Contracts of manumission
Manumission
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
الكتابةُ: إعتاقُ المملوك يداً حالاً ورقبةً مآلاً،
-
فإن كاتَبَ قِنَّه ولو صغيراً يعقلُ بمالٍ حالٍّ، أو مؤجَّلٍ، أو مُنَجَّم، أو قال: جعلتُ عليك ألفاً تؤدِّيه نجوما أوَّلُها كذا وآخرُها كذا،
-
فإن أدَّيتَه، فأنتَ حرّ،
-
وإن عجزتَ فقِنٌّ، وقبل العبدُ صحَّ
-
(الكتابةُ: إعتاقُ المملوك يداً حالاً ورقبةً مآلاً،
-
فإن كاتَبَ قِنَّه (١) ولو صغيراً يعقلُ بمالٍ حالٍّ، أو مؤجَّلٍ، أو مُنَجَّمٍ (٢) ): أي مؤقَّتٍ بأزمنةٍ معيِّنة، أُخِذَ من التَّوقيتِ بطلوعِ النَّجم،
-
ثُمَّ شاعَ بعد ذلك نحو: أن يقولَ كاتبتُك بمئةٍ على أن تؤدِّي كلَّ شهرٍ بكذا، أو كلَّ عشرةِ أيَّام كذا، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يجوزُ حالاً،
-
ولا بُدَّ من نجمين: أي شهرين؛ لأنَّهُ عاجزٌ عن التَّسليمِ في زمانٍ قليل. قلنا: يمكنُ أن يستقرض، وفي السَّلَمِ الأجلُ قائمٌ مُقامَ المعقودِ عليه (٤)
-
(أو قال: جعلتُ عليك ألفاً تؤدِّيه نجوما أوَّلُها كذا وآخرُها كذا،
-
فإن أدَّيتَه، فأنتَ حرّ،
-
وإن عجزتَ فقِنٌّ، وقبل العبدُ صحَّ) : أي صحَّ هذا العقدُ بلفظِ الكتابة، أو
-
وخَرَجَ من يدِه دون ملكِه، وعتقَ مجاناً إن أُعْتِق. وغَرِمَ السيدُ إن وَطِئَ مكاتبتَه، أو جَنَى عليها أو على وَلِدِها، أو مالها.
-
فإن كاتَبَ على قيمتِه، أو عيْنٍ لغيره يتعيَّنُ بالتَّعيين، مئة ليردَّ سيدُهُ عبداً غيرَ عين، أو المُسْلِمُ على خمرٍ أو خِنْزيرٍ فَسَد
-
بلفظٍ يؤدِّي معناها، وهو قولُهُ: أو قال: جعلتُ عليك … الخ (١) ، (وخَرَجَ من يدِه دون ملكِه) ،
-
فإنَّ المكاتَبَ عبدٌ ما بقي عليه درهم.
-
(وعتقَ مجاناً إن أُعْتِق (٢) .
-
وغَرِمَ السيدُ إن وَطِئَ مكاتبتَه، أو جَنَى عليها أو على وَلِدِها، أو مالها): أي العقر، أو أَرْش الجناية، أو مثل المال، أو قيمته.
-
(فإن كاتَبَ على قيمتِه (٣) ، أو عيْنٍ لغيره يتعيَّنُ بالتَّعيين (٤) )، هذا في ظاهرِ الرِّواية، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّها تصحُّ حتَّى إذا مَلَكَها، وسلَّمَها عتق،
-
وإن عَجَزَ يُرَدُّ إلى الرِّق، وفيه احترازٌ عن دراهمِ الغير، أو دنانيره،
-
فإنَّ الكتابةَ عليها جائزة؛ لعدم تعيُّنِها، (أو مئة ليردَّ سيدُهُ عبداً غيرَ عين) (٥) ، حتى لو شُرِطَ أن يردَّ عبداً معيَّناً صحَّ، (أو المُسْلِمُ على خمرٍ أو خِنْزيرٍ فَسَد) ، قولُهُ: المسلمُ عطفٌ على الضَّميرِ المستتر
-
وعتقَ فيهما، وسعى في قيمتِه إن أدَّى ما سمَّى،
-
ولا يُنْقَصُ ممَّا سمِّي وزيد عليه، وصحَّتْ على حيوانٍ ذَكَرَ جنسَه فقط، ويؤدِّي الوسطَ، أو قيمتَه، وفي كافر كاتَب عبداً مثلَهُ بخمرٍ مقدَّرةٍ صحَّ: وأيٌّ أسلمَ لسيِّدِه قيمتَها، وعتقَ بقبضِ الخمرِ
-
في قوله: فإن كاتب، والعطفُ جائزٌ لوجودِ الفصل.
-
(وعتقَ فيهما (١) ، وسعى في قيمتِه إن أدَّى ما سمَّى)، وفي ظاهر الرِّواية: إنِّما يثبتُ العتقُ والسِّعايةُ في القيمةِ إن أدَّى ما سمَّى، وهو الخمرُ والخِنْزير، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنَّه إنِّما يعتقُ بأداء عينِهما إن قال: إن أدَّيتَهُما فأنت حرّ،
-
ولا فرقَ (٢) في ظاهرِ الرِّواية، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن أدَّى العينَ عتق،
-
وإن أدَّى القيمةَ عتقَ أيضاً، وعند زُفر - رضي الله عنه - لا يعتقُ إلاَّ بأداءِ القيمة؛ لأنَّ المسلمَ نُهِيَ عن اقتراب الخمر، فاقيمت القيمةُ مقامها.
-
(ولا يُنْقَصُ ممَّا سمِّي وزيد عليه) ، هذه مسألةٌ مبتدأةٌ لا تعلُّقَ لها بمسألةِ الخمرِ والخِنْزير، ومعناها: أن القيمةَ في الكتابةِ الفاسدةِ إذا كانت من جنسِ المسمَّى،
-
فإن كانت ناقصةً عن المسمَّى لا تنقص عن المسمَّى،
-
وإن كانت زائدةً زيدت عليه، ووضع المسألة في «المبسوطِ» فيما إذا كاتبَ عبدَهُ بألف على أن يخدَمَه أبداً، فالكتابةُ فاسدة، فتجب القيمة،
-
فإن كانت ناقصةً عن الألفِ لا تنقصُ عنه (٣) ،
-
وإن كانت زائدةً زيدت عليه.
-
(وصحَّتْ على حيوانٍ ذَكَرَ جنسَه فقط) : أي لم يذكرْ نوعَهُ وصفتَه، (ويؤدِّي الوسطَ، أو قيمتَه) ، إنِّما يخيَّر؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ أصلٌ من وجه، أمَّا الوسطُ فظاهرٌ،
-
وأمَّا قيمةُ الوسط؛ فلأن الوسطَ يعرفُ بالقيمةِ فصارت أصلاً، فَدَفْعُ القيمةِ قضاءً في معنى الأداء.
-
(وفي كافر كاتَب عبداً مثلَهُ بخمرٍ مقدَّرةٍ صحَّ: وأيٌّ أسلمَ لسيِّدِه قيمتَها، وعتقَ بقبضِ الخمرِ) ؛ لأنَّ عتقَهُ متعلِّقٌ بقبضِها، لكن مع ذلك يجبُ القيمةُ كما مرَّ.
-
صحَّ بيعُهُ وشراؤهُ وسفرُه،
-
وإن شرطَ ضدَّه، وإنكاحُ أمَتِه، وكتابةُ عبدِه، وله ولاؤه إن أدَّى بعد عتقِه، ولسيِّدِه إن أدَّى قبله، لا تزوُّجه إلاَّ بإذنه ولا هبتُهُ ولو بعوض،
-
ولا تصدُّقُه إلاَّ بيسير، وتكفُّلُهُ وإقراضُهُ وإعتاقُ عبدِه ولو بمال، وبيعُ نفسِ عبدِه منه، وإنكاحه، والأبُ والوصيُّ في رقيقِ الصَّغيرِ كالمكاتب
-
(صحَّ بيعُهُ وشراؤهُ وسفرُه،
-
وإن شرطَ ضدَّه) ، فإنَّهُ إن شرطَ أن لا يسافرَ فله السَّفرُ استحساناً؛ لأنَّهُ شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد، وهو مالكيَّةُ اليد،
-
ولا تفسدُ الكتابةُ بهذا الشَّرط،
-
فإنَّ الكتابةَ تُشْبِهُ البيعَ (١) ، ومع ذلك هي إعتاقٌ بالنَّظرِ إلى العبد، فقلنا: كلُّ شرط مفسدٍ يكون في أحدِ البدلين، كما إذا شرطَ خدمةً مجهولةً تفسدُها، وكلُّ شرطٍ لا يكون كذلك لا يفسدها عملاً بالشَّبهين.
-
(وإنكاحُ أمَتِه، وكتابةُ عبدِه) ؛ لأنَّهما يفيدان المال، وعند زفرَ - رضي الله عنه - والشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه - لا يجوزُ الكتابةُ وهو القياس؛ لأنَّها تؤدِّي إلى العتق، وهو ليس من أهله، وجهُ الاستحسان: أنّها إفادةُ المال، وعتقُهُ يضافُ إلى المولى، (وله ولاؤه إن أدَّى بعد عتقِه، ولسيِّدِه إن أدَّى قبله) : أي للمكاتَبِ الأوَّلِ ولاءُ الثَّاني إن أدَّى الثَّاني بعد عتقِ الأوَّل، ولسيِّدِه إن أدَّى قبله، (لا تزوُّجه إلاَّ بإذنه ولا هبتُهُ ولو بعوض (٣) ،
-
ولا تصدُّقُه إلاَّ بيسير، وتكفُّلُهُ وإقراضُهُ وإعتاقُ عبدِه ولو بمال)؛ لأنَّه فوقَ الكتابة، (وبيعُ نفسِ عبدِه منه، وإنكاحه) ،
-
فإنَّ ذلك إعتاقٌ، وهذا إتلافُ مال.
