فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الأيمان

الأطعمة والأيمان والنذور

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ١٠٣ مسألة
كتاب الأيمان١٠٣ مسألة
  1. الأيمان على ثلاثة أضرب: يمين غموس ويمين منعقدة ويمين لغو

  2. فاليمين الغموس هي: الحلف على أمر ماض يتعمد الكذب فيه

  3. فهذه اليمين يأثم بها صاحبها

  4. ولا كفارة فيها إلا الاستغفار

  5. واليمين المنعقدة: هي الحلف على الأمر المستقبل أن يفعله أو لا يفعله

  6. فإذا حنث في ذلك لزمته الكفارةز

  7. واليمين اللغو: أن يحلف على أمر ماض وهو يظن أنه كمال قال والأمر بخلافه

  8. فهذه نرجو أن لا يؤاخذ الله بها صاحبها

  9. والقاصد في اليمين والمكره والناسي سواء

  10. ومن فعل المحلوف عليه مكرها أو ناسيا سواء

  11. واليمين بالله تعالى أو باسم من أسمائه كالرحمن والرحيم أو بصفة من صفات ذاته كعزة الله وجلالته وكبريائه

  12. إلا قوله: وعلم الله فإنه لا يكون يمينا

  13. وإن حلف بصفة من صفات الفعل كغضب الله وسخطه لم يكن حالفا

  14. ومن حلف بغير الله لم يكن حالفا كالنبي والقرآن والكعبة

  15. والحلف بحروف القسم

  16. وحروف القسم: الواو كقوله: والله والباء كقوله: بالله والتاء كقوله: تالله

  17. وقد تضمر الحروف فيكون حالفا كقوله: الله لا أفعل كذا

  18. وقال أبو حنيفة: إذا قال: وحق الله فليس بحالف

  19. وإذا قال: أقسم أو أقسم بالله أو أحلف بالله أو أشهد أو أشهد بالله فهو حالف

  20. وكذلك قوله: وعهد الله وميثاقه

  21. وعلي نذر أو نذر الله

  22. وإن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو كافر فهو يمين

  23. وإن قال: علي غضب الله أو سخطه أو أنا زان أو شارب خمر أو آكل ربا فليس بحالف

  24. وكفارة اليمين: عتق رقبة يجزئ فيها ما يجزئ في الطهار

  25. وإن شاء كسا عشرة مساكين كل واحد ثوبا فما زاد وأذناه ما تجزئ فيه الصلاة

  26. وإن شاء أطعم عشرة مساكين كالإطعام في كفارة الظهار

  27. فإن لم يقدر على أحد الأشياء الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات

  28. فإن قدم الكفارة على الحنث لم يجزه

  29. ومن حلف على معصية مثل أن لا يصلي أو لا يكلم أباه أو ليقتلن فلانا فينبغي أن يحنث ويكفر عن يمينه

  30. وإذا حلف الكافر ثم حنث في حال الكفر أو بعد إسلامه فلا حنث عليه

  31. ومن حرم على نفسه شيئا مما يملكه لم يصر محرما لعينه وعليه أن استباحه كفارة يمين

  32. فإن قال: كل حلال علي حرام فهو على الطعام والشراب إلا أن ينوي غير ذلك

  33. ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء به

  34. وإن علق نذره بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر

  35. وروي أن أبا حنيفة رجع عن ذلك وقال: إذا قال: إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة ما أملكه أجزأه من ذلك كفارة يمين وهو قول محمد

  36. ومن خلف لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لم يحنث

  37. ومن حلف لا يتكلم فقرأ في الصلاة لم يحنث

  38. ومن حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه فنزعه في الحال لم يحنث

  39. وكذا إذا حلف لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فنزل في الحال

  40. وإن لبث ساعة حنث

  41. وإن حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث بالقعود حتى يخرج ثم يدخل

  42. ومن حلف لا يدخل دارا فدخل دارا خرابا لم يحنث

  43. ومن حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما انهدمت وصارت صحراء حنث

  44. ولو حلف لا يدخل هذا البيت فدخله بعد ما انهدم لم يحنث

  45. ومن حلف لا يكلم زوجة فلان فطلقها فلان ثم كلمها حنث

  46. ولو حلف لا يكلم عبد فلان أو لا يدخل دار فلان فباع عبده وداره ثم كلم العبد ودخل الدار لم يحنث

  47. وإن حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث

  48. وكذلك إن حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعد ما صار شيخا حنث

  49. أو لا يأكل لحم هذا الحمل فصار كبشا فأكله حنث

  50. وإن حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على ثمرها

  51. وإن حلف لا يأكل من هذا البسر فصار رطبا فأكله لم يحنث

  52. وإن حلف لا يأكل بسرا فأكل رطبا لم يحنث

  53. ومن حلف لا يأكل رطبا فأكل بسرا مذنبا حنث عند أبي حنيفة

  54. ومن حلف لا يأكل لحما فأكل السمك لم يحنث

  55. ومن حلف لا يشرب من دجله فشرب منها بإناء لم يحنث حتى يكرع منها كرعا في قول أبي حنيفة

  56. ومن حلف لا يشرب من ماء دجلة فشرب منها بإناء حنث

  57. ومن حلف لا يأكل من هذه الحنطة فأكل من خبزها لم يحنث

  58. ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق بأكل من خبزه حنث

  59. ولو استفه كما هو لم يحنث

  60. ولو حلف لا يكلم فلانا فكلمه وهو بحيث يسمع إلا أنه نائم حنث

  61. وإن حلف لا يكلمه إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم بالأذن حتى كلمه حنث

  62. وإذا استحلف الوالي رجلا ليعلمه بكل داعر دخل البلد فهذا على حال ولايته خاصة

  63. ومن حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده لم يحنث

  64. ومن حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها أو دخل دهليزها حنث

  65. وإن وقف في طاق الباب يحيث إذا أغلق الباب كان خارجا لم يحنث

  66. ومن حلف لا يأكل الشواء فهو على اللحم دون الباذنجان والجزر

  67. ومن حلف لا يأكل الطبيخ فهو على ما يطبخ من اللحم

  68. ومن حلف لا يأكل الرؤوس فيمتنه على ما يكبس في التنانير ويباع في المصر

  69. ومن حلف لا يأكل الخبز فيمتنه على ما يعتاد أهل البلد أكله خبزا

  70. فإن أكل خبز القطائف أو خبز الأرز بالعراق لم يحنث

  71. ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أولا يؤاجر فوكل بذلك لم يحنث

  72. ومن حلف لا يتزوج أو لا يطلق أو لا يعلق لوكل بذلك حنث

  73. ومن حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير لم يحنث

  74. ومن حلف لا يجلس على سرير فجلس على سرير فوقه بساط حنث

  75. وإن جعل فوقه سريرا فجلس عليه لم يحنث

  76. وإن حلف لا ينام على فراش فنام عليه وفوقه قوام حنث

  77. وإن جعل فوقه فراشا آخر لم يحنث

  78. ومن حلف بيمين وقال: إن شاء الله متصلا بيمينه فلا حنث عليه

  79. وإن حلف ليأتينه إن استطاع فهذا على استطاعة الصحة دون القدرة

  80. وإن حلف لا يكلم فلانا حينا أو زمانا أو الحين أو الزمان فهو على ستة أشهر

  81. وكذلك الدهر عند أبي يوسف ومحمد

  82. ولو حلف لا يكلمه أياما على ثلاثة أيام

  83. ولو حلف لا يكلمه الأيام فهو على عشرة أيام عند أبي حنيفة

  84. وقال أبو يوسف ومحمد: على أيام الأسبوع

  85. ولو حلف لا يكلمه الشهور فهو على عشرة أشهر عند أبي حنيفة

  86. وقال أبو يوسف ومحمد: على اثني عشر شهرا

  87. وإذا حلف لا يفعل كذا تركه أبدا

  88. وإن حلف ليفعلن كذا ففعله مرة واحدة بر في يمينه

  89. ومن حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه فأذن لها مرة فخرجت ثم خرجت مرة أخرى بغير إذنه حنث

  90. ولا بد من إذن في كل خروج

  91. وإن قال: إلا أن آذن لك فأذن لها مرة ثم خرجت بعدها بغير إذنه لم يحنث

  92. وإذا حلف لا يتغدى فالغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر

  93. والعشاء من صلاة الظهر إلى نصف الليل

  94. والسحور من نصف الليل إلى طلوع الفجر

  95. وإن حلف ليقضين دينه إلى قريب فهو ما دون الشهر

  96. وإن قال: إلى بعيد فهو أكثر من الشهر

  97. ومن حلف لا يسكن هذه الدار فخرج منها نفسه وترك فيها أهله ومتاعه حنث

  98. ومن حلف ليصعد السماء أوليقلبن هذا الحجر ذهبا انعقدت يمينه وحنث عقيبها

  99. ومن حلف ليقضين فلانا دينه اليوم فقضاه ثم وجد فلان بعضه زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة لم يحنث

  100. وإن وجدها رصاصا أو ستوقة حنث

  101. ومن حلف لا يقبض دينه درهما دون درهم فقبض بعضه لم يحنث حتى يقبض متفرقا

  102. وإن قبض دينه في وزنتين لم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث وليس ذلك بتفريق

  103. ومن حلف ليأتين البصرة فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ٤٤٣ مسألة
  1. من الواضحة قال ابن حبيب: حدثني الطلحي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه:

  2. [ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم] الآية. قال: نهاهم أن يكثروا الحلف به وإن كانوا بررة مصلحين بين الناس. وفي كتاب ابن المواز، قال: هو أن يحلف على ما لا يصلح، فينبغي أن يكفر ويأتي ما هو خير.

  3. ومن الواضحة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [شر الفجار من كثرت أيمانه،

  4. وإن كان صادقا] : وقال للتجار: [لا تلفحوا بيوعكم بأيمانكم فإنها ملفحة للمال ممحقة للدين] .

  5. وقال ابن عمر: اليمين مأثمة أو مندمة. قال ابن حبيب وأنا أقول مأثمة ومندمة ولا يكاد يسلم من حلف من مواقعة الحنث.

  6. ٤/ ١٥٧/وومن العتبيَّة [من سماع أشهب قال مالك قال ابن مسعود ما أحب أن أحلف إلا اعتد هذا] إن البلاء موكل بالقول.

  7. وروي أن عيسى عليه السلام قال قال موسى لقومه لا تحلفوا بالله إلا صادقين، قال وأنا أنهاكم أن تحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين، قولوا لا أو نعم.

  8. قال ابن حبيب وروى أن النبي عليه السلام قال: لا تحلفوا بذمة الله ولا بعهود الله وبالكعبة ولا بآبائكم ولا بحدود الله ولا بالطواغيت،

  9. ومن كان حالفا فليحلف بالله،

  10. ومن حلف بالله فليصدق،

  11. ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله .

  12. قال ابن عباس: لأن أحلف بالله فأثم أحب إلي من أن أضاهي فقيل معناه الحلف بغير الله،

  13. وقيل يعني الإلغاز والخديعة بربه أنه حلف ولم يحلف، والأول أولى، لأنه عظم غير الله في الحلف به، لقوله عز وجل [يضاهون قول اللذين

  14. كفروا] أي ما يشبه قولهم وقد بينه ابن عباس فقال [لأن أحلف بالله مائة مرة فأثم] أحب إلي من أن أحلف بغيره واحدة ثم أبر فيها، وقال ابن مسعود لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا.

  15. وقال ابن وهب ومطرف وابن الماجشون: وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول "لا ومقلب القلوب" قال ابن حبيب وكان ابن الماجشون يحلف لا والعظيم، وكان غيره يحلف لا والذي لا شيء أعظم منه.

  16. ومن كتاب آخر وكان عمر ٤/ ١٥٧/ظ لا يكره أن يحلف الرجل إذا كان صادقاً. وكان ابن عمر يتوقف أن يحلف وإن كان صادقا.

  17. قال ابن حبيب وروي أن النبي عليه السلام قال: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفُسَّاق.

  18. قال مطرف وابن الماجشون فمن لزم ذلك واعتاده فذلك السلطان أحداً في دم ولا غيره ولينه عنه الناس ويؤدَّب عليه. قيل لمالك: إن هشام بن عبد الملك كتب أن يجلد من حلف بذلك عشرة أسواط، قال مالك قد أحسن هشام إذ أمر بالضرب

  19. فيه، قال ابن عبدوس قال ابن القاسم عن مالك يضرب الناس على ذلك إن نهوا فلم ينتهوا.

  20. وفي كتاب آخر أن عمر بن عبد العزيز كتب أن يجلد في ذلك أربعون سوطا

  21. وكذلك روى ابن القاسم عن مالك في العتبية.

  22. قال ابن حبيب: وكره مالك أن يقول الرجل رغم أنفي لله أو يقول الصائم والذي خاتمه على في. قال ابن حبيب إن عمر بن عبد العزيز لما بلغه موت الحجاج [ابن يوسف] خرَّ ساجداً لله وقال رغم أنفي لله، الحمد لله الذي قطع مدة الحجاج،

  23. فلا بأس أن يتأسَّاه في مثل هذا.

  1. من الواضحة قال عمر بن الخطاب: اليمين الغموس تدع الديار بلاقع.

  2. قال ابن حبيب: هي اليمين الكاذبة متعمدا ٤/ ١٥٨/ظ، وهي من الكبائر، وهي أعظم من أن تكفرها الكفارة، وليتب إلى الله سبحانه الحالف بها ويتقرب إليه بما قدر من عتق أو صدقة.

  3. قال ابن المواز: وكذلك الحالف على شك أو على الظن فإن صادف ذلك كما حلف فلا شيء عليه إلا أنه كان مخاطراً قال أبو محمد قوله على الظن يريد وهو لا يوقنه.

  4. وأما قولهم في اللغو أن يحلف على الأمر يظنه كذلك فيعني بالظن ها هنا اليقين به.

  5. قال ابن حبيب وروي عن ابن عباس وأبي هريرة والنخعي في لغو اليمين أن يحلف على الشيء يظنه كذلك فيكون خلافه كما ذهب إليه مالك.

  6. قال بعض البغداديين: وقول عائشة هو قول الرجل لا والله وبلى والله هو في مثل معناه، لأنها لا تعني تعمد الكذب لكن على ما يظنه.

  7. قال ابن حبيب: ولا لغو إلا في اليمين بالله أو بعهد الله أو بنذر لا مخرج له قال مالك في العتبية:

  8. ولا يكون لغو اليمين في اليمين بالمشي إلى مكة أو بطلاق أو عتاق، يريد ولا في غيره، إلا في يمين تكفره.

  9. ومن الواضحة قال مالك والإلغاز في اليمين فما كان مكراً أو خديعة أو ليفرَّ به من حق عليه فهو فيه آثم ولا يكفر،

  10. ولا يأثم فيه في غير ذلك ولا كفارة فيه،

  11. ولا أحب لأحد أن يفعله. قال ابن حبيب: ما كان على وجه العذر أو تنحياً من سخط أخيك لما بلغه عنك ونحوه ٤/ ١٥٨/ووالليث.

  12. قال أبو محمد: وقد قال ابن حبيب في أول الكلام عن مالك أنه قال لا إثم فيه ولا أحب أن يفعله.

  13. قال النخعي فيمن بلغه عنك شيء قلته فيه فلا بأس أن تقول له والله إن الله ليعلم ما قلت فيك من شيء، وقال إن في هذه المعاريض لمندوحة عن الكذب فكان النخعي إذا كره أن يخرج إلى رجل جلس في مسجد بيته وقال للخادم قولي له هو في المسجد.

  14. قال ابن حبيب فما كان من هذا في مكر أو خديعة ففيه الإثم والنية نيتك، وما كان في حق عليك فالنية نية الذي حلفك، قاله مالك.

  15. وإذا حلف وهو مظلوم أو تبرع باليمين فالنية نيته، وكذلك قال النخعي.

  1. قال ابن حبيب قال مالك: تأكيد اليمين أن يحلف بالله على شيء واحد مرارا فعليه كفارة واحدة، وكان ابن عمر يعتق إذا وكد اليمين، وكان يستحب ذلك أن يعتق أو يكسو في التأكيد. قال ابن حبيب: ويضارع التوكيد إن حلف على أشياء مختلفة ألا يفعلها فكفارة واحدة عليه، فعل جميعها أو أحدها،

  2. ثم لا شيء عليه في باقيها.

