في قضاء المملكة والمخيرة في المجلس أو بعده والمناكرة في ذلك وكيف إن قالت قبلت أو حتى أنظر وشبه ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣١٬٤٨٩ إلى ٣١٬٥٣٨
-
٥/٢١٥٥/٢١٥
ثم افترقا قبل أن تسأل؟
-
/ من كتاب محمد: قال: وإنما للملكة والمخيرة القضاء في المجلس في قول مالك القديم، إلا أن تقيد ما جعل بيدها قبل الافتراق بأن تقول: قبلت أو رضيت أو اخترت ونحو هذا مما يعلم أنها لم تدع ما جعل لها،
-
ولا يدري أهو فراق لها فلا يزول ما بيدها إلا بإيقاف السلطان أو تمكن من نفسها.
-
ولو قال لها الزوج لا أفارقك حتى يتبين فراقك أو ردك فليس ذلك له إلا بتوقيف السلطان أو ترضى هي بتركه أو يطأها غير مكرهة، قاله مالك في العتبية من سماع ابن القاسم.
-
وقال المغيرة في المجموعة إذا قالت قبلت استشير أبي أو ذوي الرأي من أهلي وانتهت إلى الحاكم فيلزمها أن تقضي في مجلسها أو تدع، إلا أن تقول: لم
-
٥/٢١٦٥/٢١٦
أذكر ذلك لمن استنبت أو يرى السلطان لذلك وجها فيؤخرها إليه إلا أن تبعد غيبته.
-
قال في كتاب محمد: قال:
-
وإذا طال المجلس بهما عامة النهار أو خرجا من ذلك إلى غيره فقد زال ما بيدهما.
-
وقال أشهب: ذلك بيدها ما أقاما في المجلس، واحتج بحديث عمر مادام في المجلس. قال أشهب في المجموعة وإنما قال مالك إن ذلك لها بعد المجلس مرة ثم رجع عنه إلي أن مات.
-
قال ابن سحنون: وذهب سحنون إلى قوله الأول أن ذلك بيدها في المجلس ثم لا شيء لها إن افترقا طال المجلس أو قصر، إلا أن يقوم الزوج مرارا بالأمر لها،
-
وإن طال المجلس حتى يخرجا إلى أمر آخر فلا شيء لها.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإذا خيرها وهما في سفينة أو في محمل أو على دابة وهي على أخرى يسيران فهو كالمجلس، ذلك بيدها ما لم يخرجا إلى أمر آخر / مما يرى أنها تاركة لما جعل لها أو يفترقان، وهذا على قول مالك الأول،
-
ولو خيرها وهي في صلاة مكتوبة فأتمتها فذلك بيدها،
-
وكذلك لو كانت في نافلة صلت أربع ركعات فلا يقطع ذلك ما بيدها،
-
وإن زادت على أربع حتى تبلغ من الصلاة ما يرى به أنها تاركة لما جعل لها، وقد تستشير نفسها وتنظر في أكثر من مقدار عشر ركعات، وقال:
-
ولو خيرها فدعت بطعام فأكلت أو امتشطت أو اختضبت في مجلسها فليس بقطع لخيارها إلا أن يكون في ذلك كلام [غير الخيار تستدل به على ترك ما] جعل لها مع طول المجلس والخروج مما كانا فيه، وإنما للزوج المناكرة في التمليك مادام في المجلس، وما قلنا إن ذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ،
-
ولا يزيله ان توطأ غصبا،
-
فإن ادعت الغصب قال أصبغ: إذا رضيت بالخلوة وإرخاء ستر أو إغلاق باب ثم زعم أنه وطئها فقد زال ما بيدها. قال:
-
وإذا قيدت المملكة ذلك بأن قالت: قبلت أمري فلم تسأل عما أرادت حتى
-
٥/٢١٧٥/٢١٧
حاصنت ثلاث حيض أو وضعت حملها،
-
فإن قالت بعد ذلك أردت طلقة صدقت بغير يمين ولا رجعة، لأن العدة من يوم قولها قبلت أو قبلت أمري،
-
وإن قالت أردت أن أنظر، صدقت وكان لها أن تطلق الآن نفسها بواحدة، وله الرجعة،
-
وإن قالت أكثر من واحدة فله المناكرة ويحلف،
-
وإن غاب فقال: إن قضت بأكثر من واحدة فإني لم أرد إلا واحدة، وأني قد ارتجعت فذلك له ويحلف ولو لم يقل الزوج شيئا وقدم وقد / خرجت من العدة وتزوجت وقالت: أردت البتة، وقال الزوج أردت واحدة وقد ارتجعت: إن أرادت الطلاق بقولها قد قبلت فانقضت العدة وقالت: نويت البتة وتزوجت.
