الصلاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
يشترط لفرضيتها ثلاثة أشياء:
-
الإسلام. ب - والبلوغ. ج - والعقل.
-
وتؤمر بها الأولاد لسبع سنين.
-
وتضرب عليها لعشر بيد لا بخشبة.
-
وأسبابها: أوقاتها.
-
وتجب بأول الوقت وجوبا موسعا.
-
والأوقات خمسة:
-
وقت الصبح: من طلوع الفجر الصادق إلى قبيل طلوع الشمس.
-
ووقت الظهر: من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه أو مثله سوى ظل الاستواء.
-
واختار الثاني الطحاوي وهو قول الصاحبين.
-
ووقت العصر: من ابتداء الزيادة على المثل أو المثلين إلى غروب الشمس.
-
والمغرب: منه إلى غروب الشفق الأحمر على المفتى به.
-
والعشاء والوتر: منه إلى الصبح.
-
ولا تقدم الوتر على العشاء للترتيب اللازم ومن لم يجد وقتهما لم يجبا عليه.
-
ولا يجمع بين فرضين في وقت بعذر إلا:
-
في عرفة للحاج. ٢ - بشرط الإمام الأعظم. ٣ - والإحرام.
-
فيجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم ويجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة. ولم تجز المغرب في طريق مزدلفة.
-
ويستحب:
-
الإسفار بالفجر للرجال.
-
والإبراد بالظهر في الصيف. وتعجيله في الشتاء إلا في يوم غيم فيؤخر فيه.
-
وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس وتعجيله في يوم الغيم.
-
وتعجيل المغرب إلا في يوم غيم فيؤخر فيه.
-
وتأخير العشاء إلى ثلث الليل وتعجيله في الغيم.
-
وتأخير الوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه.
-
ثلاثة أوقات لا يصح فهيا شيء من الفرائض والواجبات التي لزمت في الذمة قبل دخولها:
-
عند طلوع الشمس إلى أن ترتفع.
-
وعند استوائها إلى أن تزول.
-
وعند اصفرارها إلى أن تغرب.
-
ويصح أداء ما وجب فيها مع الكراهة:
-
كجنازة حضرت.
-
وسجدة آية تليت فيها.
-
كما صح عصر اليوم عند الغروب مع الكراهة.
-
والأوقات الثلاثة يكره فيها النافلة كراهة تحريم ولو كان لها سبب كالمنذور وركعتي الطواف.
-
ويكره النفل
-
بعد طلوع الفجر بأكثر من سنته.
-
وبعد صلاته.
-
وبعد صلاة العصر.
-
وقبل صلاة المغرب.
-
وعند خروج الخطيب حتى يفرغ من الصلاة.
-
وعند الإقامة إلا سنة الفجر.
-
وقبل العيد ولو في المنزل.
-
وبعده في المسجد.
-
وبين الجمعين في عرفة ومزدلفة.
-
وعند ضيق وقت المكتوبة.
-
ومدافعة الأخبثين.
-
وحضور طعام تتوقه نفسه.
-
وما يشغل البال ويخل بالخشوع.
-
سن الأذان والإقامة سنة مؤكدة للفرائض ولو منفردا أداء أو قضاء سفر أو حضرا للرجال.
-
وكرها للنساء.
-
ويكبر في أوله أربعا ويثني تكبير آخره كباقي ألفاظه ولا ترجيع في الشهادتين.
-
والإقامة مثله.
-
ويزيد بعد فلاح الفجر: "الصلاة خير من النوم" مرتين.
-
وبعد فلاح الإقامة: "قد قامت الصلاة" مرتين.
-
ويتمهل في الأذان ويسرع في الإقامة.
-
ولا يجزئ بالفارسية وإن علم أنه أذان في الأظهر.
-
ويستحب أن يكون المؤذن:
-
صالحا.
-
عالما بالسنة.
-
وأوقات الصلاة.
-
وعلى وضوء.
-
مستقبل القبلة إلا أن يكون راكبا.
-
وأن يجعل إصبعيه في أذنيه.
-
وأن يحول وجهه يمينا بالصلاة ويسارا بالفلاح.
-
ويستدير في صومعته.
-
ويفصل بين الأذان والإقامة بقدر ما يحضر الملازمون للصلاة مع مراعاة الوقت المستحب.
-
وفي المغرب بسكتة قدر قراءة ثلاث آيات قصار أو ثلاث خطوات.
-
ويثوب كقوله بعد "الأذان الصلاة الصلاة يا مصلين" .
-
ويكره:
-
التلحين. ٢ - وإقامة المحدث وأذانه.
-
وأذان الجنب. ٤ - وصبي لا يعقل. ٥ - ومجنون.
-
وسكران. ٧ - وامرأة. ٨ - وفاسق.
-
وقاعد. ١٠- والكلام في خلال الأذان وفي الإقامة.
-
ويستحب إعادته دون الإقامة.
-
ويكرهان لظهر يوم الجمعة في المصر.
-
ويؤذن للفائتة ويقيم.
-
وكذا لأولى الفوائت.
-
وكره ترك الإقامة دون الأذان في البواقي إن اتحد مجلس القضاء.
-
وإذا سمع المسنون منه:
-
أمسك وقال مثله.
-
وحوقل في الحيعلتين.
-
وقال: "صدقت وبررت" أو: "ما شاء الله" عند قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم" .
-
ثم دعا بالوسيلة فيقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمدا الوسلية والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" .
-
لابد لصحة الصلاة من سبعة وعشرين شيئا:
-
الطهارة من الحدث.
-
وطهارة الجسد.
-
والثوب.
-
والمكان من نجس غير معفو عنه حتى موضع القدمين واليدين والركبتين والجبهة على الأصح.
-
وستر العورة. ولا يضر نظرها من جيبه وأسفل ذيله.
-
واستقبال القبلة. فللمكي المشاهد: فرضه إصابة عينها ولغير المشاهد: جهتها ولو بمكة على الصحيح.
-
والوقت.
-
واعتقاد دخوله.
-
والنية.
-
والتحريمة:
-
بلا فاصل.
-
والإتيان بالتحريمة قائما قبل انحنائه للركوع.
-
وعدم تأخير النية عن التحريمة.
-
والنطق بالتحريمة بحيث يسمع نفسه على الأصح.
-
ونية المتابعة للمقتدي.
-
وتعيين الفرض.
-
وتعيين الواجب. ولا يشترط التعيين في النفل.
-
والقيام في غير النفل.
-
والقراءة.
-
ولو آية في ركعتي الفرض وفي كل النفل والوتر.
-
ولم يتعين شيء من القرآن لصحة الصلاة.
-
ولا يقرأ المؤتم بل يستمع وينصت وإن قرأ كره تحريما.
-
والركوع.
-
والسجود على ما يجد حجمه وتستقر عليه جبهته ولو على كفه أو طرف ثوبه إن طهر محل وضعه.
-
وسجد وجوبا بما صلب من أنفه وبجبهته ولا يصح الاقتصار على الأنف إلا من عذر بالجبهة.
-
وعدم ارتفاع محل السجود عن موضع القدمين بأكثر من نصف ذراع.
-
وإن زاد على نصف ذراع لم يجز السجود إلا لزحمة سجد فهيا على ظهر مصل صلاته.
-
ووضع اليدين والركبتين في الصحيح وشيء من أصابع الرجلين حال السجود على الأرض ولا يكفي وضع ظاهر القدم.
-
وتقديم الركوع على السجود.
-
والرفع من السجود إلى قرب القعود على الأصح.
-
والعود إلى السجود.
-
والعقود الأخير قدر التشهد.
-
وتأخيره عن الأركان.
-
وأداؤها مستيقظا.
-
ومعرفة كيفية الصلاة وما فيها من الخصال المفروضة على وجه يميزها من الخصال المسنونة واعتقاد أنها فرض حتى يتنفل بمفروض.
-
والأركان من المذكورات أربعة:
-
القيام. ٢ - والقراءة. ٣- والركوع. ٤ - والسجود.
-
وقيل: القعود الأخير مقدار التشهد.
-
وباقيها شرائط:
-
بعضها شرط لصحة الشروع في الصلاة وهو ما كان خارجها.
-
وغيره شرط لدوام صحتها.
-
تجوز الصلاة:
-
على لبد وجهه الأعلى طاهر والأسفل نجس.
-
وعلى ثوب طاهر وبطانته نجسة إذا كان غير مضرب.
-
وعلى طرف طاهر وإن تحرك الطرف النجس بحركته على الصحيح.
-
ولو تنجس أحد طرفي عمامته فألقاه وأبقى الطاهر على رأسه ولم يتحرك النجس بحركته جازت صلاته.
-
وإن تحرك لا تجوز.
-
وفاقد ما يزيل به النجاسة يصلي معها ولا إعادة عليه.
-
ولا [إعادة] على فاقد ما يستر عورته ولو حريرا أو حشيشا أو طينا.
-
فإن وجده ولو بالإباحة وربعه طاهر لا تصح صلاته عاريا.
-
وخير إن طهر أقل من ربعه.
-
وصلاته في ثوب نجس الكل أحب من صلاته عريانا.
-
ولو وجد ما يستر بعض العورة وجب استعماله.
-
ويستر القبل والدبر فإن لم يستر إلا أحدهما قيل يستر الدبر وقيل: القبل.
-
وندب صلاة العاري جالسا بالإيماء مادا رجليه نحو القبلة.
-
فإن صلى قائما بالإيماء أو بالركوع والسجود صح.
-
وعورة الرجل ما بين السرة ومنتهى الركبة.
-
وتزيد عليه الأمة البطن والظهر.
-
وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها.
-
وكشف ربع عضو من أعضاء العورة يمنع صحة الصلاة.
-
ولو تفرق الانكشاف على أعضاء من العورة وكان جملة ما تفرق يبلغ ربع أصغر الأعضاء المنكشفة منه وإلا فلا.
-
ومن:
-
عجز عن استقبال القبلة لمرض.
-
أو عجز عن النزول عن دابته.
-
أو خاف عدوا.
-
فقبلته جهة قدرته وأمنه.
-
ومن اشتبهت عليه القبلة ولم يكن عنده مخبر ولا محراب تحرى:
-
ولا إعادة عليه لو أخطأ.
-
وإن علم بخطئه في صلاته استدار وبنى.
-
وإن شرع بلا تحر.
-
فعلم بعد فراغه أنه أصاب صحت.
-
وإن علم بإصابته فيها فسدت كما لو لم يعلم إصابته أصلا.
-
ولو تحرى قوم جهات وجهلوا حال إمامهم تجزيهم.
-
وهو ثمانية عشر شيئا:
-
قراءة الفاتحة.
-
وضم سورة أو ثلاث آيات:
-
في ركعتين غير متعينتين من الفرض.
-
وفي جميع ركعات الوتر.
-
والنفل.
-
وتعيين القراءة في الأوليين.
-
وتقديم الفاتحة على السورة.
-
وضم الأنف للجبهة في السجود.
-
والإتيان بالسجدة الثانية في كل ركعة قبل الانتقال لغيرها.
-
والاطمئنان في الأركان.
-
والعقود الأول.
-
وقراءة التشهد فيه في الصحيح.
-
وقراءته في الجلوس الأخير.
-
والقيام إلى الثالثة من غير تراخ بعد التشهد.
-
ولفظ السلام دون عليكم.
-
وقنوت الوتر.
-
وتكبيرات العيدين.
-
وتعيين التكبير لافتتاح كل صلاة لا العيدين خاصة.
-
تكبيرة الركوع في ثانية العيدين.
-
وجهر الإمام:
-
بقراءة الفجر. ب - وأوليي العشاءين ولو قضاء.
-
والجمعة. د - والعيدين.
-
هـ - والتراويح. و - والوتر في رمضان.
-
والإسرار:
-
في الظهر. ب - والعصر.
-
وفيما بعد أوليي العشاءين. د - ونفل النهار.
-
والمنفرد مخير فيما يجهر كمتنفل بالليل.
-
ولو ترك السورة في أوليي العشاء قرأها في الأخريين مع الفاتحة جهرا.
-
ولو ترك الفاتحة لا يكررها في الأخريين.
-
وهي إحدى وخمسون:
-
رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل والأمة.
-
وحذاء المنكبين للحرة.
-
ونشر الأصابع.
-
ومقارنة إحرام المقتدي لإحرام إمامه.
-
ووضع الرجل يده اليمنى على اليسرى تحت سرته.
-
وصفة الوضع: أن يجعل باطن كف اليمنى على ظاهر كف اليسرى محلقا بالخنصر والإبهام على الرسغ.
-
ووضع المرأة يديها على صدرها من غير تحليق.
-
والثناء.
-
والتعوذ للقراءة.
-
والتسمية أول كل ركعة.
-
والتأمين.
-
والتحميد.
-
والإسرار بها.
-
والاعتدال عند التحريمة من غير طأطأة الرأس.
-
وجهر الإمام بالتكبير والتسميع.
-
وتفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع.
-
وأن تكون السورة المضمومة للفاتحة:
-
من طوال المفصل في الفجر والظهر.
-
ومن أوساطه في العصر والعشاء.
-
ومن قصاره في المغرب لو كان مقيما.
-
ويقرأ أي سورة شاء لو كان مسافرا.
-
وإطالة الأولى في الفجر فقط.
-
وتكبيرة الركوع.
-
وتسبيحه ثلاثا.
-
وأخذ ركبتيه بيديه.
-
وتفريج أصابعه والمرأة لا تفرجها.
-
ونصب ساقيه.
-
وبسط ظهره.
-
وتسوية رأسه بعجزه.
-
والرفع من الركوع.
-
والقيام بعده مطمئنا.
-
ووضع ركبتيه ثم يديه ثم وجهه للسجود.
