الأيمان
الأطعمة والأيمان والنذور
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
وهي ثلاث، فحلفُهُ على فعلٍ أو تركٍ ماضٍ كاذباً عمداً غَموس
-
اليمينُ (١) تقوي الخبرَ بذِكْرِ الله، أو التَّعليق (٢) ، (وهي ثلاث) : أي الأيمانُ التَّي اعتبرَها الشَّرعُ ورتَّبَ عليها الأحكام ثلاث، وإنِّما قلنا هذا؛ لأنَّ مطلقَ اليمينِ أكثرُ من الثَّلاث، كاليمينِ على الفعلِ الماضي صادقاً، وعَنَيْنَا بترتُّبِ الأحكامِ عليها ترتُّبِ المؤاخذةِ على الغَمُوس، وعدمِها على اللَّغو، والكفارةِ على المنعقدة.
-
(فحلفُهُ على فعلٍ أو تركٍ ماضٍ كاذباً عمداً غَموس) ، يمكن أن يرادَ بالفعلِ مصطلحُ أهلِ النحاة (٣) ، أو مصطلحُ أهلِ الكلام (٤) ، وهو المصدرُ أعمُّ من أن يكون قائماً بالعقلاء أو بالجمادات، نحو: واللهُ لقد هبَّتِ الرَّيح.
-
فإن قلتَ إذا قيل: والله إن هذا حجر، كيف يصحُّ أن يقالَ: هذا الحلفُ على الفعل.
-
قلتُ: يقدَّرُ كلمةُ كان، أو يكون إن أريدَ في الزَّمانِ الماضي، أو المستقبل (٥) .
-
يأثم به، أو ظانَّاً أنَّه حقّ، وهو ضدُّهُ لغو، يرجى عفوه، وعلى آتٍ منعقدة
-
والمرادُ بالتَّرك: عدمُ الفعل.
-
وقولُهُ: كاذباً؛ حالٌ من الضَّميرِ في قولِهِ: فحلفُه.
-
ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ الغموسِ بقولِهِ: (يأثم به) (١) .
-
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ كاذباً، قوله: (أو ظانَّاً أنَّه حقّ، وهو ضدُّهُ لغو) .
-
ثُمَّ بيَّنَ حكمَهُ بقولِه: (يرجى عفوه) .
-
ثُمَّ عطفَ على فعل أو تركٍ قولَهُ: (وعلى آتٍ منعقدة) ، الأحسنُ أن يقال: وآت منعقدة بلا كلمة: على؛ ليكونَ معطوفاً على ماض، فإنَّه إذا ذُكِرَ لفظُ على، يكونُ معطوفاً على فعل أو ترك،
-
ثُمَّ لا بُدَّ أن يقدَّرَ لقولِهِ: آت؛ موصوفٌ، وهو فعلٌ أو ترك، فيكونُ فيه إطنابٌ مع وجوبِ تقديرِ ما ليس بمذكور،
-
ولو أسقط لفظة: على، حتَّى يكون عطفاً على ماض، ففيه إيجاز بلا احتياجٍ إلى (٢) تقديرِ شيءٍ غيرِ ملفوظ.
-
فإنْ قلتَ: الحلفُ كما يكونُ على الماضي والآتي، يكونُ على الحالِ أيضاً، فلم لم يذكره، وهو من أيِّ قسمٍ من أقسامِ الحلف.
-
قلتُ (٣) : إنِّما لم يذكرْهُ لمعنىً دقيق، وهو أن الكلامَ يحصلُ أوَّلاً في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللَّسان، فالإخبارُ المتعلِّقُ بزمانِ الحالِ اذا حصلَ في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللِّسان،
-
فإذا تمَّ التَّعبيرُ باللِّسانِ انعقدَ اليمين، فزمانُ الحالِ صارَ ماضياً بالنِّسبةِ إلى زمانِ انعقادِ اليمين،
-
فإذا قال: كتبت بالقلم (٤) لا بُدَّ من الكتابةِ قبل ابتداءِ التَّكلُّم،
-
وإذا قال: سوف أكتبُ لا بُدَّ من الكتابةِ بعد الفراغِ من التَّكلُّم، بقي الزَّمانِ من ابتداءِ التَّكلُّمِ إلى آخره، فهو زمانُ الحالِ
-
وكَفَّرَ فيه فقط إن حنث،
-
ولو سهواً أو كرهاً: حلف أو حنث، والقسم بالله أو باسم من أسمائِه: كالرَّحمن، والرَّحيم، والحقّ. أو بصفةٍ يُحْلَفُ بها من صفاتِه: كعزَّةِ الله، وجلالِه، وكبريائه، وعظمته، وقدرته. لا بغيرِ اللهِ: كالنَّبيّ، والقرآن، والكعبة.
-
بحسبِ العرف، وهو ماضٍ بالنسبةِ إلى آن الفراغ، وهو الآن الذي يكون فيها (١) انعقادُ اليمين فيكونُ الحلفُ عليه الحلفَ على الماضي.
-
(وكَفَّرَ فيه فقط إن حنث) : إنِّما قال: فقط؛ احتزازاً عن مذهبِ الشَّافِعيِّ (٢) - رضي الله عنه - من الكفّارةِ في الغموس.
-
(ولو سهواً أو كرهاً: حلف أو حنث) ، يعني تجب الكفار وإن كان الحلفُ بطريقِ السَّهو، أو بالإكراه خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -.
-
وقال في «الهداية» : القاصدُ في اليمين والمُكْرَهُ والنَّاسي سواء (٤) .
-
والمرادُ بالنَّاسي: السَّاهي (٥) ، وهو الذي حلفَ من غيرِ قصد، كما يقال: ألا تأتيتنا، فقال: بلى والله، من غيرِ قصدِ اليمين.
-
وكذا إن كان الحنثُ بطرقِ السَّهو والإكراهُ تجب؛ لأنَّ الفعلَ الحقيقيَّ لا يعدمُهُ السَّهو والإكراه،
-
وكذا الإغماءُ والجنون، فتجبُ الكفارةُ بالحنثِ كيفما كان.
-
(والقسم بالله أو باسم من أسمائِه: كالرَّحمن، والرَّحيم، والحقّ (٦) .
-
أو بصفةٍ يُحْلَفُ بها من صفاتِه: كعزَّةِ الله، وجلالِه، وكبريائه، وعظمته، وقدرته.
-
لا بغيرِ اللهِ: كالنَّبيّ، والقرآن، والكعبة.
-
ولا بصفةٍ لا يُحْلَفُ بها عرفاً: كرحمتِه، وعلمه، ورضائه، وغضبه، وسخطه، وعذابه. وقولُهُ: لعَمْرُ الله، وأيمُ الله، وعهدِ الله، وميثاقِه. وأقسم، وأحلف، وأشهد وإن لم يقلْ بالله. وعليَّ نذر، أو يمين، أو عهد،
-
وإن لم يضفْ إلى الله.
-
وإن فعلَ كذا فهو كافر،
-
وإن لم يَكْفُرْ علَّقَهُ بماض أو آت، وسَوْكَنْدْ ميخُورَمْ بَخُدَايْ قسم
-
ولا بصفةٍ لا يُحْلَفُ بها عرفاً: كرحمتِه، وعلمه، ورضائه، وغضبه، وسخطه، وعذابه.
-
وقولُهُ: لعَمْرُ الله، وأيمُ الله، وعهدِ الله، وميثاقِه.
-
وأقسم (١) ، وأحلف، وأشهد وإن لم يقلْ بالله.
-
وعليَّ نذر (٢) ، أو يمين، أو عهد،
-
وإن لم يضفْ إلى الله.
-
وإن فعلَ كذا فهو كافر،
-
وإن لم يَكْفُرْ علَّقَهُ بماض أو آت، وسَوْكَنْدْ ميخُورَمْ بَخُدَايْ (٣) قسم).
-
فقولُهُ: لعَمْرُ الله: مبتدأٌ، وقسمٌ: خبرُه، والمرادُ بقاءُ الله، تقديره: لعمرُ اللهِ قسمي.
-
وقولُهُ: وأيمُ اللهِ، قد قيل: هو جمعُ يمين، حذفَتْ النُّون منه خفّةً؛ لكثرةِ استعماله، تقديرُهُ: أيمنُ اللهِ يميني،
-
وقيل: هو من أدوات القسمِ كالواو.
-
وعهدِ اللهِ: بالجرِّ بواسطةِ حرفِ القسم.
-
وقولُهُ: وإن لم يكفرْ، إنِّما قال هذا؛ لأنَّه علَّقَ الكفرَ بالفعلِ المذكور، فيكون قسماً بسببِ التَّعليق، فعدمُ الكفرِ بذلك الفعلِ دلَّ على عدمِ صحَّةِ التَّعليق،
-
فلا يصحُّ القسم، فعدمُ الكفرِ لمَّا أوهمَ عدمَ صحَّةِ القسم، فلدفعِ هذا الوهم، قال: إنَّه قسم وإن لم يكفر، وإنِّما يكون قسماً؛ لأنَّه لمَّا علَّقَ الكفرَ بذلك الفعل، فقد حرَّمَ الفعل، وتحريمُ الحلالِ يمين.
-
وقولُهُ: علَّقَهُ بماض أو آت؛ أي لا يَكْفُر بهذا القولِ سواءٌ علَّقَ الكفرَ بفعلٍ ماض أو مستقبل، وعند البعض (٤) : إن علَّقَه بفعلٍ ماضٍ يَكْفُر؛ لأنَّ التَّعليقَ بفعلٍ يُعْلَمُ أنَّه
-
وحقاً، وحقِّ الله، وحرمتِه، وسَوْكَنْدُ خُورَمْ بَخُدَاى يا بطلاق زَنْ،
-
وإن فعلَهُ فعليه غضبُه، أو سخطُه، أو لعنتُه. أو أنا زان، أو سارق، أو شاربُ خمر، أو آكل رباً لا. وحروفُ القسم: الواو، والباء، والتاء، وتضمر: كاللهِ لأفعله. وكفارتُهُ: عتقُ رقبة، أو إطعامُ عشرة مساكين، كما مرَّ في الظِّهار، أو كسوتُهم لكلٍّ ثوبٌ يسترُ عامّةَ بدنِه، فلم يجزْ السَّراويل،
-
فإن عجزَ عنها وقتَ الأداء
-
تنجيزٌ (١) ، لكنَّ الصَّحيح أنَّه لا يَكْفُر إن كان يَعْلَمُ أنَّه يمين،
-
فإن كان عنده أنَّه يَكْفُرُ بالحلفِ يَكْفُر فيهما.
-
(وحقاً (٢) ، وحقِّ الله (٣) ، وحرمتِه (٤) ، وسَوْكَنْدُ خُورَمْ بَخُدَاى (٥) يا (٦) بطلاق زَنْ (٧) ،
-
وإن فعلَهُ فعليه غضبُه، أو سخطُه، أو لعنتُه.
-
أو أنا زان، أو سارق، أو شاربُ خمر، أو آكل رباً (٨) لا.
-
وحروفُ القسم: الواو، والباء، والتاء، وتضمر (٩) : كاللهِ لأفعله.
-
وكفارتُهُ: عتقُ رقبة، أو إطعامُ عشرة مساكين، كما مرَّ في الظِّهار، أو كسوتُهم لكلٍّ ثوبٌ يسترُ عامّةَ بدنِه، فلم يجزْ السَّراويل،
-
فإن عجزَ عنها وقتَ الأداء): أي
-
صامَ ثلاثةَ أيَّام ولاء، ولم يجزْ بلا حنث،
-
ومَن حلفَ على معصيةٍ كعدمِ الكلامِ مع أبويهِ حنثَ وكفَّر.
-
ولا كفّارةَ في حلفِ كافر، وإن حنثَ مسلماً.
-
عن الأشياءِ الثَّلاثة وقت إرادة الأداء (صامَ ثلاثةَ أيَّام ولاء، ولم يجزْ بلا حنث) ، التَّكفير قبل الحنثِ لا يجوزُ عندنا حتّى لو كَفَّرَ قبل الحنث،
-
ثُمَّ حنثَ تَجِبَ الكفارةُ خلافاً للشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه -، فعنده اليمينُ سببُ الكفارة، والحنثُ شرطُ وجوبِ الأداء، فيجوزُ التَّقديمُ عليه.
-
وعندنا: الحنثُ سببٌ؛ لأنَّ اليمينَ انعقدَتْ للبرّ، والكفارةُ على تقديرِ الحنثِ فلا يكونُ اليمينُ سبباً لها، فالحنثُ سبب، واليمينُ شرط،
-
فلا يتقدَّم على الحنث، وخلافُ الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - في الكفارةِ الماليَّة، فإنَّهُ يمكنُ أن يثبتَ نفسُ الوجوبِ لا وجوب الأداء كما في الثَّمن، فنفسُ وجوبِهِ يتعلَّقُ بالمال ووجوبُ الأداءِ بالفعل (٣) .
-
قلنا: المالُ غيرُ مقصودٍ في حقوقِ اللهِ تعالى، فالكفارةُ الماليَّة وغيرُ الماليَّة على السَّواء، على أنّ نفسَ الوجوبِ ينفكُّ عن وجوبِ الأداء في العباداتِ البدنيَّة، فنفسُ الوجوبُ يتعلَّقُ بالهيئةِ الحاصلةِ للعبادات، ووجوب الأداءِ يتعلَّقُ بإيقاعِ تلك الهيئة على ما حقَّقناهُ في «شرح التَّنقيح» (٤) .
-
(ومَن حلفَ على معصيةٍ كعدمِ الكلامِ مع أبويهِ حنثَ وكفَّر.
-
ولا كفّارةَ في حلفِ كافر، وإن حنثَ مسلماً.
-
ومَن حرَّمَ ملكَه لا يحرم وإن استباحه كَفَّر. وكلُّ حلٍّ عليَّ حرام فهو على الطَّعام والشَّراب، وقالوا: تطلق عرسُه، وبه يفتى، كحلالٍ بروي حرام، وهَرْجِهْ بَدَسْت رَاسْت كِيْرم بروي حرام للعرف
-
ومَن حرَّمَ ملكَه لا يحرم وإن استباحه كَفَّر (١) .
-
(١٠ (وكلُّ حلٍّ عليَّ حرام فهو على الطَّعام والشَّراب، وقالوا: تطلق عرسُه، وبه يفتى) (٢) (٣) ، كحلالٍ بروي حرام (٤) ، وهَرْجِهْ (٥) بَدَسْت (٦) رَاسْت (٧) كِيْرم (٨) بروي حرام للعرف (٩) (١٠) ) (١١)
-
: أي وإن عاملَ به معاملةَ المباحِ كفَّر؛ لأنَّ تحريمَ الحلال يمين؛ لقولِهِ تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (١٢) ، على أنّ اليمينَ إن
-
ومَن نذرَ مطلقاً، أو معلَّقاً بشرطٍ يريدُهُ كإن قَدِمَ غائبي، فوُجِدَ وَفَّى، وبما لم يردْهُ كإن زنيت وَفَّى أو كَفَّرَ، هو الصَّحيح،
-
ومَن وصلَ إن شاءَ الله تعالى بحلفِهِ بطل
-
فهو إيجابُ المباح، وإن كان على عدميّ، فهو تحريمُ الحلال (١) .
-
(ومَن نذرَ مطلقاً) : أي غيرُ معلَّقٍ بشرطٍ، نحو: للهِ عليَّ صومُ هذا اليوم، (أو معلَّقاً بشرطٍ يريدُهُ كإن قَدِمَ غائبي، فوُجِدَ وَفَّى، وبما لم يردْهُ كإن زنيت (٢) وَفَّى أو كَفَّرَ، هو الصَّحيح) (٣) إنِّما قال هذا؛ احتزازاً عن القولِ الآخر، وهو وجوبُ الوفاءِ سواءٌ علَّقَهُ بشرطٍ يريدُه أو لا يريدُه، وإنِّما كان هذا صحيحاً؛
-
لأنَّه إذا علَّقه بشرطٍ لا يريدُه، ففيه معنى اليمين، وهو المنع، لكنَّه بظاهره نذر، فيتخيَّر (٤) .
-
أقول: إن كان الشَّرطُ أمراً حراماً كإن زنيت مثلاً، ينبغي أن لا يتخيَّر؛ لأنَّ التَّخييرَ تخفيف، والحرامُ لا يوجبُ التَّخفيف (٥) .
-
(ومَن وصلَ إن شاءَ الله تعالى بحلفِهِ بطل) (٦) . (والله تعالى أعلم بالصواب) (٧) .
