باب التأويل في الحلف
الإقناعالحنابلةالمسائل ١٩٬٦٤٠ إلى ١٩٬٧٣٢
-
٤/٤٩٤/٤٩
وهو أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره سواء في ذلك الطلاق والعتاق واليمين المكفرة
-
فإن كان الحالف ظالما كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده لم ينفعه تأويله وكانت يمينه منصرفة إلى ظاهر الذي عنى المستخلف
-
وإن كان مظلوما كالذي يستحلفه ظالم على شيء لو صدقه لظلمه أو ظلم غيره أو نال مسلما منه ضرر فهنا له تأويله
-
وكذا إن لم يكن ظالما ولا مظلوما ولو بلا حاجة
-
ويقبل في الحكم مع قرب الاحتمال وتوسطه لا مع بعده
-
فينوي باللباس الليل وبالفراش والبساط الأرض وبالأوتاد الجبال وبالسقف والبناء السماء وبالأخوة أخوة الإسلام
-
وما ذكرت فلانا أي ما قطعت ذكره وما رأيته ما ضربت رئته
-
وبنسائي طوالق أن نساؤه والأقارب كبناته وعماته وخالاته ونحوهن
-
وبجواري أحرار سفنه
-
وما كاتبت فلانا ولا عرفته ولا أعلمته ولا سألته حاجة ولا أكلت له دجاجة ولا فروجة ولا في بيتي فرش ولا حصير ولا بارية ويعني بالمكاتبة مكاتبة الرقيق وبالتعريف جعلته عريفا وبالأعلام جعلته أعلم الشفة وبالحاجة شجرة صغيرة وبالدجاجة الكبة من الغزل وبالفروجة الذراعة وبالفرش صغار الإبل والحصير الحبس وبالبارية السكين التي يبرى بها
-
٤/٥٠٤/٥٠
وما أكلت من هذا شيئا ولا أخذت منه ويعني بعد أكله وأخذه.
فصل
-
ولا يجوز التحيل لإسقاط حكم اليمين ولا تسقط به
-
وقد نص أحمد على مسائل من ذلك وقال من احتال بحيلة فهو حانث
-
قال ابن حامد وغيره جملة مذهبه أنه لا يجوز التحيل في اليمين وأنه لا يخرج منها إلا بما ورد به سمع كنسيان وكإكراه واستثناء
-
فإذا أكلا تمر أو نحوه مما له نوى فحلف لتخبرني بعدد ما أكلت ولتميزن نوى ما أكلت ولم تعلم فإنها تفرط كل نواة وحدها وتعد له عددا يتحقق دخول ما أكلت فيه مثل أن يعلم أن عدد ذلك ما بين مائة إلى ألف فتعد ذلك كله
-
وكذلك إن قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة ولم تعلم عددها
-
فإن كان ذلك نيته لم يحنث
-
وإن نوى الإخبار بكميته من غير نقص ولا زيادة أو أطلق حنث لأنه حيلة
-
وكذلك المسائل الآتية في هذا الفصل وشبهها.
-
وقد ذكروا من ذلك صورا كثير وجوزه جماعة من الأصحاب والذي يقطع به أن ذلك ليس مذهبا لأحمد.
-
فمن ذلك إذا حلف ليقعدن على بارية في بيته وألا يدخله بارية ولم يكن فيه بارية فإنه يدخل فيه قصبا ينسجه فيه أو ينسج قصبا كان فيه
-
٤/٥١٤/٥١
وإن حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه ولا يجد طعم الملح فإنه يصلق فيه بيضا
-
ولا يأكل بيضا ولا تفاحا أو ليأكلن ما في هذا الإناء فوجده بيضا وتفاحا فإنه يعمل من البيض ناطفا ومن التفاح شرابا
-
وإن كان على سلم وحلف لا صعدت إليك ولا نزلت إلى هذه ولا أقمت مكاني ساعة فلتنزل العليا ولتصعد السفلى
-
وإن حلف لا أقمت عليه ولا نزلت عنه ولا صعدت فيه فإنه ينتقل إلى سلم آخر
-
وإن حلف لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه فإن كان جاريا لم يحنث إذا نوى ذلك الماء بعينه
-
وإن كان واقفا حنث ولو حمل منه مكرها.