  3. ومن كتاب ابن المواز ٤/ ١٥٩/وومن حلف لا باع منك سلعته فقال له آخر فأنا؟ فقال والله ولا أنت، فباعها منهما فعليه كفارتان، وفي الطلاق طلقتان.

  4. ولو باعها من أحدهما ثم ردها إليه فباعها من الثاني فعليه كفارتان، قاله مالك وابن القاسم. قال ولو قال لا بعتها من فلان ولا من فلان فكفارة واحدة باعها منهما أو من أحدهما أو ردها عليه فباعها أيضا من الآخر فهو سواء.

  5. قال ابن القاسم عن مالك في العتبية فيمن حلف لا باع سلعته من فلان ثم حلف لا باعها من فلان فباعها منهما فليكفر كفارتين،

  6. وإن باعها من أحدهما فكفارة [كما ذكر ابن المواز] وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال والله لا كلمتك غدا ووالله لا كلمتك بعد غد فإن كلمه في اليومين فعليه كفارتان،

  7. وإن كلمه في أحدهما فكفارة واحدة.

  8. ومن كتاب ابن المواز:

  9. ومن قال والله ثم والله ثم والله لا كلمت فلانا ولا لبست ثوبا فلبسه وكلم فلانا فكفارة واحدة، إلا أن ينوي لكل يمين كفارة كالنذور،

  10. وكذلك قوله والله ووالله ووالله قال مالك فيه وفي العتبية وإن حلف بالله فقيل له ستحنث، فقال والله لا أحنث فكفارتان إن حنث.

  11. ومن كتاب ابن المواز:

  12. ومن حلف بالله إن فعلت ثم قال علي نذر إن فعلت فكفارتان.

  13. ومن قال علي النذر إن فعلت ثم قال علي النذر إن فعلت فكفارتان، إلا أن يريد بالنذر الثاني النذر الأول.

  14. وإن قال إن فعلت كذا

  15. وكذا فعلي عشرة ٤/ ١٥٩/ظ نذور ففعله لزمه عشر كفارات،

  16. وكذلك لو قال علي عشر كفارات أو عشرة عهود أو مواثيق أو كفالات فلكل واحدة كفارة،

  17. ولو قال علي نذور فحنث فثلاث كفارات.

  18. وقوله علي عهد أو قال عهد الله سواء يلزمه به الكفارة،

  19. وكذلك قوله عهود أو عهود الله فثلاث كفارات.

  20. ومن قال لا وعهد الله فعليه كفارة يمين.

  21. ولو قال علي عهد وميثاق فكفارتان.

  22. وكذلك كفالته وذمته مع كل واحدة كفارة وإن قال كفالاته فثلاث كفارات، وقوله والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم العزيز العليم كفارة واحدة.

  23. وإن قال علي عهد الله وغليظ ميثاقه وكفالته وأشد ما أخذ أحد على أحد فعليه في العهد والميثاق والكفالة ثلاث كفارات،

  24. وأما في أشد ما أخذ أحد على أحد،

  25. فإن لم تكن له نية فليطلق نساءه ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمشي إلى الكعبة،

  26. وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية وقال إلا أن يكون قد عزل الطلاق والعتاق من ذلك فليكفر ثلاث كفارات ولا شيء عليه. قال وإن لم

  27. تكن له نية فذكر مثل ما ذكر ابن المواز في رفع النية ومن كتاب ابن المواز:

  28. ومن قال علي أيمان البيعة في ٤/ ١٦٠/ويمين ثم حنث وقال نويت بالله وبالمشي وبالعتق وشبهه ولم أرد الطلاق فذلك إلى نيته، وهذا المعنى في باب آخر بعد هذا.

  29. ومن العتبية وقال سحنون:

  30. ومن حلف بالتوراة والإنجيل في كلمة واحدة فعليه كفارة واحدة.

  31. قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن قال في يمينه علي عهد الله وأشد ما أخذ أحد على أحد فعليه في العهد كفارة يمين وفي قوله أشد ما أخذ أحد على أحد كفارة يمين.

  32. ومن كتاب ابن المواز والعتبية قال مالك في امرأة حلفت بعشر نذور لزوجها لا تزوجت إلا أن يغلبها أمر فطلقها واحتاجت،

  33. فإن لم يكن لنذورها مخرج فلتطعم مائة مسكين مدّاً مدّاً،

  34. فإن لم تقدر صامت ثلاثين يوما ولم تجعل الحاجة أمراً عليها.

  35. ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بعشرين نذراً فحنث فإن لم يجعل لذلك مخرجا من صيام أو حج أو غيره فليكفر عن يمينه، يريد بعشرين كفارة.

  36. ومن قال علي أربعة أيمان فعليه أربع كفارات.

  37. قال أبو محمد: وأعرف أن ابن المواز قال كفارة واحدة إلا أن ينوي أربع كفارات بقوله أربعة أيمان.

  38. في العهد أو النذر واليمين الذي لا كفارة له إلا الوفاء

  39. وذكر ما فيه الكفارة من ذلك

  40. من كتاب ابن المواز قال:

  41. ومن النذور والعهد ما لا كفارة فيه، وذلك ما أريد به المعاقدة والمعاهدة لى البيعة والحلف، وما مخرجه على هذا ليس على اليمين ولا توجيهها.

  42. ومنه ومن العتبية قال مالك في الذي أوصى امرأته أن تلي على ولده على أن أعطته يميناً بصدقة مالها أن لا تتزوج وأن عليها عشرة نذور وأراها ذكرت عهد الله. قال مالك: يلزمها ذلك ولا أرى فيه كفارة لقول الله تعالى [وأوفوا ٤/ ١٦٠/ظ بالعهد] وإنما أعطاها الولاية على أن لا تتزوج بالعهد الذي أعطته.

  43. قيل وإذا تزوجت انفسخ خلافتها؟ قال نعم لأنها تركت ما أعطاها الولاية عليه.

  44. ومن كتاب ابن حبيب قال:

  45. ومن أعطى مشركا أو خائفاً عهدا أو قوماً في أمر من طاعة الله عز وجل ثم خفر فيه فلا كفارة في هذا، وهو أعظم من أن تكفره الكفارة وليتب إلى الله وليتقرب إلى الله سبحانه بالخير.

  46. قال ابن شهاب فيمن عاهد امرأته وعاهدته أن لا يتزوج من بقي منهما بعد صاحبه فبقيت بعده فلتف له بالعهد حتى تخشى العنت. قال ابن حبيب وهذا مما لا تكفره كفارة، وكأنه رأى باب ضرورة بالعنت.

  47. قال ابن حبيب وقول الرجل للرجل على عهد الله إن فعلت كذا فهذا يكفر،

  48. فأما إن قال قد أعطيتك عهد الله أو لك على عهد الله إن فعلت كذا فلا كفارة في هذا ولا رخصة في تركه إلا فيما أفتى به ابن شهاب من خوف العنت.

  49. ومن قال أعاهد الله أو أبايع الله إلا أفعل كذا فكفارته كفارة اليمين،

  50. وكذلك عاهدت الله أو بايعت الله.

  51. ومن سماع أشهب من العتبية ومن قال أعاهد الله عهدا لا أخيس به ألا أفعل كذا ثم فعله، قال يكفر بإطعام عشرة مساكين، وأحب إلي أن يزيد ويتقرب إلى الله سبحانه.

  1. من الواضحة قال مطرف وابن الماجشون:

  2. ومن حلف بالعزة والعظمة والجلال هكذا فهو كقوله وعزة الله وعظمته وجلاله إنما هو حالف بالله، لأن ذلك لله ومن نعت الله وليكفر.

  3. وكذلك وكتاب الله أو وقرآن الله، أو قال لا والكتاب ولا والقرآن لا والآيات فليكفر أضاف ذلك إلى الله سبحانه أو لم يضفه، لأن ذلك لله ومن الله وهي أيمان كثيرة، غير أن كفارة واحدة تجمعها بمنزلة من حلف بالله مراراً.

  4. قال ابن الماجشون: وأمانة الله يمين يحلف بها العرب،

  5. فمن قال أمانة الله أن أفعل كذا أو قال وأمانة الله فحنث فليكفر يمينه. وقال أشهب في غير الواضحة من حلف بأمانة الله التي هي صفة من صفاته فهي يمين،

  6. وإن حلف بأمانة الله التي بين العباد فلا شيء عليه أو قال في عزة الله التي هي صفة ذاته وأما بالعزة التي خلقها في خلقه فلا شيء عليه.

  7. وكذلك تكلم ابن سحنون في معنى قول الله سبحانه [سبحان ربك رب العزة] أنها العزة التي هي غير صفته التي خلقها في خلقه.

  8. ومن كتاب ابن المواز ومن حلف بذمة الله فليكفر، ونحن نكره له اليمين بأمانة الله،

  9. فإن فعل فحنث فليكفر كالعهد والذمة.

  10. قال مالك ومن حلف بكتاب الله فعليه إن حنث كفارة يمين ولم ير عطاء عليه الكفارة. وفي غير كتاب ابن المواز أن الناقل عن عطاء شك فقال: سئل عن اليمين بالكعبة أو بكتاب ٤/ ١٦١/ظ الله، وهذا أشبه أن يحمل الوهم على الناقل عن عطاء.

  11. وذكر علي بن زياد عن مالك في العتبية نحو ما ذكر عن عطاء، وهي رواية منكرة، والمعروف عنه غير هذا.

  12. وقال في رواية علي بن زياد فيمن حلف بالمصحف فيحتمل أن يريد إن صح ذلك جسم المصحف دون المفهوم فيه والله أعلم.

  13. قال سحنون في العتبية فيمن حلف بالتوراة والإنجيل، قال عليه كفارة واحدة إن حنث.

  14. ومن كتاب ابن المواز ومن قال على أربعة أيمان فعليه أربع

  15. كفارات. وأعرف أن ابن المواز قال كفارة واحدة إلا أن ينوي أربع كفارات بقوله أربعة أيمان قال مالك وقوله لعمري ليس بيمين حتى يقول لعمر الله.

  16. وقال في موضع آخر من كتابه: وقوله لعمر الله: وايم الله أخاف أن يكون يمينا.

  17. قال ابن حبيب قال مالك في قوله لعمر الله وايم الله يمين يكفرها.

  18. قال ابن المواز: ويمينه بالمصحف أو بالكتاب أو بالقرآن أو بما أنزل الله يمين وفيها كفارة اليمين.

  19. قال ابن حبيب قال مالك وأصحابه في الحالف بالمصحف أو بالقرآن أو بسورة منه أو بآية فكفارته كفارة اليمين. قال وقال سفيان من قال شهد لا أفعل كذا ولم يقل أشهد أنه كمن قال أشهد،

  20. وإن أراد بالله فهو يمين مثل أحلف أو أعزم أو أقسم. قال ابن حبيب وذلك حسن.

  21. ومن قال لرجل أعزم عليك بالله إن لم تفعل فهو كقوله أسألك بالله فينبغي له أن يجيبه ما لم يكن معصية

  22. وكذلك إن كان تعنتاً أو ضرراً أو إجحافاً وهو من قول الله سبحانه [واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام]

  23. وكذلك إن سئل بالرحم،

  24. فإن لم يفعل فلا كفارة على واحد منهما.

  25. وأما قوله أقسمت عليك بالله لتفعلن كذا فهذا يحنث الذي أقسم إن لم يجبه، وهو كقوله حلفت ٤/ ١٦٢/وعليك بالله.

  26. وأما إن لم يقل فيهما بالله ولا نواه فلا شيء عليه.

  27. ومن كتاب ابن المواز:

  28. ومن قال لغيره أعزم عليك بالله أن لا تفعل ففعل فلا شيء عليهما.

  29. ومن العتبية من سماع أشهب:

  30. ومن قال لغريمه الله يعلم أني لا أضع لك من حقي شيئاً فوضع له، قال لو كفر بإطعام عشرة مساكين.

  31. قال سحنون في غير العتبية فيمن قال علم الله إن فعلت كذا فإن أراد العلم فهي يمين كالحالف بصفة من صفات الله سبحانه،

  32. وإن لم يرد العلم فليس فيه شيء. وقال بعض أصحابنا في معاذ الله ليست بيمين إلا أن يريد بها اليمين،

  33. وقيل في معاذ الله وحاشى لله ليستا بيمين بحال.

  34. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال بايعت الله إن فعلت كذا أنه إن حنث فعليه كفارة يمين قال أصبغ وقوله وحق الله ولا وحق الله سواء عليه كفارة يمين.

  35. ومن كتاب ابن المواز:

  36. ومن قال لا وعهد الله فعليه كفارة يمين.

  1. قال أبو محمد ومن قول مالك وأصحابه أن من نذر شيئا من الطاعات في غير يمين أن ذلك يلزمه،

  2. وإن كان في يمين لزمه ذلك بالحنث.

  3. ومن نذر نذراً لا مخرج له بلفظ ولا بنية فليطعم عشرة مساكين،

  4. وإن كان في يمين فحنث فليكفر كفارة يمين.

  5. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال علي نذر لا كفارة له إلا الوفاء به فليكفر كفارة يمين.

  6. ومن كتاب ابن المواز: وقوله إن فعلت كذا فعلي نذر أو فعلي النذر أو لله علي نذر سواء، وفيه الكفارة.

  7. وكذلك قوله إن لم أفعل كذا من طاعة أو معصية.

  8. وأما إن قال ٤/ ١٦٢/ظ علي نذر أن أفعل كذا أو لأفعلن فلا كفارة عليه، وليف بالطاعة ويكف عن المعصية.

  9. وإن قال إن شفاني الله من مرضي فلله علي ألا أقرب امرأتي حتى أحج أو أغزو أو أصوم فلا شيء عليه من الكف عن امرأته، وليس كفه عنها بطاعة لله، وعليه ما قال من حج أو غزو وشبهه.

  10. ومن قال علي نذر لا يكفره صيام ولا صدقة فعليه كفارة يمين،

  11. وكذلك في قوله نذر لا كفارة له. وقاله الليث.

  12. وبعد هذا باب في النذور مستوعب.

  1. ومن كتاب ابن المواز قال:

  2. ولا استثناء إلا فيما فيه الكفارة من الأيمان إذا نوى بقوله إن شاء الله استثناءً،

  3. فأما إن قالها سهواً أو استهتاراً لم ينفعه.

  4. قال أشهب عن مالك في العتبية

  5. وكذلك من قالها لهجاً. وذكر له ما قيل عن عمر: من قال إن شاء الله فقد استثنى، فقال إنما ذلك إذا نوى به الاستثناء.

  6. ومن كتاب ابن المواز:

  7. وإذا لم يقصد الاستثناء حتى انقضى آخر يمينه ثم أتبعها بالاستثناء من غير صمات ولا نفس قال لاينفعه حتى يبدو له في الاستثناء قبل انقضاء آخر حرف من يمينه فيكون له ذلك إذا لم يكن بين ذلك صمات إلا النفس، كقوله والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة،

  8. فإذا لم يلفظ بالهاء من الشهادة حتى أجمع على الاستثناء نفعه،

  9. وإذا لم يجمع على ذلك حتى لفظ بالهاء لم ينفعه.

  10. وكذلك أنت طالق ثلاثاً البتة،

  11. فإن بدا له أن يستثنى قبل يلفظ بالهاء نفعه،

  12. ولو بدا له فيه بعد لفظه بالهاء في الوجهين فوصله بها قبل الصمات م ينفعه. وذكر ابن القاسم في المدونة عن مالك

  13. بخلاف ما ذكر ابن المواز من هذا، وقال إن هذا ينفعه. وقال إن هذا ينفعه. وقال ابن حبيب إذا بدأ في يمينه لا ينوي الاستثناء ثم بدا له وعرض له في قلبه فأتبعه يمينه نسقا قبل يقطع كلامه فذلك له، قاله مالك وأصحابه.

  14. قال ابن المواز قال مالك، إذا حلف ولم ينو الاستثناء ثم استثنى قبل يقطع كلامه فإنه ينفعه إذا لم يصمت، مثل من حلف بالبتة فبعد أن قال البتة بدا له عن اليمين. قال مالك

  15. وكذلك إن حلف في وديعة ما هي في بيته فلقنه رجل فقال في علمي فإن كان نسقا فله ثنياه.

  16. ولا بأس أن يحلف الرجل لأهله في الشيء يجمع أن يكفر ولا يفي بيمينه.

