فصل: - والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ
الإقناعالحنابلةالمسائل ٢٤٬١٢١ إلى ٢٤٬١٦٨
-
٥/٣٤١٥/٣٤١
فلو حلف لعامل أن لا يخرج إلا بإذنه ونحوه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على عبده فأعتقه أو لا يدخل بلد الظلم فرآه فيه فزال أو لا أرى منكرا إلا رفعته إلى فلان القاضي أو الولي فعزل ونحوه: يريد ما دام كذلك أو أطلق - انحلت يمينه
-
٥/٣٤٢٥/٣٤٢
- قال ابن نصر الله: والمذهب عود الصفة فيحمل - يعني انحلال اليمين - على أنه نوى تلك الولاية وذلك النكاح أو الملك - انتهى
-
فلو رأى المنكر في ولايته وأمكنه رفعه فلم يرفعه حتى عزل حنث بعزله ولو رفعه بع ذلك
-
وإن مات قبل إمكان رفعه إليه حنث
-
وإن لم يعين الوالي أذن لم يتعين ولو لم يعلم به الحالف إلا بعد علم الوالي فمات - لبر: كما لو رآه معه
-
وإن حلف للص أن لا يخبر به ولا يغمز عليه فسأله الوالي عن قوم هو معهم فبرأهم وسكت عنه يقصد التنبيه عليه - حنث: إلا أن ينوي حقيقة النطق والغمز: أن يفعل فعلا يعلم به أنه هو اللص
-
ولو حلف ليتزوجن - يبر بعقد صحيح
-
وليتزوجن عليها ولا نية ولا سبب - لا يبرأ إلا بدخوله بنظيرتها أو بمن تغمها أو تتأذى بها
-
فإن تزوج عجوزا زنجية لم يبرأ نصا
-
ولا يتزوج عليها - حنث بعقد صحيح ولو على غير نظيرتها
-
وإن حلف لا يكلمها هجرا حنث بوطئها
-
وليطلقن ضرتها بر برجعي إن لم تكن نية أو قرينة تقتضي الإبانة.
فصل: -
-
فإن عدم النية وسبب اليمين وما هيجها رجع إلى التعيين وهو الإشارة.
-
فإن تغيرت صفة التعيين فذلك خمسة أقسام:
-
- أحدها - أن تستحيل إجزاؤه بتغير اسمه: كلا أكلت هذه البيضة فصارت فرخا أو هذه الحنطة فصارت زرعا فأكله أو لا شربت هذا الخمر فصار خلا فشربه - حنث.
-
٥/٣٤٣٥/٣٤٣
الثاني - تغيرت صفته وزال اسمه مع بقاء أجزائه: كلا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا أو غيره من الحلوى أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو لا أكلت هذا الحمل فصار كبشا أو هذه الحنطة فصارت دقيقا أو سويقا أو هريسة أو هذا العجين فصار خبزا أو هذا اللبن فصار مصلا أو جبنا أو كشكا أو لا دخلت هذه الدار فصارت مسجدا أو حماما أو فضاء ثم دخلها أو أكله - حنث في جميع ذلك.
-
الثالث - تبدلت الإضافة: كلا كلمت زوجة زيد هذه ولا عبده هذا ولا دخلت داره هذه فطلق الزوجة وباع العبد، والدار فكلمهما ودخل الدار حنث.
-
الرابع - تغير صفته بما يزيل اسمه ثم عادت: كغصن انكسر ثم أعيد وقلم كسر ثم بري وسفينة نقضت ثم أعيدت ودار هدمت ثم بنيت ونحوه فإنه يحنث.
-
الخامس - تغيرت صفته لما لم يزل اسمه: كلحم شوي أو طبخ وتمر حديث فعتق وعبد بيع ورجل صحيح فمرض ونحوه فإنه يحنث
-
وإن قال: لا كلمت سعدا زوج هند أو سيد صبيح أو صديق عمر أو مالك هذه الدار أو صاحب الطيلسان أو لا كلمت هند امرأة سعد أو صبيحا عبده أو عمرا صديقه فطلق الزوجة، وباع العبد والدار والطيلسان وعادى عمرا ثم كلمهم - حنث
-
٥/٣٤٤٥/٣٤٤
ولا يلبس هذا الثوب وكان رداء حال حلفه فارتدى به أو اتزر أو أعتم أو جعله قميصا أو سراويل أو قباء فلبسه - حنث
-
وكذلك إن كان سراويل فارتدى أو اتزر به حنث:
-
لا إذا ائتزر به ولا بطيه وتركه على رأسه ولا بنومه عليه أو تدثره
-
وإن قال: لا ألبسه وهو رداء فغير عن كونه رداء ولبس - لم يحنث
-
وكذلك أن ينوي بيمينه في شيء من هذه الأشياء ما دام على تلك الصفة والإضافة أو ما لم يتغير.
فصل: -
-
فإن عدم النية وسبب اليمين وما هيجها والتعيين - رجع إلى ما يتناوله الاسم
-
والاسم يتناول العرفي والشرعي والحقيقي: وهو اللغوي فيقدم شرعي ثم عرفي ثم لغوي
-
فالشرعي - ما له موضوع فيه وموضوع في اللغة: كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه
-
فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي ويتناول الصحيح منه:
-
إلا إذا حلف لا يحج فحج حجا فاسدا فيحنث
-
فإذا حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح غيره فأنكح نكاحا فاسدا أو حلف ما بعت ولا صليت ونحوه وكان قد فعله فاسدا لم يحنث:
-
إلا أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور فيه الصحة: كحلفه لا يبيع الحر أو الخمر أو ما باع الحر أو الخمر أو قال لزوجته: إن سرقت مني شيئا وبعتيه أو طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق فيحنث بصورة البيع والطلاق
-
فإن حلف لا يبيع فباع بيعا فيه الخيار - حنث
-
ولا أبيع ولا أتزوج ولا أؤجر فأوجب البيع والنكاح والإجارة ولم يقبل المشتري والمتزوج والمستأجر - لم يحنث
-
٥/٣٤٥٥/٣٤٥
ولا يتسرى فوطئ جاريته حنث ولو عزل كحلفه لا يطأ
-
ولا يحج ولا يعتمر - حنث بإحرام
-
ولا يصوم حنث بشروع صحيح
-
ولو كان حال حلفه صائما أو حاجا فاستدام أو حلف على غيره لا يصلي وهو في الصلاة فاستدام - لم يحنث
-
ولا يصوم صوما لم يحنث حتى يصوم يوما
-
ولا يصلي حنث بتكبيرة الإحرام
-
ولا يصلي صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة ويشمل صلاة الجنازة فيهما
-
قال القاضي وغيره: الطواف ليس بصلاة في الحقيقة
-
وإن حلف لا يهب لزيد شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه أو لا يعيره ففعله ولم يقبل زيد - حنث
-
وإن نذر أن يهب له - بر بالإيجاب
-
ولا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث
-
ولا يهبه فأسقط عنه دينا أو أعطاه من نذره أو كفارته أو صدقته الواجبة أو أعاره أو أوصى له لم يحنث
-
فإن تصدق عليه تطوعا أو أهدى له أو أعمره أو وقف عليه أو باعه أو حاباه - حنث
-
وإن حلف لا يتصدق فأطعم عياله لم يحنث.