فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬١٠١ إلى ١٢٬١٠٨

  1. ٣/١٥٣/١٥

    وإذا أراد ولي المرأة تزوجها، كابن عمها، أو مولاها جعل أمرها إلى من يزوجها منه بإذنها، لما روي أن المغيرة بن شعبة أمر رجلاً أن يزوجه امرأة المغيرة أولى بها منه، ولأنه وليها فجاز أن يتزوجها من وكيله، كالإمام.

  2. فإن زوج نفسه بإذنها ففيه روايتان

  3. إحداهما: لا يجوز لحديث المغيرة، ولأنه عقد ملكه بالإذن، فلم يجز أن يتولى طرفيه، كالوكيل في البيع. والثانية: يجوز، لما روي عن عبد الرحمن بن عوف: أنه قال لأم حكيم بنت قارظ أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، فقال: قد تزوجتك، ولأنه صدر الإيجاب من الولي، والقبول من الأهل فصح، كما لو زوج الرجل عبده الصغير لأمته.

  4. وإن قال السيد: قد أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها. أو قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها، ففيه روايتان:

  5. إحداهما: يصح العتق والنكاح، ويصير عتقها صداقها، لما روى أنس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها» متفق عليه. وفي رواية «أصدقها نفسها» .

  6. ٣/١٦٣/١٦

    والثانية: لا يصح حتى يبتدئ العقد عليها بإذنها؛ لأنه لم يوجد إيجاب ولا قبول، فلم يصح العقد، كما لو كانت حرة. فعلى هذا ينفذ العتق وعليها قيمة نفسها؛ لأنه إنما أعتقها بعوض لم يسلم له، ولم يمكن إبطال العتق، فرجعنا إلى القيمة.

  7. ولا يجوز لأحد أن يتولى طرفي العقد غير من ذكرنا، إلا السيد يزوج عبده من أمته.

  8. فإن كان وكيلاً للزوج والولي أو وكيلاً للزوج، ولياً للمرأة، أو وكيلاً للولي، ولياً للزوج ففيه وجهان: بناء على ما ذكرنا في الوكيل في البيع.