فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الصلاة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٧٦١ مسألة
  1. الوقتُ للفجرِ من الصُّبْح المُعْتَرضِ إلى طُلُوعِ ذُكاء، وللظُّهْرِ من زوالِها إلى بلوغِ ظلِّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيْه سوى فَيءِ الزَّوال

  1. (الوقتُ للفجرِ من الصُّبْح المُعْتَرضِ (١) إلى طُلُوعِ ذُكاء) (٢) ، احترزَ بالمعترضِ عن المستطيل، وهو الصُّبْحُ الكاذب (٣) .

  2. (وللظُّهْرِ من زوالِها إلى بلوغِ ظلِّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيْه سوى فَيءِ الزَّوال (٤) ) لا بُدَّ ها هنا من معرفةِ وقتِ الزَّوال، وفيء الزَّوال، وطريقُهُ أن تسوي الأرضَ بحيث لا يكون بعضُ جوانبِها مُرْتفِعاً وبعضُها منخفضاً: إمِّا بصبِّ الماء، أو بنصبِ موازينِ المقنّنين (٥) ،

  3. وترسمُ عليها دائرة، وتسمَّى بالدَّائرةِ الهنديَّة (١) ، ويُنْصَبُ في مركزِها مِقياسٌ قائمٌ بأن يكون بُعْدُ رأسِهِ عن ثلاثِ نُقَطِ من محيطِ الدَّائرةِ متساوياً (٢) ، ولتكن قامتُهُ بمقدارِ رُبْعِ قطر الدَّائرة (٣) .

  4. فرأسُ ظلِّه في أوائلِ النَّهار خارجٌ عن الدَّائرة، لكنَّ الظِّلَّ ينقصُ إلى أن يدخلَ في الدَّائرة، فتضعَ علامةً على مدخلِ الظِّلِ من محيطِ الدَّائرة،

  5. ولا شَكَّ أن الظِّلَّ ينقصُ إلى حدٍّ ما،

  6. ثُمَّ يزيدُ إلى أن ينتهي إلى محيطِ الدَّائرة،

  7. ثُمَّ يخرجُ منها، وذلك بعد نصفِ النَّهار، فتضعُ علامةً على مخرجِ الظِّلّ، فَتُنَصِّفُ القوسَ التي ما بين مدخلِ الظِّلِّ ومخرجِه، وترسمُ خطاً مستقيماً من منتصفِ القوسِ إلى مركزِ الدَّائرة، مُخْرَجاً إلى الطَّرف الآخرِ من المحيط، فهذا الخط، هو خطُّ نصفِ النَّهار،

  8. فإذا كان ظلُّ المقياسِ على هذا الخطّ، فهو نِصْفُ النَّهار، والظِّلُّ الذي في هذا الوقت هو فَيءُ الزَّوال،

  9. فإذا زالَ الظِّلُّ من هذا الخطّ، فهو وقتُ الزَّوال، وذلك أوَّل وقتِ الظُّهر.

  10. وآخرُهُ إذا صارَ ظِلُّ المِقياس مثليّ المِقياس سوى فَيءِ الزَّوال مثلاً، إذا كان فَيءُ الزَّوال مقدارُ ربعِ المقياس، فآخرُ وقتِ الظُّهر أن يصيرَ ظلُّه مثليّ المِقياس وربعَه (٤) ، هذا في

  11. وللعصر منه إلى غيبتِها، وللمغربِ منه إلى مغيبِ الشَّفَق، وهو الحمرةُ عندهما، وبه يُفْتَى

  12. رواية عن أبي حنيفة (١) - رضي الله عنه -.

  13. وفي روايةٍ أخرى عنه (٢) ، وهو قولُ أبي يوسف ومحمَّد والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنهم -: إذا صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه سوى فَيءِ الزَّوال.

  14. (وللعصر منه إلى غيبتِها) فوقتُ العصرِ من آخر وقتِ الظُّهرِ على القولينِ إلى أن تغيبَ الشَّمس (٤) .

  15. (وللمغربِ منه (٥) إلى مغيبِ الشَّفَق، وهو الحمرةُ عندهما، وبه يُفْتَى) (٦) ، وعند

  16. وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ إلى الفجرِ لهما. يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر،

  17. ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه، والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف، وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى

  18. أبي حنيفةَ الشَّفَقُ هو البياض (١) .

  19. (وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ (٢) إلى الفجرِ لهما): أي للعشاء، والوتر.

  20. (يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً (٣) بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر،

  21. ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ» (٤) .

  22. (والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف) ، في «صحيح البُخَارِيّ» : «أَبْرِدُوا بِالصَّلاة، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم» (٥) ، (وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس (٦) ، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى

  23. آخرِ وقتِهِ لِمَنْ وَثِقَ بالانتباه فحسب، والتَّعجيلُ لظهرِ الشِّتاء، والمغرب، ويومُ غَيْم يعجِّلُ العصرَ والعشاء، ويؤَخِّرُ غيرَهما.

  1. ولا يجوزُ صلاة، وسجدةُ تلاوة، وصلاةُ جنازة عند طلوعِها، وقيامِها، وغروبِها إلاَّ عصرَ يومِه

  2. (آخرِ وقتِهِ) (١) لِمَنْ وَثِقَ بالانتباه فحسب، والتَّعجيلُ لظهرِ الشِّتاء، والمغرب، ويومُ غَيْم يعجِّلُ العصرَ والعشاء، ويؤَخِّرُ غيرَهما (٢) .

  1. ولا يجوزُ صلاة، وسجدةُ تلاوة، وصلاةُ جنازة عند طلوعِها، وقيامِها، وغروبِها إلاَّ عصرَ يومِه)، فقد ذُكِرَ في كتبِ أصول الفقه (٣) أنَّ الجزءَ المُقارنَ للأداءِ سببٌ لوجوبِ الصَّلاة، وآخرُ وقتِ العصر، وقتٌ ناقص، إذ هو وقتُ عبادةِ الشَّمْس، فوجبَ ناقصاً،

  2. فإذا أدَّاه أدَّاه كما وجب،

  3. فإذا اعترضَ الفسادُ بالغروبِ لا تفسد، وفي الفجرِ كلُّ وقتِه وقتٌ كامل؛ لأنَّ الشَّمسَ لا تعبدُ قبلَ الطُّلوع، فوجبَ كاملاً،

  4. فإذا اعترضَ الفسادُ بالطَّلوع تفسد؛ لأنَّه لم يؤدِّها كما وَجَب (٤) .

  5. فإن قيل: هذا تعليلٌ في معرضِ النَّص، وهو قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الفَجْرِ

  6. وكُرِهَ النَّفلُ إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ

  7. قَبْلَ الطُّلُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الفَجْر،

  8. وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْر» (١) .

  9. قلنا: لَمَّا وقعَ التَّعارض بين هذا الحديث، وبين النَّهى الواردِ (٢)

  10. عن الصَّلاة في الأوقات الثَّلاثة رجعنا إلى القياسِ كما هو حُكْمُ التَّعارض (٣) ، إذِ القياسُ يُرَجِّحُ هذا الحديثَ في صلاةِ العصر، وحديثُ النَّهي في صلاة الفجر،

  11. وأمَّا سائر الصَّلوات فلا تجوز في الأوقاتِ الثَّلاثة لحديثِ النَّهي إذ لا معارضَ لحديث النَّهي فيها.

  12. (وكُرِهَ النَّفلُ (٤) إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ

  13. سنَّتَه، وبعد أداءِ العصرِ إلى أداءِ المغرب، وصحَّ الفوائت، وصلاةُ الجنازة، وسجدةُ التَّلاوة في هذين الوقتين،

  14. ولا يُجمعُ فرضان في وقتٍ بلا حجّ،

  15. ومن طَهُرَتْ في وقتِ عصر، أو عشاء صلَّتْهما فقط،

  16. ومَن هو أهل فرضٍ في آخرِ وقتِهِ يقضيه لا مَن حاضَتْ فيه

  17. سنَّتَه (١) ، وبعد أداءِ العصرِ إلى أداءِ المغرب، وصحَّ الفوائت، وصلاةُ الجنازة، وسجدةُ التَّلاوة في هذين الوقتين)، أي بعد الصُّبْحِ وبعد أداء العصرِ إلى أداء المغرب، لكنَّها تُكْرَهُ في الأوَّل، وهو ما إذا خرجَ الإمامُ للخطبة (٢) .

  18. (ولا يُجمعُ فرضان في وقتٍ بلا حجّ) ، وفيه خلاف الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -.

  19. (ومن طَهُرَتْ في وقتِ عصر، أو عشاء صلَّتْهما فقط) خلافاً للشَّافِعِيّ (٤) - رضي الله عنه -،

  20. فإن عنده مَن طَهُرَتْ في وقتِ العصرِ صلَّتْ الظُّهْرَ أيضاً،

  21. ومَن طَهُرَتْ في وقتِ العشاءِ صلَّت المغربَ أيضاً،

  22. فإن وقتَ الظُّهْرِ والعصرِ عنده كوقتٍ واحد،

  23. وكذا وقتُ المغربِ والعشاء، ولهذا يجوزُ الجمعُ عندَهُ في السَّفَر.

  24. (ومَن هو أهل فرضٍ في آخرِ وقتِهِ يقضيه لا مَن حاضَتْ فيه) يعني إذا بلغَ الصَّبيّ، أو أسلمَ الكافرُ في آخر الوقت، ولم يبقَ من الوقتِ إلاَّ قدرُ التَّحريمةِ يجبُ عليه قضاءُ صلاةِ ذلك الوقت (٥) خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -،

  25. ومَن حاضَتْ في آخر الوقت لا يجبُ عليها قضاءُ صلاةِ ذلك الوقتِ خلافاً للشَّافِعِيّ (٦) - رضي الله عنه -.

باب الأذانمسألة واحدة
  1. هو سُنَّةٌ للفرائضِ فَحَسْبُ في وقتِها، فيعادُ لو أذَّنَ قبلَه، ويؤذِّنُ عالماً بالأوقات لينالَ الثَّواب

باب الأذان٣١ مسألة
  1. (هو سُنَّةٌ للفرائضِ فَحَسْبُ (١) في وقتِها): أي هو سُنَّةٌ للفرائض الخمس والجُمُعة، وليس بسُنَّةٍ في النَّوافل، وقولُهُ: في وقتِها، احترازٌ عن الأذانِ قبلِ الوقت، وعن الأذان بعد الوقت؛ لأجل الأداء،

  2. فأمَّا الأذانُ بعد الوقتِ للقضاء، فهو مسنونٌ أيضاً،

  3. ولا (٢) يَرِدُ إشكالٌ (٣) ؛ لأنَّه في وقتِ القضاء،

  4. ولا يضرُّ كونُهُ بعد وقتِ الأداء؛ لأنَّه ليس للأداء، بل للقضاءِ في وقتِه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» (٤) ، وعند (٥) أبي يوسف والشَّافِعيِّ (٦) - رضي الله عنهم - يجوزُ للفجرِ في النِّصفِ الأخيرِ

  5. من اللَّيل.

  6. (فيعادُ لو أذَّنَ قبلَه (٧) ، ويؤذِّنُ عالماً بالأوقات لينالَ الثَّواب): أي الثَّواب الذي

  7. مستقبل القبلة، وأُصْبَعاهُ في أُذُنَيه، و يَتَرَسَّلُ فيه، بلا لَحْنٍ وترجيع، ويُحَوِّلُ وجهَهُ في الحَيْعلتيْن يَمْنةً ويَسْرة، ويَسْتَدْيرُ في صومعتِهِ إن لم يمكنْ التَّحويل مع الثَّبات في مكانِه ويقولُ: بعد فلاحِ الفجرِ الصَّلاة خيرٌ من النَّوم مرَّتين، والإقامةُ مثلُه

  8. وُعِدَ للمؤذِّنين، (مستقبل القبلة (١) ، وأُصْبَعاهُ في أُذُنَيه (٢) ، و يَتَرَسَّلُ فيه): أي يتمهَّل (٣) ، (بلا لَحْنٍ وترجيع) : لَحَّنَ في القراءة: طربَ وتَرَنَّمَ، مأخوذٌ من ألحان الأغاني (٤) ،

  9. فلا يُنْقِصُ شيئاً من حروفِه،

  10. ولا يزيد في أثنائِه حرفاً،

  11. وكذا لا يُنْقِص، ولا يزيدُ من كيفياتِ الحروف، كالحركاتِ والسَّكنات، والمدَّات، وغيرِ ذلك؛ لتحسين الصَّوت،

  12. فأمَّا مجرَّدُ تحسينِ الصَّوتِ بلا تغييرِ لفظٍ فإنَّه حَسَن، والتَّرجيعُ في الشَّهادتين أن يخفضَ بهما،

  13. ثُمَّ يرفعُ الصَّوت بهما.

  14. (ويُحَوِّلُ وجهَهُ في الحَيْعلتيْن يَمْنةً ويَسْرة (٥) ، ويَسْتَدْيرُ في صومعتِهِ (٦) إن لم يمكنْ التَّحويل مع الثَّبات في مكانِه): المرادُ أنَّه إذا كان المئذنة (٧) بحيث لو حوَّلَ وجهَهُ مع ثباتِ قدميه لا يحصلُ الإعلام، فحينئذٍ يستديرُ فيها، فيخرجُ رأسَهُ من الكَوَّة (٨) اليُمْنى، ويقول: حيِّ على الصَّلاة ثُمَّ يذهبُ إلى الكَوَّة اليُسرى، ويُخْرِجُ رأسَه، ويقول: حيَّ على الفلاح.

  15. (ويقولُ: بعد فلاحِ الفجرِ الصَّلاة خيرٌ من النَّوم مرَّتين، والإقامةُ مثلُه) خلافاً

  16. لكن يَحْدِرُ فيها، ويقولُ بعد فلاحِها: قد قامت الصَّلاةُ مرَّتين،

  17. ولا يتكلَّمُ فيهما، واستحسنَ المتأخِّرونَ تثويبَ الصَّلاةِ كلِّها، ويجلسُ بينَهما إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيم

  18. للشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - فإن عنده الإقامةُ فُرادَى إلاَّ قد قامَت الصَّلاة. (لكن يَحْدِرُ (٢) فيها، ويقولُ بعد فلاحِها: قد قامت الصَّلاةُ مرَّتين،

  19. ولا يتكلَّمُ فيهما): أي لا يتكلَّمُ في أثناءِ الأذان،

  20. ولا في أثناءِ الاقامة.

  21. (واستحسنَ المتأخِّرونَ تثويبَ الصَّلاةِ كلِّها) (٣) ، التَّثويبُ (٤) هو الإعلامُ بعد الإعلام (٥) .

  22. (ويجلسُ بينَهما (٦) إلاَّ في المغرب، ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيم): أي إذا صلَّى فائتة

  23. وكذا لأولى الفوائت، ولكلِّ من البواقي يأتي بهما، أو بها. وجازَ أذانُ المحدث، وكُرِه إقامتُه، ولم تعاد، وكُرِه أذانُ الجُنُبِ وإقامتِه،

  24. ولا تعادُ هي، بل هو، كأذان المرأة، والمجنون، والسَّكران، ويأتي بهما المسافر، والمصلِّي في المسجدِ جماعة، أو في بيتِه في مصر، وكُرِه تَرْكُهما للأولين لا للثَّالِث

  25. واحدة، (وكذا لأولى الفوائت) : أي إذا صلَّى فوائتَ كثيرة، (ولكلِّ من البواقي يأتي بهما، أو بها (١) .

  26. وجازَ أذانُ المحدث، وكُرِه إقامتُه (٢) ، ولم تعاد، وكُرِه أذانُ الجُنُبِ وإقامتِه،

  27. ولا تعادُ هي، بل هو)؛ لأنه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة؛ لأنَّها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، والأذانُ لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، فتكرارُه مفيد. (كأذان المرأة (٣) ، والمجنون، والسَّكران) (٤) : أي يُكْرَه، ويستحبُّ إعادتُه.

  28. (ويأتي بهما المسافر، والمصلِّي في المسجدِ جماعة، أو في بيتِه في مصر، وكُرِه تَرْكُهما للأولين لا للثَّالِث) : أي كُرِهَ (تركُهما: أي) (٥) تركُ كلِّ واحدٍ منهما للمسافر، والمصلِّي في المسجدِ جماعة، أمَّا تركُ واحدٍ منهما، فلم يذكره، فنقول: أمَّا المصلِّي في المسجدِ جماعة، فيكرَهُ له تركُ واحدٍ منهما،

  29. وأمَّا المسافر فيجوزُ له الاكتفاءُ بالإقامة.

  30. و (أمَّا) (٦) المصلِّي في بيتِهِ في مصرٍ إن تَرَكَ كلاً منهما فيجوز (٧) ؛ لقولِ ابن مسعود - رضي الله عنه -:

  31. ويقومُ الإمامُ والقومُ عند حيِّ على الصَّلاة، ويَشْرَعُ عند قد قامت الصَّلاة. والله أعلم.

  1. هي طهرُ بدنِ المصلِّي من حدثٍ وخبث، وثوبِه، ومكانِه، وسترُ عورتِه، واستقبالُ القبلة، والنِيَّة.

  2. «أذان الحيِّ يكفينا» (١) ، وهذا إذا أُذِّنَ وأقيمَ في مسجدِ حيِّه.

  3. وأمَّا في القرى: فإن كان فيها مسجدٌ فيه أذانٌ وإقامة، فَحُكْمُ المصلِّي فيها كما مرّ، والمصلِّي في بيتِهِ يكفيه أذان المسجد، وإقامتُه،

  4. وإن لم يَكُنْ فيها مسجد كذا،

  5. فمَن يُصلِّي في بيتِه حُكْمُه حُكْمُ المُسافر.

  6. (ويقومُ الإمامُ والقومُ عند حيِّ على الصَّلاة، ويَشْرَعُ عند قد قامت الصَّلاة (٢) . والله أعلم).

  1. (هي طهرُ بدنِ المصلِّي من حدثٍ وخبث) ، الحدثُ: النَّجاسةُ الحكميَّة (٣) ، والخبثُ: النَّجاسة الحقيقية. (وثوبِه، ومكانِه، وسترُ عورتِه، واستقبالُ القبلة، والنِيَّة.

  2. والعورةُ للرَّجل من تحتِ سرَّتِهِ إلى تحتِ ركبتِه، وللأمةِ مثلُهُ مع ظهرِها وبطنِها، وللحرَّةِ كلُّ بدنِها إلاَّ الوجهَ والكفَّ والقدم، وكشفُ ربعِ ساقِها وبطنِها، وفخذِها، ودُبُرِها، وشعرٍ نَزلَ من رأسِها، وربعِ ذَكَرِهِ منفرداً، و الأُنْثَيين يمنع، وعَادِمُ مُزيلِ النَّجسِ صلَّى معه، ولم يعد،

  3. فإن صلَّى عارياً وربعُ ثوبِهِ طاهرٌ لم يجز، وفي أقلَّ من ربعٍ الأفضلُ صلاتُهُ فيه،

  4. ومَن عَدِمَ ثوباً فصلَّى قائماً جاز، وقاعداً مومئاً نُدِب.

