في اختلاف ألفاط التمليك والتخيير من الزوج واختلاف الجواب من المرأة في القضاء فيهما
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣١٬٥٣٩ إلى ٣١٬٥٩٣
-
٥/٢١٨٥/٢١٨
من كتاب ابن المواز، قال: وقول الزوج للزوجة، اختاري أو اختاري نفسك أو قال: أمرك بيدك سواء، ويختلف في جواب المرأة،
-
فإن قالت: قبلت امري أو قبلت أو اخترت فقط فليس بفراق، إلا أن تريد به الفراق، وتسأل ما أرادت، وذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ طائعة [ولا يمين عليها فيما تقول] .
-
وإن قالت المخيرة: اخترت نفسي، أو قبلت نفسي لم تسأل، وكان البتات،
-
ولا قول لها في دون ذلك إن بنى بها ويقبل ذلك من التي لم يبن بها، لأن الواحدة تبتها ولا نكرة للزوج بعد المجلس فيما له فيه المناكرة قال: وقولها قبلت نفسي، وهو البتات في الخيار والتمليك، لا يقبل منها أنها أرادت أقل من ذلك،
-
ولا أنها لم ترد
-
٥/٢١٩٥/٢١٩
طلاقا، وله المناكرة في التمليك،
-
ولو قالت قبلت أمري فهذه تسأل،
-
فإن قالت: ما جعل لي، فذلك بيدها حتى توقف أو توطأ،
-
وإذا قالت: طلقت نفسي فلتسأل في التمليك كم أردت؟ وللزوج أن يناكرها فيما زادت على الواحدة، وروي عن ابن القاسم أنها لا تسأل، وهي في التمليك طلقة.
-
وأما في الخيار فتسأل في المجلس،
-
فإن قالت واحدة سقط خيارها،
-
وإن افترقا سقط الخيار أيضا.
-
محمد: وأحب إلي أن تكون طلقة في التمليك ولا تسأل في الخيار بعد جوابها، لأنه هو الجواب،
-
وإذا أجابت بما يشبه أن تريد به الطلاق، أو تريد قبول التمليك مثل: قد اخترت أو رضيت أو تركتك أو شئت أو اخرج عني، أو لا تدخل عليَّ إلا بإذني فلتسأل بعد المجلس، كقولها قد قبلت أمري. وأشد من ذلك قولها: اخترت أمري ولا يكاد يفترق هذا عندنا من الطلاق ولقد قال عبد الملك: لا يقبل منها ان قالت لم أرد به الطلاق ولو علم أنها من يعلم الفرق بين ذلك وبين الطلاق وقصدت ذلك لقبلت منها،
-
ولا يكاد يفرق بين ذلك الرجال إلا من تفقه، فرأيت مذهب عبد الملك أنها البتة، وقال أشهب تسال فيه فإن قالت: أردت زوجي لم تصدق وكان طلاقا، إلا أن تأتي بما يعرف به صدقها،
-
وإن قالت: أردت حتى أنظر في أمري فذلك لها مخرج،
-
وإن قالت: كنت لاعبة لم أرد طلاقا دينت، ولم يلزمه شيء،
-
وكذلك إن قالت خرج ذلك منى استهتارا لم أرد به شيئا، وقال ابن القاسم تسأل عن قولها اخترت أمري،
-
فإن قالت أردت الصلح فهو صلح ولا رجعة له، أو سواء خيرها أو ملكها إذا رضي الزوج أو افترقا عن رضا.
-
قال محمد: وإذا أنكر الزوج في التمليك حلف وارتجع. وقال أصبغ في جوابها اخترت أمري، هو الفراق في الخيار والتمليك ولا تسأل عما أرادت،
-
ولا تحل له إلا بعد زوج. وقال محمد: وقول عبد الملك أحب إلي أنها إن قالت: أردت دون الثلاث قبل منها في التمليك ويسقط الطلاق في الخيار.
-
ولو نوزع الزوج في التي
-
٥/٢٢٠٥/٢٢٠
يشبه فيها القول أن تكون غير عارفة فافتراق القول في ذلك كان أحب إلينا،
-
وإن قال: أمرك بيدك فاذهبي، فقالت قد ذهبت، فهو جواب فراق،
-
ولو لم يقل هو: فاذهبي لسئلت عما أرادت، ولكن هذا جواب الفراق، وقال ابن القاسم: تسأل عما أرادت قال أصبغ إلا أن يخاف الزوج فيتورع.
-
ومن العتيبة روى أو زيد عن ابن القاسم في المملكة تقول: قد فرغت فهو كقولها قبلت، وتسأل،
-
وكذلك لو ملك أمرها / رجلا فقال هذا فإنه يسأل.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في الذي يقول: خيرة الله في يديك، فاختارت، فقال هو لم يرد طلاقا، قال: يحلف ما أراد طلاقا ولا تمليكا، وما كان سكوته عنها في اختيارها رضى ولا شيء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز قال وإذا قال: ملكتك فهو تمليك،
-
وكذلك قد خيرتك فهو تخيير،
-
وإن لم يقل: أمرك ولا نفسك،
-
وكذلك طلاقك إليك أو بيدك أو قال: أمرك فذلك تمليك.
