Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Found property and foundlings

Dealings

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
التجريدal-Quduri · 25 masa’il
  1. حكم التقاط ضالة الإبل

  2. قال أصحابنا: ضالة الإبل يجوز لمن وجدها أخذها ليردها على صاحبها.

  3. وقال الشافعي: إذا كان الحيوان في البرية فكل حيوان يمتنع من صغار السباع بقوته مثل الإبل والبقر والدواب والبغال والحمير، أو لسرعته وخفته كالظباء والغزلان والأرانب والطيور لم تكن لقطة،

  4. ولا يجوز أخذها على وجه اللقطة.

  5. فإن أخذها ليحفظها وهو الإمام فلا ضمان عليه،

  6. فإن كان غير إمام ففيه وجهان فإن كان ذلك في البلدان والقرى.

  7. قال المزني: قال الشافعي: فيما وضعه بخطه صغارها وكبارها لقطة.

  8. ومن أصحابه من قال: البلاد والبرية سواء وليس بلقطة.

  9. لنا: قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يزال الله في عون المرء ما دام في عيون أخيه ومن أخذ ضالة فخاف عليها ليحفظها على ربها فهو في عونه) .

  10. ويدل عليه: ما روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي العالية، عن عياض بن حماد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضالة فقال: (عرفها فإن وجدت صاحبها وإلا فهي مال الله) .

  11. وهذا يدل على جواز أخذ الضالة وأنها في حكم اللقطة؛ ولأنها ضالة يخشى ضياعها فجاز أخذها لصاحبها لقطة كالصغار إذا أخذت في مصر.

  12. ولأن كل جنس كان صغاره لقطة كان كباره لقطة كالغنم، ولأنها

  13. لقطة مملوكة فجاز أخذها لقطة من البرية كالشاة,

  14. ولأنه نوع أمانة فلا يختلف فيه الشاة والحمار كالوديعة.

  15. احتجوا: بما روى مالك عن ربيعة بن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة فقال: (أعرف عفاصها ووكاءها وعرفها سنة فإذا جاء صاحبها وإلا فشأنك بها) قال: فضالة الغنم قال: (خذها فإنما هي لك أو لأخيك، أو للذئب) فقال: يا رسول الله فضالة الإبل فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت وجنتاه واحمر وجهه، وقال: (مالك ولها معها معاقرها وحداؤها وشقاؤها ترد الماء وترعى الشجر دعها حتى يلقاها ربها) .

  16. الجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - بين أن ضالة المؤمن يجوز أخذها للخوف عليها، وهذا تنبيه على أخذ الإبل إذا خاف عليها، وهو خلاف قولهم،

  17. ثم أخبر أنه لا يأخذها إذا كانت محفوظة يرجى لقاء صاحبها،

  18. ومتى كانت كذلك لم يجز أن يأخذها فربما بعدت عن مالكها، والكلام إذا خاف عليها، أو غلب على ظنه أن مالكها لا يلقاها فيأخذها فيحفظها، وإنما فرق عليه السلام بين الإبل والغنم.

  19. لأنه لم يرى الغنم تستقل بنفسها، فلم يؤمن عليها، وهذا هو الغالب من حالها فخرج كلامه على الغالب في دينه به على إحدى حالة الإبل، وبين بالنطق حكمه إذا كانت محفوظة يلقاها مالكها في الغالب.

  20. وقال في خبر عياض/: عرفها، وهذا بيان لحكم الضالة التي يتعذر أن يلقها بها إلا بعد التعريف.

  21. قالوا: روى عن المنذر بن جرير: قال: كنت مع جرير بن عبد الله البجلي في، البواذيج فجاء الراعي بالبقر وقال: فيها بقرة ليست منها، فقال له جرير: أخرجها فقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يأوي الضالة إلا ضال) .

  22. وروى مطرف بن الشخير عن أبيه قال: قدمنا على رسول

  23. الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من بني عامر فقال: يا رسول الله في هذا من الإبل أفنأخذها قال: (لا تفعلوا، ضالة المؤمن حرق النار) .

  24. والجواب: أن هذا محمول على من أواها لا يقصد بذلك منفعة صاحبها،

  25. ومن أخذها لينتفع بها.

  26. الدليل عليه ما روي عن شريك بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم عن الجارود قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر على أهل عجاف فقلنا: يا رسول الله إنما نمر بالجرب فنجر إبلاً أفنتكرها فقال: (ضالة المسلم حرق النار) .

  27. وهذا يبين أن النهي وقع على أخذ الضالة للانتفاع بها فأما إذا أخذت لمنفعة مالكها فذلك غير ممنوع بدلالة ما روى سراقة بن مالك أنه جاء رسول الله

  28. - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أرأيت الضالة ترد على حوض إبلي ألي أجر أن أسقيها؟ فقال: (في الكبد الحراء أجر)

  29. وقد علم أن تركها على حوضه وسقيها إبقاء وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له أجر على ذلك.

  30. لأنه آواها لمنفعة صاحبها، وقد كان عمر يأوي الضيعان في حظيرة ويجعلها مع خيل المجاهدين وإبل الصدقة ترعي في الحمى.

  31. فدل على أنه فهم من الخبر ما ذكرناه من الإبقاء الذي يقصد به منفعة المالك.

  1. الانتفاع باللقطة بعد التعريف

  2. قال أصحابنا: : إذا عرف اللقطة حولاً جاز له أن ينتفع بها إن كان فقيراً،

  3. وإن كان غنياً فله أن يتصدق بها، وله أن يمسكها، وليس له أن ينتفع بها.

  4. وقال الشافعي: يجوز للفقير أن ينتفع بها بعد الحول، ويكون فرضاً عليه.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه)

  6. وقال) ضالة المؤمن حرق النار)، وقال: (لا يأوي الضالة إلا ضال) ، وهو عام إلا ما منع منه دليل.

  7. وروى عياض بن حماد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل،

  8. ولا يكتم [ولا يغيب] فان جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء) ، والمنع من كتمانها يدل على المنع من استهلاكها؛ لأن الاستهلاك أكثر من الكتمان، وقوله: فإنه مال الله يدل على أنه قصد

  9. القرابة.

  10. وروى أبو إسحاق أن رجلاً التقط لقطة فأتى علياً فذكر ذلك له فقال: عرفها فان جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فتصدق بها،

  11. فان جاء طالب فخيره فان أحب أن يكون أجرها له، وإلا فادفعها إليه [ويكون أجرها لك] .

  12. وروى ابن المبارك، عن الثوري، عن إبراهيم عن سويد عن عثمان قال في اللقطة: تعرفها سنة فان جاء صاحبها وإلا تصدق بها،

  13. فأن جاء صاحبها بعد أن تصدق بها خيرة بين الأجر والغرم وروي أبو وائل عن عبد

  14. الله أنه اشترى جارية بسبعمائة درهم فطلب صاحبها، فلم يجده فعرفها حولاً وخرج إلى [المساكين] وجعل يعطيهم ويقول: عن صاحبها فإن أبي فلي وعلي [أيضًا له ثم قال: هكذا نفعل بالضالة وروى باللقطة] .

  15. وروى ابن أبي ذئب عن المنذر بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس بصرة مسك وقال: إني وجدت هذه فقال: عرفها فإن وجدت صاحبها وإلا فتصدق بها.

  16. وروى نافع عن ابن عمر أنه قال للذي عرفها:

  17. فإن وجدت لقطة تعرفها فإن لم تجد صاحبها لاا آمرك أن تأكل، أو شئت لم يأخذها.

  18. وعن أبي هريرة في اللقطة قال: يعرفها حولاً فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدق بثمنها،

  19. فإن جاء صاحبها خير،

  20. فإن شاء كان الأجر له،

  21. وإن شاء أعطى الثمن وهذا اتفاق منهم على أن جهتها صدقة،

  22. وإن تصدق بها صدقة

  23. موقوفة على مال صاحبها، وعند مخالفنا إن تصدق بها فهي صدقة عنه غير موقوفة، ولم يقل أحد منهم أنه يمتلكها ولا ينفقها.

  24. ولأنه مال أمر بإمساكه لطالب مستحقه،

  25. فلا يجوز له الأكل منه من غير حاجة كمال بيت المال [ولأنه لا يجوز له أكل ضالة الإبل فلا يجوز له أكل اللقطة كما قبل الحول ولأنه مال لا يحل للغير أكله قبل الحول فلم يجز بعده فاستحق الزكاة.

  26. ولأنه غنى فلا يجوز له الانتفاع باللقطة كما لو تصدق بها الملتقط على غنى]

  27. احتجوا: بما روى زيد بن خالد الجهني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

  28. (أعرف عفاصها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها)

  29. والجواب: أي شأنك حفظها والعمل فيها كما كنت تعمل قبل الحول، لأنه شأن معروف وهذا هو الشأن المعروف الذي كان ثابتًا، وقوله اصنع بها ما تصنع بمالك معناه من الحفظ والاجتهاد ألا ترى أن الانتفاع والإنفاق لا يصفه الملتقط عندهم، وإنما يمتلكها ثم يصنع الانتفاع بمال نفسه والذي يصنع عندهم باللقطة استقراضها وتملكها، وذلك لا يتصور أن يفعل في مال نفسه.

  30. يبين هذا ما روي في خبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عرفها حولا فإن لم تعرف فاستنفع بها ولتكن وديعة عندك،

  31. فإن جاء لها طالب يوما من الدهر فأدها إليه) .

  32. وهذا يدل على أنه يحفظ العين ولا يتلفها حتى يؤديها إلى صاحبها.

  33. قالوا: روى عن أبي بن كعب أنه قال: وجدت صرة على عهد رسول

  34. الله - صلى الله عليه وسلم - فيها مائة درهم فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته فقال: (عرفها حولاً) فقلت: أرأيت إن لم أجد صاحبها، قال: (استنفقها) .

  35. قالوا: وروي أنه قال: (فأخلطها بمالك) وروي أنه قال: (فاحفظها بملكك) .

  36. وروي أنه قال: (فاستمتع) .

  37. قال الشافعي: كان أبي بن كعب من أغنياء الصحابة وأيسرهم.

  38. قلنا: الاستمتاع باللقطة والاستنفاق إنما يكون إذا تصدق بها فأما عندهم يستمتع بمال نفسه لا باللقطة فصار الخبر من هذا الوجه دليلنا.

  39. ولأن أخذها بعوض يلزمه الاستمتاع والصدقة يتعجل بها الثواب ولا يلزم في ذمته شيئًا إلا أن يحضر مالكها فطالب بالضمان والاستمتاع [أخص] بالصدقة.

  40. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بالانتفاع بها فقد أقرضه إياها، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - ولاية على اللقطة.

  41. ويجوز أن يقرضها عندنا كما يقرض مال اليتيم احتياطًا، والخلاف إذا أقرضها نفسه، وليس في الخير دلالة على هذا، ولأن أبيًا كان فقيرًا فأباح عليه السلام، إنفاقها،

  42. وكذلك نقول [والدليل على أن الأصل فقره: ما روى أبو يوسف عن عمير عن سلمة بن كهيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبيًا أن يعرفها ثلاثة أحوال ثم قال له: (كلها فإنك ذو حاجة إليها) وهذا يدل على قصده وعلى أن إباحة الإنفاق متعلق به سقط العلة.

  43. فإن قيل: هذا مرسل لأن سلمة بن كهيل لم يلق أبيًا]

  44. قلنا: سلمة بن كهيل روى خبرهم عن سويد بن غفلة،

  45. وإذا علم أنه عنده عن سويد فإذا علقة لم يكن مرسلاً، وقد روى ثمامة عن أنس قال كان لأبي طلحة أرضًا فجعلها لله فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (اجعلها في فقراء قرابتك) ، فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب.

  46. وقولهم: إن أبا داود ذكر هذا الخبر وقال فيه: (اجعلها في قرابتك) لا حجة فيه لأن الزائد أولى

  47. وقول الشافعي: إنه كان أغنياء المدينة أخبار عن حاله بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والغنى لا يستصحب إلى الزمان الماضي، وإنما يستصحب إلى المستقبل.

  48. وقولهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (اخبطها بمالك) لا يدل على الغنى؛ لأن المال القليل إذا يخلط به الكثير، وبالقليل لا يكون غنيًا.

  49. فإن قيل: عندكم أن الفقير يأخذها صدقة،

  50. ويكره أن يتصدق علي فقير بعشرين دينارًا، فكيف يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ مائة دينار؟.

  51. قلنا: أمره بإنفاقها صدقة، وهو ينفقها النفقة المعتادة، وروي فخذوا على ملك صاحبها، فكل أجر أنفقه فقد حصل له صدقة فلا يكون صدقة، وبصفات في حالة واحدة، والذي روي عن عطاء أن عليًا: وجد دينارًا فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (فعرفه فعرفته إلى أن قاال: فشأنك به) لا دلالة فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرضه إياه؛

  52. لأن إذنه في إنفاقه قرض/ ويجوز ذلك للإمام على ما قدمناه.

  53. لأن عليًا تصرف فيه لحاجته بدلالة ما روي في الخبر أنه دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان من الجوع فأخرجه ليبتاع به خيزًا والتصرف للحاجة يجوز في مال الغير، فجاز في اللقطة بشرط الضمان كما يجوز في الوديعة.

  54. وقول الشافعي: إن عليًا لا يحل له الصدقة صحيح، فلم يأخذه صدقة

  55. عندنا، وإنما أخذه للحاجة علي وجه الضمان يبين ذلك أنه لا يجوز أن ينتفع بما وجده من غير حاجة، لأنه يجوز أن يكون صدقة ألا ترى أن ما روي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ثمرة فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتك) .

  56. فدل على أنه لا يجوز أن ينتفع كما لا بأس أن تكون صدقة، وأنه ينتفع بها للضرورة بشرط الضمان كما ينتفع بملك الغير.

  57. قالوا: من جاز له أن يتصدق باللقطة، جاز أن يأكلها كالفقير

  58. قلنا: الفقير يجوز أن يثبت له حق في مال المسلم بمضي الحلول فجاز أن يثبت له بعد الحول الانتفاع، والغني لا يثبت له حق من مال المسلم بمضي الحول فلا يجوز أن ينتفع بها.

  59. قالوا: لقطة عرفها ملتقطها حولاً، ولم يجد صاحبها فجاز له أكلها كالفقير.

  60. قلنا: الغني لا يجوز له أكل اللقطة عندكم، وإنما يمتلكها فيأكل ملك نفسه، والفقير عندنا يأكل اللقطة لأنه ينفقها على ملك مالكها، فلم يصح الجميع، والمعنى في الفقير أن الظاهر بعد الحول أنه لا يجد مالكه فحظه من الثواب أوسع من حظه من الضمان، وفي انتفاع الفقير ثواب، وليس في انتفاع الغني ثواب فكان اعتبار أنفع الحظين أولى.

  61. قالوا: من جاز له التمليك بالاستقراض، جاز له التمليك باللقطة كالفقير.

  62. قلنا: لا نسلم الحكم في الأصل، لأن الفقير عندنا لا يملكها.

  63. قالوا: التملك حكم من أحكام اللقطة فاستوى فيه الغني والفقير أصله: حفظها والتصدق بها.

  64. قلنا: الغني والفقير لا يستويان في حكم التملك، بدلالة تملك الزكاة ولأن الفقير عندنا لا يملك بتملك على ما بينا.

  65. قالوا: لا تخلو اللقطة بعد الحول أن تكون في حكم الصدقة، لأن الضمان يثبت لمالكها، لا يجب على الفقير إذا أكلها الضمان، فلم يبق ألا أن يكون بمنزلة القرض، والغني والفقير يستويان في قبض القرض والتمليك به.

  66. قلنا: لا يمنع أن تكون صدقة،

  67. ويجب على قابضها الضمان كما قال الشافعي في الزكاة المعجلة إذا استغنى الفقير قبل الحول.

  68. وعلى قولنا من مات ولا يعرف له وارث فدفع ماله إلى فقير ثم ظهر له وارث.

  1. استحباب أخذ اللقطة للعدل

  2. قال أصحابنا: يستحب أخذ اللقطة للعدل ولا يجب.

  3. وقال الشافعي في المزني:

  4. ولا يجب ترك اللقطة لمن وجدها إلا إذا كان أمينًا.

  5. فمن أصحابه من قال: فيهما قولان، ومنهم من قال: يجب أخذها إذا خاف ضياعها ويستحب إذا لم يخف.

  6. لنا: أن كل من لم يجب عليه أخذ ضالة الإبل لم يجب عليه أخذ اللقطة كالفاسق.

  7. ولأن كل مال لم يجب أخذه على الفاسق الجائز، لم يجب على الأمين كالوديعة.

  8. ولأنه لو وجب حفظها ضمن حفظها كالوديعة، ولأن كل فعل [لو تركه لم يضمن به الملتقط فإنه] لا يمنعها كالتعريف.

  9. قالوا: قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} فأثبت لهم الولاية، والولي يجب عليه حفظ مال المولى.

  10. قلنا: المراد بهذه الآية النصرة وولاية الدين بدلالة أنه قال: {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} فدل أن المراد بالآية موالاة الدين.

  11. قالوا: المقصود من اللقطة الحفظ فإذا لم يأخذها فقد ضيع حفظها.

  12. قلنا: يبطل إذا امتنع من أخذ الوديعة، فقد ترك التزام حفظها والأخذ لي بواجب عليه.

  1. الإشهاد على أخذ اللقطة

  2. قال أبو حنيفة: يجب على الملتقط أن يشهدد أنه أخذ اللقطة ليردها على مالكها،

  3. فإن لم يشهد حتى هلكت فهو ضامن.

  4. وقال أبو يوسف ومحمد: الإشهاد ليس بواجب.

  5. الشافعي قولان: أحدهما: أن الشهادة واجبة، والآخر: أنها مستحبة.

  6. لنا: حديث يزيد بن الشخير عن مطرف بن الشخير عن عياض بن حماد الجاشعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة فأشهد ذوي عدل،

  7. ولا يكتم ولا يعين فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء) ، والأمر بالإشهاد يدل على الوجوب والنهي عن الكتمان يمنع ترك الإشهاد؛ لأن ذلك كتمان لها.

  8. ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ضالة المؤمن حرق النار) وهذا يمنع من أخذ اللقطة إلا في الموضع الذي أجمعوا عليه.

  9. ولأنه معنى لو وجد في أخذ ضالة الإبل ضمن،

  10. فإذا وجد في ضالة الغنم ضمن كما لو أخذها لنفسه.

  11. ولأن كل التقاط عري عن الإشهاد وجب الضمان، أصله: التقاط ضالة الإبل،

  12. ومن التقط لنفسه، ولأن العقد والقبض كل واحد منهما سبب للضمان فإذا جاز أن يشترط الإشهاد في عقد جاز أن يشترط في قبض، وتحريره أنه أحد سببي الضمان، فجاز أن يشترط فيه الإشهاد كالعقد.

  13. قالوا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال السائل: اعرف عفاصها ووكاءها) ولم يأمره بالإشهاد.

  14. قلنا: الاستدلال إن كان بصفة الملتقط الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أشهد فقد أشهده بقوله: إني وجدت لقطة) وإقراره عند الحاكم من عندنا كشهادة شاهدين.

  15. لأن الحاكم ثبت به الحق،

  16. وإن كان الاستدلال ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا ففي خبرنا زيادة، والمصير إليها أولى.

  17. قالوا: من أخذ أمانة فلا يجب الإشهاد كالوديعة وأخذ الوصي مال اليتيم، والوكيل مال الموكل.

  18. قلنا: الأخذ هاهنا بإذن المالك،

  19. وإذا لم يشهد فقد أسقط حقه، ومالك اللقطة لم يأذن في الأحد، فلم يسقط حقه من الثواب فوجب أن يستوفي.

  20. ألا ترى أن من أقام البينة على حي بدين قضي له،

  21. ولا يستخلف له على الاستيفاء إلا أن يدعي خصمه، ذلك لأنه يرى المطالبة بحقه مكن اليمين.

  22. ولو قامت البينة على ميت بدين لم يقض عليه حتى يستخلف صاحب الدين، لأن الميت لم يسقط حقه من الاستخلاف.

  23. قالوا: مال يضمنه إذا أشهد عليه فلم يضمنه،

  24. وإذا لم يشهد عليه ضمنه كالوديعة.

  25. قلنا: إذا أشهد فقد علم أنه أخذ لمالكه، والأخذ مأذون فيه لا يضمن إذا أشهد، وإلا فالظاهر أن الأخذ وقع لنفسه، وأخذ ملك الغير بغير إذنه يتعلق به الضمان إلا أنه يفارق الأخذ ما يسقط به الضمان.

  1. التصرف في اللقطة بعد التعريف

  2. قال أصحابنا: لا يملك الملتقط اللقطة،

  3. فإن كان فقيرًا جاز له الانتفاع بها،

  4. وإن كان غنيًا كان له أن يتصدق بها، وله أن يملكها لصاحبها، وليس له أن يتملكها.

