كتاب العدة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٨٬٤٨٠ إلى ٢٨٬٦١٣
-
٥/٢٣٥/٢٣
باب في عدة المطلقات من ذوات الأقراء أو من اليائسات واللائي لم يحضن والحوامل، وذات الريب وذكر من مات أو طلق في بعض الشهر وذكر الأقراء ما هي؟
-
من كتاب ابن المواز وغيره، قال مالك في قول الله سبحانه وتعالي: "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" ، أنها الأطهار، بدليل قوله تعالى: "فطلقوهن لعدتهن" . وإنما تطلق في طهر تعتد به. وقرأ ابن عمر: لقبل عدتهن. وفي حديثه دليل أخر، إذا أمره النبي عليه السلام أن يطلق للطهر، وقال: تلك العدة الذي أمر الله أن يطلق لها النساء قال بعض متبعي مالك، والقرء مذكر،
-
ولو عنى به الحيض لقال: ثلاث قروء. والقرء: جمع الرحم الدم،
-
ولا يجمعه إلا في الطهر، ومنه قريت الضيف. جمعته إليك ...
-
٥/٢٤٥/٢٤
قال الشاعر: ذراعي حرة أو ماء بكر ... هجان اللون لم تقرا جنينا
-
وقال آخر: لما ضاع منه من قروء نسائكا
-
ومن طلق آخر الطهر، فقد حصل له طهر تام، لأن المبتغي من الطهر، أن يخرجك إلى حيض، فحينئذ يدل أنه قروء،
-
ولو تعدى فوطئها في الحيض، لم يكن مجئ الطهر والأعلى براءة الرحم، كان الخروج من الطهر إلى الحيض أبلغ في براءة الرحم، فدل ذلك أن الأقراء الأطهار.
-
قال ابن المواز: قال مالك: وذكره عنه أشهب في العتبية، في قول الله سبحانه: "واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم" ، قال: ذكر سبحانه عدة الحائض والحامل في آية، ولم يذكر فيها التي يئست من المحيض، والتي لم تحض،
-
ثم ذكرها في آية أخرى، فقال: "إن ارتبتم" . يقول: ] فلم تدروا ما عدتهن [ "فعدتهن ثلاثة أشهر" . وقال غيره: إن ارتبتم في معاودة الحيض لهن. وهي ريبة مستقبلة/،
-
ولو كانت ماضية لقال: أن ارتبتم، بفتح الألف، والله اعلم، واحتج غيره بما تأول مالك، فقال: بل يعني بقوله: "إن ارتبتم" ، إذا ارتبتم، لا يأتي في معنى إذا فتصير ماضية، والله أعلم. قال مالك: فذكر تعالى العدة في الطلاق في ذوات الحيض وعدة من لم يحضن،
-
ومن يئسن من المحيض. وقال في الحوامل: "وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن" ، فكان هذا عاما في الطلاق والوفاة.
-
٥/٢٥٥/٢٥
ومن كان ابن المواز، قال مالك: وهو [في كتاب ابن سحنون عن] أشهب وسحنون، قال سحنون: وهو قول مالك وأصحابه: إن عدة المطلقة الحرة من ذوات الحيض ثلاثة قروء، والأمة قرآن، وعدة الحوامل الوضع، من حرة أو أمة، من طلاق أو وفاة، وعدة اليائسة من المحيض، والتي لم تبلغ، حرة كانت أو أمة، قال بعض أصحابه: ولم تنقص الأمة، إذ لا يبرأ رحم في الأصول من الشهور بأقل من ثلاثة أشهر.
-
قال مالك وأصحابه: وأكثره من شرح أشهب.
-
وأما المرتابة - وهي التي كانت قد حاضت ثم فقدت الحيضة المعتادة- فإنها ترفع ألى تسع أشهر استبراء،
-
ثم ثلاثة عدة، وكذلك لو حاضت مرة من دهرها،
-
ثم انقطع عنها سنين كثيرة، لمرض أو غيره، وقد ولدت أو لم تلد،
-
ثم طلقت، فإن عدتها الأقراء ما لم تبلع سن من لا تحيض فلا ترتقب الحيضة،
-
فإن لم ترها في وقتها فلترجع إلى تسعة أشهر استبراء الريبة،
-
فإن لم تحض فيها صارت كاليائسة فلتأتنف حينئذ ثلاثة أشهر عدة/ اليائسة، فتحل بالسنة، حرة كانت أو أمة، وهذا فيمن في سن من تحيض مثلها، حتى إذا بلغت سن من لا تحيض مثلها، فعدتها ثلاثة أشهر في الحرة والأمة في الطلاق وليست هذه بمرتابة.