  5. والعورةُ للرَّجل من تحتِ سرَّتِهِ (١) إلى تحتِ ركبتِه، وللأمةِ مثلُهُ مع ظهرِها وبطنِها، وللحرَّةِ كلُّ (٢) بدنِها إلاَّ الوجهَ والكفَّ والقدم (٣) ، وكشفُ ربعِ ساقِها وبطنِها، وفخذِها، ودُبُرِها، وشعرٍ نَزلَ من رأسِها، وربعِ ذَكَرِهِ منفرداً، و الأُنْثَيين (٤) يمنع)، فالحاصلُ أنَّ كشفَ ربعِ العضو الذي هو عورةٌ يمنعُ جوازَ الصَّلاة، فالرَّأسُ عضو، والشَّعرُ النَّازِلُ عضوٌ آخر، والذَّكرُ عضو، والأنثيان آخر (٥) .

  6. (وعَادِمُ مُزيلِ (٦) النَّجسِ صلَّى معه، ولم يعد،

  7. فإن صلَّى عارياً وربعُ ثوبِهِ طاهرٌ لم يجز، وفي أقلَّ من ربعٍ الأفضلُ صلاتُهُ فيه،

  8. ومَن عَدِمَ ثوباً فصلَّى قائماً جاز، وقاعداً مومئاً نُدِب.

  9. وقِبلةُ خائفِ الاستقبالِ جهةُ قدرتِه،

  10. فإن جهلَها وعُدِمَ مَن يسألُه تحرَّى، ولم يعد إن أخطأ،

  11. وإن عَلِمَ به مصلِّياً، أو تحوَّل رأيه إلى جهة أخرى استدار،

  12. وإن شرعَ بلا تحرٍّ لم يجز،

  13. وإن أصاب، فإن تحرَّوا كلَّ جهةٍ بلا علمِ حالِ إمامِهم، وهم خلفَه جازَ، لا لمن عَلِمَ حالَه، أو تقدَّمَه، ويَصِلُ قصدُ قلبِه صلاتَه بتحريمتِها، والقصدُ مع لفظِه، أفضل، ويكفي للنَّفل، والتَّراويح، وسائرِ السُّنن نيَّة مطلقِ الصَّلاة، وللفرض شُرِطَ

  14. وقِبلةُ خائفِ الاستقبالِ جهةُ قدرتِه،

  15. فإن جهلَها وعُدِمَ مَن يسألُه تحرَّى، ولم يعد إن أخطأ،

  16. وإن عَلِمَ به مصلِّياً، أو تحوَّل رأيه إلى جهة أخرى استدار): أي إن عَلِمَ بالخطأ في الصَّلاة، أو تحوَّل غلبةُ ظنِّهِ إلى جهةِ أُخرى، وهو في الصَّلاة استدار.

  17. (وإن شرعَ بلا تحرٍّ لم يجز،

  18. وإن أصاب) ؛ لأن قبلتَهُ جهةُ تحرِّيه، ولم يوجد،

  19. (فإن تحرَّوا كلَّ جهةٍ بلا علمِ حالِ إمامِهم، وهم خلفَه جازَ، لا لمن عَلِمَ حالَه، أو تقدَّمَه) : أي صلَّى قومٌ في ليلةٍ مظلمةٍ بالجماعة، وتحرَّوا القبلة، وتوجَّه كلُّ واحدٍ إلى جهةِ تحرِّيه، ولم يعلم أحدٌ أن الإمامَ إلى أي جهةٍ توجَّه، لكن يعلمُ كلُّ واحدٍ أنَّ الإمامَ ليس خلفَهُ جازت صلاتُهم.

  20. أمَّا إن عَلِمَ أحدُهم في الصَّلاة جهةَ توجِّه الإمام، ومع ذلك خالفَه لا تجوزُ صلاتُه،

  21. وكذا إذا علم أنَّ الإمامَ خلفَه.

  22. فقوله: وهم خَلْفَهُ، فيه تساهلٌ؛ لأنَّ كلامَنا فيما إذا لم يَعْلَمْ أحدٌ أنَّ الإمامَ إلى أيِّ جهةٍ توجَّه، فكيف يعلمُ أنه خلفَ الإمام، فالمرادُ أنه يعلمُ أن الإمامَ أمامَه، وهذا أعمُّ من أن يكونَ هو خلفَ الإمام، أو لا، لأنه إذا كان الإمامُ قُدَّامَه يحتملُ أن يكونَ وجهُهُ إلى وجهِ الإمام، أو إلى جنبِه، أو إلى ظهرِه، وإنِّما يكون هو خَلْفَ الإمامِ إذا كان وجهُه إلى ظهرِ الإمام، وحينئذٍ يكون جهةُ توجُّهِ الإمامِ معلومة، وكلامُنا ليس في هذا.

  23. وعبارةُ «المختصر» : ولا يضرُّ جهلُهُ جهةَ إمامِه إذا عَلِمَ أنَّه ليس خَلْفَه، بل تقدَّمَه، أو عَلِمَ مخالفتَه (١) : أي إذا عَلِمَ أنَّ الإمامَ ليس خلفَه.

  24. (ويَصِلُ قصدُ قلبِه صلاتَه بتحريمتِها) (٢) ، هذا تفسيرُ النِيَّة، (والقصدُ مع لفظِه أفضل، ويكفي للنَّفل، والتَّراويح، وسائرِ السُّنن نيَّة مطلقِ الصَّلاة، وللفرض شُرِطَ

  25. تعيينُهُ لا نِيَّةُ عددِ ركعاتِه، وللمقتدي نيَّة صَلاته، واقتدائِه.

  1. فرضُها: التَّحريمة، والقيام، والقرءاة، والرُّكوع، والسُّجُودُ بالجبهةِ والأنف، وبه أخذ، والقعدةُ الأخيرةُ قدرَ التَّشهُّد، والخروجُ بصنعِه

  2. تعيينُهُ لا نِيَّةُ عددِ ركعاتِه، وللمقتدي نيَّة صَلاته، واقتدائِه) (١) .

  1. (فرضُها: التَّحريمة) : وهي قولُهُ: اللهُ أكبر، وما يقومُ مقامَه، وهو شرطٌ عندنا؛ لقوله تعالى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} (٢) ، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - ركن،

  2. فأمَّا رَفْعُ اليدين فسُنَّة.

  3. (والقيام (٤) ، والقرءاة، والرُّكوع، والسُّجُودُ بالجبهةِ والأنف (٥) ، وبه أخذ) (٦) يجوزُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الاكتفاءُ بالأنفِ عند عدمِ العُذْرِ خلافاً لهما، والفتوى على قولِهما، (والقعدةُ الأخيرةُ قدرَ التَّشهُّد، والخروجُ بصنعِه (٧) .

  4. وواجبُها: قرءاةُ الفاتحة، وضمُّ سورةٍ معها، ورعايةُ التَّرتيب فيما تكرر

  5. وواجبُها: قرءاةُ الفاتحة، وضمُّ سورةٍ معها (١) ، ورعايةُ التَّرتيب فيما تكرر).

  6. في «الهداية» : ومراعاةُ التَّرتيبِ فيما شُرِعَ مكرراً من الأفعال (٢) .

  7. وذُكِرَ في حواشي «الهداية» نقلاً عن «المبسوط» (٣) : كالسَّجدة الثَّانية (٤) ، فإنَّه لو قامَ إلى الثَّانية بعدما سجدَ سجدةً واحدة، قبل أن يسجدَ الأخرى يقضيها، ويكون القيامُ معتبراً؛ لأنَّه لم يتركْ إلا الواجب.

  8. أقول: قولُهُ: فيما تكرَّر ليس قيداً يُوجِبَ نفي الحُكْمِ عمَّا عداه (٥) ، فإنَّه مراعاة التَّرتيبِ في الأركانِ التَّي لا تتكرَّر في ركعةٍ واحدة كالرُّكوع ونحوِه واجبٌ أيضاً على ما يأتي في بابِ سجودِ السَّهو (٦) : أنَّ سجودَ السَّهْو يَجِبُ بتقديمِ ركنٍ … إلى آخره، وأوردوا

  9. والقعدةُ الأولى، والتَّشهُّدان

  10. نَّظير تقديم الرُّكنِ الرُّكوعَ قبل القرءاة (١) ، وسجدةُ السَّهو لا تجبُ إلاَّ بتركِ الواجب، فَعُلِمَ أنَّ التَّرتيب بين الرُّكوعِ والقرءاةِ واجب، مع أنَّهما غيرُ مكرَّرين (٢) في ركعةٍ واحدة.

  11. وقد قال في «الذَّخيرة» : أمَّا تقديمُ الرُّكنِ نحو أن يركعَ قبل أن يقرأ؛ فلأن مراعاةَ التَّرتيبِ واجبةٌ عند أصحابِنا الثَّلاثة خلافاً لزُفَر - رضي الله عنه -، فإنَّها فرضٌ عنده.

  12. فَعُلِمَ أنَّ مراعاةَ التَّرتيب واجبةٌ مطلقاً،

  13. فلا حاجةَ إلى قوله فيما تكرَّر؛ ولهذا لم أذكرْهُ في «المختصر» (٣) ، ويخطرُ ببالي أن المرادَ بما تكرَّر فيما يتكرَّرُ في الصَّلاة احترازاً عمَّا لا يتكرَّرُ في الصَّلاة على سبيلِ الفرضيَّة، وهو تكبيرةُ الافتتاح، والقعدةُ الأخيرة،

  14. فإن مراعاةَ التَّرتيبِ في ذلك فرض.

  15. (والقعدةُ الأولى، والتَّشهُّدان) ، ذَكَرَ في «الذَّخيرة» : أنَّ القعدةَ الأولى سنَّة، والثَّانية واجبة، وفي «الهداية» : إنَّ قرءاةَ التَّشهُّدِ في القعدةِ الأولى سُنَّة، وفي الثَّانية واجبة (٤) ، لكنَّ المصنِّف - رضي الله عنه - لم يأخذْ بهذا؛ لأن قولَه - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود - رضي الله عنه -: «قُل: التِّحِيَّاتُ لله» (٥) ، لا يوجبُ الفرقَ في قراءة التَّشهدِ في الأولى والثَّانية، بل يوجبُ الوجوبَ في كليهما، ولمَّا

  16. ولفظُ السَّلام، وقنوتُ الوتر، وتكبيرات العيدين، وتعيين الأُوليين للقراءة، وتعديلُ الأركان، والجهرُ والإخفاءُ فيما يجهرُ ويُخْفَى. وسنَّ غيرهما، أو ندب

  17. كانت ـ أي القرءاةُ ـ في القعدةُ الأولى واجبة، كانت القعدةُ الأولى واجبةً أيضاً لا سُنَّة (١) .

  18. (ولفظُ السَّلام) خلافاً للشافعي (٢) - رضي الله عنه - فإنَّه فرضٌ عنده.

  19. (وقنوتُ الوتر، وتكبيرات العيدين، وتعيين الأُوليين للقراءة، وتعديلُ الأركان (٣) ) خلافاً لأبي يوسف (٤) ، والشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنهم -، فإنَّه فرضٌ عندهما، وهو الاطمئنان في الرُّكوع،

  20. وكذا في السُّجُود، وقُدِّرَ بمقدارِ تسبيحة،

  21. وكذا الاطمئنان بين الرُّكوع والسُّجود، وبين السَّجدتين.

  22. (والجهرُ والإخفاءُ فيما يجهرُ ويُخْفَى.

  23. وسنَّ غيرهما، أو ندب): أي ما عدا الفرائضُ والواجبات (٦) ، إمَّا سُنَّة، أو مندوب، وعند الشَّافِعِيِّ لا فرقَ بين الفرضِ والواجبِ على ما عُرِفَ في أصولِ الفقه (٧) ، فعنده (٨) أفعالُ الصَّلاة إما فرائضٌ وإما سُنن، أو مستحبَّات.

  24. فإذا أرادَ الشُّروع كَبَّرَ حاذفاً بعد رَفْعِ يديه غير مفرجٍ أصابِعَه ولا ضامّ ماساً بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه، والمرأةُ ترفعُ حذاءَ منكبيها،

  25. فإن بدَّلَ التَّكبيرَ بالله أجل، أو أعظم، أو الرَّحمن أكبر، أو لا إله إلاَّ الله، أو بالفارسية، أو قرأ بعذر عاجزاً بها، أو ذَبَح وسمَّى بها جاز، وباللَّهم اغفر لي لا

  26. (فإذا أرادَ الشُّروع كَبَّرَ حاذفاً بعد رَفْعِ يديه (١) ) المرادُ بالحذف: أن لا يأتي بالمدِّ في همزةِ الله،

  27. ولا في باءِ أكبر، (غير مفرجٍ أصابِعَه ولا ضامّ) بل يتركُها على حالِها، (ماساً بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه، والمرأةُ ترفعُ حذاءَ منكبيها،

  28. فإن بدَّلَ التَّكبيرَ بالله أجل، أو أعظم، أو الرَّحمن أكبر، أو لا إله إلاَّ الله، أو بالفارسية (٢) ، أو قرأ بعذر عاجزاً (٣) بها، أو ذَبَح وسمَّى بها جاز، وباللَّهم اغفر لي لا)، فالحاصلُ أنَّه يجوزُ أن يُبَدِّلَ (اللهُ أكبر) (٤) بذكرِ

  29. ويضعُ يمينَهُ على شمالِه تحت سرَّته: كالقنوتِ وصلاةِ الجنازة، ويرسلُ في قومِةِ الرُّكوعِ وبين تكبيراتِ العيدين،

  30. ثُمَّ يثني، ولا يوجَّه، ويتعوَّذُ للقراءة، لا للثِّناء، فيقولُهُ المسبوقُ لا المؤتمّ، ويؤخِّرُ عن تكبيراتِ العيدين، ويسمِّي لا بينَ الفاتحة والسُّورة، ويسرَّهنّ

  31. ما يدلُّ على مجرَّدِ التَّعظيم،

  32. ولا يشوب بالدُّعاء (١) .

  33. (ويضعُ يمينَهُ على شمالِه تحت سرَّته: كالقنوتِ وصلاةِ الجنازة، ويرسلُ في قومِةِ الرُّكوعِ وبين تكبيراتِ العيدين) ، فالحاصلُ أنَّ كلَّ قيامٍ فيه ذِكْرٌ مسنونٌ ففيه الوضع، وكُلُّ قيامٍ ليس كذا ففيه الإرسال.

  34. (ثُمَّ يثني، ولا يوجَّه) أرادَ بالثِّنَاء سبحانَك اللَّهمَّ … إلى آخره، والتَّوجيه قراءة: «إِنِّي وَجْهَتُ وَجْهِيَ للَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفَاً، وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِين» (٢) بعد التَّحريمة، (ويتعوَّذُ للقراءة، لا للثِّناء) المختارُ (٣) أن التَّعوُّذَ تبعٌ للقراءة لا تَبَعٌ للثَّناء (٤) ، (فيقولُهُ المسبوقُ (٥) لا المؤتمّ) بناءً على أنَّ المسبوقَ يقرأُ ولا يثني فيتعوَّذ، والمؤتمُّ يثني ولا يقرأ،

  35. فلا يتعوَّذ، وأمَّا مَن جعلَه تبعاً للثَّناء، فالحُكْمُ عنده على عكسِ ما ذَكَرَه (٦) . (ويؤخِّرُ عن تكبيراتِ العيدين) ؛ لأن التَّكبيرات بعد الثَّناء، فينبغي أن يكون التَّعوُّذُ متصلاً بالقراءة لا بالثَّناء.

  36. (ويسمِّي لا بينَ الفاتحة والسُّورة، ويسرَّهنّ) : أي الثَّناء، والتَّعوُّذ، والتَّسمية خلافاً للشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - في التَّسمية بناءً على أنه آيةٌ من الفاتحةِ عنده لا عندنا، وكثيرٌ من

  37. ثُمَّ يقرأ، ويؤمِّنُ بعد ولا الضَّالين سِرَّاً، كالمأموم،

  38. ثُمَّ يُكبِّرُ للرُّكوع خافضاً، ويعتمدُ بيديه على ركبتيَّه مُفرِّجاً أصابعَه باسطاً ظهرَه، غيرَ رافعٍ ولا مُنَكِسٍ رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثاً، وهو أدناه،

  39. ثُمَّ يُسَمِّع رافعاً رأسَه، ويكتفي به الإمام، وبالتَّحميدِ المؤتمّ، والمنفردُ يجمعُ بينهما، ويقومُ مستوياً.

  40. ثُمَّ يُكَبِّرُ ويسجد، فيضعُ ركبتيه أوَّلاً،

  41. ثُمَّ يديه، ثُمَّ وجهَهُ بين كفيهِ، ويديه

  42. الأحاديث الصِّحاح واردٌ في أنَّه - صلى الله عليه وسلم - والخلفاءَ الرَّاشدين يفتتحون: بـ {لحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين} (١) .

  43. (ثُمَّ يقرأ، ويؤمِّنُ بعد ولا الضَّالين سِرَّاً، كالمأموم،

  44. ثُمَّ يُكبِّرُ للرُّكوع خافضاً، ويعتمدُ بيديه على ركبتيَّه مُفرِّجاً أصابعَه باسطاً ظهرَه، غيرَ رافعٍ ولا مُنَكِسٍ رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثاً، وهو أدناه،

  45. ثُمَّ يُسَمِّع) : أي يقول: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، (رافعاً رأسَه، ويكتفي به الإمام، وبالتَّحميدِ المؤتمّ، والمنفردُ يجمعُ بينهما (٢) ، ويقومُ مستوياً.

  46. ثُمَّ يُكَبِّرُ (٣) ويسجد، فيضعُ ركبتيه أوَّلاً،

  47. ثُمَّ يديه، ثُمَّ وجهَهُ بين كفيهِ، ويديه

  48. حذاءَ أذنيه ضاماً أصابَعَه، مُبْدياً ضَبْعَيْه، مُجافياً بطنَهُ عن فخذيه، موجِّهاً أصابعَ رجليه نحو القبلة، ويسبِّحُ فيه ثلاثاً.

  49. فإن سَجَدَ على كَورِ عِمامتِه، أو على فاضلِ ثوبِه، أو شيءٍ يجدُ حجمَه، ويستقرُّ جبهتُهُ جاز،

  50. وإن لم يستقرَّ لا،

  51. وكذا لو سجدَ للزِّحامِ على ظَهْرِ مَن يصلِّي صلاتَه، لا مَن لا يصلِّيها، والمرأةُ تنخفض، وتُلْزِقُ بطنَها بفخذيها. ويرفعُ رأسَه مُكَبِّراً، ويجلسُ مطمئناً، ويكبِّرُ ويسجدُ مطمئناً، ويكبِّرُ ويرفعُ رأسَه أوَّلاً،

  52. ثُمَّ يديه، ثُمَّ ركبتيه، ويقومُ مستوياً بلا اعتماد على الأرض،

  53. ولا قعود، والرُّكعةُ الثَّانيةُ كالأُولى لكن لا ثناء،

  54. ولا تعوُّذ، ولا رفعَ يديه فيها،

  55. وإذا أتَمَّها افترشَ رجلَه اليُسرى، وجَلَس عليها ناصباً يُمناهُ موجِّهاً أصابَعه نحو القبلة، واضعاً يديه

  56. حذاءَ أذنيه ضاماً أصابَعَه، مُبْدياً ضَبْعَيْه، مُجافياً بطنَهُ عن فخذيه، موجِّهاً أصابعَ رجليه نحو القبلة، ويسبِّحُ فيه ثلاثاً.

  57. فإن سَجَدَ على كَورِ (١) عِمامتِه (٢) ، أو على فاضلِ ثوبِه، أو شيءٍ يجدُ حجمَه، ويستقرُّ جبهتُهُ جاز،

  58. وإن لم يستقرَّ لا،

  59. وكذا لو سجدَ للزِّحامِ على ظَهْرِ مَن يصلِّي صلاتَه، لا مَن لا يصلِّيها): أي لا على ظهرِ مَن لا يصلِّي صلاتَه، وهو إمَّا أن لا يصلِّي أصلاً، أو يصلِّي ولكن لا يصلِّي صلاتَه.