-
وعكسه المنهوض.
-
وتكبير السجود.
-
وتكبير الرفع.
-
وكون السجود بين كفيه.
-
وتسبيحه ثلاثا.
-
ومجافاة الرجل بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه وذراعيه عن الأرض.
-
وانخفاض المرأة ولزقها بطنها بفخذيها.
-
والقومة.
-
والجلسة بين السجدتين.
-
ووضع اليدين على الفخذين فيما بين السجدتين كحالة التشهد.
-
وافتراش رجله اليسرى ونصب اليمنى.
-
وتورك المرأة.
-
والإشارة في - الصحيح - بالمسبحة عند الشهادة يرفعها عند النفي ويضعها عند الإثبات.
-
وقراءة الفاتحة فيما بعد الأوليين.
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الجلوس الأخير.
-
والدعاء بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة لا كلام الناس.
-
والالتفات يمينا ثم يسارا بالتسليمتين.
-
ونية الإمام:
-
الرجال ب - والحفظة
-
وصالح الجن بالتسلمتين في الأصح.
-
ونية المأموم إمامه في جهته وإن حاذاه نواه في التسليمتين مع:
-
القوم ب - والحفظة ج - وصالح الجن.
-
ونية المنفرد الملائكة فقط.
-
وخفض الثانية عن الأولى.
-
ومقارنته لسلام الإمام.
-
والبداءة باليمين.
-
وانتظار المسبوق فراغ الإمام
-
من آدابها:
-
إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير.
-
ونظر المصلي:
-
إلى موضع سجوده قائما.
-
وإلى ظاهر القدم راكعا.
-
وإلى أرنبة أنفه ساجدا.
-
وإلى حجره جالسا.
-
هـ - وإلى المنكبين مسلما.
-
ودفع السعال ما استطاع.
-
وكظم فمه عند التثاؤب.
-
والقيام حين قيل: "حي على الفلاح" .
-
وشروع الإمام مذ قيل: "قد قامت الصلاة" .
-
إذا أراد الرجل الدخول في الصلاة:
-
أخرج كفيه من كيمه ثم رفعهما حذاء أذنيه.
-
ثم كبر بلا مد ناويا.
-
ويصح الشروع:
-
بكل ذكر خالص لله تعالى كـ "سبحان الله" .
-
وبالفارسية إن عجز عن العربية.
-
وإن قدر لا يصح شروعه بالفارسية ولا قراءته بها في الأصح.
-
ثم وضع يمينه على يساره تحت سرته عقب التحريمة بلا مهلة.
-
مستفتحا وهو أن يقول:
-
"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" .
-
ويستفتح كل مصل.
-
ثم تعوذ للقراءة فيأتي به المسبوق لا المقتدي ويؤخر عن تكبيرات العيدين.
-
ثم يسمي سرا ويسمي في كل ركعة قبل الفاتحة فقط.
-
ثم قرأ الفاتحة وأمن الإمام والمأموم سرا.
-
ثم قرأ سورة أو ثلاث آيات.
-
ثم:
-
كبر راكعا ب - مطمئنا.
-
مسويا رأسه بعجزه. د - آخذا ركبتيه بيديه.
-
هـ - مفرجا أصابعه. و - وسبح فيه ثلاثا وذلك أدناه.
-
ثم رفع رأسه واطمأن قائلا: "سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد" لو أماما أو منفردا. والمقتدي يكتفي بالتحميد.
-
ثم كبر خارا للسجود.
-
ثم:
-
وضع ركبتيه. ب - ثم يديه.
-
ثم وجهه بين كفيه. د - وسجد بأنفه وجبهته مطمئنا.
-
هـ - مسبحا ثلاثا وذلك أدناه.
-
و وجافى بطنه عن فخذيه وعضديه عن إبطيه في غير زحمة.
-
موجها أصابع يديه ورجليه نحو القبلة.
-
والمرأة تخفض وتلزق بطنها بفخذيها.
-
ثم رفع رأسه مكبرا وجلس بين السجدتين واضعا يديه على فخذيه مطمئنا.
-
ثم:
-
كبر ب - وسجد مطمئنا.
-
وسبح فيه ثلاثا. د - وجافى بطنه عن فخذيه.
-
هـ - وأبدى عضديه.
-
ثم رفع رأسه مكبرا للنهوض بلا اعتماد على الأرض بيديه وبلا قعود.
-
والركعة الثانية كالأولى إلا أنه لا يثني ولا يتعوذ.
-
ولا يسن رفع اليدين إلا:
-
عند افتتاح كل صلاة.
-
وعند تكبير القنوت في الوتر..
-
وتكبيرات الزوائد في العيدين.
-
وحين يرى الكعبة.
-
وحين يستلم الحجر الأسود.
-
وحين يقوم على الصفا والمروة.
-
وعند الوقوف بعرفة ومزدلفة.
-
وبعد رمي الجمرة الأولى والوسطى.
-
وعند التسبيح عقيب الصلوات.
-
وإذا فرغ [الرجل من سجدتي الركعة الثانية:
-
وإذا فرغ من سجدتي الركعة الثانية.
-
افترش رجله اليسرى وجلس عليها.
-
ونصب يمناه ووجه أصابعها نحو القبلة.
-
ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه] . والمرأة تتورك.
-
وقرأ تشهد ابن مسعود رضي الله عنه.
-
وأشار بالمسبحة في الشهادة يرفعها عند النفي ويضعها عند الإثبات ولا يزيد على التشهد في القعود الأول. وهو "التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "
-
وقرأ الفاتحة فقط فيما بعد الأوليين.
-
ثم جلس وقرأ التشهد.
-
ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم.
-
ثم دعا بما يشبه القرآن والسنة.
-
ثم سلم يمينا ويسارا فيقول: "السلام عليكم ورحمة الله" ناويا من معه كما تقدم.
-
هي أفضل من الأذان.
-
والصلاة بالجماعة سنة للرجال الأحرار بلا عذر.
-
وشروط صحة الإمامة للرجال الأصحاء ستة أشياء:
-
الإسلام ٢ - والبلوغ. ٣ - والعقل
-
والذكورة ٥ - والقرءاة
-
والسلامة من الأعذار: كالرعاف والفأفأة والتمتمة واللثغ وفقد شرط: كطهارة وستر عورة
-
وشروط صحة الإقتداء أربعة عشر شيئا:
-
نية المقتدي المتابعة مقارنة لتحريمته.
-
ونية الرجل الإمامة شرط لصحة اقتداء النساء به.
-
وتقدم الإمام بعقبه عن المأموم.
-
وألا يكون أدنى حالا من المأموم.
-
وألا يكون الإمام مصليا فرضا غير فرضه.
-
وألا يكون مقيما لمسافر بعد الوقت في رباعية.
-
ولا مسبوقا.
-
وألا يفصل بين الإمام والمأموم صف من النساء.
-
وألا يفصل نهر يمر فيه الزورق.
-
ولا طريق تمر فيه العجلة.
-
ولا حائط يشتبه معه العلم بانتقالات الإمام فإن لم يشتبه لسماع أو رؤية صح الاقتداء
-
في الصحيح.
-
وألا يكون الإمام راكبا والمقتدي راجلا أو راكبا غير دابة إمامه.
-
وألا يكون في سفينة والإمام في أخر غير مقترنة بها.
-
وألا يعلم المقتدي من حال إمامه مفسدا في زعم المأموم كخروج دم وقيء لم يعد بعده وضوءه.
-
وصح اقتداء:
-
متوضىء بمتيمم ٢ - وغاسل بماسح ٣ - وقائم بقاعد
-
وبأحدب ٥ - وموم بمثله ٦ - ومتنفل بمفترض
-
هـ - [متى يعيد المقتدى صلاته]
-
وإن ظهر بطلان صلاة إمامه أعاد.
-
ويلزم الإمام إعلام القوم بإعادة صلاتهم بالقدر الممكن في المختار.
-
يسقط حضور الجماعة بواحد من ثمانية عشر شيئا:
-
مطر ٢ - وبرد ٣ - وخوف
-
وظلمة ٥ - وحبس ٦ - وعمى وفلج ٨ - وقطع يد ورجل ٩ - وسقام وإقعاد ١١ - ووحل ١٢ - وزمانة وشيخوخة ١٤ - وتكرار فقه بجماعة تفوته وحضور طعام تتوقه نفسه ١٦ - وإرادة سفر وقيامه بمريض ١٨ - وشدة ريح ليلا لا نهارا وإذا انقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها المبيحة للتخلف يحصل له ثوابها.
-
إذا لم يكن بين الحاضرين صاحب منزل ولا وظيفة ولا ذو سلطان فالأعلم أحق بالإمامة ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الأسن ثم الأحسن خلقا ثم الأحسن وجها ثم الأشرف نسبا ثم الأحسن صوتا ثم الأنظف ثوبا.
-
فإن استووا يقرع أو الخيار إلى القوم.
-
فإن اختلفوا فالعبرة بما اختاره الأكثر.
-
وإن قدموا غير الأولى فقد أساءوا.
-
وكره إمامة:
-
العبد.
-
والأعمى.
-
والأعرابي [الجاهل] .
-
وولد الزنا والجاهل.
-
والفاسق.
-
والمبتدع.
-
و [كره:
-
للإمام] تطويل الصلاة.
-
وجماعة العراة.
-
و [جماعة] النساء [بواحدة منهن] فإن فعلن الإمام يقف الإمام [مع تقدم عقبها] وسطهن كالعراة.
-
ويقف الواحد عن يمين الإمام والأكثر خلفه.
-
ويصف الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء.
-
لو سلم الإمام قبل فراغ المتقدي من التشهد يتمه.
-
ولو رفع الإمام رأسه قبل تسبيح المقدي ثلاثا في الركوع أو السجود يتابعه.
-
ولو زاد الإمام سجدة أو قام بعد العقود الأخير ساهيا لا يتعبه المؤتم.
-
وإن قيدها [الإمام بسجدة] سلم [المقتدي] وحده.
-
وإن قام الإمام قبل العقود الأخير ساهيا انتظره المأموم فإن سلم المقتدي قبل أن يقيد إمامه الزائدة بسجدة فسد فرضه.
-
وكره سلام المقتدي بعد تشهد الإمام قبل سلامه.
-
القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون وعن شمس الأئمة الحلواني لا بأس بقراءة الأوراد بين الفريضة والسنة.
-
ويستحب للإمام بعد سلامه:
-
أن يتحول إلى يساره لتطوع بعد الفرض.
-
وأن يستقبل بعده الناس.
-
ويستغفرون الله ثلاثا.
-
ويقرءون "آية الكرسي" و "المعوذات" .
-
ويسبحون الله ثلاثا وثلاثين ويحمدونه كذلك ويكبرونه كذلك.
-
ثم يقولون: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" .
-
ثم يدعون لأنفسهم وللمسلمين رافعي أيديهم ثم يمسحون بها وجوههم في آخره.
-
باب ما يفسد الصلاة
-
وهو ثمانية وستون شيئا:
-
١ و ٢ - الكلمة:
-
ولو سهوا أو خطأ.
-
والدعاء بما يشبه كلامنا
-
والسلام بنية التحية ولو ساهيا
-
ورد السلام بلسانه أو بالمصافحة.
-
والعمل الكثير.
-
وتحويل الصدر عن القبلة.
-
وأكل شيء من خارج فمه ولو قل.
-
١٠ و ١١ - وأكل ما بين أسنانه وهو قدر الحمصة وشربه.
-
والتنحنح بلا عذر.
-
والتأفيف.
-
والأنين.
-
والتأوه.
-
١٦ و ١٧ - وارتفاع بكائه من وجع أو مصيبة لا من ذكر جنة أو نار.
-
وتشميت عاطس بـ "يرحمك الله" .
-
وجواب مستفهم عن ند [لله سبحانه وتعالى] بـ "لا إله إلا الله" ..
-
وخبر سوء بالاسترجاع.
-
وسار "بالحمد لله" .
-
وَلِلصَّلاَةِ شُرُوْطُ وُجُوْبٍ، وَشُرُوْطُ صِحَّةٍ،
-
فَأَمَّا شُرُوْطُ وُجُوْبِهَا فَخَمْسَةٌ: الإِسْلاَمُ، وَالبُلُوْغُ، وَالعَقْلُ، وَدُخُوْلُ الوَقْتِ، وَبُلُوْغُ دَعْوَةِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
وَأَمَّا شُرُوْطُ صِحَّتِهَا فَسِتَّةٌ: طَهَارَةُ الحَدَثِ، وَطَهَارَةُ الخَبَثِ، وَاسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ، وَسَتْرُ العَوْرَةِ، وَتَرْكُ الكَلاَمِ، وَتَرْكُ الأَفْعَالِ الكَثِيْرَةِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
-
فَأَمَّا فَرَائِضُ الصَّلاَةِ فَثَلاَثَةَ عَشَرَ: النِّيَّةُ، وَتَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ، وَالقِيَامُ
-
لَهَا، وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ، وَالقِيَامُ لَهَا، وَالرُّكُوْعُ، وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالسُّجُوْدُ، وَالرَّفْعُ مِنْهُ، وَالجُلُوْسُ مِن الجَلْسَةِ الأَخِيْرَةِ بِقَدْرِ السَّلاَمِ، وَالسَّلاَمُ الْمُعَرَّفِ بِالأَلِفِ وَالَّلاَمِ، وَالطُّمَأْنِيْنَةُ، وَالاِعْتِدَالُ.
