البيوع
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
البيع: ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظ الماضي
-
وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار: إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رده
-
وأيهما قام من المجلس قبل القبول بطل الإيجاب
-
وإذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية
-
والأعواض المشار إليها لا يحتاج إلى معرفة مقدراها في جواز البيع
-
والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة
-
ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما
-
ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد
-
فإن كانت النقود مختلفة فالبيع فاسد إلا أن يبين أحدها
-
ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة
-
وبإناء بعينه لا يعرف مقدراه
-
وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره
-
ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة إلا أن يسمي جملة قفزانها
-
ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم فالبيع فاسد في جميعها
-
وكذلك من باع ثوبا مذارعة كل ذراع بدرهم ولم يسم جمله الذرعان
-
ومن ابتاع صبرة على أنها قفيز بمائة درهم فوجدها أقل كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن وإن شاء فسخ البيع
-
وإن وجدها أكثر فالزيادة للبائع
-
ومن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم أو أرضا على أنها مائة ذراع بمائة درهم فوجدها أقل فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذها بجملة الثمن وإن شاء تركها
-
وإن وجدها أكثر من الذراع الذي سماه فهو المشتري ولا خيار للبائع
-
وإن قال: بعتكها على أنها مائة ذراع بمائة درهم كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فهو الخيار: إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وإن شاء تركها
-
وإن وجدها زائد كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الجيمع كل ذراع بدرهم وإن شاء فسخ البيع
-
ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه
-
ومن باع أرضا دخل ما فيها وإن لم يسمه
-
ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية
-
ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمرته للبائع إلا أن يشترطها المبتاع
-
ويقال للبائع: اقطعها وسلم المبيع
-
ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع ووجب على المشتري قطعها في الحال
-
فإن شرط تركها على النخل فسد البيع
-
ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة
-
ويجوز بيع الحنطة في سبيلها والباقلاء في قشرها
-
ومن باع دارا دخل في المبيع مفاتيح أغلاقها
-
وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع
-
وأجرة وزان الثمن على المشتري
-
ومن باع سلعة بثمن قيل للمشتري: ادفع الثمن أولا فإذا دفع قيل للبائع: سلم البيع
-
ومن باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن قيل لهما سلما معا
-
خيار الشرط: جائز في البيع للبائع والمشتري
-
ولهما الخيار ثلاثة أيام فما دونها
-
ولا يجوز أكثر من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجوز إذا سمى مدة معلومة
-
وخيار البائع يمنع خروج المبيع من ملكه
-
فإن قبضه المشتري فهلك في يده صمنه بالقيمة
-
وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع من ملك البائع
-
إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة
-
وعندهما يملكه
-
فإن هلك في يده هلك بالثمن
-
وكذلك إن دخله عيب
-
ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار وله أن يجيزه
-
فإن أجازه بغير حضره صاحبه جاز
-
وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضرا
-
وإذا مات من له الخيار بطل خياره ولم ينتقل إلى ورثته
-
ومن باع عبدا على أنه خباز أو كاتب بخلاف ذلك فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك
-
ومن اشتر شيئا لم يره فالبيع جائز
-
وله الخيار إذا رآه: إن شاء أخذه وإن شاء دره
-
ومن باع ما لم يره فلا خيار له
-
ومن نظر إلى وجه الصبرة إلى ظاهر الثوب مطويا أو إلى وجه الجارية أو إلى وجه الدابة وكفلها فلا خيار له
-
وإن رأى صحن الدار فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها
-
وبيع الأعمى وشرؤاه جائز
-
وله الخيار إذا اشترى
-
ويسقط خياره بأن يجس المبيع إذا كان يعرف بالجس أو يشمه إذا كان يعرف بالشم أو يذوقه إذا كان يعرف بالذوق
-
ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له
-
ومن باع ملك غيره أمره فالمالك بالخيار: إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ
-
وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمتعاقدان بحالهما
-
ومن رأى أحد ثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما
-
ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره
-
ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة: فإن كان على الصفة التي رآه فلا خيار له
-
وإن وجده متغيرا فله الخيار
-
إذا طلع المشتري على عيب في المبيع فهو الخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده
-
وليس له أن يمسكه ويأخذ النقصان
-
وكل ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار فهو عيب
-
والإباق والبول في الفراش والسرقة عيب في الصغير ما لم يبلغ
-
فإذا بلغ فليس ذلك بعيب حتى يعادوه بعد البلوغ
-
والبخر والدفر عيب في الجارية
-
وليس بعيب في الغلام إلا أن يكون من داء
-
والزنا وولد الزنا عيب في الجارية دون الغلام
-
وإذا حدث عند المشتري عيب ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجع بنقصان العيب
-
ولا يرد المبيع إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعيبه
-
وإن قطع المشتري الثوب فوجد به عيبا رجع بالعيب
-
وإن خاطه أو صبغه أو لت السويق بسمن ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه
-
وليس للبائع أن يأخذه
-
ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه
-
فإن قتل المشتري العبد أو كان طعاما فأكله لم يرجع عليه بشيء في قول أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يرجع
-
ومن باعا عبدا فباعه المشتري ثم رد عليه بعيب فإن قبله بقضاء القاضي فله أن يرده على بائعه
-
وإن قبله بغير قضاء القاضي فليس له أن يرده
-
ومن اشترى عبدا وشرط البراءة من كل عيب فليس له أن يرده بعيب وإن لم يسم العيوب ولم يعدها
-
إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما فالبيع فاسد كالبيع بالميتة أو بالدم أو بالخمر أو بالخنزير
-
وكذلك إذا كان غير مملوك كالحر
-
وبيع أم الولد والمدبر والمكاتب فاسد
-
ولا يجوز بيع السمك في الماء
-
ولا بيع الطير في الهواء
-
ولا يجوز بيع الحمل
-
ولا النتاج
-
ولا بيع اللبن في الضرع
-
والصرف على ظهر الغنم
-
وذراع من ثوب
-
وجذع في سقف
-
وضربة القانص
-
وبيع المزابنة - وهو بيع الثمر على رؤوس النخل بخرصه تمرا -
-
ولا يجوز البيع بإلقاء الحجر والملامسة
-
ولا يجوز بيع ثوب من ثوبين
-
ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه أو باع أمة على أن يستولدها فالبيع فاسد
-
وكذلك لو باع عبدا على أن يستخدمه البائع شهرا أو دارا على أن يسكهنا أو على أن يقرضه المشتري درهما أو على أن يهدي له هدية
-
ومن باع عينا على أن لا يسلمها إلى رأس الشهر فالبيع فاسد
-
ومن باع جارية إلا حملها فسد البيع
-
ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء أو نعلا على أن يحذوها أو يشركها فالبيع فاسد
-
والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود - إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فالبيع فاسد
-
ولا يجوز البيع إلى الحصاد والدياس والقطاف وقدوم الحاج
-
فإن تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع
-
وإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمته
-
ولكل واحد من المتعاقدين فسخه
-
فإن باعه المشتري نفذ بيعه
-
ومن جمع بين حر وعبد أو شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما
-
ومن جمع بين عبد ومدبر أو عبده وعبد غيره صح العقد في العبد بحصته من الثمن
-
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش
-
وعن السوم على سوم غيره
-
وعن تلقي الجلب
-
وعن بيع الحاضر للبادي
-
وعن البيع عند أذان الجمعة
-
وكل ذلك يكره ولا يفسد به العقد
-
ومن ملك مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما
-
وكذلك إن كان أحدهما كبيرا والآخر صغيرا
-
فإن فرق بينهما كره له ذلك وجاز البيع
-
وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما
-
الإقالة: جائزة في البيع بمثل الثمن الأول
-
فإن شرط أقل منه أو أكثر فالشرط باطل ويرد مثل الثمن الأول
-
وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما في قول أبي حنيفة
-
وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة
-
وهلاك المبيع يمنع منها
-
فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في باقيه
-
المرابحة: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح
-
والتولية: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح
-
ولا تصح المرابحة ولا التولية حتى يكون العوض مما له مثل
-
ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والصباغ والطراز والفتل وأجرة حمل الطعام
-
ولكن يقول: قام علي بكذا ولا يقول: اشتريته بكذا
-
فإن اطلع المشتري على خيانة في المرابحة فهو بالخيار عند أبي حنيفة: إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده
-
وإن اطلع على خيانة في التولية أسقطها المشتري من الثمن
-
وقال أبو يوسف: يحط فيهما
-
وقال محمد: لا يحط فيهما
-
ومن اشترى شيئا مما ينقل ويحول لم يجز له بيعه حتى يقبضه
-
ويجوز بيع العقار قبل القبض عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يجوز
-
ومن اشترى مكيلا مكايلة أو موزونا موازنة فاكتاله أو أتزنه ثم باعه مكايلة أو موازنة لم يجز للمشتري منه أن يبيعه ولا يأكله حتى يعيد الكيل والوزن
-
والتصرف في الثمن قبل القبض في الثمن قبل القبض جائز
-
ويجوز للمشتري أن يزيد البائع في الثمن
-
ويجوز للبائع أن يزيد في المبيع
-
ويجوز أن يحط من الثمن
-
ويتعلق الإستحقاق بجميع ذلك
-
ومن باع بثمن حال ثم أجله أجلا معلوما مؤجلا
-
وكل دين حال إذا أجله صاحبه صار مؤجلا
-
إلا القرض فإن تأجيله لا يصح
-
الربا محرم كل مكيل أو موزون إذا بيع بجنسه متفاضلا
-
فالعلة فيه الكيل مع الجنس مع الجنس أو الوزن مع الجنس
-
فإذا بيع المكيل أو الموزون بجنسه مثلا بمثل جاز البيع
-
وإن تفاضلا لم يجز
-
ولا يجوز: بيع الجيد بالرديء مما فيه إلا مثلا بمثل
-
فإذا عدم الوصفان الجنس والمعنى المضموم إليه حل التفاضل والنساء
-
وإذا وجدوا حرم التفاضل والنساء
-
وإذا وجد أحدهما وعدم الآخر حل التفاضل وحرم النساء
-
وكل شيء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح
-
وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو موزون أبدا مثل الذهب والفضة
-
وما لم ينص عليه فهو محمول عادات الناس
-
وعقد الصرف: بما وقع على جنس الأثمان يعتبر فيه قبض عوضيه في
-
وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه التعيين ولا يعتبر فيه التقابض
-
ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق
-
ويجوز: بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يجوز إلا أن يكون اللحم الذي في الحيوان أقل مما هو المعقود عليه
-
ويجوز: بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل
-
والعنب بالزبيب
-
ولا يجوز بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم فيكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير
-
ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلا
-
وكذلك ألبان البقر والغنم
-
وحل الدقل بخل العنب
-
ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدهن متفاضلا
-
ولا ربا بين المولى وعبده
-
ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب
-
السلم جائز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا تتفاوت كالجوز والبيض
-
وفي المذروعات
-
ولا يجوز السلم في الحيوان
-
ولا في أطرافه
-
ولا في الجلود عددا
-
ولا في الحطب حزما
-
ولا في الرطبة جرزا
-
ولا يجوز السلم حتى يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل
-
ولا يصح السلم إلا مؤجلا
-
ولا يجوز إلا بأجل معلوم
-
ولا يجوز السلم بمكيال رجل بعينه
-
ولا بذراع رجل بعينه
-
ولا في طعام قرية بعينها
-
ولا ثمرة نخلة بعينها
-
ولا يصح السلم عند أبي حنيفة إلا بسبع شرائط تذكر العقد: جنس معلوم
-
ونوع معلوم
-
وصفة معلومة
-
وأجل معلوم
-
ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان مما يتعلق العقد على قدره كالمكيل والموزون والمعدود
-
وتسمية المكان الذي يوافيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معنيا
-
ولا إلى مكان التسليم ويسلمه في موضع العقد
-
ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه
-
ولا يجوز التصرف في رأس المال ولا في المسلم فيه قبل قبض
-
ولا تجوز الشركة ولا التولية في المسلم فيه قبل قبضه
-
ويجوز السلم في الثياب إذا سمى طولا وعرضا ورقعة
-
ولا يجوز السلم في الجواهر ولا في الخرز
-
ولا بأس بالسلم في اللبن والآجر إذا سمى ملبنا معلوما
-
وكل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقدراه جاز السلم فيه
-
وما لا يمكن ضبط صفته ولا يعرف مقدراه لا يجوز السلم فيه
-
ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع
-
ولا يجوز بيع الخمر والخنزير
-
ولا يجوز بيع دود القز إلا أن يكون مع القز
-
ولا النحل إلا مع الكوارات
-
وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين إلا في الخمر والخنزير خاصة
-
فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير وعقدهم على الخنزير كعقد المسلم على الشاة
-
الصرف هو: البيع إذا كان كل واحد من العوضين من جنس الأثمان
-
فإن باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب لم يجز إلا مثلا بمثل وإن اختلفا في الجودة والصياغة
-
ولا بد من قبض العوضين قبل الافترق
-
وإذا باع الذهب بالفضة جاز التفاضل ووجب التقابض
-
وإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد
-
ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه
-
ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفة
-
ومن باع سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون درهما فدفع من ثمنه خمسين جاز البيع وكان المقبوض حصة الفضة وإن لم يبين ذلك
-
وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما
-
فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلص إلا بضرر
-
وإن كان يتخلص بغير ضرر جاز البيع في السيف وبطل في الحلية
-
ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل العقد فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما
-
وإن استحق بعض الإناء كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بحصته من الثمن وإن شاء رده
-
وإن باع قطعة نقرة فاستحق أخذ ما بقي بحصته ولا خياؤ له
-
ومن باع درهمين ودينارا بدينارين ودرهم جاز البيع وجعل كل واحد من الجنسين بالجنس الآخر
-
ومن باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز البيع وكانت العشرة بمثلها والدينار بدرهم
-
ويجوز بيع درهمين صحيحين ودرهم غلة بدرهم صحيح ودرهمين غلة
-
وإذا كان الغالب على الدراهم الفضة فهي فضة
-
وإن كان الغالب على الدنانير الذهب فهي ذهب
-
ويعتبر فيهما من تحريم التفاضل ما يعتبر في الجياد
-
وإن كان الغالب عليهما الغش فليسا في حكم الدراهم والدنانير
-
فإذا بيعت بجنسها متفاضلا جاز
-
وإذا اشترى بها سعلة ثم كسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف: عليه قيمتها يوم البيع
-
وقال محمد: عليه قيمتها آخر ما تعامل الناس بها
-
ويجوز البيع بالفلوس النافقة وإن لم تتعين
-
وإن كانت كاسدة لم يجز البيع بها حتى يعينها
-
وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة
-
ومن اشترى شيئا بنصف درهم فلوسا جاز البيع وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس
-
ومن أعطى الصيرفي درهما وقال: أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة فسد البيع في الجميع عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقيي
-
ولو قال: أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز البيع وكانت الفلوس والنصف إلا حبة بدرهم
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك وأصحابه في المخيرة إذا طلقت نفسها واحدة فليس بشيء إلا عبد الملك فقال: تكون البتة،
-
ولا أدري من أين أخذه، قالوا:
-
وإذا قالت: اخترت نفسي فهو البتات ولا تصدق أنها أرادت واحدة حتى تبين فتقول: اخترت واحدة أو اثنتين،
-
فلا يلزمه شيء في المدخول بها.