  60. (والمرأةُ تنخفض، وتُلْزِقُ بطنَها بفخذيها.

  61. ويرفعُ رأسَه مُكَبِّراً، ويجلسُ مطمئناً، ويكبِّرُ ويسجدُ مطمئناً، ويكبِّرُ ويرفعُ رأسَه أوَّلاً،

  62. ثُمَّ يديه، ثُمَّ ركبتيه، ويقومُ مستوياً بلا اعتماد على الأرض،

  63. ولا قعود)، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -، ويسمَّى جلسة الاستراحة.

  64. (والرُّكعةُ الثَّانيةُ كالأُولى لكن لا ثناء،

  65. ولا تعوُّذ، ولا رفعَ يديه فيها،

  66. وإذا أتَمَّها افترشَ رجلَه اليُسرى، وجَلَس عليها ناصباً يُمناهُ موجِّهاً أصابَعه نحو القبلة، واضعاً يديه

  67. على فخذيه موجِّهاً أصابعه نحو القبلة مبسوطةً، ويتشهَّدُ كابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -،

  68. ولا يزيدُ عليه في القعدةِ الأولى، ويقرأُ فيما بعد الأوليين الفاتحةَ فقط، وهي أفضل،

  69. وإن سبَّح، أو سكت جاز، ويقعدُ كالأُولى

  70. على فخذيه موجِّهاً أصابعه نحو القبلة مبسوطةً (١) )، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -،

  71. فإنَّ عنده يعقدُ الخِنْصَر، والبِنْصَر، ويُحَلِّقُ الوسطى والإبهام، ويشيرُ بالسَّبابة عند التَّلفُّظِ بالشَّهادتين، ومثل هذا جاءَ عن علمائنا أيضاً - رضي الله عنهم -.

  72. (ويتشهَّدُ (٣) كابنِ مسعودٍ (٤) - رضي الله عنه -،

  73. ولا يزيدُ عليه في القعدةِ الأولى، ويقرأُ فيما بعد الأوليين الفاتحةَ فقط، وهي أفضل،

  74. وإن سبَّح، أو سكت جاز، ويقعدُ كالأُولى (٥) )،

  75. والمرأةُ تجلسُ على إليتِها اليُسْرى مُخْرجةً رجليها من الجانبِ الأيمن فيهما، ويتشهَّدُ ويصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بما يُشْبِهُ القرآن، والمأثورَ من الدُّعاء لا كلامَ النَّاس،

  76. ثُمَّ يسلِّمُ عن يمينِه بنيَّةٍ مَن ثَمَّة من الملكِ والبشر،

  77. ثُمَّ عن يسارِه كذلك، والمؤتمُّ ينوي إمامَه في جانبِه، وفيهما إن حاذاه، والإمامُ بهما، والمنفردُ المَلَكَ فقط.

  78. خلافاً للشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه -،

  79. فإنَّ السُّنَّةَ عنده في التَّشهُّد الثَّاني التَّورك، وهو هيئةُ جلوسِ المرأة في الصَّلاة، وهي هذه: (والمرأةُ تجلسُ على إليتِها اليُسْرى مُخْرجةً رجليها من الجانبِ الأيمن فيهما) : أي في التَّشهُّدين.

  80. (ويتشهَّدُ ويصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بما يُشْبِهُ القرآن، والمأثورَ من الدُّعاء لا كلامَ النَّاس) ،

  81. فلا يسألُ شيئاً ممِّا يسألُ من النَّاس.

  82. (ثُمَّ يسلِّمُ عن يمينِه بنيَّةٍ مَن ثَمَّة من الملكِ والبشر،

  83. ثُمَّ عن يسارِه كذلك، والمؤتمُّ ينوي إمامَه في جانبِه (٢) ، وفيهما إن حاذاه (٣) ، والإمامُ بهما): أي ينوي الإمامُ بالتَّسليمتين (٤) .

  84. وعند البعضِ الإمامُ لا ينوي؛ لأنَّه يشيرُ إلى القوم، والإشارةُ فوقَ النِيَّة (٥) .

  85. وعند البعضِ الإمامُ ينوي بالتسليمةِ الأُولى.

  86. (والمنفردُ المَلَكَ فقط (٦) ).

  1. يجهرُ الإمامُ في الجُمُعةِ والعيدينِ والفجر، وأُولَى العشائين أداءً وقضاءً لا غَيْرُ، والمنفردُ خُيِّرَ إن أدَّى، وخافت حتماً إن قَضَى، وأَدْنَى الجَهْرِ إسماعُ غيرِه، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح،

  2. وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها،

  3. فإن تركَ سورةَ أُولَى العشاء، قرأها بعد فاتحةِ أُخرييه، وجَهَرَ بهما إن أمّ،

  4. ولو تَرَكَ فاتحتَهما لم يعد

  1. (يجهرُ الإمامُ في الجُمُعةِ والعيدينِ والفجر، وأُولَى العشائين أداءً وقضاءً لا غَيْرُ، والمنفردُ خُيِّرَ إن أدَّى، وخافت حتماً إن قَضَى (٢) ، وأَدْنَى الجَهْرِ إسماعُ غيرِه، وأَدْنَى المخافتةِ إسماعُ نفسِه، هو الصَّحيح)، احترازٌ عمّا قيل (٣) : أن أدنى الجهرِ إسماعُ نفسِه، وأدنى المخافتةُ تصحيحُ الحروف،

  2. (وكذا في كلِّ ما يتعلَّقُ بالنُّطق: كالطَّلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيرِها) : أي أدنى المخافتةِ في هذه الأشياء إسماعُ نفسِهِ حتَّى لو طلَّق، أو أعتقَ بحيث صحَّحَ الحروف، لكن لم يُسْمِعْ نفسَهُ لا يقع،

  3. ولو طلقَ جهراً ووصلَ به إن شاء اللهُ بحيث لم يسمعْ نفسَهُ يقعُ الطَّلاق والعتاق، ولم يصحُّ الاستثناء.

  4. (فإن تركَ سورةَ أُولَى العشاء، قرأها بعد فاتحةِ أُخرييه، وجَهَرَ بهما إن أمّ،

  5. ولو تَرَكَ فاتحتَهما لم يعد) ؛ لأنَّه يقرأُ الفاتحةَ في الأُخريين،

  6. فلو قضى فيهما فاتحةَ الأُوليَين يلزمُ

  7. وفرضُ القراءة: آية، والمُكْتَفي بها مُسِيءٌ، وسُنَّتُها: في السَّفرِ عَجَلة الفاتحة، وأيُّ سورةٍ شاء، وأَمَنة نحو البروج، و {اِنْشَقَّتْ} ، وفي الحضرِ استحسنوا طوالَ المفصلِ في الفجر، والظُّهر، وأوساطه في العصر، والعشاء، وقصارُهُ في المغرب،

  8. ومن الحُجُرات طوال المفصَّل إلى البروج، ومنها أوساطه إلى {لَمْ يَكُنْ} ، ومنها قصاره إلى الآخر، وفي الضَّرورةِ بقدرِ الحال، وكُرِهَ توقيتُ سورةٍ للصَّلاة،

  9. ولا يقرأُ المؤتمُّ بل يستمعُ ويُنْصِتْ

  10. تكرارُ الفاتحة في ركعةٍ واحدة، وذا غيرُ مشروع.

  11. (وفرضُ القراءة: آية، والمُكْتَفي بها مُسِيءٌ) ؛ لتركِ الواجب.

  12. (وسُنَّتُها: في السَّفرِ عَجَلة الفاتحة، وأيُّ سورةٍ شاء، وأَمَنة نحو البروج، و {اِنْشَقَّتْ} (١) ، وفي الحضرِ استحسنوا طوالَ المفصلِ (٢) في الفجر، والظُّهر، وأوساطه في العصر، والعشاء، وقصارُهُ في المغرب،

  13. ومن الحُجُرات طوال المفصَّل (٣) إلى البروج، ومنها أوساطه إلى {لَمْ يَكُنْ} (٤) ، ومنها قصاره إلى الآخر، وفي الضَّرورةِ بقدرِ الحال، وكُرِهَ توقيتُ سورةٍ للصَّلاة): أي تعيينُ سورةٍ للصَّلاة بحيث لا يقرأُ فيها إلاَّ تلك السُّورة.

  14. (ولا يقرأُ المؤتمُّ بل يستمعُ ويُنْصِتْ) قال الله تعالى:

  15. {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (٥) ، وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (٦) ، وقال النِّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ

  16. وإن قرأ إمامُهُ آيةَ ترغيب، أو ترهيب، أو خَطَب، أو صلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

  17. قِرَاءَةٌ» (١) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَالِي أُنَازَعُ فِي الْقُرْآن» (٢) ، وسكوتُ الإمامُ ليقرأ المؤتمُّ قَلْبُ الموضوع.

  18. (وإن قرأ إمامُهُ آيةَ ترغيب، أو ترهيب (٣) ، أو خَطَب، أو صلَّى على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -)، إلاَّ إذا قرأَ قولَهُ تعالى: {صَلَّوا عَلَيْهِ} (٤) فيصلِّي سرَّاً.

  1. الجماعةُ سنةٌ مؤكدةُ، والأَوْلَى بالإمامةِ الأعلمُ بالسُنَّة،

  2. ثُمَّ الأقرأ، ثُمَّ الأورع،

  3. ثُمَّ الأسنّ، فإن أمَّ عبد، أو أعرابيّ، أو فاسق، أو أعمى، أو مبتدع، أو وَلَدُ الزِّنا كُرِهَ كجماعةِ النِّساء وحدَهُنّ، وتقفُ الإمامُ في وَسْطِهِنَّ لو فَعَلْن، وكحضورِ الشَّابَّةِ كُلَّ جماعة، والعجوزِ الظُّهْرَ والعصر

  1. (الجماعةُ سنةٌ مؤكدةُ (٢) )، وهي قريبٌ من الواجب (٣) .

  2. (والأَوْلَى بالإمامةِ الأعلمُ بالسُنَّة (٤) ،

  3. ثُمَّ الأقرأ، ثُمَّ الأورع،

  4. ثُمَّ الأسنّ، فإن أمَّ عبد، أو أعرابيّ، أو فاسق، أو أعمى، أو مبتدع، أو وَلَدُ الزِّنا كُرِهَ كجماعةِ النِّساء وحدَهُنّ (٥) ، وتقفُ الإمامُ في وَسْطِهِنَّ لو فَعَلْن)، لفظُ الإمامُ يستوي فيه المذكرُ والمؤنث، فلهذا لم يَدْخُلْ تاءُ التَّأنيث فيه، (وكحضورِ الشَّابَّةِ كُلَّ جماعة، والعجوزِ الظُّهْرَ والعصرَ

  5. لا الباقية، ويقتدي: المتوضئُ بالمُتيمِّم، والغاسلُ بالماسح، والقائمُ بالقاعد، والمومئُ بالمومئ، والمتنفِّلُ بالمفترض، لا رجلٌ بامرأة، أو صبيّ، أو خُنْثَى، وطاهرٌ بمعذور، وقارئٌ بأُمِّيّ، ولابسٌ بعار، وغيرُ مومِئٍ بمومئ، ومفترضٌ بمتنفِّل، ومفترضٍ فرضاً آخر

  6. لا الباقية) (١) : (أي لا بأسَ للعجوزاتِ بالخروجِ في المغرب، والعشاء، والفجر) (٢) .

  7. (ويقتدي: المتوضئُ بالمُتيمِّم) ؛ لأنَّ التَّيمُّمَ طهارةٌ مطلقةٌ عند عدمِ الماء، والخلفيةُ في التُّراب عندنا، (والغاسلُ بالماسح) ؛ لأنَّ الخُفَّ مانعٌ من سرايةِ الحدثِ إلى الرِّجل، وما على الخُفِّ طَهُرَ بالمسح، (والقائمُ بالقاعد) بناءً على فعلِ رُّسول الله (٣) - صلى الله عليه وسلم -، (والمومئُ بالمومئ، والمتنفِّلُ بالمفترض، لا رجلٌ بامرأة، أو صبيّ، أو خُنْثَى) ؛

  8. لأنَّ الواجبَ تأخيرهنَّ بالنَّص (٤) ، (وطاهرٌ بمعذور، وقارئٌ بأُمِّيّ، ولابسٌ بعار، وغيرُ مومِئٍ بمومئ، ومفترضٌ بمتنفِّل) ؛ لأنَّ بناءَ القوي على الضَّعيف لا يجوز، (ومفترضٍ فرضاً آخر) ؛ لأنَّ الاقتداءَ شركةٌ فيجبُ الاتِّحاد.

  9. والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر، ويقيمُ مؤتَمَّاً توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد،

  10. وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ، ويَصُفُّ الرِّجال،

  11. ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا،

  12. ثُمَّ النِّساء، فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها وإلاَّ صلاتُها

  13. (والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر (١) ، ويقيمُ مؤتَمَّاً توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد): أي إذا كان المؤتمُّ واحداً يأمرُهُ الإمامُ بأن يقومَ عن يمينِه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإمامَ آمرٌ، والمأمومُ مأمور (٢) يَجِبُ أن يكونَ منقاداً له.

  14. ويتقدَّمُ إن زادَ، فيه إشارةٌ إلى أن القومَ إذا كانوا كثيراً، فالأَوْلَى أن يتقدَّم الإمامُ لا أن يأمرَهم الإمامُ بالتَّأخيرِ عنه،

  15. فإن ذلك أيسرُ من هذا.

  16. (وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ) ؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.

  17. (ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان،

  18. ثُمَّ الخَناثا (٣) ،

  19. ثُمَّ النِّساء): الخَناثا بالفتحِ: جَمْعُ الخُنْثَى كالحَبالَى جمع الحُبلى.

  20. (فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها، وإلاَّ صلاتُها) : أي إن صلَّت على جنبِ رجلٍ امرأةٌ مشتهاةٌ بحيث لا حائل بينُهما، والصَّلاةُ مشتركةٌ تحريمةً وأداءً فسدت صلاةُ الرَّجل إن نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة،

  21. وإن لم ينوِ تفسدُ صلاةُ المرأة (٤)

  22. وفسَّروا الاشتراكَ في التَّحريمة: بأن يكونا بانيين تحريمتَهما على تحريمةِ الإمام.

  23. والشَّركةُ في الأداء: بأن يكونَ لهما إمامٌ فيما يؤدِّيانِه، إمِّا حقيقةً كالمقتديين،

  24. وإمَّا حُكْماً كاللاحقين يعني رجلٌ وامرأة اقتديا برجلٍ فسبقَهما حدثٌ فتوضَّئا وبنيا، وقد فَرَغَ الإمام، فحاذت المرأةُ الرَّجلَ فسدت صلاةُ الرَّجل.

  25. فاللاحق وإن لم يكن له إمام حقيقة، فله إمامٌ حكماً، فإنَّه التزمَ أن يؤدِّيَ جميعَ صلاتِه خَلْفَ الإمام،

  26. فإذا سبقَهُ الحدثُ فتوضَّأ وبنا، يُجْعَلُ كأنَّه خَلْفَ الإمام حتَّى يثبتُ له أحكامُ المُقْتديين كحرمةِ القراءة، ونحوِها

  27. بخلافِ المسبوق: وهو الذي أدرك آخرَ صلاةِ الإمام، فلم يلتزم أداءَ الكُلِّ خَلْفَ الإمام، فهو في أداءِ ما لم يُدْرِكْهُ مع الإمام منفردٌ حتَّى تَجِبَ عليه القراءة، فالمسبوقانَ وإن كانا مشتركين في التَّحريمةِ إذ بنيا تحريمتَهما على تحريمةِ الإمام، فليسا مشتركين في الأداء،

  28. فإن حاذت المرأةُ رجلاً في أداءِ ما سبق، لم تفسدْ صلاةُ الرَّجل؛ لعدمِ الشَّركة في الأداء.

  29. أقولُ: في تفسيرِ الشَّركةِ في التَّحريمةِ والأداءِ تساهل، وينبغي أن يقالَ الشَّركةُ في التَّحريمة: أن يَبْنِيَ أحدُهما تحريمتَهُ على تحريمةِ الآخر، أو بنيا تحريمتَهما على تحريمةِ ثالث، والشَّركةُ في الأداء: بأن يكون أحدُهما إماماً للآخر فيما يؤدِّيه، أو أن يكونَ لهما إمامٌ فيما يؤدِّيانِه حتَّى يشمل الشَّركة بين الإمامِ والمأموم؛

  30. فإن محاذاةَ المرأةِ الإمامَ مفسدةٌ صلاةَ الإمام مع أنَّه لا اشتراك بينَهما تحريمةً وأداءً بالتَّفسير الذي ذكروا.

  31. وأيضاً لا أجدُ فائدةً في ذِكْرِ الشَّركةِ في التَّحريمة، بل يكفي ذِكْرُ الشَّركة في الأداء،

  32. فإنَّ الإمامَ إذا سبقَهُ الحدثُ فاستخلفَ آخر، فاقتدى أحد بالخليفة، فالشَّركةُ في الأداءِ ثابتةٌ (في الأداء) (١) بين الذي اقتدى بالخليفة وبين الإمام الأوَّل، وكلُّ مَن اقتدي به باعتبارِ أنَّ لهم إماماً فيما يؤدُّونَه، وهو الخليفة،

  33. ولا شركة بينهم في التَّحريمة؛ لأنَّ المقتدي بالخليفةِ بَنَى تحريمتَهُ على تحريمةِ الخليفة، والإمامُ الأَوَّل ومَن اقتدى به لم يَبْنُوا تحريمتَهم على تحريمةِ الخليفة، فلم تُوجِدْ بينَهم الشَّركةُ في (٢) تحريمة، ومع ذلك لو كانت المرأةُ من إحدى الطَّائفتين، إمَّا من المقتدين بالإمامِ الأَوَّل، أو من المقتدين بالخليفة، فحاذت الطَّائفة

  34. صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ، أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلّ

  35. الأُخرى تفسدُ الصَّلاة باعتبارِ الشَّركة في الأداءِ لا التَّحريمة (١) .

  36. ولو قيل: الشَّركةُ في التَّحريمةِ ثابتةٌ تقديراً.

  37. فأقول: فالشَّركةَ في الأداءِ لا توجدُ بدون الشَّركةِ في التَّحريمة، والشَّركةُ في التَّحريمة قد توجدُ بدون الشَّركة في الأداء، كما في المسبوق،

  38. فلا حاجةَ إلى ذِكْرِ الشَّركةِ في التَّحريمة، هذا إذا نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، أمَّا إذا لم ينوِ لم يصحَّ اقتداءُ المرأة، فتفسد صلاتُها؛ لأنَّها لم تقرأ بناءً على أنَّ قراءةَ الإمام قراءة لها، ولم يكن كذلك، فبقيت بلا قراءة، وعُلِمَ من هذه المسألةِ أنَّ المرأةَ إذا اقتدت بالإمام محاذيةً لرجلٍ لا يصحُّ اقتداؤُها إلاَّ أن يَنْوِيَ الإمامُ إمامتَها، أمَّا إذا لم تقتدِ محاذيةً لرجل، هل يشترطُ نيَّةُ الإمام، ففيه روايتان (٢) .

