، والتي صلحت للنكاح، كالمميز من الأطفال، لما روى أبو بكر بإسناده: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» .

فصل٥ مسائل
  1. والعجوز التي لا تُشتهى مثلها يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} . قال ابن عباس استثناهن الله تعالى من قوله: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ؛

  2. ولأن ما حرم من النظر لأجله معدوم في حقها، فأشبهت ذوات المحارم. وفي معناها: الشوهاء التي لا تُشتهى.

  3. ومن ذهبت شهوته من الرجال لكبر أو مرض، أو تخنيث فحكمه حكم ذي المحرم في النظر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أي الذي لا إرب له في النساء، كذلك فسره مجاهد، وقتادة ونحوه عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  4. قالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «دخل على أزواج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل علينا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو ينعت امرأة قال: "إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان" ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا؟ ‍‍! لا يدخلن عليكم هذا» رواه أبو داود؛

  5. فأجاز دخوله عليهن حين عده من غير أولي الإربة، فلما علم ذلك منه حجبه.

فصل٤ مسائل
  1. ويباح لكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن صاحبه ولمسه،

  2. وكذلك السيد مع أمته المباحة له؛ لأنه أبيح له الاستمتاع به، فأبيح له النظر إليه، كالوجه. وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منا وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» .

  3. ويكره النظر إلى الفرج؛

  4. فإن زَوَّجَ أمتَه حرم النظر منها إلى ما بين السرة والركبة، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة فإنه عورة» رواه أبو داود.

فصل٤ مسائل
  1. فأما الرجل مع الرجل فلكل واحد منهما النظر من صاحبه إلى ما ليس بعورة؛ لأن تخصيص العورة بالنهي دليل على إباحة النظر إلى غيرها.

  2. ويكره النظر إلى الغلام الجميل؛ لأنه لا يأمن الفتنة بالنظر إليه، والمرأة مع المرأة كالرجل مع الرجل، والمسلمة مع الكافرة كالمسلمتين، كما أن المسلم مع الكافر كالمسلمين.

  3. وعنه: إن المسلمة لا تكشف قناعها عند الذمية،

  4. ولا تدخل معها الحمام؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} فتخصيصهن بالذكر يدل على اختصاصهن بذلك.

فصل٥ مسائل
  1. وفي نظر المرأة إلى الرجل روايتان:

  2. إحداهما: يحرم عليها من ذلك ما يحرم عليه، لما روت أم سلمة قالت: «كنت قاعدة عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنا وحفصة، فاستأذن ابن أم مكتوم. فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: احتجبن منه فقلت: يا رسول لله، ضرير لا يبصر. فقال: أفعمياوان أنتما، ألا تبصرانه» أخرجه أبو داود وقال النسائي: حديث صحيح.

  3. والثانية: يجوز لها النظر منه إلى ما ليس بعورة، لما روت فاطمة بنت قيس: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لها: «اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك فلا يراك» وقالت عائشة: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد» .

  4. متفق عليهما، وهذا أصح. وحديث أم سلمة يحتمل أنه خاص لأزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  5. فإن قُدِّر عمومه، فهذه الأحاديث أصح منه، فتقديمها أولى. وكل من أبيح له النظر إلى من لا يحل له الاستمتاع به لم يجز له ذلك لشهوة وتلذذ؛ لأنه داعية إلى الفتنة.

  1. وهي خمسة. أحدها: الولي،

  2. فإن عقدته المرأة لنفسها، أو لغيرها بإذن وليها، أو بغير إذنه لم يصح، لما روت عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا نكاح إلا بولي» قال أحمد ويحيى: هذا حديث صحيح. وقد روي عن أحمد أن للمرأة تزويج معتقها، فيخرج من هذا صحة تزويجها لنفسها بإذن وليها، وتزويج غيرها بالوكالة، لما روت عائشة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» رواه أبو داود والترمذي.

  3. فمفهومه صحته بإذنه، ولأن المنع لحقه فجاز بإذنه، كنكاح العبد. والأول المذهب، لعموم الخبر الأول؛ ولأن المرأة غير مأمونة على البضع، لنقص عقلها، وسرعة انخداعها، فلم يجز تفويضه إليها، كالمبذر في المال،

  4. بخلاف العبد، فإن المنع لحق المولى خاصة، وإنما ذكر تزويجها بغير إذن وليها؛ لأنه الغالب، إذ لو رضي لكان هو المباشر له دونها.

فصل٦ مسائل
  1. فإن تزوج بغير إذن ولي، فالنكاح فاسد، لا يحل الوطء فيه، وعليه فراقها؛

  2. وإن وطئ فلا حد عليه في ظاهر كلام أحمد؛ لأنه وطء مختلف في حله، فلم يجب به حد، كوطء التي تزوجها في عدة أختها. وذكر عن ابن حامد:

  3. أنه أوجب به الحد؛ لأنه وطء في نكاح منصوص على بطلانه، أشبه ما لو تزوج ذات زوج.

  4. وإن حكم بصحة هذا العقد حاكم ففيه وجهان:

  5. أحدهما: لا يجوز نقضه؛ لأنه حكم مختلف فيه فأشبه الشفعة للجار.

  6. والثاني: ينقض؛ لأنه خالف النص.

فصل٥ مسائل
  1. فإن كانت أمة فوليها سيدها؛ لأنه عقد على نفعها، فكان إلى سيدها كإجارتها،

  2. فإن كان لها سيدان لم يجز تزويجها إلا بإذنهما.

  3. وإن كانت سيدتها امرأة فوليها ولي سيدتها يزوجها بإذن سيدتها لأنه تصرف فيها فلم يجز بغير إذنه، كبيعها. وعنه رواية أخرى:

  4. أن مولاتها تأذن لرجل فيزوجها؛ لأن سبب الولاية الملك، وقد تحقق في المرأة، وامتنعت المباشرة لنقص الأنوثة فكان لها التوكيل، كالولي الغائب، ونقل عنه: أنه قيل له: هل تزوج المرأة أمتها؟ قال: قد قيل ذلك، هي مالها. وهذا يحتمل رواية ثالثة.

  5. فإن كانت سيدتها غير رشيدة، أو كانت لغلام أو لمجنون فوليها من يلي مالهم؛ لأنه تصرف في بعضها، أشبه إجارتها.

فصل١٨ مسألة
  1. وإن كانت حرة فأولى الناس بها أبوها؛ لأنه أشفق عصباتها، ويلي مالها عند عدم رشدها.

  2. ثم الجد أبو الأب وإن علا؛ لأنه أب.

  3. وعنه: الابن يقدم على الجد؛ لأنه أقوى تعصيباً منه،

  4. وعنه: أن الأخ يقدم على الجد؛ لأنه يدلي ببنوة الأب، والبنوة أقوى.

  5. وعنه: أن الجد والأخ سواء، لاستوائهما في الإرث بالتعصيب.

  6. والمذهب الأول؛ لأن للجد إيلاداً وتعصيباً، فقدم عليهما كالأب، ولأنه لا يقاد بها،

  7. ولا يقطع بسرقة مالها بخلافهما.

  8. ثم ابنها، ثم ابنه وإن نزل؛ لأنه عدل من عصباتها فيلي نكاحها، كابنها. وقدم على سائر العصبات؛ لأنه أقربهم نسباً، وأقواهم تعصيباً فقدم كالأب.

  9. ثم الأخ، ثم ابنه،

  10. ثم العم، ثم ابنه،

  11. ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها على ترتيبهم في الميراث؛ لأن الولاية لدفع العار عن النسب، والنسب في العصبات. وقدم الأقرب فالأقرب؛ لأنه أقوى فقدم كتقديمه في الإرث، ولأنه أشفق فقدم كالأب.

  12. فإذا انقرض العصبة من النسب، فوليها المولى المعتق،

  13. ثم عصابته الأقرب فالأقرب،

  14. ثم مولى المولى، ثم عصباته؛ لأن الولاء كالنسب في التعصيب، فكان مثله في التزويج ويقدم ابن المولى على ابنه؛ لأنه أقوى تعصيباً، وإنما قدم الأب المناسب لزيادة شفقته، وتحكم الأصل على فرعه. وهذا معدوم في أبي المولى، فرجع فيه إلى الأصل.