  17. قال ابن حبيب ولا ينفع الاستثناء بالقلب دون اللسان،

  18. وإن حرك به شفتيه أجزأه وإن كان مستحلفاً لم يجزئه إلا الجهر به. وإذا ضمن يمينه

  19. بالطلاق أو بالعتق ففعل وقال إن شاء الله فابن القاسم قال لا ينفعه ولم يذكر في الفعل ولا في اليمين، وقال ابن الماجشون إن نوى به الفعل أجزأه وقال وهذا لا شك فيه.

  20. وبعد هذا باب في الاستثناء في جميع الأيمان مستوعبا.

  1. قال الله عز وجل في كفارة اليمين بالله وهي التي أذن في اليمين بها [فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم إلى قوله فصيام ثلاثة أيام] فجاز أن يخرج في الكفارة الوسط من الشبع، ولم يذكر في الظهار وسطا فعملنا فيه على الغاية من الشبع وصرفناه إلى ما أبهم الله عز وجل من إطعام فدية الأذى، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن في ذلك مدين لكل مسكين، فكان الظهار مثله.

  2. ومن كتاب ابن المواز قال ومد بالمد الأصغر وسط من الشبع بالمدينة،

  3. وإن مداً وثلثا بمصر لوسط،

  4. ولو أخرج بها مداً أجزأه،

  5. وإن شاء غذى المساكين وعشاهم عنده الخبز والإدام.

  6. وقد أفتى ابن وهب بمصر بمد ونصف وأشهب بمد وثلث،

  7. وإن مدا وثلثها لوسط من عيش أهل الأمصار في الغداء والعشاء.

  8. ومن الواضحة قال ابن حبيب إن شاء جمعهم أو فرقهم. قال ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وأبو هريرة مدا لكل مسكين. وقاله كثير من التابعين بالمدينة، وروي عن عمر مدين.

  9. وقاله الحسن ومجاهد وليس بلازم ولو زاد على مد بغير المدينة كان حسنا، وقال أصبغ يجزىء مد بكل بلد وإن رخص السعر.

  10. قال ابن حبيب: وإن أطعمهم عنده فيغذيهم ويعشيهم حتى يشبعوا ولا يجزئه الخبز قفاراً ولكن بإدام من زيت أو لبن أو قطنية أو لحم أو بقل. قال ابن عباس أعلاه اللحم وأوسطه اللبن وأدناه الزيت.

  11. قال ابن حبيب ولا يجزئه أن يغذي ويعشي الصغار،

  12. وإن أعطاهم الحنطة أعطاهم المكيلة كاملة،

  13. وإن كساهم فليعط كل صغير مثل كسوة الكبير.

  14. قال أصبغ وله أن يعطي الصغير من الطعام المصنوع ما يأكل الكبير قال ابن المواز إذا كان فطيما قد أكل الطعام.

  15. قال ابن حبيب ولا بأس أن يعطى صغار الإناث ما يعطى الرجال قميصا كبيرا بغير خمار إذ لا صلاة عليهن،

  16. وكذلك ذكر ابن المواز عن أشهب إذا لم يبلغن الصلاة،

  17. فإذا بلغن وحضن فدرع وخمار.

  18. وقال عيسى عن ابن القاسم في العتبية يعطى الصغار من الطعام والكسوة مثل ما يعطى الكبير،

  19. وإن أعطى صغار الإناث فليعط درعا وخمارا، والكفارة واحدة لاينقص منها لصغير ولا يزاد لكبير. قال ابن المواز ولم يعجب ابن القاسم كسوة الأصاغر بحال، وكان يقول من أمر منهم بالصلاة فله أن يكسوه قميصاً مما يجزيه. قال محمد يعطيه كسوة رجل.

  20. قال ابن حبيب ويعطى الرجل إن شاء قميصا وإن شاء إزاراً يبلغ أن يلتحف به مشتملاً، وللمرأة مالها أن تصلي به من درع يستر ظهور قدميها وخمارا وصدارا وإزاراً ولفافة تغطي بذلك شعرها أو رأسها وصدرها وعنقها.

  21. ومن الواضحة قال ولا يخرج في الفطرة ولا قد ربعه فيجزئه.

  22. وإذا أعطى من الخبز قدر ما يخرج من كيل الطعام أجزأه في الفطرة وفي الكفارات التي يطعم فيها طعاماً مصنوعا،

  23. فأما في الظهار وفدية الأذى فلا يجزئه.

  24. وإذا كان بلده يأكل أهله القمح وهو الشعير فإن كان لضيق وجده أجزأه أن يخرج منه في الظهار وكفارة اليمين وفدية الأذى،

  25. وأما إن كان له سعة فلا يجزئه إلا البر،

  26. وإن كان أهل البد يأكلون الشعير وهو البر لم يجزئه إلا البر، قاله أصبغ، وذكره أو أكثره عن ابن القاسم.

  27. ومن كتاب الزكاة قال ابن المواز قال ابن الماجشون: يخرج الفطرة من جل عيش البلد. قال ابن المواز يخرج مما يأكل هو ومما يفرض على مثله.

  28. وإذا كان يأكل الشعير فليطعم منه في الكفارة قدر مبلغ شبع القمح،

  29. ولا تجزئه الذرة إلا أن يكون هو أكله.

  30. ومن أخرج أفضل مما يأكل منه فحسن.

  31. وإن أطعم خمسة وكسا خمسة فاختلف قول ابن القاسم فيه، فقال يجزئه وأظنه قول مالك، وقال لا يجزئه، وقاله أشهب، وليضف إلى ما شاء تمام العشرة.

  32. ومن كتاب ابن المواز:

  33. ومن عليه ثلاث كفارات فأعتق وكسا وأطعم، يريد كل صنف عن يمين غير معينة، أجزأه.

  34. ولو كان كل صنف عن جميع الأيمان لم يجزئه العتق وأجزأه من الإطعام عن ثلاثة مساكين ومن الكسوة عن ثلاثة فليطع سبعة ويكسو سبعة، وليكفر عن اليمين الثالثة بما شاء غير الصوم من عتق أو إطعام أو كسوة.

  35. وإن شاء عن اليمينين أن يكسو سبعة عشر أجزأه أو يطعم سبعة عشر.

  36. وكره مالك لمن عليه كفارتان أن يطعم اليوم عشرة ليمينه ثم يطعمهم في غد أو بعد أيام ليمينه الأخرى. قال ابن القاسم فإن فعل بعد أيام أجزأه،

  37. وكذلك لو كساهم بعد أن عروا من الكسوة الأولى.

  38. ومن اشترى صدقته أو زكاته أو كفارته كرهت ذلك ولا يبطل عليه ذلك ما تقدم.

  1. من كتاب ابن المواز قال أشهب: وأجاز مالك عتق الرضع في الكفارة، وقاله أشهب إلا في قتل النفس،

  2. فإن من صلى أحب إليه، وإلا فهو يجزئه.

  3. قال ابن القاسم: يجزئه في كل كفارة،

  4. وكذلك الأعجمي وإن وجد غيره.

  5. وقال ابن وهب لا يجزىء الأعجمي حتى يجيب إلى الإسلام،

  6. ولا يجزىء عند مالك الأصم وأجازه أشهب،

  7. ولا يجوز الأخرس وأجاز من به البرص الخفيف،

  8. ويجوز أقطع الأنملة أو الجذع من الأذن،

  9. وقيل يجوز أقطع الإبهام ولا يجزىء أقطع الإبهامين. واختلف في الخصي،

  10. ويجوز المريض ما لم ينازع.

  11. ومن كتاب ابن حبيب قال:

  12. ولا يجزىء عتق المريض بمرض مفسد للجسد مثل السل والمد والجنون والجذام والبرص والفالج وشبهها، وقاله مطرف وابن الماجشون، قالا ولا يجزىء الأجذم ولا الأجدع المصطلم، ويجزىء الجدع الخفيف والصمم الخفيف والعرج الخفيف وقطع الأنملة وذهاب الضرس ما لم يكن نقصانا فاحشا ينقصه ويعيبه فيما يحتاج إليه من عناية وجزاية.

  13. قالا وإن أعتق آبقا لم يجزه إلا أن يجده صحيحا وقد علم أنه كان يوم العتق صحيحا وإن كان يومئذ عليلا لا يجوز لم يجزه وإن صح.

  14. وكذلك لو كان يومئذ صحيحاً ثم اعتل في إباقه وقاله ابن القاسم.

  15. ولا بأس بعتق الرضيع من قصر النفقة إن كان أبواه مؤمنين أو كان من سبي المجوس أو كان من سبي الكتابيين ولم يسب معه أبوه.

  16. وأما من ولد في أبناء عبيد المسلمين النصارى الذين في أيديهم فلا يجزىء في رقبة واجبة ولا كفارة حتى يبلغ ويسلم، قاله مطرف وابن الماجشون.

  17. ومن كتاب ابن المواز:

  18. وإن قال إن اشتريت فلاناً فهو حر عن يميني أو عن ظهاري أجزأه إن اشتراه، يريد لما ذكر،

  19. وإن قال إن ابتعته فهو حر ولم يقل عن كفارته لم يجزه إن اشتراه عتقه عن يمين ولا غيره،

  20. ولا بأس أن يعتق من قرابته ما لم يكن ممن يعتق عليه بالحكم.

  21. ومن أعتق جميع عبد بينه وبين رجل، يريد في ملائه، عن ظهار أو يمين لزمه وأجزأه. قاله ابن القاسم. قال ابن القاسم وأشهب ومن أعطى لرجل مالاً على أن يعتق عنه عبده لم يجزه وإن أعطاه أضعاف ثمنه لأنه شرط.

  1. في كتاب ابن المواز قال مالك: لا يصوم الحانث حتى لا يجد إلا قوته، أو يكون في بلد لا يعطف عليه فيها. قال ابن مزين قال ابن القاسم إن كان له فضل عن قوت يومه فليطعم إلا أن يخاف الجوع وهو في بلد لا يعطف عليه فيه.

  2. ومن كتاب ابن المواز:

  3. ومن صام أيام التشريق ليمينه لم يجزه ووقف فيه مالك. قال محمد: يعيدها، وقد قيل عسى أن يجزيه في اليوم الرابع. قال ابن القاسم:

  4. ومن صام لكفارة يمين أو تمتع ثم أيسر فليتماد في الكفارة وفرق مالك بين ذلك وبين صيام الظهار وقتل النفس فاستحب فيهما إن صام يسيراً أن يرجع إلى العتق، وقال عبد الله بن عبد الحكم ذلك كله سواء، واستحب له إن لم يصم إلا يومين من التمتع أن يرجع إلى الهدي.

  5. وقد قال عبد الملك مثل قول ابن القاسم قال ابن القاسم:

  6. وإذا كان يقدر أن يعتق فلم يعتق حتى أعدم فصام ثم أيسر فليعتق، ولم أسمعه من مالك.

  7. وكذلك ذكر في كتاب الظهار. والذي في المدونة فيمن ظاهر وهو معسر ثم أيسر فلم يعتق حتى أعسر فليصم، وإنما ينظر إلى حاله يوم يكفر.

  8. ومن له مال غائب وليس له إلا دين فليتسلف ويعتق. وقال أشهب وقيل فإن لم يجد سلفا أو كان الدين قريبا انتظره،

  9. ولو كفر بالصيام ولم ينتظر الدين أجزأه.

  10. أشهب: والمتمتع لا يجد الهدي يؤخر إلى أن يكون آخر الثلاثة يوم عرفة ليجد هديا أو يجد من يسلفه،

  11. ولو لم يؤخر أو ترك السلف وهو يجده وصام أجزأه، والأول أحب إلينا.

  12. ومن كتاب ابن المواز: ويجزيه إن كفر عنه غيره بأمره أو بغير أمره كالميت.

  13. قال ابن القاسم قال أشهب وقيل لا يجزيه وإن كان بأمره

  14. بخلاف الميت. قال وليس له أن يعطي من كفارة اليمين المكاتب وأم الولد والعبد، وله أن يعطي سيدهم إن كان محتاجا،

  15. ولا يقضي منها ديناً عن ميت ولا في كفنه.

  16. ومن عليه دين يحيط بماله فليكفر بالصيام. قال ابن حبيب وإذا أذن السيد لعبده أن يكفر بالإطعام والكسوة فترك ذلك وصام لم يجزه لأنه بالإذن خرج من أهل الصيام. وفي المدونة أن ذلك يجزيه. وضعف إذن السيد في ذلك.

  1. من كتاب ابن المواز:

  2. ومن قال علي النذر إن لم أفعل كذا أو إن فعلت كذا،

  3. فإن لم يجعل لنذره مخرجاً لزمه بالحنث كفارة يمين،

  4. ولا ينبغي له أن يبرَّ

  5. بمعصية إن كان بها بره،

  6. فإن فعل أثم ولم تلزمه الكفارة،

  7. وإن كان بالطاعة بره ففعل بر،

  8. وإن لم يفعل كفر إلا أن يجعل للنذر الذي حلف به مخرجا من طاعة فتلزمه بالحنث فعل تلك الطاعة،

  9. وإن كانت معصية فلا حنث عليه ولا كفارة.

  10. ومن قال علي النذر شرب الخمر أو أن أشربها أو لأشربنها فلا شيء عليه لأنها مخرج نذره.

  11. وأما إن قال إن شربت الخمر فعلي نذر فإن شربها كفر

  12. وكذلك قوله إن لم يشربها فليكفر ولا يشرب.

  13. ولو قال علي النذر صوم شهر أو أن أصومه أو لأصومنه في نذر أو يمين فمخرجه فعله ذلك، لأنها طاعة تلزمه في النذر وفي الحنث.

  14. وقوله علي نذر أو لله علي نذر في ذلك كله سواء.

  15. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم قال: النذور على خمسة وجوه،

  16. فإذا قال لله علي نذر شرب الخمر أو أن أشربها أو لأشربنها فلا شيء عليه في هذا فعله أو تركه،

  17. وإن قال علي نذر إن شربتها فليكفر إن فعل،

  18. وإن قال إن لم أشربها قيل له لا تشربها وكفر،

  19. فإن شربها أثم ولا يكفر.

  20. وقوله علي نذر إن كلمت أبي أو قال فلاناً فليكفر إذا كلمه. قال عنه أبو زيد فيمن قال لله علي أن لا أكلم فلانا أو لا أدخل المسجد أو لا أصوم غداً فلا شيء عليه فيما فعل من ذلك.

  21. ولو قال علي إن فعلت ذلك لزمه بالفعل كفارة يمين.

  22. ومن قال علي نذر عتق رقبة لأصومن غداً،

  23. فإن صام فلا شيء عليه،

  24. وإن لم يصم أعتق رقبة، هو في ذلك مخير.

  25. ومن كتاب ابن المواز:

  26. ومن جمع في نذره طاعة ومعصية أو مع شيء ليس بطاعة ولا معصية لم يلزمه إلا ما هو طاعة فقط.

  27. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  28. ومن قال علي نذر أن أكلم فلانا أو لا أكلمه فلا شيء عليه، لأنه جعل نذره في الكلام أو في تركه،

  29. وكذلك قوله أن أحمل هذا الحجر.

  30. قال ابن حبيب: من قال علي نذر أن أفعل كذا في يمين أو في غير يمين، فهذا فعله هو نذره،

  31. فإن كان طاعة لزمه،

  32. وإن كان معصية فلا يفعل ولا يكفر.

  33. ولو قال علي نذر إن لم أفعل كذا فهذا نذره غير فعله،

  34. فإن لم يجعل لنذره مخرجا ولا نواه فيؤمر أن يفعل الطاعة فيبر ولا يفعل المعصية ويكفر كفارة يمين.

  35. ومن كتاب ابن المواز:

  36. ومن قال لامرأته علي نذر أن أطلقك فلا شيء عليه.

  37. ومن قال علي نذر أن أصوم العام رمضان بالمدينة لزمه،

  38. فإن خلفه مرض فلا شيء عليه،

  39. وإن كان لشغل فليصم في قابل، وكذلك الحج.

  40. مالك: ومن نذر صوم شهر بعينه فما غلب عليه من الإغماء والحيض في المرأة فلا قضاء فيه، وأخاف في المرض أن يقضي. قال محمد: والمعروف من قول مالك أن لا يقضي ما مرض منه.

  41. وأما الشغل عنه فليقض،

  42. وإن كبر حتى يئس من القضاء أطعم عن كل يوم مداً.

  43. ومن قال علي يمين أو قال نذر أو قال عهد في يمين ولم ينو مخرجاً فعليه كفارة يمين إن حنث،

  44. وإن نوى مخرجا من طاعة لزمه ما نواه ولا شيء عليه فيما ليس بطاعة.