-
قال مالك: وإذا قالت: اخترت طلقة واحدة فليس بشيء، قال محمد/ ما لم يتبين منه الرضا بها فيلزمه، وله الرجعة ليس من قبل الخيار، لأن الخيار طلاق لا رجعة فيه. قال مالك وله مناكرة التي لم يبن بها إذا حلف على ما نوى.
-
وقال: وأما في التمليك فله المناكرة وإن بني.
-
محمد: ويحلف مكانه، لأن له الرجعة مكانها،
-
فإن لم يكن بنى فلا تلزمه الآن يمين لأنها قد بانت،
-
فإذا أراد نكاحها حلف على ما نوى ولا يحلف قبل ذلك، إذ لعله لا يتزوجها،
-
وإذا لم يكن له في التمليك نية فلا نكرة له فيما قضت.
-
قال أصبغ إنما تنفعه النية التي خرج لفظ التمليك عليها، لا ما يحدث له بعد القول. قال محمد: إلا رواية لأشهب عن مالك فيمن ملك امرأته وهو يلاعبها فتقول: قد تركتك، فيقول الرجل: كنا لاعبين ولم أرد طلاقا، قال مالك: يحلف
-
ما أراد إلا واحدة وفي مسألتهم شبهة، قيل: أعليه حرج أن يحلف أنه لم يرد شيئا؟ فقال لا قد أمر بذلك، فيحلف ما أراد الطلاق وتكون واحدة. قال محمد: وليس بِأصل ملك، لأنه ملكها ولم يرد واحدة ولا أكثر فقد صار بيدها ملك ما كان يملك منها.
-
وروى ابن القاسم عن مالك قال:
-
وإذا قال في التمليك، قال في العتبية بعد أن قضت بالثلاث لم أرد طلاقا،
-
ثم قال إنما أردت واحدة، إنه يحلف وتكون واحدة.
-
وقال أصبغ: لا تصدق إلا أن يكون نسقا في كلام واحد، وهذا نادر، وقال أصبغ في العتبية ينوى بعد أن قال لم انو شيئا، وهذا وهم من ناقله، والقضاء ما قضت.
-
قال محمد: وذهب زيد بن ثابت في التمليك إذا فارقته أنها واحدة / وله الرجعة، وأخذ مالك بقول ابن عمر أن القضاء ما قضت إلا أن يناكرها. ومذهب ربيعه في التمليك هي واحدة قبلت أو ردته، قال مالك: وما أدري من أين أخذه، وقد اختار أزواج النبي عليه السلام المقام فلم يكن ذلك فراقا.
-
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته قد خيرتك، وقالت قد طلقت نفسي بواحدة بائنة، قال: ليس بشئ ولو كان تمليكا كان له أن يناكرها وتكون واحده غير بائنة وله الرجعة،
-
وإن لم يناكرها فهي البتة.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا خيرها قبل البناء فاختارت واحدة، فقال هو لم أخيرك إلا في الثلاث فله ذلك ولا شيء لها،
-
وكذلك لو لم تكن له نية.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإن قال لغير مدخول بها اختاري فقالت قد خليت سبيلك، فسئلت عن مرادها فقالت: أردت واحدة أو اثنتين، فإنه يسأل الزوج ما نوى،
-
وإن نوى مثل ذلك فالقضاء فيه مثل ما قضت،
-
وإن قال نويت ثلاثا فلا شيء لها إذا قالت هي نويت أقل من الثلاث،
-
فإن لم ينو الزوج شيئا فلا يمين عليه في هذا لأن مخرج اختاري علي الثلاث،
-
وإن نوت هي أقل من الثلاث فلا شيء لها إذا لم ينو الزوج شيئا،
-
وإن أرادت ثلاثا أو لمن تنو شيئا ولا نية للزواج فهي ثلاث .
-
ثم افترقا قبل أن تسأل؟
-
/ من كتاب محمد: قال: وإنما للملكة والمخيرة القضاء في المجلس في قول مالك القديم، إلا أن تقيد ما جعل بيدها قبل الافتراق بأن تقول: قبلت أو رضيت أو اخترت ونحو هذا مما يعلم أنها لم تدع ما جعل لها،
-
ولا يدري أهو فراق لها فلا يزول ما بيدها إلا بإيقاف السلطان أو تمكن من نفسها.
-
ولو قال لها الزوج لا أفارقك حتى يتبين فراقك أو ردك فليس ذلك له إلا بتوقيف السلطان أو ترضى هي بتركه أو يطأها غير مكرهة، قاله مالك في العتبية من سماع ابن القاسم.
-
وقال المغيرة في المجموعة إذا قالت قبلت استشير أبي أو ذوي الرأي من أهلي وانتهت إلى الحاكم فيلزمها أن تقضي في مجلسها أو تدع، إلا أن تقول: لم
-
أذكر ذلك لمن استنبت أو يرى السلطان لذلك وجها فيؤخرها إليه إلا أن تبعد غيبته.
-
قال في كتاب محمد: قال:
-
وإذا طال المجلس بهما عامة النهار أو خرجا من ذلك إلى غيره فقد زال ما بيدهما.
-
وقال أشهب: ذلك بيدها ما أقاما في المجلس، واحتج بحديث عمر مادام في المجلس. قال أشهب في المجموعة وإنما قال مالك إن ذلك لها بعد المجلس مرة ثم رجع عنه إلي أن مات.
-
قال ابن سحنون: وذهب سحنون إلى قوله الأول أن ذلك بيدها في المجلس ثم لا شيء لها إن افترقا طال المجلس أو قصر، إلا أن يقوم الزوج مرارا بالأمر لها،
-
وإن طال المجلس حتى يخرجا إلى أمر آخر فلا شيء لها.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإذا خيرها وهما في سفينة أو في محمل أو على دابة وهي على أخرى يسيران فهو كالمجلس، ذلك بيدها ما لم يخرجا إلى أمر آخر / مما يرى أنها تاركة لما جعل لها أو يفترقان، وهذا على قول مالك الأول،
-
ولو خيرها وهي في صلاة مكتوبة فأتمتها فذلك بيدها،
-
وكذلك لو كانت في نافلة صلت أربع ركعات فلا يقطع ذلك ما بيدها،
-
وإن زادت على أربع حتى تبلغ من الصلاة ما يرى به أنها تاركة لما جعل لها، وقد تستشير نفسها وتنظر في أكثر من مقدار عشر ركعات، وقال:
-
ولو خيرها فدعت بطعام فأكلت أو امتشطت أو اختضبت في مجلسها فليس بقطع لخيارها إلا أن يكون في ذلك كلام [غير الخيار تستدل به على ترك ما] جعل لها مع طول المجلس والخروج مما كانا فيه، وإنما للزوج المناكرة في التمليك مادام في المجلس، وما قلنا إن ذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ،
-
ولا يزيله ان توطأ غصبا،
-
فإن ادعت الغصب قال أصبغ: إذا رضيت بالخلوة وإرخاء ستر أو إغلاق باب ثم زعم أنه وطئها فقد زال ما بيدها. قال:
-
وإذا قيدت المملكة ذلك بأن قالت: قبلت أمري فلم تسأل عما أرادت حتى
-
حاصنت ثلاث حيض أو وضعت حملها،
-
فإن قالت بعد ذلك أردت طلقة صدقت بغير يمين ولا رجعة، لأن العدة من يوم قولها قبلت أو قبلت أمري،
-
وإن قالت أردت أن أنظر، صدقت وكان لها أن تطلق الآن نفسها بواحدة، وله الرجعة،
-
وإن قالت أكثر من واحدة فله المناكرة ويحلف،
-
وإن غاب فقال: إن قضت بأكثر من واحدة فإني لم أرد إلا واحدة، وأني قد ارتجعت فذلك له ويحلف ولو لم يقل الزوج شيئا وقدم وقد / خرجت من العدة وتزوجت وقالت: أردت البتة، وقال الزوج أردت واحدة وقد ارتجعت: إن أرادت الطلاق بقولها قد قبلت فانقضت العدة وقالت: نويت البتة وتزوجت.
-
ثم قام الزوج بحجته فذلك له ان لم يبن بها الثاني،
-
وإن بني بها فلا سبيل للأول إليها،
-
ولو فارقها الثاني بعد البناء ثم خطبها الأول فلا يمين عليه أنه أراد واحدة لأن تزويجها الثاني يحلها للأول،
-
ولو كان نوى البتة أو لم تكن له نية، ولكن إن تزوجها وبنى بها ثم طلقها واحدة لم أمكنه من الرجعة حتى يحلف ما كان لي في التمليك نية اثنتين،
-
وإن شاء قال: ولا غيرهما وان طلق اثنتين حلف ما كان نوى واحدة وإن شاء قال ولا غيرها، قال:
-
ولو كان يعيدها للتمليك بأن قالت حتى أنظر، أو قبلت حتى أستشير، لم تكن العدة هاهنا إلا من يوم يتبين الفراق.
-
ومن المجموعة قال مالك:
-
وإذا قالت المملكة قبلت ثم افترقا، فلتسأل،
-
فإن قالت أنظر واستخير، فليس بطلاق،
-
وإن قالت أردت ثلاثا أو اثنتين فله أن يناكرها. وقال المغيرة: إذا لم تشترط أستخبر وأنظر لم يكن إلا الثلاث، وقال عبد الملك: إذا قالت لم أنو شيئا بقولي قد قبلت وقال الزوج: لم انو شيئا حين ملكتها لزمته الثلاث، قال ابن القاسم: إذا قالت: قبلت ثم وطئها أو قبلها طائعة،
-
ثم تقول نويت بقولي: قبلت امري الطلاق فلا تصدق وقد زال ما بيدها،
-
ومن تعلقت به زوجته وقالت لا أدعك حتى تفارقني فقال لها: أمرك بيدك، فقالت: إنها الآن فلتسأل،
-
وإن افترقا، فإن لم ترد طلاقا فليس بشيء،
-
وإن أرادت طلاقا فهو / ما أرادت منه إلا أن يناكرها فيحلف. قال ابن الماجشون: ومن
-
قال لأجنبية إذا تزوجتك فاختاري فتزوجها فلها الخيار،
-
وإن لم يقل في مجلسها قبل النكاح: قد قبلت ولها الخيار بعد النكاح، وفي مجلس النكاح، وفيما قرب منه، ويبطل ما بعد.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المملكة تقول: قبلت ثم تصالحه قبل تسأل ما قبلت، قال تسأل الآن،
-
فإن قالت: أردت تطليقتين أو ثلاثا صدقت وله ان يناكرها ويحلف،
-
وإن قالت: لم أرد شيئا فهو ما قضت وتضاف طلقة الصلح إلى ما ثبت عليه من طلاق التمليك،
-
فإن تمت ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج،
-
وإن كانت أقل ثم نكحها كانت عنده على طلقة،
-
فإن قالت لم أنو طلاقا لم يلزمه غير طلقة الصلح،
-
ولو قالت طلقت ثلاثا فلم يناكرها فليس عليه رد ما أخذ منها،
-
ولو كانت ما قالت ما أعطته شيئا،
-
وإن قالت جهلت لم تعذر / ومسألة قوله: ان شئت، أو إذا شئت ثم تفرقا من المجلس في باب مفرد بعد هذا.
-
من كتاب ابن المواز، قال: وقول الزوج للزوجة، اختاري أو اختاري نفسك أو قال: أمرك بيدك سواء، ويختلف في جواب المرأة،
-
فإن قالت: قبلت امري أو قبلت أو اخترت فقط فليس بفراق، إلا أن تريد به الفراق، وتسأل ما أرادت، وذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ طائعة [ولا يمين عليها فيما تقول] .
-
وإن قالت المخيرة: اخترت نفسي، أو قبلت نفسي لم تسأل، وكان البتات،
-
ولا قول لها في دون ذلك إن بنى بها ويقبل ذلك من التي لم يبن بها، لأن الواحدة تبتها ولا نكرة للزوج بعد المجلس فيما له فيه المناكرة قال: وقولها قبلت نفسي، وهو البتات في الخيار والتمليك، لا يقبل منها أنها أرادت أقل من ذلك،
-
ولا أنها لم ترد
-
طلاقا، وله المناكرة في التمليك،
-
ولو قالت قبلت أمري فهذه تسأل،
-
فإن قالت: ما جعل لي، فذلك بيدها حتى توقف أو توطأ،
-
وإذا قالت: طلقت نفسي فلتسأل في التمليك كم أردت؟ وللزوج أن يناكرها فيما زادت على الواحدة، وروي عن ابن القاسم أنها لا تسأل، وهي في التمليك طلقة.
