Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Oaths of abstinence, zihar, li‘an

Family

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
مختصر القدوريal-Quduri · 99 masa’il
  1. إذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك أو لا أقربك أربعة أشهرفهو مول

  2. فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة وسقط الإيلاء

  3. وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة

  4. فإن كان خلف على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين

  5. وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية

  6. فإن عاد فتزوجها عاد الإيلاء

  7. فإن وطئها لزمته الكفارة وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى

  8. فإن تزوجها عاد الإيلاء ووقع بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى

  9. فإن تزوجها بعد زوج آخر لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية

  10. فإن وطئها كفر عن يمينه

  11. وإذا حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا

  12. وإن حلف بحج أو صوم أوصدقة أو عتق أو طلاق فهو مول

  13. وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا

  14. وإن آلى من البائنة لم يكن موليا

  15. ومدة إيلاء الأمة شهران

  16. وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت المرأة مريضة أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها

  17. فإن قال ذلك سقطر الإيلاء

  18. وإن صح في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيئه بالجماع

  19. وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته

  20. فإن قال: أردت الكذب فهو كما قال

  21. وإن قال: أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث

  22. وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار

  23. وإن قال: أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير بها موليا

  1. إذا قال الزوج لامرأته: أنت علي كظهر أمي فقد حرمت عليه ولا يحل له وطؤها

  2. ولا لمسها

  3. ولا تقبيلها حتى يكفر عن ظهاره

  4. فإن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى

  5. ولا يعاودها حتى يكفر

  6. والعود الذي تجب به الكفارة أن يعزم على وطئها

  7. وإذا قال: أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها فهو مظاهر

  8. وكذلك إن شبهها بمن لا يحل له النظر على التأييد من محارمه مثل أخته أو عمته أو أمه من الرضاعة

  9. وكذلك إن قال: رأسك علي كظهر أمي أو فرجك أو وجهك أو رقبتك أو نصفك أو ثلثك

  10. وإن قال: أنت علي مثل أمي رجع إلى نيته

  11. فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال

  12. وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار

  13. وإن قال: أردت الطلاق فهو طلاق بائن

  14. وإن لم يكن له نية فليس شيء

  15. ولا يكون الظهار إلا من زوجته

  16. فإن ظاهر من أمته لم يكن مظاهرا

  17. ومن قال لنسائه: أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا من جماعتهن

  18. وعليه لكل واحدة منهن كفارة

  19. وكفارة الظهار: عتق رقبة

  20. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

  21. فإن لم يستطع فإطعام مسكينا

  22. كل ذلك قبل المسيس

  23. ويجزئ في ذلك عتق الرقبة الكافرة والمسلمة

  24. والذكر والأنثى

  25. والصغير والكبير

  26. ولا تجزئ العمياء

  27. ولا المقطوعة اليدين أو الرجلين

  28. ويجوز الأصم

  29. والمقطوع إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلاف

  30. ولا يجوز مقطوع إبهامي اليدين

  31. ولا المجنون الذي لا يعقل

  32. ولا يجوز عتق المدبر

  33. وأم الولد

  34. والمكاتب الذي أدى بعض المال

  35. فإن أعتق مكاتبا لم يود شيئا جاز

  36. فإن اشترى أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها

  37. وإن أعتق نصف عبد مشترك عن الكفارة وضمن قيمة باقية فأعتقه لم يجز عند أبي حنيفة

  38. وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم أعتق باقية عنها جاز

  39. وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم جامع التي ظاهر منها ثم أعتق باقية لم يجز عند أب حنيفة

  40. وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق

  41. فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد

  42. وإن أفطر يوما بعذر أو بغير عذر استأنف

  43. وإن ظاهر العبد لم يجزه في الكفارة إلا الصوم

  44. فإن أعتق المولى عنه أو أطعم لم يجزه

  45. وإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير أو قيمة تلك

  46. فإن غداهم وعشاهم جاز قليلا ما أكلوا أو كثيرا

  47. فإن أعطى مسكينا واحدا ستين يوما أجزأه

  48. وإن أعطاه في يوم واحد لم يجزه إلا عن يومه

  49. وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف

  50. ومن وجب عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز عنهما

  51. وكذلك إن صام أربعة أشهر أطعم مائة وعشرين مسكينا جاز

  52. وإن أعتق رقبة واحدة أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن أيتهما شاء

  1. إذا قذف الرجل امرأته بالزنا وهما من أهل الشهادة والمرأة ممن يحد قاذفها أو نفى نسب ولدها وطالبته بموجب القذف فعليه اللعان

  2. فإن امتنع منه حبسه الحاكم حتى يلاعن أو يكذب نفسه فيحد

  3. وإن لاعن وجب عليها اللعان

  4. فإن امتنعت حبسها الحاكم حتى تلاعن أو تصدقه

  5. وإذا كان من أهل الشهادة وهي أمة أو كافر أو محدودة في قذف أو كانت ممن لا يحد قاذفها فلا حد عليه في قذفها ولا لعان

  6. وصفة اللعان: أن يبتدئ القاضي بالزوج فيشهد أربع مرات يقول في كل مرة: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ثم يقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا ويشير إليها في جميع ذلك

  7. ثم تشهد المرأة أربع مرات تقول في كل مرة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزن وتقول في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا

  8. فإذا التعنا فرق القاضي بينهما

  9. وكانت الفرقة تطليقه بائنة عند أبي حنيفة ومحمد

  10. وقال أبو يوسف: تحريم مؤبد

  11. وإن كان القذف بولد نفى القاضي نسبه وألحقه بأمه

  12. فإن عاد الزوج فأكذب نفسه حده القاضي

  13. وحل له أن يتزوجها

  14. وكذلك إن قذف غيرها فحد أو زنت فحدت

  15. وإذا قذف امرأته وهي صغيرة أو مجنونة فلا لعان بينهما

  16. وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان

  17. وإذا قال الزوج: ليس حملك مني فلا لعان بينهما

  18. وإن قال: زنيت وهذا الحمل من الزنا تلاعنا

  19. ولم ينف القاضي الحمل

  20. وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال التي تقبل التهنئة أو تبتاع له آلة الولادة صح نفيه ولاعن به

  21. وإن نفاه بعد ذلك لاعن وثبت النسب

  22. وقال أبو يوسف ومحمد: يصح نفيه في مدة النفاس

  23. وإذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفى الأول واعترف بالثاني ثبت نسبهما وحد الزوج

  24. وإن اعترف بالأول ونفى الثاني ثبت نسبهما ولاعن

Maliki
Another book
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني'Abd al-Baqi al-Zurqani · 1,444 masa’il
  1. (يمين) زوج (مسلم) حر أو عبد بالله أو بصفة من صفاته النفسية أو المعنوية أو بما فيه التزام من عتق أو صدقة وشمل النذر المبهم نحو عليّ نذر إن وطئتك أو لا أطؤك فمول عند ابن القاسم وقيل غير مول لأنه نذر معصية كقوله عليّ نذر لا أكلمك كما في ح قلت ليس النذر معصية قطعًا وإنما علق على معصية ولو بحسب المعنى وما كان كذلك يلزم كما تقدم في باب اليمين وفي النذر (مكلف) ولو سفيها أو سكر حرامًا لا صبي ومجنون آلى حال جنونه فإن آلى عاقلًا ثم جن وكل الإِمام من ينظر له فإن رأى أن لا يفي مطلق عليه وإن رأى أن يفيء كفر عنه أو أعتق إن كان يمينه يعتق قاله أصبغ فإن وطئ

  2. الإيلاء: رسمه ابن عرفة بقوله حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه اهـ.

  3. وفي بعض طرر ابن عاشر ما نصه قوله يوجب الخ هو من التعريف بالحكم إذ ثبوت الخيار المذكور فرع عن وجود ماهية الإيلاء فإذا توقفت معرفة الإيلاء عليه دار وقد تكرر صدور مثل هذا عن ابن عرفة في حدوده مع أنه يؤاخذ ابن الحاجب فيها بأدنى من هذا اهـ.

  4. قلت والأجوبة عن مثل هذا البحث كثيرة وأحسنها إن هذا من الحكم قبل التصوير والممنوع إنما هو الحكم قبل التصور وخرج بهذا القيد ما لا يوجب لها خيارًا كالأمثلة الآتية في المتن من قوله أولا وطئها ليلًا أو نهارًا وما بعده (الإيلاء يمين زوج مسلم) قول ز نحو علي نذر إن وطئتك الخ ما ذكره من الخلاف في هذه المسألة غير صحيح وإنما ذكر في ضيح هذا الخلاف في نحو علي نذر أن لا أطأك أو أن لا أقربك ونصه وإن قال علي نذر أن لأقربك فهو مول وقال يحيى بن عمر ليس بمول وهو بمنزلة قوله علي نذر أن لا أكلمك وهو نذر في معصية اهـ.

  5. ووجه القول الثاني فيما ذكره ظاهر لأن قوله أن لا أقربك مؤول بمصدر مبتدأ وما قبله خبره وكأنه قال عدم مقاربتك نذر علي ولا شك أن هذا ليس بتعليق وإنما هو نذر معصية وأما إن صرح بالتعليق نحو علي نذر إن وطئتك فليس من محل الخلاف وليس للخلاف فيه وجه أصلًا خلافًا لز لأن المعلق نذر مبهم مخرجه كفارة اليمين ولا معصية فيه والله أعلم وقول ز ويستأنف له أجل إذا عقل وهو قول اللخمي الخ فيه نظر إذ لم يقل اللخمي يستأنف له أجل ونص ق عند قوله الآتي ولو مع جنون اللخمي وطء المجنون لا يوجب حنثه ولكنه يسقط في حقها الوقف ابن عرفة ظاهره لا وقف لها بعد ذلك وهذا خلاف ما لابن رشد اهـ.

  6. حال جنونه فهل هو فيئة ويحنث ويكفر عنه نظرًا لحال اليمين وهو قول أصبغ أو لا يحنث ويسقط حقها في الوقف ويستأنف له أجل إذا عقل وهو قول اللخمي نظرًا لحال الحنث وعلى قوله يلغز ويقال لنا مول حصلت منه فيئة وسقط طلبه بها مع بقاء الإيلاء عليه واقتصر ق على ما للخمي وهو المذهب وكلام أصبغ ضعيف خلافًا لصنيع الشارح المقتضي أنه المذهب والسكر بحلال كالمجنون (يتصور) بضم التحتية أي يمكن عقلًا (وقاعه) وجماعه حالًا أو مآلًا ليشمل المريض كما سيذكره ويخرج إيلاء غير مجبوب ثم جب أثناء المدة ومجبوب ابتداء وخصي وشيخ فان وحصور وعنين قطع ذكره فلا ينعقد منهم وشمل قوله يتصور وقاعه ما إذا كانت الزوجة غير مطيقة أو غير مدخول بها ولكن لا يضرب له أجله حتى تطيقه ولو مدخولًا بها وحتى يدعي لدخول كبيرة مطيقة وتمضي مدة التجهيز قاله اللخمي انظر ابن عرفة فالمراد بتصور وقاعه من جانبه كما يفيده ضمير المذكر لا من جانبهما معًا (وإن) كان الزوج الموصوف بما ذكر (مريضًا) مرضًا لا يمنع الوطء فإن منعه فلا إيلاء عليه كما أنه إذا قيد حلفه بمدة المرض غير المانع فلا إيلاء فصل كلامه إذا أطلق فإن ادعى الحالف أنه حلف لضرر الوطء به لم يقبل إن كان

  7. فقد فهم ابن عرفة من كلام اللخمي أنه لا يستأنف أجل بحال وإنما الذي قال بالأجل هو ابن رشد لكن لم يقل من يوم عقل بل من يوم وطئها والذي لابن رشد بعد قول أصبغ في نوازله إذا كان يمينه بالله فوطئها في جنونه أن وطأه فيئة يحنث به ويكفر عنه وليّه يمينه إن كان حلفه في حال صحته هو ما نصه قوله يحنث بوطئه في حال جنونه قول ضعيف لأن فعله في حال الجنون كلا فعل فإذا وطئ في حال جنونه وجب أن لا يحنث بذلك وأن لا تجب به عليه الكفارة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع القلم عن ثلاث فذكر فيهم المجنون حتى يفيق ويكون ذلك مسقطًا لحق زوجته في توقيفه حتى يمر به أربعة أشهر من يوم وطئها لأنها قد نالت بوطئه إياها في جنونه ما تنال بوطئه إياها في صحته وما تمادى به الجنون فلا توقيف فيه بحال اهـ.

  8. والظاهر أن كلام اللخمي يحمل على ما قاله ابن رشد خلاف ما فهم ابن عرفة منه لاتفاقهما على بقاء اليمين فتأمله.

  9. تنبيه: ذكر في ضيح مثل هذا الخلاف إذ طرأ الجنون في الأجل ولم يطأ ونصه فإن آلى وهو صحيح ثم حسن عند تمام أجل الإيلاء فقال أصبغ يوكل السلطان عليه من يكون ناظرًا في أمره فإن رأى أنه لا يفئ ويطلق عليه فعل ويلزمه ذلك وإن رأى أن يكفر عنه فعل واختار اللخمي أن لا يكون لامرأته مقال لأن امتناعه في حال الجنون ليس لليمين وإذا لم يكن لها مقال إذا قطع ذكره فالجنون أقوى لأنه إن لم يصب الآن أصاب بعد اهـ.

  10. (وإن مريضًا) قول ز مرضًا لا يمنع الوطء فإن منعه فلا إيلاء الخ فيه نظر ففي ضيح عن ابن عبد السلام ما نصه وظاهر المذهب مثل ما ذكره المصنف يعني ابن الحاجب من لحوق الإيلاء للمريض مطلقًا ورأى بعضهم إذا كان عاجزًا عن الجماع أنه لا معنى لانعقاد الإيلاء في حقه ألا ترى أنه لو آلى الصحيح ثم مرض لما طولب بالفيئة بالإجماع اهـ.

  11. صحيح البنية ويقبل إن كان ضعيفها حال الحلف وصح أثناء المدة المحلوف على الترك فيها لأن زمن ضرره به كزمن رضاع الولد وما زاد عليه كما زاد على موت الولد (يمنع) أي الحلف على تركه (وطء زوجته) منجزًا بل (وإن) كان يمين المسلم المكلف الخ (تعليقًا) لأنه من باب الإيمان على الصحيح لا من باب الالتزام فهو مبالغة في صحة الإيلاء فيصح أن يكون مبالغة في يمين وفي منع الوطء وفي زوجة لأن اليمين تكون منجزة ومعلقة ومنع الوطء كذلك والزوجة كذلك منجزة ومعلقة كقوله لأجنبية إن تزوجت فلانة فوالله لا أطؤها مدة فيلزم والظهار مثله كما في المدونة بل فيها أيضًا أن الإيلاء غير المعلق يلزم في أجنبية دون الظهار وفرق اللخمي بينهما بأن الأجنبية حال الظهار محرمة عليه قبل العقد فهي كظهر أمه قبل نطقه فلم يزد نطقه شيئًا حيث لم يعلقه على تزوجها

  12. بخلاف الإيلاء فإنه حلف على ترك الفعل فمتى وجد منه كان حانثًا اهـ.

  13. وبجعل الباء بمعنى على اندفع ما يقال منع الوطء محلوف عليه لا محلوف به وفي نسخة يمنع بمثناة تحتية أو فوقية لأن اليمين تذكر وتؤنث واحترز بها عما إذا كانت لا تمنعه كوالله لأطأنها لأن بره في وطئها ووصف الزوجة بقوله: (غير المرضعة) فلا إيلاء عليه بحلفه لا يطأ مرضعة حتى تفطم ولدها عند مألك خلافًا لأصبغ اللخمي هو أقيس لأن لها حقًّا في الوطء اهـ.

  14. وهذا إن قصد مصلحة الولد أو لم يقصد شيئًا فإن قصد الامتناع من وطئها فمول من يوم اليمين سواء كانت صيغته لا يطأها ما دامت ترضع أو حتى تفطمه أو مدة الرضاع أو الحولين فإن عليه الإيلاء في هذه الأربع فإن مات قبل تمام مدة رضاعه حل له وطؤها في الصيغة الأولى من الأربع لانحلال الإيلاء عنه كالثانية والثالثة إلا أن ينوي فيهما الزمن فكالرابعة فعليه الإيلاء إن بقي بعد موته مدته للحر أو للعبد وإلا فلا ورضع الولد غيرها أثناء المدة كموته أثناءها في التفصيل المذكور فإن كان له ابتداء مرضعة غير أمه وحلف لا يطأ أمه مدة الرضاع فكحلفه عليها وهي غير موضع فمول (وإن رجعية) لأنها كالزوجة

  15. فدل هذا على أن التفصيل خلاف ظاهر المذهب (وإن تعليقًا) قول ز والزوجة كذلك منجزة ومعلقة الخ قال طفى الظاهر أن مراد المصنف هو التعليق المختلف فيه وهو التعليق على التزويج ظاهرًا أو حكمًا كقوله لأجنبية والله إن تزوجتك لا وطئتك أو قوله لها ابتداء والله لا وطئتك فإذا تزوجها لزمه الإيلاء في الصورتين على المشهور وهو مذهب المدونة خلافًا لابن نافع محتجًا بقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الآية اهـ.

  16. فكان حق المصنف أن يعبر بلو دفعًا للخلاف المذكور (غير المرضعة) قول ز وهذا إن قصد مصلحة الولد الخ الإشارة للقول المشهور الذي عند المصنف (وإن رجعية) قول ز قال في الشامل فلو آلى من رجعية الخ لزوم الإيلاء في الثانية بلفظ أشركتك مشكل لأنه لا تلزمه فيها يمين قطعًا فتأمله.

  17. ورده اللخمي بأنه لا حق لها في الوطء والوقف إنما يكون لمن لها حق فيه ولا خلاف أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليصيب أو يطلق عليه طلقة أخرى وأجاب ابن محرز وغيره بأنه إنما لزمه الإيلاء خيفة أن يكون ارتجع وكتم اهـ.

  18. أو أن هذا مبني على القول الضعيف بأن الرجعية لا يحرم الاستمتاع بها فما هنا مشهور مبني على ضعيف ولا غرابة فيه وهذا إن لم تنقض العدة كما يشعر به لفظه فإن انقضت فلا شيء عليه.

  19. تتمة: قال في الشامل فلو آلى من رجعية ثم قال لأخرى أشركتك معها ونوى الإيلاء لزمه فيها أيضًا اهـ.

  20. ويجري مثله في الظهار قاله عج قلت قول الشامل ونوى الإيلاء أي فقط فإن نوى الشركة في الطلاق فقط لزمه فقط وفيهما لزماه فيها أيضًا كما يظهر مما مر في الطلاق (أكثر من أربعة أشهر) للحر عندنا وعند الشافعي وأحمد لا أربعة كما سيصرح به.

  21. وروى عبد الملك أنه مول ونحوه لأبي حنيفة كما في القرطبي والبيضاوي وتمسك المشهور بما تعطيه الفاء من قوله تعالى:

  22. {فَإِنْ فَاءُوا} فإنها تستلزم تأخير ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر ولأن إن الشرطية تفسير الماضي بعدها مستقبلًا فلو كانت مطلوبة في الأربعة لبقي معنى الماضي بعدها على ما كان عليه قبل دخولها وهو باطل ورأى في القول الآخر إن الفاء ليست إلا لمجرد السبب ولا يلزم تأخر المسبب عن سببه في الزمان بل الغالب عليه المقارنة ورأى أيضًا أنه حذف كان بعد حرف الشرط والتقدير فإن كانوا فاؤوا كما تؤوّل مثله في قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} والقرينة المعينة لذلك ما دلت عليه اللام من قوله: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} والتربص إذن مقصور عليها لا غير اهـ.

  23. ويجاب بأن الذي في الكلام وجود الحلف على ترك الوطء والتربص حكم بعد وجود الحلف الذي لم يعين قدره (و) أكثر من (شهرين للعبد) وظاهره كالمدونة ولو بيوم فيهما وبه صرح في الموازية والمدنية خلافًا لقول عبد الوهاب لا بد من زيادة على الأربعة والشهرين مؤثرة واعلم أن الإيلاء الحلف على تركه أكثر من المدة المذكورة للحر والعبد وأما قيام الزوجة بطلب الفيئة فإنما تكون بعد أربعة للحر وشهران للعبد فالأجل المحلوف على الترك فيه غير الأجل الذي لها القيام بعده (و) إذا حلف العبد على أكثر من شهرين فإنه (لا ينتقل بعتقه) لأجل الحر اعتبارًا بوقت حلفه إذا عتق (بعده) أي الإيلاء أي بعد تقرر أجل الإيلاء وهو في الصريح بتقرر الحلف وفي غيره بالحكم فإن كانت

  24. (أكثر من أربعة أشهر) قول ز كما تؤول مثله في قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ} الخ الصواب إسقاط قوله تؤول لأن هذه الآية صريحة لا تأويل فيها (أو لا

  25. محتملة وعتق قبل الرفع فإنها تنتقل بعتقه وشرع في المثل التي يلزم فيها الإيلاء والتي لا يلزم وبدأ بالأولى فقال (كوالله لا أراجعك) فمول إن مضت أربعة أشهر من يوم الحلف وهي معتدة فإن لم يفئ ولم يرتجع طلق عليه أخرى وبنت على عدتها الأولى وتحل بتمامها وإن قل ما بقي منها ولو يومًا أو ساعة قاله تت (أو) قال والله (لا أطؤك حتى تسأليني أو تأتيني) منصوبان بأن مضمرة بعد حتى ونصبهما بحذف نون الرفع لأنهما من الأفعال الخمسة والنون الموجودة للوقاية وأخطأ من نصبهما بفتح الياء لأن ما قاله إنما يتجه في الغائبة نحو لا أطؤها حتى تأتيني أو تسألني بفتح التاء التحتية والسلام والغائبة ليست من الأفعال الخمسة التي تنصب بحذف النون والتي هنا مؤنثة مخاطبة بدليل الكاف في لا أطؤك وظاهر كلامه أنه يكون موليًا ولو كان سؤالها أو الإتيان منها له للوطء لا يزري بها ولا تتكلفه لشقة ذلك على النساء ولمعرة إتيانها إليه عندهن ولا يكون رفعها للسلطان سؤالًا يبريه وليس عليها أن تأتيه وعليه أن يأتيها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدور على نسائه وظاهره أيضًا أنه يكون موليًا بنفس حلفه سواء سألته أو أتته في الأجل ولم يفئ أو بعد الأجل أو لم تسأله أصلًا وهو كذلك على الصواب.

  26. نعم إن وطئ بعد أن سألته أو أتته فلا إيلاء عليه (أو) حلف على ما يلزم منه نفي الوطء عقلًا أو شرعًا فمول فالأول كوالله (لا ألتقي معها) المدة المذكورة وقول المدونة إلى سنة فرض مثال ومحل كلامه إذا قصد نفي الالتقاء للوطء أو أطلق فإن قصد نفيه بمكان بعينه فليس بمول ودين في لفتيا فإن قامت عليه بينة لم تنفعه دعوى موضع بعينه قاله في شرح الشامل والثاني قوله (أو لا أغتسل) منها (من جنابة) وهل حلفه المذكور كناية عن ترك الجماع فيحنث بالوطء وأجله من يوم اليمين أو على ظاهره ويكون مراده نفي الغسل لأنه لما استلزم شرعًا نفي الجماع لزمه الإيلاء فيحنث بالغسل وأجله من الرفع تأويلان انظر الشامل وشرحه ومحل التأويلين

  27. أطؤك حتى تسأليني الخ) هذا قول ابن سحنون ومقابله قول سحنون ليس بمول وعاب قول ولده حين عرضه عليه وإنما درج المصنف على الأول لأن ابن رشد قال لا وجه لقول سحنون وقول ز سواء سألته أو أتته في الأجل ولم يفىء الخ أصله للشارح وتبعه تت قال طفى ولا وجه له لأنها إن سألته بر في يمينه فينحل عنه الإيلاء كما يؤخذ من كلام سحنون وابنه ومن كلام المصنف اهـ.

  28. (أو لا ألتقي معها) قول ز فإن قامت عليه بينة لم تنفعه الخ هذا هو الذي نقله ابن عبد السلام عن بعضهم وقبله وقال ابن عرفة ظاهر كلام عبد الحق إنه إذا قال إنما أراد عدم الالتقاء معها في موضع معين يقبل منه مطلقًا (أو لا اغتسل من جنابة) قال ابن عبد السلام اعلم أن حلفه على ترك الغسل محتمل لأن يكون كناية عن نفي الجماع كقولهم طويل النجاد كثير الرماد فيضرب له الأجل من يوم الحلف ومحتمل لبقاء الكلام على ظاهره ويكون مراد الحالف نفي الغسل إلا أن ذلك لما كان مستلزمًا شرعًا لنفي الجماع لزمه الإيلاء فيختلف هل

  29. كما يستفاد منه إذا لم ينو الحالف شيئًا بعينه فإن نوى به لا أطأ أو استعمله في مدلوله عمل بذلك قال تت وظاهر المصنف ولو كان فاسقًا بترك الصلاة اهـ.

  30. ولابن عرفة فيه بحث ثم قال اللخمي لفظها أي المدونة يحتملهما (أو لا أطؤك حتى أخرج من هذه البلدة إذا تكلفه) أي خروجه منها ويضرب له الأجل من يوم الحلف لأن يمينه صريحة في ترك الوطء

  31. وكذا في الآتية وظاهره ولو رضي بتكلفه فإن لم يتكلف في انتقاله لأخرى لقربها أو لكونه لإمتاع عنده وهي قادرة على المشي معه بلا كلفة فليس بمول إلا أنه لا يترك بل يقال له طأ إن كنت صادقًا بعد خروجك (أو في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها) أي الدار من إضافة المصدر لمفعوله أي خروجه منها (له) أي لأجل الوطء بالنسبة لحاله أو لحالها أو لهما معًا للمعرة فيراعى حال كل منهما انفرادًا واجتماعًا لا حالها فقط انظر د وظاهره ولو قال من تلحقه المعرة أنا أخرج ولا أبالي بها ومفهومه أنه إن حسن خروج كل للوطء فليس بمول وظاهره ولو امتنع من الخروج له لأنه بمنزلة عدم الحلف على ترك الوطء (أو إن لم أطأك فأنت طالق) وترك وطأها وإلا فلا إيلاء عليه لأن بره في وطئها كما مر في قوله الآن لم أحبلها أو إن لم أطأها فلا بد من تقييد كلامه هنا بأن يقف عن وطئها ثم كلامه هنا بعد تقييده ضعيف والمذهب أنه ليس بمول كما يدل عليه تعريفه الإيلاء وما قدمه آخر الطلاق وانظر على أنه مول ما الذي يفعل إذا مضى الأجل فإن مطالبتها بالفيئة وهو لم يحلف على ترك الوطء لا تتأتى وعلى تسليم كلامه تطلق عليه عند عزمه على ضده أو عند ضررها (أو إن وطئتك) فأنت طالق واحدة أو اثنتين فمول ويباح له وطؤها سواء نوى ببقية وطئه الرجعة أم لا ويقع عليه بمجرد الملاقاة وهل بمغيب الحشفة أو ولو ببعضها بناء على التحنيث بالبعض تردد كما في شرح الشامل وما زاد على ما حنث به حرام (و) مخلصه ما قاله المصنف وغيره (نوى ببقية وطئه) مما

  32. يضرب له الأجل قبل الجماع أو لا يضرب له حتى يجامع على حسب اختلافهم في المولى إذا كان امتناعه من الوطء خوفًا أن ينعقد عليه يمين فيها أو في غيرها مثل أن يقول إن وطئتك فوالله لا أطؤك ومثل أن يحلف أن لا يطأ امرأته في هذه السنة إلا مرة واحدة ومثل أن يقول إن وطئتك فكل مملوك أشتريه من الفسطاط حر اهـ.

  33. وهكذا ذكر اللخمي الاحتمالين وبه تعلم أن ما نقله ز عن شرح الشامل من أن أجله من الرفع على الثاني غير صحيح

  34. وكذا عدهما تأويلين وقال ابن عرفة ظاهر المدونة هو الاحتمال الأول وهو صواب إن لم يكن الحالف فاسقًا بترك الصلاة لأن وطء الفاسق غير ملزوم للغسل فلا يكون نفي غسله كناية عن نفي وطئه لعدم اللزوم فلا يلزم من وطئه حنثه لكنه يلزم منه انعقاد يمينه على عدم الغسل ولو كان حين حلفه جنبًا لم يلزمه إيلاء قال إذ لا أثر لوطئه في عقد يمينه على الغسل لانعقاده قبل وطئه اهـ.

  35. (أو إن وطئتك الخ) قول ز ويباح له وطؤها سواء نوى ببقية وطئه الرجعة أم لا الخ فيه

  36. زاد على الحشفة أو على بعضها على ما مر أو بالنزع فقط كما في تت أي بنزع الحشفة (الرجعة) وبالغ بقوله (وإن غير مدخول بها) لأنها بمجرد الملاقاة صارت مدخولًا بها ويلغز بها فيقال رجل وطئ امرأته فحرمت عليه بذلك الوطء وحلت به قاله تت قلت إن حمل مجرد الملاقاة فيها على تغييب الحشفة لأن المشهور أنها لا تكون مدخولًا بها إلا بتغييب كلها لا بعضها أشكل بالتحنيث بالبعض فتكون بائنًا فلا ينوي ببقيته الرجعة وإن حمل مجردها على تغييب البعض وافق التحنيث بالبعض وأشكل بالمشهور من أن التحنيث إنما يكون بتغييب كلها ويجاب بحمله على تغييب البعض ويكون مبنيًّا على ضعيف وهو عدم التحنيث بالبعض فلا تكون بائنًا بتغييب البعض وينوي بما زاد الرجعة ومحل كلام المصنف إذا لم تكن الأداة تقتضي التكرار فإن كانت تقتضيه ككلما وطئتك فأنت طالق فلا يمكن من الوطء ولها حينئذ القيام بالضرر (وفي تعجيل الطلاق) الثلاث (إن حلف بالثلاث) لا وطئتها (وهو الأحسن أو ضرب الأجل) من غير تعجيل الثلاث يكون موليًا لاحتمال رضاها بالبقاء معه بغير وطء (قولان فيها) أي المدونة (ولا يمكن منه) أي من الوطء على كلا القولين عند أكثر الرواة ومحلهما إن كانت الأداة لا تقتضي التكرار فإن اقتضته ككلما وطئتك فأنت طالق اتفق على أنه يعجل عليه طلقة على القول بالتعجيل لأن المعلق طلقة واحدة وطلاق الإيلاء طلقة وما ذكرناه على القول الأول من تعجيل الثلاث نحوه لأبي الحسن وابن عبد السلام وأصله لابن رشد لكن بعد الرفع إذ هو الذي فيه رابع استحسان كما يفيده الشراح لا قبله كما يفيده لفظ تعجيل لا طلاق الإيلاء كما للشيخ خضر غير معزو ولأن طلاق الإيلاء لا يكون قبل أجله ولكن عليه إذا رجعها عاد عليه الإيلاء وجرى الخلاف في تعجيل الطلاق وعدمه حتى تتم العصمة فإذا تزوجها بعد زوج لم تعد عليه كذا قيل وفيه نظر واستشكل القول بتعجيل الثلاث بأنه علقه

  37. نظر بل يمنع من الوطء إذا لم ينو الرجعة كما يفيده المصنف وغيره (وإن غير مدخول بها) قول ز ويجاب بحمله على تغييب البعض الخ صوابه على تغييب الكل وقوله ويكون مبنيًّا على ضعيف الخ قد يقال إن تغييب البعض لا يسمى وطأ لعدم ترتب الأحكام عليه من الغسل وغيره (وفي تعجيل الطلاق إن حلف بالثلاث) أي بعد الرفع للحاكم كما بينه ز بعد لقول المدونة بعد أن ذكرت عن مالك أنه مول ما نصها وروي عنه أيضًا أن السلطان يطلق عليه حين ترفعه ولا يضرب عليه أجل المولى ولا يمكن من فيئة وقاله ابن القاسم رفعته قبل أربعة أشهر أو بعدها سحنون وهذا أحسن اهـ.

  38. قال طفى وبه تعلم أن قول س وفي تعجيل الطلاق وإن لم تقم به وهو قول مالك وابن القاسم واستحسنه سحنون وغيره اهـ.

  39. غير صواب لأن القول بالتعجيل وإن لم ترفعه إنما هو لمطرف كما عزاه له ابن رشد وغيره (أو ضرب الأجل) أي وبعده تطلق عليه طلقة واحدة من غير طلب فيئة لأنه لا يمكن

  40. على شرط ولم يحصل وأجيب بجوابين أحدهما أنه أشبه بتعليقه المذكور حلفه على محرم شرعًا كأن لم يزن ثانيهما أنه كالمعلق على أمر محتمل غالب لأن رضاها بترك الوطء نادر فينجز والتعليق هنا وإن كان فعلًا فهو بمنزلة الزمن وفيه ما لا يخفى إذ لا وجه لتنزيله منزلة الزمن وأيضًا ما هنا يتوقف على الرفع على المعتمد كما تقدم ولو كان بمنزلة الزمن لم يتوقف عليه قال جميعه عج ونقلته من خطه بكبيره (كالظهار) تشبيه في أنه لا يمكن من الوطء إذا قال إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فلا يقربها حتى يكفر لأنه بمغيب الحشفة يصير مظاهر أو ما زاد عليها وطء في مظاهر منها قبل الكفارة وهو حرام وهو بيمينه مول بمجردها فإن قيل ما فائدة ضرب أجل الإيلاء مع أنه ممنوع منها فالجواب أن فائدته احتمال أن نرضى بالمقام معه بلا وطء كما قيل في المسألة السابقة فإن تجرأ ووطىء سقط إيلاؤه ولزمه الظهار ولم يقربها حتى يكفر قاله ابن القاسم في المدونة فإن لم يطأ لم تطالبه بالفيئة لأن الكفارة إنما تجزئ إذا وقعت بعد العود وهو العزم على الوطء أو مع الإمساك كما يأتي وإنما يكون هذا بعد انعقاد الظهار وهو لم ينعقد قبل الوطء فليس لها مطالبته بشيء لا يجزئ وإنما لها الطلب بالطلاق أو تبقى معه بلا وطء كما مر قال المصنف بعد ما ذكر أنه لا يمكن منها وانظر لو كان له عبد حاضر وقال أنا أطأ وأعتقه عن ظهاري إذا أولجت هل يتفق على تمكينه من الوطء حينئذ وهو الظاهر أم لا اهـ.

  41. منها وهل يمكن من الرجعة على هذا وهو الذي يؤخذ من كلام ابن محرز أو لا يمكن منها لكونه لا يمكن من الوطء وإن كان الطلاق رجعيًّا وهو الذي قاله ابن رشد تردد.

  42. وقول ز لم تعد عليه كذا قيل وفيه نظر الخ بل هذا القتل هو الصواب ولا نظر فيه لأنه محلوف بها وقد مر أن اليمين لا تعود فيها إلا إذا بقي من العصمة المعلق فيها شيء وإلا لم تعد وسيأتي ذلك عند قوله كالطلاق لقاصر عن الغاية انظره (كالظهار) في الشارح الصغير بعد أن ذكر أن عبد الحق وابن محرز حملا المدونة على أنه لا يمكن من الوطء كما عليه المصنف ما نصه وحكى اللخمي في تمكينه من ذلك أقوالًا أربعة قول محمَّد إنه يمنع منه جملة وقول عبد الملك إنه يغيب الحشفة ثم ينزع والثالث يطأ ولا ينزل والرابع إن له ذلك وإن أنزل قال وظاهر المدونة أن له الإصابة التامة وهذا خلاف ما مر لعبد الحق وابن محرز فكان اللائق أن لو قال وهل كذا في الظهار أم لا تأويلان على جري عادته في مثل ذلك اهـ.