  5. وقال الشافعي: إذا عرفها حولاً فإن جاء صاحبها وإلا فهي له بعد سنة.

  6. ومن أصحابه من قال: تدخل في ملكه بغير اختياره.

  7. ومنهم من قال: لا تدخل إلا باختياره.

  8. واختلفوا فمنهم من قال: يملك بعد أن يقول: اخترت الملك والتصرف بعده، ومنهم من يملك بمجرد النية، ومنهم من قال: يفتقر إلى قوله: اخترت الملك.

  9. لنا: حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تحل اللقطة فمن التقط لقطة فليعرفها سنة) ومعلوم أنه لم يرد ل يحل أخذها بقي أن يكون المراد لا يحل تملكها

  10. ولأن كل حالة لا تملك فيها ضالة الإبل لا تملك اللقطة كما قبل الحول،

  11. ولأنها أمانة في يده لمن لا يلي علييه،

  12. فلا يجوز أن يملكها كالوديعة، ولن مالا يجوز له تملكه قبل الحول، لا يجوز تملكه بعد الحول كالكلب، ولأنها لقطة فلا يكون مضي الحول سببًا في تملكها أصله: إذا لم يعرفها.

  13. قالوا: روي أنه عليه السلام قال:

  14. (فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها) .

  15. قلنا: المراد به وإلا فشأنك بها في تعريفها أو حفظها، ألا ترى أنه لا يقال في التملك شأنك به وإنما يقال هذا في أمر يقال هذا أمر قد تعرف به والشان المعروف هو التعريف والإمساك.

  16. ١٨٥٨٤ قالوا: روي أنه قال:

  17. (فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك) .

  18. قلنا: روي أنه قال: (هي وديعة عندك) فيحمل قوله: (وهي لك) على معنى يملك التصرف فيها بالحفظ والصدقة كما روي عن أبي رواحة قال لأهل خبير: (إن شئتم فلكم،

  19. وأن شئتم علي) .

  20. قالوا: مال أبيح الانتفاع به بغير أمر مالكه [فجاز له تملكه] كالزكاة من مال أهل الحرب يجوز تملكه بغير رضى مالكه،

  21. وإن كان الملك معينًا فيجوز إذا كان غير معين.

  22. وفي مسألتا لا يجوز أن يتملك اللقطة إذا تعين صاحبها إلا بإذنه، أو بإذن من يلى عليه فكذلك إذا لم يتعين/ فنقول: فاستوى في تملكها ما قبل الحول وبعده كالركاز.

  1. مدة تعريف اللقطة

  2. قال أصحابنا: إذا التقط ما دون العشر عرفه ثلاثة أيام وذكر الحسن في المجرد عن أبي حنيفة: إن كانت مائتي درهم عرفها حولاً،

  3. فإن كانت عشرة أو أكثر عرفها شهرًا،

  4. وإن كانت دون ذلك عرفها ثلاثة أيام، وروي أنه إذا كان أقل من عشرة عرفها بقدرها.

  5. وقال الشافعي: وقليل اللقطة وكثيرها سواء فمن أصحابه من حمل هذا على ظاهره وقال: القليل والكثير في التعريف سواء.

  6. ومنهم من قال: إن كان يسيرًا كالدانق والكسرة فلا يعرفه ويعرف ما ذاد عليه، ومنهم من قال: وزن القلة دينار.

  7. لنا: ما روى إسرائيل بن يونس عن عمر بن عبد الله عن جدته حكيمة عن أبيها قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة تساوي درهما أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام،

  8. فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام) .

  9. وروى عن جابر قال: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العصا والسوط والحبل يستعمله ملتقطه وينتفع به، ولأنه ناقص عن نصاب السرقة فلم يجب تعرفه حولاً. أصله: إذا لم يجز التملك.

  10. ولأن كل لقطة لو لم يرد تملكها لم يجب تعريفها خولاً فإنه لا يجب تعريفها حولاً فإن أراد تملكها كالتمرة والكسرة.

  11. ولأنه معنى يتعلق بمال اعتبر فيه الحول فلا يتعلق بالحول بانفراده كالزكاة.

  12. فإن قالوا: القليل والكثير فيه سواء، فهو فاسد لأنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها) ولم يشترط فيها مضي الحول.

  13. قلنا: قد بينا بخبرنا إذا كانت درهمًا أو حبلاً لم يجب ذلك فيها،

  14. وأن الحكم يختلف باختلاف المقادير فوجب المقادير فوجب أن يرجع إليه.

  15. قالوا: ما قيمته دون العشرة يطلب ويتبع في العادة ولا يتملكه إلا بتعريف سنة أصله: مما قيمته دينار.

  16. قلنا: لا يجوز التملك عندنا عرف سنة أو أقل منها وقد اتفقنا أن السنة لا تعتبر إذا لم يعتبر التمليك.

  17. ولأن هذا القدر يتبع ويطلب إلا أنه لا يطلب كما يطلب الكثير، فكان التعريف فيه لقدر الطلب.

  1. حكم التقاط الفاسق للقطة

  2. قال أصحابنا: إذا التقط الفاسق لقطة لم يعترض عليه.

  3. وقال الشافعي: : إن كان غير مأمون في دينه ففيها قولان:

  4. أحدهما: أن القاضي يأمر بضمها إلى مأمون وبأمر المأمون والملقط بالتعريف.

  5. الثاني: أنه لا نزعها من يده ولكن يضم إليه أمينا يشرف عليه.

  6. لنا: قوله عليه السلام: (من التقط لقطة فليشهد ذوي عدل ولا يكتم ولا يعين) .

  7. ولأن من يخلي بينه وبين الوديعة خلى بينه وبين مال الملتقط كالعدل.

  8. ولأن كل أمانة يخلى بينها وبين الأمين وقد لا يخلى إذا كان لا يقوم بمصالح الموصى لهم، ولأنه مكلف التقط يخلي بينه ويبنها كالأمين.

  9. احتجوا: بأنها في السنة أمانة فولاية كالوصية وكما أن الوصي إذا فسق أخذ القاضي المال من يده كذلك الملتقط.

  10. قلنا: الوصي لم يجعل له التعريف بشرط الضمان فإذا لم يرض المالك بيده منع من الإمساك الذي لم يؤمر أن يؤدي إلى الضمان،

  11. وأما الملتقط فقد أذن له في التصرف المؤدي إلى الضمان فإذا أثبت له ذلك بالشرع لم يمنع من الإمساك الذي يجوز أن يؤدي إليه.

  1. حكم أخذ اللقطة بمكة

  2. قال أصحابنا: يجوز أخذ اللقطة بمكة إذا عرفها حولاً جاز أن يتصدق بها وكان له أن ينتفع بها إن كان فقيرًا.

  3. قالوا: وليس للشافعي: فيها تصرفا،

  4. والمذهب أنه لا يحل أخذها للتعريف أبدًا إذا يحضر صاحبها ولا يصح أخذها للتملك.

  5. ومن أصحابه من قال: الحرم وغيره سواء.

  6. لنا: قوله عليه السلام: (من التقط لقطة فليعرف عفاصها ووكاءها وليعرفها حولاً) وهو عام، ولأنها لقطة أبيح أخذها فجاز له الانتفاع بها بعد الحول في الحل.

  7. ولأن كل حكم لا يتعلق بلقطة غير الحرم لا يتعلق بلقطته، أصله: تحريم الأخذ، ولأنه أحد الحرمين فجاز الانتفاع بلقطته بعد التحريم كالمدينة، ولأنه مال لا يضمن بالجراحة عليه ولأنه يملك يجوز الانتفاع في غير الحرم فجاز الانتفاع به في الحرم كالكنوز.

  8. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - (ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) .

  9. وهذا لا دلالة فيه لأن عندنا لا يجوز أخذ لقطة الحرم إلا من يعرفها،

  10. وأما إذا أخذها لا يعرفها لا يجوز له الأخذ، وفائدة تخصيص الحرم أن الغالب أن اللقطة تكون فيه للغريب فيظن أن صاحبها لا يوجد في الغالب فيبين - صلى الله عليه وسلم - أنه وإن كان كذلك فلابد من التعريف.

  11. قال الطحاوي: قد روينا عن عائشة أنها سئلت عن ضالة الحرم فإنها عرفت فلم يوجد من تعريفها فقلت: استنفعي بها.

  12. قالوا: أصله: بدل مجتمع ومن يحضره للحج يعود فالظاهر أن صاحب اللقطة يحضر فيعرفها فلم يجز ملكها.

  13. قلنا: فعلى هذا إذا تكرر التعريف ومضى الزمان فقد زال هذا الظاهر فيجب أن يجوز الانتفاع بها.

  1. ضمان اللقطة

  2. قال أبو حنيفة: إذا أخذ اللقطة وأشهد ثم ردها إلى المكان الذي أخذها منه لم يضمنها.

  3. وقال الشافعي: يضمنها.

  4. لنا: إن تركها في المكان الذي وجدها فيه قبل وجوب الضمان فوجب أن لا يلزمه ضمانها من غير إتلاف كما لو تمكن من أخذها، ولأنه رد اللقطة إلى الموضع الذي أخذها منه فوجب أن لا يضمن كما لو أخذها من موضع يده ثابتة عليه مثل داره والحمامي إذا وجد في الحمام.

  5. ولا يلزم إذا لم يشهد وإذا طرحها [في النار] ثم أخذها منها لأنه

  6. يستوي فيه الأصل والفرع [ولأنه له المنفعة.

  7. قالوا: ضمنها بالرد.

  8. قالوا: بعد الحول عليها ثم ردها إلى مكانها].

  9. لأن ذلك المكان أجرى مجرى المالك فدلالة إباحة الأخذ منه قبل ذلك حدوث يد أخرى فإذا ردها إليه لم يلزمه الضمان بالرد كما لوردها إلى يد وكيله.

  10. ولا يلزم إذا قال: خذ الكيس من موضع كذا فأخذه ثم رده لأن ذلك المكان الذي أحذ منه بإذن المالك فصار الأخذ من المالك/ في الحقيقة فإذا ردها إلى ٢١٠/ أمكانها فلم ترد على المأخوذ منه.

  11. ولا يلزم إذا خلص مال غيره من الغرق ثم رده إليه لأنه لم يبح له الأخذ وإنما أبيح له التخليص [فإذا رده فلم يفعل التخليص] ،

  12. ولا يلزم إذا قال له المالك خذ هذا الشيء من يد الغاصب فأخذه ثم رده إلى الغاصب لأنه لما أخذ بإذن المالك ويد الغاصب يد متعدية فلا يقوم مقام يد المالك وإنما هي لنفسه.

  13. احتجوا: بأنه إنما جاز له أخذها من مكانها لأنها ضائعة فيه وإذا أخذها

  14. لزمه حفظها فإذا ردها فقد ضيعها، وصار كمن في يده وديعة وتركها في الطريق،

  15. قلنا: ليس في الأخذ التزام الملتقط فإذا ترك لم يجب عليه الضمان كما لو لم يأخذها ولكنه جلس عندها انتظارًا لصاحبها ثم انصرف عنها وليس كذلك الوديعة لأنه التزم لصاحبها حفظها ولو لم يلتزم لكان المالك يستدرك حقه من مودع آخر فلم يجز أن يرجع عما التزمه.

  16. قالوا: لو أخذها لنفسه ثم ردها ألزمه ضمانها،

  17. وكذلك نقول إذا أخذها لصاحبها كما لو أخذ المال من يد الغاصب ثم رده بغير إذن المالك ثم ردها إلى الغاصب سقط الضمان عنه،

  18. وإن أخذها من يده بأمر مالكها ثم رجع على الوجه الذي أخذها زال الضمان، وهو أن يأذن المالك في الرد.

  1. جعل من رد الآبق من مسيرة سفر

  2. قال أصحابنا: من رد آبقا على مولاه من مسيرة سفر فله أربعون درهمًا وإن رده من أقل ذلك فبحسابه.

  3. وقال الشافعي: إن شرط المولى جعلاً فقال: من جاء بعبدي فله كذا استحق الذي رده ما شرط وإن لم يشترط جعلاً لم يستحق شيئًا.

  4. لنا: ما روي ابن أبي مليكة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رد آبقا من

  5. خارج الحرم فله دينار).

  6. وروى عن عمر بن دينار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعل لمن رد آبقًا من مسيرة ثلاثة أيام ولياليها أربعين درهمًا.

  7. وبما روى عاصم عن ابن عمرو الشيباني عن ابن مسعود أنه أتي بإباق من الناس بالعين فقال: يا أيها الناس إنا قد أوتينا بإباق ممن كانت له في الإباق شيء فليأخذه وأمر أن يعطى الذي جاء بالإباق أربعون درهمًا.

  8. وروى شريك بن عبد الله عن عبد الله بن رباح وعن ابن عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال: في الآبق إذا أخذ في المصر عشرة دراهم وإذا أخذ خارج المصر أربعون درهمًا.

  9. وقد روي وجوب الجعل عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر

  10. والصحابي إذا قال ما لا يستدرك ممن طريق القياس حمل على التوقيف.

  11. ولأنهم اتفقوا على وجوب الجعل واختلفوا في قدره فمن قال لا يجب فقد خالف الإجماع.

  12. قالوا: قال أحمد بن حنبل لم يصح في جعل الآبق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة شيء.

  13. قلنا: الذي حكي عنه أنه قال: ليس عندي عنهم فيه شيء يجوز أن يكون قال ذلك لإرسال الخبر.

  14. أما قول الصحابة فقد ذكر الطحاوي بإسناد صحيح عن ابن مسعود.

  15. فإن قيل: الخبر مخالف الأصول.

  16. قلنا ليس كذلك لأن تقويم المنافع من غير عقد مختلف فيه ووجوب البدل عن المنافع مع بدلها واجب في النكاح.

  17. فإن قيل: يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في عبد آبق تشترط لمن جاء به على طريق الجعالة.

  18. قلنا: ذكر آبقا مجهولا ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يشتر الجعالة في ملك غيره.

  19. ولأن المضمونات على ضربين أيعان ومنافع،

  20. وإذا جاز أن يضمن أحدهما مع بدل المالك من غير عقد ولا شبهة عقد وهو المقبوض على وجه السوم جاز أن يضمن الأجرة.

  21. ولأنه رد آبقا إلى يد المولى من مسيرة سفر صحيح فوجب أن يستحق الجعل كما قال المولى: من رد عبدي فله أربعون، ولأن يد المولى زالت عنه وحدثت يد لا يتعلق بها الضمان فجاز أن يستحق العوض برده إلى المولى كما غلب عليه لو غلب الكفار فوجده مولاه بعد القسمة.

  22. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

  23. (ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .

  24. قلنا: يجب الحق في ذمته ولا يجوز أخذ عين ما له إلا برضاه أو بحكم وإذا حكم الحاكم حل الأخذ بالإجماع.

  25. قالوا: رد ما لم يشترط له على رده جعلا فوجب أن لا يستحق بذلك شيئا لرد الضوال.

  26. قلنا: الضوال لا يتحدد عليه أيد بضلالها فهي في يد مالكها حكما

  27. والعبد يثبت يد ملك نفسه وتغيب عن المولى فتلف الملك فيه، ولأن الضوال يثبت عليه أيد لا تتعلق بضمان [جاز إن استحق بعودها إلى يده عوض إذا غنمها أهل الحرب فكذلك العبد إذا حصل بالإباق في نفسه والضمان لا يتعلق بها] .

  28. قالوا: عمل لغيره عملا لم يشترط له ولا من ينوب عليه عوضا فوجب أن لا يستحق العوض كما لو خاط ثوبا.

  29. قلنا: الخياطة تقع لمالك الثوب تارة وللخياط أخرى، ألا ترى أنه يخيط على طريق الغصب ونخيط للمالك فلا يستحق إلا بالتراضي والرد على المالك لا يقع إلا لمنفعة المالك فجاز أن يستحق عليه العوض من غير شرط ولا يلزمه رد الضوال ولأن التعلي وقع لجواز وجوب البدل في العمل الواقع لمالك من غير تعيين فلا ينتقص بغير مثله من النوع.

  30. قالوا: ما لا يجب في رد الجمل الشارد لا يجب في رد العبد الآبق فلم يجز إيجابه والأربعين مقدار اختلف في وجوبه فصار كالمال المشرود على طريق الجعالة ولما اختلف في وجوبه جاز أن يتعلق الاستحقاق بشيء منه.

  31. قالوا: العبد يرجي عوده إلى مالكه لأنه يراقب الله تعالى ويخافه ويندم وهذا المعنى غير موجود في البهيمة [وإذا لم يجب العوض في البهيمة] فهذا أولى.

  32. قلنا: العبد يتغيب ويتستر ويلحق بدار الحرب والبهيمة لا يوجد فيها هذا فالملك في العبد متلف [وفي البهيمة غير متلف] ولذلك لم يجب في البهيمة

  33. ويجب في العبد.

  34. قالوا: لو خلص العبد من الغرق لم يستحق الجعل فكذلك إذا رده من الآباق لأن الغرق تلف المال لا محالة.

  35. قلنا: يد المولى لم تزل بوقوعه في الماء فلم يجب برده شيء وقد زال بالإباق يد المولى فجاز أن يستحق بردها عوضا عما يستحق بالشرط.

  36. قالوا: استحق عوضا برده اختلف العوض بمقدار المسافة فإما أن يجب في قليلها كما يجب في كثيرها.

  37. قلنا: الواجب عندنا ليس بدل وإنما هو مقابلة العمل فيجوز أن يستحق في القليل كما يستحق في الكثير كربح المضاربة،

  38. ثم عندنا يستحق الأربعين برده مدة سفر صحيح وقد كان يمكنه إذا رده ثلاثة أيام أن يسلمه إلى قاضي ذلك الموضع فيستحق الجعل ولا يتكلف زيادة المسافة فإذا لم يفعل فهو المختار المكلف لا يحتاج إليه في الاستحقاق فلذلك لم يتقوم.

  39. ولأن يد المولى زالت عنه وحدثت به لا يتعلق بها الضمان فجاز أن يستحق العوض برده إلى المولى كما لو غلب عليه الكفار فوجده مولاه بعد القسمة.

  40. موسوعة

  41. القواعد الفقهية المقارنة

  42. المسماة

  43. التجريد

  1. حكم اللقيط إذا وجد في مصر من أمصار المسلمين

  2. قال أصحابنا: إذا وجد اللقيط في مصر من أمصار المسلمين أو قرية من قراهم فهو مسلم فإن بلغ كافرا رد إلى الإسلام.

  3. وقال الشافعي: يزجر عن الكفر فإن أقام على ذلك فإن أظهر دينا يقر عليه بالجزية وبذلها كان كأهل الذمة وإن لم يبذل الجزية وأظهر دينا لا يقر أهله على الكفر رد إلى مأمنه في دار الحرب.

  4. لنا: أنه محكوم بإسلامه بدلالة أنه لو مات قبل بلوغه [صلى عليه] ويجوز للإمام أن يزوجه بمسلمة ويدفن في مقابر المسلمين ومن حكم له بالإسلام قبل بلوغه لم يقر على الكفر بعد بلوغه كأولاد المسلمين.

  5. ولأن نسبه لم يثبت من كافرين في دارنا فوجب أن يحكم بإسلامه ولا يقر على الكفر بعد البلوغ كالمتبني.

  6. ولأن كل حالة [لا يترك] لأولاد المسلمين لإظهار الكفر لا يترك اللقيط كما قبل البلوغ.

  7. فإن قيل: أولاد المسلمين حكم لهم بالإسلام ظاهرا وباطنا واللقيط حكم بإسلامه في الظاهر بدلالة أن ذميا لو أقام البينة من المسلمين أن ابنه كان على دينه، وذلك لأن حكمنا بإسلامه ظاهرا وباطنا وأقام البينة أنه من أولاد الكفار بينا أن الإمام غلط في حكمه، ومثل هذا [في أولاد المسلمين عندنا لأن] الأمة الذمية إذا كان مولاها مسلما وادعى ولدها ثبت نسبه فكان مسلما فإن أقام الذمي أنه كان تزوجها منه ثبت النسب من الزوج وتبعه الولد في دينه وظهر أن الإمام غلط في حكمه فلا فرق بينهما.

  8. احتجوا: بأن حكم اللقيط بظاهر الدار فإذا أقر بغيره بعد بلوغه.

  9. والجواب: أنا نقول بموجبه إذا قامت البينة أنه من أولاد أهل الذمة وأقر بذلك والمعنى في الرق أنه حق أقر به على نفسه فصدق في حقوقه و [لا يصدق] في غيره. ألا ترى أن عقوده لا تبطل وأما الإسلام فهو حق الله فلا يصدق في إسقاط وجوبه وصار نظيره الحقوق التي عليه إذا أقر بالرق ولم يبطل عنه.