  45. ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن نذر عتق عبده قال ينبغي له الوفاء بذلك باللازم كما يلزمه في الحنث، وهذا ناذر فليوف بنذره.

  46. ومن كتاب آخر قال أشهب: إن قال أنا أفعل ترك،

  47. وإن قال لست أعتقه قضي عليه بعتقه. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن نذر إن رزقه الله ثلاثة دنانير أن يصوم ثلاثة أيام فرزق دينارين فصام ثلاثة أيام ثم رزق دينارا ثالثا فإنه يبتدىء صيام ثلاثة أيام.

  48. وقال فيمن قال إن قضى الله عني المائة دينار التي تحملت بها فعلي صيام ثلاثة أشهر، فقضاها إلا دينارا ونصفاً فصام ثلاثة أشهر ثم قضى الدينار والنصف قال أرجو أن تجزئه، ورأيته عنده ضعيفا.

  49. وقد تقدم باب في النذر الذي لا مخرج له أوله مخرج فيه من معاني هذا الباب من نذر إن شفاه الله أن لا يقرب امرأته حتى يحج.

  1. أو أن يحمل شيئا إلى مكة

  2. من كتاب ابن المواز:

  3. ومن قال علي المشي إلى الكعبة نذراً أو لم يقل نذراً فذلك سواء،

  4. وكذلك علي أو لله علي في هذا وفي غيره من نذور الطاعات فهو لازم.

  5. قال ابن حبيب: من سمَّى في نذره أو في يمينه المشي إلى الكعبة أو قال مكة أو المسجد أو بيت الله، يريد ولا نية له، لزمه المشي.

  6. ولو قال إلى الحجر أو

  7. الحطيم أو زمزم أو الصفا أو المروة والأبطح والحجون وحيادين وقعيقعان وأبي قبيس وشبه ذلك مما هو داخل القرية لزمه عند أصبغ،

  8. ولا شيء عليه في ذلك كله عند ابن القاسم.

  9. قال أبو محمد والذي ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في الحجر والحطيم خلاف قوله في المدونة.

  10. قال ابن حبيب: وإن سمَّى ما في خارجها من مزدلفة ومنى وعرفات وشبه ذلك لم يلزمه. وأصل ذلك في قول الله تعالى في المتمتع [ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام] واستحسن ابن حبيب أن يلزمه في كل ما تضمنه الحرم،

  11. فإن سمى ما في خارجه لم يلزمه خلا عرفات فإنه يلزمه فيها.

  12. ومن العتبية سحنون عن ابن القاسم فيمن حلف بالمشي ذراعا ويحفر ذراعا، فليمش ولا هدي عليه ولا حفر.

  13. ومن كتاب ابن المواز: والذي ينذر المشي إلى الحرم فلا شيء عليه إلا أن ينوي ما فيه من البيت وغيره فيلزمه،

  14. وإن قال إلى مكة وقال نويت بيوتها فلا شيء عليه إلا أن يكون ذلك على معنى الرتابق فلا تجزئه النية حتى يسمى البيوت كما يسمي الصفا والمروة وغيرها.

  15. وقال أشهب وأصبغ: كل ما سمَّي من الحرم أو من مواضع مكة فهو له لازم.

  16. ومن نذر المشي إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس فإن نوى الصلاة في مسجديهما أتى ذلك راكبا،

  17. وقيل إن كان قريبا مثل الأميال أتاهما ماشيا، وهذا خفيف،

  18. وقيل لا يمشي وإن كان ميلا.

  19. وقال ابن وهب في غير كتاب ابن المواز يمشي إليهما وإن بعدا.

  20. ومن نذر أن يصلي في مسجد غير الثلاثة مساجد فليصل بموضعه ويجزئه، إلا أن يكون قريبا جدا فليأته فيصلي فيه. قال ابن حبيب قال مالك إن كان معه في البلد مشى إليه وصلى فيه، وأوجبه ابن عباس في مسجد قباء من المدينة قال ابن حبيب لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه ماشيا وراكبا.

  21. ومن كتاب ابن المواز ومن قال علي الركوب إلى مكة فلا يجزئه أن يأتيها ماشيا، قاله أشهب، لأنه يخفف عن نفسه مؤونة أوجبها في ماله وليأتيها في حج أو عمرة.

  22. ومن العتبية من سماع أشهب: وسألت مالكاً سوداء حلفت بالمشي إلى مكة أن ابنها لم يعطها دراهم ولا دفعتها ثم ذكرت أنها فعلت، فقال لها امشي فإن لم تقدري فاركبي وأهدي وليس عليك عجلة حتى تجدين وتقوين.

  23. قال في كتاب جامع الأحاديث فبكت وارتعدت وقالت والله ما أستطيع يا أبا عبد الله، فصعد مالك فيها النظر وصوبه وما رأيناه فعل ذلك في امرأة غيرها ثم قال لها: اذهبي لا شيء عليك،

  24. ثم قال: خافت مقام ربها. قال في

  25. الكتابين لا يضرها سوادها إن دخلت الجنة، وثم من هي أهيأ منها لا تخاف ما خافت هذه.

  26. وقال مالك في التي نذرت السير إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فماتت قبل ذلك فلا يفعل عنها ذلك أحد،

  27. وإن شاؤوا تصدقوا عنها بقدر كرائها وزادها ذاهبة وراجعة.

  28. قال عيسى عن ابن القاسم في امرأة حلفت بثلاثين نذراً مشياً إلى مكة فحنثت قال فلزوجها أن يمنعها أن تخرج في ذلك.

  29. ومن كتاب بن المواز:

  30. ومن قال إن فعلت كذا فأنا محرم بحجة فحنث في غير أشهر الحج فليؤخر ذلك إلى أوان الحج إلا أن ينوي أنه محرم ساعة حنث،

  31. فإن وجد صحابه وإلا فلا شيء عليه حتى يجد صحابه. قال ابن حبيب ولو قال فأنا محرم بعمرة فإنه محرم بها ساعة حنث ولا ينوي، إذ لا وقت للعمرة

  32. بخلاف الحج ولينتظر صحابه، قاله مالك.

  33. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن حلف أن يحمل شيئا على عنقه إلى مكة فعجز عن المشي فركب فإنما عليه هدي الركوب ولا شيء عليه لترك الحمل.

  34. وفي كتاب الحج باب مستوعب في ناذر المشي إلى مكة في نذر أو يمين.

  1. من كتاب ابن حبيب:

  2. ومن نذر هدياً فليهد بدنة،

  3. فإن لم يجد فبقرة،

  4. فإن لم يجد فشاة،

  5. فإن لم يجد صام عشرة أيام.

  6. قال مالك: ولو نذر بدنة أو حلف بذلك فحنث فليهد بدنة،

  7. فإن لم يجد فبقرة،

  8. فإن لم يجد فسبع من الغنم،

  9. فإن لم يجد صام سبعين يوما.

  10. وكذلك قال أشهب في كتاب ابن المواز.

  11. قال مالك في المختصر في ناذر البدنة إن لم يجد سبعا من الغنم لم يجزه الصوم،

  12. فإن صام فعشرة أيام، يريد فإذا وجد أهدى ما ذكرنا. وهذا كله مستوعب في كتاب الحج.

  13. ومن كتاب ابن حبيب:

  14. ومن قال لرجل أنا أهديك إلى بيت الله في يمين فحنث أو قاله لابنه أو لأجنبي في غير يمين، قال مالك فعليه الهدي وعليه مع ذلك أن يحجه أو يعتمره فإن لم يطعه أجزأه الهدي بدنة،

  15. فإن لم يجد فبقرة،

  16. فإن لم يجد فشاة،

  17. فإن لم يجد صام عشرة أيام.

  18. قال مالك: وأحب إلي أن يهدي عن ابنه بدنتين،

  19. فإن اقتصر على واحدة أجزأه،

  20. ولا يسأل في ذكره الهدى عن نيته.

  21. فأما لو قال لابنه أو لأجنبي نحرتك أو أنحرك في يمين فحنث فهذا إن قال عند مقام إبراهيم أو عند البيت أو في المنحر أو بمنى أو بمكة فليهد كما ذكرنا،

  22. وإن لم يسم شيئا من ذلك سئل ماذا أراد،

  23. فإن نوى الهدي فعليه ما ذكرنا،

  24. وإن لم ينو الهدي تحلل بكفارة يمين، قاله مالك، ثم رجع

  25. إلى أنه لا شيء عليه، وبالأول يقول أصبغ.

  26. وكذلك فيمن قال أنحر نفسي قال ربيعة ومن جعل جاريته هديا فإنه يهدي مكانها هدياً، وقاله مالك والليث.

  27. قال أبو محمد: لعله يريد أم ولده، وقد قال ابن القاسم في المدونة فيمن أهدى عبده أنه يخرج بثمنه هدايا.

  28. وفي العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن نذر عبده أو دابته هدياً،

  29. فإن شاء جعل قيمته في هدي،

  30. وإن شاء باعه وجعل ثمنه في هدي. قال أبو زيد عن ابن القاسم:

  31. ولو قال لولده أنت بدنة فلا شيء عليه إلا أن يريد الهدي.

  32. ومن كتاب ابن المواز:

  33. ومن نذر أن يذبح نفسه فليذبح كبشاً. قال أبو محمد [أراه] يريد إن سمَّي موضع المنحر بمكة. قال ومن أهدى ثوبه فليخرج ثمنه في هدي، وقال مرة أخرى قيمته.

  34. قال ابن القاسم والثمن أحبّ إلي، وذلك واسع. وما عجز عن هدي دفعه إلى خزان الكعبة في نفقتها،

  35. وإن خاف أن يضيع تصدق به.

  36. وإن جعل شيئا من ماله في مقام إبراهيم،

  37. فإن احتاج البيت إلى شيء ينفقه فيه فعل وإلا جعله في هدي، وما لم يبلغ هديا تصدق به.

  38. ومن قال مالي هدي أو قال بدن فليهد ثلثه وتكون منه النفقة.

  39. ولو قال إبلي هدي أو بدن فعليه أن يبلغها ولا يبيع منها شيئا.

  40. ومن قال فرسي بدنة فليبعه ويجعل ثمنه في بدن.

  41. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن قال مالي هدي، قال يهدي ثلثه وينفق عليه حتى يبلغه من غير الثلث، وقاله مالك فيمن وجبت عليه صدقة

  42. ماله وهو بموضع ليس فيه مساكين، فليكر عليه من ماله،

  43. وكذلك إن قال إبلي هدي فعليه أن يبلغها من ماله.

  44. ومن كتاب ابن المواز:

  45. ومن قال أنا أهدي من مالي ولم يسم شيئا فليهد هدياً.

  46. ومن أهدى ابنه فلم يجد بدنةً ولا كبشا فلا يصم.

  47. قال ابن حبيب: ومن نذر أن ينحر جزوراً بمكة فعليه أن ينحر بها وليس يهدي.

  48. ومن كتاب ابن المواز ومن نذر هدي بدنة ذات عوار وما لا يجوز فإن كانت بعينها أهداها،

  49. وإن لم تكن بعينها فليهد ما يجزئ من غير معيب.

  50. وكذلك إن نذر جدعة من غير الضأن فليهد ثنّثية.

  51. وقال محمد: وكذلك في هديه المعيبة فليهد بقيمتها ما يجوز. وقال ابن حبيب إن إعرابيا سأل مالكا عن ناقة له نفرت ثم انصرفت فقال لها تقدمي وإلا فأنت بدنة، فقال له أردت بذلك زجرها لكي تمضي؟ فقال نعم، فقال لا شيء عليك، فقال رشدت يا بن أنس.

  52. وذكر ابن المواز هذه المسألة في روايته عنه أنه حانث،

  53. وكذلك رواها أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم عن مالك وقال في السؤال مرّ بها من زقاق فجبنت فقال [لها] أنت بدنة إن لم تمرِّي فجبنت فلم تمر، قال أرى أن يخرجها.

  54. من الواضحة: ومن قال مالي في رتاج الكعبة في نذر أو يمين فكان ابن عمر يوجب ذلك عليه. وقال عائشة يكفّر كفارة يمين فأخذ بقولها مالك ثم رجع إلى

  55. أن لا شيء عليه وهو قول عمر.

  56. وكذلك من قال في الحطيم، والحطيم ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام وعليه تنحطم الناس.

  57. قال ابن حبيب وأرى أن يسأل،

  58. فإن نوى أن يكون ماله للكعبة فليدفع ثلثه إلى خزنتها يصرف في مصالحها،

  59. فإن استغني عنه بما أقام السلطان له تصدق بذلك.

  60. وإن قال لم أنو بهذه الكلمة شيئا ولا عرفت لها تأويلا فكفارة يمين أحب إلي.

  1. وكيف إن حلف مرارا أو حنث بذلك مرارا

  2. من الواضحة قال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ: اختلف في الحالف بصدقة ماله أو بماله في السبيل، فقال ربيعة يخرج [قدر] زكاة ماله،

  3. وكذلك في صدقة جزء منه يطهره ما تطهره الزكاة.

  4. ورواه أصبغ عن ابن وهب عن الليث عن ربيعة، واستحسنه عبد العزيز، وأكثر المحدثين يرون فيه كفارة يمين، وقاله الثوري ورواه عن عمر بن الخطاب وابن عمر وعائشة.

  5. وقال مالك يخرج ثلث ماله على حديث أبي لبابة. وقال أبو حنيفة يخرج ماله كله، وجميع أصحاب مالك على قول مالك إلا ابن وهب فقال في الملي بقول مالك، وفي القليل المال الذي يجمعه الثلث بقول ربيعة، وفي الفقير بكفارة يمين، وبهذا كان يفتى الليث واستحسنه أصبغ وكان فتياه يقول مالك.

  6. وقد تقدم في باب قبل هذا ذكر من قال مالي في رتاج الكعبة.

  7. ومن كتاب ابن المواز قال [روى] ابن وهب عن ابن عمر وأبي هريرة في الحالف بصدقة ماله أنه يخرجه كله، وقال ابن المسيب يخرج الثلث وقال عبد العزيز [يخرج] زكاة ماله. قال وروي عن عائشة كفارة يمين.

  8. ومن كتاب ابن المواز:

  9. ومن قال مالي نذر أو صدقة أو في السبيل أو هدي فليخرج ثلثه.

  10. وكذلك من قال مالي لوجه الله.

  11. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في القائل مالي لوجه الله فليخرج ثلثه. قال أصبغ يخرجه في الصدقة دون غيرها فهو مخرج نذره.

  12. ولو قال ذلك في عبده كان مخرجه العتق.

  13. وإن قال مالي لسبيل الله أو في سبيل الله كان مخرجه الغزو والجهاد خاصة.

  14. ومن كتاب ابن المواز:

  15. ومن حلف بصدقة ماله على المساكين أو ثوبه على فلان لرجل بعينه فحنث فإنه يؤمر في ذلك ولا يقضى عليه.

  16. وقد تقدم في باب النذور ذكر من نذر عتق عبده أو حنث به في يمين.

  17. ومن الواضحة: ومن قول مالك فيمن قال مالي كله إلا درهماً وصدقة أن ذلك يلزمه،

  18. وكذلك في جزء منه.

  19. قال ابن حبيب: وإن حلف بصدقة مال مسمّى فحنث لزمه إخراجه وإن اغترق ماله.

  20. وإن قال مائة فلم يف ماله بها بقي باقيها ديناً عليه، قاله مالك وأصحابه.

  21. ومن كتاب آخر قال ابن وهب عن مالك: إذا سمّى أكثر من ثلث ماله اقتصر على الثلث في الإخراج، وقال ابن نافع من تصدق بشيء بعينه وهو ماله كله أنه يجزئه الثلث وهو نحو رواية ابن وهب، وقال بذلك محمد بن عبد الحكم.

  22. ومن كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون ومن حلف بصدقة داره فحنث ثم حلف بصدقة عبده فحنث ثم بصدقة ماله فحنث فليخرج العبد والدار وثلث ما بقي من ماله.

  23. وإذا حلف بصدقة ماله فحنث فلم يخرج شيئا حتى حلف فحنث والمال الأول بيده لم يزد فليس عليه إلا ثلث واحد.

  24. وكذلك في كتاب ابن المواز. قال ابن حبيب قاله مالك وأصحابه. قال ابن حبيب وقالوا لو حلف فحنث وماله مائة ثم حلف فحنث وهو مائتان ثم حلف فحنث وماله ثلاثمائة فليس عليه إلا مائة وبذلك قال في كتاب ابن المواز إلا أنه قال وقد نما ماله بتجارة.

