فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الناذر بصدقة ماله أو بعضه في يمين أو غير يمين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٠٬٥٦٠ إلى ٢٠٬٦٢٧

  1. ٤/٣٥٤/٣٥

    وكيف إن حلف مرارا أو حنث بذلك مرارا

  2. من الواضحة قال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ: اختلف في الحالف بصدقة ماله أو بماله في السبيل، فقال ربيعة يخرج [قدر] زكاة ماله،

  3. وكذلك في صدقة جزء منه يطهره ما تطهره الزكاة.

  4. ورواه أصبغ عن ابن وهب عن الليث عن ربيعة، واستحسنه عبد العزيز، وأكثر المحدثين يرون فيه كفارة يمين، وقاله الثوري ورواه عن عمر بن الخطاب وابن عمر وعائشة.

  5. وقال مالك يخرج ثلث ماله على حديث أبي لبابة. وقال أبو حنيفة يخرج ماله كله، وجميع أصحاب مالك على قول مالك إلا ابن وهب فقال في الملي بقول مالك، وفي القليل المال الذي يجمعه الثلث بقول ربيعة، وفي الفقير بكفارة يمين، وبهذا كان يفتى الليث واستحسنه أصبغ وكان فتياه يقول مالك.

  6. وقد تقدم في باب قبل هذا ذكر من قال مالي في رتاج الكعبة.

  7. ٤/٣٦٤/٣٦

    ومن كتاب ابن المواز قال [روى] ابن وهب عن ابن عمر وأبي هريرة في الحالف بصدقة ماله أنه يخرجه كله، وقال ابن المسيب يخرج الثلث وقال عبد العزيز [يخرج] زكاة ماله. قال وروي عن عائشة كفارة يمين.

  8. ومن كتاب ابن المواز:

  9. ومن قال مالي نذر أو صدقة أو في السبيل أو هدي فليخرج ثلثه.

  10. وكذلك من قال مالي لوجه الله.

  11. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في القائل مالي لوجه الله فليخرج ثلثه. قال أصبغ يخرجه في الصدقة دون غيرها فهو مخرج نذره.

  12. ولو قال ذلك في عبده كان مخرجه العتق.

  13. وإن قال مالي لسبيل الله أو في سبيل الله كان مخرجه الغزو والجهاد خاصة.

  14. ومن كتاب ابن المواز:

  15. ومن حلف بصدقة ماله على المساكين أو ثوبه على فلان لرجل بعينه فحنث فإنه يؤمر في ذلك ولا يقضى عليه.

  16. وقد تقدم في باب النذور ذكر من نذر عتق عبده أو حنث به في يمين.

  17. ومن الواضحة: ومن قول مالك فيمن قال مالي كله إلا درهماً وصدقة أن ذلك يلزمه،

  18. وكذلك في جزء منه.

  19. قال ابن حبيب: وإن حلف بصدقة مال مسمّى فحنث لزمه إخراجه وإن اغترق ماله.

  20. وإن قال مائة فلم يف ماله بها بقي باقيها ديناً عليه، قاله مالك وأصحابه.

  21. ومن كتاب آخر قال ابن وهب عن مالك: إذا سمّى أكثر من ثلث ماله اقتصر على الثلث في الإخراج، وقال ابن نافع من تصدق بشيء بعينه وهو ماله كله أنه يجزئه الثلث وهو نحو رواية ابن وهب، وقال بذلك محمد بن عبد الحكم.

  22. ٤/٣٧٤/٣٧

    ومن كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون ومن حلف بصدقة داره فحنث ثم حلف بصدقة عبده فحنث ثم بصدقة ماله فحنث فليخرج العبد والدار وثلث ما بقي من ماله.

  23. وإذا حلف بصدقة ماله فحنث فلم يخرج شيئا حتى حلف فحنث والمال الأول بيده لم يزد فليس عليه إلا ثلث واحد.