فصل
-
وإن استحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وكان له عند فإنه يضمن بما الذي ينوي غير الوديعة أو غير مكانها أو يستثني بقلبه ولم يحنث
-
فإن لم يتأول أثم وهو دون إثم إقراره بها ويكفر
-
فلو لم يحلف لم يضمن عند أبي الخطاب
-
ولو سرقت منه امرأته شيئا فحلف بالطلاق لتصدقني أسرقت مني شيئا أم لا؟ وخافت أن صدقته فإنها تقول سرقت منك ما سرقت منك وتعني بما الذي
-
وإن حلف لما سرقت مني شيئا لخانته في وديعة لم يحنث لأن الخيانة ليست سرقة إلا أن ينوي أن يكون له سبب
-
وإن قال لها أنت طالق إن لم أجامعك اليوم وأنت طالق إن اغتسلت منك اليوم فصلى العصر ثم جامعها واغتسل إن غابت الشمس لم يحنث إن لم يكن أراد بقوله اغتسلت منك المجامعة
-
وأنت طالق إن لم أطأك في رمضان نهارا فسافر مسافة القصر ثم وطئها انحلت يمينه
-
٤/٥٢٤/٥٢
وقال أحمد لا يعجبني لأنها حيلة
-
وإن اشترى خمارين وله ثلاث نسوة "فحلف" لتتخمرن كل واحدة عشرين يوما من الشهر اختمرت الكبرى والوسطى بهما عشرة أيام ثم أخذت الصغرى من الكبرى إلى آخر الشهر ثم اختمرت الكبرى بخمار الوسطى بعد العشرين إلى آخر الشهر
-
وكذا ركوبهن لبغلهن ثلاثة فراسخ لا يحمل كل بغل أكثر من امرأة فقال أنتن طوالق إن لم تركب كل امرأة منكن فرسخين
-
فإن حلف ليقسمن بينهن ثلاثين قارورة: عشر مملوءة وعشر فرغ وعشر منصفة - قلب كل منصفة في مثلها فلكل واحدة خمس مملوءة وخمس فرغ
-
فإن كان له ثلاثون شاة عشرة أنتجت كل واحدة ثلاث سخلات وعشرة أنتجت كل واحدة سخلتين وعشرة أنتجت كل واحدة سخلة ثم حلف بالطلاق ليقسمنها بينهن لكل واحدة ثلاثون رأسا من غير أن يفرق بين شيء من السخال وأمهاتهن فإنه يعطي إحداهن العشرة التي أنتجت كل واحدة سخلتين ويقسم بين الزوجتين ما بقي بالسوية لكل واحدة خمس مما نتاجها واحدة وخمس مما نتاجها ثلاث
-
وإن حلف لا شربت هذا الماء ولا أرقته ولا تركته في الإناء ول فعل ذلك غيرك فإن طرحت في الإناء ثوبا فشرب الماء ثم جففته لم يحنث
-
وإن حلف ليقسمن هذا الزيت نصفين ولا يستعبر كيلا ولا ميزانا وهو ثمانية أرطال في ظرف ومعه آخر يسع خمسة وآخر يسع ثلاثة أخذ بظرف الثلاثة مرتين فألقاه في ظرف الخمسة وترك الخمسة في ظرف الثمانية وما بقي في الثاني يضعه في الخامس ثم ملأ الثلاثي من الثماني وألقاه في الخماسي فيصير فيه أربعة وفي الثماني أربعة
-
٤/٥٣٤/٥٣
ولو كان عشرة أرطال في ظرف ومعه ظرف يسع ثلاثة وآخر يسع سبعة أخذ بظرف الثلاثة منه ثلاث مرات وأفرغ في ظرف السبعة ويبقى في ظرف الثلاثة من المرة الثالثة رطلان ثم ألقى ما في ظرف السبعة في ظرف العشرة ثم ألقى ما في الثلاثي وهو رطلان في ظرف السبعة ثم أخذ من ظرف العشرة ملء الثلاث فألقاه في السبعة يبقى فيه خمسة
-
فإن قال إن ولدت ذكرين أو أنثيين أو حيين أو ميتين فأنت طالق فولدت اثنين ولم تطلق فقد ولدت ذكرا وأنثى حيا وميتا
-
فإن حلف بالطلاق أني أحب الفتنة وأكره الحق وأشهد بما لم تره عيني ولا أخاف من الله ولا من رسوله وأنا عدل مؤمن مع ذلك فلم يقع عليه الطلاق فهذا رجل يحب المال والولد ويكره الموت ويشهد بالبعث والنشور والحساب ولا يخاف من الله ولا من رسوله الظلم والجور
-
وإن حلف إن امرأته بعثت إليه فقالت قد حرمت عليك وتزوجت بغيرك وأوجب عليك أن تنفذ لي نفقتي ونفقة زوجي وتكون على الحق في جميع ذلك فهذه امرأة زوجها أبوها من مملوكه ثم بعث المملوك في تجارة ومات الأب فإن البنت ترثه وينفسخ نكاح العبد وتقضي العدة وتتزوج برجل فتنفذ إليه ابعث إلي من المال الذي لي معك فهو مالي
-
٤/٥٤٤/٥٤
وإن حلف أن خمسة زنوا بامرأة لزم الأول القتل والثاني الرجم والثالث والرابع نصف الجلد والخامس لم يلزمه وبر في يمينه: فالأول ذمى والثاني محصن والثالث بكر والرابع عبد والخامس حربى.
