فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[باب الحدث في الصلاة]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٬٠٦٧ إلى ١٬٠٩٨

  1. ٢/١٣٥٢/١٣٥

    (مصلٍّ سبقَهُ الحدثُ توضَّأَ وأتمَّ) (١) خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -،

  2. (ولو بعد التَّشهُّد) خلافاً لهما؛ فإنَّه إذا قعدَ قَدْرَ التَّشهُّد تمَّت صلاتُه، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لم يَتِمّ؛ لأنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده، (والاستئنافُ (٣) أفضل) (٤) .

  3. لَمَّا ذَكَرَ حُكْماً إجمالياً شاملاً لجميعِ المصلين، فصَّلَ حكمَ كلّ واحدٍ من الإمام، والمنفرد، والمقتدي، فقال: (والإمامُ يجرُّ آخرَ إلى مكانِه) : هذا تفسيرُ الاستخلاف، (ثُمَّ

  4. ٢/١٣٦٢/١٣٦

    يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة، أو يعود،

  5. وكذا المنفرد إن فرغَ إمامُه، وإلاّ عاد،

  6. وكذا المُقْتدي، ولو جُنّ، أو أُغْميَ عليه، أو احْتَلَم، أو قهقَه، أو أحدثَ عمداً، أو أصابه بولٌ كثير، أو شُجَّ فسال، أو ظنَّ أنه أحدث فخرج من المسجد، أو جاوزَ الصُّفوفَ خارجه،

  7. ثُمَّ ظهرَ طهرُهُ بَطَلَتْ،

  8. ولو لم يخرج، أو لم يتجاوز بَنَى

  9. يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة، أو يعود): أي إن شاءَ يُتِمُّ حيث توضَّأ،

  10. وإن شاءَ توضَّأ، وعاد إلى المكان الأَوَّل، وإنِّما خُيِّر (١) ؛ لأنَّ في الأَوَّلِ قلَّةَ المَشْي، وفي الثَّاني أداءَ الصَّلاة في مكانٍ واحد (٢) ، فيميلُ إلى أيِّهما شاء.

  11. «وكذا المنفرد) (٣) ): أي إن شاءَ يتمُّ حيث توضَّأ، وإن شاءَ عاد.

  12. (إن فرغَ إمامُه) : متصلٌ بقولهِ: ويتمُّ ثَمَّة أو يعود، والضَّميرُ في إمامِهِ يرجع إلى الإمام الأَوَّل (٤) ، وإمامُهُ هو الذي استخلفَه،

  13. فإنَّ الخليفةَ إمامٌ للإمامِ الأَوَّلِ وللقوم، (وإلاّ عاد) (٥) : أي وإن لم يفرغْ إمامُه، وهو الخليفة، يعودُ الإمام ويُتِمُّ خلفَ خليفته.

  14. (وكذا المُقْتدي) : أي إن فرغَ إمامُه يُتِمُّ ثَمَّه، أو يعود،

  15. وإن لم يَفْرُغْ يعود.

  16. (ولو جُنّ، أو أُغْميَ عليه، أو احْتَلَم) : أي نامَ في صلاتِه نوماً لا ينقضُ وضوؤه به (٦) فاحتلم، (أو قهقَه، أو أحدثَ عمداً، أو أصابه بولٌ كثير، أو شُجَّ (٧) فسال، أو ظنَّ أنه أحدث فخرج من المسجد، أو جاوزَ الصُّفوفَ خارجه،

  17. ثُمَّ ظهرَ طهرُهُ بَطَلَتْ،

  18. ولو لم يخرج، أو لم يتجاوز بَنَى): اعلم أن هذه الحوادثَ حوادثُ (٨) نادرة، فلم تكنْ في معنى ما وَرَدَ به النَّصّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَاءَ، أَوْ رَعَفَ فِي صَلاتِه، فَلْيَنْصَرِفْ، وَلِيَتَوَضَّأ،

  19. ٢/١٣٧٢/١٣٧

    ولو أحدثَ عمداً بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلاً ما يُنافيها تمَّتْ، ويبطلُها بعده: رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير، ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة، ونيلُ العاري ثوباً، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّر فائتة، وتقديمُ القارئ أُمِّياً، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء،

  20. وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمداً يفسدُ صلاةَ المسبوق

  21. وَلِيَبْنِ عَلَى صَلاتِه مَا لَمْ يَتَكَلَّم» (١) .