  10. قالوا: إذا أظهر الكفر لم يقتل ولو وجب إجباره على الإسلام قتل إذا امتنع كسائر المسلمين.

  11. قلنا: قد يجبر على الإسلام من لا يقتل عندنا كالمرأة.

  12. ولأن القتل لا يثبت بالاحتمال فلما احتمل أن يكون من أولاد الكفار واحتمل أن يكون من أولاد المسلمين لم يجز قتله بالشك فعلى هذا لا يخرج من الإسلام بالشك.

  1. حكم إسلام الصبي العاقل وردته

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: إسلام الصبي الذي يعقل إسلام، وردته ردة.

  3. وقال أو يوسف: إسلامه إسلام وردته ليست ردة.

  4. وقال زفر: لا يكون إسلامه إسلاما ولا ردته ردة.

  5. وقال الشافعي: يحال بينه وبين أهله ويسلم إلى مسلم حتى يبلغ فإن وصف الإسلام حكم بإسلامه وإن وصف الكفر أقر عليه.

  6. ومن أصحابه من قال: إذا أسلم حكم بإسلامه من حين أسلم وهو صبي.

  7. قالوا: وكلام الشافعي في كتاب الطهارة يدل على ذلك.

  8. لنا: قوله- عليه الصلاة والسلام-: (كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه حتى يعرب لسانه فإما شاكرا وإما كفورا) فأتبعه أبويه في الدين ونقله عنهما إذا أعرب عن نفسه وقد وجد ذلك في مسألتنا فوجب أن ينتقل عن حكم أبويه إلى ما أظهر من الإسلام.

  9. قالوا: أخبر - عليه السلام - أنهما يهودانه حتى يعرب عن نفسه ولم يقل أنه أعرب عن نفسه لزمه.

  10. قلنا: نقله عن حكم الأبوين إذا أعرب لأن ما بعد الغاية يخالف، ما

  11. قبلها ومن نقله عن حكمه يلزمه ما اعترف به.

  12. دل عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أسلم عمير بن أبي وقاص وهو صبي وهاجر وتوجه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر قبل أن يحتلم فلما عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالسقيا كان يتوارى خلف الرجال حتى لا يرده فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - فبكا فأجازه واحتلم في الطريق وحضر الواقعة وحمائل السيف تعقد عليه لصغره وأبوه مات على كفره وأمه كانت كافرة وهذا أمر مشهور يقوله أهل السيرة فدل على قبول إسلام الصبي.

  13. ويدل عليه أن عليا - عليه السلام - أسلم وهو صبي ولم يحتلم وافتخر بالسبق إلى الإسلام فقال: سبقتكم إلى الإسلام حرا غلاما ما بلغنا أنه حلم لم يرد عليه الافتخار بالإسلام أحد.

  14. فدل على صحة إسلامه.

  15. فإن قيل قد اختلف في إسلامه فذكر أحمد بن حنبل في كتابه في فضائل الصحابة عن قتادة عن الحسن أنه قال: أسلم علي بن أبي طالب بعد خديجة وله خمسة عشر سنة أو ستة عشر سنة.

  16. قلنا: هذا غلط؛ لأن أحمد وجماعة الرواة روا عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال: سمعت أبا محمد يقول لعمته فاطمة بنت

  17. الحسين: إن السنة الثامنة والخمسون فيها مات أبي وفيها قتل الحسين وفيها قتل علي بن أبي طالب وأبا يحيى بن عبد الله بن الحسين فإنه قال إن علي قتل وله سبع وخمسون سنة وخطبه على الشهور التي رواها الناس وهي أصح خطبة يقول فيها: (أفسدتم علي رأيي بالعصيان ...

  18. حتى قالت قريش: ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا رأي له [في الحرب] لله رأيهم ومن ذا يكون أعلم بها وأشهد لها ميراثا مني والله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ولكن لا رأي لمن لا يطاع وهو - رضي الله عنه - لم يشهد حربا قبل بدر وكانت في رمضان السنة الثانية من الهجرة وقد مضى قبلها من الإسلام خمس عشرة سنة فكيف يظن أنه أسلم وله خمس عشرة سنة؟) .

  19. وقولهم: إن النبي ذكر في المعارف أنه قبل وله ثلاث وستون لا يلتفت إليه.

  20. لأن طريق سفيان بن عيينة أصح الطرق وهو عن ولده، وأعمار الناس في العادة يعرفها أهلهم،

  21. ثم قد نقلنا عنهم أنه قال: أسلمت وما بلغت أول الحلم وقد نقل فيه كلام أبي بكر وعمر وهو أليفه فيما يرويه من الشعر ويحكيه عن العرب من الخيار.

  22. فإن قيل: يقولون تقتضي أنه أسلم وله خمس سنين

  23. ومثله لا يعقل الإسلام.

  24. قلنا: قد اختلف في مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة.

  25. فإنه قيل أقل من خمس عشرة فقد أسلم في السنة السابعة ومثله يعقل الإسلام.

  26. فإن قيل: الصبي إذا أظهر الإسلام مدح به وإن لم يصح كما يقولون أنه إذا صلى وصام لم يصح ذلك منه وإن كان يمدح به فيقال صبي ملازم الصلوات.

  27. قلنا: الصحيح عندنا أن هذه العبادات تصح منه ولا تكون واجبة، وقد تكون الصلاة واجبة وغير واجبة ولا يكون الإسلام بأوله فإذا صح منه كان واجبا.

  28. ولأن أحكام الإسلام على بصيرة فوجب أن يحكم بإسلامه كالبالغ).

  29. ولأنه تصح صلاته وصيامه فيصح إسلامه كمن بلغ خمس عشرة سنة، ولأن الأحكام الشرعية تلزمه عندهم الزكاة وعندنا صدقة الفطر والعشر فجاز أن يصح إسلامه كالبالغ.

  30. ولأن من وجب أن يزال يد الكفر عنه بإسلامه صح إسلامه كالعبد إذا أسلم.

  31. ولأن إسلامه يتعلق به حكم من أحكام الإسلام وهو إزالة يد أبويه عنه فتعلق به جميع أحكام الإسلام كمن بلغ خمس عشرة سنة.

  32. احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يتسيقظ.

  33. قالوا: وهذا يقتضي سقوط التكليف عنه.

  34. والجواب: أن هذا يقتضي سقوط التكليف الشرعي الذي يعرف من جهته - عليه السلام -، والإسلام عندنا من الأحكام العقلية.

  35. ولأن الخبر يقتضي أنه لا يجب عليه الأحكام فليس المراد إذا لم يجب عليه الشيء لم يصح منه لأن العبادات الشرعية لا تلزمه وإن حدثت منه صحت.

  36. احتجوا: بأنه تابع في الإسلام لغيره فوجب أن لا يصح إسلامه بنفسه كالصغير الذي لا يميز.

  37. قلنا: إذا ثبت له حكم الشيء على وجه البيع فأولى أن ثبت له الحكم

  38. بنفسه. ألا ترى أن المرأة تصير تابعة لزوجها في السفر والإقامة ولا يمنع ذلك أن ثبت لها حكم السفر والإقامة لفعلها.

  39. ولأن الصبي الذي لا يعقل لم يوجد منه القصد إلى الإسلام فلا يحكم بإسلامه والعاقل قصد الإسلام وهو بعقله فحكم بإسلامه.

  40. ولا يلزم على علة الأصل السكران لا نصدقه أنه لم يقصد إلى ما يقول.

  41. قالوا: لا يستباح دمه بردته فلم يصح إسلامه كالمجنون.

  42. قلنا: القتل عقوبة: والعقوبات من أحكام الشرع فلذلك لم يلزمه وأما اعتقاد الإسلام فهو من أحكام العقل فإن وجد العقل لزمه.

  43. وقولهم: إن الإسلام يجب الشرع غلط، لأن الشرع فرع على العلم بالتوحيد والنبوة، وكيف يدل الفرع على أصله؟

  44. ثم يقال لهم إذا عرف الصبي دليل التوحيد وبان هل يقولون أنه يتصرف عن هذا الاعتقاد ولا يعمل به؟ وهذا ليس بقول لأحد فلم يبق إلا أن يعتقده وهذا هو الإسلام.

  45. فإن قيل: ليس يمتنع أن يتبين له الدلائل ولا يلزمه الاعتقاد كما أن دليل وجوب الصلاة تبين ولا يلزمه الصلاة.

  46. قلنا: هذا غلط؛ لأنه إذا عرف التوحيد والنبوة بالعقل لزمه أن يعتقد وجوب الصلاة وغيرها من العبادات،

  47. وإذا وجد شرط وجوبها ومن شروطها البلوغ؛ لأنها مما تصح أن تجب في حال دون حال وأما التوحيد فلا يصح أن يجب في حال دون حال فإذا كمل عقله وتصوره لم يعف وجوبه على شرط أخر.

  48. قالوا: غير مكلف فلم يصح إسلامه كالمجنون.

  49. قلنا: عن أردتم أنه غير مكلف لشيء لم نسلم؛ لأنه غير مكلف بالعقليات وإن أردتم أنه غير مكلف لبعض الأشياء فالفقير غير مكلف بالزكاة والحج.

  50. ولا يدل على ذلك أنه غير مكلف بالإيمان.

  51. قالوا: كل من لا يلزمه إقراره فإنه لا يلزمه إسلامه كالمجنون.

  52. قلنا: لا نسلم؛ لأن إقرار الصبي يلزمه إذا أذن له في التجارة.

  53. وبالإقرار قد لا يلزم البالغ في بعض الأحوال وهو المحجور عليه عندهم والمرتهن إذا أقر لوارثه عندنا.

  54. ولا يدل على أن الإسلام لا يصح من هؤلاء.

  55. قالوا: حكم يتعلق بالقول فلم يتعلق بقول الصبي كإقراره.

  56. قلنا: لا نسلم؛ لأن الإسلام يتعلق بالاعتقاد. ولأن الإقرار يوجد مع التكليف فلا يلزم المقر وقد يلزمه كذلك الصبي يوجد منه الإقرار فيلزمه تارة ولا يلزمه أخرى عندان، وكما كان الإيمان يلزم البالغ الكامل بكل حال كذلك الصبي الكامل بكل حال.

  1. حكم إذا ادعى نسب اللقيط اثنان فوصف أحدهما علامة في جسده

  2. قال أصحابنا: إذا ادعى نسب اللقيط اثنان فوصف أحدهما علامة في جسده كان أحق به.

  3. وقال الشافعي: يرجع إلى القافة فإن ألحقوه بأحدهما فهو أولى وإن ألحقوه بهما أو لم يكن به قافة فإنه يترك حتى يبلغ وينسب إلى أحدهما.

  4. لنا: أنه ملتقط فتعلق بوصف العلامة فيه حكم لا يثبت مع عدمها أصله جواز تسليم اللقطة إلى من وصفها إذا غلب على ظنه صدقة.

  5. ولأن العلامة تدل على ثبوت اليد إليه؛ لأن الظاهر أن الإنسان يعرف علامة ولده وكما لو قال أحدهما هو ابني وقال الآخر هذا ابني فكان ابنا؛ لأن مدعي الابن أولى به.

  6. ولأن اللقيط يستحق الدعوى فيجوز أن يرجع بوصف المدعي. ألا ترى

  7. أن الأملاك لما لم تستحق إلا بالنية لم يرجع إلا بما يثبت به الاستحقاق وهذه مبنية على أنه لا يرجع إلى القافة وأن الدعاوى ترجع بالعلامات في اختلاف الزوجين في متاعا لبيت والراكب المتعلق بلجام الدابة.

  8. احتجوا: بأنه وصف للمدعي فوجب أن لا تقوم به الدعوى، أصله: إذا وصف اللقطة.

  9. والجواب: أن هناك لا يستحق بالدعوة فلا يرجح بالوصف [وهذا استحق بالقول فيرجح بالوصف ولأن اللقطة يتعلق بوصفها حكم وهو جواز التسليم

  10. وكذلك هاهنا يتعلق بالوصف] أيضا حكم ولأن اللقطة إذا ادعاها اثنان ووصفها أحدهما جاز أن تسلم إليه ويخاصمه الآخر.

  11. قالوا: معنى من جهة المدعي لا تقوم به دعواه في اللقطة فلا تقوم في اللقيط كما لو كان زاهدا.

  12. قلنا: هذا غير مسلم على ما بينا ولأن زهد المدعي لا يتعلق به حكم في اللقطة والعلامة يتعلق بها حكم في اللقطة كذلك في اللقيط.

  13. قالوا: العلامة قد يثبت عليها بالوصف فصار يداه في يد غيره.

  14. قلنا: هذا المعنى لم يمنع أن يتعلق بها جواز تسليم اللقطة إليه كذلك لا يمنع أن يترجح به دعواه في اللقيط.

  15. ولأن الوصف إذا جاز أن يقف عليه من غيره فالعادة أن الأب لا يخفى عليه صفة ولده،

  16. فإذا جهل الصفة رجح دعوى الآخر على دعواه.

  1. حكم إذا مات اللقيط ولم يترك فجاء واحد وادعى نسبه

  2. قال أصحابنا: إذا مات اللقيط ولم يترك والدا [فجاء] رجل، وادعى نسبه لم يثبت.

  3. وقال الشافعي يثبت.

  4. لنا: أنه حق يبتدئ إثباته في ميت والميت لا تثبت له الحقوق المبتدأة ولا عليه كالديون ولأنها دعوى نسب في ميت من غير ميت فلم يثبت فيه ابتداء كما لو ادعاه اثنان.

  5. ولأن ما لا يستحق بدعوى الاثنين لا يستحق بدعوى الواحد كالديون.

  6. احتجوا: بأنه أقر بنسب صغير مجهول النسب مع وجود الإمكان وعدم المنازع من غير إلحاق الضرر بأحد فوجب أن يصح. أصله: إذا كان [حيا] .

  7. والجواب: أنه إذا كان حيا فهو ممن تثبت له حقوقه عليه، ولأن دعوى الحي فيه منفعة له لا تلزم نفقته وحضانته وميراثه يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون كما دفنه فصار في معنى المفاوضة فاتهم فيه فلم يثبت بقوله.

  8. قوال: من صح استحقاق نسبه في حياته صح في موته كولد الملاعنة إذا ترك ولدا.

  9. قلنا: لا فرق بينهما فإن اللقيط لو بلغ مجنونا فولد له ثم مات وادعى

  10. رجل ولده يثبت نسبه وإن لم يكن له ولد لم يثبت كما تقول في الملاعنة وإنما شرطنا أن يبلغ مجنونا؛ لأنه إذا بلغ عاقلا لم يثبت نسبه بمجرد الدعوى حتى تنضم إليه البينة أو التصديق فإذا بلغ مجنونا ثبت نسبة بالدعوى فثبت بعد موته إذا اخلف ولدا كما يثبت في ولد الملاعنة.

  1. ادعاء المرأة صبيا أنه ابنها

  2. قال أصحابنا: إذا ادعت المرأة صبيا أنه ابنها لم يثبت نسبه منها حتى شهد لها على ولادته.

  3. وقال الشافعي: فيه ثلاثة أوجه.

  4. أحدهما ثمل قولنا.

  5. والآخر يثبت إن كان لها زوج أو لم يكن ولا يثبت من الزوج والثالث إن كان لها زوج لم يقبل إقرارها وإن لم يكن لها زوج صح إقرارها.

  6. لنا: أن النسب لا يثبت منها إلا بثبوته من غيرها وهو صاحب الفراش فلم يجز إقرارها بغير بينة كمن أقر بأخ أو عم.

  7. وإن قيل: يجوز أن يكون الولد من الزنا فلا يثبت من غيرها.

  8. قلنا: أمر المسلمة محمول على الصلاح ولا يجوز حمل إقرارها على الزيادة فلا يثبت من غيرها ولا يجوز أن تكون وطئت بشبهة لأنه إذا لاثبت منها ولد ولها فراش فلا يعلم الزنا ولا الوطء بشبهة نفى السبب من صاحب الفراش حتى ينفيه عن

  9. نفسه فلما لم يجز أن يلحق به لم يثبت منها وإذا ثبت هذا فيمن لها زوج.

  10. قلنا: إذا لم يكن لها زوج لم يقبل وإذا لم يكن فقد حملت النسب على زوج،

  11. ويجوز أن يظهر لها، ولأن ما لا يقبل إقرارها فيه إذا كان لها زوج لم يقبل إذا لم يكن لها زوج كالأخ والعم.

  12. قالوا: من صح إقراره بغير النسب صح بالنسب كالرجل.

  13. قلنا: نقول بموجبه لأن إقرارها يصح بالنسب إذا أقرت بأن قالوا يجوز إقرارها بالولد فجاز إقرارها بالولد حتى يثبت على نفسها وإقرارها بالولد حمل النسب على غيرها وحكم الأمرين مختلف بدلالة أن إقرار الرجل مقبول بالابن ولا يقبل بالأخ.

  14. قالوا: ثبوت النسب منها تعلمه قطعا وثبوت النسب من الرجل لا يقطع فإذا ملك الرجل الإقرار بالولد فالمرأة أولى.

  15. قلنا: إقرارها بابنها يعلم قطعا بولادة أمها وإقرارها بابنتها لا يعلم قطعا،

  16. ثم جاز إقرارها بابنها فلم يجز بأخيها مع وجود المعنى الذي ذكروا.

  1. تصرف اللقيط وعقده العقود

  2. قال أصحابنا: إذا بلغ اللقيط فتصرف وعقد العقود ثم أقر بالرق لإنسان فصدقه قبل قوله على نفسه ولم يقبل قوله في فسخ العقود وبطلان التصرف.

  3. وهو أحد قولي الشافعي: وقال في القول الآخر تفسخ عقوده.

  4. لنا: أنه حر في الظاهر فإقراره يتضمن إسقاط حق نفسه وإسقاط حق غيره فيصدق على نفسه ولا يصدق على غيره كمن ابتاع عبدا وزعم أنه حر عتق عليه ولم يرجع على البائع بالثمن.

  5. ولأن عقوده صحت في الظاهر فلم يقبل قوله في فسخها كما لو ادعى أنه شرط فيها شرطا فاسدا وأن الرقم معنى لو قارب العقد منع صحته فإذا أقام به بعد صحة العقد في الظاهر لم يقبل قوله كمن باع وزعم أنه كان مجنونا عند العقد.

  6. احتجوا: بأن ما ثبت به بالرق تثبت به أحكام، كما لو أقر المدعي البينة على الرق.

  7. والجواب: أنه إذا أقام البينة ثبت الرق على وجه لا تهمة فاتبعه أحكامه فإذا أقر به [اتهم في حق عليه فلم تتبعه الأحكام. ألا ترى أن العبد المبيع إذا شهد الشهود بحريته رجع المشتري على البائع بالثمن ولو أقر أنه] ابنه عتق عليه وثبت نسبه وعلمنا أنه حر الأصل ولم يرجع على البائع بشيء.

  1. ادعاء الكافر نسب اللقيط

  2. قال أصحابنا: إذا ادعى الكافر اللقيط ثبت نسبه وكان مسلما.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه يكون على دينه.

  4. لنا: أنه محكوم بإسلامه بالدار فلا يقبل الكافر عن دينه كما لو شهد عليه، ولأن دعواه تتضمن منفعة اللقيط في النسب والحضانة وما يضره من طريق الدين فيقبل قوله فيما فيه منفعة ولا يقبل فيما فيه ضرر وكما لو أقر له بمال أنه يصح ولو أقر عليه بحق لم يقبل.

  5. قالوا: بأنه لما ثبت نسبه تبعه في دينه كما لو ثبت بالبينة.

  6. قلنا: إذا ثبت بالبينة والشهود لا يتهمون في شهاداتهم فعلم بمضمون الشهادة والمقر متهم في إقراره فيجوز أن يقبل بعض ذلك دون بعض.

  1. ادعى اللقيط حر وعبد

  2. قال أصحابنا: إذا ادعى اللقيط حر وعبد فالحر أولى،

  3. وإن ادعاه مسلم وكافر فالمسلم أولى.

  4. وقال الشافعي: يتساوون.

  5. لنا: أن دعوى الحر المسلم أولى من دعوى العبد والكافر لأنه قد ثبت للصبي الإسلام والحرية والقولان إذا تعارضا في حقوق الصغير فالأنفع أولى من الأضر كما لو شهد شاهدان برقه وشاهدان بحريته وكما لو أقر لأب له بحق ثبت ولو أقر عليه لم يثبت.