فوائد في المخارج من مضايق الأيمان وما يجوز استعماله حال عقد اليمين وما يتخلص به من المآثم والحنث.
-
إذا أراد تخويف امرأته بالطلاق فقال: "إن خرجت من دارها" أنت طالق ثلاثا إن خرجت من الدار إلا بإذني ونوى بقلبه طالق من وثاق أو من العمل الفلاني كالخياطة والغزل والتطريز ونوى بقوله ثلاثا ثلاثة أيام فله نيته
-
فإن خرجت لم تطلق فيما بينه وبين الله تعالى رواية واحدة ويقع في الحكم كما تقدم لأن هذا الاحتمال بعيد
-
وكذلك الحكم إذا نوى بقوله طالق الطالق من الإبل وهي الناقة التي يطلقها الراعي وحدها أول الإبل إلى المرعى وحبس لبنها ولا يحلبها إلا عند الورد أو نوى بالطلاق الناقة يحل عقالها
-
وكذا إن نوى إن خرجت ذلك اليوم أو إن خرجت وعليها ثياب خز أو إبريسم أو غير ذلك أو إن خرجت عريانة أو راكبة بغل ونحوه أو إن خرجت ليلا أو نهارا فله نيته
-
ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث
-
وكذا الحكم إذا قال أنت طالق إن لبست ونوى ثوبا دون ثوب فله نيته
-
وكذلك إن كانت يمينه بعتاق
-
وكذا إن وضع يده على ضفيرة شعرها وقال أنت طالق ونوى مخاطبة الضفيرة أو وضع يده على شعر عنده وقال أنت حر ونوى مخاطبة الشعر أو إن خرجت من الدار أو إن سرقت مني شيئا أو إن خنتني في مالي أو إن أفشيت سري أو غير ذلك ما يريد منعها منه فله نيته
-
٤/٥٥٤/٥٥
وإن أراد ظالم أن يحلفه بالطلاق أو العتاق ألا يفعل ما يجوز له فعله أو يفعل ما لا يجوز له فعله أو أنه لم يفعل كذا لشيء لم يلزمه الإقرار به فحلف ونوى شيئا مما ذكرنا لم يحنث
-
وإن قال له قل زوجتي أو كل زوجة لي طالق إن فعلت كذا أو إن كنت فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا فقال ونوى زوجته العمياء أو اليهودية أو كل زوجة له عمياء أو برصاء أو يهودية أو نصرانية أو عوراء أو خرساء أو حبشية أو رومية أو مكية ونحوه أو نوى كل امرأة تزوجها بالصين أو البصرة أو بغيرها من المواضع ولم تكن له زوجة على الصفة التي نواها وكان له زوجات على غيرها من الصفات لم يحنث
-
وكذا حكم العتاق
-
وكذلك إن قال إن كنت فعلت كذا ونوى إن كنت فعلته بالصين ونحوه من الأماكن التي لم يفعله فيها لم يحنث
-
فإن أحلفه مع الطلاق بصدقة جميع ما يملكه فحلف ونوى جنسا من الأموال ليس في ملكه منه شيء لم يحنث كأن قال جميع ما أملكه ونوى من الياقوت الأحمر أو الزبرجد الأخضر أو المسك أو العنبر أو الكبريت الأصفر أو نوعا من أنواع البهار أو ما يملكه من السيوف والقسي والحطب وغير ذلك أي ذلك نوى ولم يكن في ملكه منه شيء لم يحنث ولم يلزمه التصدق بشيء مما يملكه غيره
-
وكذلك إن أحلفه عن رجل أو عن شيء غيره أنه لا يعمل أين هو وهو يعلم أنه في دار بعينها فحلف ونوى أنه لا يعلم أين هو من الدار في أرضها أو في علوها أو في بعض مجالسها أو خزائنها أو غرفها أو سطحها وهو لا يعلم ذلك لم يحنث