-
وَأَمَّا سُنَنُ الصَّلاَةِ فَاثْنَا عَشَرَ: السُّوْرَةُ بَعْدَ الفَاتِحَةِ في الرَّكْعَةِ الأُوْلَى وَالثَّانِيَةِ، وَالقِيَامُ لَهَا، وَالسِّرُّ فِيْمَا يُسَرُّ فِيْهِ وَالجَهْرُ فِيْمَا يُجْهَرُ فِيْهِ، وَكُلُّ تَكْبِيْرَةٍ سُنَّةٌ إِلاَّ تَكْبِيْرَةَ الإِحْرَامِ فَإِنَّهَا فَرْضٌ - كَمَا تَقَدَّمَ -
-
وسَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ لِلإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَالجُلُوسُ الأَوَّلُ، وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلاَمِ مِن الجُلُوْسِ الثَّانِي، وَرَدُّ الْمُقْتَدِيْ عَلَى إِمَامِهِ السَّلاَمَ،
-
وَكَذَلِكَ رَدُّهُ عَلَى مَن عَلَى يَسَارِهِ إِنْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَالسُّتْرَةُ لِلإِمَامِ وَالفَذِّ إِنْ خَشِيَا أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِمَا.
-
وَأَمَّا فَضَائِلُ الصَّلاَةِ فَعَشَرَةٌ: رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ، وَتَطْوِيْلُ قِرَاءَةِ الصَّبْحِ وَالظُّهْرِ وَتَقْصِيْرُ قِرَاءَةِ العَصْرِ وَالمَغْرِبِ وَتَوَسُّطِ العِشَاءِ، وَقَوْلُ: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) لِلمُقْتَدِيْ وَالفَذِّ، وَالتَّسْبِيْحُ في الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ، وَتَأْمِيْنُ الفَذِّ وَالمَأْمُوْمِ مُطْلَقًا، وَتَأْمِيْنُ الإِمَامِ في السِّرِّ فَقَطْ.
-
وَالقُنُوْتُ هُوَ:
-
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِيْنُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَنُثْنِيْ عَلَيْكَ الخَيْرَ كُلَّهْ، نَشْكُرُكَ وَلاَ نَكْفُرُكَ، وَنَخْنَعُ لَكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَن يَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّيْ وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بِالكَافِرِيْنَ مُلْحِقٌ.
-
وَالقُنُوْتُ لاَ يَكُوْنُ إِلاَّ في الصُّبْحِ خَاصَّةً، وَيَكُوْنُ
-
قَبْلَ الرُّكُوْعِ، وَهُوَ سِرٌّ.
-
وَالتَّشَهُّدُ سُنَّةٌ، وَلَفْظُهُ:
-
التَّحِيَّاتُ للهِ، الزَّاكِيَاتُ للهِ، الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ للهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ.
-
فَإِنْ سَلَّمْتَ بَعْدَ هَذَا أَجْزَأَكَ،
-
وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: (وَأَشْهَدُ أَنَّ الذِيْ جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ حَقٌّ،
-
وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ،
-
وَأّنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيْهَا،
-
وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُوْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ في العَالَمِيْنَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلاَئِكَتِكَ وَالْمُقَرَّبِيْنَ، وَعَلَى أَنْبِيَائِكَ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِيْنَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ وَلِوَالِدَيَّ وَلأَئِمَّتِنَا وَلِمَنْ سَبَقَنَا بِالإِيْمَانِ، مَغْفِرَةً عَزْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ مِن كُلِّ خَيْرٍ سَأَلَكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِن كُلِّ شَرٍّ اِسْتَعَاذَكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وِفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ،
-
وَمِن فِتْنَةِ القَبْرِ، وَمِن فِتْنَةِ المَسِيْحِ الدَّجَّالِ،
-
وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَسُوْءِ المَصِيْرِ.
-
وَأَمَّا مَكْرُوْهَاتُ الصَّلاَةِ: فَالدُّعَاءُ بَعْدَ
-
الإِحْرَامِ وَقَبْلَ القِرَاءَةِ، وَالدُّعَاءُ في أَثْنَاءِ الفَاتِحَةِ وَأَثْنَاءِ السُّوْرَةِ، وَالدُّعَاءُ في الرُّكُوْعِ، وَالدُّعَاءُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، وَالدُّعَاءُ بَعْدَ سَلاَمِ الإِمَامِ، وَالسُّجُوْدُ عَلَى الثِّيَابِ وَالبُسُطِ وَشِبْهِهِمَا مِمَّا فِيْهِ رَفَاهِيَةٌ،
-
بِخِلاَفِ الحَصِيْرِ فَإِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ السُّجُوْدُ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ تَرْكُهَا أَوْلَى، وَالسُّجُوْدُ عَلَى الأَرْضِ أَفْضَلُ،
-
وَمِنَ المَكْرُوْهِ السُّجُوْدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ أَوْ طَرَفِ كُمِّهِ أَوْ رِدَائِهِ، وَالقِرَاءَةُ في الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ، وَالدُّعَاءُ بِالعَجَمِيَّةِ لِلقَادِرِ عَلَى العَرَبِيَّةِ، وَالاِلْتِفَاتُ في الصَّلاَةِ، وَتَشْبِيْكُ أَصَابِعِهِ وَفَرْقَعَتُهَا، وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ، وَإِقْعَاؤُهُ، وَتَغْمِيْضُ عَيْنَيْهِ، وَوَضْعُ قَدَمِهِ عَلَى الأُخْرَى،
-
وَتَفَكُّرُهُ بِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمِّهِ أَوْ فَمِهِ، وَعَبَثٍ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمَشْهُوْرُ في البّسْمَلَةِ وَالتَّعَوُّذِ الكَرَاهَةُ في الفَرِيْضَةِ دُوْنَ النَّافِلَةِ، وَعَن مَالِكٍ قَوْلٌ بِالإِبَاحَةِ، وَعَن اِبْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهَا مَنْدُوْبَةٌ، وَعَن اِبْنِ نَافِعٍ وُجُوْبُهَا،
-
فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِن المَكْرُوْهَاتِ في صَلاَتِهِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ،
-
وَلاَ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
-
وَيُسْتَحَبُّ لِلمُكَلَّفِ أَنْ يَتَنَفَّلَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَقَبْلَ العَصْرِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ،
-
وَيُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ في النَّفْلِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإنَّمَا هُوَ عَلَى طَرِيْقِ الاِسْتِحْبَابِ،
-
وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ الضُّحَى، وَالتَّرَاوِيْحُ، وَتَحِيَّةُ المَسْجِدِ، وَالشَّفْعُ وَأَقَلُّهُ رَكْعَتَانِ، وَالوَتْرُ
-
رَكْعَةٌ بَعْدَهُ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَالقِرَاءَةُ في الشَّفْعِ وَالوَتْرِ جَهْرًا،
-
وَيَقْرَأُ في الشَّفْعِ في الرَّكْعَةِ الأُوْلَى بِأُمِّ القُرْآنِ وَ (سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) وَفي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ القُرْآنِ وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُوْنَ) وَفي الوَتْرِ بِأُمِّ القُرْآنِ وَ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وَالمُعَوِّذَتَيْنِ، وَرَكْعَتَا الفَجْرِ مِن الرَّغَائِبِ،
-
وَقِيْلَ مِن السُّنَنِ، وَيَقْرَأُ فِيْهِمَا سِرًّا بِأُمِّ القُرْآنِ فَقَطْ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
-
وَتَفْسُدُ الصَّلاَةُ بِالضَّحِكِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَبِسُجُوْدِ السَّهْوِ لِلفَضِيْلَةِ، وَبِتَعَمُّدِ زِيَادِةِ رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ في الصَّلاَةِ، وَبِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ،
-
وَبِالكَلاَمِ عَمْدًا إِلاَّ لإِصْلاَحِ الصَّلاَةِ، فَتَبْطُلُ بِكَثِيْرِهِ دُوْنَ يَسِيْرِهِ، وَبِالنَّفْخِ عَمْدًا، وَبِالحَدَثِ، وَذِكْرِ الفَائِتَةِ، وَبِالقَيْءِ إِنْ تَعَمَّدَهُ، وَبِزِيَادَةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ سَهْوًا في الرُّبَاعِيَّةِ وَالثُّلاَثِيَّةِ، وَبِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ في الثُّنَائِيَّةِ، وَبِسُجُوْدِ المَسْبُوْقِ مَعَ الإِمَامِ لِلسَّهْوِ قَبْلِيًّا أَوْ بَعْدِيًّا إِنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً، وَبِتَرْكِ السُّجُوْدِ القَبْلِيِّ إِنْ كَانَ عَن نَقْصِ ثَلاَثِ سُنَنٍ وَطَالَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
-
وَسُجُوْدُ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ قَبْلَ سَلاَمِهِ إِنْ نَقَصَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، يَتَشَهَّدُ لَهُمَا وَيُسَلِّمُ مِنْهُمَا،
-
وَإِنْ زَادَ سَجَدَ بَعْدَ سَلاَمِهِ،
-
وَإِنْ نَقَصَ وَزَادَ سَجَدَ قَبْلَ سَلاَمِهِ، لأَنَّهُ يُغَلِّبُ جَانِبَ النَّقْصِ عَلَى جَانِبِ الزِّيَادَةِ.
-
وَالسَّاهِيْ في صَلاَتِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ:
-
تَارَةً يَسْهُوْ عَن نَقْصِ فَرْضٍ مِن فَرَائِضِ صَلاَتِهِ،
-
فَلاَ يُجْبَرُ بِسُجُوْدِ السَّهْوِ وَلاَ بُدَّ مِن الإِتْيَانِ بِهِ،
-
وَإِنْ لمَ ْيَذْكُرْ ذَلِكَ حَتى سَلَّمَ وَطَالَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَيَبْتَدِئُهَا.
-
وَتَارَةً يَسْهُوْ عَن فَضِيْلَةٍ مِن فَضَائِلٍ صَلاَتِهِ كَالقُنُوْتِ، وَ (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) وَتَكْبِيْرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَشِبْهِ ذَلِكَ،
-
فَلاَ سُجُوْدَ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ،
-
وَمَتى سَجَدَ لِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ قَبْلَ سَلاَمِهِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَيَبْتَدِئُهَا.
-
وَتَارَةً يَسْهُو عَن سُنَّةٍ مِن سُنَنِ صَلاَتِهِ، كَالسُّوْرَةِ مَعَ أُمِّ القُرْآنِ، أَوْ تَكْبِيْرَتَيْنِ أَوْ التَّشَهُّدَيْنِ أَو الجُلُوْسُ لَهُمَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيَسْجُدُ لِذَلِكَ.
-
وَلاَ يَفُوْتُ البَعْدِيُّ بِالنِّسْيَانِ، وَيَسْجُدُهُ وَلَوْ ذَكَرَهُ بَعْدَ شَهْرٍ مِن صَلاَتِهِ.
-
وَلَوْ قَدَّمَ السُّجُوْدَ البَعْدِيَّ أَوْ أخَّرَ السُّجُوْدَ القَبْلِيَّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ،
-
وَلاَ تَبْطُلُ صَلاَتُهُ عَلَى المَشْهُوْرِ.
-
وَمَن لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى، ثَلاَثًا أَوْ اِثْنَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَبْنِيْ عَلَى الأَقَلِّ، وَيَأْتِيْ بِمَا شَكَّ فِيْهِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ سَلاَمِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
-
وَمِنْ شُرُوْطِ الإِمَامِ أَنْ يَكُوْنَ ذَكَرًا، مُسْلِمًا، عَاقِلاً، بَالِغًا، عَالِمًا بِمَا لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ إِلاَّ بِهِ مِن قِرَاءَةٍ وَفِقْهٍ،
-
فَإِنْ اِقْتَدَيْتَ بِإِمَامٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّهُ كَافِرٌ، أَوْ اِمْرَأَةٌ، أَوْ خُنْثى مُشْكِلٌ، أَوْ مَجْنُوْنٌ، أَوْ فَاسِقٌ بِجَارِحَةٍ، أَوْ صَبِيٌّ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، أَوْ مُحْدِثٌ تَعَمَّدَ الحَدَثَ، بَطَلَتْ صَلاَتُكَ وَوَجَبَتْ عَلَيْكَ الإِعَادَةُ.
-
وَيُسْتَحَبُّ سَلاَمَةُ الأَعْضَاءِ للإِمَامِ، وَتُكْرَهُ
-
إِمَامَةُ الأَقْطَعِ وَالأَشَلِّ، َوصَاحِبِ السَّلَسِ،
-
وَمَنْ بِهِ قُرُوْحٌ لِلصَّحِيْحِ، وَإِمَامَةُ مَن يُكْرَهُ.
-
وَيُكْرَهُ لِلْخَصِيِّ وَالأَغْلَفِ وَالْمَأْبُوْنِ، وَمَجْهُوْلِ الحَالِ، وَوَلَدِ الزِّنَا، وَالعَبْدِ في الفَرِيْضَةِ أَنْ يَكُوْنَ إِمَامًا رَاتِبًا،
-
بِخِلاَفِ النَّافِلَةِ فَإنَّهَا لاَ تُكْرَهُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ.
-
وَتَجُوْزُ إِمَامَةُ الأَعْمَى، وَالْمُخَالِفِ في الفُرُوْعِ، وَالعِنِّيْنِ، وَالْمُجَذَّمِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَدَّ جُذَامُهُ ويَضُرَّ بِمَن خَلْفَهُ فَيُنَحَّى عَنْهُم.
-
وَيَجُوْزُ عُلُوُّ الْمَأْمُوْمِ عَلَى إِمَامِهِ وَلَو بِسَطْحٍ،
-
وَلاَ يَجُوْزُ لِلإِمَامِ العُلُوُّ عَلَى مَأْمُوْمِهِ إِلاَّ بِالشَّيْءِ اليَسِيْرِ كَالشِّبْرِ وَنَحْوِهِ.