  15. وإذا كان المعتق امرأة، فولي مولاتها أقرب عصباتها؛ لأنه لما لم يمكنها مباشرة نكاحها كانت كالمعدومة.

  16. وعنه: أنها تولي رجلاً في تزويجها، لما ذكرنا في أمتها.

  17. ثم السلطان، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

  18. «فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» .

فصل٩ مسائل
  1. فإن استوى اثنان في الدرجة، وأحدهما من أبوين، والآخر من أب، كالأخوين، والعمين ففيه روايتان:

  2. إحداهما: يقدم ذو الأبوين. اختاره أبو بكر؛ لأنه حق يستفاد بالتعصيب فأشبه الميراث بالولاء.

  3. والثانية: هما سواء. اختارها الخرقي؛ لأن الولاية بقرابة الأب وهما سواء فيها،

  4. فإن كانا ابني عم، أحدهما أخ لأم، فذكر القاضي: أنهما كذلك.

  5. والصحيح أن الإخوة لا تؤثر في التقديم، لاستوائهما في التعصيب والإرث به،

  6. بخلاف التي قبلها من كل وجه،

  7. فإن استويا من كل وجه، فالولاية ثابتة لكل واحد منهما، أيهما زوج صح تزويجه؛ لأن السبب متحقق في كل واحدة، لكن يستحب تقديم أسنهما وأعلمهما وأتقاهما؛ لأنه أحوط للعقد في اجتماع شروطه والنظر في الحظ.

  8. فإن استويا وتشاحا، أقرع بينهما؛ لأنهما تساويا في الحق، وتعذر الجمع، فيقرع بينهما، كالمرأتين في السفر.

  9. فإن قرع أحدهما فزوج الآخر صح؛ لأن القرعة لم تبطل ولايته، فلم يبطل نكاحه. وذكر أبو الخطاب فيه وجهاً آخر: أنه لا يصح.

فصل١٥ مسألة
  1. فإن زوجها الوليان لرجلين دفعة واحدة، فهما باطلان؛ لأن الجمع يتعذر فبطلا، كالعقد على أختين،

  2. ولا حاجة إلى فسخهما لبطلانهما.

  3. وإن سبق أحدهما فالصحيح السابق، لما روى سمرة وعقبة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما» رواه أبو داود؛ ولأن الأول: خلا عن مبطل والثاني: تزوج زوجة غيره، فكان باطلاً، كما لو علم.

  4. فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج، فعليه مهرها؛ لأنه وطء بشبهة، وترد إلى الأول؛ لأنها زوجته،

  5. ولا يحل له وطؤها حتى تقضي عدتها من وطء الثاني،

  6. فإن جهل الأول منهما ففيه روايتان:

  7. إحداهما: يفسخ النكاحان؛ لأن كل واحد منهما يحتمل أن يكون نكاحه هو الصحيح،

  8. ولا سبيل إلى الجمع،

  9. ولا إلى معرفة الزوج فيفسخ لإزالة الزوجية،

  10. ثم لها أن تتزوج من شاءت منهما، أو من غيرهما.

  11. والثانية: يقرع بينهما. فمن خرجت له القرعة أمر صاحبه بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه،

  12. فإن كانت زوجته لم يضره ذلك،

  13. وإن لم تكن صارت زوجته بالتجديد، وكلا الطريقين لا بأس به. وسواء علم السابق ثم نسي، أو جهل الحال؛ لأن المعنى في الجميع واحد.

  14. وإن أقرت المرأة لأحدهما بالسبق لم يقبل إقرارها؛ لأن الخصم غيرها، فلم يقبل قولها عليه، كما لو أقرت ذات زوج لآخر أنه زوجها.

  15. وإن ادعى عليها العلم بالسابق، لم يلزمها يمين؛ لأنه من لا يقبل إقراره لا يستحلف في إنكاره.

فصل٣٢ مسألة
  1. ويشترط للولي ثمانية شروط.

  2. أحدها: العقل، فلا يصح تزويج طفل، ولا مجنون.

  3. والثاني: الحرية. فلا ولاية لعبد.

  4. الثالث: الذكورية، فلا ولاية لامرأة؛ لأن هؤلاء لا يملكون تزويج أنفسهم،

  5. فلا يملكون تزويج غيرهم بطريق الأولى.

  6. الرابع: البلوغ: فلا يلي الصبي بحال.

  7. وعنه: أن الصبي المميز إذا بلغ عشراً صح تزويجه؛ لأنه يصح بيعه. والأول أولى؛ لأنه مولى عليه فلا يلي، كالمرأة.

  8. الخامس: اتفاق الدين. فلا يلي كافر مسلمة بحال لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} إلا أم الولد الذمي المسلمة ففيها وجهان:

  9. أحدهما: يملك تزويجها؛ لأنه لا يملكها، فأشبه المسلم إذا كان سيده كافر.

  10. والثاني: لا يليه للآية، ويليه الحاكم ولا يلي مسلم كافرة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} إلا السلطان فإنه يلي نكاح الذمية التي لا ولي لها، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «السلطان ولي من لا ولي له» ؛

  11. ولأن ولايته عامة عليهم. وسيد الأمة الكافرة يزوجها وإن كان مسلماً؛ لأنه عقد عليها، فوليه كبيعها، وولي سيد الكافرة أو سيدتها يزوجها؛ لأنه يقوم مقامهما. ويلي الكفار أهل دينهم، للآية التي تلوناها. وهل تعتبر عدالتهم في دينهم؟ على وجهين بناء على الروايتين في المسلمين.

  12. السادس: العدالة. فلا يلي الفاسق نكاح قريبته وإن كان أباً في إحدى الروايتين؛ لأنها ولاية نظرية، فنافاها الفسق، كولاية المال. والثانية: يلي لأنه قريب ناظر، فكان ولياً كالعدل، ولأن حقيقة العدالة لا تعتبر، بل يكفي كونه مستور الحال.

  13. ولو اشترطت العدالة اعتبرت حقيقتها كما في الشهادة.

  14. السابع: التعصيب، أو ما يقوم مقامه،

  15. فلا تثبت الولاية لغيرهم، كالأخ من الأم والخال، وسائر من عدا العصبات؛ لأن الولاية تثبت لحفظ النسب، فيعتبر فيها المناسب،

  16. ولا تثبت الولاية للرجل على المرأة التي تسلم على يديه.

  17. وعنه: أنها تثبت. ووجه الروايتين ما ذكرنا في كتاب الولاء.

  18. الثامن: عدم من هو أولى منه.

  19. فلا تثبت الولاية للأبعد مع حضور الأقرب الذي اجتمعت الشروط فيه، لما ذكرنا في تقديم ولاية الأب.

  20. فإن مات الأقرب، أو جن، أو فسق انتقلت إلى من بعده؛ لأن ولايته بطلت، فانتقلت إلى الأبعد، كما لو مات.

  21. فإن عقل المجنون، وعدل الفاسق عادت ولايته، لزوال مزيلها مع وجود مقتضيها،

  22. فإن زوجها الأبعد من غير علم بعود ولاية الأقرب لم تصح ولاية زوجها بعد زوال ولايته، ويحتمل أن تصح، بناء على الوكيل إذا تصرف بعد العزل قبل علمه به.

  23. وإن دعت المرأة وليها إلى تزويجها من كفء فعضلها، فللأبعد تزويجها. نص عليه.

  24. وعنه: لا يزوجها إلا السلطان وهو اختيار أبي بكر، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

  25. «فإن اشتجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له» ؛ ولأن التزويج حق عليه امتنع منه، فقام الحاكم مقامه في إيفائه، كما لو كان عليه دين فامتنع من قضائه، واختار الخرقي الرواية الأولى؛ لأنه تعذر التزويج من جهة الأقرب فوليها الأبعد، كما لو فسق.