-
وإذا حلت المرتابة بالسنة ثم تزوجت ثم طلقت، فعدتها ثلاثة أشهر في الحرة والأمة،
-
وإن تبلغ سن اليائسة، لأنها اعتدت بالشهور مرة فصار لها حكم اليائسة إلا أن يعاودها الحيض ولو مرة فترجع إلى الحيض،
-
ولا تحل إلا بثلاثة قروء في الحرة في الطلاق، وقرأين في الأمة، إلا أن ترتفع الحيضة، فترجع إلى حال المرتابة،
-
فلا تحل إلا بسنة لا تحيض فيها، أو بما ذكرنا من الحيض، وما رأته اليائسة من الدم وقلن النساء: ليس بحيض لم تعتد به وتدع له الصلاة وتتطهر منه، وعدتها ثلاثة أشهر من يوم طلاق، والمرتابة التي تفقد الحيضة فترفع إلى السنة فإنها تحسب السنة يوم طهرت من تلك الحيضة،
-
وإذا كانت من شأنها
-
٥/٢٦٥/٢٦
أن تحيض من ستة أشهر إلى مثلها أو من سنة إلى سنة أو إلى أكثر فلتأخذ في السنة وترتقب الحيضة،
-
فإن جاء وقت الحيضة في السنة فلم ترها، حلت بتمام سنة من يوم طلاق،
-
وإن حاضت كالعادة، فقد حلت،
-
وإن مرت سنة ولم يأت وقت حيضتها، انتظرت وقتها،
-
فإن لم ترها فيه، حلت،
-
ثم إن حاضت بعد مضي وقتها بيوم لم يلتفت إلى ذلك،
-
وإن جاء وقتها فحاضت فيه رجعت إلى الحيض فاحتسبت به،
-
ثم حسبت السنة من يوم طهرت من الحيضة الثانية،
-
فإن تمت سن ولم يات وقت/حيضها انتظرت وقت حيضها،
-
وإن أتتها ائتنفت أيضا السنة ووقت مجئ حيضتها،
-
فإن لم تأتها عند وقتها فقد حلت.
-
وكذلك التي تحيض في السنة مرة تعمل هكذا حتى تعمل هكذا حتى تكمل لها ثلاث حيض، وسنة لا حيض فيها.
-
قال سحنون، في كتاب ابنه: وخالف ابن نافع أصحابنا أجمع في المطلقة تحيض حيضة أو حيضتين، ترفعها الحيضة، فقال: إذا كانت ممن يحيض مثلها، انتظرت خمس سنين،
-
وإن كانت ممن ييأس مثلها من الحيضة، اعتدت بالسنة تسعة أشهر،
-
ثم ثلاثة، وأصحابنا لا يفرقون بينهما، والعدة فيهما بالسنة. يعني سحنون - والله أعلم- فيمن يحتمل أن تحيض،
-
وأما فيمن لا يحتمل ذلك منها، فعدتها ثلاثة أشهر. وقد تقدم هذا من كتاب ابن المواز.
-
قال مالك، في كتاب ابن المواز:
-
وإذا مضى للمسترابة في الطلاق سنة، وفي الوفاة تسعة أشهر، فقد حلت، إلا أن تحس من بطنها حسا، فلتتربص إلى أقصى حمل النساء، خمس سنين، أو أربع، هكذا قال ابن القاسم. أراه يريد فيه القولين، قال: إلا أن تنقطع الريبة قبل ذلك، فتحل، وقال أصبغ: أربع سنين أقصى الحمل، وقال في موضع آخر: خمس سنين.
-
وقال ابن عبدالحكم: تقيم أقصى حمل النساء.
-
قال أشهب: ولا أرى المرأة تلد أبدا وهي ترى الدم على حملها، وقد تحمل أربع سنين، وخمسا وستا وأقل وأكثر، وبلغني أن امرأة ابن عجلان حملت سبع سنين. قال مالك، في كتاب ابن سحنون، وغيره: وعدة المستحاضة في الطلاق
-
٥/٢٧٥/٢٧
سنة، حرة كان أم أمة، وللزوج الرجعة في السنة كلها وتحمل بالسنة، إلا أن/ تقيم إلى زوال الريبة، وبعد هذا باب في عدة المستحاضة، وباب في عدة المرضع والمريضة.