  43. وقول ز تشبيه في أنه لا يمكن من الوطء الخ ظاهره أن القولين السابقين لا يجريان هنا وأن التشبيه غير تام والذي رأيته في مناهج التحصيل للرجراجي أنه صرح بالقولين هنا فيفيد أن التشبيه تام ونصه بعد أن ذكر الأقوال الأربعة في تمكينه من الوطء هو على القول بأنه لا يمكن من الوطء جملة هل يعجل عليه بالطلاق أو يضرب له أجل المولى فالمذهب على قولين قائمين من المدونة اهـ.

  44. منه في كتاب الظهار وقول ز فلا يقربها حتى يكفر الخ فيه نظر إذ الظهار لا ينعقد عليه حتى يقربها والكفارة لا تجزئ قبل انعقاد الظهار لقوله الآتي ولم يصح في المعلق تقديم

  45. (لا كافر) بالرفع والجر عطف على مسلم باعتبار محله ولفظه خلافًا للشافعي مستدلًا بعموم الآية وجوابه أن قوله:

  46. {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يمنعه لعدم حصول المغفرة للكافر بالفيئة (وإن أسلم إلا أن يتحاكموا إلينا) فنحكم فيه بينهم بحكم الإِسلام فينظر هل يمينه تستلزم منع الوطء فيلزمه الإيلاء أم لا فلا يلزمه ولما كانت الزوجة هي المطالبة عبر بصيغة الجمع كذا قيل ولعله لما رضي الزوج عبر بالمفاعلة إذ إنما نحكم بينهم إن لم يأت بعض كما يأتي والجمع بالنظر للأفراد (ولا لأهجرنها أو لا كلمتها) لأنهما لا يمنعان الوطء فلا إيلاء عليه وقيد الثاني في المدونة بكونه مع يمينه المذكورة يمسها وجعله اللخمي قيدًا في الأولى أيضًا لأنه أراد بيمينه حينئذ غير الوطء فإن وقف عن مسها فمول (أو لا وطئتها ليلًا أو نهارًا) فقوله قبل أكثر من أربعة أشهر محله إن لم يقيد بليل أو نهار فإن قيد فغير مول لأنه لم يعم الأزمنة (واجتهد) بالبناء للمفعول أو للفاعل أي الإِمام أو نائبه (وطلق في لأعزلن) والماضيان مستأنفان متعلقان بالمسائل الأربع بعدهما كما في غ خلافًا لتقرير تت من أن قوله واجتهد من تتمة ما قبله (أو) في حلفه (لا أبيتن) عندها وطلق عليه من غير ضرب أجل إيلاء لما يدخل عليها من الوحشة ومن مخالفة العادة وكون غيرها من جيرانها تأوي إليهن أزواجهن وأما إذا حلف لا يبيت معها في فراش وهو مع ذلك يبيت معها في بيت أو دار لم تطلق عليه قاله تت.

  47. تنبيه: قال غ الصواب لا أبيت مجردًا عن نون التوكيد لأنه جواب قسم أي منفي اهـ.

  48. قلت هو كذلك في نسخة المصنف ورد عليه تت بجواز توكيد المنفي بالنون على الأصح كما في التسهيل والألفية واستدل له بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} اهـ.

  49. باختصار وفيه نظر فإن الذي في التسهيل والألفية في المنفي بلا في غير جواب قسم والكلام هنا في جواب القسم المنفي نعم بعضهم جوزه شذوذًا كقوله:

  50. والله لا يحمدن المرء مجتنبًا ... فعل الكرام ولو فاق الورى حسبا

  51. (أو ترك الوطء ضررًا) وتطلق عليه إن كان حاضرًا بل (وإن) كان (غائبًا) وضررًا

  52. كفارته قبل لزومه فالصواب أن هذا لا يقربها أصلًا ويكون موليًا فإذا انقضى الأجل فإما أن ترضى بالمقام معه بلا وطء وإلا طلق عليه ولا يمكن من الوطء فإن تجرأ ووطىء سقط الإيلاء وانعقد الظهار فلا يقربها حتى يكفر كما في المدونة وقد رجع ز لما قلناه عند قوله وهل المظاهر إن قدر على التكفير الخ فلو أسقط من هنا قوله حتى يكفر لوافق الصواب (لا كافر) قول ز عطف على مسلم باعتبار محله الخ فيه نظر إذ لفظ مسلم فيما تقدم لا محل له من الرفع حتى يعتبر في العطف عليه لأنه مجرور بلفظ يمين وهو ليس بمصدر ولا وصف فيتعين هنا الجر اعتبارًا بلفظ مسلم فقط.

  53. (أو ترك الوطء ضررًا) قول ز كمن أراد استحدادًا الخ الذي في ضيح هو ما نصه

  54. مفعول لأجله لطلق المتقدم أي اجتهد وطلق على من ترك وطء زوجته ويطلق عليه لأجل ضررها بذلك الترك لا لترك لاقتضائه أنها لا تطلق عليه إلا إذا كان تركه لأجل ضررها فإن كان تركه لغيره لم تطلق عليه ولو تضررت وليس كذلك بل يجتهد ويطلق عليه لأجل ضررها كمن أراد استحدادًا فترامت به الموسى حتى قطعت ذكره كما في توضيحه ويجاب عنه بأنه وإن أوهمه لكن يدفعه قوله: (أو سرمد العبادة) ولم ينه عن تبتله بل إما وطئ أو طلق عليه (بلا أجل على الأصح) في الفروع الأربع والمنفي أجل الإيلاء فقط فلا ينافي اجتهاده في ضرب قدره أو أقل أو أكثر هذا في حق الحاضر وأما الغائب فالسنتان والثلاث ليست بطول عند الغرياني وابن عرفة بل لا بد من الزيادة وعند أبي الحسن وهو ظاهر المدونة السنة فأكثر طول وعلم من هذا أن لنا في قوله وأن غائبًا مقامين أحدهما هل يشترط طول مدة السفر أم لا الثاني ظاهر المدونة والمصنف والأول للغرياني وأبي الحسن وابن عرفة المقام الثاني إذا رفعت للحاكم لا يضرب أجل الإيلاء كما قال المصنف.

  55. تنبيه: قال البرزلي طلاق امرأة الغائب عليه أي المعلوم موضعه ليس بمجرد شهوتها الجماع بل حتى تطول غيبته جدًّا أي سنة فأكثر على ما لأبي الحسن أو أكثر من ثلاث سنين على ما للغرياني وابن عرفة فيكتب له إن كانت تبلغه المكاتبة إما قدم أو ترحل امرأته إليه أو تطلق عليه كما كتب عمر بن عبد العزيز لقوم غابوا بخراسان إما أن يقدموا أو يرحلوا نساءهم إليهم أو يطلقوا أصبغ فإن لم يطلقوا طلق عليهم إلا أن ترضى النساء بعدمه اهـ.

  56. ولا يجوز أن يطلق على أحد قبل الكتب إليه ثم إذا امتنع من القدوم تلوم له الحاكم بحسب اجتهاده ثم إن شاءت طلق عليه حينئذ واعتدت فإن لم تبلغه المكاتبة طلق عليه لضررها بترك الوطء وهي مصدقة في هذه وفي بلوغ المكاتبة إليه في دعواها التضرر بترك الوطء وفي خوف الزنا لأنه أمر لا يعلم إلا منها كدعواها نفي العيب في دائها وكدعواه أنه لم يطأها في خلوة الاهتداء ونحو ذلك كما يدل عليه قول النسوة لعمر بن الخطاب حين سؤاله كما تشتاق المرأة إلى الزوج قلن في شهرين ويقل الصبر في ثلاثة ويفني في أربعة فجعل المغازي أربعة أشهر وقد استدل به أئمتنا على أن أجل المولى أي الأجل الذي يضرب له أربعة أشهر وهذا كله إن دامت نفقتها حقيقة أو حكمًا كما إذا كان له ما تنفق منه وإن لم يعينه لها لقول المصنف في النفقات وفرض في مال الغائب الخ وإلا طلق عليه

  57. اختلف فيمن قطع ذكره لعله نزلت به أو قطعه خطأ فقال مالك مرة لا مقال لها وقال في كتاب ابن شعبان لها القيام فإن تعمد قطعه أو شرب دواء ليقطع منه لذة النساء أو شربه لعلاج علة وهو عالم أنه يذهب بذلك أو شاك كان لها الفراق باتفاق اهـ.

  58. بخ (بلا أجل على الأصح) قول ز فالسنتان والثلاث ليست بطول عند الغرياني الخ هذا هو الذي صرح به ابن رشد في رسم شهد من طلاق السنة ونقله ح أول باب المفقود وقول ز والأول للغرياني وأبي الحسن الخ قد ذكر قبله أن أبا الحسن يقول بالقول الثاني الذي هو

  59. لعدم النفقة وسيذكر المصنف حكم امرأة المفقود في بابه وفي المعيار عن المازري رد الحكم بطلاقها لتضررها بالوطء ويمكن الجمع بحمله على من لم يظن منها خشية الزنا وحمل ما للبرزلي على من ظن بها خشية الزنا (ولا أن لم يلزمه بيمينه حكم ككل مملوك أملكه حر) إن وطئتك فلا يكون موليًا بذلك لأنه عمم في يمينه فهي يمين حرج ومشقة لا يلزمه بها حكم (أو خص بلدًا قبل ملكه منها) كقوله كل مملوك أملكه من البلد الفلانية حر إن وطئتك أوكل مال أملكه منها صدقة إن وطئتك فلا يكون موليًا فإن ملك من تلك البلدة عبدًا أو مالًا فمول إلا أن يكون وطئها ثم ملك منها فلا إيلاء عليه ويعتق عليه كل ما يملك منها بعد الوطء ففي مفهوم الظرف تفصيل وأما إن كان مالكًا منها حال التعليق فلا يلزمه شيء إلا إذا خرج عن ملكه (أو لا وطئتك في هذه السنة إلا مرتين) فلا إيلاء عليه لأنه يترك وطأها أربعة أشهر ثم يطأ ثم يترك وطأها أربعة أشهر ثم يطأ فلا يبقى من السنة إلا أربعة وهي دون أجل الإيلاء (أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة) للإيلاء للحر أو للعبد فيدخل عليه الإيلاء (ولا إن حلف على أربعة أشهر أو إن وطئتك فعلى صوم هذه الأربعة) للحر أو هَذين الشهرين للعبد فلا إيلاء عليه لقصرها عن أجله

  60. بخلاف حلفه بصوم مدته كأن يكون بينه وبين منتهاه أكثر من أربعة أشهر أو سمي شهرًا يأتي بعد أربعة كقوله وهو في رمضان إن وطئتك فعليّ صوم صفر فإنه يكون موليًا وكأنه قال لا أطؤك حتى ينسلخ صفر فإن عين شهرًا بينه وبين آخره أربعة فأقل يقول هذا فعلي صوم المحرم أو ما قبله فلا إيلاء عليه وأما إن حلف بصوم ولم يعين زمنه فإنه يكون موليًا ولو كان صوم يوم ثم أجاب سائلًا سأله هل صوم ما عينه من الشهور الأربعة فأقل واجب بقوله (نعم إن وطئ) أثناء المدة الناقصة عن أجله (صام بقيتها) أو قبل مجيء الشهر المعين صامه إذا جاء فإن لم يطأ إلا بعد الشهر المعين أو إلا بعدها فلا صيام عليه (والأجل) الذي لها القيام بعد مضيه وهو أربعة أشهر للحر وشهر إن للعبد مبدؤه (من) يوم (اليمين) على ترك الوطء ولو لم يحصل رفع (إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء) مدة الإيلاء ولو حكمًا كوالله لا أطؤك وأطلق فإن هذه ملحقة بالصريح في المدخول بها مطيقة وأما

  61. ظاهر المدونة لا بالقول الأول (أو خص بلدًا قبل ملكه منها) هذا قول ابن القاسم في المدونة قائلًا كل يمين لا حنث فيها بالوطء فليس بمول وقال غيره فيها هو مول قبل الملك إذ يلزمه بالوطء عقد يمين فيما يملك من رأس أو مال وقاله ابن القاسم أيضًا اهـ.

  62. وقد تقدم ذكر القولين (إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء) قول ز مدة الإيلاء الخ أشار بهذا إلى إخراج كلام المصنف عن ظاهره بجعل الصراحة منصبة على هذا الظرف المقدر وهو مدة الإيلاء لا على ترك الوطء كما هو ظاهره ويدل لما قاله مقابلته بقوله لا إن احتملت مدة يمينه الخ وذلك ظاهر وإنما لم يحمله على ظاهره لاقتضائه أن يمينه إن دلت على ترك الوطء التزامًا لا صريحًا يكون الأجل فيه من يوم الرفع وليس كذلك على أن

  63. غير المطيقة فالأجل فيها من يوم الإطاقة وغير المدخول بها من يوم دعائها له مع إطاقتها ومضى تجهيز كل عادة كما مر ومثل الإطلاق لا أطؤك حتى أموت أو تموتي لتناول يمينه بقية عمره أو عمرها فكأنه قال لا أطؤك وأطلق (لا إن احتملت مدة يمينه أقل) من مدة الإيلاء وأكثر كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد الغائب أو حتى يموت عمرو فمن الرفع والحكم قاله تت وتبعه بعضهم وهو ظاهر المصنف والمذهب أن الأجل في هاتين الصورتين من يوم اليمين كالصريحة فقوله (أو حلف على حنث) معناه واحتملت مدة يمينه أقل وإن كان خلاف عطفه بأو على ما قبله لما علت من أن المحتملة التي على بر كالصريحة ويمكن جعل أو بمعنى الواو مثال التي على حنث إن لم أدخل الدار فأنت طالق وقد ذكرها سابقًا بقوله وإن نفى ولم يؤجل كأن لم يقدم منع منها (فمن الرفع و) يوم (الحكم) أجل هذه ثم ما تقدم من أن الأجل من اليمين في لا وطئتك حتى يقدم زيد الغائب مقيد بما إذا علم تأخر قدومه عن مدة الإيلاء فإن شك في تأخر قدومه عنها لم يكن موليًا كذا في النقل خلاف ما يوهمه المصنف ويوهم أيضًا أن من حلف لا يطأ زوجته حتى يدخل زيد الدار أو حتى يقدم يكون موليًا الآن والذي يقيده الجواهر وابن عرفة أنه لا يكون موليًا إلا بعد ظهور كون الآمد أكثر من مدة الإيلاء وانظر إذا حلف لا يطأ إلى أن يقدم زيد وقد علم تأخر قدومه عن أجل الإيلاء ثم قدم قبله فهل لا يسقط عنه الإيلاء كمسألة لا وطئتك حتى تسأليني وهو الظاهر أم لا.

  64. تنبيه: فائدة كون الأجل في الصريح من اليمين أنها إذا رفعته بعد مضي أربعة أشهر للحر أو شهرين للعبد لا يستأنف له أجل وإن رفعته قبل مضي ذلك بحسب ما بقي من الأجل ثم طلق عليه إن لم يعد بالوطء وإلا اختبر مرة ومرة وفائدة كون الأجل في المحتملة من الرفع والحكم أنه إن مضى الأجل قبل الرفع والحكم ثم رفعته ضرب له

  65. المنصوص أنه متى دلت يمينه على ترك الوطء صريحًا أو التزامًا بأي يمين كانت فالأجل من يوم اليمين وإن احتملت مدة اليمين أقل وأنه إنما يكون من يوم الرفع إذا حلف على فعل بصيغة حنث نحو إن لم أدخل فأنت طالق فمنع من زوجته حتى يدخل كما مر في الطلاق فأما في غير هذه فلا قال ابن رشد الإيلاء على ثلاثة أقسام قسم يكون فيه موليًا من يوم حلفه وذلك الحلف على ترك الوطء بأي يمين كانت وقسم لا يكون فيه موليًا إلا من يوم ترفعه وذلك الذي يحلف بطلاق امرأته ليفعلن فعلًا فلا يكون موليًا حتى يضرب له الأجل من يوم ترفعه وقسم مختلف فيه وهو الإيلاء الذي يدخل على المظاهر اهـ.

  66. وقد أشار ز إلى ذلك بعد في قوله لا إن احتملت مدة يمينه أقل والمصنف تابع فيها الظاهر ابن الحاجب وقد تعقبه ابن عرفة بأنه خلاف نص المدونة انظر ق (فمن الرفع والحكم) ما ذكره ز هنا عن الجواهر هو كذلك فيها ونصها ولو قال والله لا أطؤك حتى يقدم زيد وهو بمكان يعلم تأخر قدومه على أربعة أشهر فهو مول ولو قال حتى يدخل فلها إيقافه ولو قال إلى أن أموت أو تموتي فهو مول ولو قال إلى أن يموت زيد فهو كالتعليق بدخول زيد الدار اهـ.

  67. أجله من يوم الحكم فقوله والأجل أي المعتبر في الإيلاء الذي يكون بعده الطلاق فأجل الإيلاء أي الأجل الذي يكون به موليًا غير الأجل الذي يضرب له فكلامه هنا في الذي يضرب وفيما مر في الأجل الذي يكون به موليًا (وهل المظاهر) الذي لم يعلق ظهاره على الوطء وإنما قال أنت عليّ كظهر أمي وحرم عليه أن يقربها قبل أن يكفر عن ظهاره (إن قدر على التكفير) وهو فيئة في حقه (وامتنع) منه ولزمه الإيلاء حينئذ وإذا لزمه فهل يكون ابتداء الأجل في حقه (كالأول) الذي يمينه صريحة في ترك الوطء فابتداء أجله من يوم الظهار (وعليه اختصرت أو كالثاني) وهو الذي يمينه محتملة فأجله من يوم الرفع (وهو الأرجح) عند ابن يونس قال لأنه لم يحلف على ترك الوطء صريحًا وإنما هو لازم شرعًا (أو) أجله (من يوم تبين الضرر) وهو يوم الامتناع من التكفير (وعليه تؤوّلت أقوال) ظاهر كلامهم ترجيح الأول وقولي وهو فيئة في حقه أي في حق من حصل إيلاؤه بالظهار وأما فيئة من حصل إيلاؤه بغير الظهار فسيأتي للمصنف وأما الظهار المعلق على الوطء كأن وطئتك خمسة أشهر مثلًا فأنت عليّ كظهر أمي فلا يتصور طلبه بالفيئة وإنما يطلب منه الطلاق أو تبقى معه بلا وطء فإن تجرأ ووطىء سقط عنه الإيلاء ولزمته كفارة الظهار كما تقدم عند قوله كالظهار ومفهوم الشرط إن المظاهر إذا عجز عن الكفارة فلا يدخل عليه

  68. ابن عرفة ما ذكره من الحكم في المسائل الأربع صحيح وظاهر قوله في مسألة التعليق على القدوم وموت أحد الزوجين أنه إيلاء أن التعليق على الدخول أو على موت زيد غير إيلاء ويجب فهمه على أن مراده أن الأول إيلاء بنفس الحلف والثاني إنما هو إيلاء باعتبار المآل وظهور كون أمد الترك أكثر من أربعة أشهر اهـ.

  69. قال طفى فاستفيد من ذلك أن ما احتملت مدته أقل وإن كان الأجل من يوم الحلف هو مول باعتبار المآل حتى يظهر كون امتداد الترك من حين يمينه أكثر من أربعة أشهر فتأمل ثم قال فقد صحت التفرقة مع استواء الجميع في كون الأجل من يوم اليمين اهـ.

  70. وقول ز وانظر إذا حلف لا يطأ الخ تقدم في مسألة حتى تسأليني أن ما ذكره مردود وإن تبع فيه الشارح فكذلك ما استظهره هنا (أو كالثاني وهو الأرجح) في ق لم أجد لابن يونس ترجيحًا هنا اهـ.

  71. ونحوه لغ قلت لم يستوعب ق ولاغ كلام ابن يونس وفيه الترجيح ونصه بعد كلام في المسألة وروى غيره أن وقفه لا يكون إلا بعد ضرب السلطان له الأجل وكل لمالك والوقف بعد ضرب الأجل أحسن اهـ.

  72. منه ثم بعد زمان وجدت هذا الكلام بنصه في تهذيب البرادعي فعلمت أنه ليس لابن يونس وإنما هو لسحنون في المدونة وإليه نسبه الرجراجي في مناهج التحصيل وحينئذ فكان صواب المصنف لو قال على الأحسن بدل قوله على الأرجح والله أعلم (أو من تبين الضرر) انظر هل زمن تبين الضرر متأخر عن زمن الرفع أو متقدم عليه وقد نقل ابن عرفة عن عياض

  73. أجل الإيلاء وهو كذلك لقيام عذره وقيده اللخمي بما إذا طرأ عليه العسر والعجز عن الصيام بعد عقده الظهار وأما إن عقده على نفسه مع عليه بالعجز عن حله فإنه يدخل عليه لأنه قصد الضرر بالظهار ثم يختلف هل يطلق عليه الآن أو يؤخر إلى القضاء أجل الإيلاء رجاء أن يحدث لها رأي في ترك القيام (كالعبد) يظاهر من زوجته وهو (لا يريد الفيئة) أي الرجوع بالكفارة إلى ما كان ممنوعًا منه بسبب اليمين وهو الجماع (أو يمنع الصوم) عند إرادة الفيئة به (بوجه جائز) كضرر سيده به قال الشارح ظاهر كلامه إن الأقوال الثلاثة السابقة تجري هنا وليس كذلك وإنما مراده أن العبد لا يلحقه إيلاء إذا ظاهر من امرأته ولم يرد الفيئة أو أرادها لكن منعه سيده لكونه يضربه في عمله وعلى هذا فالتشبيه واقع بين هذه المسألة وبين مفهوم الشرط أي وإن لم يقدر على التكفير لم يلحقه إيلاء كالعبد الخ اهـ.

  74. أي فهو بمنزلة المظاهر العاجز ونحوه لابن الحاجب والموطأ وللمرأة القيام بالضرر حينئذ فترفعه للحاكم إما فاء أو طلق كما نقله ابن عبدوس عن سحنون وتقرير الشارح هو المرتضى وظاهره ولو عتق بعد دون تقرير غ من أن التشبيه في جريان الأقوال الثلاثة في مبدأ ضرب الأجل وأنه في منطوق إن قد رأى هل ابتداء أجله من يوم حلفه أو من يوم رفعه للحاكم وحكمه أو من تبين الضرر ومفهوم بوجه جائز أنه لو منعه لا بوجه جائز فلا يمكن من ذلك ويمنعه الحاكم عنه (وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه) إن وطئها ببيعها طوعًا أو السلطان لفلسه وانحل أيضًا بمضي الزمن الذي حلف على ترك الوطء فيه مدة الإيلاء قبل قيامها (إلا أن يعود) استثناء منقطع (بغير إرث) فيعود عليه الإيلاء إن كانت يمينه غير مؤقتة أو مؤقتة وبقي من المدة أكثر من أربعة أشهر قاله تت وهذا وجه انقطاعه إذ ليس المراد إلا أن يعود فلا ينحل وإنما المراد فيعود عليه والعود غير الانحلال وأجله حينئذ من يوم العود سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة على المذهب وأما على

  75. وابن عبد السلام ما يقتضي الاضطراب في تفسيره (كالعبد لا يريد الفيئة) أي لا يريد التكفير يعني بالصيام مع قدرته أو أراده ومنعه السيد هذان هما محل الخلاف فإن عجز عن الصوم فكالحر لا يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته كما مر وإن منعه بوجه غير جائز رده الحاكم عنه فصور العبد إذن أربع والله أعلم.

  76. وقول ز دون تقرير غ الخ ما قرر به غ هو الموافق لعبارة المصنف إلا إن جعله التشبيه في الإيلاء وجريان الأقوال اعترض تت بأن جريان الأقوال فيها يحتاج لنقل وهو ظاهر فالحق التشبيه في الإيلاء فقط لأن الذي في ضيح عن ابن القاسم يضر له أجل الإيلاء إن رفعته اهـ.

  77. فظاهره من يوم الرفع وأما تقرير الشارح فبعيد من عبارة المصنف جدًّا وهو وإن تبع ابن الحاجب والموطأ فقد قال الباجي ظاهره وإن أذن السيد له في الصوم ولا يوجد هذا لمالك ولا لأحد من أصحابه ثم تأول عبارة الموطأ كما في ضيح وابن عرفة انظر طفى (لا أن يعود بغير إرث) الصواب أن الاستثناء متصل كما هو واضح لا منقطع كما قال ز.

  78. كلام المصنف السابق فمن لعود في الصريحة ومن الحكم في غيرها ومفهومه عدم عود الإيلاء إن عاد بإرث

  79. وكذا بشراء بعد عتقه ورده الغرماء كما قال أبو الحسن لعدم التهمة وإن كان إكراه الشرع طوعًا وقال د. ولعل وجهه أنه بمجرد العتق انحل عنه الإيلاء وما طرأ بعد ذلك لا يضر ثم إذا عاد بشراء لم يعتق عليه بالعتق السابق كما يفيده ابن رشد وقال د بعتق عليه بالعتق السابق فقوله إلا أن يعود أي مع بقاء الملك لا مع انتفائه اهـ.

  80. ومثل عوده له بإرث عوده له بعد عتقه بملكه بعد لحوقه بدار الحرب فلا يعود الإيلاء فيه فيما يظهر خلافًا لتقرير بعض المشايخ كما في كر من عوده فعلم أنه ينحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه ويعود إن عاد إلا بإرث أو شراء بعد عتقه في رد غريم عتقه أو لحوقه بدار حرب وانظر لو فر لدار الحرب قبل عتقه ثم اشتراه بعد لحوقه لدارهم هل يعود عليه أم لا قال تت في صغيره وعود بعضه بإرث وبعضه بشراء أو غيره كعود كله بغير إرث فيعود عليه الإيلاء إذ يصدق عليه في الجملة أنه عاد إليه بغير إرث اهـ.

  81. وكذا لو لم يرث شيئًا ولكن اشترى بعضه فيعود قاله ح إلا في مسألة الغرماء كما مر وإذا عاد بعضه بغير إرث وطولب بالفيئة فوطىء عتق عليه ما ملكه منه وقوم باقيه وشبه بمسألة العود قوله (كالطلاق القاصر عن الغاية) أي دون الثلاث بائن أو رجعي وانقضت عدتها منه (في المحلوف بها) أي من له زوجتان زينب وعزة وقال زينب طالق إن وطئت عزة وأطلق أو أجل فطلق زينب دون الثلاث انحل عنه الإيلاء في عزة بمجرده في البائن وبعد العدة في الرجعى وكان له وطء عزة فإن عادت زينب لعصمته قبل زوج أو بعده عاد الإيلاء في عزة إن كانت يمينه مطلقة أو مؤجلة وبقي من الأجل أكثر من أربعة أشهر كعود العبد لملكه فإن بلغ طلاق زينب الغاية أي الثلاث ثم تزوجها بعد زوج لم يعد عليه اليمين في عزة وقد تقدم ذلك.

  82. وقول ز عن أحمد ولعل وجهه أنه بمجرد العتق الخ في هذا التوجيه نظر لجريانه في غير العتق أيضًا فتأمله (كالطلاق القاصر عن الغاية) قول ز وكخبر عائشة في بريرة الخ جعل اللام في هذا الحديث بمعنى على كما في قوله تعالى:

  83. {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} وهذا الوجه بعيد لأن أهل بريرة كانوا كرهوا أن يشترط عليهم ذلك وقيل أيضًا في الحديث إن معناه اشترطي لهم أو لا تشترطي الشرط باطل على كل حال فالأمر ليس على حقيقته وفيه نظر لأن هذا الشرط مبطل للعقد فلا يكون وجوده وعدمه سواء وأحسن الأوجه في الحديث أن الأمر سيق مساق الزجر والتغليظ وأن المقصود به النهي لما ألح أهل بريرة وأبوا إلا أن يشترط لهم الولاء كقوله تعالى: {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} وهذه الأوجه أجوبة عن إشكالين في الحديث أحدهما أن اشتراط الولاء مفسد للعقد لأنه مناقض للمقصود من البيع والثاني أن ظاهره الخداع حيث تشترط لهم الولاء ولا يحكم لهم به بدليل إنما الولاء لمن أعتق وأصل الحديث كما في البخاري أن عائشة رضي الله تعالى عنها أرادت أن تشتري بريرة لتعتقها فأبى

  84. تنكيت: قولي عاد الإيلاء في عزة إن كانت يمينه الخ هو الصواب كصنيع عج وذكر تت له عقب قوله فطلق زينب انحل عنه الإيلاء في عزة إن كانت يمينه الخ غير ظاهر لأن انحلالها عنه في عزة حين طلاق زينب المحلوف بها لا يتقيد بقيد وإنما القيد إذا عادت زينب لعصمته وهذا التفصيل في زينب المحلوف بها كما قال (لا) في عزة المحلوف (لها) أي عليها نحو يخرون للأذقان أي عليها وكخبر عائشة في بربرة اشتريها واشترطي لهم الولاء أي عليهم ولا يصح هنا بقاء اللام على بابها إذ المحلوف لها نحو كل امرأة أتزوجها عليك طالق لا يتصوّر تعلق الإيلاء بها فالمراد هنا المحلوف عليها أي على أن لا يطأها في اليمين منعقدة فيها ولو طلقها ثلاثًا وعادت بعد زوج لعصمته عاد الإيلاء عليها على الصحيح ما دامت زينب في عصمته ونحوه في إيلاء المدوّنة وعورضت بما في أيمانها إن قال كل امرأة أتزوجها عليك طالق فطلق المحلوف لها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج وتزوج امرأة قبل عود المطلقة ثلاثًا لعصمته أو بعد عودها فلا شيء عليه فيها اهـ.

  85. وهو الصحيح في المحلوف لها التي ليست في كلام المصنف هنا وقوله فيما تقدم لا محلوف لها ففيها وغيرها ضعيف والمذهب قصره على العصمة المعلق فيها فقط كما أن المذهب في الإيلاء في المحلوف عليها ما ذكره هنا من كونه فيها وفي غيرها وفرق ابن عرفة بمخالفة الطلاق للإيلاء فإنه يلزم في الأجنبية ولا يزول بالملك والطلاق لا يلزم في الأجنبية ويزول بالملك (و) انحل الإيلاء (بتعجيل) مقتضى (الحنث) كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا يطأ ففيه حذف مضاف لأن الحنث في باب اليمين مخالفة المحلوف عليه وهو وطء المحلوف أن لا يطأها والمراد به هنا غيره إذ هو ما يوجبه الحنث كالعتق في مثالنا

  86. وكذا ينحل أيضًا بفوات دراهم محلوف بالتصدق بها وهي معينة وبفوات زمن صوم معين كحلفه بصوم المحرم لا وطئ زوجته خمسة أشهر ثم مضى المحرم ولم يصم فينحل عنه الإيلاء مع أن هذا ليس من تعجيل الحنث ولا من تكفير ما يكفر فأطلق الحنث على الخلوص من عهدة اليمين ليشمل ما ذكر لا على حقيقته لخروج ذلك عنه ومن

  87. أهلها إلا أن يكون الولاء لهم فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتريها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق وقول ز وقوله فيما تقدم ضعيف الخ غير ظاهر والصواب ما تقدم انظر ما قدمناه هناك (وبتعجيل الحنث) قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات لأن هذا يصدق على بعض ما صدق عليه الذي قبله من العتق والطلاق ويزيد بصدقه على الصوم كما يزيد الأول على هذا بصدقه على البيع.

  88. وقول ز ومن تعجيل الحنث طلاق المحلوف عليها بتاتًا كما في غ الخ هكذا في النسخ وهو خطأ إذ الذي في غ طلاق المحلوف بها بالباء الموحدة لا عليها وأيضًا ليس طلاق المحلوف عليها من تعجيل الحنث ونص غ بعد أن ذكر عن المدونة أنه إن طلق المحلوف بها زال الإيلاء عياض معناه طلاقًا باتًّا أو آخر طلقة أي

  89. بخلاف القاصر عن الغابة كما فرقه اهـ.

  90. تعجيل الحنث طلاق المحلوف عليها بتاتًا كما في غ

  91. ومثله القاصر عن الغاية الواقع بلفظ الخلع أو على عوض أو الرجعى وانقضت العدة فينحل به وأن المقصود الاحتراز عن الرجعى غير المنقضي العدة ويدل على ذلك ما يأتي في قوله في حق المريض والمحبوس من قوله كطلاق فيه رجعة فتأمله (وبتكفير ما) أي يمين يقبل أنه (يكفر) كحلفه بالله أو بنذر لا مخرج له لا يطؤها وكفر ولو قبل الحنث على المشهور وقال أشهب لا ينحل بالتكفير قبل الحنث إذ لعله كفر عن يمين سبقت له (وإلا) بأن لم ينحل الإيلاء بوجه مما سبق (فلها) أي للزوجة الحرة صغيرة مطيقة أو كبيرة رشيدة أو سفيهة مجنونة أو عاقلة قاله تت ونحوه قوله في شرح الرسالة إذا رضيت الصغيرة أو السفيهة أو المجنونة بترك الوطء فلا كلام لوليها أبًا أو غيره لأن نظر الولي خاص بالمال اهـ.

  92. والمراد رضيت المجنونة بعد عقلها إذ حال جنونها لا ينسب لها رضا والمغمي عليها مثلها وليس لوليهما كلام حال الجنون والإغماء فيما يظهر بل ينتظر إفاقتهما (ولسيدها) الذي له حق في الولد لا إن عتق عليه أو كان بها أو بالزوج عقم فالكلام لها (إن لم يمتنع وطؤها) لمانع فإن امتنع لعقلي كرتق أو عادي كمرض أو شرعي كحيض فلا مطالبة لها وتبع في هذا القيد ابن الحاجب وابن شاس وأنكر ذلك ابن عرفة وإن المطالبة ثابتة مطلقًا وهو المعوّل عليه وموافق لما تقدم في القسم (المطالبة بعد الأجل بالفيئة) ولما

  93. ومراده كما يظهر منه أن الإيلاء لا يزول بحيث لا يعود أصلًا إلا بالبتات إما إن طلقها دونه فإنه يعود عليها إن أعادها لعصمته كما مر وبه تعلم أن ما فهمه زمنه غير صواب (فلها ولسيدها)

  94. وكذا لها الحق أيضًا فالأمة لها ولسيدها المطالبة لا له فقط لقول ابن عرفة لباجي عن أصبغ فلو ترك السيد وقفه فلها وقفه وسمع عيسى ابن القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولى فلسيدها وقفه اهـ.

  95. انظر ق (إن لم يمتنع وطؤها) قول ز فإن امتنع لعقلي كرتق الخ مثله في ضيح وفيه نظر والصواب أن الرتق مانع طبعًا لا عقلًا كما تقدم في باب القسم لأن العقل يجوّز وطء كل شيء حتى الحجر وقول ز وأنكر ذلك ابن عرفة الخ نص كلام ابن عرفة وقول ابن شاس وابن الحاجب وقبوله أي ابن عبد السلام لا مطالبة للمريضة المتعذر وطؤها ولا الرتقاء ولا الحائض لا أعرفه ومقتضى قولها في الحائض ينافيه اهـ.