-
مَن حلفَ لا يدخلُ بيتاً يحنثُ بدخولِ صُفّةٍ لا الكعبة، أو مسجد، أو بيعة، أو كنيسة، أو دِهليز، أو ظلّةِ باب دار، كما في لا يدخلُ داراً، فدخل داراً خربة، وفي هذه الدَّارِ يحنثُ إن دخلَها منهدمةً صحراء، أو بعدما بُنِيت أخرى، أو
-
(مَن حلفَ لا يدخلُ بيتاً يحنثُ بدخولِ صُفّةٍ (١) لا الكعبة، أو مسجد، أو بيعة (٢) ، أو كنيسة، أو دِهليز (٣) ، أو ظلّةِ باب دار (٤) )؛ لأنَّ البيتَ موضعٌ أُعِدَّ للبيتوتة، فالصُّفَّةُ بيتٌ لا هذه المواضع. (كما في لا يدخلُ داراً، فدخل داراً خربة) ، حيث لا يحنث.
-
(وفي هذه الدَّارِ يحنثُ إن دخلَها منهدمةً صحراء، أو بعدما بُنِيت أخرى (٥) ، أو
-
وَقَفَ على سطحِها، وقيل: في عرفنا لا يحنث به كما لو جعلَتْ مسجداً، أو حماماً، أو بستاناً، أو بيتاً، أو دخلها بعد هدمِ الحمام، وكهذا البيت، ودخله منهدماً صحراءً، أو بعدما بُنِي بيتاً آخر
-
وَقَفَ على سطحِها، وقيل: في عرفنا لا يحنث به): أي بالوقوف على السَّطح (١) ، (كما لو جعلَتْ مسجداً، أو حماماً، أو بستاناً، أو بيتاً (٢) ، أو دخلها بعد هدمِ الحمام)، حيث لا يحنث؛ لأنَّها لم تبقَ داراً أصلاً.
-
(وكهذا البيت، ودخله منهدماً صحراءً، أو بعدما بُنِي بيتاً آخر) ؛ فإنَّه لا يحنثُ لزوالِ اسمِ البيت.
-
واعلم أنَّهم قالوا في لا يدخل هذه الدَّار فدخلَها منهدمة: إنَّه يحنث؛ لأنَّ اسمَ الدار يطلقُ على الخَرِبة، فهذه العلَّةُ توجبُ الحنث في لا يدخلُ داراً، فدخلَ داراً خَرِبةً،
-
ثُمَّ فرقُهم بأن الوصفَ في الحاضر لغو فرقٌ واهٍ؛ لأنَّ معناهُ أنَّه إذا وُصِفَ المشارُ إليه بصفةٍ نحو: لا يكلِّمُ هذا الشَّاب، فكلَّمَهُ شيخاً يحنث؛ لأنَّ الوصفَ بالشَّباب صارَ لغواً.
-
وفي قولِنا: لا يدخلُ هذه الدَّار، أو لا يدخلُ داراً، أين الوصفُ حتَّى يكون لغواً في أحدهما غيرَ لغوٍ في الآخر.
-
ثُمَّ هذا المعنى يوجبُ الحنثَ في لا يدخلُ هذا البيت، وعدمَهُ في لا يدخلُ بيتاً إن دخلَهُ منهدماً صحراء؛ لأنَّ البيتوتةَ وصفٌ فيلغو في المشارِ إليه، فزوالُ اسم البيت ينبغي أن لا يعتبرَ في المشارِ إليه.
-
ثُمَّ قالوا في: لا يدخلُ هذه الدَّار، فدخلَها بعدما بُنِيتْ حماماً أنَّه لا يحنثُ لأنَّه لم يبقَ داراً.
-
أقول: لفظُ الدَّار في الدَّارِ المعمورةِ غالبُ الاستعمال، وقد يطلقُ أيضاً على المنهدمة،
-
فإذا قيل: لا أدخلُ داراً، فالأولَى أن يرادَ الدارُ المعمورة، وأيضاً وجوبُ صرفِ المطلقِ إلى الكامل، أوجَبَ إرادة المعمورة.
-
أو هذه الدَّار، فوقفَ في طاقِ بابٍ لو أُغْلِقَ كان خارجاً. أو لا يسكنُها، وهو ساكِنُها، أو لا يلبسُه، وهو لابسُه، أو لا يركبُه، وهو راكبُه، فأخذَ في النُّقْلَة، ونَزع ونزل بلا مكث
-
وإذا قيل: لا يدخلُ هذه الدَّار، فانهدمَ بناؤُها، فصحَّةُ إطلاقِها على المنهدمةِ ترجَّحت بالإشارة، فيحنثُ إن دخلَها منهدمة.
-
وإن بنيتَ داراً أُخرى يحنثُ بدخولِها. أمَّا لو جُعِلَتْ حماماً، أو بستاناً،
-
فلا يحنث؛ لأنَّه زالَ عنها اسمُ الدَّار بالكليَّة.
-
وأمَّا البيتُ فلا يطلقُ إلاَّ على موضعٍ أُعِدَّ للبيتوتة،
-
فإذا خَرِبَت، لم يصحَّ إطلاقُ البيتِ عليه أصلاً،
-
ولا يقال: إنَّ البيتوتةَ وصف، والوصفُ في المشارِ إليه لغو؛ لأنَّ البيتَ اسمُ جنسٍ مع أنَّه مشتقٌ من البيتوتة، وليس اسمَ صفةٍ كالشَّابِّ ونحوه، فاسمُ الإشارة إذا دَخَلَ في الصَّفات يكونُ الوصفُ لغواً، نحو: لا يكلِّم هذا الشَّابّ، فكلَّمَهُ شيخاً يحنث.
-
أمَّا إن دخلَ في أسماء الأجناس،
-
وإن كانت مشتقَّة، نحو: واللهِ لا يشربُ هذا الخمر،
-
فلا بُدَّ من بقاءِ حقيقتِها، حتَّى لو تخللَّ فشربَ لا يحنث،
-
ولو حلفَ لا يشربُ هذا الخمرَ الحلو، فشربَ بعدما صارَ مُرَّاً يحنث، فاحفظ هذا البحث، فإنَّه مزلَّة الأقدام (١) .
-
(أو هذه الدَّار، فوقفَ في طاقِ بابٍ لو أُغْلِقَ كان خارجاً (٢) .
-
أو لا يسكنُها، وهو ساكِنُها، أو لا يلبسُه، وهو لابسُه، أو لا يركبُه، وهو راكبُه، فأخذَ في النُّقْلَة، ونَزع ونزل بلا مكث): أي إذا حلفَ لا يسكنُ هذه الدَّار، وهو ساكنُها،
-
فلا بُدَّ من أن يأخذَ في النَّقلِ بلا مكث (٣) ، حتَّى لو مكثَ ساعة يحنث، وهذا عندنا،
-
وأمَّا عند زُفَرَ - رضي الله عنه - يحنث؛ لوجودِ السُّكْنى، وإن قلّ.
-
قلنا: اليمينُ شُرِعَتْ للبرّ، فزمانُ تحصيلِ البرّ يكونُ مستثنىً،
-
وكذا في لا يلبسُه، وهو لابسُه،
-
ولا يركبُهُ وهو راكبُه.
-
أو لا يدخلُ فقعدَ فيها إلاَّ أن يخرجَ ثُمَّ يدخل وفي لا يسكنُ هذه الدَّار، لا بُدَّ من خروجِهِ بأهلِه ومتاعِه أجمع حتَّى يحنث بوتدٍ بقي
-
(أو لا يدخلُ فقعدَ فيها) ؛ فإنَّه لا يحنثُ به،
-
فإنَّ الدُّخولَ هو الانتقالُ من الخارجِ إلى الدَّاخل،
-
فلا يحنثُ بالمكث، بخلافِ السُّكْنَى واللُّبْس والرُّكُوب، فإنَّه في حالِ المكثُ ساكن ولابسٌ وراكب،
-
فمن قولنا (١) :
-
وقيل: في عرفنا لا يحنثُ … إلى هاهنا الحكمُ عدمُ الحنث.
-
(إلاَّ أن يخرجَ ثُمَّ يدخل) هذا استثناءٌ مفرَّغٌ (٢) من قبيل الظَّرف،
-
فإنَّ قولَهُ: إلاَّ أن يخرج، معناهُ إلاَّ الخروج،
-
ثُمَّ المصدرُ يقعُ حيناً، نحو: آتيتك خُفوقَ النَّجم (٣) : أي وقتَ خُفوقِه، فتقديرُ الكلامِ في قولِهِ: لا يدخلُ فقعد؛ لا يحنثُ في وقتٍ إلاَّ وقتَ خروجِه، ثُمَّ دخولِه.
-
(وفي لا يسكنُ هذه الدَّار، لا بُدَّ من خروجِهِ بأهلِه ومتاعِه أجمع حتَّى يحنث بوتدٍ بقي) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
-
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، فيعتبرُ نقلُ الأكثر.
-
وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه - فيعتبرُ ما يقومُ به، كَدْخُدَائِيَّتِه (٤) ، قالوا: هذا أحسن، وأرفقُ بالنَّاس (٥)
-
بخلافِ المصرِ والقرية.
-
وحنثَ في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً أو راضياً،
-
ومثله لا يدخلُ أقساماً وحكماً،
-
ولا في: لا يخرجُ إلاَّ إلى جنازةٍ إن خرجَ إليها،
-
ثُمَّ إلى أمرٍ آخر، وحنثَ في لا يخرجُ إلى مكَّة، فخرجَ يريدُها ورجع، لا في لا يأتيها حتَّى يدخلَها، وذهابُهُ كخروجِهِ في الأصحّ
-
(بخلافِ المصرِ والقرية) (١) : فإنَّه لا يشترطُ نقلُ الأهل والمتاع.
-
(وحنثَ في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً أو راضياً (٢) ،
-
ومثله لا يدخلُ أقساماً وحكماً)، فالأقسامُ:
-
أن يخرجَ بأمرِه.
-
وأن يخرجَ بلا أمرِه إمَّا مكرهاً أو راضياً.
-
والحكمُ الحنثُ في الأوَّل، وعدمُهُ في الأخرين.
-
(ولا في: لا يخرجُ إلاَّ إلى جنازةٍ إن خرجَ إليها،
-
ثُمَّ إلى أمرٍ آخر) : فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ خروجَهُ لم يكن إلاَّ إلى الجنازة (٣) .
-
(وحنثَ في لا يخرجُ إلى مكَّة، فخرجَ يريدُها ورجع) ؛ لأنَّ الخروجَ إلى مكَّةَ قد تحقَّق (٤) ، (لا في لا يأتيها حتَّى يدخلَها) : أي لو حَلَفَ أن لا يأتي مكَّةَ لا يحنثُ حتَّى يدخلَها، (وذهابُهُ كخروجِهِ في الأصحّ) : أي لو حلفَ لا يذهبُ إلى مكَّة، فالأصحُّ
-
وفي: ليأتيَّن مكَّة ولم يأتِها لا يحنثُ إلاَّ في آخرِ حياتِه، وحنثَ في ليأتينَّهُ غداً إن استطاعَ إن لم يأتِه بلا مانعٍ كمرض أو سلطان، ودُيِّنَ بنيَّةِ الحقيقية، وشُرِطَ للبرّ في لا يخرجُ إلاَّ بإذنِه لكلِّ خروجٍ إذن، لا في إلاَّ إن أَذِن
-
مثلُ لا يخرجُ إلى مكَّة، وعند البعض: هو مثلُ لا يأتي (١) ، والأوَّلُ أصحّ (٢) ؛ لقولِهِ تعالى: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي} (٣) ، أي متوَّجِّهٌ إليه،
-
وأمَّا الوصولُ فليس في وسعِه.
-
(وفي: ليأتيَّن مكَّة ولم يأتِها لا يحنثُ إلاَّ في آخرِ حياتِه) ؛ لأنَّه حينئذٍ يتحقَّقُ عدمُ الإتيان (٤) .
-
(وحنثَ في ليأتينَّهُ غداً إن استطاعَ إن لم يأتِه بلا مانعٍ كمرض أو سلطان، ودُيِّنَ بنيَّةِ الحقيقية) : أي إن قال: عنيت الاستطاعةَ الحقيقيَّة (٥) : وهي القدرةُ التَّامة التَّي يجبُ عندها صدورُ الفعل، فهي لا تكون إلاَّ مقارنةً للفعلِ يصدَّقُ ديانةً لا قضاء؛
-
لأنَّها تطلقُ في العرفِ على سلامةِ الأسبابِ والآلات، فالمعنى الآخرُ خلافُ الظَّاهر، فلا يصدَّقُ قضاء.
-
(وشُرِطَ للبرّ في لا يخرجُ إلاَّ بإذنِه لكلِّ خروجٍ إذن) ؛ لأنَّ تقديرَه: لا يخرج إلاَّ خروجاً ملصقاً بإذنِه، فالمستثنى هو الخروجُ الملصق بالإذن (٦) ، فما سواهُ بقي في صدرِ الكلام.
-
(لا في إلاَّ إن أَذِن) : أي إن قال: لا يخرجُ إلاَّ أن يأَذن، لا يشترطُ لكلِّ خروجٍ
-
وللحنث في إن خرجت،
-
وإن ضربت فأنت طالق لمريدةِ خروج، أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً. وفي: إن تغديتُ بعد أن يقال: تعال تغدَّ معي، تغديه معه، وكفى مطلقُ التَّغدي إن ضُمَّ اليوم، ومركبُ المأذونِ ليس لمولاهُ في حقِّ الحلف إلاَّ إذا لم يكنْ عليه دينٌ مستغرقٌ ونواه
-
إذن؛ لأنَّ إلاَّ أن للغاية، مثل: إلى أن،
-
فإذا أذن مرَّةً انتهى الحرمة، ويمكنُ أن يرادَ إلاَّ وقت إذني بأن يجعلَ المصدرَ حيناً، فيجبُ لكلِّ خروجٍ إِذْن.
-
والجوابُ: إنَّه أَذِنَ مرَّة، فخرَج،
-
ثُمَّ خرجَ مرَّةً أُخرى بلا إذن، فعلى التَّأويل الأوَّل لا يحنث، وعلى الثَّاني يحنث، فلا يحنثُ بالشَّكّ.
-
(وللحنث في إن خرجت،
-
وإن ضربت (فأنت طالق) (١) لمريدةِ خروج، أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً) (٢) : أي شُرِطَ للحنثِ في إن خرجت،
-
وإن ضربتِ فعلهما فوراً.
-
(وفي: إن تغديتُ بعد أن يقال: تعال تغدَّ معي، تغديه معه) : أي شُرِطَ للحنثِ في إن تغديتُ تغديهِ معه (٣) .
-
(وكفى مطلقُ التَّغدي إن ضُمَّ اليوم) : أي كفى للحنثِ مطلقُ التَّغدِّي إن قال: إن تغديتُ اليوم، فإنَّه لو كان جواباً يكفي قولُهُ: إن تغديت، فلمَّا زادَ اليوم، عُلِمَ أنَّه كلامٌ مبتدأ، فيحنثُ بمطلقِ التَّغدي في هذا اليوم،
-
ولا يُشْتَرُطُ للحنثِ التَّغدِّي معه.
-
(ومركبُ المأذونِ ليس لمولاهُ في حقِّ الحلف إلاَّ إذا لم يكنْ عليه دينٌ مستغرقٌ ونواه) (٤) : أي إن حلفَ لا يركبُ دابةَ زيد، فركِبَ دابةَ عبدِه المأذون، فإن كان عليه
-
ويتقيَّدُ الأكلُ من هذه النَّخلةِ بثمرِها، وهذا البُرُّ بأكلِهِ قضماً، وهذا الدَّقيقُ بأكلِ خبزِه،
-
فلا يحنثُ لو استفَّهُ كما هو، وأكلُ الشِّواء باللَّحم لا الباذنجان، والجزر، والطَّبيخِ بما طُبِخَ من اللَّحم، والرَّأسِ برأسٍ يُكْبَسُ في التَّنانير ويباعُ في مصره،
-
دينٌ مستغرقٌ لرقبتِهِ وكسبِهِ لا يحنث؛ لأنَّ هذه الدَّابةَ ليست لزيد،
-
وإن لم يكنْ عليه دينٌ مستغرق،
-
فإن نوى بدابّةِ زيدٍ دابّتَهُ الخاصّة لا يحنث،
-
وإن نَوَى دابّة هي ملكُ زيدٍ أعمُّ من أن تكونَ خاصّةً له، أو تكونَ دابّةُ عبدِه المأذون فحينئذٍ يحنث.
-
وقال: أبو يوسف - رضي الله عنه - يحنثُ في الوجوهِ كلِّها إذا نواه.
-
وقال محمَّد - رضي الله عنه -: يحنثُ وإن لم ينو.