-
وأما في الخيار فتسأل في المجلس،
-
فإن قالت واحدة سقط خيارها،
-
وإن افترقا سقط الخيار أيضا.
-
محمد: وأحب إلي أن تكون طلقة في التمليك ولا تسأل في الخيار بعد جوابها، لأنه هو الجواب،
-
وإذا أجابت بما يشبه أن تريد به الطلاق، أو تريد قبول التمليك مثل: قد اخترت أو رضيت أو تركتك أو شئت أو اخرج عني، أو لا تدخل عليَّ إلا بإذني فلتسأل بعد المجلس، كقولها قد قبلت أمري. وأشد من ذلك قولها: اخترت أمري ولا يكاد يفترق هذا عندنا من الطلاق ولقد قال عبد الملك: لا يقبل منها ان قالت لم أرد به الطلاق ولو علم أنها من يعلم الفرق بين ذلك وبين الطلاق وقصدت ذلك لقبلت منها،
-
ولا يكاد يفرق بين ذلك الرجال إلا من تفقه، فرأيت مذهب عبد الملك أنها البتة، وقال أشهب تسال فيه فإن قالت: أردت زوجي لم تصدق وكان طلاقا، إلا أن تأتي بما يعرف به صدقها،
-
وإن قالت: أردت حتى أنظر في أمري فذلك لها مخرج،
-
وإن قالت: كنت لاعبة لم أرد طلاقا دينت، ولم يلزمه شيء،
-
وكذلك إن قالت خرج ذلك منى استهتارا لم أرد به شيئا، وقال ابن القاسم تسأل عن قولها اخترت أمري،
-
فإن قالت أردت الصلح فهو صلح ولا رجعة له، أو سواء خيرها أو ملكها إذا رضي الزوج أو افترقا عن رضا.
-
قال محمد: وإذا أنكر الزوج في التمليك حلف وارتجع. وقال أصبغ في جوابها اخترت أمري، هو الفراق في الخيار والتمليك ولا تسأل عما أرادت،
-
ولا تحل له إلا بعد زوج. وقال محمد: وقول عبد الملك أحب إلي أنها إن قالت: أردت دون الثلاث قبل منها في التمليك ويسقط الطلاق في الخيار.
-
ولو نوزع الزوج في التي
-
يشبه فيها القول أن تكون غير عارفة فافتراق القول في ذلك كان أحب إلينا،
-
وإن قال: أمرك بيدك فاذهبي، فقالت قد ذهبت، فهو جواب فراق،
-
ولو لم يقل هو: فاذهبي لسئلت عما أرادت، ولكن هذا جواب الفراق، وقال ابن القاسم: تسأل عما أرادت قال أصبغ إلا أن يخاف الزوج فيتورع.
-
ومن العتيبة روى أو زيد عن ابن القاسم في المملكة تقول: قد فرغت فهو كقولها قبلت، وتسأل،
-
وكذلك لو ملك أمرها / رجلا فقال هذا فإنه يسأل.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في الذي يقول: خيرة الله في يديك، فاختارت، فقال هو لم يرد طلاقا، قال: يحلف ما أراد طلاقا ولا تمليكا، وما كان سكوته عنها في اختيارها رضى ولا شيء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز قال وإذا قال: ملكتك فهو تمليك،
-
وكذلك قد خيرتك فهو تخيير،
-
وإن لم يقل: أمرك ولا نفسك،
-
وكذلك طلاقك إليك أو بيدك أو قال: أمرك فذلك تمليك.
-
قال محمد وقولها: قبلت نفسي مثل قولها: اخترت نفسي في قولهم اجمع إلا أشهب بغير حجة كأن يقول: قبلت أمري وقبلت نفسي سواء، لا يراه طلاقا حتى يوقف ولم يره مثل: اخترت نفسي.
-
قال مالك: وإذا أجابت المملكة بالظهار لم يلزمه شيء ولا ظهار للنساء، وليس لها أن توجب عليه كفارة.
-
قال [مالك وإذا] ملكها فبكت وقالت طلقني زوجي فأخبرت أن ليس بطلاق، فقالت: ظننته طلاقا، قال: لا شيء عليه،
-
وإذا قال لها: أتحبين فراقك؟ قالت: ما شئت، قال: قد شئت ثم قال: إنما شئت أن أمسك فهو فراق، ويحلف أنه ما أراد إلا واحدة،
-
وإذا قالت المخيرة: اخترت نفسي وزوجي، قال مالك: فهي البتة.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن القاسم في المملكة إذا قالت: طلقتك فهي واحدة وهو كقوله لها ذلك إلا أن تريد المرأة أكثر فيكون ما نوت إلا أن يناكرها عند افصاحها بذلك فلها ذلك،
-
وكذلك قولها له: قد خليت سبيلك أو فارقتك، كقوله ذلك لها، وقال أصبغ: / ليس قولها له: قد طلقتك كقوله لها، لأن مبتدأ ذلك منه على طلاق السنة وهو واحدة حتى يزيد أكثر فأما هي فمملكة، فكأنها أجابت عن الفراق فهو على البتات حتى تريد واحدة.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لامرأته انتقلي عني، فقالت: لا انتقل حتى تبين لي أمري فقال انتقلي فإن شئت طلقتك عشرين، فانتقلت ولم تقض شيئا،
-
ثم ردها، قال: لا شيء عليه.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا قال: ملكتك أو قال: أمرك بيدك فاختاري فتقضي بالبنات فله أن يناكرها،
-
ولو قال: أمرك بيدك اختاري فليس له أن يناكرها إن اختارت نفسها، قال عبد الملك: وقوله: أختاره وأستخيره، ولك الخيار سواء.
-
قال المغيرة: فإن قال لها قد اعطيتك بعض عصمتي فتقول أنا طالق ثلاثا فليس له مناكرة وهو كمن أعطاها بعض البتة، وقال ابن القاسم في المخيرة تقول: اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي، فليس يقطع خيارها، ولكن توقف الآن فتقضي حينئذ أو ترد، وقال سحنون: ليس لها قضاء لأنها أجابت بغير ما جعل لها.
-
في المملكة تفعل فعلا يشبه الجواب.
-
من كتاب ابن المواز قال: والمملكة إذا فارقت المجلس ولم تقض فقالت: نويت الفراق في المجلس فلا ينفعها ذلك إلا أن تفعل ما يشبه جواب الفراق، وتقول: إياه أردت: مثل أن تقوم من مكانها فتنقل متاعها، أو تخمر رأسها
-
وتنتقل فتصدق / فيما نوت، وقاله مالك في التي قالت: أعطوني شقتي فأخذتها وخرجت ولم تتكلم وسافر هو، وفي التي نقلت متاعها وخمرت رأسها قال مالك: هذا فراق، ومجرى الجواب، قال محمد: إذا قالت أردت به الفراق ووصلته بكلامه فهو كالجواب، وهي واحدة وله الرجعة، إلا أن يكون مع ذلك فراق.
-
وإذا قالت: الآن نويت بفعلي الثلاث فذلك لها إلا أن يناكرها بنية كانت له وقت القول ويحلف، وقاله عبد الملك، وقال أصبغ: يحلف يمينيين: يمينا أنه ما علم أن ما فعلته به البتة ولا رضيه، ويمينا أنه نوى واحدة قال محمد: يمين واحدة تجزئه يجمع ذلك فيها.
-
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسين عن ابن وهب في التي نقلت متاعها عندما ملكها ثم قالت، لم أرد شيئا قال: إن لم تكن اختارت، فلا شيء لها.
-
ومن المجموعة قال مالك في المملكة تنقل متاعها وهما يريدان الطلاق، فذلك فراق.
-
قال ابن القاسم: وتدين المرأة فيما أرادت فإن نوت ثلاثا فذلك لها ولا ينوى الزوج في ذلك.
-
قال عبد الملك: إذا فعلت الأمر البين الواصل بالكلام، خمرت رأسها وأمرت بما تفعله المطلقة المزايلة، وخرجت قال:
-
فإن قال بعد ذلك: ما ظننت أن ذلك منها مثل النطق بالبتة حلف وقبل قوله، ويحلف على واحدة أو اثنتين. وقاله سحنون في كتاب ابنه بعد يمينه كقول عبد الملك من أوله، وقال فإن قالت هي أردت بذلك ثلاثا حلف يمينا بالله إن قال أردت أنا أقل من ذلك
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك وإذا قال: اختاري واحدة حلف ما أراد إلا طلقة وذلك له،
-
وكذلك في قوله: اختاري في أن تطلقي نفسك واحدة أو تقيمي قال محمد:
-
ولو بين فقال: اختاري في إن تطلقي نفسك من الطلاق واحدة [أو من الثلاث واحدة] لم يكن عليه يمين، وإنما حلفه مالك فيما احتمل أن يريد به مرة واحدة وإن قال، طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فقالت: قد شئت واحدة فلا شيء عليه ..
-
كالمخيرة، فإن قالت [فإذ لم يخيروا ذلك، فأنا طالق الآن بالبتة فلا شيء لها في قول أصحابنا الا أشهب] قال: ذلك لها ما لم يقترقا، واحتج أن مالكا قال في المخيرة تقضي بالواحدة، ليس ذلك لها، إما أن تقضي بالبتات أو ترد، قال ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون عن مالك، فيمن قال لزوجته طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا، إنها واحدة وإن قال ثلاثا فطلقت واحدة فلا شيء لها، وقال أصبغ لا شيء لها في ذلك كله، قال مطرف عن مالك فيمن ملك امرأته في واحدة فقضت بالبتة فلا شيء لها لأن البتة لا تبعض وساوى بينهما المغيرة فقال في البتة كما قال في الثلاث مالك.
-
وقال أصبغ: إن ملكها ثلاثا، أو قال البتة فقضت بواحدة، أو ملكها / واحدة فقضت بالبتة أو بالثلاث فذلك كله باطل، لأنه غير ما أعطاها، وفي باب من ملك رجلين مسألة تشبه هذا.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
وإن قال اختاري في ثلاث فاختارت واحدة فذلك لها،
-
ولو قال من ثلاث فهو ألبته وإن قال اختاري ثلاثا أو قد ملكتك ثلاثا
-
ولم يقل في ولا من،
-
فإن اختارت أقل من الثلاث لم يلزمه شيء،
-
وكذلك لو قال: اختاري وسكت.
-
وروى ابن سحنون عن أبيه إذا قال لها اختاري في ثلاث أو في الثلاث إنه واحد، أن لها الخيار في واحدة واثنتين وثلاث،
-
ولو قال من الثلاث أو من ثلاث لم يكن لها الخيار إلا في واحدة واثنتين لا في ثلاث، قال فإن قال أمرك بيدك ثلاثا فليس لها إلا الثلاث أو الترك،
-
فإن قبلت واحدة فلا شيء لها،
-
ثم إن قالت في مكانها فأنا اقضي بالثلاث إن لم تعمل الواحدة فليس لها ذلك وإنما لها جواب واحد.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم في قوله في أمرك بيدك إن شئت أو أنت طالق إن شئت أو إذا شئت، فذلك بيدها وإن افترقا،
-
وكذلك إن شئت الطلاق فأنت طالق،
-
وإن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي وله المناكرة في التمليك وأما قوله طلقي نفسك إن شئت أو متى شئت فليس لها أن تطلق إلا واحدة،
-
فإن زادت فلم ينكر فإنه يحلف ما سكت رضى بما طلقت،
-
وإن قال: أنت طالق كلما شئت فلها أن تطلق مرة بعد مرة ولا مناكرة له إلا أن تمكنه من وطئها، / أو تشهد له بالترك، أو يوقفها الإمام،
-
ولو قال: كم شئت ومتى شئت، فلها أن تطلق ما شاءت في المجلس ولا مناكرة له، وليس لها ذلك بعد المجلس إلا أن تقيد قولها بشيء،
-
وإن قال: متى شئت فلها أن تطلق في مرة واحدة، إما في المجلس أو بعده، وله أن يناكرها فيما فوق الواحدة.
-
وإن قال ما شئت وكم شئت فلها ذلك في المجلس خاصة، إلا أن يعيده ولا مناكره له.
-
وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في: إذا شئت ومتى ما شئت أن ذلك لها بعد المجلس ما لم توقف أو توطأ
-
بخلاف إن شئت، قال أبو محمد في قول مالك الذي فرق فيه بين إن وإذا، يجعل إذا مثل متى ما ان لها القضاء بعد المجلس ولم يجعل لها في إن القضاء إلا في المجلس، قال ابن القاسم،
-
وإن قال: كلما شئت، فذلك لها مرة بعد مرة ما لم توقف أو توطأ أصبغ: ذلك في متى ما وكلما وإن وطئها
-
من كتاب ابن المواز وذكره ابن سحنون عن ابن الماجشون وإذا كرر التمليك فقالت قبلت لكل واحدة طلقة فقال الزوج أردت واحدة ونويت الترداد، قال محمد: أحسن ما فيها أن يقبل قوله، وقاله عبد الملك،
-
وإن قال: أمرك بيدك، فقالت قد قبلت ثم سألها فقالت قد قبلت،
-
ثم ثلاث، فقالت: كذلك وقالت أردت الثلاث، وقال هو: أردت واحدة فروي / عن مالك أنها ثلاث، وقال عبد الملك تكون واحدة ويحلف وبه أقول،
-
قال محمد: ولو بينت في كل مرت فقالت قد طلقت كان طلاقا ماضيا،
-
وكذلك قال ابن سحنون عن عبد الملك وسحنون.