-
(والأبُ والوصيُّ في رقيقِ الصَّغيرِ كالمكاتب) : أي كلُّ تصرُّفٍ يملكُهُ المكاتَبُ في
-
وشيءٌ من ذا لا يصحُّ من مأذونٍ ومضاربٍ وشريك، ويكاتَبُ عليه بالشَّراءِ ولدُهُ وأبواه، لا من لا ولاد بينهما، وصحَّ بيعُ أمِّ ولده شراها بدونِه،
-
فإن شرى معه فلا
-
عبدِه يملكانِهِ في رقيقِ الصَّغير، وما لا فلا، فإنَّهما يملكان تصرُّفاً يحصُلُ به المالُ للصَّغيرِ كالمكاتبِ يملكُ كسبَ المال، فحكمُهما حكمُه، فيملكانِ كتابةَ عبدِه لا إعتاقَهُ على مال، وبيعَ عبدِه من نفسِه.
-
(وشيءٌ من ذا لا يصحُّ من مأذونٍ ومضاربٍ وشريك) : أي من قوله: لا تزوّجُهُ إلى هنا،
-
وأمَّا إنكاحُ أمتِه، وكتابةُ عبدِه فهما وإن لم يكونا جائزين للمأذون لم يُدخلهما في قولِه: وشيءٌ من ذا، بل ذكرهما في «كتاب المأذون» بقوله:
-
ولا يزوِّجُ رقيقَه ولا مكاتَبه؛ لأنَّ قوله هاهنا: وإنكاحُ أمتِهِ عطفٌ على البيعِ والشَّراء، وهما جائزانِ للمأذون، فتخصيصُ الإشارةِ في قوله: وشيءٌ من ذا إلى بعضِ المعطوفاتِ دونَ البعضِ لم يكن حسناً، فجعلَ الإشارةَ إلى قولِه: لا تزوُّجه إلى آخره.
-
(ويكاتَبُ عليه بالشَّراءِ ولدُهُ وأبواه (١) ، لا من لا ولاد بينهما)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: إن اشترى ذا رحمٍ مُحَرَّمٍ كالأخِ والعمِّ يدخلُ في كتابتِه، كما يعتقُ عليه، له: إنَّ للمكاتَبِ كسباً لا ملكاً، فجُعِلَ الكسبُ كافياً للصَّلةِ في قرابةِ الولادة إذ القادرُ على الكسبِ مخاطبٌ بالنَّفقةِ في الولادةِ لا في غيره، إذ لا بد فيه من اليسار.
-
(وصحَّ بيعُ أمِّ ولده شراها بدونِه،
-
فإن شرى معه فلا (٢) )، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما لا يصحُّ بيعُها،
-
وإن شراها بدونِ الولدِ؛ لأنَّها أمّ ولدِه فلا يجوزُ بيعُها، وله: أنّ القياسَ يجوزُ بيعُها،
-
وإن كان معها ولد؛ لأنَّ كسبَ المكاتَبِ موقوفٌ فلا يتعلَّقُ به ما لا يحتملُ الفسخ، أمَّا إذا كان معها ولدٌ يثبتُ امتناعُ البيعِ بتبعيَّةِ الولد،
-
كولدٍ ولدَ له من أمته، وكسبُهُ له،
-
فإن كاتَبَ قِنَّيْنِ له زوجين، فولدَتْ دخلَ الولدُ في كتابتها، وكسبُهُ لها،
-
فإن ولدت حرَّةٌ بزعمِها من مكاتَبٍ أو عبدٍ نكحَها بإذنٍ فاستحقَّتْ، فولدُها عبد،
-
فإن وَطِئَ أمةً بملكه فاسْتُحِقَّت، أو بشراءٍ فاسد فردَّت أُخِذَ عُقْرُها في الحال، كالمأذون بالتَّجارة
-
قال - صلى الله عليه وسلم -: «أعتقها ولدُها» (١) ،
-
ولا يثبتُ أصالةً، والقياسُ ينفيهِ، (كولدٍ ولدَ له من أمته) ، يتعلَّقُ بقوله: ويكاتبُ عليه بالشِّراء: أي إن ولدَ ولدٌ من أمته فادَّعاهُ دخلَ في كتابتِه، (وكسبُهُ له) : أي كَسْبُ ولدِ المكاتَبِ يكونُ للمكاتَب؛ لأنَّ الولدَ كسبُه، وكسب الولد كسبُ كسبه.
-
(فإن كاتَبَ قِنَّيْنِ له زوجين، فولدَتْ دخلَ الولدُ في كتابتها، وكسبُهُ لها) : أي زوَّجَ أمتَهُ من عبدِه فكاتبَهما، فولدتْ ولداً دَخَلَ الولدُ في كتابةِ الأمّ، وكسبُهُ للأمِّ؛ لأنَّ الولدَ يتبعُ الأمَّ في الرِّقِ والعتق وفروعَه (٢) .
-
(فإن ولدت حرَّةٌ بزعمِها من مكاتَبٍ أو عبدٍ نكحَها بإذنٍ فاستحقَّتْ، فولدُها عبدٌ) : أي تزوَّجَ المكاتَبُ بأذنِ مولاه امرأةً، فقالت: أنا حرَّةٌ فولدَتْ منه فاستحقَّت فولدُها عبدٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه - حرٌّ بالقيمة؛
-
لأنَّه ولدُ المغرور، لهما: أنّ القياسَ أن يكونَ عبداً لكونِه مولوداً بين رقيقين، وفي الحرِّ خالفنا القياسَ بإجماعِ الصَّحابة، وهذا ليس في معناه؛ لأنَّ حقَّ المولى مجبورٌ بالقيمةِ يؤدِّيها الحرُّ في الحال، وهاهنا لا قدرةَ للعبدِ على أدائها في الحال، بل تؤخَّرُ إلى العتق (٣) .
-
(فإن وَطِئَ أمةً بملكه فاسْتُحِقَّت، أو بشراءٍ فاسد فردَّت أُخِذَ عُقْرُها في الحال (٤) ، كالمأذون بالتَّجارة): أي وطئ المكاتب، أو المأذون أمةً بغيرِ إذن المولى بناءً على أنَّها
-
ولو نكحَ فوطئ أُخِذَ حين عتق، وصحَّ تدبيرُ مكاتَبه، وعَجْزُ نفسِه وكان مُدَبَّراً، أو مضى عليها وسعى في ثُلُثَي قيمتِه، أو ثُلُثي البدل إن ماتَ سيدُهُ فقيراً
-
ملكَه بأن اشتراها، أو وُهِبت له،
-
ثُمَّ اسْتُحِقَّتْ الأمة، أو اشترى أمةً شراءً فاسداً فوطئها،
-
ثُمَّ رُدَّتْ يجبُ العقرُ في الحال.
-
(ولو نكحَ فوطئ أُخِذَ حين عتق) : أي نكحَ (المكاتب أو المأذون أمةً) (١) بغيرِ إذن المولى فوطئ،
-
ثمَّ استحقَّت (٢) يجبُ العقرُ بعد العتق، والفرقُ أنَّه لولا الشِّراء لما سقطَ الحدّ، وما لم يسقطِ الحدُّ لا يجبُ العقر، فيكونُ من توابعِ التِّجارة، فيكون ثابتاً في حقِّ المولى، وهنا النِّكاح ليس من بابِ الكسب،
-
فلا ينتظمُهُ الكتابة، ولقائلٍ أن يقول: إن العقرَ يثبتُ بالوطء لا بالشِّراء، والإذنُ بالشِّراءِ ليس إذناً بالوطء، والوطءُ ليس من التِّجارة في شيء،
-
فلا يكونُ ثابتاً في حقِّ المولى (٣) .
-
(وصحَّ تدبيرُ مكاتَبه، وعَجْزُ نفسِه وكان مُدَبَّراً، أو مضى عليها وسعى في ثُلُثَي قيمتِه، أو ثُلُثي البدل إن ماتَ سيدُهُ فقيراً) : أي له الخيارُ: إمَّا أن عجَّزَ نفسَه وكان مُدبَّراً، أو مضى على الكتابة.
-
فإن مَضَى عليها فمات المولى ولا مالَ له سواه، فهو بالخَيار: إمَّا أن يَسْعَى في ثُلُثي قيمتِه، أو ثُلُثي بدل الكتابة، وعندهما: يسعى في الأقلِّ منهما،
-
فإنّ الإعتاقَ لَمَّا كان متجزّئاً عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - بقي الثُلُثان عبداً،
-
فإن أدَّى للتَّدبير ثُلُثي القيمة في الحالِ عتقَ الكلُّ في الحال،
-
وإن أدَّى للكتابةِ ثُلُثي البدلِ مؤجَّلاً عتقَ مؤجَّلاً، فيفيدُ التَّخيير، وقد تلقى جهتا الحريّةِ ببدلين معجَّلٍ بالتَّدبير، ومؤجَّلٍ بالكتابة، فيتخيَّرُ بينهما، وعندهما: لَمَّا لم يكنْ متجزئاً صارَ بموتِ المولى معتقُ الكلّ، وقد سقطَ عنه ثُلُث المال، وبقي الثُلُثان، وكلُّ ما هو أقلُّ من ثُلُثي البدل، أو ثُلُثي القيمة يسعى فيه،
-
ولا فائدةَ في التَّخيير بين الأقلِّ والأكثر.
-
واستيلادُ مكاتبتِه، ومَضَتْ عليها، أو عَجِزَتْ وكانت أمَّ ولدٍ له، وكتابةُ أمِّ ولدِه فعتقتْ بموتِهِ مجَّاناً ومدبَّرِه، ويسعى في ثلثي قيمتِه أو كلِّ البدلِ في موتِ سيِّده معسراً، وصلحُهُ مع مكاتبِهِ على نصفٍ حالٍّ من بدلٍ مؤجل،
-
فإن ماتَ مريضٌ كاتبَ عبدَهُ على ضِعْفِ قيمتِهِ بأجل، وردَّ ورثتُهُ أدَّى ثلثي
-
(واستيلادُ مكاتبتِه، ومَضَتْ عليها، أو عَجِزَتْ وكانت أمَّ ولدٍ له) : أي ولدتِ المكاتبةُ فادَّعى المولى الولدَ تصيرُ أمَّ ولدٍ له، فتخيَّرُ بين أن تمضي على الكتابةِ وتؤدِّي البدل، فتعتقُ قبل موتِ المولى وبين أن تُعْجِّزَ نفسَها، فتعتقُ بعد موتِ المولى،
-
فإن مَضَتْ على الكتابةِ فلها أن تأخذ العقرَ من سيِّدها.