  25. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ومن حلف بصدقة ماله فحنث ثم حلف بصدقته ثانية فحنث فليخرج ثلثه الأول ثم ثلث ما بقي، وقاله مثله في الحالف مرتين بصدقة ماله،

اعرض ٤٣ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٨٤ مسألة
كتاب الأيمان١٨٤ مسألة
  1. لا تنعقد إلا بذات الله تعالى أو صفة له كقوله والله رب العالمين والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى

  2. ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين

  3. وما انصرف إليه سبحانه عند إطلاق كالرحيم والخلق والرزاق والرب تنعقد به اليمين

  4. إلا أن يريد غيره

  5. وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي ليس بيمين

  6. إلا بنية

  7. والصفة كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته يمين

  8. إلا أن ينوي بالعلم المعلوم وبالقدرة المقدور

  9. ولو قال وحق الله فيمين

  10. إلا أن يريد العبادات

  11. وحروف القسم باء وواو وتاء كبالله والله وتالله

  12. وتختص التاء بالله

  13. ولو قال الله ورفع أو نصب أو جر فليس بيمين

  14. إلا بنية.

  15. ولو قال أقسمت أو أقسم أو أحلفت أو أحلف بالله لأفعلن فيمين إن نواها أو أطلق

  16. وإن قال قصدت خبرا ماضيا أو مستقبلا صدق باطنا

  17. وكذا ظاهرا على المذهب.

  18. ولو قال لغيره أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن وأراد يمين نفسه فيمين وإلا فلا

  19. ولو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام فليس بيمين

  20. ومن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد لم تنعقد

  21. وتصح على ماض ومستقبل

  22. وهي مكروهة

  23. إلا في طاعة

  24. فإن حلف على ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه الحنث وكفارة

  25. أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة

  26. أو ترك مباح أو فعله فالأفضل ترك الحنث

  27. وقيل: الحنث

  28. وله تقديم كفارة بغير صوم على حنث جائز

  29. وحرام.

  30. قلت: هذا أصح والله أعلم

  31. وكفارة ظهار على العود

  32. وقتل على الموت

  33. ومنذور مالي.

  34. فصل

  35. يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار

  36. وإطعام عشرة مساكين كل مسكين مدحب من غالب قوت بلده

  37. وكسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزار

  38. لا خف وقفازين ومنطقة

  39. ولا يتشرط صلاحيته للمدفوع إليه

  40. فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له وقطن وكتان وحرير لامرأة ورجل ولبيس لم تذهب قوته

  41. فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام

  42. ولا يجب تتابعها في الأظهر

  43. وإن غاب ماله انتظره ولم يصم

  44. ولا يكفر عبد بمال إلا إذا ملكه سيده طعاما أو كسوة وقلنا يملك

  45. بل يكفر بصوم

  46. فإن ضره وكان حلف وحنث بإذن سيده صام بلا إذن

  47. أو وجدا بلا إذن

  48. وإن أذن في أحدهما فالأصح اعتبار الحلف

  49. ومن بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة لا عتق.

  50. فصل

  51. حلف لا يسكنها أو لا يقيم فيها فليخرج في الحار

  52. فإن مكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه

  53. وإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب لم يحنث

  54. ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فخرج أحدهما في الحال لم يحنث

  55. وكذا لو بنى بينهما جدار ولك جانب مدخل في الأصح

  56. ولو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج فلا حنث بهذا

  57. أو لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يلبس أو لا يركب أو لا يقوم أو لا يقعد فاستدام هذه الأحوال حنث.

  58. قلت: بحيثه باستدامة التزوج والتطهر غلط لذهول

  59. واستدامة طيب ليست تطيبا في الأصح

  60. وكذا وطء صوم وصلاة والله أعلم

  61. ومن حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين

  62. لا بدخول طاق قدام الباب

  63. ولا بصعود سطح غير محوط

  64. وكذا محوط في الأصح

  65. ولو أدخل يده أو رأسه أو رجله لم يحنث

  66. فإن وضع رجليه فيهما معتمدا عليهما حنث

  67. ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان حنث

  68. وإن صارت فضاء أو جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فلا

  69. ولو حلف لا يدخل دار زيد حنث بدخول ما يسكنها بملك

  70. لا بإعارة وإجارة وغصب

  71. إلا أن يريد مسكنه

  72. ويحنث بما يملكه ولا يسكنه

  73. إلا أن يريد مسكنه

  74. ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو زوجته فباعهما أو طلقها فدخل وكلم لم يحنث

  75. إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا فيحنث

  76. إلا أن يريد ما دام ملكه

  77. ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب فنزل ونصب في موضع آخر منها لم يحنث بالثاني

  78. ويحنث بالأول في الأصح

  79. أو لا يدخل بيتا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو خيمة

  80. ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل

  81. أو لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث

  82. وفي قول إن نوى الدخول على غيره دونه لا يحنث

  83. فلو جهل حضوره فخلاف حنث النامي.

  84. قلت: ولو حلف لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم واستثناه لم يحنث

  85. وإن أطلق حنث في الأظهر. والله أعلم.

  86. فصل

  87. حلف لا يأكل الرؤس ولا نية له حنث برؤس تباع وحدها

  88. لا طير وحوت وصيد

  89. إلا ببلد تباع فيه مفردة

  90. والبيض يحمل على مزائل بائضه في الحياة كدجاج ونعامة وحمام

  91. لا سمك وجراد

  92. واللحم على نعم وخيل ووحش وطير

  93. لا سمك وشحم بطن

  94. وكذا كرش وكبد وطحال وقلب في الأصح.

  95. والأصح تناوله لحم رأس ولسان وشحم ظهر وجنب

  96. وإن شحم الظهر لا يتناوله الشحم

  97. وإن الإلية والسنام ليسا شحما ولا لحما

  98. والإلية لا تتناول سناما

  99. ولا يتناولهما

  100. والدم يتناولهما وشحم وظهر وبطن وكل دهن

  101. ولحم البقر يتناول جاموسا

  102. ولو قال مشيرا إلى حنطة لا آكل هذه حنث بأكلها لى هيئتها وبطحينها وخبزها

  103. ولو قال لا آكل هذه الحنطة حنث بها مطبوخة ونيئة ومقلية

  104. لا بطحينها وسويقها وعجينها وخبزها

  105. ولا يتناول رطب تمرا

  106. ولا بسرا

  107. ولا عنب زبيبا.

  108. وكذا العكوس

  109. ولو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا فلا حنث في الأصح

  110. والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وباقلا وذرة وحمص

  111. فلو ثرده فأكله حنث

  112. ولو حلف لا يأكل سويقا فسفه أو تناوله بأصبع حنث

  113. وإن جعله في ماء فشربه فلا

  114. أو لا يشربه فبالعكس

  115. أو لا يأكل لبنا أو مائعا آخر فأكله بخبز حنث

  116. أو شربه فلا

  117. أو لا يشربه فبالعكس

  118. أو لا يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا أو ذائبا حنث

  119. وإن شرب ذائبا فلا

  120. وإن أكله في عصيدة حنث إن كانت عينه ظاهرة

  121. ويدخل في فاكهة رطب وعنب ورمان وأترج ورطب ويابس.

  122. قلت: وليمون ونبق وكذا بطيخ ولب فستق وبندق وغيرهما في الأصح

  123. لا قثاء ولا خيار وباذنجان وجزر

  124. ولا يدخل في الثمار يابس. والله أعلم.

  125. ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز لم يدخل هندي

  126. والطعام يتناول قوة وفاكهة وأدما وحلوى

  127. ولو قال لا آكل من هذه البقرة تناول لحمها دون ولد ولبن

  128. أو من هذه الشجرة فثمر دون ورق وطرف غصن.

  129. فصل

  130. حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة لم يحنث

  131. أو ليأكلنها فاختلطت لم يبر إلا بالجميع

  132. أو ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها

  133. أو لا يلبس هذين لم يحنث بأحدهما

  134. فإن لبسهما معا أو مرتبا حنث

  135. أو لا ألبس هذا ولا هذا حنث بأحدهما

  136. أو ليأكلن ذا الطعام غدا فمات قبله فلا شيء عليه

  137. وإن مات أو تلف الطعام في الغد بعد تمكنه من أكله حنث

  138. وقبله قولان كمكره

  139. وإن أتلفه بأكل وغيره قبل الغد حنث

  140. وإن تلف أو أتلفه أجنبي فكمكره

  141. أو لأقضين حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر

  142. فإن قدم أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه حنث

  143. وإن شرع في الكيل حينئذ ولم يفرغ لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث

  144. أو لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنا فلا حنث

  145. أو لا يكمله فسلم عليه حنث

  146. وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا في الجديد

  147. وإن قرأ آية أو أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة لم يحنث

  148. والأحنث

  149. أو لا مال له حنث بكل نوع وإن قل حتى ثوب بدنه ومدبر ومعلق عتقه بصفة وما وصى به ودين حل

  150. وكذا مؤجل في الأصح

  151. لا مكاتب في الأصح

  152. أو ليضربنه فالبر بما يسمى ضربا ولا يشترط إيلام

  153. إلا أن يقول ضربا شديدا

  154. وليس وضع سوط عليه وعض وخنق ونتف شعر ضربا

  155. قيل: ولا لطم ووكزه

  156. أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد مائة وضربه بها ضربة أو بعثكال عليه مائة شمراخ بر إن علم إصابة الكل أو تراكم بعض على بعض فوصله ألم الكل.

  157. قلت: ولو شك في إصابة الجميع بر على النص والله أعلم

  158. أو ليضربنه مائة مرة لم يبر بهذا

  159. أو لا أفارقك حتى أستوفي فهرب ولم يمكنه اتباعه يحنث.

  160. قلت: الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم

  161. وإن فارقه أو وقف حتى ذهب وكانا ماشيين أو أبرأه أو احتال على غريم ثم فارقه أو أفلس ففارقه ليوسر حنث

  162. وإن استوفى وفارقه فوجده ناقصا إن كان من جنس حقه لكنه أردأ لم يحنث

  163. والأحنث عالم

  164. وفي غيره القولان

  165. أولا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرأى وتمكن فلم يرفع حتى مات حنث

  166. ويحمل على قاضي البلد

  167. فإن عزل فالبر بالرفع إلى الثاني

  168. أو لأرفعه إلى قاض بربكل قاض

  169. أو إلى القاضي فلان فرآه ثم عزل فإن نوى ما دام قاضيا حنث إن أمكنه رفعه فتركه

  170. وإلا فكمكره

  171. وإن لم ينو بر برفع إليه بعد عزله.

  172. فصل

  173. حلف لا يبيع أو لا يشتري فعقد لنفسه أو غيره حنث

  174. ولا يحنث بعقد وكيله له

  175. أو لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لا يحنث

  176. إلا أن يريد أن لا يفعل هو ولا غيره

  177. أو لا ينكح حنث بعقد وكيله له

  178. لا بقبوله هو لغيره

  179. أو لا يبيع مال زيد فباعه بإذنه حنث وإلا فلا

  180. أو لا يهب له فأوجب له فلم يقبل لم يحنث.

  181. وكذا إن قبل ولم يقبض في الأصح

  182. ويحنث بعمري ورقبي وصدقة

  183. لا إعارة ووصية ووقف

  184. أو لا يتصدق لم يحنث بهبة في الأصح

  185. أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه مع غيره.

  186. وكذا لو قال من طعام اشتراه زيد في الأصح

  187. ويحنث بما اشتراه سلما

  188. ولو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث حتى يتيقن أكله من ماله

  189. أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بشفعة.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ٣٨٩ مسألة
  1. فصل في الأيمان التي يستحلف بها النساء أزواجهن.

  2. إذا استحلفته ألا يتزوج عليها فحلف ونوى شيئا مما ذكرنا فله نيته

  3. فإن قالت له قل كل امرأة أطؤها غيرك فطالق وكل جارية أطؤها غيرك حرة فقال ذلك ولم يكن له زوجة غيرها ولم تكن في ملكه جارية ثم تزوج أو اشترى جارية ووطئها لم تطلق ولم تعتق

  4. وإن كان له وقت اليمين زوجات أو جوار فقال ذلك من غير نية تأويل فأي زوجة وطئ منهن غيرها طلقت وأي جارية وطئها منهن عتقت

  5. فإن نوى بقوله كل جارية أطؤها أو كل امرأة أطؤها غيرك برجلي فله نيته ولا يحنث بجماع غيرها زوجة كانت أو سرية

  6. فإن أرادت امرأته الإشهاد عليه بهذه اليمين التي يحلف بها في جواريه وخاف أن يرفع إلى الحاكم فلا يصدقه فيما نواه فالحيلة أن يبيع جواريه ممن يثق به ويشهد على بيعهن شهودا عدولا من حيث لا تعلم الزوجة ثم بعد ذلك يحلف بعتق كل جارية يطؤها منهن وليس في ملكه شيء منهن ويشهد على نفسه وقت اليمين شهود البيع ليشهدوا له بالحالين جميعا

  7. وإن شهد غيرهم وأرخ الوقتين وبينهما من الفصل ما يتميز به كل وقت منهما عن الآخر كفاه ذلك

  8. ثم بعد اليمين يقابل مشتري الجواري ويشتريهن منه وطؤهن ولا يحنث

  9. فإن رافعته إلى الحاكم وأقامت البينة باليمين وبوطئهن أقام هو البينة أنه لم يكن وقت اليمين في ملكه شيء منهن ذكر ذلك صاحب المستوعب وغيره وهو صحيح كله متفق عليه إذا كان الحالف مظلوما.

  1. وهي جمع يمين وهي: القسم والإيلاء والحلف بألفاظ مخصوصة

  2. فاليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص وهي وجوابها كشرط وجزاء

  3. والحلف على مستقبل - إرادة تحقيق خبر فيه ممكن بقوله يقصد به الحث على فعل الممكن أو تركه

  4. والحلف على ماض إما بر: وهو الصادق وإما غموس: وهو الكاذب أو لغو: وهو ما لا أجر فيه ولا إثم ولا كفارة

  5. ولا يصح إلا من مكلف مختار قاصدا اليمين

  6. وتصح من كافر وتلزمه الكفارة بالحنث: حنث في كفره أو بعده.

  7. والحلف - منه واجب: مثل أن ينجي به إنسانا معصوما من هلكة ولو نفسه: مثل أن تتوجه أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو برئ -

  8. ومندوب: مثل أن يتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين أو إزالة حقد من قلب مسلم عن الحالف أو غيره أو دفع شر

  9. فإن حلف على فعل الخبر بشيء هو صادق فيه: أو يظن أنه فيه صادق

  10. ومكروه: كالحلف على فعل مكروه أو ترك مندوب ومنه الحلف في البيع والشراء -

  11. ومحرم: وهو الحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو ترك واجب

  12. ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرم - كان حلها: أي حنثها محرما ويجب بره

  13. وإن كانت على فعل مندوب أو ترك مكروه فحلها مكروه ويستحب بره

  14. وإن كانت على فعل مكروه أو ترك مندوب فحلها مندوب ويكره بره

  15. وإن كانت على فعل محرم أو ترك واجب فحلها واجب ويحرم بره

  16. وحلها في المباح مباح وحفظها فيه أولا

  17. ولا يلزم إبرار قسم كإجابة سؤال بالله.