  26. والحديث دليل على أن السلطان لا يزوج هاهنا، لقوله: «فالسلطان ولي من لا ولي له» وإن غاب الأقرب غيبة منقطعة ولم يوكل في تزويجها، فللأبعد تزويجها، لما ذكرنا. والغيبة المنقطعة: ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة في منصوص أحمد، واختيار أبي بكر.

  27. وذكر الخرقي: أنها ما لا يصل الكتاب فيها إليه، أو يصل فلا يجيب عنه؛ لأن غير هذا يمكن مراجعته. وقال القاضي: حدها: ما لا تقطعها القافلة في السنة إلا مرة؛ لأن الكفء ينتظر عاماً ولا ينتظر أكثر منه. وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يحدها بما تقصر فيه الصلاة؛

  28. لأن أحمد قال: إذا كان الأب بعيد السفر، يزوج الأخ. والسفر البعيد في الشرع: ما علق عليه رخص السفر، والأولى المنصوص. والرد في هذا إلى العرف، وما جرت العادة بالانتظار فيه، والمراجعة لصاحبه، لعدم التحديد فيه من الشارع.

  29. فأما القريب فيجب انتظاره ومراجعته؛ لأنه في حكم الحاضر، إلا أن تتعذر مراجعته، لأسر أو حبس لا يوصل إليه ونحوهما، فيكون كالبعيد، لكونه في معناه.

  30. ولا يشترط في الولاية البصر؛ لأن شعيباً - عَلَيْهِ السَّلَامُ - زوج ابنته وهو أعمى لموسى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، ولأن الأعمى من أهل الرواية والشهادة، فكان من أهل الولاية كالبصير.

  31. فأما الأخرس، فإن منع فهم الإشارة أزال الولاية،

  32. وإن لم يمنعها لم يزل الولاية؛ لأن الأخرس يصح تزوجه، فصح تزويجه كالناطق.

فصل٦ مسائل
  1. وإذا زوج الأبعد مع حضور الأقرب وسلامته من الموانع، أو زوج أجنبي، أو زوجت المرأة المعتبر إذنها بغير إذنها، أو تزوج العبد بغير إذن سيده، فالنكاح باطل في أصح الروايتين، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فهو عاهر» وفي لفظ: «فنكاحه باطل» ولأنه نكاح لم تثبت أحكامه من الطلاق، والخلع، والتوارث فلم ينعقد كنكاح المعتدة.

  2. والثانية: هو موقوف على إجازة من له الإذن.

  3. فإن أجازه جاز، وإلا بطل لما ذكرناه في تصرف الفضولي في البيع، ولما روى ابن ماجه: «أن جارية بكراً أتت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» .

  4. رواه أبو داود. وقال: هذا حديث مرسل، رواه الناس عن عكرمة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يذكروا ابن عباس.

  5. فإن قلنا بهذه الرواية فإن الشهادة تعتبر حالة العقد؛ لأنها شرط له فتعتبر معه كالقبول. ويكفي في إذن المرأة النطق، أو ما يدل على الرضى تقوم مقام النطق به، بدليل «قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبريرة: إن وطئك زوجك فلا خيار لك» فأما إن زوجت المرأة نفسها، أو زوجها طفل، أو مجنون، أو فاسق، فهو باطل لا يقف على الإجازة؛

  6. لأنه تصرف صادر من غير أهله. وذكر أصحابنا: تزويجها لنفسها من جملة الصور المختلفة في وقوفها. والأولى أنها ليست منها، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أيما امرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها، فنكاحها باطل» ولأنه تصرف لو قارنه الإذن لم يصح، فلم يصح بالإذن اللاحق، كتصرف المجنون.

فصل٧ مسائل
  1. ولكل واحد من الأولياء أن يوكل في تزويج موليته، فيقوم وكيله مقامه حاضراً كان الموكل أو غائباً،

  2. ولا يعتبر إذن المرأة في التوكيل. وخرج القاضي ذلك على الروايتين في توكيل الوكيل من غير إذن الموكل، وليس كذلك،

  3. فإن الولي ليس بوكيل للمرأة،

  4. ولا تثبت ولايته من جهتها، فلم يقف جواز توكيله على إذنها، كالسلطان، ولأنه ولي في النكاح فملك الإذن فيه من غير إذنها، كالسلطان.

  5. ويجوز التوكيل في التزويج مطلقاً من غير تعيين الزوج؛ لأنه إذن في التزويج فجاز مطلقاً، كإذن المرأة.

  6. ويجوز التوكيل في تزويج معين، واختلفت الرواية هل تستفاد ولاية النكاح بالوصية؟ على روايتين. ذكرناهما في الوصايا.

  7. ولا يصير وصياً في النكاح بالوصية إليه في المال؛ لأنها إحدى الوصيتين فلم تملك بالأخرى، كالأخرى.

فصل٤ مسائل
  1. وإذا لم يكن للمرأة ولي،

  2. ولا للبلد قاض ولا سلطان. فعن أحمد: ما يدل على أنه يجوز لها أن تأذن لرجل عدل يحتاط لها في الكفء والمهر، ويزوجها فإنه قال في دهقان قرية: يزوج المرأة إذا لم يكن في الرستاق قاض إذا احتاط لها في الكفء والمهر.

  3. ووجه ذلك أن اشتراط الولي هاهنا يمنع النكاح بالكلية، فوجب أن لا يشترط.

  4. وعنه: لا يصح إلا بولي لعموم الخبر.

فصل٨ مسائل
  1. وإذا أراد ولي المرأة تزوجها، كابن عمها، أو مولاها جعل أمرها إلى من يزوجها منه بإذنها، لما روي أن المغيرة بن شعبة أمر رجلاً أن يزوجه امرأة المغيرة أولى بها منه، ولأنه وليها فجاز أن يتزوجها من وكيله، كالإمام.

  2. فإن زوج نفسه بإذنها ففيه روايتان

  3. إحداهما: لا يجوز لحديث المغيرة، ولأنه عقد ملكه بالإذن، فلم يجز أن يتولى طرفيه، كالوكيل في البيع. والثانية: يجوز، لما روي عن عبد الرحمن بن عوف: أنه قال لأم حكيم بنت قارظ أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، فقال: قد تزوجتك، ولأنه صدر الإيجاب من الولي، والقبول من الأهل فصح، كما لو زوج الرجل عبده الصغير لأمته.

  4. وإن قال السيد: قد أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها. أو قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها، ففيه روايتان:

  5. إحداهما: يصح العتق والنكاح، ويصير عتقها صداقها، لما روى أنس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها» متفق عليه. وفي رواية «أصدقها نفسها» .

  6. والثانية: لا يصح حتى يبتدئ العقد عليها بإذنها؛ لأنه لم يوجد إيجاب ولا قبول، فلم يصح العقد، كما لو كانت حرة. فعلى هذا ينفذ العتق وعليها قيمة نفسها؛ لأنه إنما أعتقها بعوض لم يسلم له، ولم يمكن إبطال العتق، فرجعنا إلى القيمة.

  7. ولا يجوز لأحد أن يتولى طرفي العقد غير من ذكرنا، إلا السيد يزوج عبده من أمته.

  8. فإن كان وكيلاً للزوج والولي أو وكيلاً للزوج، ولياً للمرأة، أو وكيلاً للولي، ولياً للزوج ففيه وجهان: بناء على ما ذكرنا في الوكيل في البيع.

فصلمسألتان
  1. الشرط الثاني من شرائط النكاح: أن يحضره شاهدان، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» رواه الخلال. وعن عائشة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدان» .

  2. رواه الدارقطني، وعن أحمد: أن الشهادة ليست شرطاً فيه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتق صفية وتزوجها بغير شهود، ولأنه عقد معاوضة، فلم تشترط الشهادة فيه، كالبيع.

فصل١٣ مسألة
  1. ويشترط في الشهود سبع صفات:

  2. أحدها: العقل؛ لأن المجنون والطفل ليسا من أهل الشهادة.

  3. والثاني: السمع؛ لأن الأصم لا يسمع العقد فيشهد به.

  4. والثالث: النطق؛ لأن الخرس لا يتمكن من أداء الشهادة.