-
(ويتقيَّدُ (١) الأكلُ من هذه النَّخلةِ بثمرِها) (٢) ؛ لأنَّ المعنىَ الحقيقيّ مهجور حسَّاً، (وهذا البُرُّ بأكلِهِ قضماً) ، هذا عند أبي حنيفة (٣) - رضي الله عنه - خلافاً لهما، بناءً على أن اللَّفْظَ إن كان له معنىً حقيقيٌّ مستعمل، ومعنىً مجازيٌّ متعارف، فأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يرجِّحُ المعنى الحقيقي، وهما يرجِّحان المعنى المجازي، فالمرادُ عندهما أكلُ باطنِه مجازاً، فيحنثُ بأكلِهِ سواءٌ كان بالقضم، أو غيرِه، فيعملانِ بعمومِ المجاز.
-
(وهذا الدَّقيقُ بأكلِ خبزِه،
-
فلا يحنثُ لو استفَّهُ كما هو) : أي يحنثُ بأكلِ ما يُتَّخذُ منه كالخبزِ ونحوِه؛ لأنَّ المعنى الحقيقيّ مهجور، فيرادُ المجازي.
-
(وأكلُ الشِّواء باللَّحم لا الباذنجان، والجزر، والطَّبيخِ بما طُبِخَ من اللَّحم، والرَّأسِ برأسٍ يُكْبَسُ في التَّنانير ويباعُ في مصره) (٤) ، عملاً بالعرف، فإنَّ الأيمانَ مبنيَّةٌ
-
والشَّحمِ بشحمِ البطن، والخبزِ بخبز البُرّ والشَّعيرِ لا خبزُ الأرزِ ببلدةٍ لا يعتادُ فيه، والفاكهةِ بالتُّفاح والمشمش، والبطيخ، لا العنب، والرُّمان، والرُّطب، والقِثاء، والخيار، والشُّربُ من نهرٍ بالكَرْعِ منه،
-
فلا يحنثُ لو شَرِبَ منه بإناء
-
بخلافِ الحلفِ من مائه. وتحليفُ الوالي رجلاً؛ لِيُعْلِمَهُ بكلِّ داعرٍ أتى البلدة بحالِ ولايته، والضَّربُ، والكسوةُ، والكلامُ، والدُّخولُ عليه بالحياة، لا الغسل
-
عليه، (والشَّحمِ بشحمِ البطن (١) )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما يتناولُ شحمَ الظَّهر، (والخبزِ بخبز البُرّ والشَّعيرِ لا خبزُ الأرزِ ببلدةٍ لا يعتادُ فيه، والفاكهةِ بالتُّفاح والمشمش، والبطيخ، لا العنب، والرُّمان، والرُّطب، والقِثاء، والخيار) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما العنب، والرُّمان، والرُّطب فاكهة.
-
(والشُّربُ من نهرٍ بالكَرْعِ (٢) منه،
-
فلا يحنثُ لو شَرِبَ منه بإناء): هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
فإن: من؛ عنده لابتداءِ الغاية، وعندهما للتَّبعض: أي لا يشربُ من مائه (٣) ،
-
(بخلافِ الحلفِ من مائه (٤) .
-
وتحليفُ الوالي رجلاً؛ لِيُعْلِمَهُ بكلِّ داعرٍ أتى البلدة (٥) بحالِ ولايته): أي يقيِّدُ تحليفَ الوالي رجلاً؛ ليُعْلِمَهُ بكل مفسدٍ أتى البلد بحالِ ولايتِه (٦) .
-
(والضَّربُ، والكسوةُ، والكلامُ، والدُّخولُ عليه بالحياة، لا الغسل) : أي
-
والقريبُ بما دونَ الشَّهْر في ليقضينَّ دينَهُ إلى قريب، والشَّهْر بعيد. وما اصْطُبِغَ به فإدام
-
وكذا الملحُ لا الشِّواء،
-
ولا يحنثُ في لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَ رطبة، أو من هذا الرُّطب أو اللَّبن فأكل تمراً أو شِيْرازاً، أو بُسْراً فأكلَ رطباً
-
حلفَ ليضربنَّ زيداً يُقيَّدَ بحالِ حياتِه،
-
ولو حلفَ لأغسلنَّ زيداً لا يتقيَّدُ بحالِ حياتِه.
-
(والقريبُ بما دونَ الشَّهْر) : أي يقيِّدُ القريبَ بما دونَ الشَّهر (في ليقضينَّ دينَهُ إلى قريب، والشَّهْر بعيد (١) .
-
وما اصْطُبِغَ به فإدام
-
وكذا الملحُ لا الشِّواء) (٢) : في «المغرب» : قال ابنُ الأَنْبَارِيِّ (٣) - رضي الله عنه -: الإدامُ ما يطيِّبُ الخبز ويصلحُه ويتلذَّذُ به الأكل، وهو يعمُّ المائع وغيرَ المائع،
-
وأمَّا الصِّبغ فمختصُّ بالمائع (٤) ، وهو ما يُغْمَسُ فيه الخبز، ويلون به.
-
(ولا يحنثُ في لا يأكلُ من هذا البُسْر (٥) فأكلَ رطبة، أو من هذا الرُّطب أو اللَّبن فأكل تمراً أو شِيْرازاً (٦) ، أو بُسْراً فأكلَ رطباً): أي لا يحنثُ في لا يأكلُ بسراً فأكلَ رطباً، واعلم أنَّه لا فرقَ بين قولِنا: لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَهُ رطباً، وبين قولنا: لا يأكلُ بُسْراً فأكلَ رطباً، بناءً على أن البُسْرَ والرُّطبَ من أسماءِ الأجناس، فإذا
-
أو لحماً فأكلَ سمكاً، أو لحماً أو شحماً فأكلَ أليةً،
-
ولا في لا يشتري رُطباً فاشترى كِباسةَ بُسْرٍ فيها رُطب. وحنثَ لو حلفَ لا يأكلُ رطباً أو بُسْراً أو ولا بُسْراً فأكل مُذنِّباً
-
صارَ ماهيةً أُخرى كما بيَّنا (١) في لا يدخل بيتاً (٢) . (٣)
-
(أو لحماً فأكلَ سمكاً) (٤) : أي لا يحنثُ في لا يأكلُ لحماً فأكل سمكاً، (أو لحماً أو شحماً فأكلَ أليةً،
-
ولا في لا يشتري رُطباً فاشترى كِباسةَ (٥) بُسْرٍ فيها رُطب (٦) .
-
وحنثَ لو حلفَ لا يأكلُ رطباً أو بُسْراً أو ولا بُسْراً فأكل مُذنِّباً): أي حلفَ لا يأكلُ رطباً فأكل مُذنِّباً، أو حَلَفَ لا يأكلُ بُسْراً فأكل مُذنِّباً، أو حلفَ لا يأكلُ رطباً ولا بسراً فأكلَ مُذنِّباً حنثَ هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛
-
لأنَّ المُذَنِّبَ بعضُهُ رطب وبعضُه بُسْر،
-
فمَن أكلَهُ أكل الرّطب والبُسْر.
-
وقال في «الهداية» : إن عندهما إذا حلفَ لا يأكلُ رطباً لا يحنث بالبُسْر المُذنِّب،
-
وإذا حلفَ لا يأكلُ بسراً لا يحنثُ بالرَّطب المُذنِّب (٧) .
-
أو لا يأكلُ لحماً فأكلَ كبداً أو كرشاً أو لحمَ خنْزيرٍ أو إنسان، والغداءُ الأكلُ من طلوعِ الفجرِ إلى الظُّهر، والعشاءُ منه إلى نصفِ اللَّيل
-
وقد قال في «المغرب» : البُسْر المُذنِّب: وقد ذَنَّبَ إذا بدأ له الإرطابُ من قبلِ ذَنَبِه، وهو ما سَفِلَ من جانبِ المِقْمَعِ (١) والعِلَاقة (٢) .
-
ولا شكَّ أنَّ الإرطابَ ليس إلاَّ من جانبٍ واحد، وهو الذي ليس عليه القِمَع والعِلاقة، فهذا الجانبُ هو الذَّنب، إذا عرفتَ هذا فكيفَ يصحُّ ما قال في «الهداية» : إنَّ الرُّطبَ المُذنِّب ما يكون في ذنبِهِ قليلُ بسر، والبسرُ المُذنِّبُ على العكس (٣) : أي ما في ذنبِهِ قليلُ رطب.
-
فأقول: أصنافُ التَّمر التي رأيناها من تمرِ بغدادَ وفارسَ وكَرمانَ (٤) يبدأُ إرطابُها من الجانبِ الذي ليس عليه القِمَع، ففي غيرِ هذه البلادِ إن كان ابتداءُ الإرطاب من طرفِ القِمَع، فما قال صاحب «الهداية» يكون صحيحاً.
-
وإن لم يكنْ الإرطاب من جانبِ القمع، فوجْهُ صحَّتِهِ أنَّ الرُّطبَ المُذنِّبَ ما يكون أكثرُهُ رطباً، والبُسْرُ المُذَنِّبُ ما يكون أكثرُهُ بُسْراً،
-
ثُمَّ لمَّا كان البُسْرُ من طرفِ القِمَعِ فرأسُ البُسْرِ ما يلي القِمَع، وذنبُهُ الطَّرفُ الآخر، ولمَّا كان الرُّطَبُ هو الطَّرف الآخر، فرأسُ الرَّطبِ طرفُهُ الجار، وذنبُهُ طرفُ القِمَع، فهذا وجهُ صحَّتِه.
-
(أو لا يأكلُ لحماً فأكلَ كبداً أو كرشاً أو لحمَ خنْزيرٍ أو إنسان) : قيل: لا يحنثُ بأكلِ الكبدِ والكرشِ في عرفِنا (٥) ؛ لأنَّهما في عرفِنا لم يعدَّا لحماً،
-
وأمَّا لحمُ الخنْزير والإنسانِ فهما لحمٌ حقيقةً فيحنثُ بهما.
-
(والغداءُ الأكلُ من طلوعِ الفجرِ إلى الظُّهر، والعشاءُ منه إلى نصفِ اللَّيل (٦) ،
-
والسَّحور منه إلى الفجر. وفي إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عيناً لم يُصَدَّقْ أصلاً،
-
ولو ضمَّ ثوباً، أو طعاماً، أو شراباً دِين، وتصوَّرُ البِرِّ شرطُ صحَّةِ الحلفِ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -،
-
فمَن حلفَ لأشربنَّ ماءَ هذا الكوزِ اليوم،
-
ولا ماءَ فيه، أو كان فصبَّ في يومِهِ لا يحنث،
-
وإن أطلقَ فكذا في الأوَّلِ دون الثَّاني
-
والسَّحور منه إلى الفجر (١) .
-
وفي إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عيناً لم يُصَدَّقْ أصلاً) (٢) : أي إن نَوَى ثوباً معيَّناً، أو طعاماً معيَّناً، أو شراباً معيَّناً لم يُصدَّقْ قضاءً،
-
ولا ديانة؛ لأنَّ المنفي ماهيةُ اللُّبْس،
-
ولا دلالةَ له على الثَّوب إلاَّ اقتضاءً، والمقتضَى لا عمومَ له،
-
فلا يصحُّ فيه نيَّةُ التَّخصيص.
-
(ولو ضمَّ ثوباً (٣) ، أو طعاماً، أو شراباً دِين): أي صُدِّقَ دِيانةً لا قضاءً؛ لأنَّ اللَّفظَ عامّ، فنيَّةُ التَّخصيصِ خلافُ الظَّاهر،
-
فلا يُصَدَّقُ في القضاء.
-
(وتصوَّرُ البِرِّ شرطُ صحَّةِ الحلفِ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -،
-
فمَن حلفَ لأشربنَّ ماءَ هذا الكوزِ اليوم،
-
ولا ماءَ فيه، أو كان فصبَّ في يومِهِ لا يحنث) (٤) ، اعلم أنّ إمكانَ البِرِّ شرطُ صحَّةِ الحلفِ عند أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم - سواءٌ كان باللهِ تعالى، أو بالطَّلاق، أو بالعتاق، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - ليس بشرط،
-
فإن حَلَفَ: واللهِ لأشربنَّ الماءَ الذي في هذا الكوزِ اليوم،
-
ولا ماءَ فيه، أو حلفَ إن لم أشربْ الماءَ الذي في هذا الكوزِ اليوم فامرأتُهُ طالق،
-
ولا ماءَ لا يحنثُ عندهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يحنث،
-
وإن حلفَ وكان فيه ماءٌ فأريقَ في اليوم، فالحكمُ ما ذُكِرَ.
-
(وإن أطلقَ فكذا في الأوَّلِ دون الثَّاني) : أي إن لم يقلْ اليوم لا يحنثُ فيما لم
-
وفي ليصعدَنَّ السَّماء، أو ليقلبنَّ هذا الحجرَّ ذهباً، أو ليقتلنَّ فلاناً عالماً بموتِهِ انعقدَ اليمينُ لتصوَّرِ البِرّ، وحنثَ للعجز،
-
وإن لم يعلمْهُ فلا، ومدُّ شعرِها، وخنقُها، وعضُها، كضربِها
-
في الكوزِ ماءٌ عندهما خلافاً لأبى يوسف - رضي الله عنه -،
-
وإن كان فصُبَّ يحنثُ إجماعاً؛ وذلك لأنَّه إذا لم يكن في الكوزِ ماء، فالبِرُّ غيرُ ممكنٍ سواءٌ ذكرَ اليوم أو لا،
-
وإن كان فيه ماءٌ فإن ذكرَ اليوم فالبِرُّ إنِّما يجبُ عليه في الجزءِ الأخير من اليوم،
-
فإذا صُبَّ لم يكن البِرُّ متصوَّراً.
-
وإن لم يذكرْ اليوم فالبِرُّ إنِّما يجبُ عليه إذا فرغَ من التَّكلُّم، لكن موسعاً بشرطِ أن لا يفوتَهُ في مدَّةِ عُمْرِه، والبِرُّ متصوَّرٌ عند الفراغِ من التَّكلُّم فانعقد اليمين، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يحنثُ في الكلّ، ففي المؤقّتِ بعد مضيِّ الوقت، وفي غيرِ المؤقّتِ يحنثُ في الحال.
-
(وفي ليصعدَنَّ السَّماء، أو ليقلبنَّ هذا الحجرَّ ذهباً، أو ليقتلنَّ فلاناً عالماً بموتِهِ انعقدَ اليمينُ (١) لتصوَّرِ البِرّ، وحنثَ للعجز،
-
وإن لم يعلمْهُ فلا) (٢) ، وفيه خلافِ زُفر - رضي الله عنه -، فعنده لا ينعقدُ اليمين؛ لكون البِرِّ مستحيلاًعادة.
-
قلنا: هذه الأمورُ ممكنةٌ في ذاتِها، فيكفي هذا لإنعقادِ اليمين، ويحنثُ في الحالِ بلا توقُّفٍ إلى زمانِ الموتِ للعجزِ عادة.
-
وإنِّما قلنا عالماً بموتِه؛ لأنَّه حينئذٍ يرادُ قتلُهُ بعد إحياءِ اللهِ تعالى، وهو ممكنٌ غيرُ واقع، فينعقدُ اليمين، ويحنثُ في الحال.
-
أمّا إذا لم يكنْ عالماً بموتِه، فالمرادُ القتلُ المتعارف، ولمَّا كان ميْتاً كان القتلُ المتعارفُ ممتنعاً، فصارَ كمسألةِ الكوز.
-
(ومدُّ شعرِها، وخنقُها، وعضُها، كضربِها (٣) .
-
وقطنٌ ملَكَهُ بعد إن لَبِسْتُ من غزلِك فهدي، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هديّ، وخاتمُ ذهبٍ حليٌّ لا خاتمُ فضَّة، وعندهما: عقدٌ لؤلؤٍ لم يرصَّعْ حليّ، وبه يُفْتَى.
-
ومَن حلفَ لا ينامُ على هذا الفراش، فنامَ على قِرامٍ فوقَهُ حنث، لا مَن جعلَ فوقَه فراشاً آخر، أو حلفَ لا يجلسُ على الأرض، فجلسَ على بساط، أو حصيرٍ فوقَه،
-
بخلاف جلوسِهِ على سريرٍ آخر فوقَه، فإنَّ الجلوسَ على
-
وقطنٌ ملَكَهُ (١) بعد إن لَبِسْتُ من غزلِك فهدي، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هديّ: قطنٌ: مبتدأ، وهديٌ: خبرُه، ومعنى الهديُ ما يُهْدَى إلى مكَّة للتَّصدُّق، وعندهما إن كان القطنُ ملكَهُ يوم الحلف، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ يجبُ أن يُهْدَى إلى مكَّة،
-
وإن لم يكنْ القطنُ ملكه يومَ الحلفِ لا.
-
(وخاتمُ ذهبٍ حليٌّ لا خاتمُ فضَّة (٢) ، وعندهما: عقدٌ لؤلؤٍ لم يرصَّعْ حليّ، وبه يُفْتَى (٣) .