  1. نحو والله وبالله وتالله والرحمن والقديم الأزلي وخالق الخلق ورازق العالمين ورب العالمين والعالم بكل شيء ورب السماوات والأرض والحي الذي لا يموت والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء ونحوه مما لا يسمى به غيره أو صفة: من صفاته كوجه الله وعظمته وعزته: وإرادته وقدرته وعلمه وجبروته ونحوه حتى ولو نوى مقدوره ومعلومه ومراده

  2. وأما ما يسمى به غيره تعالى وإطلاقه ينصرف إلى الله كالعظيم والرحيم والرب والمولى والرازق فإن نوى به الله أو أطلق كان يمينا

  3. فإن نوى غيره فليس بيمين

  4. وما لا يعد من أسمائه ولا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله كالشيء والموجود والحي والعالم والمؤمن والواحد والمكرم والشاكر: فإن لم ينو به الله أو نوى به غيره - لم يكن يمينا

  5. وإن نواه كان يمينا

  6. وإن قال: وحق الله وعهد الله واسم الله وأيمن الله - جمع يمين - وأمانة الله وميثاقه وكبريائه وجلاله ونحوه فهو يمين

  7. وكذا على عهد الله وميثاقه

  8. ويكره الحلف بالأمانة كراهة تحريم

  9. وإن قال: والعهد والميثاق وسائر ذلك كالأمانة والقدرة والعظمة والكبرياء والجلال والعزة ولم يضفه إلى الله لم يكن يمينا: إلا أن ينوي صفة الله

  10. وإن قال: لعمر الله كان يمينا وإن لم ينو - ومعناه الحلف ببقاء الله وحياته -

  11. وإن حلف بكلام الله أو بالمصحف أو بالقرآن أو بسورة منه أو بآية أو بحق القرآن فهي يمين فيها كفارة واحدة

  12. وكذا لو حلف بالتوراة أو الإنجيل ونحوهما من كتب الله

  13. وإن قال: أحلف بالله وأشهد بالله أو أقسم بالله أو أعزم بالله أو أقسمت بالله أو شهدت بالله أو حلفت بالله أو آليت بالله - كان يمينا

  14. وإن لم يذكره اسم الله كأن قال: أحلف أو حلفت أو أشهد أو شهدت إلى آخرها لم يكن يمينا: إلا أن ينوي

  15. وإن قال: نويت بأقسمت بالله ونحوه الخبر عن قسم ماض أو بقولي: شهدت بالله - آمنت به أو بأقسم ونحوه الخبر عن قسم يأتي أو بأعزم - القصد دون اليمين - دين وقبل حكما ولا كفارة

  16. وإن قال: حلفا بالله أو قسما بالله أو آليت بالله أو آلي بالله فهو يمين ولو لم ينوها

  17. وإن قال: أستعين أو أعتصم بالله أو أتوكل على الله أو علم الله أو عز الله أو تبارك الله ونحوه لم يكن يمينا ولو نوى.

  1. باء ويليها مظهر أو مضمر وواو يليها مظهر وتاء تخص اسم الله

  2. فإن قال: تالرحمن أو تالرحيم - لم يكن قسما

  3. ويصح القسم بغير حرف القسم فيقول: الله لأفعلن بالجر والنصب

  4. وإن رفعه كان يمينا: إلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي به اليمين

  5. وإن نصبه بواو أو رفعه معها أو دونها فيمين: إلا أن لا يريد عربي

  6. وهاء الله يمين بالنية

  7. - قال الشيخ: الأحكام متعلقة بما أراده الناس بالألفاظ الملحونة كقوله: حلفت بالله رفعا ونصبا ووالله بأصوم وبأصلي ونحوه وكقول الكافر: أشهد أن محمدا رسول الله برفع الأول ونصب الثاني وأوصيت لزيد بمائة وأعتقت سالما ونحو ذلك

  8. وقال من رام جعل جميع الناس في لفظ واحد بحسب عادة قوم بعينهم فقد رام ما لا يمكن عقلا ولا يصح شرعا - انتهى وهو كما قال

  9. ويجاب القسم في الإيجاب بأن خفيفة وثقيلة وبلام التوكيد، وبقد وبل عند الكوفيين وفي النفي بما وإن بمعناها وبلا وتحذف لا: نحو والله أفعل

  10. ويحرم الحلف بغير الله وصفاته ولو بنى لأنه شرك في تعظيم الله

  11. فإن فعله - استغفر وتاب

  12. ولا كفارة في اليمين به ولو كان الحلف برسول الله صلى الله عليه وسلم: سواء أضافه إلى الله كقوله: ومعلوم الله وخلقه ورزقه وبيته أو لم يضفه مثل والكعبة والنبي وأبى وغير ذلك

  13. ويكره بطلاق وعتاق.

  14. فصل: -

  15. ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط -

  16. أحدها: أن تكون اليمين منعقدة وهي التي يمكن فيها البر والحنث: بأن يقصد عقدها على مستقبل

  17. فلا تنعقد يمين النائم والصغير قبل البلوغ والمجنون ونحوهم وما عد من لغو اليمين.

  18. فأما اليمين على الماضي فليست منعقدة وهي نوعان -

  19. غموس: وهي التي يحلف بها كاذبا عالما بغمسه في الإثم ثم في النار ولا كفارة فيها

  20. ويكفر كاذب في لعانه ذكره في الانتصار

  21. وإن حلف على فعل مستحيل لذاته أو غيره كأن قال: والله لأصعدن السماء أو إن لم أصعد أو لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه: علم أن فيه ماء أو لا أو إن لم أشربه أو فإذا هو ميت: علمه أو لم يعلمه ونحو ذلك - انعقدت يمينه وعليه الكفارة في الحال

  22. وإن قال: والله إن طرت أو لا طرت أو صعدت السماء أو شاء الميت أو قبلت الحجر ذهبا أو جمعت بين الضدين أو رددت أمس أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه ونحوه - فبذا لغو وتقدم في الطلاق في الماضي والمستقبل

  23. وإن قال: والله ليفعلن فلان كذا أو لا يفعلن أو حلف على حاضر فقال: والله لتفعلن كذا أو لا تفعلن كذا فلم يطعه - حنث الحالف والكافرة عليه لا على من أحنثه

  24. وإن قال: أسألك بالله لتفعلن وأراد اليمين فكالتي قبلها

  25. وإن أراد الشفاعة إليه بالله فليست بيمين

  26. ويسن إبرار القسم كإجابة سؤال الله ولا يلزم

  27. وإن أجابه إلى صورة ما أقسم عليه دون معناه عند تعذر المعنى فحسن.

  28. والثاني - لغو اليمين: وهو سبقها على لسانه من غير قصد كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه وظاهره ولو في المستقبل ولا كفارة فيها

  29. وإن عقدها على زمن خاص ماض يظن صدق نفسه فبان بخلافه - حنث في طلاق وعتاق فقط وتقدم آخر تعليق الطلاق بالشروط

  30. وقال الشيخ: وكذا عقدها على زمن مستقبل ظانا صدقه فلم يكن: كمن حلف على غيره يظن أنه يطيعه فلم يفعل أو ظن المحلوف عليه خلاف نية الحالف ونحو ذلك.

  31. الشرط الثاني: أن يحلف مختارا فلا تنعقد يمين مكره.

  32. الثالث: الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله ولو معصية مختارا ذاكرا

  33. فإن فعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة

  34. ويقع الطلاق والعتاق ناسيا وتقدم وجاهل كناس.

  1. كاليمين والظهار والنذر

  2. فإذا حلف فقال: إن شاء الله أو إن أراد الله وقصد بها المشيئة: لا من أراد بإرادته وأمره أو أراد التحقيق لا التعليق - لم يحنث: فعل أو ترك قدم الاستثناء أو أخره إذا كان متصلا لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال أو عطاس أو قيء ونحوه

  3. ويعتبر نطقه به مرة ولا ينفعه بالقلب إلا من مظلوم خائف -

  4. وقصد الاستثناء قبل تمام المستثني منه

  5. فلو حلف غير قاصد الاستثناء ثم عرض له بعد فراغه من اليمين فاستثنى لم ينفعه

  6. ولو أراد الجزم فسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد أو كانت عادته جارية به فجرى على لسانه من غير قصد لم يصح

  7. وإن شك فيه فالأصل عدمه

  8. وإن قال والله لأشربن اليوم إن شاء زيد فشاء زيد ولم يشرب حتى مضى اليوم حنث

  9. وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين

  10. فإن لم يعلم مشيئته لغيبة أو جنون أو موت انحلت اليمين

  11. ولا أشرب إلا أن يشاء زيد فإن شاء فله الشرب

  12. وإن لم يشأ لم يشرب

  13. فإن خفيت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب

  14. وإن شرب حنث

  15. ولأشربن إلا أن يشاء زيد فإن شرب قبل مشيئة زيد - بر

  16. وإن قال زيد قد شئت أن لا تشرب انحلت يمينه

  17. وإن قال: قد شئت أن تشرب أو ما شئت أن لا تشرب لم تنحل

  18. فإن خفيت مشيئته لزمه الشرب

  19. ولا أشرب اليوم إن شاء زيد ففاق زيد: قد شئت أن لا تشرب فشرب حنث

  20. وإن شرب قبل مشيئته في هذه المواضع - أن يقول بلسانه: قد شئت

  21. وإذا حلف ليفعلن شيئا ونوى وقتا بعينه تقيد به

  22. وإن لم ينوي لم يحنث حتى ييأس من فعله: إما بتلف المحلوف عليه أو موت الحالف ونحوه وإن لم تكن له نية لم يحنث اليأس من فعله،

  23. وإذا حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها سن له الحنث والتكفير

  24. ولا يستحب تكرار الحلف فإن أفرط كره

  25. وإن دعي إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب له افتداء يمينه فإن حلف فلا بأس.

  1. كقوله: ما أحل الله علي حرام - ولا زوجة له أو هذا الطعام علي حرام أو طعامي علي: كالميتة لدم ونحوه أو علقه بشرط: مثل إن أكلته فهو علي حرام أو حرام علي إن فعلت كذا ونحوه - لم يحرم وعليه كفارة يمين إن فعله

  2. وإن قال: هو يهودي أو نصراني أو كافر أو مجوسي أو يكفر بالله أو يعبد الصليب أو غير الله أو برئ من الله أو من الإسلام أو القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم أو لا يراه الله في موضع كذا إن فعل كذا أو قال: أنا أستحل الزنا أو شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير أو ترك الصلاة أو الزكاة أو الصيام ونحوه إن فعلت - لم يكفر وفعل محرما ما تلزمه التوبة منه وعليه إن فعله كفارة يمين

  3. واختار الموفق والناظم لا كفارة

  4. وإن قال: عصيت الله أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني به أو محوت المصحف إن فعلت وحنث - لا كفارة

  5. وإن قال: أخزاه الله أو قطع يديه أو رجليه وأدخله الله النار أو لعنه الله إن فعل أو لأفعلن أو عبد فلان حر لأفعلن أو إن فعلت كذا فمال فلان صدقة أو فعلي حجة أو مال فلان حرام عليه أو فلان برئ من الإسلام ونحوه فلغو

  6. وإن قال: إيمان البيعة تلزمني فهي يمين - رتبها الحجاج والخليفة المعتمد - تشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال

  7. فإن كان الحالف يعرفها ونواها انعقدت يمينه بما فيها

  8. وإن لم يعرفها أو عرفها ولم ينوها أو نواها ولم يعرفها فلا شيء عليه

  9. ولو قال: أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا أو فعله لزمته يمين الظهار والطلاق والعتاق والنذر واليمين بالله إذا نوى بها ذلك

  10. ولو حلف بشيء من هذه الخمسة فقال له آخر: يميني مع يمينك أو أنا على مثل يمينك يريد التزام مثل يمينه إلا في اليمين بالله

  11. وإن لم ينو شيئا لم تنعقد يمينه

  12. وإن قال: علي نذر أو يمين أو قال: علي عهد الله أو ميثاقه إن فعلت كذا وفعله كفر كفارة يمين

  13. وكذا علي نذر ويمين فقط

  14. وإن أخبر عن نفسه بحلف بالله ولم يكن حلف فهي كذبة لا كفارة عليه فيها.

  1. وفيها تخيير وترتيب فيخير من لزمته بين ثلاثة أشياء - إطعام عشرة مساكين مسلمين أحرارا ولو صغارا: جنسا واحدا كان المطعم أو أكثر اكسوتهم أو تحري رقبة

  2. فمن لم يجد - فصيام ثلاثة أيام

  3. والكسوة ما تجزئ صلاة الآخذ الفرض فيه للرجل ثوب ولو عتيقا إذا لم تذهب قوته أو قميص يجزئه أن يصلي فيه الفرض نصا: بأن يجعل على عاتقه منه شيئا أو ثوبان يأتز بأحدهما ويرتدي بالآخر

  4. ولا يجزئه مئزر وحده ولا سراويل

  5. وللمرأة درع وخمار يجزئها أن تصلي فيهما

  6. وإن أعطاها ثوبا واسعا يمكن أن يستر بدنها ورأسها أجزأه

  7. ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه: من قطن وكتان وصوف وشعر ووبر وخز وحرير وسواء كان مصبوغا أو لا أو خاما أو مقصورا

  8. ويجوز أن يطعم بعضا ويكسو بعضا

  9. فإن أطعم المسكين بعض الطعام وكساه بعض الكسوة أو عتق نصف عبد وأطعم خمسة أو كساهم أو أطعم وصام لم يجزئه كبقية الكفارات

  10. ولا ينتقل إلى الصوم إلا إذا عجز كعجزه عن زكاة الفطر

  11. ولو كان ماله غائبا استدان إن قدر

  12. وإلا صام

  13. والكفارة بغير الصوم إنما تجب في الفاضل عن حاجته الأصلية الصالحة لمثله: كدار يحتاج إلى يكناها ودابة يحتاج إلى ركوبها وخادم يحتاج إلى خدمته فلا يلزمه بيع ذلك

  14. فإن كان له عقار يحتاج إلى أجرته لمؤنته أو حوائجه الأصلية أو بضاعة يختل ربحها المحتاج إليه بالتكفير منها أو سائمة يحتاج إلى نمائها حاجة أصلية أو أثاث يحتاج إليه أو كتب علم يحتاجها أو ثياب جماع ونحو ذلك أو تعذر بيع شيء لا يحتاج إليه - انتقل إلى الصوم وتقدم بعض ذلك في الظهار

  15. ويجب التتابع في الصوم إن لم يكن عذر

  16. وتجب كفارة يمين ونذر على الفور إذا حنث

  17. وإن شاء كفر قبل الحنث فتكون محللة لليمين

  18. وإن شاء بعده فتكون مكفرة فهما في الفضيلة سواء فيما كانت الكفارة غيره ولو كان الحنث حراما

  19. ولا يصح تقديمها على اليمين

  20. وإذا كفر بالصوم قبل الحنث لفقره ثم حنث وهو موسر لم يجزئه

  21. ومن كرر يمينا موجبها واحد على فعل واحد كقوله: والله لا أكلت والله لا أكلت أو حلف أيمانا كفارتها واحدة كقوله: والله وعهد الله وميثاقه وكلامه أو كررها على أفعال مختلفة قبل التكفير، كقوله والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست فكفارة واحدة

  22. ومثله الحلف بنذور مكررة

  23. ولو حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة كقوله والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست - فكفارة واحدة حنث في الجميع أو في واحد وتنحل البقية

  24. وإن كانت الأيمان مختلفة الكفارة: كالظهار واليمين بالله فلكل يمين كفارتها

  25. وليس لرقيق أن يكفر بغير صوم ولو أذن له سيده في العتق والإطعام لأنه لا يملك

  26. وليس لسيده منعه من الصوم ولو أضر به ولو كان الحلف والحنث بغير إذنه ولا منعه من نذر

  27. ويكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم

  28. ومن بعضه حر فحكمه في الكفارة حكم الأحرار وتقدم في الظهار بعض أحكام لكفارة فليعاود.