-
٤/٥٦٤/٥٦
وكذلك إن كان معه في الدار فكبست عليه فحلف قبل فتح الباب إن ما فلانا هنا وأشار إلى راحة كفه أو إلى ما تحت يده لم يحنث
-
فإن أحلفه أن يأتيه به متى رآه فحلف ونوى متى رآه في داخل الكعبة أو الصين أو غير ذلك من المواضع التي تتعذر رؤيته فيها فلا يحنث إذا رآه في غيرها ولم يحضره
-
وإن أحلفه بالمشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة فقال ذلك ونوى ببيت الله مسجد الجامع وبقوله يلزمه إتمام حجة وعمرة فله نيته ولا يلزمه شيء
-
فإن ابتدأ أحلافه بالله فقال له قل والله فالحيلة أن يقول هو الله الذي لا إله إلا هو ويدغم الهاء في الواو حتى لا يفهم محلفه ذلك
-
فإن قال له المحلف أنا أحلفك بما أريد وقل أنت نعم كلما ذكرت أنا فصلا ووقفت فقل أنت نعم وكتب له نسخة اليمين بالطلاق والعتاق والمشي إلى بيت الله الحرام وصدقة جميع ما يملكه فالحيلة أن ينوي بقوله نعم بهيمة الأنعام ولا يحنث
-
فإن قال اليمين التي أحلفك بها لازمة لك قل نعم أو قال له قل اليمين التي تحلفني بها لازمة لي فقال ونوى باليمين يده فله نيته
-
وكذا إن قال له إيمان البيعة لازمة لك أو قال له قل إيمان البيعة لازمة لي فقال ونوى بالإيمان الأيدي التي تبسط عند أخذ البيعة ويصفق بعضها على بعض فله نيته
-
وكذلك إن قال اليمين يميني والنية نيتك فقال ونوى بيمينه يده وبالنية البضعة من اللحم فله نيته
-
٤/٥٧٤/٥٧
فإن قال له قل إن فعلت كذا فامرأتي علي كظهر أمي فالحيلة أن ينوي بالظهر ما يركب من الخيل والبغال وغيرها فإذا نوى ذلك لم يلزمه شيء - ذكره القاضي في كتاب أبطال الحيل - وقال: هذا من الحيل المباحة
-
قال فإن قال له قل فأنا مظاهر من زوجتي فالحيلة أن ينوي بقوله مظاهر مفاعل من ظهر الإنسان كأنه يقول ظاهرتها فنظرت أينا أشد ظهرا قال: والمظاهر أيضا الذي قد لبس حديدة من الدرعين وثوبا بن ثوبين فأي ذلك ينوى فله نيته -
-
فإن قال قل وإلا فقعيدة بيتي التي يجوز عليها أمري طالق وهي حرام فقال ونوى بالقعيدة الغرارة - وقال في المستوعب نسيجة تنسج كهيئة العيبة فله نيته
-
فإن قال قل وإلا فمالي على المساكين صدقة فالحيلة أن ينوي بقوله مالي على المساكين من دين ولا دين عليهم فلا يلزمه شيء
-
فإن قال قل وإلا فكل مملوك لي حر فلا حيلة أن ينوي بالمملوك الرقيق الملتوت بالزيت والسمن
-
فإن قال له قل وإلا فكل عبد لي حر فالحيلة أن ينوي بالحر غير ضد العبد وذلك أشياء فالحر اسم للحية الذكر والحر الفعل الجميل والحر من الرمل الذي ما وطئ
-
فإن قال قل وإلا فكل جارية لي حرة فالجارية السفينة الجارية والجارية الأذن والجارية الريح والجارية العادة التي جرت فأي ذلك نوى فله نيته والحرة السحابة الكثيرة المطر والكريمة من النوق
