فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

العدد والاستبراء

الأسرة

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ٤٠ مسألة
مسألة ١٢٤٥مسألة واحدة
  1. الأقراء المذكورة في القرآن

  2. قال أصحابنا: الأقراء المذكورة في القرآن هي الحيض.

  3. وقال الشافعي: الأطهار. ويتعين الخلاف إذا طلقها في الطهر انقضت عدتها عندنا بالخروج من الحيضة الثالثة.

  4. وقال الشافعي: بالشروع فيها تنقضي.

  5. لنا: قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، فذكر جمعًا مفسرًا لعدد؛ فظاهره يقتضي استغراق العدد كقوله (رأيت ثلاث رجال) .

  6. ومعلوم أن الله تعالى أمر بإيقاع الطلاق في الطهر،

  7. فإذا كانت الإقراء الأطهار واعتدت بطهرين وبعض الثالث،

  8. وإذا كانت بالحيض استغرقت الثلاث؛ فكان حمل الاسم على الحيض التي يستغرق فيها العدد أولى.

  9. ولا يقال إنا نستغرق ثلاثة أطهار إذا طلقها في حال الحيض، لأن هذا الطلاق ليس هو المأمور به، ولأنا نعتبر ثلاث حيض كاملة إذا وقع الطلاق في الحيض والطهر. وعندهم نستكمل الاقراء إذا طلقها في الحيض دون الطهر، والاعتبار الذي يستكمل فيه العدد بكل حال أولى.

  10. فإن قيل: لا يمتنع أن يذكر اسم الجمع، ويراد به أكثر من ثلاثة، كقوله تعالى: (الحج أشهر) .

  11. قلنا: الظاهر تُرك هناك لدليل لبث الكفار لثلاث خلون،

  12. وإن كان يوم الثالث.

  13. قلنا: هذا الاستعمال لا تعرفه العرب.

  14. قالوا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أيام منى ثلاثة أيام) ، والمراد بها يومان وبعض الثالث، وبين أن يقيم ثلاثة أيام ويبقى الرابع بقوله: أيام منى ثلاثة أيام، يقتضي التي ثبت فيها المقام لمن لم يتعجل).

  15. ولأن الله تعالى أمر المطلقة أن تتربص بالإقراء، ونهاها أن تكتم حيضها

  16. بقوله: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) ، والأمر بالشيء إذا تعقب النهي فالظاهر أنه يتناول مقتضى الأمر، فلما كان قوله:

  17. (ولا يحل لهن أن يكتمن) يتناول كتمان الحيض، علم أن الأمر بالتربص يتناول الحيض.

  18. [ولأن الحيض] يتناوله اسم القرء بكل حال والأطهار في بعض الأحوال،

  19. ولا سيما فيما إذا تخللت الحيض؛ فلما انتفى الاسم عن الطهر في حال، دل على أنه مجاز، وليس بحقيقة.

  20. ولأن ما سمي باسم لم يجازوه إلى غيره، فالاسم مجاز فيه كتسمية إيجاب الرق بدونه.

  21. ولأن أهل اللغة قالوا: إن اسم القرء يصلح للحيض والطهر.

  22. قال ذلك يعقوب في كتاب الأضداد، وقال: (أو أنها الأطهار في لغة أهل الحجاز، والحيض في لغة أهل العراق [وهي لغة تميم] ، وقد نزل القرآن باللغتين، وأجمعوا أن الأقراء المذكورة في الآية لم يرد بها الأمرين، وإنما المراد بها إما الحيض أو الأطهار، فحملها على الحيض أولى.

  23. لأنه - صلى الله عليه وسلم - تكلم بذلك؛ فقال لفاطمة بنت أبي حبيش: (إذا أتاك قرءك، فدعي الصلاة).

  24. وفي حديث أم سلمة أنه [- عليه السلام -] قال: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها) ؛ فكان حمل ما اختلف فيه على لغته - صلى الله عليه وسلم - أولى.

  25. فإن قيل: قد روي في حديث بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنما أمرك أن تطلقها في كل قرء تطليقة) .

  26. قلنا: الذي يروى أنه قال: (إنما أمرك أن تطلقها لكل قرء تطليقة) ، وهذه اللام تذكر، ويراد بها الماضي كقوله: (صوموا لرؤيته) ، ويراد بها الاستقبال كقوله:

  27. (ومن أراد الأخرة وسعى لها سعيها) .

  28. ولأن أهل اللغة تكلموا في اشتقاق القرء، فمنهم من قال: إنه مأخوذ من الجمع يقول: قريت الماء في الحوض، أي جمعته،

  29. وكذلك القرآن سمى قرآنا لجمعه. قال الشاعر:

  30. ذارعي (عيطل) أدماء بكر .... (هجان) اللون لم تقرأ جنينا

  31. ويقولون: ما قرأت الناقة، أي ما اشتمل رحمها على ولد.

  32. وقالوا: أنه مأخوذ من الوقت، وأنشدوا:

  33. كرهت (العَقْرَ عَقْرَ) بني سليل .... إذا هبت لقارئها الرياح

  34. وقد قيل: هو اسم الانتقال من شيء إلى شيء، وأنشدوا:

  35. إذا ما الثريا وقد أقرا .... هـ حسن السما كان منها أفولا

  36. فإن إخذ من الجمع فهو الحيض؛ لأنه ذو أجزاء صح اجتماعه، وهذا لا يوجد في الطهر.

  37. فإن قيل: الحيض يجتمع في أيام الطهر،

  38. ثم ينفصل في أيام الحيض.

  39. قلنا: هذا دعوى لا دلالة عليها، ولأن هذا يقتضي أن يكون الاسم تناول الطهر لأجل الدم واجتماعه، فيكون كل واحد من الطهر أخذ من الوقت فيكون وقتًا لما يحدث فيه، والحادث هو الحيض، والطهر الأصل، فكان حمل الاسم على الدم الحادث أولى،

  40. وإن كان الاسم أخذ من الانتقال تناول الحيض والطهر على وجه واحد/، واقتضى تساويهما.

  41. وقد ثبت باتفاقنا أن أحد الأمرين يترجح على الآخر؛ فما أدى إلى تساويهما ساقط.

  42. فإن قيل: قد عبروا بالقرء عن الطهر، قال الأعشى:

  43. أفي كل يوم أنت جاشم غزوة .... تشد لأقصاها بزيم عزائكا

  44. مورثة مجدًا وفي الذكر رفعة .... لما ضاع فيها من قروء نسائك

  45. قلنا لهم: المجاز يعبر في موضع الخلاف شيئًا لاتفاقنا عى تسميتهم لكل واحد من الطهر والحيض قرء، فتكلف الاجتماع بمجرد التسمية لا معنى له، كما لا نحتج نحن بما جاء في ذلك أنه الحيض، أنشد ثعلب:

  46. يا رب مولى حاسد مباغض على ذي ضغن .... وصب فارض له قروء كقروء الحائض.

  47. فشبه هيجان عداوته بهيجان الحيض، على أن الأعشى إنما أراد الوقت، وذلك أن العرب كانت لا تمتنع من الوطء في حال الحيض والطهر، وإنما كانت تمتنع من ذلك اليهود، فعلم أنه أراد بالقرء وقت الجماع، أو فعل الطهر الذي لا يجامع فيه يشبهها بالحيض التي يمنع من الجماع، فمعنى هذا إن صح من دين العرب تجنب الوطء في حال الوطء، ويدل عليه أنهم يقولون لمن تحيض: هذه من ذوات الأقراء، ولمن لا تحيض: هذه ليست من ذوات الأقراء، فدل أن الاسم للحيض.

  48. فإن قيل: إنما قالوا ذلك؛ لأن القرء وهو الطهر من الحيض.

  49. قلنا: فهذا دليلنا على أن الاسم تناول الطهر للمجاورة، وهذه طريقة المجاز.

  50. ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها وابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان) .

  51. فإن قيل: حديث عائشة رواه مظاهر بن أسلم.

  52. قال أبو داود: مظاهر منكر الحديث.

  53. قلنا: مجرد طعن أصحاب الحديث لا يعتد به حتى تبين جهة صحيحة للطعن، فقد بينا أن من مذهب أحمد بن حنبل أن الحديث إذا وري من طرق ضعيفة صح الاحتجاج به.

  54. فإن قيل: من مذهب عائشة أن الأقراء الأطهار، وهو مذهب القاسم بن محمد، وهو الراوي عنها؛ فكيف يرويان هذا الحديث ويخالفانه؟ فدل ذلك على ضعفه.

  55. قلنا: يجوز أن يكونا حملا الخبر على أن العدة تشتمل على حيضتين، ولابد فيها من الطهر، والأقراء هي التي تنقضي بها العدة، لم يعدلا عن ظاهر لفظ القرء عندهما بالاحتمال.

  56. ولأن الله تعالى جعل الأطهار بدلًا عن الأقراء في الآيسة والصغيرة،

  57. ومن حكم البدل أن يخالف الأصل في جنسه وصفته،

  58. فلو كانت الأقراء الأطهار لاستوى جنس البدل والمبدل، وهذا لا يضر.

  59. ولأن المقصود بالعدة في ذوات الأقراء، العلم ببراءة الرحم، وهذا المعنى يوجد في الحيض؛ لأنها لا تجتمع مع الحبل في العادة.

  60. ولأن انفصال جزء من الحيض معتبر في انقضاء العدة، وما اعتبر في انقضاء العدة انفصاله اعتبر انفصاله. أصله زمان الحمل.

  61. ولأن العدة تشتمل على حيض وطهر،

  62. فإذا جاز أن تنقضي العدة بالطهر

  63. في الآيسة والصغير جاز أن تنقضي العدة، وليس عند مخالفنا موضع يقف انقضاء العدة على الحيض يحال.

  64. ولأن الطهر معنى يجتمع مع الحمل، فلم يجز أن تنقضي به العدة وبراءة الرحم، فوجب أن يكون في الحامل بالحيض كاستبراء الأمة، وقد دل على هذا الاصل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا توطأ حامل حتى تضع،

  65. ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة) .

  66. وهذا مذهب الشافعي نص عليه في مواضع من كتبه.

  67. وقال في أم الولد: لا تحل للأزواج حتى تطهر من الحيضة.

  68. قالوا: المقصود من الاستبراء إباحة الوطء،

  69. فلو قلنا: إنه يقع بالطهر الذي يعقبه الحيض. فلم يحل الوطء.

  70. ولذلك قلنا: إنه يقع بالحيض ليعقبه الطهر.

  71. وأما العدة فالمقصود من انقضائها تحريم الوطء؛

  72. فإذا جعلناها بالأطهار يعقبها الحيض المؤثر في تحريم الوطء.

  73. قلنا: الاستبراء لو وقع بالطهر لاستفاد بمضيه إباحة القبلة واللمس،

  74. وإن لم يستبح الوطء. وقولهم المقصود من انقضاء العدة تحريم الوطء. ليس بصحيح، بل المقصود منها العلم ببراءة الرحم، بدلالة أن المطلقة ثلاثًا، والتي وطئ أمها بشبهة تعتد،

  75. وإن كان تحريم وطئها لا يتعلق بانقضاء العدة ثم إنه لا فرق بينهما.

  76. ثم إن العدة تطلب ليباح العقد؛ فيجد الوطء بعده، فهي كالاستبراء الذي يتعقبه آثار الوطء.

  77. احتجوا: بقوله تعالى: (يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) .

  78. قالوا: معناه في زمان عدتهم، كقوله تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) معناه في يوم القيامة.

  79. والعدة مصدر عد، يعد، عدة، كقولهم: وزن، يزن، وزنة، ووعد، يعد، عدة، والمصدر فعل لا يصح إيقاع الطلاق فيه، فدل على أن المراد به زمان العدة والعرب تعبر في الحقوق عنه، فتقول: (آتيك النجم) ، فيصير تقديره: فتطلقوهن في

  80. زمان عدتهن، وقد أجمعوا أن الطلاق يحرم في الحيض، فعلم أن الأطهار زمان العدة.

  81. قلنا: زمان الطهر والحيض كلاهما عندنا عدة، فإنما الخلاف فيما تنقضي به العدة، أما أن نقول إن المرأة عقيب الطلاق ليست في عدة فلا.

  82. ولأن الطهر لا يكون زمان العدة حتى لا يقع الطلاق فيه، فكيف يجوز أن تقدر الآية بما قالوا، وإنما هي مقدرة. بما روى من قراءة ابن عمر (فطلقوهن لقبل عدتهن) كأنه قال: (لقبل زمان عدتهن) ، وقد أبيح له طلاقها في آخر الطهر، فيكون العدة ما يليه من الحيض، كما يطلقها في أول الطهر، ويكون العدة لما يليه من الطهر، فدل ذلك على أن كلا الأمرين زمان العدة.

  83. احتج الشافعي بقوله: (ثلثة قروء) ، وهاء التأنيث تدخل في الجمع المذكر من الواحد إلى العشرة، فدل على أن الأقراء هي الأطهار المذكورة، وليست الحيض المؤنثة، وهذا غلط، لأن الحيض مؤنث جمع لمسماه اسم آخر مذكر، وهو القرء،

  84. فإذا جمع الاسم المذكر جمع التذكير، كما أن المرأة اسم مؤنث لمسماه اسم آخر، وهو الشخص،

  85. فإذا جمعنا المؤنث قلنا: ثلاث نساء،

  86. وإن جمعنا المذكر، قلنا: ثلاثة أشخاص.

  87. قالوا، ورى في الحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:

  88. (فإذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت، فليطقها إن شاء، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) .

  89. قلنا قوله: (فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) فقوله (فتلك) إشارة إلى غير الحائض، فكأنه قال: فليطلقها الحيضة الماضية بتلك العدة،

  90. فإن قيل: كيف تسمى الحيضة قبل الطلاق عدة؟

  91. قلنا: كيف يسمى الطهر الذي وقع فيه الطلاق عدة، والعدة ما يعقب الطلاق، لأنا بينا أن العدة مشتملة على الأطهار والحيض، فالطهر هو الذي أبيح الطلاق فيه، والحيض هو الذي تنقضي به العدة، فلذلك قال في الطهر (فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها) ، ولم يقل: فتلك العدة على الأطهار.