  96. وأشار بذلك لقوله قبل هذا وإن حل أجله وهي حائض وقف فإن قال أنا أفيء أمهل وإن أبى ففي تعجيل طلاقه روايتا ابن القاسم وأشهب في لعانها اهـ.

  97. وعلى رواية ابن القاسم جرى المصنف في فصل طلاق السنة بقوله والطلاق على المولى وأجاب في ضيح عن هذه المعارضة بقوله الطلاق في الحيض يقتضي أن يكون مطالبًا بالفيئة في تلك الحالة قال لا يبعد أن تكون الفيئة على هذا القول بالوعد كما في نظائر المسألة حيث يتعذر الفيئة بالوطء ويكون التطليق عليه إنما هو إذا امتنع من الفيئة بالوعد اهـ.

  98. تكرر في كلامه ذكر الفيئة فسرها اصطلاحًا بقوله (وهي تغييب الحشفة) كلها (في القبل) وهذا تفسيرها في غير المظاهر لما مر من أن فيئته تكفيره وفي غير العبد لتعيين الصوم له كما تقدم وفي غير المريض والمحبوس بدليل ذكرهما بعد فلا اعتراض بأن كلامه يشمل هذه الأربعة نعم في غير الممتنع وطؤها شرعًا كحيض فلا يكون فيئة بتغييب فيه وإن كان لها المطالبة وإن حائضًا كما مر ويأتي له قريبًا ولا يشترط انتشار كما يؤخذ من قول ابن عرفة وهي مغيب الحشفة حسب ما مر في الغسل اهـ.

  99. وقال بعض شيوخ عج ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم مقصودها وإزالة الضرر بدونه والظاهر حينئذ الاكتفاء بانتشاره ولو داخل الفرج وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو كمالها كالغسل على ما يفهم من ابن عرفة وقدرها كهي ولما لم يلزم من تغييبها افتضاض البكر وكان الوطء المعتبر فيها افتضاضها قال (وافتضاض البكر) فلا يكفي تغييبها مع عدمه في كالغواراء لصغير الحشفة.

  100. تنبيه: إذا غيبها في القبل ثم نزعها ولم يتم الوطء وصار يفعل ذلك على رأس كل أربعة أشهر لم يطلق عليه للإيلاء لحصول الفيئة وإنما يطلق عليه لحصول الضرر على ما مر في قوله أو ترك الوطء ضررًا هذا هو الظاهر قاله ابن وهبان (إن حل) التغييب فإن لم يحل كفى حيض لم ينحل الإيلاء وحينئذ فيطالب بالفيئة فإن قيل الوطء الحرام يحنث به وحيث انحلت اليمين انحل الإيلاء لأنها سببه فالجواب لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لانحلال الإيلاء مطلقًا كما في الوطء بين الفخذين حيث لم ينو الفرج قاله د وقوله مستلزم لانحلال الإيلاء أي مستلزم لعدم المطالبة بالفيئة وحاصل مراده انحلال اليمين عنه لأن حنث اليمين يسقطها ولا تسقط عنه المطالبة بالفيئة (ولو مع جنون) للزوج لنيلها بوطئه في

  101. فعلى جوابه تنتفي المعارضة ويكون المصنف كابن الحاجب وابن شاس موافقًا للمدونة ولما تقدم إذ على جوابه يصير المعنى لها المطالبة إن لم يمتنع الوطء أما إن امتنع فلا تطالبه بالفيئة بالوطء مع مطالبتها بغيره وهو الوعد فيقع الطلاق إن أباه والمعارضة أتت على نفي المطالبة رأسًا اهـ.

  102. قال طفى وبه يندفع قول ح عقب كلام ضيح ما نصه وما قاله في ضيح لا يرفع الإشكال لأن كون الفيئة بالوطء أو بالوعد وإلزامه الطلاق إن امتنع فرع المطالبة بها وقد نفى المطالبة بها فتأمله اهـ.

  103. لأنه ليس المراد هنا نفي المطالبة رأسًا بل نفي المطالبة بالوطء ولها المطالبة بالوعد وعليها يتفرع الطلاق السابق والله أعلم. (وهي تغييب الحشفة) قول ز وفي غير العبد يعني المظاهر وقوله ولما لم يلزم من تغييبها الخ الذي لابن عرفة أن تغييبها في البكر يستلزم الافتضاض وأن الأول يغني عن الثاني.

  104. (ولو مع جنون) هذا أي كون وطء المجنون في حال جنونه فيئة هو الذي نص عليه ابن

  105. جنونه ما تنال بوطئه في صحته

  106. بخلاف جنونها فلا ينحل به الإيلاء وإن كانت تنحل به اليمين كما سبق انظر د وقوله فلا ينحل به الإيلاء أي حكمه وهو المطالبة بالفيئة وقوله وإن كانت تنحل به اليمين أي الحلف على ترك الوطء على الوجه الخاص قاله عج وبه يندفع الاعتراض على د بأن الإيلاء يمين فالنفي والإثبات في كلامه تواردا على شيء واحد وجعل الشيخ سالم جنونها كجنونه غير ظاهر فلو ظاهر عاقلًا ثم حسن وطلبت الفيئة وفاء حال جنونه سقطت مطالبتها بها واليمين باقية عليه فإذا صح استؤنف له أجل واعلم أنه قد تنحل اليمين ولا ينحل به الإيلاء كالوطء الحرام وقد تسقط المطالبة بالفيئة ولا تنحل اليمين كوطئها مكرهًا فلا تنحل به يمينه كما لابن الحاجب وجزم به ابن عرفة حيث قال وطء المكره لغو لعدم حله اليمين وقال د قوله وهي تغييب الحشفة ولو مكرها خلافًا لابن الحاجب انظر التوضيح اهـ.

  107. لكن ما في التوضيح بحث وهو ضعيف (لا) تحصل فيئة حالف على ترك الوطء بعد إيقاعه أو قبله (بوطء بين فخذين) ولا ينحل به إيلاؤه ولا بقبلة أو مباشرة أو لمس أو بوطء بدبر على المشهور قاله في الشامل (وحنث) فتلزمه الكفارة ولا يسقط عنه إيلاؤه بحنثه فإن كفر سقط بمجرد تكفيره قاله ابن عرفة عن المدونة وإن لم يكفر بقي موليًا على حاله وإذا حنث ثم كفر ففي تصديقه أن الكفارة عن يمين الإيلاء لا عن يمين أخرى عليه

  108. المواز وأصبغ ونقله ابن رشد واللخمي وعبد الحق لكن قال أصبغ يحنث به وهو ضعيف والمذهب كما لابن رشد وغيره أنه لا يحنث به وإن كان فيئة كما تقدم ورد المصنف بلو قول ابن شاس وابن الحاجب إن وطء المجنون ليس فيئة لكن لا يطالب بها قبل إفاقته لعذره فالأقوال ثلاثة والفرق بين الأخيرين أنه على المذهب من أنه فيئة مع بقاء اليمين يستأنف له الأجل وعلى ما لابن شاس وابن الحاجب يكتفي بالأجل الأول وقول ز فلو ظاهر الخ صوابه فلو آلى عاقلًا الخ لأن صورة الإيلاء هي التي وقع فيها الخلاف المتقدم

  109. بخلاف صورة الظهار ولأن مقتضى قوله وفاء حال جنونه أنه وطئ مع أن وطأه لا يفيده وفيئته هي التكفير فلها مطالبته بالكفارة ولو وطئ مجنونًا كما تقدم وأيضًا وطؤه في صورة الظهار حرام من جهتها لأنه غير مكلف فيحرم عليها تمكينه فلا ينحل به لقول المصنف إن حل

  110. بخلاف وطء المولى في حال جنونه وقول ز كما لابن الحاجب وجزم به ابن عرفة الخ فيه نظر بل الذي لابن الحاجب وابن شاس في وطء المكره كالمجنون أنه ليس بفيئة كما لا تنحل به اليمين وجزم به ابن عرفة في المكره واعترض عليهما المصنف في ضيح بأن النص في المجنون إن وطأه فيئة وإن كانت اليمين باقية ثم قال وقياس ما قاله أهل المذهب في المجنون أن يكون وطء المكره فيئة بل أولى انظره وبه تعلم ما في ز من التخليط وقول ز في بحث ضيح أنه ضعيف غير ظاهر بل ما في ضيح أظهر والله أعلم (لا بوطء بين فخذين) قول ز أو بوطء بدبر على المشهور الخ وقع في المدونة ما نصه أن جامع المولى امرأته في الدبر حنث وسقط إيلاؤه إلا أن ينوي الفرج بعينه اهـ.

  111. أو لا عن يمين بالكلية قولان انظر الشامل وظاهر التوضيح اعتماد ما للباجي من تصديقه فيما بينه وبين الله دون ما بينه وبين الزوجة في كفارة يمين بالله (إلا أن ينوي الفرج) بخصوصه فله نيته ولا حنث عليه فيما بين الفخذين لمطابقة نيته لظاهر لفظه ولو مع قيام البينة أي فلا يلزمه كفارة والإيلاء بأن عليه على كل حال إلا أن تفهم البينة أنه أراد الاجتناب فلا تقبل نيته حينئذ قاله تت ونحوه في الشامل (و) من طولب بالفيئة بعد الأجل وأمر بها (طلق إن قال لا أطأ بلا تلوم) فإن لم يطلق طلق عليه الحاكم وصالحو البلد إن لم يكن فيه حاكم قاله في الشامل والظاهر أن القولين المتقدمين في المعترض يجريان هنا أيضًا فيقال هل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم (و (لا) بأن قال أطأ ووعد به (اختبر) بمدة يؤخره لها الحاكم (مرة ومرة) إما بمعنى وقتًا فوقتًا فيكون ظرفًا أو اختبار امرأة ومرة فيكون مفعولًا مطلقًا أو حال كون الاختبار مرة ومرة فيكون حالًا ولا بد من مرة ثالثة أيضًا كما في النقل فلو قال اختبر ثلاث مرات لوافقه ويكون ذلك قريبًا بعضه من بعض ولو أسقط وأو مرة الثانية وصار على حد صفًّا صفًّا ودكًّا دكًّا لتوهم شموله لما زاد على الثلاث مع أنها هي النقل (وصدق) بيمين (إن ادعاه) بكرًا كانت أو ثيبًا فإن نكل حلفت وبقيت على حقها فإن نكلت بقيت زوجة ومحل يمينها إن كانت بالغًا ولو سفيهة فإن كانت صغيرة مطيقة فانظر هل تطلق عليه الآن لتعذر اليمين منها وهو الظاهر أم لا قاله د أي فلا يحلف وليها والفرق بينها وبين ما مر في العيوب من قوله وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة إن هذا أمر لا يعلم إلا منها وينبغي أن المجنونة كذلك تسقط عنها اليمين (كوليها وإلا) بأن مضت مدة الاختبار ولم يدع الوطء أو ادعاه وأبى الحلف وحلفت (أمر بالطلاق) ولا يدخل تحت إلا ما إذا قال لا أفيء لأنه قدمه في قوله وطلق إن قال لا أطأ (وإلا) يطلق بل امتنع (طلق عليه) أي الحاكم أو صالحو البلد إن عدم ولو حكما وتقدم أنه يجري هنا ما جرى في المعترض فإن رضيت بإسقاط حقها فلها القيام متى شاءت وقيل تحلف ما أسقطته للأبد ويأتي الأول للمصنف (وفيئة المريض) العاجز عن الوطء (والمحبوس) العاجز عن خلاص نفسه بما لا يجحف بماله (بما ينحل به) إيلاء كل منهما مما تقدم في قوله وانحل الإيلاء بزوال ملك الخ ومثلهما الغائب غيبة بعيدة كما في الشامل وقول المصنف وبعث للغائب لا ينافيه لأنه إذا بعث له يفيء بما ينحل به

  112. وكذا كل من في معنى من ذكر من كل عذر منه أو منها كالحيض فإن أبى المريض أو المحبوس أو

  113. ونقله ق قلت هو كذلك في كتاب الرجم منها وقال عياض طرح سحنون قوله يسقط إيلاؤه بوطئها في الدبر ولم يقره قال ابن عرفة وهو أي طرح سحنون له هو الجاري على مشهور المذهب في حرمته اهـ.

  114. وقول ز فإن كفر سقط أي لأنه لو كفر قبل أن يطأ سقط إيلاؤه فكيف إذا وطئ ثم كفر وقول ز وإذا حنث ثم كفر ففي تصديقه الخ هذان القولان هكذا ذكرهما ابن رشد في أوّل

  115. الغائب من فيئته بما تنحل به طلق عليه وأما المريض القادر على الوطء والمحبوس القادر على الخلاص بما لا يجحف ففيئة كل تغييب الحشفة (وإن لم تكن يمينه) أي المريض والمحبوس وأفرد الضمير مع رجوعه لهما لأن الواو بمعنى أو أو بتأويله بمن ذكر (مما تكفر) أي مما لا ينفع فيه التكفير أو مما لا يملك تكفيرها (قبله) أي الحنث وإن كان يقع بدليل التمثيل بقوله (كطلاق فيه رجعة فيها) وإنما لم يعتبر التكفير قبله في ذلك لأنه لا فائدة لتعجيله إذ بوطئها تلحقه طلقة أخرى (أو) طلاق فيه رجعة في (غيرها) كقوله لإحدى زوجتيه إن وطئتك ففلانة طالق رجعيًّا

  116. بخلاف البائن فينحل به (وصوم لم يأت) زمنه المعين إذ لو فعله لم يقع موقعه (وعتق غير معين فالوعد) أي فيئته الوعد بالوطء إذا زال المانع في المسائل الأربع على المشهور في الأخيرة لا بالوطء مع المانع لتعذره مع المرض والسجن ولا بالطلاق والعتق والصوم وما ذكر معه إذ لو فعله أعاده مرة أخرى فلا فائدة في فعله كما مر ولا يرتفع بالمشي ولا بالصدقة قبل الحنث بلا خلاف قاله في البيان ولا يحنث كل بالوعد وإنما يحنث بالجماع ومفهوم قوله فيه رجعة أنه إن لم يكن فيه رجعة بأن كان قبل البناء أو بلغ الغاية فإن الإيلاء ينحل عنه وظاهر قوله وصوم لم يأت أنه لو قال فعليّ صوم شهر لم يكن الحكم كذلك وظاهره أنه إذا أتى لا يكون الحكم كذلك والحكم في الأول لا يصوم حتى يطأ وفي الثاني إذا انقضى قبل وطئه فلا شيء عليه لأنه معين فات (وبعث للغائب) المعلوم الموضع كما يشعر به كلامه المولى لأجل أن يفيء بعد طلبها لها بعد الأجل لا قبله فلا بعث ومحل البعث له ما لم ترفعه للحاكم قبل غيبته ويأبى إلا السفر فيطلق عليه عند حلول الأجل من غير بعث (وإن) كان مسافته ذهابًا ملتبسة (بشهرين) لا أبعد منهما فلها القيام بالفراق كما لها ذلك فيمن لم يعلم موضعه والشهران مع الأمن فيما يظهر واثنا عشر يومًا مع الخوف لأن كل يومين معه يقاومان عشرة مع الأمن كما يأتي في الشهادات وأجرة الرسول عليها لأنها المطالبة (ولها) أي المولى منها (العود) للقيام بالإيلاء (إن رضيت) أولًا بإسقاط حقها من القيام فتعود لحقها

  117. رسم من سماع ابن القاسم وقال إنهما قائمان من المدونة (وإن لم تكن يمينه مما تكفر) تذكر هنا ما مضى لزمن التحرير عند قول المصنف في باب اليمين وأجزأت قبل حنثه الخ (وإن بشهرين) قول ز كمالها ذلك فيمن لم يعلم موضعه الخ أي لها القيام بالفراق لكن لا من حيث الإيلاء لأنه لا إيلاء مع الفقد بل من حيث إنه مفقود قال في ضيح وإن لم يعلم مكانه فالحكم فيه كالمفقود اهـ.

  118. (ولها العود إن رضيت) لما ذكر في العتبية أن لها القيام من غير ضرب أجل آخر قال ابن رشد ما نصه وذلك بعد أن تحلف ما كان تركها على الأبد ولا رضي بإسقاط ذلك والمقام معه إلا على أن تنظر وتعاود ثم يوقف مكانه بغير أجل فيفيء أو يطلق قاله أصبغ في كتاب ابن المواز ولو قالت أنا أتركه وأؤخره إلى أجل كذا لكان لها أن توقفه عند انقضاء الأجل الذي أنظرته إليه دون يمين اهـ.

  119. متى شاءت من غير استئناف أجل إن لم تقيد الإسقاط بمدة وإلا لزمها الصبر فيها ثم تقوم بلا أجل ولا رفع للحاكم ومن غير تلوم كامرأة المعترض كما مر من قوله ولها فراقه بعد الرضا بلا أجل

  120. بخلاف امرأة المعسر فيتلوم كما مر وبخلاف امرأة العنين أي ذي الذكر الصغير وإنما لم يلزمها هنا إسقاط حقها في الوطء لأنه أمر لا يصبر النساء على تركه غالبًا

  121. بخلاف إسقاطها نفقتها فيلزمها لخفتها بالنسبة لضرر عدم الوطء (و) المولى إذا طلق عليه الحاكم زوجته التي دخل بها فراجعها (تتم رجعته إن انحل) الإيلاء عنه بوطء في العدة أو ما يشاركه في انحلاله من كفارة أو انقضاء أجل أو تعجيل حنث في العدة قال تت وهذا يخصص قوله في الرجعة بقوله مع نية (وإلا) بأن لم ينحل إيلاؤه بأن راجع في العدة ولم يفعل شيئًا مما تقدم (لغت) إلا أن ترضى معه بالمقام بلا وطء فتتم عند ابن القاسم والأخوين مطرف وابن الماجشون وهو المذهب خلافًا لسحنون وفي تصدير تت به نظر (وإن أبى الفيئة في) قوله لإحدى زوجتيه (إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق طلق الحاكم) عليه (إحداهما) بالقرعة عند المصنف ويجبره على طلاق أيتهما شاء عند ابن عبد السلام وباجتهاد الحاكم عند البساطي واستظهر ابن عرفة أنه مول منهما قال إذ تطليقه إحداهما حكم بمبهم

  122. وكذا حكمه على الزوج به دون تعيين المطلقة وإن أراد بعد تعيينه لها لا بالوطء فخلاف المشهور فيمن طلق إحداهما غيرنا وتعيينها وإن أراد بعد تعيينه لها بالوطء فخلاف الفرض أنه أبى الفيئة واستدل على ما استظهره بما لابن محرز وفي الكافي ما يوافقه وفيما مر عن المصنف وغيره قريبًا جواب تشكيكه قيل والمذهب ما استظهره ابن عرفة وعليه فإن رفعته واحدة منهما ضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع وإن رفعتاه جميعًا ضرب له فيهما أجل الإيلاء من يوم الرفع ثم وقف عند انقضاء الأجل فإن فاء في واحدة

  123. من سماع القرينين.

  124. (وإن أبى الفيئة في إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق) قول ز بالقرعة عند المصنف الخ لم يقتصر المصنف على ذكر القرعة بل ذكرها زيادة على ما لابن عبد السلام ونصه ينبغي أن يفهم على أن القاضي يجبره على طلاق واحدة أو يطلق واحدة بالقرعة وإلا كان ترجيحًا بلا مرجح اهـ.

  125. وقول ز قال إذ تطليقه أي الحاكم إحداهما حكم بمبهم الخ بهذا الكلام استشكل ابن عرفة قول ابن الحاجب تبعًا لابن شاس يطلق الحاكم عليه إحداهما واستظهر أنه مول منهما معًا وقد سبقه إلى هذا الإشكال شيخه ابن عبد السلام فقال فيها نظر لأن القضاء يستدعي تعيين محل الحكم إلا أن يريد ابن الحاجب أن القاضي يجبر الزوج هنا على طلاق أيتهما شاء ولم يرد أن القاضي هو الذي يتولى إيقاع الطلاق فهذا صحيح ولكنه بعيد من لفظه اهـ.

  126. وما أجاب به ابن عبد السلام هو الوجه الثالث الذي رده ابن عرفة في قوله وإن أراد بعد تعيينه لا بالوطء فخلاف المشهور فيمن طلق إحداهما غيرنا وتعيينها الخ وأجاب القلشاني بقوله قد يفرق بينهما بأنه في صورة التعليق التي كلامه فيها علق على وجه الإبهام ما يظهر في ثاني حال فلا يلزمه الطلاق إلا فيمن حنث فيها ولا يضره الإبهام وقت التعليق

  127. بخلاف إنشائه في واحدة مبهمة اهـ.

  128. منهما حنث في الأخرى وإن لم يفئ في واحدة منهما طلقتا عليه جميعًا (وفيها) عن مالك (فيمن حلف) بالله (لا يطأ) زوجته أكثر من أربعة أشهر (واستثنى) بإن شاء الله (أنه مول) وله الوطء بلا كفارة واستشكلت من وجهين أحدهما كيف يكون موليًا مع الاستثناء وهو حل لليمين أو رافع للكفارة كما قال ابن عرفة الثاني كيف يكون موليًا ويطأ من غير كفارة فأشار لدفع الأول لتصريحه به ولما لم يصرح بالثاني لم يشر لدفعه فقال (وحملت على ما إذا روفع) للحاكم (ولم تصدقه) المرأة في دعواه أنه أراد بالاستثناء حل اليمين وإنما أراد التبرك وامتناعه من الوطء يدل على أنه لم يقصد حل اليمين بل أراد التبرك إذ لو قصد حلها لوطىء فالاستثناء يحتمل غير الحل كما يذكره قريبًا واعتراض البساطي مردود كما في تت (وأورد) على هذا الحمل قول مالك في مسألة أخرى غير السابقة وهي (لو) حلف باللهِ لا يطؤها ثم بعد مدة الإيلاء (كفر عنها) أي عن يمين الإيلاء ولم يطأ بعد الكفارة (ولم تصدقه) في أن الكفارة عنها وإنما هي عن يمين أخرى أن الإيلاء ينحل عنه وعلى هذا فيلزم رفع التهمة عنه في الأولى كما في هذه أو يتهم في هذه كالأولى (وفرق بشدة المال) المخرج في الكفارة على النفس في الثانية فكان أقوى في رفع التهمة فلذا انحل الإيلاء عنه فيها وإن لم تصدقه

  129. ومثله في الشدة الصوم وخفة الاستثناء في الأولى إذ هو مجرد لفظ لا كلفة فيه فلذا قبل قولها (وبأن الاستثناء) في الأولى (يحتمل غير الحل) احتمالًا ظاهرًا كنية التأكيد به فلذا لم يصدق في إرادة حل اليمين والكفارة في الثانية وإن

  130. وكلام ابن محرز الذي استدل به ابن عرفة هو ما نصه ومن قال لامرأتين له والله لا أطأ إحداكما سنة ولا نية له في واحدة منهما بعينها فقد قيل لا إيلاء عليه حتى يطأ إحداهما فإذا وطئها كان من الأخرى موليًا ويجيء على القول الآخر بأنه مول منهما جميعًا من الآن أن من قامت منهما كان لها أن توقفه لأنه ترك وطأها خوفًا من انعقاد الإيلاء عليه في الأخرى اهـ.

  131. وأما قول ز وفي الكافي ما يوافقه الخ فقد زعم غ أنه لا يوافقه ونصه وأما ما وقع في بعض الطرر من أن هذه المسألة في الكافي لابن عبد البر فليس بصحيح بل نص ما وقفت عليه في نسختين من الكافي ولو حلف لكل واحدة منهما بطلاق الأخرى أن لا يطأها فهو بذلك مول منهما فإن رفعته واحدة منهما إلى الحاكم ضرب له أجل الإيلاء من يوم رفعته وإن رفعتاه جميعًا ضرب له فيهما أجل الإيلاء من يوم رفعتاه ثم وقف عند انقضاء الأجل فإن فاء في واحدة منهما حنث في الأخرى وإن لم يفىء في واحدة منهما طلقتا جميعًا اهـ.

  132. فمسألة الكافي حلف لكل واحدة منهما بطلاق الأخرى أن لا يطأها ومسألة المصنف قال لهما إن وطئت إحداكما كما فالأخرى طالق فهما مفترقتان في الصورة اهـ.

  133. قلت لا يلزم من افتراقهما في الصورة افتراقهما في المعنى بل هما متساويتان في المعنى فيلزم تساويهما في الحكم فما وقع في بعض الطرر صحيح موافق لكلام ابن عرفة فتأمل وقول الكافي ضرب له أجل الإيلاء من يوم رفعته مشكل لأن يمينه صريحة في ترك الوطء وقد تبع ز ما في الكافي.

  134. احتملت يمينًا أخرى لكن احتمالًا غير ظاهر وبهذا يرد اعتراض ابن عرفة على ابن يونس قاله الفيشي عن شيخه اللقاني انظر ابن عرفة في تت إن شئت وفي الفرق الأول نظر لأنه يلزم من عدم تصديقها له في إرادة الحل لزوم الكفارة فيرجع لشدة المال فيبطل أن الاستثناء مجرد لفظ لا كلفة فيه لا يقال المرافعة خاصة بالطلاق والعتق لأنا نقول اليمين هنا وإن كانت بالله لكنها آيلة إلى الطلاق.

  135. فائدة: قال القرافي في أوائل فروقه سمعت بعض الفضلاء يقول فرقت العرب بين فرق بالتخفيف وفرق بالتشديد فالأول في المعاني والثاني في الأجسام ووجه المناسبة فيه أن كثرة الحروف عند العرب تقتضي كثرة المعنى أو زيادته أو قوته والمعاني لطيفة والأجسام كثيفة فناسبها التشديد وناسب المعاني التخفيف مع أنه قد وقع في كتاب الله تعالى خلاف ذلك قال تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} وهو جسم وقوله تعالى: {فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} وجاء على القاعدة وأن يتفرقا يغن الله كلًّا من سعته وقوله: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} و {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} ولا يكاد يسمع من الفقهاء إلا قولهم ما الفارق بين المسألتين ولا يقال ما الفرق بينهما بالتشديد ومقتضى هذه القاعدة أن يقول السائل أفرق لي بين المسألتين ولا يقول فرق لي ولا بأي شيء يفرق مع أن كثيرًا يقولونه في الأفعال دون اسم الفاعل اهـ.

  136. قلت قد يجاب عما جاء على خلاف ذلك بأن البحر لما كان جسمًا لطيفًا لأن الماء شفاف لا يحجب ما وراءه يتلون بلون إنائه ناسب فيه التخفيف

  137. وكذا التفريق بينهم وبين القوم الفاسقين لا بالذات والفسق معنى من المعاني كالتقوى والإيمان يتحلى بهما الشخص وذاته كذات المتصف بضدهما متحدة بالنوع بدليل قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده.

  138. (وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل) قول ز وفي الفرق الأول نظر لأنه يلزم من عدم تصديقها له الخ في نظره نظر إذ لا يلزم من تصديقها له في الحل لزوم الكفارة لأن له حل اليمين بالوطء ولا كفارة عليه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى تأمله.

  139. الظهار: ابن عرفة الظهار تشبيه الزوج زوجته أو ذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل والمعلق كالحاصل اهـ.

  140. قوله بمحرم بفتح الميم وتخفيف الراء ولذا قال منه ولم يقل عليه ويرد عليه أنه فاسد العكس لعدم شموله التشبيه بالملاعنة والتشبيه بين الجزأين وبين الجزء والكل إذ قوله والجزء كالكل الخ ليس من تمام التعريف لأنه تصديق والتعريف تصور ولذا قال ابن عرفة وأصوب منه تشبيه ذي حل متعة حاصلة أو مقدرة بآدمية إياها أو جزأها بظهر أجنبية أو بمن حرم أبدًا أو جزئه في الحرمة اهـ.

  141. وقوله في التعريف الأول إياها قال الرصاع معمول لقوله وطؤه اهـ.

باب288 masa’il
  1. في الظهار وأركانه أربعة مشبه ومشبه بكسر الباء وبفتحها ومشبه به وصيغة وبدأ بالأول فقال (تشبيه المسلم) زوجًا أو سيدًا لا الكافر إلا أن يتحاكموا إلينا كما مر في الإيلاء كذا يظهر ويحتمل ولو تحاكموا وعليه فالفرق بينه وبين الإيلاء أن الحق فيه لها فربما تسقطه عند الترافع والظهار حق لله فلا يفعل بين كفار (المكلف) وأن عبدًا أو سكرانًا بحرام لا صبي ومجنون وسكران بحلال ومكره وشمل السفيه ولوليه التكفير عنه بالعتق إن كان موسرًا فإن لم يعتق عنه لإجحافه بما له ولأنه لا يأمن من عوده للظهار أو لمصلحة يراها لم يجزه الصوم عند ابن القاسم وللزوجة الطلاق من غير ضرب أجل وإن لم يكن له مال صام من غير منع وليّه فإن أبى فمضار قاله اللخمي قال تت وإتيانه بالوصف مذكرًا مخرج للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شيء لا كفارة ظهار ولا كفارة يمين خلافًا للزهري في الأول ولأسحق في الثاني اهـ.

  2. وكذا لو جعل أمرها بيدها فقالت أنا عليك كظهر أمك لم يلزمه ظهار كما في سماع

  3. قلت وهذا على نسخته من تذكير ضمير وطئه والذي في النسخ وطؤها بضمير المؤنث من إضافة المصدر لمفعوله وإياها مفعول بتشبيه وهو أحسن والله تعالى أعلم (تشبيه المسلم) في ح قال ابن عبد السلام لا بد من أداة التشبيه كلفظة مثل أو الكاف وأما لو حذفها فقال أنت أمي لكان خارجًا عن الظهار ويرجع إلى الكناية في الطلاق وإن كان محمَّد نص في هذه اللفظة على أنه مظاهر اهـ.

  4. وسلمه ح وهو غير مسلم إذ قد نص ابن يونس وغيره على إن أنت أمي ظهار ونصه قال سحنون في العتبية إن قال أنت أمي في يمين أو غير يمين فهو مظاهر محمَّد إلا أن ينوي به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة اهـ.

  5. وقد نقل ح عند قول المصنف في الكناية أو أنت أمي أن ابن القاسم في سماع عيسى يقول إن أراد به الطلاق فطلاق وإلا فظهار وإن الرجراجي ذكر في المسألة قولين أحدهما رواية عيسى هذه والثاني رواية أشهب أنه الطلاق البتات ولا يلزمه ظهار انظره ولهذا مشى المصنف فيما يأتي على أنه ظهار وبه تعلم أن في لفظة تشبيه إجمالًا لأنه إن أريد به الأخص خرج نحو أنت أمي وإن أريد الأعم شمل الاستعارة نحو يا أمي ويا أختي وليس بظهار قاله الرصاع وقول ز إن الحق فيه لها فربما تسقطه الخ صوابه أن يقول إن الحق فيه لها لأنه من رفع التظالم الخ لأن هذا هو الذي يناسب الحكم بينهم وأما الإسقاط فلا يناسبه.

  6. أبي زيد لأنه إنما جعل الفراق أو البقاء بلا غرم فإن قالت نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها كما في الشيخ سالم ولا تطلق لأن صريح باب لا ينصرف لآخر ويبطل ما بيدها كما ذكره عج عند قوله وعمل بجوابها الصريح في الطلاق وذكر المشبه بفتح الباء بقوله: (من تحل) زوجة أو أمة حلًّا أصليًّا فيصح في حائض ونفساء ومحرمة ورجعية وسيذكرها وسواء شبه كلها (أو جزأها) وقولي أو أمة هو المشهور وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} خرج مخرج الغالب واستدل ابن التين للعموم بخبر أنس كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهي إحدى عشرة والزائد على التسع مارية وريحانة لكن قال في الفتح وتعقب بأن الإطلاق المذكور للتغليب فليس فيه حجة لما ادعى اهـ.

  7. أي لما ادعى ابن التين المالكي من تعميم النساء لتأييد مذهبه فمراد الفتح إبطال تعميمه في الإماء لأجل مذهبه من قصره على الزوجة وذكر المشبه به بقوله: (بظهر محرم) أصالة فلا ظهار على من قال لإحدى زوجتيه أنت علي كظهر زوجتي الحائض أو النفساء وشمل قوله بظهر محرم ماذا قال لزوجته أنت على كظهر أمتي المبعضة أو المكاتبة أو المعتقة لأجل أو المشتركة أو المتزوجة وسيأتي نحوه في قوله لا مكاتبة ومن المحرم عليه أيضًا الدابة فإذا قال لمن يحل له وطؤها أنت عليّ كظهر الدابة كان مظاهرًا (أو جزئه) أي المحرم كأنت كرأس أختي (ظهار) خبر المبتدأ ولو حذف لفظ ظهر لدخوله

  8. وقول ز لم يعمل بنيتها كما في الشيخ سالم الخ فيه نظر بل الذي في الشيخ سالم عكس ما نقله عنه ونصه ولو أجابت به في تمليك فلا يلزم الزوج وسقط ما بيدها إلا أن تقول أردت الطلاق فيكون ثلاثًا إلا أن يناكرها الزوج فيما زاد على الواحدة قاله في سماع أبي زيد اهـ.

  9. ومثله في ح ثم قال وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج لم أر فيه نصًّا والظاهر لزومه كالطلاق اهـ.

  10. (من تحل أو جزأها) قول ز قال في الفتح وتعقب بأن الإطلاق المذكور للتغليب الخ فإن قلت لابن التين أن يدعي التغليب في الآية أيضًا قلت التغليب خلاف الأصل فلا يكون حجة إلا بقرينة عليه كالحديث ولا قرينة في الآية فإن قلت ولم لم يحمل لفظ النساء عندنا في آية الإيلاء على التعميم كما قلنا في الظهار قلت قوله تعالى بعده:

  11. {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} الآية هو قرينة قصره على الزوجات (بظهر محرم) إن ضبط محرم بضم الميم وتشديد الراء كان التعريف غير مانع باعتبار قوله أو جزئه لأن التشبيه بجزء الأجنبية إنما يكون ظهارًا بلفظ ظهر وإن ضبط بفتح الميم وتخفيف الراء كان غير جامع لخروج ظهر الأجنبية فتأمله وقول ز ومن المحرم أيضًا الدابة الخ نحوه في ضيح ونصه ولو قال هي كظهر الدابة فإنه يلزمه الظهار على قول ابن القاسم لا على قول مطرف اهـ.

  12. (أو جزئه) في ح إن كان البعض المشبه أو المشبه به مما ينفصل كالكلام والشعر فيجري ذلك على الاختلاف فيمن طلق ذلك من زوجته اهـ.