-
قال محمد وقولها: قبلت نفسي مثل قولها: اخترت نفسي في قولهم اجمع إلا أشهب بغير حجة كأن يقول: قبلت أمري وقبلت نفسي سواء، لا يراه طلاقا حتى يوقف ولم يره مثل: اخترت نفسي.
-
قال مالك: وإذا أجابت المملكة بالظهار لم يلزمه شيء ولا ظهار للنساء، وليس لها أن توجب عليه كفارة.
-
قال [مالك وإذا] ملكها فبكت وقالت طلقني زوجي فأخبرت أن ليس بطلاق، فقالت: ظننته طلاقا، قال: لا شيء عليه،
-
وإذا قال لها: أتحبين فراقك؟ قالت: ما شئت، قال: قد شئت ثم قال: إنما شئت أن أمسك فهو فراق، ويحلف أنه ما أراد إلا واحدة،
-
وإذا قالت المخيرة: اخترت نفسي وزوجي، قال مالك: فهي البتة.
-
٥/٢٢١٥/٢٢١
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن القاسم في المملكة إذا قالت: طلقتك فهي واحدة وهو كقوله لها ذلك إلا أن تريد المرأة أكثر فيكون ما نوت إلا أن يناكرها عند افصاحها بذلك فلها ذلك،
-
وكذلك قولها له: قد خليت سبيلك أو فارقتك، كقوله ذلك لها، وقال أصبغ: / ليس قولها له: قد طلقتك كقوله لها، لأن مبتدأ ذلك منه على طلاق السنة وهو واحدة حتى يزيد أكثر فأما هي فمملكة، فكأنها أجابت عن الفراق فهو على البتات حتى تريد واحدة.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لامرأته انتقلي عني، فقالت: لا انتقل حتى تبين لي أمري فقال انتقلي فإن شئت طلقتك عشرين، فانتقلت ولم تقض شيئا،
-
ثم ردها، قال: لا شيء عليه.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا قال: ملكتك أو قال: أمرك بيدك فاختاري فتقضي بالبنات فله أن يناكرها،
-
ولو قال: أمرك بيدك اختاري فليس له أن يناكرها إن اختارت نفسها، قال عبد الملك: وقوله: أختاره وأستخيره، ولك الخيار سواء.
-
قال المغيرة: فإن قال لها قد اعطيتك بعض عصمتي فتقول أنا طالق ثلاثا فليس له مناكرة وهو كمن أعطاها بعض البتة، وقال ابن القاسم في المخيرة تقول: اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي، فليس يقطع خيارها، ولكن توقف الآن فتقضي حينئذ أو ترد، وقال سحنون: ليس لها قضاء لأنها أجابت بغير ما جعل لها.
-
في المملكة تفعل فعلا يشبه الجواب.
-
من كتاب ابن المواز قال: والمملكة إذا فارقت المجلس ولم تقض فقالت: نويت الفراق في المجلس فلا ينفعها ذلك إلا أن تفعل ما يشبه جواب الفراق، وتقول: إياه أردت: مثل أن تقوم من مكانها فتنقل متاعها، أو تخمر رأسها
-
٥/٢٢٢٥/٢٢٢
وتنتقل فتصدق / فيما نوت، وقاله مالك في التي قالت: أعطوني شقتي فأخذتها وخرجت ولم تتكلم وسافر هو، وفي التي نقلت متاعها وخمرت رأسها قال مالك: هذا فراق، ومجرى الجواب، قال محمد: إذا قالت أردت به الفراق ووصلته بكلامه فهو كالجواب، وهي واحدة وله الرجعة، إلا أن يكون مع ذلك فراق.
-
وإذا قالت: الآن نويت بفعلي الثلاث فذلك لها إلا أن يناكرها بنية كانت له وقت القول ويحلف، وقاله عبد الملك، وقال أصبغ: يحلف يمينيين: يمينا أنه ما علم أن ما فعلته به البتة ولا رضيه، ويمينا أنه نوى واحدة قال محمد: يمين واحدة تجزئه يجمع ذلك فيها.
-
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسين عن ابن وهب في التي نقلت متاعها عندما ملكها ثم قالت، لم أرد شيئا قال: إن لم تكن اختارت، فلا شيء لها.
-
ومن المجموعة قال مالك في المملكة تنقل متاعها وهما يريدان الطلاق، فذلك فراق.
-
قال ابن القاسم: وتدين المرأة فيما أرادت فإن نوت ثلاثا فذلك لها ولا ينوى الزوج في ذلك.
-
قال عبد الملك: إذا فعلت الأمر البين الواصل بالكلام، خمرت رأسها وأمرت بما تفعله المطلقة المزايلة، وخرجت قال:
-
فإن قال بعد ذلك: ما ظننت أن ذلك منها مثل النطق بالبتة حلف وقبل قوله، ويحلف على واحدة أو اثنتين. وقاله سحنون في كتاب ابنه بعد يمينه كقول عبد الملك من أوله، وقال فإن قالت هي أردت بذلك ثلاثا حلف يمينا بالله إن قال أردت أنا أقل من ذلك