-
قال مالك: وعدة الحامل الوضع، في الطلاق والوفاة،
-
وإن وضعت ولدا، وبقي في بطنها ولد، فله الرجعة إلى وضع آخر ولد،
-
ولو طلقها بعد وضع الأول فله الرجعة إلى آخر ما تضع. قال أشهب: وتنقضي العدة بوضع المضغة والعلقة في الوفاة والطلاق،
-
وأما الدم المجتمع فلا. وهذا في البائن وغير البائن في الحرة والأمة.
-
ومن العتبية، من سماع ابن القاسم، وفي كتاب ابن الموز، قال مالك:
-
وإذا مات، أو طلق وعدة زوجته بالشهور، فليحسب إلى مثل تلك الساعة التي مات فيها أو طلق.
-
ثم رجع، فقال: أرى إن بلغن ذلك اليوم،
-
فإن نكحت بعد أن بلغت مثل تلك الساعة، لم أفسخ نكاحها لأنها قد أكملت، قال في كتاب ابن المواز: وتحصي ما بقي من هذا الشهر، وتحتسب بعد تمامه بالأهلة في الوفاة ثلاثة أشهر،
-
ثم تتم على بقية الشهر الأول ثلاثين يوما، كان تاما أو ناقصا،
-
ثم عشرة أيام، وفي الطلاق على نحو هذا.
-
باب في عدة الوفاة للحرة والأمة وكيف إن كانت حاملا أو مسترابة أو مستحاضة؟
-
ومن كتاب ابن المواز، وابن سحنون، قال:
-
ومن قول مالك وأصحابه: أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، كانت صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو غير مدخول بها، وفي الأمة شهران وخمس ليال، لا يراعى فيها حيض، إلا أن ترتاب حداهما/ بتأخير الحيضة عن وقتها، فترتفع إلى تسعة أشهر في الحرة والأمة، فتحل، إلا أن تحس تحريكا، فتقيم إلى خمس سنين.
-
٥/٢٨٥/٢٨
قال أصبغ: كانت حرة أو أمة، كانت الحرة مسلمة أو كتابية، أو كانت أم ولد أو استبراء في بيع.
-
وكذلك في الوفاة والطلاق، في الأمة والحرة، قال: والمرتابة بتأخير الحيض في الطلاق يبدأ فيها بتسعة أشهر استبراء، إذ هو أكثر الحمل في أكثر النساء،
-
فإذا لم تردها كانت كاليائسة،
-
وقيل لها: اعتدى بثلاثة أشهر.
-
وأما في الوفاة، فليس عدتها بالحيض، لكن بالشهور،
-
وإن فقدت الحيضة في وقتها، بلغنا بها إلى شهور الحمل في أكثر النساء فكان لها ذلك براءة، وكذلك قضى عمر.
-
قال مالك: وذلك في الحرة والأمة، إلا أن تحيض الحرة قبل التسعة وبعد الأربعة الأشهر والعشر، أو الأمة بعد الشهرين وخمس ليال، فتحل حينئذ،
-
وإذا كانت الحرة لم تحض، أو يائسة من المحيض، فإنها تحل بأربعة أشهر وعشر.
-
وكذلك التي بلغت حد المحيض فلم تحض،
-
ولا تحل الأمة من هؤلاء إلا بتمام ثلاثة أشهر.
-
قال أشهب: إلا أن يؤمن مثلها الحمل فتبرأ بشهرين وخمس ليال.
-
وكذلك كل من فيها بقية رق،
-
ومن لم تتم لها أحكام الحرية. وإذ اعتدت الحرة بالأربعة الأشهر والعشر، والأمة بشهرين وخمس ليال، ورأينا في ذلك الحيض على العادة، حلتا،
-
وإن تأخرت رفعتا إلى تسعة أشهر. قال مالك، في الكتابين وفي العتيبة من رواية ابن القاسم:
-
وإذا كانت لا تحيض إلا من ستة أشهر إلى/مثلها، أو من سنة إلى مثلها، فانقضت عدتها في الوفاة، ولم يأت فيها وقت حيضتها المعتادة، فقد حلت،
-
وإن قرب وقت حيضتها، إلا أن ترتاب بحس البطن،
-
وإن مر بها وقت الحيضة فلم تحض، رفعت إلى التسعة من يوم الموت.