-
ومَن حلفَ لا ينامُ على هذا الفراش، فنامَ على قِرامٍ (٤) فوقَهُ حنث، لا مَن جعلَ فوقَه فراشاً آخر)؛ لأنَّ القِرامَ تبعٌ للفراشِ لا الفراشُ الآخر.
-
(أو حلفَ لا يجلسُ على الأرض، فجلسَ على بساط، أو حصيرٍ فوقَه) ، حيث لا يحنث؛ لأنَّه لم يجلسْ على الأرض،
-
(ولو حالَ بينَه وبينَها لباسُهُ حنث) ؛ لأنَّه جلسَ على الأرضِ ولباسَه تبعٌ له، (كمَن حلفَ لا يجلسُ على هذا السَّرير، فجلسَ على بساطٍ فوقَه) ؛ لأنَّ الجلوسَ على هذا السَّريرِ لا يعتادُ بدون أن يُجْعَلَ عليه بساط، فالجلوسُ على البساطِ جلوسٌ على السَّرير.
-
(بخلاف جلوسِهِ على سريرٍ آخر
-
فوقَه، فإنَّ الجلوسَ على السَّرير الآخرِ لا يكونُ جلوساً على ذلك السَّرير.
-
ولا يفعلَهُ يقعُ على الأبد، ويفعلُهُ على مرَّة.
-
وبعَلَيَّ المَشْيُ إلى بيتِ اللهِ تعالى، أو إلى الكعبة، يجبُ حجّ أو عمرةٌ مشياً، ودمٌ إن ركب،
-
ولا شيءَ بعَلَيَّ الخروج، أو الذَّهاب إلى بيت الله تعالى، أو المشيُ إلى الحرم، أو المسجدِ الحرام، أو الصَّفا والمروة.
-
ولا يُعْتَقُ عبدٌ قيل له: إن لم أحجَّ العامَ فأنت حرّ، فشهدا بنحرِه بكوفة
-
السَّرير الآخرِ لا يكونُ جلوساً على ذلك السَّرير.
-
ولا يفعلَهُ يقعُ على الأبد، ويفعلُهُ على مرَّة) (٥) ، اعلم أنَّ قولَهُ: لا يفعلَ هذا في العرفِ سلبٌ لقولِهِ: يفعلُهُ، وقولُهُ: يفعلُهُ واقعٌ على مرَّة، فقولُهُ: لا يفعلَهُ يكونُ للأبد.
-
(وبعَلَيَّ المَشْيُ إلى بيتِ اللهِ تعالى، أو إلى الكعبة، يجبُ حجّ أو عمرةٌ مشياً، ودمٌ إن ركب،
-
ولا شيءَ بعَلَيَّ الخروج، أو الذَّهاب إلى بيت الله تعالى، أو المشيُ إلى الحرم) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - فيلزمه حجّ، أو عُمْرةٌ مشياً، (أو المسجدِ الحرام، أو الصَّفا والمروة (٦) .
-
ولا يُعْتَقُ عبدٌ قيل له: إن لم أحجَّ العامَ فأنت حرّ، فشهدا بنحرِه بكوفة)، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -،
-
وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه - يعتق؛ لأنَّه قامَتْ شهادتُهما على أمرٍ معلوم، وهو التَّضحيةُ بكوفة،
-
ومن ضرورتِه عدمُ الحجّ، وهو شرطُ العتق.
-
وقالا: هذا شهادةٌ على النَّفيّ، (والشَّهادةُ على النَّفي غيرُ مقبولة) (٧) .
-
فنقول: النَّفيُّ الذي يحيطُ به علمُ الشَّاهد، هو مثلُ الإثبات على ما بُيِّنَ في أصولِ
-
وحنثَ بصومِ ساعةٍ بنيَّةٍ في لا يصوم، لا لو ضمّ يوماً، أو صوماً حتَّى يتمَّ يوماً، وبركعةٍ في لا يصلِّي لا بما دونَها، ولم ضَمَّ صلاة فبشفعٍ لا بأقلّ. وبولدٍ ميْتٍ في: إن وَلَدْتِ فأنتِ كذا. وعُتِقَ الحيُّ في: إن ولدت فهو حرّ، إن ولدتِ ميِّتاً ثُمَّ حيَّاً، وفي: ليقضينَّ دينَهُ اليوم، وقضاهُ زيوفاً، أو نبهرجة، أو مستَحَقَّة، أو باعَه به
-
الفقة (١) في التَّرجيح (٢) .
-
(وحنثَ بصومِ ساعةٍ بنيَّةٍ في لا يصوم، لا لو ضمّ يوماً، أو صوماً حتَّى يتمَّ يوماً) (٣) ؛
-
فإن قلتَ الصَّومُ الشَّرعيّ، هو صومُ اليوم، واللَّفظُ إذا كان له معنى لغويّ، ومعنى شرعيٌّ يحملُ على المعنى الشَّرعيّ.
-
قلت: الشَّرعُ قد أطلقَهُ على ما دونَ اليوم في قولِهِ تعالى:
-
{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامِ إِلَى اللَّيْل} (٤) ، فالصَّومُ التَّام صومُ يوم،
-
فإذا قال: لا أصومُ يوماً، أو لا أصومُ صوماً، يرادُ به الصَّومُ التَّام.
-
(وبركعةٍ في لا يصلِّي لا بما دونَها، ولم ضَمَّ صلاة فبشفعٍ لا بأقلّ.
-
وبولدٍ ميْتٍ في: إن وَلَدْتِ فأنتِ كذا.
-
وعُتِقَ الحيُّ في: إن ولدت فهو حرّ، إن ولدتِ ميِّتاً ثُمَّ حيَّاً)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما فلا يعتق؛ لأنَّ اليمينَ انحلَّت بولادةِ الميِّت.
-
قلنا: لم تنحلّ؛ لأنَّ قولَهُ: إن ولدت؛ المرادُ به الحيُّ بقرينةِ قولِهِ: فهو حرّ؛ لأنَّ الميِّت لا يمكنُ حريَّتُه.
-
(وفي: ليقضينَّ دينَهُ اليوم، وقضاهُ زيوفاً، أو نبهرجة، أو مستَحَقَّة (٥) ، أو باعَه به
-
شيئاً وقبضَه بَرّ، ولو كان سَتُّوقة، أو رصاصاً، أو وهبه له لا، وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه، أو كلِّه بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن.
-
ولا في: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا،
-
ولا يملكُ إلاَّ خمسين
-
شيئاً وقبضَه بَرّ، ولو كان سَتُّوقة، أو رصاصاً، أو وهبه له لا) (١) ، سيجيءُ في مسائلَ شتّى من (كتاب القضاء) (٢) : إن الزَّيف ما يردُّهُ بيتُ المال، والنَّبهرجةُ ما يردُّه التُّجار، والسَّتُّوقة ما غلبَ غُشُّه، فالزَّيفُ والنَّبهرجةُ ما يكون الفضّةُ غالبةً على الغشِّ حتى يكون من جنسِ الدَّراهم، لكن يُرَدُّ للغشّ.
-
وفي «المغرب» قيل: الزَّيفُ دون النَّبهرجة (٣) في الرَّداءة؛ لأنَّه يردُّهُ بيتُ المال، والنَّبهرجة (٤) ما يردُّهُ التُّجار (٥) .
-
(وفي: لا يقبضُ دينه درهماً دون درهمٍ حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقاً، لا ببعضِه دون باقيه (٦) ، أو كلِّه بوزنينِ لم يتخلّلهما إلاَّ عمل الوزن (٧) .
-
ولا في: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا،
-
ولا يملكُ إلاَّ خمسين)، هذا بناءً على أن الاستثناءَ عندنا تكلَّم بالباقي بعد الثُّنيا (٨) ، وليس الاستثناء من النَّفي إثباتاً،
-
فإن قولَهُ: إن كان لي إلاَّ مئة فكذا معناهُ ليس لي إلاَّ مئة، فهو لنفي ما فوق المئة (٩) ،
-
وأمَّا إثباتُ المئةِ فغيرُ لازمٍ عندنا.
-
ولا في: لا يشمُّ ريحاناً إن شمَّ ورداً، أو ياسميناً، والبنفسجُ والوردُ على الورق.
-
وحنثَ في: حلفَ لا يكلِّمُهُ إن كلَّمَه نائماً بشرطِ إيقاظِه. وفي: إلاَّ بإذنه إن أذنَ ولم يعلمْ به فكلَّمه. وفي: لا يكلِّم صاحبَ هذا الثَّوب فباعَه فكلَّمَه. وفي: لا يكلِّمُ هذا الشَّابَّ فكلَّمَه شيخاً. وفي: هذا حرٌّ إن بعتُه أو اشتريتُه إن عقدَ بالخيار
-
(ولا في: لا يشمُّ ريحاناً إن شمَّ ورداً، أو ياسميناً) ؛ لأنَّ الرَّيحانَ ما لا ساقَ له، والوردُ والياسمين لهما ساق، (والبنفسجُ والوردُ على الورق) (١) : أي ورقُ الوردِ دون أعجاز الوردِ التي عليها الورق.
-
(وحنثَ في: حلفَ لا يكلِّمُهُ إن كلَّمَه نائماً بشرطِ إيقاظِه.
-
وفي: إلاَّ بإذنه): أي وحنثَ في: حلفَ لا يكلِّمُهُ إلاَّ بإذنه، (إن أذنَ ولم يعلمْ به فكلَّمه) ؛ لأنَّ الإذنَ إعلام،
-
فإن أذنَ ولم يعلمْ، فهذا لا يكون إذناً، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يحنثُ؛ لأنَّ الإذنَ هو الإطلاق (٢) .
-
(وفي: لا يكلِّم صاحبَ هذا الثَّوب فباعَه فكلَّمَه.
-
وفي: لا يكلِّمُ هذا الشَّابَّ فكلَّمَه شيخاً)؛ لأنَّ الوصفَ المذكورَ لا يصلحُ مانعاً من التَّكلُّم فيرادُ الذَّات.
-
(وفي: هذا حرٌّ إن بعتُه أو اشتريتُه إن عقدَ بالخيار) : أي إذا قال: إن بعتَهُ فهو حرّ، فباعَهُ على أنَّه بالخيار يعتق؛ لأنَّه لم يخرجْ عن ملكِه، وقد وُجِدَ الشَّرط، وهو البيع (٣) ، ولو
-
قال: إن اشتريتُه، فهو حرٌّ فشراهُ على أنّه بالخيار عُتِق.
-
وفي: إن لم أبعْه فكذا، فأعتق أو دَبَّر، وبفعلِ وكيلِه في حلفِ النِّكاح، والطَّلاق، والخلع، والعتق، والكتابة، والصُّلْحِ عن دمٍ عمد، والهبة، والصَّدقة، والقرض، والاستقراض، والإيداع، والاستيداع، والإعارة، والاستعارة، والذَّبح، وضربِ العبد، وقضاءِ الدَّين، وقبضِه، والبناء، والخياطة، والكسوة، والحمل، لا في حلفِ البيع، والشِّراء، والإجارة، والاستئجار، والصُّلحِ عن مال، والخصومة، والقسمة، وضربِ الولد
-
أمَّا على أصلِهما؛ فلأنَّه دخلَ في ملكِ المشتري.
-
وأمَّا على أصلِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ فلأنَّه علَّقَ العتقَ بالشِّراء، فكأنَّه قال بعد الشِّراء بالخيار، فهو حرٌّ فيعتق.
-
(وفي: إن لم أبعْه فكذا، فأعتق أو دَبَّر) : أي قال: إن لم أبعْهُ فكذا: أي امرأتُهُ طالق، فأعتقَه أو دَبَّرَه طَلُقَتْ امرأتُه؛ لأنَّ الشَّرطَ وهو عدمُ البيعِ قد تحقَّق.
-
(وبفعلِ وكيلِه في حلفِ النِّكاح، والطَّلاق، والخلع، والعتق، والكتابة، والصُّلْحِ عن دمٍ عمد، والهبة، والصَّدقة، والقرض، والاستقراض (١) ، والإيداع، والاستيداع، والإعارة، والاستعارة، والذَّبح، وضربِ العبد، وقضاءِ الدَّين، وقبضِه، والبناء، والخياطة، والكسوة، والحمل) (٢) ؛
-
فإنَّ الوكيلَ في هذه العقودِ سفيرٌ محضٌ حتى أن الحقوقَ ترجعُ إلى الآمر، فكأنَّ الآمر فعلَ بنفسِه.
-
(لا في حلفِ البيع، والشِّراء، والإجارة، والاستئجار، والصُّلحِ عن مال، والخصومة، والقسمة، وضربِ الولد) ؛ لأنَّ العقدَ صدرَ من الوكيلِ حتَّى أنَّ الحقوقَ ترجعُ إليه، ولم يصدرْ من الموكِّل فلا يحنث، والفرقُ بين ضربِ العبدِ وضربِ الولد: أن الضَّرب فعلٌ حسيٌّ لا ينتقلُ من أحدٍ إلى آخر، إلاَّ إذا صحَّ التَّوكيل، وصحَّةُ التَّوكيلِ يكون في الأموال، فيصحُّ في العبدِ دون الولد.
-
ولا في: لا يتكلَّمُ فقرأ القرآن، أو سبَّح، أو هلَّل، أو كبَّر في الصَّلاة، أو خارجها، ويوم أكلِّمُه على الملوين، وصحَّ نيَّةُ النَّهار، وليلةَ أكلِّمُه على اللَّيل. وإلاَّ أن للغاية كحتَّى، ففي: إن كلَّمْتُه إلاَّ أن يقدمَ زيد أو حتَّى، حنثَ إن كلَّمَه قبلَ قدومِه، لا إن كلَّمَه بعدَه.
-
وفي: لا يكلِّمُ عبدَه، أو امرأته، أو صديقَه، أو لا يدخلَ دارَه إن زالَتْ إضافتُه وكلَّمَه لا يحنثُ في العبد، أشارَ إليه بهذا أو لا، وفي غيرِه إن أشارَ بهذا حنثَ وإلاَّ فلا
-
(ولا في: لا يتكلَّمُ فقرأ القرآن، أو سبَّح، أو هلَّل، أو كبَّر في الصَّلاة، أو خارجها) : هذا عندنا فإنَّه لا يسمَّى متكلِّماً عرفاً وشرعاً، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - يحنث، وهو القياس؛ لأنَّه كلامٌ حقيقة.
-
(ويوم أكلِّمُه على الملوين) : قال لامرأته: أنت طالق يوم أكلِّم فلاناً، فهو على اللَّيل والنَّهار، لما مرَّ في (باب إيقاع الطلاق) : إن اليوم إذا قُرِنَ بفعلٍ غيرُ ممتد يرادُ به مطلقُ الوقت، (وصحَّ نيَّةُ النَّهار) ؛ لأنَّهُ مستعملٌ فيه أيضاً، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يصدقُ ديانةً لا قضاء؛
-
لأنَّه خلافُ المتعارف. (وليلةَ أكلِّمُه على اللَّيل.
-
وإلاَّ أن للغاية كحتَّى، ففي: إن كلَّمْتُه إلاَّ أن يقدمَ زيد أو حتَّى، حنثَ إن كلَّمَه قبلَ قدومِه، (لا إن كلَّمَه بعدَه) (٢) .
-
وفي: لا يكلِّمُ عبدَه (٣) ، أو امرأته، أو صديقَه، أو لا يدخلَ دارَه إن زالَتْ إضافتُه وكلَّمَه لا يحنثُ في العبد، أشارَ إليه بهذا أو لا، وفي غيرِه إن أشارَ بهذا حنثَ وإلاَّ فلا): حلفَ لا يكلِّمُ عبدَ فلان، أو حلفَ لا يكلِّم عبدَ فلانٍ هذا، فزالت إضافتُه: أي لم يبقَ عبداً له، فكلَّمَهُ لا يحنث.
-
أمَّا إذا لم يشرْ فظاهر،
-
وإن أشارَ فلأنّ العبدَ لسقوطِ مَنْزلتِه لا يعادى لذاتِه، بل لمعنى في المضافِ إليه، فالإضافةُ تكونُ معتبرة،
-
فإذا زالَتْ لا يحنث.
-
وإن حلفَ لا يكلِّمُ صديقَ فلان، أو قال صديقَ فلانٍ هذا، أو حلفَ لا يدخلَ دارَ فلان، أو قال: دارَ فلانٍ هذه، فلم يبقَ الصَّداقة وباعَ الدَّار، فكلَّمَه ودخلَ الدَّار.
-
وحين وزمان بلا نيةٍ نصفُ سنةٍ نُكِّر، أو عُرِّف، ومعها ما نوى. والدَّهر لم يدرِ مُنَكَّرا، وللأبدِ معرفاً. وأيَّام منكَّرةً ثلاثة، وأيَّامٌ كثيرةٌ، والأيَّامُ، والشُّهورُ، والسُّنونُ عشرةٌ.