Maliki
Another book
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني'Abd al-Baqi al-Zurqani · 131 masa’il
  1. وهو ما لا يتصرف فيه أحد لنفسه (عرض للضياع) بأن وجد بمضيعة في غامر بمعجمة أي خراب وبمهملة ضد الأول فخرج بمعصوم غيره كمال حربي وركاز وبعرض للضياع الإبل وما بيد حافظ وعرض بالتخفيف مبنيًّا للفاعل لا بالتثقيل مبنيًّا للمفعول لإيهامه أن ما ضاع ولم يقصد ضياعه ليس لقطة والمراد عرض الضياع له ففيه قبل نحو عرضت الحوض على الناقة فهو بديع (وإن) كان المال المعصوم الذي عرض للضياع (كلبًا) مأذونًا في اتخاذه وأما غيره فليس بمال فلم يدخل في كلامه (وفرسًا وحمارًا) وبالغ على الكلب لأنه ربما يتوهم من منع بيعه أنه غير لقطة وعلى ما بعده لئلا يتوهم أنه كضالة الإبل لا تلتقط فالأول مبالغة في قوله مال وما بعده مبالغة في قوله لقطة (ورد) الملتقط أو المال (بمعرفة مشدود فيه) وهو العفاص أي الخرقة أو الكيس المربوط فيها اللقطة هذا هو المراد هنا لا معنى العفاص لغة وهو ما يسد به فم القارورة (وبه) وهو الوكاء بالمدى أي

  2. اللقطة

  3. استعمال الفقهاء لقطة بضم اللام وفتح القاف في الملتقط بفتح القاف خلاف القياس في اللغة لأن فعلة بفتح العين يستعمل في اللغة بمعنى الفاعل فيقال ضحكة لكثير الضحك ومنه همزة لمزة لكثير الهمز واللمز وفسرها الزبيري على الأصل فقال اللقطة بفتح القاف الملتقط بكسرها وبسكونها ما يلتقط كما يقال ضحكة بالسكون لمن يضحك منه وقد ذكر ابن الأثير في اللقطة الفتح والسكون وصحح الفتح انظر ضيح وذكر ابن مالك فيها أربع لغات فقال:

  4. لقاطة ولقطة ولقطه ... ولقط ما لاقط قد لقطه

  5. وعرفها ابن عرفة فقال مال وجد بغير حرز محترمًا ليس حيوانًا ناطقًا ولا نعمًا فيخرج بالأول اللقيط لأنه آدمي حر صغير وبالثاني السرقة وبالثالث مال الحربي وبالرابع الرقيق والإبل لأن الأول يسمى آبقًا والثاني ضالة وتدخل في التعريف الدجاجة وحمام الدور ولا تدخل فيه السمكة تقع في السفينة وهي لمن وقعت إليه قال ابن عات عن الشعباني ابن عرفة والضالة نعم وجد بغير حرز محترمًا والآبق حيوان ناطق وجد كذلك ومقتضى قول ابن الحاجب وابن شاس كون الجميع لقطة خلاف ظاهرها مع غيرها اهـ.

  6. قال ح: واعلم أن حده للقطة غير مانع لأنه يدخل فيه الثمر المعلق وليس لقطة فقول

  7. الخيط المربوط به (وعدده بلا يمين)

  8. وكذا لو عرف الأولين فقط فيأخذه بلا يمين كما هو ظاهر المدونة فلو حذف وعدده لطابق المشهور واستفيد منه ذكره بالأولى إلا أن يقال ذكر الثلاثة لأجل المسألة التي بعدها وذكر المصنف الضمير العائد على اللقطة لأنها بمعنى المال المعصوم كما قررنا وما لا عفاص له ولا وكاء يكتفي فيه بذكر الأوصاف التي يغلب على الظن صدق الآتي بها قاله الشيخ سليمان البحيري في شرح اللمع وقول تت محصلة للظن أي الغالب وعدل المصنف عن لفظ العفاص والوكاء الواقع في الحديث إلى ما قاله للاختصار لأن العفاص والوكاء اثنا عشر حرفًا بغير همز وما قاله أحد عشر ولتفسير الحديث كما هو عادته (و) لو اختلف اثنان في أوصاف اللقطة (قضى له) أي لواصف الثلاثة المتقدمة بلا يمين (على ذي العدد والوزن) وقضى أيضًا لذي العفاص والوكاء على ذي العدد والوزن بيمين كما في النقل ولموافقة خبرًا عرف عفاصها ووكاءها وحمل د المصنف على هذه وتت على الأول وعلى النقل في حمل د سقط ما يقال كان القياس القضاء لذي العدد والوزن لأنهما من الصفات الباطنة وفي ق عن أصبغ أن من عرف العفاص فقط يقضى له أي على ذي العدد والوزن اهـ.

  9. بمعناه وكذا يقضى لمن عرف العفاص والعدد على من عرف العفاص والوكاء بيمين هذا هو الظاهر لجمعه بين صفتين صفة في الظاهر وأخرى للباطن ولا يعارض الخبر لحمله على أنه عرفهما فقط وما هنا عرف غيره بعضهما وشيئًا آخر والظاهر أيضًا أن من عرف أوصافًا يقوي بها الظن يقضى له بيمين على من عرف أوصافًا يحصل بها ظن دونه (وإن وصف) اللقطة (ثان وصف) أي مثل وصف (أول) وإن لم يكن عينه حيث لا يقضى

  10. الجماعة معرض للضياع أحسن فتأمله قلت ويرد عليه أيضًا أنه غير جامع لعدم شموله الرقيق الصغير لأنه لقطة كما صرح به ابن عرفة نفسه في تعريف اللاقطة وهو وارد أيضًا على طرد تعريف المصنف فتأمله والله أعلم (بلا يمين) قول ز كما هو ظاهر المدونة الخ تعقب عليه عزو ذلك لظاهر المدونة فإن ظاهرها جمع الثلاثة كلفظ المصنف رحمه الله ونص التهذيب من التقط لقطة فأتى رجل فوصف عفاصها ووكاءها وعدتها لزمه أن يدفعها إليه ويجبره السلطان على ذلك اهـ.

  11. نعم المشهور سقوط اليمين مطلقًا حيث لا منازع كما في ضيح قلت رأيت لابن رشد في البيان والمقدمات أنه عز الظاهر المدونة سقوط اليمين في ذكر العفاص والوكاء دون ذكر العدد كما فعل ز ونص السماع سئل أشهب عن الرجلين يدعيان اللقطة فيصف أحدهما العفاص والوكاء ويصف الآخر العدد والوزن قال فهي للذي عرف العفاص والوكاء

  12. وكذلك لو عرف العفاص وحده كانت له أيضًا بعد الاستبراء ابن رشد قوله فهي للذي عرف العفاص والوكاء يريد مع يمينه ولا اختلاف في هذا وإنما الاختلاف إذا جاء وحده فقيل إنها تدفع إليه بالصفة دون يمين وهو ظاهر مذهب ابن القاسم في المدونة وقيل لا تدفع إليه إلا بيمين وهو قول أشهب اهـ.

  13. لواحد على آخر وقبضها الأول (ولم يبن) ينفصل (بها) انفصالًا يمكن معه إشاعة الخبر (حلفًا) أي حلف كل أنها له (وقسمت بينهما) ونكولهما كحلفهما على الراجح وقيل لا فتبقى بيد الملتقط ويقضى للحالف على الناكل ومفهوم لم يبن أنه لو انفصل بها أي أو لم ينفصل ولكن اشتهر وصفه لها بحيث أمكن علمه لغيره فإن الأول يختص بها ولا شيء للثاني لاحتمال أن يكون قد سمع وصف الأول (كبينتين) متكافئتين عدالة أقام كل واحد واحدة والحال أنهما (لم تؤرخا) فتقسم بين مقيميهما بعد حلفهما ولا فرق هنا بين البينونة وعدمها كما في د (وإلا) بأن تكافأتا أو أرختا (فللأقدم) تاريخًا

  14. وكذا لمن أرخت بينته دون الأخرى وإن كانت أعدل كذا قرر عج ونظر في هذه د فقال وانظر ما الحكم إذا كانت إحدى البينتين أعدل ولم تؤرخ وأرخت الأخرى وينبغي أن تقسم بينهما اهـ.

  15. وكذا تقدم إذا كانت إحداهما أزيد عدالة كما هو مقتضى الترجيحات التي ذكرها في باب الشهادات عند تعارض البينتين فلو قال كبينتين لم ترجح إحداهما وإلا فللمرجحة لشمل ذلك (ولا ضمان على) ملتقط (دافع بوصف) تؤخذ به شرعًا لمن وصفها بعد ذلك وصفًا تؤخذ به بل (وإن قامت بينة) أنها (لغيره) أي غير الواصف المدفوعة له المفهوم من الكلام لأنه دفعها له بوجه جائز بأن بها أم لا وفهم من قوله دافع بوصف أن الدافع ببينة أولى وحيث لم يضمن الدافع المذكور فيكون النزاع بين القائم والقابض ويجري على ما مر من وصف الثاني وصف أول ولم يبن بها أو بان بها وإن إقامة بينة لكل منهما أو

  16. منه في نوازل أصبغ وقال في المقدمات قول مالك وجميع أصحابه أنها تدفع لواصفها أن عرف العفاص والوكاء وإن لم تكن له بينة عليها وقد اختلف أصحابه هل تدفع إليه بيمين أو بغير يمين فظاهر مذهب ابن القاسم في المدونة أنها تدفع إليه بغير يمين اهـ.

  17. (كبينتين لم تؤرخا) في ضيح ما نصه أشهب وإن دفعها للأول ببينة ثم أقام الثاني بينة فهي لأولهما ملكًا بالتاريخ فإن لم يكن تاريخ فهي لأعدلهما فإن تكافأتا كانت لمن هي في يده وهو الأول بعد يمينه أنها له ما يعلم لصاحبه فيه حقًّا فإن نكل حلف الثاني وأخذها فإن نكل فهي للأول بلا يمين ابن يونس ويحتمل على أصل ابن القاسم أن تقسم بينهما وإن حازها الأول لأنه مال قد عرف أصله كقوله فيمن ورث رجلًا بولاء يدعيه وأقام على ذلك بينة وأقام الآخر ببينة أنه مولاه وتكافأتا فالمال يقسم بينهما لأنه مال قد عرف أصله وقال غيره هو لمن هو في يده وهو نحو قول أشهب هنا اهـ.

  18. وبهذا النقل تعقب الشارح على المصنف قائلًا لعل هذا اختيار منه لأن هذا أخذ طرفًا من قول ابن القاسم وطرفًا من قول أشهب اهـ.

  19. وتبعه البساطي وتت ورده الفيشي وطفى بأن المصنف مشى على قول ابن القاسم أولًا وآخرًا لأن ابن القاسم لا يخالف أشهب في الترجيح بالأعدلية أو تقدم التاريخ ولم ينفرد أشهب إلا ببقائها عند التكافئ عند من هي بيده والمصنف خالفه فيه ومشى على ما عزاه ابن يونس لأصل ابن القاسم وبه تعلم قصور نقل المواق والله أعلم اهـ.

  20. لأحدهما (واستؤنى بالواحدة) المتقدمة العفاص أو الوكاء أي إذا عرف شخص أحدهما فيستؤنى بدفع اللقطة له مدة باجتهاد الإمام ولا تدفع له عاجلًا (إن جهل غيرها) بمعنى لم يعلمه فإن أثبت غيره أكثر منه أخذها وإلا دفعت للأول ولا يعارض الاستيناء ما مر عن أصبغ من دفعها الواصف العفاص على ذي عدد ووزن لأنه لا ينائي الاستيناء أو لأن ما مر وجد غير واصفه وما هنا لم يوجد ولا يرد أنه كان القياس العكس لأنا نقول استؤنى لاحتمال من يجيء يصفها بعفاص ووكاء ومفهوم بالواحدة أنها تدفع بغير استيناء لواصف اثنين (لا) إن (غلط) في العفاص والوكاء بأن أخبر فيهما أو في أحدهما على خلاف ما هو عليه فلا تدفع له بالكلية (على الأظهر) والاستيناء فأراد بالغلط تصور الشيء على خلاف ما هو عليه لا المتعلق باللسان واغتفر الجهل المتقدم وهو عدم العلم لعدم كذبه وضر الغلط بالمعنى المراد هنا وهو تصور ما ذكره على خلاف ما اللقطة عليه لكذبه (ولم يضر جهله) أي واصف اللقطة بالعفاص والوكاء أو بأحدهما (بقدره) أي بقدر الشيء الملتقط لأنه قد يكون أخذ منها شيئًا ولا يعلم الآن عدده

  21. وكذا لا يضر غلطه وإخباره بزيادة لاحتمال الاغتيال عليه فيها وفي غلطه بنقص قولان كجهل صفة الدنانير أو معرفة سكتها فقط وإن غلط في صفته فقط ضر فلا شيء له بلا خلاف كما في المقدمات وهذا تفصيل

  22. (واستؤنى بالواحدة) أي من العفاص والوكاء لا من غيرهما هذا فرض المسألة في السماع وفي كلام ابن رشد كما تقدم وقد نص على ذلك ابن عاشر وغيره قلت ونص ابن رشد في سماع أصبغ الاختيار أن يصف مدعي اللقطة العفاص والوكاء وما اشتملا عليه من عدد الدراهم والدنانير وصفتهما فإن وصف بعضًا وجهل بعضًا أو غلط فيه ففي ذلك اختلاف وتفصيل فأما العفاص والوكاء إذا وصف أحدهما وجهل الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ثلاثة أقوال ثالثها إن ادعى الجهالة استبرئ أمره وإن غلط لم يكن له شيء في ذلك وهذا أعدل الأقوال اهـ.

  23. وهو نص المقدمات أيضًا وقول ز وإلا دفعت للأول الخ هو نحو عبارة ابن رشد حيث قال يستبرأ أمره فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به دفعت إليه اهـ.

  24. وظاهره أنه إذا عرف أحدهما العفاص فقط وعرف الثاني الوكاء فقط أو العكس أنها تدفع للأول لأن الثاني لم يأت بأثبت منه وهو غير ظاهر والظاهر أنها تقسم بينهما كما يؤخذ من ظاهر قول ابن الحاجب ولو وصفها اثنان بما يأخذها به المنفرد تحالفًا وقسمت بينهما اهـ.

  25. وقول ز لأن ما مر وجد غير واصفه الخ يقتضي أنه في الصورة المتقدمة وهي إذا عرف أحدهما العفاص فقد والآخر عرف العدد والوزن تدفع لذي العفاص من غير استيناء خلاف ما هنا وليس كذلك بل لا بد من الاستيناء في الواحدة كان ثم منازع أم لا بدليل ما تقدم عن السماع عند قوله بلا يمين والله أعلم اهـ.

  26. في مفهوم بقدره فلا اعتراض به ثم ذكر حكم الالتقاط فقال (ووجب) على مكلف (أخذه) أي المال المعصوم الذي عرض للضياع (لخوف خائن) لو ترك مع علمه أمانة نفسه بدليل ما بعده لوجوب حفظ مال الغير حينئذٍ (لا إن علم خيانته هو فيحرم) مع خوف الخائن وأولى مع عدمه (وإلا) بأن لم يخف الخائن علم أمانة نفسه أو شك فيها أو خاف الخائن وشك في أمانة نفسه (كره) في الصور الثلاث (على الأحسن) فالوجوب في صورة والحرمة في صورتين والكراهة في ثلاث فالصور ست لأن مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه أو خيانتها أو يشك وفي كل إما أن يخاف الخائن أم لا وقد علمت أحكامها ثم كل من الوجوب والكراهة مقيد بما إذا لم يخش بأخذها على نفسه من الحاكم وإلا لم يأخذ قال د أكد الضمير المتصل بالمنفصل لرفع إيهام عود الضمير أي المتصل على الخائن بالنظر إلى ظاهر اللفظ من غير ملاحظة المعنى وليس هنا شيء جرى على غير من هو له وأبرز الضمير لذلك كما لا يخفى اهـ.

  27. (و) وجب (تعريفه) أي الملتقط (سنة) من يوم الالتقاط فإن أخره سنة ثم عرف فهلكت ضمنها (ولو كدلو) مفرد دلاء جمع كثرة وأدل جمع قلة وهو الآلة التي يستقى بها ودريهمات ودينار والراجح إن هذه الثلاثة ونحوها مما فوق التافه ودون الكثير تعرف أيامًا عند الأكثر بمظان طلبها إلا سنة انظر ح ومما أدخلته الكاف المخلاة (لا تافها) بالنصب عطفًا على محل الضمير في تعريفه بناء على أنه من إضافة المصدر لمفعوله أي أن يعرف

  28. (ووجب أخذه لخوف خائن) قول ز مع علم أمانة نفسه بدليل ما بعده الخ لا دليل فيما بعده على ما قال بل منطوق قولًا لا إن علم خيانته يصدق بصورتين علم الأمانة والشك فيها لكن النص كما في ضيح وغيره أن الوجوب لخوف خائن إنما هو مع علم أمانة نفسه فعلى المصنف درك في صورة الشك ونص ضيح الأقسام ثلاثة الأول أن يعلم من نفسه الخيانة فيحرم التقاطها الثاني أن يخاف ولا يتحقق ذلك فيكره الثالث أن يتيقن بأمانة نفسه وهذا ينقسم إلى قسمين إما أن يخاف عليها الخونة أم لا فإن خاف وجب عليه الالتقاط وإن لم يخف فثلاثة أقوال لمالك الاستحباب والكراهة والاستحباب فيما له بال والترك لغيره أفضل اهـ.

  29. باختصار واختار التونسي من هذه الأقوال الكراهة كما في الجواهر وإليه أشار المصنف بقوله على الأحسن وبه تعلم أن المصنف فيه إجمال لإيهامه الخلاف والاستحسان في الصور المكروهة كلها مع أن ذلك إنما هو في صورة واحدة هي أن يعلم أمانة نفسه ولم يخف خائنًا واستظهر ابن عبد السلام فيما إذا علم خيانة نفسه أو شك فيها وجوب الالتقاط عليه وتركه الخيانة ولا يكون ذلك عذرًا يسقط عنه ما وجب عليه من حفظ مال الغير قال ح: وما قاله حسن اهـ.

  30. والله أعلم (وتعريفه سنة) قول ز فإن أخره سنة الخ هذه عبارة اللخمي قال ابن عبد السلام عقبه ينبغي أن لا يتقيد بالسنة اهـ.

  31. نقله في ضيح (ولو كدلولا تافهًا) قال في المقدمات ما قل وله قدر ومنفعة ويشح به ربه

  32. الملتقط الشيء الملتقط أو على محل كدلو لأنه خبر كان المحذوفة بعد لو بناء على إضافة المصدر لفاعله كما قررنا وهو ما دون الدرهم الشرعي أو ما لا تلتفت النفس إليه وتسمح بتركه كعصى وسوط لا كثير قيمة لهما فإن لم تسمح بتركه عادة عرف ثم له أكل التافه ولا ضمان عليه حيث لم يعلم ربه وإلا لم يجز أكله ويضمن ويجري نحوه في قوله وله أكل ما يفسد ووجوب التعريف (بمظان طلبها بكباب مسجد) لا داخله أو بسوق ولو داخله (في كل يومين) مرة (أو ثلاثة) من الأيام مرة ابن عبد السلام ينبغي أن يكون أكثر من ذلك في أول تعريفه (بنفسه) متعلق بتعريفه لاختلاف معناه ومعنى الجار الأول إذ هو بمعنى في أو حال من ضمير تعريفه (أو بمن يثق به) أي بأمانته مثل نفسه ولو لإمام مأمون الجهة (أو بأجرة منها إن لم يعرف مثله) أي لا يناسب أن يعرف عليها فإن استؤنى بتعريفها مع وجوبه عليه حتى ضاعت ضمنها كما مر وإن ضاعت ممن يثق به فلا ضمان عليه وعطف على مقدر بعد قوله بمظان طلبها وهو بالبلد الواحد فقال: (وبالبلدين إن وجدت بينهما) لأنهما حينئذٍ من مظان طلبها (و) يجب أنه (لا يذكر جنسها) الذي إذا سمع فهم منه وصفها الذي تؤخذ به (على المختار) بل يذكرها بوصف عام كيامن ضاع له شيء وأولى أن لا يذكر نوعها ولا صفتها ومقتضى كلام اللخمي إن النهي للكراهة لأنه قال:

  33. وإن لا يسمى أحسن وفي عزو المصنف ذلك للخمي مع عدم تصريحه بالمنع إشارة لذلك كذا قيل وفيه نظر إذ معنى قوله أحسن أي أحسن من القولين لا إن معناه استحبه والمصنف ذكر صيغة الاسم لاختياره القول بأنه لا يذكر جنسها

  34. وكذا فهمه عج على أن

  35. ويطلبه يعرف اتفاقًا وفي تعريفه سنة أو أيامًا قولان الظاهر روايتها وسماع عيسى بن وهب مع رأي ابن القاسم فيها وما قل ولا يطلبه عادة ربه فلابن القاسم هو لمن وجده وليس عليه تعريفه وإن شاء تصدق به اهـ.

  36. قال ابن عبد السلام وعلى القول الثاني تأول بعضهم المدونة وهو الذي عليه الأكثر من أهل المذهب وغيرهم اهـ.