-
وَإِنْ قَصَدَ الإِمَامُ أَو الْمَأْمُوْمُ بِعُلُوِّهِ الكِبْرَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
-
وَمِن شُرُوْطِ الْمَأْمُوْمِ أَنْ يَنْوِيَ الاِقْتَدَاءَ بِإِمَامِهِ،
-
وَلاَ يُشْتَرَطُ في حَقِّ الإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ إِلاَّ في أَرْبَعِ مَسَائِلَ: في صَلاَةِ الجُمُعَةِ، وَصَلاَةِ الْجَمْعِ، وَصَلاَةِ الخَوْفِ، وَصَلاَةِ الاِسْتِخْلاَفِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ فَضْلَ الجَمَاعَةِ عَلَى الخِلاَفِ في ذَلِكَ.
-
وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيْمُ السُّلْطَانِ في الإِمَامَةِ،
-
ثُمَّ رَبُّ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ الْمُسْتَأْجِرُ يُقَدَّمُ عَلَى المَالِكِ،
-
ثُمَّ الزَّائِدُ في الفِقْهِ،
-
ثُمَّ الزَّائِدُ في الحَدِيْثِ،
-
ثُمَّ الزَّائِدُ في القِرَاءَةِ،
-
ثُمَّ الزَّائِدُ في العِبَادَةِ،
-
ثُمَّ الْمُسِنُّ في الإِسْلاَمِ،
-
ثُمَّ ذُوْ النَّسَبِ، ثُمَّ جَمِيْلُ الْخَلْقِ،
-
ثُمَّ حَسَنُ الْخُلُقِ، ثُمَّ حَسَنُ اللِّبَاسِ،
-
وَمَن كَانَ لَهُ حَقُّ التَّقْدِيْمِ في الإِمَامَةِ وَنَقَصَ عَن دَرَجَتِهَا كَرَبِّ الدَّارِ - وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ مَثَلاً - فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَن يَسْتَنِيْبَ مَن هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ
-
وَصَلاَةُ الجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى الأَعْيَانِ، وَلَهَا شُرُوْطُ وُجُوْبٍ، وَأَرْكَانٌ، وَآدَابٌ، وَأَعْذَارٌ تُبِيْحُ التَّخَلُّفَ عَنْهَا.
-
فَأَمَّا شُرُوْطُ وُجُوْبِهَا فَسَبْعَةٌ: الإِسْلاَمُ، وَالبُلُوْغُ، وَالعَقْلُ، وَالذُّكُوْرِيَّةُ، وَالحُرِّيَّةُ، وَالإِقَامَةُ، وَالصِّحَّةُ.
-
وَأَمَّا أَرْكَانُهَا فَخَمْسَةٌ: الأَوَّلُ: المَسْجِدُ الذِي يَكُوْنُ جَامِعًا. الثَّاني: الجَمَاعَةُ، وَلَيْسَ لَهُمْ حَدٌّ عِنْدَ مَالِكٍ، بَل لاَ بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ جَمَاعَةً تَتَقَرَّى بِهِم قَرْيَةٌ، وَرجَّحَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا أَنَّهَا تَجُوْزُ بِاثْنَي عَشَرَ رَجُلاً بَاقِيْنَ لِسَلاَمِهَا. الثَّالِثُ: الخُطْبَةُ الأُوْلَى، وَهِيَ رُكْنٌ عَلَى الصِّحِيْحِ،
-
وَكَذَلِكَ الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى المَشْهُوْرِ،
-
وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ الصَّلاَةِ، وَليْسَ في الخُطْبَةِ حَدٌّ عِنْدَ مَالِكٍ أَيْضُا،
-
وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُوْنَ ممَّا تُسَمِّيْهِ العَرَبُ خُطْبَةً، وَتُسْتَحَبُّ الطَّهَارَةُ فِيْهِمَا، وَفي وُجُوْبِ القِيَامِ لَهُمَا تَرَدُّدٌ. الرَّابَعُ: الإِمَامُ،
-
وَمِن صِفَتِهِ أَنْ يَكُوْنَ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ، إِحْتِرَازًا مِن الصَّبِيِّ وَالْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِم،
-
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُوْنَ الْمَصَلِّيْ بِالجَمَاعَةِ هُوَ الخَاطِبُ إِلاَّ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِن ذَلِكَ، مِن مَرَضٍ أَوْ جُنُوْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ،
-
وَيَجِبُ انْتِظَارُهُ لِلعُذْرِ القَرِيْبِ عَلَى الأَصَحِّ. الخَامِسُ: مَوْضِعُ الاِسْتِيْطَانِ،
-
فَلاَ تُقَامُ الجُمُعَةُ إِلاَّ في مَوْضِعٍ يُسْتَوْطَنُ فِيْهِ وَيَكُوْنُ مَحَلاًّ لِلإِقَامَةِ يُمْكِنُ الْمَثْوَى فِيْهِ، بَلَدًا كَانَ أَوْ قَرْيَةً.
-
وَأَمَّا آدَابُ الجُمُعَةِ فَثَمَانِيَةٌ: الأَوَّلُ: الغُسْلُ لَهَا، وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُوْرِ،
-
وَمِن شُرُوْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ مُتَّصِلاً بِالرَّوَاحِ،
-
فَإِنْ اغْتَسَلَ وَاشْتَغَلَ بِغَدَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَعَادَ الغُسْلَ عَلَى المَشْهُوْرِ. الثَّانِي: السِّوَاكُ. الثَّالِثُ: حَلْقُ الشَّعْرِ. الرَّابِعُ: تَقْلِيْمُ الأَظَافِرْ. الخَامِسُ: تَجَنُّبُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الرَّائِحَةُ الكَرِيْهَةُ. السَّادِسُ: التَّجَمُّلُ بِالثِّيَابِ الحَسَنَةِ. السَّابِعُ: التَّطَيُّبُ لَهَا. الثَّامِنُ: المَشْيُ لَهَا دُوْنَ الرُّكُوْبِ، إِلاَّ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ.
-
وَأَمَّا الأَعْذَارُ الْمُبِيْحَةُ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا،
-
فَمِن ذَلِكَ المَطَرُ الشَّدِيْدُ، وَالوَحْلُ الكَثِيْرُ، وَالْمُجَذَّمُ الذِي تَضُرُّ رَائِحَتُهُ بِالجَمَاعَةِ، وَالمَرَضُ، وَالتَّمْرِيْضُ؛ بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ مَرِيْضًا، كَالزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ وَأَحَدِ الأَبَوَيْنِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَن يَعُوْلُهُ، فَيَحْتَاجُ إِلى التَّخَلُّفِ لِتَمْرِيْضِهِ،
-
وَمِن ذَلِكَ إِذَا احْتُضِرَ أَحَدٌ مِن أَقَارِبِهِ أَو إخْوَانِهِ، قَالَ مَالِكٌ في الرَّجُلِ يَهْلِكُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَيَتَخَلَّفُ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِن إخْوَانِهِ يَنْظُرُ في شَأْنِهِ: لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ. وَمِنْهَا لَو خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِن ضَرْبِ ظَالِمٍ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ،
-
وَكَذَلِكَ الْمُعْسِرُ يَخَافُ أَنْ يَحْبِسَهُ غَرِيْمُهُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَمِن ذَلِكَ الأَعْمَى الذِي لاَ قَائِدَ لَهُ، أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ قَائِدٌ، أَوْ كَانَ مِمَّن يَهْتَدِيْ لِلجَامِعِ بِلاَ قَائِدٍ،
-
فَلاَ يَجُوْزُ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا.
-
وَيَحْرُمُ السَّفَرُ عِنْدَ الزَّوَالِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ عَلَى مَن تَجِبُ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ،
-
وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الكَلاَمُ وَالنَّافِلَةُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، سَوَاءٌ كَانَ في الخُطْبَةِ الأُوْلَى أَو الثَّانِيَةِ، وَيَجْلِسُ الرَّجُلُ وَلاَ يُصَلِّيْ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تَلَبَّسَ
-
بِنَفْلٍ قَبْلَ دُخُوْلِ الإِمَامِ، فَيُتِمُّ ذَلِكَ.
-
وَيَحْرُمُ البَيْعُ وَالشِّرَاءُ عِنْدَ الأَذَانِ الثَّانِي، وَيُفْسَخُ إِنْ وَقَعَ،
-
وَيُكْرَهُ تَرْكُ العَمَلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَنَفُّلُ الإِمَامِ قَبْلَ الخُطْبَةِ،
-
وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ لِلجَالِسِ أَنْ يَتَنَفَّلَ عِنْدَ الأَذَانِ الأَوَّلِ،
-
وَيُكْرَهُ حُضُوْرُ الشَّابَّةِ لِلجُمُعَةِ،
-
وَكَذَلِكَ السَّفَرُ بَعْدَ الفَجْرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
كتاب آخر
- منهاج الطالبين١٬٠٤٠
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٤٬٧٩٧
- الأم٢٬٨٧١
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٢٬٠٩٣
- المهذب١٬٣٧٠
- عمدة السالك وعدة الناسك٧٢٨
- البهجة الوردية٥٢٣
- مختصر المزني٣٤٧
- المقدمة الحضرمية٣٣٧
- منهج الطلاب٣٠٦
- الوجيز٢٢٤
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب١٩٢
- قرة العين بمهمات الدين١٧٢
- الزبد في الفقه الشافعي٩٠
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)٧٠
-
المكتوبات خمس
-
الظهر وأول وقته زوال الشمس
-
وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس
-
وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب
-
والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين
-
والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم
-
وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات
-
ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر
-
والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل
-
وفي قول نصفه
-
والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس
-
والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار.
-
قلت: يكره تسمية المغرب عشاء
-
والعشاء عتمة
-
والنوم قبلها
-
والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم
-
ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت
-
وفي قول تأخير العشاء أفضل
-
ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر
-
والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد
-
ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء
-
ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه
-
فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا
-
ويبادر بالفائت
-
ويسن ترتيبه
-
وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها
-
وتكره الصلاة عند الاستواء إلا يوم الجمعة
-
وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح
-
والعصر حتى تغرب
-
إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر
-
وإلا في حرم مكة على الصحيح.
فصل
-
إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر
-
ولا قضاء على كافر إلا المرتد
-
ولا الصبي
-
ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر
-
ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر
-
ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة
-
وفي قول يشترط ركعة
-
والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء
-
ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
-
أو بعدها فلا إعادة على الصحيح
-
ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا.
فصل
-
الأذان والإقامة سنة
-
وقيل فرض كفاية
-
وإنما يشرعان لمكتوبة
-
ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة
-
والجديد ندبه للمنفرد
-
ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة
-
ويقيم للفائتة
-
ولا يؤذن في الجديد.
-
قلت: القديم أظهر والله أعلم
-
فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى
-
ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور
-
والأذان مثنى
-
والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
-
ويسن إدراجها
-
وترتيله
-
والترجيع فيه
-
والتثويب في الصبح
-
وأن يؤذن قائما للقبلة
-
ويشترط ترتيبه وموالاته
-
وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان
-
وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة
-
ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ
-
ويسن صيت حسن الصوت عدل
-
والإمامة أفضل منه في الأصح.
-
قلت: الأصح انه أفضل منها والله أعلم
-
وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل
-
ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده
-
ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
-
قلت: وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم
-
ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
فصل
-
استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر
-
فللمسافر التنفل راكبا وماشيا
-
ولا يشترط طول سفره على المشهور
-
فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه
-
وإلا فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا فلا
-
ويختص بالتحرم
-
وقيل: يشترط في السلام أيضا
-
ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة
-
ويوميء بركوعه وسجوده أخفض
-
والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده
-
ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز
-
أو سائرة فلا
-
ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز
-
ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد
-
وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم
-
فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد
-
فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي
-
ويجب تجديد الاجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح
-
ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا
-
وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد
-
ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر
-
فلو تيقنه فيها وجب استثنافها
-
وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء.
-
أركانها ثلاثة عشر: النية:
-
فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه
-
والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى
-
وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه
-
والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق
-
وفي نية النفلية وجهان:
-
قلت: الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم
-
ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة
-
والنية بالقلب
-
ويندب النطق قبل التكبير.
-
الثاني: تكبيرة الإحرام
-
ويتعين على القادر الله أكبر
-
ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر
-
وكذا الله الجليل أكبر في الأصح
-
لا أكبر الله على الصحيح
-
ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر
-
ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه
-
والأصح رفعه مع ابتدائه
-
ويجب قرن النية بالتكبيرة
-
وقيل: يكفي بأوله.
-
الثالث: القيام في فرض القادر
-
وشرطه نصب فقاره
-
فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح
-
فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر
-
ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه
-
ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء
-
وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر
-
ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه
-
ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته
-
والأكمل أن يحاذي موضع سجوده
-
فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن
-
فإن عجز فمستلقيا
-
وللقادر التنفل قاعدا
-
وكذا مضطجعا في الأصح.
-
الرابع: القراءة
-
ويسن بعد التحرم دعاء الافتتاح ثم التعوذ
-
ويسرهما
-
ويتعوذ في كل ركعة على المذهب
-
والأولى آكد
-
وتتعين الفاتحة كل ركعة
-
لا ركعة مسبوق
-
والبسملة منها
-
وتشديداتها
-
ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح
-
ويجب ترتيبها وموالاتها
-
فإن تخلل ذكر قطع الموالاة
-
فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح
-
ويقطع السكوت الطويل
-
وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح
-
فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية
-
فإن عجز فمتفرقة.
-
قلت: الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم
-
فإن عجز أتى بذكر
-
ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح
-
فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة
-
ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد
-
ويجوز القصر
-
ويؤمن مع تأمين إمامه
-
ويجهر به في الأظهر
-
وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر.