  39. (صلَّى أُمِّيٌّ بقارئ وأُمِّيّ، أو استخلفَ في الأُخريين أمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلّ) : أي إن أمَّ أُمِّيٌّ قارئاً وأمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلّ، أمَّا صلاةُ القارئ؛ فلأنَّه تركَ القراءةَ مع القدرةِ عليها،

  40. وأمَّا صلاةُ الأمِّيَيْن؛ فلأنَّهما لَمَّا رغبا في الجماعةِ وَجَبَ أن يقتديا بالقارئ؛ ليكون قراءتُهُ قراءةً لهما، فتركا القراءةَ التَّقديريَّة مع القدرةِ عليها،

  41. ولو استخلفَ القارئُ في الأُخريين أُمِّيَاً فسدت صلاةُ الكلِّ خلافاً لزُفَر - رضي الله عنه -،

  42. فإنَّ فرضَ القراءة قد أُدِّي في الأُولَيَيْن، قلنا: يجبُ القراءةُ في جميعِ الصَّلاة تحقيقاً، أو تقديراً (٣) ، ولم توجد.

  1. مصلٍّ سبقَهُ الحدثُ توضَّأَ وأتمَّ ولو بعد التَّشهُّد والاستئنافُ أفضل، والإمامُ يجرُّ آخرَ إلى مكانِه، ثُمَّ

  1. (مصلٍّ سبقَهُ الحدثُ توضَّأَ وأتمَّ) (١) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -،

  2. (ولو بعد التَّشهُّد) خلافاً لهما؛ فإنَّه إذا قعدَ قَدْرَ التَّشهُّد تمَّت صلاتُه، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لم يَتِمّ؛ لأنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده، (والاستئنافُ (٣) أفضل) (٤) .

  3. لَمَّا ذَكَرَ حُكْماً إجمالياً شاملاً لجميعِ المصلين، فصَّلَ حكمَ كلّ واحدٍ من الإمام، والمنفرد، والمقتدي، فقال: (والإمامُ يجرُّ آخرَ إلى مكانِه) : هذا تفسيرُ الاستخلاف، (ثُمَّ

  4. يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة، أو يعود،

  5. وكذا المنفرد إن فرغَ إمامُه، وإلاّ عاد،

  6. وكذا المُقْتدي، ولو جُنّ، أو أُغْميَ عليه، أو احْتَلَم، أو قهقَه، أو أحدثَ عمداً، أو أصابه بولٌ كثير، أو شُجَّ فسال، أو ظنَّ أنه أحدث فخرج من المسجد، أو جاوزَ الصُّفوفَ خارجه،

  7. ثُمَّ ظهرَ طهرُهُ بَطَلَتْ،

  8. ولو لم يخرج، أو لم يتجاوز بَنَى

  9. يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة، أو يعود): أي إن شاءَ يُتِمُّ حيث توضَّأ،

  10. وإن شاءَ توضَّأ، وعاد إلى المكان الأَوَّل، وإنِّما خُيِّر (١) ؛ لأنَّ في الأَوَّلِ قلَّةَ المَشْي، وفي الثَّاني أداءَ الصَّلاة في مكانٍ واحد (٢) ، فيميلُ إلى أيِّهما شاء.

  11. «وكذا المنفرد) (٣) ): أي إن شاءَ يتمُّ حيث توضَّأ، وإن شاءَ عاد.

  12. (إن فرغَ إمامُه) : متصلٌ بقولهِ: ويتمُّ ثَمَّة أو يعود، والضَّميرُ في إمامِهِ يرجع إلى الإمام الأَوَّل (٤) ، وإمامُهُ هو الذي استخلفَه،

  13. فإنَّ الخليفةَ إمامٌ للإمامِ الأَوَّلِ وللقوم، (وإلاّ عاد) (٥) : أي وإن لم يفرغْ إمامُه، وهو الخليفة، يعودُ الإمام ويُتِمُّ خلفَ خليفته.

  14. (وكذا المُقْتدي) : أي إن فرغَ إمامُه يُتِمُّ ثَمَّه، أو يعود،

  15. وإن لم يَفْرُغْ يعود.

  16. (ولو جُنّ، أو أُغْميَ عليه، أو احْتَلَم) : أي نامَ في صلاتِه نوماً لا ينقضُ وضوؤه به (٦) فاحتلم، (أو قهقَه، أو أحدثَ عمداً، أو أصابه بولٌ كثير، أو شُجَّ (٧) فسال، أو ظنَّ أنه أحدث فخرج من المسجد، أو جاوزَ الصُّفوفَ خارجه،

  17. ثُمَّ ظهرَ طهرُهُ بَطَلَتْ،

  18. ولو لم يخرج، أو لم يتجاوز بَنَى): اعلم أن هذه الحوادثَ حوادثُ (٨) نادرة، فلم تكنْ في معنى ما وَرَدَ به النَّصّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَاءَ، أَوْ رَعَفَ فِي صَلاتِه، فَلْيَنْصَرِفْ، وَلِيَتَوَضَّأ،

  19. ولو أحدثَ عمداً بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلاً ما يُنافيها تمَّتْ، ويبطلُها بعده: رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير، ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة، ونيلُ العاري ثوباً، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّر فائتة، وتقديمُ القارئ أُمِّياً، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء،

  20. وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمداً يفسدُ صلاةَ المسبوق

  21. وَلِيَبْنِ عَلَى صَلاتِه مَا لَمْ يَتَكَلَّم» (١) .

  22. (ولو أحدثَ عمداً بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلاً (٢) ما يُنافيها تمَّتْ)؛ لوجودِ الخروجِ بصنعِه، (ويبطلُها بعده) : أي بعد التَّشهُّد عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: (رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير) إنِّما قال بعمل يسير؛

  23. لأنَّه لو عَمِلَ هناك عملاً كثيراً يُتِمُّ صلاتَه، (ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة (٣) ، ونيلُ العاري ثوباً، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّرِ فائتة): أي لصاحب التَّرتيب، (وتقديمُ القارئ أُمِّياً، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء) الخلافُ في هذه المسائل الاثني عشرَ بين أبي حنيفة وصاحبيه مَبْنِيٌّ على أنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده لا عندهما (٤) .

  24. (وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمداً يفسدُ (٥) صلاةَ المسبوق): أي تبطلُ بعد

  25. لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد، إمامٌ حَصِرَ عن القراءة فاستخلفَ صحَّ كتقديمه مسبوقاً، فيتمُّ صلاةَ الإمامِ أَوَّلاً، ويُقَدِّمُ مُدْرِكاً؛ ليسلِّمَ بهم، وحين أتمَّها يضرُّه المنافي، والأوَّلُ إلاَّ عند فراغِه لا القوم، مَن رَكَع أو سجدَ فأحدث أو ذَكَرَ سَجْدةً فسَجَدَها يعيدُ ما أحدثَ فيه إن بَنَى حتماً، وما ذَكَرَها فيه ندباً

  26. التَّشهُّد صلاةُ المسبوق؛ لوقوعِه في خلالِ صلاتِه (١) ، (لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد) : أي إن تكلَّمَ الإمامُ بعد التَّشهُّدِ لا يُبْطِلُ صلاةَ المسبوق؛ لأنَّ الكلامَ كالسَّلام منه للصَّلاة.

  27. (إمامٌ حَصِرَ (٢) عن القراءة فاستخلفَ صحَّ) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ، وهذا إذا لم يقرأ مقدارَ (٤) ما يجوزُ به الصَّلاةُ، أمَّا إذا قرأ تفسدُ صلاتُه؛ لأنَّ الاستخلافَ عملٌ كثير، فيجوز حالةَ الضَّرورة، (كتقديمه مسبوقاً) : أي كتقديمِ الإمامِ مسبوقاً سواءٌ أحدثَ الإمام، أو حَصِر، فإنَّه ينبغي أن يقدِّمَ مُدْرِكاً لا مسبوقاً، ومع ذلك إن قَدَّم مسبوقاً يصحّ.

  28. (فيتمُّ صلاةَ الإمامِ أَوَّلاً، ويُقَدِّمُ مُدْرِكاً؛ ليسلِّمَ بهم، وحين أتمَّها يضرُّه المنافي، والأوَّلُ إلاَّ عند فراغِه لا القوم) : أي حين أتمَّ المسبوقُ صلاةَ الإمام لو وُجِدَ منه منافي الصَّلاة كالقَهْقَهة، والكلام، والخروجِ من المسجدِ تَفْسُدُ صلاتُه، وصلاةُ الإمام الأَوَّل؛

  29. لأنَّه وجدَ في خلالِ صلاتِهما إلاَّ عند فراغِ الإمامِ الأَوَّل بأن توضَّأ وأدركَ خليفتَه بحيث لم يفتْهُ شيء، وأتمَّ صلاتَهُ خَلْفَ خليفتِه،

  30. ولا تفسدُ صلاةُ القوم؛ لأنَّه قد تَمَّتْ صلاتُهم.

  31. (مَن رَكَع، أو سجدَ فأحدث، أو ذَكَرَ سَجْدةً فسَجَدَها يعيدُ ما أحدثَ فيه إن بَنَى حتماً، وما ذَكَرَها فيه ندباً) : أي مَن أحدثَ في ركوعِه، أو سجودِه وتوضَّأ، وبَنَى

  32. إن أمَّ واحداً فأحدث، فالرُّجلُ إمامٌ بلا نيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ صلاتُه.

  1. يفسدُها الكلامُ ولو سهواً، أو في نوم، والسَّلامُ عمداً

  2. فلا بُدَّ له (١) أن يعيدَ الرُّكوعَ والسُّجودَ الذي أحدث فيه.

  3. وإن تذكَّرَ في ركوعِه أو سجودِه أنَّه تركَ سجدةً في الرَّكعةِ الأولى فقضاها، لا يَجِبُ عليه إعادة الرُّكوع أو السُّجود الذي تذكَّرَ فيه، لكن إن أعاد يكونُ مندوباً (٢) .

  4. (إن أمَّ واحداً فأحدث، فالرُّجلُ إمامٌ بلا نيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ (٣) صلاتُه): أي إن أمَّ واحداً فأحدثَ الإمام،

  5. فإن كان المؤتمُّ رجلاً يصيرُ إماماً من غيرِ أن ينوي الإمامُ إمامتَه؛ لأنَّ النِيَّةَ للتَّعيين، وهنا هو متعيِّن (٤) ،

  6. وإن كان امرأةً، أو صبياً، قيل: تفسُدُ صلاةُ الإمام؛ لأنَّ المرأةَ أو الصَّبيَّ صارَ إماماً له لتعيُّنِه،

  7. وقيل: لا تفسُدُ (٥) ؛ لأنَّه لم يوجدْ منه الاستخلاف، وفي صورة الرَّجل إنِّما يصيرُ إماماً؛ لتعيُّنِه وصلاحيَّتِه، وهاهنا لم يَصْلُحْ، فلم يصرْ إماماً، والإمامُ إمامٌ كما كان، لكن المقتدي بقي بلا إمامٍ فتفسدُ صلاتُه (٦) .

  1. (يفسدُها الكلامُ ولو سهواً، أو في نوم، والسَّلامُ عمداً (٧) )، قيَّدَ بالعمد؛ لأنَّ السَّلامَ سهواً غيرُ مفسد؛ لأنَّه من الأذكار، ففي غير العمدِ يُجْعَلُ ذِكْراً، وفي العمدِ يُجْعَلُ

  2. وردُّه والأنين، والتَّأوَّه، والتَّأفيف، وبكاءٌ بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر، وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ خبرِ سوءٍ بالاسترجاع، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة، وفتحُهُ على غيرِ إمامِه، وقراءتُهُ من مصحف، وسجودُهُ على نجس، والدُّعاءُ بما يسألُ من

  3. كلاماً، (وردُّه) ، لم يقيِّدِ الرَّدَّ بالعمد، ويخطر ببالي أنَّه إنِّما أطلق؛ لأنه مفسدٌ عمداً كان، أو سهواً؛ لأن ردَّ السَّلامِ ليس من الأذكار، بل هو كلام، وتخاطُبٌ، والكلامُ مُفْسدٌ عَمَداً كان (١) أو سَهْواً.

  4. (والأنين، والتَّأوَّه، والتَّأفيف (٢) ، وبكاءٌ (٣) بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، وتنحنحٌ بلا عُذْر، وتَشْميتُ عاطس، وجوابُ (٤) خبرِ سوءٍ بالاسترجاع (٥) ، وسارٍ بالحمدلة، وعجبٍ بالسَّبحلة والهيللة (٦) ، وفتحُهُ على غيرِ إمامِه)، وإنِّما قال: على غيرِ إمامِه؛

  5. لأنَّ فتحَهُ على إمامِه لا يفسد.

  6. قال بعضُ المشايخ: إذا قرأَ إمامُهُ مقدارَ ما يجوزُ به الصَّلاة، أو انتقلَ إلى آيةٍ أُخْرى ففتحَ تفسدُ صلاةُ الفاتح،

  7. وإن أخذَ الإمامُ منه تفسدُ صلاةُ الإمامِ أيضاً.

  8. وبعضُهم قالوا: لا تفسدُ في شيء من ذلك، وسمعتُ أن الفتوى على ذلك (٧) .

  9. (وقراءتُهُ من مصحف (٨) ، وسجودُهُ على نجس، والدُّعاءُ بما يسألُ من

  10. النَّاس، وأكلُه، وشربُه، وكلُّ عملٍ كثير، مَن صلَّى ركعةً ثُمَّ شرع، صلَّى كَمُلاً إن شرع في أُخرى وإلاَّ أتمَّ الأولى

  11. النَّاس) (١) ، نحو: اللَّهُمَّ زوِّجني فلانة، أو أعطني ألفَ دينار، ونحو ذلك، (وأكلُه، وشربُه، وكلُّ عملٍ كثير) ، اختلفَ مشايخنا في تفسيرِ العملِ الكثير:

  12. فقيل: هو ما يحتاجُ فيه إلى تحريكِ اليدين.

  13. وقيل: ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصلّ، وعامةُ المشايخِ على هذا (٢) .

  14. وقيل (٣)

  15. : ما يستكثره المصلِّي، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: هذا أقربُ إلى مذهبِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  16. فإنَّ دأبَه التَّفويض إلى رأي المبتلى به.

  17. (مَن صلَّى ركعةً ثُمَّ شرع، صلَّى كَمُلاً إن شرع في أُخرى وإلاَّ أتمَّ الأولى) : أي إن صلَّى ركعةً من صلاة،

  18. ثُمَّ شَرَع: أي نَوَى وجدَّد التَّحريمةَ من غيرِ رفعِ اليدين (٤) ،

  19. فإن شرعَ في صلاةٍ أُخرى يُتِمُّ هذه الأُخرى،

  20. ولا يحتسبُ منها الرَّكعة التي صلاَّها،

  21. وإن شرعَ في الصَّلاة الأولى، فالرَّكعةُ التي صلاَّها محسوبة، فيتمُّ الأولى.

  22. ولا يفسدُها بكاؤه من ذكرِ الجنَّة، أو النَّار، والتَّنحنحُ بعذر، والدُّعاء بما لا يسأل من النَّاس، والعملُ القليلُ، ومرورُ أحد، ويأثمُ إن مرَّ في مَسْجَدِهِ على الأرضِ بلا حائل

  23. (ولا يفسدُها بكاؤه من ذكرِ الجنَّة، أو النَّار، والتَّنحنحُ بعذر، (والدُّعاء بما لا يسأل من النَّاس) (١) ، والعملُ القليل)، وهو ضدُّ الكثير على اختلاف الأقوال، (ومرورُ أحد، ويأثمُ إن مرَّ في مَسْجَدِهِ على الأرضِ بلا حائل) ، المَسْجِدُ من الألفاظِ التي جاءت على المَفْعِلِ بالكسر،

  24. ويجوزُ فيها الفتحُ على القياس (٢) ، والفقهاءُ إذا قالوا: بالفتح أرادوا موضع السُّجود،

  25. وإن قالوا بالكسرِ أرادوا: المعنى المشهور، فإنَّهم لم يجدوا الكسر، وهو خلافُ القياس إلاَّ في المعنى المشهور، ففي المعنى الأوَّلُ استمرُّوا على القياس، والمرادُ من المَسْجَدِ هاهنا موضعُ السُّجود،

  26. فإن المرورَ في موضعِ السُّجُود يوجبُ الإثم.

  27. وفي تفسيرِ موضعِ السُّجُود تفصيل، فاعلم أنَّ الصَّلاةَ إن كانت في المسجدِ الصَّغير، فالمرورُ أمامَ المصلِّي حيث كان يوجبُ الإثم؛ لأنَّ المسجدَ الصَّغيرَ (٣) مكانٌ واحد، فأَمَامَ المصلِّي حيث كان في حكمِ موضعِ السُّجُود،

  28. وإن كانت في المسجدِ الكبير، أو في الصَّحراء:

  29. فعند بعضِ المشايخ: إن مرَّ في موضعِ السُّجُود يأثم، وإلاَّ فلا (٤) .

  30. وعند البعض (٥) : الموضعُ الذي يقعُ عليه النَّظر إذا كان المصلِّي ناظراً في موضع سجودِهِ له حكمُ موضعِ السُّجُود، فيأثمُ بالمرورِ في ذلك الموضع (٦) .

  31. وحاذى الأعضاءُ الأعضاءَ لو كان على دُكان، ويَغْرِزُ أمامَهُ في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع، وغِلَظِ أُصْبعٍ على أحدِ حاجبيه،

  32. ولا توضع، ولا يُخَطّ، ويدرأُه بالتَّسبيح أو الإشارة لا بهما إن عدمَ سترة، أو مرَّ بينَهُ وبينَهما، وكفى سترةُ الإمام، وجازَ تركُها عند عدمِ المرورِ والطَّريق. وكُرِهَ: سَدْلُ الثَّوب

  33. إذا عرفت هذا، فإن كان المصلِّي على دُكان، ويمرُّ الآخرُ أمامَهُ تحت الدُّكَّان (١) فلا شكَّ أنَّه لم يمرَّ في موضعِ سجودِه حقيقة فلا يأثمُ على الرِّواية الأولى،

  34. وأمَّا على الثَّانية فالمارُ تحت الدُّكان إن مرَّ في موضعِ النَّظرِ إذا نظرَ في موضعِ السُّجود، فحينئذٍ إن حاذى بعضُ أعضاء المارِّ بعضُ أعضاءِ المصلِّي يأثم وإلاَّ فلا، ولهذا قال: (وحاذى الأعضاءُ الأعضاءَ لو كان على دُكان) ، أخذاً بالرِّوايةِ الثَّانية (٢) .

  35. (ويَغْرِزُ أمامَهُ في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع، وغِلَظِ أُصْبعٍ على أحدِ حاجبيه،

  36. ولا توضع، ولا يُخَطّ، ويدرأُه بالتَّسبيح أو الإشارة لا بهما (٣) إن عدمَ سترة، أو مرَّ بينَهُ وبينَهما، وكفى سترةُ الإمام، وجازَ (٤) تركُها عند عدمِ المرورِ والطَّريق.