-
وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبداً عُتِق،
-
وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر،
-
فلا أصلاً، فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عُتِقَ الثَّالث
-
ففي صورةِ عدمِ الإشارة لا يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ معتبرة.
-
وفي صورةِ الإشارة يحنث؛ لأنَّ هذه الأشياءَ يمكن أن تهجرَ لذاتِها،
-
فإذا كانت الذَّات معتبرة، كان الوصف وهو كونُهُ مضافاً إلى فلانٍ في الحاضرِ لغواً.
-
(وحين وزمان بلا نيةٍ نصفُ سنةٍ نُكِّر، أو عُرِّف) (١) : لقولِهِ تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (٢) ، (ومعها ما نوى.
-
والدَّهر لم يدرِ مُنَكَّراً) (٣) قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -: لا أدري ما الدّهر، وعندهما: نصف سنة، مثل: لا أكلِّمُه حيناً، (وللأبدِ معرفاً.
-
وأيَّام منكَّرةً ثلاثة، وأيَّامٌ كثيرةٌ، والأيَّامُ، والشُّهورُ، والسُّنونُ عشرةٌ (٤).
-
وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبداً عُتِق): أي لا يحتاجُ لأوَّلِيَّتِه إلى شراءِ عبدٍ آخر.
-
(وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر،
-
فلا أصلاً) ؛ لأنَّ الأوَّلَ فردٌ لا يكونُ غيرُهُ من جنسِهِ سابقاً عليه،
-
ولا مقارناً له، ولم يوجد.
-
(فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عُتِقَ الثَّالث) : أي قال: أوَّلُ عبدٍ اشتريتُهُ وحدَهُ حرّ، فاشترى عبدين،
-
ثُمَّ آخر عُتِقَ الثَّالث؛ لأنَّه أوَّلَ عبدٍ شراهُ وحدَه.
-
وفي: آخرِ عبدٍ إن اشترى عبداً فمات لم يعتق،
-
فإن اشترى عبداً، ثُمَّ آخر،
-
ثُمَّ ماتَ عُتِقَ الآخرُ يومَ شرى من كلِّ مالِه، وعندهما يوم مات من ثلثِ ماله،
-
ولا يصيرُ الزَّوجُ فاراً لو عَلَّقَ الثَّلاث به خلافاً لهما، وبكلِّ عبدٍ بشَّرني بكذا فهو حرّ، عُتِقَ أوَّلُ ثلاثةٍ بشَّروهُ متفرِّقين، والكلُّ إن بشَّروه معاً. وسقطَ بشراءِ أبيه لكفارته هي
-
(وفي: آخرِ عبدٍ إن اشترى عبداً فمات لم يعتق) : قال: آخر عبدٍ اشتريتُهُ حرٌ فاشترى عبداً فماتَ المشتري، لا يعتق هذا،
-
ولا يتوَّهَم أنَّه إذا ماتَ يكون ذلك العبدُ آخر، لأنَّ الآخرَ لا بُدَّ له من أوَّل، ولم يوجد.
-
(فإن اشترى عبداً، ثُمَّ آخر،
-
ثُمَّ ماتَ عُتِقَ الآخرُ يومَ شرى من كلِّ مالِه، وعندهما يوم مات من ثلثِ ماله) ؛ لأنَّ الآخريَّةَ تحقَّقت بالموت، فيعتقُ عند الموتِ من ثُلُثِ مالِه، وله: إنَّ بالموتِ تبيَّنَ أنَّه كان آخراً عند الشِّراء، فيعتقُ في ذلك الوقت،
-
(ولا يصيرُ الزَّوجُ فاراً لو عَلَّقَ الثَّلاث به خلافاً لهما) والضَّميرُ في: به؛ يرجعُ إلى الآخر.
-
وصورةُ المسألة: رجلٌ قال: آخرُ امرأةٍ أتزوجُها طالقٌ ثلاثاً، فتزوَّجَ امرأة،
-
ثُمَّ أُخرى، ثُمَّ مات، طُلِّقَت عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - عند التَّزوُّجِ فلا يصيرُ فاراً،
-
فلا ترثُ عنده، وعندهما: تطلَّقُ عند الموت، فيصيرُ فاراً فترث.
-
(وبكلِّ عبدٍ بشَّرني بكذا فهو حرّ، عُتِقَ أوَّلُ ثلاثةٍ بشَّروهُ متفرِّقين، والكلُّ إن بشَّروه معاً (١) .
-
وسقطَ بشراءِ أبيه (٢) لكفارته هي): أي الكفارة، هذا عندنا،
-
وأمَّا عند زُفر والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنهم - لا تسقط، فالحاصلُ أنّ النيَّةَ لا بُدَّ أن تكونَ مقارنةً لعلَّةِ العتق، فهما جعلا القرابةَ علَّةَ العتق، والملك شرطاً، ونحن جعلنا على العكس؛ لأنَّ الشَّرعَ جعلَ شراءَ القريب إعتاقاً؛
-
فإذا اشترى أباهُ بنيَّةِ الكفارة كانت النِيَّةِ مقارنةً لعلَّةِ العتق، وعندهما لا حيث جَعلا القرابةَ علَّة (٤) .
-
لا بشراءِ عبدٍ حلفَ بعتقِه، ومستولدةٍ بنكاحٍ عُلِّقَ عتقُها عن كفّارتِه بشرائِها، (وتعتقُ بإن تسريتُ أمةً فهي حرَّةٌ مَن تسراها وهي ملكُهُ يومَ حلف، لا مَن شراها فتسرَّاها، وبكلِّ مملوكٍ لي حرٌّ أمهاتُ أولادِه، ومدبَّرُوه، وعبيده لا مكاتبوه إلاَّ بنيِّتِهم، وبهذا حرّ أو هذا وهذا لعبيدِه، عُتِقُ ثالِثهم وخُيِّرَ في الأولين كالطَّلاق
-
(لا بشراءِ عبدٍ حلفَ بعتقِه): أي قال: إن اشتريتُ هذا العبدَ فهو حرّ، فشراهُ بنيَّةِ الكفارة لا تسقطُ الكفارة؛ لأنَّ علَّةَ العتق اليمين، والشِّراءُ شرطٌ له،
-
فلا تكون النِيَّةُ مقارنةً للعلَّة.
-
يَرِدُ عليه: أنّه قد ذُكِرَ في أصولِ الفقة أنّ التَّعليقَ عندنا يمنعُ العِلِّيَّة،
-
فإذا وُجِدَ الشَّرطُ يصيرُ المعلَّقُ علَّة حينئذٍ، فتكونُ النِيَّةُ مقارنةً لعلَّة العتق (١) .
-
(ومستولدةٍ بنكاحٍ عُلِّقَ عتقُها عن كفّارتِه بشرائِها) : قولُهُ: ومستولدةٍ بالجر عطفٌ على عبد: أي ولا بشراءِ مستولدة.
-
وصورتُها: أن يقولَ لأمةٍ استولدَها بالنِّكاح إن اشتريتُك فأنت حرَّةٌ عن كفارةِ يميني، فاشتراها تعتقُ لوجودِ الشَّرط،
-
ولا يجزئُهُ عن الكفّارة؛ لأنَّ حرِّيَّتَها مستحقَّةٌ بالاستيلاد،
-
(ولا يضافُ إلى اليمينِ من كلِّ وجه) (٢) .
-
(وتعتقُ بإن تسريتُ أمةً فهي حرَّةٌ مَن تسراها وهي ملكُهُ يومَ حلف، لا مَن شراها فتسرَّاها) ؛ لأنَّ هذه الأمةَ لم تكنْ في ملكِهِ زمانَ الحلف، ولم يضفْ عتقَها إلى الملك أو سببِه، وفيه خلافُ زُفر - رضي الله عنه -.
-
(وبكلِّ مملوكٍ لي حرٌّ أمهاتُ أولادِه، ومدبَّرُوه، وعبيده لا مكاتبوه إلاَّ بنيِّتِهم) ؛ لأنَّه لا يملكُهم يداً.
-
(وبهذا حرّ أو هذا وهذا لعبيدِه، عُتِقُ ثالِثهم وخُيِّرَ في الأولين كالطَّلاق) ، كأنَّه قال: أحدُهما حرٌّ وهذا.
-
فإن قلتَ: بل هو كقوله: هذا حرٌّ أو هذان.
-
ولامٌ دخلَ على فعل يقعُ من غيرِه: كبيع، وشراء، وإجازة، وخياطة، وصباغة، وبناء، اقتضى أمرَهَ ليَخُصَّه به، فلم يحنثْ في: إن بعتُ لك ثوباً إن باعَه بلا أمرِهِ ملكَهُ أوَّ لا،
-
وإن دخلَ على عينٍ أو فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه: كأكل، وشرب، ودخول، وضربِ الولد، اقتضى ملكَه، فحنثَ في: إن بعتُ ثوباً لك إن باعَ ثوبَهُ بلا أمرِه
-
قلتَ: قد أجبتُ عنه في «شرح التنقيح» بجوابين (١) ، فإن شئت فطالِعْه.
-
(ولامٌ دخلَ على فعل يقعُ من غيرِه: كبيع، وشراء، وإجازة، وخياطة، وصباغة، وبناء، اقتضى (٢) أمرَهَ ليَخُصَّه به (٣) ، فلم يحنثْ في: إن بعتُ لك ثوباً إن باعَه بلا أمرِهِ ملكَهُ أوَّ لا): أرادَ بدخولِهِ على فعل تعلُّقُهُ به، ففي قولِه: إن بعتُ لك ثوباً فعبدُهُ حرّ، فاللامُ متعلِّق بالبيع، فيقتضي اختصاصَ البيعِ بالمخاطب، والفعلُ لا يختصُ بغيرِ الفاعل إلا بالأمر: أي التَّوكيل، ولهذا اقتضى الأمر.
-
(وإن دخلَ على عينٍ أو فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه: كأكل، وشرب، ودخول، وضربِ الولد، اقتضى ملكَه، فحنثَ في: إن بعتُ ثوباً لك إن باعَ ثوبَهُ بلا أمرِه) : هذا نظيرُ دخولِ اللام على العين، وهو الثَّوب.
-
أمَّا نظيرُ دخولِه: على فعلٍ لا يقعُ عن غيرِه، فقولُهُ: إن أكلتُ لك طعاماً، أو شربتُ لك شراباً، اقتضى أن يكونَ الطَّعامُ أو الشَّرابُ ملكَ المخاطب، كما في قولِهِ: إن أكلتُ طعاماً لك، فإنَّه وإن كان متعلِّقاً بالأكلِ صورة، فهو في المعنى متعلقٌ بالطَّعام.
-
وفي: كلِّ عرسٍ لي، فكذا بعد قولِ عرسِهِ: نكحْتَ عليّ، طَلُقَتْ هي، وصحَّ نيَّةُ غيرها ديانة
-
وأمَّا ضربُ الولدِ نحو: إن ضربتُ لك الولدَ فعبدُهُ حرّ، فاقتضاءُ الملكِ فيه غيرُ ممكن إلاَّ أن يرادَ بالملكِ الاختصاص.
-
(وفي: كلِّ عرسٍ لي، فكذا بعد قولِ عرسِهِ: نكحْتَ عليّ، طَلُقَتْ هي، وصحَّ نيَّةُ غيرها ديانة) (١) فإنَّه قال هذا الكلام إرضاءً لها، فيكونُ المرادُ غيرُها لا هي، لكنَّ هذا خلافُ الظَّاهر؛ لأنَّ كلاً كلمةُ العموم، فلا يصدَّقُ قضاء.
-
اليمين: تحقيق ما لم يجب بذكر اسم الله أو صفته:
-
كبالله
-
وهالله
-
وايم الله
-
وحق الله
-
والعزيز
-
وعظمته
-
وجلاله
-
وإرادته
-
وكفالته
-
وكلامه
-
والقرآن
-
والمصحف
-
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت وَثِقْت بِاَللَّهِ ثُمَّ ابْتَدَأْت لأفعلن دين
-
لا بسبق لسانه
-
وَكَعِزَّةِ اللَّهِ
-
وَأَمَانَتِهِ
-
وَعَهْدِهِ
-
وَعَلَى عَهْدِ اللَّهِ
-
إلا أن يريد المخلوق
-
وكأحلف وأقسم وأشهد إن نوى
-
وأعزم إن قال: بالله
-
وفي أعاهد الله: قولان
-
لَا بِلَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ
-
أَوْ أُعْطِيك عَهْدًا
-
وعزمت عليك بالله
-
وحاش الله
-
ومعاذ الله
-
والله راع أو كفيل
-
والنبي
-
والكعبة
-
وكالخلق والإماتة
-
أو هو يهودي
-
وَغَمُوسٌ: بِأَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ وَحَلَفَ بِلَا تبين صدق
-
وليستغفر الله
-
وإن قصد بكالعزى: التعظيم فكفر
-
وَلَا لَغْوٍ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَظَهَرَ نَفْيُهُ
-
ولم يفد في غير الله:
-
كالاستثناء بإن شاء الله إن قصده:
-
كَإِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَوْ يُرِيدَ أَوْ يقضي: على الأظهر
-
وأفاد بكإلا في الجميع إنْ اتَّصَلَ إلَّا لِعَارِضٍ
-
وَنَوَى الِاسْتِثْنَاءَ
-
وَقَصَدَ
-
ونطق به وإن سرا بحركة لسان
-
إلَّا أَنْ يَعْزِلَ فِي يَمِينِهِ أَوَّلًا:
-
كَالزَّوْجَةِ في: "الحلال علي حرام" وهي المحاشاة
-
وفي النذر المبهم
-
واليمين
-
والكفارة
-
وَالْمُنْعَقِدَةُ عَلَيَّ بَرٌّ بِأَنْ فَعَلْت وَلَا فَعَلْت
-
أَوْ حَنِثَ بِلَأَفْعَلَنَّ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ إن لم يؤجل:
-
إطعام عشرة مساكين: لكل مد
-
وَنُدِبَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ: زِيَادَةُ ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِهِ
-
أو رطلان خبزا بأدم:
-
كشبعهم
-
أو كسوتهم: للرجل ثوب
-
وللمرأة درع وخمار
-
ولو غير وسط أهله
-
والرضيع كالكبير فيهما
-
أو عتق رقبة: كالظهار
-
ثم صوم ثلاثة أيام
-
ولا تجزىء ملفقة
-
وَمُكَرَّرٌ لِمِسْكِينٍ
-
وَنَاقِصٌ: كَعِشْرِينَ لِكُلٍّ نِصْفٌ
-
إلَّا أَنْ يَكْمُلَ
-
وَهَلْ إنْ بَقِيَ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وَلَهُ نزعه إن بين بالقرعة
-
وَجَازَ لِثَانِيَةٍ إنْ أَخْرَجَ
-
وَإِلَّا كُرِهَ
-
وَإِنْ كيمين وظهار
-
وأجزأت قبل حنثه,
-
ووجبت به إن لم يكره ببر
-
وَفِي عَلَيَّ أَشَدُّ مَا أَخَذَ أَحَدٌ عَلَى أحد: بت من يملك
-
وعتقه
-
وصدقة بثلثه
-
ومشي بحج
-
وكفارة
-
وزيد في الأيمان: يلزمني صوم سنة إن اعتيد حلف به
-
وفي لزوم شهري ظهار: تردد
-
وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ: لَغْوٌ
-
تكررت إن قصد تكرر الحنث
-
أو كان العرف: كعدم ترك الوتر
-
أو نوى كفارات
-
أو قال: لا ولا
-
أو حلف أن لا يحنث
-
أو بالقرآن والمصحف والكتاب
-
أَوْ دَلَّ لَفْظُهُ بِجَمْعٍ أَوْ بِكُلَّمَا أَوْ مهما
-
لا متى ما
-
ووالله ثم والله وإن قصده
-
والقرآن والتوراة والإنجيل
-
ولا كلمه غدا وبعده ثم غدا
-
وَخَصَّصَتْ نِيَّةُ الْحَالِفِ وَقَيَّدَتْ إنْ نَافَتْ
-
وَسَاوَتْ في الله وغيرها: كطلاق:
-
ككونها معه في لا يتزوج حياتها:
-
كَأَنْ خَالَفَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ:
-
كَسَمْنِ ضَأْنٍ فِي: لا آكل سمنا
-
أو لا أكلمه
-
وكتوكيله في: لا يبيعه أو لا يضربه
-
إلَّا لِمُرَافَعَةٍ وَبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فِي طَلَاقٍ وعتق فقط
-
أو استحلف مطلقا في وثيقة حق
-
لا إرادة ميتة أو كذب فِي: طَالِقٍ وَحُرَّةٍ أَوْ حَرَامٍ
-
وَإِنْ بِفَتْوَى
-
ثم بساط يمينه
-
ثم عرف قولي
-
ثم مقصد لغوي
-
ثم شرعي
-
وَحَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَا بِسَاطٌ بِفَوْتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَوْ لِمَانِعٍ شرعي
-
أو سرقة
-
لا بكموت حمام في ليذبحنه
-
وبعزمه على ضده
-
وبالنسيان إن أطلق
-
وبالبعض
-
عكس البر
-
وبسويق أو لبن في لا آكل
-
لا ماء
-
ولا بتسحر في لا أتعشى
-
وذواق ثم يصل جوفه
-
وبوجود أَكْثَرَ فِي لَيْسَ مَعِي غَيْرُهُ لِمُتَسَلِّفٍ
-
لَا أقل
-
وَبِدَوَامِ رُكُوبِهِ وَلُبْسِهِ فِي: لَا أَرْكَبُ وَأَلْبَسُ
-
لا في كدخول
-
وبدابة عبده في دابته
-
وبجمع الأسواط في لأضربنه كذا
-
وبلحم الحوت وبيضه وعسل الرطب في مطلقها
-
وبكعك وحشكنان وهريسة وإطرية في خبز
-
لا عكسه
-
وَبِضَأْنٍ وَمَعْزٍ وَدِيَكَةٍ وَدَجَاجَةٍ فِي غَنَمٍ وَدَجَاجٍ
-
لا بأحدهما في آخر
-
وبسمن استهلك في سويق
-
وبزعفران في طعام
-
لا بكخل طبخ
-
خباسترخاء لها في لا قبلتك أو قبلتني
-