  24. وكذلك في كتاب ابن المواز. قال ابن حبيب قاله مالك وأصحابه. قال ابن حبيب وقالوا لو حلف فحنث وماله مائة ثم حلف فحنث وهو مائتان ثم حلف فحنث وماله ثلاثمائة فليس عليه إلا مائة وبذلك قال في كتاب ابن المواز إلا أنه قال وقد نما ماله بتجارة.

  25. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم ومن حلف بصدقة ماله فحنث ثم حلف بصدقته ثانية فحنث فليخرج ثلثه الأول ثم ثلث ما بقي، وقاله مثله في الحالف مرتين بصدقة ماله،

  26. ثم قال يخرج ثلثه مرة واحدة ويجزيه، وقاله ابن كتانة، وبالأول أخذ محمد. وقاله أشهب.

  27. قال أشهب ومن حلف بصدقة ماله فحنث فلم يخرج شيئا حتى أنفقه فلا شيء عليه ولا يتبع به دينا.

  28. قال ابن القاسم يضمن إذا أنفقه أو ذهب منه كزكاة فرّط فيها حتى ذهب ماله.

  29. وقال سحنون فيمن حلف بصدقة ماله فحنث ففرّط في أخراج ثلثه حتى هلك المال إنه يضمن. قال أصبغ

  30. وكذلك لو حلف لأفعلن فتلف المال قبل يحنث أنه ضامن إلا أن يتلف بعد حنثه، فهذا إن تلف بغير سببه لم يضمن، وقاله محمد.

  31. ٤/٣٨٤/٣٨

    قال أبو محمد: أراه يريد ولم يفرط، وإنما ضمنه أصبغ قبل الحنث لأنه كان على حنث.

  32. قال مالك ومن حلف بصدقة ماله فحنث وقد زاد ماله، قال في العتبية بتجارة أو فائدة، فعليه ثلثه يوم حلف،

  33. وإن نقص فثلثه يوم حنث.

  34. وإذا حنث ثم نما ماله ثم حنث فيه بيمين ثانية ثم نما ثم حنث فيه بيمين ثالثة فليخرج ثلث المال الأول وثلث الزيادة لليمين الثانية وثلث الزيادة الثالثة لليمين الثالثة، وذلك أن يخرج ثلث جميع ما معه الآن،

  35. ولو لم يزد ماله لم يخرج إلا ثلثاً واحداً.

  36. ولو حنث أولاً وماله مائة ثم حنث ثانية وهو ستون،

  37. ثم حنث ثالثة وهو أربعون، فليس عليه إلا ثلث المائة التي حنث فيها أولا، إلا أن يبقى بيده أقلَّ من ثلثها فلا شيء عليه غير ما بيده، إلا أن يذهب بإتلافه أو أكله فيلزمه ديناً.

  38. ولو تلف بعضه بغير سببه لم يضمنه وإن فرط في إخراجه لأنه كالشريك، وقاله مالك في التلف وقاله أصبغ كله، وما نما بعد الحنث فلا شيء عليه فيه.

  39. قال ابن المواز إذا حلف إن فعل أو أن لا يفعل لم يضمن ما أكل أو تلف قبل الحنث.

  40. ولو حلف لأفعلنَّ أو إن لم أفعل فهو كتلفه بعد الحنث يلزمه ما تلف بسببه ولا يلزمه ما ذهب بغير سببه.

  41. ومن الواضحة: ومن حلف بصدقة مائة فحنث ثم ذهب ماله باستنفاق فذلك دين عليه،

  42. وإن ذهب بغير سببه فلا يضمن ولا يضره التفريط حتى أصابه، ولم يختلف في هذا مالك وأصحابه.

  43. وإن حلف بصدقة ماله فحنث وقد زاد ماله،

  44. فإن زاد بتجر فليخرج ثلث الأصل،

  45. وإن زاد بولادة لزمه الثلث منه ومن الولادة،

  46. وإن نقص لم يلزمه غير ثلث يوم الحنث. ولم يختلفوا في هذا

  47. وكذلك ذكر ابن المواز، إلا أنه لم يذكر الولادة.