  13. في قوله أو جزئه لكان أحسن ولأنه يوهم أن الخالي من ظهر ليس بظهار فكان يقول بمحرم أو جزئه وكان حينئذٍ يشمل التعريف الأقسام الأربعة وهي تشبيه جملة بجملة أنت كأمي خلافًا للشافعي في أنه ليس بظهار وجملة ببعض وبعض بجملة وبعض ببعض انظر تت وانظر عج في فرع ح عن عس (١) (وتوقف) بصيغة الماضي أي توقف وقوع الظهار (إن تعلق) بأن أو إذا أو متى أو مهما كأنت على كظهر أمي إن شئت (بكمشيئتها) أو باختيارها أو رضاها على حصول ذلك منها إن ميزت وإن لم تطلق فيما يظهر (وهو بيدها) أي قدرتها إن شاءت قضت به أو ردته (ما لم توقف) أو توطأ طائعة عند ابن القاسم وقال أصبغ ولو وطئت ويجري في دعوى الإكراه ما جرى في مسألة التفويض التي قدمها بقوله كتمكينها طائعة وقوله ما لم توقف مشكل إذ ظاهره أنها بمجرد الإيقاف يبطل ما بيدها مع أنه بيدها بعد الوقف أيضًا إذ لها حين الوقف لها من الحاكم أن تقضي أو تزد فلو قال وهو بيدها ما لم تقض لسلم من هذا (و) إن علقه (بمحقق) وقوعه كأنت على كظهر أمي بعد سنة أو لزمان يبلغه عمرهما ظاهرًا (تنجز) الآن كالطلاق والظاهر أنه يجري هنا قوله فيه أو بما لا صبر عنه كأن قمت أو غالب كأن حضت أو محتمل واجب كأن صليت

  14. وكذا أو بمحرم كأن لم أزن

  15. وكذا أو لم تعلم مشيئة المعلق لمشيئته

  16. وكذا وكأن لم تمطر السماء

  17. وقول ز ولأنه يوهم أن الخالي من ظهر الخ فيه نظر بل كلام المصنف لا إيهام فيه تأمله (وتوقف إن تعلق بكمشيئتها) قول ز إن ميزت الخ في التقييد بتمييزها نظر بل يوقف على مشيئتها وإن لم يتميز نعم إن اختارت شيئًا مضى إن ميزت وقيل إن وطئت فإن لم يتميز ولم تطلق استؤني بها هذا هو الذي يؤخذ مما تقدم كما نقله ابن رشد عن ابن القاسم ونقله المواق هناك فانظره (وهو بيدها ما لم توقف) في ضيح عن السيوري لا يختلف في إذا شئت أو متى شئت إن لها ذلك بعد المجلس ما لم توقف أو توطأ

  18. بخلاف إن شئت فقيل كذلك وقيل ما لم يفترقا اهـ.

  19. ونحوه في الشامل قلت وهو مخالف لما تقدم في التفويض في قوله وفي جعل إن شئت أو إذا شئت كمتى أو كالمطلق تردد فتأمله وقول ز ويجري في دعوى الإكراه الخ أي من أن القول للزوج بيمين في الوطء وللزوجة بيمين في مقدماته وقول ز وقوله ما لم توقف مشكل الخ عبارة المصنف كعبارة المدونة قال بعض الشيوخ وكان معنى ذلك أنه بيدها تؤخره أو تقدمه ما لم توقف فليس لها هذا الاختيار وإنما لها إمضاء ما جعل بيدها أو تركه من غير تأخير أصلًا اهـ.

  20. والله أعلم (بمحقق) .

  21. (تنجز) قول ز والظاهر أنه يجري هنا قوله فيه أو بما لا صبر عنه الخ أصله لعج وكأنه لم يقف على نصّ وهو مصرح به في المقدمات ونصه أثناء كلام له على الظهار المقيد فما وجب تعجيل الطلاق فيه وجب تعجيل الظهار فيه ولم يكن له الوطء إلا بعد الكفارة وما لم يجب فيه تعجيل الطلاق لم يجب فيه تعحيل الظهار اهـ.

  22. غدًا الخ وغير ذلك (و) إن قيده (بوقت) كأنت علي كظهر أمي في هذا الشهر أو شهرًا (تأبد) لوجود سبب الكفارة فلا ينحل إلا بها كالطلاق في ذلك كله (أو) علقه (بعدم زواج) كأن لم أتزوج عليك فإن عليّ كأختي (فعند اليأس) أي لا يكون مظاهرًا إلا عند اليأس بموت المعينة المحلوف ليتزوجنها يكون مظاهرًا من زوجته لا إن تزوجت بغيره أو غابت بمكان لا يعلم خبرها فيما يظهر بناء على أنه لا بد في اليأس من التحقق ولا يكفي فيه الظن ويحصل اليأس أيضًا بانقضاء المدة التي عينها للزواج وبهرمه المانع للوطء فيدخل عليه الظهار حينئذ وعليه يحمل ما لابن عبد السلام لا ما لا يمنعه بل يمكن معه فليس بمظاهر وعليه يحمل الشارح وقت ولا يقال الهرم المانع للوطء لا يمنع الزواج حتى يدخل عليه الظهار كما ذكرت لأنا نقول إذا لم يقدر على الوطء فإن زواجه كالعدم لأنه بمثابة من حلف ليتزوجن ومن حلف كذلك لا يبر إلا بالوطء وبمن تشبه نساءه وأما إن كانت يمينه أو ببساطها التزوج لأجل الخدمة فقط فلا يكون الهرم موجبًا للظهار ثم أنه في مسألة المصنف وإن لم يدخل عليه الظهار إلا باليأس يمنع من وطء زوجته من وقت الحلف لأنه نفى ولم يؤجل فلا تنافي بينهما فإذا أراد أن يكفر ليحل له وطؤها الآن فله ذلك ولا يقال لا يصح تكفيره لأنه معلق ولا يصح فيه تقديم كفارته كما يذكره لأنا نقول هذا على حنث وما يأتي على بر واعتراض ابن عرفة رده عج ببقية كلام ابن رشد الموافق لهذا أنظره فيه إن شئت (أو العزيمة) على عدم الزواج يكون مظاهرًا ويدخل عليه الإيلاء في هذه والتي قبلها أو أجله من يوم الحكم (ولم يصح في) الظهار (المعلق) على صيغة بر كأن كلمت زيدًا فأنت عليّ كظهر أمي (تقديم كفارته قبل لزومه) بكلامه لأنه لا يلزمه قبل الكلام وأما بعد لزومه فيصح تقديمها إن نوى العود كما يذكره ففي مفهوم الظرف تفصيل بدليل كلامه الآتي فلا اعتراض به خلافًا لد ولو قال قبل لزومها أي الكفارة كان أولى لأن المعلق بمضي التعليق لزم وإنما الكلام في تقديمه كفارته قبل وقوع المعلق عليه

  23. وكذا كلام ابن عرفة يدل على أنه لا فرق بين هذا الباب وباب الطلاق وقال ابن الحاجب وفي تنجيزه فيما ينجز فيه الطلاق وتعميمه فيما يعمم فيه قولان انتهى.

  24. وبه تعلم أن عبارة المصنف قاصرة والله أعلم.

  25. (وبوقت تأبد) يستثنى من هذا المحرم إذا قال أنت كظهر أمي ما دمت محرمًا فإنه يلزمه قاله اللخمي

  26. ومثله المعتكف والصائم انظر ح (أو بعدم زواج فعند اليأس أو العزيمة) عبارة المصنف كعبارة ابن الحاجب وابن شاس فقال في ضيح لم يتعرض المؤلف لكونه هل يمنع من الوطء كالطلاق أو لا ونص الباجي على أن الظهار كالطلاق وأنه يحرم عليه الوطء إذا كانت يمينه على حنث ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الرفع اهـ.

  27. وفهم ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب على أنه لا يمنع من وطئها قال في ضيح وليس بظاهر لأن كلام ابن الحاجب ليس فيه تعرض لجواز الوطء ولا عدمه اهـ.

  28. واعترضه أيضًا د بأنه يقتضي أنه يصح في المطلق تقديمه كفارته قبل لزومها وليس كذلك بدليل ذكر المصنف للمطلق بعد فلا ينظر هنا لمفهوم قوله المعلق لمعارضته لمنطوقه الآتي في كلامه بقوله وتجب بالعود فتكلم على المعلق هنا وعلى المطلق فيما يأتي وعلى المعلق بعد لزومه لأنه بعد اللزوم صار مطلقًا فالاعتراضان مدفوعان عنه وجعلنا كلام المصنف في يمين البر لأن يمين الحنث يصح تقديم كفارته قبل لزومه كما مر في القولة التي قبل هذه (وصح من) مطلقة (رجعية) لأنها كالزوجة

  29. بخلاف تشبيه من في عصمته بمطلقته الرجعية فإنه كتشبيه زوجته بزوجته الأخرى الحائض كما يفيده قول ابن عرفة في التعريف الثاني بظهر أجنبية أو من حرم أبدًا وجعله ابن عبد السلام محل تردد وعلى إلغائه فالفرق بينه وبين اعتبار الظهار من الرجعية كما قال المصنف الاحتياط في العصمة

  30. وقد اعترض ابن عرفة على ابن الحاجب لفهمه منه مثل ما فهمه ابن عبد السلام ورد عليه ح بكلام ضيح فانظره واعلم أن طفى اعترض على المصنف في قوله أو العزيمة فقال لم أر من ذكر وقوع الحنث بالعزيمة غير ابن شاس وابن الحاجب ولا حجة في كلام القرافي في كفاية اللبيب لأنه تبع ابن شاس مقلدًا له اهـ.

  31. قلت وهو غفلة منه عن كلام ابن المواز الذي نقله ابن عرفة ونقله عنه ح ونقله طفى بنفسه ولم يتنبه له ونص ابن عرفة الشيخ في الموازية من قال إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي فإن ضرب أجلًا فله الوطء إليه وإلا فلا فإن رفعته أجل حينئذ ووقف لتمامه فإن فعل بر وإن قال ألتزم الظهار وآخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه بالإيلاء حين دعي للفيئة كمسجون أو مريض فإن فرط في الكفارة صار كمول يقول أفيء فيختبره المرة بعد المرة ويطلق عليه بما لزمه من الإيلاء اهـ.

  32. فقوله وإن قال ألتزم صريح في الحنث بالعزيمة ونقل ح عن سماع أبي زيد عند قوله وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر ما يدل على عدم الحنث بها فإنه قال فيمن قال أنت عليّ كظهر أمي إن لم أتزوج عليك أنه إذا صام أيامًا من الكفارة ثم أراد أن يبر بالتزوج سقطت عنه الكفارة إذا تزوج فسقوطها عنه بعد فعل بعضها المفيد للعزم على الضد يفيد أن الحنث لا يقع بالعزم فهما حينئذ قولان لكن تقدم في باب اليمين عن ابن عرفة أن مقتضى المذهب عدم الحنث والله أعلم.

  33. وقول ز عند اليأس بموت المعينة إلى آخره نحوه قول ضيح اليأس يتحقق بموت المحلوف عليها المعينة وهل يتحقق بعلو سنه إذا كانت المرأة غير معينة فيه نظر اهـ.

  34. قال طفى ومحل وقوع الحنث بالموت إذا فرط وإلا فلا لأن هذا مانع عقلي كما تقدم في الإيمان اهـ.

  35. وقول ز فإذا أراد أن يكفر ليحل له وطؤها الآن فله ذلك الخ هذا هو عين قول المؤلف أو العزيمة تأمله وانظر ح.

  36. (وصح من رجعية) قول ز وعلى إلغائه فالفرق الخ صوابه أن يقول وعلى لزوم الظهار

  37. (ومدبرة) لحل وطئها كأم ولده

  38. بخلاف معتقة لأجل أو مبعضة أو مشتركة لحرمة وطئهن وربما أشعر بذلك تمثيله بالمدبرة قاله تت وإنما صح من الأمة التي يحل وطؤها مع كونها لا حق لها في الوطء لحل استمتاعه بها فإذا ظاهر منها حرم عليه قبل الكفارة ما كان حلالًا والفرق بين صحته منها وبين لغو تحريمها كما مر في باب اليمين حيث لم ينو به عتقها أن الظهار فيه إلزام نفسه الكفارة

  39. بخلاف تحريمها مع عدم نية العتق فإنه تحريم ما أحل الله وتقدم قريبًا الجواب عن قوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} (ومحرمة) بحج أو عمرة إن لم يقيده بمدة إحرامها وإلا لم يلزمه شيء ويحتمل ضبطه بفتح الحاء والراء المشددة فيشمل ذلك ويشمل المحرمة بحيض ونحوه قاله عج وظاهره صحته من الحائض ونحوها ولو قيده بمدته ويحتمل أنه إذا قيده بمدته لا يلزمه شيء كما قاله على الضبط الأول (و) صح الظهار من (مجوسيّ أسلم) مراده أنه وقع ظهاره بعد إسلامه والاتهام في كلامه هنا مدفوع بقوله تشبيه المسلم (ثم أسلمت) بعد ظهاره في زمن يقر عليها بأن قرب كالشهر كما هو ظاهر المدونة والبيان خلافًا لتت وجد عج فالمراد بالتراخي المدلول عليه بثم المدة التي يقر فيها عليها إن أسلم وهو الشهر لا مطلق التراخي ولو بعد

  40. وكذا يصح من أمة كتابية أو أمة مجوسية عتقت كلتاهما وهل إن غفل به أو مطلقًا تأويلان (ورتقاء) وأولى قرناء وعفلاء وبخراء وباقي العيوب لأنه وإن تعذر الاستمتاع منهن بموضع خاص لا يتعذر استمتاعه منها بسائر جسدها وكلامه هنا يرد كلامه في الإيلاء حيث قيده بقوله إن لم يمتنع وطؤها أي عقلًا أو عادة أو شرعًا كما مر عن ابن عرفة (لا) يصح ظهار من سيد (مكاتبة) حال كتابتها (ولو عجزت) بعد ظهاره لها مكاتبة (على الأصح) لأنها عادت إليه

  41. فالفرق الخ وعبارة خش وعلى أنه ظهار فيقال لم ألغي اعتبار الطلاق الرجعي في جانب المشبه واعتبر في جانب المشبه به ولعله احتياط للعصمة اهـ.

  42. (ومدبرة) قول ز بخلاف معتقة لأجل أو مبعضة الخ ابن عرفة والظهار من الممنوع متعته بها لغو لنصها مع غيرها في المشتركة والمعتق بعضها والمعتقة لأجل الباجي والجلاب والمكاتبة وعزاه اللخمي لسحنون وقال لأن مقتضى يمينه على ما هي عليه من ذلك إلا أن ينوي ولو عجزت فيلزمه اهـ.

  43. (ورتقاء) ما ذكره من صحة الظهار من الرتقاء هو مذهب المدونة ولذا اقتصر عليه مع أن في الرتقاء ونحوها الخلاف الذي في المجبوب قال ابن رشد فإن كان الوطء ممتنعًا على كل حال كالرتقاء والشيخ الفاني ففي لزوم الظهار اختلاف فمن ذهب إلى أن الظهار يتعلق بالوطء وما دونه ألزمه الظهار ومن ذهب إلى أنه يتعلق بالوطء خاصة لم يلزمه الظهار اهـ.

  44. والأول هو المذهب قال ابن عرفة وعزا الباجي الثاني لسحنون وأصبغ (لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح) قول ز

  45. وكذا محبسة إن حرم وطؤها الخ هذا يقتضي التفصيل في المحبسة وليس كذلك بل وطؤها محرم دائمًا والظهار لا يصح منها أصلًا وأما المخدمة فقد

  46. بملك جديد بعد ما أحرزت نفسها ومالها ولأنها حال الظهار لم تكن حلاله وظاهره ولو عجزت بالقرب والفرق بينها وبين المجوسية إذا أسلمت بالقرب أنها بإسلامها بالقرب لم تخرج عن عصمته

  47. بخلاف المكاتبة فإنها كالأجنبية منه وظاهر المصنف أيضًا ولو نوى إن عجزت وهو خلاف ما للخمي واقتصر عليه في الجلاب كما في ق ومثل المكاتبة الأمة المتزوجة ولو طلقها الزوج بعد الصيغة قاله ابن محرز وينبغي جري قيد المكاتبة فيها أيضًا

  48. وكذا لا يصح من مخدمة لحرمة وطئها كما لأبي الحسن

  49. وكذا محبسة إن حرم وطؤها (وفي صحته من كمجبوب) ومقطوع ذكر وشيخ فان لقدرة كل على مقدماته وعليه فالظهار متعلق بسائر أنواع المسيس وعدم صحته (تأويلان) وقولان أيضًا الأول لابن القاسم، والثاني لأصبغ وسحنون وابن زياد والأول أقوى بدليل قوله قبل ورتقاء (وصريحه بظهر مؤبد تحريمها) بنسب أو رضاع أو صهر كانت عليّ كظهر أم زوجتي أو لعان (أو عضوها أو ظهر ذكر) صوابه لا عضوها أو ظهر ذكر قاله غ أي ليسا من صريحه على الصحيح بل من كنايته فيلزم بهما قطعًا كانت علي كيد أمي أو كظهر أبي أو ابني أو غلامي أو فلان الأجنبي (ولا ينصرف) صريح الظهار (للطلاق) بنيته به في الفتوى فإذا ادعى أنه نوى به الطلاق لم يكن طلاقًا ويكون ظهارًا

  50. بخلاف كتابته فتنصرف بنيته للطلاق فيلزمه في الفتيا والقضاء (وهل يؤخذ بالطلاق معه) أي الظهار (إذا نواه) أي الطلاق بصريح الظهار (مع قيام البينة) معناه في القضاء فلو صرح به بدل مع قيام البينة كان أخصر وأشمل لإقراره أي

  51. نص أبو الحسن على حرمة وطئها لكن الظاهر أن حرمتها لعارض وهو خوف ولادتها منه فتبطل الخدمة المعطاة فيصح الظهار منها كصحته من الحائض والمحرمة قاله بعض والله أعلم. وفي صحته من كمجبوب تأويلان قول ز وقولان أيضًا الأول لابن القاسم الخ تبع في هذا العزو تت وتعقبه طفى بأن الأول ليس نصًّا لابن القاسم وإنما هو إجراء لقول ابن عرفة ما نصه وذكر ابن محرز وغيره الأول على أنه مقتضى قول ابن القاسم والبغداديين باقتضاء الظهار منع التلذذ بالمظاهر منها بوطء أو غيره وعز الباجي الثاني لسحنون وأصبغ ابن عبد السلام الأول قول العراقيين من أصحابنا قلت هذا يقتضي أنه نص للعراقيين ولا أعرف إلا إجراء كما تقدم لابن محرز اهـ.

  52. قال طفى فكان على المؤلف الاقتصار على الثاني لأنه المنصوص اهـ.

  53. قلت كلام ابن رشد المتقدم عند قوله ورتقاء يفيد أن الأول هو المذهب لأنه سوى الشيخ الفاني بالرتقاء والأول في الرتقاء هو مذهب المدونة فتأمله وبكلام ابن عرفة المذكور تعلم ما في عزو ق.

  54. (وصريحه بظهر مؤبد تحريمها) قول ز أو لعان الخ فيه نظر فإن كلام ضيح يفيد أن الملاعنة

  55. وكذا منكوحة العدة كلتاهما كالأجنبية والتشبيه بظهرها من الكناية لا من الصريح فانظره

  56. وكذا كلام ابن رشد الآتي قريبًا (ولا ينصرف للطلاق وهل يؤخذ بالطلاق معه إذا نواه الخ) قرر ز وخش كلام المصنف على ظاهره من أن التأويلين في القضاء وهو يوهم الاتفاق

  57. قال نويت الطلاق فقط بلفظ الظهار الصريح وروفع فيؤخذ بالظهار للفظه وبالطلاق لنيته به وهي رواية عيسى عن ابن القاسم وتأوَّل ابن رشد المدوّنة عليه فيلزمه الثلاث ولا ينوي فيما دونها خلافًا لسحنون أو يؤخذ بالظهار فقط تأويلان قال د قوله مع قيام البينة إن قيل هو مقر فما معنى قيام البينة مع ذلك قيل إنما اعتبرت البينة لأنها مخالفة لما ادعاه اهـ.

  58. قيل أو يحمل قوله مع قيام البينة على خوف جحده مع المرافعة أي إذا جحد أصل النطق فأقيمت عليه البينة به فقال نويت به الطلاق الثلاث وشبه في التأويلين لا بقيد قيام بينة كما في توضيحه أو مع قيامها كما في تت فقال (كأنت حرام كظهر أمي أو) أنت حرام (كأمي) فهل يؤخذ بالطلاق مع الظهار إذا نوى به الطلاق فقط أو يؤخذ بالظهار فقط (تأويلان) وليس بتمثيل للمسألة نفسها ولذا اغتفر فيه أدراج كأمي وليس بصريح وأما إن لم ينو به الطلاق فظهار باتفاق كما إذا لم تكن له نية وظاهر كلامه أنه إذا نواهما لزمه في الفتيا والقضاء ونحوه لابن الحاجب وابن شاس وهذا بناء على أن التشبيه في القول الأول لا بقيد القيام فإن قلت ما وجه لزوم الظهار فيما ذكر المصنف مع أنه قدّم أنت حرام وسيقول وسقط أي الظهار إن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث أو تأخر كانت طالق ثلاثًا أو أنت على كظهر أمي اهـ.

  59. على عدم الانصراف في الفتوى وكلامه في ضيح عكسه وكلاهما غير صواب وقد حرر الناصر اللقاني في حواشي ضيح المسألة

  60. وكذا ح بنقل كلام المقدمات قال اللقاني بعد كلام ابن رشد ما نصه فحاصله أن رواية عيسى عن ابن القاسم في صريح الظهار إذا نوى به الطلاق أنه ينصرف للطلاق في الفتوى وأنه يؤخذ بهما معًا في القضاء وأن رواية أشهب عن مالك أنه ظهار فقط فيهما وأن المدونة مؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ابن القاسم وعند بعض الشيوخ برواية أشهب عن مالك رحمه الله وبه يظهر أن ما يوهمه كلام ضيح من أن التأويلين في الفتوى دون القضاء وكلامه في المختصر من أنهما في القضاء دون الفتوى ليس على ما ينبغي اهـ.

  61. بتغيير ما وقد أطال ح في بيان ذلك وأصلح عبارة المصنف بقوله وهل ينصرف للطلاق فيؤخذ بهما مع النية أو لا يؤخذ إلا بالظهار مطلقًا تأويلان وأصلحها ابن عاشر بقوله ولا ينصرف للطلاق وتؤولت بالانصراف لكن يؤخذ بهما في القضاء اهـ.

  62. وهذا أحسن لإفادته أن عدم الانصراف مطلقًا أرجح وقد نقل في ضيح عن المازري أنه المشهور

  63. وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج المشهور في المذهب أن صريح الظهار لا ينصرف إلى الطلاق وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح ولم يكن يخرج عن الطلاق اهـ.

  64. ونقله هكذا أبو الحسن عن ابن محرز وزاد عنه

  65. وكذلك لو حلف بالله وقال أردت بذلك طلاقًا أو ظهارًا لم يكن ذلك له ولا يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله تعالى اهـ.

  66. بلفظه وقول ز وشبه في التأويلين الخ هو الصواب وبه قرره ح قائلًا وقد صرح ابن رشد

  67. والشاهد في قوله أو تأخر قلت الفرق بينهما أنه فيما يأتي لما عطف الظهار على الطلاق الثلاث لم يعتبر لبينونتها بالأوّل وأما ما هنا فجعل قوله كظهر أمي أو كأمي كالحال مما قبله غير ثلاث فهو قيد فيه كما يدل له قول المدونة لأنه جعل للحرام مخرجًا حيث قال مثل أمي (وكنايته) الظاهرة ما سقط فيه أحد اللفظين الظهر أو الأم (كأمي أو أنت أمي إلا لقصد الكرامة) لزوجته من أنها مثل أمه في الشفقة فلا يلزمه فيها ظهار ومثل الكرامة الإهانة ولو وقع الظهار معلقًا فلم يفعل حتى تزوّجها فقال سحنون من قال لزوجته إن فعلت كذا فأنت عليّ كظهر فلانة الأجنبية ثم تزوج فلانة ثم فعل المحلوف عليه فلا شيء عليه خلاف ما حكاه اللخمي بناء على اعتبار يوم الحنث أو يوم اليمين وعكسه لو قال إن فعلت فأنت عليّ كظهر فلانة زوجته ثم طلقها ثم فعل وإلى الأول أشار بقوله (أو كظهر أجنبية ونوى فيها) أي في الكناية الظاهرة بقسميها (في الطلاق) أي في أصله في الفتوى والقضاء فإن ادعى أنه نواه (فالبتات) لازم في غير المدخول بها إن لم ينو أقل وفي المدخول بها ولا تقبل نيته في عدده على الأصح خلافًا لسحنون وإن استظهره ابن رشد إذ الجامع بين الظهار والطلاق التحريم وهو ظاهر في البتات وقوله في الطلاق بدل اشتمال من الضمير في فيها لأن الضمير يشمل الطلاق وغيره ويصح جعل فالبتات جواب شرط مقدر أي وإذا ادعى أنه نوى الطلاق فاللازم له البتات أو فالبتات لازم كما مر ثم شبه

  68. بجريان التأويلين فيهما ثم قال ولم يذكر في المدونة أنت حرام كظهر أمي ولكنه يؤخذ حكمه من باب أحرى اهـ.

  69. وقرره س وتبعه خش على أنه تشبيه في التأويل الأول فقط فيؤخذ بهما معًا وذلك إذا نواهما فإن نوى أحدهما لزمه ما نواه فقط وإن لم تكن له نية لزمه الظهار اهـ.

  70. وأصله لابن الحاجب وابن شاس وتعقبه في ضيح انظر ح (وكنايته كأمي) قول ز ما سقط فيه أحد اللفظين الظهر أو الأم الخ لا خصوصية للأم بل صوابه الظهر أو ذات المحرم كما يفيده ابن رشد وغيره ونص المقدمات فصريحه عند ابن القاسم وأشهب وروايتهما عن مالك أن يذكر الظهر في ذات المحرم وكنايته عند ابن القاسم أن لا يذكر الظهر في ذات المحرم وأن يذكر الظهر في غير ذات المحرم اهـ.

  71. نقله ح وهو الموافق للمصنف وقول ز حلاف ما حكاه اللخمي الخ. يقتضي أن الراجح قول سحنون وليس كذلك بل مقابله هو الراجح إذ هو الذي اختاره اللخمي وابن رشد كما نقله ابن عرفة ونصه سحنون من قال أنت عليّ كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت الدار ثم تزوج فلانة ثم دخل فلا شيء عليه اللخمي واختلف في هذا الأصل في رعي حاله يوم اليمين أو يوم الحنث والأول أمس ابن رشد والأظهر حمله على أنه أراد أنت عليّ كظهر فلانة اليوم إن دخلت الدار متى دخلها وهو الآتي على قولها إن كلمت فلانة فكل عبد أملكه حر إنما تلزم يمينه فيما كان له يوم حلف اهـ.

  72. مسائل يلزم فيها البتات فقال (كأنت كفلانة الأجنبية) ولم يذكر الظهر ولا مؤبدة التحريم فيلزم الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوي في الظهار في الأولى ولا في أقل من ثلاث وينوي في الثانية في أقل من الثلاث وفي قصد الظهار فيؤخذ به فقط في الفتوى كما أشار له بقوله (إلا أن ينويه) أي الظهار باللفظ المذكور وهو (مستفت) فيلزمه فقط وأما في القضاء فيلزمه فإذا تزوجها شرعيًّا فلا يقر بها حتى يكفر فهذه الصيغة بهذا التقرير تخالف الكناية الظاهرة في بعض أحكامها وجعلنا مستفت خبر مبتدأ محذوف غير متعين كما يوهمه تت إذ يجوز جعله فاعل ينويه كما اختاره شيخنا ق (أو) أنت عليّ (كابني أو غلامي أو ككل شيء حرمه الكتاب) فالبتات في المدخول بها كغيرها إلا أن ينوي أقل فيما يظهر وظاهر المصنف لزوم البتات فيما ذكره ولو نوى الظهار وهو مستفت وقوله كابني أو غلامي مفهومه أنه لو قال كظهر ابني أو غلامي فظهار وهو قول ابن القاسم ابن

  73. فتأمله (كانت كفلانة الأجنبية) قول ز ولا ينوي في الظهار في الأولى الخ فيه نظر بل قوله إلا أن ينويه راجع للمدخول بها وغيرها كما هو ظاهر المصنف ولم يخصصه أحد بالثانية قال في المدونة وإن قال لها أنت عليّ كفلانة الأجنبية ولم يذكر الظهر فهو البتات قال ابن يونس قال بعض أصحابنا إن جاء مستفتيًا وقال أردت في الأجنبية الظهار صدق قال وإنما معنى مسألة الكتاب إذا قال لم تكن لي نية أو شهدت عليه بذلك بينة فقال أردت بذلك الظهار فإنها تطلق عليه ثم إن تزوجها لزمه الظهار بما نوى في أول قوله اهـ.

  74. فظاهره الإطلاق (أو كابني أو غلامي) ق ابن يونس الصواب قول ابن القاسم إن قال أنت عليّ كأبي أو غلامي ظهار اهـ.

  75. واقتصر عليه وظاهره التعقب به على المصنف وما نقله عن ابن يونس ليس هو لفظه بل نص ابن يونس قال ابن القاسم وإن قال أنت عليّ كظهر أبي أو غلامي فهو مظاهر وقاله أصبغ وقال ابن حبيب لا يلزم ظهار ولا طلاقًا وإنه المنكر من القول قال وإن قال أنت عليّ كأبي أو غلامي فهو تحريم ابن يونس والصواب ما قاله ابن القاسم لأن الأب والغلام محرمان عليه كالأم وأشد ولا وجه لقول ابن حبيب لا في أنه لا يلزمه ظهار ولا طلاق ولا في أنّه ألزمه التحريم إذ لم يسم ذلك لأن من لا يلزمه شيء إذا سمى المظهر لا يلزمه شيء إذا لم يسم الظهر كتشبيه زوجته بزوجة له أخرى أو أمة له اهـ.

  76. بلفظه فتأمله ومن العتبية ما نصه قال أصبغ سمعت ابن القاسم يقول في الذي يقول لامرأته أنت عليّ كظهر أبي أو غلامي أنه ظهار ابن رشد ولو قال كأبي أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارًا عنده حكى ذلك ابن حبيب من رواية أصبغ واختاره وقال مطرف لا يكون ظهارًا ولا طلاقًا وإنه لمنكر من القول والصواب إن لم يكن ظهارًا أن يكون طلاقًا وهو ظاهر قول ابن وهب لأنه قال في ذلك لا ظهار عليه فكأنه رأى عليه الطلاق اهـ.

  77. من رسم الوصايا من سماع أصبغ وبه تعلم أن ما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم واختاره ابن حبيب على ما صوبه ابن رشد (أو ككل شيء حرمه الكتاب) ما ذكره فيه من لزوم

  78. يونس هو الصواب وتقدم نحوه ثم ذكر كنايته الخفية بقوله (ولزم) الظهار (بأي كلام) نحو كلي أو اشربي أو اخرجي أو اسقني الماء إذا (نواه) أي الظهار (به) والمراد بالكلام الصوت فيشمل نعق الغراب ونهيق الحمار والفعل الدال عرفًا عليه كالقول الدال عليه كما في الطلاق لا فعل لا يدل عرفًا عليه فلا يحصل به ظهار ولو نواه به قال د المصنف شامل لما إذا أراده بصريح الطلاق أو كنايته الظاهرة وقال بعض من تكلم على المدونة أنه لا يلزمه بالكناية الظاهرة اهـ.

  79. وإذا لم يلزمه بها فأحرى الصريح كما أنه لا يلزم الطلاق بصريح الظهار على ما تقدم اهـ.

  80. أي في قوله وهل يؤخذ بالطلاق معه الخ. (لا بأن وطئتك وطئت أمي) ولم ينو به ظهارًا ولا طلاقًا فلا شيء عليه كما قال ابن عبد السلام تبعًا لابن أبي زيد في النوادر وبهذا يسقط قول ابن عرفة أنه لم يجده لغير ابن عبد السلام وفي النفس شيء من نقل الصقلي لعدم نقله الشيخ في نوادره وكونه ظهارًا أقرب من لغوه لأنه إن كان معنى قوله إن وطئتك وطئت أمي لا أطئك حتى أطأ أمي فهو لغو وإن كان معناه وطئي إياك كوطىء أمي فهو ظهار وهذا أقرب لقوله تعالى: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} ليس معناه لا يسرق حتى يسرق أخ له من قبل وإلا لما أنكر عليهم يوسف عليه السلام بل

  81. البتات هو مذهب ابن القاسم وابن نافع وفي المدونة قال ربيعة من قال أنت مثل كل شيء حرمه الكتاب فهو مظاهر اهـ.

  82. واقتصر عليه ق ابن يونس وهو قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم وإليه ذهب ابن أبي زمنين أو هو وفاق وهو الذي في تهذيب الطالب قائلًا يكون قول ربيعة بمعنى أنها تحرم عليه بالبتات ثم إذا تزوجها بعد زوج كان مظاهرًا ابن يونس والقياس عندي أنه يلزمه الطلاق ثلاثًا والظهار وكأنه قال أنت علي كأمي والميتة اهـ.

  83. (ولزم بأي كلام نواه به) قول ز وإذا لم يلزمه بها فأحرى الصريح الخ ما ذكره من عدم لزومه بصريح الطلاق هو الذي تقدم عند قوله ولا ينصرف للطلاق الخ عن أبي إبراهيم وذكر ابن رشد في المقدمات أن مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا قال لامرأته أنت طالق وقال أردت بذلك الظهار ألزم الظهار بما أقر به من نيته والطلاق بما ظهر من لفظه اهـ.

  84. نقله ح عند قوله ولا ينصرف للطلاق ومراد أحمد ببعض من تكلم على المدونة هو الوانوغي في حاشيته عليها جعل الكناية كالصريح نقله عنه في تكميل التقييد وسلمه (لا بأن وطئتك وطئت أمي) قول ز كما قال ابن عبد السلام تبعًا لابن أبي زيد في النوادر الخ قال ح بعد نقل كلام ابن عرفة وما ذكره ابن عرفة من جهة البحث ظاهر وأما من جهة النقل فنقله ابن عبد السلام وضيح

  85. وكذا ابن يونس ونصه وقال سحنون إن قال إن وطئتك وطئت أمي فلا شيء عليه اهـ.

  86. معناه سرقته كسرقة أخيه من قبل ولذا أنكر عليهم (أو لا أعود لمسك حتى أمس أمي) فلا شيء عليه لأنه كمن قال لا أمس امرأتي أبدًا وينبغي تقييده بما إذا لم ينو به ظهارًا أو طلاقًا قياسًا على التي قبلها (أو لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا شيء عليه) في واحدة من هذه الثلاث صيغ إلا أن ينوي ظهارًا أو طلاقًا وإلا لزمه ما نوى فحقه أن يقول ولو بأن وطئتك الخ ولعله نص عليه لئلا يتوهم أنه يلزمه الظهار وإن لم ينوه واعتذر عنه أيضًا بأنه معمول لمقدر معطوف على قول مقدر قبل قوله كأمي أي وكنايته الظاهرة بقوله كأمي لا بقوله إن وطئتك وطئت أمي الخ فليس من الكناية الظاهرة فلا ينافي لزوم الظهار إذا نواه كالخفية وفيه تكلف أي لمنافاته بحسب الظاهر لقول المصنف فلا شيء عليه ولو كان معناه إن لم ينوه وبهذا يرد ما قيل ما يصح به كلام العلماء لا تكلف فيه (وتعددت الكفارة) على المظاهر (إن عاد) فكفر أو وطئ (ثم ظاهر) كما إذا قال إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي فدخلت ولزمه الظهار ووطىء أو كفرتم قال لها إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي فدخلت ولزمه الظهار ووطىء أو كفر وهكذا فقوله إن عاد صوابه إن وطئ أو كفر إذ مجرد العود لا يكفي في التعدد فإذا عاد ولم يكفر ولا وطئ ثم ظاهر فلا تتعدد عليه على المعتمد وهذا إذا كانت اليمينان أو الأكثر مما يلزم فيه كفارة واحدة حيث لم يحصل بينهما أو بينها عود بأن اتحد المعلق عليه أو تجرد الظهار عن التعليق وأما لو كانت كل واحدة يلزم فيها كفارة كما إذا كانت الأيمان متعلقة بمتعدد فإنه يجب لكل واحدة كفارة ولو شرع في الثانية قبل تمام الكفارة الأولى وحمل المصنف على

  87. وكلام ابن عرفة متدافع لقوله أو لا لم أجده ثم قال إن الصقلي نقله عن سحنون وقوله في النفس شيء من نقل الصقلي الخ غير ظاهر لأن أمانة ابن يونس وثقته وجلالته معروفة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ على أن الشيخ لم ينف وجوده اهـ.