  22. (ولو أحدثَ عمداً بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلاً (٢) ما يُنافيها تمَّتْ)؛ لوجودِ الخروجِ بصنعِه، (ويبطلُها بعده) : أي بعد التَّشهُّد عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: (رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير) إنِّما قال بعمل يسير؛

  23. لأنَّه لو عَمِلَ هناك عملاً كثيراً يُتِمُّ صلاتَه، (ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة (٣) ، ونيلُ العاري ثوباً، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّرِ فائتة): أي لصاحب التَّرتيب، (وتقديمُ القارئ أُمِّياً، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء) الخلافُ في هذه المسائل الاثني عشرَ بين أبي حنيفة وصاحبيه مَبْنِيٌّ على أنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده لا عندهما (٤) .

  24. (وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمداً يفسدُ (٥) صلاةَ المسبوق): أي تبطلُ بعد

  25. ٢/١٣٨٢/١٣٨

    لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد، إمامٌ حَصِرَ عن القراءة فاستخلفَ صحَّ كتقديمه مسبوقاً، فيتمُّ صلاةَ الإمامِ أَوَّلاً، ويُقَدِّمُ مُدْرِكاً؛ ليسلِّمَ بهم، وحين أتمَّها يضرُّه المنافي، والأوَّلُ إلاَّ عند فراغِه لا القوم، مَن رَكَع أو سجدَ فأحدث أو ذَكَرَ سَجْدةً فسَجَدَها يعيدُ ما أحدثَ فيه إن بَنَى حتماً، وما ذَكَرَها فيه ندباً

  26. التَّشهُّد صلاةُ المسبوق؛ لوقوعِه في خلالِ صلاتِه (١) ، (لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد) : أي إن تكلَّمَ الإمامُ بعد التَّشهُّدِ لا يُبْطِلُ صلاةَ المسبوق؛ لأنَّ الكلامَ كالسَّلام منه للصَّلاة.

  27. (إمامٌ حَصِرَ (٢) عن القراءة فاستخلفَ صحَّ) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ، وهذا إذا لم يقرأ مقدارَ (٤) ما يجوزُ به الصَّلاةُ، أمَّا إذا قرأ تفسدُ صلاتُه؛ لأنَّ الاستخلافَ عملٌ كثير، فيجوز حالةَ الضَّرورة، (كتقديمه مسبوقاً) : أي كتقديمِ الإمامِ مسبوقاً سواءٌ أحدثَ الإمام، أو حَصِر، فإنَّه ينبغي أن يقدِّمَ مُدْرِكاً لا مسبوقاً، ومع ذلك إن قَدَّم مسبوقاً يصحّ.

  28. (فيتمُّ صلاةَ الإمامِ أَوَّلاً، ويُقَدِّمُ مُدْرِكاً؛ ليسلِّمَ بهم، وحين أتمَّها يضرُّه المنافي، والأوَّلُ إلاَّ عند فراغِه لا القوم) : أي حين أتمَّ المسبوقُ صلاةَ الإمام لو وُجِدَ منه منافي الصَّلاة كالقَهْقَهة، والكلام، والخروجِ من المسجدِ تَفْسُدُ صلاتُه، وصلاةُ الإمام الأَوَّل؛

  29. لأنَّه وجدَ في خلالِ صلاتِهما إلاَّ عند فراغِ الإمامِ الأَوَّل بأن توضَّأ وأدركَ خليفتَه بحيث لم يفتْهُ شيء، وأتمَّ صلاتَهُ خَلْفَ خليفتِه،

  30. ولا تفسدُ صلاةُ القوم؛ لأنَّه قد تَمَّتْ صلاتُهم.

  31. (مَن رَكَع، أو سجدَ فأحدث، أو ذَكَرَ سَجْدةً فسَجَدَها يعيدُ ما أحدثَ فيه إن بَنَى حتماً، وما ذَكَرَها فيه ندباً) : أي مَن أحدثَ في ركوعِه، أو سجودِه وتوضَّأ، وبَنَى

  32. ٢/١٣٩٢/١٣٩

    إن أمَّ واحداً فأحدث، فالرُّجلُ إمامٌ بلا نيَّة إن كان وإلاَّ قيل: تفسدُ صلاتُه.