  1. يرجع فيها إلى نية حالف إن كان غير ظالم ولفظه يحتملها ويقبل حكما مع قرب الاحتمال من الظاهر وتوسطه: لا مع بعده

  2. فتقدم نيته في عموم لفظه وعلى السبب سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ أو مخالفا له

  3. فالموافق الظاهر: أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي مثل: أن ينوي باللفظ العام العموم وبالمطلق الإطلاق وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها

  4. والمخالف يتنوع أنواعا: منها - أن ينوي بالعام الخاص مثل: أن يحلف لا يأكل لحما ولا فاكهة ويريد لحما بعينه وفاكهة بعينها

  5. ومنها - أن يحلف على فعل شيء أو تركه وينوي في وقت مثل: أن يحلف لا يتغذى ويريد اليوم أو لا أكلت ويريد الساعة أو دعي إلى غذاء فحلف لا يتغذى ينوي ذلك الغذاء اختصت يمينه بما نواه:

  6. ومنها - أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه كما تقدم في التأويل في الحلف:

  7. ومنها - أن يريد بالخاص العام: كقوله: لا شربت لفلان الماء من العطش ينوي قطع كل ما له فيه منة: لا بأقل: كقعود في ضوء ناره وظل حائطه أو حلف لا يأوي مع زوجته في داره سماها يريد جفاءها فيعم جميع الدور أو لا يلبس من غزلها يريد قطع منتها كما يأتي قريبا

  8. ومن شروط انصراف اللفظ إلى ما نواه احتمال اللفظ له كما تقدم

  9. فإن نوى ما لا يحتمله: مثل أن يحلف لا يأكل خبزا يعني به لا يدخل بيتا لم تنصرف اليمين إلى المنوي

  10. فإن لم ينوي شيئا لا ظاهر اللفظ ولا غيره رجع إلى سبب اليمين وما هيتها

  11. فلو حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد أن لا يجاوزه، أو كان السبب يقتضي التعجيل قبل خروج الغد

  12. فإن عدما - لم يبرأ إلا بقضائه في الغد

  13. وكذا لآكلن شيئا غدا أو لأبعينه غدا أو لأشترينه أو لأضربنه ونحوه

  14. وإن قصد مطله فقضاه قبله حنث

  15. وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعه بها أو بأكثر لم يحنث وبأقل يحنث

  16. ولا يبيعه بمائة حنث بها وبأقل

  17. ولا أشترينه بمائة فاشتراه بها أو بأكثر حنث لا بأقل

  18. وإن حلف لا ينقص هذا الثوب عن كذا فقال: قد أخذته ولكن هب لي كذا فقال أحمد هذا حيلة قيل له فإن قال البائع: أبيعك بكذا وأهب لفلان شيئا آخر قال: هذا كله ليس بشيء وكرهه

  19. ولا يدخل دارا ونوى اليوم لم يحنث بالدخول في غيره

  20. ويقبل قوله في الحكم وإن كانت بطلاق أو عتاق لم يقبل لتعلق حق الآدمي

  21. ولا يلبس ثوبا من غزلها يقصد قطع منتها فباعه واشترى بثمنه ثوبا حنث

  22. وكذا إن انتفع بثمنه

  23. وإن انتفع بشيء من مالها سوى الغزل وثمنه لم يحنث

  24. وإن امتنت عليه بثوب فحلف لا يلبسه قطعا لمنتها فاشتراه غيرها ثم كساه إياها أو اشتراه الحالف ولبسه على وجه لا منة لها فيه فوجهان

  25. ولا يولى معها في دار سماها يريدها ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه فأوى معها في غيرها حنث

  26. فإن كان للدار أثر في يمينه لكراهته سكناها أو خوصم من أجلها أو امتن عليه بها لم يحنث إذا آوى معها في غيرها

  27. وإن عدم السبب والنية لم يحنث إلا بفعل ما يتناوله لفظه وهو الإيواء معها في تلك الدار بعينها

  28. والإيواء - الدخول: قليلا كان أو كثيرا

  29. وإن برها بصدقة أو غيرها أو اجتمع معها فيما ليس بدار ولا يبيت لم يحنث سواء كان للدار سبب في يمينه أو لم يكن

  30. ولا عدت رأيتك تدخلينها ينوي منعها حنث بدخولها ولو لم يرها

  31. وإن حلف لا يدخل عليها بيتا فدخل عليها فيما ليس ببيت فكالتي قبلها

  32. وإن دخل على جماعة هي فيهم يقصد الدخول عليها معهم أو لم يقصد شيئا حنث

  33. وإن استثناها بقلبه فكذلك

  34. وإن كان لا يعلم أنها فيه فدخل فوجدها فيه فكما لو دخل عليها ناسيا

  35. وكذلك إن حلف لا يدخل عليها فدخلت عليه فخرج في الحال

  36. فإن أقام حنث.

  1. فلو حلف لعامل أن لا يخرج إلا بإذنه ونحوه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على عبده فأعتقه أو لا يدخل بلد الظلم فرآه فيه فزال أو لا أرى منكرا إلا رفعته إلى فلان القاضي أو الولي فعزل ونحوه: يريد ما دام كذلك أو أطلق - انحلت يمينه

  2. - قال ابن نصر الله: والمذهب عود الصفة فيحمل - يعني انحلال اليمين - على أنه نوى تلك الولاية وذلك النكاح أو الملك - انتهى

  3. فلو رأى المنكر في ولايته وأمكنه رفعه فلم يرفعه حتى عزل حنث بعزله ولو رفعه بع ذلك

  4. وإن مات قبل إمكان رفعه إليه حنث

  5. وإن لم يعين الوالي أذن لم يتعين ولو لم يعلم به الحالف إلا بعد علم الوالي فمات - لبر: كما لو رآه معه

  6. وإن حلف للص أن لا يخبر به ولا يغمز عليه فسأله الوالي عن قوم هو معهم فبرأهم وسكت عنه يقصد التنبيه عليه - حنث: إلا أن ينوي حقيقة النطق والغمز: أن يفعل فعلا يعلم به أنه هو اللص

  7. ولو حلف ليتزوجن - يبر بعقد صحيح

  8. وليتزوجن عليها ولا نية ولا سبب - لا يبرأ إلا بدخوله بنظيرتها أو بمن تغمها أو تتأذى بها

  9. فإن تزوج عجوزا زنجية لم يبرأ نصا

  10. ولا يتزوج عليها - حنث بعقد صحيح ولو على غير نظيرتها

  11. وإن حلف لا يكلمها هجرا حنث بوطئها

  12. وليطلقن ضرتها بر برجعي إن لم تكن نية أو قرينة تقتضي الإبانة.

  13. فصل: -

  14. فإن عدم النية وسبب اليمين وما هيجها رجع إلى التعيين وهو الإشارة.

  15. فإن تغيرت صفة التعيين فذلك خمسة أقسام:

  16. - أحدها - أن تستحيل إجزاؤه بتغير اسمه: كلا أكلت هذه البيضة فصارت فرخا أو هذه الحنطة فصارت زرعا فأكله أو لا شربت هذا الخمر فصار خلا فشربه - حنث.

  17. الثاني - تغيرت صفته وزال اسمه مع بقاء أجزائه: كلا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا أو غيره من الحلوى أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو لا أكلت هذا الحمل فصار كبشا أو هذه الحنطة فصارت دقيقا أو سويقا أو هريسة أو هذا العجين فصار خبزا أو هذا اللبن فصار مصلا أو جبنا أو كشكا أو لا دخلت هذه الدار فصارت مسجدا أو حماما أو فضاء ثم دخلها أو أكله - حنث في جميع ذلك.

  18. الثالث - تبدلت الإضافة: كلا كلمت زوجة زيد هذه ولا عبده هذا ولا دخلت داره هذه فطلق الزوجة وباع العبد، والدار فكلمهما ودخل الدار حنث.

  19. الرابع - تغير صفته بما يزيل اسمه ثم عادت: كغصن انكسر ثم أعيد وقلم كسر ثم بري وسفينة نقضت ثم أعيدت ودار هدمت ثم بنيت ونحوه فإنه يحنث.

  20. الخامس - تغيرت صفته لما لم يزل اسمه: كلحم شوي أو طبخ وتمر حديث فعتق وعبد بيع ورجل صحيح فمرض ونحوه فإنه يحنث

  21. وإن قال: لا كلمت سعدا زوج هند أو سيد صبيح أو صديق عمر أو مالك هذه الدار أو صاحب الطيلسان أو لا كلمت هند امرأة سعد أو صبيحا عبده أو عمرا صديقه فطلق الزوجة، وباع العبد والدار والطيلسان وعادى عمرا ثم كلمهم - حنث

  22. ولا يلبس هذا الثوب وكان رداء حال حلفه فارتدى به أو اتزر أو أعتم أو جعله قميصا أو سراويل أو قباء فلبسه - حنث

  23. وكذلك إن كان سراويل فارتدى أو اتزر به حنث:

  24. لا إذا ائتزر به ولا بطيه وتركه على رأسه ولا بنومه عليه أو تدثره

  25. وإن قال: لا ألبسه وهو رداء فغير عن كونه رداء ولبس - لم يحنث

  26. وكذلك أن ينوي بيمينه في شيء من هذه الأشياء ما دام على تلك الصفة والإضافة أو ما لم يتغير.

  27. فصل: -

  28. فإن عدم النية وسبب اليمين وما هيجها والتعيين - رجع إلى ما يتناوله الاسم

  29. والاسم يتناول العرفي والشرعي والحقيقي: وهو اللغوي فيقدم شرعي ثم عرفي ثم لغوي

  30. فالشرعي - ما له موضوع فيه وموضوع في اللغة: كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه

  31. فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي ويتناول الصحيح منه:

  32. إلا إذا حلف لا يحج فحج حجا فاسدا فيحنث

  33. فإذا حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح غيره فأنكح نكاحا فاسدا أو حلف ما بعت ولا صليت ونحوه وكان قد فعله فاسدا لم يحنث:

  34. إلا أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور فيه الصحة: كحلفه لا يبيع الحر أو الخمر أو ما باع الحر أو الخمر أو قال لزوجته: إن سرقت مني شيئا وبعتيه أو طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق فيحنث بصورة البيع والطلاق

  35. فإن حلف لا يبيع فباع بيعا فيه الخيار - حنث

  36. ولا أبيع ولا أتزوج ولا أؤجر فأوجب البيع والنكاح والإجارة ولم يقبل المشتري والمتزوج والمستأجر - لم يحنث

  37. ولا يتسرى فوطئ جاريته حنث ولو عزل كحلفه لا يطأ

  38. ولا يحج ولا يعتمر - حنث بإحرام

  39. ولا يصوم حنث بشروع صحيح

  40. ولو كان حال حلفه صائما أو حاجا فاستدام أو حلف على غيره لا يصلي وهو في الصلاة فاستدام - لم يحنث

  41. ولا يصوم صوما لم يحنث حتى يصوم يوما

  42. ولا يصلي حنث بتكبيرة الإحرام

  43. ولا يصلي صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة ويشمل صلاة الجنازة فيهما

  44. قال القاضي وغيره: الطواف ليس بصلاة في الحقيقة

  45. وإن حلف لا يهب لزيد شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه أو لا يعيره ففعله ولم يقبل زيد - حنث

  46. وإن نذر أن يهب له - بر بالإيجاب

  47. ولا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث

  48. ولا يهبه فأسقط عنه دينا أو أعطاه من نذره أو كفارته أو صدقته الواجبة أو أعاره أو أوصى له لم يحنث

  49. فإن تصدق عليه تطوعا أو أهدى له أو أعمره أو وقف عليه أو باعه أو حاباه - حنث

  50. وإن حلف لا يتصدق فأطعم عياله لم يحنث.

  1. فإن حلف لا يأكل اللحم فأكل الشحم أو المخ الذي في العظام أو الكبدة أو الطحال أو القلب أو الكرش أو المصران أو الإلية أو الدماغ: وهو المخ الذي في قحف الرأس أو القانصة أو الكلية أو الكوارع أو لحم الرأس أو لحم خد الرأس أو اللسان ونحوه - لم يحنث: إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم

  2. ويحنث بأكل لحم ولو كان محرما: كخنزير وميتة ومغصوب وبلحم سمك ولحم قديد ولحم طير وصيد

  3. ولا يأكل شحما فأكل شحم الجوف من الكلى أو غيره أو من شحم الظهر أو سمينه ونحه أو السنام أو الإلية - حنث: لا باللحم الأحمر

  4. ولا يأكل لبنا فأكل من لبن الأنعام أو الصيد أو لبن آدمية: حليبا كان أو رائبا أو مائعا أو مجمدا - حنث

  5. إن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا: وهو الذي يعمل من القمح واللبن أو مصلا أو أقطا أو جبنا - لم يحنث: إن كان ظاهرا فيه حنث

  6. وإن أكل جبنا أو ما يصنع من اللبن من كشك أو مصل أو أقط ونحوه - لم يحنث

  7. ولا يأكل سمنا فأكل زبدا أو ما يصنع من اللبن سوى السمن لم يحنث

  8. وإن أكل السمن منفردا أو في عصيدة أو حلوى أو طبيخ من خميص ونحوه يظهر طعمه فيه - حنث

  9. وكذلك إذا حلف لا يأكل لبنا فأكل طبيخا فيه لبن أو لا يأكل طبيخا فيه خل يظهر طعمه فيه - حنث

  10. ولا يأكل فاكهة حنث بعنب: ورطب ورمان وسفرجل وتفاح وكمثري وخوخ واترج ونبق وموز وجميز وبطيخ وكل ثمر شجر غير بري ولو يابسا: كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وتمر وتوت وزبيب ومشمش وتين وأجاص ونحوه:

  11. لا قثاء وخيرا وخص زيتون وبلوط وبطم وزعرور أحمر وثمر قيقب وعفص وآس وخوخ الدب وسائر ثمر كل شجر لا يستطاب ولا قرع وباذنجان وجزر ولفت وفجل وقلقاس وسنوطل ونحوه

  12. وإن حلف لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل مذنبا أو منصفا حنث: كما لو أكل نصف رطبة بسرة منفردتين

  13. فإن كان الحلف على الرطب فأكل القدر الذي أرطب من النصف أو كان على البسر فأكل البسر الذي في النصف - حنث

  14. وإن أكل البسر من يمينه على الرطب أو الرطب من يمينه على البسر - لم يحنث:

  15. وإن حلف واحد ليأكلن رطبا وآخر ليأكلن بسرا فأكل الحالف على أكل الرطب ما في المنصف من الرطب وأكل الآخر باقيها - برا جميعا

  16. وليأكل رطبة أو بسرة أو لا يأكل ذلك فأكل منصفا لم يبر ولم يحنث لأنه ليس فيه رطبة ولا بسرة

  17. ولا يأكل رطبا فأكل تمرا أو بلحا أو بسرا أو لا يأكل تمرا فأكل بسرا أو بلحا أو رطبا أو دبسا أو ناطفا - لم يحنث

  18. ولا يأكل عنبا فأكل زبيبا أو دبسا أو هما أو ناطفا أو لا يكلم شابا فكلم شيخا أو لا يشتري جديا فاشترى تيسا أو لا يضرب عبدا فضرب عتيقا - لم يحنث

  19. ولا يأكل من هذه البقرة لم يعم ولدا ولبنا

  20. ولا يأكل من هذا الدقيق فأسبغه أو خبزه فأكله - حنث

  21. وحقيقة الغداء والقيلولة قبل الزوال والعشاء بعده وآخره نصف الليل

  22. فلو حلف لا يتغدى فأكل بعده أو لا يتعشى فأكل لعد نصف الليل أو لا يتسحر فأكل قبله - لم يحنث

  23. والغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعة

  24. ولا ينام حنث بأدنى نوم

  25. ولا يأكل أدما حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز به من مصطبغ به: كالطبيخ والمرق والخل والزيت والسمن والسيرج واللبن الدبس والعسل أو جامد كالشواء والجبن والباقلاء والزيتون والبيض والملح والتمر والزبيب ونحوه

  26. والقوت - الخبز وجبه ودقيقه وسويقة والفاكهة اليابسة واللحم واللبن ونحوه: لا عنب وحصرم وخل نحوه

  27. والطعام - ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما جرت العادة بأكله من نبات الأرض: لا ماء ودواء وورق شجر ونشارة خشب وتراب ونحوها

  28. والعيش في العرف - الخبز من حنطة.