  5. الرابع: البلوغ؛ لأن الصبي لا شهادة له.

  6. وعنه: أنه ينعقد بحضور مراهقين، بناء على أنهما من أهل الشهادة، والأول أصح.

  7. الخامس: الإسلام. ويتخرج أن ينعقد نكاح المسلم للذمية بشهادة ذميين، بناء على قبول شهادة بعضهم على بعض. والأول المذهب، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» .

  8. السادس: العدالة للخبر، وعنه: ينعقد بحضور فاسقين؛ لأنه تحمل فلم تعتبر فيه العدالة كسائر التحملات. والأول أولى للخبر، ولأن من لا يثبت النكاح بقوله لا ينعقد بشهادته، كالصبي إلا أننا لا نعتبر العدالة باطناً. ويكفي أن يكون مستور الحال.

  9. وكذلك العدالة المشروطة في الولي؛ لأن النكاح يقع بين عامة الناس في مواضع لا تعرف فيها حقيقة العدالة، فاعتبار ذلك يشق.

  10. السابع: الذكورية. وعنه: ينعقد بشهادة رجل وامرأتين؛ لأنه عقد معاوضة أشبه البيع. والأول: المذهب، لما روى أبو عبيد في " الأموال " عن الزهري أنه قال: مضت السنة أن لا تجوز شهادة النساء في الحدود،

  11. ولا في النكاح، ولا في الطلاق. وهل يشترط عدم العداوة والولادة؟ وهو أن لا يكون الشاهدان عدوين للزوجين، أو لأحدهما،

  12. ولا ابنين لهما، أو لأحدهما على وجهين.

  13. ولا تشترط الحرية، ولا البصر؛ لأنها شهادة لا توجب حداً، فقبلت شهادتهما فيه، كالشهادة عليه بالاستفاضة. ويعتبر أن يعرف الضرير المتعاقدين، ليشهد عليهما بقولهما. وهل يشترط كون الشاهد من غير أهل الصنائع الرزية، كالحجام ونحوه؟ على وجهين بناء على قبول شهادتهم.

فصل١٨ مسألة
  1. الشرط الثالث من شروط النكاح: تعيين الزوجين؛ لأن المقصود بالنكاح أعيانهما، فوجب تعيينهما.

  2. فإن كانت حاضرة فقال: زوجتك هذه صح؛ لأن الإشارة تكفي في التعيين.

  3. فإن زاد على ذلك فقال: ابنتي أو فاطمة كان تأكيداً.

  4. وإن سماها بغير اسمها صح؛ لأن الاسم لا حكم له مع الإشارة، فأشبه ما لو قال: زوجتك هذه الطويلة وهي قصيرة.

  5. وإن كانت غائبة، فقال: زوجتك ابنتي وليس له غيرها صح لحصول التعيين بتفردها بهذه الصفة المذكورة.

  6. وإن سماها باسمها، أو وصفها بصفتها كان تأكيداً.

  7. وإن سماها بغير اسمها صح أيضاً؛ لأن الاسم لا حكم له مع التعيين،

  8. فلا يؤثر الغلط فيه.

  9. وإن كان له ابنتان فقال: زوجتك ابنتي لم يصح حتى يسميها، أو يصفها بما تتميز به؛ لأن التعيين لا يحصل بدونه.

  10. فإن قال: ابنتي فاطمة، أو ابنتي الكبرى صح؛ لأنها تعينت به.

  11. وإن نويا ذلك من غير لفظ لم يصح؛ لأن الشهادة في النكاح شرط،

  12. ولا يقع إلا على اللفظ ولا تعيين فيه.

  13. وإن خطب الرجل امرأة فزوج غيرها لم ينعقد النكاح؛ لأنه ينوي القبول لغير ما وقع فيه الإيجاب فلم يصح، كما لو قال: قد زوجتك ابنتي فاطمة. فقال: قبلت تزويج عائشة،

  14. فإن كان له ابنتان كبرى اسمها عائشة وصغرى اسمها فاطمة، فقال: قبلت تزويج عائشة، فقبله الزوج ينويان الصغرى لم يصح؛ لأنهما لم يتلفظا بما تقع الشهادة عليه، ولم يذكر المنوية بما تتميز به.

  15. وإن نوى أحدهما الكبرى، والآخر الصغرى لم يصح؛ لأنه قبل النكاح في غير من وقع عليه الإيجاب.

  16. وإن قال: زوجتك حمل امرأتي لم يصح؛ لأنه لم يثبت لها حكم البنات قبل الولادة،

  17. ولا يتحقق كونها بنتاً.

  18. وإن قال: إن ولدت زوجتي بنتاً زوجتكها كان وعداً لا عقداً؛ لأن النكاح لا يتعلق على الشروط.

فصل١١ مسألة
  1. الشرط الرابع من شروط النكاح: التراضي من الزوجين، أو من يقوم مقامهما؛ لأن العقد لهما، فاعتبر تراضيهما به كالبيع.

  2. فإن كان الزوج بالغاً عاقلاً لم يجز بغير رضاه.

  3. وإن كان عبداً لم يملك السيد إجباره عليه؛ لأنه خالص حقه، وهو من أهل مباشرته، فلم يجبر عليه كالطلاق.

  4. وإن كان العبد صغيراً فلسيده تزويجه؛ لأنه إذا ملك تزويج ابنه الصغير فعبده أولى. قال أبو الخطاب: ويحتمل أن لا يملكه أيضاً قياساً على الكبير، ويملك الأب تزويج ابنه الصغير الذي لم يبلغ، لما روي عن ابن عمر: أنه زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى زيد، فأجازاه جميعاً.

  5. رواه الأثرم؛ ولأنه يتصرف في ماله بغير تولية فملك تزويجه، كابنته الصغيرة. وسواء كان عاقلا، أو معتوهاً؛ لأنه إذا ملك تزويج العاقل فالمعتوه أولى. ويملك الأب أيضاً تزويج ابنه البالغ المعتوه في ظاهر كلام أحمد والخرقي لأنه غير مكلف فأشبه الصغير.

  6. وقال القاضي: لا يجوز تزويجه، إلا إذا ظهر منه أمارات الشهوة، باتباع النساء ونحوه. فقال أبو بكر: لا يجوز تزويجه بحال؛ لأنه رجل فلم يجز تزويجه بغير إذنه، كالعاقل، والأول أولى؛ لأنه إذا جاز تزويج الصغير مع عدم حاجته إلى قضاء شهوته، وحفظه عن الزنى، فالبالغ أولى.

  7. ولا يجوز تزويجه، إلا إذا رأى وليه المصلحة في تزويجه، لاحتياجه إلى الحفظ والإيواء، أو قضاء الشهوة ونحو ذلك،

  8. فأما من له إفاقة في بعض أحيانه،

  9. فلا يجوز إجباره على النكاح لأنه يمكن استئذانه. ووصي الأب كالأب في تزويج الصغير والمعتوه؛ لأنه نائب عنه فأشبه الوكيل،

  10. ولا يملك غير الأب ووصيه تزويج صغير ولا معتوه؛ لأنه إذا لم يملك تزويج الأنثى مع قصورها، فالذكر أولى. وقال ابن حامد: للحاكم تزويج المعتوه الذي يشتهي النساء؛ لأنه يلي ماله، فملك تزويجه، كالوصي. وقال القاضي: له تزويج الصغير الذي يشتهي كذلك.

  11. ولا يجوز إذا رأى المصلحة في ذلك؛ لأنه ناظر له في مصالحه، وهذا منها، فأشبه عقده على ماله.

فصل١٠ مسائل
  1. فأما المرأة، فإن السيد يملك تزويج أمته بكراً كانت أو ثيباً، بغير رضاها؛ لأنه عقد على منافعها فملكه، كإجارتها.

  2. وأما الحرة فإن الأب يملك تزويج ابنته الصغيرة البكر بغير خلاف؛ «لأن أبا بكر الصديق زوج عائشة للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهي ابنة ست» . متفق عليه ولم يستأذنها وروى الأثرم: أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست.