  37. فأنت ترى المصنف ترك القول الذي عليه الأكثر ورد بلو (بنفسه أو بمن يثق به) قال في ضيح: ونحوه لابن عرفة عن اللخمي هو مخير بين أربع أن يعرفها بنفسه أو يدفعها إلى السلطان إذا كان عدلًا أو إلى مأمون يقوم مقامه أو يستأجر منها من يعرفها فجاز له أن يعرفها للحديث وأجاز له في المدونة أن يدفعها إلى السلطان وأجاز ابن القاسم في العتبية أن يدفعها إلى المأمون يعرفها وأجاز ابن شعبان أن يستأجر عليها اهـ.

  38. من ابن عرفة الباجي قال ابن القاسم ولو دفعها لغيره ليعرفها وهو مثله في الأمانة لم يضمنها لأن ربها لم يعينه لأمانتها

  39. بخلاف الوديعة قال وفي قبول قوله ضاعت دون يمين قولًا ابن القاسم والقرينين وهو يقتضي اعتبار المثلية في الأمانة وكلام اللخمي يقتضي عدم التقييد بالمثلية (إن لم يعرف مثله) ابن عرفة تبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله ثم أجرة تعريفه منها

  40. معناه أنه يجب عليه أن لا يذكر جنسها (ودفعت لحبر) بكسر الحاء أفصح كما قال الجوهري من فتحها ونحوه مفاد القاموس وصدر بالفتح عياض في المشارق قائلًا إنه رواية المحدثين واقتصر عليه ثعلب وهو عالم الذمة وقد يطلق على عالم المسلمين كقول أبي موسى الأشعري في حق ابن مسعود لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم (إن وجدت بقرية ذمة) أي ليس فيها إلا أهل الذمة كما في عبارتهم وظاهر المصنف سواء كان ذلك الحبر من المحل الذي وجدت فيه اللقطة أم لا والظاهر أن الدفع له مندوب إذ له أن يعرفها بنفسه ولم يجب عليه لئلا يكون فيه خدمة لأهل الذمة فإن لم يكن لها حبر فانظر هل تدفع لراهبهم أي عبادهم أو للسلطان (وله حبسها بعدها) أي السنة (أو التصدق) بها عن نفسه أو عن ربها (أو التملك) وتخييره في هذه الثلاث (ولو) كانت اللقطة (بمكة) خلافًا لقول الباجي كالشافعي لا تستباح لقطتها بعد سنة ويجب تعريفها أبد الخبر لا تحل ساقطتها إلا لمنشد قائلين لأن الاستثناء معيار العموم ولذكر هذه الجملة بعد جمل لا تحل فيها أبدًا وهي لا ينفر صيده ولا يختلي خلاه أي لا يقطع حشيشه ولا يعضده شوكه والأصل تجانس المعطوفات في النفي الأبدي وأجاب المشهور بأن تخصيصه عليه الصلاة والسلام بمكة لوجود اللقطة بها كثيرًا في الحرم بسبب اجتماع الناس فيه من كل فج للنسك والغالب أن الحاج من أهل الآفاق لا يعود لطلب اللقطة فكأن الآخذ لها آخذ لنفسه فخص عليه الصلاة والسلام لهذا المعنى ثم ما ذكره المصنف من التخيير بين الثلاثة في لقطة غير الإِمام وأما في لقطته فليس له إلا حبسها أو بيعها لصاحبها ووضع ثمنها ببيت المال لا التصدق بها أو تملكها ولعل الفرق مشقة خلاص ما في ذمته بخلاف غيره

  41. إن كان ممن لم يعرف مثله وظاهر لفظ اللخمي أجاز ابن شعبان أن يستأجر عليها منها أنه ولو كان ممن يلي ذلك إذا لم يلتزمه (ودفعت لحبر) كذا وفي الرواية وبحث فيه ابن رشد بإمكان أن تكون لمسلم فكان الاحتياط أن لا تدفع إلى الحبر إلا بعد التعريف بها انظر كلامه في ح (ولو بمكة) ما ذكر من أن لقطة مكة كغيرها لم يحك المازري عن المذهب غيره وعزاه عياض لمالك رحمه الله تعالى وأصحابه ورد المصنف بلو القول بأنه يعرف بها أبدًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحل ساقطتها إلا لمنشد" قاله الباجي وابن رشد عن المذهب ولفظ ابن رشد أقوى منه ونصه في المقدمات لقطة مكة لا يحل إنفاقها بإجماع وعليه أن يعرفها أبدًا قال ابن عبد السلام وبهذا أيضًا قال اللخمي وابن العربي في القبس ابن عرفة لم يذكره اللخمي على أنه المذهب بل على أنه اختاره بعد أن ذكر القول الأول عن ابن القصار

  42. وكذلك ابن العربي إنما اختار ما ذكره بعد أن ذكر الأول لمالك وقال تكلم علماؤنا في الاحتجاج لمالك والانفصال عن الحديث ولا أرى مخالفة الحديث ولا تأويل ما لا يقبل وأجابه ابن عرفة بقاعدة مالك في تقديمه العمل على الحديث الصحيح حسبما ذكره ابن يونس في كتاب الأقضية ودل عليه استقراء المذهب قال وقول المازري محمل الحديث على أصلنا على المبالغة في التعريف لأن ربها يرجع إلى بلده وقد لا يعود إلا بعد أعوام حجة عليه لا له اهـ.

  43. ولذا لم يجز لرب آبق علم عند الإمام بيعه لغيره قبل قبضه لعدم القدرة عليه

  44. بخلاف ما إذا علم أنه عنده غيره (ضامنًا فيهما) وشبه في الضمان قوله (كنية آخذها) تملكًا (قبلها) أي لقطتها بالفعل ثم أخذها أي أن الملتقط إذا رأى اللقطة فقبل أن يضع يده عليها نوى أن يتملكها ثم وضع يده عليها وحازها فتلفت منه أو غصبت فإنه يضمنها لأنه بتلك النية مع وضعه يده صار كالغاصب فيضمن السماوي (وردها) عن بعد لموضعها أو لغيره (بعد أخذها للحفظ) أي التعريف ولو حكمًا كأخذها لأجل سؤاله جماعة هل هي لهم أم لا فقالوا لا وكلامه في أخذها المكروه لا في الواجب لضمانه بتركه ولا في الحرام لضمانه بأخذها إن لم يردها مكانها لأن ردها فيه واجب (إلا) أن أخذها للحفظ أي للتعريف ثم بدا له فردها إلى موضعها (بقرب) من أخذها فضاعت (فتأويلان) في ضمانة لها وعدمه فإن أخذها لغير الحفظ وردها بقرب فلا ضمان اتفاقًا وعن بعد ضمن سواء أخذها للحفظ كما مر لا على ما في المقدمات وما في الشارح مما يخالف ذلك لا يعول عليه انظر عج (وذو الرق) الملتقط (كذلك) أي كالحر في جميع ما تقدم في وجوب الالتقاط والتعريف

  45. وبما ذكرنا تعلم أنه كان على المصنف أن لو عبر

  46. بخلاف إشارة لتشهير كل من القولين (كنية آخذها قبلها) قول ز أي قبل لقطتها الخ ما حمله عليه هو ما اختاره الشارح بعد أن ذكر الوجه الآخر وهو عود ضمير قبلها للسنة واعترضه بما قال أبو الحسن من أن النية بمجردها لا تنقل اهـ.

  47. وتبعه البساطي واعترضه ح بأن أبا الحسن لم يقل ذلك هنا وأجاب طفى بأن أبا الحسن لما أتى به على سبيل العموم صح استدلال الشارح به هنا ونص أبي الحسن وهل توجب النية بمجردها شيئًا أم لا المشهور أنها لا توجب شيئًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - ما لم تعمل أو تتكلم انتهى.

  48. المراد منه واختار ح عود الضمير للسنة معتمد بحث ابن عرفة مع ابن عبد السلام وذلك أن ابن الحاجب قال وهي أمانة ما لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوبة فقال ابن عبد السلام هذا بين إذا كانت هذه النية حين التقطها فإن حدثت بعد التقاط جرى ذلك على تبدل النية مع بقاء اليد اهـ.

  49. ابن عرفة يرد بأن القول بلغو أثر النية إنما هو مع بقاء اليد كما كانت لا مع تغير بقائها عما كانت بوصف مناسب لتأثير النية ويد الملتقط قبل نية الاغتيال كانت مقرونة بالتعريف أو العزم عليه وبعدها مقرونة بنقيض ذلك فصار ذلك كالفعل فيجب الضمان اتفاقًا اهـ.

  50. قال طفى والظاهر ما قاله ابن عبد السلام وهذا من ابن عرفة تحامل اهـ.

  51. قلت بل الظاهر وما لابن عرفة وح لأن نية الاغتيال هنا لم تتجرد بل قارنها الكف عن التعريف ولا حجة لطفى فيما نقله بعده عن ابن عرفة لأن موضوعه في نية تملكها بعد السنة والنية حينئذٍ مجردة عن تغير وصف اليد لأن بمضي السنة سقط عنه التعريف فتأمله فتمسكه به غفلة منه واضحة (إلا بقرب فتأويلان) اعلم أن الأقسام ثلاثة إما أن يأخذها بنية التعريف وإما بنية الاغتيال وإما بينة سؤال معين ثم يرد ففي الثالث يفرق بين ردها ببعد فيضمن أو بقرب فلا

  52. وليس لسيده منعه منه ولا يخالف هذا قوله وليس لمكاتب الخ إذ هو في التقاط اللقيط وما هنا في التقاط اللقطة والفرق كثرة الاشتغال في اللقيط دونها إذ تعريفها ممكن مع سعيه في حوائج سيده وشمل التشبيه أيضًا ضمانه لها في ذمته بعد السنة في التصدق والتملك وليس لسيده إسقاطه أي الضمان عنه

  53. بخلاف الوديعة فله إسقاط ضمانها عن ذمته إذا تلفت حيث لم يأذن له في أخذها لأن ربها سلطه عليها

  54. بخلاف اللقطة (و) إن ضاعت منه أو هلكت (قبل السنة) فجناية (في رقبته) فتباع فيها ما لم يفده السيد وأما بعد السنة ففي ذمته لعموم خبر عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها (وله) أي للملتقط حرًّا أو عبدًا (أكل ما يفسد) كفاكهة ولحم وخضر ولا يضمنه وجد في غامر أو عامر (ولو) وجد (بقرية) إن لم يكن له ثمن وإلا أكله وضمن ثمنه وظاهر المصنف من غير تعريف وهو ظاهر ابن رشد وابن الحاجب وما يؤخذ من ظاهر المدونة من التعريف ضعيف وأما ما لا يفسد فليس له أكله فإن أكله ضمنه إن كان له ثمن وقول الشيخ عبد الرحمن في القسمين لا ضمان أي إذا لم يكن له ثمن (و) له أكل (شاة) وجدها (بفيفاء) ولو تيسر حملها العمران على المعتمد ولا ضمان عليه وسواء أكلها في الصحراء أو في العمران لكن إن حملها مذكاة أو طعامًا وجده بفيفاء إلى العمران ووجد ربه فهو أحق به ويدفع له أجرة حمله فإن أتى بها حية إلى العمران فعليه تعريفها بنفسه أو بمن يثق به لأنها صارت كاللقطة كما إذا وجدها بقرب العمارة أو اختلطت بغنمه في المرعى (كبقر بمحل خوف) من سباع ونحوها أو جوع أو عطش أو من الناس ووجدت بفيفاء فله أكلها ولا ضمان عليه إن عسر سوقها للعمران وإلا لم يأكلها فإن أكلها ضمن (وإلا) بأن كانت بمحل أمن

  55. يضمن وفي الثاني ردها واجب ولا ضمان به مطلقًا وفي الأول يضمن أن ردها ببعد وفي القرب تأويلان الضمان لابن رشد وعدمه للخمي كما في نقل أبي الحسن انظره في ح رحمه الله اهـ.

  56. (ولو بقرية) قول ز إن لم يكن له ثمن الخ بهذا قيده ح نقلًا عن ابن رشد قائلًا صرح ابن رشد بأنه إن كان له ثمن بيع ووقف ثمنه ذكره في أول سماع عيسى من كتاب الضحايا واعتراضه طفى بأن صاحب المقدمات أطلق عدم الضمان ونسبه لظاهر المدونة ونصها على نقل ابن عرفة ما أكثر ويخشى تلفه كشاة الفيفاء والطعام الذي يبقى لواجده أكله ولا شيء عليه ولو وجده بالحاضرة وحيث الناس ففي غرمه ولو تصدق به ونفيه ولو أكله ثالثها إن أكله الأول لظاهر قول أشهب والثاني لظاهر قولها والثالث لابن حبيب اهـ.

  57. فأنت تراه فرض الخلاف في الكثير يوجد في الحاضرة والغالب له أن له الثمن قال طفى وما نسبه ح لابن رشد ذكره في كتاب الضحايا على سبيل الاستطراد غير معزو فيحمل على قول أشهب فتأمله اهـ.

  58. (وشاة بفيفاء) ترك المصنف شرطًا آخر ذكره ابن الحاجب وهو كونها يعسر حملها وأقره في ضيح فقال ابن عبد السلام والثاني لم يذكره في المدونة وظاهر كلام المؤلف يعني ابن الحاجب أنه لو لم يعسر حملها للزمه حملها ولم يجز له أن يأكلها اهـ.

  59. في الفيفاء (تركت) بها فإن كانت بمحل خوف من الناس مثلًا في العمران فلقطة (كابل) وجدها بمحل أمن أم لا فتترك إن لم يخف عليها خائن (وإن) تعدى عليها و (أخذت عرفت) سنة (ثم تركت بمحلها) فإن خيف عليها خائن وجب لقطها حينئذٍ فقولهم لا يراعى فيها خوف أي خوف هلاك من جوع أو عطش أو سباع لخبر دعها فإن معها سقاءها وحذاءها أما لخوف خائن فيجب من هذه الحينية (و) للملتقط (كراء بقر) ليس له أكلها (ونحوها) كخيل (في علفها) بفتح اللام اسم لما تأكله كله الدابة من فول ونحوه وسكونها اسم للعلف أي أن الملتقط أن يكريها لأجل علفها إذا كان (كراء مضمونًا) عاقبته أي لا يخشى عليها منه فلا يحتاج لتصويب ابن غازي بمأمون ووجه تصويبه أن المضمون هو كراء دابة غير معينة والفرض هنا أنها معينة وشق التخيير الثاني في المصنف أن له أن ينفق عليها من عنده وإنما جاز له كراؤها في علفها مع أن ربها لم يؤكله فيه لأنها لا بد لها من نفقة عليها فكأن ذلك أصلح لربها والظاهر أنه إذا أكراها كراء مضمونًا وجيبة ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه كما يفيده من حيث المعنى قوله الآتي وإن باعها بعدها فما لربها إلا الثمن وأيضًا لم يعد وهذا من مواضع فسخ الإجارة فاستظهار د الفسخ فيه توقف (و) للملتقط (ركوب دابة) من موضع الالتقاط (لموضعه) أي محل إقامته وإن لم يتعذر أو

  60. ونص ضيح الشاة كالطعام في التفصيل والخلاف بشرطين أحدهما أن تكون في الفلاة قاله في المدونة وثانيهما أن يعسر حملها للعمارة اهـ.

  61. باختصار وبه تعلم أن قول ز ولو تيسر حملها لعمران على المعتمد الخ غير صواب وقد جزم ز بالقيد المذكور في البقر بمحل خوف مع أنه في المدونة سوّى بين البقر بمحل خوف وبين الشاة وقول ز وسواء أكلها في الصحراء أو في العمران الخ ظاهره ولو أتى بها للعمران حية وليس كذلك بل يعرفها كما ذكره بعده (كابل) ظاهره وجدها في الصحراء أو في العمران ابن عبد السلام وهو أسعد بظاهر المذهب وقول ز إن لم يخف عليها خائن فإن خيف عليها وجب لقطها الخ فيه نظر بل مذهب المدونة تركها مطلقًا وفي ضيح ما نصه قال في المقدمات بعد أن ذكر التقاط الإبل قيل إن ذلك في جميع الأزمان وهو ظاهر قول مالك في المدونة والعتبية وقيل هو خاص بزمن العدل وصلاح الناس وأما في الزمن الذي فسد فالحكم فيه أن تؤخذ وتعرف فإن لم تعرف بيعت ووقف ثمنها لصاحبها فإن أيس منه تصدق به كما فعل عثمان لما دخل الناس في زمنه الفساد وقد روي ذلك عن مالك اهـ.

  62. ابن عبد السلام وصحيح مذهب مالك عدم التقاطها مطلقًا وما ذكره ز من أن خوف السباع لا يعتبر كخوف الجوع والعطش فيه نظر فإن الذي ذكره ابن رشد واقتصر عليه ابن عرفة وضيح وح هو قوله في المقدمات ما نصه واختلف إن كانت الإبل بعيدة من العمران حيث يخاف عليها السباع فقيل إنها في حكم الغنم لواجدها أكلها وقيل إنها تؤخذ فتعرف إذ لا مشقة في جلبها اهـ.

  63. وهما متفقان على عدم تركها حينئذٍ اهـ.

  64. يتعسر عليه قودها كما في تت وق خلافًا للشارح (وإلا) بأن أكراها في أزيد من علفها أو كراء غير مضمون أو ركبها لغير موضعه (ضمن) القيمة إن هلكت والمنفعة إن لم تهلك فهذا راجع للثلاث مسائل وحذف متعلق ضمن للتعميم كما علمت ويقدم المستأجر في الكراء غير المضمون لأنه مباشر على المكري لأنه متسبب (و) للملتقط (غلاتها) أي المذكورات من الشاة وما بعدها أي لبنها وزبدها وسمنها وجبنها لا كراؤها لما تقدم أنها تكري في علفها فإن زاد من كرائها له شيء فلربها ولا نسلها لإخراجه بقوله: (دون نسلها)

  65. ومثله الصوف تامًّا أم لا فلربها وأولى نسل اللقطة غير الشاة وما بعدها وظاهر المصنف أن له الغلة ولو زادت على قدر قيامه بها وهو الموافق لرواية ابن نافع وظاهر نقل ابن رشد وسماع الفرينين أنه إنما له منها بقدر قيامه عليها والزائد عليه لقطة (و) إن اتفق الملتقط على اللقطة من عنده (خير ربها) إذا حضر (بين فكها بالنفقة) أي بمثلها لأنه قام عنه بواجب (أو) أي وبين (إسلامها) لملتقطها في مقابلة نفقته فإن أسلمها ثم أراد أخذها لم يكن له ذلك كما قاله أشهب فلو ظهر على صاحبها دين قدم الملتقط بنفقته على الغرماء كالرهن حتى يستوفي نفقته لأن تعلق حقه أقوى وهذه المسألة في المصنف تدل على أن النفقة في ذات اللقطة لا في ذمة ربها فيستفاد من ذلك مسألة كرائها المتقدمة لو نقص على نفقتها لم يرجع بباقيها على ربها واعترض تعبيره بأو بأن الواجب في مقابلة بين الواو لا أو وجعلها بمعنى الواو كما في قول الشاعر:

  66. قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ... ما بين ملجم مهره أو سافع

  67. يتوقف على جواز مثله في النثر (وإن باعها) الملتقط بأمر السلطان أو بغير أمره (بعدها) أي السنة التي عرفها بها (فما لربها إلا الثمن) الذي بيعت به على الملتقط لا على المشتري ولو كان الملتقط عديمًا ويرجع عليه بالمحاباة أيضًا لأنه كالوكيل فإن أعلم في هذه رجع على المشتري بما حاباه به فقط لا بأصل الثمن والفرق أن المشتري لما شارك

  68. (وغلاتها دون نسلها) قول ز رأى المذكورات من الشاة وما بعدها الخ لا يخفى أن محله في الشاة حيث يلزمه تعريفها بأن كانت لا يعسر حملها مثلًا كما إذا وجدها في الفلاة مع غنمه فحملها لا يعسر لاتباعها الغنمه وقد حمل في كلام ابن الحاجب على هذا قاله أحمد (وخير ربها بين فكها بالنفقة) قول ز فيستفاد من ذلك أن مسألة كرائها المتقدمة لو نقص عن نفقتها لم يرجع بباقيها على ربها الخ فيه نظر بل غير صحيح فإن الباقي من النفقة حكمه التخيير الذي في لفظ المصنف وصوابه لو قال يستفاد من كون النفقة في اللقطة أنه إذا لم توف اللقطة بالنفقة فلا رجوع للملتقط بالزائد على ربها

  69. بخلاف نفقة الرهن فإنها في ذمة الراهن كما تقدم في بابه (وإن باعها بعدها فما لربها الخ) اعلم أنه بعد السنة إذا تملكها تارة يبيعها وتارة يجدها ربها معيبة وتارة سالمة فأشار إلى الأول بقوله وإن باعها الخ وللثاني بقوله وإن نقصت الخ وأما الثالث فلوضوحه لم يتكلم عليه وأما إن تصدق بها فأما عن نفسه أو عن

  70. البائع في العداء بالمحاباة رجع عليه بها عند عدم بائعه ولا كذلك عدمه في غير ذلك من الثمن كذا في بعض التقارير قاله تت ومفهوم الظرف لو باعها قبل السنة إن حكمها ليس كذلك والحكم أن ربها مخير في البيع وأخذ الثمن ورده وأخذها الخ وقوله ورده وأخذها أي إن كانت قائمة فإن فاتت فعليه قيمتها في ذمته إن كان حرًّا وإلا ففي رقبته كالجناية كما تقدم في قوله وقبل السنة في رقبته

  71. (بخلاف ما لو وجدها) ربها (بيد المسكين) المعين (أو) بيد (مبتاع منه) أي من المسكين (فله) أي لربها (أخذها) من المسكين ومن المشتري منه ويرجع المشتري على المسكين بثمنه إن كان بيده فإن فات رجع المشتري من المسكين بثمنه على الملتقط وقوله فله أخذها أي وله تضمين الملتقط القيمة ومحل التخيير حيث تصدق بها عن نفسه مطلقًا كعن ربها وتعيبت فإن بقيت بحالها فليس له تضمينه وإنما له أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت قال الشارح والفرق بين بيع المسكين والملتقط إن المسكين باعها على أنها ملكه وصاحبها لما استحقها كان له نقض ذلك أي بمنزلة طرو استحقاق على بيع كما في تت والملتقط قد جعل له الشارع ذلك بقوله فشأنك بها انتهى.