  92. قالوا: قال الله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) والقرء يقع على الطهر والحيض، فالظاهر أنها تعتد بثلاثة منهما، إلا أن الإجماع حصل على أن المراد أحدهما، فحمله على الطهر أولى، لأنه يتعقب الطلاق، وهي معتدة عقيبة.

  93. ولأن الاسم إذا تناول أحد شيئين حمل على أولهما، ولأن زمان الطهر أكثر وزمان الحيض أقل، والأكثر متبوع والأقل تبع، فحمل الاسم على المتبوع أولى.

  94. قلنا: قولكم إن الاسم إذا تناول أمرين حمل على أولهما صحيح، متى كان الاسم يتناولهما على وجه واحد،

  95. فأما إذا كان حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، ومطلقًا في أحدهما مقيدًا في الآخر، فالواجب حمله على المطلق والحقيقة وإن تأخر، ونحن لا نسلم تناول الاسم للأمرين على وجه واحد.

  96. ولأن الحيض قد يتعقب الطلاق كما قد يتعقبه الطهر، وهو إذا طلقها في آخر الطهر فعلى قولهم يجب حمله على الحيض هاهنا.

  97. وقولهم إن الطهر يتعقب الطلاق المباح، فقد يتعقب الطلاق المباح الحيض إذا طلقها في آخر أجزاء الطهر.

  98. وقولهم: زمان الطهر أكثر، فهو المتبوع، لا يصح، لأن مقصود العدة يوجد بالحيض، والمقصود هو المتبوع وغير المقصود تبع/.

  99. قالوا: يمنع من إيقاع الطلاق فيه؛ لأنه يفضي إلى تطويل العدة عليها أيضًا.

  100. قلنا: هذا غير مسلم؛ لأنه ممنوع من إيقاع الطلاق في الحيضة الثانية والثالثة.

  101. وإن لم يؤد ذلك إلى تطويل العدة كان الأمر على ما قالوا، وجاز أن يطلقها في آخر أجزاء الحيض، لأن ذلك سيؤدي إلى تطويل العدة.

  102. قالوا: إيقاع الطلاق في زمان مباح مستند على العدة، فوجب أن تكون معتدة عقيبه.

  103. قلنا: فيجب إذا طلقها في الحيض أن تكون لا تختص بالعدة لأنه يتعقب فرقة مباحة،

  104. وكذلك إذا طلقها في آخر أجزاء الطهر، ولأنا قد بينا أن الطهر عندنا عدة فقد قلنا بموجب هذا الكلام، والخلاف فيما يقتضي به.

  105. قالوا: الحيضة التي طلقها فيها لا يعتد بها، وتكمل من الحيضة الرابعة، ونقول بموجبه، لأن عندنا ما لا يعتد به هو الحيض الذي طلق فيه،

  106. فلا يعتد بجميعه كما لا يعتد ببعضه،

  107. ويبطل بالصوم، فإنه لا يعتد بصوم بعض اليوم ويعتد بجميعه.

  108. قال دم يؤثر في الصلاة والصوم،

  109. فلا تنقضي به العدة، كدم النفاس والحيضة التي طلقها فيها.

  110. قلنا: دم النفاس لا يحصل به براءة الرحم، لأن النفاس عندنا من الولد الأول، فيجمع النفاس مع الحمل في الغالب، والحيض بخلافه.

  111. فأما الحيضة التي طلقها فيها فلا تنقض بها العدة، كما لا تنقضي بالطهر الذي طلقها فيه.

  112. فإن قالوا: لا يحتسب بها، لم نسلم على ما قدمنا، لأن تلك الحيضة لا يعتد بأولها، لأنه إذا قدم الطلاق قد يعتد بآخرها، لأن الحيضة لا تتبعض،

  113. فإذا ثبت لأولها حكم ثبت لبقيتها.

  114. قالوا: طلقها في زمان مباح يتقيد بما يعده من العدة، كالآيسة والصغيرة.

  115. قلنا: عدة الآيسة لا تشتمل على أمرين، والمقصود منها ليس هو براءة الرحم، لأنه قد سلمنا براءة رحمها، فلذلك اعتدت بالطهر.

  116. وفي مسألتنا زمان عدتها يتشتمل على أمرين مختلفين، والمقصود منها براءة الرحم، وهذا يوجد في الحيض دون الطهر.

  117. احتج ابن سريج بأنه منع من إيقاع الطلاق في الحيض، لأنه يتعقبه ما لا يحتسب به.

  118. فلو قلنا أن الطهر لا يعتد به منع من الطلاق في الطهر، فقال له

  119. البردعي: فيجب أن يمنع من إيقاع الطلاق في الحيض؛ لأنه يتعقبه ما لا يحتسبه به،

  120. [فلو قلنا أن الطهر لا يعتد به وقال البردعي صح في آخر الطهر] فالتزم بن سريج ذلك، وقال: لا يجوز، وهذا خلاف للإجماع، فقال له: إن كان لا يجوز الطلاق في آخر الطهر، لأنه يتعقبه زمان لا يكره إيقاع الطلاق فيه، [فيجب أن يجوز إيقاع الطلاق في آخر الحيض؛

  121. لأنه يتعقبه زمان لا يكره إيقاع الطلاق] فيه. قال ابن سريج: الطهر ينقسم فيه إلى ما لم يبح الطلاق به، وسببه ما يمنع، وهو الطهر الذي جامعها فيه فجاز أن يباح فيه الطلاق تارة وينهى أخرى، والحيض يكره فيه بكل حال، فلم يجز أن يتخير في آخره، فجاز تعقبه بزمان الإباحة.

  122. قال له: ولا فرق بينهما، لأن الحيض ينقسم إلى ما يباح فيه الفرقة تارة ويحظر بأخرى، وهو الطلاق بعوض حال الشقاق، والطلاق قبل الدخول.

  123. قال أصحاب الشافعي: ما التزمه ابن سريج خطأ، والطلاق في آخر الطهر مباح، لأنه لا حد له،

  124. فإذا طلقها في آخره يتحقق أنه يقع الطلاق زمان الحظر.

  125. قلنا: نحن إنما نلتزم من طلق في وقت يتحقق أن الحيض يتعقبه، وهو من قال لامرأته: أنت طالق في آخر قرء، ومن آخر طهرك.

مسألة ١٢٤٦مسألة واحدة
  1. انقطاع دم الحيض في الحيضة الثالثة

  2. قال أصحابنا: إذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لأقل من أكثر الحيض لم تنقض العدة حتى تغتسل، ويوجد ما ينوب من القدر.

  3. وقال الشافعي: لا أعرف بعد في كتاب الله،

  4. ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنى يقف انقضاء العدة عليه، وهذا مبني على أصلنا أن العدة تنقضي بانقضاء الحيضة الثالثة،

  5. فإذا انقطع الدم جاز أن يقلدوها،

  6. ولا تحل بانقضاء العدة حتى يوجد حكم ينافي الحيض، والاغتسال ينافي حكم الحيض، فانقضت العدة بوجوده.

  7. وقد روى الشعبي عن بضعة عشر نفسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم أبو بكر وعمر، أن له عليها الرجعة ما لم تغتسل.

  8. فأما الشافعي، فعنده أن العدة تنقضي بالشروع في الحيضة الثالثة،

  9. فلا معنى لاعتبار ما يستقر به انقطاعها.

مسألة ١٢٤٧مسألة واحدة
  1. موت الصبي عن امرأته الحامل

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: إذا مات الصبي عن امرأته وهي حامل، فعدتها وضع الحمل استحسانًا.

  3. وقال أبو يوسف والشافعي: عدتها الشهور.

  4. لنا قوله تعالى: (وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) ، وهو عام.

  5. فإن قيل: الآية خاصة في المطلقات، لأنه قال في أول الآية: (يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) ، والمعطوف على المشروط بمنزلة المشروط.

  6. ألا ترى أنه إذا قال: إذا أحرمت بالحج فلا تحلق شعرك ولا تقلم ظفرك ولا تتطيب ولا تقتل الصيد،

  7. ومن قتل الصيد، فعليه الجزاء، اقتضى أن يكون الجزاء على قاتل الصيد إذا كان محرمًا.

  8. قالوا: وحكم امرأة الكبير لا نفهمه من هذه الآية، وإنما فهم عن قصة سبيعة.

  9. قلنا: هذه الآية تناولت المتوفى عنها بإجماع الصحابة.

  10. قال علي بن أبي طالب: لا أدري أي الآيتين متقدمة، فأوجب العدة بالشهور ووضع الحمل احتياطًا.

  11. وقال ابن مسعود وابن عباس: قوله: (وأولت الأحمال) تأخرت حتى قال ابن مسعود: من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن آية النساء القصرى نزلت بعد الطولى فسقط ما قالوه باتفاقهم.

  12. فأما قولهم: إن المعطوف على المشروط في حكم المشروط فهذا لا يصح إذا كان العطف جملة تامة كقولهم: قام زيد وقعد عمرو، فتكون الجملة الثانية لها حكم نفسها.

  13. فأما إذا عطف على بعض الجملة فهو كما لو قال: قام زيد وقعد، والعطف في مسألتنا جملة في نفسها فتعين في نفسها.

  14. فإن قيل: هذا العموم مخصوص بالقياس.

  15. قلنا: إذا لم يتفق على تخصيص العموم لم يخص عندنا بخبر الواحد، ولا بالقياس.

  16. قالوا: فهو مخصوص بالحمل الحادث بعد الولادة، والحمل من الزنا.

  17. قلنا الآية تناولت من كانت حاملًا عند وجوب العدة،

  18. فأما الحمل من الزنا فهو مسألة الخلاف؛ لأن حبل امرأة الصبي إنما يكون من الزنا أو من شبهة، والعدة تنقضي بوضعها.

  19. ولأن كل امراة جاز أن تعتد من وفاة زوجها بالشهور، جاز أن تعتد بوضع الحمل كامرأة الكبير. ولأن ما جاز أن تنقضي به عدة امرأة الكبير في الوفاة جاز أن تنقضي به امرأة عدة الصغير كالشهور.

  20. ولأن الصغير إذا دخل بها ثم وقعت الفرقة بسبب من جهتها اعتدت بالحيض،

  21. ومن جاز أن تعتد بالحيض جاز أن تعتد بوضع الحمل كامرأة الكبير، لأن

  22. وضع الحمل والأقراء، كل واحد منهما وضع للعلم ببراءة الرحم،

  23. فإذا جاز أن تعتد امرأة الصغير بأحدهما، جاز أن تعتد بالآخر.

  24. فإن قيل: المعنى في امرأة الكبير أن الولد يمكن أن يكون منه، وليس كذلك امرأة الصغير، لأن الولد لا يجوز أن يكون منه بحال.

  25. قلنا: انقضاء العدة يجوز أن يقع بما ليس من الزوج، بدلالة الشهور والحيض، ولأن العدة عبادة وجبت عليها، والعبادات يعتبر فيها صفات المعتد دون صفات غيره.

  26. احتجوا: بقوله تعالى (والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) .

  27. قلنا: قوله: (وأولت الأحمال أجلهن) متأخرة عن هذه الآية، فيقضى بها عليها.

  28. فإن قيل: هذه آية عامة، وآية (والذين يتوفون منكم) خاصة، فيقضى بالخاص على العام.

  29. قلنا: من أصلنا أن العام يحمل على عمومه ولا يخص بالخاص على أن كل واحدة من الآيتين عامة من وجه خاصة من وجه، وقوله: (والذين يتوفون منكم) خاصة في المتوفى عنها عامة في الحامل والحائل، وقوله: (وأولت الأحمال) خاصة في المطلقة الحامل والمتوفى عنها.

  30. قالوا: الولد لا يجوز أن يكون منه قطعًا ويقينًا فلم يعتد به منه قياسًا على لولد الحادث بعد الموت.

  31. قلنا: انتفاء النسب لا يمنع من تعليق انتفاء العدة بالولد، بدلالة ولد الملاعنة.

  32. ومن قال لامرأته، إذا ولدت فأنت طالق؛ فولدت ولدًا،

  33. ثم ولدت آخر لأكثر من أربع سنين انقضت به العدة،

  34. وإن كان النسب لا يثبت منه.

  35. قالوا: (هاهنا لا نعلم انتفاء النسب قطعًا فيجوز أن يكون منه، ولهذا لو اعترف به ثبت.

  36. قلنا: الأحكام المتعلقة بالنسب الثابت يتعلق به،

  37. وإذا لم ينتف كونه منه

  38. إذا حكم الشرع يكون منه، كذلك الأحكام/ المتعلقة بانتفاء النسب إذا نفاه الشرع يجب أن يتعلق به،

  39. فإن لم ينتف انتفى.

  40. والمعنى في الأصل أن الحمل لم يحدث على فراش النكاح، فلم تنقض به العدة، وهذا الحمل صادف فراش النكاح، فجاز أن تنقضي العدة.

  41. قالوا: جاز أن يعترف الصغير بوضع الحمل الموجود، والحادث كامرأة الكبير.

  42. قلنا: هذا قياس عكس،

  43. ولا يصح على أصلكم، لأن امرأة الصغير إذا ظهر بها حمل بعد وفاته اعتدت بوضعه، وإنما إذا حدث الحبل بعد موته لم تعتد به. ذكر ذلك محمد في الجامع الصغير على أن العدة إذا وجبت مع البينونة لم تعتد بما تجدد إلا أن ينتقل من أصل إلى بدل،

  44. ومن بدل إلى أصل،

  45. فإذا حدث الحمل لم تتعين العدة.

  46. فأما امرأة الكبير فحملها يثبت من زوجها، فلابد أن نحكم بوجوده عند الوفاة، فيصير الظاهر وغير الظاهر سواء، وهذا لا يوجد في امرأة الصغير.

  47. قالوا: الحمل من الزنا لا يجوز أن يمنع النكاح أن يتقدر بالشهور، ويوضع الحمل كل واحد منهما لا يمنع النكاح. على أنا لا نعلم أن هذا الحمل من الزنا، لجواز أن يكون من وطء بشبهة، والحمل من الشبهة له تأثير في المنع من النكاح.