-
وفي العتبية من سماع ابن القاسم في تكرير التمليك وهي تقول في كل مرة قد قبلت وقالت: أردت الطلاق أنها ثلاث، وقال ابن المواز قال مالك:
-
وإذا ملكها فقالت كم ملكتني؟ فقال: مرة ومرة ففارقت،
-
فإن قال: أردت واحدة حلف وصدق، وفي المجموعة عن ابن القاسم قال هي ثلاث إذا اختارت نفسها ولا مناكرة له.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وإذا قال أمرك إليك، فقالت قد طلقتك،
-
ثم قال أمرك إليك، فقالت: قد طلقتك،
-
ثم قال: أمرك إليك، فقالت: قد طلقتك، لكان ذلك لازما كله،
-
ولو قال: أمرك إليك،
-
ثم أمرك إليك، ثم أمرك إليك،
-
ثم قالت: قد قبلت أو كررت القبول، فهو كقوله واحدة،
-
ولو قال: أمرك إليك ثلاثا، وقالت: أردت واحدة لم ينفعه لأنه أظهر ما ملك، وليس لها أن تقضي بدون الثلاث، واصل ذلك إذا كان له أن يقول: ملكتك واحدة، فلها أن تقضي بواحدة،
-
وإذا لم يكن له أن يقول ملكتك واحدة فليس لها أن تقضي بواحدة.
-
وقال ابن القاسم: إذا قال: قد ملكتك وقد ملكتك وقد ملكتها فقضت بالثلاث فهي ثلاث ولا ينوى،
-
وإن قضت بدون ذلك فهو ما قضت،
-
وإذا قال: قد ملكتك مرة ومرة فأختارت نفسها فهي ثلاث ولا مناكرة له كالقائل قد طلقتك مرة ومرة ومرة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإن ملكها قبل البناء فقالت فارقتك فارقتك نسقا، فلما افترقا، قال: أردت واحدة فلا قول له،
-
ولو كانت قالت مرتين وقال هو أردت واحدة وقالت هي البتة حلف وكانت اثنتين.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن عليه دين لامرأته نجمته عليه على أنه إن لم يوفها كل نجم عند محله فأمرها بيدها، فحل نجم فلم يعطها فاختارت نفسها، قال: إن مسها بعد الأجل أو تلذذ منها فلا خيار لها في ذلك النجم إلا أن تدفعه عن نفسها بأمر يعرف عند الناس،
-
فإن فعلت فلها الخيار متى ما اختارت ما لم يمسها،
-
وإن كانت في بيته فقال مسستها فأكذبته فهو مصدق ولها النجم الذي يليه وفي جميع النجوم مثل مالها في الأول.
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: إذا خير زوجته قبل أن تبلغ وقبل البناء فاختارت نفسها فهو طلاق إذا بلغت في حالها، قال ابن القاسم يريد بلغت حد الوطء فيما ظننت، وقال أشهب وعبد الملك في الصغيرة: ذلك لها، وفي رواية عيسى عن ابن القاسم إذا بلغت مبلغا تعرف ما ملكت أو يوطأ مثلها فذلك لازم.
-
قال سحنون لها الخيار وإن لم تبلغ.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك في المغمورة / يخيرها زوجها فتختار نفسها قال: إن خيرها وهي مفيقة ثم غمرت
-
فقضاؤها غير جائز، ولو خيرها وهي مغمورة فقضت جاز قضاؤها لأنها في حد رضي لنفسه قضاءها
-
وكذلك لو ملك صبيا أمر امرأته لجاز قضاؤه إن كان يعقل ما جعل له وما يجيب فيه،
-
وإن كان يخلط في كلامه ولا يعقل ما جعل له لم يجزه. ابن سحنون عن أبيه وإن جعل أمرها بيد صبي أو امرأة أو ذمي يطلق عليه، قال: يلزمه.
-
وكيف إن طلقت هي إلى اجل؟ أو قالت إن شاء فلان؟
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا ملكها إلى سنة ثم وطئها وجهلا، فقد زال ما يبدها،
-
ولو قال إذا قدم أبي لم يزل ذلك وطؤه قبل قدوم أبيه،
-
ولو قال إذا وضعت، كان الوطء قبل الوضع يزيل ما بيدها،
-
وإذا طلقت المملكة إلى أجل عجل عليها.
-
قال أصبغ: وله المناكرة حين تكلمت.
-
ومن أرسل إلى زوجته بالتمليك أو بالخيار فلم تختر ولم تجب حتى فارقها الرسول فقال مالك: ذلك بيدها بحلاف حضور الزوج إلا أن يطول الزمان أو يتبين من أفعالها فعل الراضية بالزوج، لأن المشافهة من الزوج كلام بعضه جواب لبعض أو المرسل أعطي من ذلك مالا ينتظر له جوابا، وليس للزوج أن يبدو له بعد أن أرسل إذا أرسل مجمعا كالكتاب،
-
ولو/ سبق الخير إليها قبل مجيء الرسول فطلقت فذلك لازم،
-
وكذلك روى أصبغ في العتبية عن ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وان ملكها إلى أجل أو ملك أمرها رجلا إلي أجل، أوقف الآن من له القضاء،
-
فإن غفل عنه فهو بيده إلي الأجل،
-
وإن خلا بها بعلم
-
من له التمليك وأدعى الزوج الوطء سقط التمليك، قال أصبغ:
-
وإن جاء الأجل فلم يطلق من ذلك بيده سقط التمليك.
-
وروى العتبي عن يحيى بن يحيى عن ابن وهب كقول أصبغ، قال محمد: ليس كالمجلس لأن للمجلس افتراقا يقطع الجواب وهو قول مالك في الرسول بالتمليك إنه
-
بخلاف الزوج في افتراق [المجلس] قال عبد الملك أو سحنون في كتاب ابن سحنون إذا أملكها إلى أجل فذلك لها قبل الأجل وبعده ما لم توقف أو توطأ طائعة قبل الأجل أو بعده فيزول ما بيدها.
-
ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
ومن ملك غائبا فلا يقربها الزوج، ويدخل عليه إلايلاء، ويضرب له الأجل من يوم ترفعه قال ويكتب إليه في الغيبة القريبة،
-
فإما طلق أو ترك ما بيده،
-
ولا يطؤها الزوج في ذلك، وقد كان مالك قال فيها غير هذا في بعيد الغيبة إن يرجع الأمر إليها. محمد والأول احب إلينا،
-
فإن طلق عليه بالايلاء ثم قدم الغائب في العدة فإن طلق لزم الزوج طلاقه وإن لم يطلق فللزوج الرجعة،
-
وإن قدم بعد العدة فلا طلاق له.
-
ومن ملك أجنبيا فذلك له بيده حتى يفترقا أو يقيد ذلك بلفظ بأن يقول قبلت أو نحوه فيبقى بيده حتى يوقفه السطلان أو يشهد أنه ترك/ ما بيده ويخلو بها بعلم الذي بيده التمليك فيدعي الزوج أنه مسها،
-
وإذا قضى بالثلاث فذلك لازم إن لم ينكر عليه الزوج بنية يدعيها في وقت تمليكه،
-
وإن لم تكن له يومئذ نية فذلك نافذ ولا مناكرة له بنية يحدثها،
-
فإن أراد الرجل أن تقضي فقالت الزوجة لا أريد الفراق، فذلك لها ولا ينبغي له أن يفارق،
-
فإن أبي منعه الامام ثم لا قضاء له بعد منعه،
-
وإن سبق فراقه ففراق ماض، قال محمد: وهذا إذا كانت المرأة هي سألته ذلك وأراد سرورها، وإلا فليس له أن ينهاه، وقاله مالك في الذي جعل أمرها بيد أبيها إن غاب، وروى يحيى عن ابن القاسم في تمليك الأجنبي مثله، وروى عنه أبو زيد فيمن قال: إن أخذت من مالك ابنتك فأمرها بيدك، وذلك في
-
عقدة النكاح أو بعد واحدة منه فأراد أن يفرق بينهما فأبته فإن كانت مرضية فذلك لها، وإلا فذلك إلى الأب.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
ومن قال لختنه إذا تكاريت لابنتك وخرجت بها من القرية فأمرها بيدك فتكارت له ليخرجا فأبى وبدا له، قال ذلك له ولا شيء عليه.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم:
-
وإذا ملك أجنبيا غده فافترقا ولم يقض ثم اجتمعا بالعشي عند السلطان فأقر له الزوج بالتمليك وطلق عليه بالبتات، فقال الزوج لا يفعل، قال لا يلزم الزوج شيء، ويحلف ما كان إقراره بالعشي تمليكا مستأنفا وما كان منه إلا وهو يرى أن الأمر الأول يلزمه ولم يرض بما كان منه من الفراق /، وأنكر أصبغ قوله: يحلف أن اقراره لما كان يرى ويظن أنه يلزمه.
-
محمد يريد أصبغ لو رضي بما قضى وألزمه نفسه لم ينفعه ظنه، ولكن إذا لم يكن منه رضى ولا تسليم بما قضى عليه فلا شيء عليه.
-
ومن ملك رجلا، فملك الرجل غيره فطلق فذلك غير لازم،
-
وكذلك لا يوصي به إلي غيره، وقد قال ابن القاسم في الذي جعل أمرها بيد أمها إن غاب فإن أوصت الأم بذلك بعينه إلى أحد فذلك،
-
وإن لم توص به إلى أحد فذلك راجع إلى الابنة فيما رأيت من قول مالك، وقال ابن القاسم:
-
ولا يكون ذلك لوليها حتى يشهد له على هذا بعينه، وقال أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ: ليس لها أن توصي به، والشرط ساقط يوم ماتت الأم، قال ابن وهب، وقاله ربيعة ويحيى بن سعيد ومالك والليث.
-
وقال عبد الملك فيمن جعل أمر زوجته يبد أبيها وهو غائب، بوطئها في غيبته طائعة فلا يقطع ذلك ما بيده، وللأب أن يقضى وإن كرهت الابنة وكذلك لو
-
كان حاضرا فقبل ذلك ثم افترقا فقالت هي قد رددت ما كان بيد أبي فليس ذلك لها، وذلك بيده حتى يوقفه السلطان أو يرد ذلك من قبل نفسه.
-
قال ابن القاسم فيمن جعل أمر احدى زوجتيه بيد الأخرى وافترقا ثم أقام يطؤها سنين ثم وقع بينهما شر فطلقها فقال لها الزوج: إن كانت طالقا فأنت طالق،
-
فلا شئ عليه في واحدة منهما، لأن وطأه بعلم الأخرى اسقط ما بيدها،
-
وكذلك روى عنه عيسى في العتبية.
-
قال أصبغ في كتاب ابن المواز، وذلك إذا علمت بما جعل إليها، قال: وذلك إذا كان شرط في عقد النكاح مما يمكن أن تقول: لم أعلم بما في كتابي فلا يضرها دخوله بالتي تزوج عليها إذا قالت لم أعلم ولا علمت ما في كتابي،
-
وأما ان جعل ذلك لها بحضرتها ولم تقض حتى بنى بالأخرى فقد سقط ما بيدها منها إذا علمت بدخوله أو خلوته أو بطول ذلك بعد علمها بالعقد فلا قضاء لها وإن لم يدخل.
-
قال محمد إذا جعل بيدها أمرها الطارئة فلها القضاء ما لم بين بالطارئة وإن طال ذلك أو تبين منها الرضا بها،
-
ولو كان إنما جعل أمرها بيد نفسها إن تزوج فتزوج وهي عالمة،
-
فإن لم تقض سقط ما بيدها أن أمكنة من نفسها، وكثير من هذا الباب مكرر في أبواب الشروط.
-
من المجموعة قال ابن القاسم فيمن قال لامرأته أنت طالق إن شئت فقالت قد شئت إن شاء فلان،
-
فإن كان فلان قريبا كاليوم وشبهه كتب إليه ليعلم مشيئته،
-
وإن بعد رجع الخيار إليها، قال أصبغ: وهذا غلط ولا يكون ذلك لها إلا في حضرة فلان إلا أن يقول هولها: أنت طالق إن شاء فلان، فهذا تنتظر مشيئته في القريب وإن بعد صار موليا إن رافعته، وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال أنت طالق إن شئت ولعبده أنت حر إن شئت، فقالت المرأة أو العبد قد شئت إن شاء فلان فيوجد فلان قد مات فلا شيء لهذين ولا ترجع إليهما المشيئة، ولو
-
كان فلان بعيد الغيبة مثل افريقية، قيل للمرأة اما ان تقضي الآن أو تدعي ولا تؤخر،
-
وأما العبد فذلك له حتى تنظر مشيئة فلان ويكاتبه وليس فيه من الضرر ما في المرأة،
-
ولو كان فلان بمثل الإسكندرية وعلى اليومين والثلاثة لا تنظر بالمرأة مشيئة.
-
قال: ولو رضي الزوج في البعيد الغيبة بالصبر وخاف أن يرجع إليها فتفارق قال: ليس ذلك له، وقد يقع في ذلك الموت والمواريث. قال ابن القاسم: وليس القياس التأخير وإن قرب القياس أن يوقف الساعة.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ من قال أمرك بيدك إلى شهر أو إذا دخلت فلانة أو كلما شئت أو إذا شئت فلتوقف مكانه لتقضي أو تترك،
-
وإن وطئها قبل توقف فذلك بيدها إلا أن يقطعه الوطء، لقوله: كلما شئت، أو إلى شهر، أو إذا دخلت بفلانة فهو بيدها أبدا،
-
بخلاف المملكة إلى غير أجل، وابن القاسم يساوي بينهما.
-
ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك فيمن ملك امرأة أمر زوجته فقضت بالبتات قال: يلزمه. قال ابن القاسم: يريد إلا أن يناكرها فيحلف على ما نوى،
-
وإن لم ينو شيئا لزمه ما قضت.
-
وروى عنه يحيى بن يحيى في البكر تسأل زوجها في الفراق فيأبى،
-
ثم يسأله أبواها بعد مدة فقال له: الأمر بيدك. إصنع ما شئت، ففرق بينهما، فقال: لم أر هذا قال يلزمه ذلك، وله المناكرة فيما زاد على طلقة ويحلف إن شاء، وقاله مالك.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لرجل كلما جاء شهر أو كلما حاصنت / امرأتي فأمرها بيدك، فإنه يوقف الآن،
-
فإن طلق ثلاثا جاز عليه،
-
وإن أبى أن يطلق سقط ما بيده، وليس للزوج أن يرجع فيما جعل له.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا جعل أمرها بيدها إلى أجل أو بيد غيرها،
-
فلا يقطع ذلك وطؤه إياها وإن جعله إلى غير أجل فوطؤه يقطعه وافتراق المجلس.