-
قال في العتيبة: فإن مضت الأربعة أشهر وعشر فلم ترتب، فلينظر إليها النساء،
-
فإن لم يرين بها ريبة حلت. قال ابن المواز: قال أشهب: وقد قال مالك لابن كنانة في هذه التي تحيض من ستة أشهر إلى مثلها،
-
فإن لم يأت وقت حيضتها في شهور العدة: أنها تقيم حتى تحيض،
-
ثم رجع إلى ما ذكر، وذكر ابن
-
٥/٢٩٥/٢٩
حبيب عن أشهب، وابن الماجشون. وذكره سحنون عنهما، وقال به في التي تتم العدة أربعة أشهر وعشرًا، ويمر بها وقت الحيضة فلم تحض أنها لا تنظر إلى ذلك وتحل بتمام عدتها، وتحل الأمة بتمام ثلاثة أشهر إلا أن يحسا ريبة الحس المولد فتقفا أقصى حمل النساء.
-
وذكر ابن حبيب؛ عن ابن القاسم ومطرف، وأصبغ، مثل ما ذكر ابن المواز عن مالك مما تقدم، وقال: هو أحوط.
-
قال سحنون: وقال أشهب في أم الولد يموت السيد أو يعتقها، وفي الأمة تعتق أو تباع وشأنها أن تحيض في كل ستة أشهر مرة، وفي السنة مرة: أنهن يحللن بثلاثة أشهر إذا نظرهن النساء ولم يربن بهن شيئا،
-
بخلاف الحرة، لأن تلك عدتها، وهذه استبراء، قال أشهب: وهذا على حد قول مالك، وعلى أول قوله، يبلغ بهن تسعة أشهر.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب، عن مالك، وعدة / الأمة في الوفاة شهران وخمس ليال، فتحل بها إن مرت في ذلك وقت حيضتها فحاضتها،
-
وإذا لم يمر عليها وقتها فلتتم ثلاثة أشهر وتحل إذا لم يمر أيضا عليها فيها وقت الحيضة فإنها تحل بتمامها وإن قرب وقت حيضتها، إلا أن ترتاب بالحس،
-
ولو مر عليها وقت الحيضة فإنها تحل بتمامها وإن قرب وقت حيضتها، إلا أن ترتاب بالحس،
-
ولو مر عليها في الثلاثة وقت الحيضة فلم ترها رفعت إلى تسعة كالحرة. يريد: إلا أن تحيض قبل ذلك. قال:
-
وكذلك في الاستحاضة، فعدة الحرة والأمة في الوفاة -وهي مستحاضة- تسعة أشهر، وفي الطلاق سنة،
-
فإن لم تكن ريبة ولا استحاضة، فعدة الأمة في الوفاة شهران وخمس ليال إن كانت صغيرة لم تبلغ الوطء أو كانت لم يقربها أو كانت يائسة من المحيض، فثلاثة أشهر،
-
فإن نكحت قبل تمامها، فسخ نكاحها. قال بعض أصحابه ولم نجد في الأصول رحما يبرأ من وطء بغير حيض ممن يمكن منها الحمل في أقل من ثلاثة أشهر. قال أشهب، عن مالك: عدة الامة في الوفاة شهران وخمس ليال. قال ابن المواز:
-
فإذا بنى بها وخيف من مثلها الحمل ولم تحض، فلتتم ثلاثة أشهر،
-
وكذلك ذكره سحنون، عن أشهب وغيره. قال ابن المواز: قال أشهب: وقاله عمر بن عبدالعزيز، وابن شهاب وربيعة، ويحيى بن سعيد ومالك، والليث. قال ابن المواز: فإن نكحت بعد
-
٥/٣٠٥/٣٠
شهرين وخمس ليال، وقبل [ثلاثة أشهر فسخ ولم يعاقبا إلا أن تنكح قبل شهرين وخمس ليال وقبل] شهر ونصف في الطلاق. وهذا كله قول أشهب؛ لأنه لا يبرأ رحم ولا يستبين حمل في أقل من ثلاثة أشهر.
-
وروي/ أبو زيد عن ابن القاسم، في العتيبة، في الأمة المرضع، أن عدتها في الوفاة شهران وخمس ليال، وتحل بها وإن لم تحض، إلا أن تستريب. يريد: بالحس.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال أصبغ:
-
وإن تزوجت الحرة المستحاضة والمسترابة بتأخير الحيض بعد أربعة أشهر وعشر، في الوفاة، وقبل تمام تسعة أشهر لم أفسخ نكاحها، لأنها اعتدت بما أمرت به، وقد أبهم الله سبحانه ذلك، وقد علم أن منهن من تحمل، وإنما الزيادة استظهار، إلا أن تجد من بطنها حركة، فيفسخ إن نكحت قبل زوال ذلك، وعدة الحامل في الوفاة والطلاق الوضع.
