الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ
الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٧٬٤٢٦ إلى ٧٬٤٧١
-
١/٣٧٠١/٣٧٠
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ) . إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ عَدَدِ كَذَا لِشَيْءٍ لَا عَدَدَ لَهُ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ عَدَدَ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ تَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ عَدَدَ مَا فِي الْحَوْضِ مِنْ السَّمَكِ وَلَيْسَ فِي الْحَوْضِ سَمَكٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عَدَدٍ مَعْلُومِ النَّفْيِ كَعَدَدِ شَعْرِ بَطْنِ كَفَّيَّ أَوْ مَجْهُولِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَعَدَدِ شَعْرِ إبْلِيسَ وَنَحْوِهِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ أَوْ مِنْ شَأْنِهِ الثُّبُوتُ لَكِنَّهُ زَائِلٌ وَقْتَ الْحَلِفِ بِعَارِضٍ كَعَدَدِ شَعْرِ سَاقِي أَوْ سَاقِكِ وَقَدْ تَنَوَّرَ لَا يَقَعُ لِعَدَمِ الشَّرْطِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى فَرْجِك وَقَدْ كَانَتْ طَلَتْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَعْرٌ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ بِعَدَدِ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ كَفِّي وَقَدْ طُلِيَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ شَعْرِ رَأْسِي وَقَدْ طُلِيَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ مَا فِي هَذِهِ الْقَصْعَةِ مِنْ الثَّرِيدِ إنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ صَبِّ الْمَرَقَةِ عَلَيْهِ فَهُوَ ثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ بَعْدَ صَبِّ الْمَرَقَةِ فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفٍ أَوْ مِثْلُ أَلْفٍ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهُوَ ثَلَاثٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً كَأَلْفٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ الْأَلْفِ أَوْ كَعَدَدِ ثَلَاثٍ أَوْ مِثْلُ عَدَدِ ثَلَاثٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ نَوَى غَيْرَ ذَلِكَ فَنِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ
-
١/٣٧١١/٣٧١
قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَثَلَاثٍ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ كَالنُّجُومِ فَوَاحِدَةٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْعَدَدَ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ النُّجُومِ يَقَعُ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ أَوْ عَدَدَ الْبِحَارِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مِثْلُ الثَّلَاثِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ الْأَسَاطِينِ أَوْ مِثْلُ الْجِبَالِ أَوْ مِثْلُ الْبِحَارِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ كَعِظَمِ الْجَبَلِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ الرَّمَلِ فَهِيَ ثَلَاثٌ إجْمَاعًا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الْبَيْتِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدَّارِ أَوْ مِلْءَ الْجُبِّ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ بَائِنَةٌ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مِثْلَ الدَّارِ أَوْ قَالَ بِمِلْءِ الدَّارِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ عِظَمِ السِّمْسِمِ أَوْ عِظَمِ حَبَّةٍ أَوْ عِظَمِ خَرْدَلَةٍ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَا عِنْدَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ مَتَى شَبَّهَ الطَّلَاقَ بِشَيْءٍ يَقَعُ بَائِنًا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا سَوَاءٌ ذَكَرَ الْعِظَمَ أَمْ لَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ ذَكَرَ الْعِظَمَ يَكُونُ بَائِنًا وَإِلَّا يَكُونُ رَجْعِيًّا سَوَاءٌ كَانَ الْمُشَبَّهُ بِهِ صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ مَعَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَيَانُ ذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ عِظَمِ رَأْسِ الْإِبْرَةِ كَانَ بَائِنًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ مِثْلُ رَأْسِ الْإِبْرَةِ أَوْ مِثْلُ حَبَّةِ الْخَرْدَلَةِ فَهُوَ بَائِنٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَجْعِيٌّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلِ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ رَجْعِيًّا وَلَوْ قَالَ مِثْلُ عِظَمِ الْجَبَلِ كَانَ بَائِنًا إجْمَاعًا وَإِنْ نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ كُلِّهَا ثَلَاثًا كَانَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَالثَّلْجِ فَهُوَ بَائِنٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إنْ أَرَادَ بِهِ الْبَيَاضَ فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْبَرَدَ فَهُوَ بَائِنٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ سَنْجَةِ دَانَقٍ فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مِثْلُ خَمْسَةِ دَوَانِقَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَيَكُونُ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانَقٍ وَنِصْفٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانَقَيْنِ فَثِنْتَانِ
-
وَكَذَا مِثْلُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِأَنَّ لَهُ سَنْجَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانِقَيْنِ وَنِصْفٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ تَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ مِثْلَ سَنْجَةِ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّ لَهُ سَنْجَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ مِثْلَ سَنْجَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْوِيلَ عَلَى عَدَدِ السَّنَجَاتِ الْمُتَعَارَفَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ أَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَإِنْ أَشَارَ بِثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ وَيُعْتَبَرُ فِي الْأَصَابِعِ الْمَنْشُورَةِ دُونَ الْمَضْمُونَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ.