-
وقال ابن الماجشون: ان جعله بيد غيرها فلا يقطعه الوطء وإن علم به، وبه أقول.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال ابن الماجشون: إذا قال لها أمرك بيدك [إذا قدم أبوك،
-
فإن كان أبوها قد خرج إلى البلد الذي هما فيه وكأنما أراد، لأجل فكأنما قال: أمرك بيدك] إلى ليال فوطؤه إياها يقطع التمليك،
-
ولا يطأ حتى يوقف الامام،
-
وإن لم يخرج أبوها أو كان على وجه النقل لقدومه ونحوه مما لم يرد الأجل فهو كمن قال: إن كلمت فلانا فأمرك بيدك فلا يمنع الوطء،
-
وإذا قدم فلها التمليك لا يقطعه ما تقدم من الوطء وقال المغيرة فيمن جعل أمر امرأته بيد رجل فقال له رجل: طلقها ولك ألف درهم فيفعل ويطلق ولم يبق للزوج فيها إلا طلقة، قال: طلاقه جائز، والألف للزوج.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن جعل أمر امرأته بيد رجلين فقال: إن شئتما، أو لم يقل فطلقها كل واحد منهما واحدة فلا يجوز حتى يجتمعا عليهما أو على واحدة وإن قال: طلقا امرأتي،
-
فمن طلقها منهما جاز طلاقه وإن قال في ذلك إن شئتما، لم يجز حتى يجتمعا عليهما أو على واحدة،
-
فإن طلقها بالبتة وقال الزوج لم أرد إلا واحدة فالقول قوله، قال ابن حبيب قال أصبغ في قوله: طلقا امرأتي علي فهو على وجهة التمليك حتى يريد الرسالة،
-
فإذا أرادها وقع الطلاق بقوله وإن لم يخبراها به، وقال ابن القاسم: هو على الرسالة حتى يريد التمليك ويقول لا يقع الطلاق في الرسالة حتى يبلغها.
-
ومن كتاب محمد: ومن حلف لغريميه ليقضينهما حقهما إلا أن يؤخراه ويمينه بالطلاق فوخره أحدهما وطلق الآخر فالطلاق لازم له إلا أن يؤخراه،
-
ولو قال فطلاقها بايديكما لم يلزمه طلاق أحدهما حتى يجتمعا. قال أشهب ليس جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق عليه واحد بالبتة وآخر بواحدة، وقال: لا شيء عليه، وقال عبد الملك تلزمه واحدة، وهو أحب إلينا، وقاله أصبغ، وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن ملك أمر زوجته ثلاثة نفر، فطلقها واحد واحدة وآخر اثنتين وآخر ثلاثا، فإنما تلزمه واحدة لاجتماعهم عليها.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وان ملكها وشرط معها أباها أو أمها فليس لأحدهما قضاء إلا باجتماعها، وقال أشهب في العتق والطلاق، وقال:
-
فإن وطئها فقد انتقض/ ما بأيديهما ولو جعله إلى رجلين وأذن احدهما في وطئها، فقد زال ما بأيديهما، وطئ أو لم يطأ.
-
قال عبد الملك: وإن مات أحدهما فلا تمليك للثاني،
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون عن عبد الملك، وقال:
-
وإن قال: أمرك إلى أبيك فغاب الأب فأمكنته من وطئها فوطئها فلا يزبل ذلك ما بيد الأب، كما لوردته هي لم يزل من يد الأب إلا أن يرده أو يوقفه السلطان،
-
وإن قال إن غبت سنة فأمرك بيدك فقالت قد اخترتك ثم مضت سنة فليس لها شيء وقد زال ما بيدها.
-
قال ابن القاسم: ومن ملك رجلا في ان يطلق عليه بواحدة أو اثنتين أو ثلاث فطلق عليه بطلقة صلح برضاء المرأة بعطية ودتها، فأنكر ذلك الزوج فذلك له لأنه إنما ملكه واحدة، غير بائنة أو اثنتين وهو كمن قيل له: طلقها بالبتة إن شئت، فطلقها بواحدة صلحا فلا يتم ذلك إلا برضاء الزوج.
-
وهل فيه مناكرة؟
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا أعطت امرأة زوجها على أن يخيرها فاختارت فهي البتة لا تحل له إلا بعد زوج إلا أن يكون لم بين بها قال محمد: المفتدية في ذلك كالتي لم بين بها لأن الواحدة تبينها، قال وإذا أعطته شيئا على أن بخيرها فخيرها فاختارت طلقة فذلك لها،
-
وان قضت بالبتة فله أن يناكرها،
-
وإن اختارت منهما فهي البتة وله أن يناكرها قبل أن يفترقا.
-
قال مالك: وكذلك لو أعطته على أن يملكها فقضت بخلية أو برية فلا مناكرة بعد المجلس وهي البتة، إلا أن يقول هو قبل أن يفترقا أردت واحدة فذلك له، يحلف متى ما أراد نكاحها. قال ابن سحنون قال أشهب عن مالك:
-
وإذا جعل أمرها بيدها على أن أعطته مهرها أو مالا غيره فتختار نفسها فقال: أردت واحدة،
-
فلا قول له، وهي البتة،
-
وإذا سألته الصلح فأبي إلا بكذا أو تساوما ثم اتفقا على شيء فقالت: فاجعل أمري بيدي ففعل فقضت بالثلاث فناكرها فذلك له،
-
فإن نوى واحدة فهي واحدة وقال سحنون: له المناكرة في المسألتين، وقال أشهب: الفرق بينهما أن الأولى لو اختارته بقيت زوجته، وكان له ما أعطته، والأخرى لو أبت أن تختار بقيت زوجه ولا يكون للزوج شيء قال سحنون: الفرق صحيح.
-
قال مالك: وإن اعطته وفي كتاب آخر خالعته على أن يملكها، فقالت: قد قبلت أمري مرتين ثم قال بعد أن أدبرت هي طالق البتة،
-
فلا أحب له نكاحها، قال ابن القاسم، كأنه رآه كلاما واصلا، والذي أقول: إنه إن كان بين ذلك صمات لم يلزمه ما طلق
-
قال في المجموعة ابن القاسم: إنما كره مالك نكاحها لاحتمال أن يكون لم يرد طلاقا، قال ابن المواز: إذا لم يقل غير قبلت أمرى وافترقا ثم اتبعها بالبتات أو كان بين ذلك صمات فلا يلزمه ما اتبعها وتسأل هي ما قبلت،
-
فإن قالت واحدة لم يلزمه ما طلق لأنه طلقتها بائنة للخلع
-
وكذلك لو قالت اثنتين إلا أنه قال: نويت واحدة حلف،
-
وكذلك إن لم يبن بها.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا أعطت زوجها شيئا علي أنه أنه نكح عليها فأمرها بيدها فتزوج ففارقته بالبتة فناكرها قال: تلزمه البتة، وقال أيضا له المناكرة وتلزمه طلقة.
-
قال ابن القاسم: قال مالك:
-
وإن صالحها فظن أن لا يتم ذلك إلا بالتمليك فملكها فاختارت نفسها فلا يلزمه إلا واحدة، قال في العتبية إلا أن يسمى أكثر.
-
قال محمد: وإن أعطته على أن يطلقها البتة فطلقها واحدة فقد بانت ولا حجة لها ولو زادها بعد الواحدة مالزمه، وقاله يحيى بن سعيد قال: وإنما للزوج المناكرة في التمليك إذا لم يكن في أصل النكاح،
-
فإذا كان يشترط في أصله فلا مناكرة له إن طلقت بالبتات، وقال في المدونة بني بها أو لم بين.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو جعل بيدها أمر الطارئة فطلقها البتة فله المناكرة إن لم بين بها،
-
فإن بني بها قبل علم القديمة فلا مناكرة له، وقد تقدم هذا في الشروط.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لامرأة إن تزوجتك فلك الخيار فذلك لها إن تزوجها،
-
ولو قال لها لا أتزوجك حتى تسقطي عني الخيار الذي جعلت لك فلا ينفعه ذلك لأنها أسقطته قبل تملكه ولا تملكه إلا بالنكاح، وذلك لها بعد العقد ما لم يطل ذلك بعد العقد وبيني بها،
-
ومن قال/ كل امرأة اتزوجها فلها الخيار أو أمرها بيدها أو هي علي كظهر أمي، فذلك يلزمه بخلاف الطلاق.
-
ومن قال لغريمه إن لم اقضك يوم كذا فأمر امرأتي بيدك فمضى اليوم ولم يقضه فطلق عليه بالبتات فالقضاء ما قضي ولا مناكرة للزوج،
-
وكذلك لو كان حلف له بالحلال علي حرام، وادعى الآن أنه حاشى امرأته فلا يقبل منه،
-
وكذلك ما كان علي التوثق من هذا ونحوه.
-
وروى أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم في العامل يشترط عليه رب المال إن أحدثت في مالي حدثا فأمر امرأتك بيدي فيحدث فيه حدثا، قال ان كان حدثا بينا فذلك بيده، وذلك بمنزلة اليمين.
-
أو يقول إن فعلت أو إن لم أفعل فأمره بيدك
-
فتعجل هي الخيار الآن.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن حلف بطلاق امرأته، قال عيسى في روايته عن ابن القاسم: بالطلاق ثلاثا ليتزوجن عليها ثم قال لها: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فقالت:
-
فإذا تزوجت علي فقد اخترت نفسي، قال مالك تطلق الساعة، لأن طلاق لابد منه إلى أجل يأتي.
-
قال ابن القاسم في رواية عيسى:
-
فإن ناكرها وقال لم أرد إلا واحدة فذلك له، وله عليها الرجعة، وقال عيسى في روايته لأتزوجن عليك إلى الثلاث سنين،
-
وكذلك روى ابن نافع عن مالك في المجموعة / قال في كتاب محمد
-
وكذلك إن حلف بالطلاق ليقضينه حقه إلى أجل مسمى ثم حلف بالطلاق لا قضاه أبدا، أنها تطلق الآن.
-
قال ابن القاسم: وكذلك لو حلف ليتزوجن عليها إلى ثلاث سنين ثم قال: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك فقالت قد اخترت نفسي الساعة فذلك لازم إذا تزوج.
-
قال محمد: لا يعجل في هذه بفراقها إذا ضرب أجلا ولا يمنع من الوطء لأنه قد يصالحها قبل الأجل ثم يتزوجها بعده فلا يقع عليه إلا طلقة الصلح، إلا أن يقول فيمن لم يبق له فيها غير طلقة فتحرم عليه ساعة اختارت نفسها لا ينتظر بها الأجل ولا التزويج،
-
ولو حلف بالثلاث لا يتزوج عليها،
-
ثم حلف بالبتة ليتزوجن فإن لم يضرب أجلا طلقت يوم يمينه ليتزوجن،
-
ولا ينفعه صلح لعوده اليمين،
-
ولو ضرب أجلا لم يعجل عليه لأنه إذا شاء صالحها بقرب الأجل ثم يتزوجها بعد الأجل.
-
قال محمد: وقيل فيه: إذا لم يضرب أجلا لم يعجل بالطلاق، إذ قد تصبر بلا وطء،
-
وإن لم يصبر ضرب له الأجل من يوم ترفع.
-
فقال إن لم أطلقك إلى شهر فأمرك بيدك أو فأمرها بيدك
-
وكيف إن عجلت هي القضاء؟
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم فيمن نكح على امرأته فغارت فقال لها: إن حبستها أكثر من سنة فأمرها بيدك، قال: أرى أن تطلق التي فيها الشرط وهي الجديدة، وما أدري ما حقيقته؟ قال ابن القاسم: لا يعجبني وليوقف هو الآن،
-
فإما طلق الجديدة وإلا كان / أمرها بيد القديمة الآن فإما طلقتها أو رضيت بها.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في التي تزوج عليها فعذلته فقال: إن لم أطلقها إلى الهلال فأمرك بيدك. فقالت: اشهدوا أنه إن لم يطلقها في الهلال فقد اخترت نفسي بثلاث، فقال: إن لم يطلقها عند الهلال طلقت القديمة.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك في التي أكثرت دخول الحمام، فقال لها زوجها: اختاريني أو اختاري الحمام، فقالت قد اخترت الحمام.
-
فإن لم يرد طلاقا
-
فلا طلاق عليه، قال في رواية ابن وهب ويحلف، قال ابن القاسم:
-
فإن أراد الطلاق فهي البتة ولا ينوى في اقل منها لأنه خيار، قال محمد: لا أرى أنه ملكها نفسها ولا خيرها إنما خيرها بين زوجها وبين غيره،
-
فإن اختارت زوجها فهو زوجها وإن اختارت الحمام فلها الحمام وليس نفسها فلا يكون خيارا ولا تمليكا حتى يريد به الفراق فيكون البتة كما قال مالك،
-
وكذلك إن أرادت نفسها مع الحمام.
-
قال ابن سحنون عن أبيه فيمن عزل عن زوجته لصغرها فلم تحلله في ذلك، فقال لها: اختاريني أو اختاري الولد. فقالت: قد اخترت الولد، قال: إن أراد الطلاق فقد طلقت كما قال مالك في صاحبة الحمام والغرفة، فأنكر ما ذكر فيه عن بعض أصحابنا.