مسألة ١٢٤٨مسألة واحدة
  1. سكنى المتوفى عنها زوجها

  2. قال أصحابنا: المتوفى عنها زوجها لا سكنى لها.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه: لها السكنى.

  4. لنا قوله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) ، فجعل ما فضل من الدين والوصية للورثة، ولم يوجد فيه حق لأحد.

  5. وروى أبو الزبير عن جابر وعطاء عن ابن عباس أن المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت، وهذا يمنع وجوب السكنى على الورثة، ولأنها لا تستحق النفقة، فلم تستحق السكنى كالناشزة.

  6. ولا يلزم المختلعة على نفقتها، لأنها تستحق النفقة، وسقطت بعد استحقاقها، ولأنه لا يخلو إما أن يجب سكناها على الميت أو على الورثة، ولاي يجوز إيجابها على الميت، لأن الموت ينافي وجوب الحقوق المبتدأة،

  7. ولا يجوز إيجابها على الورثة، لأنهم أجانب عنها.

  8. ولأن عدة الوفاة عبادة تجب عليها، لاحق للزوج فيها، بدليل أنها تجب مع العلم ببراءة الرحم،

  9. ولا يجب على الزوج الإنفاق في أدائها كسائر العبادات، ولأنها غير مسلمة نفسها في منزل زوجها كالناشزة.

  10. احتجوا بقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم) .

  11. الجواب: أن هذا خطاب للأزواج، وعندهم الإسكان على الورثة.

  12. احتجوا بقوله: (متعا إلى الحول غير إخراج) .

  13. والجواب أنه منسوخ بقوله: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ، ولأنه حث في هذه الآية على الوصية كما حث على الوصية للوالدين، ونسخ جميع ذلك بآية المواريث.

  14. قالوا: روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (للمتوفى عنها زوجها، لا حتى يبلغ الكتاب أجله) : نهاها عن الخروج.

  15. قلنا: يجوز أن يكون ورثت بعض البيت، أو أذن لها الورثة في المقام.

  16. وقد روي أنها قالت: لم يترك منزلًا؛ فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمقام في المنزل، والخلاف في وجوب السكنى على الورثة.

  17. قالوا: معتدة؛ فأشبهت المطلقة.

  18. قلنا: تلك يجوز أن تستحق النفقة فجاز أن تستحق السكنى.

مسألة ١٢٤٩مسألة واحدة
  1. تأخر حيض الطلقة

  2. قال أصحابنا: إذا تأخر حيض المطلقة لعارض أو غير عارض بقيت في العدة، إلى أن تبلغ حد الإياس.

  3. وهو قول الشافعي: في الجديد، وبه قال ابن مسعود. وقال في قوله القديم: إن تأخر لعارض من مرض أو رضاع أو نفاس فكذلك،

  4. وإن تأخر بغير عارض انتظرت إلى أن تعلم براءة رحمها،

  5. ثم اعتدت بالشهور، وهو قول عمر.

  6. لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل، ولأنها بالغة يريد منها الحيض كالتي تأخر حيضها لعارض ولأن العارض عذر وكل عذر ينسل من الأصول إلى الأبدال وحتى عدم العارض فلم يوجد العذر، فأولى أن لا ينقل.

  7. قالوا: في انتظار الحيض إضرار بالزوج؛ لأنا نوجب عليه سكناها وإضرارها، لأنها تبقى لا خالية ولا ذات بعل.

  8. قلنا: يبطل بفداء الأسير، وبالحيض إذا تأخر بعذر.

  9. قالوا: المقصود بالعدة براءة الرحم، قد علمنا براءة رحمها.

  10. قلنا: يبطل إذ قال لها: إذا ولدت، فأنت طالق فولدت،

  11. فإن عليها العدة مع علمنا براءة رحمها.

  12. ولأنه يوجب العدة بالشهور بعد العلم ببراءة رحمها، فبطل قولهم: امرأة المؤلى تقع الفرقة بعد المدة حتى يرتفع الضرر عنها.

  13. قلنا: هناك قصد الإضرار بها، فعوقب، وهاهنا ثبت الضرر من طريق الحكم.

مسألة ١٢٥٠مسألتان
  1. إقرار المعتدة بانقضاء العدة

  2. قال أصحابنا: إذا أقرت العدة بانقضاء عدتها،

  3. ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدًا، لم يثبت نسبه من الزوج.

  4. وقال الشافعي: يثبت نسبه إلا أن تكون تزوجت، فثبت من الثاني، أو ما يأتي به لأكثر من أربع سنين.

  5. قلنا: إنها أتت بولد لمدة حمل أم بعد اعترافها بانقضاء عدتها، ولم يتعين كذبها، فلم يثبت نسبه من الزوج المطلق. أصله إذا تزوجت،

  6. ولا يلزم إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر؛ لأنا تبينا كذبها، والآيسة لا تحبل، ولأنها تصدق فيما تخبر به من انقضاء عدتها، والأمين يحمل قوله على الصحة ما لم يتبين كذبه كالوصي.

  7. ولأن الاعتراف بانقضاء العدة معنى صح من جهتها، فوجب أن لا يحمل على الفساد متى أمكن حمله على الصحة كعقد النكاح.

  8. ولأن كل مدة لا يثبت فيها نسب الولد من المطلق، فإنه لا فرق بين أن تكون تزوجت أو لم تتزوج، كما لو أتت به لأكثر من أربع سنين، وكل مدة ثبت النسب فيها فإنه لا يختلف أن يكون تزوجت أو لم تتزوج، كما لو أتت به لأقل من ستة أشهر.

  9. فلما اتفقنا على أن مسألتنا إذا كانت تزوجت أن النسب لا يثبت، علمنا أنه لا يثبت قبل التزويج.

  10. ولو أن كل ولد أتت به بعد التزويج لم يثبت نسبه من الزوج الأول إذا أتت به قبل التزويج لم يثبت نسبه منه أيضًا. أصله إذا أتت به لأكثر من

  11. أربع سنين.

  12. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الولد للفراش) .

  13. والجواب: أن الفراش عندنا هو الزوج، وليس بزوج، وعلى قولهم هو صاحب الاستفراش، وهذا المعنى قد عدم بالبينونة، فلا يتناوله الخبر.

  14. قالوا: أتت بولد لمدة حمل يجوز أن يكون منه، ولم يحدث هناك ما هو أولى منه، فوجب أن يثبت النسب منه. أصله إذا جاءت بولد أقل من ستة أشهر.

  15. قلنا: قولكم ولم يحدث هناك ما هو أولى منه لا يؤثر في الأصل، لأنها إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر فقد تيقنا كذبه،

  16. وإذا جاءت به لأكثر، فلم نتيقن، والأمين يقبل قوله ما لم يتبين كذبه، والمعنى في الأصل أنها إذا تزوجت ثبت النسب من الأول، كذلك إذا لم تتزوج.

  17. وفي مسألتنا لو تزوجت لم يثبت من الأول، كذلك إذا لم تتزوج كما لو جاءت به لأكثر من أربع سنين.

  18. قالوا: إقرارها يتضمن حقها من السكنى، وإسقاط حق الولد، فقيل قولها في إسقاط حق نفسها،

  19. ولا يقبل في إسقاط نسب الولد.

  20. قلنا: لو علمنا بكون الولد في بطنها يوم إقرارها لم يقبل إقرارها في إسقاط نسبه، ولهذا إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه،

  21. فأما في مسألتنا فيجوز أن يكون حدث بعد الإقرار،

  22. وإذا لم يعلم وجوده عند إقرارها لم يسقط نسبه بقولنا، وإنما أثر قولها في إسقاط العدة.

  23. قالوا: نفيه النسب في هذه المسألة مع إمكان أن يكون منه، واسم

  24. النسب في المشرقية والمغربية مع عدم الإمكان، وهذه مناقضة.

  25. قلنا: المناقضة إنما تكون على علة، وعلتنا في المسألتين غير متناقضة، لأنها تعتبر الفراش في تلك المسألة ملك الفراش، فثبت الولد للمولود عليه، ولما لم يثبت الفراش في مسألتنا لم يثبت النسب لفقده. وإنما ناقض الشافعي، لأن الأمة تصير فراشًا بالوطء في مال المولى، ولأن مولى الأمة لو قال استبرأتها،

  26. ثم جاءت بولد لتمام ستة أشهر لم يثبت نسبه منه. هذا هو القول المنصوص عليه/ وأثبت النسب في مسألتنا للإمكان، وهذه مناقضة، بل الاستبراء ثبت بحيضة واحدة، والعدة ثلاثة أقراء، وهي أقوى في براءة الرحم، فكانت بنفي النسب أولى.

  27. قالوا: ثبوت النسب بالنكاح أقوى، لأنه ثبت بإمكان الوطء، وفي الأمة لا يثبت إلى بالوطء.

  28. قلنا، إذا وجد الوطء تساويا فيما بينهما، فنفوا النسب في أحد الموضعين، وأثبتوه في الآخر.

مسألة ١٢٥١مسألة واحدة
  1. طلاق الرجل المرأة بعد الخلوة

  2. قال أصحابنا: إذا طلق الرجل امرأته بعد الخلوة فعليها العدة.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : لا عدة عليها.

  4. لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل؛ ولأنه عقد يقصد به التناكح، والتمكن من الاستيفاء يجري مجرى الاستيفاء في الأحكام المتعلقة بالعقد. أصله عقد الإيجارة.

  5. فإن قيل: يجب أن تثبت الرجعة، ويستوى المانع الشرعي وغيره، كما يستويان في الاستيفاء في الأحكام المتعلقة بالعقد.

  6. قلنا: الرجعة لا تثبت؛ لأنها من حقوقه، وقد أسقطها بإنكار الوطء.

  7. وأما المانع الشرعي فلا يمنع العدة، لأن خلوة الصائم والمحرم تجب بها العدة.

  8. ولأن الفرقة على ضربين فرقة في حال الحياة وفرقة بالوفاة،

  9. فإذا كانت فرقة الوفاة. توجب العدة قبل الدخول واشتغال الرحم بمائه، فلأن تجب العدة بالخلوة أولى.

  10. ولأنه قد اشتهر من أصولنا أن الخلوة يجب معها كمال المهر، وكل معنى أوجب كمال المهر أوجب العدة كالوفاة.

  11. ولأنها لو حملت فسبق الماء وجب العدة عليها،

  12. وإن لم تحبل كالمدخول بها والمتوفى عنها زوجها.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) ، فلما أخبر أنه لا عدة للزوج بالطلاق قبل المسيس، وهذا طلاق قبل المسيس، فلا عدة.

  14. قلنا: وكذلك نقول أن العدة لا تجب لحق الزوج، لأنه أسقط حقه من العدة حين قال: لم أدخل بها.

  15. وإنما تجب العدة لحق الله تعالى، ولأن المس اسم للقرب، فالله تعالى قال: (لا مساس) ، أي لا قرب، ويقال بينهما رحم ماسة، أي قريبة، والقرب يوجد بالحلف، ولأن حقيقة المس عند مخالفنا المس باليد، وذلك في العادة لا يكون إلا في الخلوة بالكناية عنها.

  16. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم -: (تزوج امرأة، فلما خلا بها وجد بلحمها بياضًا، فردها إلى أهلها وقال: (دلستم) ، ولم ينقل أنه أمرها بالاعتداد.

  17. قلنا: يجوز أن يكون خلا بها خلوة فاسدة، فلم تجب عليها عدة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - غير متهم، وإنما تجب العدة مع الخلوة الفاسدة لتمتع الزوجين.

  18. قالوا: فرقة من نكاح في حال الحياة قبل وجود الوطء فيه، واشتغال رحمها بمائه، فلم تجر له عليها عدة. أصله إذا طلقها قبل الخلوة.

  19. قلنا: يبطل بالوفاة. والمعنى في الأصل أن الطلاق حصل قبل التمكن والاستيفاء. وفي مسألتنا وجدت الفرقة بعد التمكن، فصارت كوجود الاستيفاء.

  20. قالوا: ومن وجب عليها بوطئه العدة لم تجب عليها بخلوته، كالتي نكحها نكاحًا فاسدًا.

  21. قلنا: الخلوة في النكاح الفاسد لا يستوفى بها موجب العقد، فلم يتعلق

  22. بها حكم، وفي النكاح الصحيح يستوفى بها حكم العقد من التمكن، فيتعلق بها أحكام العقد.

  23. قالوا: الخلوة معنى إذا وجد في النكاح الفاسد لا يوجب العدة،

  24. فإذا وجد في الصحيح وجب أن لا توجب العدة كاللمس باليد.

  25. قلنا: يبطل بالوفاة. قالوا: الوفاة لا توجد في النكاح، أو الفرقة في النكاح لا توجد فيه.

  26. قلنا: الدخول لا يجب العدة، وإنما الموجب لها الفرقة إذا تقدمها الدخول أو الخلوة والفرقة، ولأن المس باليد ليس هو من مقاصد النكاح، بدلالة أن القاضي لا يجبرها عليه، والتمكين من نفسها مقصود، بدليل أن القاضي يجبرها عليه، فحل محل الوطء.

  27. قالوا: لا رجعة له عليها من غير عوض، والاستيفاء عدد،

  28. ولو كانت معتدة لثبت له الرجعة.

  29. قلنا: هذه العدة لا تثبت لحق الزوج، والرجعة لا تثبت متى كانت العدة لحقه، بدلالة أنه لو قال: أخبرتني أن عدتها انقضت، وهي تنكر، والعدة ثابتة لحق الله تعالى ولحقها فلا رجعة له، لأنها غير ثابتة في حقه.

مسألة ١٢٥٢مسألة واحدة
  1. مقدار عدة الأمة

  2. قال أصحابنا: عدة الأمة بالشهور. شهر ونصف.

  3. وللشافعي: ثلاثة أقوال، أحدها مثل قولنا، والآخر: عدتها ثلاثة أشهر، والثاث: أن عدتها شهران.