  1. فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا: أو خفا أو نعلا أو عمامة أو قلنسوة - حنث

  2. فإن ترك القلنسوة في رحله أو أدخل يده في الخف أو النعل لم يحنث

  3. ولا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو خاتما ولو في غير الخنصر أو دراهم أو دنانير في مرسلة ونحوها أو لؤلؤا أو جوهرا في مخنقة أو منفردا أو منطقة محلاة - حنث:

  4. لا سبحا وعقيقا وحريرا ولو لامرأة: ولا ودعا أو خرز زجاج ونحوه ولا سيفا محلى دن منطقته

  5. ولا يدخل دار فلان أو لا يركب دابته أو يلبس ثوبه فدخل أو ركب أو لبس ما هو ملك له أو مؤجره أو مستأجره أو جعله لعبده - حنث:

  6. لا ما استعاره فلان أو عبده

  7. ولا يدخل مسكنه حنث بمستأجر ومستعار ومغصوب يسكنه

  8. لا بملكه الذي لا يسكنه

  9. وإن قال: ملكه - لم يحنث بمستأجر

  10. ولا يركب دابة عبد فلان فركب دابة جعلت برسمه حنث: كحلفه لا يركب رحل هذه الدابة أو لا يبيعه

  11. ولا يدخل دارا فدخل سطحها حنث:

  12. لا إن وقف على الحائط، أو في طاق الباب، أو كان في اليمين دلالة لفظية أو حالية تقتضي اختصاص الإرادة بداخلها مثل: أن يكون سطح الدار طريقا وسبب يمينه يقتضي ترك وصلة أهل الدار لم يحنث بالمرور على سطحها

  13. وإن نوى باطن الدار تقيدت به يمينه

  14. وإن تعلق بغصن شجرة في الدار من خارجها لم يحنث

  15. فإن صعد حتى صار في مقابلة سطحها بين حيطانها أو كانت الشجرة في غير الدار فتعلق بفرع ماد على الدار في مقابلة سطحها - حنث

  16. وإن حلف ليخرجن منها فصعد سطحها لم يبرأ

  17. ولا يخرج منها فصعده لم يحنث

  18. ولا يضع قدمه في الدار أو لا يطؤها أو لا يدخلها فدخلا راكبا أو ماشيا أو حافيا أو منتعلا - حنث:

  19. لا بدخول مقبرة لأنه العرف

  20. وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان: من ذكر وأنثى وصغير وكبير وعاقل ومجنون

  21. ولا يكلم زيدا ولا يسلم عليه فإن زجره فقال: تنح أو اسكت - حنث: إلا أن يكون نوى كلاما غير هذا

  22. وإن صلى بالمحلوف عليه إماما ثم سلم من الصلاة لم يحنث

  23. وإن ارتج في الصلاة ففتح عليه الحالف لم يحنث

  24. ولو كاتبه أو أرسل إليه رسولا حنث: إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه

  25. وإن أشار إليه حنث قاله القاضي

  26. وإن ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته أو سلم عليه حنث

  27. وإن سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم فكناس

  28. وإن علم به ولم ينوه ولم يستثنه بقلبه ولا بلسانه كأن يقول: السلام عليكم: إلا فلانا - حنث

  29. ولا يبتدئه بكلام فتكلما معا لم يحنث

  30. لخلاف لا كلمته حتى يكلمني أو يبدأني بكلام فيحنث بكلامهما معا

  31. ولا يكلمه حينا الحين - أشهر إذا أطلق ولم ينو شيئا

  32. وكذا الزمان معرفا

  33. وإن قال: زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو طويلا أو وقتا أو حقبا - فأقل زمان

  34. وإن قال الأبد والدهر والعمر معرفا فذلك على الزمان كله

  35. والحقب ثمانون سنة

  36. والشهور ثلاثة: كالأشهر والأيام

  37. وإن قال: إلى الحول فحول كامل: لا تتمته

  38. وإن حلف لا يتكلم ثلاثة أيام أو ثلاث ليال دخل في ذلك الأيام التي بين الليالي والليالي التي بين الأيام

  39. ولا يدخل باب هذه الدار أو قال: لا دخلت من باب هذه الدار فحول ودخله حنث ولو مع بقاء الأول

  40. وإن قلع الباب ونصب في دار أخرى وبقي الممر حنث بدخوله الممر فقط

  41. ولا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها مر غيره - حنث

  42. ولا يكلمه إلى حين الحصاد أو الجذاذ انتهت يمينه بأوله

  43. وإن حلف لا مال له وله مال ولو غير زكوى من الأثمان والعقارات والأثاث والحيوان ونحوه أو له دين على ملئ أو غيره أو ضائع ولم ييأس من عوده أو مغصوب أو محجور - حنث

  44. فإن أيس من عوده: كالذي سقط في البحر أو كان متزوجا أو وجب له حق شفعة لم يحنث

  45. ولا يفعل شيئا فوكل من يفعله ففعله حنث إلا أن ينوي

  46. ولو توكل الحالف فيما حلف أن لا يفعله وكان عقدا أضافه إلى الموكل أو أطلق لم يحنث.

  47. فصل: -

  48. والعرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته بحيث لا يعلمها أكثر الناس كالرواية - وهي في العرف: اسم للمزادة - وفي الحقيقة اسم لما يستقى عليه من الحيوانات والظعينة في العرف: المرأة، وفي الحقيقة: اسم للناقة التي يظعن عليها والدابة في العرف اسم لذوات الأربع من الخيل والبغال والحمير وفي الحقيقة: اسم لما دب ودرج والعذرة والغائط في العرف: الفضلة المستقذرة وفي الحقيقة - العذرة: فناء الدار الغائط: المطمئن من الأرض

  49. فهذا وأمثاله تنصرف يمين الحالف إلى مجازه دون حقيقته

  50. فإن حلف على وطء امرأة تعلقت يمينه بجماعها

  51. ولا يشم الريحان فشم الورد والبنفسج والياسمين ولو يابسا - حنث

  52. ولا يشم الورد والبنفسج فشم دهنهما أو شم ماء الورد حنث

  53. ولا يشم طيبا فشم نبتا ريحه طيب حنث: لا فكاهة

  54. ولا يأكل رأسا - حنث بأكل كل رأس حيوان من الإبل الصيود وبأكل رؤوس طيور وسمك وجراد

  55. ولا يأكل بيضا حنث بأكل كل بيض يزايل بائضه: كثر وجوده كبيض الدجاج أو قل كبيض النعام لأنه العرف

  56. ولا يحنث بأكل بيض السمك والجراد

  57. ولو حلف لا يشرب ماء فشرب ماء ملحا أو ماء نجسا أو لا يأكل خبزا فأكل خبز الأرز أو الذرة أو غيرهما في مكان: يعتاد أكله أولا - حنث

  58. ولا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو الكعبة أو بيت رحا أو حماما ابيت شعر أو أدم أو خيمة - حنث: حضريا كان الحالف أو بدويا:

  59. لا إن دخل دهليز الدار أو صفتها

  60. ولا يركب فركب سفينة حنث

  61. ولا يتكلم فقرأ ولو خارج للصلاة أو سبح الله لم يحنث

  62. وحقيقة الذكر ما نطق به فتحمل يمينه عليه

  63. قال أبو الوفاء: لو حلف لا يسمع كلام الله في فسمع القرآن حنث إجماعا،

  64. وإن استؤذن عليه فقال: أدخلوها بسلام آمنين يقصد القرآن لينبهه لم يحنث

  65. وإلا حنث

  66. وليضربنه مائة سوط أو عصا أو ليضربنه مائة ضربة أو مائة مرة فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبرأ ويبرأ بمائة ضربة مؤلمة

  67. وإن قال: بمائة سوط بر

  68. وإن حلف لا يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها تأليما لا تلذذا - حنث ولو لم ينو في يمينه

  69. وإن حلف ليضربنها ففعل ذلك بر

  70. ولا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره: مثل أن لا يأكل لبنا فأكل زبدا أو لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر معه فيه أو لا يأكل بيضا فأكل ناطفا أو لا يأكل شحما فأكل اللحم الأحمر أو لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها حبات شعير لم يحنث

  71. وإن ظهر له شيء من المحلوف عليه حنث

  72. ولا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله - حنث

  73. ولا يأكل ولا يشرب فمص قصب السكر أو الرمان ونحوه لم يحنث

  74. وكذا لا يأكل سكرا فتركه في فيه حتى ذاب وابتلعه

  75. ولا يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه

  76. وإن ذاقه ولم يبلعه لم يحنث

  77. ولا يذوقه حنث بأكله وشربه لأنه ذوق وزيادة

  78. وكذلك إن مضغه ورمى به لأنه قد ذاقه

  79. ولا يأكل ولا يشرب من الكوز فصب منه في إناء وشرب لم يحنث

  80. عكسه إن اغترف بإناء من النهر أو البئر

  81. ولا يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ولو لقطها من تحتها

  82. وليأكلن أكلة - بالفتح - لم يبرأ حتى يأكل ما يعده الناس أكلة والأكلة بالضم اللقمة

  83. ولا يتزوج ولا يتطهر: ولا يتطيب فاستدامه لم يحنث

  84. ولا يركب وهو راكب ولا يلبس، وهو لابس ولا يلبس من غزلها وعليه شيء منه أو لا يقوم ولا يقعد أو لا يستتر ولا يستقبل القبلة وهو كذلك فاستدام ذلك أو لا يدخل دار أو هو داخلها فأقام فيها أو لا يضاجعها على فراش وهما متضاجعان فاستدام أو ضاجعته ودام - حنث

  85. وكذا لا يطؤها أو لا يمسك أو لا يشاركه فدام

  86. ولا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه فأقام معه - حنث ما لم يكن له نية.

  1. ولم يخرج في الحال بنفسه وأهله ومتاعه المقصود مع إمكانه - حنث: إلا أن يقيم لنقل متاعه أو يخشى على نفسه الخروج فيقيم إلى أن يمكنه الخروج بحسب العادة

  2. فلو كان ذا متاع كثير فنقله قليلا قليلا على العادة بحيث لا يترك النقل المعتاد لم يحنث وإن أقام أياما

  3. ولا يلزمه جمع دواب البلد لنقله ولا النقل وقت الاستراحة عند التعب ولا أوقات الصلوات

  4. وإن خرج دون متاعه وأهله حنث لأن الانتقال لا يكون إلا بالأهل والمال:

  5. إلا أن يودع متاعه أو بعيره أو يزول ملكه عنه أو تأبى امرأته الخروج معه ولا يمكنه إرراهها أو كان له عائلة فامتنعوا ولا يمكنه إخراجهم فيخرج وحده - لم يحنث

  6. وإن أكره على المقام لم يحنث

  7. وكذا إن كان في جوف الليل في وقت لا يجد منزلا يتحول إليه أو يحول بينه وبين المنزل أبواب مغلقة لا يمكنه فتحها أو خوف على نفسه أو أهله أو ماله فأقام في طلب النقلة أو انتظار زوال المانع أو خرج طالبا النقلة فتعذرت عليه لكونه لا يجد مسكنا يتحول إليه لتعذر الكراء أو غيره أو لم يجد بهائم ينقل عليها ولم يمكنه النقلة بدونها فأقام ناويا للنقلة متى قدر عليها - لم يحنث وإن أقام أياما وليالي

  8. قال الشيخ: والزيارة ليست سكنى اتفاقا والسفر القصير سفر

  9. وإن حلف لا يساكنه فانتقل أحدهما لم يحنث:

  10. وإن بنيا بينهما حاجزا وهما على حالهما في المساكنة حنث لأنهما بتشاغلهما ببناء الحاجز قد تساكتا قبل وجوده بينهما

  11. وإن كان في الدار حجرتان كل حجرة تختص ببابها ومرافقها فسكن كل واحدة حجرة - لم يحنث

  12. وإن كانا في حرجة دار واحدة حالة اليمين فخرج أحدهما منها وقسماها حجرتين وفتحا لكل واحد منهما بابا وبينهما حاجز ثم سكن كل واحد منهما في حجرة لم يحنث

  13. وإن سكنا في دار واحدة: كل واحد في بيت ذي باب وغلق رجع إلى نيته بيمينه أو إلى سببها وما دلت عليه قرائن أحاله في المحلوف على المساكنة فيه

  14. فإن عدم ذلك حنث

  15. وإن حلف لا ساكنت فلانا في هذه الدار وهما غير متساكنين فبنيا بينهما حائطا وفتح كل واحد منهما بابا لنفسه وسكناها - لم يحنث

  16. وليخرجن من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله - بر

  17. وليخرجن أو ليدخلن من هذه الدار فخرج دون أهله لم يبر: كحلفه لا يسكنها أو لا يأويها أو لا ينزلها

  18. وليخرجن أو ليرجلن من البلد أو ليرحلن عن هذه الدار ففعل فله العود إن لم تكن نية ولا سبب.

  19. فصل: -

  20. وإن حلف لا يدخل دارا فحمل بغير إذنه فأدخلها وأمكنه الامتناع فلم يمتنع - حنث

  21. وبضرب ونحوه فدخل لم يحنث

  22. ويحنث بالاستدامة بعد الإكراه

  23. وإن حلف لا يستخدمه فخدمه وهو ساكت - حنث ولو كان الخادم عبده

  24. وليشرين هذا الماء غدا أو ليضربن غلامه غدا فتلف المحلوف عليه ولو بغير اختياره قبل الغد أو فيه ولو قبل التمكن من فعله أو أطلق ولم يقيده بوقت فتلف قبل فعله حنث حال تلفه

  25. وإن مات الحالف قبل الغد أو جن فلم يفق إلا بعد خروج الغد لم يحنث

  26. وإن ضربه قبله أو فيه ضربا لا يؤلمه أو بعد موت الغلام أو أفاق الحالف من جنونه في الغد ولو جزءا يسيرا أو مات فيه أو هرب الغلام أو مرض هو أو الحالف فلم يقدر على ضربه - حنث

  27. وإن جن الغلام وضربه فيه - بر

  28. وإن ضربه في الغد أو خنقه أو نتف شعره أو عصر ساقه بحيث يؤلمه - بر

  29. وإن حلف ليضربن هذا الغلام اليوم أو ليأكلن هذا الرغيف اليوم فمات الغلام أو أتلف الرغيف أو مات الحالف - حنث

  30. ولا يكفل بمال فكفل ببدن وشرط البراءة لم يحنث

  31. وإن حلف من عليه الحق ليقضينه حقه فأبرأه أو أخذ عنه عوضا لم يحنث وإن حلف من عليه الحق ليقضينه حقه فأبرأه أو أخذ عنه عوضا لم يحنث

  32. وإن مات المستحق للحق فقضى ورثته لم يحنث

  33. وليقضينه حقه غدا فأبرأه اليوم أو قبل مضيه أو مات ربه فقضاه لورثته - لم يحنث

  34. وليقضينه حقه عند رأس الهلال أو مع رأسه أو إلى رأسه أو استهلاله أو عند رأسه أو مع رأسه فقضاه عند غروب الشمس من آخر الشهر - بر وإلا فلا

  35. ولو شرع في عده أو كيله أو وزنه أو ذرعه فتأخر القضاء لم يحنث: كما لو حلف ليأكلن هذا الطعام في هذا الوقت فشرع في أكله فيه وتأخر الفراغ لكثرته

  36. ولا أخذت حقك مني فأكرهه على دفعه أو أخذه حاكم فدفعه إلى غريمه فأخذه حنث: كلا تأخذ حقك على:

  37. لا أن أكره قابضه ولا أن وضعه الحالف بين يديه أو في حجره فلم يأخذه الغريم لأنه لا يضمن مثل هذا المال

  38. ولا صيد يحنث لو كانت يمينه لا أعطيك لأنه يعد إعطاء إذ هو تمكين وتسليم بحق فهو كتسليم ثمن ومثمن وأجرة وزكاة

  39. ولا أفارقك حتى أستوفي حقي منك ففارقه مختارا: أبرأه من الحق أو بقي عليه أو أذن الحالف أو فارقه من غير إذن أو هرب على وجه يمكنه ملازمته والمشي معه أو أحاله الغريم بحقه أو فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه أو كمن فارقه لعلمه بوجوب مفارقته إلا أن يهرب منه بغير اختياره أو قضاه عن حقه عرضا ثم فارقه: كلا فارقتك حتى تبرأ من حقي أن ولي قبلك حق

  40. وإن قاضه قدر حقه ففارقه ظنا أنه قد وفاه فخرج رديئا أو مستحقا فكناس

  41. وفعل وكيل كهو فلو وكل في استيفاء حقه ففارقه الموكل قبل استيفاء الوكيل حنث

  42. وإن فارقه مكرها بمخوف كالجاء بسبيل ونحوه أو تهديد بضرب ونحوه لم يحنث

  43. ولا فارقتني ففارقه الغريم أو الحالف طوعا حنث لا كرها

  44. ولا افترقنا فهرب حنث:

  45. لا إن أكرها

  46. ولا فارقتك حتى أوفيك حقك فأبرأه الغريم منه فكمكره

  47. وإن كان الحق عينا فوهبها له الغريم فقبلها حنث

  48. وإن قبضها منه ثم وهبها إياه لم يحنث

  49. وإن كانت يمينه لا أفارقك ولك في قبلي حق لم يحنث إذا أبرأه أو وهب العين له أو أحاله

  50. وقدر الفرقة ما عده الناس فراقا: كفرقة البيع

  51. وما نواه بيمينه مما يتحمله لفظه فهو على ما نواه وتقدم ما له تتعلق بهذا الباب في الطلاق

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب المكاتب٢٧ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٥٦٠، مسألة ١٥٦١، مسألة ١٥٦٢٦١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْأَيْمَانِ فِي الْعِتْقِ، كِتَابُ الْأَيْمَانِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ١٬٤٥٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الأيمان والنذور، باب جامع الأيمان١٬٦١٧ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْأَيْمَانِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٠٣٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه، دليله١٬٢٢٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٣ - الأيمان، * حكم الحلف بغير الله:، * أقسام اليمين ثلاثة:٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الأيمان