[[فصل اليمين في الخروج والاتيان والركوب وغير ذلك]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٤٬٦٥٢ إلى ٤٬٦٧٩
-
٣/١٧٦٣/١٧٦
(وحنثَ في لا يخرجُ لو حُمِل وأُخرج بأمره، لا إن أُخْرِجَ بلا أمرِه مكرهاً أو راضياً (٢) ،
-
ومثله لا يدخلُ أقساماً وحكماً)، فالأقسامُ:
-
أن يخرجَ بأمرِه.
-
وأن يخرجَ بلا أمرِه إمَّا مكرهاً أو راضياً.
-
والحكمُ الحنثُ في الأوَّل، وعدمُهُ في الأخرين.
-
(ولا في: لا يخرجُ إلاَّ إلى جنازةٍ إن خرجَ إليها،
-
ثُمَّ إلى أمرٍ آخر) : فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ خروجَهُ لم يكن إلاَّ إلى الجنازة (٣) .
-
(وحنثَ في لا يخرجُ إلى مكَّة، فخرجَ يريدُها ورجع) ؛ لأنَّ الخروجَ إلى مكَّةَ قد تحقَّق (٤) ، (لا في لا يأتيها حتَّى يدخلَها) : أي لو حَلَفَ أن لا يأتي مكَّةَ لا يحنثُ حتَّى يدخلَها، (وذهابُهُ كخروجِهِ في الأصحّ) : أي لو حلفَ لا يذهبُ إلى مكَّة، فالأصحُّ
-
٣/١٧٧٣/١٧٧
وفي: ليأتيَّن مكَّة ولم يأتِها لا يحنثُ إلاَّ في آخرِ حياتِه، وحنثَ في ليأتينَّهُ غداً إن استطاعَ إن لم يأتِه بلا مانعٍ كمرض أو سلطان، ودُيِّنَ بنيَّةِ الحقيقية، وشُرِطَ للبرّ في لا يخرجُ إلاَّ بإذنِه لكلِّ خروجٍ إذن، لا في إلاَّ إن أَذِن
-
مثلُ لا يخرجُ إلى مكَّة، وعند البعض: هو مثلُ لا يأتي (١) ، والأوَّلُ أصحّ (٢) ؛ لقولِهِ تعالى: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي} (٣) ، أي متوَّجِّهٌ إليه،
-
وأمَّا الوصولُ فليس في وسعِه.
-
(وفي: ليأتيَّن مكَّة ولم يأتِها لا يحنثُ إلاَّ في آخرِ حياتِه) ؛ لأنَّه حينئذٍ يتحقَّقُ عدمُ الإتيان (٤) .
-
(وحنثَ في ليأتينَّهُ غداً إن استطاعَ إن لم يأتِه بلا مانعٍ كمرض أو سلطان، ودُيِّنَ بنيَّةِ الحقيقية) : أي إن قال: عنيت الاستطاعةَ الحقيقيَّة (٥) : وهي القدرةُ التَّامة التَّي يجبُ عندها صدورُ الفعل، فهي لا تكون إلاَّ مقارنةً للفعلِ يصدَّقُ ديانةً لا قضاء؛
-
لأنَّها تطلقُ في العرفِ على سلامةِ الأسبابِ والآلات، فالمعنى الآخرُ خلافُ الظَّاهر، فلا يصدَّقُ قضاء.
-
(وشُرِطَ للبرّ في لا يخرجُ إلاَّ بإذنِه لكلِّ خروجٍ إذن) ؛ لأنَّ تقديرَه: لا يخرج إلاَّ خروجاً ملصقاً بإذنِه، فالمستثنى هو الخروجُ الملصق بالإذن (٦) ، فما سواهُ بقي في صدرِ الكلام.
-
(لا في إلاَّ إن أَذِن) : أي إن قال: لا يخرجُ إلاَّ أن يأَذن، لا يشترطُ لكلِّ خروجٍ
-
٣/١٧٨٣/١٧٨
وللحنث في إن خرجت،
-
وإن ضربت فأنت طالق لمريدةِ خروج، أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً. وفي: إن تغديتُ بعد أن يقال: تعال تغدَّ معي، تغديه معه، وكفى مطلقُ التَّغدي إن ضُمَّ اليوم، ومركبُ المأذونِ ليس لمولاهُ في حقِّ الحلف إلاَّ إذا لم يكنْ عليه دينٌ مستغرقٌ ونواه
-
إذن؛ لأنَّ إلاَّ أن للغاية، مثل: إلى أن،
-
فإذا أذن مرَّةً انتهى الحرمة، ويمكنُ أن يرادَ إلاَّ وقت إذني بأن يجعلَ المصدرَ حيناً، فيجبُ لكلِّ خروجٍ إِذْن.
-
والجوابُ: إنَّه أَذِنَ مرَّة، فخرَج،
-
ثُمَّ خرجَ مرَّةً أُخرى بلا إذن، فعلى التَّأويل الأوَّل لا يحنث، وعلى الثَّاني يحنث، فلا يحنثُ بالشَّكّ.
-
(وللحنث في إن خرجت،
-
وإن ضربت (فأنت طالق) (١) لمريدةِ خروج، أو ضربِ عبدٍ فعلهما فوراً) (٢) : أي شُرِطَ للحنثِ في إن خرجت،
-
وإن ضربتِ فعلهما فوراً.
-
(وفي: إن تغديتُ بعد أن يقال: تعال تغدَّ معي، تغديه معه) : أي شُرِطَ للحنثِ في إن تغديتُ تغديهِ معه (٣) .
-
(وكفى مطلقُ التَّغدي إن ضُمَّ اليوم) : أي كفى للحنثِ مطلقُ التَّغدِّي إن قال: إن تغديتُ اليوم، فإنَّه لو كان جواباً يكفي قولُهُ: إن تغديت، فلمَّا زادَ اليوم، عُلِمَ أنَّه كلامٌ مبتدأ، فيحنثُ بمطلقِ التَّغدي في هذا اليوم،
-
ولا يُشْتَرُطُ للحنثِ التَّغدِّي معه.
-
(ومركبُ المأذونِ ليس لمولاهُ في حقِّ الحلف إلاَّ إذا لم يكنْ عليه دينٌ مستغرقٌ ونواه) (٤) : أي إن حلفَ لا يركبُ دابةَ زيد، فركِبَ دابةَ عبدِه المأذون، فإن كان عليه