  4. لنا: ما روي عن عمر أنه قال: عدة الأمة بالشهور نصف عدة الحرة.

  5. ولو أسقطت لجعلت عدتها شهرًا ونصف، ولأنها عدة تنتقص، فكان للرق تأثير في نقصانها، كالعدة بالحيض.

  6. ولأنه حق من حقوق النكاح مقدر، فكان للرق تأثير في نقصانها كالقسم.

  7. احتجوا: بما روي أن الولد يبقى في الرحم أربعين يومًا نطفة، وأربعين علقة، وأربعين مضغة،

  8. ثم ينفخ في الروح،

  9. ولا يتبين الحمل بأقل من ذلك.

  10. والجواب: أن على هذا يجب أن تكون العدة أربعة أشهر، وهذا لا يقوله أحد، ولأن الروح إذا كانت تنفخ فيه في الشهر الخامس فإنه يتبين قبل ذلك، فلهذا نعلم براءة الرحم بأقل منه.

  11. فأما الكلام على القول الآخر فقد دل عليه حديث عمر؛ ولأن الشرع أقر تبعيض ما يقبل التبعيض منها على النصف كالحد ومدة القسم، وهو يقولون إن عدتها حيضتان، وكل شهر يأتي مقام حيضة.

  12. قلنا: لا نسلم ذلك، بل عدتها حيضة ونصف، والحيضة لا تتبعض، فلما وجب بعضها وجب باقيها، والشهر يتبعض، فلم تجب بقيته بوجوب حرمته.

مسألة ١٢٥٣مسألة واحدة
  1. عتق الأمة في حال العدة

  2. قال أصحابنا: إذا أعتقت الأمة في حال العدة،

  3. فإن كان الطلاق رجعيًا انتقلت عدتها،

  4. وإن كان بائنًا لم تنتقل.

  5. وللشافعي قولان: أحدها أن عدة الرجعية لا تنتقل،

  6. وكذلك في البائن قولان، أما المطلقة الرجعية، فهي زوجة،

  7. فإذا لزمها الاعتداد مع الحرية كانت عدة الحرائر كما لو طلقها بعد العتق.

  8. ولأن الحرية سبب لتعيين العدة، كما لو توفي فإن الوفاة سبب لذلك، وهو أصله. ولأن النكاح بينهما قائم. بدلالة التوارث وصحة الإيلاء والظهار والحرية مع قيام النكاح فيثبت كمال العدة. أصله إذا أعتقت ثم طلقها.

  9. احتجوا: بأنها مطلقة كالمبتوتة.

  10. والجواب أن المبتوتة لا تنتقل عدتها بالوفاة، فلم تنتقل بالعتق، وهذه تنتقل بالوفاة، فانتقلت بالعتق.

  11. قالوا: معنى يختلف بالرق والحرية، فكان المعتبر بحال الوجوب دون حال المال كالحد.

  12. قلنا: الحد يسقط بالشبهة؛

  13. فإذا وجب على وجه لم يرد بتعيين حال المحدود، والعدة تثبت مع الشبهة،

  14. فإذا طرأ المعنى الموجب للكمال كملت، ولأن الحد وجب لمعصية؛ فقد عصت، فلم يجز إكماله مع عدم الوجب له، والعدة تجب بالنكاح، وهو معنى قائم،

  15. فإذا كان الموجب لها بحالة، جاز أن يكمل طروء المعنى

  16. الموجب للكمال. فأما المبتوتة،

  17. فلا يتعين عدتها، لأنها أعتقت بعد البينونة، فلم يؤثر العتق في عدتها. أصله المطلقة الرجعية إذا انقضت عدتها، ثم أعتقت.

  18. ولأن العتق ثبت لتعيين عدة ليست ببدل ولا مبدل،

  19. فإذا وجد بعد البينونة لم تتعين العدة كالوفاة.

  20. ولا يلزم المعتدة بالشهور إذا رأت الدم،

  21. ولا المعتدة بالحيض إذا ثبت، لأن العدة بالشهور بدل عن الحيض.

  22. ونحن قلنا: سبب لتعيين عدة ليست ببدل ولا مبدل.

  23. ولا يلزم المبتوتة في المرض إذا ورثت، لأن عدتها لم تتعين عندنا،

  24. وإن ضممنا إليها عدة أخرى.

  25. فإن قيل: فكذلك هاهنا، تكمل العدة.

  26. فإما: إن تكونوا ضممتم إليها عدة فلا، لأن العدة لا تكون حيضة واحدة في النكاح.

  27. قالوا: سبب عدة الوفاة لا يوجد في الثاني، وهو وفاة الزوج، وسبب كمال العدة الحرية، وهو موجود.

  28. قلنا: سبب كمال العدة الحرية مع قيام النكاح،

  29. فأما مع زواله فلا، [بدلالة العتق بعد انقضاء العدة] .

  30. ولأن كل حالة لا تتعين عدتها بالوفاة لا تتعين بالحرية. أصله بعد انقضاء العدة، وعكسه المطلقة الرجعية.

  31. ولأنه لا يلحقها ظهار ولا إيلاء،

  32. ولا يتعين حالها في العدة بالعتق. أصله المبعضة العدة/.

  33. احتجوا: بأنها معتدة، فوجب أن تتعين عدتها بالحرية كالمطلقة الرجعية.

  34. والجواب: أن المطلقة الرجعية زوجة، وأحكام الزوجية قائمة، فكل شيء يطرأ عليها يغير عدتها بدلالة الوفاة. والمبتوتة أحكام الزوجية عندها زائلة،

  35. فإذا حدث ما يوجب تغير العدة، وليس ببدل ولا مبدل كما لو حدثت الوفاة لم تنتقل.

  36. قالوا: حرة في حال عدتها كما لو أعتقت قبل الفرقة.

  37. قلنا: هناك حصلت مع قيام النكاح، فلما وجبت العدة كانت عدة الحرائر، وهاهنا الحرية حدثت بعد زوال النكاح فصار كما لو حدثت بعد انقضاء العدة.

  38. قالوا: سبب لتعيين العدة كالصغيرة إذا بلغت، والكبيرة إذا يئست.

  39. قلنا: يبطل بعدة الوفاة، ولأن الصغيرة لا عدة عليها عندنا، وإنما يلزمها العدة بالبلوغ،

  40. وإذا تبدل بالعدة في تلك الحال، وبقيت من ذوات الأقراء كانت عدتها الحيض،

  41. فأما أن تكون عدتها بعرف فلا،

  42. وأما الكبيرة إذا يئست،

  43. فلو لم تتعين العدة لأكملنا المبدل، وأحدهما يجوز إكماله بالآخر فلذلك استأنفت العدة بالشهور، وفي مسألتنا ثبت التعيين بما لا يوجب الجمع بين البدل والمبدل، فلم تعين عدة المبتوتة بالوفاة.

مسألة ١٢٥٤مسألتان
  1. إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها

  2. قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها،

  3. ثم تزوجها في العدة،

  4. ثم طلقها قبل الدخول، فلها كمال المهر، وعليها عدة مستقبلية.

  5. وقال محمد: يجب عليه نصف المهر، وتمام العدة الأولى، وبه قال الشافعي.

  6. لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل، ولأنها معتدة عقيب الطلاق في نكاح تام فوجب أن يلزمها كمال العدة، كما لو دخل بها، ثم طلقها.

  7. ولا يلزم المطلقة الرجعية، لأنا قلنا في نكاح تام، وهذا نكاح ناقص.

  8. ولأن دخول المدخول بها ثابت بهذا العقد، ولهذا ثبت نسب الولد لأقل

  9. من ستة أشهر، وحكم الدخول كنفس الدخول في باب العدة، أصله إذا تزوج امرأة، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر.

  10. ولأن الفرقة على ضربين، فرقة في حال الحياة، وفرقة بالوفاة،

  11. فإذا كانت الفرقة بالوفاة يجوز أن يجب بها كمال العدة،

  12. وإن حصلت قبل الدخول. كذلك العدة الأخرى. وهذه المسألة مبنية على أنه يلزمه كمال المهر، وكل امرأة استحقت كمال مهر وجب عليها كمال عدتها كالمدخول بها، والمتوفى عنها زوجها.

  13. احتجوا بقول الله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) .

  14. قلنا: هذا تناول من لا يخاطب عقيب الطلاق بعد توجهه، وهذه يلزمها عدة باتفاق. قالوا مطلقة قبل المسيس فصار كالنكاح ابتداء.

  15. قلنا: هناك لا يجب عليها عدة، فلم يعتبر كمالها ونقصانها، وهاهنا عدة تجب باتفاق في نكاح تام؛ فوجبت العدة بكاملها.

مسألة ١٢٥٥مسألة واحدة
  1. الإحداد للمبتوتة

  2. قال أصحابنا: المبتوتة يلزمها الإحداد.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه: لا إحداد عليها.

  4. لنا: ما روى من حديث أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نهى المعتدة أن تختضب بالحناء) ، وقال: الحناء طيب. ولم يفصل.

  5. ولأنها مسلمة بانت من زوجها بينونة يتعلق بها تحريم الوطء، وهي من أهل العبادات، كالمتوفى عنها زوجها.

  6. ولا يلزم الصغيرة؛ لأنها لا تخاطب بفروع العبادات،

  7. ولا المطلقة الرجعية، لأنا قلنا: بانت،

  8. ولا المنكوحة نكاحًا فاسدًا، وأم الولد، لأنا قلنا: من زوجها.

  9. ولا يلزم إذا اشترى الزوج زوجته، لأن البينونة لا يتعلق بها تحريم الوطء، وإن

  10. شئت قلت معتدة من زوجها لأجل بينونة حرمت الوطء، فأشبهت المتوفى عنها زوجها، ويستوي فيها الصغيرة والكافرة.

  11. ولأن المنع المتعلق بعد الطلاق آكد من المنع بعد الوفاة، بدليل أن المطلقة تمنع من الخروج ليلًا ونهارًا والمتوفى عنها تمنع ليلًا.

  12. فإذا حرم الطيب والزينة في عدة الوفاة فلأن يحرم في عدة الطلاق أولى.

  13. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا) .

  14. والجواب: أن هذا لا دلالة فيه، لأنه منع الإحداد على ميت إلا على زوج، وخلافنا في الإحداد على الحي.

  15. ولأنه حرم الإحداد، وأباحه على الزوج في مدة العدة، فصار ذلك تنبيها على وجوب الإحداد في كل عدة.

  16. قالوا: روت أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المتوفى عنها زوجها: (لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا تلبس الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) .

  17. قالوا: فخص المتوفى عنها زوجها.

  18. قلنا: تخصيص المذكور بالحكم لا يدل على نفي ما عداه.

  19. قالوا: معتدة من فرقة في حال الحياة فكانت كالمطلقة الرجعية.

  20. قلنا: لم يزل ملك الزوج عنها، وهذه قد زال الملك عنها [كالمتوفى عنها] .

  21. قالوا: عدة موجبها الوطء كعدة الصغيرة.

  22. قلنا: تلك لا تخاطب بفروع الشرع فلم يلزمها الإحداد، وهذه ممن تخاطب بفروع الشرع، فلذلك تلزمها الإحداد إذا بانت من زوجها بينونة تحرم الوطء.

  23. قالوا: الإحداد يجب على المتوفى عنها زوجها، لأن الزوج تمسك بها

  24. إلى غاية نكاحها، فيظهر الحزن عليها، والمطلق أعرض عنها، فلم يستحق ذلك.

  25. قلنا: لو كان الإحداد يجب لهذا المعنى، لوجب على الزوج بوفاتها، وإنما يجب، لأنها حرمت على الأزواج والتشوق بفعل لطلب الأزواج، فكان عليها الإحداد ليتبين إعراضها عنهم.

  26. قالوا: قياس على عدة الطلاق أولى، لأن اعتبار الشيء بجنسه.

  27. قلنا: قياسها على عدة الوفاة أولى، لأن كل واحدة منهما ثبت عليها البينونة فيقاس على نظيره، وقياسها على ما لا يثبت البينونة قياس على خلاف ذلك.

مسألة ١٢٥٦مسألة واحدة
  1. الإحداد للمجنونة والصغيرة

  2. قال أبو حنيفة: الصغيرة والمجنونة لا إحداد عليها.

  3. وقال الشافعي: الإحداد عليها.

  4. لنا قوله النبي - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يحتلم) وهذا ينفي الخطاب بالشرعيات،

  5. فإن قيل خلافنا في الصبية.

  6. قلنا: قد أريد الصغير بإجماع، بدلالة بقية وجوب العبادات.

  7. فإن قيل: إنما يخاطب الولي بأن يحبسها.

  8. قلنا: فهي المطالبة، والمشقة تلحقها، والخبر يقتضي رفع التكليف عنها، ولأنها عبادة شرعية فلا تجب على الصغيرة كالكبيرة.

  9. أو نقول عبادة من فروع الإسلام،

  10. فلا يلزم الصغيرة كالصوم،

  11. ولا يلزم صدقة الفطر؛ لأنها لا تخاطب بها، وإنما يخاطب بها الولي، ولهذا يجب عليه إخراجها من ماله إذا لم يكن له مال،

  12. ولا يلزم العدة، لأنها لا يلزمها، وإنما تعتد بأن لا يتزوجها أحد في مدة العدة، ولأن تحريم الوطء لحق الله تعالى،

  13. فلا يجب على الصغيرة ابتداء كالإحرام.

  14. احتجوا: بما روي أن امرأة أتت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: (يا

  15. رسول الله إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكتحل، قال: لا، مرتين أو ثلاثًا).

  16. قالوا: ينقل الحكم مع السبب.

  17. قلنا: السبب قد يحتمل أن يكون عرف ببلوغها.

  18. قالوا: هذا زيادة على سبب وفاة زوج شخص بعينه، فالحكم لا يتعداه إلا بدليل، وقد عارض هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت، فدليله أن غير المرأة لا إحداد عليها، والدليل عندهم كالمنطوق.

  19. قالوا: معتدة من وفاة زوجها كالبالغة.