  72. (وللملتقط الرجوع عليه) أي على المسكين المتقدم الذكر وهو الذي لم يفوتها بل وجدت عنده معيبة (إن أخذ) ربها (منه) أي من الملتقط (قيمتها) في تصدقه بها عن ربها وتعيبت فإن كانت باقية بحالها فإنما له أخذها كما مر لا أخذ قيمتها فلا يتأتى رجوع الملتقط على المسكين وإذا عزم الملتقط القيمة في مسألة المصنف وفاتت اللقطة بيد المسكين لم يرجع عليه الملتقط بما غرمه من قيمتها لربها واستثنى من رجوعه عليه قوله (إلا أن يتصدق) الملتقط (بها عن نفسه) فلا رجوع له على المسكين بالقيمة التي غرمها لربها (وإن نقصت بعد نية تملكها) بعد تعريفه لها سنة (فلربها أخذها) ولا أرش له النقص

  73. ربها وقد أشار إليهما بقوله

  74. بخلاف لو وجدها وأما إذا أمسكها لربها فلا إشكال

  75. (بخلاف ما لو وجدها بيد المسكين) قول ز ويرجع المشتري على المسكين بثمنه الخ عبارة ابن يونس مفرعًا على قول ابن القاسم كما نقله ابن عرفة وضيح فإذا أخذها من المبتاع من المساكين رجع المبتاع بالثمن على المساكين إن كان قائمًا بأيديهم وإن كان لم يقم فالأولى أن يرجع على الملتقط الذي سلطهم عليه وينبغي أن يرجع عليه بالأقل من ثمنها أو قيمتها يوم تصدق أو يرجع بتمام ثمنها على المساكين لأنهم البائعون منه اهـ.

  76. (إلا أن يتصدق بها عن نفسه) قول ز فلا رجوع له على المساكين بالقيمة التي غرمها الخ صوابه بعين اللقطة لا بالقيمة لأن هذا مستثنى من قوله وللملتقط الرجوع الخ وهناك إنما يرجع بعين للقطة أو بما وجد منها لا بالقيمة قال ابن الحاجب للملتقط الرجوع على المساكين في عينها إن أخذ منه قيمتها إلا أن يكون تصدق بها عن نفسه اهـ.

  77. (وإن نقصت بعد نية تملكها) قول ز ولا أرش له في النقص الخ فيه نظر بل المعتمد أنه

  78. (أو قيمتها) يوم نية تملكها وهذا إذا نقصت باستعمال الملتقط فإن نقصت بسماوي فليس له إلا أخذها كما إذا كانت باقية بحالها وهذا إذا نوى تملكها بعد السنة فإن نواه قبلها فكالغاصب يضمن السماوي كما مر ومفهوم الظرف أنها لو نقصت قبل نية التملك وقبل السنة فليس له إلا أخذها فقط وظاهره ولو نقصت بسبب استعماله وهو كذلك على أحد قولين (ووجب لقط) أي التقاط (طفل) ذكر أو أنثى صغير لا يقدر على قيامه بمصالح نفسه كنفقة وغذاء سواء كان حرًّا أو مشكوكًا فيه إذ الأصل الحرية وسيأتي الرقيق المحقق في قوله وندب أخذ آبق الخ (نبذ) جملة بعد نكرة فهي صفة لها أي طفل منبوذ ربما يقال هذا لا يشمل من لم يطرح كابن أربع سنين أو خمس سنين وإنما يشمل المرضع مثلًا ويمكن أن يقال المراد بالنبذ الترك فيشمل ذلك قاله د ثم قوله نبذ يشعر بأنه في غير حرزاذ من أخذه من حرزه سارق كما يأتي (كفاية) مفعول مطلق أو تمييز للوجوب المفهوم من وجب أو حال من لقط على حذف مضاف في الحال أي حال كون اللقط وجوب كفاية لا بدون مضاف إذ الكفاية والعينية من صفات الوجوب لا من صفات الفعل المتعلق به الوجوب ومحلها إن لم يخف عليه وإلا وجب عينًا كما في الإرشاد وفي قوله نبذ إشارة إلى اتحاد معنى اللقيط والمنبوذ كما عند الجوهري والمتقدمين وقيل اللقيط ما التقط صغيرًا في الشدائد والجلاء ذلك والمنبوذ ما دام مطروحًا ولا يسمى لقيطًا إلا بعد أخذه وقيل المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط بخلافه وظاهر المصنف الوجوب ولو علم خيانة نفسه كاللقطة وظاهره أيضًا وجوبه على المرأة وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن لها زوج وقت إرادتها الأخذ وإلا فله منعها فإن أخذته فصل بين أن يكون لها مال تنفق

  79. إن اختار أخذها فله ما نقصها ابن عرفة ابن رشد في أول السماع ابن القاسم إن وجدها ربها بيد ملتقطها وقد نقصها باستعمال فله أخذها وما نقصها وإن انتهكها ففي تخييره في أخذ قيمتها وأخذها ولا شيء له في نقصها أو مع قيمة نقصها ثالثها ليس له إلا ما نقصها اهـ.

  80. ثم ذكر عن ابن رشد أنه عزا ثاني الأقوال للمعروف من قولها اهـ.

  81. (ووجب لقط طفل) ابن عرفة اللقيط صغير آدمي لم يعرف أبواه ولا رقه فيخرج ولد الزانية المعلومة ومن علم رقه لقطة لا لقيط اهـ.

  82. وهو غير ظاهر لأن حد ابن عرفة السابق للقطة يخرج الرقيق مطلقًا وقد تقدم ذلك

  83. وكذا قول ابن عرفة في الرقيق أنه آبق لا لقطة ولا لقيط غير ظاهر أيضًا لأن الآبق عرفًا هو الفار من سيده قاله الشيخ المسناوي رحمه الله تعالى اهـ.

  84. (كفاية) نحوه في ابن الحاجب وقال ابن عرفة حكم التقاطه عبر عنه ابن شعبان بقوله ينبغي أن يؤخذ المنبوذ ولا يترك وفي المعونة من التقط لقيطًا أنفق عليه أو تركه لأنه فقير من فقراء المسلمين يلزم الكافة إعانته وقول ابن الحاجب كابن شاس تبعًا للغزالي إن التقاطه فرض كفاية لا أعرفه انتهى.

  85. عليه منه أم لا (و) جب (حضانته ونفقته) على ملتقطه عينًا لأنه التزم ذلك بالتقاطه حتى يبلغ عاقلًا قادرًا على الكسب والأنثى حتى يدخل بها فيما يظهر وهو ظاهر ابن عرفة لأنه ولده حكمًا بالتقاطه ثم لا رجوع له حينئذٍ عليه ومحل الوجوب عينًا (إن لم يعط من الفيء) أي من بيت المال فلا وجوب عليه بل على بيت المال واستثنى من وجوب النفقة المقيد بقوله إن لم الخ قوله: (إلا أن يملك) بالتشديد (كهبة) وصدقة وحبس فنفقته من ذلك ويحوزه له الملتقط بدون نظر حاكم إن كانت الهبة ونحوها من غيره

  86. وكذا منه على ما سماع ز ونان وفي سماع يحيى لا يحوزها له لأن ذلك خاص بالولي لمن في حجره والملتقط ليس كذلك ولم يقل أو يملك بالعطف على يعط مع أنه أخصر لئلا يتوهم أن الشرط الآتي عائد على وجوب الإنفاق أيضًا ولئلا يتوهم مساواة ماله للفيء في وجوب الإنفاق فأشار إلى أنه يقدم ماله ثم الفيء ثم الملتقط والفرق بينه وبين الأسير كما قدمه بقوله وفدى بالفيء ثم بمال المسلمين ثم بماله أن اللقيط إنما تجب مواساته حيث لا مال له لكونه أجنبيًّا من الملتقط وليس له في بيت المال حق إلا عند عدم مال له والأسير قدم فيه الفيء لأن موضوعه تجهيز الغزاة وفك الإسراء ونحو ذلك فإن لم يكن فعلى المسلمين لأن فكه من مصالحهم لئلا يستأصل الكفار جمعًا (أو يوجد) مال (معه) ظرف لغو متعلق بيوجد لا نائب فاعل لأنه من الظروف التي لا تتصرف ونائب الفاعل ضمير مستتر عائد

  87. والظاهر إن كان بيت مال تعين حفظه على الناظر فيه وعلى من أبصره رفع علمه به وإن لم يكن كان فرض كفاية على القادرين على حفظه وقول ابن شاس إن خاف عليه الهلاك إن تركه لزمه أخذه هو مقتضى قواعد المذهب وغيره انتهى.

  88. (وحضانته ونفقته) قول ز وهو ظاهر ابن عرفة رحمه الله تعالى الخ بل به جزم في ضيح وابن عرفة والشامل وهو ظاهر رواية محمَّد وذلك أن الباجي قال فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه فروى محمَّد على ملتقطه حتى يبلغ ويستغني اهـ.

  89. وقال ابن الحاجب فإن تعذر فعلى الملتقط حتى يبلغ أو يستغني اهـ.

  90. فعطف بأو خلاف ما في الرواية من عطفه بالواو وجزم في ضيح بما في الرواية معترضًا على ابن الحاجب وتبعه في الشامل وقال ابن عبد السلام ما في الرواية من عطفه بالواو يوهم أن يكون في النفقة عليه كالولد تستمر إلى بلوغ الولد صحيحًا أو دخول زوج الأنثى بها وما أظنه يريد مثل هذا اهـ.

  91. واعترضه ابن عرفة بأنه يقتضي أنه تنقطع نفقته بالبلوغ وإن لم يستغن وظاهر الرواية خلاف ذلك وهو مقتضى المدونة وغيرها اهـ.

  92. باختصار (إلا أن يملك كهبة) قول ز لئلا يتوهم أن الشرط الآتي عائد الخ هذا التوهم ليس بموجود وعلى تقدير وجوده لا يدفع الاستثناء بل كما هو مع العطف كذلك هو مع الاستثناء تأمله اهـ.

  93. على المال المفهوم من السياق أو المدلول عليه بيملك الخ بمعنى الخ بمعنى آخر ففيه استخدام إذ الأول مال موهوب وهذا مال موجود معه بثيابه مربوطًا أو محزومًا عليه فلم يعلم كونه كهبة (أو مدفون) بالرفع عطف على نائب فاعل يوجد بتقدير صفة أي مال ظاهر أو الخ والنصب على الحال وهو أجود لأنه صفة في الحقيقة للمال قاله غ (تحته) وقوله (إن كانت معه رقعة) مكتوب فيها أن المال لهذا المنبوذ قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها خلافًا فالتجويز الشارح ذلك لأن قرينة كونه معه كافية قال معناه د فإن لم يكن معه رقعة فالمال المدفون تحته لقطة (و) وجب الملتقط بالكسر (رجوعه على أبيه) أي أبى الملتقط بفتح القاف بالنفقة التي أنفقها عليه (إن) كان أبوه (طرحه عمدًا) بإقراره أو ببينة لا بدعوى الملتقط ومخالفة الأب فإن القول قوله فيما يظهر لما جبل عليه من الحنان ولا بد في الرجوع عليه أيضًا أن يكون موسرًا حين الإنفاق وأن يحلف المنفق أنه أنفق ليرجع لا حسبة كما يذكره وأن تكون نفقته غير سرف فإن كانت سرفًا رجع بنفقة المثل ومفهوم الشرط أنه لو ضل من أبيه أو هرب أو نحو ذلك لم يرجع المنفق على الأب ولو كان موسرًا لأن الإنفاق حينئذٍ يحمل على أنه هبة فإن تنازعا في قدر النفقة فلا بد من إثباتها وإلا فقول أبيه بيمين لأنه غارم ويجري في قوله اعتمد الباب على ظن قوي كان اختلفا في يسر الأب وقت الإنفاق انظر ح وقول المصنف عمدًا مستدرك مع قوله طرحه لتبادر القصد منه إلا أن يؤول بوقع طرحه وهل من الطرح عمدًا طرحه لوجه أم لا وجعله البساطي خارجًا بقوله عمدًا وقوله رجوعه عطف على لقط لكن الوجوب في الأول عليه وهنا له كما قررنا ويحتمل أن يكون الوجوب مستعملًا في معناه الشرعي وهو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه بالنسبة للفرع الأول وفي الثبوت مجازًا بالنسبة للفرع الثاني ويحتمل أن يكون رجوعه مبتدأ وعلى أبيه خبره أي ورجوعه كائن على أبيه والجملة على الاحتمال الثاني مستأنفة والشق الثاني في الاحتمال الأول عدم رجوعه أي وله أن يترك ولا يرجع (والقول له) أي للملتقط بيمين (أنه لم ينفق حسبة) أي تبرعًا أي بل ليرجع لا

  94. (أو مدفون) قول ز والنصب على الحال الخ وقع فيه نقص ونص ابن غازي ولو نصب على الحال عطفًا على معه لكان أجود اهـ.

  95. ويؤخذ منه إن معه حال لا ظرف لغو وهو ظاهر والتقدير أو يوجد المال مصاحبًا له أو مدفون تحته اهـ.

  96. (إن طرحه عمدًا) قول ز وجعله البساطي خارجًا بقوله عمدًا الخ الظاهر أن الطرح لوجه طرح عمدًا وما قاله البساطي فيه نظر وإن سلمه ح تأمله (والقول له أنه لم ينفق حسبة) قول ز كان لم ينو شيئًا على ظاهر المصنف الخ فيه نظر بل ظاهر المصنف أنه إذا لم ينو شيئًا يرجع كما إذا نوى الرجوع لأن منطوق لم ينفق حسبة صادق بما إذا لم ينو شيئًا تأمله وقول ز وفي ابن عرفة مقتضى المدونة رجوعه في هذه الحالة الخ على هذا المقتضى يكون الصواب

  97. قول الأب حسبة فإن نوى حسبة لم يرجع كان لم ينو شيئًا على ظاهر المصنف ثم ظاهره أنه إن أنفق حسبة لا يرجع ولو طرحه أبوه عمدًا أي نظر النية المنفق وفي ابن عرفة مقتضى المدونة رجوعه في هذه الحالة أي نظر النية الأب السابقة على التقاط الملتقط (وهو) أي اللقيط (حر) أي محكوم شرعًا بحريته لأنها الأصل في الناس الذين لم يتقرر عليهم ملك ولو أقر بالرقية لأحد ألغي عند ظهور الحرية فيه وسواء التقطه حر أو عبد أو كافر لإطلاقه هنا وتفصيله في إسلامه ولا يمنع من ذلك قوله: (وولاؤه للمسلمين) مع أن الذمي ماله ليس لهم لأنه قد يكون لهم كالمؤمن في بعض الأحوال وفي بعض التقارير ينبغي تقييده بغير المحكوم بكفره وأراد بولائه ميراثه للمسلمين لا لملتقطه وهذا إن لم يجعله الإِمام له وإلا ورثه لأن ذلك من الأمور العامة التي النظر فيها للإمام قال الشيخ يوسف الفيشي وتوقف الشيخ سالم في هذا القيد بأن من أعتق عبدًا من المسلمين فالولاء لهم وليس للإمام أن يخص به أحدًا انتهى.

  98. وقد يقال اللقيط حر أصالة فجعل الإِمام ماله لملتقطه من المصلحة التي النظر فيها له

  99. بخلاف الرقيق أصالة المالك معين وبتفسير الولاء هنا بالإرث أي يرثونه ويعقلون عنه ويعقل عنهم لا أنه يرثهم ولا الولاء الذي هو لحمة كلمة النسب المختص بمن أعتق سقط ما يقال إن قوله حرّ يناقض قوله وولاؤه للمسلمين لمنافاة الحرية للولاء لأن الولاء لمن أعتق كما يأتي (وحكم بإسلامه) أي اللقيط إن وجد (في) قرية من (قرى المسلمين) لأنه الأصل والغالب وإن كانت بين قرى الكفار ولو التقطه كافر (كأن لم يكن فيها) أي في القرية لا بقيد كونها للمسلمين وإلا نافى قوله: (إلا بيتان) للمسلمين أو ثلاثة والبيت

  100. إسقاط قوله والقول له أنه لم ينفق الخ لأنه حينئذٍ لا يبقى له موضع ينزل عليه ونص ابن عرفة قال ابن الحاجب وابن شاس فإن ثبت له أب بالبينة طرحه عمدًا لزمه إلا أن يكون أنفق حسبة فلا رجوع فإن أشكل فالقول قول المنفق وتبعهما ابن عبد السلام وابن هرون ففهمو المذهب على أنه إن أنفق عليه حسبة فلا رجوع له على أبيه مع تعمده طرحه ومقتفى المدونة خلافه وإن لمن أنفق عليه احتسابًا ثم ظهر أن له أبا موسرًا تعمد طرحه أن يرجع عليه بالنفقة ثم ساق لفظ المدونة ثم قال وهو ظاهر فهم اللخمي المذهب بقوله اختلف فيمن أنفق على صغير تعمد أبوه طرحه وهو موسر فقال ابن القاسم يتبعه بالنفقة وقال أشهب لا شيء له يريد لأنه أنفق على وجه الحسبة والأجر والأول أبين لأنه يقول لو علمت أن له من تلزمه نفقته لم أنفق عليه الأعلى اتباعه بها قلت فقوله لو علمت الخ نص في أنه لو أنفق عليه على وجه الحسبة لا يتبعه اهـ.

  101. باختصار (وولاؤه للمسلمين) قول ز توقف الشيخ سالم في هذا القيد كلمة الخ لا وجه للتوقف وقد قال في الجواهر ما نصه ولا يختص به ملتقطه إلا بتخصيص الإمام اهـ.

  102. والظاهر أن المعتق عن المسلمين مثلهم إذ لا فرق بينهما وما فرق به ز لا معنى له لأنه حيث فسر الولاء بالمال ففي كل منهما النظر للإمام نعم الولاء الذي هو لحمة كلمة النسب لا يتأتى فيه ذلك ليس الكلام فيه تأمله (كان لم يكن فيها إلا بيتان) قول ز والبيت كالبيتين

  103. كالبيتين على ظاهر المدونة فيحكم بإسلامه أيضًا تغليبًا للإسلام (إن التقطه مسلم) فإن التقطه مشرك فمشرك ولا يحكم بإسلامه وظاهر المصنف الحكم بإسلامه حيث التقطه مسلم ولو سئل أهل البيتين فجزموا بأنه ليس منهم وينبغي أن يكون كذلك لخبر كل مولود يولد على الفطرة وقياسًا على إسلام المسبي تبعًا لإسلام سابيه ولأنهما قد ينكرانه لنبذهما إياه واستظهر عج أن لا يكون مسلمًا فإن كان فيها أربعة بيوت فأكثر حكم بإسلامه وإن التقطه كافر كما هو مفهوم المصنف وهو المفهوم من المدونة أيضًا قاله وفي الشارح تبعًا للتوضيح إنما يحكم بإسلامه مطلقًا إن ساوى المسلمون الكفار في القرية أو تقاربوا أي عرفًا وأولى إن كان المسلمون أكثر لا إن كانوا دون الكفار من غير تقارب فيفصل في ملتقطه قال عج وما في التوضيح والشارح ظاهر صنيعهما أنه ليس من عندهما فهو من حمل الشيوخ المدونة عليه فيتبع دون ما فهمه ح عنها انتهى.