وَبِفِرَارِ غَرِيمِهِ فِي لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي إلَّا بِحَقِّي
-
وَلَوْ لَمْ يُفَرِّطْ
-
وَإِنْ أَحَالَهُ
-
وبالشحم في اللحم
-
لا العكس
-
وبفرع فهي لَا آكُلُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ أَوْ هَذَا الطلع أو طلعا
-
إلا نبيذ زبيب
-
ومرقة لَحْمٍ أَوْ شَحْمِهِ
-
وَخُبْزِ قَمْحٍ
-
وَعَصِيرِ عِنَبٍ
-
وَبِمَا أَنْبَتَتْ الْحِنْطَةُ إنْ نَوَى الْمَنَّ
-
لَا لرداءة أو لسوج صنعة طعام
-
وبالحمام في البيت
-
أو دار جاره
-
أو بيت شعر
-
كحبس أكره عليه بحق
-
لا بمسجد
-
وبدخوله عليه ميتا في بيت يملكه
-
لَا بِدُخُولِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْوِ المجامعة
-
وبتكفينه في لا نفعه حياته
-
وبأكل من تركته قبل قسمها فِي لَا أَكَلْت طَعَامَهُ إنْ أَوْصَى أَوْ كان مدينا
-
وَبِكِتَابٍ إنْ وَصَلَ أَوْ رَسُولٍ فِي لَا كلمه
-
وَلَمْ يَنْوِ فِي الْكِتَابِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ
-
وبالإشارة له
-
بكلامه ولو لم يسمعه
-
لا قراءته بقلبه
-
أو قراءة أحد عليه بلا إذن
-
ولا بسلامه عليه بصلاة
-
ولا كتاب الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَرَأَ عَلَى الْأَصْوَبِ وَالْمُخْتَارُ
-
وبسلامه عليه معتقدا أنه غيره
-
أو في جماعة إلا أن يحاشيه
-
وبفتح عليه
-
وبلا إذنه في لا تخرجي إلا بإذني
-
وبعدم علمه في لأعلمنه
-
وإن برسول
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ؟ تَأْوِيلَانِ
-
أَوْ عَلِمَ وَالٍ ثَانٍ فِي حَلِفِهِ لِأَوَّلِ في نظر
-
وبمرهون في لا ثوب لي
-
وَبِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فِي لَا أَعَارَهُ
-
وَبِالْعَكْسِ
-
وَنَوَى إلا في صدقة عن هبة
-
وببقاء ولو ليلا في لا سكنت
-
لا في لأنتقلن
-
ولا بخزن
-
وَانْتَقَلَ فِي لَا سَاكَنَهُ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ
-
أو ضربا جدارا ولو جريدا بهذه الدار
-
وَبِالزِّيَارَةِ إنْ قَصَدَ التَّنَحِّي
-
لَا لِدُخُولِ عِيَالٍ إن لم يكثرها نهارا ومبيت بلا مرض
-
وَسَافَرَ الْقَصْرَ فِي لَأُسَافِرَنَّ
-
وَمَكَثَ نِصْفَ شَهْرٍ
-
وندب كماله
-
كأنتقلن
-
ولو بإبقاء رحله
-
لا بكمسمار
-
وهل إن نوى عدم عوده؟ تردد
-
وباستحقاق بعضه أو عيبه بعد الأجل
-
وبيع فاسد فات قبله إن لم تف
-
كأن لم يفت على المختار
-
وبهبته له
-
أَوْ دَفَعَ قَرِيبٌ عَنْهُ وَإِنْ مِنْ مَالِهِ
-
أو شهادة بينة بالققاء
-
إلا بدفعه ثم أخذه
-
لَا إنْ جُنَّ وَدَفَعَ الْحَاكِمُ
-
وَإِنْ لَمْ يدفع فقولان
-
وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يوم الجمعة وليس هو
-
لا إن قضى قبله
-
بخلاف لآكلنه
-
ولا إن باعه به عرضا
-
وَبِرَّ إنْ غَابَ بِقَضَاءِ وَكِيلِ تَقَاضٍ أَوْ مفوض
-
وَهَلْ ثَمَّ وَكِيلُ ضَيْعَةٍ أَوْ إنْ عُدِمَ الحاكم وعليه الأكثر؟ تأويلان
-
وبريء فِي الْحَاكِمِ إنْ لَمْ يُحَقِّقْ جَوْرَهُ
-
وَإِلَّا بر كجماعة المسلمين يشهدهم
-
وَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ عند رأسه أو إذا استهل
-
أو إلى رمضان أو لاستهلاله: شعبان
-
وَبِجَعْلِ ثَوْبٍ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً فِي لَا ألبسه
-
لا إن كرهه لضيقه
-
ولا وضعه على فرجه
-
وَبِدُخُولِهِ مِنْ بَابِ غَيْرَ فِي لَا أَدْخُلُهُ إن لم يكره ضيقه
-
وبقيامه عَلَى ظَهْرِهِ
-
وَبِمُكْتَرِي فِي لَا أَدْخُلُ لِفُلَانٍ بيتا
-
وَبِأَكْلٍ مِنْ وَلَدٍ دُفِعَ لَهُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ
-
وبالكلام أبدا في لا كلمه الأيام أو الشهور
-
وثلاثة في كأيام
-
وَهَلْ كَذَلِكَ فِي لَأَهْجُرَنَّهُ أَوْ شَهْرٌ؟ قَوْلَانِ
-
وسنة في حين وزمان وعصر ودهر
-
وَبِمَا يُفْسَخُ أَوْ بِغَيْرِ نِسَائِهِ فِي لَأَتَزَوَّجَنَّ
-
وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ: إنْ لَمْ يشترط عدم الغرم
-
وَبِهِ لِوَكِيلٍ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ
-
وَهَلْ إنْ عَلِمَ؟ تأويلان
-
وَبِقَوْلِهِ: مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي لِمُخْبِرٍ فِي ليسرنه
-
وَبِاذْهَبِي الْآنَ إثْرَ لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَفْعَلِي
-
وَلَيْسَ قَوْلُهُ: لَا أُبَالِي بَدْءًا لِقَوْلٍ آخَرَ لا كلمتك حتى تبدأني
-
وَبِالْإِقَالَةِ فِي لَا تَرَكَ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا إن لم تف
-
لا إن أخر الثمن على المختار
-
وَلَا إنْ دَفَنَ مَالًا فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وجده مكانه في أخذتيه
-
وَبِتَرْكِهَا عَالِمًا فِي لَا خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي
-
لَا إنْ أَذِنَ لِأَمْرٍ فَزَادَتْ بِلَا عِلْمٍ
-
وَبِعَوْدِهِ لَهَا بَعْدُ بِمِلْكٍ آخَرَ فِي لَا سَكَنْت هَذِهِ الدَّارَ أَوْ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ إن لم ينو ما دامت له
-
لا دار فلان
-
ولا إن خربت وصارت طريقا إن لم يأمر به
-
وَفِي لَا بَاعَ مِنْهُ أَوْ لَهُ بِالْوَكِيلِ إن كان من ناحيته
-
وَإِنْ قَالَ حِينَ الْبَيْعِ: أَنَا حَلَفْت فَقَالَ: هُوَ لِي ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ ابْتَاعَ لَهُ حنث ولزم البيع
-
وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ فِي إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي
-
لا في دخول دار
-
وتأخير وصي بالننظر ولا دين
-
وتأخير غريم إن أحاط وأبرأ
-
وفي بره في لأطأنها فوطئها حائضا
-
وَفِي لَتَأْكُلِنَّهَا فَخَطَفَتْهَا هِرَّةٌ فَشَقَّ جَوْفَهَا وَأَكَلَتْ أو بعد فسادها قولان
-
إلا أن تتوانى
-
وفيها الحنث بأحدهما في لا كسوتها ونيته الجمع
-
واستشكل.
-
لا تنعقد إلا بذات الله تعالى أو صفة له كقوله والله رب العالمين والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى
-
ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين
-
وما انصرف إليه سبحانه عند إطلاق كالرحيم والخلق والرزاق والرب تنعقد به اليمين
-
إلا أن يريد غيره
-
وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي ليس بيمين
-
إلا بنية
-
والصفة كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته يمين
-
إلا أن ينوي بالعلم المعلوم وبالقدرة المقدور
-
ولو قال وحق الله فيمين
-
إلا أن يريد العبادات
-
وحروف القسم باء وواو وتاء كبالله والله وتالله
-
وتختص التاء بالله
-
ولو قال الله ورفع أو نصب أو جر فليس بيمين
-
إلا بنية.
-
ولو قال أقسمت أو أقسم أو أحلفت أو أحلف بالله لأفعلن فيمين إن نواها أو أطلق
-
وإن قال قصدت خبرا ماضيا أو مستقبلا صدق باطنا
-
وكذا ظاهرا على المذهب.
-
ولو قال لغيره أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن وأراد يمين نفسه فيمين وإلا فلا
-
ولو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام فليس بيمين
-
ومن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد لم تنعقد
-
وتصح على ماض ومستقبل
-
وهي مكروهة
-
إلا في طاعة
-
فإن حلف على ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه الحنث وكفارة
-
أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة
-
أو ترك مباح أو فعله فالأفضل ترك الحنث
-
وقيل: الحنث
-
وله تقديم كفارة بغير صوم على حنث جائز
-
وحرام.
-
قلت: هذا أصح والله أعلم
-
وكفارة ظهار على العود
-
وقتل على الموت
-
ومنذور مالي.
فصل
-
يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار
-
وإطعام عشرة مساكين كل مسكين مدحب من غالب قوت بلده
-
وكسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزار
-
لا خف وقفازين ومنطقة
-
ولا يتشرط صلاحيته للمدفوع إليه
-
فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له وقطن وكتان وحرير لامرأة ورجل ولبيس لم تذهب قوته
-
فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام
-
ولا يجب تتابعها في الأظهر
-
وإن غاب ماله انتظره ولم يصم
-
ولا يكفر عبد بمال إلا إذا ملكه سيده طعاما أو كسوة وقلنا يملك
-
بل يكفر بصوم
-
فإن ضره وكان حلف وحنث بإذن سيده صام بلا إذن
-
أو وجدا بلا إذن
-
وإن أذن في أحدهما فالأصح اعتبار الحلف
-
ومن بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة لا عتق.
فصل
-
حلف لا يسكنها أو لا يقيم فيها فليخرج في الحار
-
فإن مكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه
-
وإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب لم يحنث
-
ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فخرج أحدهما في الحال لم يحنث
-
وكذا لو بنى بينهما جدار ولك جانب مدخل في الأصح
-
ولو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج فلا حنث بهذا
-
أو لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يلبس أو لا يركب أو لا يقوم أو لا يقعد فاستدام هذه الأحوال حنث.
-
قلت: بحيثه باستدامة التزوج والتطهر غلط لذهول
-
واستدامة طيب ليست تطيبا في الأصح
-
وكذا وطء صوم وصلاة والله أعلم
-
ومن حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين
-
لا بدخول طاق قدام الباب
-
ولا بصعود سطح غير محوط
-
وكذا محوط في الأصح
-
ولو أدخل يده أو رأسه أو رجله لم يحنث
-
فإن وضع رجليه فيهما معتمدا عليهما حنث
-
ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان حنث
-
وإن صارت فضاء أو جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فلا
-
ولو حلف لا يدخل دار زيد حنث بدخول ما يسكنها بملك
-
لا بإعارة وإجارة وغصب
-
إلا أن يريد مسكنه
-
ويحنث بما يملكه ولا يسكنه
-
إلا أن يريد مسكنه
-
ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو زوجته فباعهما أو طلقها فدخل وكلم لم يحنث
-
إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا فيحنث
-
إلا أن يريد ما دام ملكه
-
ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب فنزل ونصب في موضع آخر منها لم يحنث بالثاني
-
ويحنث بالأول في الأصح
-
أو لا يدخل بيتا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو خيمة
-
ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل
-
أو لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث
-
وفي قول إن نوى الدخول على غيره دونه لا يحنث
-
فلو جهل حضوره فخلاف حنث النامي.
-
قلت: ولو حلف لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم واستثناه لم يحنث
-
وإن أطلق حنث في الأظهر. والله أعلم.
فصل
-
حلف لا يأكل الرؤس ولا نية له حنث برؤس تباع وحدها
-
لا طير وحوت وصيد
-
إلا ببلد تباع فيه مفردة
-
والبيض يحمل على مزائل بائضه في الحياة كدجاج ونعامة وحمام
-
لا سمك وجراد
-
واللحم على نعم وخيل ووحش وطير
-
لا سمك وشحم بطن
-
وكذا كرش وكبد وطحال وقلب في الأصح.
-
والأصح تناوله لحم رأس ولسان وشحم ظهر وجنب
-
وإن شحم الظهر لا يتناوله الشحم
-
وإن الإلية والسنام ليسا شحما ولا لحما
-
والإلية لا تتناول سناما
-
ولا يتناولهما
-
والدم يتناولهما وشحم وظهر وبطن وكل دهن
-
ولحم البقر يتناول جاموسا
-
ولو قال مشيرا إلى حنطة لا آكل هذه حنث بأكلها لى هيئتها وبطحينها وخبزها
-
ولو قال لا آكل هذه الحنطة حنث بها مطبوخة ونيئة ومقلية
-
لا بطحينها وسويقها وعجينها وخبزها
-
ولا يتناول رطب تمرا
-
ولا بسرا
-
ولا عنب زبيبا.
-
وكذا العكوس
-
ولو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا فلا حنث في الأصح
-
والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وباقلا وذرة وحمص
-
فلو ثرده فأكله حنث
-
ولو حلف لا يأكل سويقا فسفه أو تناوله بأصبع حنث
-
وإن جعله في ماء فشربه فلا
-
أو لا يشربه فبالعكس
-
أو لا يأكل لبنا أو مائعا آخر فأكله بخبز حنث
-
أو شربه فلا
-
أو لا يشربه فبالعكس
-
أو لا يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا أو ذائبا حنث
-
وإن شرب ذائبا فلا
-
وإن أكله في عصيدة حنث إن كانت عينه ظاهرة
-
ويدخل في فاكهة رطب وعنب ورمان وأترج ورطب ويابس.
-
قلت: وليمون ونبق وكذا بطيخ ولب فستق وبندق وغيرهما في الأصح
-
لا قثاء ولا خيار وباذنجان وجزر
-
ولا يدخل في الثمار يابس. والله أعلم.
-
ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز لم يدخل هندي
-
والطعام يتناول قوة وفاكهة وأدما وحلوى
-
ولو قال لا آكل من هذه البقرة تناول لحمها دون ولد ولبن
-
أو من هذه الشجرة فثمر دون ورق وطرف غصن.