  20. قلنا المعنى فيها أنها مخاطبة بفروع الشرع، فجاز الإحداد، والصغيرة لا يلزمها فروع الشرع، فلم يلزمها الإحداد.

مسألة ١٢٥٧مسألة واحدة
  1. الإحداد للكافرة

  2. قال أصحابنا: الكافرة لا يلزمها الإحداد.

  3. وقال الشافعي: عليها الإحداد.

  4. لنا: أن تحريم الطيب لحق الله تعالى،

  5. فلا يثبت لحق الكافرة كحال الإحرام. ولأنها كافرة،

  6. فلا يلزمها الإحداد كالمبتوتة.

  7. ولأن ما يلزم المبتوتة في في عدتها لا يلزم الكافرة المتوفى عنها زوجها. أصله لبس الحداد.

  8. ولأن الإحداد عبادة بدنية ليس للآدمي حق فيها،

  9. فلا يلزم أداؤها مع الكفر كالصلاة.

  10. ولا يلزم العدة، لأن الزوج حقًا فيها، وهو حفظ المال.

  11. احتجوا: بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت) ...

  12. والجواب: أنه لا يقال/ للكافرة أنها تؤمن بالله واليوم الآخر، وإنمايقال ذلك في المسلمة.

  13. احتجوا: بحديث المرأة التي قالت: إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها.

  14. قلنا: عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - إسلامها، وهذا هو الظاهر، لأن الكفار لا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحكام.

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ١٣٤ مسألة
كتاب العدة١٣٤ مسألة
  1. باب في عدة المطلقات من ذوات الأقراء أو من اليائسات واللائي لم يحضن والحوامل، وذات الريب وذكر من مات أو طلق في بعض الشهر وذكر الأقراء ما هي؟

  2. من كتاب ابن المواز وغيره، قال مالك في قول الله سبحانه وتعالي: "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" ، أنها الأطهار، بدليل قوله تعالى: "فطلقوهن لعدتهن" . وإنما تطلق في طهر تعتد به. وقرأ ابن عمر: لقبل عدتهن. وفي حديثه دليل أخر، إذا أمره النبي عليه السلام أن يطلق للطهر، وقال: تلك العدة الذي أمر الله أن يطلق لها النساء قال بعض متبعي مالك، والقرء مذكر،

  3. ولو عنى به الحيض لقال: ثلاث قروء. والقرء: جمع الرحم الدم،

  4. ولا يجمعه إلا في الطهر، ومنه قريت الضيف. جمعته إليك ...

  5. قال الشاعر: ذراعي حرة أو ماء بكر ... هجان اللون لم تقرا جنينا

  6. وقال آخر: لما ضاع منه من قروء نسائكا

  7. ومن طلق آخر الطهر، فقد حصل له طهر تام، لأن المبتغي من الطهر، أن يخرجك إلى حيض، فحينئذ يدل أنه قروء،

  8. ولو تعدى فوطئها في الحيض، لم يكن مجئ الطهر والأعلى براءة الرحم، كان الخروج من الطهر إلى الحيض أبلغ في براءة الرحم، فدل ذلك أن الأقراء الأطهار.

  9. قال ابن المواز: قال مالك: وذكره عنه أشهب في العتبية، في قول الله سبحانه: "واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم" ، قال: ذكر سبحانه عدة الحائض والحامل في آية، ولم يذكر فيها التي يئست من المحيض، والتي لم تحض،

  10. ثم ذكرها في آية أخرى، فقال: "إن ارتبتم" . يقول: ] فلم تدروا ما عدتهن [ "فعدتهن ثلاثة أشهر" . وقال غيره: إن ارتبتم في معاودة الحيض لهن. وهي ريبة مستقبلة/،

  11. ولو كانت ماضية لقال: أن ارتبتم، بفتح الألف، والله اعلم، واحتج غيره بما تأول مالك، فقال: بل يعني بقوله: "إن ارتبتم" ، إذا ارتبتم، لا يأتي في معنى إذا فتصير ماضية، والله أعلم. قال مالك: فذكر تعالى العدة في الطلاق في ذوات الحيض وعدة من لم يحضن،

  12. ومن يئسن من المحيض. وقال في الحوامل: "وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن" ، فكان هذا عاما في الطلاق والوفاة.

  13. ومن كان ابن المواز، قال مالك: وهو [في كتاب ابن سحنون عن] أشهب وسحنون، قال سحنون: وهو قول مالك وأصحابه: إن عدة المطلقة الحرة من ذوات الحيض ثلاثة قروء، والأمة قرآن، وعدة الحوامل الوضع، من حرة أو أمة، من طلاق أو وفاة، وعدة اليائسة من المحيض، والتي لم تبلغ، حرة كانت أو أمة، قال بعض أصحابه: ولم تنقص الأمة، إذ لا يبرأ رحم في الأصول من الشهور بأقل من ثلاثة أشهر.

  14. قال مالك وأصحابه: وأكثره من شرح أشهب.

  15. وأما المرتابة - وهي التي كانت قد حاضت ثم فقدت الحيضة المعتادة- فإنها ترفع ألى تسع أشهر استبراء،

  16. ثم ثلاثة عدة، وكذلك لو حاضت مرة من دهرها،

  17. ثم انقطع عنها سنين كثيرة، لمرض أو غيره، وقد ولدت أو لم تلد،

  18. ثم طلقت، فإن عدتها الأقراء ما لم تبلع سن من لا تحيض فلا ترتقب الحيضة،

  19. فإن لم ترها في وقتها فلترجع إلى تسعة أشهر استبراء الريبة،

  20. فإن لم تحض فيها صارت كاليائسة فلتأتنف حينئذ ثلاثة أشهر عدة/ اليائسة، فتحل بالسنة، حرة كانت أو أمة، وهذا فيمن في سن من تحيض مثلها، حتى إذا بلغت سن من لا تحيض مثلها، فعدتها ثلاثة أشهر في الحرة والأمة في الطلاق وليست هذه بمرتابة.

  21. وإذا حلت المرتابة بالسنة ثم تزوجت ثم طلقت، فعدتها ثلاثة أشهر في الحرة والأمة،

  22. وإن تبلغ سن اليائسة، لأنها اعتدت بالشهور مرة فصار لها حكم اليائسة إلا أن يعاودها الحيض ولو مرة فترجع إلى الحيض،

  23. ولا تحل إلا بثلاثة قروء في الحرة في الطلاق، وقرأين في الأمة، إلا أن ترتفع الحيضة، فترجع إلى حال المرتابة،

  24. فلا تحل إلا بسنة لا تحيض فيها، أو بما ذكرنا من الحيض، وما رأته اليائسة من الدم وقلن النساء: ليس بحيض لم تعتد به وتدع له الصلاة وتتطهر منه، وعدتها ثلاثة أشهر من يوم طلاق، والمرتابة التي تفقد الحيضة فترفع إلى السنة فإنها تحسب السنة يوم طهرت من تلك الحيضة،

  25. وإذا كانت من شأنها

  26. أن تحيض من ستة أشهر إلى مثلها أو من سنة إلى سنة أو إلى أكثر فلتأخذ في السنة وترتقب الحيضة،

  27. فإن جاء وقت الحيضة في السنة فلم ترها، حلت بتمام سنة من يوم طلاق،

  28. وإن حاضت كالعادة، فقد حلت،

  29. وإن مرت سنة ولم يأت وقت حيضتها، انتظرت وقتها،

  30. فإن لم ترها فيه، حلت،

  31. ثم إن حاضت بعد مضي وقتها بيوم لم يلتفت إلى ذلك،

  32. وإن جاء وقتها فحاضت فيه رجعت إلى الحيض فاحتسبت به،

  33. ثم حسبت السنة من يوم طهرت من الحيضة الثانية،

  34. فإن تمت سن ولم يات وقت/حيضها انتظرت وقت حيضها،

  35. وإن أتتها ائتنفت أيضا السنة ووقت مجئ حيضتها،

  36. فإن لم تأتها عند وقتها فقد حلت.

  37. وكذلك التي تحيض في السنة مرة تعمل هكذا حتى تعمل هكذا حتى تكمل لها ثلاث حيض، وسنة لا حيض فيها.

  38. قال سحنون، في كتاب ابنه: وخالف ابن نافع أصحابنا أجمع في المطلقة تحيض حيضة أو حيضتين، ترفعها الحيضة، فقال: إذا كانت ممن يحيض مثلها، انتظرت خمس سنين،

  39. وإن كانت ممن ييأس مثلها من الحيضة، اعتدت بالسنة تسعة أشهر،

  40. ثم ثلاثة، وأصحابنا لا يفرقون بينهما، والعدة فيهما بالسنة. يعني سحنون - والله أعلم- فيمن يحتمل أن تحيض،

  41. وأما فيمن لا يحتمل ذلك منها، فعدتها ثلاثة أشهر. وقد تقدم هذا من كتاب ابن المواز.

  42. قال مالك، في كتاب ابن المواز:

  43. وإذا مضى للمسترابة في الطلاق سنة، وفي الوفاة تسعة أشهر، فقد حلت، إلا أن تحس من بطنها حسا، فلتتربص إلى أقصى حمل النساء، خمس سنين، أو أربع، هكذا قال ابن القاسم. أراه يريد فيه القولين، قال: إلا أن تنقطع الريبة قبل ذلك، فتحل، وقال أصبغ: أربع سنين أقصى الحمل، وقال في موضع آخر: خمس سنين.

  44. وقال ابن عبدالحكم: تقيم أقصى حمل النساء.

  45. قال أشهب: ولا أرى المرأة تلد أبدا وهي ترى الدم على حملها، وقد تحمل أربع سنين، وخمسا وستا وأقل وأكثر، وبلغني أن امرأة ابن عجلان حملت سبع سنين. قال مالك، في كتاب ابن سحنون، وغيره: وعدة المستحاضة في الطلاق

  46. سنة، حرة كان أم أمة، وللزوج الرجعة في السنة كلها وتحمل بالسنة، إلا أن/ تقيم إلى زوال الريبة، وبعد هذا باب في عدة المستحاضة، وباب في عدة المرضع والمريضة.

  47. قال مالك: وعدة الحامل الوضع، في الطلاق والوفاة،

  48. وإن وضعت ولدا، وبقي في بطنها ولد، فله الرجعة إلى وضع آخر ولد،

  49. ولو طلقها بعد وضع الأول فله الرجعة إلى آخر ما تضع. قال أشهب: وتنقضي العدة بوضع المضغة والعلقة في الوفاة والطلاق،

  50. وأما الدم المجتمع فلا. وهذا في البائن وغير البائن في الحرة والأمة.

  51. ومن العتبية، من سماع ابن القاسم، وفي كتاب ابن الموز، قال مالك:

  52. وإذا مات، أو طلق وعدة زوجته بالشهور، فليحسب إلى مثل تلك الساعة التي مات فيها أو طلق.

  53. ثم رجع، فقال: أرى إن بلغن ذلك اليوم،

  54. فإن نكحت بعد أن بلغت مثل تلك الساعة، لم أفسخ نكاحها لأنها قد أكملت، قال في كتاب ابن المواز: وتحصي ما بقي من هذا الشهر، وتحتسب بعد تمامه بالأهلة في الوفاة ثلاثة أشهر،

  55. ثم تتم على بقية الشهر الأول ثلاثين يوما، كان تاما أو ناقصا،

  56. ثم عشرة أيام، وفي الطلاق على نحو هذا.

  57. باب في عدة الوفاة للحرة والأمة وكيف إن كانت حاملا أو مسترابة أو مستحاضة؟

  58. ومن كتاب ابن المواز، وابن سحنون، قال:

  59. ومن قول مالك وأصحابه: أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، كانت صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو غير مدخول بها، وفي الأمة شهران وخمس ليال، لا يراعى فيها حيض، إلا أن ترتاب حداهما/ بتأخير الحيضة عن وقتها، فترتفع إلى تسعة أشهر في الحرة والأمة، فتحل، إلا أن تحس تحريكا، فتقيم إلى خمس سنين.

  60. قال أصبغ: كانت حرة أو أمة، كانت الحرة مسلمة أو كتابية، أو كانت أم ولد أو استبراء في بيع.

  61. وكذلك في الوفاة والطلاق، في الأمة والحرة، قال: والمرتابة بتأخير الحيض في الطلاق يبدأ فيها بتسعة أشهر استبراء، إذ هو أكثر الحمل في أكثر النساء،

  62. فإذا لم تردها كانت كاليائسة،

  63. وقيل لها: اعتدى بثلاثة أشهر.

  64. وأما في الوفاة، فليس عدتها بالحيض، لكن بالشهور،

  65. وإن فقدت الحيضة في وقتها، بلغنا بها إلى شهور الحمل في أكثر النساء فكان لها ذلك براءة، وكذلك قضى عمر.

  66. قال مالك: وذلك في الحرة والأمة، إلا أن تحيض الحرة قبل التسعة وبعد الأربعة الأشهر والعشر، أو الأمة بعد الشهرين وخمس ليال، فتحل حينئذ،

  67. وإذا كانت الحرة لم تحض، أو يائسة من المحيض، فإنها تحل بأربعة أشهر وعشر.

  68. وكذلك التي بلغت حد المحيض فلم تحض،

  69. ولا تحل الأمة من هؤلاء إلا بتمام ثلاثة أشهر.

  70. قال أشهب: إلا أن يؤمن مثلها الحمل فتبرأ بشهرين وخمس ليال.

  71. وكذلك كل من فيها بقية رق،

  72. ومن لم تتم لها أحكام الحرية. وإذ اعتدت الحرة بالأربعة الأشهر والعشر، والأمة بشهرين وخمس ليال، ورأينا في ذلك الحيض على العادة، حلتا،

  73. وإن تأخرت رفعتا إلى تسعة أشهر. قال مالك، في الكتابين وفي العتيبة من رواية ابن القاسم:

  74. وإذا كانت لا تحيض إلا من ستة أشهر إلى/مثلها، أو من سنة إلى مثلها، فانقضت عدتها في الوفاة، ولم يأت فيها وقت حيضتها المعتادة، فقد حلت،

  75. وإن قرب وقت حيضتها، إلا أن ترتاب بحس البطن،

  76. وإن مر بها وقت الحيضة فلم تحض، رفعت إلى التسعة من يوم الموت.