  104. ولا يخفى إن ما في ح مفهوم المصنف وإلا وضاع قوله كان لم يكن فيها إلا بيتان الخ (و) إن وجد (في) قرية من (قرى الشرك) ولو كانت بين قرى المسلمين فهو (مشرك) وإن التقطه مسلم تغليبًا للدار وإنما لم يعبر كما في الجواهر في الموضعين بقرية كما قررناه به فيهما لفهم ذلك من المعنى إذ يستحيل أن اللقيط يوجد في آن واحد في قريتين ولا يقدح في ذلك أن ضمير فيها لقرية لا لقرى لأن المعنى يفهم منه ذلك أيضًا ولا يقال عبر بقرى وإن كان المراد قرية للاحتراز عما وجد في قرية مسلمين بين قرى الشرك

  105. وكذا يقال في قوله وفي قرى الشرك لأنا نقول ظاهر ابن شاس وغيره أن من وجد بقرية مسلمين مسلم ولو كانت بين قرى مشركين وإن من وجد بقرية مشركين مشرك ولو كانت بين قرى مسلمين كما أشرنا له (ولم يلحق) أي لم يلحقه الشرع (بملتقطه ولا غيره) إذا استلحقه (إلا ببينة) تشهد لكل بأن هذا ولده ولا يكفي قولها طرح له ولد فإذا أقامها لحق به ملتقطًا أو غيره مسلمًا أو كافرًا وسواء في هذه الأربعة كان اللقيط محكومًا بإسلامه أو بكفره فهذه

  106. على ظاهر المدونة الخ فيه نظر بل ظاهر المدونة خلافه لأن لفظها كلفظ المصنف والذي ذكره إنما استظهره ح من عنده ونصه وانظر قولهم كالبيتين والثلاثة لو لم يكن فيها إلا واحد والظاهر أن الحكم متحد اهـ.

  107. وقول ز لا إن كانوا دون الكفار من غير تقارب الخ هذا القيد لم يصرح به في التوضيح لكنه مفهوم كلامه ونصه يفهم من ابن الحاجب لو كان المسلمون مساوين أو أكثر أو قريبًا من التساوي أن يحمل اللقيط على الإسلام ولو التقطه مشرك انتهى.

  108. فيفهم من قوله أو قريبًا من التساوي ما ذكره ز لكن نكت عليه ح بمفهوم المدونة الذي هو كمفهوم المصنف (وفي قرى الشرك مشرك) قول ز وإن التقطه مسلم الخ نحوه لأبي الحسن والذي في الذخيرة أنه إن التقطه مسلم يكون على دينه وهو الظاهر والله أعلم اهـ.

  109. ثمانية (أو بوجه) كرجل لا يعيش له ولد فزعم أنه رماه لما سمع أنه إذا طرح الجنين عاش ونحوه مما يدل على صدقه فيلحق بصاحب الوجه وهل في الثمان صور المتقدمة وهو ما يفيده ابن عرفة وتت والشيخ عبد الرحمن الأجهوري أو في أربع منها فقط وهي إذا استلحقه مسلم كان هو الملتقط أو غيره كان المستلحق بالفتح محكومًا بإسلامه أم لا وهو ما ذهب إليه بعضهم ونحوه في د قائلًا وأما إذا استلحقه ذمي فلا بد فيه من البينة انتهى.

  110. أو في صورتين فقط من الثمانية وهما إذا استلحقه مسلم غير الملتقط سواء حكم بإسلام اللقيط أم لا وهو ما ذهب إليه بعضهم وهو معقول إذ كيف يتصور الاستلحاق بالوجه المتقدم من الملتقط اللهم إلا أن يقال أنه سمع أن من طرح ولده يعيش وإن التقطه هو بعد طرحه وهو بعيد فإن قيل لم توقف الاستلحاق هنا على البينة أو الوجه كما قال المصنف وقد تقدم أن الأب يستلحق مجهول النسب قلت تقدم أن شرطه أن لا يكون مولى لمن كذب المستلحق بالكسر وهذا لما ثبت ولاؤه للمسلمين كان ذلك بمنزلة تكذيب مولاه لمن استلحقه فلذا توقف هنا على ما ذكر (ولا يرده) الملتقط أي يحرم عليه رده لموضعه بل ولا لأحد (بعد أخذه) ليحفظه أو بلا نية حفظه ولا رفعه للحاكم لأن فرض الكفاية يتعين بالشروع (إلا أن يأخذه ليرفعه للحاكم) لا لقصد تربيته ولا التزامها فرفعه له (فلم يقبله والموضع مطروق) لا يخشى هلاكه فيه بل يوقن إن غيره يأخذه فله رده لعدم أخذه للحفظ فلم يشرع في فرض كفاية حتى يتعين عليه فإن لم يكن الموضع مطروقًا بأن لم يوقن أن غيره يأخذه حرم رده فإن تحقق عدم أخذه حتى مات اقتص منه وإن شك في أخذه ثم مات ضمن ديته وانظر هل دية خطأ أو عمد ومثل أخذه لرفعه للحاكم أخذه ليسأل معينًا هل ولده أم لا والاستثناء منقطع لأن ما قبله أخذه للالتقاط وهذا

  111. (أو بوجه) قول ز وهو ما يفيده ابن عرفة الخ فيه نظر بل ابن عرفة نقل قبول الوجه من الذمي عن أبي إسحاق التونسي واعترضه بحرمة الإسلام ونصه قال ابن الحاجب وأما الذمي فلا يلحقه إلا ببينة فقبله ابن عبد السلام وإلا ظهر تعليله بأن الاستلحاق خبر وخبر الكافر لغو وما نقله ابن الحاجب خلاف قول التونسي النصراني يدّعى اللقيط إلى بلد الإسلام أنه ابنه فإذا كان له دليل مثل ما ذكرنا أنه سمع قول الناس أنه إذا طرح عاش وجب أن يلحق به قلت فجعله كالمسلم وفيه نظر لحرمة الإسلام وقبول خبر المسلم وتقدم قولها اللقيط حر وولاؤه للمسلمين انتهى.

  112. كلامه فعزو الإطلاق لابن عرفة فيه نظر بل ما ارتضاه هو القول الثاني وهو قول ابن الحاجب وابن عبد السلام أيضًا كما علمت وأما الثالث فعزاه ابن عرفة لنقل اللخمي عن محمَّد وقول ز وهذا لما ثبت ولاؤه للمسلمين الخ هذا التوجيه نحوه في ضيح واعترض بأن مجهول النسب مثله في كون ولأنه للمسلمين فلا فرق ولذا قال ابن يونس خالف ابن القاسم هنا أصله في الاستلحاق كما في المواق (ولا يرده بعد أخذه) قول ز ولا لأحد الخ غير صحيح وعبارة غيره يحرم رده لموضعه ولغيره أي غير موضعه وقول ز والاستثناء منقطع الخ

  113. أخذه ليرفعه للحاكم (و) لو رأى اللقيط اثنان فأكثر وأراد كل أخذ، للحفظ وكل أهل لحفظه وكفايته (قدم الأسبق) في وضع اليد فإن أخذه غيره بعد وضع يد الأسبق نزع منه ودفع للأسبق فقوله قدم أي ابتداء أو بعد نزع الطفل من يد من هو دونه

  114. وكذا يقال في قوله (ثم) إن استويا في وضعها قدم (الأولى) أي الأصلح لحفظه والقيام به مع الأمن من بيعه (وإلا) يكن أصلح بل استويا في الأصلحية والسبق (فالقرعة) وظاهر المدونة تقديم إلا كفى في مؤنته وكفايته مع الأمن من بيعه على الأسبق ومثل اللقيط فيما ذكره المصنف اللقطة (وينبغي) للملتقط (الإشهاد) عند التقاطه أنه التقطه خوف الاسترقاق فإن تحقق أو غلب على الظن الاسترقاق وجب الإشهاد واللقطة كذلك فيهما (وليس لمكاتب ونحوه) ممن فيه شائبة حرية وأولى قن (التقاط بغير إذن السيد) واحتاج المكاتب لإذنه مع أنه أحرز نفسه وماله لأن التقاطه ربما أدى لعجزه لاشتغاله بتربيته ولأن حضانته تبرع وليس المكاتب من أهله فقوله التقاط أي أخذ لقيط وأما الالتقاط بمعنى أخذ اللقطة أي المال فتقدم في قوله وذو الرق كذلك فله وهو قنا أخذها وتعريفها بغير إذن السيد لعدم اشتغاله بتعريفها عن خدمة سيده كما تقدم الفرق بذلك ثم إذا التقط لقيطًا بغير إذن السيد فله إجازته ورده إلى موضع الالتقاط إن كان مطروقًا وأيقن أن غيره يأخذه كما مر ومفهوم بغير إذن السيد جوازه بإذنه وتلزم السيد حضانته ونفقته لأنه بإذنه كأنه هو الملتقط والفرق بينه وبين قوله في النكاح ولا يضمنه أي المهر سيد بإذن التزويج

  115. وكذا لا يضمن النفقة أن للزوج خلاصًا وهو طلاقها عليه إن أعلم واللقيط يخشى هلاكه والظاهر أن الزوجة أولى من المكاتب في المنع من التقاطها بغير إذن زوجها بل

  116. وكذا من لقطة بغير إذنه والفرق بينهما وبين المكاتب ظاهر إذ هي لا تخرج للتعريف (ونزع) لقيط (محكوم) من جهة الشرع وإن لم يحكم حاكم (بإسلامه) بأن وجد في قرية مسلمين على ما مر (من) ملتقط (غيره) أي من غير المحكوم بإسلامه وهو الكافر والضمير عائد على المحكوم بإسلامه من باب عندي درهم ونصفه ويصح عوده على المسلم المفهوم من قوله بإسلامه قاله د أي التقطه كافر مع الحكم بإسلامه أي اللقيط فينزع منه ويقر تحت يد المسلمين فإن لم ينزع حتى عقل نزع وجبر على الإسلام قبل بلوغه فإن نزع بعده فمرتد فيستتاب فإن تاب وإلا قتل (وندب أخذ) عبد (آبق لمن يعرف) بفتح المثناة التحتية وسكون العين مضارع عرف من المعرفة يتعدى لمفعول واحد وهو هنا محذوف أي مالكه وقال تت والمجرور متعلق بآبق أو في موضع الصفة له اهـ.

  117. فيه نظر بل متصل لأن ما قبله يشمله وغيره (وإلا فالقرعة الخ) القرعة والإشهاد ومنع المكاتب كل من الثلاثة أصله للغزالي في وجيزه قاله ابن عرفة رحمه الله تعالى تأمله (وليس لمكاتب ونحوه التقاط الخ) قول ز

  118. وكذا من لقطة بغير إذنه أي بل

  119. وكذا تمنع الزوجة من لقطة بغير إذن الزوج

  120. بخلاف المكاتب فإنه لا يمنع منها كما تقدم خلاف ما يقتضيه ظاهر هذه العبارة تأمله والله أعلم (وندب أخذ آبق لمن يعرف) قول ز أي مالكه الخ هذا التقدير يعين إن من واقعة

  121. وقوله متعلق بآبق أي على أنه ظرف لغو واللام بمعنى من أي عبد آبق ممن يعرفه الآخذ أي من سيد يعرفه الآخذ وقوله أو في موضع الصفة أي لآبق فهو ظرف مستقر والمعنى وندب أخذ آبق معروف سيده للآخذ ولعل حكمه اختيار هذين الوجهين على كونه متعلقًا بأخذ ما لأن اسم الفاعل أقوى في العمل من المصدر وإما لعدم الفصل بين العامل والمعمول وبهذا الثاني يوجه عدم تعلقه بندب أيضًا كذا أملا نية شيخنا العلامة الشيخ علي الشمرلسي الشافعي رحمه الله وإنما أخذه لأنه يخبر ربه من غير إنشاد وتعريف إذ الإسناد يخشى منه أن يصل إلى علم السلطان فيأخذه ومحل الندب إلا أن يخشى ضياعه فيجب حفظًا لمال الغير وإن لم يعلم خيانته إلا أن يخشى على نفسه هلاكًا فيحرم (وإلا) بأن لم يعرف ربه (فلا يأخذه) أي يكره وصرح بهذا المفهوم لأن عدم ندب أخذه لا يقتضي النهي مع أن المراد هنا الكراهة وليفرع عليه قوله:

  122. (فإن أخذه رفع للإمام) لرجاء من يطلبه منه (ووقف) عند الإمام (سنة) وينفق فيها عليه فإن أرسله فيها ضمن (ثم بيع) أي باعه الإِمام بعدها إن لم يخش عليه قبلها وإلا بيع قبلها كما روى عيسى عن ابن القاسم ابن رشد وهو تفسير للمدونة (و) إن بيع (لا يهمل) أمره بل يكتب اسمه وحليته وبلده وربه إن علمه بأمارة ونحوها ويشهد بجميع ذلك ويجعل ثمنه في بيت المال فإن جاء من يطلبه قابل ما عنده فإن وافق دفع له الثمن وهذا أحسن من حمله على أن معناه لا يطلقه بعد السنة كضالة الإبل لئلا يأبق لاستفادة ذلك من قوله بيع ومما مر من ضمانه عليه بإرساله قبل السنة والآبق من ذهب مختفيًا بلا سبب والهارب من ذهب مختفيًا لسبب (وأخذ نفقته) عليه أي مقابلها عند البيع من ثمنه ولا يلزمه الصبر إلى أن يحضر ربه

  123. وكذا أجرة الدلال وظاهره وإن كانت النفقة من بيت المال لأنه للأحرار ومصالحهم والعبد غني بسيده أو يبيعه ممن ينفق عليه هذا هو الظاهر (ومضى بيعه) أي بيع الإمام للعبد ويجوز ابتداء بعد السنة (وإن قال ربه كنت أعتقته) ناجزًا أولًا قبل أن يأبق أو بعده فلا يعمل بدعواه لاتهامه على نقض بيع الإمام بوجه جائز

  124. وكذا لا يعمل بقوله كنت أولدتها إلا أن يحضره ويقول هو ولدها فترد إليه إن لم يتهم فيها بمحبة ونحوها فلا ترد إليه ولا يرد ثمنها وقول المصنف في الاستلحاق ورد ثمنها مقيد بما إذا ردت إليه كما مر أنه يفيده النقل خلافًا لطخ فإن لم ترد هي لم يرد الثمن ويفعل به ما شاء وإذا ثبت عدم رد الثمن في هذه الحالة التي هي أقوى من دعوى العتق فأولى في دعوى العتق وحينئذٍ فلا وجه لقول قوله وإن قال ربه كنت أعتقته انظر إذا قال هذه المقالة هل يحرم من الثمن لكونه لا يستحق ثمن المعتق قياسًا على ما في باب الاستلحاق وعليه فهل يتصدق به أم كيف الحال اهـ.

  125. على الآخذ بالكسر وإنها متعلقة بندب وهذا هو الصواب ودعوى ز إن الفصل يمنعه سهو منه ومن شيخه فإن الفاصل هنا هو نائب فاعل ندب والفصل بالمعمول لا يضر على أن مرتبة المرفوع التقدم على غيره من المعمولات وهذا من المبادىء وأما تعلقه بأخذ فلا يصح بحال

  126. انظر عج ومفهوم قال إنه إن ثبت ذلك ببينة عمل بمقتضاها (وله) أي لرب الآبق (عتقه) حال إباقه وتدبيره وإيصائه وتصدقه به على الغير (وهبته لغير ثواب) لا له لأنه بيع وبيعه غير جائز (و) إذا فعل الآبق البالغ حال إباقه فعلًا يوجب الحد فإنه (يقام) وجوبًا (عليه الحدود) أي يقيمها السلطان ولو رجمًا للواط فاعلًا أو مفعولًا ونص على ذلك لئلا يتوهم أنها لا تقام عليه لغيبة سيده ولتعلق حق من أنفق عليه بخشية ضياعها بموته في الحد (وضمنه) الملتقط (إن أرسله) بعد أخذه فهلك ولو كان إرساله لشدة النفقة عليه أي ضمن قيمته يوم الإرسال لسيده إذا حضر (إلا) أن أرسله (لخوف منه) أي من أجله أي خاف منه أن يقتله أو يؤذيه أو يسرق متاعه أو من السلطان بسبب أخذه أن يفعل به ما ذكر حتى الصفع لذي مروءة بملا فيما يظهر فلا يضمنه لربه إذا هلك بإرساله له ويقبل قوله إنه خاف منه بقرائن لأحوال والظاهر أن عدم الضمان حيث لا يمكن رفعه للإمام وإلا فليرفعه ولا يرسله وإلا ضمن والظاهر أنه إذا أمكنه التحفظ منه بحيلة أو أجرة عند خوفه منه لا يرسله ارتكابًا لأخف الضررين وشبه في الضمان قوله: (كمن استأجره) من الملتقط أو من نفس العبد الآبق (فيما) أي في عمل (يعطب فيه) وعطب أو سلم فيضمن قيمته يوم الإيجار في الأول ومنفعته في الثاني إن كان لها بال وسواء علم المستأجر أنه أبق أو لم يعلم فيضمن المستأجر ويقدم على الملتقط إن أجر لأنه مباشر والملتقط متسبب وعطف على أرسله قوله: (لا إن) التقط آبقًا ثم بعد أخذه ادعى أنه (أبق) بفتح الباء (منه) أي من عند ملتقط وأنه مات عنده أو تلف فلا ضمان عليه لربه حيث لم يفرط لأنه أمين ولا يمين عليه (وإن) كان الآخذ لعبد لا بقيد كونه آبقًا (مرتهنًا) بكسر الهاء ويصح فتحها ويقدر وإن كان الآبق عبدًا مرتهنًا وفيه على كل منهما استخدام لأن الكلام كان في أخذ الآبق إذا ادعى آخذه أنه أبق منه فخرج منه لأخذ العبد رهنًا في دين فادعى المرتهن أنه آبق منه فلا ضمان عليه لأنه مما لا يغاب عليه فإن وجده سيده وقامت الغرماء عليه فالمرتهن أحق به إن كان قد حازه قبل الإباق إلا أن يعلم أنه بيد الراهن فتركه حتى فلس فهو أسوة الغرماء (وحلف) المرتهن أنه أبق بغير تفريطه ولم يحلف الملتقط كما مر مع أنه أمين أيضًا لأن نفقته في رقبة العبد فلا يهتم في إباقه لضياع نفقته عليه ونفقة المرتهن في ذمة الراهن (و) من التقط آبقًا لم يعرف سيده فحضر (استحقه سيده) ملكًا بغير استيناء (بشاهد) أقامه (ويمين) فلو شهد له شاهد أن أخذه بغير يمين (وأخذه إن لم يكن إلا دعواه) أنه عبده من غير شاهدين أو شاهد ويمين (إن صدقه) العبد على دعواه وصفه أم لا أقر العبد بعد ذلك

  127. وقول ز وإن لم يعلم خيانته الخ صوابه وإن لم يعلم أمانته (إلا لخوف منه) قول ز أي من أجله يقتضي أن من للتعليل وليس كذلك بل من فيه للتعدية (إن لم يكن إلا دعواه إن صدقه) قول ز بعد الاستيناء واليمين الخ اعلم أن الذي في المدونة هو أن يدفع إليه فقال ابن يونس يريد بعد الاستيناء وقال أشهب وبعد أن يحلف اهـ.

  128. أنه لغيره أم لا إذ لا يعتبر إقراره ثانيًا لغير من صدقه قبل ذلك وذلك أي الأخذ بعد الرفع للحاكم وتلومه في أمره ويضمنه إياه إن جاء غيره بأثبت مما جاء به وقوله وأخذه أي حوزًا بعد الاستيناء واليمين لا ملكًا ولذا غاير حيث عبر في الأول باستحقه المقتضي للملك وفي الثاني بأخذ المشعر بالحوز فليس له وطؤها إن كانت أمة فيما بينه وبين الناس وله فيما بينه وبين الله حيث كان صادقًا ومفهوم صدقه فيه تفصيل وهو أنه إن وصفه المدعي أخذه أيضًا حوزًا حيث لم يقر العبد لغيره أو أقر لغيره وكذبه ذلك الغير فإن صدقه نزع من الأول وكان لمن صدقه العبد وإن لم يصفه (وليرفع للإمام إذا لم يعرف مستحقه) بكسر الحاء أي إن من أخذ آبقًا لا يعرف ربه ثم جاء رجل لم يعرف فادعى العبد وصدقه أم لا فإنه لا يدفعه له إلا بعد الرفع للإمام فهو غير مكرر مع قوله قبل فإن أخذه رفع للإمام وقد اقتحم كراهة أخذه من لا يعرف ربه وعدم رفعه للإمام ويحتمل أن معنى كلامه أنه التقط من يعرف مالكه فمات ثم جاء شخص لا يعرف أنه وارثه أو التقط من يعتقد أنه لزيد الذي يعرفه فجاء غيره فادعاه فليرفع للإمام عند مجيء الوارث أو المدعي أنه ربه ومن بيده لا يعرفه ويحتمل أن يريد أنه التقط عبدًا لا يعرف سيده فإنه يرفع للإمام وعليه فهو تكرارًا ما تقدم أعاده لقوله: (إن لم يخف ظلمه) فإن خافه لم يرفعه له ويجري فيه قوله واستحقه سيده الخ كما أنه يجري ذلك فيما إذا رفعه للإمام حيث لم يخف ظلمه (وإن أتى رجل) أبق له عبد من قطر إلى قاضي قطر آخر عنده آبق فأقام بينة عند قاضي قطره شهدت له أنه أبق له عبد صفته كذا وحليته كذا وصفًا يطابق الذي في القطر الآخر وكتب له كتابًا فأتى (بكتاب) أي مكتوب (قاض) وذكر ما كتب فيه بدل كل من كل بقوله: (أنه قد شهد عندي أن صاحب كتابي هذا فلان) خبر أن الثانية وجملة (هرب منه عبد) حال منه على تقدير لأنه معرفة لأنه كناية عن العلم أو خبر ثانٍ لأن (ووصفه فليدفع إليه) وجوبًا (بذلك) ولا يبحث عن البينة ولا يطلب إحضارها إليه بعد يمين القضاء أنه ما خرج عن ملكه وما ذكره المصنف هنا لا يخالف قوله في القضاء ولم يفد وحده

  129. فظاهره أنه وفاق وجعله عبد الحق خلافًا لها لأنه عارض بين سقوط اليمين هنا ووجوبها مع الشاهد وأجاب بأنه يأخذه هنا حوزًا ومع الشاهد ملكًا اهـ.