-
وهل ترد فيه اليمين؟
-
ومن قال جهلت أن لي المناكرة
-
من كتاب محمد: وإذا افترقا من المجلس في التمليك فقالت: قد طلقت نفسي وقال لم تعمل شيئا، فقال أشهب: يقال لها: فاختاري الساعة وقال ابن القاسم: القول قولها، وقال في مثلها في الذي قال إذا كان غد فأمرك بيدك إلى الليل وأقامت أياما ثم قالت قد كنت قد اخترت نفسي يوم جعلت ذلك لي، قال: ما أرى ذلك لها، قال أصبغ: هذا خلاف لقوله في مسألة المجلس، وهذه أبين أن القول قولها لأنها قد كان لها أن تختار بغير محضر الزوج.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن شهد عليه شاهد أنه خير امرأته فاختارت نفسها وشهد أخر أنه أقر بذلك فهي شهادة واحدة، وهي البتة.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإذا قضت المملكة بالثلاث فناكرها في المجلس فيلحلف،
-
فإن نكل فليس له رد اليمين وتلزمه الثلاث. قال عيسى عن ابن القاسم:
-
وإذا قضت بالثلاث فلم يناكرها وقال لم أرد أن لي ذلك، قال لا يعذر بالجهل ولا مناكرة له. قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن سافر وله أربع نسوة،
-
ثم قدم بخامسة وزعم أنه كان خير واحدة من نسائه ذكرها ففارقته فأنكرت هي ذلك فلا يصدق ويفرق بينه وبين الخامسة ويدرأ عنه الحد فيها، وعليها الاستبراء بثلاث حيض ويفرق بينه وبين التي زعم أنها فارقته وتعتد من يوم إقراره.
-
قال أصبغ: ولو صدقته المرأة في الخيار والاختيار لم يصدق، والجواب سواء في التكذيب / والتصديق.
-
وفي أبواب الشروط: باب في التداعي في شروط التمليك من معنى هذا الباب.
-
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن شكت امرأته أذاه وضرره وأشهد لها بكتاب إن عاد فهي مصدقة فيما تدعي من ذلك وأمرها بيدها تطلق نفسها البتة، فبعد أيام وزوجها غائب، أشهدت رجالا أن زوجها عاد إلى أذاها وأنها طلقت نفسها، وأنكر الزوج أن يكون أن يكون أذاها،
-
ثم ندمت المرأة وزعمت أنها كذبت فيما شكت من الأذى أولا ولا يعرف ذلك إلا بقولها، قال: قد بانت منه ولزمه ما قضت لأنه جعلها مصدقة، وقال مثله أشهب، وقال: ولكن ينظر متى ادعت أنه أتى إليها ما أوجب لها به التمليك وفارقت، وكان بين ذلك أيام أو أقرت أنها لم تختر إلا بعد افتراقهما من المجلس الذي أذاها فيه،
-
ولا خيار لها لتركها ذلك حين وجب لها،
-
وإن كان ذلك قريبا، وكانت قد قالت أو
-
تقول الآن: إنما قلت لكم اخترت في المجلس، فقد وجب الفراق، وإن أكذبت نفسها.
-
قبل البناء وبعد اللعان، هل لها صداق؟
-
وذكر شيء من إسلام أحد الزوجين
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك: وللمعتقة تحت العبد الخيار بعد علمها بالعتق ما لم توطأ يعني طائعة أو تترك ذلك من قبل نفسها أو يوقفها السلطان،
-
فإما قضت وإلا أخرج ذلك من يدها.
-
قال محمد: إذا علمت بالعتق فادعى الزوج بعد أيام أنه وطئها فأنكرت فالقول قولها إلا أن يكون كان يخلو بها فليقبل قوله مع يمينه، هذا إن أقرت بالخلوة،
-
وإن لم تقر بها صدقت بغير يمين ولا ينفعها قولها جهلت أن لي الخيار،
-
وإن قالت لم أعلم بالعتق صدقت ما لم تقم بينة على علمها.
-
قال مالك من رواية أشهب في العتبية وفي كتاب ابن المواز وإذا كان الزوجان نصرانيين لمسلم فاعتقها فلها الخيار لأنها لمسلم وقال ابن عبد الحكم: أحب إلي أن يحكم لها بحكم الإسلام وقاله أصبغ، وذكرها سحنون عنه في كتاب ابنه، وزاد:
-
وكذلك لو كان السيد نصرانيا. فقال سحنون: أما إن كان السيد نصرانيا فأعتق الأمة لم أعرض لهم ولم أحكم بينهم.
-
قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم وإذا كان نصف الأمة حراً فأعتق باقيها فلها الخيار على زوجها العبد
-
ومن كتاب محمد: وللأمة تحت العبد تعتق أن تختار نفسها بواحدة بائنة أو بالثلاث وإن احتارت نفسها ولا نية لها فهي واحدة بائنة وإن بني بها،
-
وإن قالت عد اختيارها نفسها أردت البتة لم تصدق ما لم تبين ذلك عند اختيارها في الحكم، ويقال لها إن صدقت فلا تنكحه إلا بعد زوج، ليتورع هو عنها، قال محمد: ولم يعجبنا هذا بل يمنع منها إلا بعد زوج لإقرارها على نفسها /،
-
وكذلك من خرجت بطلقة خلع أو غير خلع أو بانت ثم أقرت بأنه طلقها البتة فأنكر ثم صالحته ثم أرادت نكاحه قبل زوج وقالت كنت كاذبة أردت منه الراحة فإن لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه لم تمنع نكاحه،
-
وإن أقرت بعد أن بانت بأنه كان طلقها البتة، منعت من ذلك قبل زوج.
-
قال مالك في أمة مسلمة تحت عبد بيع زوجها بأرض غربة، فظنت أن ذلك فراق ثم عتقت فلم تختر نفسها حتى عتق زوجها: أنه لا خيار لها.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في الأمة تعتق تحت العبد وهي حائض فلا ينبغي أن تختار في الحيض،
-
فإن فعلت مضى، فإن لم تختر حتى عتق الزوج قبل أن تطهر فلا يقطع ذلك خيارها ولها الخيار إذا طهرت.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك في آبق نكح حرة ولا تعلم أنه عبد ثم أعلمها بعد مدة واستكتمها فأقامت معه ثم علم سيده فأجاز نكاحه فقيل لها: لك الخيار، فطلقت نفسها فقال الزوج قد كنت أعلمتك فرضيت فصدقته، قال مالك: هي طلقت نفسها، وتصديقها إياه بعد ذلك لا يعلم ما هو، يريد: لا بينة عليه وهذا أمر كان أوله على غير صواب، قال:
-
وإذا أعتقت أمة تحت عبد وهو غائب فاختارت نفسها، قال ابن القاسم فإن كان قريب الغيبة كتب إليه خوفا أن يكون عتق قبلها كالنصراني الغائب تسلم زوجته،
-
فأما إن بعد حتى يكون انتظاره ضررا بها فلها أن تنكح بعد تمام العدة فإن قدم وكان عتقه أو إسلامه في العدة أو بعدها أو بعد قومه إلا أنه قبل دخول الثاني فالأول أحق بها،
-
وإذا كان إسلامه قبل إسلامها فلم يقدم حتى دخل الثاني فالثاني أحق بها عند
-
ابن القاسم، وقال عبد الملك وأصبغ الأول أحق بها،
-
وإن بني بها الثاني وولدت الأولاد. قال محمد: وقولهما أحب إلي، وهو مما لم يكن يجب عليه فيه عدة،
-
وكذلك إذا ثبت أن عتق العبد قبل عتق الأمة، قال أصبغ: ويصير (كالمنعي) وكالعبد يجب له وعليه حكم العبيد ثم يثبت أنه حر قبل ذلك بعتق سيده أو بغير ذلك، إنه يرجع إلى حكم الأحرار ولا يغير ذلك لجهله،
-
وكذلك في الطلاق والعدة ترد الأمة أو العبد إلى بقية الطلاق للحر وبقية عدة الحرة، قال:
-
وإذا أنذرت المعتقة في القريب الغيبة فاختارت نفسها لزم ذلك، واكتفي به،
-
ثم إن نكحت وثبت أنه أعتق في عدتها فلا سبيل للقادم إليها،
-
وكذلك لو لم تتزوج أحداً فلا سبيل له إليها،
-
ولا حجة له لقرب غيبت، وتلك العدة لها عدة،
-
وكذلك التي أسلمت والزوج قريب الغيبة فيستحب أن يتربص باستبراء أمره،
-
فإن قدرت فنكحت ثم قدم وثبت أنه أسلم في عدتها فلا حجة له ويكتفي بتلك العدة لها عدة.
-
وروى ابن حبيب عن أصبغ: إن ظهر عتقها ولم يظهر عتقه- وهو حاضر - فاختارت نفسها وقد كان عتق زوجها قبلها ثم تزوجت الآن فزوجها الأول أحق بها وإن دخلت،
-
وإن كان غائبا لم/ يكن أحق بها إلا أن يذكرها.
-
ومن العتبية روى أشهب عن مالك في أمة تحت عبد أشهدت أنها متى أعتقت تحته فقد اختارت نفسها أو زوجها فليس ذلك بشيء.
-
قال مالك في كتاب ابن سحنون وغيره:
-
وأما الحرة ذات الشرط في النكاح والتسري تقول: اشهدوا أنه متى فعل ذلك زوجي فقد اخترت نفسي فذلك لها، وقال المغيرة: هما سواء ولا شيء لها، وهاتان المسألتان اللتان سأل عبد الملك مالكاً عن الفرق بينهما فقال له: أتعرف دار قدامة؟
-
ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم في الأمة تعتق تحت العبد وقد أراد أن يلاعنها قبل البناء بها إنها إن اختارت نفسها قبل اللعان فلا شيء لها من الصداق وإن اختارت بعد اللعان فلها نصف الصداق.
-
من كتاب ابن سحنون وقال سحنون في رجل خرج إلي سفر فقال الرجل: قد جعلت أمر امرأتي بيدك إن شئت فخيرها،
-
وإن شئت فملكها، فخيرها الرجل أو ملكها والزوج غائب فاختارت نفسها أو طلقت نفسها واحدة والزوج غائب وهي غير مدخول بها ولم يعلم بما صنعت ثم قدم الزوج فأمكنته فوطئها الزوج وادعت الجهالة وذكرت أنها ظنت أن له الرجعة هل لها جميع الصداق؟ قال: نعم.
-
قال سحنون: قلت لابن القاسم/ في الذي يقول إن كلمت فلاناً فأمر امرأتي بيدها، هل هو مثل ما يشترط لها أنه إن تزوج عليها فأمرها بيدها فأذنت له؟ فقال: نعم، إن أذنت له بكلمة، أو تزوج فلا شيء عليه، قلت:
-
فإن لم يفعل حين أذنت له إلا بعد طول من الزمان قال: إن تباعد كرهته أن يفعل،
-
فإن وقع لم أفسخه. وكتب إليه في رجل شرط لامرأته أن يسكنها ببلد كذا،
-
شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت
-
ويجوز تقديم لفظ المشتري
-
ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر
-
وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح
-
ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما
-
وأن يقبل على وفق الإيجاب
-
فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح
-
وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق
-
وشرط العاقد الرشد.
-
قلت: وعدم الإكراه بغير حق
-
ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر
-
إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح
-
ولا الحربي سلاحا والله أعلم
-
وللمبيع شروط طهارة عينه
-
فلا يصح بيع الكلب
-
والخمر
-
والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن
-
وكذا الدهن في الأصح.
-
الثاني: النفع
-
فلا يصح بيع الحشرات
-
وكل سبع لا ينفع
-
ولا حبتى الحنطة ونحوها
-
وآلة اللهو
-
وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا
-
ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.
-
الثالث: إمكان تسليمه
-
فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب
-
فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح
-
ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما
-
ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح
-
ولا المرهون بغير إذن مرتهنه
-
ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر
-
ولا يضر تعلقه بذمته
-
وكذا تعلق القصاص في الأظهر.
-
الرابع: الملك لمن له العقد
-
فبيع الفضولي باطل
-
وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا
-
ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.
-
الخامس: العلم به
-
فبيع أحد الثوبين باطل
-
ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها
-
وكذا إن جهلت في الأصح
-
ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح
-
ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين
-
أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين
-
ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم
-
ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح
-
ومتى كان العوض معينا كفت معاينته
-
والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب
-
والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية
-
وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا
-
وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز
-
وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به
-
والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي
-
ويصح سلم الأعمى
-
وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.
-
إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق
-
أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض
-
والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا
-
وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس
-
واللحوم والألبان كذلك في الأظهر
-
والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا
-
والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع
-
وقيل: الكيل
-
وقيل: الوزن
-
وقيل: يتخير
-
وقيل: إن كان له أصل اعتبر
-
والنقد بالنقد كطعام بطعام
-
ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء
-
وتعتبر المماثلة وقت الجفاف
-
وقد يعتبر الكمال أولا
-
فلا يباع رطب برطب
-
ولا بتمر
-
ولا عنب بعنب
-
ولا بزبيب
-
ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا
-
وفي قول تكفي مماثلته رطبا
-
ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز
-
بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا
-
وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا
-
وفي العنب زبيبا أو خل عنب
-
وكذا العصير في الأصح
-
وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا
-
ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط
-
ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء
-
ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن
-
وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة
-
ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه
-
وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.
-
وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه
-
فيحرم ثمن مائه
-
وكذا أجرته في الأصح
-
وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج
-
وعن الملاقيح وهي ما في البطون
-
والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول
-
والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه
-
والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا
-
وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها
-
وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا
-
وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض
-
ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه
-
ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر
-
والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة
-
والإشهاد
-
ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح
-
فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار
-
ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط
-
والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق
-
وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع
-
ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح
-
ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف
-
وفي قول يبطل العقد في الدابة
-
ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح
-
ولا يصح بيع الحمل وحده
-
ولا الحامل دونه
-
ولا الحامل بحر
-
ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.
فصل
-
ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به
-
كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى
-
وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر
-
ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن
-
والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن
-
والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله
-
والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه
-
والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره
-
والأصح أنه لا خيار
-
وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر
-
ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز
-
وفي قول حتى يبلغ
-
وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر
-
ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.
