[[فصل في الأوقات التي تكره فيها الصلاة]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٢٤ إلى ٨٤٧
-
٢/١٠٧٢/١٠٧
ولا يجوزُ صلاة، وسجدةُ تلاوة، وصلاةُ جنازة عند طلوعِها، وقيامِها، وغروبِها إلاَّ عصرَ يومِه)، فقد ذُكِرَ في كتبِ أصول الفقه (٣) أنَّ الجزءَ المُقارنَ للأداءِ سببٌ لوجوبِ الصَّلاة، وآخرُ وقتِ العصر، وقتٌ ناقص، إذ هو وقتُ عبادةِ الشَّمْس، فوجبَ ناقصاً،
-
فإذا أدَّاه أدَّاه كما وجب،
-
فإذا اعترضَ الفسادُ بالغروبِ لا تفسد، وفي الفجرِ كلُّ وقتِه وقتٌ كامل؛ لأنَّ الشَّمسَ لا تعبدُ قبلَ الطُّلوع، فوجبَ كاملاً،
-
فإذا اعترضَ الفسادُ بالطَّلوع تفسد؛ لأنَّه لم يؤدِّها كما وَجَب (٤) .
-
فإن قيل: هذا تعليلٌ في معرضِ النَّص، وهو قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الفَجْرِ
-
٢/١٠٨٢/١٠٨
وكُرِهَ النَّفلُ إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ
-
قَبْلَ الطُّلُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَ الفَجْر،
-
وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوبِ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْر» (١) .
-
قلنا: لَمَّا وقعَ التَّعارض بين هذا الحديث، وبين النَّهى الواردِ (٢)
-
عن الصَّلاة في الأوقات الثَّلاثة رجعنا إلى القياسِ كما هو حُكْمُ التَّعارض (٣) ، إذِ القياسُ يُرَجِّحُ هذا الحديثَ في صلاةِ العصر، وحديثُ النَّهي في صلاة الفجر،
-
وأمَّا سائر الصَّلوات فلا تجوز في الأوقاتِ الثَّلاثة لحديثِ النَّهي إذ لا معارضَ لحديث النَّهي فيها.
-
(وكُرِهَ النَّفلُ (٤) إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة، وبعد الصُّبْح إلاَّ
-
٢/١٠٩٢/١٠٩
سنَّتَه، وبعد أداءِ العصرِ إلى أداءِ المغرب، وصحَّ الفوائت، وصلاةُ الجنازة، وسجدةُ التَّلاوة في هذين الوقتين،
-
ولا يُجمعُ فرضان في وقتٍ بلا حجّ،
-
ومن طَهُرَتْ في وقتِ عصر، أو عشاء صلَّتْهما فقط،
-
ومَن هو أهل فرضٍ في آخرِ وقتِهِ يقضيه لا مَن حاضَتْ فيه
-
سنَّتَه (١) ، وبعد أداءِ العصرِ إلى أداءِ المغرب، وصحَّ الفوائت، وصلاةُ الجنازة، وسجدةُ التَّلاوة في هذين الوقتين)، أي بعد الصُّبْحِ وبعد أداء العصرِ إلى أداء المغرب، لكنَّها تُكْرَهُ في الأوَّل، وهو ما إذا خرجَ الإمامُ للخطبة (٢) .
-
(ولا يُجمعُ فرضان في وقتٍ بلا حجّ) ، وفيه خلاف الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -.
-
(ومن طَهُرَتْ في وقتِ عصر، أو عشاء صلَّتْهما فقط) خلافاً للشَّافِعِيّ (٤) - رضي الله عنه -،
-
فإن عنده مَن طَهُرَتْ في وقتِ العصرِ صلَّتْ الظُّهْرَ أيضاً،
-
ومَن طَهُرَتْ في وقتِ العشاءِ صلَّت المغربَ أيضاً،
-
فإن وقتَ الظُّهْرِ والعصرِ عنده كوقتٍ واحد،
-
وكذا وقتُ المغربِ والعشاء، ولهذا يجوزُ الجمعُ عندَهُ في السَّفَر.
-
(ومَن هو أهل فرضٍ في آخرِ وقتِهِ يقضيه لا مَن حاضَتْ فيه) يعني إذا بلغَ الصَّبيّ، أو أسلمَ الكافرُ في آخر الوقت، ولم يبقَ من الوقتِ إلاَّ قدرُ التَّحريمةِ يجبُ عليه قضاءُ صلاةِ ذلك الوقت (٥) خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -،
-
ومَن حاضَتْ في آخر الوقت لا يجبُ عليها قضاءُ صلاةِ ذلك الوقتِ خلافاً للشَّافِعِيّ (٦) - رضي الله عنه -.