-
فإن قال قل وإلا فعبيدي أحرار فقال ونوى بالأحرار البقل فله نيته فإن الناعم من البقل يسمى أحرارا وما خشن يسمى ذكورا
-
٤/٥٨٤/٥٨
فإن قال له قل وإلا فجواري حرائر فقال ونوى بالحرائر الأيام فله نيته فإن الأيام تسمى حرائر
-
فإن قال قل كل شيء في ملكي صدقة ونوي بالملك محجة الطريق فله نيته
-
وإن قال قل جميع ما أملكه من عقال ودار وضيعة فهو وقف على المساكين فقال ونوى بالوقف السوار من العاج فله نيته
-
فإن قال قل وإلا فعلى الحج فقال ونوى بالحج أخذ الطبيب ما حول الشجة من الشعر فله نيته
-
فإن قال قل وإلا فأنا محرم بحجة وعمرة فإن نوى بالحجة القصة من الشعر الذي حوالي الشجة ونوى بالعمرة أن يبني الرجل بامرأة في بيت أهلها فله نيته لأن ذلك يسمى معتمرا
-
فإن قال قل وإلا فعلى الحج بكسر الحاء ونوى شجة الأذن فله نيته
-
فإن قال قل وإلا فلا قبل الله منه صوما ولا صلاة ونوى بالصوم زرق النعام أو النوع من الشجر ونوى بالصلاة بيتا لأهل الكتاب يصلون فيه فله نيته
-
وكذا إن قال قل وإلا فما صليت لليهود والنصارى ونوى بقوله صليت أي أخذت بصلاء الفرس - وهو ما اتصل بخاصرته إلى فخذية أو نوى بصليت أن شويت شيئا في النار أو ينوي بما النافية
-
وكذا إن قال قل وإلا فأنا كافر بكذا وكذا فقال ونوى بالكافر المستتر المتغطي أو الساتر المغطى فله نيته
فصل في الأيمان التي يستحلف بها النساء أزواجهن.
-
إذا استحلفته ألا يتزوج عليها فحلف ونوى شيئا مما ذكرنا فله نيته
-
فإن قالت له قل كل امرأة أطؤها غيرك فطالق وكل جارية أطؤها غيرك حرة فقال ذلك ولم يكن له زوجة غيرها ولم تكن في ملكه جارية ثم تزوج أو اشترى جارية ووطئها لم تطلق ولم تعتق
-
٤/٥٩٤/٥٩
وإن كان له وقت اليمين زوجات أو جوار فقال ذلك من غير نية تأويل فأي زوجة وطئ منهن غيرها طلقت وأي جارية وطئها منهن عتقت
-
فإن نوى بقوله كل جارية أطؤها أو كل امرأة أطؤها غيرك برجلي فله نيته ولا يحنث بجماع غيرها زوجة كانت أو سرية
-
فإن أرادت امرأته الإشهاد عليه بهذه اليمين التي يحلف بها في جواريه وخاف أن يرفع إلى الحاكم فلا يصدقه فيما نواه فالحيلة أن يبيع جواريه ممن يثق به ويشهد على بيعهن شهودا عدولا من حيث لا تعلم الزوجة ثم بعد ذلك يحلف بعتق كل جارية يطؤها منهن وليس في ملكه شيء منهن ويشهد على نفسه وقت اليمين شهود البيع ليشهدوا له بالحالين جميعا
-
وإن شهد غيرهم وأرخ الوقتين وبينهما من الفصل ما يتميز به كل وقت منهما عن الآخر كفاه ذلك
-
ثم بعد اليمين يقابل مشتري الجواري ويشتريهن منه وطؤهن ولا يحنث
-
فإن رافعته إلى الحاكم وأقامت البينة باليمين وبوطئهن أقام هو البينة أنه لم يكن وقت اليمين في ملكه شيء منهن ذكر ذلك صاحب المستوعب وغيره وهو صحيح كله متفق عليه إذا كان الحالف مظلوما.