-
(وكتابةُ أمِّ ولدِه فعتقتْ بموتِهِ مجَّاناً ومدبَّرِه) : أي صحَّتْ كتابةُ مدبَّرِه، (ويسعى في ثلثي قيمتِه أو كلِّ البدلِ في موتِ سيِّده معسراً) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يسعى في الأقلِّ منهما، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يسعى في الأقلِّ من ثلثي القيمة أو ثلثي البدل، أمَّا الخيارُ وعدمُهُ ففرعُ التَّجزؤ وعدمه كما مرّ،
-
وأمَّا المقدارُ فمحمَّدٌ - رضي الله عنه - يقول: البدلُ لما كانَ مقابلاً بالكلٍّ فبالموتِ يسلَّمُ له ثلثُ البدل،
-
ومن المحالِ أن يجبَ البدلُ في مقابلة الثّلث وهما يقولان: البدلُ وقعَ في مقابلةِ الثُّلثين، لأنَّ الظَّاهرَ أنَّ الإنسانَ لا يلتزمُ المالَ في مقابلةِ ما يستحقُّ حرِّيته (١) .
-
(وصلحُهُ مع مكاتبِهِ على نصفٍ حالٍّ من بدلٍ مؤجل) : أي صحَّ صلحُه، والقياسُ أن لا يصحَّ؛ لأنَّهُ اعتياضٌ عن الأجلِ بالمال، ووجه الاستحسان: أن الأجلَّ في حقِّ المكاتَبِ مالٌ من وجهٍ لا يقدرُ على الأداءِ إلاَّ به، وبدلُ الكتابةِ ليس بمالٍ من وجهٍ حتَّى لا تصحّ الكفالةُ به (٢) فاعتدلا (٣) .
-
(فإن ماتَ مريضٌ كاتبَ عبدَهُ على ضِعْفِ قيمتِهِ بأجل، وردَّ ورثتُهُ أدَّى ثلثي
-
البدلِ حالاً، وباقيه مؤجَّلاً، أو استُرقّ، وفي نصفِ قيمتِهِ هنا، أدَّى ثلثيها حالاً أو استرقَّ،
-
فإن قال حرٌّ لسيِّد عبد: كاتبْ عبدك على كذا، وشرطَ العتقَ بأدائه أوَّلاً، ففعل وأدَّى الحرُّ عتق، ولم يرجع،
-
وإن قبلَ العبدُ فهو مكاتب،
-
فإن كوتبَ حاضرٌ وغائبٌ، وقَبِلَ الحاضر فأيٌّ أدَّى قَبِلَ جبراً أو عتقاً
-
البدلِ حالاً، وباقيه مؤجَّلاً، أو استُرقّ): أي خيِّرَ العبدُ بين أن يؤدِّي ثلثي البدلِ حالاً والباقي مؤجّلاً، وبين أن يمتنعَ فيسترقّ، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - خيِّرَ العبدُ بين أن يؤدِّي ثلثي القيمة حالاً، والباقي إلى تمامِ البدلِ مؤجَّلاً، وبين أن يمتنعَ فيسترقّ؛
-
لأنَّ المريضَ ليسَ له التَّأجيلُ في ثلثي القيمة، أمَّا فيما وراءه يصحُّ له التَّركُ فيصحٌّ له (١) التَّأخير، لهما: أنّ جميعَ المسمَّى بدلُ الرَّقبةِ وحقُّ الورثةِ متعلِّقٌ بالمبدل، فكذا بالبدل،
-
فلا يصحُّ له (٢) التَّأخيرُ إلاَّ في ثلثِه.
-
(وفي نصفِ قيمتِهِ هنا) : أي فيما إذا كانَ البدلُ نصفَ القيمة هنا: أي في المسألةِ المذكورةِ وهي موتُ المريضِ الذي كاتبَ عبدَهُ على بدلٍ مؤجَّل، (أدَّى ثلثيها حالاً أو استرقَّ) : أي خُيِّرَ العبدُ بين أن يؤدِّي ثلثي القيمة حالاً، وبين أن يمتنعَ فيسترقّ؛
-
لأنَّ المحاباةَ وقعت في المقدارِ وفي التَّأخير، فتنفذُ بالثُّلثِ دونَ الثُّلثين اتِّفاقاً (٣) .
-
(فإن قال حرٌّ لسيِّد عبد (٤) : كاتبْ عبدك على كذا، وشرطَ العتقَ بأدائه أوَّلاً): أي سواءٌ قال: عليّ (٥) إن أدَّيتَ فهو حرُّ أو لم يقل، (ففعل وأدَّى الحرُّ عتق، ولم يرجع) : أي لا يرجعُ المؤدِّي على العبد؛
-
لأنَّهُ متبرِّعٌ في الأداء، وإنَّما يعتقُ بأداءِ الحرّ، أمَّا إن شرطَ العتقَ بأدائه فظاهر،
-
وأمَّا إن لم يشترط فالقياس أن لا يعتق، وفي الاستحسان يعتق؛ لأنَّهُ يتوقَّفُ على قبولِ العبدِ الغائبِ فيما يضرُّه، وهو وجوبُ البدلِ عليه، لا فيما ينفعُهُ وهو صحةُ أداءِ القابلِ البدلَ،
-
(وإن قبلَ العبدُ فهو مكاتب) : أي إن كاتبَ الحرُّ العبد، وبلغَ العبدُ وقبلَ فهو مكاتَب؛ لأنَّ الكتابةَ موقوفٌ على إجازتِه.
-
(فإن كوتبَ حاضرٌ وغائبٌ، وقَبِلَ الحاضر فأيٌّ أدَّى قَبِلَ جبراً أو عتقاً) ، صورةُ
-
فصارَ كمعيرِ الرَّهن، ولم يرجعْ على الآخر، وقبولُ الغائبِ له لغو،
-
فإن كوتبتْ أمةٌ وطفلانِ لها فقبلتْ فأيّ أدَّى لم يرجعْ وعتقوا
-
المسألة: أن يقول: كاتِبْني بألفٍ على نفسي وعلى فلان الغائب (١) ففعل وقبلَ الحاضر، فالقياسُ أن يصحَّ في حصَّة الحاضرِ وفي حصَّة الغائبِ يتوقَّفُ على قبوله، وجه الاستحسان: أنّ الحاضرَ أضافَ العقدَ إلى نفسِهِ فجعلَ نفسَهُ أصلاً، والغائبَ تبعاً فيصحُّ كما يصحُّ على الأولادِ بالتَّبعية فأيُّهما أدَّى قَبِلَ جبراً (٢) ، أمَّا الحاضر؛
-
فلأنَّ كلَّ البدلِ عليه،
-
وأمَّا الغائبُ؛ فلأنَّهُ ينالُ شرفَ الحريِّة،
-
وإن لم يكنْ البدلُ عليه.
-
(فصارَ كمعيرِ الرَّهن) ، صورتُه: استعارَ رجلٌ عيناً من غيرِهِ ليرهنَهُ بدينٍ عليه للآخر، فرهنَه،
-
ثمَّ احتاجَ المعيرُ إلى استخلاصِ عينِه،
-
فإنْ أدَّى الدَّينَ إلى المُرْتَهِن يجبرُ المُرْتَهِنُ على القبول،
-
وإن لم يكنْ على معيرِ الرَّهن دين (٣) ، وإنِّما هو على المستعير،
-
وإن أدَّى الدَّين يرجع على المستعير به،
-
وإن أدَّى بغير أمرِه، لأنَّه مضطرٌ إلى تخليصِ عينِه ولا يتمكّنُ إلا بأداء الدَّين.
-
(ولم يرجعْ على الآخر) ؛ لأنَّهُ متبرِّعٌ في حقِّ الآخر، وإنِّما يرجعُ معيرُ الرَّهن؛ لأنَّه مضطرٌ في الأداءِ؛ لأنَّه يخافُ تَلَفَ مالِه في يدِ المُرْتَهِن، (وقبولُ الغائبِ له لغو) ؛ لأن العقدَ نفذَ على الحاضر.
-
(فإن كوتبتْ أمةٌ وطفلانِ لها فقبلتْ فأيّ أدَّى (٤) لم يرجعْ وعتقوا)، كما في مسألة الأولى، (والله أعلم) (٥) .
-
أحدُ شريكي عبدٍ أذنَ للآخرِ بكتابةِ حصّتِهِ بألفٍ وقبضِهِ ففعل وقبضَ بعضَه، فذا له إن عَجِز، مكاتبةٌ لرجلينِ جاءتْ بولدٍ فادَّعاهُ أحدُهما،
-
ثُمَّ جاءت بآخرٍ فادَّعاهُ الآخر، فعجزت، فهي أمُّ ولدٍ للأوَّل، وضمنَ نصفَ قيمتِها، ونصفَ عقرِها، وشريكه عقرها، وقيمةُ الولدِ وهو ابنُه
-
(أحدُ شريكي عبدٍ أذنَ للآخرِ بكتابةِ حصّتِهِ بألفٍ وقبضِهِ ففعل وقبضَ بعضَه، فذا له إن عَجِز) ، الضميرُ في حصّتِهِ يرجعُ إلى الآخر، هذا عند أبي حنيفة، وأصلُهُ: أن الكتابةَ متجزئةٌ فيكونُ مقتصراً على نصيبه، وفائدةُ الإذنِ: أنّه إن لم يأذنْ فله حقُّ الفسخ، فبالإذنِ لا يبقى ذلك، وإذنُهُ لشريكِه بالقبضِ إذنٌ للعبدِ بالأداء إليه، فيكونُ متبرّعاً في نصيبه على القابض، فيكون له (١) ، وعندهما: الكتابةُ غير متجزئة، فالإذنُ بكتابةِ نصيبِه إذنٌ بكتابةِ الكلّ، فالقابضُ أصيلٌ في البعض، ووكيلٌ في البعض، والمقبوضُ مشتركٌ بينهما، فبقي كذلك بعد العجز.
