فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٠٣٧ إلى ١٢٬٠٥١
-
٣/١١٣/١١
فإن زوجها الوليان لرجلين دفعة واحدة، فهما باطلان؛ لأن الجمع يتعذر فبطلا، كالعقد على أختين،
-
ولا حاجة إلى فسخهما لبطلانهما.
-
وإن سبق أحدهما فالصحيح السابق، لما روى سمرة وعقبة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما» رواه أبو داود؛ ولأن الأول: خلا عن مبطل والثاني: تزوج زوجة غيره، فكان باطلاً، كما لو علم.
-
فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج، فعليه مهرها؛ لأنه وطء بشبهة، وترد إلى الأول؛ لأنها زوجته،
-
ولا يحل له وطؤها حتى تقضي عدتها من وطء الثاني،
-
فإن جهل الأول منهما ففيه روايتان:
-
إحداهما: يفسخ النكاحان؛ لأن كل واحد منهما يحتمل أن يكون نكاحه هو الصحيح،
-
ولا سبيل إلى الجمع،
-
ولا إلى معرفة الزوج فيفسخ لإزالة الزوجية،
-
ثم لها أن تتزوج من شاءت منهما، أو من غيرهما.
-
والثانية: يقرع بينهما. فمن خرجت له القرعة أمر صاحبه بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه،
-
فإن كانت زوجته لم يضره ذلك،
-
وإن لم تكن صارت زوجته بالتجديد، وكلا الطريقين لا بأس به. وسواء علم السابق ثم نسي، أو جهل الحال؛ لأن المعنى في الجميع واحد.
-
وإن أقرت المرأة لأحدهما بالسبق لم يقبل إقرارها؛ لأن الخصم غيرها، فلم يقبل قولها عليه، كما لو أقرت ذات زوج لآخر أنه زوجها.
-
وإن ادعى عليها العلم بالسابق، لم يلزمها يمين؛ لأنه من لا يقبل إقراره لا يستحلف في إنكاره.