فصل
-
حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة لم يحنث
-
أو ليأكلنها فاختلطت لم يبر إلا بالجميع
-
أو ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها
-
أو لا يلبس هذين لم يحنث بأحدهما
-
فإن لبسهما معا أو مرتبا حنث
-
أو لا ألبس هذا ولا هذا حنث بأحدهما
-
أو ليأكلن ذا الطعام غدا فمات قبله فلا شيء عليه
-
وإن مات أو تلف الطعام في الغد بعد تمكنه من أكله حنث
-
وقبله قولان كمكره
-
وإن أتلفه بأكل وغيره قبل الغد حنث
-
وإن تلف أو أتلفه أجنبي فكمكره
-
أو لأقضين حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر
-
فإن قدم أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه حنث
-
وإن شرع في الكيل حينئذ ولم يفرغ لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث
-
أو لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنا فلا حنث
-
أو لا يكمله فسلم عليه حنث
-
وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا في الجديد
-
وإن قرأ آية أو أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة لم يحنث
-
والأحنث
-
أو لا مال له حنث بكل نوع وإن قل حتى ثوب بدنه ومدبر ومعلق عتقه بصفة وما وصى به ودين حل
-
وكذا مؤجل في الأصح
-
لا مكاتب في الأصح
-
أو ليضربنه فالبر بما يسمى ضربا ولا يشترط إيلام
-
إلا أن يقول ضربا شديدا
-
وليس وضع سوط عليه وعض وخنق ونتف شعر ضربا
-
قيل: ولا لطم ووكزه
-
أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد مائة وضربه بها ضربة أو بعثكال عليه مائة شمراخ بر إن علم إصابة الكل أو تراكم بعض على بعض فوصله ألم الكل.
-
قلت: ولو شك في إصابة الجميع بر على النص والله أعلم
-
أو ليضربنه مائة مرة لم يبر بهذا
-
أو لا أفارقك حتى أستوفي فهرب ولم يمكنه اتباعه يحنث.
-
قلت: الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم
-
وإن فارقه أو وقف حتى ذهب وكانا ماشيين أو أبرأه أو احتال على غريم ثم فارقه أو أفلس ففارقه ليوسر حنث
-
وإن استوفى وفارقه فوجده ناقصا إن كان من جنس حقه لكنه أردأ لم يحنث
-
والأحنث عالم
-
وفي غيره القولان
-
أولا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرأى وتمكن فلم يرفع حتى مات حنث
-
ويحمل على قاضي البلد
-
فإن عزل فالبر بالرفع إلى الثاني
-
أو لأرفعه إلى قاض بربكل قاض
-
أو إلى القاضي فلان فرآه ثم عزل فإن نوى ما دام قاضيا حنث إن أمكنه رفعه فتركه
-
وإلا فكمكره
-
وإن لم ينو بر برفع إليه بعد عزله.
فصل
-
حلف لا يبيع أو لا يشتري فعقد لنفسه أو غيره حنث
-
ولا يحنث بعقد وكيله له
-
أو لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لا يحنث
-
إلا أن يريد أن لا يفعل هو ولا غيره
-
أو لا ينكح حنث بعقد وكيله له
-
لا بقبوله هو لغيره
-
أو لا يبيع مال زيد فباعه بإذنه حنث وإلا فلا
-
أو لا يهب له فأوجب له فلم يقبل لم يحنث.
-
وكذا إن قبل ولم يقبض في الأصح
-
ويحنث بعمري ورقبي وصدقة
-
لا إعارة ووصية ووقف
-
أو لا يتصدق لم يحنث بهبة في الأصح
-
أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه مع غيره.
-
وكذا لو قال من طعام اشتراه زيد في الأصح
-
ويحنث بما اشتراه سلما
-
ولو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث حتى يتيقن أكله من ماله
-
أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بشفعة.
كتاب آخر
-
لا تنعقد يمين إلا من مكلف مختار على ممكن يأتي في الأصح،
-
فإن وفى بر به، وإلا حنث مطلقًا.
-
وعنه: إن تعمد.
-
وعنه: يحنث بسهو طلاق أو عتق فقط.
-
وقيل: الروايات في الناس ليمينه والجاهل بأنه المحلوف عليه.
-
ولو فعله يحين جنونه لم يحنث كالنائم.
-
وقيل: هو كالناسي.
-
وكذا الخلاف إن حلف على غيره ممن يقصد منعه من زوجة وولدٍ ونحوهما ففعل ناسيًا أو جاهلًا، ووكيله كهو.
-
وإن قصد بمنعهم أن لا يخالفوه أو فعلوه كرهًا لم يحنث.
-
وإن حلف عما مضى وكذب عمدًا بطلاقٍ أو عتقٍ أو ظهارٍ أو حرامٍ أو نذرٍ وقع في الحال،
-
وإن حلف بيمين مكفرة غير ذلك أثم ولا كفارة على
-
الأشهر.
-
وإن حلف على محالٍ لنفسه أو عادة فثلاثة أوجه، الثالث: تنعقد في المحال عادةً فقط، وقد سبق،
-
وإن حلف على ظنه فبان خطأ فلغوٌ.
-
وعنه: يحنث في الطلاق والعتق.
-
وقيل: إن عقدهما يظن صدق نفسه فبان خلافه فكمن حلف على شيء وفعله ناسيًا.
-
وعنه: اللغو إن سبق على لسانه في الماضي اليمين بالله بلا قصدٍ فلا كفارة على الأشهر. وفي المستقبل روايتان.
-
واليمين التي تجب كفارتها إذا حنث أن يحلف بالله أو ببعض أسمائه وصفاته أو بغير ذلك مما نذكره،
-
فإن قال: والله، فيمين بكل حال،
-
وكذا إن قال: والرحمن الرحيم، والرب، والمولى، والقادر، والعالم، والرزاق،
-
وإن نوى غير الله أثم ولا يمين،
-
فإن قال: والشيء، والموجود، والحي، والواحد، ولم ينو الله تعالى فلغوٌ، وإن نوى فوجهان.
-
وله القسم بدون حروفه ونصبه وجره إذن، ونصبه مع الواو ورفه مع الواو وعدمه،
-
فإن عرف العربية ولم ينو اليمين فلغوٌ.
-
وقيل: إن رفعه بدون واوٍ فيمين، إن جهل العربية.
-
وإن قال: أحلف بالله أو أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله أو حلفت أو أقسمت ونحوه لأقومن أو لا قمت أو ما قمت فيمين مطلقًا،
-
وإن أسقط اسم الله عز وجل ونوى اليمين فيمين وإلا فروايتان،
-
وإن قال: ويم الله ولعمر الله فيمين.
-
وعنه: إن نواها.
-
وإن قال: وحق الله وعهده وأمانته وميثاقه وقدرته وعظمته وعزته وجلاله وكبراؤه وجبروته وسائر صفاته؛ فيمين.
-
وإن لم يذكر اسمه لكن نوى صفته مع اللام فيمين وإلا فروايتان.
-
وإن حلف بكلام الله أو القرآن أو سورة منه أو آية أو المصحف فيمين كفارتها واحدة.
-
وعنه: بكل آية كفارة.
-
وعنه: إن قدر.
-
ويكره الحلف بغير الله.
-
وقيل: يحرم.
-
وعنه: يجوز.
-
فلو حنث بنبينا -عليه السلام -وحنث فكفارة.
-
وعنه: لا تجب.
-
فإن حلف بخلق الله ورزقه وعلمه وأراد معلومه وقدرته وأراد مقدوره وإرادته وأراد مراداته أو بكعبته وعرشه فلغوٌ.
-
وإن قال لنفسه: إنه كافر أو يهودي أو نصراني أو بريء من الله أو من الإسلام أو من الدين أو النبي أو القرآن أو لا يراه الله في موضع كذا، إن فعل فقد أثم،
-
فإن حنث فكفارة يمين.
-
وعنه: لا تلزم.
-
فإن قال: هو يستحل ما حرم الله أو عكس وأطلق أو علقه وحنث فوجهان.
-
فإن قال: محوت المصحف إن قمت فلغوٌ،
-
وكذا عصيت الله أو أنا أعصيه فيما أمرني.
-
وقيل: هو يمينٌ.
-
وإن قال علي يمين أو نذر: إن قمت، فقام فكفارة يمين.
-
فإن حرم ما له المباح من أمةٍ وغيرها منجزًا أو بشرط، وحنث؛ فكفارة يمين، ولا تحرم.
-
وقيل: تحرم حتى يكفر.
-
وكذا قيل في كل مباح له حرمه.
-
ومن حلف بأيمان البيعة وعرفها ونواها فقد حلف بالله وبالطلاق والعتق وصدقة المال.
-
وقيل: تنعقد بغير اسم الله.
-
وقيل: وغير صدقة المال.
-
وإن لم ينوها فلغوٌ،
-
وإن جهلها ونواها فوجهان.
-
ومن حلف بأيمان المسلمين لزمه يمين ظهار وعتقٍ وطلاقٍ ونذرٍ ويمين بالله وإن لم ينو.
-
وقيل: لا تشمل اليمين بالله وإن نوى.
-
ومن حلف بأحدها فقال آخر: يمين في يمينك، أو أنا على يمينك، أو على مثلها، أو يمينك تلزمني، وأراد التزام مثلها؛ لزمه.
-
وقيل: في غير اليمين بالله.
-
وقيل: وكل مكفرة.
-
ويكره كثرة الحلف.
-
فإن طلبت يمينه افتداها،
-
وإن صدق، فإن أبى خصمه حلف على ما يرى الحاكم،
-
وإن حلفه غيره قال: والذي نفسي بيده، (ق/٨٧ - ب) لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لا ومقلب القلوب ونحو ذلك.
-
ولا كفارة على من أكره على حنثه.
-
وعنه: بلى.
-
وقيل: يحنث في عتقٍ أو طلاقٍ.
-
ومن حلف على شيء ونوى غيره أو تأول أو عرض أو ورى وهو مظلوم جاز،
-
ولا تنعقد يمينه وعكسه بعكسه.
-
ومن حلف بغير عتق وطلاق على شيءٍ قائلًا: إن شاء الله تعالى قصدًا فخالف لم يحنث،
-
وإن قالها في المجلس فروايتان،
-
ولا يقع قصده دون لفظة.
-
وتنعقد يمين الكافر.
-
ومن حلف ليفعلن حرامًا وجب إن يحنث ويكفر،
-
وإن فعله أثم ولا كفارة.
-
وقيل: بل.
-
وإن حلف ليفعلنا واجبًا تأكد، والبر في الندب أولى،
-
وكذا الحنث في المكروه مع الكفارة، ويخير في المباح قبلها.
-
أبواب جمع الأيمان ونحوها
-
يرجع فيها إلى نية الحالف إن احتملها لفظه أو كان أخص منها.
-
وقيل: إن قرب الاحتمال من الظاهر قبل،
-
وإن بعد فلا، وإن توسط فروايتان.
-
وقيل: يعتبر الأعم من النية أو الاسم.
-
وإن كان اللفظ أعم من السبب أخذ بعموم اللفظ.
-
وقيل: بخصوص السبب.
-
وإن كان السبب أعم أخذ به، ويرجع إليه مطلقًا عبد عدم النية.
-
وعنه: يقدم عليها.
-
فإن عدما أخذ بالاسم شرعًا أو عرفًا أو لغةً، ويقدم التعيين عليها وعلى الصفة والإضافة.
-
وقيل: عكسه.
-
ويقدم العرف والشرع على اللغة.
-
وقيل: عكسه.
-
من حلف لا يسكن دارًا هو ساكنها أو لا يساكن زيدًا وهو مساكنه فدام، أو ليخرجن منها،
-
ولا نية له ولا سبب ولا قرينة، ولم يخرج متى أمكنه، أو خرج
-
دون أهله ورحله المقصود؛ حنث،
-
وإن أودعه أو أعاره أو ملكه لأحدٍ وخرج أو عجز عن إخراج زوجته فخرج أو أقام لنقل متاعه أو لخوف على نفسه فلا،
-
وإن رقى السطح لم يبر،
-
وإن تشاغل هو وزيد ببناء حاجزٍ بينهما وفتح كل واحد بابًا وما خرجا فوجهان،
-
وإن سكن كل واحدٍ حجرةً منها مستقلة بمرافق وباب بر.
-
فإن حلف ليخرجن منها أو من البلد أو لا يسكنه فخرج ولا نية له ولا سبب يقيد ولا قرينة فله العود.
-
وعنه: لا.
-
وإن خرج من البلد بمتاعه المقصود دون أهله بر،
-
وإن خرج دونهما حنث.
-
وإن حلف لا يسكنها وهو خارجٌ عنها فدخلها أو كان فيها غير ساكنٍ فدام جالسًا فوجهان. والقرية كالدار.
-
وإن حلف: لا يدخل دار زيد هذه، فدخلها وهي فضاء أو حمام أو مسجد أو لغيره، أو رقى سطحها، أو نزل إليها منه، ولم ينو شيئًا، أو دخل طاق الباب بحيث إذا أغلق كان خارجًا منها، أو أدخل مكرهًا وأمكنه المنع فلم يمتنع؛
-
فوجهان. ونص على حنث المكره المذكور،
-
وإن عجز لم يحنث في الأصح،
-
وإن أقام إذن بعد دخوله، أو حلف لا يدخل دارًا هو فيها، ولم يخرج بسرعة؛ حنث.
-
وقيل: لا، إلا أن ينوي فرقة أهلها أو عدم الكون فيها أو السبب يقتضيه وإلا إذا دخل.
-
وقيل: يحنث وإن لم يقصد.
-
فإن حلف: لا يدخل بابها فدخله وقد حول حنث.
-
وإن حلف لا يدخل بيتًا فدخل الكعبة أو مسجدًا أو حمامًا أو رحًا أو خيمةً أو بيت شعر أو أدم، أو لا يركب فركب سفينةً، ولم ينو؛ حنث.
-
وفيهما احتمال.
-
وإن دخل دهليزًا أو صفةً أو طرازًا فلا حنث.
-
وإن حلف أن لا يدخل على زيد بيتًا فدخل زيد عليه فأقام معه حنث.
-
وقيل: لا إن لم ينو أن لا يجتمع به في بيتٍ.
-
وإن دخل بيتًا هو فيه ولم يعلم فوجهان كالثاني،
-
وإن دخل على جماعة هو فيهم عالمًا حنث،
-
وإن جهل فروايتان، وإن علم ونوى الدخول على غيره فوجهان.
-
وإن حلف: لا يطأ دارًا فدخلها راكبًا أو ماشيًا أو حافيًا أو منتعلًا حنث.
-
وإن حلف لا يدخل دارًا أو يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده حنث.
-
وعنه: لا.
-
وإن حلف: ليدخلنها أو ليخرجن منها فأدخل أو أخرج بعض جسده لم يبر.
-
فإن حلف: لا ألبس هذا الثوب حنث كيف لبسه،
-
وإن نام عليه أو طواه وتركه فوق رأسه فلا،
-
وإن تدثر به فوجهان،
-
وإن كان قميصًا فجعله سراويل أو رداءً أو عمامة أو قباء أو ارتدى بسراويل حنث.
-
وإن حلف: لا ألبس ونوى هذا الثوب، دين، وفي الحكم روايتان.
-
وإن قال: لا كلمت هذا الصبي فشاخ، أو زوجة زيد هذه، أو عبده هذا أو صديقه هذا فزال النكاح والملك والصداقة فكلمهم، أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشًا، أو هذا الرطب فصار تمرًا أو سكرًا أو دبسًا أو خلًا أو حلواء، أو هذا اللبن فصار جبنًا،
-
ثم أكله؛ حنث في ذلك كله مع عدم نية وسبب (ق/٨٨ - أ) يختص بالحال الأولى.
-
وقيل: لا يحنث.
-
وإن حلف لا لبس من غزلها فلبس ثوبًا فيه منه أو لا ألبس ثوبًا منه أو من نسجها أو شرائها فلبس ثوبًا شوركت في غزله ونسجه أو شرائه فروايتان.
-
وإن قصد قطع منتها، فباعه وانتفع بثمنه في شراء ثوب أو غيره، أو ارتدى أو اتزر منه، أو انتفع بما لها فيه منه بقدره فأزيد، أو حلف: لا شرب لزيد ماءً يقطع منته، فلبس ثوب عارية أو انتفع بما له فيه منة؛ حنث.
-
ومن حلف: لا لبس حليًا حنث بأي حلي لبس حتى الجوهر والياقوت غير عقيق وسبج.
-
وفي الدراهم والدنانير المعراة في مرسلةٍ والمنطقة المحلاة وجهان.
-
وإن تقلد سيفًا محلًا لم يحنث.
-
فإن حلف: لا لبس شيئًا فلبس ثوبًا أو درعًا أو جوشنًا أو خفًا أو نعلًا؛ حنث.
-
وإن حلف: لا ركب دابة عبد زيد،
-
ولا لبس ثوبه، ولا دخل داره، فركب
-
أو لبس أو دخل ما جعل برسمه؛ حنث.
-
وكذا إن قال: سرج هذه الدابة وتبع جلها.
-
وإن حلف: لا دخل دار زيد أو ركب دابته ولا لبس ثوبه،
-
ثم فعله فيما آجره زيد أو عطله أو استأجره وسكنه أو فيما جعله لعبده؛ حنث.