-
(مكاتبةٌ لرجلينِ جاءتْ بولدٍ فادَّعاهُ أحدُهما،
-
ثُمَّ جاءت بآخرٍ فادَّعاهُ الآخر، فعجزت، فهي أمُّ ولدٍ للأوَّل، وضمنَ نصفَ قيمتِها، ونصفَ عقرِها، وشريكه عقرها، وقيمةُ الولدِ وهو ابنُه) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وبيانُهُ: أن استيلادَ المكاتبةِ المشتركةِ متجزئٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، فيقتصرُ على نصيبه؛
-
لأنَّ المكاتبَ لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملكٍ كما مرّ (٢) في المُدَبَّر، واستيلادُ الِقنّةِ لا يتجزئ،
-
فإذا استولدَ أحدُ الشريكينِ القِنّةَ المشتركة، صارت كلَّها أمَّ ولدٍ له، ويضمنُ نصفَ قيمتِها للشَّريك.
-
وأيٌّ دَفَعَ العقر إليها صحّ،
-
فإن لم يطأ الثَّاني ودبَّرَها فعجزت، بطل تدبيره، وهي أمُّ ولدٍ للأوَّل، والولدُ له، وضَمِنَ لشريكِهِ نصفَ عقرها، ونصفَ قيمتِها
-
إذا عرفتَ هذا؛ فاستيلادُ الثَّاني قبل العجزِ وقعَ في ملكِه ظاهراً فيثبتُ نسبُ ولده، لكن إذا عجزتْ صارتْ كأنّ الكتابةَ لم تكن، فظهرَ أنَّه في الحقيقةِ وَطِئَ أمَّ ولدِ الغير، فاستيلادُ الأوَّلِ وقعَ غير متجزّئ، فكلُّها أمُّ ولدٍ له، ويضمنُ نصف قيمتِها لشريكِه،
-
ولا تكون أمَّ ولدٍ للشَّريك، لكن ولدُ الشَّريك ولدٌ مغرور، حيث وَطِئَ معتمداً على الملك، فيكونُ حرَّاً بالقيمة، ويضمنُ تمامَ عقرها.
-
وأمَّا عندهما: فاستيلادُ المكاتبةِ لا يتجزئُ، فقبل العجزِ صارت أمَّ ولدٍ للأوَّل، وانتقلَ نصيبُ الثَّاني إليه بفسخ الكتابة،
-
فإنَّ الكتابةَ تنفسخ بالاستيلادِ فيما لا يتضرَّرُ به المكاتب، فيكون وطء الثَّاني في غيرِ ملكِه، فيجبُ عليه تمامُ العقر لا الحدُّ للشُّبهة،
-
ولا يكون ولدُهُ حرَّاً بالقيمة، ويضمنُ الأوَّلُ للشَّريك نصفَ قيمتِها مكاتبةً عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، والأقلُّ من نصفِ قيمتِها ومن نصفِ ما بقي عليها من بدلِ الكتابةِ عند محمَّد - رضي الله عنه -،
-
وإذا انفسختِ الكتابةُ في حصّةِ الشَّريك عندهما قبلَ العجز، فكلُّها مكاتبةٌ للأوَّلِ بنصفِ البدلِ (١) عند الشيخ أبي منصور - رضي الله عنه -، وبكلِّ البدلِ (٢) عند عامّة المشايخ - رضي الله عنهم -.
-
(وأيٌّ دَفَعَ العقر إليها صحّ) : أي قبلَ العجزِ لاختصاصِها بمنافعِها وأعواضها،
-
(فإن لم يطأ الثَّاني ودبَّرَها فعجزت، بطل تدبيره، وهي أمُّ ولدٍ للأوَّل، والولدُ له، وضَمِنَ لشريكِهِ نصفَ عقرها، ونصفَ قيمتِها) ؛ لأنَّه تبيَّنَ بالعجزِ أنَّه يملكُ (٣) نصيبَ الشَّريك وقت الاستيلاد، فالتدبيرُ وقعَ في غيرِ ملكِه
-
بخلافِ النَّسب؛ لأنّه يعتمدُ الغرور.
-
فإن حرَّرها أحدُهما غنيّاً فعجزتْ ضَمِنَ نصفَ قيمتِها لشريكه، ورجعَ به عليها، عبدٌ لرجلين دبَّرَهُ أحدُهما،
-
ثُمَّ حرَّرَه الآخر مليئاً أو عكساً، أعتق المُدَبَّر، واستسعى فيهما، أو ضمَّنَ شريكُهُ في الأولى فقط
-
(فإن حرَّرها) : أي المكاتبةَ المشتركةَ، (أحدُهما غنيّاً فعجزتْ ضَمِنَ نصفَ قيمتِها لشريكه، ورجعَ به عليها) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يرجِع، وهذا مبنيٌّ على أن السَّاكتَ إذا ضَمَّنَ المعتقَ يرجع به عليها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا عندهما.
-
(عبدٌ لرجلين دبَّرَهُ أحدُهما،
-
ثُمَّ حرَّرَه الآخر مليئاً أو عكساً) : أي حرَّره أحدُهما،
-
ثُمَّ دبَّرَهُ الآخر، (أعتق المُدَبَّر، واستسعى فيهما) : أي في المسألتين، (أو ضمَّنَ شريكُهُ في الأولى فقط) ، اعلم أنَّ في المسألةِ الأُولى إذا دبَّرَهُ الأوَّل، فللثَّاني الإعتاق، أو التَّضمين، أو الاستسعاء عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
فإذا أعتقَ الثَّاني لم يبقَ له ولايةُ التَّضمين والاستسعاء،
-
ثُمَّ بالاعتاقِ أفسدَ نصيبَ المدبَّر، فله أن يُعْتِق، أو يستسعي، أو يضمِّنَ قيمتَه مُدبَّراً، وقد مرَّ في «باب عتق البعضِ» من «كتاب الإعتاق» (١) : أنّ قيمةَ المدبَّرِ ثُلُثا قيمةِ القِنّ،
-
وإن ضمنَه لا يتملّكَه؛ لأنَّه لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملك.
-
وأمَّا في المسألةِ الثَّانية: إذا أعتقَ الأوَّل فللآخرِ الخيارات الثَّلاث عنده،
-
فإذا دَبَّرَهُ لم يبقَ له (٢) ولايةُ التَّضمين، بل بقي له ولايةُ الإعتاق أو الاستسعاء، فولايةُ الإعتاقِ أو الاستسعاء ثابتةٌ في المسألتين، والتَّضمينُ يختصُّ بالأولى.
-
وعندهما: إذا دبَّرَهُ أحدُهما، فاعتاقُ الآخرِ باطل؛ لأنَّ التَّدبيرَ لا يتجزّئ عندهما، فيملكُ نصيبَ صاحبِه بالتَّدبير، ويضمنُ نصفَ قيمتِه قِنّاً موسراً كان أو معسراً؛ لأنَّه ضمانُ تملُّك،
-
فلا يختلفُ باليسار والعسار،
-
وإن أعتقَهُ أحدُهما فتدبيرُ الآخر باطل؛ لأنَّ الاعتاق لا يتجزئ عندهما، فيضمنُ نصفَ قيمتِهِ إن كان موسراً، ويسعى العبدُ إن كان معسراً؛ لأنَّ هذا ضمانُ إعتاقٍ فيختلفُ باليسارِ والعسار.
-
مكاتبٌ عجزَ عن نجمٍ إن كان له وجهٌ سيصلُ إليه لا يعجزُهُ الحاكمُ إلى ثلاثة أيّام، وإلاَّ عجَّزَه، وفسخَها بطلبِ سيِّدِه، أو سيِّدِهِ برضاه، وعادَ رقُّهُ وما في يده لسيِّده،
-
فإن ماتَ عن وفاء، لم يفسخ، وقضي البدلُ من ماله، وحكمَ بموتِهِ حرَّاً، والإرثُ منه، وعتقَ بنيهِ إن ولدوا فى كتابتِه، أو شَرَاهم، أو كوتبَ هو وابنُهُ صغيراً أو كبيراً بمرَّة،
-
وإن لم يتركْ وفاء فمَن ولد في كتابتِهِ سعى على نجومِه،
-
وإذا أدَّى حُكِمَ بعتقِ أبيهِ قبل موتِه وبعتقِهِ،
-
ومَن شراهُ أدَّى البدلَ حالاً، أو ردَّ رقيقاً
-
(مكاتبٌ عجزَ عن نجمٍ إن كان له وجهٌ سيصلُ إليه لا يعجزُهُ الحاكمُ إلى ثلاثة أيّام) : أي إن مضتْ ثلاثةَ أيَّام، ولم يؤدِّ حصّةَ ذلك النَّجم حُكِمَ بعجزِه، (وإلاَّ عجَّزَه) : أي إن لم يكنْ له وجهٌ سيصلُ إليه عجَّزَه، وهذا عندَ أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعندَ أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يعجِّزُهُ حتى يتوالى عليه نجمان.