  37. وكُرِهَ: سَدْلُ الثَّوب)، في «المُغْرِب» : هو أن يُرْسلَهُ من غيرِ أن يضمَّ جانبيه،

  38. وقيل: هو أن يلقيه على رأسِهِ ويرخيهِ على منكبيه، أقولُ: هذا في الطَّيْلَسَان (٥) ، أمَّا في القَبَاء (٦)

  39. وكَفُّهُ، وعبثُهُ به وبجسدِه، وعقصُ شعرِه، وفرقعةُ أصابعِه، والتفاتُه، وقلبُ الحصى ليسجدَ إلاَّ مرَّة، وتخصُّرُه، وتَمَطِّيه، وإقعاؤُه، وافتراشُ ذراعيْه، وتربُّعُهُ بلا عذر، وقيامُ الإمام في طاقِ المسجد، أو على دُكَّان أو على الأرضِ وحدَه، والقيامُ خَلْفَ صفٍ وَجَدَ فيه فرجةً وصورة أمامَه، أو بحذائِه أو في السَّقْف، أو معلَّقة وصلاتُهُ حاسراً رأسَه للتَّكاسل، أو للتَّهاون بها

  40. ونحوه فهو أن يُلقيَهُ على كَتِفَيْهِ من غيرِ أن يُدْخِلَ يديهِ في كُمَّيْهِ، ويضمَّ طرفيه، (وكَفُّهُ) ، وهو أن يَضُمَّ أطرافَهُ اتِّقاءَ التُّراب، ونحوه.

  41. (وعبثُهُ به وبجسدِه، وعقصُ شعرِه) : في «المُغْرِب» : هو جمعُ الشَّعْرِ على الرَّأس،

  42. وقيل: ليُّهُ وإدخال أطرافِهِ في أصولِه، (وفرقعةُ أصابعِه) ، وهو أن يغمزَها ويمدَّها حتَّى تُصَوِّت، (والتفاتُه) ، وهو أن ينظرَ يَمْنَةً ويَسْرَةً مع ليِّ عنقِه،

  43. وأمَّا النَّظرُ بمُؤخِّرِ عينيهِ بلا ليِّ العُنُقِ فلا يُكْرَهُ.

  44. (وقلبُ الحصى ليسجدَ إلاَّ مرَّة، وتخصُّرُه) : أي وضعُ اليد على الخاصرة، (وتَمَطِّيه) : أي تمدُّدُه، (وإقعاؤُه) ، وهو القعودُعلى إليتيْهِ ناصباً ركبتيه، (وافتراشُ ذراعيْه (١) ، وتربُّعُهُ بلا عذر (٢) ، وقيامُ الإمام في طاقِ المسجد): أي في المحراب، بأن يكونَ المحرابُ كبيراً، فيقومَ فيه وحدَه، (أو على دُكَّان أو على الأرضِ وحدَه) : أي يقومُ الإمامُ على الأرض والقومُ على الدُّكَّان.

  45. (والقيامُ خَلْفَ صفٍ وَجَدَ فيه فرجةً وصورة) : أي صورةُ حيوان، (أمامَه، أو بحذائِه) : أي على أحد جَنْبَيه، (أو في السَّقْف، أو معلَّقة) ،

  46. فإن كانت خلفَه، أو تحت قدميْهِ لا يُكْرَه (٣) .

  47. (وصلاتُهُ حاسراً (٤) رأسَه للتَّكاسل، أو للتَّهاون بها): أي ليس المرادُ بالتَّهاون

  48. لا للتَّذلُّل، وفي ثيابِ البِذْلة، ومسحُ جبهتِه من التُّراب فيها، والنَّظرُ إلى السَّماء، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه، وعدُّ الآي والتَّسبيح فيها، ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور، والوطء والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه. لا نقشُهُ بالجَصِّ والسَّاجِ وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه ساجداً في طاقه، وصلاتُه إلى ظهرِ قاعدٍ يتحدَّث

  49. الإهانة، فإنَّها كفر، بل المرادُ قلَّةُ رعايتِها، ومحافظةِ حُدُودِها، (لا للتَّذلُّل، وفي ثيابِ البِذْلة (١) )، وهو ما يُلْبَسُ في البيت،

  50. ولا يُذْهَبُ بها إلى الكُبَراء، (ومسحُ جبهتِه من التُّراب فيها، والنَّظرُ إلى السَّماء، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه (٢) ، وعدُّ الآي والتَّسبيح (٣) فيها، ولُبْسُ ثَوْبٍ ذي صور (٤) ، والوطء (٥) والبول والتَّخلي فوقَ مسجد، وغلقُ بابِه (٦) .

  51. لا نقشُهُ بالجَصِّ (٧) والسَّاجِ (٨) وماءِ الذَّهب، وقيامُه فيه (٩) ساجداً في طاقه، وصلاتُه إلى ظهرِ قاعدٍ يتحدَّث)؛ (لأنَّه إذا رفع صوتَه بالحديثِ ربِّما يصير ذلك سبباً

  52. وعلى بساط ذي صور لا يسجدُ عليها، وصورةٌ صغيرةٌ لا تبدو للنَّاظر، وتمثالُ غيرِ حيوان، أو حيوان مُحِيَ رأسُه، وقتلُ حيَّة، أو عقربٍ فيها، والبولُ فوق بيتٍ فيه مسجد.

  1. الوترُ ثلاثَ ركعات وجب

  2. لقطعِ الصلاة) (١) . (وعلى بساط ذي صور لا يسجدُ عليها، وصورةٌ صغيرةٌ (٢) لا تبدو للنَّاظر، وتمثالُ غيرِ حيوان، (أو حيوان) (٣) مُحِيَ رأسُه، وقتلُ حيَّة، أو عقربٍ فيها، والبولُ فوق (٤) بيتٍ فيه مسجد): أي مكانٌ أعدَّ للصَّلاة، وجُعِلَ له محراب، وإنِّما قلنا هذالأنَّه لم يُعْطَ له حُكْمُ المسجد.

  3. (والله أعلم) (٥) .

  1. (الوترُ ثلاثَ ركعات وجب) ، هذا عند أبي حنيفة (٧) - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما وعند

  2. بسلام ويقنتُ قبل ركوعِ الثَّالثة يكبِّرُ رافعاً يديه،

  3. ثُمَّ يقنتُ فيه أبداً دون غيرِه، ويقرأُ في كُلِّ ركعةٍ منه الفاتحة، وسورة ويتبعُ القانتَ بعد ركوعِ الوترِ لا القانتَ في الفجر، بل يسكت، وسُنَّ قبل الفجر، وبعد الظُّهر، والمغرب، والعشاء ركعتان، وقبل الظُّهْر، والجُمُعة وبعدَها أربعٌ بتسليمة واحدة، وحُبِّبَ الأَربعُ قبل العصرِ والعشاءِ وبعده.

  4. الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - فهو سُنَّة، (بسلام) : أي بسلامٍ واحدٍ خلافاً للشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه -، (ويقنتُ قبل ركوعِ الثَّالثة) ، خلافاً للشَّافِعِيّ (٣) - رضي الله عنه - فإنَّ القُنُوتَ عنده بعد الرُّكوع، (يكبِّرُ رافعاً يديه،

  5. ثُمَّ يقنتُ فيه أبداً) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - فإنَّ قُنُوتَ الوترِ عنده في النِّصف الأخيرِ من رمضان فقط، (دون غيرِه) ، خِلافاً للشَّافِعِيِّ (٥) - رضي الله عنه - في الفجر.

  6. (ويقرأُ في كُلِّ ركعةٍ منه الفاتحة، وسورة ويتبعُ القانتَ بعد ركوعِ الوترِ (٦) لا القانتَ في الفجر (٧) ، بل يسكت): أي إن قرأَ الإمامُ قنوتَ الوترِ بعد الرُّكُوع يتبعُهُ المقتدي،

  7. وإن قَنَتَ الإمامُ في الفجرِ لا يتبعُهُ المقتدي، بل يسكت،

  8. والأصحُّ (٨) أنه يسكتُ قائماً.

  9. (وسُنَّ قبل الفجر، وبعد الظُّهر، والمغرب، والعشاء ركعتان، وقبل الظُّهْر، والجُمُعة وبعدَها أربعٌ بتسليمة واحدة (٩) ، وحُبِّبَ الأَربعُ قبل العصرِ والعشاءِ وبعده.

  10. وكُرِهَ مزيدُ النَّفلِ على أربعٍ بتسليمةٍ نهاراً، وعلى ثمانٍ ليلاً، والأربعُ أفضلُ في المَلَوَين. وفَرْضُ القراءةِ في ركعتي الفرض، وكلِّ الوتر والنَّفل، ولَزِمَ إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصداً،

  11. ولو عند الطُّلُوعِ والغروب. وقضى ركعتين لو نقضَ في الشَّفْعِ الأَوَّلِ أو الثَّاني، كما لو تركَ قراءةَ شفعيْه، أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، أو الأَوَّلِ وإحدى الثَّاني لا غير، وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع، أو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل

  12. وكُرِهَ مزيدُ النَّفلِ على أربعٍ بتسليمةٍ نهاراً، وعلى ثمانٍ ليلاً، والأربعُ (١) أفضلُ في المَلَوَين (٢) .

  13. وفَرْضُ القراءةِ في ركعتي الفرض، وكلِّ الوتر والنَّفل، ولَزِمَ إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصداً)، احترازٌ عن الشُّروعِ ظنَّاً كما إذا ظنَّ أنَّه لم يصلِّ فرضَ الظُّهر، فشرعَ فيه فتذكَّرَ أنَّه قد صلاَّه صارَ ما شرعَ فيه نفلاً لا يجبُ إتمامُه حتَّى لو نقضَهُ لا يجبُ القضاء،

  14. (ولو عند الطُّلُوعِ والغروب (٣) .

  15. وقضى ركعتين لو نقضَ في الشَّفْعِ الأَوَّلِ أو الثَّاني)، يعني لو شَرَعَ في أربعِ ركعاتٍ من النَّفل، وأفسدَها في الشَّفْعِ الأَوَّلِ يقضي الشَّفْعَ الأَوَّلَ لا الثَّاني خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّه لم يشرعْ في الشَّفْعِ الثَّاني،

  16. وإن على الرَّكعتين وقامَ إلى الثَّالثة وأفسدَها يقضي الشَّفْعَ الأخير فقط؛ لأنَّ الأَوَّل قد تَمّ، وهذا بناءً على أنَّ كلَّ شَفْعٍ من النَّفلِ صلاةٌ على حدة، (كما لو تركَ قراءةَ شفعيْه، أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، أو الأَوَّلِ وإحدى الثَّاني لا غير) : أي قضاءُ الرَّكعتيْن ليس في غيرِ هذا الصُّور، (وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع، أو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل) (٤) .

  17. فاعلم أنَّ الأصلَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن تركَ القراءةِ في ركعتي الشَّفْعِ الأَوَّل يُبْطِلُ التَّحريمةَ حتَّى لا يصحَّ بناءُ الشَّفْعِ الثَّاني على الشَّفْعِ الأَوَّل، وفي ركعةٍ واحدةٍ لا، بل يفسدُ الأداء، فيصحُّ بناءُ الشَّفعِ الثَّاني على الشَّفْعِ الأَوَّل.

  18. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - التَّركُ في ركعةٍ واحدة يُبْطِلُ التَّحريمةَ أيضاً حتَّى لا يصحَّ بناءُ الثَّاني.

  19. وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يُبْطِلُ التَّحريمةَ أصلاً، بل يوجبُ فسادَ الأداءِ فقط، فيصحُّ بناءُ الشَّفْع الثَّاني سواءٌ تركَ القراءةَ في ركعةٍ من الشَّفْعِ الأَوَّل، أو في ركعتيْه.

  20. إذا عرفت هذا، فاعلم أنَّ المسائلَ ثمانية؛ لأنَّ تركَ القراءة:

  21. إمَّا مُقتصرٌ على شفعٍ واحد، وهذا في أربعِ صور، وهي ما قال في «المتن» : أو الأَوَّل، أو الثَّاني، أو إحدى الثَّاني، أو إحدى الأَوَّل، وفي هذه الأربع قضاءُ الرَّكعتينِ بالإجماع.

  22. وإمِّا غيرُ مقتصر، بل موجودٌ في الشَّفعيْن، وهذه أيضاً في أربع مسائل؛ لأنَّه:

  23. إمَّا أن يكونَ التَّركُ في كلِّ الأَوَّلِ مع كلِّ الثَّاني، وهو ما قال في «المتن» : كما لو تركَ قراءةَ شفعيْه.

  24. أو مع بعضِ الثَّاني، وهو ما قال في «المتن» : أو الأَوَّلُ مع إحدى الثَّاني.

  25. وفي هاتين المسألتين قضاءُ الرَّكعتين عند أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم -؛ لبطلانِ التَّحريمة عندهما،

  26. فلا يصحُّ الشُّروعُ في الشَّفْعِ الثَّاني، فعليه قضاءُ الشَّفع الأَوَّل فقط.

  27. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - قضاءُ الأربع؛ لأنَّه (لمَّا لم تبطلِ التَّحريمةُ) (١) صحَّ الشُّروعُ في الشَّفعِ الثَّاني، وقد أفسدَ الشَّفعيْن بتركِ القراءة، فيقضي أربعاً.

  28. وإمِّا أن يكونَ التَّركُ في ركعةٍ من الشَّفع الأَوَّلِ مع كلِّ الثَّاني، أو مع ركعةٍ منه، وهما ما قال في «المتن» : وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع، أو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل، وإنِّما يقضي الأربعِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسف- رضي الله عنه -؛ لبقاءِ التَّحريمة عندهما.

  29. أمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ فلأنَّه تركَ القراءةَ في ركعةٍ من الشَّفعِ الأَوَّل، والتَّحريمةُ لا تبطلُ به.

  30. وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ فلأنَّ التَّحريمةَ لا تبطلُ بالتَّرك أصلاً، وقد أفسدَ الشَّفعيْن بتركِ القراءة فيقضي أربعاً.

  31. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - في جميعِ الصُّور ليس إلا قضاءُ الرَّكعتين. (٢)

  32. ولا قضاءَ لو تشهَّدَ أوَّلاً ثُمَّ نقض، أو شرعَ ظاناً أنَّه عليه، أو لم يقعدْ في وسطِه

  33. فظهرَ ما قال (١) في «المختصر» : فيقضي أربعاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فيما تركِ في إحدى الأَوَّل مع الثَّاني، أو بعضِه: أي ركعةٍ من الشَّفع الأَوَّل مع كلِّ الشَّفعِ الثَّاني، أو في (٢) ركعةٍ منه، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - في أربعِ مسائلَ (٣) يوجدُ التَّرك في الشَّفعيْن، وفي الباقي ركعتين، وهو ستَّةُ مسائلَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأربع عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - ركعتين في الكلّ (٤) .

  34. (ولا قضاءَ لو تشهَّدَ أوَّلاً ثُمَّ نقض) : أي إن نَوَى أربع ركعاتٍ من النَّفل، وقعدَ على الرَّكعتيْن بقدرِ التَّشهُّد،

  35. ثُمَّ نَقَضَ لا قضاءَ عليه؛ لأنَّه لم يشرعْ في الشَّفع الثَّاني، فلم يَجِبْ عليه، (أو شرعَ ظاناً أنَّه عليه (٥) )، هذه المسألةُ وإن فهمت ممَّا سبق (٦) ، وهو قولُهُ: ولَزِمَ إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصداً، فهاهنا صرَّح بها، (أو لم يقعدْ في وسطِه) : أي إذا صلَّى

  36. ويتنفَّلُ قاعداً مع قدرةِ قيامِه ابتداءً، وكُرِهَ بقاءً إلاَّ بعذر، وراكباً مومِئاً خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة،

اعرض ٣٦٣ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٬٢٤٠ مسألة
  1. الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلظُّهْرِ: مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ لِآخِرِ القامة بغير ظل الزوال

  2. وهو أول وقت العصر للإصفرار

  3. وَاشْتَرَكَا بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا

  4. وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأولى أو أول الثانية؟ خلاف

  5. ولمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد شروطها

  6. وَلِلْعِشَاءِ مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ الْأَوَّلِ

  7. وللصبح من الفجر الصادق للإسفار الأعلى

  8. وهي الوسطى

  9. وَإِنْ مَاتَ وَسَطَ الْوَقْتِ بِلَا أَدَاءً لَمْ يعص

  10. إلا أن يظن الموت

  11. والأفضل لفذ تقديمها مطلقا

  12. وعلى جماعة آخره

  13. وللجماعة تقديم غَيْرِ الظُّهْرِ

  14. وَتَأْخِيرُهَا لِرُبْعِ الْقَامَةِ

  15. وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الحر

  16. وفيها ندب تأخير العشاء قليلا

  17. وإن شَكَّ فِي دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجُزْ وَلَوْ وقعت فيه

  18. وَالضَّرُورِيُّ بَعْدَ الْمُخْتَارِ لِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ

  19. وَلِلْغُرُوبِ في الظهرين

  20. وللفجر في العشاءين

  21. وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل

  22. والكل أداء

  23. والظهران والعشاءان بفصل ركعة عن الأولى لا الأخيرة

  24. كحاضر سافر وقادم

  25. وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ

  26. بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ

  27. وَصِبًا

  28. وَإِغْمَاءٍ

  29. وَجُنُونٍ

  30. وَنَوْمٍ

  31. وَغَفْلَةٍ:

  32. كَحَيْضٍ

  33. لَا سُكْرٍ

  34. والمعذور وغير كافر يقدر له الطهر

  35. وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأخيرة

  36. وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الماء أو ذكر ما يرتب فالقضاء

  37. وَأَسْقَطَ عُذْرٌ حَصَلَ غَيْرُ نَوْمٍ وَنِسْيَانٍ: الْمُدْرَكَ

  38. وأمر صبي بها لسبع

  39. وضرب لعشر

  40. ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها

  41. وخطبة جمعة

  42. وَكُرِهَ بَعْدَ فَجْرٍ

  43. وَفَرْضِ عَصْرٍ إلَى أَنْ ترتفع قيد رمح وتصلى المغرب

  44. إلا ركعتي الفجر

  45. والورد قبل الفرض لنائم عنه

  46. وجنازة وسجود تلاوة قبل إسفار واصفرار

  47. وقطع محرم بوقت نهي

  48. وجازت بمربض بقر أو غنم

  49. كمقبرة ولو لمشرك

  50. ومزبلة

  51. ومحجح

  52. ومجزرة

  53. إنْ أُمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ

  54. وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ على الأحسن إن لم تتحقق

  55. وكرهت بكنيسة ولم تعد

  56. وَبِمَعْطِنِ إبِلٍ وَلَوْ أَمِنَ

  57. وَفِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ

  58. وَمَنْ تَرَكَ فَرْضًا أُخِّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الضَّرُورِيِّ

  59. وَقُتِلَ بِالسَّيْفِ حَدًّا

  60. وَلَوْ قَالَ: أنا أفعل

  61. وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ

  62. وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ

  63. لا فائتة على الأصح

  64. والجاحد كافر.

  1. سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ طُلِبَتْ غَيْرُهَا

  2. فِي فَرْضٍ وقتي

  3. ولو جمعة

  4. وهو مثنى

  5. ولو: الصلاة خير من النوم

  6. مرجع الشهادتين بأرفع من صوته أولا

  7. مجزوم

  8. بلا فصل ولو بإشارة لكسلام

  9. وبنى إن لم يطل

  10. غَيْرَ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ

  11. إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ الليل الأخير

  12. وصحته بإسلام

  13. وعقل

  14. وذكورة

  15. وبلوغ

  16. وَنُدِبَ مُتَطَهِّرٌ

  17. صَيِّتٌ

  18. مُرْتَفِعٌ

  19. قَائِمٌ إلَّا لِعُذْرٍ

  20. مستقبل إلا لإسماع

  21. وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين مثنى

  22. ولو متنفلا

  23. لا مفترضا

  24. وأذان فذ إن سافر

  25. لَا جَمَاعَةٌ لَمْ تُطْلَبْ غَيْرُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ

  26. وجاز أعمى

  27. وتعدده

  28. وترتبهم إلا المغرب

  29. وجمعهم كل على أذانه

  30. وإقامة غير من أذن

  31. وحكايته قبله

  32. وأجرة عليه أو مع صلاة

  33. وكره عليها

  34. وسلام عليه: كملب

  35. وإقامة راكب

  36. أو معيد لصلاته: كأذانه

  37. وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ

  38. وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا

  39. لِفَرْضٍ

  40. وَإِنْ قضاء

  41. وصحت ولو تركت عمدا

  42. وإن أقامت المرأة سرا فحسن

  43. وليقم معها أو بعدها بقدر الطاقة.