  77. قال في العتيبة: فإن مضت الأربعة أشهر وعشر فلم ترتب، فلينظر إليها النساء،

  78. فإن لم يرين بها ريبة حلت. قال ابن المواز: قال أشهب: وقد قال مالك لابن كنانة في هذه التي تحيض من ستة أشهر إلى مثلها،

  79. فإن لم يأت وقت حيضتها في شهور العدة: أنها تقيم حتى تحيض،

  80. ثم رجع إلى ما ذكر، وذكر ابن

  81. حبيب عن أشهب، وابن الماجشون. وذكره سحنون عنهما، وقال به في التي تتم العدة أربعة أشهر وعشرًا، ويمر بها وقت الحيضة فلم تحض أنها لا تنظر إلى ذلك وتحل بتمام عدتها، وتحل الأمة بتمام ثلاثة أشهر إلا أن يحسا ريبة الحس المولد فتقفا أقصى حمل النساء.

  82. وذكر ابن حبيب؛ عن ابن القاسم ومطرف، وأصبغ، مثل ما ذكر ابن المواز عن مالك مما تقدم، وقال: هو أحوط.

  83. قال سحنون: وقال أشهب في أم الولد يموت السيد أو يعتقها، وفي الأمة تعتق أو تباع وشأنها أن تحيض في كل ستة أشهر مرة، وفي السنة مرة: أنهن يحللن بثلاثة أشهر إذا نظرهن النساء ولم يربن بهن شيئا،

  84. بخلاف الحرة، لأن تلك عدتها، وهذه استبراء، قال أشهب: وهذا على حد قول مالك، وعلى أول قوله، يبلغ بهن تسعة أشهر.

  85. ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب، عن مالك، وعدة / الأمة في الوفاة شهران وخمس ليال، فتحل بها إن مرت في ذلك وقت حيضتها فحاضتها،

  86. وإذا لم يمر عليها وقتها فلتتم ثلاثة أشهر وتحل إذا لم يمر أيضا عليها فيها وقت الحيضة فإنها تحل بتمامها وإن قرب وقت حيضتها، إلا أن ترتاب بالحس،

  87. ولو مر عليها وقت الحيضة فإنها تحل بتمامها وإن قرب وقت حيضتها، إلا أن ترتاب بالحس،

  88. ولو مر عليها في الثلاثة وقت الحيضة فلم ترها رفعت إلى تسعة كالحرة. يريد: إلا أن تحيض قبل ذلك. قال:

  89. وكذلك في الاستحاضة، فعدة الحرة والأمة في الوفاة -وهي مستحاضة- تسعة أشهر، وفي الطلاق سنة،

  90. فإن لم تكن ريبة ولا استحاضة، فعدة الأمة في الوفاة شهران وخمس ليال إن كانت صغيرة لم تبلغ الوطء أو كانت لم يقربها أو كانت يائسة من المحيض، فثلاثة أشهر،

  91. فإن نكحت قبل تمامها، فسخ نكاحها. قال بعض أصحابه ولم نجد في الأصول رحما يبرأ من وطء بغير حيض ممن يمكن منها الحمل في أقل من ثلاثة أشهر. قال أشهب، عن مالك: عدة الامة في الوفاة شهران وخمس ليال. قال ابن المواز:

  92. فإذا بنى بها وخيف من مثلها الحمل ولم تحض، فلتتم ثلاثة أشهر،

  93. وكذلك ذكره سحنون، عن أشهب وغيره. قال ابن المواز: قال أشهب: وقاله عمر بن عبدالعزيز، وابن شهاب وربيعة، ويحيى بن سعيد ومالك، والليث. قال ابن المواز: فإن نكحت بعد

  94. شهرين وخمس ليال، وقبل [ثلاثة أشهر فسخ ولم يعاقبا إلا أن تنكح قبل شهرين وخمس ليال وقبل] شهر ونصف في الطلاق. وهذا كله قول أشهب؛ لأنه لا يبرأ رحم ولا يستبين حمل في أقل من ثلاثة أشهر.

  95. وروي/ أبو زيد عن ابن القاسم، في العتيبة، في الأمة المرضع، أن عدتها في الوفاة شهران وخمس ليال، وتحل بها وإن لم تحض، إلا أن تستريب. يريد: بالحس.

  96. ومن كتاب ابن المواز، قال أصبغ:

  97. وإن تزوجت الحرة المستحاضة والمسترابة بتأخير الحيض بعد أربعة أشهر وعشر، في الوفاة، وقبل تمام تسعة أشهر لم أفسخ نكاحها، لأنها اعتدت بما أمرت به، وقد أبهم الله سبحانه ذلك، وقد علم أن منهن من تحمل، وإنما الزيادة استظهار، إلا أن تجد من بطنها حركة، فيفسخ إن نكحت قبل زوال ذلك، وعدة الحامل في الوفاة والطلاق الوضع.

  98. وقد ذكرنا تمام ذكرها في الباب الأول.

  99. باب في عدة المريضة أو المرضع من حرة أو أمة في الطلاق وهل يعزل الولد عن المرضع ليعاودها الحيض؟

  100. ومن كتاب ابن المواز، ونحوه في كتاب ابن سحنون، عن عبدالملك وأشهب وسحنون، قال ابن المواز: ولم يختلف مالك وأصحابه في المرضعة إذا لم تحض أنه لا يبرئها أبدا في الطلاق إلا الحيض ما أقامت حتى يزول الرضاع، وتأتنف الحيض، وتقيم سنة من يوم قطعت الرضاع بموت الصبي أو فطامه أو عزله.

  101. وقال ابن المواز: وإنما السنة لمن لم يدر لم رفعتها الحيضة؟ والمرضع، وقد علمت أن بالرضاع تأخرت، وقاله علي بن أبي طالب، وعثمان، وزيد بن ثابت.

  102. قال مالك: وإن طلب انتزاع ابن المرضع/؛ ليتعجل حيضها، خوفا أن ترقه، فذلك له في طلاق الرجعة خاصة، أو قال: لأني أريد نكاح أختها، أو عمتها. أو كانت راتبة فقال: لأتزوج غيرها. فذلك له بالقضاء إذا علم صدقه، وإنه لتأخير الحيض، ولم يطلب ضررا بها ولا بالوالد.

  103. قال مالك: وهذا في صبي يقبل غير أمه،

  104. فأما إن خيف إن انتزع منها مات، فهذا لا ينزع منها.

  105. وكذلك فيما ذكرنا إن كانت هي الطالبة لطرحه. وكله قول مالك في طلاق الرجعة،

  106. فأما في البائن وفي الوفاة، فلا.

  107. قال ابن المواز: [واختلف في عدة المريضة في الطلاق إذا] ، لم تحض، فروى ابن القاسم، عن مالك، عدتها سنة، وقال ابن القاسم، وعبدالملك، وأشهب، وأصبغ، عدتها الأقراء وإن تباعدت. قال محمد: وهذا أحب إلينا، وعليها واحدة. قال ابن المواز: قال مالك: وذكر مثله ابن سحنون، وعن أشهب، وعبدالملك، وسحنون، قالوا: وعدة المريضة أو المرضع في الوفاة سواء، لأن عدتها الشهور،

  108. وإن كانتا ممن يحيض، ويحلان بالأربعة أشهر وعشر، إلا أن يحسا التحريك.

  109. قال ابن القاسم، وأشهب:

  110. وإن كانت أمة، فثلاثة أشهر، لأنه أقل ما يبرأ به الرحم.

  111. قال ابن المواز: قال ابن القاسم، عن مالك، في المريضة المثقلة تحمل،

  112. ثم وضعت ثم طلقت ولم تحض، فعدتها سنة كالمستحاضة.

  113. ومن العتبية، روى أبو زيد عن ابن القاسم في الأمة تباع وهي ترضع فاستبراؤها ثلاثة أشهر،

  114. وإن طلقت فعليها حيضتان بعد الرضاع، وفي الوفاة، عليها شهران وخمس/ ليال وإن لم تحض إلا أن تستريب. قال عبدالله: ذكر ابن المواز في كتاب الرضاع، فيمن طلق امرأته وهي مرضع، فانقضت عدتها، فتزوجت واللبنمتماد بها، ثم أرضعت

  115. به: أنه ابن للزوجين، فانظر حتى تنقضي عدتها مع الرضاع وتحيض لا تأتي معه في أكثر النساء، إلا أن نقول: إنه إن جاء فيه أنها تعتد به كما قال بعض أصحابنا في المستحاضة.

  116. في المعتدة من زوجين ممن نكحت في العدة أو المنعى لها أو امرأة المفقود، والتي تعتد للطلاق ولا تعلم بالرجعة

  117. من كتاب ابن المواز، قال في المرأة تتزوج في عدتها، فيفسخ ذلك بعد البناء، قبل تمام العدة، فائتناف ثلاث حيض تجزيها،

  118. فإن كان بها حمل،

  119. فإن كان من الأول، وذلك قبل أن تنكح قبل حيض أو تنكح بعد حيضة، فتضعه لأقل من ستة أشهر من يوم نكاح الثاني، فهذه يبرئها الوضع من الزوجين، قال مالك:

  120. وإن تزوجت في حيضة، ووضعت لستة أشهر فأكثر من يوم نكاح الثاني، فهو له. وروى أشهب عن مالك أن ذلك يبرئها من الزوجين. محمد: إن في ذلك لضعفا. قال محمد: وتأتنف ثلاث حيض بعد الوضع، قال مالك، وابن القاسم:

  121. ولو كان الحمل من زنى، لم يبرئها وضعه ولا تبرأ بوضع ما يلحق بأبيه إلا في الملاعنة فإنها تبرأ به لأنه إذا استلحقه لحق به، والمنعى لها، إذا نكحت بعد العدة ثم قدم فطلقها وهي حامل من الثاني فلا يبرئها الوضع ولتأتنف بعد وضعها ثلاث/ حيض، كالمرضع إذا طلقت، تأتنف بعد زوال الرضاع،

  122. وإن لم تحمل، إئتنفت من طلاق الأول ثلاث حيض وأبرأتها،

  123. ولو لم يطلق، ولكن مات بعد أن قدم وهي في الاستبراء من الثاني فعليها أقصر الأجلين. هذا قول مالك وابن القاسم وأصحابهما إلا أشهب، فقال: إن أتى الأول ثم مات وهي حامل من الثاني إن وضعها يبرئها منها. قال ابن القاسم: ليست هذه كالناكحة في العدة تلد فيبرئها ذلك منها.

  124. قال أصبغ: ولو طلقها الأول في حملها من الثاني لم يكن لها بد من ائتناف العدة بعد الوضع ثلاث حيض، كان الطلاق بائنا أو غير بائن، وغير هذا خطأ

  125. لأن الطلاق وعدته وجبت بعد الحمل، والحمل من غير من تعتد منه ولم يختلف ابن القاسم وأشهب أن ائتناف الحيض يبرئها منها في المنعي لها، والناكحة في العدة، وإنما اختلفا في الحمل في امرأة المنعي. قال أشهب: يبين بها وضع الحمل وإن كان من الثاني،

  126. وإن كان في وفاة الأول وطلاقه. وابن القاسم يقول: تأتنف في الطلاق بعد الوضع ثلاث حيض، وفي الوفاة يحسب لها من يوم موته أربعة أشهر وعشر ويكون عليها الإحداد فيها وإن تضع انتظرت الوضع تطالب أقصى الأجلين، وتحل.

  127. قال مالك، في امرأة المفقود تتزوج في الأربع سنين ويدخل بها ويفرق بينهما: إنها تقيم تمام الأربع سنين،

  128. ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، لابد في ذلك من ثلاث حيض وليس بنكاح في عدة. قال مالك والأمة تباع في بقية عدة من طلاق أو وفاة فعليها حيضة مع بقية العدة،

  129. وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر من يوم البيع. قال والتي تعلم بطلاق ولا تعلم برجعة من مسافر أو حاضر سواء إن بنى بها الثاني فهو أحق بها

  130. وكذلك كتب محمد. قال محمد والحاضر أعظم ظلما ولو دخل بها الثاني قبل موت الأول جاز نكاحه ولم ترث الأول.

  131. ولو مات المرتجع قبل بناء الثاني بعد نكاحه فدخل الثاني في عدة الأول فهو واطئ في عدة لا تحل له وترث الأول. ويختلف أصحاب مالك في هذا. يريد أصحاب مالك القائلين أنه لا يفيتها إلا الدخول. قال محمد وتعتد هذه أقصى الأجلين أربعة أشهر وعشرا مع ثلاث حيض.

  132. محمد قال ابن القاسم ولو بنى بها الثاني بعد موت الأول وتمام عدته فرق بينهما وورثت الأول بعد وينكحها هذا إن شاء بعد ثلاث حيض.

  133. محمد ولو ارتجعها الأول ثم طلقها ثانية فلم تعلم برجعته ولا بطلاقه الثاني حتى بنى بها الثاني قبل تمام عدتها الثانية كان ناكحها في عدة. قاله لنا عبد الملك. قالو التي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تتزوج [فهو أحق بها ما لم [٥/ ٣٣]

  134. يبن بها الثاني فيكون الثاني أحق بها وليس] كالمفقود إذا لم يقم بينة أنه ارتجع قبل عقد الثاني حتى يصح ذلك عند الزوج الثاني أو عندها قبل البناء فإما بقوله بعد عقده النكاح إني ارتجعت قبل عقدة الثاني فلا يقبل ذلك منه.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٠ مسألة
كتاب العدد١٥١ مسألة
  1. عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ

  2. وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم

  3. لا بخلوة في الجديد

  4. وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة

  5. والقرء الطهر

  6. فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة

  7. أو حائضا ففي رابعة

  8. وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن

  9. وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين

  10. والثاني أظهر

  11. وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها

  12. ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال

  13. وقيل: بعد اليأس

  14. وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين

  15. وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر

  16. أو بينونة فأمة في الأظهر

  17. وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر

  18. فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين

  19. فإن حاضت فيها وجبت الإقراء

  20. وأمة بشهر ونصف

  21. وفي قول شهران

  22. وفي قول ثلاثة

  23. ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر

  24. أولا لعلة فكذا في الجديد

  25. وفي القديم تتربص تسعة أشهر

  26. وفي قول أربع سنين

  27. ثم تعتد بالأشهر

  28. فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء

  29. أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء

  30. والمعتبر يأس عشيرتها

  31. وفي قول كل النساء.