فصل
-
باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر
-
فيتخير المشتري إن جهل
-
فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما
-
وفي قول بجميعه
-
ولا خيار للبائع
-
ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير
-
فإن أجاز فبالحصة قطعا
-
ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما
-
أو بيع ونكاح صح النكاح
-
وفي البيع والصداق القولان
-
وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا
-
وبتعدد البائع
-
وكذا بتعدد المشتري في الأظهر
-
ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.
-
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة
-
ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه
-
ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب
-
وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح
-
وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه
-
فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر
-
وبالتفريق ببدنهما
-
فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما
-
ويعتبر في التفرق العرف
-
ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
-
ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.
فصل
-
لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم
-
وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام
-
وتحسب من العقد
-
وقيل: من التفرق
-
والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
-
ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته
-
ووطء البائع وإعتاقه فسخ
-
وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح
-
والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة
-
وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.
فصل
-
للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه
-
سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض
-
ولو حدث بعده فلا خيار
-
إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح
-
بخلاف موته بمرض سابق في الأصح
-
ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح
-
ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره
-
وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض
-
ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح
-
ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش
-
وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما
-
والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض
-
ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته
-
ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح
-
فإن عاد الملك فله الرد
-
وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد
-
والرد على الفور
-
فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح
-
فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله
-
ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد
-
وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم
-
والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم
-
فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح
-
ويشترط ترك الاستعمال
-
فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه
-
ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها
-
وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش
-
لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا
-
ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به
-
وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد
-
فإن اتفقا على أحدهما فذاك
-
وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك
-
ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار
-
فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش
-
ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر
-
فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.
فرع:
-
اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما
-
ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر
-
ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما
-
ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر
-
اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه
-
والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل
-
والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
-
وهي للمشتري إن رد بعض القبض
-
وكذا قبله في الأصح
-
ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر
-
ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب
-
وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث
-
وقبله جناية على المبيع قبل القبض.
فصل
-
التصرية حرام
-
تثبت الخيار على الفور
-
وقيل: يمتد ثلاثة أيام
-
فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر
-
وقيل: يكفي صاع قوت
-
والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن
-
وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان
-
ولا يرد معهما شيئا
-
وفي الجارية وجه
-
وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار
-
لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.
-
فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن
-
ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم
-
وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا
-
والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه
-
والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي
-
ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن
-
ولو عيبه المشتري بلا خيار
-
أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش
-
ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم
-
ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه
-
والأصح أن بيعه للبائع كغيره
-
وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع
-
وأن الإعتاق بخلافه
-
والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه
-
وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده
-
وكذا عارية ومأخوذة بسوم
-
ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه
-
والجديد جواز الاستبدال عن الثمن
-
فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس
-
والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد
-
وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم
-
ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز
-
وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق
-
وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو
-
ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا
-
وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع
-
فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح
-
وقبض المنقول تحويله
-
فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز
-
وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.
فرع:
-
للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به
-
ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع
-
ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو
-
فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.
فرع:
-
قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه
-
وفي قول يجبران.
-
قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم
-
وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن
-
وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس
-
أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم
-
فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره
-
والأصح أن له الفسخ
-
فإن صبر فالحجر كما ذكرنا
-
وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف
-
وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.
-
اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن
-
وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن
-
ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى
-
والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض
-
ولو أطلق صح وكان مناصفة
-
وقيل: لا يصح
-
بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده
-
والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده
-
ويحط من كل أحد عشر واحدة
-
وقيل: من كل عشرة
-
وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن
-
ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح
-
ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته
-
وليعلما ثمنه أو ما قام به
-
فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح
-
وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده
-
فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها
-
وأنه لا خيار للمشتري
-
ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
-
قلت: الأصح صحته والله أعلم
-
وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته
-
وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح
-
وإن بين فله التحليف
-
والأصح سماع بينته.
-
قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن
-
وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر
-
ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع
-
ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب
-
وللمشتري الخيار إن جهله
-
ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح
-
والبذر كالزرع
-
والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع
-
ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع
-
وقيل: في الأرض قولان
-
ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة
-
ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل
-
وكذا إن جهل ولم يضر قلعها
-
وإن ضر فله الخيار
-
فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض
-
وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله
-
ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان
-
وكذا البناء على المذهب
-
وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح
-
وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير
-
وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران
-
وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح
-
والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،
-
وفي بيع الدابة نعلها
-
وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.
-
قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
فرع:
-
باع شجرة دخل عروقها وورقها
-
وفي ورق التوت وجه
-
أغصانها إلا اليابس
-
ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء
-
والإطلاق يقتضي الإبقاء
-
والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة
-
ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع
-
وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به
-
وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع
-
وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري
-
وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة
-
وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح
-
وبعد التناثر للبائع
-
ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع
-
فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح
-
ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه
-
وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ
-
ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر
-
وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما
-
وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر
-
وقيل: لطالب السقي أن يسقي
-
ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.
فصل
-
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه
-
وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى
-
وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.
-
قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم
-
وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط
-
ولا يجوز بشرط قطعه
-
ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه
-
فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط
-
ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير
-
وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد
-
ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل
-
وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى
-
وفي قول يصح إن كان رطبا
-
وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد
-
ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل
-
ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير
-
ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها
-
ويتصرف مشتريه بعدها
-
ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري
-
فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار
-
ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري
-
ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره
-
ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري
-
فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح
-
ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة
-
ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة
-
ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق
-
ولو زاد في صفقتين جاز
-
ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل
-
والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار
-
وأنه لا يختص بالفقراء.
-
إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا
-
فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله
-
ويبدأ بالبائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم
-
وقيل: يقرع
-
والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا
-
وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم
-
وقيل: إنما يفسخه الحاكم
-
ثم على المشتري رد المبيع
-
فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال
-
وإن تعيب رده مع أرشه
-
واختلاف ورثتهما كهما
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٥٦
- الإقناع١٬٦٦٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٢٥٩
- الفروع١٬٠٧٨
- غاية المنتهى١٬٠٠٦
- الرعاية الصغرى٧٢٢
- منتهى الإرادات٧٠٦
- المقنع٣٧١
- كافي المبتدي٣٤٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٣٨
- المحرر في الفقه١٦٧
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٥٨
- مختصر الخرقي٨٣
- دليل الطالب لنيل المطالب٧٩
- منظومة مفردات الإمام أحمد٧١
- عمدة الفقه٦١
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٥١
-
١٠٢٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن رجل منع رجلا المَاء أَن يسْقِيه فخاف الرجل على نَفسه فَقلت لَهُ ترى أَن يقاتله حَتَّى يشرب قَالَ أرى أَن يَشْتَرِي مِنْهُ وَكره أَن يقاتله فَإِنَّهُ خَافَ أَن يقْتله وَقَالَ يرزقه الله مَاء قلت لأبي ترى إِن أمكنه أَن يختلسه مِنْهُ قَالَ أحب إِلَيّ أَن يرضيه بعد ذَلِك وَأَرْجُو أَن يكون لَهُ عذر بيع الْبَيْضَاء بالسلت
-
١٠٢٥ - حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بِبَغْدَاد قَالَ سَأَلت أبي رَحمَه الله عَن الْبَيْضَاء بالسليت فَقَالَ الْبَيْضَاء بِالْحِنْطَةِ أظنها والسلت أرَاهُ شَيْئا يشبه الشّعير قَالَ ابي فكرهه سعد من اجل أَن أَحدهمَا كَانَ يَابسا وَالْآخر رطبا فَقَالَ سعد سُئِلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن التَّمْر بالرطب فَقَالَ ينقص الرطب قَالُوا نعم فَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لنقصانه