  3. ولا يملك تزويج ابنته الثيب الكبيرة إلا بإذنها، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الأيم أحق بنفسها من وليها» وروى ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «ليس للولي من الثيب أمر» رواهما أبو داود.

  4. وفي البكر البالغة روايتان:

  5. إحداهما: له إجبارها، لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» وإثباته الحق للأيم على الخصوص يدل على نفيه عن البكر.

  6. والثانية: لا يجوز تزويجها إلا بإذنها، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تأذن، قالوا: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» متفق عليه.

  7. وأما الثيب الصغيرة، ففيها وجهان:

  8. أحدهما: لا يجوز تزويجها، لعموم الأحاديث فيها.

  9. والأخرى: يجوز تزويجها؛ لأنها ولد صغير فملك الأب تزويجها، كالغلام. والثيب: هي الموطوءة في فرجها حلالاً كان أو حراماً؛ لأنه لو أوصى للثيب بوصية دخل فيها من ذكرناه،

  10. ولا تدخل في وصيته الأبكار. ووصي الأب إذا نص له على التزويج، كالأب؛ لأنه قائم مقامه.

فصل٦ مسائل
  1. فأما غيرهما، فلا يملك تزويج كبيرة إلا بإذنها، جداً كان أو غيره، لعموم الأحاديث، ولأنه قاصر عن الأب فلم يملك الإجبار، كالعم. وفي الصغيرة ثلاث روايات:

  2. إحداهن: ليس لهم تزويجها، لما روي «أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله بن عمر، فرفع ذلك إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها» والصغيرة لا إذن لها. والثانية: لهم تزويجها ولها الخيار إذا بلغت، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَبِيرًا} {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} .

  3. دلت بمفهومها على أنه له تزوجها إذا أقسط لها، وقد فسرته عائشة بذلك. والثالثة: لهم تزويجها إذا بلغت تسعاً بإذنها،

  4. ولا يجوز قبل ذلك، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها» رواه أبو داود. وجمعنا بين الأدلة والأخبار، وقيدنا ذلك بابنة تسع؛ لأن عائشة قالت: «إذا بلغت الجارية تسع سنين، فهي امرأة» .

  5. وروي ذلك مرفوعاً إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنها تصلح بذلك للنكاح وتحتاج إليه، فأشبهت البالغة. وإذن الثيب الكلام، وإذن البكر الصمات، أو الكلام في حق الأب وغيره، لما تقدم من الحديث، وهو صريح في الحكم. وروى عدي الكندي عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صمتها» رواه الأثرم وابن ماجة.

  6. ولا فرق بين الثيوبة بوطء مباح أو محرم، لشمول اللفظ لهما جميعاً.

فصل١٨ مسألة
  1. الشرط الخامس من شروط النكاح: الإيجاب والقبول.

  2. ولا يصح الإيجاب إلا بلفظ النكاح، أو التزويج، فيقول: زوجتك ابنتي، أو أنكحتكها؛ لأن ما سواهما لا يأتي على معنى النكاح،

  3. فلا ينعقد به، كلفظ الإحلال، ولأن الشهادة شرط في النكاح، وهي واقعة على اللفظ. وغير هذا اللفظ ليس بموضوع للنكاح، وإنما يصرف إليه بالنية،

  4. ولا شهادة عليها، فيخلوا النكاح عن الشهادة.

  5. وأما القبول فيقول: قبلت هذا النكاح.

  6. وإن اقتصر على قبلت صح؛ لأن القبول يرجع إلى ما أوجبه الولي، كما في البيع.

  7. وإن قيل للولي: أزوجت؟ قال: نعم. قيل للمتزوج: أقبلت؟ قال: نعم انعقد النكاح؛ لأن نعم جواب للسؤال، والسؤال مضمر معاد فيه، ولهذا لو قيل له: أسرقت؟ قال: نعم. كان مقراً بالسرقة، حتى يلزمه القطع الذي يندرئ بالشبهات، فهاهنا أولى.

  8. ولا يصح الإيجاب والقبول بغير العربية لمن يحسنها؛ لأنه عدول عن لفظ الإنكاح والتزويج مع إمكانهما فلم يصح، لما ذكرنا.

  9. ويصح بمعناهما الخاص بكل لسان لمن يحسنهما؛ لأنه يشتمل على معنى اللفظ العربي، فأشبه ما لو أتى به، وليس عليه تعلمهما بالعربية؛ لأن النكاح غير واجب،

  10. فلا يلزم تعلم أركانه، كالبيع، ولأن المقصود المعنى دون اللفظ المعجوز وهو حاصل،

  11. بخلاف القراءة. وقال أبو الخطاب: يلزمه التعلم؛ لأن ما كانت العربية شرطاً فيه عند الإمكان لزمه تعلمه، كالتكبير.

  12. وإذا فهمت إشارة الأخرس صح النكاح بها؛ لأنه معنى لا يستفاد إلا من جهته فصح بإشارته، كبيعه.

  13. وإن تقدم القبول على الإيجاب لم يصح؛ لأن القبول إنما هو بالإيجاب، فيشترط تأخره عنه.

  14. وإن تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه؛ لأن حكم المجلس حكم حالة العقد، بدليل القبض فيما يشترط القبض فيه،

  15. فإن تفرقا قبله، أو تشاغلا بغيره قبل القبول بطل الإيجاب؛ لأنهما أعرضا عنه بتفرقهما، أو تشاغلهما فبطل، كما لو طال التراخي. ونقل أبو طالب عن أحمد في رجل مشى إليه قوم فقالوا: زوج فلاناً على ألف، فقال: قد زوجته على ألف، فرجعوا إلى الزوج فأخبروه فقبل، هل يكون هذا نكاحاً؟

  16. قال: نعم. فجعل أبو بكر هذا رواية ثانية. وقال القاضي: هذا محمول على أنه وكل من قبل العقد في المجلس.

  17. وإن خرج أحدهما عن أهلية العقد بجنون، أو إغماء أو موت قبل القبول بطل؛ لأنه لن ينعقد فبطل بهذه المعاني، كإيجاب البيع.

  18. ومتى عقد النكاح هازلاً أو تلجئة صح؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة» رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.

فصل٩ مسائل
  1. وفي الكفاءة روايتان:

  2. إحداهما: هي شرط لصحة النكاح،

  3. فإذا فاتت لم يصح.

  4. وإن رضوا به، لما روى الدارقطني بإسناده عن جابر قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا ينكح النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء» وقال عمر: لأمنعن فروج ذوي الأحساب إلا من الأكفاء؛ ولأنه تصرف يتضرر به من لم يرض به فلم يصح، كما لو زوجها وليها بغير رضاها.

  5. والثانية: ليست شرطاً؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوج زيداً مولاه ابنة عمته زينب بنت جحش، وزوج أسامة فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية» . رواه مسلم وقالت عائشة: إن أبا حذيفة تبنى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة.

  6. أخرجه البخاري. لكن إن لم ترض المرأة، ولم يرض بعض الأولياء ففيه روايتان:

  7. إحداهما: العقد باطل؛ لأن الكفاءة حقهم، تصرف فيه بغير رضاهم، فلم يصح كتصرف الفضولي.

  8. والثانية: يصح ولمن لم يرض الفسخ.

  9. فلو زوج الأب بغير الكفء فرضيت البنت كان للأخوة الفسخ؛ لأنه ولي في حال يلحقه العار بفقد الكفاءة، فملك الفسخ كالمتساويين.

فصل١٦ مسألة
  1. والكفء ذو الدين والمنصب.

  2. فلا يكون الفاسق كفئا لعفيفة؛ لأنه مردود الشهادة والرواية، غير مأمون على النفس والمال.

  3. ولا يكون المولى والعجمي كفئاً لعربية، لما ذكرنا من قول عمر. وقال سلمان لجرير: إنكم معشر العرب لا نتقدم في صلاتكم،

  4. ولا ننكح نساءكم، إن الله فضلكم علينا بمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجعله فيكم. والعرب بعضهم لبعض أكفاء، والعجم بعضهم لبعض أكفاء؛ لأن المقداد بن الأسود الكندي تزوج ضباعة ابنة الزبير ابن عمة رسول الله. وزوج أبو بكر أخته للأشعث بن قيس الكندي، وزوج علي ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب.