-
وَإِنْ قَالَ عَنَيْتُ الْكَفَّ أَوْ الْمَضْمُومَةَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ هَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَنَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي
-
١/٣٧٢١/٣٧٢
فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ هَذَا وَهَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ
-
وَكَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ أَوْ أَلْبَتَّةَ أَوْ أَفْحَشَ الطَّلَاقِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ أَوْ الْبِدْعَةِ أَوْ أَشَدَّ الطَّلَاقِ أَوْ كَالْجَبَلِ أَوْ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً أَوْ عَرِيضَةً أَوْ طَوِيلَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثًا وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِهِ بَائِنٌ وَنَحْوُهُ أُخْرَى تَقَعُ ثِنْتَانِ وَيَكُونُ بَائِنًا.
-
الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى وَصَفّ الطَّلَاقَ إنْ كَانَ وَصْفًا لَا يُوصَفُ بِهِ الطَّلَاقُ يَلْغُو الْوَصْفُ وَيَقَعُ رَجْعِيًّا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْك أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ وَمَتَى وَصَفَهُ بِصِفَةٍ يُوصَفُ بِهَا الطَّلَاقُ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ لَا تُنْبِئَ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَحْسَنُ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْضَلُهُ أَوْ أَسَنُّهُ أَوْ أَجْمَلُهُ أَوْ أَعْدَلُهُ أَوْ خَيْرُهُ أَوْ تُنْبِئَ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَشَدُّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ فَالْأَوَّلُ رَجْعِيٌّ وَالثَّانِي بَائِنٌ عَلَى أُصُولِهِمْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَخْبَثَهُ أَوْ أَسْوَأَهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَشَرَّهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَكْبَرَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فِي غَيْرِ الْأَمَةِ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طُولَهُ وَعَرْضَهُ كَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَامَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ جُلَّ الطَّلَاقِ يَقَعُ طَلَاقَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَقَلَّ الطَّلَاقِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ التَّطْلِيقَةِ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ أَوْ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ أَوْ قَالَ أَنْتِ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ تَقَعُ الثَّلَاثُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ ثِنْتَانِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَلَوْ قَالَ لَا كَثِيرًا وَلَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ كُلَّ الطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ كَثِيرَ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ كُلَّهُ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ عَدَدًا مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ عَدَدَ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ عِدَّةَ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأُخْرَى فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأُخْرَى فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً تَكُونُ ثَلَاثًا أَوْ تَصِيرُ ثَلَاثًا أَوْ تَعُودُ ثَلَاثًا أَوْ تَتِمُّ ثَلَاثًا أَوْ تَسْتَكْمِلُ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَمَامَ ثَلَاثٍ أَوْ ثَالِثَ ثَلَاثٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُكِ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَأَقَلَّ مِنْ ثِنْتَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً حَسَنَةً أَوْ جَمِيلَةً كَانَتْ طَالِقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا حَائِضًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ التَّطْلِيقَةُ لِلسُّنَّةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْكِ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ مَا لَا يَقَعُ أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَبَطَلَ الْخِيَارُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً تَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك يَلْغُو وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَوْنَيْنِ مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَلْوَانًا مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَإِنْ قَالَ نَوَيْت أَلْوَانَ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ فَإِنَّهُ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْوَاعًا أَوْ ضُرُوبًا أَوْ وُجُوهًا
-
١/٣٧٣١/٣٧٣
فَهِيَ ثَلَاثٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَطْلَقَ الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.
-
رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ جَعَلْت تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةٌ أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَصِيرُ بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَصِيرُ بَائِنًا وَلَا ثَلَاثًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ جَعْلُهَا بَائِنًا وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا ثَلَاثًا وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ فِي الْعِدَّةِ أَلْزَمْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ أَوْ قَالَ أَلْزَمْتهَا تَطْلِيقَتَيْنِ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ وَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا ثُمَّ قَالَ جَعَلْت تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةً لَا تَصِيرُ بَائِنَةً وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ إذَا طَلَّقْتُك وَاحِدَةً فَهِيَ بَائِنٌ أَوْ هِيَ ثَلَاثٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَلَا يَكُونُ بَائِنًا وَلَا ثَلَاثًا لِأَنَّهُ قَدَّمَ الْقَوْلَ قَبْلَ نُزُولِ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ التَّطْلِيقَةَ بَائِنَةً أَوْ قَالَ جَعَلْتهَا ثَلَاثًا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ لَا تَلْزَمُهُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.