-
١٠٢٦ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن اسماعيل بن أُميَّة بن عبد الله بن يزِيد عَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ سعد عَن بيع سلت بِالشَّعِيرِ اَوْ شَيْء من هَذَا فَقَالَ سُئِلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن تمر برطب فَقَالَ تنقص الرطيبة اذا يَبِسَتْ قَالُوا نعم قَالَ فَلَا اذا الثِّيَاب وَالطَّعَام يكون اثمانا
-
١٠٢٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن النَّبَات وَالطَّعَام يكون أَثمَان بَعْضهَا لبَعض قَالَ نعم
-
١٠٢٨ - قلت رجل قَالَ لرجل أبيعك هَذَا الْكر بِأَلف دِرْهَم أَو ألف دِرْهَم بكر يكونَانِ جَمِيعًا ثمنا لصَاحِبهَا قَالَ نعم التِّجَارَة فِي الْحِنْطَة
-
١٠٢٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي يكره التِّجَارَة فِي الْحِنْطَة جالب اَوْ غير جالب قَالَ الجالب احسن حَالا عِنْدِي وَأَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس اخْتِلَاف الْمُتَبَايعين
-
١٠٣٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي اذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فِي الثّمن وَالْبيع قد اسْتهْلك القَوْل قَول من مِنْهُمَا اَوْ الْبَيِّنَة فَقَالَ يتفقان على شَيْء فِيمَا اخْتلفَا فَإِذا لم يتَّفقَا كَانَ القَوْل قَول البَائِع مَعَ يَمِينه فَإِن كَانَت بَيِّنَة فَلَا شَيْء اذا كَانَت الْبَيِّنَة اذا بَاعَ بِشَرْط الْبَرَاءَة من كل عيب
-
١٠٣١ - قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يَبِيع البيع فيبرىء من كل عيب فِيهِ ظَاهر وباطن هَل يجوز هَذَا اَوْ يُسمى الْعَيْب ويبينه قَالَ قد اشْترى رجل من ابْن عمر عبدا لَهُ عيب وَبَاعه ابْن عمر بِالْبَرَاءَةِ فَرده عَلَيْهِ يَعْنِي وَأَرَادَ أَن يستحلفه انه لم يَبِعْهُ وَبِه عيب فَأبى ابْن عمر أَن يحلف فَبَاعَهُ ابْن عمر بعد ذَلِك بضعفين اَوْ نَحْو ذَلِك
-
١٠٣٢ - حَدثنَا قَالَ حَدثنَا خلف بن هِشَام الْبَزَّار قَالَ حَدثنَا حَمَّاد ابْن زيد عَن يحيى بن سعيد عَن سَالم بن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ بَاعَ عبدا لَهُ بثمان مائَة دِرْهَم بِالْبَرَاءَةِ من كل دَاء فَوجدَ الرجل بِهِ عَيْبا فجَاء يخاصمه الى عُثْمَان فَقَالَ ابْن عمر اني بِعته بِالْبَرَاءَةِ من كل دَاء فَقَالَ احْلِف لقد بِعته وَمَا بِهِ دَاء تعله قَالَ فَلم يحلف ابْن عمر وَكَانَ عِنْده حَتَّى برأَ فَبَاعَهُ بِأَلف وَخمْس مائَة دِرْهَم سُئِلَ عَن شرطين فِي بيع
-
١٠٣٣ - قلت لابي ان شريحا قَالَ فِي الشَّرْطَيْنِ فِي بيع ان يَقُول أبيعك الى شهر بِعشْرَة فَإِن حَبسه شهرا فَيَأْخُذ عشرَة فَقَالَ شُرَيْح اقل الثّمن وابعد الاجلين أَو الرِّبَا فَسَأَلت ابي عَن ذَلِك فَقَالَ هَذَا البيع فَاسد
-
١٠٣٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن شرطين فِي بيع قَالَ هُوَ أَن يَقُول أبيعك هَذِه الْجَارِيَة على انك اذا بعتها فَأَنا أَحَق بهَا وان تخدمني كَذَا وَكَذَا قَالَ ابي فقد اشْترط شرطين فِي بيع قَالَ فَأَما اذا كَانَ شَرط وَاحِد فَلَا بَأْس قد بَاعَ جَابر من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعِيرًا وَاسْتثنى ظَهره وَقَالَ لعَائِشَة اشترطي الْوَلَاء إِنَّمَا الْوَلَاء لمن اعْتِقْ بيع الْمُدبر
-
١٠٣٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن بيع الْمُدبر يَبِيعهُ صَاحبه اذا أَرَادَ قَالَ لَا بَأْس اذا احْتَاجَ إِلَيْهِ
-
١٠٣٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن بيع الْمُدبر فَقَالَ أما الْغُلَام فَلَا بَأْس اذا احْتَاجَ الى ثمنه
-
١٠٣٧ - قلت لابي الْجَارِيَة قَالَ لَا اجترىء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فرج يوطىء وَعَائِشَة حِين سحرتها جاريتها باعتها وَكَانَت مُدبرَة وَجعلت ثمنهَا فِي إِذا بَاعَ وَشرط على المُشْتَرِي أَن لَا يَبِيع وَلَا يهب
-
١٠٣٨ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن رجل بَاعَ جَارِيَة من رجل على أَن يَبِيع وَلَا يهب قَالَ البيع جَائِز وَلَا يقربهَا لَان عمر بن الْخطاب قَالَ لَا تقرب فرجا وَفِيه شَرط لأحد قيل لابي فَالْبيع جَائِز قَالَ البيع جَائِز البيعان بِالْخِيَارِ
-
١٠٣٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن البيعين بِالْخِيَارِ فَقَالَ البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا بيع السّمك فِي الآجام وَمَا ظهر من الارض
-
١٠٤٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن بيع الآجام قَالَ لَا بَأْس بِبيع مَا ظهر من الْقصب فَأَما شَيْء يَدعه حَتَّى يثبت ويزداد فَلَا يجوز شِرَاءَهُ واكره بيع السّمك فِي الآجام لِأَنَّهُ غرر
-
١٠٤١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن حَدِيث عَائِشَة ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قضى أَن إخرج العَبْد بضمانه قَالَ اذْهَبْ فِيهِ الى هَذَا الحَدِيث فِي العَبْد لَهُ وَجهه وَفِي المصرات يردهَا وَيرد مَعهَا صَاعا لَهُ وَجهه وَلِهَذَا وَجهه اذْهَبْ إِلَيْهَا جَمِيعًا مد عَجْوَة
-
١٠٤٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن السَّيْف الْمحلى يُبَاع بِذَهَب اَوْ فضَّة قَالَ لَا يُعجبنِي قيل تذْهب الى حَدِيث فضَالة بن عبيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ نعم
-
١٠٤٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن العربون مَا تَفْسِيره قَالَ هَذَا عربان البيع
-
١٠٤٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة غير مرّة عَن عَمْرو يَعْنِي ابْن دِينَار قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن فروج اشْترى نَافِع بن عبد الْحَارِث وَكَانَ عَامل عمر على مَكَّة من صَفْوَان بن امية دَار السجْن بأَرْبعَة آلَاف فَإِن عمر رَضِي فَالْبيع لَهُ وان عمر لم يرض فلصفوان ارْبَعْ مائَة قلت لابي فإيش تَقول أَنْت قَالَ دعها
-
١٠٤٥ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَيكون أَيْضا يكتري الرجل الدَّار فَيجْعَل لَهُ الشَّيْء فَإِن سكن فَذَاك وان لم يسكن كَانَ لصَاحب الدَّار مَا يَجْعَل لَهُ من الدَّرَاهِم
-
١٠٤٦ - قَالَ حَدثنِي عبد الاعلى فِي حَدِيثه عَن حَمَّاد قَالَ وَكَانَ حميد يَعْنِي الطَّوِيل لَا يرى بَأْسا أَن يَقُول الرجل للرجل أَنِّي أُرِيد مَتَاعا كَذَا وَكَذَا فَإِذا دفع عنْدك فَأَعْلمنِي فَإِنِّي أُرِيد نَحوه وَلَا تقولن اشْتَرِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى اشتريه مِنْك فَسَأَلت ابي عَن ذَلِك فَقَالَ مثل قَول حميد وَقَالَ لَا بَأْس بِهِ الِاسْتِثْنَاء فِي البيع
-
١٠٤٧ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان عَن بشير عَن عَمْرو بن رَاشد الاشجعي ان رجلا بَاعَ بُخْتِيَّة وَاشْترط ثنياها فرغبت فِيهَا فاختصما الى عمر فَقَالَ اذْهَبْ الى عَليّ فَقَالَ عَليّ اذْهَبَا بِهِ الى السُّوق فَإِذا بلغت اقصى ثمنهَا فَأَعْطوهُ حِسَاب ثنياها من ثمنهَا حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وانا اذْهَبْ الى هَذَا فَقَالَ لَهُ ابو ثَوْر يَا ابا عبد الله ابْن عَمْرو بن رَاشد فَقَالَ سُبْحَانَ الله اما سَمِعت حَدِيث شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن هِلَال بن يسَار عَن عَمْرو بن رَاشد عَن وابصة أَن رجلا صلى خلف الصَّفّ وَحده ثمَّ قَالَ ابي هُوَ رجل مَعْرُوف اَوْ مَشْهُور
-
١٠٤٨ - سَأَلت ابي عَن الرجل يَبِيع ثَمَرَة ارضه يَسْتَثْنِي كرا اَوْ كرتين فَقَالَ أَرْجُو لَيْسَ بِهِ بَأْس
-
١٠٤٩ - سَأَلت ابي عَن رجل بَاعَ امة وَاسْتثنى مَا فِي بَطنهَا وَهِي حَامِل بِشَهْر اَوْ اكثر من ذَلِك فَقَالَ حَدِيث ابْن عمر اعْتِقْ امة وَاسْتثنى مَا فِي بَطنهَا قَالَ قَول ابْن عمر يشبه اَوْ قريب من هَذَا
-
١٠٥٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يَشْتَرِي ثوبا بِدِينَار إِلَّا دِرْهَم قَالَ اكره هَذَا انما بَاعه بِدِينَار فَكيف يكون إِلَّا دِرْهَم قَالَ هَذَا بيع سوء قَالَ قلت لابي فالرجل يَقُول فَكيف يكون إِلَّا دِرْهَم أبيعك يَوْمًا بِدِينَار وَدِرْهَم قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْس
-
١٠٥١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل يَقُول أبيعك هَذَا الثَّوْب بِدِينَار إِلَّا دِرْهَم قَالَ لَا يجوز هَذَا البيع قَالَ ابي حَتَّى يَقُول دِينَار إِلَّا قِيرَاط ذهب
-
١٠٥٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ مَا يَقُول فِي رجل بَاعَ حَائِطا ثَلَاثًا اَوْ أَرْبعا أَو كرا أَو كرين قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْلُوم قيل فيستثنى نخلات مَعْلُومَات قَالَ نعم الْأَرْش مَعَ الْإِمْسَاك
-
١٠٥٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اشْترى من رجل ثوبا ثمَّ وجد بِهِ عَيْبا قَالَ يردهُ عَلَيْهِ قلت لابي فَيَأْخُذ مِنْهُ نقصانه بِقدر عَيبه وَلَا يردهُ عَلَيْهِ قَالَ نعم قلت لابي فَإِن كَانَ قد لبسه ثمَّ رده عَلَيْهِ قَالَ ينظر بِقدر مَا لبسه فَيَأْخذهُ مِنْهُ
-
١٠٥٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اشْترى من رجل ثوبا فَقَطعه ثمَّ ظهر بِهِ عيب قَالَ ابي هَذَا عَن رجل اشْترى مُخَيّر ان شَاءَ رده مَعَ نُقْصَان مَا احدث فِيهِ وان شَاءَ امسكه وَرجع على البَائِع بِنُقْصَان البيع واذهب فِيهِ الى قَول عُثْمَان
-
١٠٥٥ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ قَالَ حَدثنَا ايوب عَن مُحَمَّد ان عُثْمَان كَانَ يقْضِي فِي الثَّوْب يَشْتَرِيهِ الرجل فيجد بِهِ الْعَيْب أَن يردهُ وان كَانَ قد لبسه
-
١٠٥٦ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنِي جرير بن حَازِم عَن ابْن سِيرِين عَن عُثْمَان انه قَالَ هُوَ مُخَيّر
-
١٠٥٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اشْترى من رجل ثوبا فَقَطعه قَمِيصًا ثمَّ وجد فِيهِ خرق قَالَ إِن شَاءَ المُشْتَرِي رده وَرجع البَائِع على المُشْتَرِي بِنُقْصَان الْقطع وان كَانَ لبسه فَإِن شَاءَ حَبسه عِنْده وَرجع على البَائِع بِقدر نُقْصَان الْعَيْب من الثَّوْب وَكَذَلِكَ إِن كَانَ عبدا اشْتَرَاهُ ثمَّ ظهر على عيب كَانَ عِنْد البَائِع رَجَعَ المُشْتَرِي على البَائِع بِنُقْصَان الْعَيْب من العَبْد إِذا اثْبتْ المُشْتَرِي أَن ذَلِك الْعَيْب بِالْعَبدِ
-
١٠٥٨ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن رجل اشْترى ثوبا فَقَطعه وخاطه ثمَّ ظهر على عيب بِهِ خرق اَوْ غَيره قَالَ إِن شَاءَ اخذ الثَّوْب وَوضع لَهُ بِقدر مَا نَقصه الْعَيْب وان شَاءَ رده على صَاحبه ورد مَعَه بِقدر مَا نقص من الثَّوْب لقطعه وخياطته بيع الْمَصَاحِف
-
١٠٥٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن بيع الْمَصَاحِف قَالَ قد رخص قوم فِي بيعهَا والتعليم احب الي من مَسْأَلَة النَّاس حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن بيع الْمَصَاحِف قَالَ احب إِلَيّ ان لَا يَبِيعهَا كرهه ابْن عمر وَابْن عَبَّاس يَعْنِي بيع الْمَصَاحِف
-
١٠٦٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن بيع الْمَصَاحِف فَقَالَ اشْتَرِ وَلَا تبع وَقَالَ اذْهَبْ الى حَدِيث ابْن عَبَّاس وَجَابِر
-
١٠٦١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن وضع الجوائح فَقَالَ الرجل يَشْتَرِي الثَّمَرَة فِي رُؤُوس النّخل فتصيبه العاهة فَيفْسد فَوضع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الجوائح تكون لَا يكون للْبَائِع شَيْء لانه لم ينْتَفع مِنْهُ المُشْتَرِي بشئ سُئِلَ إِذا قضى بعض غُرَمَائه دون بعض
-
١٠٦٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل قضى فِي مَرضه بعض الْغُرَمَاء دون بعض أَيجوزُ لَهُ أم هُوَ بِالْحِصَصِ قَالَ لَا بَأْس أَن يقْضِي بَعضهم دون بعض واحب إِلَيّ ان يواسي بَينهم فِي الْقَضَاء إِذا قضى الْمُؤَجل قبل اجله
-
١٠٦٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يكون لَهُ الدّين على الرجل الى اجل مَعْلُوم فيعطيه قبل اجله من غير ان يَطْلُبهُ مِنْهُ يُرِيد أَن يُؤَدِّي غُرَمَائه هَل يطيب لهَذَا أَن يَأْخُذ مَاله قبل حلّه قَالَ لَا بَأْس إِلَّا أَن يَضَعهُ عَنهُ ويعجل فَإِنِّي اكرهه
-
١٠٦٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل قَالَ لغريمه حط عني واعجل لَك قَالَ اكرهه لَا يفعل ذَلِك إِذا شَرط إِن لم يُعْط الثّمن الى سَاعَة كَذَا وَإِلَّا فَلَا يَبِيع لَهُ
-
١٠٦٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يَشْتَرِي من الرجل الشَّيْء وَيشْتَرط عَلَيْهِ إِن لم تعطني الثّمن الى سَاعَة كَذَا اَوْ يَوْم كَذَا فَلَا بيع لَك فَهَل ذَلِك جَائِز عَلَيْهِ قَالَ ذَلِك جَائِز لَهُ أَن يرجع فِي بَيْعه هُوَ كَمَا قَالَ بيع الْمكَاتب
-
١٠٦٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يكون لَهُ الْغُلَام فيكاتبه فَيحْتَاج أيبيعه على مُكَاتبَته قَالَ اذا بَاعه على أَمر بَين يَقُول أَنى اؤدي اليك كَذَا وَكَذَا فَهُوَ حر فَلَا بَأْس إِذا رَضِي اُحْدُ الغريمين بالمقاصصه
-
١٠٦٧ - قَالَ سَأَلت ابي قلت أتيت رجلا فاشتريت مِنْهُ مَتَاعا بِخمْس مائَة دِرْهَم واتاني الرجل فَوجدَ عِنْدِي مَتَاعا اشْتَرَاهُ فَقَالَ لي هَذَا الْمَتَاع بِتِلْكَ الْخمس مائَة فَقَالَ ابي جَائِز وَلَكِن حَتَّى يَسْتَوْفِي الْمَتَاع لَا يَدعه عِنْده فَيكون بيع دين بدين
-
١٠٦٨ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول السّلم هُوَ السّلف
-
١٠٦٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول لابأس بالسلم فِي الْحَيَوَان على الصّفة
-
١٠٧٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول عَن السّلف فِي الْحَيَوَان فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ الى اجل مَعْلُوم
-
١٠٧١ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الرَّزَّاق حَدثنَا معمر عَن ايوب عَن نَافِع ان ابْن عمر كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يسلف الرجل فِي الْحَيَوَان الى اجل مَعْلُوم
-
١٠٧٢ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن ابي معشر عَن النَّخعِيّ أَن ابْن مَسْعُود لم يكن يرى بَأْسا فِي كل شَيْء مَا خلا الْحَيَوَان
-
١٠٧٣ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على أَبى قلت السّلم ماهو قَالَ أَي أَن يكون الرجل يدْفع الى الرجل الدَّرَاهِم فيواضعه على كيل مَعْلُوم يَقُول لَهُ قد اسلفتك فِي طَعَام سوَادِي اَوْ بلدي اَوْ موصلي وَلَا يَقُول لَهُ قد اسلفتك فِي هَذِه الْفِرَاخ اَوْ فِي هَذِه الضَّيْعَة وَذَلِكَ انه لَا يدْرِي يخرج هَذَا الْفِرَاخ شَيْئا ام لَا وَكَذَا ان أسلفت فِي لحم فَقَالَ لَهُ قد أسلفتك فِي لحم مسن فِي لحم الْجنب اَوْ الْفَخْذ فيصف لَهُ وَكَذَا الرؤوس يَقُول لَهُ رَأس مسن وَرَأس حمل وَلَا يَأْخُذ فَوق صفته وَلَكِن يَأْخُذ دونهَا
-
١٠٧٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن رجل اسلف رجلا دَرَاهِم فِي بر فَلَمَّا جَاءَ الْأَجَل لم يكن عِنْده بر فَقَالَ بِعني خُذ مني شَعِيرًا بِالدَّرَاهِمِ فَخذ مني بالسعر قَالَ لَا يَأْخُذ مِنْهُ الشّعير إِلَّا مثل كيل الْبر اَوْ انقص لَا يَأْخُذ مِنْهُ زِيَادَة قلت لابي كَانَ الْبر عشرَة اجربة يَأْخُذ مِنْهُ الشّعير عشرَة اجربة قَالَ نعم
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب البيوع٤٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦١٥٠ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ٦٬١٤٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا١٬٠٥٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار٣٬٥٢٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب البيوع، باب تفريق الصفقة٢٬٢٤٧ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٣٬٠٠٩ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد٢٬١٨٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع٦٬١٧٩ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:٢٧٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: البيوع