-
وقد ذكرنا تمام ذكرها في الباب الأول.
-
باب في عدة المريضة أو المرضع من حرة أو أمة في الطلاق وهل يعزل الولد عن المرضع ليعاودها الحيض؟
-
ومن كتاب ابن المواز، ونحوه في كتاب ابن سحنون، عن عبدالملك وأشهب وسحنون، قال ابن المواز: ولم يختلف مالك وأصحابه في المرضعة إذا لم تحض أنه لا يبرئها أبدا في الطلاق إلا الحيض ما أقامت حتى يزول الرضاع، وتأتنف الحيض، وتقيم سنة من يوم قطعت الرضاع بموت الصبي أو فطامه أو عزله.
-
وقال ابن المواز: وإنما السنة لمن لم يدر لم رفعتها الحيضة؟ والمرضع، وقد علمت أن بالرضاع تأخرت، وقاله علي بن أبي طالب، وعثمان، وزيد بن ثابت.
-
٥/٣١٥/٣١
قال مالك: وإن طلب انتزاع ابن المرضع/؛ ليتعجل حيضها، خوفا أن ترقه، فذلك له في طلاق الرجعة خاصة، أو قال: لأني أريد نكاح أختها، أو عمتها. أو كانت راتبة فقال: لأتزوج غيرها. فذلك له بالقضاء إذا علم صدقه، وإنه لتأخير الحيض، ولم يطلب ضررا بها ولا بالوالد.
-
قال مالك: وهذا في صبي يقبل غير أمه،
-
فأما إن خيف إن انتزع منها مات، فهذا لا ينزع منها.
-
وكذلك فيما ذكرنا إن كانت هي الطالبة لطرحه. وكله قول مالك في طلاق الرجعة،
-
فأما في البائن وفي الوفاة، فلا.
-
قال ابن المواز: [واختلف في عدة المريضة في الطلاق إذا] ، لم تحض، فروى ابن القاسم، عن مالك، عدتها سنة، وقال ابن القاسم، وعبدالملك، وأشهب، وأصبغ، عدتها الأقراء وإن تباعدت. قال محمد: وهذا أحب إلينا، وعليها واحدة. قال ابن المواز: قال مالك: وذكر مثله ابن سحنون، وعن أشهب، وعبدالملك، وسحنون، قالوا: وعدة المريضة أو المرضع في الوفاة سواء، لأن عدتها الشهور،
-
وإن كانتا ممن يحيض، ويحلان بالأربعة أشهر وعشر، إلا أن يحسا التحريك.
-
قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وإن كانت أمة، فثلاثة أشهر، لأنه أقل ما يبرأ به الرحم.
-
قال ابن المواز: قال ابن القاسم، عن مالك، في المريضة المثقلة تحمل،
-
ثم وضعت ثم طلقت ولم تحض، فعدتها سنة كالمستحاضة.
-
ومن العتبية، روى أبو زيد عن ابن القاسم في الأمة تباع وهي ترضع فاستبراؤها ثلاثة أشهر،
-
وإن طلقت فعليها حيضتان بعد الرضاع، وفي الوفاة، عليها شهران وخمس/ ليال وإن لم تحض إلا أن تستريب. قال عبدالله: ذكر ابن المواز في كتاب الرضاع، فيمن طلق امرأته وهي مرضع، فانقضت عدتها، فتزوجت واللبنمتماد بها، ثم أرضعت
-
٥/٣٢٥/٣٢
به: أنه ابن للزوجين، فانظر حتى تنقضي عدتها مع الرضاع وتحيض لا تأتي معه في أكثر النساء، إلا أن نقول: إنه إن جاء فيه أنها تعتد به كما قال بعض أصحابنا في المستحاضة.