  130. (وإن أتى رجل بكتاب قاض أنه الخ) قول ز وما ذكره المصنف هنا لا يخالف قوله الخ طفى الأظهر أنه إنما قبل هذا وحده لخفة الأمر فيه إذ له أخذه بمجرد قوله وقد أشار لهذا في المدونة انظر تمامه والله أعلم وقول ز لاحتمال تقييد تلك بهذه الخ لعل الصواب تقييد هذه بتلك وعبارة الأجهوري ويمكن رد هذا لما يأتي والقيد هو قوله فيما يأتي وأفاد أي أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه والله أعلم قاله مس.

  131. لاحتمال تقييد تلك بهذه أو أشار لقولين وبحث د في جعل فلان خبر أن الثانية بأنه ليس محط الفائدة وإنما محطها هرب الخ فكان الأولى نصبه على أنه بدل من اسم إن وإن هرب هو الخبر أي فرفعه المصنف على أنه بدل كل من كل أي اسم أن قبل دخول الناسخ عند من لا يشترط وجود المحرز وهم الكوفيون والخبر هرب الخ ويجاب بأن هذا مفاد جعل فلان خبر أن الثانية مع تقييده بالحال بعده لما هو مقرر من أن الحال قيد في عاملها فلا بحث فيه.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 63 masa’il
  1. التقاط المنبوذ فرض كفاية

  2. ويجب الإشهاد عليه في الأصح

  3. وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد

  4. ولو التقط عبد بغير إذن سيده انتزع منه

  5. فإن علمه فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط

  6. ولو التقط صبي أو فاسق أو محجور عليه أو كافر مسلما انتزع

  7. ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما

  8. وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته

  9. وإن التقطاه معا وهما أهل فالأصح انه يقدم غني على فقير

  10. وعدل على مستور

  11. فإن استويا أقرع

  12. وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد فليس له نقله إلى بادية

  13. والأصح أن له نقله إلى بلد آخر

  14. وأن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده

  15. وإن وجد ببادية فله نقله إلى بلد

  16. وإن وجده بدوي ببلد فكالحضري

  17. أو ببادية أقر بيده

  18. وقيل: إن كانوا ينتقلون للنجعة لم يقر

  19. ونفقته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص

  20. وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ومفروشة تحته وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ودنانير منثورة فوقه وتحته

  21. وإن وجد في دار فهي له

  22. وليس له مال مدفون تحته

  23. وكذا ثياب وأمتعة موضوعة بقربة في الأصح

  24. فإن لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال

  25. فإن لم يكن قام المسلمون بكفايته قرضا

  26. وفي قول نفقة

  27. وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح

  28. ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا.

  29. فصل

  30. إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط

  31. وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم كأسير وتاجر

  32. وإلا فمسلم في الأصح

  33. ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه في الكفر

  34. وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر

  35. ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا تفرضان في لقيط

  36. إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق فهو مسلم

  37. فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد

  38. ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما حكم بإسلامه

  39. فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد

  40. وفي قول كافر أصلي

  41. الثانية إذا سبى مسلم طفلا تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه احد أبويه

  42. ولو سباه ذمي لم يحكم بإسلامه في الأصح

  43. ولا يصح إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح.

  44. فصل

  45. إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر

  46. إلا أن يقيم أحد بينة برقه

  47. وإن أقر به لشخص فصدقه قبل إن لم يسبق إقراره بحرية

  48. والمذهب أنه لا يشترط أن لا يسبق تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة

  49. لا الماضية المضرة بغيره في الأظهر

  50. فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه

  51. ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل

  52. وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر

  53. ولو رأينا صغيرا مميزا او غيره في يد من يسترقه ولم نعرف استنادها إلى الالتقاط حكم له بالرق

  54. فإن بلغ وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة

  55. ومن أقام بينة برقه عمل بها

  56. ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك

  57. وفي قول يكفي مطلق الملك

  58. ولو استلحق اللقيط حر مسلم لحقه وصار أولى بتربيته

  59. وإن استلحقه عبد لحقه

  60. وفي قول يشترط تصديق سيده

  61. وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح

  62. أو اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وعبد

  63. فإن لم تكن بينة عرض على القائف فيلحق من ألحقه به

  64. فإن لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما أمر بالانتساب بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما

  65. ولو أقام بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر.

Hanbali
Another book
الرعاية الصغرىIbn Hamdan · 166 masa’il
  1. وهي كل مال ضلّ عن ربّه وتتبعه همّه أوساط الناس.

  2. وقيل: بل ما فوق دانق ذهب.

  3. وقيل: لا يعرّف دون نصاب القطع.

  4. وما قلّ كتمرة أو رغيف ونحوهما فهو لواجده بلا تعريف.

  5. ومن علم أنه أمين عليه قويّ على تعريفه فله أخذه لربه، وإلا فهو كغاصب، نصّ عليه.

  6. ويحتمل أن يملك.

  7. وقيل: مع الحاجة إليه.

  8. وتركه مع الإمام أفضل، نصّ عليه.

  9. وقيل: بل إن خاف ضياعه فأخذه.

  10. ومن ردّه إلى مكانه أو فرّط ضمنه،

  11. وإن سلّمه إلى إمام أو حاكم فلا.

  12. ويسنّ أن يعرّف هو أو وليّه عند أخذه جنسه وصفته وقدره ووعاءه ووكاءه،

  13. ويجب عند التملك، ويسن الإشهاد عليه دون وصفه.

  14. وقيل: يجب عليهما.

  15. ويلزم المكلف مطلقًا تعريفه على الفور حولًا بالنداء يومه،

  16. ثم كل يوم، ثم كل أسبوع في شهره،

  17. ثم كل شهر حيث وجده، ومجامع الناس، وأوقات الصلوات، لا في مسجد: من ضاع منه شيء أو نفقة، ولا يصفه.

  18. والأجرة على واجده، نصّ عليه.

  19. وقيل: ما لا يملك أو حفظه لربه رجع به.

  20. وإن سافر وكّل من يعرّفه.

  21. وإن ترك التعريف حولًا لغير عذر أثم وسقط في المذهب، ولم يملكه، وكذا مع العذر.

  22. وقيل: بل يعرّفه ويملكه.

  23. وبعد حول التعريف يملك الأثمان.

  24. وقيل: إن اختار.

  25. وقيل: لا يملك، كالعروض على الأصح.

  26. ومن سلّم ما لا يملك إلى إمام أو نائبه من حاكم وغيره برئ، وإلا عرّفه أبدًا.

  27. وعنه: له الصدقة به بعد الحول مضمونًا أو بثمنه إن باعه.

  28. وما ملك بعد الحول ضمنه ونقصه بقيمته إذن.

  29. وقيل: يوم غرم البدل.

  30. وقيل: يوم عرف ربه.

  31. وهو أمانة قبله، وزيادته إذن لربه، وكذا بعده.

  32. وقيل: إلا المنفصلة.

  33. ومن وصفه أخذه بلا بينة ولا يمين،

  34. فإن أثبت آخر أنه له أخذه من واصفه،

  35. وإن تلف بيده ضمنه - وقيل: أو الدافع بغير حاكم- ويرجع بما غرم على واصفه إن لم يعترف له بالملك.

  36. وإن وصفه اثنان فلهما.

  37. وقيل: من قرع حلف وأخذه.

  38. ومن اشترى شاة أو سمكة فوجد فيها درهمًا فلقطة.

  39. وعنه: أنه للبائع إن ادّعاه.

  40. ولو وجد في السمكة لؤلؤة - وقيل: غير مثقوبة- فللصيّاد.

  41. ومن التقط ما يفسد قريبًا عرّفه ما بقى،

  42. فإن خاف تلفه فله أكله بقيمته وبيعه لربّه،

  43. فإن جهله تصدّق بثمنه.

  44. وعنه: يبيع اليسير، ويدفع الكثير إلى حاكم.

  45. وعنه: يبيعه إن فقد الحاكم، وإلا رفعه إليه.

  46. وإن صلح بجفافه وكان أحظّ أو يبيعه؛ فَعَلَهُ.

  47. فإن احتاج جفافه كلفةً باع بعضه.

  48. وقيل: يزنها هو.

  49. ولا يأخذ غير الإمام ونائبه الضوال الممتنعة عن صغار السباع كإبل وبقر وطير وظباء ونحو ذلك.

  50. ومن أخذها وكتمها ضمنها بقيمتين، نصّ عليه.

  51. وإن سلّمها إلى إمام أو نائبه برئ.

  52. وله أخذ غير الممتنعة كنغم وفصيل وعجل على الأصح،

  53. فإن عرّفه ملكه على الأصح. وله أكله بقيمته، وبيعه، وحفظ ثمنه، وتركه، والإنفاق من ماله. وفي رجوعه به وجهان.

  54. ولا يعرف الإمام ضالة حفظها لربها.

  55. ولقطة الحرم كالحلّ.

  56. وعنه: يحرم التملّك.

  57. ومن أُخذ ثوبه أو نعله، فوجد مكانه بدله؛ فلقطة.

  58. وقيل: إن ظن السرقة بقرينة أخذه بحقه، كمن أخذه قهرًا وأعطاه درهمًا.

  59. وقيل: يدفعه إلى حاكم يبيعه ويوفيّه حقه مطلقًا، فإن تعذّر أخذه.

فصل16 masa’il
  1. ويلتقط الغنيّ والفقير والمسلم والذميّ والعدل والفاسق الأمين على حفظه وتعريفه.

  2. وقيل: يضم إلى الفاسق أمين فيهما، فالكافر أولى.

  3. وإن وجده صبيّ أو مجنون أو سفيه عرّفه وليّه، وهو لهم بعد الحول.

  4. وللرقيق أن يلتقط ويعرّف بلا إذن سيده في الأصح، وله إعلامه إن آمنه،

  5. وإن خاف كتمه وسلّمه إلى حاكم ليعرّفه سنةً ثم يعطيه سيده في ذمته.

  6. وله أخذه وتركه قبل الحول وبعده مع عدالة الرقيق، ويسقط عنه ضمان ما أخذه،

  7. وإن لم يعرّفه عرّفه هو،

  8. وإن كان عرّفه حولًا فهو لسيده،

  9. وإن عرّفه أتمه هو.

  10. وإن أنفقه قبل الحول ففي رقبته، وبعده في ذمته، نصّ عليه.

  11. وقيل: إن لم يعلم به سيده حتى عرفه واستهلكه ملكه، وثبت في ذمته بقيمته.

  12. وعنه: لا يملكه فيتعلق برقبته.

  13. والمكاتب كالحر، والمدّبر والمعلّق عتقه وأم الولد كالعبد،

  14. ومن بعضه حرّ فله ولسيده بالقسط مطلقًا.

  15. وقيل: هي في المهايأة لمن وجدت في يومه.

  16. وكذا نادر كسبه كهدية ووصية وركاز.

  1. وهو كل طفل نبذ أو ضل ولا كافل له.

  2. وأخذه فرض كفاية.

  3. وهو حرٌّ مسلمٌ وإن وجد في بلد كفرٍ فكافرٌ،

  4. وإن كان فيه مسلم مقيم أو وجد فيما غلبونا عليه ولا مسلم فيه فوجهان،

  5. وإن كثر فيهما المسلمون فمسلم.

  6. وما معه وعليه وتحته وفوقه وبجنبه من نقد وعرض، أو متعلق به من حيوان وغيره؛ فله.

  7. فإن دفن بجنبه أو وضع بقربه فوجهان.

  8. وقيل: إن دفن بقربه دفنًا طريًا، أو كتب أنه له؛ فله.

  9. ويحضنه ملتقطه الأمين الحر المكلّف الرشيد دون ضدّهم.

  10. وقيل: يليه الفاسق، ولا يسافر به.

  11. ويسن الإشهاد عليه وعلى ما معه.

  12. وقيل: يجب، فلو تركه فلا حضانة وجاز أخذه منه.

  13. ونفقته منه بالمعروف بلا إذن حاكم.

  14. وعنه: إن أنفق بدونها ضمن.

  15. فإن لم يكن معه شيء فمن بيت المال،

  16. فإن تعذّر فمن صدقة المسلمين وغيرها،

  17. فإن تعذّر اقترض الحاكم له على بيت المال،

  18. فإن تعذّر أنفق الملتقط ورجع على اللّقيط.

  19. وعنه: لا.

  20. وإن التقطه كافرٌ وحُكم بكفره أقرّ بيده، وإلا فلا.

  21. وإن التقطه عبد أو مكاتب لم يقر بلا إذن سيدهما.

  22. ولا يسافر به من حضر إلى بدو،

  23. ويجوز عكسه. وفيه من حضر إلى حضر،

  24. ومن قرية إلى قرية: وجهان.

  25. ويقرّ بيد بدويّ مقيم بحلة.

  26. وإن تنقل في المواضع فوجهان.

  27. وقيل: من وجده في فضاء خال نقله حيث شاء.

  28. ويقدم الموسر والمقيم والبلدي على ضدهم، والقروي على البدوي،

  29. فإن تساووا وتشاحوا اقترعوا.

  30. ولا يخيّر الصبي ولا يجوز ردّه إلى موضعه.

  31. وإن ادّعاه اثنان قدّم ذو البينة،

  32. فإن أقاما بينتين فالسابقة،

  33. فإن تساويا سقطتا، ثم ذو اليد، وفي حلفه وجهان.

  34. وإن كان بأيديهما اقترعا،

  35. فإن لم يكن بيد أحدهما قدّم من وصفه،

  36. ثم من شاء الحاكم ولو غيرهما.

فصل26 masa’il
  1. وإن ادّعى نسبه مسلم لحقه نسبًا ودينًا،

  2. فلو بلغ وأنكر لم يسمع،

  3. وإن ادّعاه بعد موته لحق.

  4. وإن ادّعاه كافر لحقه نسبًا،

  5. وإن أثبت أنه ولد على فراشه تبعه دينًا.

  6. وإن استلحق عبدًا أو استلحقه عبد ثبت النسب دون الملك.

  7. وإن ادّعت حرّةٌ أو أمةٌ نسبه لحقها دون زوجها،

  8. وإن أقامت الحرّة بيّنة ثبتت حريته.

  9. وعنه: لا يلحق بمزوّجةٍ،

  10. ولا بمن لها إخوة أو نسب معروف.

  11. وإن ادّعى نسبه رجلان ولا فراش فهو للاسبق دعوة،

  12. وإن كانت لأحدهما يد أو بينة فهو له ولو ادّعياه معًا.

  13. وإن تساويا فيهما أو في عدمهما، وألحقته القافه بهما، أو بأحدهما؛ لحق سواء رأته معهما أو مع أقاربهما بعد موتهما.

  14. وإن نفته عنهما، أو أشكل عليها، أو اختلف قائفان، أو لم تكن قافة؛ ترك ليبلغ، فيلحق بأيهما شاء.

  15. وقيل: ينقطع نسبه منهما دون الأم.

  16. وقيل: يلحق بهما.

  17. وإن اتفق اثنان وخالفا ثالثًا عمل بقولهما، نصّ عليه.

  18. ودعوى امرأتين كدعوى رجلين،

  19. ولا يلحق بغير واحدة.

  20. وإن ادّعاه ثلاثة، أو وطئوا امرأة بشبهة، وأمكن أن الولد منهم؛ لحق بقول القافة فقط، نص عليه.

  21. وإن ادّعاه فوق ثلاثة فوجهان.

  22. وقيل: لا يلحق بأكثر من اثنين، ويكون كمن ادّعاه اثنان ولا قافة.

  23. وإن ادّعاه مسلم وكافر، أو حر وعبد عمل بالقافة. ويلحق الكافر نسبًا لا دينًا.

  24. وقيل: يحتاج الكافر بينة.

  25. والقائف: كل ذكر مسلم عدل مجرب الإصابة، وفي اعتبار حريته وجهان، ويكفي واحد يخبر.

  26. وقيل: يعتبر اثنان يشهدان.

فصل29 masa’il
  1. ومن ادّعى رق مجهول النسب من لقيط وغيره، وأثبت أنه له، أو أن أمته ولدته في ملكه؛ فهو له.

  2. وإن لم يقل في ملكه فوجهان.

  3. وإن كان طفلًا أو مجنونًا بيده قُبِلَ قوله في غير اللقيط، لا يسمع إنكاره إذا بلغ أو عقل.

  4. وإن كان بالغًا عاقلًا قبل قوله أنه حرٌّ. وفي المميّز وجهان.

  5. وإن أقرّ المدعي رقّه بعد إنكاره له لم يقبل،

  6. وإن لم يسبق منه إنكار ولا دليله قُبِلَ إقراره في الأظهر.

  7. وإن أقر لزيد فكذّبه ثم لعمرو فوجهان.

  8. وإن بلغ فنكح وطلّق وتصرّف وجُنِي عليه،

  9. ثم أقرّ بالرقّ؛ لم يقبل.

  10. وعنه: بلى.

  11. وعنه: يقبل فيما عليه فقط.

  12. وإن بلغ محكومًا بإسلامه فنطق بكفرٍ يقرّ أهله فمرتدٌّ.

  13. وقيل: يقر بجزية، أو يلحق بِمَأْمَنِهِ.

  14. وقيل: هذا إن صار مسلمًا بالدار فقط.

  15. وإن أسلم بنفسه وهو يعقل الإسلام فصحّ،

  16. ثم بلغ فكفر؛ قتل إن لم يسلم في ثلاثة أيام.

  17. وإن بلغ ممسكًا عن الإسلام والكفر فقتله أحدٌ عمدًا وجب القود.

  18. ويحتمل أن يسقط مطلقًا.

  19. ويحتمل إن صار مسلمًا بالدار فقط، وإلا وجب.

  20. وإن قتل عمدًا قبل بلوغه فللإمام القود أو أخذ الدية لا أقل.

  21. وقيل: يجب القود.

  22. وكذا كلّ قتيلٍ لا وارث له.

  23. وإن قطع طرفه عمدًا وهو موسر أو فقير عاقل وجب القود، وانتظر بلوغه.

  24. وقيل: للإمام أن يقتصّ له.

  25. وإن كان فقيرًا مجنونًا فله العفو على ما ينفقه عليه.

  26. وإن قتل خطأ فديته في بيت المال كإرثه في رواية.

  27. وإن جنى هو عَقَلَ عنه بيت المال.

  28. وإن بلغ فقذفه أحد أو جنى عليه بما يوجب قودًا، وادّعى رقه أو كفره، فقال: بل أن حر مسلم؛ قُبِلَ قوله.

  29. وقيل: في الجناية فقط.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإجارات، كتاب الآبق8 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩٢٥، مسألة ٩٢٦، مسألة ٩٢٧25 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ اللَّقِيطِ، كِتَابُ اللَّقِيطَةِ، كِتَابُ الْإِبَاقِ627 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ اللُّقَطَةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَرْكَانِ اللُّقَطَةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَالْأَرْكَانُ ثَلَاثَةٌ: الِالْتِقَاطُ، وَالْمُلْتَقِطُ، وَاللُّقَطَةُ.، الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ:83 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب اللقطة، كتاب اللقيط831 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ اللُّقَطَةِ، فَصْلٌ، بَابِ اللَّقِيطِ672 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثامن: مسائل الإجماع في اللقيط، الفصل الأول: مسائل الإجماع في عتق المماليك، الفصل الثالث: مسائل الإجماع في أبواب اللقطة1,080 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٢ - اللقطة واللقيط، * المال الضائع على ثلاثة أقسام:، * حكم لقطة الحرم:35 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Found property and foundlings