-
(وفسخَها (١) بطلبِ سيِّدِه، أو سيِّدِهِ برضاه): أي فسخَها سيِّدُهُ برضى المكاتب، (وعادَ رقُّهُ وما في يده لسيِّده،
-
فإن ماتَ عن وفاء) : أي عن مالٍ يفي ببدلِ الكتابة، (لم يفسخ) ، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعي (٢) - رضي الله عنه - تبطلُ الكتابةُ لفواتِ المحلِّ، ونحن نقول: هو حيٌّ في بعضِ الأحكام، فكذا في هذا؛ لاحتياجِهِ إلى زوالِ أثرِ الكفر، وهو الرِّقّ، أو يستندُ الحرية إلى ما قبلَ الموت (٣) ، (وقضي البدلُ من ماله، وحكمَ بموتِهِ حرَّاً، والإرثُ منه، وعتقَ بنيهِ إن ولدوا فى كتابتِه) ، حتى لو وُلدوا قبلَ الكتابةِ لا يتبعونه، (أو شَرَاهم، أو كوتبَ هو وابنُهُ صغيراً أو كبيراً بمرَّة) : أي بكتابةٍ واحدة؛
-
فإنَّ الولدَ إن كان صغيراً يتبعُه،
-
وإن كان كبيراً جُعلا كشخصٍ واحد.
-
(وإن لم يتركْ وفاء فمَن ولد في كتابتِهِ سعى على نجومِه،
-
وإذا أدَّى حُكِمَ بعتقِ أبيهِ قبل موتِه وبعتقِهِ،
-
ومَن شراهُ أدَّى البدلَ حالاً، أو ردَّ رقيقاً) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وعندهما الولدُ المشترى يسعى على نجومِ الأبِ أيضاً، لأنَّهُ كوتبَ بتبعيَّة الأب.
-
فإن تركَ لداً من حرَّةٍ معتقةٍ وديناً يفي ببدلها، فجنى الولدُ وقضي به على عاقلةِ أمِّهِ لم يكن ذلك تعجيزاً لأبيه،
-
وإن اختصمَ قومُ إمِّهِ وأبيهِ في ولائه، فقضي به لقومِ أمِّهِ فهو تعجيز، وطابَ لسيِّدِه ما أدَّى إليه من صدقةٍ فعجز،
-
فإن جنى عبدٌ فكاتبَهُ سيِّدُهُ جاهلاً بها، فعجزَ أو مكاتبٌ فلم يقضِ به فعجزَ دفعَ أو فَدَى
-
(فإن تركَ ولداً من حرَّةٍ معتقةٍ وديناً يفي ببدلها، فجنى الولدُ وقضي به) : أي بموجبِ الجناية، (على عاقلةِ أمِّهِ لم يكن ذلك تعجيزاً لأبيه) ؛ لأنَّ هذا القضاءَ لا ينافي الكتابة؛ لأنَّ مقتضى الكتابةِ إلحاقُ الولدِ بموالي الأمّ، وإيجاب (١) العقل عليهم، لكن على وجهٍ يحتملُ أن يعتقَ الأب (٢) فينجرُّ الولاءُ إلى موالي الأب، وإنَّما قال: وديناً يفي؛
-
لأنَّهُ لو كان عيناً لا يتأتَّى القضاءُ بالإلحاقِ بالأمِّ؛ لأنَّه يمكنُ الوفاءُ في الحالّ.
-
(وإن اختصمَ قومُ إمِّهِ وأبيهِ في ولائه، فقضي به لقومِ أمِّهِ فهو تعجيز) ؛ لأنَّ القضاءَ بكونِ ولاءِ الولدِ لموالي الأمّ، معناه: أنّ الأبَ ماتَ رقيقاً، وانفسخَ عقدُ الكتابةِ فيكون القضاءُ في فصلٍ مجتهدٍ فيه، فينفذُ فيه وتنفسخُ الكتابة.
-
(وطابَ لسيِّدِه ما أدَّى إليه من صدقةٍ فعجز) : أي إذا لم يكن المولى مصرفاً للزَّكاة، فأخذَ المكاتبُ الزَّكاة؛ لكونهِ من المصارف،
-
ثمَّ أدَّاهُ إلى المولى عن بدلِ الكتابة،
-
ثمَّ عَجِزَ فظهرَ أنَّ المولى أخذَ الزَّكاة، وهو غنيّ، ومع ذلك يطيبُ له، لأنَّهُ أخذَهُ عوضاً عن العتقِ زمانَ الأخذ، والعبدُ قد أخذَهُ صدقة، وقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لها صَدَقَة، وَلَنَا هَدِيَّة» (٣) .
-
(فإن جنى عبدٌ فكاتبَهُ سيِّدُهُ جاهلاً بها) : أي بالجناية، (فعجزَ أو مكاتبٌ فلم يقضِ به فعجزَ دفعَ أو فَدَى) (٤) : أي جنى مكاتبٌ فلم يقضِ بموجبِ الجنايةِ فعجزَ خيِّرَ
-
وإن قُضي به عليه مكاتباً فعجز بيعَ فيه،
-
ولا تنفسخُ بموتِ السَّيد، وأدَّى البدلَ إلى ورثتِهِ على نجومِه؛
-
فإن أعتقَهُ بعضُهم لا يصحّ،
-
وإن أعتقوهُ عُتِقَ مجَّاناً
-
بينَ دفعِه، وأداءِ إرشِ الجناية؛ لأنَّ هذا هو موجبُ جنايةِ العبدِ لكنَّ الكتابةَ صارتْ مانعةً عن الدَّفع،
-
ثمَّ زالَ المانعُ بالعجز، فعادَ الحكمُ الأصلي.
-
(وإن قُضي به عليه مكاتباً فعجز بيعَ فيه) : أي وإن قضى بموجبِ الجنايةِ على المكاتبِ حالَ كونِهِ مكاتباً،
-
ثمَّ عجزَ بيعَ في ذلك؛ لأنَّهُ دينٌ متعلِّقٌ برقبتِهِ بالقضاء، فانتقل إلى قيمته.
-
(ولا تنفسخُ بموتِ السَّيد، وأدَّى البدلَ إلى ورثتِهِ على نجومِه؛
-
فإن أعتقَهُ بعضُهم لا يصحّ،
-
وإن أعتقوهُ عُتِقَ مجَّاناً) ؛ لأنَّهُ لا ينتقلُ من ملكٍ إلى ملك،
-
فلا يصحُّ اعتاقُ بعضِ الورثة،
-
وأمَّا إعتاقُ الكلِّ فنجعلُهُ إبراءً تصحيحاً للعتق،
-
ولا كذلكَ إعتاقُ بعضِ الورثة؛ لأنَّهُ لا يمكنُ جعلُهُ إبراءً للبعضِ تصحيحاً للعتق،
-
فإنَّ إبراءَ البعضِ لا يصحِّحُ العتق، لأنَّهُ لا يعتقُ شيءٌ بإبراءِ البعض. (والله أعلم) (١) .
Another book
-
ندب مكاتبة أهل التبرع
-
وحط جزء آخرا
-
ولم يجبر العبد عليها
-
والمأخوذ منها الجبر
-
بكاتبتك ونحوه بكذا
-
وظاهرها اشتراط التنجيم
-
وصحد خلافه
-
وجاز بغرر: كآبق وجنين وعبد فلان
-
لَا لُؤْلُؤٍ لَمْ يُوصَفْ
-
أَوْ كَخَمْرٍ
-
وَرَجَعَ لكتابة مثله
-
وَفَسْخُ مَا عَلَيْهِ فِي مُؤَخَّرٍ
-
أَوْ كَذَهَبٍ عن ورق وعكسه
-
ومكاتبة ولي ما لمحجوره بالمصلحة
-
ومكاتبة ق أمة وصغير وإن بلا مال وكسب
-
وَبَيْعِ كِتَابَةٍ أَوْ جُزْءٍ
-
لَا نَجْمٍ
-
فَإِنْ وفى: فالولاء للأول:
-
وإلا رق للمشتري
-
وَإِقْرَارِ مَرِيضٍ بِقَبْضِهَا إنْ وَرِثَ غَيْرَ كَلَالَةٍ
-
ومكاتبته بلا محاباة
-
وإلا ففي ثلثه
-
وَمُكَاتَبَةِ جَمَاعَةٍ لِمَالِكٍ: فَتُوَزَّعُ عَلَى قُوَّتِهِمْ عَلَى الْأَدَاءِ يَوْمَ الْعَقْدِ:
-
وَهُمْ: وَإِنْ زَمِنَ أَحَدُهُمْ حملاء مطلقا: فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَلِيءِ الْجَمِيعُ
-
وَيَرْجِعُ إنْ لَمْ يعتق على الدافع ولم يكن زوجا:
-
ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد
-
وَلِلسَّيِّدِ عِتْقٌ قَوِيٌّ مِنْهُمْ إنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ وَقَوُوا
-
فَإِنْ رَدَّ ثُمَّ عَجَزُوا: صَحَّ عِتْقُهُ
-
والخيار فيها
-
وَمُكَاتَبَةُ شَرِيكَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ
-
لَا أَحَدِهِمَا أَوْ بمالين وبمتحد بعقدين فيفسخ
-
وَرِضَا أَحَدِهِمَا بِتَقْدِيمِ الْآخَرِ وَرَجَعَ لِعَجْزٍ بِحِصَّتِهِ:
-
كإن قاطعه بإذنه مِنْ عِشْرِينَ عَلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ عَجَزَ: خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَّلَ بِهِ شَرِيكَهُ وبين إسلام حصته رقا
-
ولا رجوع له على الآذن
-
وإن قبض الأكثر فإن مات: أخذق الْآذِنُ مَالَهُ بِلَا نَقْصٍ إنْ تَرَكَهُ
-
وَإِلَّا فلا شيء له
-
وعتق أحدهما وضع لما له
-
إلا إن قصد العتق:
-
كَإِنْ فَعَلْت: فَنِصْفُك حُرٌّ فَكَاتَبَهُ ثُمَّ فَعَلَ: وضع النصف ورق كله إن عجز
-
وَلِلْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنٍ بَيْعٌ
-
وَاشْتِرَاءٌ
-
وَمُشَارَكَةٌ
-
وَمُقَارَضَةٌ
-
وَمُكَاتَبَةٌ
-
وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ
-
وَإِسْلَامُهَا أَوْ فِدَاؤُهَا إن جنت بالنظر
-
وسفر لا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ
-
وَإِقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ
-
وَإِسْقَاطُ شُفْعَتِهِ
-
لَا عِتْقٌ وَإِنْ قَرِيبًا
-
وَهِبَةٌ
-
وَصَدَقَةٌ
-
وَتَزْوِيجٌ
-
وَإِقْرَارٌ بِجِنَايَةٍ خَطَأً
-
وَسَفَرٌ بَعُدَ
-
إلَّا بإذن
-
وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إنْ اتَّفَقَا وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَيَرِقُّ
-
وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ
-
كَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ
-
أَوْ غَابَ عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَا مَالَ لَهُ
-
وَفَسَخَ الْحَاكِمُ وَتَلَوَّمَ لمن يرجوه:
-
كالقطاعة
-
ولو شرط خلافه
-
وقبض إن غاب سيده
-
وإن قبل محلها
-
وَفُسِخَتْ إنْ مَاتَ وَإِنْ عَنْ مَالٍ
-
إلَّا لولد أَوْ غَيْرَهُ: دَخَلَ مَعَهُ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ
-
فتؤدى حالة
-
ورثه من معه في الكتابة فقط ممن يعتق عليه
-
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السعي: سعوا
-