  1. شرط لصلاة طهارة حدث وخبث

  2. وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَهَا وَدَامَ أَخَّرَ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وصلى

  3. أو فيها وإن عيدا أَوْ جِنَازَةٌ

  4. وَظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ أَتَمَّهَا إنْ لم يلطخ فرش مسجد

  5. وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيه

  6. أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ - لَا جسده -

  7. وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ

  8. فإن زاد عن درهم قطع

  9. كأن لطخه

  10. أو خشي تلوث مسجد

  11. وإلا فله القطع

  12. وندب البناء

  13. فَيَخْرُجُ مُمْسِكَ أَنْفِهِ لِيَغْسِلَ

  14. إنْ لَمْ يُجَاوِزْ أَقْرَبَ مَكَان مُمْكِنٍ

  15. قَرُبَ

  16. وَيَسْتَدْبِرُ قِبْلَةً بِلَا عذر

  17. ويطأ نجسا

  18. ويتكلم ولو سهوا

  19. وإن كَانَ بِجَمَاعَةٍ وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ

  20. وَفِي بِنَاءِ الْفَذِّ خلاف

  21. وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ.

  22. وَأَتَمَّ مَكَانَهُ إنْ ظَنَّ فَرَاغَ إمَامِهِ وَأَمْكَنَ

  23. وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ إلَيْهِ

  24. وَإِلَّا بَطَلَتْ

  25. وَرَجَعَ إنْ ظن بقاءه أو شك

  26. ولو بتشهد

  27. وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ

  28. وَإِلَّا بَطَلَتَا

  29. وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظهرا بإحرام

  30. وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ

  31. لا قبله

  32. ولا يبني بغيره

  33. كظنه فخرج فظهر نفيه

  34. ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته

  35. وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا

  36. أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ مُسَافِرٍ

  37. أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ

  38. قَدَّمَ الْبِنَاءَ

  39. وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتُهُ.

  1. هل ستر عورته بكثيف

  2. وَإِنْ بِإِعَارَةٍ

  3. أَوْ طَلَبٍ

  4. أَوْ نَجَسٍ وَحْدَهُ

  5. كحرير وهو مقدم

  6. شَرْطٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ

  7. وَإِنْ بِخَلْوَةٍ لِلصَّلَاةِ؟ خلاف

  8. وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ

  9. وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ

  10. وَحُرَّةٍ مع امرأة ما بين سرة وركبة

  11. ومع أجنبي غير الوجه والكفين

  12. وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت

  13. ككشف أمة فخذا

  14. لا رجل

  15. ومع محرم غير الوجه والأطراف

  16. وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ

  17. ومن المحرم كرجل مع مثله

  18. ولا تطلب أمة بتغطية رأس

  19. وندب سترها بخلوة

  20. وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحُرَّةِ

  21. وأعادت إن راهقت للاصفرار

  22. ككبيرة إن تركت القناع

  23. كمصل بحرير وإن انفرد

  24. أو بنجس بغير

  25. أو بوجود مطهر

  26. وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر

  27. لا عاجز صلى عريانا

  28. كفائتة

  29. وكره محدد

  30. لا بربح

  31. وانتقاب امرأة

  32. ككف كم وشعر لصلاة

  33. وتلثم

  34. ككشف مشتر صدرا أو ساقا

  35. وصماء بستر

  36. وإلا منعت

  37. كاحتباء لا ستر معه

  38. وعصى وصحت إن لبس حريرا أَوْ ذَهَبًا

  39. أَوْ سَرَقَ

  40. أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فيها

  41. وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِتْرًا لِأَحَدِ فَرْجَيْهِ فثالثها يخير

  42. ومن عجز صلى عريانا

  43. فَإِنْ اجْتَمَعُوا بِظَلَامٍ فَكَالْمَسْتُورِينَ

  44. وَإِلَّا تَفَرَّقُوا

  45. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّوْا قِيَامًا غَاضِّينَ إمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ

  46. وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ ثَوْبًا اسْتَتَرَا إنْ قَرُبَ

  47. وإلا أعادا بوقت

  48. وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا

  49. ولأحدهم ندب ل إعارتهم.

  1. وَمَعَ الْأَمْنِ اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ

  2. فإن شق ففي الإجتهاد نظر

  3. وإلا فالاظهر جهتها اجتهادا

  4. كأن نقضت

  5. وبطلت إن خالفها وإن صادف

  6. وَصَوْبُ سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَقَطْ

  7. وَإِنْ بمحمل

  8. بدل في نفل

  9. وإن وترا

  10. وإن سهل الابتداء لها

  11. لا سفينة فيدور معها إن أمكن

  12. وهل إن أومأ أو مطلقا؟ تأويلان

  13. وَلَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدٌ غَيْرَهُ

  14. وَلَا مِحْرَابًا إلَّا لمصر

  15. وإن أعمي وسأل عن الأدلة

  16. وقلد غيره مكلفا عارفا أو محرابا

  17. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَحَيَّرَ مُجْتَهِدٌ تَخَيَّرَ

  18. ولو صلى أربعا لحسن واختير

  19. وإن تَبَيَّنَ خَطَأٌ بِصَلَاةٍ قَطَعَ غَيْرُ أَعْمَى وَمُنْحَرِفٍ يَسِيرًا فَيَسْتَقْبِلَانِهَا

  20. وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ

  21. وهل يعيد الناسي أبدا؟ خلاف

  22. وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا

  23. وَفِي الْحِجْرِ لِأَيِّ جِهَةٍ

  24. لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ

  25. وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وبالإطلاق

  26. وبطل فرض على ظهرها

  27. كالراكب

  28. إلَّا لِالْتِحَامٍ

  29. أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ وَإِنْ لغيرها

  30. وإن أمن أعاد الخائف بوقت

  31. وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به

  32. أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها

  33. وفيها كراهة الأخير.

  1. تكبيرة الإحرام

  2. وقيام لها

  3. إلا لمسبوق فتأويلان

  4. وإنما يجزىء الله أكبر

  5. فإن عجز سقط

  6. ونية الصلاة المعينة

  7. ولفظه واسع

  8. وإن تخالفا فالعقد

  9. والرفض مبطل

  10. كَسَلَامٍ أَوْ ظَنِّهِ فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ إنْ طَالَتْ أو ركع

  11. وإلا فلا

  12. كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ

  13. أَوْ عَزَبَتْ

  14. أَوْ لَمْ ينو الركعات

  15. أو الأداء أو ضده

  16. ونية اقتداء المأموم

  17. وَجَازَ لَهُ دُخُولٌ عَلَى مَا أَحْرَمَ بِهِ الإمام

  18. وبطلت بسبقها إن كثر

  19. وإلا فخلاف

  20. وَفَاتِحَةٌ بِحَرَكَةِ لِسَانٍ عَلَى إمَامٍ وَفَذٍّ

  21. وَإِنْ لم يسمع نفسه

  22. وقيام لها

  23. فيجب تعلمها إن أمكن

  24. وإلا أئتم

  25. فإن لم يمكنا فالمختار سقوطهما

  26. وندب فصل بين تكبيره وركوعه

  27. وهل تجب الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ الْجُلِّ؟ خِلَافٌ

  28. وإن ترك آية منها سجد

  29. وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه

  30. وندب تمكينهما

  31. ونصبهما

  32. ورفع منه

  33. وسجود على جبهته

  34. وأعاد لترك أنفه بوقت

  35. وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه على الأصح

  36. ورفع منه

  37. وجلوس لسلام

  38. وسلام عرف بأل

  39. وفي اشتراط نية الخروج به خلاف

  40. وَأَجْزَأَ فِي تَسْلِيمِهِ الرَّدُّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ

  41. وَعَلَيْك السلام

  42. وطمأنينته

  43. وترتيب أداء

  44. واعتدال على الأصح

  45. والأكثر على نفيه.

سنن الصلاة٢٨ مسألة
  1. وَسُنَنُهَا: سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ

  2. وقيام لها

  3. وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ

  4. وسر بمحلهما

  5. وكل تكبيرة إلا الإحرام

  6. وسمع الله لمن حمده لإمام وفذ

  7. وكل تشهد

  8. وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ

  9. وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثاني

  10. وعلى الطمأنينة

  11. وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إمَامِهِ

  12. ثُمَّ يَسَارِهِ

  13. وَبِهِ أحد

  14. وجهر بتسليمة التحليل فقط

  15. وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تَكَلَّمَ لَمْ تبطل

  16. وسترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا

  17. بطاهر

  18. ثابت

  19. غير مشغل

  20. في غلظ رمح وطول ذراع

  21. لا دابة

  22. وحجر واحد

  23. وخط

  24. وأجنبية

  25. وفي المحرم قولان

  26. وأثم مار له مندوحة

  27. ومصل تعرض

  28. وإنصات مقتد ولو سكت إمامه.

  1. وندبت إن أسر

  2. كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه

  3. وتطويل قراءة بصبح

  4. والظهر تليها

  5. وتقصيرها بمغرب وعصر

  6. كتوسط بعشاء

  7. وثانية عن أولى

  8. وجلوس أول

  9. وقول مقتد وفذ ربنا ولك الحمد

  10. وتسبيح بركوع وسجود

  11. وَتَأْمِينِ فَذٍّ مُطْلَقًا

  12. وَإِمَامٍ بِسِرٍّ

  13. وَمَأْمُومٍ بِسِرٍّ أَوْ جَهْرٍ إنْ سَمِعَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ

  14. وَإِسْرَارِهِمْ به

  15. وقنوت سرا بصبح فقط

  16. وقبل الركوع

  17. ولفظه وهو اللهم إن نستعينك إلى آخره

  18. وَتَكْبِيرُهُ فِي الشُّرُوعِ

  19. إلَّا فِي قِيَامِهِ مِنْ اثنتين فلاستقلاله

  20. وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلْأَرْضِ وَالْيُمْنَى عَلَيْهَا وإبهامها للأرض

  21. ووضع يديه على ركبتيه بركوعه

  22. ووضعهما حذو أذنيه أو قربهما بسجود

  23. وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنِهِ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ

  24. والرداء

  25. وسدل يديه

  26. وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ أَوْ إنْ طُوِّلَ؟

  27. وَهَلْ كَرَاهَتُهُ فِي الْفَرْضِ لِلِاعْتِمَادِ أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ أَوْ إظْهَارَ خُشُوعٍ؟ تَأْوِيلَاتٌ

  28. وتقديم يديه في سجوده

  29. وتأخيرهما عند القيام

  30. وَعَقْدُهُ يُمْنَاهُ فِي تَشَهُّدَيْهِ الثَّلَاثِ مَادًّا السَّبَّابَةَ والإبهام

  31. وتحريكهما دائما

  32. وتيامن بالسلام

  33. ودعاء بتشهد ثان

  34. وهل لفظ التشهد وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة أو فضيلة؟ خلاف

  35. ولا بسملة فيه

  36. وجازت كتعوذ بنفل.

  1. وكرها بفرض: كَدُعَاءٍ قَبْلَ قِرَاءَةٍ

  2. وَبَعْدَ فَاتِحَةٍ

  3. وَأَثْنَاءَهَا

  4. وَأَثْنَاءَ سورة

  5. وركوع

  6. وقبل تشهد

  7. وبعد سلام إما

  8. وتشهد أول

  9. لا بين سجدتيه

  10. ودعا بما أحب وإن لدنيا

  11. وسمى من أحب

  12. وَلَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ فَعَلَ اللَّهُ بِك كذا لم تبطل

  13. وَكُرِهَ سُجُودٌ عَلَى ثَوْبٍ

  14. لَا حَصِيرٍ

  15. وَتَرْكُهُ أحسن

  16. ورفع موم ما يسجد عليه

  17. وَسُجُودٌ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ

  18. أَوْ طَرَفِ كُمٍّ

  19. وَنَقْلُ حَصْبَاءَ مِنْ ظِلٍّ لَهُ بِمَسْجِدٍ

  20. وَقِرَاءَةٌ بركوع أو سجود

  21. ودعاء خاص

  22. أو بعجمية لقادر

  23. والتفات بلا حاجة

  24. وتشبيك أصابع

  25. وفرقعتها

  26. وإقعاء,

  27. وتحضر

  28. وَتَغْمِيضُ بَصَرِهِ

  29. وَرَفْعُهُ رِجْلًا

  30. وَوَضْعُ قَدَمٍ عَلَى أخرى

  31. وإقرانهما

  32. وتفكر بدنيوي

  33. وحمل شيء بكم أو فم

  34. وتزويق قبلة

  35. وتعمد مصحف فيه ليصلي له

  36. وعبث بلحية أو غيرها

  37. كبناء مسجد غير مربع

  38. وفي كره الصلاة به قولان.

  1. يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ

  2. إلَّا لِمَشَقَّةٍ

  3. أَوْ لِخَوْفِهِ به فيها أو قبل ضررا كالتيمم:

  4. كخروج ريح

  5. ثُمَّ اسْتِنَادٌ

  6. لَا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ

  7. وَلَهُمَا أَعَادَ بوقت

  8. ثم جلوس كذلك

  9. وتربع كالمتنفل

  10. وغير جلسته بين سجدتيه

  11. وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ

  12. وَإِلَّا كره

  13. ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ

  14. ثُمَّ أَيْسَرَ

  15. ثُمَّ ظهر

  16. وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ

  17. وَمَعَ الْجُلُوسِ أومأ للسجود منه

  18. وهل يجب فيه الوسع ويجزىء إن سجد على أنفه؟ تأويلان

  19. وهل يومىء بِيَدَيْهِ أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: كحسر عمامته بسجود؟ تأويلان

  20. وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وإنْ سَجَدَ لَا ينهض أتم ركعة ثم جلس

  21. وإن خف معذور انتقل للأعلى

  22. وإن عجز عن فاتحة قائما جلس

  23. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ مع إبيماه بطرف فقال المازري وغيره لا نص ومقتضى المذهب الوجوب

  24. وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ

  25. لَا اسْتِلْقَاءٍ فيعيد أبدا

اعرض ٨٤٠ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٬٠٤٠ مسألة
كتاب الصلاة٩٧ مسألة
  1. المكتوبات خمس

  2. الظهر وأول وقته زوال الشمس

  3. وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس

  4. وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب

  5. والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين

  6. والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم

  7. وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات

  8. ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.

  9. قلت: القديم أظهر والله أعلم

  10. والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر

  11. والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل

  12. وفي قول نصفه

  13. والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس

  14. والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.

  15. قلت: يكره تسمية المغرب عشاء

  16. والعشاء عتمة

  17. والنوم قبلها

  18. والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم

  19. ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت

  20. وفي قول تأخير العشاء أفضل

  21. ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر

  22. والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد

  23. ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء

  24. ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه

  25. فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا

  26. ويبادر بالفائت

  27. ويسن ترتيبه

  28. وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها

  29. وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة

  30. وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح

  31. والعصر حتى تغرب

  32. إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر

  33. وإلا في حرم مكة على الصحيح.

  34. فصل

  35. إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر

  36. ولا قضاء على كافر إلا المرتد

  37. ولا الصبي

  38. ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر

  39. ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر

  40. ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة

  41. وفي قول يشترط ركعة

  42. والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء

  43. ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح

  44. أو بعدها فلا إعادة على الصحيح

  45. ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.

  46. فصل

  47. الأذان والإقامة سنة

  48. وقيل فرض كفاية

  49. وإنما يشرعان لمكتوبة

  50. ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة

  51. والجديد ندبه للمنفرد

  52. ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة

  53. ويقيم للفائتة

  54. ولا يؤذن في الجديد.

  55. قلت: القديم أظهر والله أعلم

  56. فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى

  57. ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور

  58. والأذان مثنى

  59. والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة

  60. ويسن إدراجها

  61. وترتيله

  62. والترجيع فيه

  63. والتثويب في الصبح

  64. وأن يؤذن قائما للقبلة

  65. ويشترط ترتيبه وموالاته

  66. وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان

  67. وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة

  68. ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ

  69. ويسن صيت حسن الصوت عدل

  70. والإمامة أفضل منه في الأصح.

  71. قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم

  72. وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل

  73. ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده

  74. ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

  75. قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم

  76. ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.

  77. فصل

  78. استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر

  79. فللمسافر التنفل راكبا وماشيا

  80. ولا يشترط طول سفره على المشهور

  81. فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه

  82. وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا

  83. ويختص بالتحرم

  84. وقيل: يشترط في السلام أيضا

  85. ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة

  86. ويوميء بركوعه وسجوده أخفض

  87. والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده

  88. ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز

  89. أو سائرة فلا

  90. ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز

  91. ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد

  92. وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم

  93. فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد

  94. فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي

  95. ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح

  96. ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا

  97. وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد

  98. ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر

  99. فلو تيقنه فيها وجب استثنافها

  100. وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.

  1. أركانها ثلاثة عشر: النية:

  2. فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه

  3. والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى

  4. وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه

  5. والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق

  6. وفي نية النفلية وجهان:

  7. قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم

  8. ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة

  9. والنية بالقلب

  10. ويندب النطق قبل التكبير.

  11. الثاني: تكبيرة الإحرام

  12. ويتعين على القادر الله أكبر

  13. ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر

  14. وكذا الله الجليل أكبر في الأصح

  15. لا أكبر الله على الصحيح

  16. ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر

  17. ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه

  18. والأصح رفعه مع ابتدائه

  19. ويجب قرن النية بالتكبيرة

  20. وقيل: يكفي بأوله.

  21. الثالث: القيام في فرض القادر

  22. وشرطه نصب فقاره

  23. فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح

  24. فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر

  25. ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه

  26. ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء

  27. وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر

  28. ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه

  29. ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته

  30. والأكمل أن يحاذي موضع سجوده

  31. فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن

  32. فإن عجز فمستلقيا

  33. وللقادر التنفل قاعدا

  34. وكذا مضطجعا في الأصح.

  35. الرابع: القراءة

  36. ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ

  37. ويسرهما

  38. ويتعوذ في كل ركعة على المذهب

  39. والأولى آكد

  40. وتتعين الفاتحة كل ركعة

  41. لا ركعة مسبوق

  42. والبسملة منها

  43. وتشديداتها

  44. ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح

  45. ويجب ترتيبها وموالاتها

  46. فإن تخلل ذكر قطع الموالاة

  47. فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح

  48. ويقطع السكوت الطويل

  49. وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح

  50. فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية

  51. فإن عجز فمتفرقة.

  52. قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم

  53. فإن عجز أتى بذكر

  54. ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح

  55. فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة

  56. ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد

  57. ويجوز القصر

  58. ويؤمن مع تأمين إمامه

  59. ويجهر به في الأظهر

  60. وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.