-
قلت: فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم
-
ولا سورة للمأموم بل يستمع
-
فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح
-
ويسن للصبح والظهر طوال المفصل
-
وللعصر والعشاء أوساطه
-
وللمغرب قصاره
-
ولصبح الجمعة في الأولى {ألم تنزيل} وفي الثانية {هَلْ أَتَى}
-
الخامس: الركوع
-
وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه
-
ولا يقصد به غيره
-
فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف
-
وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة
-
ويكبر في ابتداء هويه
-
ويرفع يديه كإحرامه
-
ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا
-
ولا يزيد الإمام
-
ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت: به قدمي.
-
السادس: الاعتدال قائما مطمئنا
-
ولا يقصد غيره
-
فلو رفع فزعا من شيء لم يكف
-
ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
-
فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
-
ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
-
ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح
-
وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
-
والإمام بلفظ الجمع
-
والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره
-
ورفع يديه
-
ولا يمسح وجهه
-
وأن الإمام يجهر به
-
وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء
-
فإن لم يسمعه قنت
-
ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور.
-
السابع: السجود
-
وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه
-
فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته
-
ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر.
-
قلت: الأظهر وجوبه والله أعلم
-
ويجب أن يطمئن
-
وينال مسجده ثقل رأسه
-
وأن لا يهوى لغيره
-
فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الاعتدال
-
وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح
-
وأكمله يكبر لهويه بلا رفع
-
ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه
-
ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا
-
ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين
-
ويضع يديه حذو منكبيه
-
وينشر أصابعه مضمومة للقبلة
-
ويفرق ركبتيه
-
ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده
-
وتضم المرأة والخنثى.
-
الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنا
-
ويجب أن لا يقصد برفعه غيره
-
وأن لا يطوله ولا لاعتدال
-
وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني
-
ثم يسجد الثانية كالأولى
-
والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها.
-
التاسع والعاشر والحادي عشر: التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان
-
وكيف قعد جاز
-
ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة
-
وفي الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض
-
والأصح يفترش المسبوق والساهي
-
ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم.
-
قلت: الأصح الضم والله أعلم
-
ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر
-
وكذا الوسطى في الأظهر
-
ويرسل المسبحة
-
ويرفعها عند قوله إلا الله
-
ولا يحركها
-
والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين
-
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير
-
والأظهر سنها في الأول
-
ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح
-
وتسن في الآخرة
-
وقيل: تجب
-
وأكمل التشهد مشهور
-
وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
-
وقيل: يحذف وبركاته والصالحين ويقول: وأن محمدا رسوله.
-
قلت: الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم
-
وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله
-
والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر
-
وكذا الدعاء بعده
-
ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ
-
ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
-
ومن عجز عنهما ترجم
-
ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
-
الثاني عشر: السلام
-
وأقله السلام عليكم
-
والأصح جواز سلام عليكم
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
-
وأنه لا تجب نية الخروج
-
وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية الأيسر
-
ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن
-
وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه.
-
الثالث عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا
-
فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته
-
وإن سها فما بعد المتروك لغو
-
فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي
-
فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده
-
أو من غيرها لزمه ركعة
-
وكذا إن شك فيهما
-
وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد
-
وقيل: إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه
-
وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد
-
قيل: يسجد فقط
-
وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان
-
أو أربع فسجدة ثم ركعتان
-
أو خمس أو ست فثلاث
-
أو سبع فسجدة ثم ثلاث.
-
قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده
-
وقيل: يكره تغميض عينيه
-
وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا
-
والخشوع
-
وتدبر القرآن والذكر
-
ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب
-
وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره
-
والدعاء في سجوده
-
وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه
-
وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح
-
والذكر بعدها
-
وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه
-
وأفضله إلى بيته
-
وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن
-
وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه
-
وتنقضي القدوة بسلام الإمام
-
فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم
-
ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين. والله أعلم.
باب
-
شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والاستقبال وستر العورة
-
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته
-
وكذا الأمة في الأصح
-
والحرة ما سوى الوجه والكفين
-
وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر
-
والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب
-
ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
-
فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه
-
وله ستر بعضها بيده في الأصح
-
فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله
-
وقيل: دبره
-
وقيل: يتخير
-
وطهارة الحدث
-
فإن سبقه بطلت
-
وفي القديم يبني
-
ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال
-
فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل
-
وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت
-
وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان
-
ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد
-
ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله
-
فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
-
ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف
-
ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته
-
ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك
-
وكذا إن لم يتحرك في الأصح
-
فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا
-
ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
-
ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور
-
وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
-
قيل: وإن خاف
-
فإن مات لم ينزع على الصحيح
-
ويعفى عن محل استجماره
-
ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح
-
وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا
-
ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن
-
وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب
-
والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق
-
وتعرف الكثرة بالعادة.
-
قلت: الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم
-
ودم البثرات كالبراغيث
-
وقيل: إن عصره فلاو
-
الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل: كالبثرات
-
والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى
-
وقيل: يعفى عن قليله.
-
قلت: الأصح أنها كالبثرات
-
والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم
-
والقيح والصديد كالدم
-
وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح
-
كذا بلا ريح في الأظهر.
-
قلت: المذهب طهارته والله أعلم
-
ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد
-
وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب.
فصل
-
تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم
-
وكذا مدة بعد حرف في الأصح
-
والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا
-
ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام
-
لا كثيره في الأصح
-
وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة
-
لا الجهر في الأصح
-
ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر
-
ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت
-
ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله
-
ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح
-
ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح
-
وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار
-
ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى
-
وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
-
والكثرة بالعرف
-
فالخطوتان أو الضربتان قليل
-
والثلاث كثير إن توالت
-
وتبطل بالوثبة الفاحشة
-
لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح
-
وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح
-
وتبطل بقليل الأكل
-
قلت: إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم
-
فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
-
ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار
-
والصحيح تحريم المرور حينئذ
-
قلت: يكره الالتفات إلا لحاجة
-
ورفع بصره إلى السماء
-
وكف شعره أو ثوبه
-
ووضع يده على فمه بلا حاجة
-
والقيام على رجل
-
والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه
-
وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه
-
ووضع يده على خاصرته
-
والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
-
والصلاة في الحمام
-
والطريق
-
والمزبلة
-
والكنيسة
-
وعطن الإبل
-
والمقبرة الطاهرة. والله أعلم.
-
سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه
-
فالأول: إن كان ركنا وجب تداركه
-
وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب
-
أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد
-
وقيل: إن ترك عمدا فلا.
-
قلت: وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم
-
ولا تجبر سائر السنن
-
والثاني: إن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه
-
وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح
-
وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه
-
فالاعتدال قصير
-
وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح
-
ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح
-
ويسجد لسهوه في الأصح
-
وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
كتاب آخر
- زاد المستقنع٥٧٧
- الفروع٣٬٧٧٠
- الإقناع٢٬٤٥٣
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٨٠٧
- غاية المنتهى١٬٧٦١
- منتهى الإرادات١٬١٦٦
- الرعاية الصغرى١٬٠٦٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٥٣٢
- المقنع٤٩٨
- عمدة الطالب لنيل المآرب٢٩٤
- بداية العابد وكفاية الزاهد٢٨٥
- كافي المبتدي٢٨٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٢٧٢
- المحرر في الفقه٢٣٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٢٣٦
- مختصر الخرقي١٧٨
- عمدة الفقه١٥٣
- منظومة مفردات الإمام أحمد١٠١
-
تجبُ على مُكلَّفٍ غيرِ حائضٍ ونفساءَ.
-
فيقضي نائمٌ ومغمىً عليه ونحوه أَفاقَ،
-
ولا تصحُّ من مجنونٍ ولا كافرٍ وإنْ صلَّى أو أذَّن فمسلمٌ حُكْمًا.
-
ويُؤمرُ صغيرٌ بها لسبع، ويُضربُ عليها لعشرٍ، وعلى وليِّه تعليمُه إيَّاها والطهارةَ ومَا يحتاجُه لًدِينه كَإصلاحِ مَالِه،
-
وإنْ بلغَ في وقتِها أَعادها،
-
ويحرمُ تَأخِيرُها عَنْ وقتِ الجوازِ إلَّا لِناوي الجَمع، أو بمُشتغل بشرطٍ لها يحصِّله قريبًا.
-
ومَنْ جَحَد وُجوبَها كفرَ،
-
وكذا تاركُها كسلًا إذا دعاه إمامٌ أو نائبهُ وأَبَى حتَى تَضايقَ وقتُ الثانية عنها، ويُستتابان ثَلاثًا.
-
والأذانُ والإقامةُ فَرْضَا كفايةٍ للخمس على رجالٍ مُقيمِين، فيُقاتَل أهلُ
-
بلدٍ تَركوهما، وتَحرمُ أُجرتهما لا رِزْقٌ من بيتِ المَالِ لِعَدم مُتطوِّعٍ.
-
ويُسنُ كون مؤذِّن صَيِّتًا أمينًا عالمًا بوقت الصلاة ،
-
فإن تَشاحَّ فيه اثنان قُدم أفضلهما في ذلك،
-
ثمَّ في دين وعقل،
-
ثم مَنْ يختاره أكثرُ الجيران، ثم قرعةً.
-
وهو خمسَ عشرةَ جملةً، يُرتِّله على عُلُوٍّ متطهرًا، مستقبلَ القبلةِ، جاعلًا سَبَّابَتيه في أُذنيه، يَلتفتُ يمينًا لـ "حيَّ على الصلاةِ" ، وشمالًا لـ "حيَّ على الفلاحِ" ،
-
ولا يُزيلُ قَدميهِ، ويقولُ بعدهما في أَذان الصُّبح: "الصلاةُ خيرٌ مِنَ النَّومِ" مرَّتين.
-
والإقامةُ إحْدى عشرةَ يَحدُرها ، ويقيمُ مؤذِّنٌ في مكانه إنْ سَهُلَ،
-
ولَا يُجزئ إلَّا مِنْ ذَكَرٍ عَدْلٍ مُرتَّبًا مُتَواليًا ولو مُلحّنًا وَمَلْحونًا ويُكره، ويجزئُ مِنْ مُميِّزٍ.
-
ويُبطلهما فصلٌ كثيرٌ ، وكلامٌ محرمٌ،
-
ولا يجزئُ قبلَ وقتٍ إلَّا لفجرٍ بعدَ نصفِ ليلٍ.
-
ومَنْ جمعَ أَوْ قضَى فَوائتَ أذَّن لِلأُولى، ثمَّ أقامَ للكلِّ.
-
وتُسنُّ مُتابعتهما سرًا بمثله إلَّا في الحَيعلة ، فيقولُ: "لا حول ولا قوة إلا بالله" وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها" ، وفي التثويب : "صدقت وبَرِرْت" ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه، ويقول: "اللَّهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته" .
-
ويحرمُ بعده إن أُذنَ وهو في المسجد خُروجٌ منه بلا عذرٍ.
-
منها: الطَّهارةُ، وتقدمتْ.
-
ومنها: الوَقْتُ، فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشاخص ظِلَّه بعد ظِل الزَّوال، وتعجيلُها أفضل إلَّا في شدة حرٍّ حتى ينكسر،
-
ولو صلَّى وحده أو مع غيم لمن يصلي جماعةً.
-
ويليه وقتُ العَصرِ إلى مَصيرِ الظِّل مِثْليه بعد ظلِّ الزَّوال، ووقتُ الضرورةِ إلى غروبها، ويُسن تعجيلُها مطلقًا.
-
ويليه وقتُ المغرب إلى مغيب الحُمرة،
-
ويُسن تعجيلها إلا ليلةَ مُزدلفةَ لمَنْ قصدها مُحْرِمًا.
-
ويليه وقتُ العشاء إلى ثُلث اللَّيل، وتأخيرُها أفضلُ إِنْ سهُل،
-
ثمَّ هو وقتُ ضرورةٍ إلَى الفجرِ الثاني، وهو البياض المعترض بالمشرق.
-
ويليهِ وقتُ الفجر إلى طلوع الشمس، وتعجيلُها أفضل.
-
ويُدْرَكُ أَدَاءُ صَلاة بإحرَامٍ في وَقْتِهَا.
-
ومَنْ شكَّ في دخول وقتٍ لم يُصلِّ حتى يَغْلِب على ظنِّه دخولُه باجتهادٍ أو إخبارِ عارفِ،
-
وإنْ تبيَّن أنه قَبْلَه أعادَ،
-
ومَنْ صار أهلًا قبل خروج وقتها لزمته، وما يُجمع إليها قبلها.
-
ويجبُ قضاءُ فائتةٍ فأكثرَ فورًا مُرتبًا إلَّا إذا نَسيه أو خَشي خروجَ وقتِ اختيارٍ .
-
ومنها: سترُ العورة، فيجبُ بما لا يَصِفُ البشرةَ.
-
وعورةُ رَجُل وأَمَةٍ: ما بين سُرَّة ورُكبة، والحرَّة البالغةُ: كلُّها عورةٌ في الصلاة إلا وجهَها.
-
وسُنَّ صلاةُ رجل في ثَوبين، ويُجزئُه في نفلٍ سترُ عَورته، وفي فرضٍ سترُها مع أحدِ عَاتِقيه ، وصلاتُها في قميصٍ وخمارٍ وَمِلحفةٍ، ويُجزئ سترُ عَورتها.
-
وإنِ انكشفَ بعضُ عورةٍ، وفَحُشَ وطال أو صلَّى في ثوبٍ محرَّم عليه أو نجسٍ: أعادَ، ويُصلي في حريرٍ لعدمٍ ،
-
ومَنْ حُبس بنَجسٍ ولا يُعيد.
-
ومَنْ وَجَدَ كِفَايةَ عَوْرته ستَرَهَا، وإلَّا فَالفرجينِ،
-
فإنْ كَفى أَحَدَهما فَالدُّبرُ أَوْلى، ويُصلي جَالسًا نَدْبًا يُومئ ،
-
ومَنْ أُعِيرَ ستْرةً قَبِلها.
-
وتصلي العراةُ جَمَاعةً وإمامُهم وسطًا وجوبًا، وكلُّ نوعٍ وحده .
-
ويُصلِّي عارٍ قاعدًا بِالإيماء نَدبًا،
-
وإنْ وجدَ سُترةً قريبةً فِي الصَّلاةِ سَترَ
-
وبَنى وإلَّا ابْتدأ .
-
ويُكْره في صلاةٍ: سَدلٌ ، واشتمالُ الصَّماءِ ، وتغطيةُ وجهٍ، وتلثُّمٌ على فمٍ وأنفٍ، ولفُّ كُمٍّ، وشدُّ وَسطٍ كزِنَّارٍ .
-
وتحرمُ: خُيلاءُ في ثوبٍ وغيره، وتصويرٌ واستعمالُه في غير فرشٍ وتوسُّدٍ، وعلى ذَكَرٍ ما غالبه حريرٌ ظُهورًا، و مَنسوجٌ بذهبٍ أو فضةٍ قبلَ اسْتحالةٍ .
-
ويباحُ ما سُدِّي بِإِبْريسم وَأُلحمَ بِغيرهِ، وَخَالصٌ لحكَّةٍ وحرْبٍ وقَمْلٍ ومَرَضٍ، وَحَشوٍ وعَلَمِ ثَوبٍ ورِقاعٍ وسَجفٍ لا فوقَ أَرْبعَ أَصابعٍ مَضْمومةٍ.
-
وَكُرهَ لِرَجُلٍ مُعَصْفَرٌ فِي غيرِ إِحْرامٍ، ومُزعفرٌ.
-
ومنها: اجتنابُ نجاسةٍ لا يُعفى عنها،
-
فمَنْ حَمَلَها أوْ لاقَاها بِبدنِه أوْ ثوبِه لَمْ تصحَّ صلاتُه،
-
وإنْ طيَّن أرضًا نجسةً أَوْ فَرشها صَفِيقًا طاهرًا صحَّت وكُره، وتصحُّ على طاهرٍ بِطَرَفه نجاسةٌ لا إنْ تَعلَّق به نجسٌ يَنْجَرُّ بِمشيهِ،
-
ومَنْ وَجَدَ به نجاسةً بعد صلاته وعلمَ أنَّها كانتْ فيها لكنْ نَسي ونحوه: أعادَ، وإلا فلَا.
-
ومَنْ جُبِر عَظْمُهُ أوْ خِيط جُرحُه بِنجسٍ لَمْ يجبْ إِزالتُه معَ ضررٍ.
-
ومَا سقطَ منهُ مِنْ عُضوٍ أَوْ سنٍّ طاهرٍ.
-
ولا تصحُّ صلاةٌ في مقبرةٍ وحمَّامٍ وَعطنِ إبلٍ وحُشٍّ وَمجزرةٍ وَمَزبلةٍ وَقَارعةِ طَريقٍ وَأَسطحتِها وَمَغصوبٍ، وَتُكرهُ إليها.
-
ولا تصحُّ فريضةٌ في الكعبةِ،
-
ولا على ظهرها، والحِجرِ منها، وتُسنُّ النافلةُ فيهما.
-
ومنها: استقبال القبلة، فلا تصح بدونه إلا لعاجزٍ ومسافرٍ متنفِّلٍ، ويفتتح الصلاة إليها إن لم يشُقَّ، ويركع ويسجد أيضًا إليها ماشٍ.
-
ومَنْ قَرُب من الكعبة ففرضُهُ إصابةُ عينها، ومَنْ بَعُدَ جِهتِها.
-
ويعمل بخبرٍ عن يقينٍ، ومحرابٍ إسلامي، ويَستدلُّ عليها في السَّفَر بالقُطْبِ وغيره.
-
ولا يتبعُ مجتهدٌ مجتهدًا خالَفَهُ،
-
ولا يَقتدي به، ويَتْبع مقلِّدٌ الأوثقَ عنده.
-
ومَن صَلَّى بلا اجتهادٍ ولا تقليدٍ مع قدرةٍ: أعاد وإلَّا تحرَّى وصَلَّى.
-
ويجتهدُ عارفٌ لكلِّ صلاةٍ، ويَعمل بالثاني،
-
ولا يقضي ما صلَّى بالأول.
-
ومنها: النيَّة، فيُعتبر أن ينوي عين ما يُصلِّيه من نحو ظهرٍ أو راتبةٍ،
-
ولا يُشترط نية فرضٍ ولا أداءٍ ولا ضدهما في ذلك.
-
وينوي مع التحريمةِ أو قَبلها بِيَسير في الوقت،
-
وإن قطعها أو تردَّد فيه بطلتْ.
-
ويجوز قلبُ فَرضِه نفلًا إنِ اتَّسع وقتُه، وكُره بلا غرضٍ.
-
وينوي إمامٌ ومأمومٌ حالَهما،
-
فإنْ نوى منفردٌ الإمامةَ أو الإئتمامَ لم يصحَّ.
-
وتبطل إنِ انفرد بلا عذرٍ يبيحُ تَركَ جَماعةٍ، وصلاةُ مَأمومٍ بِبطلانِ صلاةِ إِمامِه.
-
ولإمامٍ أنْ يَستخلفَ لمرضٍ وحَصْرٍ عن واجبٍ، ويَبني الخليفةُ على صلاةِ إمامِه.
-
وإنْ أحرمَ الراتبُ بمَنْ أحرمَ بهم نائبُه وعادَ النائبُ مُؤتمَّاً صحَّ.
-
يُسن قيامُ إمامٍ فمأمومٍ رآه عند قول: "قد قامتِ الصلاة" ، وتسويةُ صفٍّ ، وقُرْبِه مِنْ إمامٍ.
-
ويقولُ: "الله أَكْبر" قائمًا رافعًا يديه إلى حَذْو مَنْكِبَيه مضمومةَ الأصابع ممدودةً، ويُسمعه إمامٌ مَنْ خَلْفَه كتسميعٍ و تسليمةٍ أَوْلى، وقراءةٍ في أُولتي غيرِ الظهرين، وغيرهُ نفسَه .
-
ثمَّ يقبض كُوعَ يُسراهُ، وَيجعلُهما تحتَ سُرَّته، وينظرُ مَسْجِدَه ثمَّ يقول: "سُبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، وتَبَارَكَ اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك" ،
-
ثمَّ يستعيذُ، ثمَّ يُبسمل سرًا -وليستْ مِنَ الفاتحة-، ثمَّ يقرأ
-
الفاتحةَ مُرتبةً مرتلةً مُتواليةً ،
-
فإنْ قطعها بِذِكْرٍ أو سكوتٍ غير مشروعٍ وطال، أو تركَ منها تشديدةً أو حَرْفًا: أعادها غيرُ مأمومٍ.
-
ثم يقول: "آمين" جهرًا في جهرية،
-
ثم يقرأ سورةً تكون في الصُّبح من طوال المفصَّل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه .
-
ولا تصحُّ بقراءةٍ تخرج عن مصحفِ عُثمانَ.
-
ثمَّ يركع مُكبرًا رافعًا يديه، ويجعلهما على ركبتيه مُفرجتَي الأصابعِ، ويُسوِّي ظهرَه ورَأسَه بِحِيالِه، ويقول: "سبحان ربي العظيم" وأدْنَى الكمالِ ثلاثٌ.
-
ثم يرفع رأسه ويديه قائلًا إمامٌ ومنفردٌ: "سَمِعَ الله لمن حَمِدَه" وإذا قاما: "ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد" ، ومأمومٌ في رفعه: "ربنا ولك الحمد" فقط.
-
ثم يَخِرُّ مكبرًا ساجدًا، يضع ركبتيه،
-
ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، ويكون على أطرافِ أصابعِ رِجْليه، ويُجافي عَضُدَيه عن جنبيه، وبَطْنَه عن فَخِذيه، وهما عن ساقيه، ويُفرِّق رُكبتيه،
-
ويُكره تركُ مباشرة الجبهة
-
بالمُصلَّى بلا عذرٍ، ويقول: "سبحان ربي الأعلى" وأَدْنى كَمالِه ما سبق.
-
ثمَّ يرفعُ مكبرًا، ويجلسُ مُفترشًا يُسراه نَاصبًا يُمناه، ويقولُ: "رب اغفر لي" ثلاثًا،
-
ثم يسجد الثانية كالأُولى.
-
ثم ينهض مُكبّرًا قائمًا على صُدورِ قَدميه مُعتَمِدًا على رُكبتيه إنْ سهُل، فيصلِّي الثانية كذلك غيرَ التَّحريمة والإستفتاح والتعوُّذ إنْ تعوَّذ في الأولى.
-
ثمَّ يجلسُ مُفترشًا، ويداهُ على فَخذيه قَابضًا خِنصر يمناه وبِنصرها مُحلِّقًا إبهامها مع الوسطى، مشيرًا بِسَبَّاحَتِهَا عند ذِكْرِ الله، ويَبْسُط اليسرى ويقولُ: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" وهو التشهد الأول،
-
ثمَّ إن كانت الصلاة ثُنائيَّة قال: "اللَّهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، أعوذ بالله مِنْ عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال" .
-
ثم يقول عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله" ، وعن يساره كذلك،
-
وإن كان في ثُلاثيَّة أو رباعيَّة قام مُكبِّرًا بعد التشهد الأول وصلَّى ما بقي كالثانية بالفاتحة فقط،
-
ثم يجلس مُتورِّكًا للتشهد الأخير،
-
وكذا المرأة ولكن تضمُّ نفسَها وتسدلُ رِجْليها في جانب يمينها في جُلوسها .
-
كُره في صلاةٍ: التفاتٌ، ورفعُ بصرٍ إلى السَّماء، وإقعاءٌ ، وافتراش ذِراعيه ساجدًا، وعَبَثٌ، وتَخصُّرٌ ، وتروُّحٌ ، وفرقعةُ أصابع وَتَشبيكُها، وكونُه حَاقِنًا ونحوُه، أو بِحضرته طعامٌ يَشْتهيه، وتكرارُ الفاتحة لا جمعَ سُورٍ في فرضٍ كنفلٍ.
-
وسنَّ له: ردُّ مارٍّ بين يديه، وصلاتُه إلى سُترةٍ مرتفعةٍ قريبَ ذراعٍ،
-
فإنْ لم يجدْ خَطَّ كَالهلالِ.
-
وله عَدُّ الآيِ بِأَصابعه، والفتحُ على إِمامِه، ولُبْسُ ثوبٍ وعِمامةٍ، وقتلُ حيةٍ وعقربٍ ونحوه ما لم يَطُل،
-
وإذا نابه شيءٌ سبَّح رجلٌ، وصفَّقتِ امْرأةٌ ببطنِ كفِّها على ظهر الأخرى.
-
وتبطلُ بمرور كلبٍ أسودَ بهيمٍ بينَ يديه.
-
أركانها:
-
القيامُ في فرضٍ لغير معذورٍ ، والتحريمةُ، والفاتحةُ، والركوعُ، والإعتدالُ عنه، والسجودُ، والرفعُ منه، والجلوسُ بين السجدتين، والطُّمَأنِينةُ في الكلِّ، والتشهدُ الأخيرُ، وجلوسٌ له، وللسلامِ، والترتيبُ، والتسليمُ.
-
وَواجِباتُها:
-
تكبيرُ الإنتقالِ، والتسميعُ والتحميدُ، و مرَّةٌ أُولى في تَسبيح رُكوعٍ وسُجودٍ، و "رب اغفر لي" بين السجدتين، وتشّهدٌ أولٌ وجلستُه.
-
وما سوى ذلك مما تقدم سُنن لا يُشرع لتركه سجودٌ،
-
وإن سجَدَ فلا بأسَ.
-
وإنْ ترك واجبًا عمدًا بطلتْ، وسَهْوًا سجدَ لهُ.
-
يُشرع لزيادةٍ ونقصٍ وشكٍّ، لا عمدًا في فرضٍ ونفلٍ ،
-
فمن زاد فِعلًا مِنْ جِنْسها قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلتْ ، وسَهْوًا سجدَ لهُ.
-
وإنْ زاد ركعةً فأكثر سهوًا سَجَد،
-
ومتى ذَكَر رجع وتشهَّد إنْ لم يكن تشهَّد وسجدَ وسلَّم،
-
وإنْ نبَّهه ثِقتانِ فلم يرجع بطلتْ صلاتُه إنْ لَمْ يَتيقنْ صوابَ نفسِه كمتَّبعهِ عَالمًا دون مَنْ فارقَه أو تَبِعهُ ناسيًا،
-
ولا يعتدُّ بها مَسْبوقٌ.
-
وعملٌ مستكَثرٌ عُرفًا مُتوالي من غير جنس الصلاة يُبطلها عمدُه وسهوُه.
-
ولَا تبطلُ بيسير أكلٍ أو شربٍ سهوًا،
-
ولا نفلٌ بيسيرِ شربٍ ولَوْ عمدًا.
-
وإن أتى بقولٍ مشروع في غير موضعه كقراءةٍ في ركوعِ ونحوه، وتشهدٍ في قيام لم تبطل بعمده، ونُدب السُّجود لسهوه.
-
وإنْ سلَّم قبل إتمامها عمدًا بطلتْ، وسهوًا وذكرَ قَريبًا أتمَّها وسجدَ.
-
وإنْ تكلَّم هنا أو في صُلبها أو قَهْقَهَ أو نفخ أو تنحنح بلا حاجةٍ ونحوه فبانَ حرفانِ بطلتْ.
-
وإن ترك ركنا فذكره بعد شروعه في قراءة ركعةٍ أخرى بطلتِ المتروكُ رُكنُها، وقبله يعود فيأتي به وبما بعده، وبعد السلام فَكَتَرْكِ ركعة.
-
وإن نسي التشهدَ الأولَ لَزِمَه أن يرجعَ قبل أنْ يستتمَ قائمًا، وكُره بعده، وحَرُم إنْ شرعَ في القراءة وبطلتْ.
-
ويرجع لتسبيحِ ركوعٍ وسجودٍ قبل اعتدالٍ لا بعدَه، وعليه السُّجودُ للكلِّ.
-
ومَنْ شكَّ في ركنٍ أو عددِ ركعاتٍ بَنى علَى اليقينِ.
-
ولا يسجد لشكٍّ في واجبٍ،
-
ولا مأمومٌ إلا تبعًا لإمامه، ويسجد مَسبوقٌ لِسَهوه.
-
وسجودُ السَّهوِ لِمَا يُبطلها عمدُه واجبٌ.
-
ومحلُّه قبل سلامٍ ندبًا إلَّا إذا سلَّم قبلَ إِتْمامها فبعدَه.
-
وتبطلُ بتعمُّدِ تركِ ما قبلَ سلامٍ،
-
وإنْ نسيهُ وسلَّم قضاه بعده إن قرُب،
-
ومَنْ سها مرارًا كفاه سَجدتانِ.
-
آكدُها كسوفٌ، فاستسقاءٌ، فتراويحَ، فوترٌ.
-
ووقتُه بعد صلاة العشاء إلى الفجر، وأقلُّه ركعةٌ وأكثرُه إحدى عشرة، مَثنى مَثنى، ويُوتر بِواحدةٍ.
-
وأَدْنى الكمالِ ثلاثٌ بِسَلامين، يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بـ "سبِّح" ، وفي الثانية بـ "الكافرين" ، وفي الثالثة بـ "الإخلاص" .
-
ويقنتُ فيها بعد الركوع ندبًا فيقول : "اللَّهمَّ اهدني فيمنْ هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن تَوَلّيت، وبَارِك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، إنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يَذِل مَنْ واليت، ولا يَعِزُّ مَنْ عاديت، تباركت ربَّنا وتعاليتْ .
-
اللَّهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك لا أحُصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك، اللَّهم صلِّ على محمدٍ" ويمسح وَجْهه بيديه.
-
وكُره قنوتٌ في غير وترٍ.
-
والتراويح عشرون ركعة برمضان، وجماعةُ أولِ ليلٍ أفضلُ،
-
ومَنْ له تهجُّدٌ يُوتر بعده وإلَّا أَوْترَ معَ إِمامِهِ.
-
والسنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الصُّبح، وهما آكدها.
-
ومن فاته شيء منها قضاه ندبًا.
-
وصلاة الليل أفضل، وأفضله الثلثُ بعد النصف.
-
وصلاةُ ليلٍ ونهارٍ مَثنى،
-
وإنْ تطوَّع نهارًا بأربعٍ فلا بأسَ، وأجرُ قاعدٍ على نصف أجرِ قَائمٍ.
-
وتُسن صلاةُ الضحى غِبًّا، وأقلُّها ركعتانِ، وَأَكثرُها ثمانٍ.
-
وصلاةُ الإستخارةِ، وعقبَ الوضُوء، وتحيةُ المسجدِ، وسجودُ تلاوةٍ مع قِصَرِ فَصْل لقارئٍ ومستمع،
-
ولا يسجد إنْ لم يسجد قارئٌ.
-
والسجداتُ أربعَ عشرةَ في الحجّ اثنتانِ يُكبِّر إذا سجد وإذا رفع، ويجلس ويسلِّم بلا تشهّدٍ،
-
ويلزم مأمومًا متابعةُ إمَامه في جهريَّةٍ.
-
ويُستحب سجودُ شكرٍ لتجدُّدِ نعمةٍ أَوِ انْدفاعِ نِقمةٍ، وتبطلُ به صلاةُ غير جاهلٍ وناسٍ.
-
وأوقات النَّهي من طلوع الفجر حتى ترتفعَ الشمسُ قدرَ رُمحٍ، وعندَ قِيامها حتَّى تزولَ،
-
ومن صلاةِ العصرِ حتَّى يتمَّ الغروبُ.
-
ويجوزُ قضاءُ الفرائضِ فيها، وركعتا الطوافِ، وإعادةُ جماعةٍ أُقيمتْ وهُو بالمسجد، وركعتا فجرٍ قبل فَرضِه.
-
ويحرمُ تطوعٌ بما عدَاها فيها حتَّى ما لهُ سببٌ.
-
صلاةُ الجماعةِ تَلزمُ الرجالَ للخمسِ المؤدَّاةِ مع القدرةِ لا شرطٌ ، وله فِعْلُها ببيته ، وأفضلُها المسجد العتيق،
-
ثمَّ الأكثر جماعةً، وأبعد أَوْلى مِنْ أَقْرب.
-
وحَرُمَ أن يُؤَمَّ بمسجدٍ قبلَ إِمامِه الرَّاتبِ إلَّا بإذنه أو مَع عُذره.
-
ومَنْ صلَّى ثمَّ أُقيمتْ سُنَّ أن يُعيد غير مَغربٍ،
-
ولا تُكره إعادةُ جماعةٍ في
-
غير مسجدي مكة والمدينة ولا فيهما لعُذْرٍ،
-
وإذا أُقيمتِ الصلاةُ لم تنعقدِ النَّافلةُ،
-
وإنْ كان فيها أتَّمها إنْ لم يخفْ فوتَ الجماعةِ.
-
ومَنْ كبَّر قبلَ سَلامِ إمامٍ أدركَ الجماعةَ،
-
وإنْ أَدركَه رَاكعًا أدركَ الركعةَ وَأجْزأته التَّحريمةُ عن تكبيرةِ رُكوع، ويتحمَّل الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ.
-
ويسنُّ أن يقرأ في إسرار إمامه وسَكَتاتِه وإذا لم يسمعه لبُعدٍ أو طَرَشٍ ما لم يَشْغَل مَنْ بِجَنْبه ، ويستفتحُ ويستعيذُ،
-
ولو فيما يجهر فيه إمامُه.
-
ومَنْ ركعَ أوْ سجدَ ونحوه قبلَ إمامِه عمدًا حرُم، وعليهِ أنْ يرجعَ لمُتابعةٍ كَنَاسٍ ذَكَرَ،
-
فإنْ لَمْ يرجعْ عمدًا بطلتْ،
-
وإنْ ركعَ ورفعَ قبلَ إمامِه عمدًا بطلتْ، وَسَهوًا أَوْ جهلًا يقضي الرَّكعةَ.
-
وسُنَّ تطويلُ أُولَى عنْ ثانيةٍ، ولإمامٍ التخفيفُ معَ الإِتْمامِ، وانتظارُ داخلٍ إنْ لَمْ يشقَّ.
-
وإنِ اسْتأذنتِ امرأةٌ لمسجدٍ كُره مَنعُها، وبَيتُها خيرٌ لها.
-
الأَوْلى بِالإمامة الأقرأُ، العالمُ فقهَ صَلاتِه،
-
ثمَّ الأفقهُ، ثمَّ الأسنُّ، ثمَّ
-
الأشرفُ، ثمَّ الأتْقى، ثمَّ مَنْ قَرَعَ .
-
وصاحبُ البيتِ وإمامُ المسجدِ أحقُّ، وحرٌّ ومقيمٌ وبصيرٌ أَوْلى من ضدهم.
-
ولا تصحُّ خلفَ فاسقٍ ولا امرأةٍ وخُنثى لرجلٍ ،
-
ولا صبيٍّ لِبالغٍ، ولا أخرسَ ولَا عاجزٍ عن رُكنٍ أو شرطٍ إلَّا بِمثلهِ، سِوى إمامِ الحيِّ المرجُوِّ زوالُ مَرضِه، ويصلُّون وراءه جلوسًا نَدْبًا،
-
وإنِ ابتدأ بِهم قائمًا وعجزَ فجلسَ أتمُّوا خلفه قيامًا،
-
ولا خلفَ محدثٍ أَوْ نجسٍ يعلم ذلك،
-
فإنْ جَهِلَ مع مأمومٍ حتى انقضتْ صحتْ لمأمومٍ .
-
ولَا إمامةُ مَنْ لا يُحسنُ الفاتحةَ، أو يُدغمُ مَا لا يُدغَم، أو يُبدلُ حَرفًا بآخرَ غيرِ ضادِ {الْمَغْضُوبِ} و {الضَّالِّينَ} ظاءً، أو يَلحنُ فِيها لحنًا يُحيل المعنى إلَّا بِمثلِه،
-
وإنْ قدرَ علَى إِصْلاحهِ لَمْ تصحَّ صلاتُه.
-
وتُكرهُ إمامةُ لحَّانٍ وَفَأْفاءٍ ونحوه،
-
ومَنْ لا يُفصح ببعض الحروف،
-
وأقطعِ يَدين أو رِجْلين أَوْ إحداهما أو أنفٍ،
-
وأنْ يؤمَّ أجنبيَّةً فأكثرَ لَا رجلَ مَعهنَّ، أو قومًا أكثرهم يكرهه بحقِّ،
-
ويصحُّ ائتمامُ مَنْ يقضي صلاةً بمؤدِّيها وعكسه، لا مفترضَ بِمتنفِّلٍ،
-
ولا ظُهر خلف نحو عصرٍ.
-
يقف اثنان فأكثرَ خلفَ إمام نَدْبًا،
-
ويصحُّ عن يمينه وبجنبيه، لا يسارِه فقط أو قُدَّامهِ،
-
ولا الفذِّ خَلفَه، أو خلفَ صفٍّ إلا امرأةً خلف رجلٍ، وتقف إمامةُ النساءِ في صَفِّهنَّ نَدْبًا.
-
ويَليه رجالٌ، ثم صِبيانٌ،
-
ثم نساءٌ، الأفضلُ فالأفضلُ كَجَنائزِهم،
-
ومَنْ لم يقفْ معه إلَّا امرأةٌ أو مَنْ عَلِمَ حَدَثَه أو نجسَه، أو صبيٌّ في فرضٍ فَفَذٌّ.
-
ومَنْ وجدَ فُرجةً دَخلها وإلَّا فعنْ يَمينِ إِمَامهِ،
-
فإنْ لَمْ يُمكنهُ نَبَّه مَنْ يقومُ معه.
-
ومَنْ صلَّى ركعةً فذًّا لم تصحَّ،
-
وإنْ ركعَ فذًّا ثمَّ دخلَ الصفَّ أوْ وقفَ معهُ آخرُ قبل سجود إِمامِه صحتْ.
-
يصحُّ اقتداءُ مأمومٍ بإمامٍ في مسجدٍ مُطلقًا إنْ سمع التكبيرَ،
-
وكذَا خارجَه إنْ رأى الإمامَ أو مَنْ وَراءَه.
-
ويُكره علوُّ إمامٍ عنهُ ذِراعًا فأكثرَ، وصلاتُه في الطَّاقِ ، وتطوعُه موضعَ مَكتوبةٍ بَعدَها، وإطالةُ قُعودٍ مستقبلَ القبلة بعدَها إلا لحاجةٍ ،
-
ويُكره وقوفُ مَأمُومين بينَ سَوَارٍ تَقطعُ الصفوفَ بِلا حاجةٍ.
-
يُعذرُ بِتركِ جُمعةٍ وجماعةٍ مريضٌ ومُدافعٌ أحدَ الأخبثين، ومحتاجٌ لطعامٍ بِحَضرتهِ، وخائفٌ ضياعَ مالِه أَوْ فواتَه أو ضَررًا فيهِ، أو موتَ قَريبِه أَوْ رَفِيقِه ومَنْ يُمرِّضهما، أو خاف على نفسه ضررًا أو سلطانًا أو مُلازمةَ غَريمِه ولا شيءَ معه، أو فواتَ رُفْقتِه بسفرٍ، أَوْ تَطويلَ إِمامٍ، أو أذىً بمطرٍ ونحوه، أو غَلَبَةَ نُعاسٍ ورِيحٍ بَاردةٍ شديدةٍ بليلةٍ مُظلمةٍ.
-
تلزمُ مكتوبةٌ مريضًا قَائِمًا،
-
فإن لم يَستطعْ فقاعدًا،
-
فإنْ لم يستطعْ فعلَى
-
جنبٍ، والأيمنُ أفضلُ، وتصحُّ على ظهره وتُكره مع قدرةٍ على جنبٍ وإلَّا تعيَّن، ورِجلاه للقبلةِ يُومئُ رَاكعًا وساجدًا وُيخفضه،
-
فإنْ عجزَ أَوْمأَ بِعينهِ.
-
ومَنْ عَجَزَ أَوْ قَدَرَ فِي أَثْنائِها انتقلَ إلى الآخرِ ،
-
ومَنْ قدر علَى قيامٍ وقعودٍ دون ركوع وسجود أومأ بركوعٍ قائمًا، وسجودٍ قاعدًا.
-
ولمريضٍ يُطيق قيامًا الصلاةُ مُستلقيًا لمداواةٍ بقولِ طبيبٍ مُسلمٍ ثقةٍ، ويفطرُ بقوله إن الصومَ يُمكِّن العلةَ.
-
وتَصِحُّ في سَفِينةٍ إذا أَتَى بما يُعتَبر لها، وقَاعِدًا إنْ عجز عن خروجٍ منها وقيامٍ بها، وعلى راحلةٍ خشيةَ تأذِّ بِوَحَلٍ ونحوه لا لمرضٍ مع قدرةِ نُزولٍ وركوبٍ ، ويصحُّ النفلُ مُطلقًا.
-
مَنْ سافرَ سفرًا مُباحًا يومين فأكثر فله قصرُ رُباعيةٍ ركعتين إذا فارقَ عامرَ بُيُوتِ قَريته، وهو أفضلُ مِنْ إتمامٍ.
-
وإنْ مرَّ بوطنه، أو بلدٍ له به زوجةٌ ، أو دخل وقتُ صلاةٍ عليه حضرًا أو أقام فيها، أو ذَكَرَ صلاةَ حضرٍ بسفرٍ أو عكسه أو ائتمَّ بمقيمٍ، أو بمَنْ
-
يشكُّ فيه، أو أحرمَ بصلاةٍ يلزمُه إِتمامُها ففسدتْ وأعادَها، أو لم ينوِ القصرَ عندَ إحرامِه، أو شكَّ في نيته أو أخَّرها حتى تَضايق وقتُها عنها، أو نَوى إقامة فوق عشرين صلاة: لزمه الإتمامُ.
-
وإنْ كان له طَريقان فَسَلَكَ أَبْعَدَهُما، أو ذَكَرَ صلاةَ سفرٍ بآخرَ، أو حُبس لنحو مطرٍ ولم ينوِ إقامةً، أو أقام لقضاء حاجةٍ بلا نيَّتها: قَصَرَ.
-
يجوزُ الجمعُ بين الظهرين وبين العشائين في وقتِ إِحْداهما بسفرِ قصرٍ، ولمريضٍ يلحقه بتركه مشقةٌ، وبين العشائين لمطرٍ يَبُلُّ الثيابَ وتوجد معه مشقةٌ، ولوحَلٍ وريحٍ شَدِيدةٍ بَارِدةٍ ولو صلَّى بِبيتِه.
-
والأفضلُ فعلُ الأرفقِ به مِنْ تأخيرٍ وتقديمٍ،
-
فإنِ اسْتويا فَتأخيرٌ أفضلُ، ويُرتِّب المجموعتين.
-
وإنْ جمعَ تقديمًا اشتُرط نيَّة الجمعِ عند إحرامِ أُوْلَى،
-
وأنْ لا يُفرِّقَ بينهما إلَّا بقدرِ إِقامَةٍ ووضوءٍ خفيفٍ، فَيبطلُ بِراتبةٍ بَيْنهما، ووجودِ العذرِ عندَ افْتتاحِهما وسلامِ الأُولَى، واسْتمرارِه إلَى فراغِ ثَانيةٍ.
-
وإنْ جمع تأخيرًا اشتُرط نيَّةُ الجمع في وقتِ أُوْلَى قبل ضِيقه عن فِعلها، واستمرارُ عذرٍ إلى دُخولِ وقتِ الثَّانيةِ.
-
صلاةُ الخوفِ تجوزُ كما وردَ عنه - صلى الله عليه وسلم -، ويحملُ ندبًا فيها ما يَدفع به عَن نفسه ولا يثقلُه كسيفٍ،
-
ولا يبطلها كرٌّ وفرٌّ لحاجةٍ ولا حملُ نجسٍ يحتاجُه.
-
تلزمُ كلَّ حُرٍّ مُكلفٍ مستوطنٍ بناءً ولو تفرَّق واسمُه واحدٌ ، لا على مسافرٍ سفَرَ قصرٍ أو عبدٍ أو امرأةٍ،
-
ومَنْ حَضرها منهم أَجْزأتهُ،
-
ولا يُحسب مِنَ العددِ،
-
ولا يؤمُّ فيها بخلافٍ نحو مريضٍ.
-
ومَنْ بخيامٍ ونحوه تلزمُه بغيره إنْ كان بينه وبين موضعها فَرْسخٌ فأقلُّ.
-
ومَنْ صلَّى الظهر ممن تلزمه الجُمعةُ قَبْلَ فِعْلها لم تصحَّ، والأفضل لمنْ لا تلزمُه تأخِيرُها حتى تُصلَّى الجمعةُ.
-
ويحرمُ سفرُ مَنْ تلزمه في يومها بعد الزَّوال، وقبله يُكره ما لم يأتِ بها في طَريقِه.
-
شرط صحتها:
-
الوقتُ، وهو مِنَ ارتفاع الشمس قَدْرَ رُمْحٍ إلى العصر،
-
فإنْ خرجَ قبلَ التَّحريمةِ صلَّوا ظهرًا وإلَّا جمعةً.
-
وحضورُ أَرْبعين مِنْ أَهْل وُجُوبِها، مُستوطِنِين بقريةٍ، وتصحُّ فيما قارب البُنيانَ،
-
فإنْ نقصوا قبلَ إِتْمامها اسْتأنفوا ظُهْرًا.
-
ويُدركها مسبوقٌ بركعةٍ معَ إمامِه،
-
وإنْ أدركَ دُونها أتمَّها ظُهْرًا إنْ دخلَ وقتُه ونوَاه وإلَّا فَنَفْلًا .
-
وَتقدُّمُ خُطْبتَينِ؛ مِنْ شرطهما: حمدُ الله تعالى، والصلاةُ على رَسولِه -عَلَيْهِ السَّلَامْ-، وقراءةُ آيةٍ، والوصيةُ بتقوى الله، وحضورُ العدد المعتبرِ، والجهرُ بحيثُ يُسمعهمْ.
-
لَا الطَّهارتانِ وسترُ العورةِ،
-
ولَا أنْ يَتولَّاهُما مَنْ يتولَّى الصلاةَ.
-
وسُنَّ أنْ يخطبَ قَائمًا على منبرٍ أو موضعٍ عالٍ، ويُسلّم على المأمومين إذا أقبل عليهم، ويجلس إلى فراغِ الأذان وبين الخطبتين قليلًا، ويعتمد على نحو سيفٍ، ويقصدُ تلقاءَ وجهِه، ويقصرُ الخطبةَ ويدعُو للمسلمين.
-
والجمعةُ ركعتانِ، يقرأ جهرًا نَدْبًا في الأُولى بـ "الجمعة" ، وفي الثانية بـ "المنافقين" .
-
وفي فَجْرها في الأولى "ألم السجدة" ، وفي الثانية "هل أتى" .
-
وتحرمُ إقامتُها كعيدٍ في أكثرَ مِنْ موضع مِنَ البلدِ إلَّا لحاجةٍ كضيقٍ وفتنةٍ،
-
فإنْ فعلوا فالمسبوقةُ باطلةٌ،
-
وإنْ جُهل الحالُ صلَّوا ظهرًا وُجوبًا.
-
وأقلُّ السُّنةِ بعدها ركعتانِ، وأكثرُها ستٌّ.
-
ويتنظَّفُ ويتطيَّبُ ويلبسُ أحسنَ ثِيابهِ، ويَسير إِلَيها مَاشيًا، ويدنُو مِنْ إمامِه، ويقرأ سورةَ الكهف في يَومِها، ويكثرُ من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -،
-
ولا يتخطَّى الرِّقابَ إلَّا الإمامُ أو لِفُرجةٍ.
-
وحَرُم إقامةُ غيرِه ليجلسَ مَكانه، ورفعُ مُصلَّى مفروشٍ ، إلا إذَا حضرتِ الصلاةُ،
-
ومن قامَ لعارضٍ ثم عادَ قريبًا فهو أحقُّ بِمكانِه .
-
ومَنْ دخلَ والإمامُ يخطبُ بمسجدٍ صلَّى تَحيَّته مُوجِزًا، وجلسَ.
-
وحرُمَ كلامٌ والإمامُ يخطبُ إلَّا لهُ أو لمنْ كلَّمَهُ لمصلحةٍ،
-
ويجوزُ قبلَ الخُطبةِ وبَعدهَا.
-
صلاةُ العيدينِ فرضُ كفايةٍ، إذا تركها أهلُ بلدٍ قَاتلهم الإمامُ.
-
ووقْتها كصلاةِ الضُّحى مِنَ ارتفاعِ الشمسِ قدرَ رُمحٍ إلى قُبيل الزَّوالِ.
-
وتُسنُّ في صحراءَ قريبةٍ، وتقديمُ صلاةِ الأضحى، وعكسُه الفِطر، وأَكْلُه قبلَها عكسَ أَضْحى لمُضَحٍّ.
-
وتُكره في جامعٍ بلا عذرٍ.
-
ويخرجُ إِلَيها على أَحْسنِ حالٍ، يُبكِّر مأمومٌ ماشيًا، ويتأخَّرُ إمامٌ إلى الصَّلاةِ.
-
ومِنْ شرطها: استيطانٌ، وعددُ الجُمعةِ.
-
ويرجعُ من طريقٍ أُخْرى، ويُصلِّي قبلَ الخُطبةِ رَكعتينِ، يكبِّر في الأُولى بعد استفتاحٍ وَقبلَ تَعوُّذٍ وقراءةٍ سِتًّا، وفِي الثانيةِ قبلَ قراءةٍ خمسًا، يرفعُ يَديه معَ كلِّ تكبيرةٍ، ويقولُ بينَ كلِّ تَكبِيرتينِ: "الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا" ،
-
وإنْ أحبَّ قال غيره، ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى بـ "سَبِّح" ، وفي الثانية بـ "الغاشية" ،
-
فإذا سلَّم خطبَ خطبتين كالجمعة،
-
يستفتح الأولى بتسع تكبيراتٍ، والثانيةَ بسبع نَسَقًا .
-
والخُطبتانِ والتَّكبيراتُ الزَّوائدُ وَالذِّكْرُ بينها : سُنَّةٌ.
-
وكُرهَ تَنفُّلهُ قبل الصلاة وبعدها بِموضِعها.
-
ويُسن التكبيرُ المطلقُ والجهرُ به في لَيلتي العيدين، وفطرٍ آكدُ، وفي كلِّ عشرِ ذِي الحِجَّةِ، والمقيدُ عقبَ كلِّ فريضةِ جماعةٍ في الأضحى مِنْ صُبح يومِ عَرفةَ، والمُحْرِمُ مِنْ ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التَّشريق،
-
وإنْ نسيه قضاه مَوضِعه ما لم يُحدِثْ أو يخرجْ من المسجدِ،
-
ولا يُسنُّ عقبَ صلاةِ عيدٍ.
-
وَصِفتهُ -شَفْعًا- "الله أكبر، الله اكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد" .
-
تُسن صلاةُ الكسوف إذا كُسِفَ أحدُ النَّيِّريْنِ ركعتين، يَقرأ جهرًا في الأولى بالفاتحة وسورةٍ طويلةٍ،
-
ثم يركعُ طويلًا، ثم يرفعُ مُسمِّعًا ويُحمّدُ،
-
ثمَّ يقرأ الفاتحةَ وسورةً طويلة دون الأولى،
-
ثمَّ يركعُ طويلًا دُون الأُول ،
-
ثمَّ يرفعُ ويعتدلُ، ثمَّ يسجدُ سجدتين طَويلتين،
-
ثمَّ يصلِّي الثانيةَ كَالأولى،
-
لكن دونها في الكلِّ،
-
ثمَّ يتشهدُ ويسلِّمُ، وإن تجلَّى الكسوفُ فِيها أتمَّها خفيفةً، وقَبْلها لم يصلِّ.
-
ويصحُّ فعلُها كنافلةٍ، وبثلاثِ ركوعاتٍ وأربعٍ وَخمسٍ.
-
وإذا ضرَّ جَدْبُ أرضٍ وقحطُ مطرٍ صلَّوا صلاةَ الإستسقاءِ كعيدٍ فِيما تقدَّم.
-
وإذَا أَرَاد الإمامُ الخروجَ لها وَعَدَ الناسَ يومًا يخرجون فيه، وأَمَرَهُم بالتَّوبة وتركِ التَّشاحُنِ والصِّيامِ والصَّدقةِ.
-
وَيخرج متواضعًا متخشِّعًا متذلِّلًا، ومعه أهلُ الدّينِ والصّلاحِ والشّيوخُ والمميِّزون، فيصلِّي بهم ركعتين كالعيد،
-
ثمَّ يخطب واحدةً يفتتحها بالتكبير كعيدٍ، ويُكثر فيها الاستغفارَ وقراءة آياتٍ فيها الأمرُ به، ويرفع يديه ويدعو بدعاءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويُنادَى له كَكسوفٍ: "الصلاةُ جامعةٌ" .
-
وسُن وقوفٌ في أولِّ مطرٍ وإخراجُ متاعِه لِيُصيبه، وقولُه: "مُطرنا بفضل الله" ويَحرُمُ: "بِنَوْءِ كَذَا" .
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء، باب الوتر٤٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٩، مسألة ٨٠، مسألة ٨١٢٢٩ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ٢٬٨٢٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الصَّلَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ الْوُجُوبِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ: هِيَ فِي مَعْنَى أُصُولِ١٬٢٤٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الأذان، باب استقبال القبلة في الصلاة، باب صفة الصلاة٥٬٥٤٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، باب الاذان٥٬٨٤٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ٤٬١١٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريحكمة مشروعيتها، تعريف الصلاة، أنواع الصلاة٣٬٦٣٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالمبحث الأول: تعريف الإمامة لغة واصطلاحًا:، المبحث الثاني أهمية الإمامة، المبحث الثالث مشروعية الإمامة١٨٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* عدد الصلوات المفروضة:، * حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:، * الآثار المترتبة على جاحد الصلاة أو تاركها:١٬٦٩١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الصلاة