  48. ٤/٣٩٤/٣٩

    ومن العتبية روى يحيى عن ابن القاسم فيمن حلف بصدقة ماله في أيمان مختلفة في وقت أو في أوقات فحنث فيها كلها أو في بعضها في وقت واحد أو حنثاً بعد حنث فليس عليه أن يخرج إلا ثلث ماله مرة واحدة، حنث في جميع أيمانه أو لم يحنث إلا في يمين واحدة، إلا أن يحلف فيحنث فيخرج ثلثه ثم يحلف فيحنث فليخرج ثلث ما بقي هكذا كلما حنث.

  49. فأما ما وكد من الأيمان أو أكثر من الحنث قبل يخرج ثلث ماله لحنثه،

  50. وإن كان في أشياء مختلفة فليس عليه إلا ما على من حلف يميناً واحدة في أمر واحد.

  51. ثم إذا حنث في أحد الأيمان ثم حنث في باقيها قبل يخرج ثلث ماله فلا شيء عليه في باقيها، حنث فيها قبل إخراج الثلث أو بعده.

  52. وإذا نما ماله بعد الحلف بتجارة أو فائدة ثم حنث فلا يخرج إلا ثلث ما معه يوم حنث. قيل فما أتفق بعد الحنث؟ قال أحب إلي أن يخرج جميع ثلثه يوم حنث مما كان يملكه يوم حلف، وما هو عليه بواجب.

  53. وروى أبو زيد عن ابن القاسم نحو رواية يحيى في اليمين بالصدقة في أشياء مختلفة.

  54. ومن كتاب ابن المواز:

  55. ومن حلف بصدقة ماله ثم حنث دخل في ذلك العين وغيره من طعام ورقيق وغيره إلا أن ينوي العين خاصة. قال أبو محمد.

  56. وهذا الباب قد كتبناه في كتاب الصدقات بابا في مثل معنى كثير منه ولا غنى بالناظر في هذا الباب عنه.

  57. ٤/٤٠٤/٤٠

    فيمن قال في يمين أو في غير يمين:

  58. كلّ ما أكسب صدقة، وقد ضرب أجلا أو لم يضرب

  59. ومن الواضحة: ومن قال في يمين أو في غير يمين كل ما أكسبه صدقة فلا شيء عليه، كمن عم في الطلاق والعتق.

  60. ولو قال كل مال أكسبه بالمدينة أو ببلد سماه صدقة لزمه عند ابن القاسم وابن عبد الحكم،

  61. وكذلك في قوله كل ما أكتسبه إلى كذا

  62. وكذا سنة صدقة، فليخرج ثلث ما يكسبه بالبلد أو إلى أجل.

  63. وأما إن قال كل ما أملك إلى أجل كذا

  64. وكذا صدقة فتلزمه صدقة ثلث ما بيده وثلث ما يكسب إلى أجل. وقال ابن الماجشون وأصبغ لا شيء عليه فيما يكسب سمَّى بلداً أو أجلاً أو لم يسم،

  65. بخلاف الطلاق والعتق، والقول الأول أحوط.

  66. وكذلك قوله كل ما أربحه في هذه السلعة صدقة يلزمه الاختلاف، إلا أنه يتصدق بجميع الربح في القول الأول.

  67. وذكر العتبي عن أصبغ وابن عبد الحكم مثل ما ذكر ابن حبيب عنهما، وذكر ابن المواز عن أصبغ قال إذا قال كل ما أكسب صدقة أبداً فلا شيء عليه، وليتصدق ويعمل خيراً.

  68. ولو ضرب في ذلك أجلا يعيش إلى مثله لزمه، وهذا خلاف ما ذكر عنه ابن حبيب والعتبي قال إبراهيم النخعي في رجل جعل على نفسه مثل سواري المسجد ذهباً صدقة إنه لا يجتمع له مال إلا تصدق به ويحبس منه قوته.