وترك متروكه للولد إن أمن:
-
كأم ولده
-
وَإِنْ وُجِدَ الْعِوَضُ مَعِيبًا أَوْ اُسْتُحِقَّ مَوْصُوفًا:
-
كمعين وإن بشبهة إن لم يكن له مال
-
وَمَضَتْ كِتَابَةُ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ
-
وَبِيعَتْ:
-
كَانَ أَسْلَمَ
-
وبيع معه من في عقده
-
وكفر بالصوم
-
واشترط وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لها وما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة أو قليل: كخدمة إن وفى لغو
-
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ عَنْ أَرْشِ جناية وإن على سيده رق:
-
كالقن
-
وأدب: إن وطىء بلا مهر
-
وعليه: نقص المكرهة
-
وَإِنْ حَمَلَتْ: خُيِّرَتْ فِي الْبَقَاءِ وَأُمُومَةِ الْوَلَدِ
-
إلَّا لِضُعَفَاءَ مَعَهَا أَوْ أَقْوِيَاءَ: لَمْ يَرْضَوْا
-
وحط حصتها إن اختارت الأمومة
-
وَإِنْ قُتِلَ: فَالْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ
-
وَهَلْ قِنًّا أَوْ مكاتبا تأويلان
-
وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ: صَحَّ وعتق إن عجز
-
وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ
-
لَا الْقَدْرِ والجنس والأجل
-
وَإِنْ أَعَانَهُ جَمَاعَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا الصَّدَقَةَ: رجعوا بِالْفَضْلَةِ وَعَلَى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَهُ إنْ عَجَزَ
-
وإلا فلا
-
وإن أوصى بمكاتبته: فكتابة المثل إن حمله الثلث
-
وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ: جَازَتْ
-
وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ الْإِجَازَةُ أَوْ عتق محمل الثلث
-
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ بِعِتْقِهِ: جَازَتْ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ
-
وَأَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا أَوْ وَعَلَيْكَ أَلْفٌ: لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ
-
وَخُيِّرَ الْعَبْدُ في الالتزام والرد في: أنت حُرٍّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّي أَوْ إن أعطيت أو نحوه.
-
هي مستحبة إن طلبها رقيق أمين قوي على كسب
-
قيل: أو غير قوي
-
ولا تكره بحال
-
وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر
-
ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم
-
ولو ترك لفظ التعليق ونواه جاز
-
ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب
-
ويقول المكاتب قبلت
-
وشرطهما تكليف وإطلاق
-
وكتابة المريض من الثلث
-
فإن كان له مثلاه صحت كتابة كله
-
فإن لم يملك غيره وأدى في حياته مائتين وقيمته مائة عتق
-
وإن أدى مائة عتق ثلثاه
-
ولو كاتب مرتد بنى على أقوال ملكه
-
فإن وقفناه بطلت على الجديد
-
ولا تصح كتابة مرهون ومكري
-
وشرط العوض كونه دينا مؤجلا ولو منفعة ومنجما بنجمين فأكثر.
-
وقيل: إن ملك بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم
-
ولو كاتب على خدمة شهر ودينار عند انقضائه صحت
-
أو على أن يبيعه كذا فسدت
-
ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف وعلق الحرية بأدائه فالمذهب صحة الكتاب دون البيع
-
ولو كاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بأدائه فالنص صحتها ويوزع على قيمتهم يوم الكتابة
-
فمن أدى حصته عتق
-
ومن عجز رق
-
وتصح كتابة بعض من باقيه حر
-
فلو كاتب كله صح في الرق في الأظهر.
-
ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن
-
وكذا إن أذن أو كان له على المذهب
-
ولو كاتباه معا أو وكلا صح إن اتفقت للنجوم وجعل المال على نسبة ملكيهما
-
فلو عجز فعجزه أحدهما وأراد الآخر إبقاءه فكابتداء عقد
-
وقيل: يجوز
-
ولو أبرأ من نصيبه أو أعتقه عتق نصيبه وقوم الباقي إن كان موسرا.
فصل
-
يلزم السيد أن يحط عنه جزءا من المال أو يدفعه إليه
-
والحط أولى
-
وفي النجم الأخير أليق
-
والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بحسب المال
-
وإن وقت وجوبه قبل العتق
-
ويستحب الربع
-
وإلا فالسبع
-
ويحرم وطء مكاتبته
-
ولا حد فيه
-
ويجب مهر
-
والولد حر
-
ولا تجب قيمته على المذهب
-
وصارت مستولدة مكاتبة
-
فإن عجزت عتقت بموته
-
وولدها من نكاح وزنا مكاتب في الأظهر يتبعها رقا وعتقا
-
وليس عليه شيء
-
والحق فيه للسيد
-
وفي قول لها
-
فلو قتل فقيمته لذي الحق
-
والمذهب أن أرش الجناية عليه وكسبه ومهره ينفق منها عليه وما فضل وقف
-
فإن عتق فله
-
وإلا فللسيد
-
ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع
-
ولو أتى بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة حلف المكاتب أنه حلال
-
ويقال للسيد يأخذه أو يبرئه عنه
-
فإن أبى قبضه القاضي
-
فإن نكل المكاتب حلف السيد
-
ولو خرج المؤدي مستحقا رجع السيد ببدله
-
فإن كان في النجم الأخير بان أن العتق لم يقع
-
وإن كان قال عند أخذه أنت حر
-
وإن خرج معيبا فله رده وأخذ بدله
-
ولا يتزوج إلا بإذن سيده
-
ولا يتسرى بإذنه على المذهب.
-
وله شراء الجواري لتجارة
-
فإن وطئها فلا حد والولد نسيب
-
فإن ولدته في الكتابة أو بعد عتقه لدون ستة أشهر تبعه رقا وعتقا
-
ولا تصير مستولدة في الأظهر
-
وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة أشهر وكان يطؤها فهو حر وهي أم ولد
-
ولو عجل النجوم لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع غرض كمؤنة حفظه أو خوف عليه
-
وإلا فيجبر
-
فإن أبى قبضه القاضي
-
ولو عجل بعضها ليبرئه من الباقي فأبرأ لم يصح الدفع ولا الإبراء
-
ولا يصح بيع النجوم
-
ولا الاعتياض عنها
-
فلو باع وأدى إلى المشتري لم يعتق في الأظهر
-
ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذ منه
-
ولا يصح بيع رقبته في الجديد
-
فلو باع فأدى إلى المشتري ففي عتقه القولان
-
وهبته كبيعه
-
وليس له بيع ما في يد المكاتب وإعتاق عبده وتزويج أمته
-
ولو قال له رجل أعتق مكاتبتك على كذا ففعل عتق ولزمه ما التزم.
فصل
-
الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها إلا أن يعجز عن الأداء
-
وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء وإن كان معه وفاء
-
فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر والفسخ بنفسه وإن شاء بالحاكم
-
وللمكاتب الفسخ في الأصح
-
ولو استمهل المكاتب عند حلول النجم استحب إمهاله
-
فإن أمهل ثم أراد الفسخ فله
-
وإن كان معه عروض أمهله ليبيعها
-
فإن عرض كساد فله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام
-
وإن كان ماله غائبا أمهله إلى الإحضار إن كان دون مرحلتين
-
وإلا فلو حل النجم وهو غائب فللسيد الفسخ
-
فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء منه
-
ولا تنفسخ بجنون المكاتب
-
ويؤدي القاضي إن وجد له مالا
-
ولا بجنون السيد
-
ويدفع إلى وليه
-
ولا يعتق بالدفع إليه
-
ولو قتل سيده فلوارثه قصاص
-
فإن عفا على دية أو قتل خطأ أخذها مما معه
-
فإن لم يكن فله تعجيزه في الأصح
-
أو قطع طرفه فاقتصاصه والدية كما سبق
-
ولو قتل أجنبيا أو قطعه فعفا على مال أو كان خطأ أخذ مما معه ومما سيكسبه الأقل من قيمته والأرض
-
فإن لم يكن معه شيء وسأل المستحق تعجيزه عجزه القاضي
-
وبيع بقدر الأرش
-
فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة
-
وللسيد فداؤه وإبقاؤه مكاتبا
-
ولو أعتقه بعد الجناية أو أبرأه عتق ولزمه الفداء
-
ولو قتل المكاتب بطلت ومات رقيقا
-
ولسيده قصاص على قاتله المكافىء
-
وإلا فالقيمة
-
ويستقل بكل تصرف لا تبرع فيه ولا خطر وإلا فلا
-
ويصح بإذن سيده في الأظهر
-
ولو اشترى من يعتق على سيده صح
-
فإن عجز وصار لسيده عتق
-
أو عليه لم يصح بلا إذن
-
وبإذن فيه القولان
-
فإن صح تكاتب عليه
-
ولا يصح إعتاقه وكتابته بإذن على المذهب.