  32. قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.

  33. فصل

  34. عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان

  35. وانفصال كله حتى ثاني توأمين

  36. ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان

  37. وتنقضي بميت

  38. لا علقة

  39. وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل

  40. فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب

  41. ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه

  42. ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة

  43. أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله

  44. أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة

  45. فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال

  46. فإن علم مقتضيه أبطلناه

  47. ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه

  48. أو لأكثر فلا

  49. ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق

  50. وفي قول من انصرام العدة

  51. ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح

  52. وإن كان لستة فالولد للثاني

  53. ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني

  54. أو للإمكان من الثاني لحقه

  55. أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.

  56. فصل

  57. لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق

  58. فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه

  59. ويراجع قبله

  60. وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا

  61. أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل

  62. فإن كان حمل قدمت عدته

  63. وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى

  64. وله الرجعة في عدته

  65. فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة

  66. ولا يستمتع بها حتى تقضيها

  67. وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق

  68. وقيل: الشبهة.

  69. فصل

  70. عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا

  71. ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.

  72. قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة

  73. ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.

  74. ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء

  75. وفي قول أو وجه من العقد

  76. ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت

  77. وفي القديم تبنى إن لم يطأ

  78. أو حاملا فبالوضع

  79. فلو وضعت ثم طلق استأنفت

  80. وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة

  81. ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.

  82. فصل

  83. عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها

  84. وأمة نصفها

  85. وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة

  86. أو بائن فلا

  87. وحامل بوضعه بشرطه السابق

  88. فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر

  89. وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب

  90. ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به

  91. وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب

  92. ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة

  93. وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي

  94. فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها

  95. وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق

  96. ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه

  97. وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح

  98. فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح

  99. ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح

  100. ويجب الإحداد على معتد وفاة

  101. لا رجعية

  102. ويستحب لبائن

  103. وفي قول يجب

  104. وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن

  105. وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج

  106. ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان

  107. وكذا إبر يسم في الأصح

  108. ومصبوغ لا يقصد لزينة

  109. ويحرم حلي ذهب وفضة

  110. وكذا اللؤلؤ في الأصح

  111. وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل

  112. واكتحال بإثمد

  113. إلا لحاجة كرمد

  114. وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه

  115. ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.

  116. قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم

  117. ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن

  118. ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية

  119. ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام

  120. وتحرم الزيادة. والله أعلم.

  121. فصل

  122. تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا

  123. إلا ناشزة

  124. ولمعتدة وفاة في الأظهر

  125. وفسخ على المذهب

  126. وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة

  127. وليس لزوج وغيره إخراجها

  128. ولا لها خروج.

  129. قلت: ولها الخروج في عدة وفاة

  130. وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها

  131. وتنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديدا والله أعلم

  132. ولو انتقلت إلى مسكن بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه عن النص

  133. أو بغير إذن ففي الأول

  134. وكذا لو أذن ثم وجبت قبل الخروج

  135. ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن

  136. أو سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع والمضي

  137. فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن

  138. ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلق وقال ما أذنت في الخروج صدق بيمينه

  139. ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب

  140. ومنزل بدوية وبيتها من شعر كمنزل حضرية

  141. وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين

  142. ولا يصح بيعه

  143. إلا في عدة ذات أشهر وكمستأجر

  144. وقيل: باطل

  145. أو مستعار لزمتها فيه

  146. فإن رجع المعير ولم يرض بأجرة نقلت

  147. وكذا مستأجر انقضت مدته

  148. أولها استمرت وطلبت الأجرة

  149. فإن كان مسكن النكاح نفيسا فله النقل إلى لائق بها

  150. أو خسيسا فلها الامتناع

  151. وليس له مساكنتها ولا مداخلتها

  152. فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز

  153. ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا

  154. وينبغي أن يغلق ما بينهما من باب

  155. وأن لا يكون ممر أحدهما على الآخر

  156. وسفل وعلو كدار وحجرة.

  1. يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو إقالة

  2. وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها

  3. ويجب في مكاتبة عجزت

  4. وكذا مرتدة في الأصح

  5. لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام

  6. وفي الإحرام وجه

  7. ولو اشترى زوجته استحب

  8. وقيل: يجب

  9. ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب

  10. فإن زال وجب في الأظهر

  11. الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد

  12. ولو مضت مدة إستبراء على مستولدة ثم أعتقها أو مات وجب في الأصح.

  13. قلت: ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها لم يجب وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم

  14. ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن

  15. ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح

  16. ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء

  17. وهو بقرء

  18. وهو حيضة كاملة في الجديد

  19. وذات أشهر بشهر

  20. وفي قول بثلاثة

  21. وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه

  22. وإن ملكت بشراء فقد سبق أن لا استبراء في الحال.

  23. قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم

  24. ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث

  25. وكذا شراء في الأصح

  26. لا هبة

  27. ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف

  28. ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة

  29. إلا مسبية فيحل غير وطء

  30. وقيل: لا

  31. وإذا قالت حضت صدقت

  32. ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الإستبراء صدق

  33. ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء

  34. فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه

  35. ولو أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء لم يلحقه على المذهب

  36. فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه

  37. وقيل: يجب تعرضه للإستبراء

  38. ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح

  39. ولو قال وطئت وعزلت لحقه في الأصح.

الحنابلة
كتاب آخر
الرعاية الصغرىابن حمدان، ٢١٨ مسألة
كتاب العدد٦ مسائل
  1. تلزم العدة كل من فارقت زوجا خلا بها مطاوعة مع علمه وقدرته على وطئها،

  2. ولو مع ما يمنعه منهما أو من أحدهما حسا أو شرعا، أو وطئها، أو مات عنها حتى في نكاح فاسد فيه خلاف، نص عليه.

  3. وقيل: لا عدة فيه بموت ولا خلوة إلا مع وطء فتجب عدة وطء بالشبهة.

  4. ومن نكاحها باطل وفاقا لا تعتد للوفاة.

  5. ومن فارقها حي قبل وطء وخلوة أو بعدهما، وهو ممن لا يولد لمثله؛ فلا عدة.

  6. فإن تحملت ماء رجل، أو قبلها، أو لمسها بلا خلوة؛ فوجهان.

فصل٨ مسائل
  1. وعدة الحامل من حرة وأمة وأم ولد ومتوفى عنها: بوضع حمل كامل تصور فيه خلق إنسان يلحقه حتى عقيب الموت،

  2. فإن قال القوابل: إنه مبدأ خلق آدمي؛ فروايتان.

  3. ومن ولدت زوجته من لا يلحقه لم تنقض به العدة.

  4. وعنه: بلى، حتى من صبي وزان.

  5. وعنه: تنقضي للوفاة من غير طفل إذ يمكن أن يستلحقوه.

  6. وأكثر مدة الحمل سنتان.

  7. وعنه: أربع.

  8. وأقلها نصف سنة، وغالبها تسعة أشهر، وأقل ما يبين فيه الولد أحد وثمانون يوما، ويصور بعد ثلث سنة.

فصل١٨ مسألة
  1. عدة الوفاة من حر وعبد قبل الدخول وبعده، للحرة بلا حمل أربعة أشهر وعشر، والأمة نصفها.

  2. فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت، وابتدأت عدة وفاة منذ مات.

  3. وعنه: تعتد أطولهما.

  4. وإن مات بعد عدة طلاق لم يلزمها عدة وفاة.

  5. وعنه: بلى إن كان طلق في المرض، وقلنا: ترثه.

  6. وكذا من أبانها في مرضه قبل الدخول أو بعده فاعتدت ثم مات.

  7. فإن مات في العدة اعتدت للوفاة فقط.

  8. وعنه: للطلاق فقط.

  9. وعنه: أطولهما.

  10. ومن لا ترث كأمة وذمية ومن جاءت البينونة منها فعليها عدة طلاق فقط. (ق/٩٤ - أ) ومن أبانها في الصحة ثم مات أتمت عدة طلاق.

  11. وإن طلق بعض نسائه مبهمة أو معينة، فنسيها،

  12. ثم مات؛ اعتدت كل واحدة الأطول من عدة وفاة أو طلاق.

  13. ومن مات عنها فارتابت بأمارة حمل كحركة ونتوء بطن ورفع حيض لم تزل في عدة حتى تزول الريبة،

  14. ولا يصح نكاحها قبل زوالها،

  15. ويصح إن ظهرت الريبة بعد شهور العدة التزويج،

  16. فإن ولدت قبل نصف سنة منذ العقد فباطل،

  17. وإن ولدت لأكثر أو زالت الريبة فلا،

  18. وإن حدثت بعد العدة قبل النكاح فوجهان.

فصل٣٠ مسألة
  1. من فارق فيي الحياة حائلا فعدتها إن كانت حرة أو بعضها ثلاثة قروء، وإلا قراءان. والأقراء: الحيض.

  2. فإن طلق في حيض لم يعتد به،

  3. وإذا انقطع دم الحيضة الأخيرة فلا نفقة،

  4. ولا إرث، ولا يصح طلاق ولا لعان ولا إيلاء، وفي صحة نكاحها روايتان.

  5. وعنه: الأقراء الأطهار، فلو طلق فيه فباقيه قرء.

  6. فإن شرعت حرة في حيضة ثالثة وأمة في ثانية تمت عدتهما،

  7. وإن طلقت في نفاس اعتدت بعده.

  8. ومن فارقها حيا ولم تحض لصغر أو إياس اعتدت ثلاثة أشهر، والأمة وأم

  9. الولد شهرين.

  10. وعنه: ثلاثة.

  11. وعنه: شهرا ونصفا.

  12. ومن بعضها حر بالحساب.

  13. وقيل: ثلاثة أشهر.

  14. وإن اعتدت صغيرة ونحوها بالشهور ثم حاضت فيها ابتدأت عدة الأقراء،

  15. فإن قيل: الطهر قرء ففيما قبل الحيض وجهان.

  16. ومن أيست في عدة الأقراء ابتدأت عدة آيسة، وهي بنت خمسين على الأظهر.

  17. وإن عتقت أمة بائن معتدة أتمت عدة أمة، والرجعية تتم عدة حرة.

  18. ومن ارتفع حيضها بلا سبب تعلمه قعدت تسعة أشهر منذ انقطع ثم اعتدت بالشهور.

  19. وقيل: تقعد للحمل أكثر مدته ثم تعتد للإياس،

  20. فإن حاضت بعدها لم تنتقض به العدة.

  21. وقيل: بلى ما لم تتزوج.

  22. ون حاضت في السنة أو بعدها ولم تنكح اعتدت بالأقراء،

  23. وإن حاضت وقد نكحت فلا، والنكاح باق.

  24. وعدة من بلغت ولم تر دم الحيض أو نفاس، والحرة الناسية لوقتها: ثلاثة أشهر- وعنه: سنة- والأمة أحد عشر شهرا، أو ثلاثة، أو شهران، أو شهر نصف.

  25. فإن علمت أن لها حيضة في كل شهر أو شهرين أو أربعين يوما ونحوه نسيت وقتها فعدتها ثلاثة أمثال ذلك، نص عليه.

  26. وتبني ذات التمييز والعادة عليهما.

  27. وإن عرفت ما رفعه من مرض ورضاع وغيرهما قعدت معتدة حتى تعتد بحيض أو تبلغ سن آيسة فتعتد بالشهور.

  28. ومن وطئت بشبهة أو زنى أو بعقد فاسد تعتد كمطلقة.

  29. وعنه: تستبرئ الزانية بحيضة كأمة غير مزوجة.

  30. وعنه: بثلاث.

  31. ومن وطئت زوجته أو سريته بشبهة أو زنى حرمت عليه حتى تعتد، وفيما دون الفرج وجهان.

فصل١٧ مسألة
  1. من مات زوجها الغائب أو طلق فعدتها منذ الفرقة وإن لم تحد.

  2. وعنه: هذا إن ثبتا ببينة أو كانت عدتها بوضع حمل وإلا فمنذ علمت.

  3. وإن غاب وعلم خبره بقيت الزوجية مع النفقة وعدم الإضرار بترك الوطء الواجب، وغن جهل بغيبة ظاهرها السلامة ولم يثبت موته بقيت ما رأى الحاكم ثم اعتدت للموت.

  4. وعنه: إن تم عمره تسعين سنة.

  5. وقيل: مائة وعشرين، قسم ماله ثم اعتدت. وكذا الأسير.

  6. وإن كان ظاهرها الهلاك وقفت أربع سنين منذ تلف ثم اعتدت للوفاة.

  7. وعنه: حتى تعلم خبره، فتقف ما رأى الحاكم. وعلى الأولى تضرب المدة المقدرة ويفرق بعدها بينهما ثم تعتد للموت.

  8. وعنه: لا حاجة إليه فيهما.

  9. وعنه: يقسم ماله ثم تعتد.

  10. فإن فرق نفذ حكمه ظاهرا فقط،

  11. فلو طلق الزوج أو ظاهر صح. وخرج أن ينفذ باطنا فيبطل نكاحه وطلاقه.

  12. فإن تزوجت فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي الأول، نص عليه. وبعده له أخذها زوجة،

  13. ولا يطأ قبل فراغ عدة الثاني، أو تركها معه وأخذ مهرها منه.

  14. وهل هو م أمهرها هو أو الأول؟ على روايتين.

  15. وفي رجوع الثاني عليها به روايتان.