  61. قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم

  62. ولا سورة للمأموم بل يستمع

  63. فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح

  64. ويسن للصبح والظهر طوال المفصل

  65. وللعصر والعشاء أوساطه

  66. وللمغرب قصاره

  67. ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}

  68. الخامس: الركوع

  69. وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه

  70. ولا يقصد به غيره

  71. فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف

  72. وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة

  73. ويكبر في ابتداء هويه

  74. ويرفع يديه كإحرامه

  75. ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا

  76. ولا يزيد الإمام

  77. ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.

  78. السادس: الاعتدال قائما مطمئنا

  79. ولا يقصد غيره

  80. فلو رفع فزعا من شيء لم يكف

  81. ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده

  82. فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد

  83. ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد

  84. ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح

  85. وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره

  86. والإمام بلفظ الجمع

  87. والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره

  88. ورفع يديه

  89. ولا يمسح وجهه

  90. وأن الإمام يجهر به

  91. وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء

  92. فإن لم يسمعه قنت

  93. ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.

  94. السابع: السجود

  95. وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه

  96. فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته

  97. ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.

  98. قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم

  99. ويجب أن يطمئن

  100. وينال مسجده ثقل رأسه

  101. وأن لا يهوى لغيره

  102. فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال

  103. وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح

  104. وأكمله يكبر لهويه بلا رفع

  105. ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه

  106. ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا

  107. ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين

  108. ويضع يديه حذو منكبيه

  109. وينشر أصابعه مضمومة للقبلة

  110. ويفرق ركبتيه

  111. ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده

  112. وتضم المرأة والخنثى.

  113. الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا

  114. ويجب أن لا يقصد برفعه غيره

  115. وأن لا يطوله ولا لاعتدال

  116. وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني

  117. ثم يسجد الثانية كالأولى

  118. والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.

  119. التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  120. فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان

  121. وكيف قعد جاز

  122. ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة

  123. وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض

  124. والأصح يفترش المسبوق والساهي

  125. ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.

  126. قلت: الأصح الضم والله أعلم

  127. ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر

  128. وكذا الوسطى في الأظهر

  129. ويرسل المسبحة

  130. ويرفعها عند قوله إلا الله

  131. ولا يحركها

  132. والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين

  133. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير

  134. والأظهر سنها في الأول

  135. ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح

  136. وتسن في الآخرة

  137. وقيل: تجب

  138. وأكمل التشهد مشهور

  139. وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله

  140. وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.

  141. قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم

  142. وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله

  143. والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر

  144. وكذا الدعاء بعده

  145. ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ

  146. ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

  147. ومن عجز عنهما ترجم

  148. ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.

  149. الثاني عشر: السلام

  150. وأقله السلام عليكم

  151. والأصح جواز سلام عليكم

  152. قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم

  153. وأنه لا تجب نية الخروج

  154. وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر

  155. ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن

  156. وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.

  157. الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا

  158. فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته

  159. وإن سها فما بعد المتروك لغو

  160. فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي

  161. فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده

  162. أو من غيرها لزمه ركعة

  163. وكذا إن شك فيهما

  164. وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد

  165. وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه

  166. وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد

  167. قيل: يسجد فقط

  168. وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان

  169. أو أربع فسجدة ثم ركعتان

  170. أو خمس أو ست فثلاث

  171. أو سبع فسجدة ثم ثلاث.

  172. قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده

  173. وقيل: يكره تغميض عينيه

  174. وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا

  175. والخشوع

  176. وتدبر القرآن والذكر

  177. ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب

  178. وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره

  179. والدعاء في سجوده

  180. وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه

  181. وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح

  182. والذكر بعدها

  183. وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه

  184. وأفضله إلى بيته

  185. وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن

  186. وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه

  187. وتنقضي القدوة بسلام الإمام

  188. فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم

  189. ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.

  190. باب

  191. شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة

  192. وعورة الرجل ما بين سرته وركبته

  193. وكذا الأمة في الأصح

  194. والحرة ما سوى الوجه والكفين

  195. وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر

  196. والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب

  197. ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله

  198. فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه

  199. وله ستر بعضها بيده في الأصح

  200. فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله

  201. وقيل: دبره

  202. وقيل: يتخير

  203. وطهارة الحدث

  204. فإن سبقه بطلت

  205. وفي القديم يبني

  206. ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال

  207. فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل

  208. وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت

  209. وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان

  210. ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد

  211. ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله

  212. فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح

  213. ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف

  214. ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته

  215. ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك

  216. وكذا إن لم يتحرك في الأصح

  217. فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا

  218. ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح

  219. ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور

  220. وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا

  221. قيل: وإن خاف

  222. فإن مات لم ينزع على الصحيح

  223. ويعفى عن محل استجماره

  224. ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح

  225. وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا

  226. ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن

  227. وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب

  228. والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق

  229. وتعرف الكثرة بالعادة.

  230. قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم

  231. ودم البثرات كالبراغيث

  232. وقيل: إن عصره فلاو

  233. الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات

  234. والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى

  235. وقيل: يعفى عن قليله.

  236. قلت: الأصح أنها كالبثرات

  237. والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم

  238. والقيح والصديد كالدم

  239. وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح

  240. كذا بلا ريح في الأظهر.

  241. قلت: المذهب طهارته والله أعلم

  242. ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد

  243. وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.

  244. فصل

  245. تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم

  246. وكذا مدة بعد حرف في الأصح

  247. والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا

  248. ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام

  249. لا كثيره في الأصح

  250. وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة

  251. لا الجهر في الأصح

  252. ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر

  253. ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت

  254. ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله

  255. ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح

  256. ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح

  257. وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار

  258. ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى

  259. وإلا فتبطل بكثيره لا قليله

  260. والكثرة بالعرف

  261. فالخطوتان أو الضربتان قليل

  262. والثلاث كثير إن توالت

  263. وتبطل بالوثبة الفاحشة

  264. لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح

  265. وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح

  266. وتبطل بقليل الأكل

  267. قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم

  268. فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح

  269. ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار

  270. والصحيح تحريم المرور حينئذ

  271. قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة

  272. ورفع بصره إلى السماء

  273. وكف شعره أو ثوبه

  274. ووضع يده على فمه بلا حاجة

  275. والقيام على رجل

  276. والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه

  277. وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه

  278. ووضع يده على خاصرته

  279. والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه

  280. والصلاة في الحمام

  281. والطريق

  282. والمزبلة

  283. والكنيسة

  284. وعطن الإبل

  285. والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.

  1. سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه

  2. فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه

  3. وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب

  4. أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد

  5. وقيل: إن ترك عمدا فلا.

  6. قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم

  7. ولا تجبر سائر السنن

  8. والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه

  9. وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح

  10. وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه

  11. فالاعتدال قصير

  12. وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح

  13. ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح

  14. ويسجد لسهوه في الأصح

  15. وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه

اعرض ٦٤٥ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
دليل الطالب لنيل المطالبمرعي الكرمي، ٢٣٦ مسألة
  1. وهما فرض كفاية في الحضر على الرجال الأحرار ويسنان للمنفرد وفي السفر ويكرهان للنساء ولو بلا رفع صوت.

  2. ولا يصحان إلا مرتين متواليين عرفا وأن يكونا من واحد بنية منه.

  3. وشرط كونه مسلما ذكرا عاقلا مميزا ناطقا عدلا ولو ظاهرا ولا يصحان قبل الوقت إلا أذان الفجر فيصح بعد نصف الليل.

  4. ورفع الصوت ركن ما لم يؤذن لحاضر.

  5. وسن كونه صيتا أمينا عالما بالوقت متطهرا فيهما لكن لا يكره أذان المحدث بل إقامته.

  6. ويسن الأذان أول الوقت والترسل فيه وأن يكون على علو رافعا وجهه جاعلا سبابتيه في أذنيه مستقبلا القبلة ويلتفت يمينا لحي على الصلاة وشمالا لحي على الفلاح ولا يزيل

  7. قدميه ما لم يكن بمنارة وأن يقول بعد حيعلة أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين ويسمى التثويب.

  8. ويسن أن يتولى الأذان والإقامة واحد ما لم يشق.

  9. ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى وأقام للكل.

  10. وسن لمن يسمع المؤذن أو المقيم أن يقول مثله إلا في الحيعلة فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" وفي التثويب: "صدقت وبررت" وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها" ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ ويقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا

  11. الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" ثم يدعو هنا وعند الإقامة.

  12. ويحرم بعد الأذان الخروج من المسجد بلا عذر أو نية رجوع.

  1. وهي تسعة: الإسلام والعقل والتمييز

  2. وكذا الطهارة مع القدرة، الخامس: دخول الوقت.

  3. فوقت الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله سوى ظل الزوال.

  4. ثم يليه الوقت المختار للعصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال ثم هو وقت ضرورة إلى الغروب.

  5. ثم يليه وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر.

  6. ثم يليه الوقت المختار للعشاء إلى ثلث الليل الأول ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر ثم يليه وقت الفجر إلى شروق الشمس.

  7. ويدرك الوقت بتكبيرة الإحرام.

  8. ويحرم تأخير الصلاة عن وقت الجواز.

  9. ويجوز تأخير فعلها في الوقت مع العزم عليه.

  10. والصلاة أول الوقت أفضل وتحصل الفضيلة بالتأهب أول الوقت.

  11. ويجب قضاء الصلاة الفائتة مرتبة فورا ولا يصح النفل المطلق إذن ويسقط الترتيب بالنسيان وبضيق الوقت ولو للاختيار.

  12. السادس: ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة.

  13. فعورة الرجل البالغ عشرا أو الحرة المميزة والأمة ولو مبعضة ما بين السرة والركبة وعورة ابن سبع إلى عشر الفرجان والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها.

  14. وشرط في فرض الرجل البالغ ستر أحد عاتقيه بشيء من اللباس.

  15. ومن صلى في مغصوب أو حرير عالما ذاكرا لم تصح.

  16. ويصلى عريانا مع وجود ثوب غصب وفي حرير لعدم ولا يعيد وفي.

  17. نجس لعدم ويعيد.

  18. ويحرم على الذكور لا الإناث لبس منسوج ومموه بذهب أو فضة ولبس ما كله أو غالبه حرير.

  19. ويباح ما سدي بالحرير وألحم بغيره أو كان الحرير وغيره في الظهور سيان.

  20. السابع: اجتناب النجاسة لبدنه وثوبه وبقعته مع القدرة فإن حبس ببقعة نجسة وصلى صحت لكن يومئ بالنجاسة الرطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه.

  21. وإن مس ثوبه ثوبا نجسا أو حائطا لم يستند إليه أو صلى على طاهر طرفة متنجس أو سقطت عليه النجاسة فزالت أو أزالها سريعا: صحت.

  22. وتبطل إن عجز عن إزالتها في الحال أو نسيها ثم علم.

  23. ولا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة

  24. وكذا المقبرة والمجزرة والمزبلة والحش وأعطان الإبل وقارعة الطريق والحمام وأسطحة

  25. هذه مثلها.

  26. ولا يصح الفرض في الكعبة والحجر منها ولا على ظهرها إلا إذا لم يبق وراءه شيء.

  27. ويصح النذر فيها وعليها

  28. وكذا النفل بل يسن فيها.

  29. الثامن: استقبال القبلة مع القدرة.

  30. فإن لم يجد من يخبره عنها بيقين صلى بالاجتهاد فإن أخطأ فلا إعادة.

  31. التاسع: النية ولا تسقط بحال ومحلها القلب وحقيقتها العزم على فعل الشيء وشرطها: الإسلام والعقل والتمييز وزمنها أول العبادات أو قبلها بيسير والأفضل قرنها بالتكبير.

  32. وشرط - مع نية الصلاة - تعيين ما يصليه من ظهر أو عصر أو جمعة أو وتر أو راتبة وإلا أجزأته نية الصلاة ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة أو قضاء أو فرضا وتشترط نية الإمامة للإمام والإئتمام للمأموم.

  33. وتصح نية المفارقة لكل منهما لعذر يبيح ترك الجماعة ويقرأ مأموم فارق إمامه في قيام أو يكمل وبعد الفاتحة كلها له الركوع في الحال.

  34. ومن أحرم بفرض ثم قلبه نفلا صح إن اتسع الوقت وإلا لم يصح وبطل فرضه.

كتاب الصلاة٢١ مسألة
  1. تجب على كل مسلم مكلف غير الحائض والنفساء.

  2. وتصح من المميز وهو من بلغ سبعا والثواب له.

  3. ويلزم وليه أمره بها لسبع وضربه على تركها لعشر.

  4. ومن تركها جحودا فقد ارتد وجرت عليه أحكام المرتدين.

  5. وأركان الصلاة أربعة عشر لا تسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا.

  6. أحدها: القيام في الفرض على القادر منتصبا فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لغير عذر لم تصح ولا يضر خفض رأسه وكره قيامه على رجل واحدة لغير عذر.

  7. الثاني: تكبيرة الإحرام وهى الله أكبر لا يجزئه غيرها يقولها قائما فإن ابتدأها أو أتمها غير قائم صحت نفلا وتنعقد إن مد اللام لا إن مد همزة الله أو همزة أكبر أو قال أكبار أو الأكبر.

  8. الجهر بها وبكل ركن وواجب بقدر ما يسمع نفسه فرض.

  9. الثالث: قراءة الفاتحة مرتبة وفيها إحدى عشرة تشديدة فإن ترك واحدة أو حرفا ولم يأت بما ترك تصح فإن لم يعرف إلا آية كررها بقدرها ومن امتنعت قراءته قائما صلى قاعدا وقرأ.

  10. الرابع: الركوع وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه وأكمله أن يمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله.

  11. الخامس: الرفع منه ولا يقصد غيره فلو رفع فزعا من شيء لم يكف.

  12. السادس: الاعتدال قائما ولا تبطل إن طال.

  13. السابع: السجود وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده وأقله وضع جزء من كل عضو ويعتبر المقر لأعضاء السجود فلو وضع جبهته على نحو قطن منقوش ولم ينكبس لم تصح ويصح سجوده على كمه وذيله ويكره بلا عذر ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها ويومئ ما يمكنه.

  14. الثامن: الرفع من السجود.

  15. التاسع: الجلوس بين السجدتين وكيف جلس كفى والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجههما إلى القبلة.

  16. العاشر: الطمأنينة وهي السكون وإن قل في كل ركن فعلي.

  17. الحادي عشر: التشهد الأخير وهو: اللهم صل على محمد بعد الإتيان بما يجزئ من التشهد الأول والمجزئ منه التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والكامل مشهور.

  18. الثاني عشر: الجلوس له وللتسليمتين فلو تشهد غير جالس أو سلم الأولى جالسا والثانية غير جالس لم تصح.

  19. الثالث عشر: التسليمتان وهو أن يقول مرتين: السلام عليكم ورحمة الله والأولى أن لا يزيد: وبركاته.

  20. ويكفي في النفل تسليمة واحدة وكذا في الجنازة.

  21. الرابع عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت وسهوا لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد.

فصل٧ مسائل
  1. وواجباتها ثمانية: تبطل الصلاة بتركها عمدا وتسقط سهوا وجهلا: التكبير لغير الإحرام لكن تكبيرة المسبوق التي بعد تكبيرة الإحرام سنة وقول: سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد لا للمأموم وقول ربنا ولك الحمد للكل وقول: سبحان ربي العظيم مرة في الركوع وسبحان ربى الأعلى مرة في السجود وربى اغفر لي بين السجدتين والتشهد الأول على غير من قام إمامه سهوا والجلوس له.

  2. وسننها: أقوال وأفعال ولا تبطل الصلاة بترك شيء منها ولو عمدا ويباح السجود لسهوه.

  3. فسنن الأقوال أحد عشر: قوله - بعد تكبيرة الإحرام - "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" والتعوذ والبسملة وقول: آمين وقراءة السورة بعد الفاتحة والجهر بالقراءة للإمام ويكره للمأموم ويخير المنفرد وقول غير المأموم - بعد

  4. التحميد - "ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" وما زاد على المرة في تسبيح الركوع والسجود ورب اغفر لي والصلاة - في التشهد الأخير - على آله عليه السلام والبركة عليه وعليهم والدعاء بعده.

  5. وسنن الأفعال - وتسمى الهيئات ٢-: رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وحطهما عقب ذلك ووضع اليمين على الشمال وجعلهما تحت سرته ونظره إلى موضع سجوده وتفرقته بين قدميه قائما وقبض ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه ومد ظهره فيه وجعله رأسه حياله.٦ والبداءة في سجوده بوضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه وتمكين أعضاء السجود من الأرض ومباشرتها لمحل السجود سوى الركبتين فيكره ومجافاة عضديه عن جنبيه وبطنه

  6. عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه وتفريقه بين ركبتيه وإقامة قدميه وجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقة ووضع يديه حذو منكبيه مبسوطة مضمومة الأصابع ورفع يديه أولا في قيامه إلى الركعة وقيامه على صدور قدميه واعتماده على ركبتيه بيديه والافتراش في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول والتورك في الثاني ووضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين

  7. وكذا في التشهد إلا انه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويلحق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها عند ذكر الله والتفاته يمينا وشمالا في تسليمه ونيته به الخروج من الصلاة وتفضيل الشمال على اليمين في الالتفات.

  1. يكره للمصلي اقتصاره على الفاتحة وتكرارها والتفاته بلا حاجة وتغميض عينيه وحمل مشغل له وافتراش ذراعيه ساجدا والعبث والتخصر والتمطي وفتح فمه ووضعه فيه شيئا واستقبال صورة ووجه آدمي ومتحدث ونائم ونار وما يلهيه ومس الحصى وتسوية التراب بلا عذر وتروح بمروحة وفرقعة أصابعه وتشبيكها ومس لحيته وكف ثوبه ومتى كثر ذلك عرفا بطلت وأن يخص جبهته بما يسجد عليه وأن يمسح فيها أثر سجوده وأن يستند بلا حاجة فإن استند بحيث يقع لو أزيل ما استند إليه بطلت.

  2. وحمده إذا عطس أو وجد مايسره واسترجاعه إذا وجد ما يغمه.

  1. يبطلها ما أبطل الطهارة وكشف العورة عمدا لا إن كشفها نحو ريح فسترها في الحال أو لا وكان المكشوف لا يفحش في النظر واستدبار القبلة حيث شرط استقبالها واتصال النجاسة به إن لم يزلها في الحال والعمل الكثير عادة من غير جنسها لغير ضرورة والاستناد قويا لغير عذر ورجوعه عالما ذاكرا للتشهد الأول بعد الشروع في القراءة وتعمد زيادة ركن فعلي وتعمد تقديم بعض الأركان على بعض وتعمد السلام قبل إتمامها وتعمد إحالة المعنى في القراءة وبوجود سترة بعيده وهو عريان وبفسخ النية وبالتردد في الفسخ وبالعزم عليه وبشكه: هل نوى فعمل مع الشك عملا وبالدعاء بملاذ الدنيا وبالإتيان بكاف الخطاب لغير الله ورسوله أحمد وبالقهقهة وبالكلام ولو سهوا وبتقدم المأموم على إمامه ويبطلان صلاة إمامه وبسلامه عمدا قبل إمامه أو سهوا ولم يعده بعده وبالأكل وبالشرب سوى اليسير عرفا لناس وجاهل ولا تبطل إن بلع ما بين أسنانه بلا مضغ.