فصل
-
الكتابة الفاسدة لشرط أو عوض أو أجل فاسد كالصحيحة في استقلاله بالكسب وأخذ أرش الجناية عليه ومهر شبهة وفي أنه يعتق بالأداء ويتبعه كسبه
-
وكالتعليق في أنه لا يعتق بإبراء
-
وتبطل بموت سيده
-
وتصح الوصية برقبته
-
ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين
-
وتخالفها في أن للسيد فسخها
-
وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به إن كان متقوما وهو عليه بقيمته يوم العتق
-
فإن تجانسا فأقوال التقاص ويرجع صاحب الفضل به.
-
قلت: أصح أقوال التقاض سقوط أحد الدينين بالآخر بلا رضا والثاني برضاهما والثالث: برضا أحدهما والرابع: لا يسقط والله أعلم
-
فإن فسخها السيد فليشهد
-
فلو أدى المال فقال السيد كنت فسخت فأنكره صدق العبد بيمينه
-
والأصح بطلان الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه
-
لا بجنون العبد
-
ولو ادعى كتابة فأنكره سيده أو وارثه صدقا
-
ويحلف الوارث على نفي العلم
-
ولو اختلفا في قدر النجوم أو صفتها تحالفا
-
ثم إن لم يكن قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح
-
بل إن لم يتفقا فسخ القاضي
-
وإن كان قبضه وقال المكاتب بعض المقبوض وديعة عتق ورجع هو بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان
-
ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه
-
وإلا فالعبد
-
ولو قال السيد وضعت عنك النجم الأول أو قال البعض فقال بل الآخر أو الكل صدق السيد
-
ولو مات عن ابنين وعبد فقال كاتبني أبوكما
-
فإن أنكرا صدقا
-
وإن صدقاه فمكاتب
-
فإن أعتق أحدهما نصيبه فالأصح لا يعتق بل يوقف
-
فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب
-
وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا
-
وإلا فنصيبه حر والباقي قن للآخر.
-
قلت: بل الأظهر العتق والله أعلم
-
وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن
-
فان أعتقه المصدق فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا.
-
وهي: بيع عبده نفسه بمال موجَّل في ذمته.
-
فلا تصح كتابة مرهون،
-
ويُسنُّ مع كسب العبد وأمانته وصدقه.
-
وعنه: تجب إن طلبها.
-
ولا تصح إلا من مالك مكلف يصح بيعه أو أب أو وصيّ، وتصح على الأصح من مميز بإذن وليّه.
-
وهي في المرض من الثلث.
-
وقيل: من الكل كالصحة.
-
ولو كاتبه في صحته، وأسقط دينه، أو أعتقه في مرضه؛ اعتبرنا خروج الأقل من رقبته أو دينه من الثلث.
-
وإن وصى بعتقه وإبرائه من دينه خرج من ثلثه أقلهما،
-
وإن احتمل بعضه الثلث عتق وباقيه مكاتب.
-
ولو أقرّ في مرضه أنه كان قبض النجوم صح.
-
تصح كتابة كل عبدٍ مميز مكتسب دون طفل أو مجنون،
-
ولا يعتقان بالأداء في الأصح.
-
ومن كاتب بعض عبده فأدى ما عليه عتق كله.
-
وإن كاتب شركًا له من عبدٍ صح أذن شريكه أو لا، وله من كسبه بقدر ما كوتب منه.
-
وعنه: يومًا ويومًا.
-
فإن برئ مما عليه أو أدّاه
-
ومثله لسيّده، فعتق حقه، وهو موسرٌ؛ سرى، وإلا فلا.
-
وإن أعتق الآخر حقه قبل الأداء، وكان موسرًا؛ عتق كله، وضمن حق شريكه بقيمته مكاتبًا.
-
وعنه: بما بقي عليه.
-
وقيل: لا يسري إلى النصف المكاتب إلا أن يعجز فيقوّم عليه إذن.
-
ولهما كتابته على تساوٍ وتفاضل،
-
فإن أعطى أحدهما دينه أو برئ منه عتق حقه،
-
فإن كان موسرًا أعتق عليه كله وضمن حق شريكه.
-
وإن كاتباه كتابة واحدة، فأدى دين أحدهما بلا إذن شريكه؛ لم يعتق منه شيء.
-
وإن أذن ففي عتق حق من أدّى إليه وجهان. ويسري مع يساره ويضمن حق الآخر، وإلا يعتق حقه فقط.
-
ولا تصح بغير قوله: كاتبتُك على كذا إلى وقت، كذا ونحوه، وقبول العبد.
-
وقيل: مع قوله، فإذا أديت إلي فأنت حرٌّ أو نيته.
-
ولا يصح بشرط يأتي،
-
ولا والخيار له، ولا الولاء لغيره _وقيل: يصح العقد دون الشرط_
-
وكذا كل شرط فاسد.
-
وإذا فسد ضمان الحر مال الكتابة، وكان شرطا فيها؛ لم تفسد.
-
وقيل: بلى.
-
ولا بغير عوض مباح معلوم القدر والنوع في الذمة منجم نجمين فأزيد يعلم قسط كل نجم ومدته تساوت أو لا.
-
فإن أدّى الأنجم أو برئ منها عتق.
-
وإن كاتبه على عوضٍ فأداه وعتق، فبان معيبًا؛ فله أرشه أو عوضه إن ردّه، ولم يزل عتقه.
-
وقيل: إن ردّه ولم يعطه بدله زال.
-
فإن طلب الأرش فأداه عتق، وإن أبى فلا.
-
وإن بان ما أدّاه أولًا مستحقًا بان أنه لم يعتق ولو جهل ذلك حتى مات بان أنه مات رقيقًا.
-
وقيل: يصح على نجم واحد.
-
وإن كاتبه على عبد مطلق صح في الأصح وله الوسط،
-
ويصح على منافع مؤجله من خدمة وغيرها، وعلى مالٍ وخدمة قدم المال أو أخره.
-
فإن كاتب في الشهر القابل صح كإجارة المحرم في ذي الحجة،
-
وإن قدمها فأداها عقيب العقد مع الطلاق.
-
ولو كاتبه على خدمة شهر ودينار محله سلخ الشهر، أو في أثنائه، أو عيَّناه؛ فوجهان لإيجاد المدة.
-
فإن كاتب عبيده صفقة واحدة بعوضٍ واحدٍ صح، وقسم بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد فمن وزن ما عليه عتق وحده،
-
ومن عجز فسخت كتابته فقط.
-
وقيل: يقسط بعددهم.
-
ولا يعتق أحدهم حتى يؤدوا كل مال الكتابة،
-
فإن قال الأعلون: أدَّينا على قيمتنا، وقال الأدنون: على عددنا؛ ففي من يقبل قوله وجهان مع اليمين.
-
وقيل: يصدق من ادَّعى أداء ما عليه، أو أنكر أداء الزيادة.
-
وإذا فسدت بما سبق، أو بفقد شرط، أو بتحريم العوض، أو جهالته، أو بما ينافيها؛ غلبت فيها الصفة. ولكل واحدٍ منهما الفسخ. ويقع العتق فيها بالأداء حتى بعوضٍ محرم دوم الإبراء،
-
ولا يغرم قيمة نفسه.
-
وفي الأداء إلى الورثة، وتبعية الولد فيها، والكسب، ووجوب الإيتاء، وانفساخها بموت سيده، والحجر عليه لسفهٍ أو جنون، وجعل من أولدها أم ولده؛ وجهان.
-
ولسيده أخذ ما معه قبل الأداء وما فضل بعده،
-
ولا يصح أن يعامله به، ويجزيء عن كفارته.
-
والكتابة الصحيحة معاوضة لازمة لا تبطل بموت سيده،
-
ولا الحجر عليه لسفه أو جنون.
-
ولا يفسخها ما لم يعجز العبد بأن يحل نجم فلم يؤده.
-
وعنه: نجمان.
-
وعنه: لا يعجز حتى يقول: قد عجزت.
-
وإن أبى الأداء مع قدرته ففي الفسخ وجهان.
-
ويملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب،
-
ولا يملكه إن ملك وفاء.
-
وعنه: يملكه.
-
وعنه: يعتق بملك الوفاء ويلزم به.
-
وإن مات عن وفاء فقد عتق.
-
وعنه: لا.
-
فإن لم يعتقه بملكه ففي فسخ الكتابة روايتان،
-
وإن عتق بملكه فلسيده دينه والباقي إرث.
-
وإن أعتق وارث موسر حقه سرى في الأصح، وضمن حق بقية الورثة.
-
ويعتق فيها بالإبراء والأداء إلى سيده أو بدله من وارث وغيره.
-
وإن برئ من بعض النجوم لم يعتق منه شيءٌ في الأصح.
-
ويملك نفع نفسه وكسبه،
-
ولا يتصرف سيده فيه قبل الأداء،
-
ولا يأخذ ما فضل بعده.
-
ويجري الربا بينهما في الأصح إلا في مال الكتابة،
-
ويصح أن يعامله، ويتبعه ولده من أمته وتصير أم ولده في الأصح،
-
فلا تباع، وما وَلدتْ بعد كتابته من غيره بعقد أو شبهة أو زنًى فله حكمها، وله عتقه _نص عليه_ وكسبه لأمه،
-
ولا يتبعه ولده من أمة سيده بلا شرط.
-
وينفق ماله على نفسه ورقيقه وبهائمه وولده التابع له،
-
فإن عجز ولم يفسخ سيده كتابته لزمته النفقة كما لو فسخها أو انفسخت وفسدت.
-
ونفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب والعبد والحر وكسبه لها.
-
وقيل: ينفق منه، فإن تعذر فمنها.
-
إذا أدّى دينه أعطاه سيده ربعه،
-
فإن عجله له أو وضع عنه قدره أو غيره صحَّ.
-
فإن أدى ثلاثة أرباعه، وعجز عن ربعه؛ لم يعتق في الأصح، ولسيده الفسخ، نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
وإن عجل ما عليه قبل محله لزم سيده في الأصح أخذه بلا ضرر، وعتق في الحال إن لم يعتق بملك الوفاء.
-
ولو جنَّ السيد لم يعتق إلا بقبض وليّه في الأصح،
-
ولو جنَّ المكاتب فقبض منه سيده عتق، فإن جنَّ انفسخت.