-
وإن دخل دارًا استعارها وسكنها فروايتان.
-
وإن قال: لا أسكن مسكنه ففيما لا يسكنه من ملكه وما يسكنه بغصب وجهان، ويحنث بسكنى ما يسكنه بإعارة أو إجارة.
-
وإن حلف: لا يأوي مع زوجته يوم العيد فدخل قبل فراغ صلاته حنث،
-
وإن قال أيما العيد أخذ بالعرف.
-
وقيل: في الفطر إذا غربت شمس يومه، وفي الأضحى شمس آخر أيام التشريق.
-
وإن حلف: لا يأوي معها في دارٍ معينة يريد جفاها ولم تهيج الدار يمينه فأوى معها ولو في غيرها ساعة من ليلٍ أو نهارٍ حنث،
-
وإن حلف: لا رأيتك تدخلين دار زيد يريد منعها فدخلت حنث وإن لم يرها.
-
وإن حلف: لا بات عندها ليلة فمكث نصفها لم يحنث - قلت: ويحتمل ضده -وإن زاد حنث.
-
وإن حلف: لا يركب دابةً هو راكبها أو لا يلبس ثوبً هو لابسه فدام حنث،
-
فإن حلف لا يتزوج ولا يتطيب ولا يتطهر وهو كذلك فدام لم يحنث.
-
إذا دعي إلى غداء فحلف: لا يتغدى لم يحنث بغداء آخر.
-
فإن حلف: لا آكل لحمًا فأكل مخًا أو دماغًا أو أليةً أو كبدًا أو طحالًا أو قلبًا أو رئةً أو قانصةً أو كرشًا أو مصرانًا أو كليةً أو شحم ثرب ونحوه أو شحمًا آخر لم يحنث -إن لم يرد ترك الدسم،
-
وإن أكل لحم السمك أو الرأس أو ما لا يؤكل لحمه أو مرق اللحم فوجهان.
-
وإن أكل سمينًا أو حلف: لا يأكل شحمًا فأكل لحمًا أحمر وحده فوجهان،
-
وإن أكل شحم ظهر أو بطنٍ أو جنبٍ أو بياض اللحم كسمين الظهر ونحوه حنث.
-
وقيل: لا.
-
وإن حلف: لا آكل رأسًا أو بيضًا حنث بالمسمى.
-
وقيل: بل برأس تؤكل عادةً مفردًا وبيض يزايل بايضه حيًا.
-
وإن حلف: لا آكل زبدًا أو سمنًا فأكل لبنًا، أو لا يأكله فأكل زبدًا أو سمنًا أو كشكًا أو مصلًا؛ لم يحنث، نص عليه.
-
وكذا إن أكل جبنًا أو أقطا،
-
وإن أكل شيرازًا حنث.
-
وإن حلف: لا آكل زبدًا فأكل سمنًا لم يحنث، وفي عكسه وجهان.
-
وإن حلف: لا آكل سمنًا فأكل خبيصًا فيه سمن لا يظهر طعمه لم يحنث،
-
وإن أكل سمنًا بخبز حنث.
-
وإن حلف: لا آكل شعيرًا فأكل حنطةً فيها حبات شعير فوجهان، وإن حلف:
-
لا آكل سويقًا فشربه أو لا يشربه فأكله فروايتان.
-
وعنه: إن عينه حنث، وإلا فلا.
-
وكذا الخل ونحوه وسائر مسائل التعيين.
-
وإن حلف: لا طعمته حنث بأكله وشربه لا ذوقه وحده،
-
فإن ذاقه وبلعه حنث،
-
وإن حلف: لا ذاقه حنث بأكله.
-
وإن حلف: لا آكل مائعًا فأكله بخبزٍ حنث.
-
وإن حلف: لا آكل فشرب أو لا أشرب فأكل لم يحنث،
-
وإن حلف عليهما فمص رمانًا أو قصب سكر فروايتان.
-
وإن حلف: لا آكل تمرةً فاختلطت بتمر فأكله إلا واحدةً لم يحنث.
-
ويسن تجنب زوجته حتى يتبين الحال.
-
وقيل: يجب.
-
فإن حلف: لا آكل رطبًا أو بسرًا فأكل مذنبًا فوجهان،
-
وإن أكل تمرًا أو بسرًا عن رطب، أو حلف: لا آكل تمرًا فأكل بسرًا أو رطبًا أو دبسًا أو ناطفًا، أو عكس، أو حلف: لا آكل دبسًا فأكل ناطفًا، أو عكس؛ فلا حنث.
-
فإن حلف: لا آكل أدمًا فأكل شواء أو بيضًا أو جبنًا أو زيتونًا حنث كالخل واللبن وكل ما يصطبغ به، وفي التمر والملح وجهان.
-
فإن حلف: لا آكل فاكهةً فأكل ثمر نخلٍ أو كرمٍ أو شجر غيرهما رطبًا أو يابسًا حنث،
-
وإن أكل خيارًا أو قثاءً أو خضرًا فلا،
-
وإن أكل بطيخًا أو حلف: لا آكل سكرًا فتركه في فيه فذاب فوجهان،
-
وإن مضغه وبلعه حنث.
-
وإن حلف: لا أشرب من دجلة فغرف بإنائه (ق/٨٨ - ب) وشرب، أو لا يشرب من بئر فاستقى وشرب، أو لا يشرب من شاةٍ فحلب وشرب؛ حنث.
-
وإن حلف: لا يشرب ماء هذا النهر فشرب منه جرعةً حنث.
-
وإن حلف: ليشربنه فشرب منه جرعةً بر.
-
وإن حلف: لا يشرب ماء هذا الكوز فشرب بعضه فروايتان إن لم ينو كله،
-
وإن حلف: ليشربنه ولا نية له فشرب بعضه لم يبر.
-
فإن حلف: لا يشم بنفسجًا أو وردًا فشم دهنهما أو ماء ورد حنث في الأشهر،
-
وكذا النرجس واللينوفر والياسمين.
-
فإن حلف: لا يشم ريحان فشم وردًا أو بنفسجًا أو ياسمينًا حنث كريحان فارسي.
-
وقيل: لا يحنث كشم فاكهة.
-
وكذا إن حلف لا يشم طيبًا فشمها.
-
ومن حلف: ليفعلن شيئًا ونوى وقتًا معينًا، أو ذكره ففات، أو أطلق فتلف المحلوف عليه أو الحالف قبل إمكان فعله؛ حنث، نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
وإن حلف: ليشربن هذا الماء، أو ليأكلن هذا الخبز، أو ليضربن عبده هذا غدًا، فتلف الثلاثة اليوم؛ حنث إذن، نص عليه.
-
وقيل: في آخر الغد.
-
وقيل: لا يحنث.
-
وقيل: إن تلف ذلك باختياره حنث.
-
وفي الوقت وجهان.
-
وإن مات الحالف قبل الغد لم يحنث في المذهب، إن حلف: ليفعلن ذلك اليوم فتلف فيه حنث إذن - وقيل: في آخر اليوم -فإن مات الحالف فيه فقد حنث.
-
وقيل: لا.
-
فإن حلف: لا يبيع، أو لا يشتري، أو لا ينكح، أو ينكح، فعقد عقدًا فاسدًا؛ لم يحنث.
-
وعنه: بلى.
-
وقيل: بالفاسد عند قومٍ دون المجمع عليه.
-
وإن باع شرط خيار حنث، نص عليه.
-
وإن حلف: لا باع حرًا أو خمرًا أو وقت النداء، أو قال لزوجته: إن سرقت مني شيئًا وبعتنيه فأنت طالق ففعلت؛ حنث بالعقد.
-
وقيل: لا.
-
وإن حلف: لا يبيع زيدًا شيئًا، أو لا يؤجره، أو لا يزوجه، وفعل، فقبله زيدٌ، حنث، وإلا فلا.
-
وإن حلف: لا باع ثوبه من زيد بمائة فباعه بأقل حنث، نص عليه.
-
فإن حلف: لا باعه هذا الثمن فباع بأكثر بر.
-
وإن حلف: لا باعه إلا بمائة فباعه بأكثر بر وإن باعه بأقل حنث،
-
وإن حلف أن يبيعه فباع بعرضٍ أو نسيئة بر.
-
وقيل: لا يبر في النسيئة قبل قبض الثمن.
-
وفعل وكيله في كل ذلك كفعله، نص عليه.
-
وإن توكل فيها الحالف وأضافها إلى الموكل لم يحنث، وإن أطلق فوجهان.
-
فإن حلف: لا يهب زيدًا أو لا يوصي له أو لا يهدي له أو لا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث.
-
وإن حلف: لا يتصدق عليه فوهبه، أو لا يهبه فتصدق عليه نفلًا أو إعارةً؛ فوجهان.
-
وقيل: يحنث بإعارته دون الصدقة.
-
وقيل: عكسه.
-
ولا يحنث بصدقة فرض وإن وقف عليه حنث،
-
وإن وصى له فلا،
-
وإن حاباه في بيع فوجهان.
-
فإن حلف: لا آكل ما اشتراه أو نسجه أو طبخه زيدٌ فأكل ما اشتراه هو وغيره بعقد أو نسجاه أو طبخاه فروايتان،
-
وإن اشترياه مشاعًا في عقدين حنث، وإن
-
اشترى زيد شيئًا وخلطه بما اشتراه آخر ولم يتميز فأكل أكثر مما اشتراه زيدٌ حنث وإلا فوجهان إن لم ينو كله، ولم يكن سببٌ أو قرينة.
-
وإن اشترى شيئًا سلمًا أو أخذه بصلحٍ مالي أو شركة أو تولية أو وكل من اشترى له شيئًا فأكله الحالف حنث،
-
وإن ملكه بإرثٍ أو وصيةٍ أو هبةٍ أو عاد إليه بإقالة - وقلنا: هي فسخ -أو بعيب فلا إلا مع نية أو سبب أو قرينة.
-
فإن حلف على نفسه أو غيره ممن يقصد منعه أن يفعل شيئًا لم يبر بفعل بعضه،
-
وإن حلف: لا يفعله ففعل بعضه فروايتان إلا أن ينوي كله.
-
وكذا إن حلف: لا يبيع أمته ولا يهبها فباع بعضها ووهب بعضها.
-
وإن حلف: لا يتزوج فتزوج بلا ولي ولا شهود أو أخت زوجته في عدتها فوجهان.
-
وإن حلف: لا مال له وله مالٌ غير زكوي أو دين على الناس حنث.
-
وإن حلف: لا صلى فكبر حنث.
-
وقيل: بل إذا صلى ركعةً.
-
وقيل: إذا فرغ، كمن حلف لا يصلي صلاةً.
-
وإن حلف: لا يصوم لم يحنث قبل صوم يوم، كمن قال: صومًا.
-
وقيل: يحنث بالشروع.
-
وإن حلف: لا حج فأحرم به حنث، وخرج حنثه إذا فعل الأركان، ويحنث بالحج الفاسد.
-
ولو حلف ليصومن أو ليصلين لم يبر إلا بصوم يوم وصلاة ركعتين أو ركعة إن صحت نفلًا.
-
فإن حلف: لا قضيت زيدًا حقه غدًا يريد مطله فقضاه قبله حنث،
-
فإن حلف: ليقضينه حقه في غدٍ فقضاه قبله بر إن قصد أن لا يعبره أو اقتضاه بسبب أو قرينة وإلا حنث،
-
وإن أبرأه ربه اليوم أو قبض عوضه بعقد قبل مضي الغد أو مات فقضاه ورثته فوجهان.
-
وقيل: لا يحنث بقبض عوضه.
-
وإن منع من القضاء غدًا فروايتان.
-
فإن حلف: ليقضينه عند رأس الهلال فقضاه عند الغروب في آخره بر.
-
وقيل: في أوله (ق/٨٩ - أ) وإن فاته حنث.
-
قلت: ويخرج ضده إن عذر.
-
فإن حلف: لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك ففر منه حنث، نص عليه.
-
وقيل: لا يحنث.
-
وقيل: إن أمكن أن يتبعه ويمسكه فلم يفعل حنث وإلا فلا.
-
وإن أكره على فراقه، أو فلسه حاكم وصده عنه، أو أخذ حقه أو بدله، وافترقا، فبان ما أخذه فلوسًا أو رديئًا فوجهان - وقيل: روايتان -وإن كان
-
جيدًا بر، وإن أحاله به فقبل وانصرف حنث،
-
وإن ظن أنه بر فوجهان،
-
وإن فارقه عن كفيل أو رهن أو أبرأه منه حنث.
-
وإن حلف: لا فارقني ففر الغريم حنث هو،
-
وإن فر هو فلا.
-
فإن حلف: لا افترقنا حتى استوفى حقي منك ففر أحدهما حنث الحالف. والفرقة كفرقة البيع.
-
من حلف: لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله بغير ذلك لم يحنث.
-
وإن حلف: لا يكلم زيدًا فدق بابه فقال: {ادخلوها بسلامٍ آمنين} ينبه بالقرآن لم يحنث وإلا حنث،
-
وإن زجره أو شمه حنث وإن سلم عليه ولم يعرفه فوجهان،
-
ولو خاطب غيره ليسمع هو حنث، نص عليه،
-
وإن سلم على جمعٍ هو فيهم ولم يعرفه أو عرفه ولم يقصده ولم يستثنه بقلبه فروايتان.
-
وقيل: إن جهله وحنثنا الناسي أو كاتبه أو راسله أو أكره على كلامه فروايتان.
-
وإن أشار إليه رمزًا فوجهان، وخرج أن يحنث المكره هنا في طلاقٍ وعتقٍ فقط، وكله مع عدم نية وسبب وقرينة.
-
فإن حلف: لا كلمه حينًا أو ألحين ولم ينو شيئًا فهو نصف سنة، نص عليه.
-
وكذا إن قال: زمنًا أو دهرًا أو عمرًا.
-
وقيل: هي لأقل مسمىً ما لم ينو.
-
وكذا إن قال: بعيدًا أو مليًا أو طويلًا.
-
وقيل: هذه الثلاثة لأكثر من شهر.
-
والدهر للأبد، وكذا العمر.
-
وقيل: بل أربعون سنة.
-
والزمن كالحين.
-
وقيل: هو للأبد.
-
والحقب ثمانون سنة.
-
قلت: ويحتمل أنه كالعمر.
-
وإن حلف: لا كلمه شهورًا فهي ثلاثة كأيامٍ وأشهرٍ.
-
وقيل: سنة.
-
وإن قال: إلى الحصاد أو الجذاذ فهو إلى أول مدته.
-
وعنه: إلى آخرها.
-
وإن حلف: لا يكلم إنسانًا حنث بكلام من كان ولو أنثى صغيرة مجنونة.
-
وإن حلف: لا يكلم زيدًا حتى يكلمه أو حتى يبدأه بكلامٍ فتكلما معًا حنث.
-
وقلت: لا.
-
وإن حلف: لا يبدأه بكلام فتكلما معًا لم يحنث.
-
وإن حلف: لا كل عبدًا اشتراه زيدٌ، أو امرأةً تزوجها، فكلم عبدًا اشتراه وكيله أو امرأةً تزوجها له؛ لم يحنث.
-
إذا حلف: لا يضربها فخنقها أو عضها أو نتف شعرها حنث.
-
وقيل: لا ما لم يرد إيلامها.
-
فإن حلف: ليضربنه مائة سوطٍ أو عصًا فجمعها وضربه بها ضربةً واحدةً لم يبر، كمن قال: مائة ضربة.
-
وقيل: يبر.
-
فإن حلف: لأتزوجن عليك لم يبر حتى يتزوج نظيرتها ويدخل بها، نص عليه.
-
وقيل: بأي امرأةٍ تزوج عقدًا صحيحًا بر.
-
وإن حلف: لا يتزوج عليها حنث بكل عقد صحيح.
-
فإن حلف: لا يضرب عبده فضرب بأمره أو لا يتسرى فوطأ أمته حنث.
-
وعنه: إن حلف وليست ملكه حنث،
-
وإن حلف وقد ملكها حنث بالوطء وإن عزل فلا.
-
وإن حلف: لا يستخدم زيدًا فخدمه فسكت ولم ينهه فوجهان.
-
وقيل: إن كان عبده حنث، وإلا فلا.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب المكاتب٢٧ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٥٦٠، مسألة ١٥٦١، مسألة ١٥٦٢٦١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْأَيْمَانِ فِي الْعِتْقِ، كِتَابُ الْأَيْمَانِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ١٬٤٥٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الأيمان والنذور، باب جامع الأيمان١٬٦١٧ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْأَيْمَانِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٠٣٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه، دليله١٬٢٢٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٣ - الأيمان، * حكم الحلف بغير الله:، * أقسام اليمين ثلاثة:٦٦ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الأيمان