-
في المعتدة من زوجين ممن نكحت في العدة أو المنعى لها أو امرأة المفقود، والتي تعتد للطلاق ولا تعلم بالرجعة
-
من كتاب ابن المواز، قال في المرأة تتزوج في عدتها، فيفسخ ذلك بعد البناء، قبل تمام العدة، فائتناف ثلاث حيض تجزيها،
-
فإن كان بها حمل،
-
فإن كان من الأول، وذلك قبل أن تنكح قبل حيض أو تنكح بعد حيضة، فتضعه لأقل من ستة أشهر من يوم نكاح الثاني، فهذه يبرئها الوضع من الزوجين، قال مالك:
-
وإن تزوجت في حيضة، ووضعت لستة أشهر فأكثر من يوم نكاح الثاني، فهو له. وروى أشهب عن مالك أن ذلك يبرئها من الزوجين. محمد: إن في ذلك لضعفا. قال محمد: وتأتنف ثلاث حيض بعد الوضع، قال مالك، وابن القاسم:
-
ولو كان الحمل من زنى، لم يبرئها وضعه ولا تبرأ بوضع ما يلحق بأبيه إلا في الملاعنة فإنها تبرأ به لأنه إذا استلحقه لحق به، والمنعى لها، إذا نكحت بعد العدة ثم قدم فطلقها وهي حامل من الثاني فلا يبرئها الوضع ولتأتنف بعد وضعها ثلاث/ حيض، كالمرضع إذا طلقت، تأتنف بعد زوال الرضاع،
-
وإن لم تحمل، إئتنفت من طلاق الأول ثلاث حيض وأبرأتها،
-
ولو لم يطلق، ولكن مات بعد أن قدم وهي في الاستبراء من الثاني فعليها أقصر الأجلين. هذا قول مالك وابن القاسم وأصحابهما إلا أشهب، فقال: إن أتى الأول ثم مات وهي حامل من الثاني إن وضعها يبرئها منها. قال ابن القاسم: ليست هذه كالناكحة في العدة تلد فيبرئها ذلك منها.
-
قال أصبغ: ولو طلقها الأول في حملها من الثاني لم يكن لها بد من ائتناف العدة بعد الوضع ثلاث حيض، كان الطلاق بائنا أو غير بائن، وغير هذا خطأ
-
٥/٣٣٥/٣٣
لأن الطلاق وعدته وجبت بعد الحمل، والحمل من غير من تعتد منه ولم يختلف ابن القاسم وأشهب أن ائتناف الحيض يبرئها منها في المنعي لها، والناكحة في العدة، وإنما اختلفا في الحمل في امرأة المنعي. قال أشهب: يبين بها وضع الحمل وإن كان من الثاني،
-
وإن كان في وفاة الأول وطلاقه. وابن القاسم يقول: تأتنف في الطلاق بعد الوضع ثلاث حيض، وفي الوفاة يحسب لها من يوم موته أربعة أشهر وعشر ويكون عليها الإحداد فيها وإن تضع انتظرت الوضع تطالب أقصى الأجلين، وتحل.
-
قال مالك، في امرأة المفقود تتزوج في الأربع سنين ويدخل بها ويفرق بينهما: إنها تقيم تمام الأربع سنين،
-
ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، لابد في ذلك من ثلاث حيض وليس بنكاح في عدة. قال مالك والأمة تباع في بقية عدة من طلاق أو وفاة فعليها حيضة مع بقية العدة،
-
وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر من يوم البيع. قال والتي تعلم بطلاق ولا تعلم برجعة من مسافر أو حاضر سواء إن بنى بها الثاني فهو أحق بها
-
وكذلك كتب محمد. قال محمد والحاضر أعظم ظلما ولو دخل بها الثاني قبل موت الأول جاز نكاحه ولم ترث الأول.
-
ولو مات المرتجع قبل بناء الثاني بعد نكاحه فدخل الثاني في عدة الأول فهو واطئ في عدة لا تحل له وترث الأول. ويختلف أصحاب مالك في هذا. يريد أصحاب مالك القائلين أنه لا يفيتها إلا الدخول. قال محمد وتعتد هذه أقصى الأجلين أربعة أشهر وعشرا مع ثلاث حيض.
-
محمد قال ابن القاسم ولو بنى بها الثاني بعد موت الأول وتمام عدته فرق بينهما وورثت الأول بعد وينكحها هذا إن شاء بعد ثلاث حيض.
-
محمد ولو ارتجعها الأول ثم طلقها ثانية فلم تعلم برجعته ولا بطلاقه الثاني حتى بنى بها الثاني قبل تمام عدتها الثانية كان ناكحها في عدة. قاله لنا عبد الملك. قالو التي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تتزوج [فهو أحق بها ما لم [٥/ ٣٣]
-
٥/٣٤٥/٣٤
يبن بها الثاني فيكون الثاني أحق بها وليس] كالمفقود إذا لم يقم بينة أنه ارتجع قبل عقد الثاني حتى يصح ذلك عند الزوج الثاني أو عندها قبل البناء فإما بقوله بعد عقده النكاح إني ارتجعت قبل عقدة الثاني فلا يقبل ذلك منه.