-
ثم قام الزوج بحجته فذلك له ان لم يبن بها الثاني،
-
وإن بني بها فلا سبيل للأول إليها،
-
ولو فارقها الثاني بعد البناء ثم خطبها الأول فلا يمين عليه أنه أراد واحدة لأن تزويجها الثاني يحلها للأول،
-
ولو كان نوى البتة أو لم تكن له نية، ولكن إن تزوجها وبنى بها ثم طلقها واحدة لم أمكنه من الرجعة حتى يحلف ما كان لي في التمليك نية اثنتين،
-
وإن شاء قال: ولا غيرهما وان طلق اثنتين حلف ما كان نوى واحدة وإن شاء قال ولا غيرها، قال:
-
ولو كان يعيدها للتمليك بأن قالت حتى أنظر، أو قبلت حتى أستشير، لم تكن العدة هاهنا إلا من يوم يتبين الفراق.
-
ومن المجموعة قال مالك:
-
وإذا قالت المملكة قبلت ثم افترقا، فلتسأل،
-
فإن قالت أنظر واستخير، فليس بطلاق،
-
وإن قالت أردت ثلاثا أو اثنتين فله أن يناكرها. وقال المغيرة: إذا لم تشترط أستخبر وأنظر لم يكن إلا الثلاث، وقال عبد الملك: إذا قالت لم أنو شيئا بقولي قد قبلت وقال الزوج: لم انو شيئا حين ملكتها لزمته الثلاث، قال ابن القاسم: إذا قالت: قبلت ثم وطئها أو قبلها طائعة،
-
ثم تقول نويت بقولي: قبلت امري الطلاق فلا تصدق وقد زال ما بيدها،
-
ومن تعلقت به زوجته وقالت لا أدعك حتى تفارقني فقال لها: أمرك بيدك، فقالت: إنها الآن فلتسأل،
-
وإن افترقا، فإن لم ترد طلاقا فليس بشيء،
-
وإن أرادت طلاقا فهو / ما أرادت منه إلا أن يناكرها فيحلف. قال ابن الماجشون: ومن
-
٥/٢١٨٥/٢١٨
قال لأجنبية إذا تزوجتك فاختاري فتزوجها فلها الخيار،
-
وإن لم يقل في مجلسها قبل النكاح: قد قبلت ولها الخيار بعد النكاح، وفي مجلس النكاح، وفيما قرب منه، ويبطل ما بعد.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المملكة تقول: قبلت ثم تصالحه قبل تسأل ما قبلت، قال تسأل الآن،
-
فإن قالت: أردت تطليقتين أو ثلاثا صدقت وله ان يناكرها ويحلف،
-
وإن قالت: لم أرد شيئا فهو ما قضت وتضاف طلقة الصلح إلى ما ثبت عليه من طلاق التمليك،
-
فإن تمت ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج،
-
وإن كانت أقل ثم نكحها كانت عنده على طلقة،
-
فإن قالت لم أنو طلاقا لم يلزمه غير طلقة الصلح،
-
ولو قالت طلقت ثلاثا فلم يناكرها فليس عليه رد ما أخذ منها،
-
ولو كانت ما قالت ما أعطته شيئا،
-
وإن قالت جهلت لم تعذر / ومسألة قوله: ان شئت، أو إذا شئت ثم تفرقا من المجلس في باب مفرد بعد هذا.