-
وقيل: لا.
-
وإن لم يجد له مالا فله الفسخ.
-
فإن أحضر النجوم، فقال سيده: هذا حرام، فأنكر المكاتب؛ قُبِل قوله، ووجب قبضه، ويعتق به،
-
ثم يجب ردّه إلى ربه إن كان عينه،
-
وإن أبى قبضه قَبَضه الحاكم.
-
وإن صار لسيده عليه دين آخر، وما معه يفي بأحدهما؛ فله أخذه من دينه الآخر وتعجيزه.
-
ولو قبضه وسكتا قبل قول السيد مع يمينه.
-
وإن كان الدين لغير السيد، ولم يحجر عليه حاكمٌ؛ قدَّم أي دين شاء.
-
وإن كان حجر عليه قدم دين الأجنبي،
-
فإن لم يكن بيده مال لم يملك تعجيزه.
-
وعنه: يتعلق برقبته فيملكه.
-
ويقدم أرش الجناية _وقيل: على الأجنبي_ على دين الكتابة.
-
وقيل: يتحاصان.
-
وكذا إن أقر بجناية.
-
وقيل: يتعلق بذمته ورقبته.
-
لسيده الفسخ حيث شرع متى شاء بلا حكم.
-
فإن كان له عرضٌ أنظره لبيعه ثلاثة أيام،
-
وكذا إن كان ماله على مسافة قصر ويرجوه،
-
وإن بَعُد لم يلزم إنظاره،
-
وإن غاب بلا إذن سيده لم يفسخ، ويلزمه الحاكم ثم بالأداء، فإن عجز فسخ.
-
ويقدم قول من ينكر الكتابة، وقول السيد مع يمينه في قدر المال وجنسه وقدر أجله.
-
وعنه: قول المكاتب.
-
وعنه: يتحالفان.
-
فإن كان قبل حصول العتق فسخا إلا أن يرضى أحدهما بقول الآخر،
-
وإن كان قد حصل فللسيد القيمة.
-
وإن ادّعى وفاء فأنكره سيده؛ قُبل قوله من يمينه.
-
ويمهمل الكاتب ثلاثا، فإن أقام شاهدًا ذكرًا وحلف معه أو ذكرًا وامرأتين _وقيل: في غير النجم الأخير_ ثبت أداؤه وعتق.
-
ولو ادّعى كل واحد من مكاتبيه الوفاء عتق من عيّنه وحلف لغيره،
-
فإن نكل قُضِيَ عليه.
-
وإن قال: لا أعلم عينه، حلف ذلك وعيّن بقرعة مع يمينه.
-
ومن بقي منهما مكاتب.
-
ولو مات السيد ولم يعين فوارثه كهو.
-
ويتبع المكاتبة ولدهنا قِنًّا كان أو مكاتبًا.
-
فإن قالت: هذا ولدته بعد الكتابة، فقال: بل قبلها؛ قُبل قوله.
-
وإذا كان له على سيده دينٌ مثل النجوم، أو ادّعى عوضها؛ عتق في الأصح.
-
ولكل واحدٍ منهما الشفعة على الآخر وأرش جنايته عليه.
-
له وطء مكاتبته مدة الكتابة إن شرطه في العقد، نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
فإن وطئ بلا شرطٍ أدِّب، ولزمه مهرها إن أكرهها كأمتها.
-
وقيل: مطلقًا كخدمتها.
-
وإن أولدها أو أولد أمته،
-
ثم كاتبها؛ صارت أمَّ ولده، وولده حر لاحق به.
-
فإن أدّت عتقت وكسبها لها.
-
وإن مات، ولم تؤد، أو عجزت؛ عتقت بموته، والكسب لورثته، وسقط ما بقي عليها.
-
وقيل: لها إلا أن يكون بعد عجزها.
-
وإن أعتقها أو أعتق مكاتبه ففي الكسب الوجهان.
-
وإن وطئا من كاتباها فلها على كل واحدٍ مهر،
-
وإن اولدها أحدهما فهي أم ولده نصفها مكاتب، وعليه لشريكه نصف قيمتها قنًّا، وفي نصف مهرها وجهان.
-
وقيل: عليه نصفها مكاتبًا ولها كل المهر.
-
وعنه: نصف قيمة الولد.
-
وقيل: إن وضعت قبل التقويم، وإلا فلا.
-
وهو حرّ وهي أمُّ ولده ومكاتبته.
-
وقيل: لا يسري إيلاد أحدهما إلى حقّ الآخر ما لم تعجز هي، والواطئ موسر فيغرم حق شريكه،
-
وإن كان معسرًا أو عجزت فباقيها قنٌّ.
-
ولا تحل لأحدهما، فإن أعتق حقه فللآخر نكاحها،
-
وإن ألحق ولدها بأحدهما فهي أم ولده،
-
وإن ألحق بهما فهي أم ولدهما يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر وكتابتها بحالها.
-
وللمكاتب: الإقرار، وكل تصرف يُصْلِح ماله من بيع وشراء وإجارة وإيجار والأخذ بالشفعة وتركها والسفر، وأخذ الصدقة،
-
فإن شرط عليه تركها صح الشرط على الأصح.
-
ولا يتزوج، ولا يتسرّى،
-
ولا يقرض، ولا يهب ولو بثواب مجهول،
-
ولا يحابي ولا ينفق على قريبه غير ولده،
-
ولا يتوسَّع في النفقة،
-
ولا يعتق مجانا بغير إذن سيده.
-
وفي جواز حجّه بماله بإذن سيّده روايتان.
-
وهل يبيع نسأ ولو برهنٍ، أو يرهن، أو يضارب، أو يقتص إن قتل بعض رقيقه بعضًا، أو يحده، أو يزوجه، أو يكاتبه، أو يعتقه بمالٍ في ذمته بلا إذن سيده؟
-
فيه وجهان.
-
وقيل: يزوج الأمة لا العبد، وتسلم نفسها ليلًا، وكسبها لسيدها.
-
وولاء من يعتقه ويكاتبه بإذن لسيده الآذن.
-
وقيل: له إن عتق.
-
وله ملك ذي رحمه المحرم بهبة ووصية مالم يضر ماله، وله شراؤه بلا إذن سيده في الأصح،
-
ولا يبيعه وله كسبه.
-
فإن عتق بالأداء عتق وله ولاؤه،
-
وإن رق رُقَّ معه، وينفق عليه،
-
ولو أعتقد سيد المكاتب لم ينفذ.
-
وإن كاتب ثلاثة عبدًا فادّعى الأداء إليهم، فصدقه اثنان؛ شاركهما الثالث فيما أقرّا بقبضه، وقُبلت شهادتهما عليه في عتق حقه وبراءة المكاتب منه، نص عليه.
-
وقيل: تردُّ.
-
فإن حبسه سيده مدَّة لزمه أجرتها.
-
وقيل: بل تأخيره مثلها.
-
وقيل: أرفقهما بالمكاتب.
-
وإن جنى عليه لزمه له الأرش،
-
وإن جنى المكاتب عليه خطأ غرم الأقل من قيمته أو الأرش.
-
وعنه: كل الأرش.
-
فإن عتق فدا نفسه،
-
فإن عجز فلسيده الفسخ.
-
وقيل: إن أعتقه سقط الأرش إن لم يكن بيده شيءٌ في الأصح.
-
وإن جنى على غيره خطأ أو عمدًا، أو أراد المال؛ غرم الأقل من قيمته أو الأرش.
-
فإن عجز وأراد سيده فداءه فَدَاه كذلك، وإلا انفسخت وبيع في الجناية قنًّا.
-
فإن أدّى قبل الحجر عليه عتق ولزمه الفداء،
-
وإن أعتقه سيده فدَاه.
-
وإن جنى جنايات، فأعتقه، أو فداه؛ لزمه الأقل من قيمته، أو أرشها مجتمعة.
-
وعنه: يفديه بأرشها كله.
-
وإن أدّى مال الكتابة فعتق لزمه أقلهما.
-
وقيل: كل الأرش.
-
وعنه: إن كان الفداء لأجنبيّ على المكاتب أو على سيده إذا أعتقه فأقلهما،
-
وإن كان للسيد أو عليه حيث خُيَّر بينه وبين البيع فكل الأرش.
-
وقيل: مطلقًا.
-
وإن قتل عن وفاء، وقلنا: لم يعتق بملكه، مات عبدًا لسيده؛ فللسيد طلب القيمة من قاتله.
-
وإن قلنا: يعتق؛ مات حرًّا، وديته لورثته.
-
ولا يقتص بدون إذن سيده في الأصح.
-
وإن اشترى كل واحد من المكاتبين في الآخر صح شراء الأول فقط سواء كانا لواحد أو اثنين،
-
فإن جهل السابق بطل البيعان.
-
وإن شرط في كتابته أن يوالي من شاء بطل الشرط، وولاؤه لمعتقه.
-
وإن أُسِرَ، فاشتراه أحد؛ فلسيده أخذه بما اشترى، وهو على كتابته؛ وإلا فهو لمشتريه لما بقي من كتابته يعتق بالأداء وله ولاؤه.
-
ومن مات وفي ورثته زوجة لمكاتبة انفسخ نكاحها.
-
وقيل: إذا عجز.
-
وإن اشترى المكاتب زوجته انفسخ نكاحها.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب المكاتب17 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْمُكَاتَبِ إذَا دَبَّرَهُ مَوْلَاهُ، بَابُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ إذَا بِيعَتْ، بَابُ الْمُكَاتَبِ1,719 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْكِتَابَةِ [أَرْكَانُ الْكِتَابَةِ]، الْجِنْسُ الثَّانِي، الْجِنْسُ الرَّابِعُ176 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيNothing of it on this topic
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْكِتَابَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,214 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة، تفضيل بعض المساجد على بعض بالنسبة للصلاة فيها، مبطلات الصلاة265 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الكتابة374 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-SaqqafNothing of it on this topic
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Contracts of manumission