  88. باختصار على أن في كلام ابن عرفة قصورًا وما نقله ابن يونس موجود لغيره أيضًا ففي تعاليق أبي عمران ما نصه روى ابن ثابت عن ابن وهب عن مالك في الذي يقول لامرأته لا أطؤك حتى أطأ أمي أو لا أعود لوطئك حتى أعود لوطء أمي أنه ظهار وسحنون يقول إنه لا شيء عليه اهـ.

  89. بلفظه وفي الوثائق المجموعة لابن فتوح ما نصه قال سحنون ومحمد بن المواز عن مالك إن قال أنت أمي في يمين أو غيرها فهو ظهار وإن قال إن وطئتك وطئت أمي فلا شيء عليه اهـ.

  90. بلفظه نقله الشيخ أبو علي قلت لا دليل له في كلام أبي عمران لما ذكره ابن عرفة من الترديد كما في نقل ز عنه وقد ذكر بعض الثقات أنه رأى في النوادر مثل ما نقله ابن يونس عن سحنون وبذلك يبطل قول ابن عرفة لعدم نقله الشيخ في نوادره ونص ما نقله عنها من آخر ترجمة ظهار الخصي والشيخ الفاني قال سحنون فيمن قال إن وطئتك وطئت أمي فلا شيء عليه اهـ.

  91. (وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر) قول ز ثم قال لها إن دخلت الدار الخ التعليق هنا

  92. ظاهره كما فعل تت صدر حله حمل له على خلاف المعتمد (أو قال لأربع) زوجات له (من دخلت أو كل من دخلت أو أيتكن) دخلت الدار فهي عليّ كظهر أختي فتتعدد عليه الكفارة بكل واحدة منهن دخلت لتعلق الحكم بكل فرد من الأفراد لأنه حكم على عام والحكم على العام كلية أي محكوم فيها على كل فرد فرد فكأنه قال إن دخلت فلانة فهي عليّ كظهر أمي وهكذا ولو قال يا حفصة فأجابته عمرة فقال أنت عليّ كظهر أمي لزمه الظهار في المدعوة لا المجيبة وفيهما مع البينة كما في الطلاق كذا ينبغي ولو قال لامرأة من نسائه أنت عليّ كظهر أمي ثم لأخرى وأنت شريكتها ونوى الظهار لزمه فيهما قياسًا على ما مر ولو طلت إحدى نسائه من كوة فقال إن لم أظاهر منك فنسائي علي كظهر أمي لم يلزمه الظهار في واحدة ويلزمه في الباقي كما قالوا نحوه في الطلاق على ما للأبي لا على ما لابن عرفة لأنه إن كانت التي أبقاها غير من طلت فقد ظاهر ممن طلت وإن كانت من طلت فقد لزم الظهار في الثلاث (لا) إن قال لأربع نساء أجنبيات (إن تزوجتكن) فأنتن عليّ كظهر أمي فتزوجهن في عقد أو عقود لم يلزمه غير كفارة واحدة فإن تزوج واحدة لزمته ولا يقربها حتى يكفر فإن كفر ثم تزوج البواقي فلا شيء عليه لأن حنث اليمين يسقطها

  93. بخلاف ما لو قال لنسائه إن دخلتن الدار فأنتن عليّ كظهر أمي فدخلت واحدة أو الجميع إلا واحدة فلا شيء عليه حتى يدخل جميعهن قاله اللخمي عن ابن القاسم وقيل يحنث بواحدة على قاعدة التحنيث بالبعض ذكره القرافي ولعل وجه قول ابن القاسم أنه كقول المصنف في العتق وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما اهـ.

  94. وهذا أولى من توجيهه بأنه كقوله وإن قال: إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا بهما لأنه هنا في متعددة فقياسها على العتق ظاهر والفرق بين هذه المسألة ومسألة المصنف أنهن فيها أجنبيات

  95. بخلاف هذه فنساؤه وقوله لا إن تزوجتكن ليس مثله ما لو قال من تزوجتها منكن فهي عليّ كظهر أمي فإنه يلزمه لكل من تزوجها منهن كفارة لإبهام يمينه

  96. ليس بقيد في المسألة فلو أسقطه كان أحسن (أو كل من دخلت) درج في هذا على التعدد نظرًا لمعنى الكلية وفي قوله أو كل امرأة على عدمه نظرًا لمعنى الكل المجموعي مع أنه قد قيل في كل من المسألتين بمثل ما درج عليه في الأخرى فكان من حق المصنف أن يحكي الخلاف في الفرعين معًا أو يقتصر على التعدد فيهما أو عدمه فيهما وإلا فكلامه مشكل انظر ضيح وما ذكره من عدم التعدد في كل امرأة مثله في المدونة وما ذكره من التعدد في كل من دخلت قال الباجي هو ظاهر المذهب نقله في ضيح.

  97. تنبيه: قال ابن رشد لم يعجب أبا إسحاق تفرقة ابن المواز بين كل امرأة أتزوجها وبين من تزوجت من النساء

  98. وكذا أيّ ليس بينهما فرق في المعنى قال ابن عرفة قال عياض الفرق أن أصل وضع من وأيّ للآحاد فعرض لهما العموم فعمت الآحاد من حيث إنها آحاد وأصل وضع كل للاستغراق فكانت كاليمين على فعل أشياء يحنث بفعل أحدها فحاصل كلام عياض أن من وأيًّا لكل فرد فرد لا بقيد الجمعية ومدلول كل كذلك بقيد الجمعية منضمًا إلى التحنيث بالأقل اهـ.

  99. وخطاب كل واحدة ومسألة المصنف أوقع فيها الظهار على جميع النساء فأجزأته كفارة واحدة (أو كل امرأة) أتزوجها فهي عليّ كظهر أمي فلا تتعدد عليه الكفارة وإنما يلزمه كفارة واحدة في أول من يتزوجها ولذا لو قال لزوجته كل من أتزوجها عليك فهي عليّ كظهر أمي فإنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة بتزوج واحدة على المعتمد كما يفيده ق أي وأولى إن لم يقل عليك والفرق بين الطلاق والظهار أن له فيه المخرج بالكفاءة

  100. بخلاف الطلاق وإنما لزمه كفارة واحدة لأن الظهار كاليمين بالله تعالى فكفارته عن واحدة كفارة عن الجميع قاله عج وما نقله عن ق هو المعتمد لا ما نقله عن الجلاب وأبي الحسن من أنه إذا قال كلما تزوجت فالتي أتزوجها علي كظهر أمي فإنه يلزمه في كل من يتزوجها كفارة

  101. بخلاف قوله كل امرأة أتزوجها طالق (أو ظاهر من نسائه) الأربع في كلمة واحدة فكفارة واحدة فإن صام عن إحداهن جهلًا منه حيث كفارته بالصوم أجزأه عن جميعهن اتفاقًا قاله ابن رشد (أو كرره) لواحدة بغير تعليق ولو في مجالس أو لأكثر من واحدة وفي مجلس أو مجالس ولم يفرد كل واحدة بخطاب فإن بن بمجلس أو مجالس وأفرد كل واحدة بخطاب تعددت هذا هو الذي تدل عليه المدونة وأبو الحسن عليها كما كتبه جد عج عليها خلافًا لما يتوهم من حاشيته من تعددها عليه حيث كن بمجالس متعددة أفرد كل واحدة بخطاب أم لا فإنه غير معتمد لمخالفته للمدونة (أو علقه) مكررًا (بمتحد) كأن

  102. وقول ز لم يلزمه الظهار في واحدة ويلزمه في الباقي الخ محل هذا الحكم إنما هو إذا قال للتي طلت إن لم أظاهر منك فصواحبك كظهر أمي كما هي مفروضة كذلك عند ابن عرفة والأبي في الطلاق لا فيما إذا قال فنساني كظهر أمي كما فرضها ز فإنه إذا لم يعرف التي طلت يلزمه الظهار من الجميع لشمول اللفظ لها ولغيرها تأمله (أو كرره) قول ز خلافًا لما يتوهم من حاشيته من تعددها الخ ما تفيده حاشية الجد من تعددها حيث كن بمجالس متعددة أفرد كل واحدة بخطاب أم لا هو الذي في المدونة وهو الصواب ونصها ومن تظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة تجزيه كفارة وإن تظاهر منهن في مجالس مختلفة أو كان في مجلس واحد يخاطب كل واحدة منهن بالظهار دون الأخرى حتى أتى على الأربع أو قال لإحدى امرأتيه أنت عليّ كظهر أمي ثم قال لأخرى وأنت عليّ مثلها فعليه في ذلك كله لكل واحدة منهن كفارة اهـ.

  103. فقول المدونة وإن تظاهر منهن الخ ليس مبالغة فيما قبله ولعل ذلك هو الذي أوهم ما ذكره ز بل شرط مستأنف بدليل عطف ما بعده عليه وقد أوضح ذلك ابن يونس في اختصاره المدونة ونصه ومن تظاهر من أربع نسوة في كلمة فكفارة واحدة تجزيه وإن تظاهر منهن في مجالس مختلفة ففي كل واحدة كفارة وإن كان في مجلس واحد فقال لواحدة أنت عليّ كظهر أمي ثم قال للأخرى وأنت عليّ كظهر أمي حتى أتى على الأربع فعليه لكل واحدة كفارة اهـ.

  104. بلفظه (أو علقه بمتحد الخ) قول ز قاله صر عن أبي الحسن خلافًا لما في ح عن ابن

  105. لبست الثوب فأنت علي كظهر أمي إن لبست الثوب فأنت علي كظهر أمي ثم لبسه فكفارة واحدة فجعله هذا قسيم ما قبله باعتبار أن هذا فيه تعليق دون ما قبله كما قررناه فلا ينافي أن في كل منهما أنه كرره فإن جمع في صيغته المكررة بين التعليق وغير تعليق ويسمى بسيطًا كأنت عليّ كظهر أمي وإن لبست الثوب فأنت علي كظهر أمي ثم لبسه تعددت عليه قدم البسيط على المعلق أو آخره قاله صر عن أبي الحسن خلافًا لما في ح عن ابن رشد من أنه إذا قدم المعلق على البسيط فكفارة واحدة فإنه لا وجه له قال تت ومفهوم بمتحد أنه لو علقه بمتعدد كأن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي إن لبست الثوب فأنت علي كظهر أمي فإنها تتعدد بحسبه واتفق عليه إن حنث ثانيًا بعد إخراج الأولى وأما قبل إخراجها فقال اللخمي ظاهر المدونة كذلك وقال المخزومي وابن الماجشون تجزيه واحدة اهـ.

  106. (الآن ينوي كفارات) في الخمسة قبله كما في د وفي الشارح الوسط ما يوافقه (فتلزمه) انظر ما أفادته هذه الجملة زائدًا على مفاد الاستثناء إذ مفاده ذلك قاله كر (و) من تكررت عليه كفارات في امرأة واحدة (له المس) بوطء أو غيره (بعد) إخراج كفارة (واحدة) عنها (على الأرجح) وينبني على ذلك أن لا يشترط العود فيما زاد على الواحدة وأنه لو أوصى بهذه الكفارة وضاق الثلث تقدم واحدة على كفارة اليمين بالله وتقدم كفارته على الباقي (وحرم) على المظاهر (قبلها) أي الكفارة أي قبل كمالها وأولى قبل الشروع فيها (الاستمتاع) بالمظاهر منها ولو بقبلة أو مباشرة ولو من كمجبوب على القول بصحته

  107. رشد الخ نص ما في صر ابن رشد ومذهب ابن القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ظهارًا بعد ظهار أنهما إن كانا جميعًا بغير فعل أو جميعًا بفعل في شيء واحد فليس عليه فيهما إلا كفارة واحدة إلا أن يريد أن عليه في كل ظهار كفارة فيلزمه ذلك وإنهما إن كانا جميعًا بفعلين مختلفين أو الأول منهما بغير فعل والثاني منهما بفعل أو الأول منهما بفعل والثاني منهما بغير فعل فعليه في كل واحدة منهن كفارة اهـ.

  108. من أبي الحسن اهـ.

  109. قلت لعل في نقل صر تحريفًا والذي رأيته في نسخة عتيقة من البيان في نوازل أصبغ من كتاب الظهار ما نصه مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ظهارًا بعد ظهار أنهما إن كانا جميعًا بغير فعل أو جميعًا بفعل في شيء واحد أو الأول بفعل والثاني بغير فعل فليس عليه فهما جميعًا إلا كفارة واحدة إلا أن يريد أن عليه في كل ظهار كفارة فيلزمه ذلك ثم قال وإنهما إن كانا جميعًا بفعلين مختلفين أو الأول منهما بغير فعل والثاني بفعل فعليه في كل واحد كفارة اهـ.

  110. وهو نفس ما نقله ح والعجب من هذا الشارح يرجح أحد النقلين من غير مرجح على أن ح أحفظ وأثبت وقوله إن ما لابن رشد لا وجه له فيه نظر بل هو الذي يظهر وجهه والله أعلم. (وله المس بعد واحدة على الأربع) هو للقابسي وأبي عمران وصوبه ابن يونس ومقابله لابن أبي زيد انظر ق (وحرم قبلها الاستمتاع) قول ز ولو عجز عن كل أنواع الكفارة الخ، ابن عرفة نقل ابن القطان عن النوادر الإجماع أجمعوا أن المظاهر إن لم يجد الرقبة ولم يطلق

  111. منه حملًا لقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} على عمومه وعليه الأكثر وظاهر المصنف حرمته ولو عجز عن كل أنواع الكفارة وهو كذلك ويأتي وانقطع تتابعه بوطء المظاهر منها إلى أن قال كبطلان الإطعام ويأتي هناك الخلاف في الانقطاع بفعل شيء من المقدمات وهذا قدر زائد على حرمتها (وعليها) وجوبًا (منعه) من استمتاعه بها قبلها لأنه إعانة على معصية (ووجب عليها إن خافته) من استمتاعه بها قبلها ولو بغير وطء خلافًا لتت ولم تقدر على منعه منه (رفعها للحاكم) ليمنعه وسواء كان خوفها تحقيقًا أو ظنًّا وانظر في الشك والوهم ولا يجري هنا قوله في الطلاق وفي جواز قتلها له عند محاورتها لأنها هنا زوجة غير مطلقة (وجاز كونه معها) في بيت (إن أمن) عليها وله النظر لوجهها ورأسها وأطرافها بغير لذة أي بغير قصد لذة وإن لم توجد لا لصدرها وفيها ولا لشعرها أي ولو بغير قصد لذة وقيل يجوز قاله في الشامل والشارح ويلزمها خدمته قبل أن يكفر بشرط الاستتار ومفهوم الشرط عدم جواز الكينونة معها في بيت واحد إن لم يؤمن خشية الوقوع في المحظور وأما الرجعية فلا يكون معها في بيت واحد وإن أمن والفرق أن الرجعية منحلة النكاح والمظاهر منها ثابتة العصمة صحيحة النكاح (وسقط) الظهار (إن تعلق) بشيء (ولم يتنجز) ما علقه (بالطلاق الثلاث) ولو حكمًا كواحدة بائنة فإذا قال إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي ثم طلقها ثلاثًا أو ما يكمل الثلاث أو قال لها أنت بتة أو واحدة بائنة سقط عنه الظهار إذا عادت له بعد زوج ودخلت الدار بعد عودها له لأن العصمة المعلق عليها زالت وهذه أخرى وأولى دخولها الدار قبل عودها لقوله المار فلو

  112. الصوم ولم يجد الإطعام لم يطأ زوجته حتى يجد واحدًا من تلك الأصناف إلا الثوري وابن صالح فإنهما قالا يطؤها من غير كفارة اهـ.

  113. (وسقط إن تعلق ولم يتنجز الخ) قول ز فرع لو ظاهر من أمته إلى قوله ممن بيعت منه لم تعد يمينه عليه الخ هكذا رأيناه في كثير من النسخ وأصله في عج وهو غير صحيح بل المنصوص أنه لا فرق بين بيعه وبيع الغرماء وما نقله عن أبي الحسن ليس هو فيه كذلك بل وقع في نقله إسقاط اختل به المعنى ونص كلام أبي الحسن عن المقدمات وأما من ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها فإن اليمين ترجع عليه على مذهب ابن القاسم لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه وإن بيعت عليه في الدين واشتراها ممن بيعت منه وإنما لا تعود عليه اليمين إذا رجعت إليه بميراث يرثه كمن حلف بحرية عبده أن لا يفعل فعلا فباعه ثم اشتراه والاختلاف الذي يدخل في ذلك يدخل في هذا اهـ.

  114. بلفظه وهكذا نقله ح عن ابن رشد فانظره وكأن عج سقطت من نسخته من أبي الحسن كلمة وإنما فوقع فيما قال والله أعلم وقول ز فرع آخر إذا باع الأمة الخ عكس هذا إذا ظاهر من زوجته وهي أمة بيمين ثم اشتراها قبل أن يحنث باليمين قال في المقدمات ذهب بعض الشيوخ إلى أن اليمين لا تعود عليه وذهب بعضهم إلى أن اليمين تعود اهـ.

  115. فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم فبالطلاق متعلق بسقط ومفهوم لم يتنجز أنه لو تنجز بدخولها قبل طلاقه الثلاث لم يسقط ما علقه كما لو طلقها دون الثلاث في المعلق غير المنجز وعادت لعصمته وبما قررناه أي من قوله سقط عنه الظهار إذا عادت له بعصمة جديدة يندفع قول الشارح تبعًا للمصنف في هذه والتي بعدها أن هذا ليس من الإسقاط في شيء لأن الظهار لم يلزم بعد وإنما علقه على عصمة زلت على أنه بعد تعقبه لعبارة ابن الحاجب بذلك ارتكبه هنا انظر تت ولم يظهر وجه اندفاع ما للشارح كالمصنف بما قرره بل التجوز بأن وهو كونه أراد بالسقوط عدم اللزوم أو المراد سقط حكمه واعتباره أو سقط تعليق الظهار.

  116. فرع: لو ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها رجع عليه الظهار عند ابن القاسم لاتهامه في إسقاط اليمين عن نفسه فإن بيعت عليه في دين فاشتراها ممن بيعت منه لم تعد يمينه عليه بمنزلة من حلف بحرية عبده لا يفعل فعلًا فباعه ثم اشتراه نقله أبو الحسن عن المقدمات وإنما لم يكن عوده له بعد بيع الغرماء كعوده له بعد بيعه هو لعدم تهمته في بيعهم دون بيعه فعلة البر والحنث هنا التهمة وعدمها فلا يقال إكراه الشرع طوع حتى يكون بيعهم كبيعه ويفهم منه أن يمينه لا تعود عليه بعودها له بإرث.

  117. فرع: آخر إذا باع الأمة بعد ما ظاهر منها تعليقًا أو تنجيزًا ثم تزوجها لم يلزمه ظهار ولو معلقًا وفعل بعد الزواج لأن النكاح لا ينبني على الملك فإن باعها بعد يمين الظهار وقبل تنجيزه ثم ملكها بغير إرث عاد عليه كما مر كأن باعها بعد ما نجزه فيها ثم ملكها ولو بإرث فيعود عليه لا إن اشترى بعضها وإن اكتنف الملك نكاحان عادت على العصمة الأولى النكاح ملكان لم ينضم الثاني للأول وانظر الشامل وشرحه وبسطه في عج (أو تأخر) الظهار عن الطلاق الثلاث سقط تعلق الظهار به لعدم وجود محله وهو العصمة لقطعها بالثلاث وصيرورتها أجنبية (كأنت طالق ثلاثًا) أو متممها أو واحدة بائنة (وأنت عليّ كظهر أمي) وتأخر عطف علي تعلق لا على لم يتنجز لأنه ليس هنا تعليق كما هو ظاهر من مثاله وأيضًا المعلق هو قوله الآتي أو صاحب والحكم مختلف ولمساواة العلة

  118. قال ابن يونس وهو أصوب انظر ح قال أبو الحسن ونكتة الخلاف أن الفسخ هل يتنزل منزلة طلقة واحدة ومنزلة ثلاث اهـ.

  119. فإن ظاهر منها ظهارًا مجردًا عن اليمين عاد عليه الظهار بإتفاق القولين كما يعود عليه لو طلقها ثلاثًا قاله ابن يونس ونقله أبو الحسن

  120. وكذا يقال في فرع ز أنه مقيد بتعليق لم يحنث فيه حتى تزوج فقوله أو تنجيزًا الصواب إسقاطه وقول ز ثم ملكها ولو بإرث الخ صواب جار على ما ذكرنا وما تقدم من عدم عوده عليه بعودها له بإرث محله إذا ظاهر بيمين وبالجملة فالتفصيل في هذه الفروع كلها إنما هو حيث ظاهر بيمين ولم يحنث وأما إذا نجز الظهار فإنه يعود عليه في جميع هذه الفروع والله تعالى أعلم.

  121. المتقدمة لغيرها قال: (كقوله لغير مدخول بها) أو لمدخول بها وهو بائن (أنت طالق وأنت عليّ كظهر أمي) لأن الزوجة الغير المدخول بها بانت بأول وقوع الطلاق عليها وصارت أجنبية إذ لا عدة عليها فلا يلزمه ظهار وظاهره ولو نسقه عقب الطلاق قال المصنف وأورد على هذه ما إذا قال أي لغير المدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق أي نسقًا فالمشهور ولزوم الثلاث وأجاب أبو محمَّد وغيره بأن الطلاق لما كان جنسًا واحدًا عد كوقوعه في كلمة واحدة ولا كذلك الظهار والطلاق لا يمكن جميعها في كلمة (لا إن تقدم) كأنت عليّ كظهر أمي وأنت طالق ثلاثًا فلا يسقط فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر لعموم الآية (أو صاحب كأن تزوجتك فأنت طالق) ثلاثًا (وأنت علي كظهر أمي) فتطلق ثلاثًا بمجرد العقد فإذا تزوجها بعد زوج لزمه الظهار لأن إجزاء المشروط يقع بعضها مع بعض ولا ترتب بينهما في الوقوع وظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما يفيد الترتيب وهو كذلك فالمراد المصاحبة في الوقوع لا في اللفظ إما بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معًا والمعلق مجموعهما يشتركان في الوقوع وإذا وقعا معًا وجد الظهار له محلًا والواو لا ترتب أو أن وقوع أحدهما دون الآخر وترجيح بلا مرجح وقول تت بأن لم يسبق أحدهما الآخر أي في الوقوع كان بعطف أو لا كان العطف بثم أو غيرها بقرينة التعليق كأنت طالق ثلاثًا ثم أنت عليّ كظهر أمي وفي كلام المتيطي نظر وذكر المصنف الظهار مؤخرًا عن الطلاق في اللفظ يفهم منه عكسه بالأولى.

  122. تنبيه: إذا قال إن كلمت إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي لم يكن مظاهرًا إلا

  123. (أو صاحب) قول ز وظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما يفيد الترتيب وهو كذلك الخ فيه نظر بل غير صحيح ففي أبي الحسن ما نصه ولو أنه قال إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا ثم هي عليّ كظهر أمي أو قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثًا ثم أنت عليّ كظهر أمي لم يلزمه الظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبًا على الطلاق اهـ.

  124. منه ونقله ح أيضًا وقال ابن عرفة قال ابن محرز إنما لزماه معًا في الأولين لأن الواو لا ترتب ولو عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه وقع على غير زوجة اهـ.

  125. وقول ز بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معًا الخ لا دخل لهذا في مصاحبة أحد المعلقين في الوقوع للآخر بل المصاحبة بينهما واقعة سواء قلنا بوقوع المعلق مع المعلق عليه أو بعده ونص القرافي في الفرق الحادي عشر إذا قال إن دخلت الدار فامرأتي طالق وعبدي حر فدخل الدار لأنه لا يمكننا أن نقول لزمه الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل وقعا مرتبين على الشرط الذي هو دخول الدار من غير ترتيب فلم يتعين تقديم أحدهما ثم قال فكذلك إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت عليّ كظهر أمي لا نقول إن الطلاق متقدم على الظهار حتى يمنعه بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدًا فلا ترتيب في ذلك اهـ.

  126. بحصولهما معًا كالطلاق (وإن عرض عليه نكاح امرأة) ليتزوجها (فقال هي أمي فظهار) إن نواه أو لا نية له لأن قوله ذلك خرج مخرج الجواب أي قوله هي أمي قرينة على إرادة التعليق فكأنه قال إن فعلت فهي أمي فإذا تزوجها كان مظاهرًا منها لا إن أراد وصفها بالكبر أو أراد الكرامة أو الإهانة فلا ظهار عليه ويفهم من المصنف لزوم الظهار في الأجنبية مع تعليقه الصريح على تزوجها بالأولى من العرض وبه صرح في المدونة ومفهوم قوله عرض أنه إذا قاله لأجنبية لم يعرض عليه نكاحها فلا يلزمها بتزوجها إظهار

  127. بخلاف الإيلاء فمول من يومه فإن أصابها حلت وكفر والفرق أن الأجنبية حال الظهار محرمة عليه قبله فهي كظهر أمه قبل نطقه فلم يرد نطقه به شيئًا حيث لم يعتقه على تزوجها

  128. بخلاف الإيلاء فإنه حلف على ترك الفعل فمتى وجد منه كان حانثًا ذكره في التبصرة وتقدم ذلك في الإيلاء (وتجب) كفارة الظهار وجوبًا موسعًا (بالعود وتتحتم بالوطء) للمظاهر منها ولو كان ناسيًا سواء بقيت في عصمته أو طلقها وسواء قامت بحقها في الوطء أم لا لأنه حق لله (وتجب بالعود) أعاده ليرتب عليه قوله (ولا تجزى قبله) لأنه لو حذفه أوهم أن الضمير في قبله للوطء وليس هو له وقول الشارح لو قدم قوله ولا تجزي قبله على قوله وتتحتم بالوطء وحذف التكرار لاستقام قال بعضهم إنه كذلك فيما رآه من النسخ وعليها فلا لبس ولا تكرار قاله تت (وهل هو) أي العود (العزم على الوطء)

  129. (وإن عرض عليه نكاح امرأة الخ) قول ز ويفهم من المصنف لزوم الظهار الخ هذا المفهوم هو صريح الصورة قبل هذا فلا حاجة للتنبيه عليه (وتجب بالعود) المراد هنا بوجوبها بالعود صحتها وأجزاؤها بدليل سقوطها بموت أو فراق كما يأتي وهذا الذي ذكره هو كلام ابن رشد ونصه في سماع ابن القاسم المشهور أن العودة إرادة الوطء والإجماع عليه مع استدامة العصمة وإن انفرد أحدهما لم تجب الكفارة بل لا تجزيه إن فعلها غير عازم على الوطء ولا مجمع عليه فالكفارة على هذا القول تصح بالعزم على الوطء والإجماع عليه ولا تجب إلا بالوطء اهـ.

  130. وفي تعبير المصنف بالوجوب عن الصحة مخالفة لاصطلاحهم تبع فيه ابن عبد السلام فلو قال وتصح بالعود كان أحسن والله أعلم.

  131. (وهل هو العزم على الوطء) عزا في ضيح تشهير الثاني لابن رشد وعياض قال طفى ويؤاخذ المصنف بالمطالبة بمن شهر مقابلة إذ لم أر من شهره ولم أر من نبه عليه من الشراح اهـ.

  132. قلت هذا المقابل وهو التأويل الأول رجحه ابن فتحون ونقله المتيطي وابن سلمون عنه ففي اختصار المتيطية لابن هارون اختلف في العود المذكور في الآية فقيل هو الوطء وقيل العزم على الإمساك وقيل هو إرادة الوطء قال بعض الموثقين هو الأظهر اهـ.

  133. ومراده بالبعض ابن فتحون لقول ابن سلمون ما نصه اختلف في العود ما هو فقيل هو الوطء نفسه وقيل العزم على الإمساك وقيل إرادة الوطء قال ابن فتحون وهو الأظهر اهـ.

  134. فقط (أو) هو العزم على الوطء (مع) نية (الإمساك) في العصمة لا إلى الأبد بل لو عزم على سنة لكان عازمًا قاله الباجي وانظر قوله لو عزم على سنة هل هو مثال فما دونها كذلك أو هو أقل ما يكفي في الإمساك قاله تت في صغيره وقال عج ولو قل زمن إمساكه اهـ.

  135. ولم يدعمه بنقل (تأويلان وخلاف) وعلى التفسيرين السابقين حمل قوله تعالى:

  136. {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أي لنقيض ما قالوا أي لنقيض قولهم الذي هو التحريم ونقيضه التحليل أي بالعزم على الوطء أو مع الإمساك ومعناه أن لا يفارقها على الفور أي يمسكها مدة تنافي الفور (وسقطت) كفارة من نوى العود (إن لم توطأ) من ظاهر منها (بطلاقها) البائن لا الرجعي والمراد بسقوطها عدم مخاطبته بها ما دام لم يتزوجها فإن أعادها لعصمته لم يقربها حتى يكفر ويدل على هذا قوله وهل تجزي لأن معناه هل تجزيه الكفارة إن عادت له بعد طلاقها وفعله زمن الطلاق بعض الكفارة فإن فائدة القول بالإجزاء أنه إذا أعادها لعصمته فإنه يقربها من غير تكفير وإذا علمت هذا فلا مخالفة بين ما هنا وبين قوله لا إن تقدم المقيد أنه مطالب بها بعد الطلاق الثلاث لتقييده بما إذا أعادها لعصمته وتقييد ما هنا بما إذا لم يعدها لها فهما متفقان (وموتها) أي تسقط الكفارة بموتها قالوا وبمعنى أو كوما في نسخة البساطي تت وموته كذلك (و) لو شرع هذا المظاهر في

  137. لا يقال المطلوب هنا هو التشهير وهذا استظهار فقط لأنا نقول كلام ح عند قول المصنف أوّل الكتاب وحيث قلت خلاف الخ يدل على أن ذلك يكفي في التشهير ونصه وسواء كان اختلافهم في الصريح بلفظ التشهير أو بما يدل عليه كقولهم المذهب كذا أو الظاهر أو الراجح أو المفتي به كذا أو العمل على كذا أو نحو ذلك اهـ.

  138. ثم إن عزو ضيح فيه نظر لاقتضائه أن ابن رشد وعياضًا متفقان في التشهير والتأويل وليس كذلك لأن ابن رشد فهم المدونة على أن العود مجرد العزم على الوطء مع بقاء العصمة وقال إنه المشهور ولم يتعرض للعزم على الإمساك وعياض فهم المدونة على أنه العزم على الوطء مع العزم على الإمساك وقال إنه المشهور ولا شك أن العزم على الإمساك غير بقاء العصمة قال أبو الحسن في الكبير وفائدة الخلاف بينهما تظهر إذا عزم على الوطء والإمساك ثم طلق أو ماتت فعند ابن رشد تسقط الكفارة وعند عياض لا تسقط

  139. وكذلك إذا كفر بعد أن بانت منه فعلى ما لابن رشد لا تجزيه وعلى ما لعياض تجزيه اهـ.

  140. وكأن المصنف في ضيح فهم مساواتهما فرتب عليه عزوه فتبين أن قول المصنف أو مع الإمساك إنما هو تأويل عياض وأما ابن رشد فإنما تأول المدونة على أن العود هو العزم على الوطء مع دوام العصمة لقولها إذا وقع الفراق بموت أو طلاق سقطت الكفارة ولولا كلامه في ضيح لأمكن أن يشرح كلامه هنا بكلام ابن رشد وعياض فيكون القول الأول إشارة إلى تأويل ابن رشد وتشهيره والثاني إشارة إلى تأويل عياض وتشهيره واعلم أنه وقع في كلام المصنف تخليط وذلك لأن حاصل كلامه على ما شرحوه به ثلاثة أقوال وكلها تأويلات على المدونة

  141. الكفارة ثم طلق في أثنائها (هل تجزي إن أتمها) بعد ذلك فلا كفارة عليه إذا أعادها لعصمته أو لا تجزي فلا بد من كفارة أخرى إذا أعادها وليس له وطؤها قبلها (تأويلان) محلهما كما لابن رشد إذا كان الطلاق بائنًا أو رجعيًّا وانقضت العدة أو لم تنقض ولم ينو ارتجاعها قبل تمام الكفارة في العدة وأما إن كانت العدة في الرجعى باقية ونوى ارتجاعها وعزم على الوطء فإن تمام الكفارة فيها يجزي اتفاقًا وهل التأويلان ولو أتمها بعد مراجعتها بعد انقضاء عدتها بعقد جديد أو محلهما قبل العقد عليها وهو ظاهر كلامهم ومحلهما أيضًا في الإطعام لا فيه وفي الصيام خلافًا للشارح قاله عج أي وأما الصيام فيتفق على عدم الإجزاء ولعل وجهه أن الطلاق لما كان مسقطًا للكفارة أوجب خللًا في الصوم وقولي كتت ولو شرع هذا المظاهر في الكفارة ثم طلق هو موضوع التأويلين وأما لو طلق ثم شرع فقال الإِمام لا تجزي إذا ارتجعها وقال أشهب تجزي إذا ارتجعها قبل انقضاء العدة وإلا فلا كما في تت وظاهره أنه لا يجري فيهما تقييد ابن رشد المتقدم في مسألة المصنف ووجهه أن شروعه فيها بعد طلاقه أوجب عدم تقييدها بما لابن المتقدم في مسألة المصنف ووجهه أن شروعه فيها بعد طلاقه أوجب عدم تقييدها بما لابن رشد

  142. الأول لابن رشد وهو قوله وتجب بالعود الخ والثاني للخمي والثالث لعياض ولهما أشار بقوله وهل هو العزم على الوطء وعبارته تقتضي أن الأخيرين مفرعان على الأول وليس كذلك بل هما مباينان له وتقتضي أيضًا أن الوجوب عليهما كالوجوب على الأول وليس كذلك أيضًا لأن الوجوب على الأول بمعنى الصحة كما علمت وعلى الأخيرين بمعنى التحتم لأن الكفارة على الأخيرين لا تسقط بموت ولا طلاق وتقتضي أيضًا أن قوله وسقطت إن لم توطأ الخ مرتب على الأخيرين وليس كذلك كما علمت وإنما السقوط على الأول فقط فلو أراد السلامة من هذه الأمور لقال وهل تجب بالعزم على الوطء أو به مع الإمساك أو تصح به فقط وتتحتم بالوطء فتسقط إن لم يطأ بموت أو طلاق تأويلات والله تعالى أعلم وقول ز حمل قوله تعالى:

  143. {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أي لنقيض ما قالوا الخ نقل أبو الحسن عن عبد الحميد الصائغ وجهًا آخر وهو أن تكون اللام بمعنى في أي ثم يعودون فيما قالوا مثل قوله تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} أي في وقتها (وهل تجزي إن أتمها تأويلان) قول ز وهل التأويلان ولو أتمها بعد مراجعتها الخ كلام المدونة وعبد الحق وأبي الحسن وابن رشد وغيرهم كالصريح في أن التأويلين محلهما إذا أتمها قبل مراجعتها ولفظ المدونة ولو طلقها قبل أن يمسها وقد عمل في الكفارة لم يلزمه إتمامها وقال ابن نافع وإن أتمها أجزأه إن أراد العودة اهـ.