  16. وقيل: إن نفدت الفرقة باطنا فهي للثاني مطلقا وإن لم تنفد باطنا فهي للأول مطلقا، ووطء الثاني بشبهة تعتد له.

  17. وعدة الموطوءة بشبهة منذ وطئت لا منذ الفرقة.

فصل٢٦ مسألة
  1. من وطئ معتدة بائنا بعقد فاسد أو شبهة غيره فرق بينهما، وأتمت عدة الأول، واعتدت للآخر، وتحل له بعقد بعد فراغ العدتين.

  2. وقيل: إن لحقه حملها فبعد فراغ عدة الأول، وإلا فلا.

  3. وعنه: تحرم عليه أبدا.

  4. وقيل: (ق/٩٤ - ب) في النكاح الفاسد.

  5. ومنذ وطئ لا تحسب من عدة الأول.

  6. وقيل: بلى.

  7. وإن ولدت من أحدهما عينا لحقه وانقضت به عدتها منه،

  8. وإن أمكن أنه منهما أرى القافلة فبأيهما ألحقته لحق وانقضت به عدتها منه واعتدت للآخر،

  9. وإن ألحقته بهما لحق وانقضت به عدتهما.

  10. وإن وطئ اثنان حرة بشبهة لزمتها عدتان،

  11. ومن وطئت زوجته بشبهة ثم طلقها اعتدت له ثم للشبهة.

  12. وقيل: تتم للشبهة منذ وطئت،

  13. ولو بعقد، ثم تعتد له، وله الرجعة إذن.

  14. وقيل: وقبل عدته.

  15. فإن حملت من أحدهما قدمت عدته، وغن حملت من الزوج ففي جواز وطئه احتمالان.

  16. وإن حملت من الشبهة حرم.

  17. وإن وطئت الرجعية بشبهة أو زنى فلزوجها الرجعة في عدته دون عدة الوطء،

  18. فإن فرغت لم يعقد عليها حتى تنقضي عدة الوطء.

  19. ومن طلق رجعية أو فسخ نكاحها في عدتها لخيار عتق أو غيره أتمتها،

  20. وإن راجع ثم طلق استأنف عدة كمن فسخت بعد الرجعة بعتق أو غيره.

  21. وعنه: إن لم يطأ بعد الرجعة ثبت.

  22. وإن نكح بائنا منه في عدتها ثم طلق وقد وطئ استأنفت عدة، وقبله تتمها.

  23. وعنه: تستأنف.

  24. ومن أبانها ثم وطأها بشبهة في عدتها ابتدأت عدة وسقطت الأولى.

  25. وإن زنى بها فيها أتمتها فيها واعتدت للزنى.

  26. وإن أبان حاملا أو حملت بوطئه بعد؛ كفى وضعه.

فصل٣٧ مسألة
  1. يجب للرجعية والبائن بفسخ أو طلاق مع الحمل النفقة طعاما وكسوة والسكنى كزوجة،

  2. ولا يجب ذلك لبائن حائل.

  3. وعنه: تجب السكنى.

  4. فإن ادعت حملا، ولا أمارة؛ لم تعط شيئا.

  5. وقيل: بلى، ثلاثة أشهر.

  6. وعنه: لا ينفق حتى تشهد به النساء،

  7. فإن مضى ثلاثة أشهر ولم يظهر قطعها.

  8. وفي رجوعه بما أنفق روايتان.

  9. وكذا إن ظنها حاملا فأنفق فبانت حائلا.

  10. فإن ظنها حائلا فلم ينفق فبانت حاملا قضى ما مضى.

  11. وإذا بان حملها دفعها، إليها يوما فيوما حتى تضيع، نص عليه.

  12. وقيل: لا يلزمه الدفع قبل الوضع، ومعه يدفع نفقة مدته.

  13. والنفقة لها لأجل الحمل، فتجب مع رق أحد الزوجين فتلزم الحر للأمة وسيد العبد لحرة أو أمة، وفي ذمة الزوج الغائب،

  14. ويلزم المعسر، ولا يلزم غير الزوج من أقارب الحمل.

  15. ولا يجب لناشز أو حامل من وطء عقد فاسد أو شبهة غيره أو ملك يمين.

  16. وعنه: تجب للحمل، فتجب لهؤلاء الأربع.

  17. وتسقط مع رق أحد الزوجين فينفق على أمته الحامل تحت حر أو عبد.

  18. وإن حملت حرة من بعد فعليها نفقتها وتسقط بمضي الزمن وإعسار الزوج.

  19. وتلزم كل قريب تلزمه نفقته للحمل لو ولد.

  20. ولا نفقة ولا سكنى لمن مات زوجها.

  21. وعنه: تجبان في التركة مع الحمل.

  22. وعنه: من نصيبها سواء أوجبت لها أو له.

  23. ولزوجة المفقود النفقة في ماله مدة انتظاره، والمدة التي ضربها الحاكم، ومدة عدة الوفاة منه قبل تيقن موته.

  24. ومن خالعت زوجها وأبرأته من حملها فلا نفقة لها،

  25. ولا للولد حتى تقطمه.

  26. فإن وطئت مزوجة بشبهة مكرهة أو نائمة فحملت فلها النفقة على زوجها مع نفقة الحمل على الواطئ في وجه.

  27. وإن ظنت الواطئ زوجها فلا تلزم الزوج.

  28. ولا نفقة ولا سكنى لزانية بحال،

  29. ولا لمن نكاحها باطل وفاقا كعقده في عدة.

  30. وللبائن أن تعتد حيث شاءت، نص عليه.

  31. ولا تبيت في غيره،

  32. ولا تفارق البلد على الأصح فيهما، وله أن يمنعها ويسكنها حيث شاء إن صلح لها تحصينا لفراشه،

  33. وإن لم يلزمه سكناها كالمستبرأة لعتق والمعتدة لشبهة أو عقد فاسد.

  34. وعنه: أنها كالمتوفى عنها.

  35. ومن لزمته السكنى أجبر عليه حيث شاء.

  36. ولا يدخل على بائن خالية، ومع أجنبية فيه وجهان.

  37. ويجوز مع محرم أحدهما، وزوجته، أو جاريته.

فصل١٢ مسألة
  1. تجب عدة الموت حيث وجبت،

  2. فإن تحولت خوفا أو قهرا فبقربه.

  3. ولها الخروج لحاجة نهارا،

  4. وكذا ليلا في الأشهر،

  5. فإن خالفت أثمت وتمت عدتها بمضي الزمن كالصغير.

  6. وإن سافرت بإذنه أو معه للنقلة إلى بلد آخر فمات قبل فراق البناء والبيوت رجعت فاعتدت في منزله،

  7. وإن مات وقد فارقتها مضت واعتدت حيث قصدا- وقيل: تخير- وإن كانا لغير نقلة فمات وهي قريبة رجعت فاعتدت في منزله،

  8. وإن مات وهي بمسافة قصر خيرت.

  9. وتلازم الرجعية المنزل، كالمتوفي عنها، نص عليه.

  10. وقيل: هي كالزوجة.

  11. فإن خرجت (ق/٩٥ - أ) أو تحولت بإذنه جاز.

  12. وسفر الحج ذكر.

فصل٥ مسائل
  1. لا إحداد إلا في عدة وفاة من زوج ولو أنه ذمي.

  2. وعنه: ويلزم الحرة البائن فقط من عقد صحيح.

  3. وهو: ترك الزينة وما يقتضي نكاحها من لبس وطيب وحناء وحلي ونقاب وكحل أسود وخفاف وتزين الوجه.

  4. ويباح الملون لدفع وسخ، وفي الأبيض وجهان. ولها التنظيف بغسل وأخذ شعر وظفر.

  5. والمسلمة والكافرة والمكلفة وغيرها سواء.

فصل٥٩ مسألة
  1. ومن ملك أمة تحل له،

  2. ومثلها يوطأ لمثله عن كبير أو صغير ذكر أو أنثى حرم عليه وطؤها، والتلذذ بنظر أو لمس قبل استبرائها.

  3. وعنه: يباح من مسبية غير الوطء.

  4. وعنه: لا استبراء لمن ملكت من امرأة أو طفل.

  5. وفي استبراء من لا يوطأ مثلها لصغر،

  6. ومن اشترتها امرأة ومن حاضت أو ولدت بيد بائعها قل قبضها أو زمن الخيار: روايتان.

  7. وقيل: إن نقلنا الملك فيه فوجهان.

  8. وإن فسخ لخيار شرط ولم ينقل الملك لم يلزمه استبراء، وإن قبضت فيه.

  9. ومن ردت عليه بعد قبضها بعيب أو إقالة استبرأها، وقبله فيه روايتان.

  10. ويكفي قبض الوكيل.

  11. وقيل: لا.

  12. والموصى بها والموروثة والمغنومة كالمبيعة.

  13. وتستبرأ الحامل بالوضع ومن تحيض بحيضة كاملة، والصغيرة والآيسة والبالغة التي لم تحض بشهر.

  14. وعنه: بثلاثة.

  15. وعنه: بشهرين.

  16. وعنه: بشهر ونصف.

  17. وأم الولد كأمة.

  18. ومن جهلت ما رفع حيضها بعشرة أشهر، نص عليه.

  19. وقيل: ونصف.

  20. وقيل: بأحد عشر شهرا.

  21. وقيل: بسنة.

  22. وإن ارتفع لما تعلمه انتظرته واستبرأت به أو تيأس فتستبرأ بالشهور.

  23. ومن فك أمته من رهن، أو كفر أحدهما ثم أسلم، أو ملك زوجته، أو رجعت إليه مكاتبته لعجزها أو أمتها وهي ذات رحم محرن منها، او اشترى عبده التاجر أمة فأخذها منه بعد حيضهن؛ لم يلزمه استبراء.

  24. وإن اشترى من مكاتبه أمة لو ذات محرمه، أو رجعت إليه لعجزه، أو أسلمت أمته المجوسية أو الوثنية والمرتدة وقد حضن عنده؛ فوجهان.

  25. ومن زوج أمته فطلقت لم يلزمه استبراء؛ لكن إن كان دخل بها اعتدت.

  26. ومن اشترى زوجته أو مطلقته دون الثلاث فله وطأها في عدتها.

  27. وإن اشترى أمة مزوجة فطلقت قبل الدخول أو مطلقة قبله استبرأها، وبعده تعتد،

  28. ثم في الاستبراء وجهان.

  29. وإن اشترى غير مزوجة فأعتقها قبل الاستبراء لم يصح تزويجه بهاا قبله.

  30. وعنه: يكره العقد ويحرم الوطء.

  31. ولها نكاح غيره على الأصح،

  32. ولو قبل الاستبراء والعتق إن لم يكن بائعها وطئها، أو كان وطئ واستبرأ.

  33. ومن وطئ أمته ولم يستبرئها لم يزوجها، وفي بيعها روايتان،

  34. فإن وجب فباع قبله أو زوج فروايتان،

  35. ولا يطأ الزوج قبله،

  36. وإن كان السيد ما وطئ صحا قبله.

  37. ومن أعتق أم ولده أو سريته أو مات عنها لزمها الاستبراء،

  38. فإن كانت مزوجة أو معتدة من زوج فلا.

  39. وإن مات زوجها وسيدها وجهل الأول اعتدت بعد موت آخرهما عدة حرة لموت ولا استبراء،

  40. فإن علم أن بينهما فوق شهرين وخمسة أيام أو جهل لزمها بعد آخرهما موتا الأطول من عدة وفاة أو استبراء، ولا ترث الزوج.

  41. وعنه: تلزمها عدة حرة لموت فقط مطلقا.

  42. وإن استبرأهما ثم أعتقهما فله نكاحهما بلا استبراء.

  43. ولو طلقت أم ولده فاعتدت ثم أعتقها فله نكاحها بلا استبراء.

  44. ويحرم الوطء في استبراء ولا يقطعه.

  45. ومن حملت في حيض حلت في الحال لجعل الماضي حيضة، وما حملته قبله فاستبراؤها بوضعه.

  46. ويقبل قول الأمة: قد حضت.

  47. وإن ادعت الموروصة أن سيدها كان وطئها فحرمت على وارثه فوجهان.

  48. وإن اشترك اثنان في وطء أمة لزمها استبراءان.

  49. وإن ظهر حملها فادعاه البائع وصدقه المشتري لحقه وبطل البيع،

  50. وإن كذبه وكان البائع أقر بالوطء وادعى استبراء أولا لا فولدت قبل نصف سنة منذ استبرأ أو باع بطل ولحقه،

  51. وإن ولدت بعد نصف سنة فلا إلا أن يدعيه بعد ويصدقه

  52. المشتري، وإن أنكر وطأها وقت البيع ثم ادعاه لم يبطل ولم يلحقه الولد إلا أن يدعيه بعد ويصدقه المشتري.

  53. وقيل: يلحقه بدعواه فيهما.

  54. وهو عبد المشتري إن لم يدعه ولدا ويحلف (ق/٩٥ - ب) البائع.

  55. وإن ادعاه المشتري ولدا أرى القافة.

  56. وإن ادعى استبراء فولدت بعده بنصف سنة فهو عبده إن لم يعترف به،

  57. وإن استبرأها البائع ولم يطأها المشتري او وطئ وولدت قبل نصف سنة منذ وطئ لم يلحق بأحدهما، وهي والولد ملك المشتري،

  58. وإن ولدته بعد نصف سنة من وطئه فهو ولده.

  59. وإن لم يستبرئها أحدهما فولدت قبل أربع سنين منذ باعها وبعد نصف سنة من وطء المشتري عرض على القافة.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء، كتاب الإحداد، كتاب الاستبراء٢٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٢٤٥، مسألة ١٢٤٦، مسألة ١٢٤٧٤٠ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِدَّةِ وَخُرُوجِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا، بَابُ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ، بَاب الِاسْتِبْرَاءِ٣٦٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِحْدَادِ٢٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب العدد٨٨٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْعِدَدِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٨٢٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أنواع العدة، وأقسامها، مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل٧٨٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٨ - العدة، * حكم العدة:، * حكمة مشروعيتها:٤٨ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العدد والاستبراء