  5. وعنه أن غير قريش لا يكافئهم وغير بني هاشم لا يكافئهم، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» .

  6. واختلفت الرواية في ثلاثة أمور: أحدها: الحرية، فروي أنها ليست شرطاً في الكفاءة، «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لبريرة حين عتقت تحت عبد، فاختارت فرقته: لو راجعتيه، قالت: أتأمرني يا رسول الله؟ قال: لا إنما أنا شفيع» ومراجعتها له ابتداء نكاح عبد لحرة.

  7. روي أنها شرط، وهي أصح؛ لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خير بريرة حين عتقت تحت عبد» .

  8. فإذا ثبت لها الخيار بالحرية الطارئة فبالسابقة أولى؛ ولأن فيه نقصاً في المنصب والاستمتاع والإنفاق، ويلحق به العار فأشبه عدم المنصب.

  9. والثاني: اليسار ففيه روايتان:

  10. إحداهما: هو من شروط الكفاءة، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الحسب المال» وقال «إن أحساب الناس بينهم هذا المال» رواه النسائي بمعناه؛ ولأن على الموسرة ضرراً في إعسار زوجها، لإخلاله بنفقتها ونفقة ولدها.

  11. والثانية: ليس منها؛ لأن الفقر شرف في الدين. وقد قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً» رواه الترمذي. وليس هو أمراً لازماً، فأشبه العافية من المرض. واليسار المعتبر: ما يقدر به على الإنفاق عليها حسب ما يجب لها.

  12. والثالث: الصناعة وفيها روايتان:

  13. إحداهما: أن أصحاب الصنائع الدنيئة لا يكافؤون من هو أعلى منهم. فالحائك والحجام والكساح والزبال وقيم الحمام لا يكون كفئاً لمن هو أعلى منه؛ لأنه نقص في عرف الناس، وتتعير المرأة به، فأشبه نقص النسب.

  14. والثانية: ليس هذا شرطاً؛ لأنه ليس بنقص في الدين،

  15. ولا هو بلازم، فأشبه المرض. وقد أنشدوا:

  16. وليس على عبد تقي نقيصة ... إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم

فصل٦ مسائل
  1. ويستحب إعلان النكاح، والضرب عليه بالدف، لما روى محمد بن حاطب قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح» رواه النسائي.

  2. فإن أسروه وتواصوا بكتمانه كره ذلك، وصح النكاح. وقال أبو بكر: لا يصح للحديث. ولنا قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» مفهومه صحته بهما، والحديث محمول على الندب جمعاً بين الخبرين، ولأن إعلان النكاح والضرب عليه بالدف إنما يكون بعد العقد وصحته،

  3. ولو كان شرطاً، لاعتبر حال العقد كسائر شروطه. وقال أحمد: لا بأس بالغزل في العرس، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للأنصار:

  4. أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم

  5. ولولا الذهب الأحم ... ر ما حلت نواديكم

  6. ولولا الحنطة السمرا ... ء ما سمنت عذاراكم

فصلمسألتان
  1. ويستحب عقده يوم الجمعة؛ لأن جماعة من السلف كانوا يحبون ذلك. والمساية أولي، لما روى أبو حفص بإسناده عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «مسوا بالإملاك فإنه أعظم للبركة» .

  2. ويستحب تقديم الخطبة بين يدي النكاح، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ (الحمد لله) فهو أقطع» ويستحب أن يخطب بخطبة ابن مسعود التي قال: «علمنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التشهد في الحاجة " إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} » . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وهذا ليس بواجب؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لخاطب الواهبة: «زوجتكها بما معك من القرآن» ولم يذكر خطبة.

فصل٥ مسائل
  1. ويستحب أن يقال للمتزوج ما روى أبو هريرة: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا رفأ الإنسان - إذا تزوج - قال: بارك الله لك، وبارك عليك وجمع بينكما في خير» رواه أبو داود.

  2. وإذا زفت إليه قال ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» رواه أبو داود.

  3. وعن أبي سعيد مولى أبي أسيد أنه تزوج، فحضره عبد الله بن مسعود وأبو ذر، وحذيفة، وغيرهم من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا له: إذا دخلت على أهلك فصل ركعتين،

  4. ثم خذ برأس أهلك فقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في، وارزقني منهم،

  5. ثم شأنك وشأن أهلك.

فصل٥ مسائل
  1. ويستحب لمن أراد التزوج أن يختار ذات الدين، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» متفق عليه. ويختار الجميلة؛ لأنه أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأدوم لمودته، ولذلك شرع النظر قبل النكاح.

  2. وروى سعيد بإسناده أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «خير فائدة أفادها المرء المسلم بعد إسلامه امرأة جميلة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه في غيبته في ماله ونفسها» ويتخير الحسيبة، لنجب ولدها. وقد روي عن عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

  3. «تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم» ويختار البكر لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهاً، وأنتق أرحاماً وأرضى باليسير» رواه ابن ماجه. ويختار الولود، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم يوم القيامة» رواه سعيد.

  4. ويختار ذات العقل، ويجتنب الحمقاء؛ لأنه ربما تعدى ذلك إلى ولدها. وقد قيل: اجتنبوا الحمقاء،

  5. فإن ولدها ضياع، وصحبتها بلاء. قال أبو الخطاب: ويختار الأجنبية؛ لأن ولدها أنجب، وقد قيل: إن الغرائب أنجب، وبنات العم أصبر.

  1. المحرمات في النكاح عشر أشياء:

  2. أحدها: المحرمات بالنسب، وهن سبع ذكرهن الله سبحانه وتعالى بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ} فالأمهات: كل امرأة انتسبت إليها بولادة، وهي: الأم، والجدات من جهة الأم وجهة الأب وإن علون. والبنات: كل من انتسب إليك بولادة وهي ابنة الصلب وأولادها وأولاد البنين وإن نزلت درجتهن.

  3. والأخت: من الجهات الثلاث. والعمات: كل من أدلت بالعمومة من أخوات الأب وأخوات الأجداد وإن علون من جهة الأب والأم. والخالات: كل من أدلى بالخؤولة من أخوات الأم وأخوات الجدات وإن علون من جهة الأب والأم. وبنات الأخ: كل من ينتسب ببنوة الأخ من أولاده وأولاد أولاده الذكور والإناث وإن نزلت درجتهن،

  4. وكذلك بنات الأخ؛ لأن الاسم ينطلق على البعيد والقريب، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ} . و {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} . وقال: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} . وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبعض أصحابه: «ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً» .

  5. ولا فرق بين النسب الحاصل بنكاح، أو ملك يمين، أو وطء شبهة أو حرام. فتحرم عليه ابنته في الزنى، لدخولها في عموم اللفظ، ولأنها مخلوقة من مائة فحرمت، كتحريم الزانية على ولدها. وتحرم المنفية باللعان؛ لأنها ربيبته، ولاحتمال أنها ابنته.

فصلمسألة واحدة
  1. النوع الثاني: المحرمات بالرضاع، وهن مثل المحرمات بالنسب سواء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} نص على هاتين، وقسنا عليهما سائر المحرمات بالنسب. وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» متفق عليه.

فصل١٢ مسألة
  1. النوع الثالث: المحرمات بالمصاهرة، وهن أربع: أمهات النساء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} . فمتى عقد النكاح على امرأة حرم عليه جميع أمهاتها من النسب والرضاع وإن علون على ما ذكرنا. وسواء دخل بالمرأة أو لم يدخل، لعموم اللفظ فيهن، ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أيما رجل نكح امرأة دخل بها أو لم يدخل فلا يحل له نكاح أمها» رواه ابن ماجه.

  2. الثانية: الربائب، وهن بنات النساء.

  3. ولا تحرم ربيبته إلا أن يدخل بأمها،

  4. فإن فارق أمها قبل أن يدخل بها حلت له ابنتها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .

  5. وإن ماتت قبل دخوله بها لم تحرم ابنتها، للآية.

  6. وعنه: تحرم؛ لأن الموت أقيم مقام الدخول في تكميل الصداق والعدة، فكذلك هاهنا.

  7. وإن خلا بها ثم طلقها ولم يطأها، فعنه: تحرم ابنتها كذلك. وقال القاضي: وهذا محمول على أنه حصل نظراً لشهوة أو مباشرة، فيخرج كلامه على إحدى الروايتين،

  8. فأما مع عدم ذلك فلا تحرم؛ لأن الدخول كناية عن الجماع ولم يوجد والنسب والرضاع في هذا سواء.

  9. الثالثة: حلائل الأبناء، وهن زوجات أبنائه، وأبناء أبنائه وبناته،

  10. وإن سفلوا من نسب أو رضاع، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} ويحرمن بمجرد العقد، لعموم الآية فيهن.

  11. الرابعة: زوجات الأب القريب والبعيد من قبل الأب والأم من نسب أو رضاع يحرمن، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  12. {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ} وسواء دخل بهن أو لم يدخل لعموم الآية.

فصل٣ مسائل
  1. كل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع تحرم ابنتها،

  2. وإن نزلت درجتها، إلا بنات العمات والخالات فإنهن محللات، لقول الله تعالى: {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ}

  3. وكذلك بنات من نكحهن الآباء، والأبناء فإنهن محللات، فيجوز للرجل نكاح ربيبة أبيه وابنه، لقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .

فصل١٢ مسألة
  1. ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين؛ لأنه إذا حرم النكاح لكونه طريقاً إلى الوطء، فتحريم الوطء أولى. وكل من حرمها النكاح من أمهات النساء وبناتهن، وحلائل الآباء والأبناء، حرمها الوطء في ملك اليمين والشبهة والزنى كذلك، ولأن الوطء آكد في التحريم من العقد،

  2. وكذلك تحرم به الربيبة، ولأنه سبب للبعضية، أشبه الوطء في النكاح.

  3. ولا فرق بين الوطء في القبل والدبر؛ لأن كل واحد منهما وطء في فرج يجب الحد بجنسه، فاستويا في التحريم به.

  4. وإن وطئ صغيرة لا يوطأ مثلها، أو ميتة ففيه وجهان:

  5. أحدهما: ينشر الحرمة؛ لأنه معنى ينشر الحرمة المؤبدة، أشبه الرضاع.

  6. والثاني: لا ينشرها؛ لأنه ليس بسبب للبعضية، أشبه النظر. وفي القبلة واللمس لشهوة، والنظر إلى الفرج لشهوة روايتان:

  7. إحداهما: يحرم؛ لأنها مباشرة لا تباح إلا بملك، فتعلق بها تحريم المصاهرة، كالوطء.

  8. والثانية: لا تحرم، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  9. {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} . يريد بالدخول الوطء.

  10. وإن تلوط بغلام، فاختار أبو الخطاب: أن حكمه في تحريم المصاهرة حكم المباشرة فيما دون الفرج، لكونه وطئا في غير محله. وقال غيره من أصحابنا: حكمه حكم الزنى. فيحرم على الواطئ أم الغلام وابنته،

  11. ويحرم على الغلام أم الواطئ وابنته؛ لأنه وطء في فرج آدمي، أشبه الزنا بالمرأة،

  12. وإن وطئ أم امرأته وابنتها انفسخ النكاح؛ لأنه طرأ عليها ما يحرمها، أشبه الرضاع.

فصل١١ مسألة
  1. النوع الرابع: تحريم الجمع وهو ضربان: جمع حرم لأجل النسب بين المرأتين، وهو ثابت في أربع. بين الأختين، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  2. {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} وسواء كانتا من أبوين، أو من أحدهما، أو من نسب أو رضاع، لعموم الآية في الجميع.

  3. والثاني: بين الأم وبنتها؛ لأن تحريم الجمع بين الأختين تنبيه على تحريم الجمع بين الأم وبنتها.

  4. والثالث: الجمع بين المرأة وعمتها.

  5. والرابع: الجمع بينها وبين خالتها، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» متفق عليه؛ ولأنهما امرأتان لو كانت إحداهما ذكراً حرمت عليه الأخرى، فحرم الجمع بينهما، كالأختين؛

  6. ولأنه يفضي إلى قطيعة الرحم المحرم، لما بين الزوجات من التغاير، والتنافر، والقريبة والبعيدة سواء في التحريم، لتناول اللفظ لهما، ولأن المحرمية ثابتة بينهما مع البعد، فكذلك تحريم الجمع.

  7. فإن تزوج أختين في عقد واحد بطل فيهما؛ لأن إحداهما ليست أولى بالبطلان من الأخرى فبطل فيهما، كما لو باع درهماً بدرهمين.

  8. وإن تزوج امرأة وابنتها في عقد واحد ففيها وجهان:

  9. أحدهما: يبطل فيهما كالأختين.

  10. والثاني: يبطل في الأم وحدها؛ لأنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها، والبنت لا تحرم بمجرد العقد، فكانت الأم أولى بالبطلان، فاختصت به،

  11. وإن تزوجت امرأة، ثم تزوج عليها من يحرم الجمع بينهما لم يصح نكاح الثانية وحدها؛ لأنها اختصت بالجمع.

فصل٧ مسائل
  1. وإن تزوج امرأة، ثم طلقها لم تحل له أختها،

  2. ولا عمتها ولا خالتها حتى تنقضي عدتها، رجعية كانت أو بائنة، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين» ولأنها محبوسة على النكاح لحقه، فأشبهت الرجعية.

  3. ولو قال: أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته لم يقبل قوله في إسقاط نفقتها وسكناها، ويقبل في سقوط رجعتها؛ لأنه يقر بسقوط حقه. وفي جواز نكاح أختها؛ لأنه حق لله تعالى، وهو مقلد فيه.

  4. ولو أسلم زوج المجوسية، أو الوثنية لم يحل له نكاح أختها حتى تنقضي عدتها.

  5. وإن أسلمت زوجته دونه فنكح أختها،

  6. ثم أسلما في عدة الأولى اختار منهما واحدة، كما لو تزوجهما معاً.

  7. وإن أسلما بعد عدة الأولى بانت منه، والثانية زوجته.

فصل٢٠ مسألة
  1. وإن ملك أختين جاز؛ لأن الملك لا يختص مقصوده بالاستمتاع، ولذلك جاز أن يملك من لا يحل له، كالمجوسية، وأخته من الرضاع. وله وطء إحداهما، أيتهما شاء؛ لأن الأخرى لم تصر فراشاً، فلم يكن جامع بينهما في الفراش،

  2. فإذا وطئها حرمت أختها. حتى تحرم الموطوءة بإخراج عن ملكه أو تزويج أو يعلم أنها ليست حاملاً، لئلا يكون جامعاً بينهما في الفراش، أو يكون جامعاً ماءه في رحم أختين.

  3. فإن عزلها عن فراشه واستبرأها لم تحل له أختها؛ لأنه لا يؤمن عوده إليها، فيكون جامعاً بينهما.

  4. وإن رهنها، أو ظاهر منها لم تحل أختها؛ لأنه متى شاء فك الرهن وكفر فأحلها.

  5. وكذلك إن كاتبها؛ لأنه بسبيل من حلها بما لا يقف على غيرهما، فأشبه ما لو رهنها. وروي عن أحمد: أنه لا يحرم الجمع بين الأختين في الوطء، وإنما يكره لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .

  6. والمذهب الأول، لكونه إذا حرم الجمع في النكاح لكونه طريقاً إلى الوطء ففي الوطء أولى.

  7. وإن تزوج امرأة فملك أختها جاز.

  8. ولا تحل له الأمة؛ لأن أختها على فراشه.

  9. فإن وطئها لم تحل الزوجة حتى يستبرئ الأمة، ويحتمل أن تحرم حتى يخرج الأمة عن ملكه، أو يزوجها؛ لأنها قد صارت فراشاً.