  2. وكالكلام إن تنحنح بلا حاجة أو نفخ فبان حرفان أو انتحب لا خشية, أو نفخ فبان حرفان, لا إن نام فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب أو بكاء.

  1. يسن: إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهوا ويباح إذا ترك مسنونا ويجب إذا زاد ركوعا أو سجودا أو قياما أو قعودا ولو قدر جلسة الاستراحة أو سلم قبل إتمامها أو لحن لحنا يحيل المعنى أو ترك واجبا أو شك في زيادة وقت فعلها.

  2. وتبطل الصلاة: بتعمد ترك سجود السهو الواجب لا إن ترك ما وجب بسلامه قبل إتمامها.

  3. وإن شاء سجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده لكن إن سجدهما بعده تشهد وجوبا وسلم.

  4. وان نسي السجود حتى طال الفصل عرفا أو أحدث أو خرج من المسجد سقط.

  5. ولا سجود على مأموم دخل أول الصلاة إذا سها في صلاته.

  6. وإن سها إمامه لزمه متابعته في سجود السهو فإن لم يسجد إمامه وجب عليه هو.

  7. وإن قام لركعة زائدة جلس متى ذكر.

  8. وإن نهض عن ترك التشهد الأول ناسيا لزمه الرجوع ليتشهد وكره إن استتم قائما وتلزم: المأموم متابعته ولا يرجع إن شرع في القراءة ومن شك في ركن أو عدد ركعات وهو في الصلاة بنى على اليقين وهو الأقل ويسجد للسهو وبعد فراغه لا أثر للشك.

  1. وهي: أفضل تطوع البدن بعد الجهاد والعلم.

  2. وأفضلها ما سن جماعة.

  3. وآكدها: الكسوف فالاستسقاء فالتراويح فالوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة وأدنى الكمال ثلاث بسلامين ويجوز بواحد سردا ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر.

  4. ويقنت فيه بعد الركوع ندبا فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء ومما ورد: "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شرما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت" "اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" .

  5. ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن المأموم ثم يمسح وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة.

  6. وكره القنوت في غير الوتر.

  7. وأفضل الرواتب: سنة الفجر ثم المغرب ثم سواء.

  8. والرواتب المؤكدة عشر: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر.

  9. ويسن قضاء الرواتب والوتر إلا ما فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه وفعل الكل ببيت أفضل.

  10. ويسن الفصل بين الفرض وسنته بقيام أو كلام.

  11. والتراويح عشرون ركعة برمضان ووقتهما ما بين العشاء والوتر.

فصل٧ مسائل
  1. وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار والنصف الأخير أفضل من الأول والتهجد ما كان بعد النوم.٣

  2. ويسن قيام الليل وافتتاحه بركعتين خفيفتين ونيته عند النوم.

  3. ويصح التطوع بركعة.

  4. وأجر القاعد غير المعذور نصف أجر القائم.

  5. وكثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام.

  6. وتسن صلاة الضحى غبا وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان ووقتها من خروج وقت النهى إلى قبيل الزوال وأفضله إذا اشتد الحر.

  7. وتسن تحية المسجد وسنة الوضوء وإحياء ما بين العشاءين وهو من قيام الليل.

فصل٨ مسائل
  1. ويسن سجود التلاوة مع قصر الفصل للقارئ والمستمع.

  2. وهو كالنافلة فيما يعتبر لها.

  3. يكبر إذا سجد بعد تكبيرة إحرام وإذا رفع ويجلس ويسلم بلا تشهد وإن سجد المأموم لقراءة نفسه أو لقراءة غير إمامه عمدا بطلت صلاته.

  4. ويلزم المأموم متابعة إمامه في صلاة الجهر فلو ترك متابعته عمدا بطلت.

  5. ويعتبر كون القارئ يصلح إماما للمستمع فلا يسجد إن لم يسجد ولا قدامه ولا عن يساره مع خلو يمينه ولا يسجد لتلاوة امرأة وخنثى ويسجد لتلاوة أمي وزمن ومميز.

  6. ويسن سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم.

  7. وإن سجد له عالما ذاكرا في صلاته بطلت.

  8. وصفته وأحكامه كسجود التلاوة.

  1. وهى من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس قيد رمح ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس وعند قيامها حتى تزول.

  2. فتحرم صلاة التطوع في هذه الأوقات ولا تنعقد ولو جاهلا للوقت والتحريم سوى سنة فجر قبلها وركعتي الطواف وسنة الظهر إذا جمع وإعادة جماعة أقيمت وهو في المسجد.

  3. ويجوز فيها قضاء الفرائض وفعل المنذورة ولو نذرها فيها.

  4. والاعتبار في التحريم بعد العصر بفراغ صلاة نفسه لا بشروعه فيها فلو أحرم فيها ثم قلبها نفلا لم يمنع من التطوع.

  5. وتباح قراءة القرآن في الطريق ومع حدث أصغر ونجاسة ثوب وبدن وفم.

  6. وحفظ القرآن فرض كفاية.

  7. ويتعين حفظ ما يجب في الصلاة.

  1. تجب: علي الرجال الأحرار القادرين حضرا وسفرا.

  2. وأقلها: إمام ومأموم ولو أنثى.

  3. ولا تنعقد بالمميز في الفرض.

  4. وتسن الجماعة بالمسجد وللنساء منفردات عن الرجال.

  5. وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب فلا تصح إلا مع إذنه إن كره ذلك ما لم يضق الوقت.

  6. ومن كبر قبل تسليمة الإمام الأولى أدرك الجماعة ومن أدرك الركوع غير شاك أدرك الركعة واطمأن ثم تابع.

  7. وسن دخول المأموم مع إمامه كيف أدركه.

  8. وإن قام المسبوق قبل تسليمة إمامه الثانية ولم يرجع انقلبت نفلا وإذا أقيمت الصلاة التي يريد أن يصلى مع إمامها لم تنعقد نافلة وإن أقيمت وهو فيها أتمها خفيفة.

  9. ومن صلى ثم أقيمت الجماعة سن أن يعيد والأولى فرضه.

  10. ويتحمل الإمام عن المأموم القراءة وسجود السهو وسجود التلاوة والسترة ودعاء القنوت والتشهد الأول إذا سبق بركعة في رباعية.

  11. وسن للمأموم أن يستفتح ويتعوذ في الجهرية ويقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت في سكتات إمامه وهي قبل الفاتحة وبعدها وبعد فراغ القراءة.

  12. ويقرأ فيما لا يجهر فيه متى شاء.

فصل٤ مسائل
  1. ومن أحرم مع إمامه أو قبل إتمامه لتكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته والأولى للمأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد إمامه فإن وافقه فيها أوفي السلام كره وإن سبقه حرم.

  2. فمن ركع أو سجد أو رفع قبل إمامه عمدا لزمه أن يرجع ليأتي به مع إمامه فإن أبى عالما عمدا بطلت صلاته لا صلاة ناس وجاهل.

  3. ويسن للإمام التخفيف مع الإتمام ما لم يؤثر المأموم التطويل وانتظار داخل إن لم يشق على المأموم.

  4. ومن استأذنته امرأته أو أمته إلى المسجد كره منعها وبيتها خير لها.

  1. الأولى بها الأجود قراءة الأفقه ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه أمي ثم الأسن ثم الأشرف ثم الأتقى والأورع ثم يقرع.

  2. وصاحب البيت وإمام المسجد ولو عبدا أحق.

  3. والحر أولى من العبد.

  4. والحاضر والبصير والمتوضئ أولى من ضدهم.

  5. وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه.

  6. ولا تصح إمامة الفاسق إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره وتصح إمامة الأعمى والأصم والأقلف وكثير لحن لم يحل المعنى والتمتام الذي يكرر التاء مع الكراهة.٤

  7. ولا تصح إمامة العاجز عن شرط أو ركن إلا بمثله إلا الإمام.

  8. الراتب بمسجد المرجو زوال علته فيصلى جالسا ويجلسون خلفه وتصح قياما.

  9. وإن ترك الإمام ركنا أو شرطا مختلفا فيه مقلدا صحت ومن صلى خلفه معتقدا بطلان صلاته أعاد ولا إنكار في مسائل الاجتهاد.

  10. ولا تصح إمامة المرأة بالرجل ولا إمامة المميز بالبالغ في الفرض.

  11. تصح إمامته في النفل وفي الفرض بمثله.

  12. ولا تصح إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك فإن جهل هو والمأموم حتى انقضت صحت صلاة المأموم وحده.

  13. ولا تصح [إمامة] الأمي: وهو من لا يحسن الفاتحة إلا بمثله ويصح النفل خلف الفرض ولا عكس.

  14. وتصح المقضية خلف الحاضرة وعكسه. حيث تساوتا في الاسم.

فصل٧ مسائل
  1. يصح وقوف الإمام وسط المأمومين والسنة وقوفه متقدما عليهم.

  2. ويقف الرجل الواحد عن يمينه محاذيا له ولا تصح خلفه ولا عن يساره مع خلو يمينه.

  3. وتقف المرأة خلفه.

  4. وإن صلى الرجل ركعة خلف الصف منفردا فصلاته باطلة.

  5. إن أمكن المأموم الاقتداء بإمامه ولو كان بينهما ثلاث مائة ذراع صح إن رأى الإمام أو رأى من وراءه وإن كان الإمام والمأموم في المسجد لم تشترط الرؤية وكفى سماع التكبير وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق لم تصح.١

  6. وكره علو الإمام عن المأموم لا عكسه.

  7. وكره لمن أكل بصلا أو فجلا ونحوه حضور المسجد.

فصلمسألة واحدة
  1. يعذر بترك الجمعة والجماعة المريض والخائف حدوث المرض والمدافع أحد الأخبثين ومن له ضائع يرجوه أو يخاف ضياع ماله أو فواته أو ضررا فيه أو يخاف على مال استؤجر لحفظه كنظارة بستان أو أذى بمطر ووحل وثلج وجليد وريح باردة بليلة مظلمة أو تطويل إمام

  1. يلزم المريض أن يصلى المكتوبة قائما ولو مستندا فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه والأيمن أفضل ويومئ بالركوع والسجود ويجعله أخفض فإن عجز أومأ بطرفه واستحضر الفعل بقلبه

  2. وكذا القول إن عجز عنه بلسانه ولا تسقط ما دام عقله ثابتا.

  3. ومن قدر على القيام أوالقعود في أثنائها انتقل إليه.٤

  4. ومن قدر على أن يقوم منفردا ويجلس في الجماعة خير.

  5. وتصح على الراحلة ممن يتأذى بنحو مطر ووحل أو يخاف على نفسه نزوله وعليه الاستقبال وما يقدر عليه.

  6. ويومئ من: بالماء والطين.

  1. قصر الصلاة الرباعية أفضل لمن نوى سفرا مباحا لمحل معين يبلغ ستة عشر فرسخا وهى يومان قاصدان في زمن معتدل بسير الأثقال ودبيب الأقدام إذا فارق بيوت قريته العامرة.

  2. ولا يعيد من قصر ثم رجع قبل استكماله المسافة.

  3. ويلزمه إتمام الصلاة إن دخل وقتها وهو في الحضر أو صلى خلف من يتم أو لم ينو القصر عند الإحرام أو نوى إقامة مطلقة أو أكثر من أربعة أيام أو أقام لحاجة وظن أن لا تنقضي إلا بعد الأربعة أو أخر الصلاة بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها.

  4. ويقصر إن أقام لحاجة بلا نية الإقامة فوق أربعة أيام ولا يدري متى تنقضي أو حبس ظلما أو بمطر ولو أقام سنين.

  1. يباح بسفر القصر الجمع بين الظهر والعصر والعشاءين بوقت إحداهما.١

  2. ويباح لمقيم مريض يلحقه بتركه مشقة ولمرضعة لمشقة كثرة النجاسة ولعاجز عن الطهارة لكل صلاة ولعذر أو شغل يبيح ترك الجمعة والجماعة.

  3. ويختص بجواز جميع العشاءين ولو صلى ببيته ثلج وجليد ووحل وريح شديدة باردة ومطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة.

  4. والأفضل فعل الأرفق به من تقديم الجمع أو تأخيره.

  5. فإن جمع تقديما اشترط لصحة الجمع نيته عند إحرام الأولى وأن لا يفرق بينهما بنحو نافلة بل بقدر إقامة ووضوء خفيف وأن يوجد العذر عند افتتاحهما وأن يستمر إلى فراغ الثانية.

  6. وإن جمع تأخيرا اشترط: نية الجمع بوقت الأولى قبل أن يضيق.

  7. وقت الثانية عنها وبقاء العذر إلى دخول وقت الثانية لا غير.

  8. ولا يشترط للصحة اتحاد الإمام والمأموم فلو صلاهما خلف إمامين أو بمأموم الأولى وبآخر الثانية أو خلف من لم يجمع أو إحداهما منفردا أو الأخرى جماعة أو صلى بمن لم يجمع صح.

  1. تصح صلاة الخوف إن كان القتال مباحا حضرا وسفرا.

  2. ولا تأثير للخوف في تغيير عدد ركعات الصلاة بل في صفتها وبعض شروطها.

  3. وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها ولا يلزم افتتاحها إليها يومئون طاقتهم.

  4. وكذا في حالة الهرب من عدو إذا كان الهرب مباحا أو سيل أو سبع أو نار أو غريم ظالم أو خوف فوت وقت الوقوف بعرفة أو خاف على نفسه أو أهله أو ماله أو ذب عن ذلك وعن نفس غيره.

  5. وإن خاف عدوا إن تخلف عن رفقته فصلى صلاة خائف ثم بان أمن الطريق لم يعد.

  6. ومن خاف أو أمن في صلاته انتقل وبني.

  7. ولمصل كر وفر لمصلحة.

  8. ولا تبطل بطوله.

  9. وجاز لحاجة حمل نجس ولا يعيد.

  1. تجب على كل ذكر مسلم مكلف حر لا عذر له.

  2. وكذا على مسافر لا يباح له القصر.

  3. وعلى مقيم خارج البلد إذا كان بينهما وبين الجمعة وقت فعلها فرسخ فأقل.

  4. ولا تجب على من يباح له القصر ولا على عبد ومبعض وامرأة ومن حضرها منهم أجزأته ولا يحسب هو ولا من ليس من أهل البلد من الأربعين ولا تصح إمامتهم فيها.

  5. وشرط لصحة الجمعة أربعة شروط: أحدها: الوقت وهو من أول وقت العيد إلى آخر وقت الظهر وتجب بالزوال وبعده أفضل.

  6. الثاني: أن تكون بقرية ولو من قصب يستوطنها أربعون استيطان إقامة لا يظعنون صيفا ولا شتاء وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء.

  7. الثالث: حضور أربعين فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا.

  8. الرابع: تقدم خطبتين.

  9. من شرط صحتها خمسة أشياء: الوقت والنية وقوعهما حضرا وحضور الأربعين وأن يكونا ممن تصح إمامته فيها.

  10. وأركانها ستة: حمد الله والصلاة على رسول الله وقراءة آية من كتاب الله والوصية بتقوى الله وموالاتهما

  11. الصلاة والجهر بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع.

  12. وسنتها: الطهارة وستر العورة وإزالة النجاسة والدعاء للمسلمين وأن يتولاهما مع الصلاة واحد ورفع الصوت بهما حسب الطاقة وأن يخطب قائما على مرتفع معتمدا على سيف أو عصا وأن يجلس بينهما قليلا.

  13. فإن أبى أو خطب جالسا فصل بينهما بسكتة.

  14. وسن قصرهما والثانية أقصر.

  15. ولا بأس أن يخطب من صحيفة

فصل٥ مسائل
  1. يحرم الكلام والإمام يخطب وهو منه بحيث يسمعه ويباح إذا سكت بينهما أو شرع في دعاء.

  2. وتحرم إقامة الجمعة وإقامة العيد في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة كضيق وبعد وخوف فتنة فإن تعددت لغير ذلك فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة.

  3. ومن أحرم بالجمعة في وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة وإن أدرك أقل نوى ظهرا.

  4. واقل السنة بعدها ركعتان وأكثرها ستة.

  5. ويسن قراءة سورة الكهف في يومها وأن يقرأ في فجرها: {آلم} السجدة وفي الثانية {هَلْ أَتَى} وتكره مداومته عليهما.

  1. وهي فرض كفاية.

  2. وشروطها: كالجمعة ما عدا الخطبتين.

  3. وتسن: في الصحراء.

  4. ويكره: النفل قبلها وبعدها قبل مفارقة المصلى.

  5. ووقتها: كصلاة الضحى.

  6. فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد قضاء.

  7. وسن تبكير المأموم وتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.

  8. وإذا مضى في طريق يرجع في أخرى وكذا الجمعة.

  9. وصلاة العيد ركعتان يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام وقبل التعوذ ستا وفي الثانية قبل القراءة خمسا يرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول بينهما: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة

  10. وأصيلا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا ثم يستعيذ ثم يقرأ جهرا الفاتحة ثم سبح في الأولى والغاشية في الثانية.

  11. فإذا سلم خطب خطبتين وأحكامهما كخطبتي الجمعة لكن يسن أن يستفتح الأولى بتسع.

  12. تكبيرات والثانية بسبع.

  13. وإن صلى العيد كالنافلة صح لأن التكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتين سنة.

  14. وسن لمن فاتته قضاؤها ولو بعد الزوال.

فصل٤ مسائل
  1. يسن التكبير المطلق والجهر به في ليلتي العيدين إلى فراغ الخطبة وفي كل عشر ذي الحجة.

  2. والتكبير المقيد في الأضحى عقب كل فريضة صلاها في جماعة من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق إلا المحرم فيكبر من صلاة ظهر يوم النحر ويكبر الإمام مستقبل الناس.

  3. وصفته شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

  4. ولا بأس بقوله لغيره: تقبل الله منا ومنك.

  1. وهي سنة من غير خطبة ووقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه ولا تقضى إن فاتت.

  2. وهى ركعتان يقرأ في الأولى جهرا الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع طويلا ثم يرفع فيسمع ويحمد ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين ثم يصلي الثانية كالأولى ثم يتشهد ويسلم.

  3. وإن أتى في كل ركعة بثلاثة ركوعات أو أربع أو خمس فلا بأس.

  4. وما بعد الأول سنة لا تدرك به الركعة.

  5. ويصح أن يصليها كالنافلة.

  1. وهي سنة ووقتها وصفتها وأحكامها كصلاة العيد.

  2. وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم ويتنظف لها ولا يتطيب ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ ويباح خروج الأطفال والعجائز والبهائم والتوسل بالصالحين.

  3. فيصلى ثم يخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ويكثر فيها الاستغفار وقراءة آيات فيها الأمر به ويرفع يديه وظهورهما نحو السماء فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن المأموم.

  4. ثم يستقبل القبلة في أثناء الخطبة فيقول سرا: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ثم يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن

  5. وكذا الناس ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم.

  6. فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا.

  7. ويسن الوقوف في أول المطر والوضوء والاغتسال منه وإخراج رحله وثيابه ليصيبها.

  8. وإن كثر المطر حتى خيف منه سن قول اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر, {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ... } الآية.

  9. سن قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته" ويحرم: "مطرنا بنوء كذا" ويباح: " في نوء كذا" .

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر٤٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١٢٢٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ٢٬٨٢٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ١٬٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة٥٬٥٤٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان٥٬٨٤٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ٤٬١١٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة٣٬٦٣٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة١٨٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:١٬٦٩١ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الصلاة