  144. قال أبو الحسن انظر قول ابن نافع هل هو وفاق لقول ابن القاسم فحمله عبد الحق في التهذيب على أنه وفاق إذا كان الطلاق رجعيًّا وعلى الخلاف إذا كان بائنًا قال عبد الحق وهذا الاختلاف بين ابن القاسم وابن نافع إنما هو إذا طلق طلاقًا بائنًا فعلى قول ابن القاسم لا يلزمه أن يتمها وإن أتمها لم يجز ذلك

  145. وكذلك ذكر عنه ابن المواز وفي لفظ ابن نافع إن أتمها

  146. (وهي) أي كفارة الظهار أي أحد أنواعها الثلاثة التي على الترتيب (أعناق رقبة) وإنما قدرنا ما ذكر لأن الكفارة ليست نفس الاعتاق بل جنس تحته ثلاثة أنواع وعبر بإعتاق الذي هو مصدر الرباعي إشارة إلى أنه لا بد من إيقاع العتق عليها فلا تجزي بدونه كما إذا علق عتقه على دخول دار مثلًا ولو عبر بعتق الذي هو مصدر الثلاثي لفهم منه الإجزاء حيث عتق كان بإيقاع أم لا وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي أعتاق المظاهر حقيقة أو حكمًا رقبة وقلنا أو حكمًا ليدخل عتق الغير عنه كما سيأتي (لا) أعتاق (جنين) لأنه لا يصدق عليه رقبة واستأنف استئنافًا بيانيًا قوله (وعتق بعد وضعه) لتشوف الشارع للحرية وإن لم يجزه عن ظهاره أي نفذ فيه العتق السابق لا أنه يحتاج إلى استئناف عتق الآن (و) لا إعتاق (منقطع خبره) حين العتق لأنه ليس رقبة محققة ولأنه لا تعلم حياته وعلى تقدير حياته لا تعلم سلامته فإن علم ولو بعد العتق أنه كان وقته بصفة من يعتق عن ظهار أجزأ

  147. بخلاف الجنين فلا يجزي ولو علم أنها وضعته بعد العتق بصفة من يجزي لأنه حين العتق لا يسمى رقبة كما مر وينبغي على هذا لو أعتق حمل أمته عن ظهاره ظانًّا عدم وضعها ثم تبين أنها وضعته قبل العتق أن يجريه ولم أر فيه نصًّا قاله الشارح وقد يقال لا يجزيه استصحابًا لعدم وجوده قاله تت والأظهر ما للشارح لأن استصحاب عدم وجود أبطله قبل العتق وكثيرًا ما ينظرون لما في نفس الأمر ويستفاد من هذا أن العيب الخفي

  148. أجزأه ثم قال أبو الحسن الشيخ وحمله بعضهم على الوفاق في الجميع وبعضهم على الخلاف في الجميع اهـ.

  149. وأما إتمامها بعد المراجعة فإنما نقله أبو الحسن فرعًا مستقلًا فقال ما نصه ثم إن تزوجها يومًا وكانت الكفارة صومًا ابتدأها وإن كانت طعامًا بنى على ما كان أطعم قبل أن تبين منه لجواز تفرقة الطعام قال ابن المواز وهذا قول مالك وابن القاسم وابن وهب وأصح ما انتهى إلينا اهـ.

  150. وكذا ذكره في ضيح فرعًا مستقلًا وقال إنه لا يبني على الصوم اتفاقًا واختلف هل يبني على الإطعام على أربعة أقوال اهـ.

  151. وكذا في ح والله أعلم وقول ز لا فيه وفي الصيام خلافًا للشارح الخ فيه نظر بل ما في الشارح هو الذي نقله في ضيح بشرط تتابع الصيام وهو الظاهر مما تقدم والله أعلم بالصواب (وهي إعتاق رقبة) قول ز أي أحد أنواعها الخ هذا التقدير لا يحتاج إليه بل العطف الآتي في قوله ثم لمعسر الخ يمنعه وقوله لأن الكفارة ليست نفس الإعتاق يعني ليست محصورة في الإعتاق وأقول هو مسلم ولكن الإخبار لم يقع بالإعتاق وحده بل به وبما عطف عليه والكفارة محصورة في الأنواع الثلاثة وقول ز ولو عبر بعتق الخ فيه نظر لأن المراد العتق للظهار وإذا وقع العتق بوقوع المعلق عليه من دخول أو غيره فلم يقع للظهار حتى يتوهم فيه الإجزاء فلا حاجة للاحتراز عن هذا.

  152. كالإباق لا يمنع الإجزاء وهو كذلك اتفاقًا ولو كان في ذمته دين فقيل يمنع الإجزاء وقال الجزولي كنت أسمع أنه يجزي قاله الأقفهسي (مؤمنة) صفة رقبة لأن الله وصف الرقبة في كفارة القتل بالإيمان وأطلقها في كفارة الظهار والمطلق يحمل على المقيد لأن القصد القربة والكفر ينافيها (وفي) إجزاء (الأعجمي) وهو من اختلف في جبره على الإِسلام يعتقه عن ظهار وعدم إجزائه (تأويلان) لكن في الشامل أن صغار الكتابيين يجزي عتقهم

  153. (مؤمنة) ابن يونس لما ذكر الله سبحانه وتعالى في كفارة القتل رقبة مؤمنة كان كذلك في الظهار وغيره من الكفارات وفي حديث السوداء ما دل على ذلك إذ قال سيدها للنبي - صلى الله عليه وسلم - على رقبة أفأعتقها ولم يذكر عما إذا لزمته اهـ.

  154. قال أبو الحسن وترك الاستفصال في حكاية الأحوال مع الاحتمال يتنزل منزلة العموم في المقال ثم قال ابن يونس فلم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بعتقها حتى سألها أين الله فقالت في السماء فقال لها من أنا فقالت رسول الله فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ أعتقها فإنها مؤمنة وقولها في السماء معناه العلو والارتفاع وأنه تعالى منزه عن صفات الحوادث وقوله عليه الصلاة والسلام أين الله هذا الحديث فيه تأويلات وهو من المتشابه لأن الله سبحانه وتعالى لا يسأل عنه بأين اهـ.

  155. وقال غ في تكميل التقييد ولأبي القاسم السهيلي عليه كلام حسن ومن كلامه فيه السؤال بأين ينقسم إلى ثلاثة أقسام اثنان جائزان وواحد لا يجوز فالأول السؤال على جهة الاختبار للمسؤول ليعرف مكانه من العلم والإيمان كسؤاله عليه الصلاة والسلام للأمة والثاني السؤال عن مستقر ملكوت الله تعالى وموضع سلطانه كعرشه وكرسيه وملائكته مثل سؤال السائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه قال كان في عتقاء ما فوقه هواء وما تحته هواء فهذا سؤال فيه حذف كما ترى وإنما سأل عن مستقر الملائكة والعرش وغير ذلك من خلقه والعماء هو السحاب وإذا جاز أن يعبر عن إذاية أوليائه بقوله يحاربون الله ويؤذون الله جاز أن يعبر أيضًا باسمه عن ملائكته وعرشه وسلطانه وملكه قلت هذا الحديث أخرجه الإِمام أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه عن أبي رزين قال قلت يا رسول الله الحديث قال الترمذي قال أحمد بن منيع قال يزيد بن هارون العلماء أن ليس معه شيء اهـ.

  156. وهذا يغني عن تأويل السهيلي ثم قال السهيلي والثالث السؤال بأين عن ذات الرب سبحانه وتعالى فهذا سؤال لا يجوز وهو سؤال فاسد لا يجاب عنه سائله وإنما سبيل المسؤول أن يبين له فساد السؤال كما قال علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه حين سئل أين الله فقال الذي أين الأين لا يقال فيه أين فبين للسائل فساد سؤاله بأن الأينية مخلوقة والذي خلقها لا محالة قد كان قبل أن يخلقها ولا أينية له وصفات نفسه لا تتغير فهو بعد أن خلق الأينية على ما كان قبل أن يخلقها وإنما مثل هذا السائل كمن سأل عن لون العلم أو عن طعم الظن أو الشك فيقال له من عرف حقيقة العلم أو الظن ثم سأل هذا السؤال فهو متناقض لأن اللون والطعم من صفات الأجسام وقد سألت عن غير جسم فسؤالك محال اهـ.

  157. أي متناقض (وفي الأعجمي تأويلان) في المدونة ويجزي عتق الصغير والأعجمي في

  158. على الأصح والمراد بهم من لا يعقل دينه فالتأويلان حينئذ في كبار المجوس وأما صغارهم فيجزى قولًا واحدًا أشار له د وفي ح أن الخلاف جار في المجوسي كبيرًا أو صغيرًا وفي صغير أهل الكتاب (و) على القول بالإجزاء فاختلف (في الوقف) أي وقف المظاهر عن وطء المظاهر منها أي منعه من وطئها (حتى يسلم) الأعجمي احتياطًا للفروج فإن مات قبل أن يسلم لم يجزه حكاه ابن يونس عن بعض أصحابه بلفظ ينبغي على قول ابن القاسم أن يوقف على امرأته حتى يسلم وعدم الوقف وهو قول ابن يونس لإجزائه لأنه على دين من اشتراه ولجبره على الإِسلام ولا يأباه في غالب أمره فحمل على الغالب فكأنه مسلم (قولان) وظاهر كلامه أن الوقف واجب وكأنه فهم ينبغي الواقع في كلام بعض الأصحاب كما حكى ابن يونس على الوجوب وعبارة المصنف تعطي أن الظهار يسقط مطلقًا وإنما الخلاف في الوقف وعدمه وعبارة الشامل بخلافها وهي أنه هل يسقط الظهار أو لا فهي مكررة عن هذه وأحسن منها كذا قيل وفيه تأمل (سليمة من قطع أصبع) ولو زائدًا أن حس وساوى غيره في الإحساس كذا ينبغي وتعبيره بقطع يفيد أن نقصه خلفة لا يضر ونظر فيه البساطي وقوله أصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع الإجزاء ولو أنملتين وبعض أنملة وقوله بعد ذلك فيما لا يمنع الإجزاء وأنملة يقتضي إن قطع أنملة

  159. كفارة الظهار وإن كان من قصر النفقة قال مالك ومن صلى وصام أحب إليّ اهـ.

  160. أبو الحسن قال أبو عمران معنى ذلك في باب الاستحباب وأما في باب الإجزاء فيجزي وإن لم يكن مع قصر النفقة وقال أبو إبراهيم في طرره قولها والأعجمي ظاهره أجاب إلى الإِسلام أم لا وظاهره جبر على الإِسلام أم لا وقال سحنون معنى الأعجمي الذي أجاب إلى الإِسلام وهي مفسرة بذلك في غير المدونة وبذلك فسرها ابن اللباد وابن أبي زمنين وغيرهما وأما أبو محمَّد فاختصرها بقوله ويجزي عتق الأعجمي الذي يجبر على الإِسلام وإن لم يسلم وهي مفسرة بذلك في كتاب محمَّد قال لأنهم على دين من اشتراهم وقال أشهب لا يجزي حتى يجيب إلى الإِسلام انظر التنبيهات اهـ.

  161. وعلم منه أن التأويلين في الأعجمي الذي يجبر على الإِسلام ولم يسلم تأولها أبو محمَّد على الإجزاء وغيره على عدمه وفي ضيح بعد ما تقدم وهل الخلاف في الصغير كالكبير أو الخلاف إنما هو في الكبير وأما الصغير يشتري مفردًا عن أبويه فلا خلاف أنه يجزي طريقان وتعميم الخلاف أولى اهـ.

  162. وبه تعلم أن ما في ح من التعميم هو الصواب والله أعلم. (وفي الوقف حتى يسلم قولان) صوابه تردد لأن الخلاف للمتأخرين الثاني لابن يونس والأول لبعض أصحابه وقول ز عبارة الشامل بخلافها وهي أنه هل الخ ليست هذه عبارة الشامل بل عبارته هي ما نصه وعلى الأصح فهل يوقف عن امرأته حتى يسلم الأعجمي وإن مات ولم يسلم لم يجزه أوله وطؤها ويجزيه إن مات قولان اهـ.

  163. وبعض أنملة يضر وانظر يعتبر مفهوم أيهما وفي ح ما يفيد أن المعتبر مفهوم ما هنا بحثًا فإنه قال وانظر إذا ذهب أنملتان والأظهر الإجزاء لأن الخلاف في الأصبع اهـ.

  164. (وعمي) وكذا غشاوة لا يبصر معها إلا بعسر لا خفيف وأعشى وأجهر فيجزي (وبكم) وهو عدم فصاحة النطق بالكلام (وجنون وإن قل) بأن يأتي مرة في الشهر (ومرض مشرف) بأن بلغ صاحبه النزع كما يفيده الشارح وأبو الحسن لا مطلق الأشراف كما هو ظاهره كقوله في البيع لا كمحرم أشرف (وقطع) أشراف (أذنين)

  165. وكذا واحدة وأولى في عدم الإجزاء قطعهما من أصلهما (وصمم) وهو عدم السمع وبهذا التفسير لا يأتي تقييده بالثقيل وإن فسر بثقل السمع يأتي تقييده بأن لا يكون خفيفًا (وهرم وعرج شديدين) وإنما كان الهرم مانعًا دون الصغر لأن منافع الصغير مستقبلة (وجذام) قليل أو كثير (وبرص) وإن قل (وفلج) أي يبس بعض الأعضاء مع يبس شقه كما في المدونة من يد أو رجل (بلا شوب عوض) في ذمة العبد كعتقه عن ظهاره على دينار في ذمته وأما بما يزيده فيجزي لأن له انتزاعه قاله تت وكعتقه عن ظهار غيره على جعل يأخذه من ذلك الغير فإن وقع فله الجعل ويعتق والولاء للمعتق عنه ولا يجزيه عن ظهاره (لا مشتري للعتق) عطف على سليمة والمعنى بلا شوب عوض ولا اشتراء للعتق وعطفه على سليمة يقتضي أن يعبر بلا مشتراة بتاء التأنيث وانظر في الصفات المتعددة بغير عطف إذا عطف عليها غيرها هل

  166. (بلا شوب عوض) قول ز وكعتقه عن ظهار غيره الخ مثله في المدونة وعلله فيها بأنه كمن اشترى رقبة بشرط العتق (لا مشتري للعتق) قول ز عطفًا على سليمة الخ الظاهر أنه عطف على قوله بلا شوب عوض لأنه من جملة محترزاته على عادته في هذا الموضع وغيره من ذكره بعد كل وصف محترزه معطوف عليه بلا فكأنه قال رغبة كائنة بلا شوب عوض لا مشتراة للعتق وذكره على تأويل الرقبة بالمملوك وقد علل ابن يونس عدم الإجزاء بأن المشتري للعتق ليس رقبة تامة لما وضع له من ثمنها لشرط العتق فيها اهـ.

  167. وقول ز وانظر في الصفات الخ حاصل ما أفاده في حواشي مختصر السعد في مبحث الفصل والوصل عن العلامة ابن الزملكاني في التبيان أن الأصال في الصفات للشيء الواحد أن لا يعطف بعضها على بعض نحو الرحمن الرحيم ونحو {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} الآية لاتحاد محل الصفات ولأن الصفة تجري مجرى الموصوف وإنما خولف ذلك في هو الأول والآخر والظاهر والباطن لأن كل اثنين منها متقابلان بحسب أصل الوضع فرفع توهم امتناع اجتماعهما بالعطف ولذلك عطفت الصفة الثامنة في {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} وفي {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} لأن مطلوب الأمر إيجاد والنهي عدم وخولف في {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} إشارة إلى أن محل الأول غير الثاني إذ المعنى أنه يغفر الذنوب لمن مات مصرًا غير تائب إن شاء وأما من قبل توبته فمغفور له بلا إشكال خلافًا في الأول للفئة الباغية اهـ.

  168. يجوز عطفه على أي واحد منها أو على الأوّل فقط لا أحفظ فيه شيئًا قاله عج وقال ق لا مشتري للعتق عطف على مقدر أي فيجزي عتق ما لا شوب عوض فيه لا عتق مشتري بشرط العتق لأنها رقبة غير كاملة لأن البائع قد وضع من قيمتها لأجل العتق (محرّرة له) أي للظهار (لا من) تبين أنه (يعتق عليه) بقرابة أو تعليق كقوله إن اشتريته فهو حر فلا يجزيه لأنه يعتق عليه بمجرد الشراء بسبب القرابة أو التعليق لا بسبب الظهار فإذا أعتقه عن ظهاره غير عالم به حين العتق فلا يجزي ويدخل فيه ما إذا اشترى زوجته حاملًا قالا أبو الحسن ومعناه أن الحمل لا يعتق على سيد أمه فإن كان يعتق عليه إجزأ عن ظهاره ولا يجوز ابتداء ويستثنى من كلامه من كان للغرماء منعه من شراء من يعتق عليه أو رده فإذا أذنوا له في الشراء والعتق أو في العتق بعد الشراء فيجزئه عن ظهاره في هاتين الصورتين واستثناؤهما من المصنف صحيح إن أريد بمن يعتق عليه من شأنه أن يعتق عليه وأما إن أريد من يعتق عليه بالفعل فهما خارجان من كلامه من غير استثناء (وفي) عدم إجزاء عتق معين يعتق عليه إذا ملكه لقرابة أو تعليق (إن) قال إن (اشتريته فهو حر عن ظهاري) المتقدم على الصيغة فاشتراه لأنه حر بنفس الشراء فيعد قوله عن ظهاري ندمًا بعد قوله إن اشتريته فهو حر لعتقه بمجرد الشراء وإجزائه (تأويلان) وهما إنما وقعا في قول المدونة وإن قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه وأعتقه عن ظهار لم يجزه وفي قول الموازية عن

  169. فهو صريح في أن الصفة إنما تعطف على الأخير (لا من يعتق عليه) قول ز ويدخل فيه ما إذا اشترى زوجته حاملًا الخ أي لأنها تفسير أم ولد على المشهور كما يأتي لعتق الولد عليه في بطنها وكان ينبغي إدخال هذا تحت قوله وبلا شوب عتق فتأمله وقوله لا من يعتق عليه أي بسبب قرابة أو تعليق وسواء احتاج لحكم أم لا.

  170. قال في ضيح ولا إشكال إن بنينا على المشهور أن ذا القرابة يعتق بنفس الملك وإن بينا على افتقاره لحاكم فأعتق قبل الرفع إليه فقد يخرج على الخلاف فيما إذا أعتق نصفًا والباقي لغيره فكمل عليه (وفي إن اشتريته فهو حر عن ظهاري الخ) قول ز وفي عدم إجزاء معين يعتق عليه إذا ملكه لقرابة أو تعليق الخ جعله موضوع التأويلين من يعتق عليه فيه نظر بل موضوع المسألة عند الأئمة من لا سبب للعتق فيه إلا التعليق المذكور وعبارة المدونة قال مالك ولا يجزئه أن يعتق عبدًا قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه وهو مظاهر فلا يجزئه اهـ.

  171. ابن المواز عن ابن القاسم ولو قال إن اشتريت فلانًا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزئه اهـ.

  172. ثم اختلف في فهم المدونة فابن يونس حملها على العموم فيكون ما لابن المواز خلافًا والباجي حملها على ما إذا لم يقل عن ظهاري فيكون وفاقًا وعلى ما ذكرناه ينزل التقييد الذي ذكره بعد عن أبي عمران ولا يصح فيمن يعتق عليه لأن من يعتق عليه لا يستقر ملكه عليه سواء تقدم الظهار على التعليق أو تأخر عنه فلا يجزئه مطلقًا تأمله وقول ز ومحل التأويلين

  173. ابن القاسم الإجزاء فيمن قال إن اشتريت فلانًا فهو حر عن ظهاري هل ما في الكتابين خلاف جمل قول المدونة بعدم الإجزاء فيما إذا قال إن اشتريته فهو حر (١) أي من شموله لما إذا قال عن ظهاري أو اقتصر على قوله فهو حر أو وفاق يحمل ما في المدونة على ما إذا اقتصر على إن اشتريته فهو حر ولم يزد عن ظهاري فإن ذكره معه فالإجزاء فيكون موافقًا لما في الموازية ومحل التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعدما ظاهر كما قررنا وأما إن علق ثم ظاهر فيتفق التأويلان على الإجزاء قال أبو عمران وكأنه قال إن اشتريته فهو حر عن ظهاري إن وقع مني ونويت العود وإن لم أنوه فلا يعتق عليّ اهـ.

  174. ووجه الإجزاء تعلق الحرية المعلقة على الشراء على شرط وهو ظهاره إن وجد منه وللشرط تأثير في المشروط أقوى من القيد في مقيده (و) بلا شوب (العتق) فهو بالجر عطف على عوض وفي نسخة بعضهم كما في غ أو عتق بتنكيره وجره عطفًا على قوله شوب عوض أي وبلا شوب عتق أي خالية عن شائبة عوض وعتق وهو غير متعين لصحة عطف المعرفة على النكرة فعلى هذا (لا) يجزئ عتق (مكاتب ومدبر ونحوهما) كأم ولد ومعتق لأجل في ملك المظاهر لوجود الشائبة في الجميع ولو لم يؤد المكاتب شيئًا من نجومه وهذا إذا أعتق المكاتب والمدبر سيدهما وأما إن اشترى شخص واحدًا منهما وأعتقه عن ظهاره وقلنا بإمضاء البيع كما صرح به المصنف في باب التدبير حيث قال وفسخ بيعه إن لم يعتقه كالمكاتب فقيل يجزئه عن ظهاره وقيل لا يجزئه (أو أعتق نصفًا) مثلًا (فكمل عليه) حصة شريكه (أو أعتقه) أي النصف الباقي ثانيًا بأن كانت الرقبة كلها له فلا يجزئ لأن شرط الإجزاء عتق جميع الرقبة دفعة واحدة وهذا بعضها ولأن الحكم لما كان يوجب عليه التتميم في الباقي صار ملكه غير تام فلو أعتق من يملك جزء عبد جميعه عن ظهاره فهل يجزئه لأنه ليس لشريكه ولو موسرًا عتق حصته حيث كان المعتق مليًّا أو لا يجزئه لأن لشريكه عتق نصيبه وهو الصواب قولان انظر د.

  175. (أو أعتق ثلاثًا عن أربع)

  176. الخ هذا التقييد لأبي عمران لكن خالفه فيه ابن يونس قائلًا المسألتان سواء ونية العودة في مسألة محمَّد أمكن لحصول الظهار فيها وكل مكفر عن ظهاره فإنما يريد حل الظهار الذي منعه الوطء ليطأ فهذه نية العودة اهـ.

  177. قال ابن عرفة وجرى في لفظ أبي عمران أولًا الإشارة إلى وصف مناسب للتفريق بين مسألتي محمَّد وأبي عمران وهو أنه في مسألة محمَّد التزم عتقه للكفارة في وقت لا يستقر ملكه عليه لو ملكه لأنه قاله قبل ظهاره وفي مسألة أبي عمران التزم عتقه للكفارة في وقت يستقر ملكه عليه لو ملكه لأنه قاله قبل ظهاره وهو قول أبي عمران أولًا لأنه لا يستقر عليه ملكه وبنفس شرائه يعتق اهـ.

  178. وقد سبقه لهذا التعليل أبو الحسن فتأمله والله أعلم.

  179. (أو أعتق ثلاثًا عن أربع) ابن عرفة وصرف عدد كفارة لمثله من ظهار مجز ولو دون

  180. من نسوة ظاهر منهن أو اثنتين عن ثلاث بل حيث قصد التشريك في كل كفارة وأن أربعًا عن أربع بل وإن زاد ما أعتقه عما لزمه كأربع عن ثلاث قاصدًا التشريك في كل منها عما لزمه من كفارتين أو أكثر لم يجزه وإن عين لكل واحدة رقبة حللن أو أطلقن حللن أيضًا عند ابن القاسم لا عند أشهب (ويجزي أعور) وهو فاقد النظر بإحدى عينيه وأما من فقد من كل عين بعض نظرها فالظاهر أنه يجزي أيضًا (ومغصوب) يجزي المغصوب منه عتقه عن ظهاره وإن لم يقدر على خلاصه لأنه باق على ملكه ويجوز ابتداء أيضًا على ظاهر صنيع ق (ومرهون وجان إن افتديا) أي يجزي عتق عبده المرهون أو الجاني عن ظهاره لبقاء كل على ملك صاحبه وشرط الجواز إن افتديا أي يفك المرهون بدفع الدين أو إسقاط من له الحق وأن يدفع إرش الجناية أو يسقط المجني عليه حقه من ذلك فلو قال إن خلصا لشمل ذلك ثم إن شرط الخلوص في الجواز ابتداء كما قررنا وأما الإجزاء فيحصل وإن لم يخلصا فلو قال بعد قوله وجان ما نصه وجاز إن خلصا لوفى بالمراد واندفع الإيراد فإن لم يخلصا أجزأ وتعين فداؤهما (ومرض وعرج خفيفين) الواو بمعنى أو وانظر لو اجتمعا فيه خفيفين هل يجزي أو لا انظر تت (وأنملة) يجزي ناقصها ولو من إبهام على أحد قولين فيه تت (وجدع) بدال مهملة أي قطع (في إذن) لم يوعيها بدليل لفظ

  181. تعيين إن لم يقتض شركة في رقبة أو في شهري صوم أو في مسكين للزوم تتابع الصوم وصحة تفريق إطعام المساكين فإن تساوى العددان فواضح وإن قل عدد الكفار منع الوطء ما لم يبلغ عدد الظهار ولو لم يبق إلا واحدة لغلبة الحرمة فيما احتملها مساويًا اهـ.

  182. (ومغصوب) قول ز ويجوز ابتداء على ظاهر صنيع ق الخ ليس في ق إلا قول ابن شاس عتق المغصوب يجزي اهـ.

  183. وليس فيه ما يفيد الجواز فانظره (ومرهون وجان إن افتديا) قول ز وأما الإجزاء فيحصل وإن لم يخلصا الخ إن كان مراده أن الإجزاء يحصل بالعتق قبل الخلوص لكن بشرط الخلوص وأن العتق بعد الخلوص يجوز ابتداء فصحيح لكن لا فائدة في التنبيه على جوازه بعد الخلوص وإن كان مراده أن الإجزاء يحصل ولا يشترط الخلوص بعده فغير صحيح إذ لا معنى للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية أو الدين وبطل العتق والله أعلم.

  184. (وجدع في أذن) الذي في التهذيب ويجزي الجدع الخفيف كجدع أذن اهـ.

  185. وإنما حاد المصنف عنه لتعقب عبد الحق له بقوله وقع في نقل أبي سعيد كجدع أذن ومجدوع أذن لا يجزي وإنما في الأمهات أو الجدع في الأذن يريد الجدع اليسير يكون فيه لا قطع الأذن كلها كما يقتضيه نقله اهـ.

  186. ونقله في ضيح لكن قال طفى تعقب عبد الحق غير مسلم إذ لا يلزم من قول الأمهات الجدع في الأذن عدم أجزاء مجدوعها لأن قولها أيضًا لا يجزي مقطوع الأذنين يدل بحسب المفهوم على خلاف ما قال وقد قال في الأمهات وقطع في أنملة فيلزم على تعقبه أن يتعقب

  187. في قال تت وقوله في إذن إن أراد واحدة عارضه مفهوم قطع أذنين السابق وإن أراد فيهما فلا معارضة اهـ.

  188. لكن المعتبر مفهوم السابق بدليل ما في الشامل فلو حذف في كان أحسن (و) يجزي (عتق الغير عنه ولو لم يأذن) له فيه بشرطين وهما (إن) كان المظاهر (عاد) قبل العتق عنه بنية أو وطء (ورضيه) أي المعتق عنه حين بلغه بعد العتق وأولى قبله مع إذنه أو عدمه وينتفي الإجزاء بانتفاء أحد الشرطين إلا أن يكون عن ميت فنية العود أو الوطء منه قبل موته كافية لتعذر الرضا بعده (وكره الخصي) فيغتفر نقصه لزيادة منفعته قاله تت وانظر زيادته فيماذا ولم يذكروا ذلك إلا في خصي الضحية قال الشارح وانظر هل حكم المجبوب والعنين كذلك أو لا اهـ.

  189. وقوله أولًا انظر هل معناه أولًا يكره بل يجزي من غير كراهة ويتوقف فيه حينئذ أنه كيف يكره فاقد إحدى الإليتين ولا يكره فاقدهما معًا أو معناها لا يجزي عج (وندب أن يصلي ويصوم) أي يعقل أن من فعلهما يثاب ومن تركهما يعاقب كما في أبي الحسن على الرسالة وظاهر ذلك وإن لم يبلغ سن من يؤمر بالصلاة خلافًا لما صدر به تت وأيضًا يلزم عليه أنه يؤمر بالصوم مع أنه لا يؤمر به ندبًا قبل البلوغ ثم قال وفهم منه إن عتق من لم يبلغ هذا السنن مجزىء وإن رضيعًا كما في جميع الكفارات فإن أعتقه كذلك فكبر أخرس أو أصم أو مقعدًا أو مطبقًا ففي العتبية عن أصبغ ليس عليه بدله

  190. وكذا لو ابتاعه فكبر على مثل هذا لا يردّ لاحتمال حدوثه اهـ.

  191. (ثم لمعسر عنه) أي عن العتق وضمن معنى عاجز فعدي بعن دون الباء وهو من لا يقدر عليه (وقت الأداء) وهو إخراج الكفارة وقيل وقت الوجوب وهو العود وفهم منه صومه مع عسره في الوقتين بالأولى وصرح بمفهوم معسر لمضمن معنى عاجز بقوله (لا قادر) إذ هو المقابل لعاجز وأيضًا لأنه مفهوم غير شرط ولما فيه مما يوهم السقوط وهو الحاجة ولأجل قوله (وإن) كانت قدرته (بملك محتاج إليه) من عبد أو غيره (لكمرض) واقع أو متوقع (ومنصب) أو غيرهما كمسكن لا فضل فيه أو كتب فقه محتاج لها ولا يترك له قوته ولا النفقة الواجبة عليه على ما يفهم من نقل الشارح وق لإتيانه بمنكر من القول

  192. بخلاف الدين فإنه وإن كان معصية في بعض الأحيان أو صرفه (١) على فساد لا يصل إلى

  193. في هذا أيضًا مع أن قطع الأنملة يجزي عند جميع المالكية فيحمل ما في الأمهات على اغتفار القطع وإن استوعب الأذن الواحدة أو الأنملة ويكون اختصار أبي سعيد بيانًا لذلك المراد انظر طفى وقول ز المعتبر مفهوم السابق الخ يجري على ما في التهذيب (لا قادر) قول ز إذ هو المقابل لعاجز الخ ظاهره أن هذا تعليل للتصريح بالمفهوم وليس كذلك وإنما يصلح

  194. قوله تعالى: {مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} أي في كل حالاته (أو) كانت قدرته على العتق (بملك رقبة فقط ظاهر منها) بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فلا ينتقل للصوم بل يعتقها عن ظهاره منها فإذا تزوجها بعد العتق حلت له من غير كفارة ولا يرد على المصنف هنا أن الكفارة إنما تجب بالعود كما تقدم وهو حرام في هذه الحالة لأنه لا يشترط كون العود جائزًا أي فالعود وهو نية الوطء وجد فلا ينافي قوله ولا تجزي قبله (صوم شهرين) خبر معطوف على إعتاق بثم

  195. وكذا قوله الآتي ثم تمليك أي وهي أي الكفارة أنواع ثلاثة مرتبة إعتاق ثم صوم ولمعسر متعلق به كما في تت وأراد بالتعلق الارتباط وتوقف الفائدة وإن كان الخبر صوم المتم الفائدة وبهذا علم أنه لا يعرب صوم مبتدأ ولمعسر خبره كما يفيده د في قوله منوي التتابع لوجود ثم العاطفة على إعتاق وإن قوله وهي معناه ثلاثة أنواع ولكن يجوز جعل صوم شهرين مبتدأ خبره لمعسر وتكون الجملة بتمامها عطفًا على إعتاق فيكون من عطف الجمل (بالهلال) كاملين أو ناقصين لقوله تعالى: {مُتَتَابِعَيْنِ} أي فعلًا ونية فلا يكفي تتابعهما بدون نية ولا هي بدون تتابعهما ولذا قال حالة كون الصوم (منوي التتابع) وجوبًا فهو حال من صوم (و) منوي (الكفارة) للظهار وإذا وجبت عليه كفارة واحدة عن أربع مثلًا فتكفي نية الصوم عن واحدة منهن إن نسي غيرها إلا أن ذكرها وأخرجها فلا تجزي عنهن للتنافي كما يفيده ابن عرفة

  196. وكذا إن ذكرها ولم يخرجها فيما يظهر لأن نية واحدة بعينها مع ذكر غيرها قد يتضمن إخراجها (وتتم) الشهر (الأول إذا انكسر) بأن ابتدأ أثناءه ثلاثين يومًا (من الثالث)

  197. تعليلًا لادعاء تضمين معسر معنى عاجز وحينئذ فالصواب إسقاط قوله وأيضًا الخ كما أن الصواب إسقاط قوله ولما فيه مما يوهم السقوط فتأمله (أو بملك رقبة فقط ظاهر منها) .

  198. قول ز ولا يرد على المصنف الخ لا يخفى فساد ما أجاب به عن هذا الإيراد والذي لابن عرفة في ذلك هو ما نصه الصقليان قيل لأبي عمران إن بعض الناس يضعف هذه المسألة فقال إنما يضعفها من لا يعرف ما للسلف في ذلك ابن عرفة قرر هذا التضعيف بأن عتقها لذلك مشروط بالعزم على وطئها ووطؤها ملزوم لملكها وملكها مناقض لعتقها فلزم مناقضة الشرط مشروطه ويجاب بأن الملك المناقض لعتقها هو المقارن له والملك اللازم للعزم على الوطء سابق على العتق ضرورة تقدم الشرط المشروط وأحد شروط التناقض اتحاد الزمان اهـ.

  199. منه (منوي التتابع والكفارة) قول ز

  200. وكذا إن ذكرها ولم يخرجها فيما يظهر الخ ما استظهره هنا خلاف ما قدمه في الوضوء عند قوله أو نسي حديثًا لا أخرجه الخ مع أن هذه المسألة مقيسة على ما تقدم هناك كما يفيده ابن عرفة ونصه فلو نوى واحدة مخرجًا غيرها من الكفارة فسدت للتناقض كالأحداث اهـ.

  201. وكلام المدونة صريح فيما ذكرنا ونصه كالحالف باللهِ في أشياء ففعل أحدها فكفارته تجزي عن جميعها وإن نوى بالكفارة الشيء الذي به حنث ناسيًا لباقيها أو ذاكرًا اهـ.

  202. كأن مرض أثناء أحدهما أو فيهما قاله تت

  203. وكذا لو حصل الكسر في الثاني أو فيهما أتم كل واحد ثلاثين ولو كان كل ناقصًا ومفهوم قوله إن انكسر أنه إن ابتدأ بأوله فجاء ناقصًا فلا يتممه من الثالث

  204. وكذا لو جاء الشهران ناقصين حيث بدأ بالهلال ولم يفطر لعذره فلا إتمام عليه ولعل الفرق بين قوله وتمم الأول إن انكسر وبين قضائه ما أفطره من رمضان بالعدد فقط مع أن في كل من آية الظهار ورمضان لفظ شهر وهو كما في الخبر تسع وعشرون أو ثلاثون أن الشهرين في الظهار لم يقيدا بزمن معين فحملا على الشهرين الكاملين حيث لم يبدأ بالهلال وآية رمضان شهرها مقيد بزمن معين فاقتصر فيه على ما يظهره الله من العدد (وللسيد) المظاهر عبده (المنع) له من الصوم (إن أضر بخدمته) حيث كان من عبيد الخدمة (ولم يؤد خراجه) حيث جعل عليه خراجًا ولم يستخدمه فالواو بمعنى أو فإن كان من عبيد الخراج وجعل عليه خدمة أيضًا وحصل بالصوم ضرر في أحدهما فله المنع كما يفيده ابن عرفة ود خلافًا لما يظهر من تقرير بعض الشراح (وتعين) الصوم في كفارة الظهار (لذي الرق)

  205. وكذا في كفارة غير الظهار وسيأتي في المكاتب وكفر بالصوم وإنما يتعين عليه التكفير به الصوم حيث قدر عليه أو عجز ولم يأذن له في الإطعام فإن أذن له فيه لم يتعين في حقه الصوم كما يأتي ومعنى تعيينه على العاجز أنه يطالب به حيث قدر عليه قاله عج قال بعض الشراح وليس له العتق ولو أذن له سيده فيه إذ لا ولاء له ولازم العتق الولاء وإذا انتفى اللازم انتفى ملزومه ولا يطعم إلا بإذن السيد قلت قد قالوا إن الذي لا ينتزع السيد ماله كالمكاتب وأم الولد والمدبر إذا مرض السيد والمعتق لأجل إذا قرب الأجل لهم ولا ما أعتقوه وهذا يرد قولهم هنا إذ لا ولاء له ولو حمل قولهم إذ لا ولاء لهم في الحال لصح لأنه إنما يكون لهم الولاء إذا أعتقوا اهـ.

  206. قال د ولو أخر قوله وللسيد المنع عن قوله وتعين لذي الرق كان أحسن لأنه إذا حكم بالتعيين يتشوف إلى كون السيد له المنع أم لا فهو كالمتفرع عليه اهـ.

  207. تنبيه: السفيه المظاهر العاجز عن غير الصوم كالعبد

  208. وكذا القادر على غيره ويضربه في ماله لا إن لم يضر على أحد أقوال أربعة ذكرها ابن عرفة وقد تقدم الكلام عليه أول الباب (و) تعين الصوم أيضًا (لمن طولب بالفيئة) وهي هنا كفارة الظهار (وقد) كان (التزم) قبل الظهار (عتق من يملك لعشر سنين) أي مثلًا أو لمدة يبلغها عمره ظاهرًا ولو أعتق الغير عن الملتزم المذكور وقد عاد ورضيه فيجزئه إن لم يسأله لا إن سأله كذا ينبغي قياسًا على مسألة من سألت سيد زوجها عتقه عنها قاله عج وحملنا قوله وقد التزم على أن معناه كان التزم قبل الظهار بتقرير ق له بما لابن شاس فإن تقدم الظهار على التزامه كفر بالعتق لأن تقدمه على التزامه سير التزامه كأنه مستثنى منه عتقه عن ظهاره وفي د سواء

  209. انظر كلامها بتمامه في ق عند قوله أو واحدة ممن فيهن كفارة (ولمن طولب بالفيئة الخ) ابن شاس ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم وصبر لانقضاء الأجل فأعتق.

  210. كان الالتزام قبل الظهار أم لا (وإن أيسر) من شرع له الصوم (فيه) أي في أثنائه في اليوم الرابع منه كما يأتي له ما يدل عليه وقدر على العتق (تمادى) وجوبًا كما يفيده النقل ولا ينافيه قول الشارح أي لا يلزمه الرجوع اهـ.

  211. لأنه كما يصدق بجواز التمادي يصدق بوجوبه فيحمل عليه (إلا أن يفسده) أي الصوم بمفسد ولو لم يبق منه إلا يوم واحد فيجب التكفير بالعتق ليسره حال الأداء بل يجب ولو لم يتعمد الإفساد قال د ولو قال إلا أن يفسد مضارع فسد لأفاد هذا اهـ.

  212. (وندب العتق) أي الرجوع للكفارة به إذا أيسر به (في) صوم (كاليومين) والثلاث ولكن لا يقطع الصوم أثناء اليوم بل يتمه والندب ولو أتم الثالث ولم يدخل في الرابع وإلا لم يندب رجوع ووجب الرجوع قبل تمام يوم أو بعده وقبل دخوله في الثاني وإلا ندب لتمام الثالث كما أشار له المصنف فالصور أربع (ولو تكلفه المعسر جاز) وأجزأ وقول الشارح لو قال أجزأ لكان أحسن غير ظاهر لأنه يلزم من الجواز الإجزاء دون عكسه قاله تت لكن الذي في ابن شاس أجزأ فلعل الشارح أشار له وأنه ليس في النقل ما يدل على الجواز ابتداء ولا يقال المصنف مطلع فلا يتقيد بابن شاس لأنا نقول نعم لكن يبعده اعتراض شارحه عليه على أن قوله جاز يحتمل أنه من الجواز بمعنى المضي أو المراد أنه ليس بممنوع قاله د وقد يكون حرامًا كما إذا كان لا يقدر على وفاء الدين الذي عليه أو لا يعلم أربابه بالعجز عنه وقد يكون مكروهًا كما إذا كان بسؤال لأن السؤال مكروه كان من عادته السؤال أم لا كان إذا سأل يعطي أم لا (وانقطع تتابعه) أي الصوم (بوطء المظاهر منها) حال كفارتها (أو) بوطء (واحدة ممن) تجزي (فيهن كفارة) واحدة كظهاره من ثلاث أو أربع بكلمة واحدة إن حصل نهارًا عامدًا بل (وإن) حصل وطؤه المذكور (ليلًا ناسيًا) أو جاهلًا أو غالطًا ظانًّا أنها أمته أي لا زوجته المظاهر منها واحترز عن وطء غير المظاهر منها ليلًا فإنه لا يبطله قاله تت واحترز أيضًا عن وطء واحدة ممن فيهن كفارات متعددات ليلًا في الصوم لغير الصائم عنها فلا ينقطع إذ وطؤه ليلًا لغير الصائم عنها وطء غير المظاهر منها البساطي فإن قلت الواحدة من الجماعة مظاهر منها فيلزم التكرار أي تكرار قوله أو واحدة الخ مع قوله المظاهر منها قلت نعم لكن فيه غموض قد لا يهتدى إليه أو ينازع فيه فذكره اهـ.

  213. وقول ز معناه كان التزم قبل الظهار الخ فيه نظر والظاهر ما قاله أحمد وكلام المواق يحتمل أن يكون فرض مسألة فلا ينبغي التمسك به في هذا (وإن أيسر فيه تمادى) قول ز وجوبًا الخ

  214. وكذا قوله بعده ووجب الرجوع قبل تمام يوم الخ هذا وإن لم يكن منصوصًا بعينه لكنه يؤخذ من كلام المدونة وقد نقله ق (ولو تكلفه المعسر جاز) نحوه لابن الحاجب وفي ضيح لو قال أجزأ كان أحسن وإياه تبع الشارح وهو الظاهر لشموله التكلف الممنوع وغيره (أو واحدة ممن فيهن كفارة) هذا من عطف الخاص على العام للنكتة التي ذكرها عن البساطي.

  215. ثم شبه مختلفًا فيه بمتفق عليه فقال (كبطلان الإطعام) بوطء المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة في أثنائه ولو بقي مسكين واحد كان الوطء عمدًا أو نسيانًا أو جهلًا أو غلطًا فيبطل الإطعام على المشهور وقال ابن الماجشون الوطء لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقًا والاستئناف أحب إلي لأن الله تعالى إنما قال من قبل أن يتماسا في العتق والصوم ولم يقله في الإطعام انظر تت قلت ولعل جواب المشهور عن إطلاق آية الإطعام قياسه على العتق والصوم إذ لا بعد في الحذف من المتأخر لدلالة المتقدم عليه وقد يعارض بأن ذكر القيد في شيئين وتركه في ثالث قرينة على عدم تقييده خصوصًا في كلام الشرع فليحرر جواب المشهور قال تت ومفهوم وطء أن القبلة والمباشرة لا يقطعانه وشهره يوسف بن عمر وقيل يقطعانه وشهره الزناتي وإنما عبر في الصوم بالقطع وفي الإطعام بالبطلان لأن الإطعام لا يوصف بالتتابع أي حتى يقال انقطع واستشكل الإبطال فيهما بالوطء لأن سبقية بعض الكفارة على الوطء أولى من تأخر جميعها عنه وقد قالوا بالإجزاء لو تقدم الوطء على الجميع وأجيب بأن المماسة المطلوب تقديم الكفارة عليها هي المماسة المباحة والواقعة في أثناء الكفارة غير مباحة فاستؤنفت اهـ.

  216. قلت لا شك أن المماسة قبل الدخول في الكفارة أيضًا داخلة في الآية وهي ممتنعة ولذا قيل قالوا بالإجزاء ولم يقل بالجواز فالسؤال باق ولعل الجواب أن المماسة قبل الشروع في الكفارة محض عداء والمماسة أثناءها منافية لها مع العداء كالفعل المبطل للصلاة فيها

  217. بخلاف تأخيرها عن وقتها وإن اشتركا في العداء (و) انقطع تتابع الصوم (بفطر السفر) لأنه اختياري

  218. بخلاف ما لا خيرة فيه والإضافة بمعنى في لأن المضاف إليه ظرف للمضاف (أو) بفطر (بمرض هاجه) أي حركة السفر ولو وهما (لا إن) تحقق أنه (لم يهجه) بأن هاج بنفسه أو لم يحصل هيجان أصلًا بأن قال الأطباء في الهائج بنفسه أنه ليس من السفر فلا يقطع تتابعه ويبنى على صومه إذا صح على المشهور ويهجه بفتح حرف المضارعة وضمه لأنه يقال ماجه يهيجه وأهاجه يهيجه والمصنف عبر بهاجه ثم شبه في عدم القطع في كفارة الظهار عدم قطع كفارة غير ظهار لعدم تصوره من مرأة ولو ملكها الزوج أمرها كما مر فقال (كحيض) ونفاس لا يقطعان تتابع ما يجب عليها تتابعه ككفارة قتل ومنذور معين متتابع إذ لا خيرة لها فيهما فتفطر وتبنى عقب زوال العذر (وإكراه) على فطر لها أو لغيرها بما تقدم (و) فطر عند (ظن غروب) وأخرى عند ظن بقاء ليل وكذا ظن

  219. (أو بمرض هاجه) قول ز أي حركة السفر الخ هذا فرض مسألة فقط والمدار على أنه أدخل على نفسه المرض بسبب اختياري سفر أو غيره كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ثم أفطر وعلى هذا فيجعل الضمير في ماجه للشخص أي ماجه الشخص بسفر أو غيره والله أعلم وقول ز يقال هاجه يهيجه وأهاجه يهيجه الخ فيه نظر والذي في الصحاح والقاموس هاج الشيء بمعنى ثار وهاجه أثاره يكون لازمًا ومتعديًا وأهاج الريح النبات يبسته وليس في واحد منهما أهاج الرباعي بمعنى أثار فانظرهما (وظن غروب) قول ز

  220. وكذا ظن كمال شهر الخ كذا

  221. كمال شهر كصيام تسعة وخمسين يومًا ثم أصبح مفطرًا لظنه الكمال ومفهوم ظن أن فطره مع شك غروب يقطع كمتعمده ولعل محل القطع بالشك حيث استمر عليه أو ظهر فطره نهارًا لا إن ظهر ليلًا (وفيها و) لا ينقطع بسبب (نسيان) أي فطر ناسيًا وشهره ابن الحاجب وحكى ابن راشد القفصي الاتفاق عليه وانظره مع تشهير ابن رشد في بيانه أنه يقطع كما في الشارح وتت ولا بد من قضاء اليوم الذي أفطره لا إكراه أو ظن غروب أو نسيان واصلًا له بصومه فإن لم يصله ابتدأ الصوم كله.

  222. تنبيه: قوله ونسيان أي فطر ناسيًا بغير جمع أو به نهارًا في غير المظاهر منها وأما فيها فتقدم أنه ينقطع به تتابعه وإن ليلًا ناسيًا لأنه فيها أشد لحرمة مسها قبل الكفارة

  223. بخلاف غيرها (و) انقطع التتابع (بالعيد) أي بفطره (إن تعمده) أي صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه متعمد الصوم يوم الأضحى في الكفارة (لا) إن (جهله) أي جهل كون العيد يأتي في صومه فلا ينقطع تتابعه ويجزئه وأما جهل أن العيد يحرم صومه واعتقاد حله فيبطل تتابعه عند جمع على ما يفيده نقل تت عن توضيحه عن عياض عن المبسوط

  224. في ضيح وقال ح تنبيه أدخل المصنف في ضيح في الخطأ من صام تسعة وخمسين يومًا ثم أصبح مفطرًا معتقدًا التمام وهي من التفرقة نسيانًا والله أعلم اهـ.

  225. أي والتفرقة نسيانًا تقطع التتابع لما فيها من تبييت الفطر على المشهور في المذهب كما صرح به ابن رشد ونقله ح

  226. وكذا في أبي الحسن عن أبي عمران ونصه المخطىء في العدد حتى يظن أن هذا اليوم هو الموفي إحدى وستين فيفطره فإذا هو الموفي ستين وناسي اليوم وجب عليه أن يصله بصومه ففصله فهذان يجب عليهما الاستئناف لأنهما بيتا الفطر

  227. بخلاف من بيت الصوم فأكل ناسيًا فهذا لا يلزمه الاستئناف اهـ.

  228. كلامه فتبين به أن صورة ضيح من التفرقة كما قال ح وأنها تقطع التتابع على المذهب (وفيها ونسيان) قول ز وانظره مع تشهير ابن رشد في بيانه الخ ما ذكره من تشهير ابن رشد تبع فيه ضيح والشارح ونازعه ح بأن ابن رشد إنما ذكر التشهير في فصل القضاء نسيانًا لا في مسألة المدونة ونقل كلامه ونصه التتابع في كفارة الظهار والقتل بنص التنزيل فلا يعذر أحد بتفريقهما بالنسيان على المشهور في المذهب وإنما يعذر في ذلك بالمرض والحيض فإن مرض الرجل فأفطر في شهري صيامه أو أكل فيهما ناسيًا قضى ذلك ووصله بصيامه فإن ترك أن يصله بصيامه ناسيًا أو جاهلًا أو متعمدًا استأنف صيامه وعن ابن عبد الحكم أنه يعذر في تفريقه الصوم بالنسيان اهـ.

  229. قال طفى وما قاله ح صواب ويدل على ذلك عزو ابن رشد مقابله لابن عبد الحكم فقط فلو كان تشهيره في مسألة المدونة كما زعم في ضيح وأنه مخالف للمدونة لنبه ابن رشد على مذهبها ولم يعزه لابن عبد الحكم فقط وقد تبع غ ما في ضيح مقلدًا له والله أعلم.

  230. انظر طفى (وبالعيدان تعمده) قول ز متعمد الصوم يوم الأضحى في الكفارة الخ بل

  231. وكذا إن صامه ناسيًا أو لم يصمه أصلًا فالتعمد في المصنف ليس منصبًا على صوم العيد كما يوهمه كلام ز

  232. والمدنية وقال أبو الحسن لا يبطل كجهل العين وهو أظهر قاله جد عج وصرح بمفهوم الشرط ليرتب عليه قوله (وهل) محل عدم القطع بجهله وإجزائه (إن صام العيد وأيام التشريق) ويقضيها متصلة بصيامه ويبنى (وإلا) بأن أفطرها لم يجزه و (استأنف) الصوم كله أي شهري ظهاره (أو) عدم القطع مطلق عن هذا القيد بل (يفطرهن) أي أيام النحر (ويبني) قضاءهن متصلًا (تأويلان) وفيه ثلاثة أمور أحدها أن قوله وهل إن صام العيد يقتضي قوة هذا القول ومساواته لما بعده مع أن القول بصومه أضعف الأقوال كما أشار له الشارح والمراد بصومه على القول به الإمساك فيه لا حقيقته الثاني أنه يقتضي جريان التأويلين في رابع النحر وليس كذلك بل هما متفقان على أن فطره يقطع التتابع ولذا قال د التعبير بصيغة الجمع أي يفطرهن يدل على أن أيام التشريق ثلاثة بعد يوم العيد وقد تقدم أن أيام التشريق ثلاثة بيوم العيد اهـ.

  233. الثالث ظاهر قوله أو يفطرهن أنه مطلوب بفطر الثاني والثالث مع أن التأويلين متفقان على طلب صوم اليومين المذكورين وانظر هل وجوبًا أو ندبًا وهو الظاهر وإنما اختلفا إذا أفطرهما أو أحدهما هل يبني أو يستأنف فلو قال لا جهله إن صام ثاني النحر وثالثه وإلا فهل يستأنف أو يبني تأويلان لسلم من هذه الأمور ثم على القول الأول وهو صوم الجميع يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد الأول فقط على الراجح كما يفيده الشارح الكبير لا الثاني والثالث خلافًا له في وسطه وصغيره (وجهل) أي حكم جهل (رمضان) على الوجه المتقدم (كالعيد) في أنه لا ينقطع به التتابع ويجزئه ويقضيه ويبني

  234. بل مراده إن تعمد صوم الشهرين اللذين يعلم فيهما العيد صامه أم لا بدليل ما بعده (وهل إن صام العيد الخ) من المدونة من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه قال مالك إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزئه فعسى أن يجزئه ابن عرفة في حمل المدونة على أنه وإن أفطر أيام النحر أو على أنه أفطر يوم النحر فقط ثالثها على أنه صام أيام النحر كلها الأوّل لابن أبي زيد والثاني لابن القصار والثالث لابن الكاتب اهـ.

  235. زاد ابن يونس في الثالث أنه يقضيها ويبني قال وهذا أي الثالث أضعف الأقوال اهـ.

  236. وفي ضيح عن ابن يونس أن الثاني هو الأصح وبه تعلم صحة الأمور الثلاثة التي أوردها ز على المصنف وقول ز ولذا قال أحمد التعبير بصيغة الجمع الخ مراده بصيغة الجمع لفظ أيام لا ضمير يفطرهن وقوله وقد تقدم أن أيام التشريق ثلاثة بيوم العيد الخ فيه نظر بل الذي تقدم في الصوم والحج أنها الأيام الثلاثة بعد يوم العيد وقول ز يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد فقط الخ فيه نظر فإن صاحب التأويل الأول وهو ابن الكاتب صرح بأنه يصومها ويقضيها كلها ففي ق عن ابن يونس أنه قال لا يجزئه إلا أن يصومها ويقضيها ويبني اهـ. والله أعلم.

  237. ونص ضيح وقال ابن الكاتب معنى مسألة المدونة أنه صام يوم النحر وأيام التشريق ويقضيها ويبنى اهـ.

  238. لأن الجهل عذر ولا يتأتى فيه وهل إن صام الخ وإلا استأنف لأنه هنا يصومه عن فرضه قطعًا أما لو عليه فلا يجزئه سواء صامه عن ظهاره أو شرك فيه فرضه وظهاره والأول كمن صام شعبان لظهار مظانًا أنه رجب وأن رمضان شعبان فتبين أنه ابتدأ صومه في شعبان وأن الذي بعده رمضان فصامه لفرضه وأكمل ظهاره بشوّال أجزأه (على الأرجح و) انقطع تتابعه (بفصل القضاء) بما يجوز أداء الصوم فيه وأفطره وأما إذا فصله بما لا يجوز الأداء فيه وأفطره عمدًا فإنه لا يقطع التتابع كيوم العيد أشار له تت بعبارة فيها تكلف بينته بطرره وقوله القضاء أي قضاء ما يبني مع فطره كحيض وإكراه أي إذا لم يصل ما وجب عليه قضاؤه بصيامه فإن ذلك يكون قاطعًا لتتابعه وسواء فصله عمدًا أو نسيانًا ويبتدىء الصوم من أوله قال أبو الحسن ولم يعذره بالنسيان الثاني كما مر فيمن نسي شيئًا من فروض الوضوء والغسل ثم تذكره فلم يغسله حين ذكره فإنه يبتدىء الطهارة نسي ذلك أو تعمده وأشار لفصله ناسيًا بقوله: (وشهر أيضًا القطع بالنسيان) أي بفصل القضاء نسيانًا فهو متصل بما قبله من مسألة اتصال القضاء بالمقضي وليس مقابل قوله فيما تقدم وفيها ونسيان كما ظن تت لما علمت من حكاية ابن راشد القفصي الاتفاق على ما في المدونة من أن الفطر أثناء الكفارة ناسيًا لا يقطع التتابع وهذا عطف على محذوف قبله تقديره وبفصل القضاء غير نسيان وشهر أيضًا القطع بالنسيان ويكون قوله أيضًا متعلقًا بالقطع لا بفصل لاقتضائه أن هنا قولًا شهر بأن فصل القضاء ناسيًا لا يقطع وليس كذلك وإن شهره ابن الحاجب لأن تشهيره منتقد وأما ما ذكرته قبل من قولي وسواء فصله عمدًا أو نسيانًا فهو محصل الحكم (فإن لم يدر بعد) فراغ (صوم أربعة عن ظهارين) لزماه وقبل فطره في اليوم الذي بعدها (موضع يومين) نسيهما فأفطر فيهما هل هما من الأولى أو الثانية أو أوّلهما آخر الأولى والآخر أول الثانية مع عليه باجتماعهما (صامهما) الآن لاحتمال كونهما من أوّل الثانية فلا ينتقل عنها مع القدرة على إتمامها (وقضى شهرين) لاحتمال كونهما من الأولى أو متفرقين واحدًا من آخر الأولى وآخر من أول الثانية وهذه المسألة فرعها المصنف على قوله وفيها ونسيان أي الفطر فيه ناسيًا لا يبطله فلذا صام اليومين

  239. (وبفصل القضاء) قول ز ولم يعذره بالنسيان الثاني الخ هذا يقتضي أنه إن أكل ناسيًا مرة ثانية ينقطع التتابع وليس كذلك والظاهر في الفرق بين الأكل ناسيًا وبين فصل القضاء ما ذكره أبو الحسن عن أبي عمران من أن فصل النسيان يبيت فيه الصيام

  240. بخلاف فصل القضاء فإنه لم يبيت فيه اهـ.

  241. (وشهر أيضًا القطع بالنسيان) قول ز أي بفصل القضاء نسيانًا الخ حمله على هذا وإن كان فيه تكلف لأن هذا هو الذي وقع فيه تشهير ابن رشد خلافًا لضيح وتبعه الشارح وز فيما تقدم وقول ز وإن شهره ابن الحاجب الخ فيه نظر إذ ليس هذا هو الذي شهره ابن الحاجب وإنما شهر ما تقدم وهو قوله وفيها ونسيان انظره.

  242. وعلى قوله ويفصل القضاء فلذا قضى شهرين (و) أما قوله (إن لم يدر) بعد صومه الأربعة أشهر (اجتماعهما) أي اليومين اللذين أفطرهما في أثناء صومه من افتراقهما (صامهما) الآن لاحتمال كونهما من الكفارة الثانية ولا ينتقل عنها حتى يكملها وأما قوله (و) قضى (الأربعة) فمفرع على أن الفطر ناسيًا يبطله وهو ضعيف فالمفرع عليه ضعيف أيضًا مع أنه لا وجه لصيامهما مع كونه يقضي الأربعة وتوجيه تت فيه شيء ومقتضى تعليله أنه لا وجه لصيام الأربعة وقال د.

  243. صوم الأربعة لاحتمال أن يكون اليومان من الكفارة الأولى أو الثانية وقد أبطل الفطر كلًّا منهما اهـ.

  244. والمذهب أنه لا شيء عليه غير الشهرين واليومين سواء علم اجتماعهما أو لم يعلمه.

  245. تنبيه: قوله أولا صامهما وقضى شهرين لعل هذا فيمن ينوي كل ليلة وإلا صام الأشهر الأربعة لأن تتابعه انقطع على هذا القول وقد ذكر جد عج عند قوله لا إن انقطع تتابعه بكمرض أن نسيانه أي التتابع كذلك وهذا غير قوله وشهر أيضًا القطع بالنسيان وقال د وهذا إذا لم يقتصر على النية في أول ليلة خاصة وإلا فالظاهر أنه لا يطالب باليومين بل بالشهرين خاصة لانتفاء صحة الشهرين عن الظهارين حتى يتمهما اهـ.

  246. (ثم) عند العجز عن الصوم وسيأتي له بيان العجز (تمليك) أي إعطاء (ستين مسكينًا

  247. (وإنه لم يدر اجتماعهما صامهما والأربعة) ما للمصنف من التفصيل بين أن يعلم اجتماعهما أم لا مفرع كما لابن الحاجب على أن الفطر نسيانًا يقطع التتابع وهو قول شاذ وعلى هذا القول أيضًا فرع المسألة ابن بشير وابن شاس إلا أنهما أجملا ولم يفصلا كابن الحاجب مع أنه لا بد على التفريع المذكور من التفصيل الذي لابن الحاجب ووجه التفريع أنه إن علم اجتماعهما لم تبطل على كل احتمال إلا كفارة واحدة لأنهما إن كانا من الأولى في أولها أو وسطها أو آخرها بطلت وحدها وإن كانا من الثانية في أثنائها بطلت وحدها وإن كان الأول من آخر الأولى والثاني من أول الثانية لم تبطل إلا الأولى فلذا لم يقض الأربعة وأما إن لم يعلم اجتماعهما فيحتمل ما ذكر ويحتمل أيضًا أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فتبطلان معًا فيقضي الأربعة فتحصل أن التفصيل بشقيه مفرعًا على أن النسيان يقطع التتابع وأما إن فرعنا على المشهور من أن الفطر ناسيًا لا يقطع وإن فصل القضاء يقطع فلا يقضي إلا شهرين فقط مع صوم يومين علم اجتماعهما أم لا وعلى هذا فرع ابن رشد وهو الصواب وعليه فرع ابن عرفة معرضًا عن تفريع ابن الحاجب ثم إن صوم الأربعة عند من يقول به مقيد كما في ضيح بما إذا شك في أمسه هل هو من اليومين اللذين ذكرهما وأما إن تحقق أنهما سابقان فليحتسب بالعدد الذي تحقق أنه صامه ولم يتخلله فطر ويبني عليه بقية الأربعة أشهر وقول ز في التنبيه عن أحمد لا يطالب باليومين بل بالشهرين خاصة لعل صوابه بل بالأربعة أشهر خاصة بدليل ما قبله وأما ما نقله عن جد عج فلا مناسبة له هنا والله تعالى

  248. أحرار مسلمين) بالجر كما في بعض النسخ صفة لستين وفي بعضها بالنصب صفة لمسكينًا لأنه بمعنى مساكين كما في قول الشاعر:

  249. فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا ...................

  250. بمعنى حلائب (لكل مد وثلثان) بمده عليه الصلاة والسلام وهو أي ما ذكر من مده عليه الصلاة والسلام مع ثلثين منه مد يمد هشام قال تت وهو ابن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة كان عاملًا على المدينة لعبد الملك بن مروان قاله الغرياني على المدونة (برًّا) تمييز لجنس المخرج (وإن اقتاتوا) أي أهل بلد المكفر أو جلهم ولعل جمع الضمير لهذا قاله د لا المساكين (تمرًا) وقوله (أو مخرجًا في الفطر) عطف عام على خاص بأو وهو كعكسه جائز كما في الدماميني كالنووي في خبر أو امرأة ينكحها وممتنع على ما في الشيخ خالد على التوضيح وعليه فيقال هنا أو مخرجًا في الفطر غير التمر من بر وشعير وسلت وزبيب وغير ذلك كما يقدر في خبر ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أي غير امرأة بدليل قوله أو امرأة (فعدله) شبعًا لا كيلًا خلافًا للباجي عياض معناه أي الأول إذا شبع الرجل من مد حنطة وثلثين يقال كم يشبعه من غيرها فيقال كذا أي فيخرج ذلك القدر وأفرد التمر لدفع توهم أنه لما كان هو الأصل الذي ورد في الحديث فلا يدفع منه عدل البر وأراد بالمخرج في الفطر الشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والزبيب والأقط والبر والتمر وإذا فتيت غير هذه كاللحم والقطاني أجزأ الإخراج منه قاله تت وظاهره أنه

  251. أعلم (أحرار مسلمين) قول ز صفة لمسكينًا الخ هذا وإن كان صحيحًا بالتأويل المذكور لكن جعله حالًا من ستين لتخصيصه بالتمييز أحسن وقول ز وهو ابن إسماعيل بن هشام (١) بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي أسلم جده هشام بن الوليد المذكور يوم فتح مكة وهو أخو السيد خالد بن الوليد رضي الله عنه وهشام صاحب المد تزوّج عبد الملك ابنته فولدت له هشام بن عبد الملك المشهور وهو الذي مدحه الفرزدق ومدح معه خاله إبراهيم بن هشام بقصيدة منها قوله:

  252. وما مثله في الناس إلا مملكًا ... أبو أمه حي أبوه يقاربه

  253. قاله ابن حزم في الجمهرة وعدل المصنف عن أن يقول مد هشام لأن مالكًا كان يكره أن يقال مد هشام كما في ابن عرفة ولأن بعضهم أنكر كون الإطعام بمده قائلًا متى كان هشام حتى يعتبر مده ويخص بالذكر قال في ضيح وإنما كان المشهور أنه لا يكفي هنا إلا مد وثلثًا لأنها مطلقة في القرآن لم تقيد بالوسط ككفارة اليمين فحملت على الشبع الكامل كفدية الأذى اهـ.

  254. (أو مخرجًا في الفطر) .

  255. لا يراعى في المخرج من هذه التسعة ما يغلب اقتياته وظاهره أيضًا أنه إذا اقتيت من غيرها يخرج منه ولو مع وجود شيء من التسعة وهو خلاف ما تقدم في زكاة الفطر في هذين الأمرين ولا يجزي عرض ولا ثمن فيه وفاء بالقيمة وإن أعطى الدقيق بريعه أجزأه قاله ابن حبيب قال بعضهم ولا يخالف في هذا ابن القاسم إن شاء الله اهـ.

  256. قال مالك في المدونة (ولا أحب) ندبًا (الغداء والعشاء) لأني لا أظنه يبلغ مدًّا بالهشامي اهـ.

  257. ابن ناجي قولها لأني لا أظنه مسامحة لأنه لا يبني على غلبة الظن وإنما يبني على العلم اهـ.

  258. فلو تحقق عدم بلوغهما المد وثلثيه لم يجزيا فيجوز حمل لا أحب على التحريم وعدم الإجزاء حيث تحقق عدم بلوغهما مدين وعلى هذا فالتشبيه في قوله: (كفدية الأذى) على ما في أكثر النسخ من تأخيرها هنا وهو الأحسن كما قاله تت ظاهر لقوله في باب الحج في الفدية ولا يجزي غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين وليس التشبيه في الترتيب لأنها على التخيير ولا في القدر أيضًا لأنه فيها مدان كما قدم المصنف الأمرين وأما حمل لا أحب على الندب كما صدرت به فالتشبيه في عدم الأحبية أي الندب فقط وأما الإجزاء وعدمه فقد تقدم في بابه ولا يلزم من إجزائهما عند بلوغهما في الفدية مدين أن يكون المندوب خلاف الغداء والعشاء وقوله بالهشامي هو الصواب وفي المدونة بالهاشمي قال ابن ناجي عليها عن أبي الحسن صوابه بالهشامي لأنه منسوب إلى هشام لا إلى هاشم اهـ.

  259. (وهل لا ينتقل) المظاهر عن الصوم حيث عجز عنه للإطعام (إلا إن أيس من قدرته على الصوم) في المستقبل حين العود الذي يوجب الكفارة بأن كان المظاهر حينئذ مريضًا مثلًا وعلم أو غلب على ظنه عدم قدرته عليه ولا يكفي شكه (أو) يكفي في انتقاله عنه (إن شك) في القدرة في المستقبل وأولى إن ظن عدم القدرة أو أيس لا إن ظنها وقال د أو إن شك معطوف على أيس أي أو لا ينتقل إلا إن شك لا إن توهم فالحصر بالنسبة له وأما اليأس فأولى وبهذا ظهر إبقاء الكلام على ظاهره اهـ.

Show 1,045 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 175 masa’il
  1. هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر

  2. والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا

  3. ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة

  4. فإن نكحها فلا إيلاء

  5. ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب

  6. ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح

  7. ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه

  8. ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول

  9. وإن ظن حصوله قبلها فلا

  10. وكذا لو شك في الأصح

  11. ولفظه صريح وكناية

  12. فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر

  13. والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات

  14. ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء

  15. ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول

  16. وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا

  17. ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر

  18. أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول

  19. فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء

  20. والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال

  21. فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة

  22. فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء

  23. ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة

  24. ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر

  25. فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.

  26. فصل

  27. يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء

  28. وفي رجعية من الرجعة

  29. ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت

  30. فإذا أسلم استؤنفت

  31. وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون

  32. أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع

  33. وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت

  34. وقيل: تبنى

  35. أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا

  36. ويمنع فرض في الأصح

  37. فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق

  38. ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده

  39. وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل

  40. ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض

  41. وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت

  42. أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق

  43. فإن عصى بوطء سقطت المطالبة

  44. وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة

  45. وإنه لا يمهل ثلاثة

  46. وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.

  1. يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا

  2. وظهار سكران كطلاقه

  3. وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي

  4. وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح

  5. وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح

  6. والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار

  7. وكذا كعينها إن قصد ظهارا

  8. وإن قصد كرامة فلا

  9. وكذا إن أطلق في الأصح

  10. وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر

  11. والتشبيه بالجدة ظهار

  12. والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها

  13. لا مرضعة وزوجة ابن

  14. ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو

  15. ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما

  16. ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته

  17. إلا أن يريد اللفظ

  18. فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا

  19. ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.

  20. وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر

  21. ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو

  22. ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار

  23. أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.

  24. فصل

  25. على المظاهرة كفارة إذا عاد

  26. وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة

  27. فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود

  28. وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح

  29. بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح

  30. ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده

  31. ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة

  32. ويحرم قبل التكفير وطء

  33. وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.

  34. قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.

  35. ويصح الظهار المؤقت مؤقتا

  36. وفي قول مؤبدا

  37. وفي قول لغو

  38. فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة

  39. ويجب النزع بمغيب الحشفة

  40. ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن

  41. فإن أمسكهن فأربع كفارات

  42. وفي القديم كفارة

  43. ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول

  44. ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد

  45. أو استئنافا فالأظهر التعدد

  46. وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.

  1. يسبقه قذف

  2. وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية

  3. والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان

  4. وزنأت في الجبل كناية

  5. وكذا زنأت فقط في الأصح

  6. وزنيت في الجبل صريح في الأصح

  7. وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية

  8. فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه

  9. وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه

  10. وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف

  11. ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية

  12. فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة

  13. وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف

  14. والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية

  15. ولولد غيره لست ابن فلان صريح

  16. إلا لمنفي بلعان

  17. ويحد قاذف محصن

  18. ويعزر غيره

  19. والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه

  20. وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب

  21. لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح

  22. ولو زنى مقذوف سقط الحد

  23. أو ارتد فلا

  24. ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا

  25. وحد القذف يورث

  26. ويسقط بعفو

  27. والأصح أنه يرثه كل الورثة

  28. وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.

  29. فصل

  30. له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة

  31. ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه

  32. وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين

  33. فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي

  34. وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح

  35. ولو وطىء وعزل حرم على الأصح

  36. ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي

  37. وكذا القذف واللعان على الصحيح.

  38. فصل

  39. اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها

  40. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا

  41. وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني

  42. تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا

  43. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه

  44. ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.

  45. ويشترط فيه أمر القاضي

  46. ويلقن كلماته

  47. وأن يتأخر لعانها عن لعانه

  48. ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة

  49. ويصح بالعجمية

  50. وفيمن عرف العربية وجه

  51. ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة

  52. ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع

  53. وحائض بباب المسجد

  54. وذمي في بيعة وكنيسة

  55. وكذا بيت نار مجوسي في الأصح

  56. لا بيت أصنام وثني

  57. وجمع أقله أربعة.

  58. والتغليظات سنة لا فرض على المذهب

  59. ويسن للقاضي وعظهما

  60. ويبالغ عند الخامسة

  61. وأن يتلاعنا قائمين

  62. وشرطه زوج يصح طلاقه

  63. ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن

  64. ولو لاعن ثم أسلم فيها صح

  65. أو أصر صادف بينونة

  66. ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه

  67. وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه

  68. فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه

  69. وله نفيه ميتا

  70. والنفي على الفور في الجديد

  71. ويعذر لعذر

  72. وله نفي حمل وانتظار وضعه

  73. ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا

  74. وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها

  75. ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه

  76. وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا

  77. وله اللعان مع إمكان بينة بزناها

  78. ولها دفع حد الزنا.

  79. فصل

  80. له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح

  81. ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد

  82. ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ

  83. ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح

  84. ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه

  85. فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد

  86. وكذا إن كان في الأصح

  87. لكن له إنشاء قذف ويلاعن

  88. ولا يصح نفي أحد توأمين.

Hanbali
Another book
الرعاية الصغرىIbn Hamdan · 293 masa’il
  1. إذا افترق متلاعنان لم يتوارثا،

  2. وإن قذفها ولاعنها في مرض موته ورثته،

  3. وإن قذفها في صحته ولاعنها في مرض موته وافترقا فمات فروايتان،

  4. وإن أكذب نفسه لم يرثه.

  5. فإن نفى في لعانه ولدها انقطع نسبه عنه ولم يتوارثا،

  6. فإن استلحقه بعد لحقه وتوارثا وإلّا ورثته أمّه بفرض وتعصيب ثم عصبتها بعدها.

  7. وعنه: لها الثلث والباقي لعصبتها بعد ذكور ولده.

  8. وعنه: إن ورثه ذو فرض رد عليه وإلا فعصبته عصبة أمه.

  9. فلو خلف أمًّا وخالًا فالمال لها على الأولى والثالثة، وعلى الثانية لها ثلثه والباقي لخاله،

  10. فإن خلف معهما بنتًا فالباقي بعد فرضهما ردٌّ عليهما على الثالثة، وعلى الأولى لأمه وعلى الثانية للخال.

  11. وإن خلف الأم ومولاها فالباقي بعد ثلثها لمولاها على الثانية، وعلى الأولى والثالثة لها، وفيها تقديم الرد على الولاء.

  12. وإن خلف خالًا وخالة او خالًا ومولى أمِّ فكلُّه لخاله،

  13. فإن مات ابنُ ابنِ ملاعنة عنها وعن أمه فعلى الثانية والثالثة الكل لأمه فرضًا وردًّا، وعلى الأولى لها الثلث والباقي لأمِّ أبيه، فقد ورثتْ مع أمه مثليها.

  14. وإن مات عتيقُ ابن ملاعنةٍ عنها وعن عصبتها فالمال للعصبة.

  15. وعنه: لها على الأولى.

  16. وإن ترك ابن بنتِ ملاعنةٍ أمَّه وأمَّ أمِّه وخالًا فالكل لأمه فقط فرضًا وردًّا.

  17. وولد الزنا ومن استلحقته امرأة دون زوجها فألحق بها كولد الملاعنة في كل ذلك.

  18. والتوأمان المنفيان فأكثر إخوة لأمٍّ،

  19. ولا يرثون بإخوة الأب على المذهب.

  1. يصح نكاح المريض والمريضة يتوارثان،

  2. وكذا مع طلاق رجعيِّ لم تنقض عدته.

  3. ومن مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد، أو منقطع بما يمنع الإرث، وجهلتْ؛ عُيِّنتْ بقرعة ولم ترث.

  4. ومن أبانها في صحته أو مرضٍ غير مخوفٍ ومات به أو مخوفٍ ولم يمت به لم يتوارثا.

  5. وإن أبانها في مرض مخوف مُتَّهمًا ومات كمن طلقها ثلاثًا ابتداء، أو طلقة بعوض من أجنبي، أو علق الثلاث على فعل لابد لها منه شرعا أو طبعا ففعلته، أو لها منه بدٌّ ففعلته جاهلة، أو وطئ مكلَّفٌ حماته، أو علّق إبانة ذميّة أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا في مرضه، أو علم أنّ سيدها علق عتقها بغدٍ فأبانها اليوم أو عكسه، أو علّق إبانتها في صحته على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه، أو على تركه نحو إن لم أتزوّج عليك إن لم أضرب زيدًا فأنت طالق ثلاثا فمات قبل فعله، أو وكّل في صحته من يطلّق متى شاء فطلق في مرضه؛

  6. لم يرثها وترثه في العدة.

  7. وإن مات زيد في المرض طلقتْ وفي الإرث وجهان.

  8. فإن فرغت العدة ثم مات أو طلق قبل الدخول لم ترثه.

  9. وعنه: ترثه ما لم تتزوّج.

  10. فلو تزوج غير البائن أربعًا ومات فإرث الزوجية للخمس.

  11. وعنه: لها ربعه، وبقيّته للأربع إن تزوجهن في عقدٍ وإلا فللثلاث السبق بالعقد.

  12. وإن أبان أربعًا وزوج بعد عدّتهن أربعا فإرث الزوجية للثمان على الأولى، وللبوائن فقط على الثانية،

  13. فإن ماتت إحدى البوائن أو تزوجت فقسطها للجدد إن تزوجهن في عقد واحد، وإلا قدمت السابقة إلى أن تكمل بالبوائن أربع.

  14. وكذا من تزوّج أربعا بعد أربع وقال: أخبرنني بانقضاء عدتهنّ فكذبنَه ومكناه من التزوج.

  15. ولو أبان واحدة في صحته ثم جهلها وتزوج خامسة فلها ربع الإرث، وتخرج البائن بالقرعة وما بقي للثلاث، وفي المرض ترثه الخمس على الأولى ولا شيء للخامسة على الثانية.

فصل10 masa’il
  1. ومن أبانها في مرض موته بسؤالها أو بدونه فكفرتْ ثم أسلمتْ، أو علّق إبانتها على فعلٍ لها منه بُدٌّ ففعلته عالمة، أو أبان من لا ترثه لكفرٍ أو رقٍّ فعتقتْ

  2. وأسلمتْ، أو علّقه بغدٍ فعتقتْ وأسلمتْ قبله، أو وطئ حماته حال جنونه، أو علّقها في صحّته على فعلٍ لها لا بدَّ لها منه ففعلته في المرض أو على شرطٍ ليس من صنعها ولها منه بُدٌّ فوجدا في المرض؛ فروايتان.

  3. وإن كان طلاق الأمة والكافرة رجعيًّا ورثتاه في العدة.

  4. وعنه: مالم تتزوّجا.

  5. ومن أكره زوجة أبيه أو جدّه في مرضهما على ما يفسخ نكاحها ورثتْ إن لم يكن له زوجة أخرى ترثه سواء تمَّ إرثه أو مات بطروء قتلٍ أو حجبٍ ونحوه، وإن طاوعته فوجهان.

  6. وإن فعلتْ مريضة ما يقطع نكاحها لم يسقط إرث زوجها في العدة، وفيما بعدها وجهان.

  7. وإن فسخت المعتقة تحت عبدٍ فلا إرث كإبانة المسلم لكافرة.

  8. وقيل: بلى.

  9. ومن ادّعتْ زوجته عليه طلاقًا يمنع الإرث فجحد ومات لم ترثه إن دامتْ على قولها،

  10. وإن طلقها في مرضه طلاقًا يمنع الإرث ثم أقرَّ أو وَصّى لها بأكثر من إرثها منه فلها أقلهما.

  1. من انفرد بقتل موروثه أو شارك فيه مباشرة أو تسبُّبا بلا حق لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة، والمكلف وغيره سواء.

  2. وإن قتله بحقِّ قودٍ أو حدّ كفر أو بغيٍ أو صيال أو حراب أو قطع طريق ورثه، والقتل بالسحر مانع، وفي توارث العادل والباغي روايتان.

  3. وعنه: يرث العادل من الباغي، ولا عكس.

  4. وعنه: لا يرث قاتل بحال.

  5. وقيل: الشهادة بما يوجب القتل لا تمنع الإرث.

  6. ومن أدَّب ولده فمات لم يرثه.

  7. وإن سقاه دواءً أو فصده أو حجمه أو بطَّ سِلعته فوجهان.

  8. قلت: وكذا الأدب.

  1. لا يرث مسلم بنسبٍ أو نكاح كافرًا أصليًا ولا مرتدًا مسلمًا،

  2. وإن أسلما قبل إرث قريب مسلم أو عتق رقيق قبل قسم إرث قريبه فروايتان،

  3. والمذهب توريث من أسلم لا من عتق.

  4. وإن قُتل المرتدُّ أو مات فماله فيءٌ.

  5. وعنه: لورثته المسلمين.

  6. وعنه: لوارثٍ أصليّ من أهل دينه الذي اختاره.

  7. فإن دخل دار حرب وقف ماله إلى أن يموت على الأصح.

  8. ولا إرث بين ذمّيٍّ وحربيّ.

  9. وعنه: بلى.

  10. ويتوارث الذمي والمستأمن، والحربي والمستأمن، ويتوارث أهل الذمة.

  11. وقيل: كل الكفرة مع اختلاف دينهم ملَّةٌ.

  12. وعنه: النصرانية واليوهودية ملتان، والمجوسية والصابئة ملّة.

  13. وقيل: غير أهل الكتاب ملّة فلا تتوارث ملتان.

فصل23 masa’il
  1. يرث المجوسي بقرابتين إن أسلموا أو تحاكموا إلينا.

  2. وعنه: بل بأقواهما، وهي ما يرث بها مع ما تسقط الأخرى.

  3. وكذا المسلم يطأ ذات محرمٍ وغيرها بشبهة تثبت النسب.

  4. ولا إرث بنكاح ذاتِ رحمٍ محرمٍ ولا بعقد لا يقرُّ عليه لو أسلم،

  5. فلو تزوّج مجوسيّ بنته فولدتْ بنتا فمات عن بنتيه وعمٍّ فلهما الثلثان والباقي لعمِّه،

  6. فإن ماتتْ الكبرى بعده فالمال للصغرى؛ لأنها بنتٌ وأختٌ لأبٍ،

  7. وإن ماتتْ قبل الكبرى فلها سهم أمٍّ وأختٍ والباقي للعمِّ.

  8. ولو أولدها بنتين فماتتْ إحداهما بعده فأمها أختٌ لأبٍ فلها السدسان بهما وتحجب نفسها، ولأختها لأبويها النصف والباقي للعم، ولولاه ردَّه عليها.

  9. ولو تزوّج أمَّه فولتْ بنتا ثم خلف أيضا أخا فلأمه السدس ولبنته النصف ولأخيه ما بقي،

  10. ولا ترث أمه بالزوجية ولا بنته بأنها أختٌ لأمٍّ،

  11. فإن ماتتْ أمُّه بعده فبنتها بنت ابنها فلها الثلثان والباقي للأخ.

  12. ولو تزوَّج بنته فولدتْ بنتًا ثم تزوّج الصغرى فولدتْ بنتا ثم خلف معهنّ عمًا فلبناته الثلثان والباقي لعمه،

  13. فإن ماتت بعده الوسطى فالكبرى أمٌّ وأختٌ لأبٍ والصغرى بنتٌ وأختٌ لأبٍ فللأمِّ السدس وللبنت النصف وما بقي لهما بالتعصيب،

  14. فإن ماتت الصغرى بعدها فأمُّ أمِّها أختٌ لأبٍ فلها الثلثان وما بقي للعمِّ.

  15. ولو ماتت بعده بنته الكبرى فللوسطى النصف لأنها بنت وما بقي لها وللصغرى لأنهما أختان لأبٍ، فتصحُّ من أربعة فهذه بنت بنتٍ ورثتْ مع بنتٍ فوق السدس.

  16. ولو ماتتْ بعده بنته الصغرى فللوسطى بأنها أمٌّ السدس وجبجتْ نفسها، ولهما الثلثان بأنهما أختان لأبٍ وما بقي للعمِّ،

  17. ولا ترث الكبرى بأنها جدة مع الأم فهذه جدة حجبت أمًّا وورثت معها.

  18. ولو تزوّج بنت بنته وهي بنته فولدتْ ابنًا،

  19. ثم تزوج الابن أمَّ أمِّه فولدتْ ولدًا،

  20. ثم مات المجوسي وابنه وبنته الكبرى،

  21. ثم مات ولد الابن؛ فجدّته أمُّ أبيه هي أخته لأمِّه، فلها الثلث وما بقي للعصبة.

  22. ولو تزوج امرأة أبيه فولدتْ ابنًا ولأبيه منها ولدٌ ومن غيرها ابنٌ فلو مات الولد ورث أخوه لأمه السدس وما بقي له وللآخر، وتصحُّ من اثني عشر لهذا الابن سبعة وللآخر خمسة.

  23. ولا يرث ذكرٌ بقرابتين في غيرها.

  1. يرثُ ويُورثُ ويحجب بقدر حرية بعضه،

  2. فإن هايأ سيد نصفه على أن يخدمه أو يكتسب له يومًا ولنفسه يومًا صحَّ،

  3. وإن لم يرضَ فكسبه لهما، وماله بحريّته لورثته بنسبٍ أو نكاح ثم لمعتق نصفه، فبنت نصفها حرٌّ وأمٌّ وعمٌّ حرّان، للبنت الربع وللأم الربع يحجبها نصف سدس وللعم النصف.

  4. وإن كان بدلها ابنٌ فله هنا ربعٌ وسدس وهو نصف ماله لو كان حرًّا.

  5. وقيل: له نصف ما بقي بعد ربع الأمِّ. وقيل: نصف الكل.

  6. وكذا الخلاف في كل عصبة نصفه حرٌّ مع فرض ينقص به، ومع جدة وعم له نصف ما بقي بعد الفرض. وقيل: نصف الكل.

  7. ومع أخت وعمٍّ فقط له النصف، ولها نصف ما بقي فرضًا وللعم ما بقي، ومع ابن حرٍّ فقط له ربع بالخطاب.

  8. وقيل: ثلث بالجمع كالعول، وما بقي للآخر ومع حرية نصفهما المال لهما بالجمع.

  9. وقيل: نصفه وربعه بالأحوال والخطاب.

  10. وقيل: نصفه فقط؛ لأنه لهما بحريّتهما وما بقي للعم.

  11. وابنت وبنت نصفهما حر وعم فقيل: لهما ثلاثة أرباعه أثلاثًا، وقيل: نصفه.

  12. وقيل: خمسة أثمانه.

  13. ومع أم لها السدس ولهما أثلاثًا نصف المال،

  14. وقيل: وربعه وقيل: فيهما بعد السدس.

  15. وقيل: للابن خمسة وعشرون من اثنين وسبعين، وللبنت أربعة عشر.

  16. ابنٌ وابنُ ابنٍ نصفهما حر وعم، للابن النصف ولابن الابن الربع بالخطاب والأحوال.

  17. وقيل: النصف بالجمع. وفيه بُعْدٌ.

  18. بنتٌ وبنت ابنٍ نصفهما حر وعم، للبنت الربع ولبنت الابن السدس بالأحوال وبالحالين نصف سدس، وبالجمع الربع وما بقي للعمّ.

  19. أم وجدة نصفهما حر للأم السدس وللجدة ربعه.

  20. وقيل: نصفه، كما لو أنها حرة.

  21. أم وأخوان نصف أحدهما قنٌّ، للأم الثلث.

  22. وقيل: الربع يحجبها بنصفه عن نصف سدس وبثلثه عن ثلثه، وبربعه عن ربعه.

فصل12 masa’il
  1. ويردُّ على المعتق بعضه ذي الفرض،

  2. وكذا العصبة إن لم يرث بقدر نسبة الحر منه وأيهما عبر بالرد قدر نسبة الحر منه رد ما بقي على غيره،

  3. فإن تعذر فلبيت المال، فلبنتٍ نصفها حر النصف فرضًا وردًّا، ولابنٍ مفردٍ نصفه حر النصف وما بقي فيهما لبيت المال، وابنان نصفهما حر فإن أخذا نصفًا أو مع ربعٍ فما بقي لهما ردًّا مع عدم عصبة أخرى.

  4. بنت وجدة نصفهما حر المال لهما نصفين فرضًا وردًّا.

  5. وإن كان ثلاثة أرباعهما حرا فالكل لهما أرباعًا بقدر فرضيهما،

  6. وإن كان ثلثهما حرًا فالثلثان لهما نصفين وما بقي لبيت المال.

  7. ابنٌ نصفه حرٌّ وأمٌّ المال لهما نصفين مع عدم عصبة.

  8. وقيل: يرد عليهما بقدر حقيهما، فيرد على المعتق بعضه بقدر حقه مطلقا،

  9. وإن عبر قدر حريته، ويكمل له المال لو انفرد، فالمال إذن أخماس.

  10. وقيل: أثلاث.

  11. وقيل: أثمان.

  12. قلت: ويحتمل أن يرد على العصبة حقه قبل ذي الفرض على المذهب وعكسه بعكسه.

فصل3 masa’il
  1. لا يرث قنٌّ ولا مدبِّر ولا من علّق عتقه بصفة لم توجد ولا أم ولدٍ ولا يورثون، ولا يرث مكاتب.

  2. وقيل: إن مات عتيقه ثم أدى فعتق ورثه بولائه إن جعلناه له،

  3. ولا يورث إلا أن نقول يعتق بملك الوفاء فيقضي دينه، وما بقي إرثٌ.

  1. المولي من ترك وطأ زوجته التي يمكن وطؤها في القبل مطلقًا أو فوق ثلاث سنة - وعنه: أو ثلثها فأزيد -بحلفه بالله تعالى أو باسمه أو بصفته.

  2. فإن حلف بعتقٍ أو طلاقٍ أو نذرٍ أو ظهارٍ أو تحريم مباحٍ أو يمين أخرى فروايتان.

  3. وعنه: لا ينعقد بغير يمين مكفرة.

  4. ويصح من كل زوجٍ صح طلاقه، وقدر على الوطء مسلمًا كان أو كافرًا حرًا أو عبدًا،

  5. ولو أنه خصيٌ أو مريض يرحى برؤه،

  6. فلا إيلاء لطفلٍ أو مجنونٍ.

  7. وفي المميز والسكران والعاجز بجبه ولو طرأ أو شلله أو رتقها أو قرنها؛ وجهان.

  8. وفيئة العاجز يجب أو شللٍ: لو قدرت جامعتك، وبمرض متى قدرت،

  9. فمن زال عذره لزمه في الأصح أن يطأ أو يطلق.

  10. وعنه: فيئة كل معذور قوله: فئت إليك.

  11. ولا حنث بفيئة اللسان.

  12. ولا إيلاء لمن قال لأجنبية: والله لا وطئت هذه أبدًا، أو إن تزوجتها، فتزوجها، نص عليه، وتلزمه الكفارة بوطئها، وخرج صحة إيلائه.

  13. وقيل: بشرط إضافته إلى النكاح.

  14. ولا يصح في نكاح فاسد.

  15. وقيل: إنه كأجنبي.

فصل45 masa’il
  1. وصريحه الذي لا يدين فيه ولا يفتقر إلى نية: والله لا نكتك أو لا أولجت أو أدخلت أو غيبت ذكري في فرجك، وللبكر فقط: لا اقتضضتك ولا ابتني بك من العربي. والذي يدين فيه عدم قرينة وهو مولٍ حكمًا: لا وطئتك، لا جامعتك، لا باضعتك، لا باشرتك، لا أصبتك، لا باعلتك، لا اغتسلت منك، لا افترشتك، لا غشيتك، لا مسستك، لا لمستك، لا قربتك، لا أتيتك.

  2. وكنايته تقف على نية ترك وطئها أو قرينته وهي: والله لا جمعتنا مخدة، لا اجتمعنا تحت سقفٍ، لا ضاجعتك، لا دخلتُ عليك، لا دخلت علي، لأسؤنك، لا مس جلدي جلدك، لا قربت فراشك، لا أويت معك في بيت، لا بت أو لا أقمت عندك، لا أفضيت إليك، وتكفي نية المدة في ليطولون تركي لجماعك (ق/٩٠ - أ) .

  3. وتعتبر نية الوطء والمدة في لأسؤنك ولتطولن غيبتي عنك، ويكفي في الباقي نية ترك الوطء.

  4. فإن قال: لا أولجت كل ذكري في فرجك، فليس موليًا.

  5. وإن قال: لا جامعتك إلا جماع سوءٍ وأراد في غير القبل كان مواليًا،

  6. وإن قال: لا يزيد على التقاء الختانين فلا.

  7. وإن حلف على تركه في الدبر، أو دون الفرج، أو دون ثلث سنة، أو في هذا البلد، أو قال: إن وطأتك فلله علي صوم هذا الشهر، أو فأنت بائنة؛ فليس موليًا.

  8. وإن قال: والله لا وطئتك في السنة إلا مرةً أو عشرًا أو يومًا لم يصر مواليًا حتى يطأ وقد بقي فيها أكثر من ثلثها.

  9. وقيل: يكون موليًا في الحال.

  10. وإن قال: لا وطئتك سنةً إلا يومًا فالوجهان.

  11. وقيل: ليس موليًا.

  12. وإن قال: لا وطئتك مدة، ونوى فوق ثلث سنة، فمولٍ وإلا فلا.

  13. وإن قال: والله لا وطئتك ثلث سنة،

  14. فإذا فرغ فو الله لا وطئتك ثلثًا آخر؛ فليس موليًا، كمن حلف ثانيًا في رابع شهر.

  15. وقيل: بلى.

  16. وإن قال: إن وطئتك فو الله لا وطئتك بعد،

  17. وإن دخلت الدار فو الله لا وطئتك؛ لم يصر موليًا قبل الشرط، كقوله: إذا مضت خمسة أشهر فو الله لا وطئتك.

  18. وقيل: بلى في الحال.

  19. وإن قال: إن وطئتك فو الله لا أطؤك، فأولج الحشفة، ثم زاد؛ حنث.

  20. وقيل: لا، كمن نوى.

  21. وإن قيل: والله لا وطئتك إن شئت، فشاءت؛ صار موليًا، وإلا فلا.

  22. وإن قال: إلا أن تشائي، فشاءت في المجلس؛ فليس موليًا، وإلا فوجهان.

  23. وكذا إلا باختيارك أو إلا أن تختاري.

  24. وإن علقه على وجود ما يتأخر جزمًا ثلث سنة، كنزول عيسى، أو غالبًا كمجيء ثلجٍ في صيفٍ؛ صار موليًا.

  25. وإن علقه على وجود ما يظن وجوده في ثلث سنة فأقل، أو متردد في ثلثها فأكثر على حدٍّ سواءٍ؛

  26. فلا، فإن فقد في المدة بان أنه مولٍ.

  27. وقيل: إن علقه على ما يظن على خلو المدة منه فخلت فروايتان.

  28. وإن قال: حتى تحبلي وهي ممن لا يحبل فوجهان.

  29. وقيل: إن لم يكن وطئ أو وطئ وحملنا يمينه على حبلٍ جديدٍ؛ صار موليًا، وإلا فالروايتان.

  30. وإن قال لنسوته الأربع: والله لا أطؤكن فليس موليًا في الحال،

  31. ولا يحنث قبل وطئهن إن لم يحنث بفعل البعض،

  32. فإذا وطأ ثلاثًا صار موليًا من الرابعة،

  33. فلو طلق واحدةً أو ماتت انحلت يمينه.

  34. وقيل: هو مولٍ من الكل في الحال إن حنث بفعل البعض،

  35. فلا تنحل بموت واحدة ولا طلاقها، وتنحل بوطئها في الأصح ويكفره.

  36. وقيل: إن ماتت لم تبق يمين ولا إيلاء على الوجهين.

  37. وإن قال: لا وطئت واحدةً منكن صار موليًا منهن،

  38. فإن قال: نويت هذه صدق،

  39. وإن نوى مبهمة أخرجت بقرعة - وقيل: بتعيينه -وإن لم ينو طلق بعضهن أو ماتت بقي إيلاء البواقي،

  40. وإن وطئ إحداهن حنث وانحل إيلاء البواقي.

  41. وقيل: يبقى طلب الفيئة.

  42. وإن قال: لا وطئت كل واحدة منكن كان موليًا من كل واحدة منهن،

  43. فلو طلق بعضهن أو ماتت بقي إيلاء البواقي،

  44. وإن وطئ إحداهن انحلت يمينه.

  45. وقيل: لا.

فصل15 masa’il
  1. تضرب مدة الإيلاء ثلث سنة منذ اليمين،

  2. فإذا فرغ ولم تنحل بحنثٍ ولا تكفيره ولا غيره؛ طولب القادر بالوطء فيه، ويمهل لغدٍ، أو هضم طعام، وصلاة فرض، وتحلل من إحرام، ونومٍ عن نعاس، وطلب ما يعتقه عن ظهاره ثلاثًا،

  3. ولا يمهل لصوم شهرين - وقيل: يقبل منه فيئة المعذور كالعاجز -ولا يمهل لفيئة اللسان.

  4. فإن فاء المولي بالوطء ولو أنه غيب الحشفة في الفرج حنث وكفر اليمين بالله،

  5. وإن وطئ في الدبر أو دون الفرج فما فاء ولو حنث به لدخوله في يمنيه.

  6. ولو وطئ في حيض أو نفاس أو إحرام أو صوم واجب أو كفر يمينه بعد المدة قبل الوطء أو استدخلت ذكره وهو نائم، أو وطئها ناسيًا يمينه أو في حال جنونه - وقلنا: لا يحنث -فوجهان.

  7. وإن آلى بصوم أو عتق فلم يفعل فكفارة يمين،

  8. وإن آلى بطلاق ثلاث طلقت بتغييب حشفته في فرجها فينزع فإن دام وجب المهر، وفي الحد وجهان.

  9. وإن أعفته من طلب الفيئة بعد المدة سقطت.

  10. وقيل: لا.

  11. وإن فرغت وهي حائض أو نفساء أو صائمة فرضًا أو محرمة أو معتكفة بواجبٍ لم يطالب بفيئة الوطء حتى يزول ذلك، وفي فيئة القول وجهان،

  12. وإن وطأ لم تحصل الفيئة.

  13. وإن كان العذر بالرجل طويلًا وعجز عن الوطء شرعًا أو حسًا فاء نطقًا وإن كان مظاهرًا لم يطأ حتى يكفر.

  14. وإن رضيت بالمقام مع العاجز لم تضرب له مدة.

  15. وقيل: بلى.

فصل26 masa’il
  1. من لزمته فيئة وطء فأبى أمر بالطلاق،

  2. فإن أبى؛ حبس، وضيق عليه حتى يطلق.

  3. وعنه: يطلق الحاكم عليه ثلاثًا فأقل أو يفسخ.

  4. فإن (ق/٩٠ - ب) طلق هو أو المولي طلقةً فرجعية. وعنه: بائنة.

  5. فإن تعذر الوطء بسببٍ من جهتها كحيض ومرض وجنون ونشوز وحبس وصوم فرض وإحرام وصغر لم تحسب عليه من المدة.

  6. وقيل: بلى.

  7. وإن طرأ بعد ذلك فيها ثم زال استؤنفت.

  8. وقيل: لا، كالحيض.

  9. وفي النفاس وجهان.

  10. وخرج أن يسقط أوقات المنع منها وتبني على ما مضى.

  11. وإن طلقها طلقةً رجعية في المدة لم تنقطع قبل فراغ عدتها، نص عليه.

  12. وقيل: بلى كالبائن.

  13. فإن عادت إليه بعقدٍ بعد زوجٍ أو قبله أو برجعةٍ، وقلنا: تنقطع المدة، أو وقف بعدها فطلق ثم راجع، وقلنا: يجوز له؛ استؤنفت المدة إذا بقي أكثر من ثلث سنة.

  14. ويصح الإيلاء من الرجعية على الأصح والمدة منذ حلف،

  15. فإن فرغت المدة في العدة فطلق فرجعي.

  16. وعنه: بائن. وعلى كلتيهما لو راجع أو عقد النكاح (فالمدة) مستأنفة.

  17. وإن تعذر سببٍ من جهته مقارن أو طارئ كمرض وسفر وإحرام وصوم واعتكاف واجبين وظهار وجنون وحبس حسبت عليه المدة.

  18. ومدة إيلاء الرقيق كالحر.

  19. وعنه: نصفها.

  20. ولا يطالب ولي حرة ولا سيد أمة بفيئة،

  21. ولا يعفو عنها بل هي.

  22. وإن ادعى الزوج بقاء المدة أو إنه وطئها وهي ثيب صدق، وفيه احتمال، وفي يمينه روايتان.

  23. وإن كانت بكرًا وادعت أنها عذراء وشهد امرأة ثقة صدقت دعواها، وفي يمينها وجهان.

  24. ومن ترك الوطء بلا حلف فليس موليًا،

  25. فإن أضرها ولا عذر بأحدهما ضربت له مدة الإيلاء على الأصح، وله إذن حكم المولي،

  26. وكذا إن ظاهر ولم يكفر.

  1. وهو محرم، ومن صح طلاقه صح ظهاره حتى الذمي.

  2. وقيل: إلا الصبي.

  3. ومن صح طلاقه لها صح ظهاره منها.

  4. فمن شبه زوجته أو بعضها ببعض من تحرم عليه أبدًا بنسب أو رضاع، من ظهر أو بطن، أو وجه، أو يد، أو رجل، أو غير ذلك غير سنها وظفرها وشعرها؛ فمظاهر.

  5. ولو قال: أنت علي، أو مني، أو معي، كظهر أبي، أو أخي، أو أختي، أو أجنبية؛ فمظاهر.

  6. وعنه: لا، وعليه كفارة يمين.

  7. وعنه: لا شيء عليه.

  8. وعنه: أنه مظاهر في الرجل دون الأجنبية.

  9. وإن قال: أنت علي كظهر أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها فمظاهر.

  10. وعنه: لا.

  11. وإن قال: أنت كأمي أو مثلها، فصريحٌ، نص عليه.

  12. وقيل: ليس ظهارًا بلا نية ولا قرينة.

  13. وإن قال: نويت في الكرامة دين، وفي الحكم وجهان.

  14. وقيل: هو كنايةٌ في الظهار.

  15. وقيل: إن قال: أنت علي كأمي أو مثلها، ولم ينو الكرامة؛ فمظاهر.

  16. وإن نواها دين، وفي الحكم روايتان.

  17. وإن أسقط علي فلغوٌ إلا أن ينوي الظهار، ومع ذكر الظهر لا يدين.

  18. وإن قال: أنت علي كظهر بهيمة، أو أنا عليك كظهر أبي أو حرام، ونوى الظهار؛ فليس مظاهرًا.

  19. وقيل: بلى.

  20. وإن قال: أنت علي حرام أو كالميتة ونحوها،

  21. ولا نية له؛ فمظاهر على الأشهر، وقد ذكرا.

  22. ولو قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمي، أو علقه بتزويجها؛ صح في الأشهر.

  23. فإن تزوجها لم يطأ حتى يكفر، نص عليه.

  24. وكذا إن قال: أنت علي حرام ونوى أبدًا،

  25. وإن نوى في الحال فلغوٌ،

  26. وإن أطلق احتمل وجهين.

فصل41 masa’il
  1. ويصح معجلًا ومعلقًا بشرط -فإذا وجد صار مظاهرًا -ومطلقًا ومؤقتًا،

  2. فإن وطئ فيه -أو قصده في وجهٍ -كفر،

  3. وإذا فرغ الوقت زال الظهار.

  4. وإن قال: أنت علي كظهر أمي إن شاء الله لم يلزمه شيءٌ، نص عليه.

  5. وقيل: هو مظاهرٌ.

  6. ومن قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي أو حرام فمكنته منها لزمتها كفارة ظهار - وعنه: كفارة يمين -وعليها أن تمكنه قبلها في الأصح وليس لها ابتداء قبله واستمتاع.

  7. وعنه: لا شيء عليها.

  8. وإن قالت لأجنبي: إن تزوجت هذا فهو علي كظهر أبي فظهار عليها كفارته، نص عليه.

  9. وظهاره من أمته أو أم ولده لغو،

  10. فإن وطئ لزمته كفارة يمين، نص عليه.

  11. وعنه: كفارة ظهار.

  12. وقيل: لا يلزمه شيء.

  13. وقيل: يلزمه الظهار.

  14. ومن كرر ظهار زوجته ولم يكفر فكفارة.

  15. وعنه: كفارات ما لم ينو التأكيد أو الإفهام.

  16. وعنه: إن اتحد المجلس فكفارة، وإن تعدد فكفارات.

  17. وإن ظاهر من نسائه بكلمة فكفارة.

  18. وعنه: كفارات.

  19. وإن ظاهر بكلمات فكفارات.

  20. وعنه: كفارة.

  21. وعنه: إن كان بكلمات في مجلسٍ فكفارات وإلا فكفارة.

  22. ويحرم وطء من ظاهر منه قبل أن يكفر.

  23. وعنه: بغير إطعام.

  24. وفي (ق/٩١ - أ) دواعي الجماع وما دون الفرج روايتان،

  25. فإن وطء أثم وثبتت الكفارة في ذمته إذن.

  26. ولا تجب كفارة قبل العود وهو الوطء، نص عليه،

  27. فإن عزم عليه كفر إذن.

  28. وقيل: هو قصده، وبه تستقر الكفارة،

  29. فلو مات أحدهما قبله أو طلق سقطت،

  30. وإن مات أو طلق بعده وقبل الوطء لزمته، وعلى النص لا شيء عليه.

  31. ولو وطئها حالة جنونه لزمته كفارة، نص عليه.

  32. ومن بانت زوجته التي ظاهر منها قبل العود ثم تزوجها فالظهار باقٍ،

  33. وإن كانت أمةً فملكها بطل النكاح والظهار باقٍ،

  34. ولا يطأ حتى يكفر كفارة ظهار.

  35. وقيل: لا ظهار إذن، فله وطؤها، وعليه بعده كفارة يمين.

  36. وخرج إباحتها بملك اليمين بلا كفارة مع عود الظهار لو عتقت أو بيعت ثم تزوجها.

  37. ومن قال: الحل علي حرام، أو كل ما أملكه حرام ونحوه، ووطئ؛ فكفارة ظهار.

  38. وقيل: مع كفارة يمين.

  39. ولا تسقط كفارة الظهار واليمين بالله تعالى ونحوهما بالعجز.

  40. وقيل: بلى.

  41. وقيل: تسقط في غير الظهار.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإيلاء18 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢87 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.599 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار251 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان1,662 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,612 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله1,230 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار66 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Oaths of abstinence, zihar, li‘an