  10. وإن وطء أمته ثم تزوج أختها، فقال القاضي: ظاهر كلام أحمد أن النكاح لا يصح؛ لأن النكاح سبب يصير به فراشاً، فلم يجز أن يرد على فراش الأخت كالوطء. قال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد: أنه يصح؛ لأن النكاح سبب يستباح به الوطء، فجاز أن يرد على وطء الأخت كالشراء.

  11. ولا تحل المنكوحة حتى تحرم الأمة بإخراج عن ملكه، أو تزويج لما ذكرنا في التي قبلها.

  12. وإن باع الموطوءة أو زوجها،

  13. ثم تزوج أختها، ثم عادت الموطوءة إلى ملكه لم تحل له، كما لو اشتراها ابتداء.

  14. ولا تحرم الزوجة؛ لأن النكاح أقوى.

  15. وعنه: ما يدل على تحريمها أيضاً حتى يخرج الأمة عن ملكه؛ لأن هذه فراش، والمنكوحة فراش فلا يحل وطء واحدة منهما، كما لو كانتا أمتين.

  16. ولو كانت له أمة يطأها، فزوجها أو باعها،

  17. ثم تسرى أختها فعادت الأولى إليه لم يبح له واحدة منهما حتى يحرم الأخرى؛ لأن الأولى عادت إلى الفراش فاجتمعتا فيه، فلم يبح له واحدة منهما قبل إخراج الأخرى عن الفراش.

  18. فإن ملك أختين فوطئهما فقد أتى محرماً،

  19. ولا حد عليه؛ لأنه وطئ مملوكته، فأشبه وطء المظاهر منها،

  20. ولا تحل له واحدة منهما حتى يحرم الأخرى، كما يحرم وطء الأولى الثانية.

فصل١١ مسألة
  1. إذا تزوج أختين في عقدين،

  2. ثم جهل السابقة منهما حرمتا جميعاً؛ لأن المحللة اشتبهت بالمحرمة فحرمتا جميعاً، كما لو اشتبهت بأجنبية، وعليه فراق كل واحدة منهما بطلقة، لتحل لغيره، ويزول حبسه عنها، إلا أن يريد إمساك إحداهما، فيطلق الأخرى، ويجدد العقد للتي يمسكها.

  3. فإن طلقهما معاً قبل الدخول، فعليه نصف المهر لإحداهما؛ لأن نكاحها صحيح،

  4. ولا يعلم أيتهما هي، فيقرع بينهما فيه؛ لأنهما سواء فيقرع بينهما، كما لو أراد السفر بإحدى زوجتيه،

  5. فمن خرجت له القرعة فلها نصف صداقها. وقال أبو بكر: يتوجه ألا يلزمه لهما صداق؛ لأنه مجبر على طلاقهما، فلم يلزمه صداقهما، كما لو فسخ نكاحه برضاع أو غيره. قال: وهذا اختياري.

  6. وإن كان دخل بهما، فعليه كمال الصداقين لهما، إلا أن لإحداهما المسمى، وفي الأخرى روايتان:

  7. إحداهما: لها المسمى أيضاً.

  8. والثانية: لها مهر المثل؛ لأنه واجب بالإصابة، لا بالعقد.

  9. فإن قلنا: يجب مهر المثل أقرعنا بينهما فيه.

  10. وإن أراد نكاح إحداهما طلق الأخرى. وعقد النكاح للثانية، إلا أنه إن كان لم يدخل بواحدة منهما، فله أن يعقد النكاح في الحال.

  11. وإن كان دخل بها لم يعقده حتى تنقضي عدتها، لئلا يكون نكاحاً لإحداهما في عدة أختها، أو ناكحاً لمعتدة من وطئه لها في غير ملكه.

فصل٤ مسائل
  1. ولا يحرم الجمع بين ابنتي العم،

  2. ولا ابنتي الخال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ولأن إحداهما لو كانت ذكراً حلت له الأخرى، لكن يكره لما روى عيسى بن طلحة قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تزوج المرأة على ذي قرابتها مخافة القطيعة» وهذا محمول على الكراهة لما ذكرناه،

  3. ويجوز الجمع بين المرأة وربيبتها للآية. وفعله عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن صفوان بن أمية.

  4. ويجوز للرجل أن يتزوج ربيبة ابنه وربيبة أبيه، وربيبة أمه للآية؛ ولأنه لا نسب بينهما ولا سبب محرم.

فصل٤ مسائل
  1. الضرب الثاني: تحريم الجمع، لكثرة العدد.

  2. فلا يحل للحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات بلا خلاف، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} يعني اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً، «ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: أمسك أربعاً وفارق سائرهن» رواه الترمذي.

  3. وليس للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين، لما روي عن الحكم بن عيينة أنه قال: أجمع أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أن العبد لا ينكح إلا اثنتين. وروى الإمام أحمد أن عمر سأل الناس عن ذلك، فقال: عبد الرحمن بن عوف: لا يتزوج إلا اثنتين.

  4. وهذا كان بمحضر من الصحابة فلم ينكر، فكان إجماعاً. والحكم فيمن تزوج خمساً، أو نكح خامسة في عدة الرابعة، ونحو ذلك من الفروع، كالحكم في الجامع بين أختين على ما مضى فيه.

فصل٨ مسائل
  1. ويباح التسري من الإماء من غير حصر، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  2. {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ولأن القسم بينهن غير واجب، فلم ينحصرن في عدد. وللعبد أن يتسرى بإذن سيده، نص عليه أحمد؛ لأن ذلك قول ابن عمر، وابن عباس،

  3. ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، ولأن العبد يملك في النكاح، فملك التسري كالحر. وإنما يملك التسري إذا ملكه سيده وأذن له في التسري. قال القاضي: يجب أن يكون تسري العبد مبنياً على الروايتين من ثبوت الملك له بتمليك سيده؛

  4. لأن الوطء لا يباح إلا بنكاح، أو ملك يمين. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} والمكاتب كالقن سواء؛ لأنه عبد ما بقي عليه درهم.

  5. فأما من بعضه حر،

  6. فإن ملك بجزئه الحر جارية فملكه تام، وله الوطء بغير إذن السيد، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} ولأن ملكه عليها تام.

  7. فأما تزويجه، فإنه يلزمه حقوق تتعلق بجميعه، فاعتبر رضى السيد به، ليكون راضياً بتعلق الحق بملكه.

  8. وإن تسرى العبد بإذن سيده ثم رجع لم يكن له الرجوع نص عليه؛ لأنه يملك به البضع فلم يملك فسخه، كالنكاح. وقال القاضي: ويحتمل أنه أراد التزويج. وله الرجوع في التسري؛ لأنه رجوع فيما ملكه لعبده، فأشبه سائر المال.

فصل١٥ مسألة
  1. النوع الخامس: المحرمات لاختلاف الدين،

  2. فلا يحل لمسلم نكاح كافرة غير كتابية، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  3. {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} وقوله:

  4. {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} .

  5. ولا يحل نكاح مرتدة وإن تدينت بدين أهل الكتاب؛ لأنها لا تقر على دينها،

  6. ولا مجوسية. لأنه لم يثبت لهم كتاب،

  7. ولا كتابية، أحد أبويها غير كتابي، لأنها لم تتمحض كتابية، أشبهت المجوسية،

  8. ولا من يتمسك بصحف إبراهيم وزبور داود، أو كتاب غير التوراة والإنجيل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} ؛ ولأن تلك الكتب ليست بشرائع، إنما هي مواعظ وأمثال.

  9. ويباح نكاح حرائر الكتابيات، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} وهم اليهود والنصارى ومن وافقهم من أصل دينهم ودان بالتوراة والإنجيل، كالسامرة وفرق النصارى، وفي نصارى بني تغلب روايتان:

  10. إحداهما: إباحة نسائهم؛ لأنهن كتابيات فيدخلن في عموم الآية.

  11. والثانية: تحريمهن؛ لأنه لا يعلم دخولهن في دينهم قبل تبديل كتابهم.

  12. ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال، كتابياً كان أو غير كتابي، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

اعرض ٧٥٣ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩٣٬٨٨٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٣٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح